• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/

زهير محمد

عضو موثق
  • مجموع المشاركات

    50
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 3

نظرة عامة على : زهير محمد

  • رتــبـة الـعـضـو :
    عضو موثق

Profile Information

  • Gender
    Male
  • Location
    المملكة العربية السعودية - الرياض

Contact Methods

  • Skype
    زهير ود الجلابي

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 4,912
  1. لك التحية أيها الرائع الموسيقار وأحمد الله دوماً على إثرائك اللامتناهي لمكتبةالأغنية السودانية بمفهومها الشامل والذي يتخطى هذا الكوكب الخاص ليعم الفضاء السوداني كافة ... ولك العتبى إن جاءت محاولتي واهية غير علمية وأعتذر للجميع عن إنقطاعي ومواصلة جني ثمار الأغنية السودانية من حقل هذا البستان العظيم .... وأحلى تحية للأستاذ ماجد مبارك ...
  2. إن أسوء ما قاله الطيب مصطفى في حق الشعب السوداني هو : - بعض صحافيي الغفلة يحتفون بتافهين وتافهات ويسوِّدون بسيرتهم الصفحات.. أحدهم شيوعي متشاعر ــ وهو قريبي بالمناسبة ــ قالت له زوجه: (يا أنا يا العرقي) فقال لها: (العرقي) فكان أن ليّف العرقي كبده ومات! أخر.. سمَّوه شاعر الشعب وهل يحتفي الشعب السوداني المسلم ويمنح اسمه لشيوعي لا يصلي؟! وكثير من الزبد الطافي على صفحة حياتنا يعطِّل مسيرنا ويملأ حياتنا بؤساً وتعاسة!! ولكن ما جاء في رد الأستاذ الشاعر محجوب شريف عنه وعن الشاعر المرحوم الشفيف عمر الطيب الدوش كان قاسياً ويهدهد ما يجيش بالنفس من كبتٍ وحنق فقال : - تنبش حي وميت سكاكينك تسنها بالكراهية معلم تنتج الكربة وتدي الفتنة ماهية تدس في إيدا كبريتة بخيت وسعيد عليك إنك مكانك من ذوي القربى وعندك من كراسي السلطة مسند للرفاهية *** مالك ومال قريبك ساكن التربة؟؟ منو البسرق عشم ميت أمام الله والحكمة الإلهية؟؟ يمين الله كاتب حر نسيج وحده ومن طبعو الفروسية وأصدق من ملامح طفلة وسط اللمة منسية عصافير الكلام ركت تحت شهقة غنا الفواح مع الموجة الصباحية أدى الود وشال الود وجمّل للحزن ممشى لا كذّب ولا غشّ وما منو الضمير طشّ وما شنّق بريق الشهرة من فوق راسو طاقية أبسط من حرف كسرة ومن بذرة ومن نقاع سبيل يوماتي تشرب منو تحت النيمة قمرية كذلك لم يكن يوماً هوين قابلاً للكسر والذلة *** أما العبد لله إذا ما عارف أعرفني من غير الله ما خايف ولا شايف هنالك من يهد حيل الثبات فيني ويخوفني فما خجلان ولا نادم وما متوجس الإحساس من القادم لا طعّان ولا لعّان ولا فاحش ولاني بذئ ولا نسناس وما بجرح مشاعر الناس وأنبل من حليب السترة ما عبّت مشارب كاس أدوسا محاكم التفتيش بأعلى الصوت علانية تخربش في مسام الروح وتتجسس علي النية بسوء الظن والمكرِ ضميري لم يكن يوماً من الأيام ولد مكري شبر والله في البكري ولا الفلل الرئاسية وطن حدادي مدادي ما بنبنيهو فرادي ولا بالضجة في الرادي ولا الخطب الحماسية وطن حدادي مدادي قد شفناهو يتقسم ذبائح وإنت تتبسم لديك الخضرة تتفحم وتصبح في الأيادي عصي وأوتاداً بلا خيمة وصحراءً بلا غيمة *** سلاماً يا وطن بحلم أشوفك يا وطن آمن حر وسعيد ومتفتح محل ما يمشي إنسانك عزيز النفس مطامن ومتضامن والخير الظاهر والكامن في الأيدي جميعاً قدامن تعيش إنت ونموت نحن لكي يا غالي ما يكبر جنانا تحت شرا المحنة جرحنا إذا بفرهد فيك ح نمشي علي البجرحنا وحزننا لو يضوي سماكا هو الحزن البفرحنا ودمنا لما يسقي ثراكا ينزل من جوانحنا وإن راحتنا ما ترتاح نقول إنشاءالله ما ارتحنا تضيع أيامنا بس ما تضيع ملامحك من ملامحنا بنرجع ليك توصينا ونسمع ليك تحدثنا ولو علّينا صوتنا عليك يا والدنا سامحنا (همسة في أذن إخوتي في هذا الصرح فقد بحثت عن مكتبة تخص شاعرنا فلم أجد) !!!
  3. تعظيم سلام للإخوة والأخوات إداريين وأعضاء وكل سنة والجميع بألف خير
  4. (2) البكا..والحنين على المحبوب.. ظاهره لازمت كل الاغنيات قديما وحديثا..وهى تشكل وجوب ملزم لحالة الهجران وحزن الفراق.. وشوق الاحبه.. ودموع الوداع.. واحتراق الشوق وايلام الاسى.. وتلك النزاعات المتشابكه بين ارتعاش الخفق .. وحزن الضياع... اغنيات كثيره موجعه ومفجعه.. ليه يا زمن فرقتنا .. انا والحبيب من بعضنا.. والامثله للوجع والنواح والانين تكاد تكون ملازمه فى كل الغناء السودانى.. وهى جزءا من ترنيمة الحزن وشوق الاسى ونزف الجراح ... وللخليل بكائية خاصة تشمل المحبوبة والوطن ... خليل الفرح.. ذاك الخليل الشاعر والفنان الرنين والدوى ... والذى اتى من أقاصى الشمال وهو لا يتقن العربيه.. وتعلمها فى امدرمان .. هذا الدوى الضجيج .. بما له .وما قاله .. وشجونه وهو يغنى للحبيه وللوطن .. وهو يطرد الاحلام ويصحى .. وهو يفزع الى الضواحى وطرف المدائن . وهو يطوف شوارع امدرمان ناعيا نفسه .. حافى حالق بالطريق الشاقى الترام ... ذلك الوحيح .. ومن قبلها ذلك الاستلهام للوطن فى الكلمات واللحن والاداء ... وهو ينهض بالوطن فى عازه فى هواك ... .وحتى فى خصوصياته وهو يشكو المرض لصديق عزيز تخلف عن رحله الى الجيلى بسبب المرض .. وقال لحظتها.. قلبى باكى وحاس .. يوم قالولي شاكي وحاس حبيبى .. قول يا الجيلى ابو العباس .. اشوف العافيه ليه لباس .. حبيبى .. انت ما بتتقاس .. عزيز فى الدنيا .. شايل الكاس .. حبيبى ... *********** دموعي نازله هميله يراني بين غفار واراهو بين خميله زى ما قال فلاح ... سبب ازايا لحاظ فتاكه مافى مثيله ... فصول هواك يا حبيبى اجدته فن تمثيله... وكمان من غناء عمر البنا .... الدموع من عينى متحدره والغفوة على محجره ... ياظبى الحجره... وكمان فى صبحى ومساى نازلات دموع ساحالك .... والحال العلى ياليتو يصبح حالك.... زمانك والهوى اعوانك رائعة المساح وكمان... الشاعر الرقيق محمد بشير عتيق فى ... جسمى المنحول براهو جفاك ... انا دمعى هطول احن لى لماك وقاسى علي ... وناس ابو صلاح تخصصوا في الجرسه فى البديع الهواك سبانى فى الكسره قال ... الدموع من عيونى تبهل والنجوم من وصالك اسهل .. وظهر النحيب أكتر في ببكى وبنوح وبصيح لى الشوفتن بتريح... مع انها يقال من اول الاغانى فى الحقيبة ..... والبكا والدموع خشم بيوت ... ***************** ولكل معنى كلام في الغنا :- الإحترام: أنا في شخصك..بحترم أشخاص.. طبعاً عندي..إحترامك خاص. التقديس: حبيبي أراعي تقديسك و يرتاح قلبي لحديثك حديثك يشفي العليل و حبي الصادق نبيل في الكون قليل. العفاف: جميل متلك ما أظن يكون.... حيا و رقة وعفة و سكون يالبدر الليهو روحي كون .. في حسن الكون ما خلى شي فريد عصرو... الما متلو شى. الدلال و التمنع: ايه يفيد القول.. وايه يفيد من شِعري فيه مهما أقول منو حالمة عقول .. الوصول للبدر ياخي ما معقول زاد أذاي يا صاحي... وإعتراني نحول طرفي دامع وصاحي .. وبالسهاد مكحول صعوبة الوِصال: قال لي لازم .. صبرك من وصالي قريب الدخول في قبرك من زمن يا عشوق لي قاهر أمرك والعفاف يمنع قلبي ليك يتحرك .. والجفا شهودي .. العفاف و التعفف حين اللقاء: كنا داخل روضة مافيش حد سوانا.. غير أن القمري يهتف بي هوانا... من أغاريد فنو يسمعنا أسطوانة.. أما أرواحنا الخفاف.. رافلة في أثواب عفاف.. زي عرايس يوم زفاف.. والنجوم بعيون تسارق في اشتياق.. تنظرنا من خلف الستور .. وصف الحبيبة: يا أم لساناً لسع معجٌن كلمة كلمة وحروفو ضجٌن ديل خدودك غير داعي وجٌن ديل عيونك من غير سِبه لجٌن ديل دموعك من نظرة شجٌن ده دلال ايه ..ده دلال معجٌن محُن الامات يا رداح عظمة الحبيبة: عجبا ملاك ساكن حِما في حماية الحما إتحمى منعوا الدلال يظهر حَما هلك النفوس وأبى يرحما ومن هجرو يا حامي الحمى ***** كم من محاسن وأعظما فيك خايلة خلقة منظمة زي معنى شاعر ناظما صفا بهجتك ما أعظما شوفتك ظمأ ..وتروي الظما لي نية في قمر السما. ************ آلام جسدية مع الآلام هاجت شجوني.....وأطباء الكون ما عالجوني غلبني أسير هيا درجونى....... وعلى الأطلال ليل عرجونى أو .. حليف آلام وعيٌوني عيون دائى عظيم ..ودواي مصيون حزن دائم : أنا يا حبيبي غرامي تركتو للايام تركت حب ودموع.. تركت شوق وهيام يا فريع ياسمين متكي في رمالو قول لي عاشقك وين ضاعت امالو. أفكار غير عقلانيةأو هلاوس : لو ما حبيبي يرحم لاشك في دماري نار الغرام صلتني في الأدمع إنهماري ما دام صبحت عاشق و الحب صبح ثماري سيبوني في الأرايك أسجع مع القماري..!! قلق : طول نهاري ثم ليلى ساهي سهران طال عذابي وصاح غرابي جوي عكران دمعي هامي وشوقي نامي وفرشي نيران أفكار سوداوية : الجور تفشٌى …. والهجران تبدٌى والحب ده ولى.. والاخلاص تعدى.. تَرِك حمامة.. تخبرني بيهو ياما تقولي أصبر.. في العجلة الندامة وكم صبرنا.. كم كم إلاما.. تضيع عهودنا … وتحرمنا من غرامها.. أو.. كيف الحياة غير ليمك في بُعدك اصبح حظي زي لون هضليمك يا نعيم الدنيا. أو.. بيّ ضاق الكون ، لا أجدلو بَرَاح منّي فارق ، وشال نوم عيوني ورَاح عمري أضحى مُبَاح وفي الغرام لا أقصد غير لقاك أرباح سِرِّي ليك يُبـاح مع الظلام تتبسم وليلي يبقى صباح جيش غرامك زَاح هَـدَّ حِصـن المُهجة ، ولى دِمَاي نَزَّاح وعقلي كـاد ينزاح وقُلّي هجرك جَـدْ يا جافي ولاّ مِـزاح أرق دائم : ليالي هناى جد عاكسوني ..... وأخاصم النوم كيف درسونى أو.. هجد الانام وأنا وحدي مساهر والنحول علي جسمي ياحبايب ظاهر أسبابي الحب الطاهر أسباب سقامي وبكاء طرفي الساهر لأذاي بعادك مضي سيفه وشاهر أو... يا أزاي و دواي يا راحي يا ريحاني إنت نايم و أنا ألم البعاد صحاني. هزال : زاد أذاي يا صاحي وإعتراني نحول طرفي دامع وصاحي وبالسهاد مكحول. أو.. جسمي صار منحول والمنام يتقلل طرفو لي رؤياك دمعو كبر وهلل جفاني النوم. فقدان تركيز : عقلي بات كل ساعة ينقصلي و فيك ضاع يا طيبة الأصل..!! كثرة البكاء : عيون الصيد ناعسات عيوني..... عيون النيل حاكن عيوني أو.. كل ما أكتم حبك دمعي بيهو يجاهر مابفيدني طبيب مهما يكون ماهر طبي مابين كوثر فاك وبين جواهر سنك اللماعه والخديد الزاهر أو.. حين نسيم الليل بي روايحك أتاني زاد عليّ الشوق و دمعي سال هتاني و على عفافك دوم زيدني في هجراني. أو.. نارو حارقة الجوف و المدامع تبهل بعد هذا الحال هل وصالك يسهل تحن يا ظلوم أو.. ضاع صبري أين يا وصلي قلبي بي نار الغرام مصلي يا عقود آمالي إنفصلي ما بفيق من النويح أصلي ..! عُزلة إجتماعية : نسيت قلبي وروحي ونسوني ... وفقدت الكانوا يؤانسوني. قلة الإعتداد بالنفس أسباب تشٌوقي .. نظرتك و أسباب نفورك .. نظرتي! هواي يعجز فكرتك و جمالك.. يعجز فكرتي . أو.. ليك حق في صدودك وتيهك وتذليلك ليك حق تهجرني .. ويكتر تعليلك. أو.. ان قصدت هلاكــى ..تـجــدنـى مـن فرسانك وان عـطــفــــت عــلـــى ... ذاك مـن إحسانك. أو.. لولاهو ... ما إشتبهت في يميني أو يساري لولاهو ..... ما صبرت على ذلي و إنكساري..!! فقدان الأمل : كم يواعد ويمطل.. يومي طال ممطول إيه يفيد القول وإيه يفيد من شِعري فيه مهما أقول منه حالمة عقول الوصول للبدر ياخي ما معقول ..!! *********
  5. أستاذ يوسف الموصلي رويداً على الحراز قبل أن أبدأ في الإجابة عن سؤالك أيها العبقري الموسيقار القامة أود أن أعتذر لك وللإخوة القراء بأن إجابتي عبارة عن اجتهاد شخصي مبني على الإطلاع والعشق الذي تلبسني منذ أن سألت نفسي (فنانك منو يا الحراز) ولكي أختار وجبّ عليّ أن أتعرف على الكثير ممن تغنو في بلادي .. فأرهفتُّ سمعي حتى تحكّر الغناء موسيقى وأشعار وملأ حياتي القصيرة هذه وأنساني سببية هذا التنقيب .. حتى أن موضوع تاريخ الغناء السوداني الذي أقترحته على إدارة المكتبة الموقرة هو جزء من نتاج قرع أبواب المعرفة الغنائية ، فقد بهرني دكتور طراوة وأدهشني بسلاسة سرده واستخدامه للكثير من المفردات العلمية والتي أجهدني حقاً فك طلاسمها وها أنت اليوم جعلتني أحتطتب من بعض ما قرأت ... الصولفيج الأول البسيط هو مرحلة تنويت الغناء السوداني ودخول آلة الكمان وآلة العود بأنامل إسماعيل عبدالمعين بعيداً عن طريقة مطربي الحقيبة أمثال كرومة وسرور وهي الاعتماد على الهارمونية الصوتية بمصاحبة الرق والكورس والغير منضبطة في بعض التسجيلات وهذا ما ذهب إليه الموسيقار محمد الأمين حين ذهبت المحاورة في ذاك البرنامج بأن مسألة تغيير المقامات أو السلم الموسيقي أثناء الغناء سبقه فيه كرومة وسرور والدليل الذي استندت إليه مقدمت البرنامج هو ملاحظة ذلك بعد الاستماع لتسجيلات الأسطوانات الغنائية للفنانين آنذاك ، وكان رد الموسيقار أبو الأمين بأن هذا المفهوم خاطئ والصحيح أن الأسطوانات وقتها كانت ضيقة السعة التسجيلية فتجد أن الفنان كان يسجل جزء من الأغنية ثم يوقف التسجيل لتغيير الأسطوانة بأخرى جديدة فارغة ثم يتواصل التسجيل ، ولعدم وجود ضوابط في السلالم الموسيقية تجد أن الفنان يدخل في غنائه بسلم أعلى مما كان عليه أو ما شابه ذلك ... الصولفيج الثاني : هو الفهم الأعمق لدهاليز النوتة الموسيقية وتأصيل ملامح السلم الخماسي ، وإخراج اللحن من دائرة النمطية ومحدودية الجملة اللحنية وإضافة الصولفائية الهارمونية مثال إبراهيم الكاشف وإدخال المقدمات اللحنية واجتهادات التوزيع الاوركسترالي كما "الوُد" ... أما الثالث فهو الأكثر ثراءً لوقوفه على أُسس أدوات ومعطيات التجارب القديمة والمتمرحلة لإضافةً إلى إزدياد ألوان الآلات الموسيقية وتأسيس المدارس الفنية المتخصصة في العلوم الموسيقية وتوسيع مادة الصولفيج بالإضافة إلى المؤلفات الموسيقية الفائقة الجمال ... أرجو أن أكون قد تخطيت هذا الاختبار ولو بنسبة 50,01 % (قومت نفسي) يا أستاذ في إنتظار التعقيب
  6. محمد وردي وتاني قام واحد جميل في بلدنا فات ووآأسفاي على الزول السمح بالحيل ... اللفات غناهو حد المليون ميل ... ارمي الدمعة فوق الدمعتين ياعين بعد الليلة حابسها الدموع لي مين منو البقدر يجيب غربال يغربل روحك المدسوسة في الاجيال وفي نفس الدغش مبثوثة في الشتلة ونداها السال إلا وحاتك مافي مثيلك في الخلق الصبح أربعين وفي الصوت الصدح موال يبكي بالفرح عينين سكت الغنا وكملت حروف الوداع قبل الكتابة . . توارى وجهك الأخضر وتمثم الغنا الأصيل .. عشقناك منذ الجمعة المباركة ووعدتنا باللقاء الموعود فكنت عند سدرة الفن وكنا هناك ، ستون عاماً شهقنا فرحاً كل يوم .. جلسنا مهذبين أمامك بطيب عاشقٍ طوعاً وأمراً أتاك ... سرنا ليلاً وصباحاً تحت الأمطار وسط الرياح ولم نكل .. جاء سفرنا معك سلامةً على مر العقود ..ناديناك أن تكون وطناً وحبيبة وعزمنا كل الفخر بدندنات هي لك صبحاً ومساء ... وداعاً أيها الشامخ دوماً وإن رحلت .. سافر ولك الدعاء ... أقف احتراماً ...
  7. ما وراء الغناء "1" يعلم الجميع أن شعر الحقيبة يزدهي ويزدان بالقيم الجميلة والفاضلة ولا تخلو أغنية حقيبة من ذكر العفاف والحياء والخجل والنزاهة والوداعة بل التدين وحسن الخلق والحشمة وهذه تحتاج إلى مجلدات للتحدث عنها ولكنى أحاول أن اذكر بعض الأمثلة واذكر هنا سيد عبدا لعزيز وأغنيته يجلى النظر ياصاحى حيث يقول فيها : دعجة ومكحله خلقه عظمها الرحمن بكمال جمال الخلقه ووشحها الإيمان وفي هذه العجالة أتحدث عن شاعر واحد تغنى للفضيلة كثيرا وهو الشاعر محمد على عبدالله الامى وأغنيته الشهيرة هواي وهواك بى جاروا... حيث قال فيها.. بحبك حبي للعافيه وكمان ياسيدى وحياتك بحب فيك الحيا الفطري وبذوب من حالي صيحاتك إذا في حبكم أكون ضعت إذا اقبر في ساحاتك أكون للحظ دوام شاكر واقبل امتى راحاتك ***** منعم يافريد عصرك سعيد وسعيدة ساعاتك مكمل نزيه صافى وعفافك فطرى ما فاتك وديع بديع مثال رقه حشيم والريم هوى صفاتك أسرت فؤادي ياضامر ودمعي خضاب في كفاتك سجل أولاد الموردة هذه الأغنية في نهاية الخمسينات ولكنهم قالوا (عفافك ملى مافاتك) إلا أن الفنان بادي محمد الطيب قال لا يمكن أبدا أن يقول الامى هذه الكلمة (ملى) ..إذا فارق العفاف الفتاة نص ملى فهذه مصيبة إذا الصحيح كما قال بادي عفافك فطرى مافاتك. أما أغنيته الرائعة انت حكمة فيصف فيها محبوبته بكل الصفات الجميلة والأخلاق الحسنة والصدق والأدب ويطرح الشاعر فيها عدة تساؤلات كما قال الأستاذ عوض بابكر .. انت حكمة...... انت آية....... ولا إنسان.........؟ انت صاحي ولا نايم ولا طرفك من طبعه نعسان؟ انت راحى انت روحي انت إنسان عيني يا صاحي وانت إحسان انت نادي انت هادى انت ميسان …. انت ظافر انت ضافر اسود وفرسان انت شادن انت لادن انت فتان …… انت ضامر انت سامر انت هتان انت نادر انت ناضر انت بستان. …. انت صافى انت نافى زور وبهتان يا حياتى ويا مماتي هاك سطران … الصبابة ومر عذابها وقلبي أقران انت ساهي انت لاهي انت بطران في دلالك في جلالك يا سامي وكران ياصفاى ويا وفاى هاك برهان ..... عن غرامي وطول هيامي السابنى ولهان عزّ قربك.. أما بعدك مالو لي هان قلبي خافق هل توافق قدري ينهان؟ ياحبيبى كن طبيبي امرى حيران طول نهاري ثم ليلى ساهي سهران طال عذابي وصاح غرابي جوى عكران دمعي هامي وشوقي نامي وفرشي نيران انت حالي انت عالى انت سلطان انت ساطع وانا ساجع بى غناك طان طال انينى وفاق حنيني الحان لأوطان والبلومنى فى هواك ياسيدى غلطان هذه الكلمات الرائعة لم ينسى الامي فيها بعد أن ذكر محاسن وأخلاق الملهمة أن يتحدث عن نفسه وآلامه وأحزانه وسوء حظه وكيف إن عيونه ساهرة تذرف الدموع وفكره ساهي وفرشه من النيران بعد أن طال عذابه وصاح غراب البين الذي يتشاءم منه الناس . هذه الأغنية لحنها كرومه ولا يوجد لها تسجيل بصوته إلا أن أحياها الراحل الرائع بادي محمد الطيب وقال انه اخذ رواية اللحن من عبدالله الجبلابى الذي غنى مع كرومه ككورس ولجمال لحن هذه الأغنية استعان كرومه بكسرتها (البلومني في هواك غلطان) في أغنية يا نسيم بلاهي اشكيلو ..... ******* وجاء في الأخبار أن الشاعر محمد عبدالله الامى قد تعرض لوشاية من احدهم اتبعها ذلك الشخص بشهادة زور في حقه فحزّت هذه الحادثة في نفسه وأثرت في معنوياته وأكسبته حزنا وآلما لكنها لم تفقده ثقته في نفسه ...فنظم قصيدته المشهورة : ما بخاف من شئ والتي تحدث فيها عن نفسه وعن صفاته من شجاعة وكرم وشهامة وصبر وعزيمة وإيمان وتوكُّل على الله وإيمان بالقضاء والقدر..وانه قد سلح نفسه بالصبر إذا زحفت نحوه جيوش الهم والغم محاولة النيل من ثباته وقوته وعزمه .... كما تحدث عن أخلاقه الفاضلة وانه لا يبادر بالعداء ولا يخون الجار ولا يضمر الحقد ويظهر تواضع الشاعر في قوله ( مابقول للناس مثلي نادر ...بل بقول للخالق شئون )..... ذكر أيضا عفته وعدم فجوره وانه لم يرتكب المعاصي ولم يتاجر بالمباديء ولم ينافق احد وان نفسه فيها من القيم والأخلاق ما يردعها عن فعل ذلك ... ويرسل الحكم في بعض أبيات القصيدة ( قول لأهل الجور والمساخر .... ما في أول وما ليه آخر ... مابدوم العز والمفاخر .... وما بدوم الظل والحصون )... والى هذه القصيدة.... ما بخاف من شئ برضي خابر......المقدر لا بد يكون ******** إن اتانى الهم جيشه دافر....يلقى يا خلاي صبري وافر يلقى عزمي التام ليه خافر....يلقى قلبي شجاع ما جبون ********* بالعدا معروف ما ببادر .......ما بخون الجار مانى غادر ما بقول للناس مثلى نادر......بل بقول للخالق..... شئون ******** ما عصيت مولاي مانى فاجر.......لا... ولا بالعالم بتاجر نفسي يا أحباب ليها زاجر........لم أكون كل يوم لي لون الثبات معروف لي معاصر ......لو بقيت في داخل معاصر و الإله غير شك لي ناصر........رغم انف الواشي الخؤن ********* قول لشاهد الزور فيما ثائر.......هدى روعك قبل الخسائر يا ما قبلك عميت بصائر........من لساني ...وقولي الهتون قول لأهل الجور والمساخر .....مافى أول ما ليه آخر مابدوم العز والمفاخر.......وما بدوم الظل والحصون ******* عن لسان الحق مانى نافر....وما جحدت الخير مانى كافر ما ضمرت السوء مانى حافر......للصديق هاويات السجون هذه الأغنية من الحان الحاج محمد سرور لكنه لم يسجلها بل سجلها للإذاعة المبدع بادي محمد الطيب رحمة الله عليه مع احتفاظه بهيكل لحن سرور . بعض شعراء الحقيبة يرسلون النسيم ليبلغ المحبوب حبهم وشوقهم وهيامهم .. والبعض الآخر منهم يرسل الطيور بأنواعها لحمل هذه الرسائل قال عمر البنا ) شيل يا قمري سلامي ...لحبيبي ونور ظلامي ) وأوكل ابوصلاح هذه المهمة للقمري : (القمري المظلل بورق الأراك ... روح لي حبيبي وقوله متين أراكا)...... وبعضهم يتذكر الحبان والأهل بصوت القمري ..قال سيد عبد العزيز غنى القمري على الغصون ذكرني الدر المصون …….. فريد عصره الما متله شيء قمرنا الليك مطرف يصون يالغصن البزري الغصون ملاك محروس داخل الحصون شمس الكون تشبه مشيه …. فريد عصره الما متله شيء قاسي سماع لهجه الحنون عظيم كالمال حلو كا البنون بي لهجه يداوي الجنون شعاع محيه العين تختشيه …. فريد عصره الما متله شيء جميل متلك ما أظن يكون حيا ورقة وعفة وسكون يالبدر الليه روحي كون في حسن الكون ما خلى شيء …. فريد عصره الما متله شيء ليك عالي العالم يهون يالرشا يا اللدن المصون مناظرك فيك يتنزهون يالمطران مما مشيه …. فريد عصره الما متله شيء وقال شاعر الحقيبة الكبير عبدالله العشوق: (ناح القمري على الاثل....ذكرني أب حسنا مثل ...فريد الحسن اليوسفي ) .. حتى الفنان احمد الجابري أمتعنا بغناء البلوم : ( البلوم فى فرعه غنى ....طرانا يا الحبان أهلنا ).... ولكن شاعرنا الكبير محمد على عبدالله الامي لم يرسل الحمام الزاجل كما أرسله شاعر أغنية منى الخير (ليه يا حمام يازاجل أنا عندي ليك رسائل ) وإنما جعل منه صديقا ونديما ورفيقا يحكى له همومه ومشاكله وأحزانه وآلامه ويطلب منه مواساته والتخفيف عنه... بل يطلب منه أن يسمعه صوته وجديده في الغناء : ( اسمعني نشيدك وريني كمان في الفن تجديدك ياحمام الدوح) وأظن الشاعر هنا يستعمل الرمزية في أشعاره هذه.. وأغنية : اسمعني واشجيني وبذكرة الأحباب بلاهي ناجيني وغرد يا الحمام ... أغنية يتحدث فيها الشاعر عن التبريح وألمه والشوق وعذابه والهموم وحرقتها....ويخاطب فيها الحمام ويترجاه أن ينقذه من قاع الهموم الذي أصبح سجنا له.... وان يسمح للهناء والسعادة أن تجد طريقا إلى قلبه.... ويصف حالته المزرية من ضعف ووهن في جسمه وسهر في عيونه وألم نفسي وجسدي سببه الهيام المتضاعف والتبريح والجوى والبين والفراق... ويدعو دموعه التي حبست في مآقيه أن تهطل وتنزل لتبلل وتطفيء نيران وجده وهيامه...وهاهو يتذلل ويتوسل الأيام وقسوتها التي فاتت الحدود أن تلين ... في تعبير رائع وجميل.. (يا دمعة بليني ويا قسوة الأيام فتي الحدود ليني )........ ويتحدث الشاعر عن ضياع معالم الطريق عنه بعد أن غاب رشده ويدعو الحمام لمساعدته ليتلمس طريقه إلى ملتقى النيلين والى جزيرة توتي حيث الأدب الفطري والحياء والتدين ويدعوه أن يتقدمه إلى رياض وبساتين شمبات حيث يندب هنالك حظه وسعادته .... وكان بترجاه أن يزوره صباحا ومساءا وان يجلب إليه الأفراح وان ترويه حنانا وعطفا كما يروي العطيش في مشرع أبو روف...ويتذكر الشاعر البساتين وخضرتها وشذاها ورائحة المسك والتين... وليس هنالك من يشفيه ومن يعيد له صبره غيرالحمام.... ويطلب من الحمام أن يقوم برثائه في حالة وفاته ...... اسمعني واشجيني...... وبذكرة الأحباب.... بلاهي ناجيني .. وغرد يا الحمام . ******* رحماك نجيني...... ومن تلك الهموم البي....في قاع سجيني خلى الهنا يجيني..... وخلى السرور يصبح....في طيه زاجيني ************ تبريحي صاليني ..... وهيامي زاد أضعاف......ومنامي ساليني قول انت ساليني..... خلى اليزول مني ........آلمي المواليني ********** الشوقو ماليني...... والبين برا جسمي............بنوائبه باليني يا دمعة بليني....ويا قسوة الأيام.............فتى الحدود ليني ********* من غيرك يشفيني ....ومن غيرك يعيد......صبري المجافيني قول انت صافيني.....زمني القصد هجري.....وفى هاوية خافيني ********** غاب رشدي اهديني......وعلى ملتقى النيلين......أتغنى واشديني على توتي....عديني......تجد الأدب فطري......وتجد الحياء الديني ******** اصعد وناديني.....واقصد رياض شمبات......سير بى عديني بغناك افديني.....واندب هناك حظي....... وسعدي المعادينى ******** صابحنى وماسينى......ويا جالب الأفراح.......لا تبقى ناسينى سجعك يواسيني.......ورجائي فيك ياحمام.....إن مت ترثيني ********* بطرا البساتين......وبطرا الشذا الفواح....المسك والتين ياجنة فتيني.....وهل بعد ذلك أرجوك......يا حظي ابكيني ********* إن رمت ترويني ...ري العطيش في ابروف.....وبجرعه داويني في جوفي كاوينى ....حب أم عفاف أم در......من قبل تكويني هذه الأغنية من الحان عبدا لكريم عبدالله مختار (كرومه)... وتغنى بها مبارك حسن بركات وبادي محمد الطيب... وسجلها للإذاعة الفنان إبراهيم خوجلى... وتغنى بها من الشباب الفنان الشاب ياسر تمتام وقد تجلى وأبدع فيها.. وليه يا زمن تفرق قلوب.. من الحنين.كادت تذوب.. خلى الغرام.يا زمان يؤوب...
  8. يا سلام عليك يا باش مهندس عبد المنعم عثمان ... كانت أمنيتي أن آتي إلى هنا وأجد هذه السهرة الجميلة الممتعة تعنون صفحات المكتبة لتعيد متعتي بحضورها الأول .. وها أنت تقرأ الفكر وتفتح أبواب الأمنيات ... دوماً سألهج لك بالشكر والامتنان ...... ويااااحسرتنا يا هلاوي ويا موصلي فمازال البحث جارياً لإعلاء شأن البلاد ...
  9. هكذا تألق الزمن الجميل .. فهل يحتمل هذا الجيل أن يشدو كلماً ونغماً يظل جديداً وقتما سمعنا عنو ؟ والله التراب دي في خشم الغنا الوقع كع على راسو وأريتو كان كسر رقبة غناهم ......... إنت كده يا النصري ...
  10. محمد على عبدالله الامى ولد شاعرنا بحي الركابية بامدرمان عام 1918 ووالده من منطقة ودنميرى بشمال السودان ...وله صلة قرابة بالشاعر خليل افندى فرح..... كان جده لأبيه تاجر مواشي يتنقل في مناطق السودان المختلفة مما ساعد المساح للتشرب من الثقافة السودانية المختلفة .. مما أفاده في نظم الشعر الغنائي ... كغيره من السودانيين ... ابتدأ تعليمه بالخلوة ودرس فيها القرآن ... وبعد ذلك عمل خياطا في بداية حياته مع شيخ الخياطين يعقوب عبدالله محمد" ترزي بمكنة سٍنجر في فرندات سوق الابيض .. ثم ذهب إلى جبل أولياء ليعمل هنالك وفيها نظم قصيدته الشهيرة عيون الصيد رافق عبدالله الماحي إلى مصر عندما سجل أول اسطوانة له مع المتعهد ديمترى نيكولا كتافنيدس (ديمترى البازار)... له ديوان شعر نشره في نهاية الأربعينات سماه تاج الاغانى كتب له المقدمة صديقه الاستاذ محمد مختار الأصم وله ديوان آخر نشر في التسعينات باسم الأغاريد... انتقل الشاعر إلى الأبيض حيث عاش فيها فترة من الزمن وفيها فتح دكان للخياطة كان ملتقى للأدباء والفنانين والمفكرين ... ثم انتقل بعدها لشمبات حيث توفى عام 1981 . من قصائده الجميلة والرائعة والصادقة والحزينة :عيون الصيد والتي سكب ألمه وحسرته وتشاؤمه في كلماته والتي كانت معبرة عن وجدانه ومن هنا كان سر خلودها وخصوصيتها... وفيها يشبه عيونه وجريان دموعه بمنابع النيل وتدفقه وكيف أن العيون سببت له المرض والسقم والإعياء وفقدان العقل ... وطلب من أصدقائه تركه في حاله وعدم عتابه والكف عن النصائح التي لا تجدي معه شيئا... ويقول إن هذه العيون هي التي سببت هذه الجروح وهى نفسها تسبب الفرح إذا لمحته (هي الداء والدواء ) ... ومع شدة ألامه وأحزانه هاجت عليه الأشجان وازدادت عليه تباريح الشوق وكل ما في الكون من أطباء عاجزون عن معالجته... حتى أقدامه لم تستطيع أن تحمله ويطلب من أصدقائه مساعدته على السير إلى أطلال المحبوبة ويذكرهم أن هواه شريف ولا داعي لجرح شعوره وان نهايته حتمية (على الأكفان شيش درجونى ) وإلى القصيدة... عيون الصيد ناعسات عيوني..... عيون النيل حاكن عيوني نسيت قلبي وروحي ونسوني... وفقدت الكانوا يؤانسوني ليالي هناى جد عاكسوني..... وأخاصم النوم كيف درسونى مع الآلام هاجت شجوني..... وأطباء الكون ما عالجوني جفوا بنفورهم هيجوني ..... متين في الطيف يصبو ويجونى فقدت صحاى لا تنصحوني...... خطاب وعتاب كفى بارحونى عيون الصيد ديل جرحوني..... سروري يتم لو يلمحوني غلبني أسير هيا درجونى....... وعلى الأطلال ليل عرجونى هواى شريف لا تحرجونى .... وعلى الأكفان شيش درجونى مقر املى فيهم ظنونى..... يزيدوا دلال وتزيد جنوني لذيذ تعذيبهم لو ضنوني ... وصالهم آه راحتي ومنوني تغنى بهذه الأغنية كرومه وسجلها للإذاعة الفنان عوض الجاك والتاج مصطفى وفي ساحة سوق بلد ود ابو صفيه برعي شال منو قصيدة : ( الحان الحب) .. شتلوك في قلبي .. و كالعادة قعد التلاتة (برعي ، ابو داؤد ، الامي ) في فروة الفقير اسمعيل الدقلاشي سيد الغناء السوداني ، و عملوا تلك الغنائية الفريدة .. ابو داؤد مشى الابيض مخصوص لمقابلة برعي .. فتمت ولادة اغنية الأمي .. اصلا ابو داؤد كان علي نهج الصالحين : " مننا الحركة .. و من الله البركة " - الامي أدا ابو علي برضو قصيدة : فراق الزين و نار البين .. و جميلة برضو قصيدتو : اسمعني واشجيني بذكرة الاحباب مموسقة بخماسي المندولين بتاع زول توتي ( ابراهيم خوجلي ) .. ولو عاوز تفرح نفسك تسعدا ، اسمع ابراهيم خوجلي في : - من اوصاف عديدة ظهرت لي قوافي : كلام بر محمد نور - المرنوعة زي شمس الغمام في طلوعا : كلام الشيخ ود الرضى .. و على ذات الموزارية الايقاعية بتاعت خداري ماركة التم تم المعدل .. ابو علي ختا برضو الجملة الموسيقية بتاعت سألتو عن فؤادي .. كان ابو علي بالحق صريع هوى ذلك التم تم الفايحة ريحتو كأنفاس الزهر .. ك الدامور - فلير .. وبرضو بت السودان اصيل ! بنكرر تاني و تالت و بالضرورة بنقول : " إنو الانسراب الكامل لايقاع التم تم بتاع قواعد المجتمع الشعبية ، و إندماجو الكلي في دوائر الاوركسترالية العليا ، هذا الإنسراب تم عبر بوابة : حسن عطية عبد الرحمن الريح . احمد المصطفي .. دا ما سميناهو سابقا بإنقلاب السحر علي الساحر !! .. لا نتغافل عن مناجزات زنقار و عبد المعين اللحنية المبكرة مع التم تم .. لكن الانسراب و الاندماج الموزاري النهائي الكلي ، تم علي صعيد محور عبد الرحمن الريح الامدرماني صاحب حسن عطية .. واولاد مجتمع الخرطوم آناء مطلع الاربعينات : احمد المصطفى و حسن عطية .. ********* .. مقذوفات جمال و شُهب رجامة !! ليتني زهر في خدك النادي .. ليتني نهر تنساب امواجي ! .. ليرك مبارك المغربي .. تفانين الفابيولاس رمضان ود زايد .. خليكم جميعا مع الزمن .. عجائب تعدد اللونية داخل المدرسة الاوركسترالية التانية !.... و كمان حيمرا ام قلب .. قمر العِشاء الضواي يسلم اخوي للخصيم كواي .. دلوكة السودان القديم في رحاب مزيكة ما بعد الخمسينات .. نهضة الموازير .. موازيرك يا داؤد !! ************ و في شخص رمضان ود زايد : .. تواصلت صيغة الغناء المسرحي - الجماهيري اللي كان بداهو سرور مطلع الثلاثينات حِضور و تفاعل جماهيري غير محدود و لا تقيده قيود او شكليات اجتماعية ! دا كان غناء رمضان زايد منسوب مدرسة الخرطوم جنوب ذات العراقة الفنية .. كانت تلك فكرة ( الباص) تمرير الغناء للحضور و المستمعين ! .. الباص الجابو الكاشف بكل تلك الجرأة والكاريزما الفنية مطلع الخمسينات …… مدخل الكاشف للزخم و التطريب الجماهيري كان ايقاع النوبة ! .. حفلة الكاشف في بعض منها كانت زي (حولية) السمانية والطريقة الاحمدية .. دا كان مصدر قرب الكاشف من قلوب و مزاج الجماهير خاصة في حفلات حديقة النزهة بالخرطوم (البقت حديقة الحيوان فيما بعد ذلك .. اين من عينيى انتِ يا كرتوم زوو .. و اين من عيني ذلك الهجيج الخرطومي علي صدى تفانين و حوبة الراحل ابراهيم الكاشف : " القطر قام يا حبايب .. برجا قِدام يا حبايب ! " وتواصل الحضور المسرحي والهجيج الغنائي العاصمي الاسترسال الغنائي الحر) - يعيش الملك فاروق وطفقت تسري في العاصمة سيرة الملك المصري و قصص حفلة عرسو بعد عودة حسن عطية ، و احمد المصطفي ، و الكاشف ، و الشفيع من حفلة زواج فاروق من ناريمان مطلع خمسينات القرن الماضى .. داك الخروج التاني الكبير نواحي مصر فيما بعد خروج سرور و بشير الرباطابي و الامي الاول ، و اللي جابو فيهو الرق و المثلثات . الخروج التاني دا كان سفر احمد المصطفي ( الرائد الواعي ) الجاب فيهو : - ايقاع الرمبا و العشرة بلدى و الفالس احمد المصطفي ببدا اغنية : ( ظالمني وطول عمري ما ظلمتك يوم) بإيقاع الفالس و لمن يبدأ يحس بالرتابة و ازمة المونوفونيك المبكرة ، بنقل جملتو اللحنية عبر عصايا و كبري اوركسترالي بسيط لرحاب أيقاع العشرة بلدي الاوسع( - و جاب من مصر الساكسفون - و جاب البيكلو و الكلارنيت * الانفتاح على الثقافة الغنائية - الفنية الحولنا مصر و اروبا * تخطي الاغنية الاثنية بتاعت قوميات السودان المُتعددة ودمج الميلودي بتاعا في غناء المدن و المزيج الوطني الكلي … توسيع دوائر الايقاعات .. و دمج موازير التم تم ، الدليب ، المردوم ، الكمبا ، الرمبا واشتقاقات الدلوكة كلها في الجسم الاوركسترالي – الغنائي كلها كانت سُبل تطور الكسب الموسيقي - الغنائي في السودان ! سليل اعرق الأُسر الخرطومية القديمة .. و ثقافة مجتمع نادي المكتبة القبطية و النادي الاولمبي!.. في سيرة حياة و ليم اندريا تتجلى حقيقة ان ارض السودان و منذ قديم الزمان هي دار القبلتين .. و انتج وليم فنا خاصا معبرا عن وصول آلة الجيتار و البراسات والساكسفون الي مرحلة التكامل الفريد مع ايقاعات السودان و تخريج زخم جمالي ممتد للونية الهارد روك السوداني .. ذلك الهارد روك الذي ابتدعه مبكرا الرائد شرحبيل احمد و صديقه علي نور الجليل وفي اغاني علي شاكلة :- - كفاية مزاح و ليل الساهد وحبيبي قال ... كلام : وليم اندريا - مشيت و مشت وراك عينين واللابس البمبي : شرحبيل احمد - ابو العيون السود .. و كلمة واحدة و بس : صلاح براون بتتأكد حقيقة إنو نمط الغناء الاروبي في السودان هو ليس ذلك الجاز او البلوز ذي اللون الافريقى الامريكي .. و لا هو الروك في لونية البيتلز والفيس برسلي .. بل هو تأصيل سوداني آخر جديد ! وقبل ما ننسى نذكر أغنية المهرجان ودي ( كلها مع بعض ) من الأغاني الكفيله بتحريك مقاعد الحضور في أي مسرح لكن مايهمني هنا هو البيت القائل : ( بتنسى ليه وانا قلبي بتذكر كتير) وبالطبع كنا كغيرنا من البشر نعتقد بأن التذكر مكانه المخ والذي تتعدد فيه أنواع الذواكر من حسيه ودلاليه وقصيره وطويلة الأجل تنظمها أكثر من مائة مليار خليه عصبية، أها الكلام ده أُلغي بهذه الأغنية .. لأنو القلب هو من يتذكر : (يوم لقيتك أو هويتك و"اشتهيتك واصطفيتك" وانت وريتني الحنان) وكنت شاهدت برنامجا في قناة تلفزة موضوعاً عن القلب جاء فيه : إن مجموعة من العباقرة اكتشفوا أن للقلب جهازا عصبيا وخلايا مخيه خاصه به وربما تكون مسئولة عن تشغيل القلب المجمد بعد نقله إلى جسد آخر حيث يبدأ القلب الخفقان من حيث انتهى ، يعني القلب بتذكر كتير ... وبرضو مازال للحديث بقية عن شاعرنا أبو علي الأُمي ...
  11. لما الجراح تسكن من أفنى العمر كله يوزع حب الوطن كولدانٌ مخلدة في الأرض ؟ لما يلج القراء من شباك القصيدة ؟ أسيانٌ أن يلوح من استباح بيع تبرنا بفتات الجنيهات مودعاً من باع عمره ليكتب بماء الذهب أحرف السودان !!! حقاً .. تسقط الاغنيات وتسحقها الاحذيه ويسقط الشعراء وتنمو العمارات جاء فينا زمان المحبه عبر البنوك وعبر الصكوك مضى زمن الكلمات البراءه هذى مواقيت عرض البذاءه فلتصمتى يا مزامير وارتفعى يا حجاره واتسعى يا بنوك ولا ندري متى ستُقرع أجراس الحرية ومتى ستلتئم الجراح والله يا قباني أحزن إلى حد البكاء حين أرى الأستاذ هاشم وهو يصارع دموعه أن لا تكشف سر معاناته لوطنٍ لا تلهية كلماتٍ ولا دموع عن نخر عظام جسده الواهن في الأصل ... "الله في"
  12. وبنرجع تاني لشاعرنا المجيد ود الرضي الطيب محمد الرضي كتب : وُلدّ الشاعر محمد ود الرضي بالعيلفون عام 1884م من أب ينتسب الى قبيلة العسيلات (الرفاعيين) وام تنتسب الى أسرة الولى الصالح الشيخ إدريس ود الأرباب (المحس) نشأ وترعرع بالعيلفون وتلقى أولى جرعات المعرفة بخلوة الشيخ إدريس ود الأرباب بالعيلفون ثم انتقل مع والده إلى أم ضواًبان فاكمل حفظه القرآن الكريم بخلوة الشيخ العبيد ود بدر على يد الخليفة حسب الرسول ود بدر . قرض الشعر وهو طالب بالخلوة ولم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره وقد تأثر في بدايته الشعرية بالنمط الشعبي المسمى (بالدوبيت) نظمه متغزلاً ومادحاً وواعظاً ومرسلاً بعض الحكم وله في ذلك قصصاً كثيرة ووقفات مع الخليفة حسب الرسول الذي أطلق عليه لقب تنبيه الغافلين . نظم على نهج الدوبيت ردحاً من الزمن لكن عبقريته الشعرية ونبوغه المبكر جعلاه يختط لنفسه أسلوباً جديداً ونمطاً مغايراً للنمط السائد خاصة في مجال الشعر الغنائي والنسيب. فقد كان الطنابرة يتغنون بالبيت الواحد أو البيتين مع التكرار، معتمدين على الايقاع الصاخب والمثلثات والعصي مع الصفقة بالإضافة إلى الأصوات القوية الصادرة من الحناجر بنغمات متواترة ومتناغمة على أربعة أنماط - الخفيف – المتوسط – المشيقح – والتقيل وكل له وزنه الخاص به وإيقاعاته مثال ذلك من المتوسط. الليل ياليل الليل ياليل الليل ياليله جات تمشي الرتوع الليله درب أثنين كالضابط المركب تاج ودبورتين النقرابي كتل الفيل درب يومين أخذ من الطنابرة أسلوبهم فنظم عليه القصائد الطوال التي حالما تلقفها الفنانون وشدوا بها إبداعا وترنيما وفي مقدمتهم الفنان عبد الله الماحي فذاع صيتها وبدأت بها شهرة – ود الرضي الغناي – وأولى قصائده في هذا المجال قصيدة (جاري) ثم تبعتها قصيدة بت وهب وجده وصرت كالفاني وغيرهن . اشتغل ود الرضي في الزراعة مساعدا لوالده وقضى بجانبه فترة ليست بالقصيرة. كبر شاعرنا وكبرت معه مسئولياته وأخذ ينظر إلي الحياة نظرة مستقبل مرجو والي المستقبل نظرة شاعر طموح لا يألوا جهداً في سبيل أن يتبوا مكانة أسمى ولم يرضي طموحه عمله كمزارع صغير يعتمد في زراعته على نجاح فصل الخريف فشد عصا الترحال في أول هجرة له إلى العاصمة حاملا معه سلال القرع متلفحاً بالتوب الزي المعروف في تلك المنطقة . تعرف أول ما تعرف من الشعراء بالشاعر احمد حسين العمرابي الذي كان يعمل ترزيا في دكان والده نمت بينهما صداقة متينة ساقته إلى مجالس الشعراء فتعرف على العبادى الذي اوصله بدوره الي بقية الشعراء البارزين أمثال الخليل وأبو صلاح والمطبعجي وأخذ يؤم مجالسهم ومنتدياتهم الشعرية التي كانت تقام بالمقاهي وبعض منازل التجار المشهورين بالخرطوم وأم درمان. كان كل شاعر يرغب في الانضمام إلي سلك الشعراء عليه بالخضوع لامتحان يضعه له أحدهم فتعين علي ود الرضي ذلك فنظموا له مربعا في حرف (الزاى) مع تكرار الحرف داخل المربع إمعانا في التعجيز وقيل أن ناظمه الشاعر عكير الدامر وقيل العبادي ونحن نرجح العبادي لما عرف به هذا الشاعر من سلاطة في اللسان وقوة في السبك يقول: عكت جات تميل من الأرض خزازه زينت الخلقة داب ماحسبن بزازه دارت ليها داروه الفي الرزم عام زازه شفنا الدقة والزرزور فصل حزازه فلم يتردد ود الرضي بل أخذ القلم وكتب على التو: قاده غزيز زراقه زاولنا جيده غزازه صارت تعترينا جنان وصرنا جزازه صرنا كزى زوال والقلب ذاب واتزازه زارت الزام زبرجده من فميله غزازه هالتهم شاعريته وسرعة خاطره فأجازوه بالاجماع وانخرط في عقد الشعراء من حينها يتردد على منتدياتهم وكان دوامه الدائم منتدى شعراء الخرطوم بدكان الفاضل الشيخ ومنتدى قهوة الواثق ويؤمها من الشعراء : العبادي وعبيد والعمرابي وسيد ومن الفنانين : عبد الله الماحي وسرور ومن الطبيعي أن ينسجم معهم وتصبح له مكانة بارزة بينهم ولفتت أنظار المطربين فغنى له سرور دمع المحاجر قرن أولى قصائدة وغنى له عبد الله الماحي قصيدة حبابو للكدر زايل واحرموني : أحرِمُونى ولا تحرمُونِى سُنَّة الاسْلاَمْ السَّلاَم عَطْفَكُمْ يَا مَنْ ألَّمُونِى كالأشعَّة الأسهُم رَمُونِى الشَّجُونْ باللَّيلْ نَادَمُونِى الأنَينْ والنُّوحْ علَّمُونِى لَوْ مُعَنْعَنْ قُولْ كلَّمُونى حُبَّى طَاهِرْ لِمَ تَظلِمُونِى بَرْضى قَابل الظُّلُم إحْتِرامْ قلْبي رَاحلْ أنا كَيفْ سكُونِى صَبرى مَاحلْ يَا كَايْنَه كُونِى كُفُّوا صَبْراً يَا مَنْ بكُونِى مَهْمَاَ كُنْتُمْ لَنْ تَدركونى مَانِى ضَاجِرْ لاَ أشْكُو كَوْنِى سُنَّة العُشَّاقْ أتْرُكُونِى كُلَّ عَاشِق هَدَفْ السَّهَامْ يالنَّفُونِى كَفَى أعْرفُونِى سَاهى سَاهرْ سَاحَّاتْ جِفُونِى فِى هَوَاكُمْ يَامَنْ جفُونِى لاَ ألُومْ إنْ لَمَ تَنْصفُونِى إنْعِكَاسْ الأحْوالَ كَفُونِى أيْضاً الأيَّامْ عَرَّفُونِى يُوم سَمُوماً ويوماً غَمَامْ كُلَّمَا النَّسَماتْ عَطَّرُونِى فاجَأونِى دِمُوعْ مَطَّرُونِى رَبِّى أغْفِرْ للعَكَّرُونِى فى وَدَاعَةْ البَارى العَرُونِى رُبَّ وَقْتٍ يتَذَكَّرُونِى أو يقُولْ القَايِلْ دِرُونِى أو يَحدَّثْ عَنَّى المَنَامْ الدُّهَاةْ بالسَّلَو مَا دَهُونِى عَنْ تِجَاهكَم مَا وَجَّهُونِى بَىْ تحَكُّوا وشمْتُوا النَّهُونِى وبَرْضِى هَايمْ وخَاضَعْ لهُونِى لا أقُولْ مُسْتَنْكِفْ وهَونِى عَنْ كُثَيرْ عًنْ قَيسْ نَبَّهُونِى ما تَنَفَّسْ صُبُحْ أو ضَحَى لى إلا غَابَ هُدْهُدْ فِكْرى ووَحَى قَالَّى قُرْبكْ عَينْ المُحَال قلْبى غَير ذكْرَاك مَا صِحَى يَكْفِى إنُّو السُّهُد إكْتِحَالى يكْفِى شَاَهدْ لَىْ إنْتحَالِى المَدَامِعْ ألْسُنْ لِحَالِى شَاكِى شَاكِرْ شَاخِصْ دَوَامْ طَافْ خَيَالكْ واللَّيْلُ كَافِرْ شُفْتَ بَدْرُه المِتَجَلَّى سَافِر صَكَّ غَاضِب لِقَى دمْعى دَافرْ قَالُّوا جُمْلَه وعَقَدْ الأظَافِر فى التَّفكُّرْ أصْبحْ وأمْسِى أيْضاً التِّذْكارْ نَجْوَى هَمْسِى وَحَيَاتِى أشْبَه برمْسِ أشْكُو يُومِى وأسْتْرحَمْ أمْسِى مَا عَهِدْتَك يَا لَيْلُ تَمْسِى طلْتَ وإمْتَى إشْرَاقُ شَمْسِى وإنْتَ وَينْ يا بَدْرِ التَمَامْ النِّفُوسْ إمْتَحَلَتْ لريفَكْ تَصْبُو مَعَنَى تَزَاورْ وَريفَكْ والزِّهُورْ تَتْنَافَسْ لِكَيَفَكْ وقَلْبِى يخْفُقْ مَا هَبْ طَرِيفَكْ قَلْبى صَاحِى وأنَا كيَفْ أنَامْ قُتَّ لَيْتَ الأيَّامُ ينْدنُ تَبْقَى لاَنَتْ وسِحَابِه دَنْدَنْ بلِمَاكْ النَّيرَانْ يخَمْدَنْ لَيكَ رُوحِى وأجزيكَ حَمْداً قَال لِى كَيفْ تَسْتوجَبْ لى حَمداً مَنْ تَعَاطَى المَكْرُوهَ عَمْداً غَيْرَ شَكْ إتْعَاطَى الحَرَامْ قُلْتُ أهْلاً وإزْدِتَّ حُباً وَجْهى هَلَّلْ وعِيُونِى عَبَّنْ كَسَحَايْباً فى مَاحْلَه صَبَّنْ حُبِّىَ زَرَّعْ وطَوَارْفُه هَبَّنْ وحَوَاسِّى لَنِدَاكِ لَبَّنْ العِصُورْ بمِثَالِكْ تَنَبَّنْ مِثْلَ ذَلِكْ لَيْتَ الأنَامْ كما غنى له إبراهيم عبد الجليل قصيدة يلوحن لى حماماتن وفي عهد ازدهار الحقيبة وسموقها اشتهر ود الرضي بالرميات التى لا يكاد ينافسه فيها احد من الشعراء وكانت تجد الاستحسان عندهم وعند الفنانين . أخذ ود الرضي يتردد بين أحياء العاصمة حاملاً سلال القرع ولكن نفسه القلقة لم تتركه يهنأ ولم يهدأ له بال فأخذ يتحين الفرص حتى لاحت له فرصة للعمل في خزان مكوار (سنار) وقيل سيق لأمر سياسي وقيل لأمر اجتماعي وقيل للاثنين معاً، وعمل بخزان مكوار حال إنشائه عام 1919م في وظيفة رئيس طلبة فكان ذلك مفتاحاً لبعض ما تمنى ولمستقبل يرجوه إلا أن القدر كان له بالمرصاد وكأنه لم يرد له أن يهنأ فلم يطب له المقام في مكوار إذ لم يجدها كما تصور وخاصة أن طبيعة عمله الجديد تتطلب وجوده على استمرار بعيداً عن الأحياء السكنية والتجمعت والتجمعات السكانية فعاش حياة موحشة افتقد فيها لياليه السامرة . مكوار الظلام بظبية ما ضفتينا ولابى طيف خيال الناعسات طفتينا لسنا من عسكرك لو تنصفي ترفتينا والمستاذي يؤجر .. صبر يا مفتينا من فارقتكم تهطل دموعى صبويه خفقان قلبي كالهبابة حين هبوا به لا أخ لا صديق لا جلسه محبوبه لا سر لا قريب لا جد ولا حبوبه هجر الزواج وفكرة الزواج سنينا طويلة رغم إلحاح ذويه وفي عام 1938م اقتنع ود الرضي بالزواج فتزوج (بتول) بنت أخيه محمد على موسى وأسس لها منزلاً كبيراً بام تكالى ليكون بجوار والده ثم ساقته الظروف للرحيل إلى أم ضواًبان فعاشا بقية عمرهما هناك وأنجبا من البنات اثنين : رحمة والدلسة ومن البنين اثنين : الطيب والرضي وكأن الزمن لا يريد له الهناء ولا حياة الاستقرار ففاضت روح زوجه عام 1951م فحزن عليها حزنا عميقاً ولم يفكر بعدها في الزواج إلى أن توفاه الله فعاش على ذكراها وكتب وغنى . ست البيت بريده براها ترتاح روحى كلما أطراها الدارس لشعر ود الرضي يجده ينطلق من تراث قومه المتمثل في العقيدة والأخلاق ويتجلى ذلك واضحاً في شعره عموماً من غزل ومدح ورثاء وهجاء ساعدته في ذلك تربيته الدينية ونشأته الريفية وانطلاقه منها ويلاحظ أيضاً أثراً يبدأ ضيئلاً ثم لا يلبث أن يشتد ويقوى ويكون له صدى عميق لرنين في شعره ذلك هو الأثر الاسلامي. فكثير من تعابيره الشعرية والفاظه تكاد تكون صوفيه المنشأ فالدراسة الدينية التي تلقاها في الخلوة وعكف على تنميتها والحياة التي عاشها في الظلال الصوفية بامداحها وأذكارها لازمته في نظمه وظهرت سماتها بارزة وواضحة في جميع قصائده بلا إستثناء وليس أدل على ذلك من قصيدة أحرمونى التي بدأها بسنة من سنن الإسلام وهى السلام والوارد نصها أعلاه . أما قصيدة (بريدك) والتي نظمها في الستينات وعمره قد تجاوز الثمانين نجد ذلك الأثر قد تمدد وظهر في تعابيره وألفاظه القرآنية وإشارته الواضحة ورموزه . تميس متزنه خطواتك مشي الناسك على المنبر حماك قرينك المسلم إذا فلنبك نستغفر لاقى في الشفاء ألوانا وذاق ومن معه صنوف العذاب ومرارة الغربة فبكي الفراق واشتياق المزار فنذر نذرا ضمنه متى مزارى . مَتَى مَزَارِى أوْفِى نَذَارِى وأجْفُو هَذَا البَلَدْ المُصِيفْ مَا أقُولَ إمْتَى المَزَارِ إلاَّ تَجْرِى دِمُوعِى الغِزَارِ زَارْنِى نَاسِمْ شَاقْنِى المَزَارِ لَوْ يَزُوْرْنِى الطَّيفْ يَبْقَى كَيفْ يَا خَصِيبْ الُّسوحْ أمْتِى أطُوفَكْ وأسْتَرِيحْ الرُّوحْ منْ قِطُوفَكْ يَا حَبِيبِى إنْ شَاء الله أشُوفَكْ فِى نَعِيمَكْ وظِلَّكْ وَرِيفْ أشْهَى والآمَالْ يَفْرِحُونِى مَالِى إلاَّ سَجْعِى ولِحُونِى صِرْتَ أبْغَضْ مَنْ يَنْصَحُونِى هَلْ تَجَامِلْ تَرْسِلْ لِى طَيفْ إمْتِدَاحَكْ بِقَى لَىْ قِرَايَة لَى تَمَلِّى القُرْطَاسْ مِرَايَة الوَحَايِحْ فَصَمَتْ عُرَاى هَا جَزَا مَنْ يَعْشُقْ ظَرِيفْ شَعْرَكْ أسْوَد زَىْ حَظْ حَسُودَكْ نُورْ تَضَاحِكْ بَدْرَكْ فَصٌودَكْ كَمْ غِضَنْفَرْ فَاتْكَابُو سُودَكْ والمُهَا تَهْوَاكْ يَا خُشَيفْ عَفْوَكْ أسْمَحْ لاجْلَكْ ثَنَاىَ لاَ أمَلْ مِنْ قِبَلَكْ عَنَاىَ عِنْدِى مُرَّكْ حُلُو يَا ُمَناىَ والَّذى يَرْضِيكْ هُو اللَّطِيفْ يَامَا عَاِشْق ومَاهُوَّ وَافِى ويَامَا شَاعِرْ يَقْصُدْ عَوَافِى مِثْلَهُمْ مَنْ يَعْشُقْ قَوَافِى ومِثْلَنَا مَنْ يَعْشُقْ عَفِيفْ يَا مُحَجَّبْ صَايِنْ جَمَالَكْ يَا مُهَفْهَفْ بَعْضًكْ أمَالَكْ دَامْ زَهَاكَ ودَايِمْ كَمَالَكْ يَا وَحِيدْ القَدْر المُنِيفْ يَا رَشِيقَاً حُسْنَكْ نَمَالَكْ قُلْ لِطَيفَكْ هَاجِرْنِى مَالَكْ دَمْعِى كُفَّ وكَفَى إنْهمَالَكْ إنَّ بَعْدَ الصَّيفْ الخَرِيفْ يَا لَهِيبِى الزَّادْ إشْتِعَالاَ لَىَّ جَمْر الغَضَى إنْتِعَالاَ يَا نَسِيمْ المَحَبُوبْ تَعَالاَ مِنْ أرِيجَكْ أرْحَمْ بِِهََيفْ يَا أمَانِى مِنْ كُلِّ وَاقِبْ مَالُه طَيفَكْ لَىْ مَاهُو رَاغِبْ هَلْ فِي طُرُقْ الأحْلاَمْ مُرَاقِبْ أمْ يُحَاذِرْ أمْرَاً مُخِيفْ إنْ حَكَيِتْ مَا حَلَّ بَىَّ لاَ شِي يا ذُو الرُّوح الأبِيِّه كُيف أرضَى الحَاله الغَبِيَّه وكَيف أقْبل بـهَـا تَتَصِف إنْ أقُول ْالثَنَا يَا جَحَاجِحْ فَهْوَ مِنْهُ وإلَيهِ رَاجِحْ إنْ تَزِنْبُو تَرَى وَزْنُه رَاجِحْ خِلِّى مَعَنَى الرُّوحْ خَفِيفْ مَا أبَالِغ في شَأنه نَاصِح بَل هو يَعْجِز لى كُل نَاصِح لَن يَطُول سَعى المُراصِح تَأبى نَفس الحُرْ يَا حَرِيفْ السَّلامْ مَا أبْتَسَمَتْ زهُورَكْ مَا تَلألأ رَفْ نُورْ نِهُورَكْ مَا جَلَتْ بَسَمَاتَكْ شَهُورَكْ يبْقَى لَى مُتَّكَأكْ قَطِيفْ وهو في غربته هذه وعذاباته تلك يعالج بالشعر مرارة الاغتراب ويناجي في لياليه خيالات الحبيب أتته رسالة من صديقه الصدوق ورفيق دربه عباس ود كندورى مشفوعة بفوطة من الكستور الجميل مملوءة بالكعك والخبيز وبعض الحلوى زادا له في غربته هدية من أحبائه بام ضواًبان بان أثرت الراسلة في نفس الشاعر وأثرت قريحته بجيد أشعاره مشيراً فيها لصديقه عباس بحرف العين . يا (ع) شوقت قلبي وهن دموعى يصبن يا (ع) تركتني وكأني ملقى في جبا تذكاركم ايا (ع) بفاكهة وابا الله والكسيتير كدت أبلعه حبا يشده الشوق إلى أحبائه والحياة التي تركها ولم يجد متنفسا ينفس به ما في صدره سوى الشعر والمناجاة وحلو الأمانى فتلوح له في الأفق حمائم فيناجي ويصدح وتهمى دموعه حرى.. يلوحن لي حماماتن ولم يجد له ملاذاً سوى ان يحمل الطير رسائله ونفاثة صدره . يا طير ان مشيت سلم على البنحبو وخص بذلك ناس المقرط حبو قول ليهم مكوار مجينا ولا رحب بو والبطيخ بعد ما ناكلو بنقشر حبو الدكتور هاشم عبد الرازق الشيخ صالح كتب : بين تمتات بوح كلمات صبى الخلوة الأولى بالحكمة والموعظة الحسنة الناضحة ومجالسة شيخ الحيران، لكتابة أول منشور شعرى سري (شيخنا قال لينا اتو حرفتو وبين (أين سمني يا نحولي) إمتد موسم القد جدنا - الراحل المقيم محمد ود الرضي المستدام، وانطلق نهراَ خالداَ نمى على ضفتيه ابداع أمة باسرها. دفتر من تدوين الخلود مفتوح لم يسقط سطر من سطوره إلى الغبار، موجات النهر الهادر تحمل النماء إلى عروق الشعر السوداني، ترفده بكل لون وتنبت كل زوج بهيج، على ضفتى النهر تناثرت ظباء السودان خفرات، رائعات، ساطعات، يطرن بألباب الشعراء والعاشقين إلى عالم اللاعودة . الكتوف واقعة والعيون يا ناس مويتن ناقعة الوجن قادحات في الظلام فاقعة راجى شباله وراضى بى صاقعة وعلى ضفتى النهر أيضاَ شب نخيل الثبات وجبال الصمود، فكات الجبال (الماظ) وأصحابه والنهر يكتنفهم جمعاَ – الضباط قاموا – وتوثيق الرباط شمالاً بالدم حين أجبر الجيش المصري على الرحيل شمالا فصلاً بين نبض شمال الوادي وجنوبه. يا حليل الجيش الراحل ثم تنبت نخلة الاستقلال خضراء رائعة ويفتح الازهري سفر الخلود. شجرة الاستعمار "هزيته وقلعت عروشه" . وما بين الغناء للعيون النجلاء السود واطلاق انفاس الحماسة وتسجيل ملاحم الوطن وابطاله زوداً عن حماه انبجست عيون الحكمة والموعظة الحسنة ومكافحة الادوار الاجتماعية ينابيعا زلالا من بين شفتي ود الرضي مكملة اطار صورة الشاعر الكامل المتعدد الألوان والمتمكن من كل اغراض واعراض الشعر بل صياغة شفيفة سهلة سائغة للشاربين . كان حظي أن عشت على ضفة النهر في العقدين الاخيرين من انسيابه ورأيت وسمعت ولمست كيف يكتب الشاعر الفذ الشعر ويتنفسه ويعيشه في كل لحظة، ثم أيضاً كيف يكون الشعر سلوكا ورسالة. ورأيت وسمعت ولمست شيخا عابدا متبتلا ذاكراً ناطقا بالحكمة والموعظة الحسنة دون فقأ لعين المخطئين ولكن في رقة الشاعر وسماحة الداعية. ورأيت ولمست وحصدت ثمار عمل لم ينقطع زيته، عفاف وتقى وحمد، وشكران بل افاءة من قليل الوارد على الأهل والاحباء والاصدقاء وعكس النهر مسار الامواج بمفاهيم كثيرة الا وهي أن الشاعر عليه يقع عبء إجازة المبدعين الآخرين بالجوائز السنية، كانت الثياب الانيقة وقوارير العطر تخرج من بين وسادة الشاعر الضخم جوائز لكل مبدع جديد قادم القى على مسامعه قصيدة دبجها أو رواية ألفها او مديح للمصطفى صلى الله عليه وسلم . بين ود الرضي الشاعر والشعر الحياة نسيج متقن متلاحم لا فواصل فيه ولا هوامش فحياة ود الرضي هي الشعر وشعره هو الحياة. جلسنا بين ايديه زمانا رغداً فجارانا في شبابنا بما أدهشنا .. رأيناه وبين ايديه الاحبة جمعاً في الخالدين : العبادي وعتيق وعبيد عبد الرحمن وحدباي وآخر العناقيد المضئية حسن الزبير ... كانوا يضربون إليه اكباد المسافة من ام در حتى (ام ضو) ويديرون عكاظهم ونحن بين ايديهم نتخلل الحديث ونستدعي وهج ذاكرة لا تغيب لأننا كان لنا بعض إدراك أن بين أيدينا بوصلة وجدان السودان وشهدنا ميلاد الشعر الطازج في الاصيل من ربيع عمر الشاعر الممتد المثبوت في السطور من شعر شيخنا ود الرضي والمنشور على ضخامته لم يحو كل حياة الشعر التي عاشها ولكن إن لم ننل الفضل كله فأقله وبين يديك القارئ العزيز المزيد من شعر ود الرضي الجديد جنباً إلى جنب الى ما سبق تحصيله في المدونات ورحلات ماكوكية الى عشاق ورواد شعر شيخ المبدعين في كل شبر من اشبار السودان ثم السعي اليه وتنقيح ما سبق نشره وتصحيحه، بدأ بها مثابرة الاستاذ الطيب محمد الرضي الوارث المقام والنفحة. وندعوك الي مائدة الشاعر الخالد محمد ود الرضي الرائعة المختلفة الطعوم المتجددة الخالدة، وتقريظ شعر ود الرضي هيهات فذاك شأو بعيد لا يدركه احد.. ونقف عند الحواف مستمسكين ببصيرة استاذي البروفسير عبد الله الطيب المجذوب : حينما رأى بين يدي أبيات شعر لجدي الشاعر الضخم أحاول معالجتها بما علمنا أستاذنا البروفسير من علم العروض فبادرني : (يا ابن عبد مناف لا تثريب عليك لا تثريب عليك إن شيخنا محمد ود الرضي قد أتي بما يعادل التفعيلات الاثنتا عشر ومفاعيلها في بيت شعر واحد لو ادركه الخليل لشهق اعجابا. وما كنت احسب أستاذنا عبد الله الطيب أنذاك من المعجبين بود الرضي وازدادت دهشتى حين سمعته يردد بيت تلك المفاعيل حين ردد: رائع واحل تايه غافل .. لادن هادل ضامر كافل رحم الله جدنا ود الرضي في الخالدين ومكننا من الحوس في اخبية شعره المتجدد .
  13. لك جزيل الشكر أستاذي ماجد مبارك على الجهد المُقدر جداً ... ولكن توجد ملاحظة على المرفقات وهي أن القارئ للمرفقات بعد فتحها يلاحظ تأخير أو تقديم بعض الجمل بمعنى اوضح لكي تقرأ ماجد مبارك تجدها مكتوبة مبارك ماجد وأظن أن الإشكالية تكمن في وضع اللغة الموضحة بصفحة الكتابة فيمكن أن تكون لغة المؤشر هي اللغة الإنجليزية والكتابة هي اللغة العربية .. لذا أرجو إعادة رفع هذه المرفقات والتأكد من هذه الملاحظة حتى يستفيد القارئ ويسهل عليه فهم المعلومة المرجوة ... لك وافر الشكر والمحبة ...
  14. مدرسة تعدد اللونية تاريخ الغناء السودانى - 10.pdf
  15. ودالرضى .. الوطنية .. الأرقام فى الحقيبة تاريخ الغناء السودانى - 9.pdf