اذهب للمحتوى


اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية

اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية, مثل جميع المواقع على الانترنت يجب عليك التسجيل للمشاركه في الموقع ولا تقلق فهى عملية سهلة , اشترك هنا or ان كنت عضو سجل دخولك من هنا وانظر بالاسفل للتعرف على مميزات الاشتراك.

  • وضع مواضيع جديدة والتعليق على مواضيع الاخرين
  • تشترك فى المواضيع والمنتديات لتعرف اخر التجديدات
  • تضيف احداث جديدة للتقويم الخاص بك
  • تحصل على ملف شخصى خاص واصدقاء
Guest Message © 2017 DevFuse

حوار مع الأستاذ هاشم صديق - صحيفة الراية القطرية


  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع
No replies to this topic

#1 قبانى

قبانى

    مدير الموقع و المشرف العام

  • PipPipPip
  • 3655 مشاركات

تم الارسال 27 April 2012 - 08:02 PM

صحيفة الراية القطرية تحاور الأستاذ هاشم صديق

الشاعر السوداني هاشم صديق للبيرق :
- لديّ مشاريع إبداعية تحتاج عمرًا فوق عمري.
- قطر تتميّز بمناخ إبداعي يُساعد على إنجاز المشاريع الثقافية.
- المسابقات الشعرية بدعةٌ مستمدّةٌ من "سوق عكاظ"
- الشعر فقد دوره كاداة للتغيير.
- عدد الشعراء أكبر من جمهورهم.
- ما يحدث في سوريا الشقيقة هو ما يُسمى "الموت العبثي " .



حوار أجراه: مصطفى عبد المنعم:

الشاعر المُتميّز هاشم صديق ينشد من أجل الوطن ويقرأ أشعاره دفاعًا عن قضايا إنسانية، يكتب بهدف إيقاظ الضمائر النائمة ويسعى بإبداعه نحو الحرية والعدالة، أنصفَ المرأة والبسطاء رافعًا راية النضال حتى ولو كانت على حساب سنوات عمره، له فلسفة خاصة وضعته في طليعة المُبدعين والشعراء العرب حيث يعتمد البساطة مع العمق في جميع أعماله، نجح في أن يصل بكلماته البسيطة والعميقة تلك إلى قلوب الملايين من محبّيه ومُريدي مدرسته الشعرية، كتب العديد من الأعمال المسرحية وحصد أعلى الجوائز مثل جائزة الدولة التقديرية، كما كتب العديد من المسلسلات الإذاعية والأفلام والمسلسلات التلفزيونية، أحيا مؤخرًا أمسية شعرية في نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي وشهدت حضورًا استثنائيًا ونثر شذى أشعاره ليعطّر بها تلك الليلة المميّزة، وانتهى مؤخرًا من تسجيل مجموعتين شعريتين مسموعتين بصوته سيتم الإعلان عن تدشينهما في حفل خاص يوم 11 مايو القادم، التقيناه لنحاوره في البيرق الثقافي فتحدّث عن الدوحة بكل الحب والعشق مؤكدًا أن بها سحرًا عجيبًا يُلهب حماسة المبدعين لإنجاز مشاريعهم الإبداعية وكان لنا معه هذا الحوار الشيّق:
> هل تعتقد أنّ الشعر يقوم بدوره الاجتماعي والسياسي في الوقت الحالي كما كان عند العرب قديمًا؟
- أعتقد أن الشعر يمكن أن يكون قد فقد دوره الطبيعي كأداة للتغيّر الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ودوره في تفجير وزيادة الوعي، كما أعتقد أن الشعراء الذين يقومون بهذا الدور في العالم العربي قلائل حيث أصبح الشعر تمامًا مثل اللوحات الفنية السريالية التي يصعب فهمها وأصبح الشعراء يعبّرون عن مشاكلهم بكثير من الغموض، لذلك فأنا في تقديري أن الشعر البسيط هو الذي يصل إلى المتلقي وأنا لا أعني التبسيط كما لا أعني التقريرية ولكن أعني العمق الواضح. وأعتقد أن هنري ميلر في كتابه "رامبو زمان القتلة" كان أفصح مني في التعبير عن دور الشعر - كما يجب أن يكون - إذ قال ما معناه أن الشعر قد فقد دوره في تحريك مشاعر الإنسان وتفجير دوره الإيجابي، وأن مليارات من البشر لا يفهمون "رطانة" - أي الكلام غير المفهوم - الشعر، وهو لا يستطيع أن يرى في العالم اليوم شاعرًا واحدًا ولو كان حتى من الدرجة السابعة يستطيع أن يحرّك الجماهير أو يعبّر عنهم، وفي تقديره أن الشعر الجيّد هو الذي يجعل الدم يغلي في العروق.
وبهذا الفهم أعتقد أن قلة من الشعراء في العالم يستطيعون أن يؤسسوا لهذا المشروع ويتواصلوا مع ملايين البشر.
> مَنْ مِن الشعراء سواء الأولين أو الجدد تأثر بهم هاشم صديق؟
- بدر شاكر السياب.. ذلك المبدع العراقي الذي تجد في شعره قصة حياته كاملة، وكذلك محمود درويش وسعد يوسف والفيتوري وغيرهم، أما في الإطار العالمي العريق فإن الشاعر الأمريكي "رود ماكيون- Rod Mackuen" وهو شاعر أمريكي واحد من أكثر الشعراء الذين تأثرت بهم ولا زلت وأنا أدعو الشعراء والمثقفين ممن يحبون البساطة والشعر البديع أن يدخلوا موقعه على الشبكة العنكبوتية ويطالعوا أعماله، فهذا الشاعر زاوج بين البساطة والعمق بشكل رائع ومن أشهر دواوينه "يوم الجمعة بعد شهرين من الآن".
وفي الشعر القديم أذكر بلا تردّد أبو الطيب المتنبي، عمرو بن أبي ربيعة وغيرهم من شعراء كانوا يقومون بدورهم على أكمل وجه حيث كان الشاعر منهم هو صوت القبيلة ويمثّل كافة وسائل الإعلام لها في ذلك الوقت.
> ما رأيك في المسابقات الشعرية والمهرجانات التي يتم تنظيمها على مستوى الوطن العربي للتنافس بين الشعراء؟ هل تسهم في إثراء الحركة الثقافية والأدبية ورفع وعي الجمهور؟
- هذه المسابقات لها جمهورها وعشاقها وربما تشهد نجاحات كبيرة، ولكن أنا في رأيي الشخصي لا أقبل أن أدخل مسابقة شعرية من أجل أن أفوز بجائزة أو بهدف أن تسلّط عليّ أضواء الكاميرات التلفزيونية، وهذه الأمور بدعة ربما استمدّها الناس من تقليد "سوق عكاظ" مع الفارق حيث كان هذا السوق يضم كبار الشعراء الذين لم يقصدوا التباهي أو الشهرة بعكس ما نراه الآن، وربما تليق هذه المسابقات مع الشعراء الجدد والمبتدئين، وأنا كشاعر فإن الجائزة التي أتمناها لنفسي هي حبّ الجماهير ورضاهم عني، ونجاحي في التعبير عن أحلامهم وقضاياهم وكوابيسهم، وأكثر ما يسعدني هو أن أرى نفسي شاعرًا ملتزمًا في عيون جمهوري.
> هل ترى أن "موضة" التغيير التي ضربت العالم بأثره طالت أيضا ذوق جمهور ومحبّي الشعر العربي؟
- كما يلاحظ الآن أن عدد الشعراء أصبح أكثر من جمهورهم ولأنهم كثْر فإن شعر كثير منهم لا يبقى وأعتقد أن رياح التغيير التي ضربت العالم فضلاً عن تعقيدات الحياة في إطار الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بالإضافة إلى الغموض الذي يكتنف حزن ملايين من البشر.. كل هذه الأمور جعلت هناك مسافة كبيرة بين الكلمة والإحساس أو بين المحسوس والمرئي، بمعنى أن مواعين اللغة ضاقت على استيعاب هذا الكمّ من الأحزان، خاصة أن الشعراء دائما يودّون لو أن يعبّروا عما بداخل الناس بلغة تستوعب هذه المتغيّرات وهذا الثقل من الحزن والأسى والإحباط، فيجدوا قسرا أن الكلمات تضيق بهذه المعاني وأن هناك مسافة كبيرة بين الرؤية والكلمات لذلك لجأ الشعراء إلى محاولة الرسم بالكلمات ومن هنا جاء الغموض وجاءت "الرطانة".
وفي تقديري الشخصي أن أسعد وأقدّر المبدعين في التعبير عن كوابيس ورؤى أحلام العالم المعاصر هم الذين يستخدمون لغات أخرى وأعني بذلك "الفنانين التشكيليين" فهم أقدر على التعبير عن هذه الكوابيس والرؤى والأحلام، وربما الموسيقيين حيث يعبّرون بموسيقاهم عن الناس لدرجة تتداعى فيها الأفكار ويبكي فيها الإنسان ويسعد والموسيقى تطهّر الشخص من الشحنات الضارّة، أما الشعر الغامض والمبهم فلا يستطيع أن يعبّر عن ذلك وأعتقد أن اتجاهات الشعر الجديد أنجبها غموض العالم.
> ما رأيك في من يقولون إن هناك صنفًا جديدًا من صنوف الأدب سيظهر عقب التغييرات السياسية التي تطرأ على الوطن العربي أو ما بات يعرف باسم الربيع العربي؟
- بالنسبة لما يدور في العالم العربي.. ما تمّ وما يتم خصوصًا في دولة مثل سوريا الشقيقة هو "الموت العبثي" وهو مصطلح تم باستفاضة وتركيز كبير في العراق فعندما يموت الناس بدون سبب واضح فقط لمجرد أن هناك أسلحة أو أن آلة الحرب تعمل دون توقف، أو عندما يموت عمال يبحثون عن لقمة عيشهم بحزام ناسف أو دانة مدفع أو دبابة أو بقنبلة ألقتها طائرة حربية فهذا هو الموت العبثي وهو أمر مؤلم جدًا ويكرّس لمفهوم أن الطغاة يفعلون ما يحلو لهم دون اعتبار لمنطق أو إنسانية أو شفافية ..إلى آخره هم يفعلون ذلك فقط لأنهم يريدون أن يبقوا على كراسي الحكم.
أنا عن نفسي بصراحة لا أستطيع من واقع ما يدور في العالم العربي أن أتصوّر الغد لأني لا أعلم ما يمكن أن يجيء في خضم كل هذه الفوضى العدمية التي جعلت الموت كائنًا يمشي على الطرقات صباحًا ومساءً، وأعتقد أن الأدب الذي يمكن أن يأتي بعد هذا الواقع المحزن والمؤسف سوف يكون أدبًا مغايرًا شكلاً ومضمونًا.
> هل ترى أن الشعر العامي (المحلي) يمكن أن يصل بصاحبه لشهرة عالمية أم يذيع صيته داخل مجتمعه فقط؟
- في تقديري أن الشعر العامي (المحلي) خاصة ذلك الموغل في المحلية هو شعر عالمي، لأنّ العالم يريد منا أن نقدّم ثقافتنا وليس ثقافة الآخرين، والمتأمّل لرواية "موسم الهجرة للشمال" للأديب المبدع الطيب صالح يجد فيها فصولاً كاملة تتحدّث عن بيئته المحلية ووصل بهذا العمل وغيره للعالمية لذلك أقول إننا كلما أوغلنا في المحلية وصلنا للعالمية.
ومن المفترض أن نعبّر عن ثقافتنا الخاصة لينبهر بها العالم ولو نظرت إلى الشعراء ستجد أن الشعراء الذين نبغوا في الشعر العامي هم أولئك الذين استخدموا لهجاتهم المحلية، فالأبنودي وأحمد فؤاد نجم حركوا وجدان الأمة العربية وليس الشعب المصري فقط بلهجتهم، وكذلك محجوب شريف وغيره في السودان أيضًا، ولا ننسى أنه في يوم من الأيام كان الناس جميعهم يتحدثون شعرًا كلغة للتواصل فيما بينهم، فلغة التفاهم بين الإنسان البدائي كانت عبارة عن صيحات وحركات تحوي أدبًا وفنًا وكذلك أبدعوا بالرسم على الكهوف والذي أتاح لنا أن ندرك كيف كان يعيش ذلك الإنسان قديمًا.
> إنّ النضال السياسي يضيّع عمر المبدع.. وأنت غبت فترة طويلة عن الإبداع فهل كانت للنضال السياسي أم لإبداع من نوع آخر؟
- بالنسبة لي شخصيًا أعتقد أن عمر المبدع وأعني هنا المبدع الملتزم بقضايا الجماهير وله مواقف محدّدة وينتقد الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية..هذا المبدع لا يستطيع بصورة أو بأخرى أن يتواءم مع أي سلطة سياسية لأن المبدع يرى ما خلف الخطوط الظاهرية وهو أمر يزعج السلطة السياسية.
والمبدع لا يسعى إلى تفجير المواقف لبطولات شخصية ولكنه يعبّر فقط عن قضايا شعبه ووطنه بحبّ كما أنه يريد أن يعبّر عن قضايا في الضوء، والسياسي لا يريده أن يقوم بهذا الدور فلذلك يعمل على إقصائه بطريقة أو بأخرى فإمّا أن يمنعه من اعتلاء المنابر والتواصل مع الآخرين وأعني بالمنابر كل أشكال التواصل الجماهيرية بما فيها الإعلام ووسائله المختلفة، أو يقصيه عن طريق إيداعه السجن أو المعتقل أو يعزله ويدفعه إلى ركن قصي في عزلة أو إجازة قد تمتدّ إلى سنوات طويلة أو يحاول استمالته بالترغيب تارة والترهيب تارة أخرى.
وبالنسبة لي فأنا حزين جدًا لأن نظام الإنقاذ السياسي في السودان قد منحني إجازة مفتوحة لمدة 17 عامًا، حيث أبعدوني عن الأجهزة المؤثرة التي تمكّنني من التواصل مع الناس مثل الإذاعة والتلفزيون والصحافة، فقط لجأت إلى المنابر في الجامعات والمعاهد والنوادي الثقافية والصحف في بعض الأحيان كانت تنشر لي بعض القصائد التي تحمل ذلك الهمّ ولكن عادة ما يكون الثمن فادحًا إذ أنني في عهد الإنقاذ تمّ استدعائي ثلاث مرات للتحقيق من قبل جهاز الأمن والاستخبارات الوطني للتحقيق في عدد من قصائدي وفي المرّة الرابعة تمت ترقيتي وحقّقوا معي في نيابة الجرائم الموجّهة ضد الدولة وكأنني أسعى للقيام بانقلاب، ولهذا فأنا حزين على ضياع عمر المبدعين في العالم العربي في انتظار نهر الحرية أو تغيير الأنظمة، أو يتضورون جوعًا إبداعيًا أو يعانون أسوأ أنواع الكبت الإبداعي، لهذا أتمنى أن تكون هناك معادلة تقرّ بها كل الأنظمة وهي أن تمنح الحرية للمبدع ليكتب وينتج وتتحمل آراؤه بل وتستفيد منها في تقويم الأداء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي خاصة أن عمر المبدع مهما طال فهو قصير.
> حدثنا عن إنجازاتك في عالم الكتابة المسرحية وأهم المحطات؟
- أنا أساسًا شاعر مسرحي أو مسرحي شاعر، احترفت كتابة الشعر وقمت بالتمثيل وكنت ممثلاً معروفًا، وكتبت الدراما الإذاعية ولي العديد من المسلسلات التي حققت نجاحًا كبيرًا.
ومن أهم وأبرز المحطات كانت عندما كتبت مسرحية "أحلام الزمان" في الموسم المسرحي 1972،1973، وكذلك مسرحية "نبت حبيبتي" في الموسم المسرحي 1973-1974، وفازت أعمالي بجائزة الدولة التقديرية، وتعرّضت لمضايقات شديدة أنا ومخرج مسرحية "نبت حبيبتي" عقب خروج طلاب جامعة الخرطوم والمعاهد ضدّ نظام جعفر النميري، كما قدّمت مسرحية سياسية أخرى بعنوان "وجه الضحك المحظور" وقدّمت أفلامًا ومسلسلات تلفزيونية وغيرها، وهو ما يعني أنني كاتب مسرحي ومثل ما عانيت في كتابة الشعر عانيت في كتابة المسرح من اضطهاد الأنظمة الشمولية وحدث لي في مرّة من المرّات حيث تمّ اعتقالي وكنت نزيلاً في سجن "كوبر" بتهمة لا أعلمها حتى الآن كانت الإذاعة تبثّ أحد مسلسلاتي التي كتبتها واستمعت لأغلب حلقات المسلسل وأنا في السجن وخرجت في شهر رمضان قبل نهايته بعدّة حلقات وحتى هذا اليوم لا أعرف لماذا اعتقلوني؟ ولماذا يبثّون مسلسلي في الإذاعة كل يوم؟ ولماذا أطلقوا سراحي؟!!
وأنا أؤمن بأن المسرح هو ظاهرة ديموقراطية لا يزدهر إلا تحت ظلّ الأنظمة الديموقراطية التي تستمع إلى الرأي والرأي الآخر، وهناك سبب آخر يجعل المسرح ظاهرة ديموقراطية وهو أنه لا يقدّم إلا في الضوء ولا يجوز ممارسته في الخفاء، والمصيبة أن تاريخ الحركة المسرحية في السودان منذ مطلع القرن الماضي وحتى الآن لا يزال يعاني مع الأنظمة السياسية القمعية سواء قديمًا في أيام الاستعمار الانجليزي أو تحت ظلّ الأنظمة الشمولية مثل نظام النميري أو نظام الإنقاذ الوطني.
> منذ فترة طويلة وقّعت عقدًا مع إدارة التلفزيون السوداني بأكثر من مئة مليون جنيه سوداني لإنتاج مسلسل وبرنامج خاص.. وتماطل التلفزيون في التنفيذ وقلت وقتها إنك (لم تعد للتلفزيون من أجل اجتماعات الشاي الأحمر ولا الشاي الأخضر ولا تصريحات المكتب الصحفي بالتلفزيون) أنا عدت لأعمل وأنجزّ وأقدّم مشروعي الإبداعي للشعب السوداني فهل حقّقت منه شيئًا يرضي آمالك؟
- بعد 17 عامًا حققت اختراقًا هامًا وعدّت للتعامل مع وسائل الإعلام "الإذاعة والتلفزيون" إذ تصوّرت بل قل توهمت أن هناك انفراجة حدثت، وتقدّمت لهذا الاختراق من خلال الفضائية السودانية وقلت إنني عائد للإطلالة من جديد من خلال هذه الأجهزة دون تنازلات سياسية أو فكرية، وتحرّكت بحماس وأنجزت بعض البرامج في الإذاعة والتلفزيون وأكملت استعداداتي وجهزت حلقات عام كامل من برنامج "دراما 90" الذي سمي "دراما 2000" ومشاريخ أخرى ولكن للأسف نُحرت هذه المشاريع دون أسباب واضحة والحقيقة غامضة حتى الآن ولذلك عدت للمربع الأول، وللأسف كل ما خرجت به من هذه التجربة هو شرب الشاي الأخضر في الاجتماعات التي كانت تتم مع المسؤولين لدرجة أنني أدمنته وضاع كثير من الوقت في الاجتماعات والحديث.
> دائما ما تعود إلى أرض الوطن عقب زيارة دولة قطر محملاً بمشاعر وأحاسيس عديدة فهل تحدثنا عنها وهل شاهدت فرقًا بين زيارتك عام 2008 وهذه الزيارة؟ وكيف ترى النهضة التي تعيشها دولة قطر على كافة الأصعدة؟
- هذه زيارتي الثالثة لقطر.. وبصراحة شديدة وبلا نفاق أو محاولة لتجميل الكلمات، أنا لم أزر في حياتي بلدًا عربيًا أو غربيًا ووجدت فيه هذا الإحساس العجيب والغامر بالسلام النفسي وبالحفاوة الإبداعية وبالجمهور المتذوق، وقد تمتعت في قطر بالحفاوة الرسمية والشعبية من خلال اهتمام وسائل الإعلام والتغطيات الصحفية للفعاليات التي أحييها هناك، وكذلك بحفاوة نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي الذي أفخر بأنه استضافني للمرّة الثانية وهو النادي الذي استضاف قبلي عمالقة الشعراء في العالم العربي أمثال نزار قباني، ومحمود درويش وأودونيس، وكنت في كل مرة أزور فيها قطر أنجزّ خلالها الكثير من المشاريع الثقافية والإبداعية وأعود محمّلا بذكرى هذه الإنجازات لوطني.
هناك شيء عجيب في هذا البلد يشبه السحر يجعلك تتوهج إبداعًا وعطاءً، كما أنها أصبحت قبلة تتوجّه إليها أنظار المثقفين والمبدعين في كل أنحاء العالم، وما زالت المقابلة التي أجرتها معي الإعلامية منى سلمان في قناة الجزيرة عن الإبداع والسلطة في برنامج "حديث الصباح" تحظى باهتمام ولا تزال موجودة حتى اليوم ويتناولها الناس بالتمحيص والفحص وقراءتها أكثر من مرّة، كما لا أنسى "الجزيرة مباشر" التي أكرمتني بنقل مباشر لأمسيتي السابقة، ولهذا أنا أتوجّه بالشكر لدولة قطر حكومة وشعبًا وأتمنى لها مزيدًا من التقدم والازدهار والنهضة.
> كثير من المبدعين العرب ينتجون أعمالهم وهم بعيدون عن وطنهم الأم ما أنتج ما يسمى بالأدب العربي في المهجر..فهل ترى ضرورة إيجاد قنوات اتصال بين الحكومات والمثقفين والمبدعين في المهجر؟
- الأمر لا يخرج عن إطار الأماني.. ومن الأفضل لكل بلد أن يستفيد من إبداعات أبنائها وتجعلها تصبّ في نهر الصالح العام ولكن لاحظ أن غالبية الأنظمة العربية تسعى إلى إقصاء المبدعين العرب، والسياسة تنظر للإبداع وكأنه عدو أكبر من الثورات والأخطار التي تحدّق بهم من الخارج، وهو أمر خاطئ بشكل كبير حيث لا يجوز التعامل مع المبدعين على أنهم قطيع من المعارضين أو المتآمرين، فتاريخ السياسة في العالم كتبه المبدعون الذين أصبحوا أشهر من السياسيين لأن المبدع هو صوت العالم، ودعني أتطرف وأقول إن الحرية هي غريزة وأتمنى أيضًا من رجال الدين أن يفهموا أن الحرية هي هبة أو منحة من الله سبحانه وتعالى الذي منحها لخلقه ولم يمنعها عن إبليس وهو قادر حين رفض إبليس أن يسجد لآدم رغم أمر الله له، وإن كان الله منح إبليس حرية التعبير وإبداء وجهة النظر فلماذا يضيق الحكام ورجال الدين بالرأي الآخر ووجهات النظر المغايرة.
> مشروع أدبي تتمنى أن تنجزه ولم يُنجز بعد؟
- ما أتمناه هو ليس مشروعًا بمعناه التقريري ولكنني أتمنى وأبحث عن مكان في هذا العالم الواسع الضيق في ذات الوقت أجد فيه مساحةً تساعدني على إنجاز أعمالي ومشاريعي الإبداعية، فإذا ضاع عمرنا في الإجازات القسرية التي تمنحها إيانا الأنظمة الشمولية فلن ننجزَ شيئًا، ولو تحدثت عن المشروعات الإبداعية التي أنتوي تنفيذها فلن أستطيعَ أن أحصيها لكثرتها ولو عملت على تنفيذها بمعدّل 24 ساعة في اليوم لاحتجت عمرًا فوق عمري لأن مشاريعي كثيرة جدًا.
وأنا أثناء إقامتي التي لم تتعدَ شهرًا واحدًا في قطر أنجزت مجموعتين شعريتين مسموعتين وتمّ تسجيلهما وسيتم تدشينهما خلال حفل خاص بتاريخ 11 مايو القادم، وهذه الأعمال بعنوان "شمار سعدية بنت جبريل" والعمل الآخر هو "الغريب والبحر" فضلاً عن الأمسيات التي قدمتها وقرئت في العديد من أعمالي القديمة والجديدة وهنا تبرز أهمية المناخ المحيط بالمبدع والذي يُساعده على الإنجاز وتقديم إبداعاته للعالم.

حاجه فيك
لا بتنتَّهى ..لا بْتبتَدى
خلتنى أرجع لى القلم
وأتحدى بى الحرف الألم
وأضحك مع الزمن العريض
وأنسف متاريس الطريق
وأعرف متين أبقى المطر
وأفهم متين أصبح حريق




Posted Image
للتبليغ عن رابط لا يعمل، للتبليغ عن أغاني مكررة، كيفية فتح موضوع جديد وإرفاق أغنية، فيديو أوصورةذ
الاقتراحـــــات، الاعلانات، و الدعم و المساعـــــــــــدة ، كيف توصل جهاز تسجيل بالكومبييـــوتر
لارسال رسالة داخلية






0 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الاعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

Site supported By GazaSoft.com