اذهب للمحتوى


اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية

اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية, مثل جميع المواقع على الانترنت يجب عليك التسجيل للمشاركه في الموقع ولا تقلق فهى عملية سهلة , اشترك هنا or ان كنت عضو سجل دخولك من هنا وانظر بالاسفل للتعرف على مميزات الاشتراك.

  • وضع مواضيع جديدة والتعليق على مواضيع الاخرين
  • تشترك فى المواضيع والمنتديات لتعرف اخر التجديدات
  • تضيف احداث جديدة للتقويم الخاص بك
  • تحصل على ملف شخصى خاص واصدقاء
Guest Message © 2017 DevFuse

الأستاذ هاشم صديق "أبو فراس الحمداني"


  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع
No replies to this topic

#1 جميله

جميله

    نائب مدير الموقع للشئون التقنية

  • PipPipPip
  • 2396 مشاركات

تم الارسال 28 April 2010 - 06:29 PM

تراجيكوميديا الحقيقة
أبو فراس الحمداني في مكتب صراف الإذاعة
هاشم صديق
قبل سنوات، قد تكون امتدت إلى أكثر من خمسة وعشرين عاماً، دخل (أبو فراس الحمداني) بشحمه ولحمه إلى مبنى الإذاعة السودانية، جاء الشاعر الفارس ممتطياً فرساً أبيض، وممتشقاً سيفاً بتاراً مزركشاً من مقبضه برسومات ناتئة مثل الطلاسم، كان وجهه الصارم المهيب يشع بوقار وعزة وجمال، وكانت لحيته المدببة تضيف إلى ملامحه المزيد من قوة الشكيمة، ويبدو في زيه (العباسي) الملون وهو على فرسه الأبيض الجميل مثل بطل رسمته كلمات مؤلف شفيف، ونفخ فيه من روح سحر الواقعية ليخرج من بين دفتي الكتاب إلى عالم الحياة.
(طرقعت) حوافر فرسه على شارع الأسفلت بإيقاع صفقت له أعمدة الكهرباء وطار من جزالته صواب إفريز الشارع، وعندما ولج من بوابة الإذاعة لم يعترضه أو يستدعيه موظف الاستقبال، ولم يعره الجنود الذين يحرسون بوابة الإذاعة اهتماماً، أو دهشة أو تساؤلات، بل لم يهرش أي واحد منهم رأسه حيرة، بل دخل الرجل من البوابة وكأنه طيف خفي، أو كأنه (أورفيوس) في الأسطورة اليونانية الذي هبط إلى (هاديس) (الجحيم) ليعيد حبيبته (يورديس) إلى العالم الأرضي، فقام بسحر حراس الجحيم بقيثارته فتجمدت أرتالهم في مكانها، وسكنت حركتهم تماماً وكأنهم قد استحالوا إلى تماثيل نحتت من الصخر أو الفخار الملون.
الغريب أن جواد أبي فراس الحمداني مر من أمام دبابة ولم يندهش (الجواد) ولم تحتار (الدبابة)، بل إن ماسورة مدفعها الطويلة لم تكلف نفسها أن (تلوي) عنقها لتتابع المشهد الغريب، وكأنها هي الأخرى تسمرت بسحر (الحمداني) أو (أورفيوس) العباسي.. تجاوز (أبو فراس الحمداني) بجواده الأبيض مبنى (بوفيه الإذاعة)، ومر من أمام أشجار (النيم) التي تنتصب أمامه حتى وصل إلى باب مكتب صراف الإذاعة.
أوقف جواده وترجل عنه بقفزة سريعة ومرنة، ثم قام (بربط) الجواد على جذع (نيمة) ثم سار بثبات وحيوية إلى أن ولج إلى مكتب الصراف، كان الصراف وهو يجلس على مقعده يبدو وكأنه يوشك أن يقع في قبضة النعاس بفعل هواء المروحة المنتصبة بالقرب منه، والتي (تتلفت) يمنة ويسرة وهي تنفث الهواء العليل على وجه (الصراف).
فتح الصراف أعينه، ليس دهشة بل ليطرد النعاس ويقف ويبحث وسط (أذونات صرف) مكدسة أمامه على مكتبه ويستخرج واحداً يمده للرجل وهو يخاطبه قائلا:
- إذن الصرف جاهز يا أستاذ أبو فراس.. أمضى هنا لو سمحت.
قام أبو فراس الحمداني بالتوقيع على (إذن الصرف) وتسلم مبلغ خمسة جنيهات كاملة هي أجره عن تسجيل (أغنية) (أراك عصي الدمع شيمتك الصبر) ثم امتطى جواده وعاد من حيث أتى.
الغريب أن (الصراف) ظل يصر أمام لجنة التحقيق في الاختلاسات التي تمت في ذلك الزمان، أن (أبو فراس الحمداني) جاء أمامه وقام بالتوقيع على (إذن الصرف) وتسلم استحقاقه كاملاً عن قصيدة (أراك عصي الدمع) التي تغنى بها عبد الكريم الكابلي، وأن أبا فراس بعد أن صرف استحقاقاته قفل راجعاً من (العصر المايوي) إلى (العصر العباسي)، ممتطياً جواده الأبيض.

232.jpg

 

واااحي من جرحك الدامي
وفتر حيلك
واااحي من ضلك الرامي
وحمل شيلك
تموت متل الشدر واقف
تموت واقف علي حيلك
فيا حليلك
ياحليلك

 






1 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الاعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين

Site supported By GazaSoft.com