اذهب للمحتوى


اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية

اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية, مثل جميع المواقع على الانترنت يجب عليك التسجيل للمشاركه في الموقع ولا تقلق فهى عملية سهلة , اشترك هنا or ان كنت عضو سجل دخولك من هنا وانظر بالاسفل للتعرف على مميزات الاشتراك.

  • وضع مواضيع جديدة والتعليق على مواضيع الاخرين
  • تشترك فى المواضيع والمنتديات لتعرف اخر التجديدات
  • تضيف احداث جديدة للتقويم الخاص بك
  • تحصل على ملف شخصى خاص واصدقاء
Guest Message © 2017 DevFuse

الدراما في القرآن - يوسف تطارده الأفعي - بقلم هاشم صديق


  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع
No replies to this topic

#1 قبانى

قبانى

    مدير الموقع و المشرف العام

  • PipPipPip
  • 3651 مشاركات

تم الارسال 04 July 2011 - 10:26 PM

الدراما في القرآن
يوسف تطارده الأفعي


لم يحدث أن كتب كاتب في تاريخ التراث الدرامي منذ فجر التاريخ وحتي الآن مسرحية كل شخوصها ( ملائكة ) أو بشراً أخيارًا، لأنها ببساطة تصبح ( لا مسرحية ) عندما ينتفي(عنصر ) صراع ( الأضداد ) وأمامنا التاريخ و ( أحسن القصص ) التي رواها كتاب الله ( القرآن الكريم ) وتعالوا الي سورة ( يوسف ) .
وليس هنالك من مثال أبلغ وأحكم وأعمق من تلك السورة في التدليل علي قيمة ( أحسن القصص ) في تعليم الناس ، واخذ العبر وتشريح اغوار النفس البشرية واضاءة عتمتها (ودعك من مجلدات علم النفس أيضاً ) فلا يعلم خفاياها وأغوارها وتضاريسها مثل الذي (سواها ) وليس هناك مثال اقدر علي الرد ، او علي توضيح قيمة (الصراع الدرامي ) بنقيضيه ( سالبه وموجبه ) في تركيز قيمة ما ينفع الناس من قيم ( خير وحق وجمال ) مثلما يتضح من خلال ( المعمار القرآني ) البديع في تلك القصة المحكمة والبليغة ، بل وليس هناك مثال يستطيع أن يتعلـــم منــه ( أهل الدراما )قوة البناء الدرامي ، وتماسكه وجذالة ودلالة العبارة ، والقدرة علي الايجاز البليغ والتلميح الموحي البديع ورسم الشخصيات ، والحوار القصير المعبر ، والحركة الهائلــــة في (الحدث ) أو ( الفعل ) مثلما في هذه السورة القرآنية المذهلة .
ان الله الذي لا يستحي ( أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها ) جعل قطبي الصراع كما هو،ومن واقع الحياة كما حدثت احداثها وهو صراع بين ( أخوة ) استغل الشيطان احساس الغيرة فيهم من حب ابيهم لأخيهم ( يوسف ) حتي ارادوا التخلص منه بأن القوا به في(غياهب الجب). ولم يقل الله سبحانه وتعالي من خلال القصة ان علاقة ( الدم والرحم ) هي ( الحصن الحصين ) من نوازع ( الشر ) وانما اكد علي لسان (سيدنا يعقوب) في تحذيره لابنه من أن (يقص ) لاخوته (قصة الحلم ) بأن الكيد والمكيدة و ( نزغ الشيطان ) وارد ولذلك عليه الحذر من اخوته ، وقد كان ( يعقوب ) ببصيرة ( النبي ) و ( الأب ) الذي يعرف أبناءه يستطيع أن يري ما وراء (الظاهر ) الى ( ظلمات الباطن ) ولنري كيف روي الله سبحانه وتعالي بداية القصة بعد ان خاطب رسوله الكريم قبلها في الآية (3) من سورة ( يوسف ) .
( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين) لاحظ التأكيد علي أن الله يقص علي رسوله الكريم ( أحسن القصص ) ثم يبدأ ( مشهد قرآني ) بديع في الآية الرابعة من السورة :- ( اذ قال يوسف لابيه يا أبتي أني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم ساجدين ) ثم تحذير يعقوب لابنه في الآية الخامسة من السورة :- ( قال يا بني لا تقصص رؤياك علي اخوتك فيكيدوا لك كيداًُ أن الشيطان للانسان عدو مبين ) .
بدأت القصة بالرؤية أو الحلم وهو الرمز العميق الذي يفسر كل القصة في النهاية وهو أيضاً يقترن بمعجزة ( سيدنا يوسف ) في القدرة علي تفسير الأحلام أو ( تأويل الأحاديث ) كما ورد علي لسان سيدنا يعقوب في الآية السادسة من السورة .
( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلي آل يعقوب كما أتمها علي أبويك من قبل ابراهيم واسحق أن ربك عليم حكيم ) .
ونقول للذين يرفضون ( قصص الدراما ) لأنها تأتي بشخصيات سلبية أن ( القرآن الكريم) في قصصه البديعة التي نقلها لنا من ( واقع ) حياة أنبياء ورسل كانت تزخر بالصراع الضاري بين الأضداد ولابد من شخصية سالبة في مواجهة نقيضها وقد بدأ ذلك منذ قصة الخلق قبل ان (يهبط آدم وحواء ) الي الأرض ، وكان ذلك الصراع في ذري سامقة ( الجنة ) وبدأ ذلك الصراع بين الانسان ( آدم وحواء ) والشيطان ( ابليس ) وهو صراع لن يتوقف ولن ينتهي كما أكد الله سبحانه وتعالي الي أن يرث الله الارض ومن عليها .
في قصة سيدنا يوسف وأخوته آيات للسائلين .
في سورة ( يوسف ) أخوة أشرار ( وامرأة ) شهوانية تطارد (فتي ) صاعق الوسامة ، وتطلب منه أن يمارس معها ( الجنس ) ولأنه نقيض ( الفحشاء والمنكر ) فانه يرفض وعندما تحاصره وتضيق عليه الخناق ، وتغلق الأبواب . ويوشك أن يضعف من فرط ذلك الحصار الرهيب ، وسحر الترغيب فانه يثتغيث بربه ، فيصرف عنه السوء والفحشاء لانه من (عباده الصالحين )، ويعدو ( يوسف) الي الباب هرباً منها مقاوماً رغبتها ومنتصراً علي ضعفه الانساني ( بعون ربه) فتمزق قميصه من الخلف وهي تحاول الامساك به ، وجره اليها ويتصاعد ايقاع الاحداث كما يقصها ( المعمار القرآني ) الفريد لدرجة تحبس أنفاسك حتي لو قرأت السورة مليون مرة ، ويصل المشهد ذروته عند الباب عندما تري زوجها عنده تماماً وبسرعة بديهة لشخصية ماكرة ، شهوانية ، ابدع الله سبحانه وتعالي في رسمها وتشريح ابعادها وأغوارها ، تقول لزوجها بسرعة بديهة ماكرة ومذهلة ( ما يعكس الصورة تماماً وذلك دائماً هو منطق الشر ) وأنظر الي الآية 25 من نفس السورة ، ففي آية واحدة وايجاز بديع ، وتصوير أخاذ و ( حركة متصاعدة ) ، يصور الله مشهداً تكاد الصورة تقفز من وراء كلماته وتكاد ومن فرط دقة التصوير وروعته أن تري الحدث بأُم عينيك ، وتسمع فحيح امرأة تشتهي رسولاً وسيماً تطارده الي الباب ، وتكاد تسمع صوت تمزيق قميص الرسول بمخالب شهوة تلك المرأة ، وتكادالصورة ( تقطع ) من ( لقطة انسيابية ) تتابع المرأة والرجل في المطاردة الى (ZOOM IN ) سريع علي وجه الزوج خلف الباب ويوسف يفتحه باستماتة وسرعة ، محاولاً الهروب ، انني أكاد أسمع موسيقي ( ربانية ) تتابع المشهد عند ذروته (لدي الباب ) ، ولنستعيد التصوير القرآني المذهل لكل هذا المشهد في آية واحده فقط هي الآية (25) وما أروع سحر البيان .
( واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر والفيا سيدها لدي الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سواءاً الا أن يسجن أو عذاب اليم ) .
ودعك من بقية القصة فهي راسخة في الأذهان اننا نود أن نقول في النهاية أن الصراع هو جوهر (القصة) و( الدراما) هي قصة نفخ فيها من روح الحركة ، وأن الصراع يتمثل دائماً بين قيمتين، سالبة وموجبة ، والعبرة في الخلاصة النهائية بما ينفع من دروس وعبر في القصة كلها.
في سورة يوسف صراع بين شخصية خيرة ( يوسف ) وأخوة أشرار ، وامرأة شهوانية أدوات سطوتها أنوثتها وشهوتها ، وفي سورة ( يوسف ) كل عناصر الدراما من ( صراع ) و (أحداث ) و ( مشاهد ) و( حوار ) بلغ أكثر من ثمانين جملة حوارية من ( قال وقالوا ، وقالت ، وقلن ) وفي القصة بناء درامي من ( عرض وعقدة وحل ) ولكن يضاف الي الحل عنصر (المناقشة ) اذ لم تكتفي السورة في النهاية باجتماع ( يوسف وأسرته ) وءانما علقت علي القصة في ( الدراما ) واستخلصت العبر ( ولا تقولوا بعد الآن أن الذي أدخل عنصر (المناقشة ) مكن الحل هو هنريك أبسن ) وما أجمل و أروع آية الختام بعد عنصر المناقشة في الآية (111) :-

( لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثاً يفتري ولكن تصديق الذي يديه وتفصيل كل شيء وهدي ورحمة لقوم يؤمنون )
صدق الله العظيم

حاجه فيك
لا بتنتَّهى ..لا بْتبتَدى
خلتنى أرجع لى القلم
وأتحدى بى الحرف الألم
وأضحك مع الزمن العريض
وأنسف متاريس الطريق
وأعرف متين أبقى المطر
وأفهم متين أصبح حريق




Posted Image
للتبليغ عن رابط لا يعمل، للتبليغ عن أغاني مكررة، كيفية فتح موضوع جديد وإرفاق أغنية، فيديو أوصورةذ
الاقتراحـــــات، الاعلانات، و الدعم و المساعـــــــــــدة ، كيف توصل جهاز تسجيل بالكومبييـــوتر
لارسال رسالة داخلية






0 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الاعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

Site supported By GazaSoft.com