• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
تاج السر الملك

يا بوليس ماهيتك كم

عدد ردود الموضوع : 1

يا بوليس ماهيتك كم

 

 

مضي زمن طويل منذ أن اكتحلت عيني بمشهد المظاهرات ( ام عجاج) تلكم العارمة الهادرة ، و ما يصحبها من استباحة للأسواق و رؤوس الخلق العارية و المعممة على السواء عملا بمبدأ من كان منكم ب أو بلا خطيئة فأنه سيرمى بحجر، ثم الرئات تعبأ دون تمييز بالبمبان، و ما يلي كل ذلك من العصيان و أغلاق للجامعات و المعاهد و الجامعات، تلك اوقات يواظب فيها الجميع الحضور دون تأفف و دون غيظ و دون دروس تتلي ودون واجبات منزلية، ننعم بأجازة مفتوحة ينمو فيها اسمه الظافر في ضمائرنا ايمانا و بشرى.

مضت عهود منذ سماعي لهدير الجماهير، و هتافها المسجوع المنغم و قبضات الناس المرفوعة عاليا في الفضاء كانها تدق على (بنقز) فضائي مهيب، في عزم ومنعة، وفي مواجهة صريحة مع شباب الأحتياطي المركزي، يستميلهم الناس الى جانبهم بنداءات موجهة الى نفوسهم و قلوبهم ووجدانهم

... يابوليس ماهيتك كم ...رطل السكر بقى بى كم...

يستمر النداء متواترا مثل طريقة تعذيب صينية، حتى ينسحب رجال الشرطة من رهق لا عن تعاطف، فانه ان كان ( الود ودهم)، لأطلقوا البارود ( الجبخانة) ،دون خشية على كل الذين اقلقوا عليهم نومة الظهيرة، و ( قيم) السيجة، و مباشرة ارباح ( البلصة) للذين يعملون في الجوازات و الهجرة ، و بعض اهل ( حركة)،

أنقضت عصور الثورة و التمرد، و تشتت المناضلون و المناضلات، الأحياء منهم و الأموات، في صحاري الغربة و الشتات، حيث سعر رطل السكر ثابت ثبات الحجر فى الماء، و الخبز على قفا من يشيل، و كذا الأرانج جوس، سارت الأمور على ما يرام، حتى اتى يوم قفزت اسعار النفط فيه الى السماء السابعة، فصعد السكر و الحليب و ما بينهما الى الثامنة، و كان ان غازلتني نفسي الأمارة بالشرور ذات صباح وانا اشهد اسعار البنزين التى لا تني تتصاعد، على ( حك الدودة) ، بيد انني لم الحظ على وجوه الأمريكيين اى اثريدل على تبرم او تذمر، يمضون امامك في هدوء و كأن الذي يحدث جزء من فيلم او حلم او حادث في بلاد بعيدة، ما سمعتهم يهمسون في آذان بعضهم بعضا ( الساعة سبعة..ميدان عقرب) و لا رايت زجاج الملتوف في الشوال، ما سجعوا، و لا رددوا ( من تخاذل ليس منا)، يمضون امامك في صبرفتستحي من اظهار جزعك حتى لا توصف بالجرسة، تستحي ان تجهر بشكواك ، يتقطع فؤادك رغبة في الصياح ( لن ترتاح يا سفاح)، وثم انني صرت اتعمد كلما التقيت بفرد من افراد الشرطة الأمريكية مخاطبتهم بالعربية حتى افش غبينتي...هاى..يا بوليس ماهيتك كم..جالون البنزين بقى بى كم، و عندما يقترب مني العملاق الظالم، متحسسا السيور و القنابل العنقودية و الأسلحة الحقيقة المعقودة على خصره متسائلا

_ اكسكيوز مي

_ you look good man

ينشرح فؤاد الشرطي المزهو بنفسه فيتمتم بغرور ... ثانك يو، يبتسم ثم ينصرف.

الا انه و الحق يقال، فانه لا قبل لأحد امريكيا كان او وافد من بلاد النيام نيام بمواجهة هؤلاء المصارعين الذين يسمون الشرطة الأمريكية، و لسوف يحدثك عقلك بعد مشاورة عواطفك و اطلاع كل اعضاء جسدك الحساسة و غير الحساسة، ان تبعد ( جنك) من جن شباب التاكا قدر استطاعتك، حتى و لو زاد سعر السكر و الملح و الهبهان و الدخن مجتمعين، فأنهم لابد عاكفون على خدمتك حتى تتمنى البمبان رأفة و رحمة ، و تخيلت اهلنا من باعة السوق الشعبي في العهد القديم، شباب اب حراز و الشبارقة و حلة حسن، في مواجهة هؤلاء السوبرمانات، ليس فى افواههم غير هتاف، و في اياديهم علب صلصة و حقق، حتي تنفتح عليهم مزاريب السماء بقذائف ( الأستنت قنز)، و ثلاثة الاف فولت ( شوك)، من ( نصيبة) لا يتجاوز طولها الستة بوصات، و ما هي الا ساعة و الجميع مقيدون برقائق البلاستيك امعانا فى التشفي.

مضى زمن طويل منذ تعمدت المزاح الباطل مع شرطي، دون ان اجد نفسي في المقعد الخلفي اجلس في زنزانة بوليس فيرفاكس المتحركة، انا و النجم و المساء و كلب من فصيلة ( الجيرمان شبرد)، يفهم الشتائم بكل اللغات و من ضمنها العربية المحبوبة، فتمسك لسانك عن سبه و سب من سبه و هو ينظرك بعينين راصدتين، و قد يسبك فلا تملك الا ان تبتسم.

و قد تصورت أن الناشطين الأمريكيين، قد اهتدوا الى حسبان خسران المسألة برمتها، فآثروا السلامة الا بعض عنيد، فالبوليس يأخذ ماهية معتبرة، و يركب كل افراد القوة ، سيارات خاصة ، مكندشة، مجهزة باللابتوب، و كاميرات الفيديو، و كل وسائل التسلية، و طرائق الدفاع و المناورة، شهد الله انني ما شهدت منهم احدا ( متشعبطا) في المواضلات العامة الا لأداء مهمة ( جيمس بوندية)، و لا أحد منهم يتصيد الحافلات في صحراء الشهدا حتي يظفر بمقعد، وما رأيت بينهم ( بوليس النجدة السروالو انقدا)، و بذكر بوليس النجدة، فقد عادت بي الذاكرة سنوات، الى مشهد شرطي كان يجلس دائما لحراسة ( طرمبة بنزين) قريبة الى منزلنا، عليه اسمال خضراء حالت خضرتها، ينتعل ( البوت اب رقبة مفتولة)، جالسا على مقعد حديدي بقيت خوصتين فى ملته، و تحت كرسي الحديد ان جازت تسميته، ( قزازة عرقي)، كان يبق منها كلما خلت الطرقة من المارة، واذكر فيما أذكر اوائل ايام ظهور صرعة ( النجدة) ، ان رجلا اكثر في الشرب فسب النميري بصوت عال امام شباب النجدة، فأخذوه الى المقعد الخلفي فركب دون مقاومة تذكر، فقالوا طر يا بساط الريح بنا الى الأساس، شهد ذلك نفر من أهل الحي، فجاءوا ركضا لأنقاذه و بدأوا فور وصولهم في أجراء المساومات...يا جماعة باركوها ..ده محمد ود فلان..الزول شارب..و ذكروا ذمة الواعي و الراعي، فأقتبع شباب شرطة النجدة بأخلاء سبيله، جاء رئيسهم فأبلغه بالخبر المفرح، و دعاه الى النزول ( وتاني ما تعمل كده)، الا انه و لدهشة الجميع ابى النزول ، أجتمعوا عليه ( طب العصب) لأجباره على النزول ، فما كان منه الا ان صاح في وجههم

و الله ما تدوني سحبة ما انزل من هنا..اليوم كلو راكبين براكم..طالعين نازلين شارع البحر..فررررر...فرررر.. و نحنا ضاربين الكداري؟؟؟

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان