• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
faroug osman

طيف

عدد ردود الموضوع : 20

 

ياسر ذاك الجمهوري النسيم,داعبني طيفه الان واستلفت من مخزون الذاكره بعضاً من زاد

التذكر,وحوارتي معه بين المخير والميسر والتقليد والاصاله والكثافه واللطافه

ويا لطيييييييف...من هذا الوجد الذي يدغدغني واشعر بلذته ما بين الكتفين....

تذكرت معه فاطمه شلبي وهي تدير بيتها بشئً من فن الممكن وادوات تعطي الاخر بعضاً

من الوسن اللذيذ,وقليلاً من النشوه وبعض من اللذه الحرام.

انت عارف الحرام ده مكتوب ليك في لوحك المحفوظ,وابدأ معه في جدلية التخيير

والتسيير ..

والجميع في وسن والرأس يضج بكثيرٍ من التناقض والتساؤل والهواجس والظنون

وبينها يتحكر الوطن ممداً بالهم والغم والانين......

ولسون ذاك الابنوسي الجميل يهتف ياسر دي الازيم(قاصداً عبد العظيم),يققه ياسر

ويلتفت بوجهه النور هامساً زولك ماسك نار,اجبته من غير التفاته بل النار هي الماسكاه

نار التفرقه والتشرد والوطن المحروق في اطرافه.

نطّ العربي محمد كما اسميه متسألاً هو الحرقو منو.....؟

إنتصف الليل وحتي ذلك الوقت كنت اقارب موضوعياً بين الوطن والحريق

والهوس ولواء الحسم ودنا عذابها,وليكم توعدنا,وطيف ياسر وجدله الجميل واستاذه الرائع

وفكره الاسطوره....

وضحكت بين وطن فاطمه شلبي الذي تديره ووطن منا يضيع.....

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اندهشت لفاطمه شلبي....

تدير عالمها موفرةً بعضاً من متنفس لذلك الجمع

عساكر ,موظفين,طلاب,شماشه

كل اطياف وطني تهرب الي بلاد فاطنه شلبي العجيبه

باحثةً عن متنفس بعد اغلاق دولة الهوس لكل ما هو ثقافي

او ابداعي,فغاب المتنفس المنطقي ليحل ذلك البديل.

رائحة العرقي ممزوجه بتلك الرائحه النفاذه المسماه خمره

تتطاير من ثنايا ولسون ذلك الابنوسي عائدا وهو محتشد بتفاصيل

مغامرته في بلاد فاطمه العجيبه...

حاول مراراً اقناعي بصحبته وانا متمترس برفضي ليس تدينا مني,وانما هو

الخوف والذي احاول جاهداً التحرر منه دون فكاك....

مرت تلك الليله مخلفة صداع فالق نتجة لاستنشاقي روائح احتشاد ولسن

لمشاركتي له الغرفه.

 

 

تيتا تلك الشرقاويه الخلاسيه,تبحلق فيها دون وعي,وتشكر جهراً

جمال الالاه.تأسرك بدقيق جمالها.......وعيونها ,الله من تلك العيون

حاولت جاهدا ان استدعي من قواميس التصور مفردات لاصف هاتيك العيون

ففاجأني الفشل طيلة مرافقتها لي.

تيتا تيتا تيتا هكذا اسميتها...كانت محور للتقرب من كل الشباب مستلفين تلك الادوات

التقليديه تقربا نحو تيتا ابتغاء الظفر بخلطه كاربه اونظره,والبعض كان قنوعاً فلم يرفع سقف امانيه

وانما رؤيتها فقط كافيه للوصول الي النشوي او قليل ارتياح.

هي تتخلف عني بدفعتين في التراتيبيه الاكاديميه,لذا لم يكن بيننا الا قليل,وكنت مهجساً بهموم ذلك الوطن الجريح

لذا لم تكن تيتا في سلم اولوياتي البته.

عارف سلفي تتدلي لحيته الي اسفل صدره يتلذذ بالمسح عليها تأكيداً بانه مطلق الدين,كان يصرع الجميع في اركان النقاش.

يتهيبني فقط لتعريتي لفكره السلفي بادواتٍ معرفيه اكتسبتها بكثير اطلاع وبعض من اجتهاد....

تيتا تلاعب احد زملائها لعبة البينج بونج,يطل عليهم عارف وبما له من ادوات يبدأ في قمعهما امام الحشود....

انتظرت قليلاً ولكن المني بكاء تيتا وارتعادها امام ذلك الهجوم.

عندما راني ارتعد هو تماماً كتيتا ,أخذت لها حقها كاملاً امام تصفيق الحضور.من تلك اللحظه لم تفارقني

تيتا المنبهره بي حد الذهول ليبدأ عشقها لي والذي ارهقني زمناً ليس بالقصير.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

كان الصباح انيقاً كعيني تيتا....والتي احارتني في وصفها...

غيوم تتلبد بها سماء وطني,وتيارات من لطائف النسيم تشعرني بالنشوه

تزيد النشوه بجلوس تيتا قبالتي...

اخرجت ذلك الكيس الضخم المعبأ بسعوط ذو رائحه مُعشرقه,تعشرقت تيتا

من خلال انفها العمودي وارتفع صدرها الناهد في فسيولوجيا مثيره للعشرقه....

بتثف تسألت تيتا مستلفةً حرف الثاء كمعادل حرفي للسين في اندهاش وغنج؟؟؟

بسف اااي شنو يعني اجبتها متضجراً...

لا بس انا ما متخيلاك....

خلاص اتخيلي هسع...

انت عارف انا عارفه ناس كتيرين بثفو بس بدسو الكيس لما يشوفوني....

ديل ناس ما صادقين ذاتيا وكمان شخصيتهم مهتزه انا المقتنع بي بعملو

دا واحد الشئ التاني انتي السين مرات بتقوليها ثاء ومرات سين ده يقولو علي شنو؟؟

اندهشت تيتا من جرأتي المطلقه ومباشرتي الفاضحه.....

كان هذا حواري الثاني مع تيتا بعد ذلك اليوم الذي جنبتها فيه سخافات عارف

والذي تحاشاها حتي تخرجها كما علمت لاحقاً......

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

فتحت عينايا في بطء والم غريب علي وقع ذلك الماء المثلج

والذي قام ذلك القميء بسكبه علي جسدي,وكان الشهر يناير...

قوم كده عامل فيها مناضل وتحرش في الطلبه والله الليله ما تبكي زي الولايا

ما تطلع من هنا....

اجبته بوجه منتفخ بفعل الكدمات وشفاه نازفه..........

بعد الموت في شي انا كان اموت ما ببكي زي الولايا...

دخل ذلك القميء في هستريا ترجمها بضرب في كل انحاء جسدي حتي تصبب

عرقاً في شتاء يناير..

ادخله تجلدي في نوبه من الساديه ترجمها بتناول الكاويه واضعها اسفل ساقي..

رائحة الشواء اخر ما استنشقته في تلك الغرفه القمئيه ....

صور مهتزه ظهرت امامي ميزت منها وجه ياسر الصبوح وابتسامة ولسون البيضاء

وهم يدثروني بما وجد وينظفون فاتح الجراح....

الجماعه ديل رموك هنا بالبيك اب وجرو ما حصلناهم بس ردمناهم طوب لما امنو

صوت عبد العزيز ذاك الجعلي المرح ذو الاسنان الفلجاء...

بعد ذلك اليوم قررت بكامل ارادتي تلبية دعوة ولسن والتحرر من خوف الولوج

الي وطن فاطمه شلبي بعد معرفتي لاسلوب امن وطني الذي حط علي شفتيه الذباب.

 

زال ذلك التمترس الخوفي والذي كان يشكل حاجز صدٍ لمرافقة الابنوسي الرائع ولسون الي

بلالد فاطنه شلبي العجيبه,زال تماماً بعد تلك الليالي المريره التي امضيتها في تلك الغرفه الوقــــــــــــــــــــــحه

وبصحبة اولائك اللئام.

بإدوات إقناعيه وحنك كارب اقنعت ياسر بصحبتنا حتي تكون الرفقه جميله.

باب صدئ من الصفيح مسنود بشعبتين من حطب الهجليج المرتكز علي سور من القش

ذو الرائحه الطينيه ولجنا من خلاله الي فناء فسيح تنتشر في داخله عدد من القطاطي الموزعه في هندسه تخطيطيه مدهشه

وكانت تلك الخطوه الاولي نحو الداخل لبلاد فاطنه

شلبي العجيبه.

اهلاً بالعسل صوت لامرأه في العقد الرابع شق ذلك الوجوم المسيطر علينا انا وصديقي ياسر,ولم يتأثر ولسون لاعتياده

علي الحضور...كان الصوت موسيقياً وبين انغامه يتبدي غنج وكثيرٌ من إثاره....

أخيراً ظهرت فاطنه ..........وجه ضاحك وجسد سمهري يتزين بذلك القميص الزرعي ذو الحمالات والذي يرتفع

قليلاً الي ما فوق الركبه ويظهر تفاصيل ذلك الجسد في فتنه لا تحتاج الي مقبلات لابرازها..

ولجنا الي داخل غرفة كبار الزوار والتي كانت تمثلها قطية فاطنه شلبي الشخصيه............

وكانت البدايه والتي استمرت الي حين...........

 

 

فاطنه شلبي امرأة تتمتع بوجه مليح وانوثه فاتنه,وفوق ذلك قدره علي المرح تجعلك ضاحكاً في اوج ساعات

تكدرك واستيائك.امرأه محتشده بالتناقض الجميل تتوضأ لتصلي ثم تقدم كأساً لاحد الوافدين,وما اكثر وافدي بلادها.

قطية فاطنه شلبي مدهشة التفاصيل وجاذبه بشكل غامض ,ثلاثه اسره من خشب التك العتيق بلون بني داكن

وخطوط بيجيه تتوزع في شكل (يو),تتوسطها منضده دائريه ذات سطح واسع وقاعده ضيقه,وفي الركن البعيد يقف دولاب

انيق من ذات الخشب ترقد في اعلاه حقيبه سوداء ضخمه,كل هذه الاشياء تقف علي ارضيه من الرمل الابيض الناعم

متماسك التكوين,تشع منه تلك الرائحه الاخاذه الناتجه من اختلاطه بالماء المرشوش عليه من صباحات الله البيض.......

ولكن ما ادهشني ذلك العبق من رائحة لم استنشقها طول حياتي,

رائحه خليط من رائحة الجنائن الراقده في احضان نيل مدينتي,ممزوجة برائحة الدعاش حين يداعب المطر حشائش بدايات الخريف,تلك الروائح كلها ممزوجه بعطر خرافي الرائحه,يذكرني برائحة دخولك متجر لتجهيز العروس,اختلطت وتمازجت تللك الروائح لتلطف انفي بلذه استنشاقيه لم اتمتع بها قبلاً ولا بعداً.

فاطنه شلبي امرأه ذات وجه ضاحك صبوح,تزين بها الفستان الزرعي,وجلس ذلك الزمام في جانب انفها يتأمل الفم الودعي

المتزين باسنان فالجة البياض منتظمة الدائرية .

شكيتك علي الله ياولسن انا ياداب عرفتك كلو يوم ناطي هنا مالك,شابكني ماشي ادوزن... ماشي ادوزن يادوب انا نقشت

كنتتك انت جايباك المره دي....والريحه البتخلي القلب يشح دي همس ياسر لحظة خروج فاطنه لتلبية بعض احتياجات الزبائن,فجلجلت ضحكة ولسن

في ارجاء المكان

 

 

 

عادت فاطنه تسبقها تلك الضحكه الرنانه بعد ان قامت بتوزيع بعض احتياجات اولئك السمار الذين كانت اصواتهم

العاليه تتخطي اذاننا في ذلك اليل المقمر.

جلست فاطنه في نفس السرير الذي كنت اجلس فيه وبدأت في سرد كم هائل من النكات ذات المضمون البذئ والمحتوي الضاحك

فاصبحت ضحكاتنا تضاهي اصوات اولئك السمار بل تتعداه احياناً.حتي تلك اللحظه كانت النكات هي محور الحديث.

دخلت نهي فتاه عشرينيه سمراء اللون ذات قد يشبه حرف الثمانيه باللغه الانجليزيه,وصدر ممتدد تتقدمه تلك الصينيه الفضيه والتي يتلامع زجاجها

 

ايوووه هتف ولسون لاارادياً انتو وين من قبيل بعد ان رأي ذلك الزجاج اللامع متحركاً في داخله الابيض الشفاف

تيتا تتلفت وحيده في تلك المسطبه المرتفعه امام احدي المكاتب في فناء الكليه تقلم في اظفارها في حركه توتريه واضحه شاخصه ببصرها نحو ذلك الطريق والذي كنت اتي منه دائماً حين يكون بيننا لقاء,انتظرت تيتا طويلاً في تلك الحاله التوتريه دون ان يظهر طيفي,ومالبثت ان تمتمت بكلمات ساخطه ومضت يسبقها ذلك العطر المميز فاتحاً لها

طريق العوده ومغلقاً لهل كل امل في رؤيتي تلك الليله.

انتصف الليل وكان هنالك إثنان عائدين والثالث محمولاً علي الاعناق, اعناقي تارة واخري علي اعناق ولسون,كان ياسر ومن تلك اللحظه اطلقت عليه

حملاً علي الاعناق وما تركت مناداته بها الا بعد ان شعرت بضيقه الشديد من اللفظ والذي ارخت له بأول يوم غياب من دنيا الواقع

وعياً علي عالم فاطنه شلبي العجيب والذي فتح افقي علي عالم من الاشياء الخافيه وجعلني اقراء بشكل اكثر عمقاً حقيقة وابعاد

الصراع في وطني.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

لبشه مجموعه من الصفات النبيله توحدت بشكل فريد في هذا الادروبي الجميل,كانت تلك المواقف النبيله التي اظهرها تجاهي سبب مباشر في ان اضعه في

مكان خاص لم يتزحزح يوما,يمتلك صوتاً غنائياً نقياً تماماً كنقاءسريرته وصافياً كصفاء وجدانه....

قلبي همالو..............وييين خديدك وجمالو

معذب في هواك مالو....قلبي همالو............

كان لبشه يصدح بهذا اللحن بناءاً علي طلب خاص مني ويضيف عليه بعداً تطريبياً هائلاً,ربما الهمه هذا الاحساس وجه تيتا الجالسه جواري وهي

تندمج في سيمفونيه ترديديه معه معطيةً ثنائيه تطريبيه حلقت بي في عالم من الالق الجميل................

كان لبشه شخصيه مرحه متقد الذكاء حاضر البديهه بشكل لافت من ما مكنه ان يكون شخصيه لها تواجدها وحضورها الفاعل في ذلك المكان.

انصرف لبشه متعللاً بواجبات اكاديميه مُلحه في حركه مكشوفه لافساح المجال لي تمتعاً بعيني تيتا.

تيتا ترتدي الفستان الوردي تتنفس الصعداء تاركه فرصه للاكسجين لمناظرة هذا الجسد البديع من الداخل........

بالغت امس ما تجي وانا منتظراك,ما شفت منظري والناس بعلقو علي وانا قاعده براي منتظراك...عليك الله مالك ما جيت؟

تسالت تيتا بصوتها البديع الممزوج بنبره عتابيه واضحه..........

كنت عند فاطنه شلبي...

سجمي تيتا ضاربه بكفها الرقيق منتصف صدرها الناهد في مفرده تلقائيه اندهاشيه!!!!!!!!!عجبت لتلك المفرده (سجمي)والتي كنت اظنها محصوره

علي كبار السن من النساء والفتيات ذوات الاصول الريفيه,والتي تاكد لي انها متأصله في القاموس اللفظي لفتيات الطبقه الراقيه او كما اصطلح علي

تسميتهم(بالحنكوشات)في تلك الفتره الزمنيه منتصف التسعينات.فاطنه شلبي دي منو؟تسالت تيتا في خوف واندهاش!!!!

دا موضوع طويل بحكي ليك مرة تانيه....اجبت.

اسي عليك الله خليني امتع نظري ده منك ,واجيب لي روحي دي الدهشه يابرتكانه........ضحكت تيتا وبانت تلك اللالي المرصوصه في ذلك الفم الدقيق.

كان مزاجي رائقاً وذهني مرتباً مما مكنني من تناول مفهوم الحب بالتنظير له فيما اسميته فلسفة العاطفه وتفاصيله من محدد عاطفي وانجذاب

روحي مبرر واخر غير مبرر,وديمقراطية العاطفه وما ورائية الحب في شرح مبسط تستوعبه عقلية تيتا الاكاديميه البحته والبعيده عن الإبستمولوجي

.استمعت تيتا بتركيز شديد وانتباه عالي لتلك الرؤيه المتقدمه لماهية الحب

والتي صادفت قبول وكثير اندهاش لدي تيتا لاحظته من حركة حواجبها المقرونه والتي اضفت عليها مزيداً من الالق والملاحه البرئيه.

مرت تلك الساعات الاربع كدقائق وانا في صحبتها لم يؤقظني منها الا انتباهي لحركة الرفاق كلٌ يرافق فتاته في حركة التقديم المألوفه قبل ساعة

الlate.

 

 

توطدت علاقتي علي المستوي الانساني بفاطنه شلبي بصوره متسارعه منذ ذلك اليوم الذي اتتني فيه

من غير عادتها الضاحكه وحضورها الترحابي.جأتني في ذلك اليوم تسبقها دموع خوف وانكسار وتحمل في ملامحها بعض حزنٍ وكثير الم,كانت تلتمس المساعده

في فك كربتها المتمثله في مرض ابنها ذو الاربع اعوام بالاسهال المائي الحاد,كما تدلعه وزارة صحتنا المجاهده والذي يعرف بالكوليرا في التعريف الطبي غير المؤدلج بفقه التمكين.

ذهبت معها الي ذلك المستشفي المتسخ وبما لي من علاقات اسرعت في اجراءات دخوله لما يسمي بالعياده المحوله.

اصناف من البؤس المتحرك والفقر المدقع وعيون منهزمه حد الانكسار تطالعها في وجوه المترددين علي تلك الغرفه الضيقه التي تذكرك بود الاحد, وللاسف اتخذتها ادارة المسثشفي الموقره

لتكون مكاناً لتلقي العلاج.

بعد اجراءات عقيمه ومعقده تزيد من معاناة اؤلائك المرضي وتفاقم من سوء حالتهم الصحيه,ادخلت الصبي الي العنبر الذي اتخذه الذباب مرتعاً خصباً للتوالد والنمو تماماً كطفيلي ذلك الزمان.

بعضاً من الجنيهات القليله بحوزتي تطايرت في شراء العلاج المكلف لحالة الصبي ولم ينقذني من ذلك الحرج الا بضع جنيهات خرجت في تأوه من محفظة فاطنه شلبي وهي تلعن حكومة البلاد

بوابل من الشتائم المنطقيه الخارجه عن النص والمعبره عن الواقع بشكل بديع.

واظبت علي زيارة الصبي بشكل راتب حتي تماثل للشفاء بعد ان اصبح عظماً مكسواً من جلد رفيع,ولكن ارادة السماء وقفت الي جانب فاطنه شلبي في دراما ما ورائيه عادله,مانعةً تزايد مصائب تلك المراه

بفقد ذلك الصبي.

بعد تلك الحادثه توطدت علاقتي بفاطنه شلبي واصبحت محل تقديرها المطلق بفعل وقوفي البسيط معها في تلك المحنه,وهو ما دفعني للمقارنه في جدلية رد الجميل وفق رؤية فاطنه شلبي الاخلاقيه

واخلاقية علية القوم في كيفية رد الجميل.

 

 

 

مرت تلك الشهور وانا في روتين ثابت من التفاصيل وشكل الحركه المحفوظ....كنت اقوم بدور مجهد علي المستوي البدني والروحي

في بناء ذلك التنظيم واشد ما ارهقني فردية البناء فقد كنت انا لوحدي من يقوم بالتأسيس من استقراء للواقع السياسي للمحيط الجامعي

ومن ثم وضع التصور والتكتيك المناسب للظهور العلني وكل اليات القمع والتكفير والنفي حاضره بادواتها من اعتقال وتعذيب وضرب وان استدعي الامر

القتل فقد كان اولائك القوم في قمة لذتهم الساديه..

كان انتمائي لذلك التنظيم في نهايات المرحله الثانويه بعد جولات فكريه في الفكر الماركسي لم تشبع قناعاتي بان الفكر المستجلب لا يمكن حشره في الواقع السوداني

ذو الخصوصيه الثقافيه والتعقيد الاجتماعي المفضي الي اشكال الصراع الانيه المستصحبه للتاريخ...وشجعني النهم المعرفي لاعضاء ذلك التنظيم والقدره التحليليه الهائله لهم

المكتسبه بالاطلاع الكثيف وفق اليه الاطلاع النقدي وليس الاطلاع التسليمي اوالاستلابي,فاتجهت الي قراءة اركون والجابري وكل ما انتج في تلك الفتره بنهم مخيف.*

كانت تيتا واحتي التي الجأ اليه كمتنفس جميل يشعرني بالهدوء وبعض السكينه واستمد منها غذاء الروح فاعود لما بدأت مفعما بالنشوي وبعض النشاط....

كان ذلك اليوم والذي كنت اجلس وتيتا بيننا النجوم ونسائم خريفيه تلفح وجهها الوضاء والذي حاكي وجود القمر في غيابه القسري بفعل دوران الطبيعه وتنسيق الالاه.

تيتا وعطرها المستفز للاشتهاء وانا بكامل رجولتي والظلام بيننا يحيك مؤامرته الجسديه سرمدية التفاصيل من لدن ادم وحواء.....وكان ماكان من تماهي الروح في الروح

وامتزاج الرحيق بالرحيق.

 

 

بعد ان اخرجت كيسي الضخم وبدأت في تكوير تلك السفه داخله بمزاج عالي وتنسيق بطئ ومن ثم وضعها بكل اناقه مكوراً شفتي السفلي متخذةً شكل دائري,وانا تحت

شجرة حبيبه طالباً كوباً من القهوه سرح بصري نحو ذلك الزمان وانا ما زلت في بواكير سنيني الاولي,مرت بخاطري تلك الاسئله وحورات الذات وتذكرت تيه وهو يحمل جردل

الفضلات نحو العربه التي يجرها التركتر وصياح الصبيه نحوه بكلمة عيفونه,استحضرت عيون تيه المترقرقه بدموع الالم والحسره ووجهه الحزين وبكاءه المر,تذكرت فلقي لصابر

بذلك الحجر وشج راسه تعاطفاً مع تيه والذي اصبح صديقي واكتشفت نقاء قلبه وصفاء وجدانه..وما زالت اسئلتي تحاصرني لماذا لا يكون تيه مثلنا ولماذا ينظر اليه القوم بهذه النظره

ولم يسلم حتي من صبيتهم المدججين بوهم العروبه الكاذب وادعاء النقاء العرقي المزيف....

سألت ابي ذات صباح..يابا لي عمي قال لي كوه تعال ياعب..موش انت كوه ده مسلم ونحن استاذ الدين قال لينا حديث يعني معناهو ما تقول لي زول عب..اندهش ابي واجاب

ما صاح منو يقول ليهو كده...كانت اجابة ابي مدخلي لتربية ذاتي علي منهج احترام الاخر والتي شكلت فيما بعد رؤيتي الفلسفيه لاشكال الصراع في السودان وتأسيس افاق الحل وفق رؤيتي الضاربه

منذ ذلك الزمن البعيد....

مر بخاطري صديقي الحميم صديق طفولتي وصباي وهو من قبيلة النوبه واسئلتي عندما اذهب اليه في منزله...كنت اتسال لماذا لا ينعم صديقي بكهرباء مثلنا وماء يأتي من الماسوره وهل لطبيعة

صديقي العرقيه دور في هذا التمييز علي المستويين الاجتماعي ومن ثم الاقتصادي.....

كانت تلك الاسئله تحاصرني ولم اجد لها اجابات الا وانا في المرحله الثانويه فبعد بحثي في كتب الماركسيين والتي لم اجد ما يجاوب علي اسئلتي فيها ومن ثم ركلها بعيداً غير ماسوف عليها

وجدت بعض اجابات في كتاب صغير لطالب في جامعة الخرطوم يدعي محمد جلال هاشم اصبح فيما بعد د.محمد جلال المفكر المعروف...ورئيس اتحاد الكتاب السودانين.

ايقظني من هذا الفلاش باك صوت حبيبه وهي تقدم لي كوب القهوه وه ت ا ف ه ا المغلف بالاشارات....(ديييك تيتا جااات).

 

 

كانت لتيتا هوايه غريبه نوعا ما ومثيره في نفس الوقت,فقد كانت هذه الخلاسيه بارعه لدرجة الاخافه في فن تحضير الارواح,لم تفاجئني حين اخبرتني ولكن لحظتها فقط

ادركت سر تلك العيون فقد كانت عيون تيتا مزيجاً من الالق و الغرابه والجمال وبعض الاخافه لم يسعني ادراك كنها الا حين فاجاتني بموهبة تحضير الارواح.

قرات كثيرا في علم ما وراء الماده او الباراسيكولوجي فقد قلبت دفافاتره في كتابات انيس منصور الذين هبطو من السماء والذين صعدوا الي السماء وارواح واشباح وكتاب

لكولن ولسن لا استحضر اسمه الان..وكنت استمتع ايما متعه وانا امارس الادهاش السردي لعضوية مؤتمر الطلاب المستقلين في بعض الورش الفكريه,حين احلق بهم في تلك العوالم الماورائيه.

ادهشتني تيتا ونحن نستدعي تلك الروح...كوب في وسط الورقه البيضاء والاحرف العربيه والانجليزيه تحيط به,والارقام من واحد الي تسعه وتيتا تنادي بصوت تينوري متهدج....ويغا...ويغا......ويغا..

اهتز الكوب...وتزايد ضغط تيتا علي يدي خوفا او اثاره لا ادري وانما اتذكر قوة الضغط واندهاشي من فعل تلك الانامل البضه في يدي القاسيه.....

كانت بيتوجا اتذكر الاسم جيداً.....فتاه اثيوبيه اتتنا ذلك اليوم..وتتالت الاسئله عن كل ما خطر ببالي وتوالت الردود حينها انتابتني القشعريره فقد كانت الردود صاعقه وصادمه وصادقه لدرجة الاخافه......

تاريخي الماضي تكشف عاريا كما ولدته الاجابه وسط ذهول واجم مني وضحك هستيري من قبل تيتا..انكشفت سؤته امامي وتيتا ضاحكةً حد الادماع ....رددت الكره بسؤال مفاجي عن تاريخ تيتا ولم يسعفها

الترجي فقد كشفت بيتوجا ما خباته تيتا الاخري وحينها انا من كنت بفعل الضحك باكيا....

كان كل منا عاريا تماما تجاه الاخر فقد كشفت بيتوجا كل شئ وسقطت اوراق التوت والتي حاول كل منا اخفائها وقتا ليس بالقصير....

لم افوت الفرصه فقد عرفت تلك الليله ما كان يفعله لبشه حين يكون وحيدا وسر خروجه الليلي والذي اخفاه عني وعن كل الرفاق واضحيت ابتذ الرفاق بعد ان عرفتني بيتوجا كل المسكوت عنه

في حياة الرفاق.استمرت تيتا علي تلك العاده والتي حذرتها من التعاطي معها حتي كان ذلك اليوم المخيف.............؟

 

احمد ضوء البيت...ارتعشت يدي وانا احاول ان اكتب عنه وتقافذت ادمعي لا اراديا..فالاحمد حضور وكاريزما حتي في غيابه القسري عنا.......عدت الي الخرطوم وهي تموج بنشاط طلابي فائر,وكانت محطتي امدرمان الاهليه

قلعة الصمود الطلابي في ذلك الزمان,والتلاتين فدان المحرره من ارض الوطن كما كان يحلو لطلابها بتسميتها,في اوج ميكانيزم التمكين والذي تبناهو القوم كاليه للقمع والتنكيل.

ذهبت الي الغابه وهي مكان تجمع الرفاق من عضوية المؤتمر(الطلاب المستقلين).اتاني عارف ليحدد لي محاور الخطاب فقد كنت المتحدث الرئيسي ذلك اليوم,التقطت وريقته وازدرتها في فمي

وقلت له ساخراً(الراس ده مليان علم وانين وما محتاج لي اوراق الكلام بجي)تضاحك الرفاق من سخريتي اللاذعه والتي كانت من اجمل وارذل هواياتي.

النشاط محتشد بمئات الطلاب المنتمين لالوان طيفنا السياسي وضعفهم من المتسكعين الباحثين عن الضحك والاستمتاع بالهتر السياسي والذي كانت تتبناهو تلك الفئه عندما يضيق هامش ردها الموضوعي

عن اسئلة الراهن الصعبه.

تناولت بموضوعيه عاليه ولغه رصينه اسباب الصراع الحقيقي في هذا الوطن مستصحبا معي منهج التحليل الثقافي,مفندا ومحللا اسباب التهميش ووهم النقاء العرقي,وجدلية المركز والهامش,ومحددات الثقافه

التي تستعمل كادوات قمع واسلحه ايدلوجيه لنفي الاخر...ذهبت الي اعادة انتاج الهامش داخل حقل الثقافه الاسلاموعروبيه..ومكانيزم الترميز التضليلي الذي تتبناه الحكومات بتمثيل ابناء الهامش بشخصيات صوريه

بغية اضفاء ماهو قومي للحكومه او الانقلاب كيفما اتفق.

استمر الركن زهاء الاربع ساعات تناولنت خلاله كثير عصير وقليل ملح ابتغاء شد حبالي الصوتيه والتي ارهقها النواح.ولم انسي ان افرد حيزا كبيرا لاولائك المغدورين في نهايات شهر رمضان,وتحديدا عند هذه النقطه

اعملت ادواتي اللغويه من تاثير وحشد,فكان ماكان من هياج وصياح وتظاهر وبكاء.........ومن ثم محاولة خروج الي ذلك الشارع النائم في اتون الاحباط والقهر والتسلط.

لم تمضي دقائق معدوده الا وكان ان كرتنت الجامعه من قبل حراس الفضيله.وبدانا في استنشاق البمبان الاسرائلي وتلقي الضرب بالهروات الكهربائيه القادمه من بلاد الفرس...

حاولت الافلات بقدر المستطاع ولكن يبدو ان اسمي كان مدرجا بشده ذلك اليوم فلم اوعي بنفسي بعد ذلك الضرب المسمي(بدق العيش)الا انا فوق تلك العربه وبجانبي ادم واحمد وعصمت وعارف وتغريد والهام..

ولم نسلم تلك الليله من بذئ القول وفاحش الضرب حتي الصباح..ولم تسلم الفتاتين من ساقط القول وبذئ العبارات حتي تسريحهن مساء..فتسألت حينها عن اي اسلام ٍ يتحدثون.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

د.فاروق

 

متابعة باهتمام يا صديق .. وانت عارف انا منتظرة نهاية طيف دي علي احر من الجمر .. عليك الله ما تدينا بالقطارة كدة . :rolleyes:

 

تحياتي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

واصل يادكتور كتابة الهم .. وتعرية الواقع.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

هندويه انثي كاملة الدسم,تمتاز بقوام بض ولون خمري,يذكرني برائعة الشفيع اللون الخمري ليلا,والخد الزهري ليلا....لها مأكمه مثيره طالما سال لها لعاب الشباب,وصدر ناهد

يموج كموج الدميره في اوج هيجانها الموسمي..كانت من اؤلائك المشبعين بالثقافه العربيه حتي النخاع,فقد اتتنا كشهاده عربيه ولم تكن لها من المعرفه ماتميز به بين الازهري ونميري

وما تحدد به تقاطعات المناخ الاستوائي من شبه الصحراوي..رغم ذلك صبرت علي تنويرها وتثقيفها بما يتيح لها مناقشة الاخر من غير استهزاء,ربما اسرتني كانثي وربما لشغفها الشديد بي

وربما لاشياء في لاوعيي العميق..لك ذلك اصطفيتها صديقه,اثاقفها حينا.....واجادلها حينا...واحايين اخري ابكيها غضبا واعيدها ضاحكةً كما النسيم.

كانت تاتيني صباحاً وانا جالس قبالة حبيبه تلك الدينكاويه الاتيه من حي كتور جوبا فقذفت بها اقدار الحروب وتراجيديا الصراع بصحبة زوجها العسكري المدافع عن جلادي قومه في احدي تناقضات بلدي العجيبه.

لينتهي بها المطاف بائعة للشاي في فناء تلك الجامعه,محاوله ان ترتق جراحاتها المفتوحه بما يوازي طاقة امكان ذاكرتها للنسيان.

كنت جالسا استمتع حد القريفه بكوب القهوه الصباحيه ,حاملاً ذلك الكوب بيدي اليمني بينما يتصاعد دخان سيجارتي من بين ابهام واوسط يدي اليسري....وفي تناغم غريب بين رشفة قهوه ونيكوتين داخل,تراءي

لي طيف هندويه من خلال هالات الدخان وهي تهز ذلك الجسد الموغل في تفاصيل الاشتهاء,رغم عدم احساسي باي مشاعر جسديه تجاهها طيلة صداقتنا الممتده حتي الخروج من صفة الطلابيه.

اتتني في ذلك الصباح الماطر وغيوم اغسطس تغطي فضاء المكان,جلست قبالتي فانشدتها رائعة محمد المكي ابراهيم(بعض الرحيق انا والبرتقالة انت),حتي وصلت الي من اشتراك اشتري للجرح غمداً وللاحزان مرثيه

حينها بكت هندويه حد الاهتزاز,ربما تاثراً من ذلك الخليط..الغيم .المطر,رائحة التبغ الممزوجه بعبق الدعاش,صدق وعمق القائي الشعري العميق...وفوق ذلك كله كلمات محمد المكي المعبره والنافذه الي صميم الفؤاد.

حينها ادركت فقط كم هي شفيفه وموغله في غيهب الرومانسيه تلك الانثي الشهد والتي اسموها هندويه.

 

 

بعد تلك الجلسه والتي حذرت فيها تيتا بعدم التعاطي مع موهبتها في تحضير الارواح,حدث ما كنت اتوقعه فقد اتني تيتا مرتعدة الاوصال راجفة البدن مصطكة الاسنان

وفي جوانحها خوف يصل الي درجه الرعب,بعد ان بدات في تهديتها والتي استغرقت معي وقت ليس بالقصير بدات تيتا تحكي بانفاس لاهثه ولغه متسارعه جعلتني اقاطعها في احايين كثيره

بدات تيتا تحكي عن ملازمتها للعبة التحضير في معية صديقاتها بالغرفه,واستدعائها لعدد من الشخصيات في خلال الايام الماضيه واتخاذ رفيقاتها للمساله بنوع من المرح واللامبالاه...

وواصلت سردها حتي نقطه ذلك الرجل والذي اتاها هذا المساء وهي وحيده في غرفتها والاخريات غياب,اتاها ذلكم الرجل وجلس في السرير المقابل لها..وكيف اتي ومن اين اتي..لاتدري تيتا

المهم انه اتي وقال لها عباره واحده وهي ان تكف عن استدعاء اسرته في لعبتها السمجه كما اسماها ,قال هذا الكلام بصيغة التحذير الغاضب وغادر تيتا تاركها في رعبها الشديد,والذي لازمها حتي لحظة مجئيها لي.

شوفي.. كويس انو ما حصل اكتر من كده,وانا زي ما قلت ليك مسالة التحضير دي انا عندي ليها تفسير انو البجوك ديل عباره عن مخلوقات,يعني امكن جن ,شيطان,بس بي اي حال ما هم موتي..وبي ادواتو المعرفيه وطبيعة

خلقهم بجاوبو ليك علي حاجات فوق قدرتنا الاستيعابيه,وانا جربت الشئ ده زمان مع واحد صاحبي عامل فيها بتاع لاهوت وباراسيكولجي,ووصلت لي قناعه انو تاني ما اجرب الشئ ده وكلمتك وانتي ما سمعتي الكلام,بس

انا داير اقول ليك انو الموضوع لحدي هنا انتهي ,وانتي وقفي العمليه وكويس انك ما جنيتي....كان هذا جزء من حواري مع تيتا بعد تجربتها مع ذلك الجني والذي لم ياتيها مرة اخري طيلة مرافقتنا,ولكن للاسف اتاني

انا في ليلة ما ,مازلت اضحك كثيرا عندما اتذكر تفاصيلها.

بعد قضائي معظم تلك الليله مع تيتا والتي نجحت فيها في تهدئتها,وبث بعد الطمانينه لدواخلها المتطربه,وتقديمها كالمعتاد الي باب الداخليه في رحلة الليت المعتاده,تذكرت فجاءه وعدي لصديقي ياسر ورجعت مسرعا

لمرافقته الي بلاد فاطنه العجيبه,فقد اطلنا الغياب عن تلك الديار لزمن ليس بالقصير.

 

 

كنا نسير وانفاسنا لاهثه,فقد كان المشوار بعيدا بين مكان سكننا وبلاد فاطنه شلبي,وكان عليك ان تشق مساحه اتخذت كقاعده عسكريه,ينتشر سمار الليل من العكساكر جية وذهابا فيها,ولكن للامانه طيلة ارتيادنا تلك الديار لم يصادفنا ما يكدر ذهابنا المتعجل او ايابنا المشحون بالنشوي والاندياح,بالرغم من حملي لتلك السكين المتينه المصنوعه من قضبان السكه حديد والتي لم تفارق جنبي الايسر طيلة فترتي بالجامعه,وللامانه شكلت لي الية حمايه اقل ما يوصف بانها رادعه بالرغم من عدم اخراجي لها الا مرة واحده,وعندما لمعت مقدمتها مع مع بدر رجب هرول

مترصدي الخمسه من طلاب الحور العين كما تهرول الغزلان مذعورةً عند استشعارها الخطر ومن يومها لم احتاج الي اخراجها قط

فقد تيقنت وقتها اي قلوب يملكون.

استقبلتنا فاطنه شلبي كعادتها الترحابيه بوجهها الضاحك,وصوتها المتهدج,فقد اطلنا الغياب,ولجنا الي الداخل,وكانت نهي وزبيده وحنان جلوسا,يدخن الشيشه*وينتظرن الزبائن,عابري الليل وطالبي المتعه اللحظيه مدفوعة الاجر,فتيات رمت بهن اقدار الحروب,وغياب الاهل غير الطوعي بسبب الموت البطئ بفعل المجاعه او القتل بفعل الحروب,فوجدن انفسهن تحت رحمة شارع لا يرحم,فنهشت اجسادهن في رابعة النهار حين كان الحاكم بامر الله فينا يمارس رقصته الخليعه احتفاء باقامة شرع الله,انتهي بهن المطاف بائعات للهوي في تلك الديار في مقابل ما يسددن به رمق جوع,او ما يلتقن به ذلك الجسم المنهوش ليل نهار بقطعة قماش مهترئه,اهتراء ذات الجسد المنهوش ببضع جنيهات او دنانير كما اسموها لاحقا.

بدأ ياسر في جدله المعتاد عندما يتحرك لاوعيه المخيف,انت اسي الكلام البتعمل فيهو ده مكتوب ليك في لوحك المحفوظ ولا لا داهمني بسؤاله الافتتاحي والذي ادرك تماما ان بعده سيكون هنالك جدلا كثيف حول فلسفة التخيير والتسيير والتي دائما ما اخرج منها منهزما فقد كان سيتدعي حينها فكر الاستاذ,وارد له الكره بنسفي لوهم عروبته الكاذبه فيخرج منهزما مثلي تماما وتتعادل الكفتان.فقد كان مهجسا بسؤال الدين وكنت اقل درجة منه,فقد كنت مهجس بسؤال الهويه ومن نكون ,وكان اقل درجة مني,ولكن كملت اسئلتنا افكار بعض وتؤاطانا معرفيا منذ ذلك الحين شكلنا بعدها ثنائيه معرفيه تواصلت واحسبها استمرت حتي الان

 

 

 

عصمت,له خضره بائنه وجسم ممتلي يمشي في رزانه تماما كتفكيره الرزين,كان يحب العزله

فوصفه ابناء دفعته بان به قليل انطواء,ورايته انا متأملا عميقا للمعاني والمدلول,اخترته ليكون ساعداً لي في بناء التنظيم لمارايته فيه ولم يراه الاخرون,ولم يخيب الفتي ظني فقد تدرج في مداركه الفكريه وتجويده للمعرفه مما ادخل الدهشه وكثير سرور في دواخلي..

عصمت صاحب الصوت العميق اضحي فيما بعد المتحدث الرسمي باسم التنظيم والعلامه الفارقه

في تكنيك وتكتيك العمل السياسي بالجامعه.هذا علي مستوي السياسي,اما علي الجانب الاجتماعي فقد اضحي الفتي رفيقي الدائم وصديقي الحميم.

عادت هندويه من بلاد العرب وهي تحتشد بثقافتهم في الاحتفاء بالجسد,فقد عادت ممتلئة الجسم صافية اللون,شبهتها بمنقة كتم حين رايتها فعجبتها المنقه,ولم تروق لهاكتم,فادركت انها مسحت فعلي التنويري عن كيفية احترام الاخر وتاكدت انها سترهقني لاعيد لها مكانيزم ان تعشق المنقه وتحب كتم.

اعجب الخطاب الذي كنت اتناوله في اركان النقاش جمهور المتابعين,واصبح الحشد عظيما حين يكون النشاط لنا,فقد كان الحديث يشخص المسكوت عنه ويخاطب وجدان وعقول اؤلائك المطحونين من فعل التعالي والقهر الثقافي, والذي حاول الجميع فعل التبطبه عليه وعدم الاكتراث,ولم ينتبهو الي في ذلك اليوم الذي اشتعل فيه الحريق وعجزت مطافئ

القوم في اطفائه حتي الان.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

د.فاروق

 

متابعة باهتمام يا صديق .. وانت عارف انا منتظرة نهاية طيف دي علي احر من الجمر .. عليك الله ما تدينا بالقطارة كدة . :rolleyes:

 

تحياتي

العزيزه جميله

سلامات

وشكرا علي متابعتك

التشويق يا جميله التشويق لوووول

انت دايره طوالي الفلم انتهي ما لازم تحرق روح الجماعه لوووووول

خالص التحايا

تم التعديل بواسطة د.فاروق عثمان

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

واصل يادكتور كتابة الهم .. وتعرية الواقع.

 

العزيز عادل خليفه

شكرا علي حضورك الجميل

هو كذلك

هذا الطيف محاوله لسبر الواقع السوداني بكل مافيه من هم وانين

شكرا لتشريفك لنا بالحضور

خالص التحايا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اثار جلوسي المتكرر مع هندويه حفيظة تيتا,وفيما يبدو انها تاثرت من تعليق الرفيقات,بان صاحبك بدأ في اطالة الجلوس

مع هندويه,وبما لما هندويه من حضور انثوي وجمال,وجسد سمهري,شعرت تيتا بخطورة الموقف,واعملت ادواتها التحليله في ربط الاشياء ببعضها

واختتمت كل ذلك باستدعاء غيرتها الكامنه,لتاتيني ذلك اليوم حانقه ومتبرمه,واضعةً علاقتي بها في كفه وعلاقتي بهندويه في الكفه الاخري,واضعة هذه

المقارنه الاختياريه,كنهاية حتميه لعلاقتي بهندويه وفق ثقتها العاليه بنفسها وكاريزماها الجماليه.

احبطت تيتا باني لن اقطع علاقتي بهندويه لان محددات علاقتي معها محددات للصداقه ولا تشوبها شائبه عاطفيه,وان ليس لها الحق في تحديد اختياراتي لصداقاتي مع الجنسين

بنفس قدر عدم احقيتي بتحديد صداقاتها مع الجنسين,ولكن لها حق ابدا الملاحظات,ولي حق التبرير.

بعد تلك الحادثه استمرت العلاقه بيني وهندويه ولكن كانت تيتا مترصده الي لقاءتي مع هندويه,لذا كانت دائما حضور عند التقائي بهندويه مسببة بعض الضيق لهندويه,وقليل استياء لي.

تباعدت زياراتنا الي ديار فاطنه شلبي بعد ان اصبح عصمت مرافقا لنا,وكان ذلك لانشغالنا بالتنظيم الوليد,وبعض الالتزامات الاكاديميه الملحه في ذلك الوقت.

لبشه صديقي الوفي اتاني ليلا يشكو لي تحرك وجدانه لاول مره تجاه توهه,وقد كان معذبا حد الوله,فقد باعد لسنين طويله بينه والحب,ولكن الحب زئيبقي فقد اتاه علي حين غره,متسللا بين الضحك والغناء

والذي كان لبشه بارعا فيه ,ملخبطا لكيانه ومبعثرا لذرات تماسكه الداخلي,فقد كان ظريف الجلسات ولا يتقيد ببروتكول الحب وسياجه الصعب,ولكن اقداره اوقعته في تهتوهه والتي احبها بغرابه واقتحم حياتها

وفارقها بذات الغرابه بعد حب عنيف.

 

خالد اتانا ونحن في السنه الخامسه,كان قصيرا رفيعا يرتدي نظارته الطبيه,ويتلذذ برفعها حينا وتنزيلها حينا,ربما توغل قليلا

في قراءته لبعض الشعراء كادونيس,ودنقل مما مكنه من قمع رفاقه معرفيا,كان لي فيه راي واضح,بان ثقافته ضحله ومعرفته محدوده,ومؤطره باطار

المعرفه الشوفونيه.

استفز خالد احد افراد الحرس الجامعي,فصفعه هذا الحرس,لياتي الينا ليلا باكيا,في اليوم التالي كانت لنا وقفه حيث قمنا انا والشفيع صديقي الماركسي

والمتمكن من شيوعيتيه بشكل ممتاز,بمخاطبه طلابيه حاشده انتهت بمسيره لمكتب المدير,والحق انها كانت سلميه ولكن لم تروق للمدير الدكتاتور,والذي اصدر في اليوم التاني

قرارا بفصل 50 طالبا,مابين سنه والفصل النهائي,والغريب في الامر ان اسمي خلا من هذه القائمه تلك الليله,ربما لتعاطفي البائن مع قضايا الهامش,ومحبة القوم لي في تلك الديار

ولكن شملت القائمه عصمت والشفيع.بعد صدور قرار الفصل قمت بمخاطبه ليليه حاشده اعلنت فيها الاعتصام عن الدراسه لحين عودة الطلاب حاشدا عقول وقلوب الطلاب بلغه مؤثره

وقصائد حاشده,هذه المخاطبه جعلت الاداره تصدر قرار بفصلي ملحقة لي ببقية الرفاق,مما خفف علي كثير ضغط ليتولي لبشه بحنكه بالغه مسؤلية الحشد للاعتصام ومعه كميه وعلاء ونزار

ونظريه ووائل وبكري وحسن وكان ياسر خلف الكواليس لقرار فصله السابق منع من مزوالة نشاطه السياسي ولكنه كان حاضرا تكتيكا وقياده.

عدت الي الخرطوم بعد اغلاق الجامعه الي اجل غير مسمي,وقمت بمخاطبات في كل الجامعات السودانيه لمدة شهر محولا القضيه الي قضية راي عام,وكان لهذه الاليه فعل السحر

في اهتمام الصحف السودانيه بالقضيه,وتبني بعض منظمات المجتمع المدني لها.

 

 

 

كان اليوم احتفاءً بالقادمين الجدد والذين اصطلح علي تسميتهم بالبرالمه,الاحتفال تقيمه رابطة طلاب مروي اسوةً ببقية الروابط,كنت سكرتيرا لها انتمي اليها اثنياً وليس لي بها

جغرافيا انتماء,ولكن التقي بها من شايقيتي والتي انتمي اليها انتماءً بسيط دون اقفال لانتمائي المركب,محاولا تجاوز انتمائي البسيط مقتربا من مدارات انتمائي المركب للوطن

رغم فاتح جراحه ومكوث تلك الكائنات الراتعه في خيراته نهبا من غير حساب.ياسر صديقي ينتمي جغرافيا وعرقا للمنطقه,فاتخذنا من منبر الرابطه معبر لتمرير مشروعنا المعرفي

والانساني مقابل ادارة شئون الرابطه في نوع من التواطؤ النقابي معها.

المكان مسرح السلطان علي دينار والذي يقع داخل متحفه العريق,وهو يشعرك بعبق التاريخ لما فيه من اشجار استطالت وانسدلت كانها تحكي للقادمين بكاءات التاريخ,احاطت بمباني من طابقين

عتيده الجدران تزكمك برائحتها الضاربه في جذر التاريخ,ومابين تمازج المياني و الاشجار الملتفه والضلمه المكتسبه يتسلل اليك الخوف وربما هنا طورها الوعي الشعبي لتظل مقولة ان القصر مسكون.

يتوسط المتحف دُفان كبيران من النحاس شُدت علي اطرافهم وثُبتت جلود الابقار والتي اصبحت كالحة السواد بطول الزمن وعصف الطبيعه.

ذهبنا انا وياسر من عصرا بدري وعبانا الراس بما يوازي طاقة امكان ذاتينا من الاحتفال والفرح وطرد ذلك الحزن المعشعش بين العقول واتينا......................

المكان محتشد بالضجيج وعطور الفتيات تنفذ الي خياشيم الذات,وصحون الكوكتيل تدور بين الحضور ,وانا محتشد بنشوتي الطازجه ملقياً كلمة للترحيب صفق لها الحضور.

تناوبنا انا وياسر في تناغم عجيب وبالفاظ منتقاءه ولغة انيقه في تقديم الفقرات,تارة انا واخري هو,حتي قدمني لالقي رائعة ودالمكي بعض الرحيق......

غني لبشه كما لم يغني من قبل وافتتح فاصله الغنائي ب سوات العاصفه بي ساق الشتيل الني

وكت شفتك شعرت الرعشه من صوف راسي لي كرعي.................ومن الساعه ديك يا السمحه ولع فيني جمر الغي

وحينها تفاعلنا انا وتيتا في فاصل راقص وتمايلنا وامالت تيتا راسي المثقل بفعل عصير البلح والذي اجادت فاطنه شلبي في تحضيره ذلك اليوم.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الطيف تماماً كالموسيقي,حين تخرج مابين الروح من لازمات يهتز لها الجسد في فعلٍ طروب,ونحن ما اقسي حوجتنا للرقيص

حين يكون الماضي ذلك المزيج ما بين بكاء ونحيب وفرح وسرور,ليخرج هذا التضاد حروفه شاخصةً امامنا علنا نسعفه برقصة

النواح الاخيره ونسدل الستار.

محتشد انا تماما مثلك,بكل التفاصيل التي عبرناها سويا, وبصحبتنا الرفاق.بدأ الطيف مسيره من تلك الديار البعيده حاملا المه

ومتوكئاً تعبه,محتشدا بشخوصه الماكثين بين التلافيف,والغارسين ابرهم اللذيذه في بقايا الروح قاصدا ديارك وحاملاً بعض نواحكم

وبكاء ما بقي من رفاق نحو تلك المحطات,فانتظرني ياصديقي عند محطتك التاليه,حتي نعود.........

 

ربما نمارس عنفاً لطيف علي اللغه,او ان شئت مداعبه نخرج بها اللغه من صرامتها,لتبادلنا

العاطفه,ونوسس معها لتلك المحبه الموغله في تفاصيل العشق,فنتوه في بحر صاخب من الوجد الشفيف.

للغه كاريزماها الخاصه,لذا هي عصيةٌ علي المجاراه ولكننا نحاول التقرب لها زلفي,عاملين ادوات التواطؤ حينا

والتقرب حينا,والمداهنه احيانا سبيلا لارضائها,او تطلعا لها لتتحفنا ببعض خباياها,لنبوح ببعض اسرارها للصديقه المسماة

كتابه.

 

 

الايام تناسلت والدةً لي معاناه مره,فقد فجعت ذات صباح بنبأ استشهاد الرفيق ميرغني النعمان(سوميت)والذي اغتالته كلاب السلطه,وهي في فعلها الحاقد تجاه ابناء شعبي

قتل برصاصه في مقدمة راسه وهو شاخص ببصره نحو افق جديد لهذا الوطن,يبشر بقيم العدل والمساواه والحريه,لم يكن يحمل طلقه,او بندقيه ,ولكن هم وطن

وفكراً وقصيد ,سقط هو وسقط في ذات اللحظه كل وهم السلطه ومشروعها الهلام. تلقيت عزاءات الرفاق ويممت وجهي شطر الانكفاء الباكي

والعزله,كانت عزلتي غريبه في تفاصيلها,فقد وجدت راحتي في مطالعة فتوحات ابن عربي المكيه,والتي بدت لي كمغاره ليس لها نهايه,فتهت في تلك الدهاليز حينا من الدهر

وخرجت منها بكثير احترام لهذا الرجل الذي وصف كزنديق,وحقق لي كثير من السلام الداخلي والرؤيه العميقه لماهية الدين.

خرجت ذلك الصباح انيقاً نظيفاً,بعد ازالة لحيتي الكثه وشاربي الكثيف,متعطراً ومتطلعا لغد جميل,استقبلني الرفاق بفرحه طاغيه,واحتفائيه حاشده,بدأت بالتحلق حول شجرة حبيببه

فأتي وائل بالعجينه,وهي نوع من المديده المحضره من الدخن المقشور ثم يطحن,وهي من الوجبات الراسخه في غربنا الحبيب, وبكري اتي بالبسكويت,وعمل نظريه تكسيراً وخلطاً فيهما,ربما يعوض مفهوم الخلط الشائع ,وهو الجلوس مع الحبيبه في بنش او تحت ظل شجره او كيف ما اتفق والذي اسقطه بتبنيه لفلسفته السلفيه والتي احارتني في تناقضها العجيب

فقد كان صديقا اطلقت عليه السلفي الليبرالي,فهو يتبني المنهج السلفي تنظيرا ,ولا يجد حرجاً في التمتع بلعب الوست معنا,ومشاهدة مادوري في رقصتها المهتزه وهي تموت في حضن

ذلك الحبيب.

لي زمن بنادي..انا للخيدو نادي...ياناس محبوبي ساكت قصد عنادي,متين اهل هلالي ....واسمع المنادي .....ينادي عن حبيبي ....ويقول ترك عنادي

غنا لبشه واتخذ نزار(الجك طبلا)وتشارك الرقص كميه وعلاء وبكري,فطربت حبيبه حد الانتشاء وربما تحرك ايقاعها الزنجي

الكامن,والذي اعيد انتاجه لتستمع قسرا لذلك الغنا,ويحركها الايقاع فقط دون اهتمام لماهية الكلمات,معلنة بطيبة اهلنا في الجنوب تنازلها طوعاً عن حق الشاي احتفاءً بعودتي الميمونه,ومشاركةً للرفاق.

 

 

يرقد في مساحه تعادل الالفي متر مربع,رغم ان مساحة البناء فيه لا تتجاوز الخمسمائه متر,وما بقي عباره عن مساحه فارغه توزعت فيها اشجار الهجليج

والتي تعرف باللالوب بشكل عشوائي وغير منسق,كانت تلك الاشجار ضخمه وغزيرة الفروع والاوراق,ضخمه السيقان,تعطي هذا المكان هيبه ورهبه

ضخمها الوعي الشعبي بان هذا البيت مسكون بالجن فكانما زادها هذا البعد نفخه لا تخطئيها العين.

كان في الماضي منزل الحاكم العام لذلك الاقليم في العهد الانجليزي,واصبح منزل الحاكم للاقليم في العهود الوطنيه قبل ان يهجر لزمن ولسبب غير معروف ليملك

لادارة الثروه الحيوانيه والتي جعلته ميزا للبياطره في تلك الديار.به خمسه غرف متداخله وصالتين وحمامين داخليين,صمم علي الطراز الانجليزي,لذا كان فيه عبق من تاريخ.

صديقي نزار له صلة قرابه مع احدي البياطره,والذين كانو يهربون منه دائما اذا كانو اقل من ثلاثه,ويذهبو الي دارهم القديمه,عرفت هذه المعلومه لاحقاً,دعاني نزار للذهاب للمبيت به

معه بعد ان اعطاه قدوره المفتاح وكان هذا الاسم الحركي لعبد القادر الطبيب البيطري والذي له صلة قرابه بصديقي ابو النيز

.جئنا انا وابو النيز كما كنا نناديه ودلفنا من خلال الباب الضخم والمرتكز علي ركيزتين ضخمتين عاليه الارتفاع مشيده من الطوب الاحمر والاسمنت في شكل دائري

دلفنا الي الداخل فاستقبلتنا اشجار الهجليج بحفيفها العالي وظلالها المنعكسه علي تلك الجدران العتيقه,تبسمل حينها نزار وبدأ في بلع ريقه.

حين ولجنا للداخل بدات الانوار في دراما مخيفه في الانطفاء والعوده مرة اخري,وحينها بدأ صوت نزار في التهدج محاكيا البكاء,ودعاني للرجوع والمبيت برفقة الرفاق,وللحق كان مشوار الرجوع متعباً

وبعيدا لذا طلبت منه الانصراف وباني سامكث الي الصباح فحينها تتوفر المواصلات مما يمكنني من تجنب الذهاب راجلاً,لم يصدق ابو النيز وخرج مسرعاً مغلقاً الباب خلفه,وفاتحاً لي اكثر الليالي اثارة في حياتي.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تيتا جالسه في بنبر عتيد من المؤكد انه كان اليوم الاسعد له,منذ ان كان في رحم الغيب شجره,وثور يستمتع بالمناطحه,جلست تيتا

في كامل زينتها واناقتها المعتاده وجهها الوضي,ارتدت فستانها الوردي المفصل علي جسدها اللدن,وفوقه طرحتها البنفسجيه وهذا ماشكل انهزامي التاريخي للونين الوردي والبنفسج,وخصلات من شعرها الناعم

هربت من احاطة الطرحه معلنة تمردها,تزين جيدها الانيق بعقد بسيط مصنوع من الخرز الاسود,مشكلاً انعكاسا للتضاد اللوني مابين لونها الذهبي وسواد عقدها الانيق,لتيتا

انف مستفز مازج مابين شموخ حضرموت وجمال الرباطاب,واستنشق جو بورتسودان العِبق,يتوهط تحته فم دقيق,وشفاه رفيعه ترطب بها الروج ولم تترطب هي,شكلت سورا عاصم لتلك اللالي الجالسه في تناغم

واستداره مالحه,تتأمل كل هذا الجمال عيون بارقه,حوراء تشع بالالق,يعلوها حاج ب ا ن كالاهله الملتفه في اقتران حميم.يحيط بكل هذا الجمال وجه قمري مستدير,

كل هذا الحسن يرتكز علي جسد ناحل ممتلئ في مناطق امتلائه الطبيعيه مشكلا لوحه مكتمله الجمال ابدع في تصويرها الاله.

جلست امامها متاملا ومستمتعا,حاشدا بصري نحوها,ربما كانت المره الاخيره التي اجلس معها تلك الجلسه الحميمه والمتامله والطويله,تحدثنا في كل شئ وعن اي شئ وفعلنا بعض شئ,وافترقنا

بعدها,ولم نلتقي كحبيبين بعدها قط,فقد اعلن القدر حسده الكامن من تلك الجلسه,وحبك ادواته التامريه,ليكمل فصل بتر كل ماهو جميل لاحقا.

 

نهي كانت فاكهة ديار فاطنه شلبي,قذفت بها الاقدار والحروب التي نهشت ذلك الجزء من البلاد مؤخراً,وكانت فيما مضي حروب صغيره بين قبائل تلك الديار

نتيجة احتكاكات الرُحل والمزارعين,تحل في حينها بحكمة اولئك الشيوخ الذين وجدو نفسهم خارج اطار الاداره الاهليه وفق سياسة التمكين التي اتي بها الحُكام الجد

باسم الله في الارض,فأتو بمن يطبق رؤاهم القاصره,كانت نتيجته ذلك الحريق المؤلم الذي استمر وما زال.

نهي عشرينيه,سمراء اللون,بيضاء الاسنان,ذات عيون متسعه وفم ممتلئ,لها جسم ممتلئ ومتماسك,وارداف متقوسه ومكتنزه,لذا اكتنزتها فاطنه شلبي لاهل الحظوه.

كانت تأتي الينا لماماً,وتنصرف مسرعه حين يأتي احدهما قاصداً اياها,فتهتف لها فاطنه وتنسرب مسرعه كما النسيم,وتدخل تلك القُطيه الراكنه بعيداً فقد اجتهدت فاطنه

في جعلها ذات مواصفات خاصه تليق بعلية القوم.

حكت لنا ذات مساءً مقمر حكايتها,وكيف حُرقت قريتها في احدي الحروب القبليه في تلك الديار قبل ان يأتي الحريق الكبير,وكيف انها هربت وسارت لمسافات بعيده

وكانت تخشي حتي الالتفات للوراء خوفاً من ان يعطلها ذلك,اتت تلك المدينه وحيده لا تدري ماتفعل,ولانها تملك مقومات جماليه واضحه,اصطادتها الذئاب,نظير اكلها وشربها

كان عليها ان تقوم بالغسيل والكئ,والنظافه,والامر الاسوأ هو ان تلبي لاولئك العُذاب حاجاتهم البيولوجيه كلما جاء نداء ذكورتهم,لتنهش في بدن انوثتها الضاجه.

اصبحت اسيره لهولاء حيناً,حتي التقت برفيقتها زبيده والتي دلتها علي ديار فاطنه شلبي الرحيبه,ورغم تعاستها من مهنتها الا انها رات,بانها ملكت بعضاً من ارادتها,فهنا لها مقابل

ولهاحق الرفض والقبول,تمتلك مالاً تستطيع تلبية بعض اشيائها,وتعطي فاطنه شلبي مبلغاً معين نظير الماوي والحمايه,وترسل ما تبقي لاخوتها الصغار.

اصيبت نهي بمرض اليرقان بعد ان اصفر جسدها وانطفأت نضارتها,وفقدت اكتنازها,اخبرتني شلبي,فعلمت انه التهاب الكبد الوبائي,واتيت اليها وجدت حالتها مزريه,فسألت الله

ان تكون من الذين يختفي عندهم,جئتها ببعض المقويات واشرت الي شلبي ان تهتم بها غذائياً,وللامانه احزنني ما الت اليه الفتاه,ولكن ربما اراد الله الا تنقطع مؤنتها لاخوتها الصغار

فقد شفيت الفتاه,وبدأت فاطنه شلبي في عمل المديده والعجينه لارجاعها الي ميدان عملها سريعاً.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

هطلت امطار غزيره في تلك الديار واكتست ارضها الرمليه بالخضره,واخضرت القيزان بالسمسم والدخن والماريق,والماريق هو نبات الذره

ولكن لانه ليس من المحصولات الشائعه في تلك الديار يطلق عليه الماريق,الغيوم كانت السمه الرئيسيه في تلك الفتره,فحجبت الشمس اشعتها

وهبت النسائم ومع اخضرار الاشجار واكتساء الارض بالخضره سرت في الابدان والنفوس راحه,استمتع الرفاق بهذا الجو,وكل انصرف للاستمتاع به كيفما اتفق المزاج

البعض اتخذه موسم للعشق والهيام فكثرت الثنائيات وجلسات الحب عفيفه وماجنه,وانصرف الاخرون لتعبئة الرؤس بما يمكنهم من اتمام نشوة الروح

بامتزاج بديع الطقس.

ولكن ربما دائماً ما تترصد الاقدار اهل تلك الديار,فبعد مرور تلك الايام البديعه بكل ما فيها من جمال,اعقبتها نوبه من انتشار للذباب بصوره غير مالوفه

وكعادتها الدائمه وزارة صحتنا المجاهده,لم تقم بما يكفي,بل لم تكلف نفسها القيام ان جئنا للدقه,فانتشرت الكوليرا,او كما تسمي وفق فقه التمكين الجهادي وما يوازيه من دلع مصطلحي

الاسهالات المائيه.فحصدت ما حصدت من الارواح,وعاش القوم اياماً حزينه.,ففي كل يوم كان هناك مفقود في احدي المنازل,تشيعه دموع الرجال

ونحيب ولطم النساء.اصيبت احدي صديقات تيتا بهذا المرض اللعين,فرافقتها تيتا ممارضةً لها,ولم يبخل الشباب بالذهاب والمناوبه وتقديم ما يحتمه الواجب

وكنت من ضمنهم,تجاوزت صديقة تيتا ازمتها بين ترقب وخوف الاصدقاء,ولكن شفيت تماما,ومكثت بضع ايام بمرافقة تيتا حتي تكتمل عافيتها.

راهنت تيتا صديقاتها علي مجئي للمستشفي,رغم ان علاقتنا كانت علي وشك الختام,كنت عازماً للمجئ ولكن لبشه بمكره المعتاد اقنعني بالذهاب لمشاهدة احدي الافلام الجديده

فقد كان صديقي متيماً بمادوري وصويحباتها,فذهبت معه لا الوي علي شئ,بينما كانت تيتا تغالب دموعها التي انهمرت بين ضحك صويحباتها لخسرانها الرهان,وعندها ربما اقفلت تيتا

كل ابواب الامل في ان نعود كم كنا,وقد كان ,فبعدها لم يكن هناك شئ.

 

 

الشفيع ماركسي وشيوعي متمكن من ديالكتيكه بشكل محكم ومدرك لما هية دكتاتورية البلوتاريا وهاضم بيسر راس مال ماركس

وحاسب بدقه لنظرية فائض القيمه.وفوق ذلك رجلٌ شفيف صاحب ابتسامه وضئيه ووجه صبوح,كنا الاصدقاء الاعداء,نتكتك ضد بعضنا علي مستوي

اولويات التنافس في حقل السياسي وما تحكمه من رؤي واستقطابات وتقاطعات وتوجيهات تنظيميه,ولكن كان صراعنا موحد تجاه القمع والتسلط والجبروت

كنا نحلم بوطن متسامح يصحب فيه دينق محمد صالح ويتفيأ اوشيك قهوته البكريه مع عبار كوه ومرح الدومه الجميل او هكذا حلمت انا وتصور هو ان يكونو في اشتراكيه

حالمه.

كنت دايماً ما احرجه عندما نجلس تحت شجرة حبيبه ونتناول قهوتها الجميله,كنت اركز علي شئين في نقاشي معه الااول عن ماهية الصراع في وطني,هو بحكم تشبعه الماركسي

يذهب الي مناحي الصراع الطبقي وعلاقات الانتاج وفق جدليته الماديه ونظرية فائض القيمه وماديته التاريخيه,كنت اجادله برؤي بسيطه جداً,ان المشكله ليس في صراع الفقراء والاغنياء

فلو كان الامر كذلك,فان هناك مناطق في الشماليه والبطانه اكثر فقرا وتخلفا من كل مناطق السودان,ولكن هؤلاء يحسون بانهم مواطنين من الدرجه الاولي رغم فقرهم ومسألة هويتهم محسومه

اما الاخرين فيشعرون بغربه وجدان وذات,كرسناها نحن فيممو وجهم شطر الانكفاء ومحاولة الاستقلال بذاتهم وهويتهم هربا من هويه زائفه فُرضت عليهم بشكل عنيف

,وكان سؤالي الاخر ان المجتمعات ما قبل الراسماليه لم تصل لمرحلة التطور المجتمعي لتقبل الفكر الماركسي

والذي في تقديري هو ردة فعل لتطور المجتمع الراسمالي البرجوازي ونحن لم نصل الي تلك المراحل,فيتملل صديقي اللدود ويبدأ في الدندنه وللامانه كان له صوت جميل وكنت استمتع ايما استمتاع

وهو ينشدني رائعة الشفيع وود القرشي أيامنا.

 

 

علويه امراه من نساء وطني المكافحات من اب دارفوري وأم من جنوب السودان,كانت بارعه جدا لدرجة الادهاش في الطبيخ,كانت شجرتها

لا تهدأ من الضوضا والصخب منذ الصباح والي مابعد المغيب,يتحلق حولها الطلاب بصوره كثيفه,وهي تبدع في تقديم الوجبات لهم تساعدها بناتها

مني ووداد,كانت افضل من يجيد عمل الدامرقه,وهي عصيدة الدخن,تُطبخ وتعد بشكل معين,وتقدمها لزبائنها الكُثر مطعمه بملاح النعيميه او التقليه

لم يجد زبائنها الا طلب المزيد,فقد كان طبيخها لا يقاوم, واحتكرت سوق الوجبات لفتره طويله رغم منافسة بدريه ودارو لها, ودارو هو اسم الدلع لدار السلام

كما يسميها زبائنها من الرفاق وتحديداً صديقي الحميم لبشه

,واللائي كن لهم من الزبائن الكثير,ولكن عددهم لم يرقي لمستوي المقارنه مع من هم برفقة علويه

لذا بقيت علويه هي صاحبة الكلمه العليا,نظراً لسرها الباتع في طبخ واعداد الدامرقه.

لم اكن اتناول وجباتي عندها مفضلاً بدريه ولكن بقية الرفاق كانو من عشاق طبيخها فكنت اتي في احايين كثيره مشاركا لهم الطعام,وفي بعض الفترات كنت اتيها لتناول وجباتي

كانت شجرتها مسرحاً للنقاشات, والمناكفات والغناء في بعض الاحيان,فلكم صدح لبشه بالحانه هناك, ونحن جلوس في بنابرها العتيده.ومما زاد من زخم المكان وجود حبيبه

البارعه حد القريفه في تحضير الشاي, وما زال مذاق قهوتها العتيده يصيبني بصداع فالق كلما تذكرت طعمها المُدهش.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

متحكر لسه ومتوهط في بنبري... قريفتنا ياخ.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

متحكر لسه ومتوهط في بنبري... قريفتنا ياخ.

 

عادل ياجميل

ياخ والله سعيد بي قعدتك دي

وعشانك انا الروايه دي حصريا حا اتمها هنا بس في موقعكم ده

شكرا يا جميل

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

عادل ياجميل

ياخ والله سعيد بي قعدتك دي

وعشانك انا الروايه دي حصريا حا اتمها هنا بس في موقعكم ده

شكرا يا جميل

 

كتر خيرك يادكتور .. والموقع يتشرف بالحصرية .

 

والود موصول.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

مررا من هنا ووجدت شى قد حملنى بعيدا --

مررت وحجزت لى مفعدا -- مررت واعجبت

لك شكرى وطيب مودتى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الليل يسدل ستاره علي اخر فصول روايتي مع تيتا,فبكلمات مغتضبه انهينا اخر مشهد وافترقنا,الاندفاع الاهوج كان ردت فعلتي العنيفه,ربما لم استوعب

فكرة الانفصال,وربما كان حب التملك للاخر,وربما الانفه الكاذبه,وربما التعود الحسي واشتهاء الاخر,وربما كل ما ذكرت وهو ما دفعني لهجاء تيتا بنص شعري

ماجن لاقي حظه من الانتشار,فالبئيه الجامعيه بئيه مساعده علي انتشار هكذا ادب,وتاثرت الفتاه ودخلت في تصومع اكاديمي وعزله اجتماعيه حاده,وللامانه ندمت علي هذا السلوك

البرري ومارست نقدا لاذعا علي مستوي الذات لاحقا,توجته باعتذار لتيتا بعد عام ونيف مما حدث,وانا في طريقي للخروج من صفة الطلابيه,وباستدعاء التاريخي ونوستالجيا العاطفه

قبلت تيتا اعتذاري,وافترقنا وفي القلب شئ من حتي.

كانت تيتا فتاه ذكيه ومرحه وجرئيه نوعا ما,برجوازيه التكوين,كانت تحب ان تكون محور الاهتمام وسعت لذلك,وللامانه ما اعجبني فيها هو مبادرتها في اعلان عاطفتها نحوي خروجا

عن السائد والمالوف وهذا ما دفعني للاعجاب بها,علي الرغم من جماله الطاغي والذي لا ينكره الا مكابر بان يكون دافعاً للدخول معها في مغامره عاطفيه.

تذكرت اول حوارتنا ذات نهار عاصف....

ممكن اسالك سؤال؟ ابتدرت تيتا الحوار وهي تحك ارنبة انفها الطويل بقليل توتر

اتفضلي ياخ انا لاقي اجاوبك اجبتها وانا أُ دخل كم هائل من النيكوتين من خلال تلك السيجاره المسماه برنجي

افترض لو انا قلت ليك بحبك,رايك حايكون شنو,رمت تيتا بسؤالها الجرئ مخترقاً سحب دخاني ونافذا اليا كقنبله القتها الفتاه.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

مررا من هنا ووجدت شى قد حملنى بعيدا --

مررت وحجزت لى مفعدا -- مررت واعجبت

لك شكرى وطيب مودتى

شكرا الاح صلاح

علي مرورك الذي اسعدني

خالص التحايا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان