اذهب للمحتوى


اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية

اهلا بكم فى مكتبة الأغنية السودانية, مثل جميع المواقع على الانترنت يجب عليك التسجيل للمشاركه في الموقع ولا تقلق فهى عملية سهلة , اشترك هنا or ان كنت عضو سجل دخولك من هنا وانظر بالاسفل للتعرف على مميزات الاشتراك.

  • وضع مواضيع جديدة والتعليق على مواضيع الاخرين
  • تشترك فى المواضيع والمنتديات لتعرف اخر التجديدات
  • تضيف احداث جديدة للتقويم الخاص بك
  • تحصل على ملف شخصى خاص واصدقاء
Guest Message © 2017 DevFuse

هاشم صديق" المسرح والحركة الوطنية في السودان "


  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع
No replies to this topic

#1 عادل خليفه

عادل خليفه

    الســـبلــوقـــــــــــــــــــة

  • PipPipPip
  • 1115 مشاركات

تم الارسال 26 July 2009 - 10:10 PM

المسرح والحركة الوطنية في السودان


ندوة قدمها الأستاذ هاشم صديق بالدوحة بمناسبة أعياد الاستقلال 2008م.
تقديم الأستاذ / محمد السني دفع الله


ضمن احتفالات الجالية السودانية في الدوحة قدمت ندوة عن المسرح السوداني وبما أن الاحتفالات كانت عن الذكري 52 لاستقلال السودان فكان لابد من عنوان علاقة المسرح بالحركة الوطنية وقد كان ... المسرح والحركة الوطنية ... وكان محاضر الندوة هو المسرحي المناسب لهذا العنوان فهو كاتب مسرحي وشاعر ومحرج وممثل ومحاضر بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا منذ تخرجه وحتى استقالته منها عام 1995 دراساته العليا في المسرح كانت بالمملكة المتحدة في كلية EST15 عام 1976 في مجال التمثيل والأخراج ودرس أيضاً في INTERNATIONAL FILM SCHOOL في لندن .
وعندما كان محاضراً أسس مكتبة المسرح السوداني بشقيها وبه تسجيلات نادرة لرواد الحركة المسرحية ومكتبة عامة تضم وثائق نادرة لرواد الحركة المسرحية ومكتبة عامة تضم وثائق نادرة من بحوث ونصوص مسرحية .. وتولي رئاسة قسم المسرح وله العديد من الأعمال الفنية المسرحية وحائز على العديد من الجوائز وله برنامج شهير عن الدراما (دراما 95) واسس في فترة من تاريخ المسرح استديو الممثل هذا هو الفنان الاستاذ (هاشم صديق الملك).
ابتدر المحاضر الأستاذ هاشم صديق ندوته بأن قرأ ، واحدة من (السونت SONT) القصائد القصيرة للشاعر الانجليزي وليم شكسبير وتتحدث في فحواها عن بطل الوطن والبعد عن الوطن ..ثم اتبعها (بمثلوغ) (فارماس) بطل مسرحية (نبته حبيبتي) الذي يتغني فيه عن شرف الكلمة ... ثم سأل المتحدث القاعة ، لماذا المسرح ؟ وكانت إجابته بسيطة ..
لأن المسرح هو تعبير عن السلوك الإنشائي للمجموعة .. منذ بدء الخليقة وقد بدأ لدي الإنسان الأول وضرورته هي .. تفجير الوعي ، والترفيه .. فيما يتصل بالوعي .. فقد ركز علي أن المسرح من الفنون التي تقوم بتعليم الناس .
ثم بداء سرداً تاريخياً للمراحل الهامة في تاريخ الحركة الفنية المسرحية في السودان وفيما يتعلق بعلائقها بالحركة الوطنية آنذاك ... ظهر المسرح بشكله (الأرسطي) أول ما ظهر في رفاعة بالتحديد في مدرسة رفاعة الابتدائية بمنطقة النيل الأزرق والتي قام بإنشائها الأستاذ بابكر بدري فقد قام هذا النشاط في الفترة من 1903 - 1913 .
وقد وردت تفاصيل هذا النشاط في كتاب (حياتي) الجزء الثاني لمؤلفه الأستاذ / بابكر بدري ، وقد وضح أنه كان ثائراً ومعلماً وفناناً مسرحياً سخر فنه لخدمة التعليم .. إذ كان العائد المادي من العروض المسرحية يشترى به الأدوات والمعدات والكتب التي تساعده في رفع وتتطور التعليم داخل مدرسته .. كما أعتاد أن يقدم كل عام في خيمة المولد النبوي الشريف عرضاً مسرحياً ومن أشهر المسرحيات التي قدمها مسرحية (المقصد) ...
ثم تطرق المحاضر هاشم صديق لواحدة من أهم المسرحيات التي قدمت في تلك الفترة وهي مسرحية (المرشد السوداني) التي كتبها مأمور القطينة عبدالقادر مختار المصري والتي اشتهرت بأم (نكتوت) وأصبح أسم المسرحية الشعبي عام 1909م وهو العام الذي تلي انتفاضة (ود حبوبة) وهو عام تميز بجموح القبائل .. أهمية هذه المسرحية أنها كتبت لتحث الناس علي التعليم .. وكانت قطبي الصراع في المسرحية هما التلميذ والراعي ... التلميذ يسير في درب التحصيل ويتميز بالسلوك القويم والراعي يسير في درب الجهل وكل همه أن يشتري (المريسه) نوع من الخمر المحلي .. لكنه نهاية الأمر يرتكب جريمة في انداية وهو في حالة سكر .. واتبع الكاتب في بنائه الدرامي للمسرحية أسلوباً فريداً إذا جعل التلميذ يتحدث اللغة العربية الفصيحة وجعل الراعي يتحدث بالعامية القحه كناية علي أن أثر التعليم قد وضح في لغة التلميذ وسلوكه وأفعاله القويمة كما وضح أثر الجهل من خلال لغة الراعي وأفعاله وسلوكه .. وقد استطاعت هذه المسرحية أن توسس لبدايات النص المسرحي المتكامل الذي يتكون من قصة وبناء درامي متماسك ويحث علي قضية هامة إلا وهي قضية التعليم .
ثم تطرق هاشم صديق لمسرح الجاليات الأجنبية في السودان وكيف ساعدت هذه الجاليات في نشر المسرح في السودان بالرغم من أن عروضها في بدايتها كانت محصورة لجمهورهم الخاص من أبناء الجاليات وممنوع دخول أبناء الوطن .. كانت من أهم هذه الأندية النادي السوري وفرقته المسرحية (جمعية مجي التمثيل) والنادي المصري والنادي الانجليزي فيما بعد النادي الارمني والايطالي . وكان نشاط هذا المسرح في الفترة من 1903 – 1915م ولكن أهم إشارة هي حضور ومشاهدة البطل علي عبداللطيف الذي كان أحد حياط ثورة 1924م ومدى تأثير المسرح عليه.
الجالية المصرية إمتد أثرها إلي داخل كلية غردون التذكارية فشاهد جمهور الطلاب السودانيين العروض المسرحية للفرقة المصرية وشفعوا بفن المسرح في عام 1912م تم تكوين فرقة مسرحية داخل الكلية وأشرف عليها شاب شامي من خريجي الكلية ... ولكن بعد عودة الأستاذ عبيد عبدالنور من دراسته في كلية بيروت الجامعية قام بالإشراف علي الفرقة وانتقلنا نقله نوعية جديدة فقدم مسرحيته الأولي (الابن العاق) والتي تدور قضيتها عن ابن عاق يعاقر الخمر فجاء مرة مخموراً وشتم أياه الذي تصدي له سب العقيدة فضربه أبون وعاقبه حتى تاب توبة نصوحة ... وبرغم نجاح المسرحية وطرحها موضوعاً يعالج سلوك الناس تلك الأيام وعادة سب الدين إلا أن رجال الدين المتطرفين طالبوا بفتوى بتكفير الأستاذ عيد عبدالنور إلا أن لباقي أستاذنا عبيد بالشيخ أبوالقاسم أحمد هاشم شيخ علماء السودان وقتها والذي استفسر عن قصة المسرحية وحواراتها وبعد أن عرف قصة العرض المسرحي أفتي بان (محاكاة الكفر ليست بكفر وإنما هي تشخيصية ...
أصطدم مرة أخري برجال السلطة الإدارية الاستعمارية ممثلة في رئيس قلم المخابرات البريطانية مستر بيني (Mr. PENNY) ومساعده ادورارد عطية وقام بالتحقيق معه وأمره بالكف عن تقديم العروض المسرحية بكلية غردون التذكارية .. جامعة الخرطوم حالياً فأنتقل النشاط المسرحي إلي نادي الخريجين بأم درمان عام 1920م وكانت البداية مسرحية عن تعليم المرأة ثم بعدها قدم النادي مسرحية مستمدة من التراث العربي مثل وفاء العرب وأخري من التراث الغربي مسرحية خباز البندقية . وهذه المسرحيات جمعت حولها جمهور عريض من الناس ففكر فناني المسرح في نقلة لوعى هذا الجمهور ورفعه لمستوي الأحداث ليشارك بوعي قدموا أهم مسرحية في تلك الفترة عرضت سنه 1921م وعام 1923م مستقاة من التراث الإسلامي لبطل كان أسمه له وهج وألق البطل صلاح الدين الأيوبي وقد آثار العرض الثاني عاصفة سياسية لأن المسرحية أثارت الجمهور وهتفوا وكبروا وكأنما مجد العروبة والإسلام قد عاد من جديد ... تكمن أهمية هذه المسرحية القصوى لما أورده الأستاذ حسن نجيلة في كتابه (ملامح من المجتمع السوداني) الجزء الثاني . في أن هذه المسرحية كانت بمثابة إعداد الرأي العام لثورة انتفاضة .. 1924م والشاهد في ذلك غير الأثر الحماسي الذي فجرته القضية هو أن الشهيد البطل (علي عبداللطيف) أحد قادة حركة 1924م . هو الذي قام بتجهيز السيوف والملابس والمعدات لهذا العرض كان مشاركاً أصيلاً لإنجاح هذا العرض المسرحي .
حتى هذا العام 1925م كان السودانيون يقومون بأمر المسرح تمثيلاً أخراجاً وإعداداً ولكن الكاتب المسرحي والمسرحية السودانية المستمدة ومستندة علي إرث سوداني لم تكن ظهرت .
وبعد أن سيطر السودانيين علي خشبة المسرح بعناصر العرض التمثيلية في الإخراج والتمثيل وفي الإخراج والتمثيل والفنيات لم يظهر على خشبة المسرح في السودان وفي تلك الفترة حتي بداية لعام 1932م الكاتب المسرحي السوداني الذي نستطيع أن نقول قد كتب نصها سودانياً صميماً ينبني عليه مصطلح سودانوية المسرح إلا أن ظهر الأستاذ خالد عبدالرحمن أبو الروس الذي كتب مسرحية سودانية صميمة أستلهمها من الحكاية الشعبية (مصرع تاجوج) كان الأستاذ خالد ابو الروس شاعراً بن شاعر وكانت في ذلك الوقت أحمد شوقي بك ترد إلي مكتبة أبو الريش وكان خالد ابو الروس يطالع مسرحيات أحمد شوقي بك ، وقد أعجب بمسرحية مصرع كيلوباترا كثيراً .. وقام بكتابة مسرحية مصرع تاجوج على نسقها بأن حاكي البناء الدرامي للمسرحية في تلك الفترة هي عام 1932م كان الأستاذ بابكر بدري رائد حركة التعليم والمسرح يدعو لدعم مدارس الأحفاد بأمدرمان التي عاد من مدينة رفاعة بداء في تأسيسها وقد ذهب الأستاذ خالد أبو الروس للشيخ بابكر بدري طالباً منه أن يتولي ويرعي إخراج وتقديم مسرحية مصرع تاجوج . وأن تقديم دعماً لصالح تأسيس مدارس الأحفاد . ارتبط الكتاب السودانيين بالأندية الرياضية . وبمعني أن كل نادي قد استقطب كاتباً مسرحياً يقدم مسرحياته لصالح النادي الرياضي الذي يرعي الفرقة المسرحية . وكان ارتباط الكاتب خالد عبدالرحمن أبو الروس بنادي بدري وصديق فريد وعبيد عبدالنور وقاموا بإخراج مسرحية مصرع تاجوج ونجحت العروض نجاحاً باهراً وبعده توالت العروض المسرحية وقدم أبو الروس مسرحيته الثانية وهي مسرحية (خراب سوبا) التي أحس منها الانجليز بخطورة المسرح في تفجير وعي الجماهير وشقف الجماهير بهذا الفن الوليد .. وسنوا قانوناً كان بموجبه أن الكاتب المسرحي ملزماً بتقديم أي نص مسرحي يكتبه إلي رئيس قلم المخابرات البريطاني وكان أن ظهرت الرقابة لأول مرة مع بداية ظهور المسرح السوداني الحقيقي .. وبالتالي فقد تم رفع مسرحية مصرع تاجوج بالنسق التدرجي الي مكتب قلم المخابرات البريطاني عن طريق شيخ الحارة الذي يرفعها إلي المفتش ثم المأمور ثم بعد ذلك إلي رئيس قلم المخابرات مستر بيني (Mr. PENNY) وكان أن استدعي الأستاذ خالد ابو الروس للتحقيق معه حول مسرحية (خراب سوبا) قبل إجازتها وقد قام بتوجيهه مستر بيني (Mr. PENNY) بحذف بعض الاجزاء من المسرحية وكان قد إستعان بادوارد عطية في قراءة المسرحية وفهمها ... الإشارة الثانية التي تتعلق بظهور الكاتب السوداني هى ظهور الشاعر إبراهيم العبادي . الذي كتب واحدة من أهم المسرحيات التي كتبت في تاريخ الحركة المسرحية قبلها مسرحية (عائشة بين صديقتين) .
ثم كتب وعرض مسرحية (المك نمر) التي قدمت لصالح نادي المريخ . وإذا كان الكاتب خالد أبو الروس قد استلهم الحكاية الشعبية والتاريخ في مسرحيته (تاجوج وخراب سوبا) فأن العبادى قد استلهم واقعه تاريخية هي قصة الصراع بين قبيلتين (الشكرية) و(البطاحين) ورغبة ود دكين الشكري بالزواج من ريا حبيبته طه البطحاني . الأمر الذي دعا طه بالهروب بحبيبته من مضارب القبيلة في طريقه الي شندي للاحتماء بالمك نمر أو في الطريق التحم طه وود دكين في مبارزة حامية .فقام طه بقتله ثم فر بحبيبته إلي المك نمر بشندي . وسارت أحداث المسرحية تصاعدياً عندما جاء وفد من قبيلة الشكرية مطالباً المك نمر تسليمهم طه للأغتصاص منه . ولكن المك نمر وبحكمته قام بإصلاح البيني بين القبلتين .
تعتبر مسرحية المك نمر هي أول دعوة للقومية السودانية تتصدي إلي منظور سياسية المستعمر التي يمارسها وهي سياسة فرق تسد علي أن تفرق القبائل ولا تتوحد وبذلك ينفرط عقد أهم سمة وهي سمة الوحدة . وهذه المسرحية اعتبرت نقطة تحول في المسرح بالثلاثينات في السودان شكلاً ومضموناً فقد ابدع الاستاذ إبارهيم العبادي في شكل الكتابة السودانية وألبسة مضموناً وطنياً قومياً دفع دفقات من من الحماس في عروق السودانيين وروح وثابه من الوعي بأهمية الوحدة والتصدي لقضية الوحدة القومية مواجهة سياسة المستعمر المتمثلة في جملة (فرق تسد) .
وبالتالي لم تسلم مسرحية المك نمر من مطاردة مكتب قلم المخابارت البريطاني وقد تم استدعاءه والتحقيق معه وطلب منه حذف أهم أبيات في المسرحية وهي الابيات التي تقول :
وجعلي ودنقلاوي وشايقي وزاندي شن فايداني
غير ولدت خلاف خلت أخوي عاداني
خلو نبانا أسري مع البعيد والداني
أكفي النيل أبونا والجنس سوداني
ثم توالت المسرحيات الأخرى السودانية التي دعمت حركة التعليم والحركة الوطنية ، فظهر علي خشبة المسرح السوداني الكاتب المسرحي الشاعر سيد عبدالعزيز الذي قدم مسرحية صور العصر والخليفة يوسف الحسن الذي قدم مسرحية الرجل بين زوجتين وغيره .
وقد انحسر مد الحركة المسرحية بعد نهضة استمرت قرابة عقد من الزمان في نهاية الثلاثينات ذلك بعد إن تفرق السودانيين أيدي سباء بسبب تعارض وجهات النظر في كيفية خروج الاستعمار وبدء تكوين لبنة الأحزاب السودانية السياسية مما أدي إلي انشغال الكتاب المسرحيين بالسياسة أكثر من المسرح .
يهمنا هنا أن نؤكد أن الحركة المسرحية لم توجد في الحاضرة المثلثة ((العاصمة المكونةمن ثلاث مدن ـ بحري، الخرطوم ،أمدرمان ـ )) بل كان هناك عروض مسرحية قدمت في بورسودان،وعطبرة ،ومدني،والأبيض، وبخت الرضا..وهذه العروض دعمت أيضا التعليم وساندت الحركة الوطنية في إعلاء قيمة الوطن وإذكاء روح الحماسة بداخل المواطن ليعبر عن مشاعره تجاه الإستعمار..
وفي معهد بخت الرضا بمنطقة الدويم على النيل الأبيض الذي أقيم لتأهيل المعلمين
.كام هناك حركة مسرحية منتظمة قادها الأستاذ عبدالرحمن على طه الذي قدم مسرحية (( السودان عام الفين ))وكان عرضها في العام 1934 ثم اخذ من بعده قيادة النشاط المسرحي الأستاذ أحمد الطيب الذي حصل فيما بعد على الدكتوراه من معهد الدراسات الشرقية بجامعة لندن وكان من اوائل من حققوا هذه الدرجة الرفيعة في فلسفه المسرح وكانت رسالته عن المسرح العربي في العام 1941 – ودوره عظيم جدا لأنه أول من سودن وترجم ونقل وقدم مسرح وليم شسكبير معرض علي مسرح بخت الرضا . الملك لير والعاصفه وهاملت وماكبث وغيرها من خلال ترجمه وسودنه هذه العروض المسرحيه وتبسيطها للعامة بجانب كتابة الاعمال المسرحية القصيرة للمنهج الدراسي وبخت الرضا رفضت الحركة المسرحية فيما بعد بفنانيين عاشقيين لفنون المسرح ساهموا في النهضة الحقيقية للمسرح في السودان أمثال الفكي عبدالرحمن مؤسس المواسم المسرحية .
كان هناك ايضاً مسرح أبان فترة الانحسار التي أمتدت من الثلاثينات إلي نهاية الاربعينات وبداية الخمسينات وكان أبرز مسرح تقدمه فرقة السودان للتمثيل والموسيقي التي اسسها واشرف عليها الاستاذ ميسرة السراج الرائد المسرحي الذي أضاف للمسرح عنصراً هاماً بأن جعل ولآول مره المرأة السودانية تعتلي خشبة المسرح وكانت تلكم الرائدة المسرحية (ساره محمد) والتي بسببها ثار المتزمتزن من رجال الدين في وجه الاستاذ وجعلوا موضوعوها الموضوع الرئيسي لخطبة الجمعة ولكن ميسرة رفض أن يتراجع بل انفعل بقصتها الحقيقية وكتبها مسرحية باسم (الزبد) وتظهر المسرحيات الاجتماعية والواقعية وتظهر فرق جديدة مثل فرقة النجم الفضي لمؤسسها الفنان أحمد عاطف والتي اختارت طريق الاعمال النفسية والمسرحيات الاستعراضية والغنائية والاوبريتات وفي ومنتصف الخمسينات جاءت الفرق الكوميديا التي بدأت إرهاصاتها منذ أواخر الأربعينات وأواخر الخمسينات عندما فكر عثمان حميدة في شخصية كوميدية نمطية سودانية (تور الجر) ثم تبعه الفنان الرائد الفاضل سعيد ثم الرائد الفنان محمود سراج وبقية العقد الفريد رواد الكوميديا تشاركوا مع اتحاد المرآة السودانية ودعموا تعليمها ورفع وعيها وذلك من خلال مشاركتهم الأصيلة بجانب تأكيد البحث عن الشخصية السودانية وتأكيد للهوية الوطنية والوطن علي مشارف الاستقلال وفي العام 1958م تم تشييد المسرح القومي السوداني ليمارس فيه أهم الفن المسرحي والغناء نشاطهم حتي العام 1964م من خلال المناسبات الوطنية والأعياد في مكانه العبقري جوار النيل ولكن عندما قاد الفكي عبدالرحمن الرائد الذي فتح عيونه في بخت الرضا (المسرح القومي) عندما تم تعينه مديراً عاماً عليه قدم فكرت الموسم المسرحي للتوالي لمواسم منذ العام 1967م ولنشهد نهضت المسرح السوداني علي خشبة هذا المسرح تجمعت التيارات الكلاسيكية القديمة ممثله في المسرح الشعري القديم الذي عاد من جديد ليقدم علي المسرح القومي (خراب سوبا) و(المك نمر) لازمها تيار ما يمكن تسميته بالكلاسيكية العائدة التي قدمها الاستاذ الطاهر شبيكة في مسرحيته الشهيرة ( سنار المحروسة ) التي استمد حكايتها من كتاب طبقات ود ضيف الله ثم الواقعية الحديثة ممثلة في مسرحية (علي عينك يا تاجر) لبدرالدين هاشم ليظهر رائد الواقعية في السودان حمدنا الله عبدالقادر و(خطوبة سهير) و(المنفرة) ليتنوع العروض فنشاهد صلاح عبدالصبور و(مأساة الحلاج)والمسرح الشعري الحديث ونتضامن مع الحركات العربية التي تسعي للتحرر في حفلة سمر من اجل خمسه حزيران لوناس واخراج علي عبدالقيوم وهذه المسرحية كانت ممنوعة رقابياً ولم يتم عرضها في ذلك الوقت في كل البلاد العربية ما عدا السودان (والتي بعدها عرف المسرح القومي الرقابة) ثم تيارات المسرح الفكري ممثلاً في مسرحية السلطان الحائر لتوفيق الحكيم والمسرحيات التي تعبر عن نفس البيئة والمحيط السوداني مثل مسرحية (الزويعه) للكاتب المصري محمود دياب الشاهد في أن هذه النهضة قادت المسرح لوثبة حقيقية لان المسرح إستعان بخبرات مخرجيين ومعديين وكتاب كان لهم تجربة في المسرح الجامعي مثل الفنان عثمان النصري وسلمي بابكر ومأمون الباقي هشام الفيل وشوقي عزالدين ومحجوب عباس وغيرهم . والذين قدموا مسرحيات عالمية ليونسكو ومسرح صمويل بيكت واوديب . ولكم جميل انت أيها الرجل والعصفورة للمؤلف المسرحي عيدابي وهذه الأعمال قادت المواسم المسرحية الأولي لتكون مهرجاناً مسرحياً متنوعاً يشتمل الموسم علي المسرحية السودانية والعربية والافريقية والاوربية ظهرت المسرحيات الحديثة التي قادها فنانون أمثال الرائد حسن عبدالحميد من الجيل الوسيط والذي خرج العديد من الفنانيين ممثليين وكتاب وخرجيين . والمؤلف والمخرج أبو العباس الطاهر والمسرحيات عن التاريخ والأثار وثلاثيته الخفافيش ويوسف عيدابي ومسرح لعموم أهل السودان وفضلي جماع والمهدي في ضواحي الخرطوم ، ويوسف خليل الذي أخرج العديد من المسرحيات الطليعية مثل جسر ارتا والامبراطور جونز وسودنته للزوبعه . جوابات فرح وبيت بت المنا بت مساعد عن لوركا . ونجحت هذه المواسم ووصلت قمة عطائها منتصف السبعينات لتخسر من جديد حينما ضيف النظام المايوي الشمولي الحصار علي الحركة المسرحية وقضي علي أهم عنصرين الحرية للكاتب والديمقراطية للمسرح بجانب تشريده لأهم فنانيين المسرح وكانت مسرحية نبت حبيبتي قد واجهت الرقابة القاسية بشرف وجسارة .
نجحت هذه المواسم في بدايتها لان الدولة أشرفت إشرافا كاملاً علي المسرح ورصدة له الميزانيات المقدرة وتم التخطيط للمواسم بصورة جيدة مع متابعة التطور والروح الديمقراطية في إفساح المجال للفنانيين للتعبير عن أفكارهم بأدواتهم الإبداعية هذه الأدوات التي عبروا عنها منذ بداية الحركة المسرحية حتي الآن . نجد أن المسرح السوداني وقف مع قضايا أمته ساعد في نشر التعليم ودعم الحركة الوطنية في رفع وعي الإنسان السوداني ليحقق أماله وأحلامه






1 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الاعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين

Site supported By GazaSoft.com