اذهب للمحتوى


اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية

اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية, مثل جميع المواقع على الانترنت يجب عليك التسجيل للمشاركه في الموقع ولا تقلق فهى عملية سهلة , اشترك هنا or ان كنت عضو سجل دخولك من هنا وانظر بالاسفل للتعرف على مميزات الاشتراك.

  • وضع مواضيع جديدة والتعليق على مواضيع الاخرين
  • تشترك فى المواضيع والمنتديات لتعرف اخر التجديدات
  • تضيف احداث جديدة للتقويم الخاص بك
  • تحصل على ملف شخصى خاص واصدقاء
Guest Message © 2017 DevFuse

( تيمان ) اتحاد الفنانين - بقلم هاشم صديق


  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع
6 replies to this topic

#1 قبانى

قبانى

    مدير الموقع و المشرف العام

  • PipPipPip
  • 3655 مشاركات

تم الارسال 24 July 2011 - 08:47 AM

ضد طبيعة الأشياء

( تيمان ) اتحاد الفنانين
( الحلقة الأولي )


أضحكتني واحدة من النكات الطريفة الي حد أن انفجاري بالضحك قد جعلني أهتز مثل شجرة تحت قبضة الاعصار ، ضحكت وضحكت وضحكت حتي تكعكعت أوصالي المكعكعة أصلاً برياح ( التاسع من يوليو ) و ( الأسعار ) و ( تصريحات نافع) والأغاني المعتوهة مثل ( ورا ... ورا ) و ( حرامي القلوب تلب ) ، والأخيرة قيل أنها رفعت أسعار ( السلك الشائك ) للسماء ، ءاذ أن كل ( راجل محترم .. في هذا المليون ميل مربع ( بسم الله الرحمن الرحيم ... هو الوطن بعد التاسع من يوليو أنا ماعارف فضل فيهو كم متر ) المهم ( كل راجل محترم ) في هذا البلد لديه فتيات صبايا يخاف عليهن أقام سوراً من الأسلاك الشائكة فوق جدار منزله الخارجي خوفاً من أن ( يتلّب حرامي القلوب ) ويسرق (قلوب ) بناته ، هذا بالاضافة الي ذلك – وللمزيد في التأمين – اشتري البعض ( بندقية صيد خرطوش ) و ( سيف يماني ) .
والنكتة الطريفة تحكي أن أحدهم قد تزوج ، وبعد أربعة أشهرفقط من زواجه رزق – ماشاءالله تبارك الله – ( بتيمان ) ، ولأن الأمر ضد طبيعة الأشياء فقد ( تمحنت الحلة ) و ( الشوارع ) و ( المزارع ) و ( السباليق ) و ( أشجار النيم ) ، وأصبح الحدث ( شماراً ثقيلاً ) لدي الناس في البيوت ، والمصانع ، وصيوانات الأفراح والمآتم، و ( لمة ) (السكاري ) و ( المساطيل ) حول ( فتة الكوارع ) .
الشخص الوحيد الذي لم يكن مندهشاً هو ( أبو التيمان ) بل كان ( طائراً من الفرح)، ووزع الحلوي والمرطبات ، بل أقام حفلاً ودعا أهله وأهل الحي وأهل الهوي وأهل المروة الي آخر ( نوع أي أهل ) . وحتي يصبح الحفل حدثاً تاريخياً لا ينسي فقد قام باحياء الحفل ( حمادة بت ، ونجاة غُرزة ، وعشمانه العرضه ، وعونكُليب زقلونا) .
قيل أن ( والد التيمان ) و أثناء أغنية ( ورا ورا ) كان في حالة ( رَهَزي ) مجنونة مع مجموعة من ( أولاد الحلة ) وهم يرقصون ( في حالة تراجع للوراء ) حتي خرجوا من (الصيوان ) الي الشارع الجانبي ، وأعادهم الي ( الصيوان ) جمهور الحفل بعد جهد كبير .
أثناء الحفل وقبله لاحظ ( أبو التيمان ) أن بعض الناس يتهامسون وينظرون نحوه وهم يضحكون بتهكم وأن بعض النسوة في الحفل ينظرن اليه ويتهامسن ، ثم ينفجرن بالضحك، حتي تساقطت ( صحون ) العشاء الفاخر من بين أيديهن علي الأرض .
عندها أخذ ( أبو التيمان ) أحد ( شباب الأهل ) جانباً وسأله
- انت الناس ديل مالهم ؟
- مالهم ؟
- يعاينو لي .. ويتوسوسو .. ويضحكو ... ويأشرو لي
- مستغربين طبعاً
- في شنو ؟
- انو جابو ليك تيمان بعد أربعة شهور بس بعد الزواج
عندها صاح ( أبو التيمان ) غاضباً ومحتجاً
- أهاااا ... دايرين ينجهوووونا ... ويسحرووونا
هذه الطٌرفة تداعت ورفرفت وصاهرت خيالي باسقاطات كوميدية ذات مجازات فكرية ، وخطر لي مثلاً أن ( أبو التيمان ) هذا يمكن أن يكون في ءاطار الاستلهام المجازي (نظام الانقاذ السياسي ) ، اذ أن مجموع الانهيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهد عليها وطن وأمة ، و ( الحال المايل ) وضيق المعيشة ، وأذي النفوس والعقول ، وتدمير البنية الاخلاقية للمجتمع بفضل العوز والبطالة ، وعشق ( حزب المؤتمر الوطني ) لذاته ، وكوادره دون الشعب ... الخ . كل ذلك في نظر ( أهل الانقاذ ) عندما يواجهون به هو ( حسد وحقد معارضة ) وان الانجاز والاعجاز الذي قام به نظامهم ، لم يقم به نظام سياسي من قبل ، وتخيلت السيد ( نافع ) وهو يصيح
- أهااا .. دايرين تنجهوووونا .. وتحسدووونا
وهذا بالطبع ضد ( طبيعة الأشياء ) ويكفي أنه في عهد ( الانقاذ ) تم ( شرم ) ربع مساحة الوطن واصبحت خارطة السودان مثل ( فستان الساتان ) ( المشرور علي الحبل) فالتهمت ( الغنماية ) أسفله فأصبح بصورة تشكيلية تجريدية .
نفس ( مجاز ) ( أبو التيمان ) بالمنظور الكوميدي النقدي الرمزي يمكن أن يُستلهم من خلال بعض الأحداث والتداعيات الابداعية بصورة ( رمزية ) بالطبع ، وليس (تقريرية) ،
فقد ورد في صحيفة السوداني بتاريخ الأحد 17 يوليو 2011 وفي عمود ( اليكم ) بقلم الاستاذ الطاهر ساتي تحت عنوان ( محلات ابن البادية لفك وتركيب الأغاني الوطنية) ما يلي :-
( وصحيفتنا تستطلع بعض الشعراء والمطربين والملحنين حول انفصال الجنوب وأثر هذا الانفصال علي مسيرتهم الفنية وما بها من أعمال وطنية ، مدني النخلي ، أنس العاقب وغيرهما اجاباتهما كانت مسؤولة وموضوعية ...الخ )
ثم جاء بعد ذلك ما يلي :-
( ولكن تأملوا حديث صلاح ابن البادية حيث يقول نصاً (( سوف تزدهر)) الأغنية ولن تتأثر بانفصال الجنوب لأنه ليس لدينا عازفون من الجنوب )
ولأن اجابته غير منطقية سألته الزميلة نهاد أحمد
- ولكن ماذا عن رائعة مبارك المغربي ( حب الاديم ) التي تغنيها حيث يقول فيها : بسواعدنا ونضالنا
في جنوبنا وفي شمالنا
غيرنا من يحرث أرضنا
يبني ويعمر بلدنا
غيرنا مين يفني الاعادي ؟
فأجاب ابن البادية قائلاً بالنص ( أجريت تعديلاً علي كلمة ( جنوبنا ) واستبدلتها بكلمة (غربنا ) وخلاص آي .. هكذا السمكرة والفك والتركيب )
( انتهي اقتباس ما ورد في عمود الاستاذ الطاهر ساتي )
صلاح ابن البادية ليس بارعاً في ( سمكرة ) و ( تركيب ) ( كلمة ) واحدة فقط ولكنه فعل من قبل مالم يفعله مغني في تاريخ الأغنية السودانية اذ أنه خلال عاصفة ما يسمي ( بثورة الشعراء ) وعندما منعه صاحب هذا القلم من ترديد أغنية ( الشوق والوطن ) الشهيرة بمطلعها ( يا جنا .. في بعادنا عن أرض الحُنان الليلة مرت كم سنة) استشاط غضباً وصلفاً ، ومكابرة ، وقام بنزع كل كلمات الأغنية و ( سمكر) و ( ركّب) علي لحنها (مدحة ) من (سمكرته ) و ( تركيبه ) واصبح مطلع المدحة ( يا جنا .. في بعادنا عن أرض الرسول .. الليلة مرت كم سنة ) ( أو شي من هذا القبيل ) ، بل قدمها وباوركسترا كاملة من خلال الفضائية السودانية ، ضحك الناس وتطايرت التعليقات وسقطت ( المدحة ) وفقد ( الأغنية ) الأصل للأبد .
والسؤال الكبير هو :
- هل يستلهم المغني لحن الأغنية من معايشته للكلمات ويضع ( النص الموسيقي الموازي للكلمات ) ام يستلهم اللحن من ( الفراغ العريض ) ، وهل من ( طبيعة الأشياء) أو (ضدها) أن يضع مطرباً لحناً جميلاً لكلمات قصيدة مستلهماً احساسه بها ، وتنجح الأغنية، وتملأ الدنيا ، ثم يعود وينزع الكلمات – بصلف واستكبار – و( يسمكر) و ( يركب ) كلمات أخري مكانها .
هل هذا ( ءاعجاز ءابداعي ) أم ( ضد طبيعة الأشياء ) ، ومُتوهماً مثل ءاعجاز ( أبو التيمان ) ؟!!
وكم عدد أصحاب مدرسة ( السمكرة ) و ( التركيب ) في اتحاد الفنانين ؟! ... وهل فعـل ( أبو عركي البخيت ) نفس الشيء ، غضباً واستكباراًً ، عندما قام بتركيب وسمكرة كلمات علي لحن أغنية ( أضحكي ) وشرع في البروفات ، ( لا ادري ما الذي أوقفه عن تقديمها) ، وهو الفنان ( الرسالي النضالي ) وهل هي اشاعة أم حقيقة أن (محمد الأمين ) – في نفس أيام ( ثورة حقوق المبدعين ) أرسل لشاعر كبير وشهير كان مغترباً بدولة الامارات العربية المتحدة ( آنذاك ) طالباً منه ( سمكرة ) و ( تركيب ) كلمات علي الحان أغنيــــات ( كلام للحلوة ) و ( حروف اسمك ) و ( همس الشوق ) ولكن الشاعر الكبير فكّر ، واستشار ... ورفض .


و ... نواصل مسلسل ( تيمان اتحاد الفنانين )
الاسبوع القادم ... انشاءالله
19/7/2011


حاجه فيك
لا بتنتَّهى ..لا بْتبتَدى
خلتنى أرجع لى القلم
وأتحدى بى الحرف الألم
وأضحك مع الزمن العريض
وأنسف متاريس الطريق
وأعرف متين أبقى المطر
وأفهم متين أصبح حريق




Posted Image
للتبليغ عن رابط لا يعمل، للتبليغ عن أغاني مكررة، كيفية فتح موضوع جديد وإرفاق أغنية، فيديو أوصورةذ
الاقتراحـــــات، الاعلانات، و الدعم و المساعـــــــــــدة ، كيف توصل جهاز تسجيل بالكومبييـــوتر
لارسال رسالة داخلية


#2 النصري

النصري

    الإداره

  • PipPipPip
  • 2186 مشاركات

تم الارسال 24 July 2011 - 12:39 PM

استاذنا هاشم هذا زمن ابو التيمان في الغناء والشعر والموسيقي والادب
والسياسه وكل مناحي الحياه في السودان, بعدما ما {كشه}, وما يزال
تحت السواهي دواهي, ومن الاسكلا وحلا حاتتغير كلاماتها الي اليوم
شرف شالا وجوبا مالك علي الي التجسس والتخابر مع دوله اجنبيه,
والسمكره علي عينك يا تاجر وبين البائع والمشتري يفتح الله.


#3 يوسف الموصلي

يوسف الموصلي

    الأستاذ و الموسيقار

  • PipPipPip
  • 1822 مشاركات

تم الارسال 24 July 2011 - 04:25 PM

ضد طبيعة الأشياء

( تيمان ) اتحاد الفنانين
( الحلقة الأولي )


أضحكتني واحدة من النكات الطريفة الي حد أن انفجاري بالضحك قد جعلني أهتز مثل شجرة تحت قبضة الاعصار ، ضحكت وضحكت وضحكت حتي تكعكعت أوصالي المكعكعة أصلاً برياح ( التاسع من يوليو ) و ( الأسعار ) و ( تصريحات نافع) والأغاني المعتوهة مثل ( ورا ... ورا ) و ( حرامي القلوب تلب ) ، والأخيرة قيل أنها رفعت أسعار ( السلك الشائك ) للسماء ، ءاذ أن كل ( راجل محترم .. في هذا المليون ميل مربع ( بسم الله الرحمن الرحيم ... هو الوطن بعد التاسع من يوليو أنا ماعارف فضل فيهو كم متر ) المهم ( كل راجل محترم ) في هذا البلد لديه فتيات صبايا يخاف عليهن أقام سوراً من الأسلاك الشائكة فوق جدار منزله الخارجي خوفاً من أن ( يتلّب حرامي القلوب ) ويسرق (قلوب ) بناته ، هذا بالاضافة الي ذلك – وللمزيد في التأمين – اشتري البعض ( بندقية صيد خرطوش ) و ( سيف يماني ) .
والنكتة الطريفة تحكي أن أحدهم قد تزوج ، وبعد أربعة أشهرفقط من زواجه رزق – ماشاءالله تبارك الله – ( بتيمان ) ، ولأن الأمر ضد طبيعة الأشياء فقد ( تمحنت الحلة ) و ( الشوارع ) و ( المزارع ) و ( السباليق ) و ( أشجار النيم ) ، وأصبح الحدث ( شماراً ثقيلاً ) لدي الناس في البيوت ، والمصانع ، وصيوانات الأفراح والمآتم، و ( لمة ) (السكاري ) و ( المساطيل ) حول ( فتة الكوارع ) .
الشخص الوحيد الذي لم يكن مندهشاً هو ( أبو التيمان ) بل كان ( طائراً من الفرح)، ووزع الحلوي والمرطبات ، بل أقام حفلاً ودعا أهله وأهل الحي وأهل الهوي وأهل المروة الي آخر ( نوع أي أهل ) . وحتي يصبح الحفل حدثاً تاريخياً لا ينسي فقد قام باحياء الحفل ( حمادة بت ، ونجاة غُرزة ، وعشمانه العرضه ، وعونكُليب زقلونا) .
قيل أن ( والد التيمان ) و أثناء أغنية ( ورا ورا ) كان في حالة ( رَهَزي ) مجنونة مع مجموعة من ( أولاد الحلة ) وهم يرقصون ( في حالة تراجع للوراء ) حتي خرجوا من (الصيوان ) الي الشارع الجانبي ، وأعادهم الي ( الصيوان ) جمهور الحفل بعد جهد كبير .
أثناء الحفل وقبله لاحظ ( أبو التيمان ) أن بعض الناس يتهامسون وينظرون نحوه وهم يضحكون بتهكم وأن بعض النسوة في الحفل ينظرن اليه ويتهامسن ، ثم ينفجرن بالضحك، حتي تساقطت ( صحون ) العشاء الفاخر من بين أيديهن علي الأرض .
عندها أخذ ( أبو التيمان ) أحد ( شباب الأهل ) جانباً وسأله
- انت الناس ديل مالهم ؟
- مالهم ؟
- يعاينو لي .. ويتوسوسو .. ويضحكو ... ويأشرو لي
- مستغربين طبعاً
- في شنو ؟
- انو جابو ليك تيمان بعد أربعة شهور بس بعد الزواج
عندها صاح ( أبو التيمان ) غاضباً ومحتجاً
- أهاااا ... دايرين ينجهوووونا ... ويسحرووونا
هذه الطٌرفة تداعت ورفرفت وصاهرت خيالي باسقاطات كوميدية ذات مجازات فكرية ، وخطر لي مثلاً أن ( أبو التيمان ) هذا يمكن أن يكون في ءاطار الاستلهام المجازي (نظام الانقاذ السياسي ) ، اذ أن مجموع الانهيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهد عليها وطن وأمة ، و ( الحال المايل ) وضيق المعيشة ، وأذي النفوس والعقول ، وتدمير البنية الاخلاقية للمجتمع بفضل العوز والبطالة ، وعشق ( حزب المؤتمر الوطني ) لذاته ، وكوادره دون الشعب ... الخ . كل ذلك في نظر ( أهل الانقاذ ) عندما يواجهون به هو ( حسد وحقد معارضة ) وان الانجاز والاعجاز الذي قام به نظامهم ، لم يقم به نظام سياسي من قبل ، وتخيلت السيد ( نافع ) وهو يصيح
- أهااا .. دايرين تنجهوووونا .. وتحسدووونا
وهذا بالطبع ضد ( طبيعة الأشياء ) ويكفي أنه في عهد ( الانقاذ ) تم ( شرم ) ربع مساحة الوطن واصبحت خارطة السودان مثل ( فستان الساتان ) ( المشرور علي الحبل) فالتهمت ( الغنماية ) أسفله فأصبح بصورة تشكيلية تجريدية .
نفس ( مجاز ) ( أبو التيمان ) بالمنظور الكوميدي النقدي الرمزي يمكن أن يُستلهم من خلال بعض الأحداث والتداعيات الابداعية بصورة ( رمزية ) بالطبع ، وليس (تقريرية) ،
فقد ورد في صحيفة السوداني بتاريخ الأحد 17 يوليو 2011 وفي عمود ( اليكم ) بقلم الاستاذ الطاهر ساتي تحت عنوان ( محلات ابن البادية لفك وتركيب الأغاني الوطنية) ما يلي :-
( وصحيفتنا تستطلع بعض الشعراء والمطربين والملحنين حول انفصال الجنوب وأثر هذا الانفصال علي مسيرتهم الفنية وما بها من أعمال وطنية ، مدني النخلي ، أنس العاقب وغيرهما اجاباتهما كانت مسؤولة وموضوعية ...الخ )
ثم جاء بعد ذلك ما يلي :-
( ولكن تأملوا حديث صلاح ابن البادية حيث يقول نصاً (( سوف تزدهر)) الأغنية ولن تتأثر بانفصال الجنوب لأنه ليس لدينا عازفون من الجنوب )
ولأن اجابته غير منطقية سألته الزميلة نهاد أحمد
- ولكن ماذا عن رائعة مبارك المغربي ( حب الاديم ) التي تغنيها حيث يقول فيها : بسواعدنا ونضالنا
في جنوبنا وفي شمالنا
غيرنا من يحرث أرضنا
يبني ويعمر بلدنا
غيرنا مين يفني الاعادي ؟
فأجاب ابن البادية قائلاً بالنص ( أجريت تعديلاً علي كلمة ( جنوبنا ) واستبدلتها بكلمة (غربنا ) وخلاص آي .. هكذا السمكرة والفك والتركيب )
( انتهي اقتباس ما ورد في عمود الاستاذ الطاهر ساتي )
صلاح ابن البادية ليس بارعاً في ( سمكرة ) و ( تركيب ) ( كلمة ) واحدة فقط ولكنه فعل من قبل مالم يفعله مغني في تاريخ الأغنية السودانية اذ أنه خلال عاصفة ما يسمي ( بثورة الشعراء ) وعندما منعه صاحب هذا القلم من ترديد أغنية ( الشوق والوطن ) الشهيرة بمطلعها ( يا جنا .. في بعادنا عن أرض الحُنان الليلة مرت كم سنة) استشاط غضباً وصلفاً ، ومكابرة ، وقام بنزع كل كلمات الأغنية و ( سمكر) و ( ركّب) علي لحنها (مدحة ) من (سمكرته ) و ( تركيبه ) واصبح مطلع المدحة ( يا جنا .. في بعادنا عن أرض الرسول .. الليلة مرت كم سنة ) ( أو شي من هذا القبيل ) ، بل قدمها وباوركسترا كاملة من خلال الفضائية السودانية ، ضحك الناس وتطايرت التعليقات وسقطت ( المدحة ) وفقد ( الأغنية ) الأصل للأبد .
والسؤال الكبير هو :
- هل يستلهم المغني لحن الأغنية من معايشته للكلمات ويضع ( النص الموسيقي الموازي للكلمات ) ام يستلهم اللحن من ( الفراغ العريض ) ، وهل من ( طبيعة الأشياء) أو (ضدها) أن يضع مطرباً لحناً جميلاً لكلمات قصيدة مستلهماً احساسه بها ، وتنجح الأغنية، وتملأ الدنيا ، ثم يعود وينزع الكلمات – بصلف واستكبار – و( يسمكر) و ( يركب ) كلمات أخري مكانها .
هل هذا ( ءاعجاز ءابداعي ) أم ( ضد طبيعة الأشياء ) ، ومُتوهماً مثل ءاعجاز ( أبو التيمان ) ؟!!
وكم عدد أصحاب مدرسة ( السمكرة ) و ( التركيب ) في اتحاد الفنانين ؟! ... وهل فعـل ( أبو عركي البخيت ) نفس الشيء ، غضباً واستكباراًً ، عندما قام بتركيب وسمكرة كلمات علي لحن أغنية ( أضحكي ) وشرع في البروفات ، ( لا ادري ما الذي أوقفه عن تقديمها) ، وهو الفنان ( الرسالي النضالي ) وهل هي اشاعة أم حقيقة أن (محمد الأمين ) – في نفس أيام ( ثورة حقوق المبدعين ) أرسل لشاعر كبير وشهير كان مغترباً بدولة الامارات العربية المتحدة ( آنذاك ) طالباً منه ( سمكرة ) و ( تركيب ) كلمات علي الحان أغنيــــات ( كلام للحلوة ) و ( حروف اسمك ) و ( همس الشوق ) ولكن الشاعر الكبير فكّر ، واستشار ... ورفض .


و ... نواصل مسلسل ( تيمان اتحاد الفنانين )
الاسبوع القادم ... انشاءالله
19/7/2011


الصديق العزيز والاخ الحبوب هاشم صديق

افهم كثيرا ما تقله واقدره

فانت لو اكتفيت بقصة ثوره وحروف اسمك فقط

لوضعتكا في مكانك المتقدم المعروف

فارسا لاينضب له معين

وبعد هذا القول لا مانع من الاختلاف معك في هذه النقطة التي

تفضلت بسياقتها (من يسوق) لدعم نقدك وانت سيد العارفين فيه



هل يستلهم المغني لحن الأغنية من معايشته للكلمات ويضع ( النص الموسيقي الموازي للكلمات ) ام يستلهم اللحن من ( الفراغ'] هل يستلهم المغني لحن الأغنية من معايشته للكلمات ويضع
( النص الموسيقي الموازي للكلمات ) ام يستلهم اللحن من ( الفراغ العريض )




اعتقد آن هذه محاوله لن تنجح في الاقناع بالفكرة

فمن اي نص استمد بتهوفن لحن سيمفونيته

الاعظم في التاريخ القدر؟؟؟؟

وتقبل محبتي



#4 قبانى

قبانى

    مدير الموقع و المشرف العام

  • PipPipPip
  • 3655 مشاركات

تم الارسال 31 July 2011 - 10:33 AM

ضد طبيعة الاشياء

تيمان ( اتحاد الفنانين )
( الحلقة الثانية )

وقبل شهرين تقريباً ، أجري الأخ عبدالباقي خالد عبيد لقاءاً صحفياً مع ( صلاح ابن البادية ) بصفحته الفنية ( صحيفة الأهرام اليوم ) ، وسأله ضمن اسئلة كثيرة عن حكايته مع (هاشم صديق ) و ( أغنية الشوق والوطن )
كنت ذلك الصباح أرفل في حلة بهية من ( المزاج الرايق ) ، وهذا نادراً ما يحدث ، وقد ارتفع ( ترمومتر ) مزاجي بعد تناولي لكوبين من القهوة السودانية الجيدة و ( زاد حبة ) بالموسيقي العذبة التي تنبعث من ( ستريو ) المسجل ،كانت هي مقطوعات موسيقية بعزف خرافي لفرقة الموسيقي العبقري ( ياني ) ( YANNI) ،
- ما اسعدني
قلتها لنفسي ، حتي اندهشت نفسي ، وكادت تنفجر ضحكاً سخرية من ( سعادتي ) التي تعرف جيداً أنها مجرد ( شولة ) صغيرة في مجلد ضخم من ( حكايات البؤساء ) ، ونفسي ( تتشائم ) كثيراً من ( فرحي ) ، سبحان الله ، ما شعّ برقُُ خاطف للحظة ( فرحاً ) ، الا أعقبه صفير زوبعة العاصفة وزئيرها ، و ( كتاحة ) غبارها السوداني الأصيل ، المهم جعلني ( مزاجي الرايق ) أنتبه ( لمعجزة ) نادراً ما تحدث في ( سوق بانت ) خارج باب الدار بقليل ، وهي الهدوء الذي يخيم علي فضاء السوق ، هدوء ( مريب ) ، لا أصوات ( لورشة الحدادة ) ولا (لورشة النجارة الكهربائية) وحتي صوت ( السحّان ) الضخم ، وسط السوق ، أصابه (صمت القبور) وكأن نساء الحي أضربن عن ( السحن ) .
رن جرس الباب الخارجي ، نهضت من السرير متجهاً نحو باب الشارع ، ثم حدث شيء غريب ، ءاذ أنه وبعد أن أكمل جرس الباب ثلاث دقات ، تبعه في الحال ، صوت ( حمار ) الزريبة أقصي جنوب السوق ، بنهيقه لثلاث مرات ، فمزق نسيج الهدوء ( المريب ) الذي كان يلف السوق ذلك الصباح ، لا أدري لماذا ذكرتني ( نهقات ) حمار الزريبة ( الثلاث ) بدقات ( خشبة المسرح ) الثلاث قبل ( فتح ) الستار ، وبالفعل كانت المسرحية قادمة .
فتحت باب الشارع ، وكان ( الأخ النعمان ) صاحب ( الرقشة ) يحمل لي الصحف التي طلبت منه أن يحضرها ، شكرته ، واغلقت الباب وعدت الي سريري داخل ( الصالة ) وتمددت واخذت ( أقلب ) في الصحف وأقرأ العناوين و ( المانشيتات ) ، وطالعت صفحة (أوراق الورد ) في صحيفة الصحافة ، وهي الصفحة التي يحررها الناقد النبيه ( طارق شريف) وقرأت باعجاب ( بابه ) المقروء ( التعليق علي الأخبار علي مسؤوليتي ) ، ثم دلفت الي صفحة أخي وصديقي الناقد عبد الباقي خالد عبيد الفنية ، ( دنيا الفن ) بصحيفة (الأهرام اليوم ) ، وبدأت أطالع المادة الرئيسية علي الصفحة وكان الحوار الصحفي الذي أجراه عبدالباقي خالد عبيد مع الفنان صلاح ابن البادية . طالعت الحوار حتي وصلت الي اجابة صلاح ابن البادية علي سؤال ( حكايته مع هاشم صديق وأغنية الشوق الوطن ) .
سبحان الله ، انتحر الهدوء ( المريب ) الذي كان قد لف ( سوق بانت ) من جديد ، بعد (نهقات ) الحمار الثلاث ، لتشتعل ( وِرَش الحدادة ) و ( النجارة ) ، وزأر صوت ( السحّان) الضخم ، وحملت لي الرياح رائحة البهارات التي كان ( يسحنها ) ، فعطست بقوة ، حتي طارت الصحيفة من بين يدي ثم عادت و ( ركّت ) علي يديّ من جديد .
صلاح ابن البادية قال لعبد الباقي خالد عبيد ما يعني ( أنه لا يعرف هاشم صديق ، وليست بينه وهاشم أي أي علاقة ، ولم يلتقي به في حياته ) .
وبالطبع يصبح السؤال الموضوعي ، بعد كل هذا النفي و ( المنفيات ) و ( المنافي ) لأي صلات لصلاح ابن البادية مع المدعو هاشم صديق ، خصوصاً ( أنه لم يلتقي به في حياته ).
- طيب يا حاج صلاح ... أهاااا .. وكت انت ما بتعرف هاشم صديق ، و أصلك ما لاقيتو في حياتك ولا عينك وقعت في عينو ... أهاااا ... ( الشوق والوطن ) دي جاتك كيييييف ؟!!!... أهااااا .. وقعت وما سميت .. جابها ليك الهوا ... ولا الحمام الزاجل .. ولا جات (بي كرعينها ) ووصلتك في اتحاد الفنانين .. و ( ونطّت ) دخلت في ( جيب القميص ) ؟!!
ولكن صلاح ابن البادية يفحمنا بالاجابة ضمن سياق رده علي سؤال عبدالباقي خالد عبيد ويقول ،
- حتي قصيدة ( الشوق والوطن ) وصلته بواسطة الشاعر محمد يوسف موسي الذي كان بلجنة النصوص الشعرية واعجبته القصيدة فحملها لي وأعجبتني فقمت بتلحينها وغنائها .
- يا أبو التيمان ... هوووي .. تلحقني وتفزعني .. يعني ياهاشم صديق .. ناس لجنة النصوص كانوا بوزعو القصايد علي المطربين زي ( فواتير الموية ) ، والمنشورات واللبن
- يعني يا حاج هاشم ... محمد يوسف موسي الذي صاهر لجان النصوص منذ ان كنت في (المدرسة الاولية )وحتي ( العقد الأول من الألفية ) ورفضت لجنته في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي قصائد ( أضحكي ) و ( حاجة فيك ) ، كان معجباً ( بالشوق والوطن ) لدرجة أنه حملها بنفسه لصلاح ابن البادية .
- ( أبو التيمان ) هوووي .. تلحقني وتفزعني .. ناس محمد يوسف موسي ، عندما رفضوا ءاجازة نص قصيدة ( أضحكي ) وقاموا بالتوقيع جميعهم بأسمائهم حول (خِتم ) ( غير مجازة) كانوا قد وضعوا خطوطاً تحت بعض أبيات القصيدة وكتبوا تعليقات ( عبقرية ) مثلاً
- ضحكك شرح قلب السما ( استنكروا أن يشرح الضحك قلب السما ) لان السماء كما قالوا هي ( الذات العليّا ) يعني هي ( الله ) ( ويا أبو التيمان هوووي ... تلحقني وتفزعني ) يعني يا جماعة لو واحد تجرأ وقال ( الأسعار وصلت السما ) يقبضوهو ويحاكموهو مش لأنو هبش
( الحكومة ) ، يحاكموهو لأنو مسَ ( الذات العليّا ) ... و ياجماعة ... محمد يوسف موسي هو ذاتو طبعاً أصلو ما قال ( يا صوتها لما سري ... صوت السماء .. الخ ) ولا حاجة .. معقول بس يا جماعة يقول صوت حبيبتو .. صوت السماء ( الذات العليّا ) ؟!!
- أيضاً وضعوا خطاً تحت ( رطب الصحرا ... ولمس عصب الجبل وتساءلوا ( كيف يمكن أن يكون للجبل عصب ؟ ) فعلاً ده كلام غريب .. كدي نسأل أبو التيمان .
- أما ( صحّا أسياف الأغاني .. وبارك النيل و السَهَل ) فقد وضعوا خطاً تحت ( أسياف الاغاني ) وقالو انه ( تعبير غريب ) ، ( اذا ليس للأغاني سيوفاً ) وصحي يا جماعة في زول فيكم شاف ليهو ( غُنية شايلة سيف ؟ ) ولا فيكم كمان زول لبس جلابية مكوية ( سيف ) .. ويا ( مكتبة الوثائق ) جاياك جنس بلااااوي .. بعد انقضاء شهر رمضان ، وسوف نبدأ بوثيقة قصيدة (أضحكي ) ، عشان ( يضحكوا ) أصدقاء هذا الموقع في العيد .
قلت لكم سادتي أنني كنت في ذلك الصباح أرفل في حُلة بهية من ( المزاج الرايق ) ، وهذا نادراً ما يحدث ، و أن مزاجي قد راق أكثر بعد تناولي لكوبين من القهوة السودانية الجيدة ، و أن ( مزاجي الرايق ) قد ( زاد حبه) بفعل موسيقي ( ياني ) ( YANNI ) التي كانت تنبعث من ( ستريو ) جهاز التسجيل ، الي أن نهق حمارالزريبة ( نهقاته ) الثلاث ، ورن جرس الباب الخارجي ( رناته ) الثلاث وحمل لي أخي ( النعمان ) صاحب ( الرقشة ) صحف الصباح .
ولكن ( المزاج الرايق ) بفضل ( اللقاء الصحفي ) مع الفنان صلاح ابن البادية ، فعل ما فعله انفصال جنوب السودان ( بخارطة السودان بعد ( شرم ) ربعه ، أو ما فعلته ( الغنماية ) بفستان ( الساتان ) ( المشرور علي الحبل ) فالتهمت ما استطاعت منه .
لا أخفي عليكم أنني بعد أن قرأت اللقاء في باديء الامر قلت لنفسي
- الحمد لله .. علي كل تفاصيل ( النفي ) التي ذكرها صلاح ابن البادية في كل أشكال العلاقات بي ، فهذه شهادة براءة للتاريخ ، والحمد لله أنه ذكر بعضمة لسانه ( أنه قد غضب لأنني أوقفته عن غناء ( الشوق والوطن ) فنزع الكلمات و ( سمكر ) مكانها ( مدحة ) و أقر ضاحكاً كما ورد في اللقاء
- يعني زعلة وكده
ولكني عدت لتفاصيل اللقاء متأملاً وسألت نفسي
- هل هو ( فجور في الخصومة ) ؟! أم هو اكتشاف مستوي الوعي عند بعض هؤلاء الكبار، واذا كانت نظرية الدراما تقول ( أنك لا تستطيع أن تعرف شخصاً علي حقيقته الا عند (أزمة) او ( خلاف ) أو ( صراع ) ، وبالطبع وهي نظرية ( الحياة ) نفسها ، فكيف كشفت أزمة (قضية الشعراء ) عن مستوي الوعي المتباين لدي أولئك الكبار ، شتان بين مستوي الوعي لدي عبدالقادر سالم وعثمان النو ، وشرحبيل أحمد ، وغيرهم ، تجاه قضية حقوق الشعراء ، ووعي كبار آخرين ، أمثال صلاح ابن البادية ، ومحمد الأمين و أبو عركي البخيت .
- تحت صيوان مأتم ( الراحل المقيم عيسي تيراب ) وكنا نجلس مجموعة من الدراميين والمغنيين من بينهم أبوعركي البخيت ، فجأة التفت نحوي ( أبوعركي ) وقال لي
- انت يا هاشم تكتب في الجريدة تقول أبوعركي كان ( سمكري ) ( بسمكر ) ( اللديترات ) في المنطقة الصناعية في مدني ؟!!!
هوت كلماته علي رأسي كالصاعقة
- أنا قلت كده
- أيوه
- أنا ده
- آآي
- وين ؟
- في الجريدة


و ... نواصل مسلسل ( تيمان اتحاد الفنانين )
الاسبوع القادم ...انشاءالله
26/7/2011


حاجه فيك
لا بتنتَّهى ..لا بْتبتَدى
خلتنى أرجع لى القلم
وأتحدى بى الحرف الألم
وأضحك مع الزمن العريض
وأنسف متاريس الطريق
وأعرف متين أبقى المطر
وأفهم متين أصبح حريق




Posted Image
للتبليغ عن رابط لا يعمل، للتبليغ عن أغاني مكررة، كيفية فتح موضوع جديد وإرفاق أغنية، فيديو أوصورةذ
الاقتراحـــــات، الاعلانات، و الدعم و المساعـــــــــــدة ، كيف توصل جهاز تسجيل بالكومبييـــوتر
لارسال رسالة داخلية


#5 قبانى

قبانى

    مدير الموقع و المشرف العام

  • PipPipPip
  • 3655 مشاركات

تم الارسال 07 August 2011 - 12:17 PM

ضد طبيعة الأشياء


تيمان ( اتحاد الفنانين )
( الحلقة الثالثة )


( أصحابي كانوا يوماً ملء الأرفف .. معارف ... ضجة ... أوتار تواصل بين الرئة .. ونَفَس العُمر
لكن العمر رصيف ... والزمن قطار
وأنفاس الصبر قِصار
)
( قطع )
( صدري قد أصبح مقبرةً لكثير من زهِر رفاق العمر .. هنا يرقد نجمُُُ .. وهذا قبرُ نبيل ... وتحت رخام القبر العاجي هذا ... ترقدُ أنثي لا تنسي .. وهذا قبرُ صديقي البطل الثوري ... وهذا قبرُ صديقى الـ ... لا ... لا أذكر من يرقدُ من أصحابي تحت ثري هذي ( التربة) - ما اتعس ذاكرتي الخربة )
( قطع )
تحت صيوان مأتم ( الراحل المقيم ) عيسي تيراب ، وكنا نجلس مجموعة من الدراميين والمغنيين من بينهم ( أبوعركي البخيت ) ، فجأة التفت نحوي ( أبوعركي ) وقال لي
- انت يا هاشم تكتب في الجريدة تقول أبوعركي كان ( سمكري ) ( بسمكر اللديترات ) في المنطقة الصناعية في مدني ؟!!
هوت كلماته علي رأسي كالصاعقة
- أنا قلت كده
- أيوه
- أنا ده ؟!
- آآي
- وين ؟!
- في الجريدة
- ياتو جريدة
- واحدة من الجرايد البتكتب فيها
- أنا بكتب في جريدة واحده ... الحرية
- تكون هي
- وانت قريت الكلام ده بي نفسك .. ومتأكد ؟
- الجريدة جابوها لي .. وقريت الكلام ده
كاد عقلي أن يطير من الدهشة ، وأصبح النقاش مشوشاً ومرتبكاً ، ءاذ أن ( أبوعركي ) يؤكد أنني كتبت هذا الحديث ، و أنا أنفي وأقسم له بأنني لا يمكن أن أسخر من ( عمل شريف) و (عصامية مبدع ) بل أنني ، حتي ، ورغم أن الرجل كان صديقي ، ءالا أنني لم أكن أعلم بهذه الجزئية ، أنه كان يعمل ( بالمنطقة الصناعية بمدني ) و أنه كان ( يسمكر ) و ( يلحم اللديترات ) حتي ( أسخر ) و أسيء اليه و( أفجُر في الخصومة ) الي هذا الدرك .
عند عودتي للمنزل ، هرعت الي أرشيف كل صفحاتي بصحيفة ( الحرية ) ( الرحيق والصدي ) وراجعت كل ما كتبته منذ بداية تعاوني بالصحيفة وحتي آخر صفحة كنت قد كتبتها . هالني و أدهشني أنني وجدت فقط تعليقاً كتبته عن ( سمكرة ) كلمات الأغاني بمعني أن بعض المطربين تحولوا الي ( سمكرية ) ينزعون ( كلمات الاغنية ) ويضعون مكانها كلمات أخري، دون اشارة الي أغنية بعينها ، أو مطرب ، وانما اشارة الي ( الظاهرة ) ، وحتي تعبير (بعض المطربين تحولوا الي سمكرية ) هو تعبير ( مجازي ) ، وليس (تقريري)، وأعتقد أنه وحتي (أبو التيمان ) كان يستطيع أن يفهم هذا المعني .
لم يكن هنالك ضمن الكلمات التي كتبتها اسم ( أبوعركي البخيت ) ولا ( المنطقة الصناعية بمدني) ولا ( سمكرة اللديترات ) ولا يحزنون .
وشعرت بعدها بمزيج من الارتياح والحزن ، الارتياح لأني استعدت توازني الأخلاقي والمبدئي في كوني لا أسخر – ولا سهواً – من ( عصامية ) آخرين ولا من أي ( عمل شريف ) و أنا الذي قلت في واحدة من أشهر قصائدي ( جواب مسجل للبلد )
أبوي ميت
وكان خضرجي
ومرة صاحب قهوة
في ركن الوزارة


فمن ( واقعي الطبقي ) استمد أنفاس انحيازي للبسطاء والفقراء الشرفاء والمهمشين . أما أسباب احساسي بالحزن فهو لأن ( أبوعركي ) كان يؤكد أنه قد ( قرأ الكلمات ) في الصحيفة بصورتها التي أوردها وهي غير موجودة أصلاً ضمن سياق تعليقي مثلما اكتشفت .
لم ألتق ( بعركي ) بعد تلك الحادثة الا بعد عام تقريباً ، ولم أسعي للقائه قبلها لاقدم ( مرافعة) أو ( صك براءة ) ، بل فقط كظمت غيظي ، واستجرت بوعيي ووضعت تركيزي كله علي قضية ( الملكية الفكرية ) و ( حقوق المبدعين ) وقضية ( التلفزيون ) الشهيرة ، وتجاوزت مرارة تلك الواقعة واضفتها لمفارقات سلوك الصراع في عاصفة ( ثورة الشعراء ) من بعض المطربين .
قلت انني التقيت ( بعركي ) بعد عام تقريباً ، كنا عائدين من مناسبة عقد قرآن ابنة أحد أصدقاء الطرفين ، وعندما وقفت عربته بالقرب من باب منزلي وقبل أن أترجل عن العربة ، كنت أنا الذي بادرت بتذكيره بتلك الواقعة ،استلهاماً لأواصر الحميمية التي بدت في أسلوب التعامل بيننا أثناء مناسبة فرح ابنة صديق الطرفين وخلال رحلة العودة
لم يقل شيئاً كثيراً عندما قلت له أنني لم أجد ( حكاية المنطقة الصناعية ولحام أو سمكرة اللديترات في الصحيفة مثلما قال لي من قبل ، وشرحت له ما عنيته بسمكرة الأغاني ) .
ثم أشرت له الي ( تربيزة ) الخضار في ( سوق بانت ) التي كان يبيع عليها ( والدي ) (رحمه الله ) الخضروات وقلت له ( أن والدي كان عصامياً ولم يكن خريج ( السوربون ) ، ثم أشدت بعصاميته التي جعلت منه فناناً ملء السمع والبصر ... الخ . وهنالك قصص وروايات كثيرة في شأن علاقتي ( بعركي ) منذ تفجير ( حقوق الشعراء ) وحتي بعد تقديم برنامج ( العودة الي النهر ) الذي استضافتني فيه قناة ( النيل الازرق ) لا أود سردها واكتفي بحكاية ( المنطقة الصناعية وسمكرة اللديترات ) ، بتفاصيلها وواقعة نزع كلمات ( أضحكي) و ( سمكرة ) كلمات بديلة لها – مثلما فعل صلاح ابن البادية في أغنية ( الشوق والوطن ) ، ربما كان الفرق الوحيد بين ( صلاح ابن البادية ) و ( أبوعركي البخيت ) أن صلاح ابن البادية بعد (السمكرة ) قد قام ( بعرض البضاعة ) وأن ( أبوعركي ) قد تراجع عن (عرضها)، ولا أدري لماذا ؟!
قلت لكم يا سادتي في الحلقة السابقة ، أن نظرية الدراما تقول ( أنك لا تستطيع أن تعرف شخصاً علي حقيقته الا عند ( أزمة ) أو ( خلاف ) أو ( صراع ) ، وقلت لكم انها نظرية (الحياة ) نفسها ، و أضيف أن اكتشاف حقيقة الشخص عند الازمة تضيء قيمة ودرجة الوعي لديه ، وربما اكتشفت أن الشخص أقل وعياً ، أو أكثر وعياً ، أو اكتشفت أيضاً تباين درجة الوعي لدي مجموعة من الناس ، ولا زال اتساع درجة وعي أمثال عبد القادر سالم ، وعثمان النو ، وشرحبيل أحمد ، والماحي سليمان ، ونادر خضر ، وغيرهم يشع في داخلي ، ويرد علي أذي ومرارات الآخرين ، ولا حظوا أن ( عثمان النو ) ( عقد الجلاد ) في ذلك الوقت كانوا قد تسلموا انذاراً بعدم غناء قصائد صاحب هذا القلم ، كذلك نادر خضر الذي تسلم انذاراً بعدم غناء أغنية من قصائدي
وفي شأن وعي الفنان ، درجته ، وتباينه ، أذكر أنني اكتشفت ( أبو تيمان ) حقيقي عند تأبين الراحل المقيم بدر الدين عجاج ، في ذكري رحيله الأولي ، والذي أقيم بدار اتحاد الفنانين قبل سنوات
كنت في ليالي ذكري رحيل المبدعين ( مصطفي سيد أحمد ) مثلاً ، أفضّل أن أقرأ شعراً يتصل بالهموم العامة ، أكثر من مراثي الأسي والعويل ، وفي حفل تأبين ( بدر الدين عجاج ) في ذكراه الاولي تلك – وكانت تستعر آنذاك حرب اسرايئل علي قطاع غزة بعنف – قرأت علي الحضور قصيدة جديدة عن ( مأساة غزة ) بعنوان ( الجلد والحريق )
وسط الحضور كان يجلس صديقي الشاعر مدني النخلي ، وبجانبه يجلس أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الفنانين

.


و ... نواصل مسلسل ( تيمان اتحاد الفنانين )
الاسبوع القادم ... انشاءالله
4/8/2011


حاجه فيك
لا بتنتَّهى ..لا بْتبتَدى
خلتنى أرجع لى القلم
وأتحدى بى الحرف الألم
وأضحك مع الزمن العريض
وأنسف متاريس الطريق
وأعرف متين أبقى المطر
وأفهم متين أصبح حريق




Posted Image
للتبليغ عن رابط لا يعمل، للتبليغ عن أغاني مكررة، كيفية فتح موضوع جديد وإرفاق أغنية، فيديو أوصورةذ
الاقتراحـــــات، الاعلانات، و الدعم و المساعـــــــــــدة ، كيف توصل جهاز تسجيل بالكومبييـــوتر
لارسال رسالة داخلية


#6 قبانى

قبانى

    مدير الموقع و المشرف العام

  • PipPipPip
  • 3655 مشاركات

تم الارسال 14 August 2011 - 02:03 PM

ضد طبيعة الأشياء

تيمان ( اتحاد الفنانين )
( الحلقة الرابعة )


وفي شأن وعي الفنان ، درجته ، وتباينه ، أذكر أنني ( اكتشفت ) (أبوتيمان) حقيقي عند تأبين الراحل المقيم بدرالدين عجاج ، في ذكري رحيله الأولي والذي أقيم بدار اتحاد الفنانين قبل سنوات
كنت في ذكري رحيل المبدعين ( مصطفي سيد أحمد ) مثلاً ، أفضل أن أقرأ شعراً يتصل بالهموم العامة ، أكثر من مراثي الأسي والعويل ، وفي حفل تأبين ( بدر الدين عجاج ) في ذكراه الأولي تلك – وكانت تستعر آنذاك حرب اسرائيل علي قطاع غزة بعنف – قرأت علي الحضور قصيدة جديدة عن ( مأساة غزة ) بعنوان ( الجلد والحريق )
وسط الحضوركان يجلس صديقي الشاعر مدني النخلي ، وبجانبه يجلس أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الفنانين ، وكان من المفترض أن تقام أمسية التأبين ( بنادي الموردة ) الرياضي بحي بانت ( مسقط رأس ) الفقيد ، وسكن أهله وقبيلة أهل والدته المتجذرة بين حي ( بانت شرق ) و ( بانت غرب ) ولكن السيدة ( نوال) أرملة الفقيد أخبرتني أن الرأي قد استقر لأن تكون أمسية التأبين بدار ( اتحاد الفنانين ) بأمدرمان ، وكان البرنامج قد تم وضعه وتم تحديد فقرات ( الكلمات ) و ( القراءات الشعرية ) و ( الأغاني ) قبل ذلك
قبل أن أعتلي المنصة لأقول كلمات ( شهادة ) عن الفقيد والقي قصيدتي ( الجلد والحريق) عن ( مأساة غزة ) ، لاحظت أن برنامج الأُمسية والذي كانت تعرض تفاصيله علي شاشة اليكترونية يمين المسرح ، وكانت محددة فيها ، ضمن الفقرات الأخري ،القراءات الشعرية بأسماء شعرائها ، محمد مريخة ، مدني النخلي ، وشخصي ، قد اختفت عنها ( الفقرات الشعرية ) وتحولت مساهمات الشعراء علي ( الشاشة ) من ( قراءآت ) الي ( شهادات ) فقط قبلها ، وقبل ملاحظتي للتعديل الذي طرأ علي البرنامج علي الشاشة الاليكترونية ، كنت قد لاحظت أن هنالك حركة متوترة من بعض أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الفنانين ، وهم يروحون ويغدون أمام خشبة المسرح ، والمنصة ، وهم يتحدثون حديثاً هامساً ، وللحظة ولأن واحداً منهم كان ينظر نحوي أثناء حديثهم ، أحسست أن في ذلك الحديث ما يخص شخصي ، ثم ما لبثت أن طردت الخاطرة من ذهني قبل أن يتلبسني وسواسى وهاجسى القهري ، ولكن وبعد أن لاحظت تغيير البرنامج علي اللوحة الاليكترونية ، تلبستني ( هواجسى ) (ووسواسى) ، حقيقية ، شعرت باحساس غامر بعدم الارتياح ، واستعرت جذوة توتري ، ثم بدأ البرنامج ، ولم أستطع أن أتابعه بسبب توتري واحساس عدم الارتياح الذي تملكني تماماً .
وقفت وتحركت من مكاني نحو أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الفنانين آنذاك ، وكان يقف يسار المسرح بالقرب من الجمهور ، وكان ذلك العضو هو الفنان ( سيف الجامعة) ، سألته عن سر التغيير الذي طرأ علي برنامج الأُمسية في شأن القراءات الشعرية ، أجابني قائلاً :-
- مافي تغيير
- كيف مافي تغيير ، والقراءات الشعرية في الشاشة تحولت ( لشهادات ) بس ؟!
- لا ... البرنامج زي ماهو ... بس التغيير حصل في ترتيب الفقرات
لم أشأ أن أغالطه ، أو ( أغالط عيوني ) في شأن تغيير البرنامج علي الشاشة ، عدت ادراجي الي مقعدي ، وغُبني يغلي
لمحت عضو ( لجنة تنفيذية ) آخر يقف غير بعيد عن مقعدي ، وقفت مرة أخري ، وسرتُ اليه ، وكان ذلك العضو هو الأخ ( عادل الصول ) ، سألته عن التغيير الذي حدث للبرنامج ، كان أكثر وضوحاً عندما أجابني
- قلنا ندي كل شاعر دقيقتين يقول شهادة عن الفقيد
- وما يقرا شعر ؟
- أيوه
- ليه
- عشان البرنامج طويل ... في غُنا كتير
أوشكت أن أنفجر ليس غضباً ، و انما ضحكاً ، ولكنني شعرت أنني لو ضحكت ، سأبدو كمن يضحك وهو يقف علي حافة مقبرة في مناسبة تشييع جنازة
قلت له
- البرنامج ده محدد قبلما يتحول من نادي ( الموردة ) ( لاتحاد الفنانين ) ثم أردفت بغضب وصوتي يعلو
- شوف ... أنا جيت أشارك بقراءة شعرية ... وأنا حاسي انكم مادايرني أقرا لكن حأقرا
شعر ... بعدين يأخي أنا ما بتسول المنابر .. ولا بحس بارتياح لما أقرا شعر في اتحاد الفنانين .. المكان الوحيد الما بحس فيهو بالراحة لما أقرا شعر هو اتحادكم ده
عدت الي مقعدي و أنا في ذروة الغضب ، وجلست ، ولكني كنت كمن يجلس علي فوهة بركان يغلي ، وفي غمرة احساسي بالغضب ، والصَغَار ، امتطت رأسي الحماقة ، قررت أن أنسحب عن المشاركة و أعود أدراجي الي منزلي ، ولكني عدلت عن رأيي بعد أن استشعرت عظم المناسبة ، وأهمية مشاركتي فيها رغم كل الظروف ، ولم أشأ أن أخذل السيدة ( نوال ) أرملة الفقيد ، وابنتي ( نُهي بدرالدين عجاج )
كان هناك الي جانب الاحساس بالغضب ، أيضاً احساس عارم بالمهانة والصَغًار ، أن يحدد لك أشخاص ، دونما اعتبار لاسمك وقدرك وتاريخك ، نوع المشاركة ، وحتي زمنها في ( دقيقتين) هذا بالاضافة الي احساسي الجازم بأنهم بالفعل يخشون أن أعتلي المنصة و أقرأ شعراً لا يحبون أن يسمعوه في دارهم ، مثلما حدث مرة من قبل ، وذلك لانه ببساطة شعراً (ضد السُلطة ) رغم أن دار اتحاد الفنانين ، بما يحويه من عصارة مطربي الجماهير والشعب ، يفترض أن يعلو من خلال منبره صوت الابداع الذي يعبر عن قضايا وهموم وجروح الأُمة السودانية ، وأن لا يبدو ، وكأنه ( اتحاد الفنانين ) فرع ( المؤتمر الوطني )
في مقعدي ، و أنا أتأمل ( كون أن تمنعك جهة أو أشخاص أن تقرأ شعراً ، ويحاولون أن يفرضوا بسطوتهم شيئاً آخر ، تذكرت أُمسية شعرية مشهودة ، بمدينة القضارف قبل قرابة تسع أو عشر سنوات .
كان شقيقي دكتورحسن صديق في ذلك الزمان يعمل بمستشفي القضارف ، ويقوم أيضاً بالتدريس بجامعتها ( كلية الطب ) . كنت أزوره من وقت لآخر ، وكانت أكثر من كلية في جامعة القضارف ، أو نادٍ ثقافي يحاولون استضافتي في أُمسية ثقافية ، أو شعرية ، ولكنهم كانوا دائماً يصطدمون ( بعدم التصديق ) لقيام الأمسية من ( الجهة المختصة ) .
وفي احد أعياد ( عيد الأضحي ) وافقت أخيراً ( الجهات المختصة ) علي قيام أُمسية شعرية ثقافية بمسرح مدينة القضارف بدعوة وطلب من ( رابطة ابناء حي الصوفي) بالقضارف (بالجامعات السودانية ) يستضيفون فيها شخصي ، واسندو مهمة ، تقديم الأُمسية وادارة الحوار معي الي الاستاذ ، الصديق العزيز عثمان محمد البدوي ، وهو شاعر مقتدر ، وناقد ، واكاديمي ، ومثقف من الطراز الاول .
يوم قيام الأُمسية وقد أكرمني جمهور مدينة القضارف بحضور كثيف ملأ مقاعد المسرح وجنباته ، ثم ، و أنا وعثمان محمد البدوي جلوس خلف ( كواليس ) المسرح قبل بداية الأُمسية، نراجع محاور الأسئلة والنقاش ، وخيارات القصائد ، أتي شخص وقال للاستاذ عثمان البدوي أن هنالك شخص يريده في صالة المسرح ، ذهب الاستاذ عثمان وعاد بعد دقائق ليقول لي
- الزول النادوني ليهو ده مسؤول في جهة مختصة
- يا ساتر
توجست ، فقد ظننت أن الجهة المختصة قد قررت الغاء الأُمسية ولكن الاستاذ عثمان قال لي
- طلبو مني ابلغك حاجتين
- شنو
- الأولي انك ما تقرا قصيدة ( قرنتية )
- والثانية
- ما تقرأ شعر رمزي
انفجرنا بالضحك معاً وذلك لأن الشرط طريف ، وصعب
قلت لعثمان
- حسه هم حيفرزوا الشعر الرمزي من الما رمزي كيف ؟
صعدنا خشبة المسرح وبدأت الأُمسية وسارت حتي وصلت الي منتصفها ، هنا توقفنا لانه كانت هناك فقرة ضمن البرنامج تقدمها طفلتان ، كل واحدة منهن تقرأ قصيدة من قصائدي كانت قد حفظتها عن ظهر قلب . الطفلتان واحدة منهن كانت هي ( مروة ) ابنة شقيقي د. حسن صديق وهي طفلة ( شقية ) وشجاعة تلقي الشعر بصورة آسرة وجميلة ، وكان عليها أن تلقي قصيدة ( رسالة الي أُمي ) أما الطفلة الأخري فكانت هي ( ابنة ) شقيق الاستاذ عثمان البدوي وكانت تحفظ عن ظهر قلب جزءاً من قصيدة ( جواب مسجل للبلد ) لتلقيها علي الحضور
صعدت الطفلتان فاستقبلهما الجمهور بالتصفيق الحار ، ووقفتا علي مقدمة خشبة المسرح ، أمام المنصة التي نجلس خلفها أنا والأخ عثملن البدوي
أمسكت الطفلة ( مروة ) بالمايكرفون بثبات وهي تنظر الي الجمهور ، لتلقي قصيدة (رسالة الي أمي ) ، ولكنها بدلاً من ذلك رفعت عقيره صوتها من خلال المايكرفون لتلقي بصوتها الآسر المعبر
- قرنتية
لادبابة برمائية
لا جاسوسة
مدسوسة
لاغواصة روسية
لاجندية في ( حركه )
لا مختلسه
مال شركة
لا قصفت
حدود ( فشلا )
لا كسرت
صريف ( كسلا )
ولا معروفة ( ختمية )
انفجر الجمهور بالتصفيق والصياح و ( الصفافير ) حتي ارتجت أركان المسرح .
وقفت ( شعرة جلدي ) تأثراً ، وانبهاراً ، ودهشة من المفاجأة ، ووضع الأخ عثمان البدوي يديه علي رأسه في دهشة وتأثر ، ثم انخرطنا ، الاثنان في ضحك غامر ، حاولنا جاهدين أن نجعله مكتوماً بقدر الامكان
همس لي الأخ عثمان من خلال ضحكه
- قالوا ما تقرا ( قرنتية ) ... عاين ( قرنتية ) جات من وين
- الله يستر ( الجماعة ) ما يقولو أنا حرشتها .. أو يقولوا دي مؤامرة ... امبرياليه
ولكن انتهت الأُمسية ، ولم يسألنا أحد ، ولم يحقق معنا أحد .
مرت أمامي تفاصيل تلك الأُمسية ، وقمت باجترارها في شأن أن تمنعك جهة من أن تقرأ شعراً أو أن تحاول أن تفرض عليك شكلاً معيناً في القراءة والتقديم و أنا اجلس علي مقعدي في ( ليلة التأبين )
فرقعت جذوة غضبي مثل عود شجرة في أُتون النار ... وتميزت غيظاً و أنا أقول لنفسي
- يا هاشم ... يقولوا ليك بدل قصيدة ... قول ( شهادة ) بس ... وفي ( دقيقتين ) كمان ؟
وسخرت من نفسي ، حتي طفر طعم العلقم الي حلقي
- دقيقتين ... دقيقتين يا هاشم .. عليك الله شوف آخر المساخر .. حسه ... حسه يا هاشم لو كنت لاعب كورة ... وقاعد في كنبة الاحتياطي .. وباقي دقيقتين بس من الزمن الضايع لنهاية المباراة ... والمدرب قرر يعمل استبدال ... وقال ليك أدخل ألعب الدقيقتين الفضلو ديل ...بتدخل الميدان ... ولا بترفض ... حتي لو عاقبوك أو وقفوك ... أو حولوك من نادي الهلال ، لي مريخ زقلونا ؟
أوشكت مرة أخري أن أقف من مقعدي ، و أنسحب من الأُمسية واعود أدراجي الي منزلي ، ولكني رأيت ( عادل الصول ) يتحدث مع ( سيف الجامعة ) وهو ينظر نحوي بين الفينه والأخري ، ثم استدار وأخذ يخطو نحو مقعدي ...


و... نواصل مسلسل ( تيمان اتحاد الفنانين )
الاسبوع القادم ...انشاءالله
11/8/2011


حاجه فيك
لا بتنتَّهى ..لا بْتبتَدى
خلتنى أرجع لى القلم
وأتحدى بى الحرف الألم
وأضحك مع الزمن العريض
وأنسف متاريس الطريق
وأعرف متين أبقى المطر
وأفهم متين أصبح حريق




Posted Image
للتبليغ عن رابط لا يعمل، للتبليغ عن أغاني مكررة، كيفية فتح موضوع جديد وإرفاق أغنية، فيديو أوصورةذ
الاقتراحـــــات، الاعلانات، و الدعم و المساعـــــــــــدة ، كيف توصل جهاز تسجيل بالكومبييـــوتر
لارسال رسالة داخلية


#7 جميله

جميله

    نائب مدير الموقع للشئون التقنية

  • PipPipPip
  • 2396 مشاركات

تم الارسال 20 September 2011 - 10:44 AM

وسخرت من نفسي .. حتي طفر العلقم الي حلقي
- دقيقتين ... دقيقتين يا هاشم ... عليك الله شوف آخر المساخر .. حسه ... حسه يا هاشم لو كنت لاعب كورة .. وقاعد في كنبة الاحتياطي ... وباقي دقيقتين بس من الزمن الضايع لنهاية المباراة .. والمدرب قرر يعمل استبدال ... وقال ليك أدخل ألعب الدقيقتين الفضلو ديل .. بتدخل .. ولا بترفض .. حتي لو عاقبوك أو وقفوك .. أو حولوك من نادي الهلال .. لي مريخ زقلونا ؟
أوشكتُ مرة أخري أن أقف من مقعدي .. و أنسحب من الأُمسية و أعود أدراجي الي منزلي .. ولكني رأيت (عادل الصول ) يتحدث مع ( سيف الجامعة ) وهو ينظر نحوي بين الفينة والأُخري .. ثم استدار و أخذ يخطو نحو مقعدي .. وبعد أن وصل الي مكان جلوسي ، جلس علي المقعد المجاور
- يا استاذ ممكن تقرأ أي شعر عايزو
...قالها وكأنه يزف الي خبراً ساراً ، أما أنا فقد أحسست ( بالصَغَار ) وذلك لأن القرار جاء بعد تداول ، وكأن هؤلاء القوم ( جهة مختصة ) أو ( جهاز رقابة ) ، أو ( أنصاف آلهة ) (يمنحون ) و ( يمنعون )
عضيتُ بأسنان صبري ، علي كف ألمِي
- أنا أساساً حأقرا قصيدة واحدة ... عن أحداث ( غزة )
- أخد راحتك ، مافي مشكلة
ثم أخذنا نتبادل حديثاً متقطعاً ... الي أن قال لي
- تعرف ، في المرة الفاتت ... الجماعة ديل زعلو .. لدرجة اننا عملنا اجتماع تاني يوم .. اجتماع ساخن
لم أفهم في البداية حكاية ( المرة الفاتت ) ولا سبب ( الاجتماع الساخن )
- ما فاهم ... المرة الفاتت ياتها
- رمضان الفات ... الليلة الشعرية .. انت و ( قدال ) و ( حميد ) و ( الكتيابي )
...تذكرت تلك الأُمسية الشعرية ، كانت واحدة من أمسيات شعرية انتظمت عدداً من المنابر بالعاصمة المثلثة ، وكانت تلك الأمسيات تحت رعاية شركة اتصالات شهيرة ، وكان أن وقع الاختيار علي ( دار اتحاد الفنانين ) لتقام عليها واحدة من تلك الأُمسيات ، ولم تكن الدعوة بقيام الأمسية مقدمة من اتحاد الفنانين
- والجماعة الزعلو ديل منو ؟ ... زعلو في شنو ؟
- ناس لجنة الاتحاد ... وزعلو من نوع الشعر القريتو
- ياتو نوع من الشعر
- ضد الحكومة ... زي قصيدة ( صالح عام )
...هنا فهمت معني ( الجلبة ) والانزعاج والتوتر الذي أصاب القوم بسبب حضوري للمشاركة في أُمسية تأبين بدرالدين عجاج ، تلك الجلبة التي تشبه الجلبة التي أحدثها دخول (ثعلب) (د.هـ. لورنس ) الي ( حظيرة دجاج ) تعاني من ( الكبت الجنسي )
- أها .. واتحاد الفنانين زعلان من ( صالح عام ) ... ليه ؟ ... هو الحكومة ؟
- عشان اتقرا الشعر ده في دار الاتحاد
- الدعوة ما كانت من الاتحاد ، كانت من شركة اتصالات
صمتُ لبرهة
- انتو مع الحكومة ... ولا الشعب السوداني ؟!
ثم اكتشفت أنني سألت سؤلاً غبياً ، فاتحاد الفنانين ، لا أذكر أنه قد أقام ندوة في ( عهد الانقاذ) عن هموم أو معاناة الشعب السوداني ، بل كان يحتفل بذكري ما يسمي ( بثورة الانقاذ ) ، وأُمسيات دعم ( الرئيس ) في أزماته المتلاحقة مثل أزمة ( مذكرة التوقيف الدولية ) ... الخ
ولكنه أجابني
- طبعاً الأغلبية في الاتحاد ، مع النظام
- سبحان الله .. أنا كنت فاكر ده اتحاد فنانين الشعب السوداني ... مش اتحاد السلطة
...لم يستمر النقاش بعد ذلك طويلاً ، اذ تحرك هو من جانبي ، وعدت أنا أتلوي تحت قبضة التوتر الذي – وبعد ذلك النقاش – قد ارتفع الي ذروته . احساس عدم الارتياح ظل يلفني ويضغط علي أعصابي و أنفاسي ، وكأنني أقبع داخل دار ( ناس ) لا يريدونك ، ولا يحبونك، وأنت أشبه ( بالمتطفل ) ، أو كالذي دخل الي ( أرض معادية ) – ومعذرة )...( اسرائيل ) مثلاً
فرقع صوت ( المايكرفون ) فجأة ، و أنا أتقوقع داخل مطبي النفسي ، فانتبهت الي أن مذيع الحفل يدعو الشاعر الكبير المناضل ، أنيق العبارة الذي أثرى الساحة بالدُرر النادرة .. وماعارف ايه ... وكلام وكلام وكلام ... مما يدخل في باب سخف تلك المقدمات الانشائية التي يقدم بها مذيعو الحفل فقراتهم ، و أنهي المذيع كلماته المطرزة بألوان الانشاء من كل فج ونوع بأن قال اسمي بصوت عال حتي كاد أن ينشرخ سمع ( سماعات ) الصوت ، ويصيبها الصمم
- الشاعر هااااشم صديييييق
وقفت وأنا أقول لنفسي
- معقول التقديم ده كلو ليك يا هاشم ... حسه ما كنت مهدد بأنك ما تقرا شعر ... وتقول بس ( شهادة ) وفي دقيقتين بس
خطوت نحو المنصة ، و أنا في حالة قصوي من التوتر والمشاعر المتضاربة بين الأسي علي نفسي ، والغبن ، وحزني علي رحيل صديقي بدرالدين عجاج ، في ذكري رحيله الأولي ، باختصار لم يحدث في حياتي أن توجهتُ نحو منصة ، اعتليتها ، أو وقفت خلفها ، و أنا في مثل هذه الحالة من التوتر والتشتت ، وكانت المفارقة ، ان هذا يحدث لي في دار اسمها (اتحاد الفنانين )
...وقفت خلف المنصة ، واجهت الجمهور الكبير ، وحييته ، ثم قلت كلمات ( شهادة ) عن الراحل الفقيد ، ثم بدأت في القاء قصيدتي عن ( مأساة غزة ) ( الجلد والحريق ) وعند منتصف القصيدة ، انتابني احساس غريب قاهر بعدم الرغبة في مواصلة قراءة القصيدة ، احساس طوقني بشدة ، وضغط علي أنفاسي وأعصابي ، وبالفعل توقفت عن القراءاة ، وتركت المنصة ، وعدت أدراجي الي مقعدي .
...اندهش بعض الجمهور الذي لاحظ توتري ، وانتبه الي انني لم أكمل قراءة القصيدة ، وصفق البعض الآخر الذي ظن أنني قد أنهيت قراءة القصيدة . وكان وسط الجمهور يجلس صديقي الشاعر مدني النخلي ، وبجانبه أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الفنانين
انتهي الحفل ، وخرجت مسرعاً وكأنني اتوسل لدفقة من ( الاوكسجين ) النقي خارج اتحاد الفنانين ، ووجدتها علي شاطيء النيل بالقرب من عربة الشاعر ( مدني النخلي ) التي اسندت جسدي المكدود علي جانبها ، وظللت في حالة زفير وشهيق ( لاوكسجين النيل النقي ) في انتظار أن يخرج الشاعر ( مدني النخلي ) من ( اتحاد الفنانين )ويقوم بتوصيلي بعربته الي منزلي
...داخل العربة ، في طريق العودة الي منزلي ، أخذت أقص بانفعال علي الأخ مدني النخلي تفاصيل ما حدث لي في حفل التأبين ، فأبدي دهشته واستياءه ، ولكنه وبعفوية وتلقائية القمني المزيد من حجارة الأسي
- تعرف يا هاشم أنا كنت قاعد جمب ( ............. )
ذكر اسم أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الفنانين
قلت له
- أيوه ... شايفو قاعد جمبك
- تعرف قال لي شنو... لما انت بديت تقرأ في القصيدة ؟!
- قال ليك شنو ؟!
- قال لي هاشم صديق ده عايز يعمل لينا مشاكل ؟
- ليه
- قال لي ... قبل كده هاشم ده .. قرأ قصيدة هنا شتم فيها ( السيد الرئيس ) ... حسه كمان يقرأ لينا قصيدة عن ( غزة ) .. حسه لو سألناهو العلاقة شنو بين ( غزة ) و (بدرالدين عجاج) .. لو ما هاشم ده بتاع مشاكل ساكت ؟
ويا سيدي أبو التيمان .... تلحقني وتفزعني .. ارتفع ترموموتر غبني وسخريتي حتي ارتطم بسقف العربة
- مش الحمدلله ما قال ليك ... بدرالدين عجاج .. مش مات قبل احداث غزة ؟ّ
ويا ابو التيمان ..... تاااني ... تلحقني وتفزعني
في هدأة الليل ... و أنا أتمدد علي لظي لحاف سريري ... فجأة أمطر الليل علي مسام جلدي وكياني مزناً نقياً ، كان بلسماً وعزاءْ ، عندما حملت لي دفقة من نسايم الليل صوت أحد المغنين الشباب وهو يغني بصوت مفعم بالشجن و ( الحزن النبيل )
- يا مطر عز الحريق
يا مصابيح الطريق
.......................
...تذكرت الفارع النبيل الراحل المقيم ، الفنان الذي لم يمت فينا ولم يغادرنا، والذي نبع ونبغ ونما ، وكبر ، واستطال خارج أجهزة الثقافة والاعلام ، التي ناصببته العداء لأنه ( صوت الشعب ) وليس ( صوت السلطة ) ، وقبع خارج ( أسوار ) اتحاد الفنانين ، يسعي هو الي جمهوره بنفسه في كل مكان ، فأصبح ( فرداً ) مبدعاً يساوي ( اتحاد ) بأكمله ذاكرت العلاقة بين وعي الفنان ومشروعه الابداعي ، وانصهاره في هموم الجماهير ، والتعبير عن جروحها وأحلامها ، ورؤاها ، وكوابيسها ، والسعي لتفجير وعيها ، وتعزيز صمودها .
وقارنت بين وعي ( مصطفي ) ووعي من يكرهون صوت الشعب في قصيدة واحدة تلقي في دارهم ، ويسبحون بحمد السلطان ، لا بحمد الجماهير ولا يستطعون التعبير عن قضاياها ، وهمومها .
قطع
...روي الراوي أن الفنان ( أبو عركي البخيت ) قد رزق يوماً ابناً زف الخبر السار الي مجموعة من المطربين والعازفين ، كانوا يتحلقون حول مائدة في اتحاد الفنانين ، جلس بينهم
سأله أحدهم بفضول
- سميت ولدك منو ... يا أبو عركي
- سبويه
صرخ الرجل فزعاً ومتقعراً
- يازووول .. سميتو علي الكضاب داااك
فقد اعتقد الراجل أن ( سبويه ) هو ( مسيلمة )
ويا أبو التيماااان .... هوووووي ... تلحقني وتفزعني

( انتهت )
20/8/2011


232.jpg

 

واااحي من جرحك الدامي
وفتر حيلك
واااحي من ضلك الرامي
وحمل شيلك
تموت متل الشدر واقف
تموت واقف علي حيلك
فيا حليلك
ياحليلك

 






0 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الاعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

Site supported By GazaSoft.com