اذهب للمحتوى


اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية

اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية, مثل جميع المواقع على الانترنت يجب عليك التسجيل للمشاركه في الموقع ولا تقلق فهى عملية سهلة , اشترك هنا or ان كنت عضو سجل دخولك من هنا وانظر بالاسفل للتعرف على مميزات الاشتراك.

  • وضع مواضيع جديدة والتعليق على مواضيع الاخرين
  • تشترك فى المواضيع والمنتديات لتعرف اخر التجديدات
  • تضيف احداث جديدة للتقويم الخاص بك
  • تحصل على ملف شخصى خاص واصدقاء
Guest Message © 2017 DevFuse

ومضات من سيرة هاشم صديق


  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع
5 replies to this topic

#1 عادل خليفه

عادل خليفه

    الســـبلــوقـــــــــــــــــــة

  • PipPipPip
  • 1115 مشاركات

تم الارسال 25 July 2009 - 12:14 AM

هاشم صديق

هذا الهامة الآبداعية الذي جاء من رحم الشعب , حمل الهم العام فكرأ يناطح الطغيان والفقر السياسي وما لان, وجهر بصوت الشعب منذ يفاعته, استقي مفردته الشعرية من نبض الشارع وللآن ,جاءت ملحمته الثورية التي تغنت لآكتوبر وهو مازال طالبأ للعلم, مفعمة بالحس والنبض الشعبي.

هاشم والآكاديمية

هاشم صديق نص فريد في دروب الشعر وعقل متفرد .. مصادم في رؤياه الآجتماعية والسياسية لكل أنواع الغبن.

كان في الدفعة الآولي التي تخرجت من المعهد العالي للموسيقي والمسرح.... وضمت دفعته كل من.. عوض صديق,محمد رضا حسين,محمد شريف علي, حورية حاكم, ومني عبد الرحيم.

لنبوغه عين معيدأ فور التخرج....... بعدها أبتعث لانجلترا للتخصص وعند عودته تبوأ رئاسة قسم النقد والمسرح .

تخرج علي يديه كل من... سعد الدين يوسف المدير الحالي للمسرح, المبدع محمد السني دفع الله, الرائع يحي فضل اللة, عثمان جمال الدين, والقديره فائزة عمسيب ووجهي الابداع سلمي الشيخ سلامة وتماضر شيخ الدين.



الابداع المسرحي والآذاعي


أستحق لقب الآخطبوط الفني عن جدارة, لتعدد ملكاته الفنية- من شعر, نقد , اخراج , وكاتب مسرحي تلفزيوني واذاعي.

برز كرائد للتجديد في العمل المسرحي بمسرحية نبتة حبيبتي وهي من عيون المسرح السوداني.

اخترق دراما الاذاعة في 1967 بتمثيلية أجراس الزمان وتلاها بقطار الهم وأحلام الزمان ثم الحراز والمطر.


دواوين

الزمن والرحلة--- جواب مسجل للبلد ---- كلام للحلوة----- ميلاد ---- أذن الآذان---- الوجع الخرافي وهذا المساء وهو بالعربية الفصحي.

محطات

حاز علي دبلوم المعهد العالي للموسيقي والمسرح.
جائزة الدولة عن النص المسرحي لموسمين متتاليين.
أستاذ بكلية الدراما جامعة السودان حتي أحيل للصالح العام في عام 1994 .


#2 قبانى

قبانى

    مدير الموقع و المشرف العام

  • PipPipPip
  • 3654 مشاركات

تم الارسال 25 July 2009 - 01:29 PM

عادل يا رائع...تركتنا عطشى لمعرفة المزيد...فهل نهلت لنا أكثر من ذلك اليم الثائر... !!!


...

حاجه فيك
لا بتنتَّهى ..لا بْتبتَدى
خلتنى أرجع لى القلم
وأتحدى بى الحرف الألم
وأضحك مع الزمن العريض
وأنسف متاريس الطريق
وأعرف متين أبقى المطر
وأفهم متين أصبح حريق




Posted Image
للتبليغ عن رابط لا يعمل، للتبليغ عن أغاني مكررة، كيفية فتح موضوع جديد وإرفاق أغنية، فيديو أوصورةذ
الاقتراحـــــات، الاعلانات، و الدعم و المساعـــــــــــدة ، كيف توصل جهاز تسجيل بالكومبييـــوتر
لارسال رسالة داخلية


#3 ربيع سيداحمد

ربيع سيداحمد

    عضو مستمع

  • Pip
  • 3 مشاركات

تم الارسال 25 July 2009 - 08:07 PM

السلام عليكــم ورحمـة
األأخ الكريم قباني
العمل رائع جميل متفرد متميز زكي ساعد في بهجته قوة صوتك وملكاتك الفنيه الاعلاميه العاليه الحاضره . لك التحيه وهي ايضا موصوله لكل الاخوه والاخوات من خلف الكواليس .
في انتظار الجميل منكم انشاء الله .
تمنياتي لكم بي التوفيق دائما.

#4 قبانى

قبانى

    مدير الموقع و المشرف العام

  • PipPipPip
  • 3654 مشاركات

تم الارسال 26 July 2009 - 02:28 AM

ربيع سيد أحمد..لك الود جله و الأحترام أكمله...وتسلم على الأطراء.فالعمل الجماعى دائما يعطى نتائج طيبة...والرسالة دائما نصب اعيننا...وسنبذل كلما نملك من أجل التوثيق... وطالما المكتبة عامرة بأمثالكم...لن تتوقف المسيرة...

...

حاجه فيك
لا بتنتَّهى ..لا بْتبتَدى
خلتنى أرجع لى القلم
وأتحدى بى الحرف الألم
وأضحك مع الزمن العريض
وأنسف متاريس الطريق
وأعرف متين أبقى المطر
وأفهم متين أصبح حريق




Posted Image
للتبليغ عن رابط لا يعمل، للتبليغ عن أغاني مكررة، كيفية فتح موضوع جديد وإرفاق أغنية، فيديو أوصورةذ
الاقتراحـــــات، الاعلانات، و الدعم و المساعـــــــــــدة ، كيف توصل جهاز تسجيل بالكومبييـــوتر
لارسال رسالة داخلية


#5 عادل خليفه

عادل خليفه

    الســـبلــوقـــــــــــــــــــة

  • PipPipPip
  • 1115 مشاركات

تم الارسال 26 July 2009 - 03:33 AM

الشاعر والمسرحي هاشم صديق وحديث صريح حول قضايا الابداع والنقد (1)
ماذا تغير سوى مانشتات الصحف؟

حق الابداع والمواطنة .. جعلاني أقتحم اجهزة الاعلام حينما ابتعد الآخرون

اجراه: عيسي الحلو

* الشاعر والمسرحي والناقد الفنان الكبير هاشم صديق صاحب ملحمة اكتوبر وصاحب روائع الفن المسرحي (نبتة حبيبتي) وفي الدراما التلفزيونية قدم أقوى المسلسلات «طائر الشفق الغريب» وفي الاذاعة قدم «الحراز والمطر» وقطر الهم» و«وجه الضحك المحظور» للمسرح. كما نشر العديد من دواوين الشعر خلال الاعوام الاخيرة.

كما يسهم مساهمات فعالة في الصحافة حيث نشرت قصائده الكبيرة خلال الاعوام الأخيرة لا تزال تنشر وفي النقد قدم الكثير منه ما كان ينشره في صحيفة الايام والصحافة وغيرها وما كان يقدمه في برنامجه التلفزيوني الشهير (دراما 90) وهذا هو الجزء الاول على ان نواصل الجزء الثاني.

«المحرر»

* أنت غائب عن أجهزة الاعلام.. تلفزيون واذاعة ومسرحاً منذ فترة بعيدة؟

لا يمكن ان تنفصل الاجابة عن الارضيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما يعيق المبدع او ما يوفر له سبل الاستمرارية والانتاج لا يمكن ان ينفصل عن هذه الارضيات ، فأود أن أسوق ملخصاً واضحاً وصريحاً عله يفيد في اجابتي على هذا المحور، وهذه الاجابة هي أيضاً أجابة ومرافعة تتصل بكيانات وقبائل ابداعية وسياسية . عندما أتت الانفاذ ظل كثير من المبدعين المؤثرين القابضين على جمر القضية والذين يعبرون عن هموم الناس بصورة او بأخرى ظلوا بعيدين عن هذه الاجهزة باعتبار أنها أجهزة السلطة التي يختلفون معها ، ولكنني أعتقد أنني الوحيد من الذين يصنفون ضمن المبدعين الذين سلف ذكرهم ذهبت واقتحمت تلك الاجهزة باعتبار أنها أجهزة الشعب السوداني وليست أجهزة السلطة. وقد أنجزت الكثير في تلك الفترة في النصف الاول من العقد الأخير من القرن الماضي وأود أن اذكر الناس بما قدمته وانجزته في تلك الفترة (دراما 90 )- البرنامج الذي توقف منذ أثني عشر عاماً ومازال في اذهان الناس ، وقدمت أيضاً مسلسل (طائر الشفق الغريب) الذي أثار ما أثار من نقاش وجدل في الصحف وفي الشارع على السواء وذهبت إلى الاذاعة وقدمت انضج مسلسلاتي الاذاعية (الخروج عن النهر) ثم اتبعته بمسلسل آخر هو (حزن الحقائب والرصيف) ثم أعرجت على المسرح وقدمت مسرحيتي الثالثة وهي (وجه الضحك المحظور). ضاقت صدور ومواعين الساسة داخل هذه الاجهزة وخارجها بابداع هاشم صديق، تارة بسبب مضامين تلك الاعمال التي تتصل بقضايا الناس الملحة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وتارة بسبب اسقاطات فكرية مرضية ليست لها علاقة بتلك الاعمال. وسبب آخر اعتقد هو الارجح والأهم ، هو ضيق البعض بالمنافسة الابداعية الشريفة وإقصاؤه الآخر بورقة السياسة ، التي يختفي وراءها عنصر الحسد والغيرة. كل الناس يذكرون تلك المعارك الشرسة التي دارت في الصحف وتأزم منها هاشم صديق كثيراً وما صاحب أقصاءه من توقف لبرنامج (دراما 90) وخروجه من التلفزيون لفترة تزيد على الاثني عشر عاماً. وقفه هنا.. اذاً يا صديقي .. هاشم صديق فعل ما لم يفعل المبدعون الآخرون، لم يجلس في بيته في انتظار انتفاضة او بيان اول أو ثورة شعبية وانما ذهب وأقتحم تلك الاجهزة وثابر وأنجز وذلك هو تاريخ مرئي ومسموع ومكتوب ومحفوظ في أضابير تلك الأجهزة.

* الانقاذ الآن أتاحت مساحة أوسع. هاشم عندما كانت الانقاذ تضيق بالمبدع.. هاشم جازف باختراقه الاجهزة بحسبانها أجهزة الامة.. المفارقة أن هاشم الآن يبتعد؟

* اولاً دعني أيضاً كمدخل للاجابة على هذا السؤال أذكرك بما حدث بعد خروجي من تلك الاجهزة. لم أقم بالتراجع والاستسلام والانكفاء على ذاتي ولا الايمان بمنهج الذين ابتعدوا عن تلك الاجهزة وعابوا على دخولها.. بل شمتوا بما حدث لي بعد دخولها.

اذكرك وهذا أيضاً تاريخ موجود ومكتوب بأنني سعيت لمنابر أخرى وثابرت في طلب الحرية وقاتلت من أجلها . لاحظ الامسيات الشعرية اذ أنني لم أعتذر عن المشاركة في ليلة شعرية واحدة بدعوى (التأمين) بل أنني كنت اعتلي تلك المنابر وأقرأ كل الشعر الذي يعتبر ممنوعاً او يؤدي للمساءلة والاعتقال هذا جانب بالاضافة لأنني سعيت للتعاون مع الصحف ، ظلال والمجالس والصحافة والمشاهد والحرية ، وظللت في كل مرة اكتب وأثابر وأثير جدلاً حول القضايا الجوهرية التي تتعلق بهموم الناس. وأنا أسألك وأسأل الذين يجلسون تحت الاشجار في انتظار ان يغير نهر الحرية مجراه ليغشى أفواههم.. أسألك وأسألهم كم من القصائد الطويلة السياسية نشرت لهم واحتفى بها الشعب السوداني وحركت فيه مكامن العزة والصمود والوعي. وكم من المرات اقتلعت الاجهزة المختصة قصائدهم ومنعتها في عصر ما يسمى بالرقابة القبلية. وكم من المرات تم استدعاؤهم الى مكاتب الاجهزة المختصة للتحقيق معهم حول قصائد أو مواقف؟ لاحظ ان المدعو هاشم صديق دخل الى مكاتب الجهات المختصة ثلاث مرات للتحقيق معه حول ثلاث قصائد والمرة الرابعة فتح بلاغ ضده من جهاز الأمن الوطني لدى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة بخصوص قصيدة (صالح عام) . الأمر الآخر هو ان الكثير من المبدعين يظنون ان النضال هو ضد الانظمة الشمولية فقط ولكنني بالاضافة الى ذلك ناضلت من أجل حقوق القبائل المهمشة مثل قبيلة الشعراء وفجرت تلك الثورة التي لم أحصل منها أنا شخصياً سوى الرشاش، ولكنها انسحبت خيراً على قبائل كل المبدعين. وبصراحة كان من الممكن ان أتجنب كل هذا الاذى وأجلس في منزلي آمناً مطمئناً في انتظار فجر حرية لم أسهم أنا في صنعه ، ولكن يا أخي عيسى وهذه نقطة مهمة وحجر آخر أحمله كما تعودت لألقيه في بركة ساكنة وارجو ان يكون حديثي هذا موجهاً لكل الذين يفهمون ان النضال هو انتظار وترفع عن طلوع المنابر ومحاكمات ثرثرية ونميمة تقدح في شأن الآخرين. الحجر الذي ألقيه في البركة الساكنة للأسف هو ان المبدع الذي يفتح صدره وعقله وفعله لما يهم وطنه والناس ويجادل ويثابر وكلما أوصدوا نافذة في وجهه سعى لفتح نافذة أخرى ، هو ويا للأسف (مثير للجدل) و (بتاع مشاكل).. النضال هو ان تصمت وتنزوي وتصنفك وتتوجك قبيلتك السياسية او الابداعية بالألقاب الطنانة الرنانة. أنا حزين لأنني في كل مرة اتصدى فيها لهم تتناوشني السهام وانصاف وارباع الصحافيين والنقاد لايتركون لي صفحة انام عليها ولا شرفاً اعتز به. والآخرون حتى الذين يحسبونني عليهم ينظرون ويتفرجون على تلك المجازر الصحفية البشعة وكأنني أقاتل من أجل نفسي وليس من أجل وطن وأمه ، وكأنني لا أنتمي لأية قبيلة من قبائل الشعر والدراما والنقد. أنت تقول الآن أن هنالك هامشاً من الحرية وأنا أقول لك على ماذا تنبني هذه الحرية، اذا كانت تكرس المواقع والكراسي الرئيسية التي تقود أجهزة الثقافة والاعلام لنفس الاسلاميين الذين أوردوا تلك الاجهزة موارد التهلكة وتكرس أيضاً المواقع والمقاعد الرئيسية لرجال كل العصور، وتلفت وتمعن ولاحظ - ما الذي تغير بربك سوى مانشتيات الصحف التي تتحدث عن بشائر وواقع جديد وهامش من الحرية لا نستطيع ان نلمسه ونجده في حياتنا. وانت تعلم أنني رجل صريح ودعني أقول لك ان الواقع الجديد الذي نعيشه هو أخطر وأضيق مما سبقه لسبب بسيط هو ان ما يحدث الآن تم تقنينه وتأسيسه على أساس اتفاقية سلام، هي لم تفعل اكثر من أنها كرست واقعاً أحادياً وأستعلائياً رغم ما يقال عن التعددية والحرية.. وهذا حديث يطول لا أود ان أخوض فيه كثيراً. ولكنني أتساءل اذا سلمنا جدلاً بان هناك مساحة حقيقية من الحرية، هل سعت تلك الأجهزة لهاشم صديق باعتبار أن هنالك واقعاً جديداً؟.. هل سعت لغيره من المبدعين المتميزين الذين غابوا عن تلك الاجهزة ؟ هل تستطيع تلك الاجهزة ان تحتمل رأياً آخر يعبر عند هاشم صديق أو غيره، ليس من خلال الخطب الطنانة ولكن من خلال قصيدة أو مسرحية او مسلسل درامي او برنامج تلفزيوني. بل أنني أتساءل هل يستطيع المدعو هاشم صديق ان يطمئن على ابداعه ألا يوقف او ان ينحر ونفس الذين أخرجونا من تلك الاجهزة وأبعدونا مازالوا السادة والقادة وكبار المسئولين ورجال كل العصور؟ يا أخي عندما يضيع من عمر مبدع مؤثر يملك ادوات متعددة وفي سنين النضج الابداعي ، عندما يضيع من عمره اثنا عشر عاماً او اكثر وهو مقصي من جهاز التلفزيون فتلك كارثة. وعندما تشرق شمس كل يوم وتجد انك رغم محبتك لوطنك واصرارك علي عدم الهجرة والهروب والرغبة في ان تضع طوبة في صرح البناء العام وان تسهم في إعلاء شأنه ورفع اسمه وانت تملك الادوات ورغم ذلك تجد نفسك (متعطل) فتلك كارثة أيضاً. فهذا عمر يضيع هدراً - وانت تلاحظ ان نجوم أنصاف وأرباع المواهب والقتلة ابداعياً ورجال كل العصور هم الذين يمرحون في كل مكان.

* هناك هجمة نقدية تسعى لتحطيم الرموز واغتيالهم معنوياً؟

* في كل الأمم التحضرة المبدعون المتميزون والمؤثرون في الأدب والفن والثقافة بصورة عامة هم اساس حضارة تلك الأمم وسموقها ، هم مثل الاهرامات أحياء وأمواتاً يظلون هم أساس حضارة أوطانهم غير قابلين للمس أو التهميش او الاغتيال المعنوي ، تحتفي بهم أممهم وشعوبهم الا في هذا الوطن المسكين. فالمبدع الكبير صاحب التاريخ والعطاء الابداعي الكبير يستطيع (أي فاقد تربوي) او ربع ناقد او صحافي دخل الى ميدان الصحافة على غفلة من الزمان يستطيع ان ينهشه ويدمي جسد كيانه الابداعي بالسهام المسمومة والكلمات الجارحة واستصغار القامة والمحاولة المستميتة لاغتياله معنوياً، بربك كيف يقال هذا السباب من صبية كان الاجدر بهم والاشرف لهم ان يبيعوا الماء في طرقات السوق العربي بدلاً من أن ينهشوا جسد قامه ابداعية فارعة مثل محمد وردي، دعك يأخي من السياسة والمحكمات الضيقة وهذا لا يلغي ان محمد وردي فهو مثل أهرامات مروي وقد أسهم في تكوين وجداننا كسودانيين وكيف يمكن ان يصبح يأخي مصطفى سند ان اتفقنا وأختلفنا معه سياسياً كيف يمكن ان يصبح (شاعر سابق) وانت تعلم ويا للمهزلة انه ليس هناك مبدع سابق. هل يمكن ان يكون وليم شكسبير الذي رحل نهائياً عن هذه الفانية 1616م هو مبدع سابق وهو الذي مازال يشغل النقد والمسارح الآن. وكيف يمكن ان يصبح مكي سنادة بلا تاريخ وقس على ذلك. هنالك حملة ملعونة تأتي من ضمير غائب وشرير لاغتيال رموز هذا الوطن. أنا شخصياً لدي ثلاث (شنط) مليئة بأرشيف صحفي مؤلم يضرب في كل الاتجاهات.. كل كتابه هم من حملة الأقلام الذين ينتمون الى هذا الوباء (فاقد تربوي) وشباب لم يحسن أهلهم تربيتهم. وقامات قصيرة تبحث عن مكان تحت ضوء الشمس ليس بالابداع ولا بالنقد الحصيف المفيد وانما يبحثون عن الشهرة في كونهم يشتمون رموز هذا الوطن الابداعية في كل المجالات ويصبح ميسم الشهرة ان هذا (الهلفوت) قد شتم وردي او مصطفى سند او مكي سنادة او هاشم صديق. أي أسم والشيء الغريب ان الشعب السوداني ممن يحبونك يحملون لك السيرة الذاتية لهؤلاء الأقزام وعندما تطالعها لا تملك الا الغثيان.


جريدة الرأي العام

#6 عادل خليفه

عادل خليفه

    الســـبلــوقـــــــــــــــــــة

  • PipPipPip
  • 1115 مشاركات

تم الارسال 26 July 2009 - 03:42 AM

الشاعر هاشم صديق وحديث الشعر والنقد(2)

قبائل المبدعين لا تفهم معنى السلم الجماعي

** في هذه الحلقة الثانية والأخيرة يواصل الشاعر والمسرحي الاستاذ هاشم صديق حواره مع «الرأي العام» حول الشعر والاغنيات وقضايا تتعلق بالحراك النقدي الأدبي ومدى استقامته وانحرافه عن الجادة عندما يفقد نزاهته الأخلاقية.. كما يلقي الضوء على كثير من الحيثيات والظروف التي أحاطت ببعض أعماله الابداعية وبمواقفه الفكرية حيال قضايا فكرية وإبداعية عامة.. وكيف يمكن للنقد الرديء أن يخلط الأوراق بين الخاص والعام. والى أقوال الشاعر هاشم صديق:

(المحرر)

تعليقك على «ردود أفعال» الجزء الأول من اللقاء الذي اجري معك على المستوى «الصحفي» أو على «مستوى القراء»؟.

- لاحظت انفعالاً بالحوار على المستوى الايجابي، وهم يطالبونني أن أعود للكتابة للصحف بصورة راتبة وهذا قرار قد اتخذه خصوصاً وهنالك قضايا كبرى تتعلق بحدث كبير وملفات خطيرة سوف تفتح ويحتاج قلمي ليحكي ويكشف ويحلل، واعتقد أن هنالك زلزالاً ثقافياً وقانونياً في الطريق وسوف يشغل الصحافة السودانية لفترة، ولكنني لن أقوم بالحديث عنه من خلال هذا الحوار، أيضاً اتفق معي الكثيرون حول ما قلته حول الحملة الصحفية لاغتيال الرموز وحتى بعض شباب الصحافة الفنية ممن يملكون الموهبة والثقافة والضمير فهموا أن حديثي هو «بلا تعميم» وأن الفئة التي تحدثت عنها موجودة وضارة، أيضاً لاحظت أن البعض ممن كتبوا لا يزال لا يستطيع أن يفرق بين «الشتيمة والتجريح والاساءة» وبين «النقد» وتساءل احدهم : «هل يرى هاشم صديق أن المبدع شخصية مقدسة ومحصنة ضد النقد» وهذا سؤال يوجه لناقد متخصص قام بدراسة وتدريس النقد المسرحي والأدبي؟، وهو بدوره يجيب بسؤال وأين هو «النقد» في الكتابات التي عنيتها؟ انا تحدثت عن التجريح والاساءة للرموز ومحاولات اغتيالهم معنوياً، وإلغاء تاريخهم، هل يمكن للخلاف السياسي مع حزب أن يلغي كل تاريخ وردي الابداعي؟ وهل مكي سنادة حتى وإن افترضنا أنه «شمولي» ومن «رجال كل العصور» أو أية صفة تدخل في باب «قرف السياسة» هل يمكن أن يكون «بلا تاريخ إبداعي» أين ذهب تاريخه كممثل منذ مسلسل «المستعمرة» مروراً «بالمقاصيف» و«الحراز والمطر» و«الحاجز» و«الخروج عن النهر» و«حزن حقائب والرصيف» و.. و... إلخ.وأين ذهبت أدواره البطولية لعشرات المسلسلات التلفزيونية وإخراجه لعشرات المسرحيات مثل «المنضرة» و«خطوبة سهير» و«سفر الجفا» و«هذا لا يكون وتلك النظرة» و«نبتة حبيبتي»..و... و..إلخ؟! وكيف جاز أن يكون صاحب «البحر القديم» ومسلسل مجموعاته الشعرية ومثابرته على الكتابة والذي ما زال ينشر قصائده الجديدة حتى الأسابيع القريبة الماضية كيف جاز أن نصفه بأنه «شاعر سابق؟!» وهل يستحق شاعر مثل محجوب شريف أن يشتم « ولا ينقد» ويقال له أنت سوف تذهب «للآخرة» قبل «ذهاب الإنقاذ»، ويوضع اسم والده الشريف بين قوسين؟ وهل حملات إقصاء هاشم صديق عن أجهزة الثقافة والاعلام والكيد السيء له وشتم أهله وقبيلته يدخل في باب «النقد»؟! أكتب تحليلاً نقدياً لقصيدة لمصطفى سند أو محجوب شريف أو هاشم صديق أو أي شاعر، واكتب تحليلاً رائعاً أو حتى مجتهداً يركز على عمل درامي لمكي سنادة أو فرقة الأصدقاء وغيرهم، بل قم بالتشريح الموسيقي والأدائى لأغنية من أغنيات محمد وردي، ولا يهم أن يكون نقدك مدحاً أو ذماً بل تحليلاً نقدياً، إما أن تقول لمبدع احتج على سباب أو تجريح «بانك لا تحتمل النقد» أو عندما يسرف «الصغار» في رمي «الكبار» بالاحجار المؤلمة تقول «دعوهم فهي تجود عليهم بالرطب» أو «إنما يرمى الشجر المثمر» هذه «قلة أدب»، نحن مع النقد الذي يتجه «لإبداع المبدع» حتى وإن كان ذلك النقد ضعيفاً فهي محاولات سوف تنمو ويشتد عودها، ونحن مع الشباب المواهب المتفتحة وكم قرأنا لهم نقداً أشدنا به، ولكن هذا لا ينفي أن هنالك أنصاف وارباع نقاد وصحافيين، وأخيراً «نعم فالمبدع الحقيقي لا يزيده النقد إلا بريقاً» ولكن ليس «السباب» و«التجريح» الذي يمكن أن يصنف «أخلاقياً» و«اجتماعياً» و«قانونياً» تحت أبواب كثيرة تسيء لمهنة الصحافة وتورد مرتكبيها مصائب كثيرة.

* أثار قرارك بالخروج عن «شعر الأغنية» حديثاً كثيراً، لماذا الخروج عن شعر الأغنية وأنت الذي قدت معركة الدفاع عن حقوق شعراء الأغنية؟.

- أنا كنت دائماً أقول إن الشعر يمكن أن يسعى بين الناس دون الحاجة لألحان وحناجر المغنيين وضربت مثلاً بانتشار قصائدي وسط الناس واحتفائهم بها، قلت لم يبحث أو يفكر أحد في أن قصائد مثل «وكان أسد الله حمزة» و«الغريب والبحر» و«مراجع المديح والذم» و«الفوارس والكوارث» أو «صالح عام» أو «قرنتية».. إلخ انه ينقصها اللحن أو صوت محمد الأمين أو أبوعركي البخيت أو غيرهما. كانت رسالة للمطربين أثناء تلك العاصفة التي أسموها «ثورة الشعراء». ان الشعر الجيد يعبر عن ذاتيته وأنه هو الأساس وبعده يأتي اللحن والغناء، وهو وحده يستطيع أن يسعى بين الناس ويسهم في صمودهم وتفجير وعيهم والتعبير عن أحلامهم ورؤاهم وكوابيسهم، وان جمهور بعض الشعراء أمثال حميد، ومحمد طه القدال، ومحجوب شريف وهاشم صديق ليس أقل من جمهور كبار المطربين، أنا شخصياً قرأت شعراً أمام جمهور قارب العشرين ألفاً ضاق به الميدان الشرقي بجامعة الخرطوم قبل عام ورأيت كيف ينفعل ويحتفي الناس بالشعر، لاحظ أيضاً أن نسبة توزيع الصحف عند نشر بعض القصائد تتجاوز التسعين وخمسة وتسعين في المائة، بل أن هنالك قصائد أعيد نشرها بعد أن نفد توزيع الصحيفة. قلنا أيضاً أن هذا لا يلغي أهمية شعر الغناء ووجودنا فيه، ولا نود أن نبصق على تاريخنا فيه بل نعتز به، وبعد أن وقفت قضية حقوق المبدعين على قدميها وأضيىء القانون قمت - عندما استضافني منبر صحيفة الصحافة قبل قرابة العامين - قمت بمبادرة إطلاق سراح كل الغناء الذي توقف لدى الاذاعة دون قيد أو شرط وسلمنا مدير الاذاعة الخطاب القانوني الذي يلغي قرار الحظر السابق ويسمح ببث اثنتي عشرة أغنية تخصني كانت قد أوقفت، وفي نفس المنبر «منبر الصحافة» مددت يدي للتعاون من جديد مع الأخوين المطربين «محمد الأمين» و«أبوعركي البخيت» وأعدت كلمات رغبتي ومناشدتي للمطربين الكبيرين عبر برامج إذاعية هي «منوعات الجمعة» و«أقبل الليل» وقلت فلنعد للتعاون من أجل الشعب السوداني والوطن، وفوجئت بردود فعل تتسم بالصلف والمكابرة وضيق فهم لمنظور مبادرتي وصدقها وشفافيتها، فقد قام أبوعركي البخيت وبسرعة شديدة - وهو المشهور بعدم الحديث للصحف - بالتصريح لصحيفة الخرطوم بأنه لن يعود لغناء أغنيات هاشم صديق لأن بينه وبينها حاجز نفسي كبير - سبحان الله - وأين ذهبت مرارات هاشم صديق وحواجزه النفسية بعد كل سهام ومرارات تلك العاصفة، عاصفة «ثورة الشعراء»، لقد استطاع فقط هاشم صديق تجاوز مراراته من أجل الناس والوطن، وسما بالخلاف والجراح من أجل الصداقة والأخوة ولا أود أن أخوض في الأذى الجسيم الذي سببه أبوعركي لي عندما حمل «إنذاره القانوني» وسعى للصحافة يثيرها وينحرف بالقضية وكأنها شأن شخصي. وعندها احتج على إيقاف أغنيات هو لا يملكها. أما محمد الأمين فقد كنت أظن أن صمته وترفعه عن الحديث للصحف حول الموضوع هو سمة من سمات «الحكمة» حتى قرأت له حديثاً غريباً إذ تساءل ضمن حديث خص به صحيفة «السوداني» قائلاً: «كيف يوقف هاشم صديق أغنياته بالإنذارات القانونية ثم يعود ويعيدها من خلال الصحف؟!» أقول لمحمد الأمين عندما أراد هاشم صديق إيقاف أغنياته تحدث عن حيثيات قراره وأسبابها في «منتدى ثقافي» ثم أتبعها بعد ذلك «بإنذاراته القانونية».وعندما قرر إعادة الغناء الموقوف للإذاعة وأبدى رغبته في استئناف التعاون معك وأبوعركي قال ذلك وأوضح حيثياته في «منبر صحفي» ثم اتبعه بعد ذلك بخطاب قانوني يطلق سراح الاغنيات للإذاعة، وإن أراد محمد الأمين وأبوعركي استئناف التعاون لتسلما خطابات قانونية بإطلاق سراح الأغنيات الموقوفة. هل كان محمد الأمين يريد مني وأنا أنوي إطلاق هذه المبادرة أن أحمل الخطابات القانونية في جيبي ثم أذهب لمنبر الصحافة، فالمسألة شكلية وهذا حديث غريب وعجيب.

* ما زال السؤال قائماً: لماذا الخروج عن شعر الاغنية، وحتى لو استحال التعاون من جديد بينك وبين محمد الأمين وأبوعركي البخيت؟.

- لقد جعلني محمد الأمين وأبوعركي وغيرهما ممن أساء لقضية حقوق الشعراء أن أشعر بأن وجودي في حقل الأغنية «كمن يمارس خطيئة من الكبائر في وضح النهار»، خرجت من ذلك الباب ولن أعود وأدخله من جديد، أنا شاعر وليس «كاتب أغنية» وأكتب الشعر كل يوم وأنشره وأقرأه للناس ولدي أدوات أخرى احتاج للإهتمام بها مثل النقد والمسرح وكتابة المسلسلات الدرامية والدراسات.

* وماذا على مستوى العلاقات الإنسانية؟

- الشيء الغريب أنك كلما فتحت صدرك «لخير» أو تجاوزت عن «سوء» وتسامحت في أذى لحق بك أو حق سلب منك ظلماً وعدواناً، تأتي النتائج صلفاً ومكابرة واستعلاء، مثل هؤلاء يقتلون داخلك كل الأحاسيس الجميلة التي كنت تكنها لهم وبصراحة أنا سعيد بأن صداقاتي الآن هي مع الناس «البسيطين الجميلين» من قرائى وجمهوري وأهلي. قبائل المبدعين التي تنتمي لها أدواتي هي قبائل لا تفهم معنى «الهم الجماعي» «ولا رفقة الخندق الواحد» ولا تعرف قيمة «التواصل» وأنا لم أندهش عندما قال الشاعر الشفيف محجوب سراج إن الشعراء «لم يزوروه»، كانوا سوف يزورونه لو كان ضمن منظومة «مبدعي رجال المال» أو «السلطة» أو «حزب» من الأحزاب أو شلة من الشلل. أنا سعيد بمحبتي لله ومحبة الناس لي في وطني وبما أنجزته وأنجزه، وإنني بعيد عن شقشقة المثقفين ونيمتهم ولن يجمعني بهم إلا عمل إبداعي فقط، سعيد بكتبي وأوراقي وأشرطة الموسيقى والسكون، سعيد بأنني مبدع حر لا أتعاطى شيئاً يؤثر على تفكيري، وليس هنالك من يحكمني ويقرر لي شيئاً إلا فقط ربي، سعيد بأن معاشي هو فقط مائة وعشرون ألف جنيه لا استطيع الحصول عليها إلا بعد ثلاثة أو أسبوعين من بداية الشهر، وأن قرائى الذين يحتفون بمجموعاتي الشعرية ويشترونها يسترون فقري.. وأخيراً أنا سعيد بأني ما زلت أمشي على أرض وطني واتنفسه هواء، وشعراً ونثراً، وأنني لم ولن أبيع نفسي.. حمداً لله على عزلتي من قبائل المبدعين وتواصلي مع شعبي وأهلي.

* ولماذا لا تعود لعملك كأستاذ محاضر بكلية الموسيقى والمسرح؟

- تقصد شارع «الدكاترة»؟!.. يا أخي أولاً أنا لم يعرض علىّ أحد العودة لكلية الموسيقى والمسرح وبصراحة لن يعرض على أحد ذلك، وقد قصدت أن أجيب بنفس الإجابة عندما حاورتني صحيفة «الصحافة» قبل عيد الأضحى الماضي بيوم واحد وقلت «لم يعرض علىّ أحد أمر العودة وعندما يعرض علىّ ذلك سوف أقول رأيي حينها» وقصدت أن أعطي «الصحيفة» لعميد الكلية د. سعد يوسف عندما زارني في العيد وقال إنه لم يطالع الصحيفة،نفس الدكتور كان قد زارني منذ تعيينه عميداً للكلية أكثر من سبع أو ثماني مرات ولم يعرض علىّ مرة واحدة عودتي للكلية رغم «الهيلمانة» التي كانت تدور في الصحف عن عودة هاشم صديق للكلية، هم يسربون مثل هذه الأخبار حتى أقوم بنفيها وأقول «لن أعود».. ويرتاحوا. ياأخي عندما تم حصاري تماماً عندما كنت داخل تلك الكلية واضطررت لتقديم استقالتي لم يراجعني زميل واحد حولها رغم إصرار الطلاب على شخصي واعتمادهم علىّ في أكثر من مادة، وبدلاً من مراجعتي من زملائي تابع بعضهم الاستقالة حتى مكتب عميد الجامعة وأقعنوه بقبولها، بل لم تكتب لي شهادة خبرة أوخطاب شكر أو حتى حفل وداع «خطبة وبسكويت وشاي بي لبن» والمفارقة أنه وحتى الآن يأتي بعض الطلاب لمنزلي ويستجيرون بي في شرح ومراجعات وبحوث.

* بصراحة هل ستعود إن عرض عليك أمر العودة للكلية؟

- بصراحة إذا قدموا لي عرضاً متكاملاً مقبولاً فسوف أعود و.. لنرى.

* أيضاً بصراحة شديدة.. لماذا تصر على البقاء بالسودان رغم هذا. وأنت تملك شهادات أكاديمية وأدوات إبداعية واسماً كبيراً؟.

- لن يصبح مليون ميل مربع «خرم إبرة».. ثم أنا عندي «تار» حار.. ليس «تاري» أنا وحدي.. وإنما «تار» الشعب السوداني ايضاً.

* قصيدتك الأخيرة التي نشرت بصحيفة «الصحافة» الخميس الماضي بعنوان «حكايات مشاتر» يقول البعض إنها نفس القصيدة التي منع نشرها من قبل هل هذا صحيح؟.

- نعم هي القصيدة التي منع نشرها في صحيفة «الحرية» قبل قرابة الثلاث سنوات، وهي قصيدة لم يقرأها أحد ولم يطالعها أي شخص حتى يقول إنها كتبت ضد أحد، فقط تم نشر إعلان عن نشرها مصحوباً ببعض الأبيات فقط وبعدها قامت القيامة، ومن المؤسف أن إدارة الصحيفة استجابت لإرهاب السلطة وأوقفت نشر القصيدة وعندما قمت بالتعليق على ذلك من خلال لقاء صحفي أجرته معي صحيفة «الخرطوم» قامت حملة صحفية منظمة «نعرف الآن تماماً تفاصيل كواليسها» وقد تم التنسيق في هذه الحملة الرهيبة بين صحف معروفة «ملف الفنون» وشاركت فيها صحف وأقلام في صحف أخرى وتصديت لها من خلال مقالات نشرت في صحيفة «الخرطوم» ثم قرر رئيس تحرير صحيفة الخرطوم إيقاف نشر الكتابات حول هذه القضية، وكان رئيس تحرير «الخرطوم» قد طالع القصيدة واندهش لأنها غير موجهة لأية مؤسسة وأعطاها للأستاذ عبدالباسط سبدرات الذي شاركه نفس الرأي ثم رفعها لرئيس جهاز الأمن الوطني الذي أفتى بعد فترة بأنها لا تتعرض للمؤسسة العسكرية القومية وسمح بنشرها كما أخبرني الاستاذ عبدالباسط سبدرات.

ولماذا لم تنشرها في ذلك الوقت؟

- لم يكن من الممكن أن تنشر القصيدة أية صحيفة في ذلك الوقت فقد كان تأثير الحملة الظالمة كبيراً، وسيف الارهاب السياسي كان لا يزال مرفوعاً بسبب تلك الحملة، كما أن أركان الحملة كانوا في خمس صحف و«أماكن أخرى» ولم يكونوا يسمحون أن تُنشر القصيدة لتثبت أن كل تلك الحملة الصحفية ضد شاعرها قامت على «باطل» وكانت «ظالمة»، تصور أن أحد أعداد صحيفة «الحرية» حمل «مانشيتاً كبيراً يقول: «الغضب الساطع على هاشم صديق فرض عين على كل سوداني» - يا سبحان الله - «هناك ارشيف ضخم لم يكتمل لدىّ إلا في رمضان الماضي فقط، حملته معي الى القاهرة وقرأته بتركيز وكتبت ملاحظات كثيرة واعتقد أنني لو عدت للموضوع مرة أخرى لن أكون كمن يقاتل في الظلام عندما جرت تلك الأحداث في الماضي، فالمسائل والحقائق واضحة الآن وقدرتي على التحليل الهاديء لن يشوش عليها «الانفعال» لأن الأحداث قد مرت عليها سنوات وهدأت أعصابي، لذلك أنا الآن مؤهل لحدث كبير يركز على القصيدة فقط ويتجاوز أي شيء غير ذلك.

* هل هو الزلزال الذي تحدثت عنه؟

- كل شيء سوف يتضح في حينه.

* القصيدة كما لاحظنا هي قصيدة سياسية؟

- نعم.. ككل قصائدي التي نشرت على صفحات كاملة في الصحف، وشخصية «مشاتر» هي شخصية «رجل لكل العصور» «شمولية» و«تعددية» ومن خلال هذه الشخصية القي الضوء كشاعر درامي على منحنيات وأحداث وقضايا في تاريخنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وأحمد الله أن القصيدة نشرت بهدوء دون أن يصاحب الإعلان عنها الاشارة الى أحداث صاحبت عدم نشرها للفت النظر و«الدعاية» لها، وأن الناس طالعوها وتأملوها لأول مرة دون أي مؤثرات إضافية وسوف تتوالى حكايات مشاتر قريباً.

* ختاماً ماذا تود أن تقول؟

- أود أن أقول: «إن ما لا يقتلني يقويني» وأود أن أقول أيضاً:-

إني نذرت للأوراق

ظني وظعني ووقتي

وهذا السكون

وذاك الجنون

لن أنادم بعد اليوم

أنسياً.

أعلم أن لن تتركوني

وشأني

حتى أصبح بوقاً

للسلطان

أو أغدو شيوعياً.

لكن عيوني

لا تقرأ إلا طلاسم

هذا السير

الراقد تحت ضلوعي

وبوصلتي تهوى

فضاء البحر

واغراب الحزن

ومجد الطاعة لله

وللشعب

وأجنحة الطير البيضاء

تمخر يم سنيني السوداء

وتكره وجه السلطان

الدامي

وسجن الحزب

وثرثرة القعقعة

العدمية.


صحيفة الرأي العام





0 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الاعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

Site supported By GazaSoft.com