• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
تاج السر الملك

كيف تتعلم الدنقلاوية في ستة أيام

عدد ردود الموضوع : 1

كيف تتعلم الدنقلاوية في ستة أيام

 

تدهشني و تسيطر على اعجابي قدرة اللغات غير المكتوبة علي البقاء قيد التداول، وقد كنت اشعر بشيء من النقص في طفولتي، كلما بدأ جيراننا من الكنوز تغيير مسار الونسة من العربية المحبوبة الي الرطانة الكنوزية، و يزداد حزني و يأسي عمقا لعلمي بعدم وجود كتاب أو معهد لتعلمها غيرمدارس السماع ، وأحتمال أكل ( السوريت) ، و تأكد لي انه و بدون تعلمها، لا يستقيم لك الفوز بأحدى حسان الكنوز ، زوجة في مستقبل حياتك تغني لها كل مساء ( ان هبيب كنل كوكي)، و أنه لا سبيل لك مبادلتها عبارات الهبام و الغرام في حضرة غلاة أعمامك و أهل قبيلتك و بعض (مجاهدي خلق) دون تعلمها، و تحسرت على عدم وجود كتاب يعلمك هذه الرطانة و غيرها مما يحفل به ارث بلادنا اللغوى المهيب، و خاصة تلك التي تعدك بتعلم الروسية في ستة ايام، فيصبح بامكان الفرد ان صدق ذلك الوعد، تعلم ستين لغة في السنة!!! و ( بالميت) خمسة وخمسين لغة بخصم الأعياد و العطلات الرسمية و اربعة ايام ( طمام) عقب سماع خطب الرئيس.

و قد كان ان استثمر صديقنا ( عزو) بعض المال في شراء كتاب من السلسلة لتعلم اللغة الأنجليزية، و اعتكف في غرفته يقرأ بالصوت العالي ( جووود مورنينغغغ) و ( جود نايت) و( كنايف) و ما الى ذلك، و نحن في خارج الغرفة يأكلنا الغيظ و الغضب من سنوات أضعناها في المدارس، تحملنا فيها الضرب و السحل،وقضت فيها ازمة امتحان ( الأسبيلينق) علي خضرة صبانا، و هاهو عزو مكب علي كتابه يقف علي مسيرة اربعة ايام من كونه ( يدق انجليزى زى الحلاوة) ، الا ان عقل صديقنا الطيب ( عزو) ، اصيب بما يشبه الألتباس في اليوم الرابع، فقذف بالكتاب من النافذة، و عاد الى مزاولة حياته السابقة قانعا ب ( فانتاستيك) و ( اكزاتلى) الشائع استعمالهما في دارجة السودان، و ( سبوس) .

و قد بلغت فورة الثقة عند مؤلفي هذه الكتب حدا، جعلهم ينتجون كتابا لتعلم العربية فى عشرة ساعات لا تزيد، فانهال على شراءه تعساء الأمريكيين من ضحايا العسف الأقتصادي الذي لا يني يفتك بالخلق دون تمييز هذه الأيام، حلما بالحصول على وظيفة مجزية في اطار مؤسسية مكافحة الأرهاب، و نظرية أعرف عدوك، او اللحاق بركب الأستثمار في ( دبي)، كلما انتصبت صورة برجها العربي الكوري ، الغارق في الضباب امام عيونهم الرأسمالية الشرهة.

و قد عن لي خاطر استخدام التكنولوجيا الرقمية الحديثة لأنتاج ( سوفتوير) يساعد على تعلم الرطانات القبائلية السودانية بحجة بذلها لطالبيها من احفاد العباس السودانيين، املا في أن يتوحد الناس، و ان تنتفي مسببات ( الغتاتة) بين الناس الناشئة من الغموض اللغوي، فما من مرة جلست فيها وسط مجموعة من اهلنا الهدندوة الا وشعرت بالغربة و عدم الأمان حينما ينجرف الحديث و تظهر كلمات مثل ( هبا هووك) في فضاء الونسة، يتبعها تحسس لا ارادي للشوتال السنين ، ثم قفزات اوليمبية في الهوا، فلا تملك غير ان تعتذر للشباب و تذهب في حال سبيلك دون تذوق طعما (للجبنة). و كثيرا ما يزورني صديقي طارق الدنقلاوي، محييا بعربية فصيحة ( مجازا) ، حتى يبدأ حديثا في الجوال بالرطانة الدنقلاوية، و تتغير تعبيرات وجهه تبعا لما يسمعه من الطرف الآخر، فلا أعلم ان كان الأمر طارىء يستدعي مني عمل شىء، حين تتردد كلمة ( انشورانس) غريبة تائهة وسط اعاصير الرطانة، ام انه يتحدث عني حين يحدجني بنظرات استغراب مباشرة متعمدا حشر كلمة عربية من نوع ( شي عجيب ) ولا ينفك جزعي حتي يشرق وجهه بالأبتسام في نهاية المكالمةو هو يعلمني ( كنت بتكلم مع واحد محسي)، و كأنني اعلم الفرق بين المحسية و الدنقلاوية، فله الشكر عموما على حسن الظن.

و كأني بالناس ( الطلاب) ، اذا قدر لأختراعي النجاح، جلسون في في قاعة مضيئة رحبة، و على آذانهم ( الهيدفونات) ، يستمعون و يرددون في سرهم ( سكرفي....سكرفي)، أو يرددون بعض الأغنيات و الأناشيد لتسهيل الحفظ ( كلنا ارنتنق)، و تضىء وجوههم بسعادة حقيقية حين اكتشاف ان الأصل في اغنية ( يا نسمه)، هو ( يا نسمع) ولا بأس من بعض زيارات ميدانية الى حفير مشو.

و قد حفزني على ذلك التفكير، انني كنت اردد مثل الببغاء، عبارة تظاهرية تعلمتها من احد اصدقائي الدناقلة تقول ( لا اوراتي و لا توساتي..عبد الله خليل مسل القوقلاتي) لاحظ كلمة ( مسل)، جلبت على كثير من الضحك و السخرية و الشماتة، و كدت ان اتعارك مع أحد الأصدقاء حينما دعاني الى تناول كوب من الشاى معه بقوله( شايقي......أمو)، كدت ان افتك به دفاعا عن امهات الشايقية، لولا انه شرح لى ان الجملة بالدنقلاوية تعادل( أتفضل اشرب شاى)، و قد حذرني أحد ابناء البني عامر،من أن كتاب الأحمسة سيجلب على سخطا شديدا ان كنت قد قمت بحذف الألف واللام، فحمدت الله ان الكتاب بكل بكل أخطاءه المطبعية نجا من السقوط سهوا في شرك الحمسة.

و قد ترددت كثيرا في نشر قصتي مع عزو ، حينما كان لنا شأن مع بعض شباب الدينكا، فادعى عزو كعادته ( علمه بكل شىء)، فقال ( الدينكا ديل انا بعرف كلامهم) ، و بعد جهد درامي مهول في محاولة تقليد الأكسنت ، فتح الله عليه بكلمتين (وه..جالونقوث) أو شيء من هذا القبيل، لا اذكر بعد ذلك شيئا ، الا و نحن نعدو جزعا أمام اربعين سيخة من نوع ( تلاتة لينية) سماكة، و طول ستة اقدام و اربعه بوصة.

و بذكر اللغة، فقد تأذى اوائل المهاجرين الى الأراضى الجديدة، اولئك الذين عمروا ( بروكلين) ، من حرج اللغة، تلك المفهومة لدى اصحاب البقالات من الأمريكيين (في عهود ما قبل البقالات الحلال) ، و كان ان صعب عليهم معرفة اسم الخنزير بالأنجليزية، فلجأوا الى تقليد صوت البقرة عند شرائهم اللحم (ادينا اتنين كيلو بوووووع) ، أم الفصحاء نسبيا، فقد عملوا في شركات الأمن الخاصة، فلبسوا الزى الذى يشابه زى الشرطة ، فازدادوا تيها، حتى التقوا بزبائنهم أشرار طرقات نيويورك ، فكاد عدم المامهم بالرندوق الهارلمي ، أن يودى بحياة العشرات منهم، فلجأو الي استخدام صفارة الأنذار فى سياراتهم و اضواء الخطر المعلقة على سقوفها، و الأسراع الى اقرب فندق لقضاء حاجة ملحة بسبب الخوف، و طرقات نيويورك تئن تحت رحمة زحام الذروة، وقد كان من بينهم جعليين.

بيد انني و بالرغم من رؤيتي المستقبلية، فأنني ضد فكرة برامج الترجمة الفورية الحاسوبية، فقد تعلمت من تجربة الصديق ( صلاح شعيب)، و التي تحول بسببها الى ( سعيد فريحة) حين استخدم تلك التكنولوجيا في اول عهد وصوله الى الأراضي الجديدة، ظل ( صلاح) عاكفا علي جهاز الترجمة الأنيق، يملي عليه جمل انجليزية فخيمة، فيرد عليه الجهاز بجمل من نوع ( شو ها الحكي ياللي ما الو فكاهة و لا مزية) ، و عبارات أخرى تأتي عبر السماعة الصغيرة ( شوب...شوب الله دخيلك، عم بئلك مفي متلو بالعيلم كلياتو)، ليس ذلك بأعظم فداحة من أغنية ( نانا يا نانا) رائعة المرحوم ( سيد خليفه) ،و التي استقبلها الجمهور التونسي بكثير من الصخب و الضحك، حتى علم مطربنا العظيم ، ساعة لا منجى و لا هرب، ان ( النانا) في اللهجة التونسية تعني، عضو الطفل الصغير الذكوري، و لك ان تتصور مطربا تونسيا يغني اما جمهور المسرح القومي بام درمان ملء الحناجر يحدثهم عن حبيبته التي اسمها(#####)!!!

اما تجربتي في فندق اسكندراني فقد علمتني الكثير عن اللغات و اللهجات و اهمية العلم بها ، فقد شكوت لموظف الأستقبال قائلا( ياخي انا الليل كلوما نمت من المرقوت)

فكان ان اجابني بقوله ( مرقوت دى مين؟؟ ممثلة قديده؟؟)

و قد علمت في مقبل الأيام ان اسم هذه الحشرات المجهرية في مصر...الأكلان...

عندكو اكلان؟؟؟.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان