اذهب للمحتوى


اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية

اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية, مثل جميع المواقع على الانترنت يجب عليك التسجيل للمشاركه في الموقع ولا تقلق فهى عملية سهلة , اشترك هنا or ان كنت عضو سجل دخولك من هنا وانظر بالاسفل للتعرف على مميزات الاشتراك.

  • وضع مواضيع جديدة والتعليق على مواضيع الاخرين
  • تشترك فى المواضيع والمنتديات لتعرف اخر التجديدات
  • تضيف احداث جديدة للتقويم الخاص بك
  • تحصل على ملف شخصى خاص واصدقاء
Guest Message © 2017 DevFuse

هاشم صديق " الحقيقة أنااا..عايز.. أشكر الإذاعة.."


  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع
3 replies to this topic

#1 جميله

جميله

    نائب مدير الموقع للشئون التقنية

  • PipPipPip
  • 2396 مشاركات

تم الارسال 15 April 2010 - 08:28 AM


الجزء الاول

أعلم أن اسم هذه الصحيفة سيقود إلى زوايا نظر فلسفية، وسياسية، وثقافية (ما أنزل الله بها من سلطان)، وقد يقود المتقعرين أو الذين سوف يختلفون مع رؤى هذه الصحيفة، إلى (تهكمات سوفوكليسية) بالمنظور (الشكسبيري)، بمعنى أن (الحقيقة) (مسكينة) و(ضائعة) (ومفترى) عليها و(مقلوبة)..و ...و.. إلخ.

هل تبحث عن الحقيقة يا سيدي؟ أو قل أين تكمن الحقيقة؟ ولتبدأ بتأمل ما يجري على لسانك أو ما قد يجري على لسانك إذا استضافتك محطة فضائية أو إذاعية وأنت تبدأ حديثك وبالسرعة البطيئة.

- الـ.. الحقيقة.. آآ .. أنااا .. عااايز.. أ .. أشكر الـ....

ولطالما سألت نفسي: لماذا يبدأ الناس شكر أجهزة الإعلام عن استضافتهم، بذكر كلمة (الحقيقة) أولاً، ولماذا يتحول الشخص من ممعن في العفوية، بل في (السربعة) أحياناً.. إلى متحدث متمهل (يسل الروح) عندما يبدأ الحديث وبالسرعة البطيئة.

- هل الحقيقة هي (الخطوط الظاهرية) يا سيدي، أو ما يكمن خلفها؟

صاحب هذا القلم .. و.. في .. الـ... الـ.. الحقيقة.. ظل يبحث عن (الحقيقة) منذ ولج سنين النضج.. و(يهاتي) باسمها.. ويهاجر ذهنياً وفلسفياً، وواقعياً، وعاطفياً وإبداعياً من أجل (عيونها الحلوات) ولا يجدها، ودخل في متاهات نفسية بسبب أن كل ما ظنه (الحقيقة) تحول إلى (عكس الحقيقية) لدرجة أصابتني (بالوسواس القهري).. وفي مرة من المرات وصلت باب منزلي وأنا داخل عربة أجرة، ورغم أنه (باب منزلي) إلاَّ أنني ترددت في النزول من العربة وأنا أنظر إلى المنزل بريبة وتوجس، لدرجة أنه وبعد أن طالت فترة ترددي، سمعت صوت السائق يسألني ضائقاً:

- يا ابن العم.. إنت مش نازل هنا؟

- الـ.. الـ.. الحقيقة أنا .. أنا دا.. داير أتأكد.

- من شنو؟

- إنو.. إنو.. دااا..دا.. بيتنا.

نظر السائق إلى وجهي بصورة وكأنه قد شك في قواي العقلية!!.

- إنت ما بتعرف بيتكم؟

- الـ.. الـ.. الحقيقة هو.. هو بشبه بيتنا.. لكن .. لكن

- لكن شنو؟

- الحقيقة. داير.. داير أتأكد.. لكن.. لكن أتأكد كيف إنو بيتنا؟

تحولت ملامح وجه السائق إلى مزيج من الضيق والرعب، ثم خرج صوته وكأنه يتحايل على إقناع طفل صغير العقل:

- كدي إنت أنزل.. ودُق الباب.. لو فتحو ليك ناس البيت.. يبقى يا هو بيتكم.

- الـ.. الـ.. الحقيقة.. ما.. ما في زول في البيت.. و.. وحتى لو فتح لي زول.. من .. من ناس البيت.. أتـ.. أتأكد كيف إنو من ناس البيت؟

جحظت عينا السائق المسكين من الرعب، ثم خرج صوته وكأنه يستجير بآخر حيلة يقنعني بها بالنزول عن العربة.

- عندك مفتاح باب الشارع؟

تحسست جيب بنطالي وأجبته:

- الـ.. الـ.. الحقيقة.. آآ .. آآي

- طيب إنت كدي أنزل.. وحاول أفتح الباب.. لو فتح يبقى بيتكم.

وقبل أن أرد عليه وأتحذلق وأبدأ ردي بالـ.. الحقيقة .. و.. أعـ.. أعتقد و.. ما عارف شنو؟ هبط الرجل من عربته ودار حولها وفتح باب العربة وانحنى وكأنه يحيي مختلاً عقلياً يعتقد أنه (سقراط) أو (نيتشة).

- إتفضل.. إتفضل يا ابن العم.

نزلت من العربة بالسرعة البطيئة.. ومنحته أجرته بالسرعة نفسها.. وأنا أتأمل باب المنزل وكأنني أحاول أن أتعرف على ملامح وجه صديق ضاعت في الزحام.

امتطى السائق عربته وخرج بها من الشارع كالعصار وهو ينظر نحوي مبتهجاً وكأنه نفد بجلده من قبضة جان مخيف.

سرت إلى باب المنزل بالسرعة البطيئة، وأخرجت مفتاح باب المنزل بالسرعة البطيئة.. وأولجته في قفل الباب وفتحته بالسرعة البطيئة، ودلفت إلى صحن الدار، ولدهشتي رأيت حسناء فارعة الطول.. يتدلى شعرها الجميل على كتفيها، وهي تفتح لي أحضان أغصانها.. وتشقشق بحفيف بديع.. تلك (الجنيَّة)

نواصل

232.jpg

 

واااحي من جرحك الدامي
وفتر حيلك
واااحي من ضلك الرامي
وحمل شيلك
تموت متل الشدر واقف
تموت واقف علي حيلك
فيا حليلك
ياحليلك

 


#2 Mohamed mariod

Mohamed mariod

    عضو مستمع

  • Pip
  • 2 مشاركات

تم الارسال 16 April 2010 - 03:35 AM

فى الحقيقة انا معجب جدا وشكرا للرائع دوما الاستاذ هاشم صديق

#3 عادل خليفه

عادل خليفه

    الســـبلــوقـــــــــــــــــــة

  • PipPipPip
  • 1115 مشاركات

تم الارسال 17 April 2010 - 04:34 AM

الحقيقة أناا ..عاايز..أشكر الإذاعة (2_2)


سرت إلى باب المنزل بالسرعة البطيئة، وأخرجت مفتاح باب المنزل بالسرعة البطيئة... وأولجته في قفل الباب وفتحته بالسرعة البطيئة، ودلفت إلى صحن الدار، ولدهشتي رأيت حسناء فارعة الطول، يتدلى شعرها الجميل على كتفيها، وهي تفتح لي أحضان أغصانها... وتشقشق حفيفاً بديعاً.. تلك (الجنيّنة).

شهقت في وله، ثم زفرت في ارتياح، وأنا أخلع قبعة (التوجس) أمامها وأنحني في احترام وتبجيل أمام جذعها, الذي تضرب جذوره في أعماق الأرض منذ أن غرسها والدي، وهي طفلة، في صحن الدار منذ أكثر من سبعين عاماًً، (تلك النيمة) عندها أدركت أن هذا منزلي، وتلك (حقيقة)

قلت لكم يا سادتي، إن كل ماظننته (الحقيقة) قد تحول إلى (عكس الحقيقة). سبحان الله حتى الأمثال، مربط فرس الحكم، ومرسى الحقيقة.. كنت في ما مضى أصدق الأمثال والحكم وأستشهد بها، وأتحذلق وأتقعر بها، وأفحم بها الذين أختلف معهم وأنا أؤكد على سحر (الحقيقة) في الأمثال وأصالتها وقدرتها على (الإفحام) و(الدلالة) و (التفسير). وتصوروا وحتى وقت قريب كنت أصدق أن (الجمل ما بشوف عوجة رقبتو) حتى رأيت جملاًً باركاًً في فناء سوق شعبي مزدحم, وأمامه دكان (حلاق), وكان الجمل ينظر إلى نفسه في مرآة الحلاق بدهشة وهو يهز برأسه يمنة ويسرى, وهو (يبرطم) و (يزبّد) وهو (يشوف عوجة رقبتو) في المرآة, ثم ينظر إلى (ناقته الباركة) غير بعيدٍ منه ويتأمل رقبتها المعوجة, ويبرطم بلغة (الإبل الفصحى )

ولماذا يا حبيبتي الناقة، لم أتأمل رقبتك المعوجة من قبل، حتى أرى فيها رقبتي أيضاًً، لقد فضحت غبائي مرآة الحلاق.

عندها قلت لنفسي

- حتى الجمل شاف عوجة رقبتو.. إلاّ الحكومة والمعارضة.. ما شافوها لسه.. ثمّ أنني يا سادتي كنت دائماً ومنذ انقلاب ما يسمى (الإنقاذ) أردد بتبجح واطمئنان المثل الذي يقول: (حبل الكضب قصير(.

حتى امتد ذلك الحبل عشرين عاماً، والآن ربما تمت شرعنته و (تطويله) لأربع سنوات أخرى, باستنفار المثل الآخر الذي يقول (الجن التعرفو.. ولا الجن المابتعرفو )

وبما أن بؤس الخيار الديمقراطي دخل إلى حلبة (الجن القديم.. ولا الجن الجديد) وأيضاًً (ديل أكلوا لما شبعوا.. نجيب ناس ياكلوا من جدييييييييـد )؟

فقد بحثت عن مثل يلخص نوع هذه الخيارات اليائسة، وعندما لم أجد مثلاًً يعينني، فقد قمت بتأليف مثل جديد يقول: (أخير ليك تجيب الشبعان.. وإنت تنوم جعان وهلكان), وأرجو يا سادتي مراعاة حقوق الملكية الفكرية في هذا المثل العبقري الجديد.

وتظل (الحقيقة) غائمة، وغائبة بمنظور زوايا النظر التي لا تبلغ إلى أبعد من الخطوط الظاهرية، في السياسة ،والثقافة وكثير من الأشياء، والأحداث التي تمشي على أرضية المجتمع، ولا يملك نفاذ البصيرة، ومبضع التشريح مما يوصل إلى جوهر الأشياء إلا المبدع الحقيقي الذي يملك عينين قط ترى في الظلام.

ويا سادتي، وفي كون موقع (الحقيقة) في (الأمثال والأقوال المأثورة), فقد كنت أردد أحياناً المثل الذي يقول:- (الضايق قرصة الدبيب.. بخاف مجرة الحبل)

إلى أن سمعت رجلاًً يقول بغضب في فورة نقاش سياسي عن الانتخابات:

والله أنحنا انقرصنا.. وانقرصنا.. وانقرصنا.. لما بقينا ما بنخاف من الدبايب

... بعد ده أنحنا بنمسكها ونخنقها.. ونكتلها عديييل كده..

عندها تحسست قلمي استعداداً لكتابة مثل جديد، هبط على وحيه بسرعة البرق يقول:-

( كتل الدبيب.. زي قزقزة الزبيب)

وقبل أن أفرح بالمثل الجديد، سمعت رجلاًً آخر، في حلبة نقاش، يقول بحذلقة الواثق من حفظه للأمثال:

لكن يا جماعة زي ما بقول المثل (لكل حمار كبوة)

عندها أقحمت نفسي في حلبة النقاش غاضباًً وصارخاًً:

لأ.. لكل جواد كبوة.. و .... و.... لكل أسد لبوة

ولا أدري يا سادتي من أين جاءت الإضافة للمثل.. والحقيقة أناااا... عااايز ... أشكر الإذاااعة.


#4 جميله

جميله

    نائب مدير الموقع للشئون التقنية

  • PipPipPip
  • 2396 مشاركات

تم الارسال 17 April 2010 - 02:45 PM

فى الحقيقة انا معجب جدا وشكرا للرائع دوما الاستاذ هاشم صديق


الاخ محمد مريود

شكرا ليك علي المشاركة والأستاذ هاشم صديق دائما في قلوب الشعب السوداني ....... والشعب السوداني محمد احمد ودفع الله ......في قلـــبـــــــــــة



232.jpg

 

واااحي من جرحك الدامي
وفتر حيلك
واااحي من ضلك الرامي
وحمل شيلك
تموت متل الشدر واقف
تموت واقف علي حيلك
فيا حليلك
ياحليلك

 






0 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الاعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

Site supported By GazaSoft.com