• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
محمد عبد المنعم عبد الله

حوارات مع وردي

عدد ردود الموضوع : 11

وردي: لو رضخت لمشيئة جدى ودخلت الازهر الشريف لكنت الان ماذوناً فى دنقلاً !

كنت ادوزن العود مع الراديو

عبد الرحمن الريح و الطاهر ابراهيم إستطاعا توظيف الإيقاعات الافريقية

شحدتنى الإذاعة للغناء لها

أجرى الحوار: عبد الفتاح عرمان: تصوير: مها التلب

* بداية استاذ وردي حدثنا عن النشاة و التكوين؟

-من المحرر- بدأ حديثه مداعباً: دى زى سِفر التكوين يعنى! ثم اكمل:" نشات فى منطقتي السكوت والمحس، يعنى انا من المنطقتين السكوت و المحس. نشاة عادية لطفل عادى ولكن قريتنا كانت )شوية) مميزة بالطمباره و المغنين ومنذ الصغر نشات على موسيقى الطمبور ولم يكن هنالك ما يمنع الاطفال و الشباب من الجنسين باللعب والغناء مع بعضهم البعض. وفى الاسرة لم اجد ما يمنعنى من موهبتى بل بالعكس كانت الاسرة تقوم بتشجيعى و يقولون لى بان صوتى وغنائى جميل و هذا كان قبل الدخول الى المدرسة الإبتدائية. دخلت المدرسة الإبتدائية و انا عازف طمبور ممتاز وكان عمرى وقتها ستة اعوام. هذه هى كانت النشاة الاولى و ما يميزنى فى هذه النشاة هو فقدانى لابويى مبكراً. لا اذكر صورة والدتى لانها توفيت وكان عمرى عاماً واحداً وقتها وتوفى والدى وانا فى سن الثامنة. كنت مدلل فى الاسرة على اساس انى فقدت عطف الامومة و الابوة واى شخص كان يعطف على وعلى الرغم من هذا كله لم (اطلع) طفلاً مدللاً ولكنى مشيت فى هوايتى ولم اكن اسمع اى كلام غير اننى اريد ان اتعلم الطمبور و اغنى هكذا.

- بالتحديد من شملك بالرعاية؟

كل الاسرة كانت تعطف و تحنو على لدرجة مخيفة وليس هنالك احداً من اعمامى قام بضربى لانه كان لدى حماية من (الحبوبات)، لا استطيع ان اقول لك انى لم اكن اخطىء ولكنهن وفرن لى الحماية. استمريت فى الدراسة وفى عام 1946م وانا فى الرابعة عشر من عمرى ذهبت الى جدى فى القاهرة وهو كان يعمل فى سرايا الملك فاروق وكاد ان يغير مجرى حياتى لانه كان يريد إدخالى الازهر فتمردت عليه و سالته لماذا تريد إدخالى الازهر؟ فرد:" ادخلك وين؟. قلت له: ادخلنى حته ادرس فيها الموسيقى فقام بطردى من المنزل ولو قبلت وقتها دخول الازهر لكنت اليوم ماذوناً فى دنقلا او منطقة اخرى.

- متى شعرت بان هنالك موانع و حواجز تقف فى طريقك؟

اتت الموانع عندما اصبحت معلماً لان المعلم فى القرية هو امام الجامع و المصلح الاجتماعى ويعد من كبار الاجاويد وهو كل شىء فكانت غير مقبولة ان يكون المعلم لديه عود ويلحن و يغنى الاناشيد فى المدرسة. تمت شكوتى اكثر من مرة وكان ياتى مدراء التعليم و يرون الفصول و الطلبة الذين ادرسهم وكانوا يقولون للناس بان هذا المدرس يقوم بعمله على اكمل وجه ولا نستطيع ان نفعل له اى شىء وقالوا لهم ايضاً:" كونه يغنى او يرقص بالليل دا ما بهمنا لانو يؤدى واجبه فى المدرسة تمام".

* ما هى الاغانى التى كنت تتغنى بها فى بدايتك الفنية؟

كانت معظمها اغانى نوبية الا عندما عزفت العود وعزفته باعجوبة لانه لم يخبرنى احد بكيفية (دوزنة العود) وكنت اتى بالراديو حتى ادوزن العود عليه وكانت الدوزنة تخرج مضبوطة. كنت اغنى لاى فنان، كنت اغنى لابراهيم عوض لانه من جيلى و شاب فى سنى و فى مرحلته كان هنالك تغيير فى الغناء الحركى بمعنى انه كان قبله فنانين اداءهم كلاسيكى مثل احمد المصطفى، حسن عطية، عثمان حسين و عبد العزيز احمد داؤود و غيرهم. عندما جاء ابراهيم عوض قام بتحريك الغناء لان ملحنيه مثل عبد الرحمن الريح و الطاهر ابراهيم إستطاعوا ان يوظفوا الإيقاعات الافريقية و يحركوا الغناء من الجمود الكلاسيكى الى الحركة فكنت اغنى اليه كثيراً.

- يقال انك سالت ابراهيم عوض وقتها عن إمكانية مساعدته لك فى مشوارك الفنى و لكنه قال لك بان هذا مشوار صعب.. ما صحة هذا الحديث؟

هذا الحديث صحيح، كنا فى شندى عام 1956م عندما كنت فى معهد التربية، اتت به نقابة الممرضين و ذهبت اليهم وقلت لهم اذا اتحتم لى الفرصه لاسلم على ابراهيم عوض سوف اوزع واضمن لكم تذاكر المعلمين، وافقوا على ذلك و قاموا باعطائى اكثر من 70 او 80 تذكرة لتوزيعها وفعلاً قمت بتوزيعها. جئت الى الحفل وكالعادة تم الحجز للفنانين منطقة خاصة فى السينما لا يدخلها الناس والذين وعدونى بمقابلته تنكروا لى و قالوا:" و الله الزول دا قال ما عايز يقابل زول". فى تلك اللحظة كنت متحرك بالقرب من باب الغرفة التى يجلس بداخلها ابراهيم عوض و قلت لنفسى ربما يفتح احدهم الباب. فعلاً فتح الباب فجاة فدخلت انا ونظر لى ابراهيم عوض وقلت له:" ازيك يا استاذ، ياخى انا بحبك جداً وبغنى اغانيك و الناس بتقول انا صوتى جميل، فهل ممكن تساعدنى عشان ادخل الإذاعة؟. فرد:" دى حكاية صعبة جداً". خرجت منه وكان هذا الحديث فى اواخر عام 1956م وفى عام 1957م جئت للخرطوم و اصبحت مغنياً فى الإذاعة الصعبة دى!. وجمعتنى بابراهيم عوض حفلة فى سينما الخرطوم جنوب وكنت ارتدى نفس (البدلة) التى كان يرتديها ابراهيم عوض وكنت بجواره واثناء جلوسى بجواره اتى الي شخص يسمى بابكر من ابناء السجانة وقال لى نفس الحديث الذى قلته للاستاذ ابراهيم عوض:" والله يا استاذ وردى انا معجب بيك وانا صوتى كويس و عايز ادخل الإذاعة و ما عارف شنو..." نظرت اليه ورددت:" ياخى دى حكاية صعبة جداً.

–من المحرر- ضحك الاستاذ وردي ثم إستعدل فى جلسته- واصل: كان نفس الكلام الذى قاله لى ابراهيم عوض عندما اتيت اليه لمساعدتى .. ثم نظر الى و قال لى:" إ يه دا.. ايه دا؟؟!!. ثم قام بطردى من جواره وقلت له:" حبيت اذكرك بما قلته لى من قبل.

* ما هى اول اغنية سجلتها للاذاعة؟

دخلت الاذاعة بسهولة وفى الاول قدمت اغانى نوبية. انا كنت معلم وناس الاذاعة اقترحوا على بان صوتى جميل و من المفترض ان استقر فى الخرطوم وقلت لهم لا استطيع الاستقرار فى الخرطوم لانى اتنقل فى مدارس المحافظة مثل شندى، عطبرة و حلفا وحتى دنقلا وقالوا لى بان محمد نور الدين الحلفاوى هو وزير الحكومات المحلية ولكنى قلت لهم بانى لا اعرفه وقالوا لى نحن سوف نتحدث معه فى شانك وكان هذا حديث مدير الاذاعة، يعنى انا شحذتنى الاذاعة للغناء لها. ذهبوا الى نور الدين وقال لهم لا مانع لديه معللاً ذلك بانه منذ رحيل خليل فرح لم يعد هنالك فنان نوبى فى الاذاعة وربما اكون احد المهمين فى الغناء للاذاعة. قلت له بانى فى محافظة

حلفا الشمالية ولا يستطيعون نقلى الى الخرطوم وقال لى:" كيف ما بنقلوك." حسن نجيله رحمة الله عليه كان مفتش التعليم فى الخرطوم وقام نور الدين بالاتصال به واخبره بقصتى وطلب منه ان ينقلى الى مدرسة فى الخرطوم ولكن رد عليه حسن نجيله:" والله يا معالى الوزير، الخرطوم دى مليانه ملى، واذا اراد الذهاب الى

الحصاحيصا او اى حته قريبه ما بتكون فى اى مشكلة." رد عليه:" حصاحيصا بتاعت شنو نحنا جايبنو يغنى فى الخرطوم!." ولكن نجيله رد عليه بانه ليس هنالك مدرسة خالية فى الخرطوم فامره الوزير بفتح مدرسة لى و فعلاً تم فتح مدرسة لى فى الديوم و انا الذى قمت بفتحها واستقريت فى الخرطوم.

* هل تذكر اول اغنية سجلتها للاذاعة؟

نعم اذكر، اسمها الحب و الورود يا طير يا طائر، من كلمات الشاعر المرحوم اسماعيل حسن و الحان خليل احمد.

* هل يعبر الفن الموجود الان عن الواقع؟

الواقع الان معكوس، وهو يمثل هبوط الشارع و المتلقى اصبح يستمع الى لمثل هذا الفن. الخطأ فى هذا ان هنالك فنانين و لكنهم بعيدين عن الواقع. وبعضم مثل ما كان يتعارف عليهم فى الماضى الـ(الغناين) لان معظمهم لا يعرفون جغرافية بلدهم! ولا يعرفون تاريخها. و (تسطيح) العاملين فى الوسط الفنى يدل على عدم وجود فن فى السودان. هنالك تطبيل فى الغناء وعلى سبيل المثال هنالك من يقول:" الرد فى السد!." اعتقد هذا محمد ميرغنى وهو استاذ و درس معهد الموسيقى ومن غير الممكن ان يكون الغناء سد طلب. فى لحظة معينة مثل موضوع محكمة الجنايات الدولية و الرئيس يفتتح سد مروى و يكون الرد فى السد!. هذه (حدوته) غير مفهومة وهكذا. اذا كان هذااحدالفنانين الذين اظنهم من الواعين فما بال الاخرين؟!.

ـــــ

صحيفة أجراس الحرية ـ مايو 2009م

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

لسـت فـوق النقد ومن يصفوني بالفنان المقدس گذابون

حوار أجراه : طاهر محمد علي طاهر

محمد وردي .. كثير من الالقاب ، والكنايات التي تنم عن حب وعشق كبيرين لفنان تمدد على مساحات الاغنية السودانية منذ خمسينات وستينات القرن الماضي وتربع على عرشها .

شهرته ملأت الافاق ، وفنه اضحى مرجعية للدارسين والباحثين وسفارة وعنوانا للسودان بين دول العالمين .

قد لا يغيب ملمحه ، وصوته ، وغناؤه عن الناس ، فهو حاضر في ذاكرة الاجيال المتعاقبة ، ولعل عودته من المنفى الاختياري كانت ابلغ دليل على عظمة هذا الفنان حين هرع الكثيرون يومها لاستقباله بمطار الخرطوم ، فقال قولته المشهورة : (ان 85% من المستقبلين كانوا في الخامسة والسابعة من العمر قبل رحيلي ، ولم يسمعوا غنائى) .

واشار احد المراسلين للفضائىات بقوله : (وردي عند السودانيين هو ماكانته ام كلثوم عند المصريين) .

عندما اتصلت به لاجراء حوار صحفي رحب في سرور ، وحولني الى ابنه مظفر عازف الاورغ بفرقته لتحديد مواعيد الحوار .

وفي الزمان والمكان المحددين استقبلنا ببسمته الممراحة الملوحة من على شفتيه ، وقامته الشامخة الطويلة ، وهو في زيه البلدي (الجلباب والعمامة) وفي وجهه بدت ملامح الرحلة الطويلة التي حملها آلاما ورهقا مع المرض ، لكنك تلمح ان حملا ثقيلا قد انزاح عن كاهله وان لم تزل اثاره على يديه دليلا على وخزات الابر وغسيل الكلى .

يقيننا بأن وردي بصراحته ووضوحه سيجعل من هذا الحوار مساحة للاخذ والرد .. لذلك دخلنا مباشرة الى اجواء الحوار .

* بداية سألته هل لازال وردي على انتمائه القديم لحزب الغلابة ، والمساكين والشعب ؟

<< قال : السؤال ما واضح لي خالص !! ثم اردف : يعني الواحد ما يغير الولاءات والانتماءات ، انا بتاع السودان كله .

* اعدت توضيح سؤالي : هل لازلت منحازا الى الطبقات الفقيرة ، والى هموم الشعب ، وقضاياه ؟

<< عاد من جديد ليقول : هموم الناس ومشاكلها تبقى من الهموم الاصلية ، والواحد يتمنى دائما الا تكون هناك طبقات فقيرة ، والا يكون هناك استذلال ، وكبت ودا الشئ المفروض يعيش له الفنان ليبقى ضد الظلم ، ومع الحريات ، ومع الطبقات المستغلة ضد المستغلة ..!!

* قاطعته : ما بيني وردي السياسي ، ووردي الفنان ، وتقاطعات الفن والسياسة ؟؟

<< اجاب برفض : لا ... لا .. ليس هناك تقطاعات وليس هناك وردي السياسي ، بل وردي الفنان الواقعي الذي ينتمي لمدرسة الواقعية في الفن ، ويعمل لها .

والسياسة هي الجزء المفروض لانها جزء من الواقع الحاصل .

مافي فنان سياسي ، واخر غير سياسي .. الفنان الما سياسي دا فنان ميت ، لا يعيش مع من حوله ، لان السياسة مثل الحياة اليومية باحداثها التي يعيشها الشخص ، ولا يمكنه ان يتحاشاها ، ولا يمكن ان تقول انا لست سياسيا ، ما معنى هذا ؟! كيف يعني ؟ بمعني شنو ؟!

وممكن تقول انا ما منتمي لحزب ، لكن لا يمكن ان تقول انا لا انتمي للناس ، وحياتهم اولا تسعى لتحسين اوضاع الناس ، او تشعر بآلامهم .. هذه دائرة هروب انا لست داخلها .

* استاذ وردي .. لعلك جربت السجن ؟ وفيه عرفت الكثير ؟ ولكنك خرجت باغنيات كانت فيها كيمياء السجن ؟ حدثني عنها ؟

<< السجن كان تجربة مرة ، ومفيدة !! اول الاشياء حرمت من الآلات الموسيقية ، فعودت نفسي على التلحين دون الآلات ، ونجحت في تلحين اغنية كبيرة مثل (قلت ارحل) ، وهي تجربة قطعا مفيدا ، خرج منها الشخص بذخيرة جيدة ، ولحنت اغنيات وطنية ايضا ، وجربت الغناء مع المعتقلين في شكل كورال بعد ان تحفظهم الجمل الموسيقية .

* استاذ وردي .. التحقت بمعهد الموسيقى والمسرح لكنك لم تكمل الدراسة به .. هل لمشغولياتك ؟ ام رأيت عدم الاستفادة من الدراسة بالمعهد ؟

<< لا .. بالعكس استفدت من المعهد ، وفي ذلك الزمان الذي كنت في المعهد لم يكن المعهد يستحق اكثر من ثلاث سنوات ، وبالفعل قضيت ثلاث سنوات استفدت منها جدا .

* وكيف كانت استفادتك من الفن المصري ممثلا يومها في ام كلثوم ، وعبد الوهاب ، وفريد الاطرش ؟

<< انا مستمع جيد للغناء العربي ، والعالمي ، واذا كانت هناك استفادة من الاطلاع على الكتب مثلا ، فالاستماع له فوائده ، ولا تنسى اننا جيران لمصر ، واستمعنا كثيرا لام كلثوم ايام كنا في حلفا القديمة ، عبر المقاهي والموسيقي المصرية كانت منتشرة يومها عن طريق السينما ، والراديو ، فقد كان الإعلام مؤثرا ، لكن انا لا ارى ان هناك تأثير للغناء العربي على غناء وموسيقى محمد وردي ولا الالحان العربية .

* هل صحيح ان اغنية (الود) بدأت اولا لدى فرقة ام كلثوم ، ومحمد الموجي ثم انتقلت الى اندرية رايدر لتخرج بشكلها الحالي ؟ .

<< هذا الكلام عار من الصحة ولم يحدث اطلاقا ..

* استاذ محمد وردي .. لديك تجربة شعرية ، لكن هذه التجربة كثيرا ما كانت تنسب القصائد للاستاذ علي ميرغني ؟؟

ـ زى شنو مثلا .

ـ مثل اغنية (أول غرام ـ يا اجمل هدية) .

ـ اولا هذا لا ينفي ان علي ميرغني شاعر ، لكن انا لدي تجاربي الشعرية ، واكتب الشعر الغنائى ، فقد كتبت مقدمات لاغنيات كثيرة ، هذا بجانب إنني شاعر نوبي استطيع عمل صياغات شعرية جديدة ، وكثيرا ما حولت افكارا لاسماعيل حسن ليحولها الى قصائد .

* لكن هناك شعراء لم تتعامل معهم امثال فضل الله محمد ، ومحمد الحسن سالم حميد ، ومحمد طه القدال ، وعاطف خيري؟ ترى ماهي الاسباب ؟؟

<< والله ياخي .. ديل انا احب اشعارهم .. حميد عرض على قصائد كثيرة وهي موجودة عندي ، اما الباقين فلم يعرضوا على قصائدهم .. بس انا بسمعهم .. زى فضل الله محمد .. شاعر عظيم ، كذلك القدال ، ونحن من اول المعجبين به ، واذا عرضوا على اشعارهم اشوف !! وممكن اغني لهم .

* استاذ وردي .. سبق للفنان المصري محمد منير ان تغنى باغنياتك .. وكان يمكن للاغنية العربية ان تكسب ملحنا سودانيا ، الا انك او قفته ؟!

<< انا لم امنعه .. فهو قد استأذنني في التغني باغنية (وسط الدائرة) ، لكن هناك اغنيات اخرى ذهب للمشاركة بها في مهرجانات دولية مثل مهرجان دول حوض البحر المتوسط ، ولم يذكر اسم الملحن ، لذلك اوقفت التعامل معه .

* ارجو ان تحدثني عن تجربة شريط (طفل العالم الثالث) مع الراحل مصطفى سيد احمد ، ويوسف الموصلي ؟! بخاصة وان هذه التجربة فيها كثيرمن اللغط ؟

<< طفل العالم الثالث .. انا ومصطفى سيد احمد كانت لدينا مآخذ كثيرة على الشعر نفسه ، لكننا ساندنا الاخ يوسف الموصلي لانه ملحن الاغنية (مشيناها ليهو ، يعني) وهي تجربة في رأى لا بأس بها .

اولا : في تعاون فنانين كبار مع بعضهم البعض والمرحومة الاخت ليلى المغربي اجتهدت في هذه الاغنية .

* استاذ وردي .. لماذا لم تجرب المسرح الغنائى .. وهل يمكن ان تعمل لمسرحية غنائية ؟

<< المسرح الغنائى يحتاج الى تطور كبير في الكورال ، و (الاوركستريشن) ونحن بعيدين جدا عن المسرح الغنائى وهي مرحلة متقدمة خالص .

* والغناء للاطفال؟؟

<< الغناء للاطفال .. والله لدي فكرة ، لكن المسألة تحتاج الى تخصص كبير جدا ، وفي الشرق كله لا تجد مغن للاطفال ، في جيلنا والاجيال التي سبقتنا سوى الفنان (محمد فوزي) عليه رحمة الله .

مع الاحتراف كمغني عام ، ومغني وطني يصبح الامر صعبا للتلحين للاطفال .. وسبق لي ان دخلت في تجربة سابقة كللت بالنجاح لكنني لم استمر فيها ، وبحكم خبرة التعليم والعمل في التدريس يمكن للانسان ان ينجح لكن شرطها التفرغ .

* استاذ وردي .. عملت خلال الفترة الماضية على توثيق كبير لاعمالك الغنائىة ، لكن مع التطور الحادث الان اصبحت اغنية الفيديو كليب هي الاسرع وصولا للمتلقي ؟ اين هذا النمط من اجندتك ؟

<< اذا كان هناك فيديو كليب على الطريقة السودانية وحسب القيم المتوارثة ، والمعروفة عن الغناء السوداني يمكن ان اقبل ،، لكن الطريقة العربية للفيديو كليب لا تعجبني .. فاذا كان المتلقي مثلا بدوي يسكن في خيام ، وفي مجتمع محافظ فلا يمكن ان تأتي له بدراجات بخارية ، وفتيات عاريات .. واذا وجدت من يخرج الاغنية بصورة جيدة وعلى البيئة السودانية ، والتقاليد السودانية مرحبا به .

* استاذ وردي دعنا نتحدث عن الغناء النوبي ومشروع (صواردة شو) الاخير ؟! واين صواردة من وردي بعد غياب طويل عن زيارتها ؟

<< الغناء النوبي ، وصواردة لم يغيبا عني ، ورسالة صواردة التي كتبتها في امريكا هي عبارة عن ذكرياتي منذ الطفولة وحتى بلغت الـ (25) عاما وكلما حدث لي ، واحدثته انا ، توثيق لرحلة الافراح ، والاتراح ، والاصدقاء والجلسات ، والرحلات وهناك اغاني كثيرة منها اغنية كبيرة تتحدث عن رحلة لعرس في مركب ، وتتكلم عن مغنى هو عمنا علي سليم الذي توفى العام الماضي ، وسوف يستمع لها الجمهور خلال هذه الايام أما الغناء النوبي فقد أخذ منحي جديدا ، في سرد الحالة النوبية ، والتراث النوبي ، واضحى على شاكلة الاوبريت الغنائى أكثر من الغناء الفـــــردي

وهذه مرحلة متقدمة في الاغنية النوبية ، تسبق اغاني التراث الاخرى ، بخاصة وان للاغنية النوبية فنانين يمكن ان يؤرخوا لها.

على ذكر التوثيق .. اتابع كثيرا من الكتابات ، والمواقع الالكترونية التي تتحدث عن مسيرتك الفنية ، اضافة الى البحوث والدراسات التي اجريت على اغنياتك .. هل في خاطرك كتابة مذكراتك الخاصة لاجيال قادمة ، وللفن السوداني نفسه ؟! .

والله .. كتبت كثيرا ، عن مراحل مختلفة ، وهناك مراحل قيد الكتابة لكن الرغبة موجودة .

* ألم تعرض عليك اى دور نشر عرضا لاصدارها ؟

<< عرض علي مركز محمد عمر بشير بالجامعة الاهلية هذا العرض وانا بصدد اعطائهم لها .

* استاذ وردي .. ليس هناك شك في ان النقد عامل اساسي من عوامل تطور الحركة الفنية ، والفن ، لكن وصول وردي الى القمة افقده طعم النقد ؟ وهناك من يقولون انك اصبحت فنانا مقدسا لا يفيدك النقد في شئ ؟

<< هذا كذب ، وليس هناك انسان مقدس او فوق النقد ، لكن البلد في حاجة الى نقاد دارسين .. والنقد علم يختص بالتحليل . والتمحيص وايجاد البديل .. والنقد الانطباعي غير مفيد كأن تحكم على اغنية بانها جميلة ، او (بطالة جدا) ... وكثيرون من اخواننا الدارسين في معهد الموسيقى قلنا لهم ادرسوا النقد ، ودراسته .

عملية صعبة بالضرورة أن تدرس خواص جميع الآلات الموسيقية ، ولما يروها مسألة مرهقة ومتعبة ، وفي الاخير ربما لا ينجحوا يتحولون الى (Musicologi) دراسة تاريخ الموسيقى ، وكثيرا من الاخوة الذين لديهم بعض الابداعات لم يستمروا لذلك تخلف الموسيقى ناتج عن عدم النقد ، ويشكل جزء كبير من تخلف الالحان ويلقى بظلاله على المتلقي نفسه ، لذلك فالنقد له دور كبير .

* هل يستصحب وردي النقد في كل اعماله ؟ او النقد الذاتي؟!

<< نعم .. لدي اسلوب في التلحين اتبعه ، فأول شئ اجلس لتمحيص المتشابهات في الحاني ، لاصل لتجريد اللحن الجديد من كل شبيه له حتى اقدم الاغنية .

* هل تستمع لاراء موسيقيين او ملحنين ؟

<< نعم .. اول الناس الذين يستشاروا هم الاوركسترا ، وهم اول الناس الذين يتلقون اللحن ، وينفذونه .. انطباعاتهم ونقدهم مهم للغاية .

* هل لديهم حرية الانتقاد ؟

<< بالطبع .. لهم حرية كافية .

* استاذ وردي .. كيف ترى الساحة الغنائية السودانية الآن سواء في خطابها الغنائى او الشعري ؟

<< الحياة في مجملها لا ينفصل عنها الفن فهو جزء من اجزائها .. اذا كان هناك تقدم وازدهار ورفاهية واستقرار فالفن يعبر عن الواقع . عكس ذلك اذا لم يعبر الفن عما يحدث فهو خارج الدائرة .

ارى في السنوات الاخيرة ان الفن هبط كثيرا ، والمبدعين الذين كانوا في الساحة اما كبروا ، او توقفوا او رحلوا بالموت ، وحدثت هجرة للموسيقيين والفنانين مما خلق فجوة كبيرة .. اللجان المختصة بقبول واجازة اصوات الفنانين الجدد لم تعد لديها اسس بل صارت تتصف بالمحاباة .

وهناك شركات الانتاج الفني التي تسلمها اناس لا علاقة لهم بالفن وهي شركات لا تنتمي لاصول فنية او اصول ذات اهتمامات فنية واصبح كل غرضها الربح التجاري ، وهي ازمة شبيهة بما حدث للسينما المصرية عندما دخلها المنتجون من جزارين وغيره .

وهناك المشتغلين بالمصنفات فهم ليسوا جديرين بالمهنة ، لذلك الهبوط ليس من الفنانين بل من القائمين على امر الفن ، وحدث ما حدث ..

* استاذ وردي .. هل استمعت لاي اصوات جديدة تنبئ بمستقبل واعد للاغنية السودانية ؟

<< والله انا جاي لاستمع .. لكن سمعت قلة (ما بطالة) من ناحية اصوات وهناك شعراء جيدين لكن للاسف لا يوجد ملحنون فهناك ازمة تلحين ، والملحنين الكبار امثال برعي محمد دفع الله وعلاء الدين حمزة ، رحلوا باكرا ، اما الاحياء فهناك عبد الله عربي ، وهم يشتكون من الاصوات المؤدية ، وغير مقتنعين بالاصوات الموجودة ، وهناك احجام من ملحنين امثال الطاهر ابراهيم .

* استاذ وردي ... هل لديك اشكالية مع جهازي الاذاعة والتلفزيون .. خاصة وانني كلما استمعت لحوار اذاعي معك اجده يتم عبر الاستاذ عطية الفكي ، ومن جهة اخرى غبت عن التلفزيون القومي ، ولو ان الاستاذ عمر الجزلي قبيل ايام رحب باستضافتك في برنامجه (اسماء في حياتنا) فهل انت على استعداد للتعامل مع الجهازين ؟

<< اول شئ ليس لدى اشكال مع اجهزة الاعلام ، ولا ارى ان هذه الاجهزة (بتاعت الحكومة ، دى بتاعتنا نحن ، الشعب السوداني ) ولم اقف منها لكن اذا اوقفوني عنها تصبح هذه مسألة اخرى وانا شخصيا لم اقف منها .

حكاية اسماء في حياتنا البرنامج لا يعجبني واذا رغبت في التوثيق لحياتي فسيكون في صورة اخرى واتمنى ان اوثق لتاريخ حياتي الفنية مع الاستاذ علي محمد شمو ، فنحن نعرف بعضنا جيدا واعتقد انه محاور جيد ، ورجل مثقف ، ومعاصر لحياتي الفنية ، ويمكن ان يخرج شيئا تستفيد منه الاجيال القادمة .

* استاذ وردي هل لازلت عاشقا للهلال ؟؟

<< انا هلالابي ، لا انكرها .. لكن الهلال ذاته ، أين هو ؟ واين الكورة والرياضة انحدرت مع الانحدارات الحادثة ... ولاتوجد كورة مع اننا اسسنا الاتحاد الافريقي ولدينا نجوم لامعة في الخمسينات والستينات والسبعينات ونتمنى كل الاشياء تعود لمسارها الصحيح سواء الرياضة او الفن او الادب او السياسة ، ومنتظرين مشاكوس (قالها ضاحكا) .

* استاذ هل تمارس الرسم ؟

<< لا .. تصور ما عندي اى فكرة !!

* هل تتذوق اللوحات ؟

<< نعم اتذوقها ، ولا ادري هل ذوقي سليم ام لا ، لكن اقف كثيرا امام اللوحات لاتأملها .

* استاذ وردي ارى على منضدتك كتاب (ان تعيش لتحكي) للكولمبي غابريل جارسيا ماركيز .. هل انت من القراء لهذا الكاتب العالمي المشهور ؟

<< ايوة .. دا تقول نوبي .. لديه ذاكرة موسوعية ، واحبه جدا ، واتابع رواياته منذ (مائة عام من العزلة) وهذا الكتاب آخر انتاج له ، افتكر انه هنا مافي انا طلبته من القاهرة .

* كلمة اخيرة لجمهورك ومعجبيك في السودان وانت التقيتهم قبيل ايام بنادي الضباط ؟

<< التقيته وسألتقي به في الايام القادمة ولدي فكرة الطواف على مدن بورتسودان ، ومدني ، والابيض وانا فخور جدا بالشعب السوداني ووقفته التي احسست فيها بأنه شعب يقدر المبدعين وهذا جميل لا يمكن ان انساه .

* هل هناك وعد بكاسيت جديد ؟

<< قريبا جدا .

* هل سميته ؟

<< هنا اجاب وردي على سؤال الختام بخفة دم : لا لم اسمه .. لســـع ما ضبحـــنا عشان نسميه .

ثم ودعناه بأمنيات الصحة والعافية.

ـــــ

صحيفة الصحافة ـ أغسطس 2003م

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وردي اكثر من خمسين عاما من الابداع و العطاء وبعض التناقضات

التطبيل للثورات و الزعماء امر قديم جدا في الفن العربي و السوداني لان ثقافة الثورة واحدة برغم اختلاف السلم الموسيقى وهذا امر يكاد يكون حكر تقريباً

حتى ان السيدة ام كلثوم وهي راس الفن العربي كانت قد غنت للملك فاروق

كما ان وردي نفسه ومحمد ميرغني لديهما عمل مشترك في التطبيل للزعيم الراحل القائد جعفر محمد نميري

تحياتي

زهير سعيد حاج موسى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الأخ زهير سعيد .. شكراً لمرورك الكريم ومرحباً بك عضوا في مزيكا

 

ودعنا نهنئ بعضنا أولاً ومن ثم الدكتور محمد عثمان وردي بعيد ميلاده السابع والسبعين

 

أكثر من خمسين عاماً من العطاء المستمر والمتميز تجعلنا ننزع القبعات إحتراماً للكبير والوالد محمد وردي

 

وإن اختلفت رؤانا حول تقديراته السياسية حيناً لبعض المواقف ..

 

ولا تنس أخي الكريم أن دخول السجن ليوم واحد ولو في جرم مشهود هو حار كالجمر فما بالك بمن دخله كنتاج

 

لتعبير عن موقف سياسي شخصي إتخذه تجاه سلطة حاكمة .. عزّ علي كثيرين إتخاذه ممن يودون جلد القامة

 

محمد وردي بهذا الموقف أو ذاك .. دون أدني إعتبار للقرائن والظروف المحيطة بـ(الجريمة) !

 

وأدعوك أخي للإطلاع علي الحوار التالي لمحمد وردي مع صحيفة الوطن القطرية .. قد تجد فيه بعض الاجابات

 

عن تساؤلاتك

 

مع خالص إحترامي وتقديري لاختيارك الموفق لتوقيعك الشخصي برسم محمد وردي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وردي: الأذن العربية لا يستهويها اللحن السوداني لاختلاف السلم

 

الخرطوم - منوعات الوطن

حاز المطرب السوداني محمدعثمان وردي شهرة واسعة النطاق تجاوزت بأجنحتها المذهبة حدود السودان الى العالم والمحيط الدولي حتى نال لقب فنان افريقيا الاول.. الغناء عنده قيمة ايديولوجية وفكرية واجتماعية قبل أن تكون فنية دخل المعتقلات السياسية في حقب عسكرية سابقة وكان يعمل بالتدريس حتى منتصف الستينيات.

منوعات الوطن التقاه وأجرى معه حوارا فوق العادة تطرق فيه الى «سلم الشهرة قضية، الفيديو كليب وخلافه مع الآخرين» فإلى تفاصيل الحوار:

- الموسيقار محمد وردي اسم ضخم كيف كون وردي هذا الاسم، أهي الدراسة والموهبة والعبقرية أم ماذا في الامر؟

- بجانب الموهبة والدراسة كانت هناك المثابرة والجدية والصبر وعدم التسرع والتعجل للوصول الى القمة في اسرع وقت ممكن هذا الى جانب الاحساس الدائم بأن هناك من هو أحسن مني كذلك لصناعة النجاح لابد من نكران الذات وعدم الانغلاق على النفس والبلد الواحد الذي تربيت فيه أوذلك الذي تنتمي اليه وكذلك لا بد من الاستمرار والمواكبة والتمارين على الانطلاق لكي تستطيع الثبات في الساحة الفنية ومن ثم الاستمرار فيها بشكل طبيعي فيه كثير من النجاح والتميز.

- كيف بدأ محمد وردي مشواره الفني حتى تربع على عرش الغناء السوداني بلا منافس؟ حدثنا عن هذه المسيرة؟

- كنت أعمل معلما بمنطقة حلفا أقصى الشمال السوداني وقد رشحني المعلمون وقتها هناك أن أمثلهم في مؤتمر عقد بالخرطوم في عام 1953 تلك كانت أول مرة أحضر فيها للعاصمة الخرطوم واستمر بعد ذلك عملي في التدريس بالخرطوم وكنت حينها عازفا ولم أكن أحلم بأن أصبح فنانا مطربا لكن بعد عودتي إلى المنطقة كبر عندي حلم ان أصبح مطربا خاصة ان منطقتنا في ذلك الوقت لم تقدم فنانا بعد خليل فرح رحمه الله لذلك كان لابد لي من تمثيل المنطقة غنائيا ولاسيما وأنا قادم من منطقة ثرية بالثقافة والفن والابداع والتراث العتيق وفي ذلك الوقت كبرت عندي الفكرة والحلم فشققت طريقي دون تردد إلى الخرطوم وتأثرت ببعض المطربين أمثال المطرب الضخم إبراهيم عوض.

- على ذكر المطرب ابراهيم عوض هل صحيح أنه أعلن عليك الحرب في بداية مشوارك الفني؟

- ضحك ملء شدقيه ثم قال على الفور: إبراهيم عوض فنان عظيم وأنا من المعجبين جدا بفنه وأغنياته وابداعه وهو الذي دفعني إلى الأمام خلال مسيرة عطائي الفني خاصة أنه يعتبر رائد الأغنية الشبابية في ذلك الوقت.

كنت في ذلك الزمان أعمل في مهنة التدريس وكنت معلما بمدرسة شندى «شمال السودان» وصادف وقتها ان الفنان إبراهيم عوض مدعو لإحياء حفلة هناك فحاولت ان اقابله لكن من كانوا حولي منعوني الدخول إليه ولكنني كنت مصرا على مقابلته فتسللت خلسة وهو في غرفة الفنانين فقابلته أثناء أحد فواصل الحفل وقلت له بسرعة شديدة كل الكلام الذي كنت أنوي قوله في زمن وجيز جدا وتحديدا في أقل من دقيقتين وكان رده لي ان قال لي ان الدخول إلى الاذاعة صعب جدا واكتفى بذلك لكني لم أيأس وبعد أقل من سبعة أشهر كنا سويا أنا وإبراهيم عوض نحيي حفلة في ضواحي الخرطوم وتسلل إلى غرفتنا أحد الشباب وقال لي نفس الكلام الذي سبق أن قلته لإبراهيم عوض طالبا الدخول إلى الاذاعة فقلت له الدخول للاذاعة صعب جدا فضحك حينها إبراهيم عوض ضحكا شديدا وتذكر الواقعة القديمة.

- يشار إلى أنك المطرب السوداني الوحيد الذي استطاع تقديم اللحن النوبي في الكلمات العربية فكيف وفقت في ذلك؟

- هذه حقيقة وفي الواقع ان منطقتنا فيها فنون افريقية عديدة واللغة النوبية لغة طائعة وأنا في الأصل شاعر نوبي واحب الشعر بوجه عام وكنت احفظ دواوين المتنبي والبحتري وابونواس ومازلت أحفظ الكثير من الشعر العربي الرصين ولعل مثل تلك النماذج ساعدتني كثيرا في اختيار كلمات الأغنيات بعناية ثم تقديمها للجمهور.

- هذا يجعلنا نسألك عن ثنائيتك مع الشاعر العظيم اسماعيل حسن؟

- أنا واسماعيل من منطقة واحدة وان كان هو من قبيلة «الشايقية» وانا من «المحس» الا ان ثقافتنا وفنوننا واحدة، اسماعيل حسن كان يحسني ويشعر بي وعرفت انا كيف اعبر له شعره وعندما قدمنا غيرنا مفاهيم الاغنية ونظرة الشعراء للمرأة كما في اغنية «بعد ايه» و«المستحيل» و«خاف من الله» مما جعل شعراء الحقيبة يهاجموننا.. المرأة كانت عندهم مقدسة واستطعنا ان نجذب الشباب الى هذه اللونية الجديدة في الاغنية الحديثة التي لا ترى داعيا لتقديس المرأة وتصويرها بأنها الملاك الذي يطاع.

- أثناء حوار تليفزيوني قلت انك نادم على بعض اغنياتك، واناشيدك للانظمة الحاكمة هل هناك اغنيات عاطفية انت نادم عليها؟

- لا أبدا.. والاغاني الوطنية لست نادما عليها في حد ذاتها وانما نادم على الانظمة التي لم تكن في مستوى الاغنية.

-ماذا اضافت لك السجون.. وماذا جنيت من الغربة؟

- السجون اضافت لي الالتصاق بالناس وحبهم لي والشعور بهم.. الغربة تأخذ وتعطي.. غير انها اتاحت لي الالتقاء بمبدعين جدد وثقافات جديدة رغم انها حرمتني من التواصل والوطن.

-انت فنان خلافي اختلفت مع الشاعرين اسماعيل حسن واسحاق الحلنقي.. وحتى عبدالوهاب ابنك لم يسلم منك؟

- انا لا اطلب الخلاف ولا اسعى اليه ولكن الاطراف الأخرى« هي السبب في تلك الخلافات مثلا عبدالوهاب ابني لا يمتلك امكانية الفنان، قد يكون «عازفا» ولكن كصوت هو صاحب اسوأ صوت في اصوات ابنائي. اما الشاعر اسماعيل حسن فقد صرح وقال انه «صنع وردي» مما جعلني اتركه واتجه الى الشاعر «الدوش» ومحجوب شريف وعلي عبدالقيوم وصلاح احمد ابراهيم وحققت نجاحات معهم وعاد لي بعد ذلك اسماعيل حسن بأغنية «وا اسفاي» اما اسحاق الحلنقي فكل ما في الأمر اني انتقدت الملحن صلاح ادريس في ألحانه فتولى هو الأمر وهاجمني.

- سيد خليفة حقق انتشارا عربيا ومحمد وردي حقق انتشارا افريقيا حتى نال لقب «فنان افريقيا الأول» لماذا الأغنية السودانية متراجعة عند العرب؟

- سيد خليفة أتيحت له الفرصة في القاهرة ودعمه الإعلام المصري وهو فنان خفيف الدم ويستحق هذه المكانة التي وصل إليها. نحن عامة اقرب إلى «الافارقة» من العرب.. نحن طريقتنا مختلفة نحن عندنا «النص» والعرب عندهم الربع هذا ما يجعل الاذان العربية لا يستهويها اللحن السوداني إلى جانب ذلك فاني ألوم الإعلام السوداني والفنان السوداني الذي ينتظر ان يأتي إليه العرب في بيته ليستمعوا له ويسجلوا له.

- المطربة «ستونة» قالت إنها حققت في القاهرة ما لم يستطع ان يحققه وردي؟

- الشهرة سهلة ممكن تقتل شخصا وتصبح مشهورا.. ستونة شاركت عادل امام في فيلم «هلو أميركا» وظنت ان ذلك كل النجومية.

- ماذا تقول عن ترديد المطرب محمد منير لبعض اغنياتك هل وصلت الأمور بينكما إلى المحاكم؟

- محمد منير فنان جيد وأخ صغير لي وهو من قبيلة «النوبيين» نشر الاغنية السودانية في مصر ولم تصل الأمور بيننا إلى المحاكم، بل انا اشجعه واسمح له بترديد أغنياتي.

- الاغنية السودانية اصبحت لا تمتلك مقومات البقاء ما رأيك في الفيديو كليب كوسيلة لتطوير الاغنية السودانية؟

- الفيديو كليب من الطرق المستحدثة وهو تطور طبيعي فقط نرجو ان يكون التناول العربي له معبرا عن الواقع العربي ولا نريد له ان يكون مروجا للمظاهر الغربية.

- وماذا عن الساحة العربية الآن فنيا هل تستمع لنانسي عجرم وهيفاء وهبي؟

- بالتأكيد استمع لهن وهذا جيلهم لا نستطيع ان نلومهم وان كانت الاغنية تراجعت كثيرا وفقدت المضمون والمعنى اغنية «آه ونص» تبقى فترة محدودة وتنتهي ليس كما اغنيات فيروز وعبدالحليم حافظ وعبدالوهاب ومحمد عبده التي تبقى وتستمر ولا تنتهي، والفنان في الماضي كان لا يغني في الحفلة ثلاث ساعات متواصلة والاغنية كانت 45 دقيقة أما مطربي الساحة الفنية اليوم فلا يستطيعون ان يفعلوا ذلك وكما قلت فان الشهرة اسهل وايسر ما يكون ولكن المحافظة على القمة والاستمرار هو مربط الفرس

ــــــــــ

صحيفة الوطن ـ مارس 2006م

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الفنان محمد وردى فى افادات نوبية

حاورته بالخرطوم : نبوية سرالختم

من صواردا .. ارض المحس .. هنالك فتح التاريخ كنزاً جديدا لو أن الكنوز اندثرت ومحا اثرها مضغ الموج .. لسانا (محسياً) فصيحا وشاعرا وفناناً يزن اللحظة بفنه .. واضعاً صوته في صوت الجماهير حالماً وطنه في قلبه .. التقيناه في فسحة امل فكان ميلاد هذا الحوار.

**** لقطاعات مطمورة في غياهب الذاكرة كلمة اغنية قديمة .. اسم قرية .. وجه انسان ما الذي تحدثه هذه اللقطات في النفس ؟

- ليس هنالك بالرغم من وجودي في الخرطوم قرابة الخمسين سنة اى اثر في عقلي الباطن لحياة المدينة في الخرطوم، فقرية (صواردا) مهد طفولتي ومرتع صباي قضيت بها حياتي الاولى حياة الشباب (مزارع ، معلم في نفس المنطقة) هذه القرية محفورة في ذاكرتي معالم القرية وجوه الناس وحتي اغنية قديمة تقول : (زرعنا والذرع ابي ينجح ولقحنا التمر والتمر ابي يثمر .. قال دا السبب الطلعنا من كل البلد) .. مازالت هذه الذكريات لا تفارقني حتي في الحلم لا احلم الا بهذه القرية وحواليها من حلفا المركز الي اخر المحس.

**** مسرح الطفولة ومرتع الصبا أخذ حظاً من اسباب الحضارة واخري مليئة بالفاقة والسذاجة ماذا تعني لك هذه اللوحة الآن ؟

- هذا المسرح (القرية) الحضارة والبساطة الماثلة فيه هي التي اجتر منها حتي الآن وهي ظاهرة فيما اقدمه من اعمال وعمق الحضارة وقدمها هي التي خلقت محمد وردي.

**** ضفاف النيل ، اشجار النخيل المثمر ، الحفريات الاثرية .. اللمسات الجمالية علي واجهات المنازل بحلفا القديمة (حصيلة قرون) مضغها موج !! اي لحن توحي به ؟

- كانت صدمة كبيرة وجرحا غائرا حتى الان لدرجة ان السمك الذي يأتي الي الخرطوم من وادي حلفا (بحيرة النوبة) لا أكل منه، وذلك لانني احسب بأنني عندما اكله سآكل لحم الاجداد لهذا لا افكر حتي في شرائه.

**** المزاج النوبي ليس من السهل تخطيط حدود واضحة له باعتباره لونا من التفكير يستمد معاييره من الفرد واوهامه .. تأثير حظوظ هذا المزاج على سلوكك الشخصي؟

- يرى بعض الناس ان النوبي لديه بعض الحماقة والتسلط، نا اقول ان هذه الصفات يجب ان لا تطلق على مجتمع كامل يحمل حضارة انسانية تبين وتعلم الناس كيفية التعامل الانساني السليم، ولكن اقول ان الميزة الكامنة في النوبي ان لديه اعتزازا بالنفس وصريح العبارة (لا يلف ولا يدور) مما يعطيه بعض الجلافة لدي سكان المدن الذين تعودوا على ان يقولوا شيئا ويبطنوا شيئا آخر، وقد اخذت من المزاج النوبي والحضارة النوبية الاعتزاز بالنفس والذي يسمي غرورا .

**** النوبي مضطر ليعيش بالعربية ويفكر بالنوبية ويظهر ذلك في منطقه البارد الذي لا يكترث دائما لحواجز الواقع؟

- نعم النوبي من اهل السودان غيرالناطقين بالعربية مستلب الثقافة وانت تعلمين ان الاستلاب الثقافي اسوأ من الاستلاب الاقتصادي فالاقتصاد يمكن ان يعاد اصلاحه لكن الثقافة هي الجذور فإذا قطعت فلا فائدة فالنوبي هنا يتحدث بلسان غيرلسانه وهي ضرورة ليعيش ولكن حتي يعيش الانسان بصورة سوية ويفكر بطريقة صحيحة يجب ان يتكلم بلغته ويسهم في نشرها في الوسط الذي يعيش فيه ونحن النوبة قد اجتهدنا في كتابة اللغة النوبية واوجدنا لها قاموسا ولكن هنالك شعوب مستلبة اللغات مثل البجا في الشرق والدينكا في الجنوب والفورفي الغرب وقبائل الفونج في وسط الجزيرة، هذه الالسن غائبة لسيطرة اللغة الواحدة ونحن نتيجة لهذه السيطرة غير قادرين على استثمار ادبنا واحاجينا وتراثنا لاننا نتحدث بلسان الغير.

**** الانسان النوبي اذا وجد من يتعاطى معه لغته ومن يقاسمه همومه لا يهمه في اى ا رض يقف. هل هذا التسامح ممكن في حقائق الوجدان ؟

- نعم ممكن وفي الوجدان النوبي فاللغة النوبية كانت لغة تعامل مباشر ولكنها اضعفت ، وقد صنعت حضارة في يوم ما حيث انهم عملوا اول رافعة للزراعة ماذا فعلت الحضارات الاخرى ؟ ولكنها اضعفت بفعل فاعل وللاسف تساهم الاجيال الجديدة في اختفاء اللغة النوبية الام واندثارها فالمتحدثون اليوم من الشباب اصبحوا يتحدثون اللغة النوبية بالعربية (كلمة نوبية ملصوقة بجملة عربية)، كما ان اللغة النوبية القديمة ليس بها المصطلحات الحديثة لعدم وجود لغويين او بالاصح لم يجدوا الفرصة لدمج المستحدثات من الاكتشافات وترجمتها الي اللغة النوبية، وهذه المستحدثات موجودة في اللغة العربية واذا وجد اللغويون المساحة الكافية لوجدوا المطابق لها في اللغة النوبية وغيرها من اللغات المستلبة.

**** يغلب على اللغة النوبية الجانب الوجداني، فالمتحدث ينظر بقلبه لهذا لا تهمه التفاصيل الخارجية .

- نعم اللغة النوبية لغة وجدان فأنا كمؤف للشعر النوبي اجد سهولة كبيرة في التعبير عما اريده في النوبية، وهي لغة تجد بها موسيقي داخلية عميقة .

كل ما اريد ان اقوله يمكن ان يصل اليه من اتحدث معه بالنوبية ولكن من لا يفهمها يجد معى صعوبة في الوصول الي حقيقة ما ارمي اليه حتي الجيل الذي تلى جيلنا لا يستطيعون ان يعبروا عما بأنفسهم او يفسروا ما يقولون من اشياء عميقة في اللغة النوبية.

**** العصبية عند النوبيين تظهر في تقدير مآثرهم حتي انها لا تترك لغيرهم فضلاً ولكنها في النهاية تجعل الأمر لغيرهم بماذا تفسر ذلك ؟

- هذه ليست عصبية وهذا يرجع الى ان اثارهم طمست واغرقت فعلى الاقل لديهم حق الاجترارفنحن النوبيون اقل الناس تعصبا، فكل فصائل وقبائل السودان تعيش معنا رغم ان المنطقة ضيقة الرزق ولكن نتقبل كل الناس فليست لدينا مشكلة في تقبل الآخر . رغم ان الشارع يقول ان النوبيين عنصريون بل العكس، نحن اكثر الناس تضحية للسودان ككل والانسان الذي يقدم التضحية لا يمكن ان يكون أنانيا او عنصريا.

**** من لا يغلف حديثه ويكشف ويكاشف لا ترمي اليه الجماهير .. انت محاط بجمهور لا يستهان به .. كيف اصبحت مقنعا لهم بالرغم من فرديتك الخشنة ؟ أم نقول العبرة بالنتائج فلا معنى لمتابعة الجذور ؟

- انا استنكر فرديتك الخشنة هذه. الجمهور يحب المعطاء انا شاركت في اى محنة في السودان جميع المحن التي حدثت وبعض الافراح القليلة كنت حاديها ليس فقط بالتغني، وانما بالمشاركة الجسدية في الاحداث فقد سجنت لسنتين ولا اريد ان اتحدث عن نفسي ولكنني من اكثر من تحدث عن تاريخ وامجاد السودان وغنيت لاستقلاله وغنيت لاماني السودان ووجود المعجبين لم يأتِ بصورة عفوية فانا ولمدة نصف قرن اغني لآلام الناس وآمالهم فمن الطبيعي ان يكون لي هذا الجمهور.

**** لكن نتساءل مجدداً عن عوامل تفجير تلك الارادة التي دفعت بظاهرة (وردي) ؟

- ظهرت كظهور اى فنان ناشئ ولكن كانت لدي خلفية حضارية اعطتني الارادة واقتديت بفنان كبير من اقربائى وهو مغني الاغاني الوطنية الاول (خليل فرح) ومشيت علي نهجه بالحداثة وقرأت الموسيقي ولم اعتمد علي الموهبة فقط، رغم وجودها وضرورتها وخلقت جمهورا غيرسوداني وهو الجمهور الافريقي على امتداد القارة من شرق افريقيا الى وسطها وغربها من اثيوبيا الى كينيا وتنزانيا واريتريا ونيجيريا والسنغال وغيرها. خلقت قاعدة جماهيرية عميقة وعريقة في افريقيا تستمع للفن السوداني وجهت الثقافة الغنائىة السودانية لجمهورها الحقيقي وارضها الحقيقية فالاغنية السودانية لم تجد قبولا في المحيط العربي الذي (نتشدق) بالانتماء له ولكنها وجدت قبولا وصدى في المحيط الافريقي الذي يجب ان نفتخر بالانتماء له.

**** نجاحات (وردي) في تحريك المقاومة (عمق احساسك بحريتك) جعلته يفرض نفسه دون ا ن يأبه بشئ وجاء بأمور ما كان ليتصدي لها غيره. ما الذي تحتاجه هذه الفردية لتثمر اكثر ؟

- لا أريد الموسمية في الغناء اريد الغناء المتابع للاحداث والمنتمي للجماهير ليس كل فنان يستطيع ان يحرك الجماهير واعتقد ان الاغنية الوطنية هي احساس عميق بالوطن وبتاريخه وبجغرافيته وشعبه ويمكن ان نغني لفتاة لو حتى ما بتحبها يمكن ان تكذب عليها ولكن هل يمكن للشاعر ان يكذب على الوطن؟ لذلك من يغني للوطن هو شخص عميق في صدقه وحبه ومعرفته وهذه المعرفة تتصل بالمعرفة الحقة بالوطن فالاناشيد الموسمية هي غير مستحبة لدي، وتظهر قبيحة في اداء من يؤدونها حيث انها تفتقد للاحساس العميق بالوطن وقد افادني (التدريس) جدا في توصيل رسالتي في الفن لانني كنت جيدا في توصيل المعلومة .

**** من يستمع اليك يحس بأنك تسجل موقفا اكثر من لحظة انفعال بالمفردات . كيف يحدث ذلك؟

- يمكن تفسير ذلك بأنني اكتب بصدق واؤدي بصدق ويظهر ذلك بصورة واضحة في الاغنية النوبية وحتي الاعمال الاخري غيرالنوبية والتي هي لشعراء اخرين اختار مفرداتها بصدق واؤديها بذات الصدق.

**** الشعر الغنائى يقف وراء ثورة الفنان على الواقع هل هذا دافع للفنان ليتخذ مواقف سياسية ؟

- اعتقد ان الفنان في حالة ثورة داخلية دائمة لتغيير الواقع الى الاحسن وليس بالضرورة ان يكون الشعر المغني مرتبطاً بالسياسة ولكن السياسية ترتبط بالحياة اليومية وهي شئ ليس خارجاً عن حياة الانسان والناس الذين (يهولون) دخول الفنان في السياسة هم اناس غير واقعيين، فالفنان فرد من المجتمع يفرح لفرحه ويحزن لحزنه، فليس من الضرورة ان يتحزب الفنان ويعلن الخطب السياسية في المنابر ولكن بادواته الفنية يمكن ان يعالج قضايا سياسية واجتماعية يعجز عن معالجتها السياسي فليس بالضرورة انتماؤه سياسيا لاى جهة ولا ضير ايضا في ان ينتمي.

**** ماهي الصورة الكامنة التي يبحث عنها (وردي) عبر مسيرة فنية استمرت عقودا ؟ في اى المحطات وقف وردي اكثر ؟

- مثلما يقول المصريون (يا فرحة ما تمتش) الصورة التي ابحث عنها سعادة الانسان السوداني ووحدة وازدهار السودان. هذه هي الصورة التي ابحث عنها تكتمل وتنتقص ولكن الصورة الحقيقية لم اتحصل عليها بعد وهي في النهاية سعادة الشعب السوداني شيبا وشبابا وامرأة وكل فئات المجتمع السوداني .. نحن دولة لدينا موارد كبيرة جدا في ناس عندهم بترول وبيحلو الموية عشان يشربوا نحن عندنا موية وعندنا بترول وموارد غابية ومعدنية ولا يوجد سبب لان نكون دولة فقيرة .. الا ان يكون السبب في بعض ابنائنا غير المخلصين فبعض ابنائنا من لديه إثرة في الانفراد بالثروات وظلم الاخرين ، فالاتفاق وتقسيم الثروة والعدالة والاستقلال في القضاء هذه تقدم البلد اذا نفذت وتواطأ الجميع علي احترامها وشيوعها في الممارسة السياسية.

أكثر المحطات التي توقفت فيها اكثر عبر مسيرتي هي محطة اكتوبر - ابريل وآخرها محطة اتفاقية السلم فاكتوبر أول ثورة شعبية بعد ان حكم العسكر 6 سنوات وابريل ثورة شعبية بعد ان حكم العسكر 16 سنة، واتفاقية السلام لانها جاءت بعد حرب اهلية عنيفة بين السودانيين 21 سنة هذه محطات تستحق الوقوف مني ومن كل الشعب السوداني.

**** من خلال الحانك واشعارك صف لنا اوضح صورة للهوية السودانية ؟- توجد قصيدة قديمة تسمي (ىقظة شعب) تقول :

هام ذاك النهر يستلهم حسنا ************ فاذا عبر بلادي ما تمني

طرب النيل لديها فتثني ************ فاروي يا تاريخ للاجيال انا

ثائرا اذا هب من غفوته ************ ينشد العليا في ثورته

وهكذا .. هذه قصيدة تمجد السودان وشعب السودان كله بكل قبائله وسحناته وتتكلم عن امجاده وشاعرها رجل نوبي من (أرقين) اسمه موسي صالح سراج فهو يتحدث عن الجنوب والغرب. نحن ابناء ملوك في الزمان توجوا الفونج وزانوا كردفان .. ويتكلم عن الشرق شرقنا يوم اللقاء كيف يسعي حيث داعي البذل للروح دعا كيف بالسيف تحدي المدفعا... ويتكلم عن الشمال .. حين خط المجد في الارض دروبا .. عزم ترهاقاً وايمان العروبة عرباً نحن حملناها ونوبه .. المهم النتيجة هي همنا في العيش اقدام وجود وعن الاوطان بالموت نزود لنري السودان خفاق البنود وغدا سوف يعلو ذكرنا في العالمين .. فنحن ننتظر هذا الغد اذا كانت عروبية او اسلاموية او سودانية وغيره هذا ليس المربط وانما المربط في انه لابد من وجود هوية جامعة ومواطنة دون حساب لدين او عرق اوجهة.

**** هل تري ان الروح الفنية التي إمتاز بها وردي وامتاز بها رفاقه تغلغلت في نفوس هذا الجيل من الفنانين ؟ وهل ادركوا القيمة الحقيقية لفنكم ؟ اجتهاداتك في توصيل هذه الرسالة لهم ؟

- طبعا كل مرحلة زمنية لديها جيل ونحن تعلمنا الغناء من السابقين لنا والابداع لا يقف عند جيل محدد يعبد، يجب ان تخرج اجيال مبدعة وهذه ضرورة لابد منها لكن شروط الابداع هي التي تحكم الاجيال فنحن اتينا في زمن كان الشعب لديه حرية وكان منطلقا والشعر مزدهرا والحياة مزدهرة والمواطن مبسوط. كان هنالك مناخ يشجع علي الابداع وهي عوامل مساعدة للفنان فلا يمكن للفنان ان ينتج في ظل الحروب والكوارث والفساد، فشروط الابداع غير متوفرة.هذه الاجيال بها اصوات جميلة ومدعمة هذا الصوت بالموسيقي ولكن اعتقدانالجو العام لا يساعد على الانطلاق، فالفنان الآن يحدد له ان يغني حتي الساعة (11) مساء واحيانا يجلد واحيانا ينزل من المسرح بعد فوات 5 دقائق، والحديث عن الحلال والحرام في الفن، الجو العام لا يساعد على الابداع والجو غيرمهيأ للشباب لتتفتق مواهبه ويكون جسورا لمواجهة المستقبل، فاحتراف الفن اصبح مغامرة كبيرة فهذا الفن (لا يؤكله عيش) هنالك تخوف من المستقبل من البداية بالرغم من وجود فرص من شركات انتاج وتوزيع اشرطة واجهزة تلفزيونية واذاعة مملوكة للحكومة اصبحت تشجع ظهور المواهب ، انا لا استطيع أن الوم أي جهة تقول بأن الفن اصبح هابطا وان الفنانين الجدد غير قادرين علي تقديم ما قدمه السابقون لان اغاني (السندوتشات) اصبحت سائدة وهي عمل اغنية للكسب السريع تموت في الويم الثاني من ولادتها فهي معمولة على قالب ان تقرأ وتؤدي وتنسي على العكس من ذلك اغاني الاجيال السابقة وهي اغانٍ نابعة من القلوب وكلماتها والحانها موضوعة بتأنٍ عكس اغاني (الفيديو كليب) فالاداء بهذا النوع من الاغاني اصبح يكشف عن عوامل اخري غير الفن كمفاتن المرأة ونحن في عصر يبدو غير عصرنا وهذه الاجيال يجب ان تتحمل نتيجة فعلها وما ستكتبه للتاريخ وكل شاة معلقة بعصبتها .

**** ماهي العوامل في نظرك التي تهبط بالفن والنصيحة التي تقدمها للفنانين الشباب ؟- نقول ان هنالك عوامل مساعدة في هبوط الفن السوداني منها اذاعات إف أم. يقولون ان الاتفاق معها ان تقدم 80% من اغاني التراث السوداني و 20% من الاغاني غير السودانية، ولكن اصبح الموضوع لديها معكوس 80% مستوردة و20% سوداني، وبالتالي نجدهم خلقوا استلابا للثقافة السودانية فاصبح السودانيون يعرفون (نانسي عجرم) وغيرها اكثر من الفنانين السودانيين ، فالعجب يحدث في الزواج السوداني بالرغم من ان لدينا اصنافا من الاشياء التي تستخدم في (الزفة) الا اننا نجدهم يزفون العروسين على الشاكلة العربية وهذا استلاب ثقافي ومحو للشخصية السودانية المميزة، فلدينا في اغاني السيرة والدلوكة ما يغنينا عن استيراد انماط غير ملائمة مع بيئتنا. لدي تساؤل هل تعلم العروسة الرقص بأغاني نانسي عجرم؟ هذه عوامل الانتقاص والنيل من الثقافة السودانية، فالناس ما حاسة ومغيبة بهمومها الخاصة ، نصيحتي لناشئة الفنانين والفنانات وهي نصيحة قلبية ابعثها دون أى احساس من انني فنان كبير اقول: (أى مطرب ومطربة ملحن او ملحنة لم يتشرب او تتشرب بالتراث السوداني وهو تراث كبير ولم يعرف اغاني كل اجزاء السودان قديمه وحديثه ورقصاته وايقاعاته لا يمكن ان يدخل قلوب السودانيين ويحعلهم يعيشون مع اغانيه. نعم الفن تراث انساني عام لكن هل فهمنا تراثنا حتي نفهم تراث الآخرين)؟ .

**** النوبيون ضحايا أوهام الاختراق المصري ؟

- اعتقد ان هنالك من لديهم تلك الاوهام ولكن هنالك حقائق لابد من الاقرار بها، وهي ان مصر جارتنا وشقيقتنا الكبري قدمت للسودان الكثير وهي ملجأ للسودانيين في المحن نحن النوبيين تأثرنا بإنشاء السد العالي وهذا السد كان لضرورة في مصر ولكن لضعف النظام السوداني آنذاك لم نأخذ نصيبنا الحقيقي لذلك يوجد بعض الغل في صدور النوبيين، لكن مصر على مدى التاريخ متعاطفة مع السودان وتقف معه والسودان عمق استراتيجي لمصر ومصر عمق تاريخي للسودان، ومن يفكر ان تكون مصر دولة عدو يجب ان يعيد النظر في تفكيره ويتكلم بمنطق ومعقولية.

**** انتشرت بعد التهجير للحلفاويين حفلات (الاورغن) وانسحب ايقاع الطار الي ركن مظلم قصي ؟

-اقول في كل المنطقة النوبية السودانية من سكوت ومحس ودنقلا حتي امتداد الشايقية لديهم آلة لحنية وايقاعية ماعدا الحلفاويين لديهم آلة ايقاعية فقط وهي الطار وهذا لا يكفي للتعبير عن الاغنية فلابد من وجود ايقاع ولحن وانا لست خائفا من ادخال الآلات اللحنية مع الاغنية النوبية، (فالطار) موجود في الاورغن فالموسيقي تضفي بجانب الايقاع نوعا من التطور علي الاغنية لكن الكلمات النوبية في منطقة حلفا الجديدة ضعيفة بفعل عوامل كثيرة منها الهجرة والخوف على الاغنية النوبية يأتي من ضحالة الكلمات المستخدمة فيها هنالك اغنية تقول :

سرسور فنتي بنجونا دوقي شجر قاقوقنا

كل الشعوب اساتا حرية قا طلبننا

هذه الاغنية كلها عربية كما انها تفتقد للمضمون والذي يرمي في النهاية الى ان الناس تطالب بالحرية وهنا اتمحت اللغة فنرجو من الشعراء النوبيين في منطقة حلفا ان يعيدوا النظر في ثقافتهم النوبية ويجودوا اللغة فاللغة اصبحت في هذا الوقت مقروءة ومكتوبة ومع بعض الاجتهاد في التراث ننتج اغاني في منتهي الرقي مثل اغاني مكي وحسين لا لا، ومحمد وردي.

ـــــــ

صحيفة الصحافة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فنان افريقيا محمد وردي.. الاجهزة القومية ضد مسالة التنوع الثقافى (الجزء الثاني)

وردي: حسين خوجلي عربى و انا لست عربياً

مصير الذين لا يتغنون بالعربية مثل مصير السودان

عبد الرحيم محمد حسين صديقى ولكن...!!!

الإذاعة تشترط عليك الغناء بالعربية و بمصاحبة العود

الاجهزة القومية ضد مسالة التنوع الثقافى

مصير السودان فى كف عفريت!!

رفضت الغناء بالتعلميات!

أجرى الحوار: عبد الفتاح عرمان

* المرحلة الحالية تتطلب مراعاة التنوع الثقافى فى اجهزة الاعلام القومية.. هل ترى هذه الجزئية ممثلة فى تلك الاجهزة الان؟

ليس هنالك اصلاً تنوع فى هذه الاجهزة. اولاً: الاجهزة القومية ضد مسالة التنوع الثقافى لانهم ياتى اليهم شخص من جبال النوبة مثلاً ولكنه يفاجأ بقانون فى الاذاعة يشترط عليه الغناء بالعود و باللغة العربية ولشخص اتى من جبال النوبة بالـ(مندلى) و (طمبوره) يستصطدم بهذه المسالة و يقوم بغناء كلام (فارغ) بعربى جوبا او بعربى كادقلى لانه غير مسموح له بالغناء بلغته الام.

* يقال بان علاقتك بشاعر الشعب محجوب شريف متوترة.. ما صحة هذا الحديث؟

هذا حقيقة، ذى ما بقول هو ان الإختلاف سياسى. انا ليس لدى ضده اى شىء ولكن هو بيفتكر انا كنت كنت عضواً فى الحزب الشيوعى و الان اصبحت مع الحكومة، هذا إعتقاده الشخصى لذلك نحن منقطعين عن بعض.

- هل تؤمن بدور سياسى للفنان؟

نعم.

-الا يضر هذا بالفن و اهله؟

والله لا اظن ذلك، لانه ليس ضرر بالمعنى المفهوم لان اسرتك تشعر بانك تم سجنك و بالتالى الجماهير تحترمك لهذا الموقف.

-الضرر بمعنى انك تدعم أيدولوجية محددة عبر الفن؟

شوف، اى ايدولوجية واى فكر (يقولب) الفنان المنتمى لهذه الايدولوجية يضع نفسه فى مشنقة لانك تؤمن براى الحزب فى كل شىء. تؤمن بالايدولوجيا و فكر الحزب هذا جيد ولكن انا تغنى بتعليمات هذه انا رفضتها. انا لا يمكن (اتقولب) حتى الايدولوجية الدينية هذه انا ضدها ولن (اتقولب) لذلك حدث الخلاف بينى و بين الاخرين. وهؤلاء يعتقدون انه طالما انا قلت هذا الحديث فانا مع الحكومة، و الحكومة ما زالت تضعنى فى خانة الانسان المشاكس الغير مؤمن بافكارهم وهذه حقيقة انا لست مؤمناً بافكار الحكومة. ولكن كون ان يكون الفريق عبد الرحيم محمد حسين من بلدنا و يكون صديقى او البشير ياتى ليشرب قهوة عندى انا لا اعتبر هذه المسالة مشكلة ولكن انا و الله لست مع مبدأ الحكومة على طول الخط ولكن ان تقوم الحكومة ببناء سد مروى فانا لا ارى بان هذا شىء خطأ. الحكومة لديها اخطاء كثيرة جداً ولكن عندما تنشأ سد مروى فهذا إنجاز. جائز فى كل هذه الإنجازات ان تكون هنالك كبوات لكن انت تضع السلبية فى ناحية و الإيجابية فى الناحية الاخرى، وهذا يعنى عدم التصديق المطلق بكل شىء. و الناس الذين (يقلوبنك) ويريدون سحب افكارك منك و حريتك الذاتيه فى ممارسة الفن نفسه عليك ان لا تقبلهم. عندما كنت فى القاهرة إتصل بى وزير الإعلام وقتها د. الطيب إبراهيم محمد خير وقال لى:" كلنا إتربينا على غناءك ومن غيرك حايغنى لو بهمسة وغيرهما من الاغنيات". وطلب منى العودة الى السودان وقلت له:"

انا ما ممكن اجى لبلد ما عندى فيها الحرية الشخصية.

* وصفت سد مروى بالإنجاز ولكن لو اخذنا راي اهلنا المناصير فهم لا يعتبرونه إنجازاً وياخذون عليك عدم دفاعك عن قضيتهم وخصوصاً ان خلفيتك نوبية.. ما قولك؟

ايوه، الناس فى مصر إحتجوا على قيام السد العالى، وانتم جائز بتتحدثوا (ساكت) انا زرت السد و رايت القرى الحديثة، المستشفيات و الميادين لابناء المناصير و رايت عائد السد للسودان كله. الكهرباء من مروى لحلفا و من مروى لبورتسودان ومن مروى الى الخرطوم. من يعترض على كل هذا مكابر، وقد احس انا النوبى و المناصير اساساً منى انا! بحس بالحنين لموطنى ولكن لو إستخدمنا عقلنا ما قيمة وطن تركه ابناه و ذهبوا للخارج؟! و كيف سوف يكون مصير هذا الوطن بعد خمسين سنة مثلاً؟ اذا المسالة عاطفية فانا معك ولكن عقلانياً عندما افكر فى المصلحة الخاصة بالنسبة للاوطان الصغيرة و المصلحة العامة بالنسبة للسودان و نحن كنوبيين اكثر من ضحى لهذه البلد. هجرنا من منطقة كانت تسمى اجمل مدينة فى السودان وهى مدينة حلفا القديمة بينما نحن لم نستفد اى شىء ولكن سد مروى الذين حوله سوف يستفيدون منه.

* حالة الإمتعاض التى صاحبت حضورك تكريم الفنان النوبى مكي على ادريس عند غناءك باللغة العربية مثل (الناس القيافة، اقابلك) و غيرهما، هنالك من قال لو اردنا سماعك بالعربي لاكتفينا بتلفزيون السودان.. كيف ترد؟

انا فوجئت بان هنالك فنانان سوف يغنيان بالنوبي وقلت للناس انا بدورى مسؤول من 10% من الجمهور العربى الذى كان حاضراً ذلك التكريم و الغناء لهم باللغة

العربية. وغنيت ثلاث اغانى بالعربى و الاغنية الاخيرة بالنوبى.

- ولكن هنالك من يقول بان المكانة و الشهرة التى وصل اليها محمد وردي تمكنه من نشر الغناء و الثقافة النوبية؟

ابداً.. ابداً هذا غير صحيح لانى اغنى بالنوبية و لذلك ليس هنالك مشكلة.

* ولكن نادراً ما نراك تدافع عن قضايا المهمشين خصوصاً انه لا يتواجدون فى اجهزة الاعلام الرسمية.. ما قولك؟

اى مهمشون؟!

- مثل اهلنا النوبيون فى شمال السودان وكذلك من هم فى شرقه؟

كيف لا ادافع عنهم و انا اغنى بلغتهم. و الاخرين لديهم نوابهم فى البرلمان و احزابهم و بل بعضهم فى المؤتمر الوطنى. ولكن اغنى ما استطيعه هو الغناء بلغة النوبيين

و الاكثار من هذا الامر. و الفنانين الذين غنوا فى ليلة تكريم الفنان مكي على ادريس انا تبنيتهم وليس هنالك تقصير من جانبى.

* يتهمك البعض ايضاً بانك عندما كنت فى منطقتى السكوت و المحس كنت تغنى بالنوبية و لكن عندما اتيت الى المركز تركت اللغة النوبية خلفك، هل هذا صحيح؟

لا، غير صحيح لانى لم اترك الغناء بالنوبية و سنوياً لدى اغنية باللغة النوبية.

* فى برنامج (سودانى) بقناة (الشروق) قال الاستاذ حسين خوجلى فى حديث عن التراث لو لم يتغنى وردي باللغة العربية لما كان معروفاً اليوم.. ما قولك؟

هذا دفاع عن اللغة العربية ولكن السودانيون يستمعون للفن الاثيوبى بمصاحبة راقصات من اثيوبيا و الاثيوبين يستمعون الي بكل اللغات و يحبونى. و الفن ليس لغة فقط وانا استطيع ان اعبر عن فنى باللغتين العربية و النوبية. و حسين خوجلى باعتبار انه عربي لذلك يقول هذا الحديث و انا اعتبر نفسى غير عربى.

* ما هو مصير الذين لا يتغنون باللغة العربية؟

مصيرهم هو مصير السودان لانهم مهمشون!.

- ما هو مصير السودان؟

مصير السودان فى كف عفريت!.

ـــــــــ

أجراس الحرية ـ مايو 2009م

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ربنا انشاء الله يخلينا العملاق وردي وكل عام ووردي بالف خير وصحة وعافية

في الحقيقة الاستاذ و ردي مدرسة فنية متفردة جدا ..وانا شخصيا اغانيه الوطنية تشعرني بسودانيتي

لك كل الود عزيزي ( زول طويل )

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

زول طويل لوردى كل الحب ومتعه الله بالصحة وله ود بقدر ما اشجانا

 

ولك شكر بعدد كلمات هذا اللقاء الجميل.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الناس القيافة

زهير سعيد

ود التاكا

سعدت أيما سعادة بجميل العبارة في حق الاستاذ وردي .. وأنيق المرور بمحرابه

خالص تقديري واحترامي .. وعاطر تحاياي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

سلامات يا زول يا جميل....

 

اسمح لي أضم الحوارات التالية...عشان تكون كلها في مكان واحد للمهتمين...هما حواران

 

الأول هنا : http://www.sudanesesongs.net/index.php?showtopic=117055

 

 

و الثاني هنا : http://www.sudanesesongs.net/index.php?showtopic=116723

 

تقبل تحياتي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان