• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
طاهر محمد على

تعرف على صور مبدعينا السودانيين

عدد ردود الموضوع : 65

بوست موسوعة

تعريف وتوثيق رائع

وجهد مقدر

التحية استاذ طاهر

 

شكرا ياهند وادعموا مسيرة البوست بماعندكم من صور وسيرة ذاتية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

الطاهر الله يديك العافية .. دا شغل لا يقدر بتمن .. واصل .. و نتابع

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الفنان زكى عبد الكريم ( حلاة بلدى)

تعلم عزف العود في منزل عبد الفتاح الله جابو.. ومجتمع السجانة فتح له الأبواب إلى عالم الغناء

بقلم: انتصار جعفر

الفنان زكى عبد الكريم صاحب أغنيات جميلة ورائعة تحكى عن هموم الناس وأفراحها بكلمات بسيطة وصادقة تنفذ الى وجدان المستمع، نهل من التراث النوبى في بواكير الصبا حيث كان الميلاد عام 1946م..

بدأ بداياته الأولى في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية وتأثر بالتراث النوبي والاغانى التي كان يرددها بالرطانة، وكان الإيقاع بالضرب على الصفائح وكان يردد الأناشيد المدرسية مثل نشيد حمامتان في الحجاز.. والى جانب النوبية كان يحفظ اغانى الفنانين رمضان حسن، وعثمان حسين، واحمد المصطفى، وأبو داؤود، من خلال الراديو وظل متابعا جيدا للإذاعة، ولا يفارقه الراديو لحظة حتى موعد انتهاء البث الذي كان يبدأ فى الخامسة صباحاً وينتهي في الثامنة مساء.. كان ذلك نهاية الخمسينات حيث تعلم العزف على الطمبور.

تعلم العزف على آلة الطمبور على يد الفنان محمد اسماعيل وكان الفنان الأول في المنطقة حيث كان يؤلف ويلحن الاغانى ومن ثم يؤديها بتطريب عالي جداً، وأول ما قوى عوده في العزف على آلة الطمبور كانت اول الاغانى التى أداها بإتقان، فحضر للخرطوم منتصف ستينات القرن الماضي، وسكن بحي السجانة الذي كان يتمتع بشباب نشط ومنفعل بالسياسة والفن والرياضة ... وكان هناك (بوفيه عبده دهب) الشهير، وحاليا حلّ مكانه نادي الأسرة.. كل الشباب يجتمعون فيه، وفي الميدان الرياضي تجد الكابتن أمين زكي، والهادي صيام، ومن الموسيقيين عبد الفتاح الله جابو، وعبد الله عربي، وحمزه سعيد، وأحمد بريس ومن الفنانين وردي، ومنى الخير، ومحمد حسين، والامين علي سليمان، وخليل أحمد، ورمضان زايد.

أما كيف جاء ميلاد أول أغنية خاصة به فيشير الى تعلمه العزف على آلة العود في منزل الموسيقار عبد الفتاح الله جابو، وأول أغنية جادت بها القريحة أغنية (أنت حبيبي) من كلمات البدوي صالح وألحان الأستاذ عبد الفتاح الله جابو، وبعد تشجيع أخوته الشباب في فرقة الخرطوم جنوب للتمثيل والموسيقى نجح في أغنيتين هما (الزهور صاحية وانت نائم) لرمضان حسن، وأغنية اخرى من الحقيبة (ما رايت في الكون ياحبيبي أجمل منك)..

يحكي زكى عبد الكريم فى إفادات صحفية عن مسيرته بالقول:

كنّا نحي حفلات النادي يوم الخميس، وتطرح فئه التذكرة بثلاثة قروش، ويشاركني الغناء من الصف الثاني بالنادي رمضان زايد، وحسن بري، وعيسى الحاج، وبابكر كردفان، وحسن كوستي، والرشيد خشم الموس، بعدها انطلقنا نغني في الاحياء المجاورة من أجل الشهرة والانتشار..

أما كيف كان الدخول الى الاذاعة وجواز المرور للمستمعين؟ يجيب بالقول:

= الدخول الى الأذاعة كان طريقا محفوفا بالأخطار والصعوبات وكان يقسم الى ثلاث مراحل، فالأولى منها كانت عبر برنامج (ركن الهواة)، وكان المسئول منه الأستاذ علي شمو، التباري فيه كان على النحو التالي كل شاب يقدم أغنية لفنان معروف، بينما المرحلة الثانية بعد اجتياز الأولى، يطلب منك أغنيتينمن الاغنيات الخاصة، احدهما طويلة، والثانية أغنية (كسره)، وتقدم عبر برنامج (الاصوات الجديدة)، والمرحلة الثالثة كانت سهرة على الهواء مباشرة، وبعدها يطلب من المستمعين كتب ارائهم في هذه الاصوات عبر الخطابات، والحمد لله نجحت في كل المراحل ..

ويعتبر زكى أن اغنية (أسأل نفسك بينك وبين اخلاصنا) وهي من كلمات الشاعر محمد علي ابو قطاطي، والحان احمد زاهر هي التى منحته الشهرة، وفتحت لى افاقا كبيرة.

ومن حكاياته التى لاتزال تمثل ذكريات خاصة قوله: ذهبت الي الشاعر الكبير عبد الرحمن الريح بمنزله بحى العرب بأمدرمان ومعى صديقى العزيز المخرج والراحل المقيم فاروق سليمان، حيث استقبلنا ببشاشة وقال لى يازكى صوتك جميل لذلك سوف اعطيك هدية فكانت اغنية (أول حب) والحمد لله نجحت نجاحاً منقطع النظير، بعدها كانت اغنية (إنت يابسام.. بسمتك أزهار) وهى من كلمات الصادق الياس، وعلى طول تم تسجيلها بالاذاعة، وكان معى الفنان محمد مسكين الذى سجل أغنية (من ارض المحنة.. ومن قلب الجزيرة).

أما مايتعلق باغنيته الشهيرة والجهيرة (أميرة الشباب) يؤكد ان هذه الأغنية من كلمات محمد صالح بركية، وظهرت ايام عرس (الكوره) قبل اكثر من عشرون عاما، وهى تدعو الى تبسيط نفقات الزواج، وتعالج مشكلات العنوسة عند الفتيات وصارت تردد فى مناسبات الزواج المختلفة.

يذكر ان جميع الاغنيات قام بتلحينها ما عدا عدد بسيط منها تم تلحينه بواسطة الزملاء الملحنين، ويذكر اول اغنية قام بتلحينها كانت من كلمات الشاعر اسحاق الحلنقى والتى تقول فى مطلعها

دور بجناحك دور

وأسرح بينا ياعصفور..

ومن اجمل الالحان التى قدمتها أغنية (شوية غزل.. ومجرد امل) وهى من كلمات الشاعر العزيز سيد احمد، كما لاينسى الناس اغنيته الوطنية (حلاة بلدى.. وحلاة نيلها) وهى من كلمات الشاعر مصطفى الركابى، والغناء للوطن له نكهة خاصة، وطعم مختلف. هاجر زكى الى السعودية لظرف أسرى، وهو مرض ابنه الأكبر فى العام 1991م حتى عام 2006م ويعتبر ان الغربة صعبة جدا، وتأخذ من الانسان عمره.. خاصة الفنان الذى يفقد جمهوره لذلك ينبغى من الفنان الاّ يغيب طويلاً عن وطنه، لكن فى الغربة خرجت اغنية (حسرة القلب الرهيف) من كلمات خليفة الصادق واغنية (يا ناس الخريف جانا سحابه زائر) من كلمات الرشيد ادم الرشيد، واغنية (يايمة جيت راجع عشناك) للشاعر عزمى احمد خليل، وكل هذه الأغنيات نجد القاسم المشترك فيها هى الغربة.

 

post-47230-1268056724.jpg

post-47230-1268056822_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

حمد الريح.. فنان المثقفين

بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ مالك

كثيراً ما كانت البدايات الفنية لمعظم الفنانين ذات صعوبة وتعثر وهو الشيء الذي جعل معظم الفنانين يذكرون في ذكرياتهم حول تلك البدايات، ومن ضمن هؤلاء الفنان المبدع حمد الريح.

في العام 1940 وبجزيرة توتي الخضراء كان ميلاد الفنان حمد الريح الذي انتمى لأسرة تمتهن الزراعة بحقول الزرع بتلك الجزيرة في هذا الجو كان لا بد له من السير نحو طرق التعلم كعادة ودأب أهله المتصوفة فالتحق بالمدارس النظامية الموجودة آنذاك ووصل حتى المرحلة المتوسطة.

برزت قدراته في الغناء في تلك الفترة وهو طالب بالمرحلة الوسطى، فكانت ليالي الأنس والسمر بالجزيرة الخضراء مهبطاً للفن والألحان وعلى ضوء القمر، كان رفاقه أحمد محمد الشيخ والزبير عثمان عابدين وغيرهم مرافقين له فظهرت سيماء الجمال الصوتي والقدرات التطريبية العالية.

ساعده في ذلك أداؤه المميز للأناشيد المدرسية وخاصة نشيد (صه يا كنار) و(عصفورتان في الحجاز حلتا على فنن).

في الجانب الموازي لحياته في تلك الفترة وتأثراً بأجواء الحرية والأهل بجزيرة توتي كان الفتى حمد الريح أحد أشهر لاعبي الكرة بالمدرسة المتوسطة.. وهو ما أهله ليلعب بفريق أشبال المريخ في نهاية الخمسينات وهو الذي زامل اللاعبين عز الدين الدحيش وعلي قاقرين بفريق أشبال المريخ

كان العام 1957م هو عام انطلاقة الفنان حمد الريح بالغناء بجزيرة توتي ويعتبر غناؤه يومها بمناسبة احتفال عيد العمال وافتتاح نادي العمال بتوتي.

تأثر حمد الريح في بداياته بالفنانين خضر بشير وحسن سليمان الهاوي فتغنى بأغنيات مثل (قوم يا ملاك والدنيا ليل)، (خدعوك وجرحوا سمعتك)

شكل حفل نادي العمل بتوتي في العام 1957م بداية انطلاقة حمد الريح في عالم الغناء، فدفعه أصدقاءه للتفكير في ولوج الغناء عبر الإذاعة.

ساق القدر للفنان حمد الريح فرصة الظهور عبر الإذاعة وذلك بعد أن دعاه الإذاعي أحمد الزبير للظهور عبر برنامجه أشكال وألوان.

الغريب في أمر الفنان حمد الريح أنه ظهر بأغنيات كانت قمة وهي بلونيتها تعتبر من قمم الغناء وهي أغنيتي (مريا) للشاعر صلاح أحمد إبراهيم ، و(إنتي كلك زينة) للشاعر بُر محمد نور.

عرف الفنان حمد الريح بألقاب كثيرة بيد أن أشهرها كان فنان الجامعة وفنان المثقفين

تغنى كذلك بالعربية الفصيحة أغنية (حينما كنت حبيباً) و(أسكني يا جراح وأسكتي يا شجون).

تعاون مع عدد من الشعراء عمر الطيب الدوش (الساقية) وعثمان خالد (القلب المقتول) (يا قلبي المكتول كمد).

على الصعيد المهني فقد عمل الفنان حمد الريح كأمين لمكتبة جامعة الخرطوم.. وخلال عمله بجامعة الخرطوم تغنى كذلك بأغنية (طير الرهو) التي كتب كلماتها الشاعر إسماعيل حسن.

خلال مسيرته الفنية أنتج أكثر من ستين عملاً غنائياً لشعراء غير المذكورين سابقاً بيد أن أكثر الشعراء الذين تعامل معهم كانوا عبد الرحمن مكاوي وإسحق الحلنقي.

تعتبر فترة السبعينيات هي أكثر الفترات التي أنتج فيها حمد الريح فناً غنائياً ويظهر ذلك من خلال تعاونه مع شركة منصفون التي أنتجت له أكثر من خمسة ألبومات صعد بها إلى القمة في تلك الفترة.

يظل الفنان حمد الريح منذ ظهوره في أبريل 1957م وحتى الآن مثالاً للفنان المجدد لغنائه بصورة جعلته يظل في وجدان محبي الغناء.

 

 

استمع للفنان حمد الريح بالعود و بالاوركسترا

post-47230-1268119291_thumb.jpg

post-47230-1268119316_thumb.jpg

post-47230-1268119368_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

أم بلينة السنوسي تحكي لـ (الصحافة) عن زمان الغناء الجميل:

حاورها بالأبيض: قرشي عوض

غنيت الملحمة وأنا أرتجف رهبة.. وليت ذاك الزمان يعود

اكتشفني جمعة جابر.. وتبناني علاء الدين حمزة

 

الأستاذة أم بلينة السنوسي نحن سعداء أن نلتقيك في الصحافة ونود في البداية أن نتعرف على نشأتك الفنية؟

* شكرا للصحافة وفي الحقيقة نشأتي كانت في النصف الأول من الستينات وبالتحديد مع فرقة فنون كردفان عام 1962 حيث ظهرنا كأول ثنائي باسم (ثنائي كردفان) أنا وفاطمة عيسى.

 

وماذا بعد فرقة فنون كردفان؟

* دخلت الإذاعة كمطربة بمساعدة بعض الزملاء وبعد جلسات في دار الفنانين وبالتحديد مع وردي ومحمد الأمين..

 

قبل دخولك الإذاعة كيف كان المجئ للخرطوم؟

* قامت فرقة فنون كردفان بجولة في أنحاء السودان فأعلن وزير الاستعلامات وقتها المرحوم الصاغ محمد طلعت فريد تبنيه لنا، وتكفل بتعليمنا حتى الجامعة ولهذا السبب حضرت للخرطوم كان ذلك في العام 1962م.

 

ومن هم الذين كانوا يشكلون فرقة فنون كردفان وقتها؟!

* كانت تتكون من المرحوم إبراهيم موسى أبّا وصديق عباس عبدالرحمن نورالدين، حمودة محمد حامد، وأخيرا انضم إليها كلُ من عبدالرحمن عبدالله، وعبدالقادر سالم.

 

كان لك ثنائية في البدايات؟

* نعم مع فاطمة عيسى في المسرح، لكن الصوت الذي سُجل معي في الإذاعة السودانية كان صوت المرحومة مريم آدم من الخرطوم.

 

من الذي اكتشفك كفنانة أصلا؟؟

* هو المرحوم جمعه جابر ومعه الأخ احمد محمد هارون حينما رأت فرقة فنون كردفان إنها تحتاج إلى أصوات نسائية لكن الذي أقنعني بترك الدراسة والتفرغ للغناء هو المرحوم بابكر محمد احمد الملقب بالمحامي.

 

فنانون تأثرت بهم في تلك الفترة؟

* تأثرت بالفنان محمد وردي خاصة أغنية (نور العين) و(بيني وبينك و الأيام) وما جذبني لها وجود أصوات نسائية في الكورال.

 

أهم الأصوات النسائية في تلك الفترة؟

* عائشة الفلاتية، ومنى الخير، وأنا غنيت للفلاتية أغنية عني مالم في حلقة إذاعية وقد رافقتها في المستشفى حينما كانت مريضة وكانت تبدي شعورا طيبا تجاه أغنياتي.

 

حدثينا عن الفلاتية كإنسانة؟!

* كانت امرأة طيبة جدا رغم ما يثار عن حدة طباعها، وقد أقمنا لها حفلاً بالمسرح القومي حتى تتمكن من السفر للقاهرة للعلاج.

 

أول عمل غنائي خاص بك؟!

* كانت أغنية (وداد) من كلمات السر محمد عوض وذلك بعد أن تركت الثنائي وأجيز صوتي في الإذاعة كمطربة وقد تبناني الأستاذ علاء الدين حمزة لكنه تركني لعلاء الدين لأنه متخصص في الأصوات النسائية، وهو الذي قام بتلحين الأغنية المعروفة وداد. وقد أجيز صوتي بعد معاناة شديدة دامت لعدّة أشهر.

 

وما سبب تلك المعاناة؟

* السبب أنهم لم يجيزوا صوتا غنائيا إلا بعد عام كامل؟

 

منْ مٍنْ أعضاء اللجنة التي أجازت صوتك؟؟

* كان فيها برعي محمد دفع الله، وإسماعيل عبدالمعين، وعلاء الدين حمزة وغيرهم وقد ابلغوني بإجازة صوتي وكان التسجيل بعد 24 ساعة.

 

و كيف كان شعورك؟؟

* لم اصدق الأمر ولم يخطر في بالي إنني سأغني للإذاعة بمفردي بعد تجربة ثنائي كردفان.

 

وهل وجدت الأغنية قبولا؟

* أحدثت صدى كبيرا وكان يعاد بثها أسبوعيا وقد جعلها عبدالمجيد السراج عنوانا لبرنامج إذاعي يقدمه باسم (هو الصباح) كما تمت الإشادة بها في الصحف، و لكن الصحفي حسن مختار في زاويته (تفانين) بالصحافة كان ينتقدني باستمرار ويقول إنني لا أصلح كفنانه.. وفي ذلك الوقت جاءت أم كلثوم للسودان فكتب حسن مختار في تفانينه تلك قائلا (أن المسرح الذي غنت فيه كوكب الغرب غنت فيه سيدة الغناء العربي) وقد كان يسخر مني وأخيرا تركني ولم يعد ينتقدني .

 

حدثينا عن الساحة الفنية آنذاك؟؟

* نحن غنينا كثنائي، وظهر من بعدنا ثنائي النغم، ثم البلابل واذكر عندما غنت البلابل (لون المنقة) انتقدوها انتقادا لاذعا في الصحافة لأنها أغنية خفيفة وقد تصادف أن غنى عبدالقادر سالم أغنيته المشهورة الليموني فقالوا عن الغناء انه أصبح كله فواكه..

 

لماذا عادت أم بلينه مرة أخرى واستقرت في كردفان؟

* هذا القرار ألقى بظلاله على حياتي لكن (البركة في أولادي) المهم انه كان بسبب الزواج.. فعدت مرة أخرى للخرطوم ثم عدت نهائيا لرعاية والداي اللذين تقدمت بهما السن.

 

بعد تجربة وداد مع من تعاملت من الشعراء؟!

* إسحاق الحلنقي أعطاني أغنية (طيبة محبباهو) وتاج السر عباس (مع الأشواق) وخليفة الصادق (خطابك الجاني).. ومصطفى ركابي (دروب الحب).. وعبدالله شرفي، ومحمود خليل ، وفخر الدين عبدالرحمن، ويوسف محمد يوسف وغيرهم.

 

ما هو الجديد في حياة أم بلينة السنوسي؟!

* لدي أغنية للشاعر ابوقطاطي وأخرى من شاعر كردفاني اسمه إدريس محمد عن كردفان، سترى النور قريبا.

 

كيف كانت علاقتك بالفنانات؟!

كانت علاقتي جيدة بثنائي النغم، والبلابل، وسمية حسن، وحنان إبراهيم، وزينب الحويرص، والفلاتية، ومنى الخير، واشدّ ما يحزنني أن جيل الرائدات لم يجد العناية الكافية من قبل الدولة، وعائشة الفلاتية اكتشف الموسيقى المرحوم احمد حامد النقر إنها مريضة بالصدفة حينما زارها في المنزل وقام بنقلها للمستشفى بعد أن كانت في الرمق الأخير حينها انفعلت الدولة وقاموا بزيارتها وهذا أيضا كان مصير منى الخير.. هؤلاء الرائدات رافقنا الجيوش في الحرب العالمية، فانظر بالله عليك إلى مصيرهن وهذا ما دفعني لان أعود وأبقى بين أهلي. وحال الفلاتية ومنى الخير الآن يعشن مثله ثنائي النغم. والبلابل، فكل واحده شقت طريقها فهل هذا جزاء المبدعين؟

 

هل تتواصلين مع المطربات حاليا؟

* زارتني آمال النور، وطلبت مني أغنية (طيبتو محبباهو) فأذنت لها وعندما اذهب للخرطوم سألتقي سمية حسن وعابدة الشيخ وهن صديقات عزيزات.

 

ما هو العمل الغنائي الذي سيخلد لك؟؟

* الملحمة..

 

أحكي لنا قصة الملحمة؟

* قدمها هاشم صديق لمحمد الأمين فقام بتوزيعها علينا وأنا اخترت المقطع الذي يقول: كان القرشي شهيدنا الأول وطلبوا مني أن اغني المقطع فاديته.. محمد الأمين بطبعه إنسان مرهف، وضع العود وخرج من الغرفة، ثم عاد وطلب مني أن اغني للمرة الثانية.. ثم وافقوا على ذلك..

 

متى قدمت الملحمة للمرة الأولى؟

* قدمتها عام 1968م في المسرح القومي بحضور وزير الثقافة وقتها عبدالماجد ابوحسبو وكان انفعال الناس بها عالي جدا وأنا لا استطيع أن اصف مشاعري وقتها واذكر وقتها كنت قصيرة فصعدت على منضدة وعندما قلت كان القرشي شهيدنا الأول قوبلت بعاصفة من التصفيق، الشئ الذي جعلني ارتجف لكنني تماسكت وواصلت.. ثم قدمت الملحمة للمرة الثانية والأخيرة في 27 مايو عام 1969 لتكريم مجلس قيادة الثورة والتقديم الثاني كان أقوى من الأول ثم قامت سودانيز ساوند في عام 2000م بتكريم مجموعة الملحمة فدعينا لهذه المناسبة ويمكنك أن تتصور فارق السنوات ونحن حزنّا جدا في ذلك اليوم لأننا قارنا أحوالنا في ذلك الزمان، والآن فوجدنا أنفسنا نبكي على الماضي.

 

أستاذة أم بلينا لماذا أنت بعيدة عن الساحة الفنية؟؟

* الظروف العائلية أجبرتني أن أبقى في الأبيض لكن لدي أعمال جديدة سيسمعها الناس من خلال الإذاعة السودانية.

 

كيف تنظرين إلى الساحة الفنية في كردفان؟

* ما يحدث في الخرطوم ينطبق على الأبيض والآن تسيطر أغاني الاورغن وكنت أتمنى أن تحتفظ كردفان بطابعها الفني الأصيل وان يوجد فيها من يحمل ا لراية بعد جيل العظماء والرواد.

 

هل سمعتي بنانسي عجرم؟

* والله ما بعرفوا؟

 

نانسي هذه امرأة وليست رجل ومن أغانيها بص بص؟!

* هذه الأغنية سمعتها لكن من خلال معرفتي بالغناء المصري واللبناني استطيع أن أقول أن مثل هذا الغناء غير مرغوب فيه.

 

كيف هي علاقتك بالأغاني المصرية؟

* استمع لشادية ونجاة الصغيرة وأم كلثوم.

 

والأغاني الغربية؟؟

* أحب الاستماع إلى بوب مارلي لكن شرحبيل جعلني اصرف النظر عن الأغاني الغربية وقد كنت عضوة معهم في نادي الجاز.

 

ما هي الأغاني الخفيفة المتداولة في زمانكم؟

* أغنية الهجروك علي، وبالمناسبة هذا النوع من الغناء قديم فالألحان نفس الألحان لكنها تحمل مضامين جديدة مثل أغنية في (العصر مرورو حبيبي)

 

ماذا تقولين عن أغاني السباتة؟

* أغاني جميلة مثل أغنية (من فريع البان) وكانت فيه أغاني وجدت طريقها إلى مصاف الأغنيات المجازة مثل أغنية (أسألوه) و (البى ريدو ابتلاني ما قايله بنساني)..

 

حدثينا عن أشهر فنانات السباتة؟

* في البداية كانت حواء الطقطاقة. وجاءت بعدها حواء خميس وهي التي غنت (سهر المنام لي وحدّي) وهي المعروفة بحواء بنزين ثم جاءت نصره، وقسمه وحنان بلوبلو.

 

ما هو رأيك في الأصوات النسائية الآن؟؟

* رغم أن الغناء الآن قد اتحدد لكن هنالك أصوات جيدة وملتزمة مثل سمية حسن، وآمال النور، وحنان النيل، وحنان إبراهيم.

 

ما هو رأيك في دعم الدولة للفن؟

على المستوى القومي النائب الأول تبرع بمبلغ من المال تم توزيعه على كل الفنانين.. وفي حدود ولايتي فقد وقف إلى جانبي عدد من الأخوة المسئولين خاصة والي الولاية الذي يسأل عني باستمرار.

 

أم بلينة السنوسي بماذا تعملين الآن؟

* شغالة دلالية.. وأتمنى أن يكون هناك اهتمام بالمبدعين وان نتخلى عن عادة تكريم المبدعين بعد موتهم.

 

ماذا تقولين عن هذه الشخصيات:

آمال النور؟

* صوت جميل وأتمنى لها ولكل الفنانات الملتزمات التوفيق.

 

عمنا حسن مختار؟

* عمكم حسن مختار ربنا يديه العافية وأنا مسامحاه.

 

الأستاذة آمال عباس؟

يا سلام على آمال عباس فهي امرأة فاضلة وأتمنى لها التوفيق وأقولها خليك دائما قوية وربنا يديها العافية.

 

بلبل الغرب عبدالرحمن عبدالله؟

* يا سلام.. عبدالرحمن كان زوجي وأنا أتمنى ليه الصحة وربنا يجيبه سليم ويشوف أهله وناسه ومعجبي فنه ويواصل مشواره الفني وما في حاجة بعيدة على الله.

 

حسن خليفة العطبراوي؟

ربنا يديه الصحة والعافية وهو عندي باستمرار يرتبط بعطبرة.

 

منقول من جريدة الصحافة

استمع للفنانه م بلينة السنوسي من هنا  

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الفنانة منى الخير بعيون الآخرين

أم درمان بقلم عوض أحمدان

 

لم ولن يخالجني أدنى شك في القدرة الفائقة والمكانة السامية التي كانت تحتلها الفنانة الراحلة منى الخير التي امتلكت ناصية الأداء وروعة التطريب، فاتسمت دون سواها بحلاوة الصوت وطلاوة الأداء.

 

اعترافا بدورها المؤثر في حركة الغناء كصوت نسائي جميل توفرت لـه أسباب النجاح منذ الوهلة الأولى، في زمن كان المجتمع خلاله يضرب حصارا وعزلة حول الفنان، بل يعتبر نظرة الفتاة من خلال ثقب الباب عورة وفعل قبيح لا يقبله أحد ولا يطيقه. في تلك الظروف القاسية كان ميلاد منى الخير الفني، كفنانة رائعة لا يشق لها غبار، استطاعت بصبرها وجلدها ومثابرتها أن تحفر اسمها بعمق شديد في ذاكرة التاريخ كواحدة من أميز الأصوات وأقواها على الإطلاق التي أنجبتها ساحة الغناء الولود قبل أن يعتريها الوهن ويصيبها العقم.

 

مواصلة لجهوده المستمرة خلال الشهور والسنوات، وسعيه الحثيث للتوثيق لرموز الحركة الفنية والثقافية في بلادنا، خصص منتدى فلاح الثقافي ليلته الفائتة للحديث عن الفنانة الراحلة منى الخير، التي مر على رحيلها أربعة وعشرون عاما، حيث امتلأت ساحة الدار الرحيبة بالحضور الذين شاقهم الموضوع وأعجبتهم الفكرة. بدأت فقرات المنتدى الجامع بتلاوة مباركة من آي الذكر الحكيم، أعقبها متحدثا الباحث الموسيقي أمير النور من فرقة الخرطوم جنوب، مشيرا إلى أن ميلاد منى الخير كان في الثلاثينيات من القرن الماضي ونشأتها في مدينة بري، ثم واصلت مسيرتها الفنية من خلال فرقة الخرطوم جنوب للغناء والموسيقى، التي كانت تجمع نخبة منتقاة من زمرة المبدعين أمثال حسن سليمان الهاوي، عبد القادر سليمان، عثمان حسين، رمضان حسن، خليل احمد، عبد الفتاح الله جابو، عبد الله عربي، حمزة سعيد، حسن بابكر وغيرهم، فكانت سانحة طيبة، مكنتها من الاحتكاك بهؤلاء العمالقة والاستفادة من خبرتهم الثرة وتجاربهم المميزة.

 

بدأت منى الخير بأغنيات الدلوكة إلى أن تم اعتمادها وأجازتها رسميا من قبل الإذاعة السودانية كصوت جديد في 2/7/1956م. لتلتقي بعد ذلك في منزل الفنان إبراهيم عوض بالشاعر المعروف عبد الرحمن الريح الذي أعجبه صوتها، فقدم لها في الحين مجموعة من الأغنيات من أشهرها الأغنية المعروفة "عيون المها" لتستمر رحلتها بعد ذلك مع عدد من الشعراء والملحنين. اشتهرت منى الخير بترديد أغنيات التم تم، وقد بذل الإذاعي المعروف محمد سليمان "دنيا دبنقا" جهدا كبيرا لتقوم منى الخير بتسجيل كل أغنيات التم تم للإذاعة بصوتها، ولكن المنية عاجلتها، ووافها الأجل المحتوم في 20/1/1980م ومن غرائب الصدف أن يكون رحيلها في نفس اليوم الذي رحل فيه إمبراطور الكمان حسن خواض الذي يعتبر من أقدر واشهر وأمهر العازفين على آلة الكمان.

 

بعد ذلك تحدث الشاعر محمد يوسف موسى، رئيس اتحاد شعراء الأغنية مشيدا بدار فلاح التي أصبحت إحدى منارات الثقافة الظاهرة في بلادنا، مشيرا إلى بداية لقاء الراحلة مع الشعراء إسماعيل حسن، النعمان علي الله والملحن خليل أحمد. متمنيا أن تفلح الساحة الآن، في إنجاب صوت نسائي جديد يضاهى صوت منى الخير في قوته وألقه وجماله، فبالرغم من أن الفنانة الراحلة لم تنل حظا من الدراسة والتحصيل الموسيقي إلا أنها كانت تمتلك الفطرة والاستعداد محييا في هذا الجانب فرقة الخرطوم جنوب التي قدمت عددا من المبدعين، ودرجت من خلال تاريخها الحافل على تقديم الروائع.. بعد حديثه تقدمت مجموعة من فنانات فرقة الخرطوم جنوب، قدمت مجموعة من أغنيات منى الخير بمصاحبة الدلوكة فقط للوقوف على أبعاد مرحلتها الأولى.

 

كان من الطبيعي جدا أن يعتلي منصة الحديث الموسيقار الكبير عبد الفتاح الله جابو كواحد من شهود العصر الذين لازموا مني الخير وعملوا علي تقديمها لعالم الشهرة والأضواء فقد بدأ حديثه بنفي المعلومة التي ذكرها الباحث أمير النور حوله ترديد منى الخير لأغنيات الدلوكة في بداية ظهورها، مشيرا في هذا الصدد، إنه منذ أن رأى منى الخير وتعرف عليها لم يشاهدها أو يسمعها تغني بالدلوكة فهي تختلف عن كل الفنانات السابقات، الفلاتية، الرحمة مكي، مهلة العبادية، فاطمة الحاج، فقد بدأت حياتها بترديد الأغنيات الكبيرة عكس الأخريات، فتلك الأغنيات اكتسبت تفردها لخروجها للجمهور من خلال الورش الفنية التي كان قوامها رهط من أهل الخبرة والدراية في مجالات الفنون، فبالرغم من جمال صوتها وقوة أدائها إلا إنها لم تجد فرصتها كاملة لإبراز مواهبها الكامنة فقد ذكر «فتاح» ورغم مرور السنوات الطويلة ما زال يذكر أول حفل غنائي للراحلة واجهت فيه الجمهور من خلال مسرح سينما الخرطوم جنوب، فكان ذلك الحفل بمثابة الطريق المعبد، والانطلاقة الحقيقية للفنانة منى الخير.، وقد اختتم عبد الفتاح الله جابو، أفادته بأن اسم الراحلة الحقيقي هو «آمنة علي عبد الله خير الله» فقد قام هو والموسيقار خليل أحمد بتغييره إلى اسم "منى الخير)، ليسهل نطقه وليكون اسما فنيا بديلا للاسم الطويل الذي اختمرت كلماته وألفاظه. عقب ذلك قدم كاتب السطور إفادة مكتوبة أشار من خلالها أن الفنانة منى الخير سبق لها أن أدت بعض الأغنيات كثنائي أو ما يعرف موسيقيا «بالدويتو» مع الفنان فاروق عبد الله بالمناسبة، «أين هو الآن» من أشهرها الأغنية المعروفة «متحابين قلوبنا حنان» وهي مسجلة رسميا ضمن أغنيات منى الخير بالإذاعة السود نية.

 

أثناء مداولات المنتدى أتاح مقدم المنتدى فرصة للسيدة آسيا عبد الله أبو قرون التي جاءت للمشاركة رغم تقدم السنوات وذلك وفاء لذكرى صديقتها منى الخير، فقد ذكرت أن الراحلة كانت وفية بارة بأهلها وجيرانها، فقد سبق لها أن تزوجت بشقيقي «الحديث لآسيا أبو قرون» العازف خليفة عبد الله أبو قرون حيث كانا في رحلة فنية بجنوب السودان، فتم الزواج هناك، وقد شهد على وقائع عقد القران الفنان الراحل أحمد المصطفى، ثم تزوجت لاحقا بالعازف بابكر محمد أحمد، أما الشاعر نعمان علي الله فقد حصر كلامه في بداية معرفته بالراحلة عن طريق الملحن المرحوم علاء الدين حمزة في الستينيات من القرن الماضي، حيث قدمت له مجموعة من الأغنيات.

 

حظي المنتدى هذه المرة بحضور كبير من جانب الأسر والمواطنين وقد حضره من قبيلة المبدعين، محمد يوسف موسى، محمد عبد القادر أبو شورة جبارة محمد النعيم، وغيرهم، فقد طرب الحاضرون- ورددوا أغنيات منى الخير التي غنتها فاطمة مختار، بدرية زكريا، حسن شرف الدين، ثنائي الخرطوم جنوب وابتسام وغادة، إلى. جانب مشاركة الفنانة أسرار بابكر التي قدمت الأغنية المعروفة «أعمل لك أيه» للسر قدور بمصاحبة اكثر من عشرة عازفين من فرقة الخرطوم جنوب الموسيقية.

 

منقول

استمع لاغاني الفنانه منى الخير من هنا  

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كتب الأستاذ أحمد طه في جريدة السوداني

محمد علي الأمي الفصيح

 

ازدانت مدينة الأبيض في الستينات من القرن الماضي بكواكب كانوا قد أضاءوا ليالي أمدرمان بالغناء الجميل فجاء بهم الزمان إلى عروس الرمال ليغردوا في دوحتها.. استحقتهم واحتفت بهم وضمتهم إلى صدرها.. وبدفئها وحنانها، حركت فيهم مكامن الإبداع الكامن في وجدانهم وانطلقت حقيبة الفن تجدد شبابها من جديد في عروس الرمال

كانت مصادفة غريبة أن يلتقي في وقت واحد في مدينة الأبيض الشعراء سيد عبدالعزيز وحدباي والأمي وأب عشر والقرشي وقاسم عثمان وكوكبة أخرى سيجيء ذكرهم.

اجتمع هذا الجمع الرائع الذي جاء منه الكيان الإبداعي (جمعية أصدقاء حقيبة الفن) كان لقاءهم الأسبوعي الشامل يتم عقب صلاة الجمعة في منزل أسرة أحد (الأصدقاء) ويمتد الأنس والغناء والسمر إلى ما بعد منتصف الليل وكانت نخب منهم يلتقون مساء كل يوم.

لم تكن هجرة شعراء الحقيبة للأبيض في منتصف الستينات هي الأولى لعروس الرمال. فقد سبقهم إبراهيم العبادي وجاءها علي الشايقي مهاجرا عام 1936م واستقبلت عدداً من المبدعين وكانت قبلتهم الثانية بعد ودمدني.

فجأة انفض السامر عن أمدرمان وعاد عبدالله الماحي إلى قريته البجراوية وهاجر محمد احمد سرور شرقاً وعمل سائقاً. ثم اشتغل بتجارة الشاي بين كسلا وإرتريا واستقر بمدينة كسلا وتزوج هناك وطاب له المقام مؤقتاُ في (أم تقاق).

وانتقل بعض الشعراء من أمدرمان إلى عاصمة الجزيرة ودمدني منهم إبراهيم العبادي.. وصالح عبدالسيد (أبو صلاح) وعبدالكريم مختار (كرومة) والأمين برهان. لحق بهم سرور وعمل سائقاُ في شركة (الفيات) وانضم إليهم عبدالله الماحي مع قاضي جنايات المدينة وعمل كرومة في الميكانيكا، وكان هناك الشاعر علي أحمداني (المساح) شاعراً هيماناً ينظم رقيق الشعر وهو جالس أمام دكان الترزي الإفرنجي محمد علي أحمد، يفتح (العراوي) ويخيط الزرائر وهو راضياً بمهنته وحياته البسيطة وسعيداً في مدينته ودمدني التي صارت وعاء جديداً للفن السوداني بوجود هذه الكوكبة من المبدعين.

ذكر د. الفاتح الطاهر في كتابه حول فن الغناء واقعة اجتماع هؤلاء في منزل الشاعر محمد علي الأمي في يوم ممطر، نزل فيه المطر بغزارة فأخذ السقف يشرح الماء وبدأ التراب في التساقط من حيطان الغرفة. والماء من سقفها الواهن مما جعل الجميع في هلع شديد يتوقعون سقوط السقف عليهم في أي لحظة، فقال لهم العبادي مداعباً (إن الأمر لا يدعو للخوف، فإذا هبط السقف سيكون ذلك حدثاً تاريخياً، وسيكون هذا البيت قبراً لفن الغناء في السودان).

أوردت هذه الواقعة لإلقاء بعض الضوء لي شخصية محمد علي عبدالله الذي كانت داره مفتوحة للجميع، لكنه تغير كثيراً بعد هجرته إلى مدينة الأبيض حيث استأجر دكاناً في قلب السوق بالقرب من حلواني (رامونا) الشهير ليمارس منه مهنته التي يجيدها مع النظم والغناء.

كان محمد علي ترزياً بارعاً اشتهر بحياكة الجلاليب البلدية و(قفاطين الألايجا) ومفردها قفطان. والألايجا نوع من الحرير الأبيض كان يجلب من بلاد الشام ومصر ويلبس فوق الجلابية يرتديه الوجهاء وعلية القوم. وكان أهل الأبيض أصحاب مزاج في ارتداء الأزياء الراقية.. البلدية منها والإفرنجية.. إذ كانت جلابية (السكروتة) زياً شائعاً عند معظم أهل المدينة الذين اشتهروا بالاهتمام بهندامهم.

كان محمد علي في الأبيض منغلقاً على نفسه، بالرغم من أن دكانه كان مكاناً متاحاً فيه اللقاء لبعض صفوة أصدقائه، وبعد مغادرة دكانه لا يراه الناس إلا على ظهر حماره وهو في طريقه بين الدكان والمنزل. غلبت على طبعه الحدة وعلى ملامحه انقباض والتهجم وعلى لفظه الغلظة. وكان هناك فصام بين شخصيتين.. إحداهما لشاعر بالغ الرقة والأخرى لإنسان يصعب التعامل معه. إذ كان متحفزاً على الدوام وقد استفاد الحاج سرور من الشخصية الأخرى بعد الانقلاب الذي قام به سرور على مغني الطمبور الأول في زمانه (الطمباري عبدالغفار الماحي) ولم تشفع لعبدالغفار هجرته إلى مدني تاركا أمدرمان لسرور حيث لاحقه الحاج إلى هناك وسلط عليه أصدقاءه المقيمين بمدني وعلى رأسهم محمد علي الأمي، الذي تصدى لعبدالغفار المغلوب على أمره ومنعوه من الغناء في مدني وتربصوا به مما أسدل الستار على غناء الطمبور واختتمت الحياة الفنية لشيخ الطمبارة عبدالغفار على يد أصدقاء سرور وعلى رأسهم (الأمي).

هذا اللقب الملعون (الأمي) رافق شاعرتا في مسيرته الفنية وارتبط به وما كان يروقه قط وكان سبباً لتلقي وفد الاتحاد النسائي في الأبيض لسيل من الإهانة والطرد من دكانه لمجرد لتفوه بالكلمة وهم يسألون بحسن نية عن (دكان الأمي).

لم يكن محمد علي هو الأمي الوحيد من أبناء جيله من الشعراء، إذ كان صديقه الشاعر الرقيق علي السماح أمياً أيضاً ولم يكن ترزياً في قام محمد علي، بل ظل فاتحاً للعراوي وخياطاً للزراير في آخر سلم المهنة، ولم يكن يهتم كثيراً بذلك وهو ناظم (الشاغلين فؤادي) و (زمانك والهوى أوانك أحكمي فيما هذا أوانك) والقائل معتداً بنفسه:

أنا الحامل البلا ما اشتكا

أنا الكاتم السر ما حكا

أنا العقدة بحل مشبكا

وأنا (المساح) دمع البكا

كان الكاشف أمياً وهو العبقري الذي ابتدع اللازمة الموسيقية في الأغنية السودانية وانتقل بها إلى عهد جديد، أما عائشة الفلاتية عندما سألوها في لقاء إذاعي عن أميتها أجابت بعفوية (ومعاي أخوي الكاشف).

كانوا عباقرة في مجالهم ولم تنتقص منهم المهنة والأمية شيئاً بكل كانت المهنة جزءاً من عبقريتهم التي صنعت هذا الإبداع، فقط قضى الشاعر والملحن عبدالرحمن الريح حياته في برندة في سوق أمدرمان يصنع المحافظ (المفاحض) النسائية وينقشها وينقش القصائد بحروف ذهبية من وجدانه المبدع يشاركه في المهنة زنقار المغني (ونعد الآن بحثاً حول المهنة والإبداع في الغناء السوداني)

كان هناك ترزي آخر افتتح محلاً غير بعيد عن دكان الأمي جنوب المسجد الكبير بالأبيض، يمارس منه مهنة الترزية.. كان الشاعر المبدع حميدة أبو عشر من الذين تواجدوا في تلك الفترة بمدينة الأبيض رافقه صديقه دفع الله الغوث. وكانا من أمهر الترزية في خياط الجلاليب البلدية. أبدع أبو عشر العديد من الأغاني منها (ناداني غرامك) و(ظلموني الأحبة) لعثمان حسين ورائعة الكاشف (وداعا روضتي الغنا وداعا معبدي القدسي) هذا الأغنية التي شدا بها إبراهيم الكاشف في حياته وشيعه بها صديقه الفنان صديق الكحلاوي وهو يسير وراء الجثمان حاملاً الرق.. تملأ وجهه الدموع وهو يغني باكياً (وداعا روضتي الغنا) وعندما انفض المشيعون بعد الدفن وقف وحيداً على قبر صديقه مواصلاً الغناء. كان ذلك وفاءً لعهد قطعاه –الكاشف والكحلاوي- ورحل الكاشف أولاً وأوفاه صديقه العهد.

حميدة أب عشر لم يذع صيته بالرغم من العديد من الأغنيات الخالدة التي صاغها. وكان أب عشر واحداً من أصدقاء حقيبة الفن حريصاً على لقاء أصدقائه من الشعراء ومحبي الحقيبة كل جمعة، وكلما أتيحت له فرصة لقاء الجمع مصطحباً خدن روحه دفع الله الغوث.

كانت أيام محمد علي في الأبيض مليئة بالإبداع والعطاء الشعري ونظم كثيراً من الأغنيات الخالدة وبالرغم من ذلك بقي بعيداً عن جمعية أصدقاء حقيبة الفن ولم أشاهده يوماً مشاركاً لأعضائها في أحد منتديات الجمعة ولقاءاتها الثرة. لم يكتف بذلك بل تراشق معهم الهجاء ولا أستحضر الآن من هو البادئ الذي أظلم ولكنه كان تراشقاً وقصفاً وذماً بينه وبين أعضاء الجمعية تصدى له هجاؤها الفحل ود الزبير، وبقي الشاعر الرقيق سيد عبدالعزيز وشاعر الجمال حدباي بعيدين يرقبان المعركة عن بعد. وقد طال شعر ود الزبير حتى حمار الأمي ولم يقتصر محمد علي في الرد على الجميع. نستميح القارئ عذراً لعدم تضمين بعض من أدوات تلك المعركة. ولكننا سنقوم بنشرها لاحقاً في (أوراق الجمعة) عندما تكتمل، وما نكتبه الآن بعض منها، معها باب لشعر الأخوانيات لشعراء جمعية أصدقاء حقيبة الفن.

بالرغم من اللقب الملعون (الأمي) الذي طارد شاعرنا ولم يتخل عنه حتى رحيله. ولم يشفع له دخوله الخلوة وتلقيه مبادئ التعليم فيها وحفظه شيئاً من القرآن، وكان اللقب سبباً في تجهمه الدائم.

سيبقى محمد علي أحد الشعراء العظماء الذين تميزوا بالرقة وجزيل النظم، ومن الذين كان لهم دور رائد في تطور الأغنية السودانية. وكان شاعرنا من الذين نظموا غناء للحقيبة والغناء المعاصر بل وشارك كشيال (كورس) في أول أسطوانة عام 1936م كان قد (ملاها) بصوت بشير الرباطابي.

وسطن ضمر واتهادى

شايل ثمار نهاده

(ويعتبر من أوائل الشعراء الذين جمعوا شعرهم وقام بطبع ديوانه الأول (تاج الأغاني) عام 1946م، ولم يسبقه إلى طبع ديوان أشعاره سوى شاعر الدوبيت أبو عثمان جقود ديوان (السياحة النيلية في الأغاني السودانية) عام 1929م وديوان العبادي عام 1934م، وأشهر دواوين الأمي هو ديوان (أغاريد) الذي طبع ثلاث مرات).

وشارك الأمي في آخر أيامه بعد انتقاله من الأبيض إلى العاصمة في برنامج حول حقيبة الفن من إذاعة أمدرمان

نظم الشعر محمد علي عبدالله كثيراً من الأغنيات ذائعة الصيت منها:

مستحيل عن حبك أميل، سألتو عن فؤادي، عيون الصيد، اسمعني واشجيني، اسمعني نشيدك، هواك وهواي بي جاروا، أنت حكمة ولا إنسان، ما بخاف من شئ برضي صابر والمقر لابد يكون

ويرى الأستاذ هاشم حبيب الله أن الأغنية الأخيرة (ما بخاف من شئ) ذاخر بمفردات تعبر عن حقيقة شخصية الشاعر التي لا تخلو من (دم حار) غلب عليه حتى وهو يتغزل.

كان للشاعر الفضل في جمع الملحن برعي محمد دفع الله والمطرب عبدالعزيز محمد داؤود. وهو شاعر أول أغنية لحنها برعي لأبي داؤود ومنها انطلق هذا الثنائي البديع .. وكان ذلك من خلال أغنية (أحلام الحب) التي تقول:

 

زرعوك في قلبي يا من كساني شجون

ورووك من دمي يا اللادن العرجون

يا الباسم الهادي

نورك سطع هادي

ماذا أقول في سناك وبيك الدلال عادي

شايقاني فيك بسمة .. سمحة ومليحة لون

في حسنك الفردي .. ياما نظمت فنون

هيهات أسلو هواك يا اللادن العرجون

أنا بي لقاك صادي

لو في الخيال راضي

خصمي هواك ومين يا ترى القاضي

 

وقد نعمت مدينة الأبيض بأغاني محمد علي من خلال صوت المغني الرائع الذي أضاء ليل المدينة بغنائه البديع .. ورحل مبكراً (علي يعقوب) لم يكن علي مغنياً محترفاً ولكنه كان رياضياً ونجماً من نجوم المجتمع، وكان من ظرفاء المدينة وواحداً من كوكبة فرقة (دولي) ومغنيها الأول والتي ضمت.. جيمس وعزت وطبجي وعلى رأسهم اسماعيل محمد أحمد المشهور بـ(دولي) مؤسس الفرقة الظريف.

كان (علي) صاحب صوت مغرد مفعم بالتطريب.. انطلق في سماء المدينة محبباً أغاني الحقيبة.. وكان أداؤه لها متميزاً وذا طعم خاص.. وكانت أغاني محمد علي الأمي الأكثر وقعاً في نفس علي يعقوب و(بنات الأبيض).

رحل (علي) مبكراً عام 1970م، بعد أن لزم سرير المستشفى الإيطالي بالقاهرة .. زرته هناك ولم تكن الابتسامة تفارق شفتيه بالرغم من أنه كان يعاني من داء عضال.. رحل وترك وراءه صوتاً فريداً محفوظاً في وجدان أبناء جيله، وفي التسجيلات النادرة لعشاق الطرب الأصيل وفي ذاكرة المدينة النبيلة.

كان (علي) يشارك بالغناء في لقاءات الجمعة ويحرص على التغني بقصائد الأمي فيتمايل الآخرون طرباً واحتفاءً بهذا الشعر الجميل وينسون مواقف الأمي منهم ومن جمعيتهم.. كان ذلك في زمن مفعم بالتسامح والنقاء.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

حميدة أبو عشر غضبك جميل زي بسمتك

 

ان الهدايا على مقدار مهديها لو كان يهدى للمدينة قيمتها لكانت قيمتها الدنيا وما فيها؛ مدينة ابو عشر تلك المدينة الحالمة التى تنعم بالادب الرصين والفن النبيل والجوهر البهيج حظيت بمجموعة من الشعراء مثلوا الشعر خير تمثيل وكان لهم الذراع الايمن فى مجال الثقافة السودانية وفى مقدمتهم الهرم الادبى الشاعر حميدة احمد عثمان (حميدة ابو عشر) ذلك الضياء الذى استنار منه الشعب السودانى كثيرا من خلال اشعاره الرائعة وكلماته الرصينة ولد بمدينة ابو عشر بولاية الجزيرة فى مطلع الثلاثينيات وترعرع هناك وقضى فترة دراسته الاولية بها، ثم بعد ذلك انتقل الى مدينة ود مدنى للدراسة بمعهد التدريب المهنى وقضى فترة التدريب بالمعهد، وبعدها سافر الى مدينة الخرطوم وعمل بمصلحة التشييد والمبانى وكان ذلك عام1950م وفى تلك الحقبة تفتقت ابداعاته الشعرية وقد سبب هاجساً بالنسبة للمستعمر ذلك من خلال حركته الدؤوبة واشعاره التى تدعو للوحدة فاحس المستعمر بذلك فقام بنقله فورا الى مدينة الابيض حتى لايعكر صفاه وصحبه فى هذه الرحلة الشاويش المكلف بهذه المهمة وطوال هذه الرحلة عن طريق القطار لم يطلب شيئا من الشاويش سوى ورقة وقلم وكتب قصيدته المشهورة الحجل بالرجل التى غناها الفنان حسن عطية ويعنى امر الشاويش معه الحجل بالرجل من الخرطوم الى الابيض، وكان صديقا شخصيا للفنان الراحل عبدالحميد يوسف ويعد عبدالحميد يوسف اكثر من تغنى لحميدة ابو عشر وهذه مجاراة شعرية بينه وبين الشاعر الكبير الجاغريو عن تعليم البنات مع العلم انهم من انصار تعليم المرأة ونهضتها:

الجاغريو

كلما مر عام تظهر فتوح آفاتنا

والخلق النبيل ياحليلو ودع فاتنا

اتفاخر شبابنا بالمناظر الفاتنة

حميده

عيب المثلك يبقى للثقافة عقوق

والبت زى الولد برضو ليها حقوق

الجاغريو

كل واحد يسعى فى تعليم البنات ممحوق

هن كده ياساتر كمان نسوى ليهن دروب وشقوق

حميدة

لو حصل القدر لا فايده فى التحذير

والاخلاق بتفاضل كالفضة والابريز

الجاغريو

بدل ما تسفر وتبقى زى بنات باريس

كفاية عليها تخدم بيتها والتطريز

حميده

مابرفض التعليم انسان شعورو سليمه

ويامراة ناهضة افادت شعبها واقليما

وتحتفظ له الاذاعة بالعديد من الاغانى وكذلك التلفزيون منها:

غضبك جميل زى بسمتك

*محبوبى لاقانى بى بسمه حيانى

*ظلمونى الاحبة فى شرع المحبة

*وداعا روضتى الغناء وداعا معبدى القدسى

طويت الماضى فى قلبى وعشت على صدى الذكرى

وهذا الدمع قد ينبي بظلم المهجة الحيرى

لماذا الهجر ياحبى لماذا دهرنا ضنى وشبع روحى بالسلوى

مواطن الحب والطهر ليالى تقطع الليل

 

يحلو النجوى والشعر

ليالى حبنا الاولى نسيت ليل اذ كنا

نفدِّي النفس بالنفس

اظل اردد الشكوى لما لاقيت من وجدي

حبيب الروح لا اقوى على حمل الهوى وحدي

ولما لم اجد سلوى كسرت ابريقى والدن

وسكبت على الثرى كأسي

وداعا روضتى الغناء وداعا معبدى القدسي

وكان يمتاز بالهدوء والسكون وقد تزوج بنت اخت الشاويش الذى تولى ماموريته سابقا والذى اعجب به وباخلاقه السامية لذلك كانت نتاج رحلتهم التعارف والربط الاجتماعى وقد حظى من الذرية بثلاثة ولد وبنتين ولاتزال زوجته على قيد الحياة ويذكر اسامة ونيس وهو من اقاربه ان آخر قصيدة قام بكتابتها لم يكملها كتب البيتين الاوائل والبيت الاخير وتقول:

رنى ورمى من اعين نجل

طرير غرير رشيق الكف والمقل

وهذا الترب فتاة تجمعنا فالاصل متصل

والفرع مفترق

وقد رحل عن هذه الفانية عام 1994م وان رحل عنا بجسده الا انه موجود فى دواخلنا شمعة تضىء عزة وشموخاً ذهبت الدنيا بحال بالها..وبقيت الاعمال قلائد فى الاعماق.

فاعمال حميده ابو عشر باقية قلائد فى اعماق اهل السودان بقدر ما قدم من عطاء ادبى اشرأبت له هامة الزمان تخليدا لمسيرته الثرة قام اتحاد الكتاب بالابيض باحتضان مجموعة من مؤلفاته الشعرية وله تاريخ يحمل اسمه.. ومن هنا اناشد اهل مدينة ابو عشر التى انجبته من قريتها ان يطلقوا اسم حميده ابو عشر على احد شوارعها الرئيسية وفاءً له لانه اهل للوفاء ونسأل الله ان يجعل الخير فى ذريته وان يرفعوا علمه عاليا خفاقا.

 

منقول عن عن صحيفة السوداني

عمر الأمين الطيب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

احمد مكى

انا ممتن لهذا الجهد وارجو ان تواصل معى توصيل هذه الامانة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ام بلينة السنوسى

post-47230-1268205953_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

طاهر ... واخيرا اُحمد مكي... متابعيين بحب ودهشة.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

سنتواصل على درب التوثيق بالمزيد من اشراقات مبدعينا السودانيين

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
شغل روعه الله يحفظك يا طاهر

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الأعزاء طاهر واحمد مكي،

بالغ التقدير و الشكر الجزيل لكل ما تبذلونه من مجهود للتوثيق الجيد لمبدعي بلادي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

استاذنا الكبير يوسف الموصلى

شهادتك فى حقنا هى شهادة فى شأن الحق والعدل والجمال.. وليس امامنا غير المواصلة بنفس الوتيرة والتجويد حتى يعلم الناس بان تاريخ الفن السودانى يجب ان يروى للعالمين

 

ماجد: شكراً على التشجيع والمؤازرة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

استاذنا طاهر..سلامات

لك انبل التحايا وأنت توثق لنا مسيرة هولاء المبدعين..حرفا وصورة..حقيقة هذا مانحتاج اليه في ظل القصور الاعلامي وضعف التوثيق علي الشبكة الدولية للمعلومات..لك التحية وانت ترفق الصور بالاحجام الكبيرة الواضحة..لان معظم الصور المرفوعة التوثيقية ان وجدت تكون stamp بس..تكاد تنعدم فيه التفاصيل..ولي تجربة مريرة في البحث عن صورة المذيع الراحل متوكل كمال وانا انقل خبر رحيله عبر احدي المنتديات..حيث شكلت الصورة غيابا تاما..وكذلك عند وفاة الكروان الراحل عبدالدافع عثمان..هي صورة قديمة في حجم الطابع البريدي..وهي الصورة الوحيدة..

والتحية ايضا للاستاذ احمد مكي في دعمه للتوثيق وليته يستمر بنفس الطريقة بارفاق الصور الكبيرة مع النصوص..لان الصور غير موجودة في بعض مشاركاته..وكذلك صورة للاخ طاهر ارفقها في بوست منفصل نرجو ان تأخذ مكانها في التعريف عن ام بلينة السنوسي

وعندي مقترح ياريت لو وضعتم الرابط الذي يقود للمكتبة الموسيقية للمبدع او المبدعة في الموقع عبر النوافذ التعريفية المفيدة هذه..

اكرر التحايا والتقدير لكم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
وعندي مقترح ياريت لو وضعتم الرابط الذي يقود للمكتبة الموسيقية للمبدع او المبدعة في الموقع عبر النوافذ التعريفية المفيدة هذه..

اكرر التحايا والتقدير لكم

 

شكرا يا أخ طارق علي المداخلة الراقيه والمقترح الجميل...المكتبة دائما ترحب بالأفكار الجيده والجديدة...سوف نقوم بتنفيذ الفكرة في أقرب فرصة وسوف تكون أول من يعلم بها وقية المتداخلين هنا. الشكر موصول من خلالك للأساتذة طاهر محمد علي ومحم المكي....

شكرا ليك مره تانيه

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
استاذنا طاهر..سلامات

والتحية ايضا للاستاذ احمد مكي في دعمه للتوثيق وليته يستمر بنفس الطريقة بارفاق الصور الكبيرة مع النصوص..لان الصور غير موجودة في بعض مشاركاته..وكذلك صورة للاخ طاهر ارفقها في بوست منفصل نرجو ان تأخذ مكانها في التعريف عن ام بلينة السنوسي

وعندي مقترح ياريت لو وضعتم الرابط الذي يقود للمكتبة الموسيقية للمبدع او المبدعة في الموقع عبر النوافذ التعريفية المفيدة هذه..

اكرر التحايا والتقدير لكم

الحبيب طارق

شكرا على الملاحظات والمقترحات.. بالنسبة لصورة ام بلينة حاولت اضافتها لتلحق بموضوع الحوار المرفق عند احمد مكى والخاص بام بلينة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اسماعيل عبد المعين .. رائد الحداثة الموسيقية

بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ مالك

في زمان لم يكن الناس على دراية بالقراءة والكتابة. كان عبد المعين قد تجاوز القراءة والكتابة إلى آفاق الفنون ودراستها والاستزادة من علوم الموسيقى الغربية.

أولى محطات اهتمامه بالموسيقى كانت تلك الأغنيات التي رددها في بدايات تعلقه بالغناء في الثلاثينات. ولما كانت مصر محط أنظار أصحاب الطموح الوثاب فقد هاجر إليها. وهو محمل بالوعد والبشارة. فدرس الموسيقى الشرقية ووقف على تطورات الفن الغنائي الشرقي. متأثراً بالاستماع الذي كان يشكل له رصيداً من العلم العملي بجانب النظريات الموسيقية المقررة عليه بالمعهد.

شكلت أغنيات وألحان محمد عبد الوهاب والحامولي معرفة متقدمة له في درب تحصيله الموسيقي. فكان أبرع من يقوم بتوقيعها على آلة العود.

أدهش الموسيقيين المصريين بجودة عزفه على عدد من الآلات وهي الكمان والأكورديون والعود لمزيد من الاستزادة من علوم الموسيقى هاجر إلى فرنسا وفيها تمكن من إقناع أساتذة الموسيقى من الفرنسيين بإلحاقه بالفصل الرابع بدلاً عن الأول وذلك بأدائه الموسيقي ونقاشه الثر والجاد حول الموسيقى وتصنيفاتها.

بعد تخرجه من معهد الموسيقى العالمي بباريس عمل لفترة أستاذاً بالمعهد لصغار الموهوبين فتخرج على يديه الكثير من الموهوبين.

كافح المرحوم عبد المعين حتى يصل لمبتغاه كموسيقي وما إرادته القوية إلا واحدة من ضمن سعيه لبلوغ ما يريده فهو العامل الفني البسيط بسكة الحديد والذي لم يكن بمقدوره السفر لمصر في تلك الفترة إلا أن إرادته طوعت العقبات حتى أضحى حلمه واقعاً بمصر.

بعطبرة التي أقام فيها لفترة قام بتلحين أناشيد المؤتمر (مؤتمر الخريجين) للعلا. شعر خضر حمد – وصه يا كنار شعر الصاغ محمود أبوبكر.

من ضمن واحدة من أضخم إنجازاته قام بوضع شعار سلاح البحرية الأمريكية حيث سافر إلى حيث تقبع السفن الحربية الخاصة بسلاح البحرية في عرض المحيط الأطلسي. حيث نفذ الأداء الموسيقي لها كشعار.

بعد عودته من مهجره العربي (مصر) والأوروبي (فرنسا).

أراد أن يضع قواعد للغناء السوداني عبر مشروع ومساهمات نظرية عرفها (بالزنجران) وهي المزاوجة ما بين الزنجي والعربي في منظومتي اللحن والإيقاع.

أرهق نفسه كثيراً في درب البحث والتقصي لإيجاد خط واضح للموسيقى السودانية وحينها واجهته صعاب ومؤامرات من البعض. ورغماً عن هذا ظل ساعياً في طريقه نحو سودانية الموسيقى.

فكون فرقة البساتين لتأهيل وصقل خبرات الموسيقيين فكان إن اصطدم بعدد من الموسيقيين لاعتمادهم على الموهبة وحدها وابتعادهم عن التحصيل الأكاديمي. فأطلق عليهم وصف (الكرشجية) أي بائعي أمعاء البهائم المذبوحة.

اشتهر بأغنيتي (يا الساكن جبال التاكا) (وقابلتوا مع البياح) اللتين وضع لهما أساسا موسيقيا سودانيا بحتا.

لم يقتصر دوره على الموسيقى وتعليمها بل تعدى ذلك للأغاني العاطفية فكانت (أية يا مولاي) للعقاد.

(وبنت النيل) و(ما أحلى ساعات اللقاء) للفنان أحمد المصطفى.

أهدي الفنان سيد خليفة لحن (ابني عشك يا قماري) و(يحنوني) لعائشة الفلاتية.

أسهم إسماعيل عبد المعين بقدر وافر في تثقيف الموسيقيين مما جعله يفتتح فصلاً للموسيقى بالإذاعة قام فيه بتأهيل عدد من الموسيقيين.

في رحلته الممتدة في العام 1916م والتي اختتمت برحيله في 1984م نحت في صخر المعرفة الموسيقية جعلته أحد رواد صناعة الموسيقى السودانية.

على صعيد الموثق من تاريخه فقد توفر الآتي:

1/ عشر حلقات من تاريخ الفن السوداني بالإذاعة السودانية

2/ حلقات توثيقية عن حياته بإذاعة وادي النيل تحت إشراف الإذاعي فؤاد عمر.

3/ كتاب لم ير النور إعداد الموسيقى يوسف الزبير

4/ مقالات متنوعة كتبها بنفسه وصلت الرقم (65) حول قضايا التلحين والغناء والموسيقى بصحف السودان الجديد. الرأي العام – الأيام ومجلتي الإذاعة والإذاعة والتلفزيون.

5/ حلقة توثيقية عن حياته مع التلفزيون متوكل كمال سهرة تلفزيونية.

6/ حلقات وثائقية في برامج (أسماء في حياتنا) إعداد وتقديم عمر الجزولي.

7/ عدد من الدراسات النقدية حول تجربته الموسيقية بقلم د. مكي سيد أحمد

1/ صحافة وأيام السبعينات

2/ الأستاذ جمعة جابر مجلة الإذاعة والتلفزيون السبعينيات.

3/ برنامج إذاعي بمناسبة مرور عام رحيله إبريل 1985م إعداد وتقديم د. أنس العاقب.

4/ السيرة الذاتية المكتملة له. إعداد وتوثيق الموسيقى يوسف الزبير.

5/ بحث تكميلي لنيل درجة البكالوريوس في الموسيقى من كلية الموسيقى والدراما – جامعة السودان إعداد الطالب عبد الرحيم الحسن.

 

post-47230-1269339280.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرا يا أخ طارق علي المداخلة الراقيه والمقترح الجميل...المكتبة دائما ترحب بالأفكار الجيده والجديدة...سوف نقوم بتنفيذ الفكرة في أقرب فرصة وسوف تكون أول من يعلم بها وقية المتداخلين هنا. الشكر موصول من خلالك للأساتذة طاهر محمد علي ومحم المكي....

شكرا ليك مره تانيه

 

تم وضع رابط في أغلب المواضيع الموجوده بمنتديات الفنانين ولي عوده

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الاخ طاهر شكرا للتوثيق مجهود مقدر تسلم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الفاتح ياسين.. شكرا على المرور فقط ادفعوا فينا روح الامل حتى تتواصل مجهوداتنا جميعا فى الدفع بمسالة التوثيق.. والتوثيق الحقيقى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الفنان الراحل صلاح محمد عيسى

post-4157-1273683908.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ثنائي العاصمة

 

الراحل ابراهيم أبو دية والسين الضوي

 

 

post-4157-1273684067.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الأخوان الطاهر و احمد مكى

لكما عاطر التحايا على البوست

و متبابعين

[وسط][/وسط]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

محمد عبد المجيد طلسم

أب لسبع بنات

نجاة,نعمات,نادية,شادية,آمال.هادية وحياة

والأسماء الثلاثة الأخيرة هي التي كونت ثلاثي البلابل

الناظر الى الغناء النسائي فى السودان لا يستطيع أن يتجاهل تجربة بنات طلسم

البلابل ولأول مرة منذ فترة تلتقى الثلاث في السودان

اذ أن اثنين منهن متواجدات بأمريكا.وقد استضافتهن اذاعة البيت السوداني

ومازالت فى وجدان الشعب السوداني

أغانيهن الرائعة والتى قلما تجد لهن عملا فنيا ضعيفا.

والذى ساعد البلابل فى النجاح وقوف أفذاذ من أهل الفن خلفهن

مثل الموسيقار بشير عباس,اسحق الحلنفى,عبد الباسط سبدرات,التجاني الحاج موسى,

قاسم أبو زيد,جعفر فضل المولى,علي سلطان وعلى المك وآخرون.

والجدير بالذكر أن الشاعر على المك هو من أطلق عليهن لقب البلابل

قائلا العصافير لا تغني ولكنها تغرد فأسماهن بالبلابل.

.ويكفيهن فخرا أن المغنين الشباب ما زالو يرددوا أغانيهن

مثل رجعنالك غربة,مشينا,لون المنقة,سلافة الفن...الخ.

الصدفة البحتة هى التى قادت البلابل لدنيا الغناء إذ تم اختيارهن لأداء أغنية أب عاج أخوى

بعد غياب ثنائي النغم عن البروفات و قدمهن بشير عباس لأول مرة بهذه الأغنية

 

alblabil.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان