• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
تاج السر الملك

سرحت مايكل جاكسون

عدد ردود الموضوع : 1

 

 

تعود علاقة البني كجة بالأغنية الغربية ، الى عهد بعيد، بدأ بظهور الراديو، و السينما ثم التلفزيون، و ظلت العلاقة في نموها و تطورها الى حين ظهور شرائط ( ساوند اوف استيريو) ، المقتبسة بطريقة القرصنة الحلال، عن الأسطوانات في حواري جدة ، و قريبا جدا من الحرم الشريف ، و صحاري بنغازي، فعمرت (البارتيهات)، و كان التويست و الجيرك و حتى السايكولوجي، و سمي ( البيل بوتوم) بالشارلستون، و اخترع البني كجة قصة عن رجل اسمه ( شارلستون) ، زعموا بأنه اول من لبس هذا الجراب الأزرق، و قد بحثت خلال عشرين عاما متصلة قضيتها في الولايات المتحدة، ابحث عن ورثة لمستر شارلستون، فلم أجد اثرا له و لا لأحفاده، مثل ذلك مثل احفاد العباس. و قد كان لركن الجنوب في أذاعة امدرمان قصب السبق في بث اغنيات (Chubby Checker)، و جيمس براون، و كان من الطبيعي ان تجد الناس في محاولاتهم المستميتة ، يحاولون فك شفرة ( ابلو ري)، و التي اتضح بعد سنوات عددا، انها لم تكن سوى (I feel alright)، و من برنامج من الشرق و الغرب، احتازت اغنية ( راى تشارلس) و التي اسماها الناس مجازا ( اشي ماها)، على اعجاب امة بني كجة، و بعد عهد من التعليم و التعلم أتضح ان ( راى تشارلس) انما عنى (Unchain my heart)، و قد كان اخي معجبا بأعلان ( المارلبورو) ، يغني في لحظات خلوته الأغنية المصاحبة للأعلان، مترنما ( واندابو لاي واندااابو لاااي)، و التي اتضح انها انما كانت (wonderful life). و رقص (الطير المهاجر)، التويست، و سمي ( حيدر روك) تيمنا بموسيقى الروك اند رول، و سميت كل فرق البوليس الموسيقية في السودان، بفرق الجاز، فعزفو ( شالا لا لا) للتدليل على مدى جازيتهم، جنبا لجنب ( المشاعر زغرتت)، و ( كلمني الساعه كم؟؟)، و ( اميمة فندكي لى).

سيطر( الجيتار الواوا) على اغنيات السبعينات، و اكتسبت الأغنية السودانية ، قبسا من ( السايكيديليك)، و لبست ( ذات الشامة) ثوبا من التهويمات الكهربائية العذبة، و ( نضم) العازف الخطير ( صلاح خليل) ، الجيتار في اغنية ( التاج مكي) روح ماما و روح بابا، حيث ردد وراء نداء الطفل نفس الكلمات على الجيتار ( ماو ماو...باو باو)، وبانتهاء عهد ( ايزاك هيز) و السول ميوزيك، تسرب الديسكوالى البلاد، فأحتفى به البني كجة ، و عبروا عن حبهم و اعجابهم و ترحيبهم به، في اغنية عبدو( T)، ( الديسكو حقي..الجامايكا)، الا ان الثمانينات من القرن الماضي، فقد شهدت كثيرا من ( الفيوشن)، فقد اصبح من المعروف و المألوف، ان تسمع في نهاية أغنية ( السمرا و سادة و شالت قلبي)، تبادلا بين فنان الحقيبة المعروف و الكورس ، شي ء مثل هذا

الفنان: آسي بيس

الكورس: اهو ااها

الفنان: الساسي بيس

الكورس: اهو اااها

ولا نحتاج الى كثيرمن الشرح ليفهم القاريء ان الأمر برمته، أنما هو محاولة بريئة، للأستفادة من أمكانيات أغنية (That’s the way I like it). ثم ظهر الجاكسون فايف، و في مقدمتهم الطفل المعجزة ( مايكل)، فجلس الناس يتفرجون، و هم ساكتون، امتطي بعضنا تصفيفة شعره ( ألأفرو) في السبعينات، و ثابر البعض على الولاء لهذا التقليد حتى يومنا هذا، و هموا مجموعة من يسمون (Trapped in the 70s).

وتابعنا مع العالم كله، ( المرفنة) التي انطبعت بها سيرته، و هيئته، تابعنا انفه في صعوده و هبوطه مثل ( الرايخ) الثالث، وقد قارن المعلقون في هذه البلاد قصته بقصة فيلم (The curious case of Benjamin Button )، و التي تروي قصة طفل ولد و هو في سن الثمانين، يتناقص عمره عكسيا مع نموه، حتى عاد طفلا في نهاية حياته، فمايكل جاكسون في طفولته، عرف بقدرته على اداء اغنيات لا يقدر على الوفاء بالتعبير عما تتضمنه من مشاعر الا بالغ راشد مجرب، و كبر مايكل، فتغيرت سمات الرجل العجوز المحبوس في جسد طفل، الى اشراقات شاب وسيم، يتفجر حيوية ، في تحول يقترب من تحول اراجوز السيد ( جيبيتو) و الذي اسماه ( بينوكيو)، الى فتى جميلا، جزاءا شكورا على ما كان قد قام به من معروف.

ومن المؤسف حقا ان يتناول الناس سيرة ( جاكسون) ابتدءا من البوم (Thriller)، متناسين ابداعاته ضمن فريق ( جاكسون فايف) ، و ( جاكسونز) حينما تغير الأسم عقب خروج ( جيرمين) و انضمام ( راندي)، و ينسى الناس اثنين من البوماته المنفردة العظيمة في منتصف السبعينات، الا ان (Thriller)، و الحق يقال، فقد كان انقلابا في كل مناحي صناعة التسجيلات الغنائية، اضافة الى تثوير فكرة الأخراج التلفزيزني للأغنية ( راجع فيديوهات زهرة الجهنمية السودانية في بداية عصر التلفزيون الملون)، بينما لا يزال محتفظا بموقعه الأعظم مبيعا في تاريخ صناعة التسجيلات الموسيقية، أما ما فعله ( جاكسون) بنفسه، او ما مافعلته به آلة الدعاية و البيع الأمريكية، فليس اصدق قولا في وصفه من تساؤل احد البني كجة لصاحب محل تسجيلات في مدينة مدني ( ياخي ما بلقا عندكم شريط مايكل جاكسون البتقلب فيهو بعاتي؟؟؟).

و علاقة البني كجة بمايكل، تعود الى ايام، كان كل امريكي أسود ناجح، مبلغ فخر و تأثير علينا، حتى و لو كان اسمه ( محمد عبده) و سعودي الجنسية، اعجبنا و اقتفينا آثار و أخبار، أنجيلا ديفيس، محمد علي، جيم براون، شافت و الذي ادى دوره القدير ريتشارد راونتري، و اعجب الحناكيش بآرثر آش، اضفنا الى القائمة ( الجاكسون فايف)، صمد الفريق صمودا باذخا في عقود شهدت سطوع نجوم كاد ضوءها أن يطغى على شهرتهم و الى الأبد، التون جون، بي جيز، أبا، ترافولتا، راى تشارلس، ووندر، البيتلز، بينك فلويد، محمد وردي، و لكن جاكسون قاد فرقته، وغنى منفردا، مثبتا لنفسه موقعا ثابتا في كل ( توب تن) في الأربعة عقود التي تلت.

سرت بين ( بني كجه) العالم الثالث اقاصيص مريبة المصادر تشكك في فحولته و التي ليس لها اى علاقة بمقدراته الفنية، و لا اى صلة بمغازلته لقوانين الجاذبية الأرضية الصارمة خلال رقصه المتفرد، كل ذلك و جاكسون لم يسجل أغنية واحدة مسيئة للذوق العام.

و قد كنت قد استمعت قبل يومين، و لأول مرة في حياتي لأغنية، يقول مطلعها، ( سرحت مايكل جاكسون، و رقصت ليك بريك)، صدفة محضة ساقتني وقذفت بشريط ( التي دي كي) ابوفصدة في طريقي، شيء مثل ( الديجا فو)، خاصة وان مايكل مايكسون يملا برحيله الدنيا و الكواكب السيارة، و قد اعجبتني الأغنية لبساطتها و تواضعها، و تمنيت في قرارة نفسي لو ان السيد ( جاكسون) استمع اليها قبل رحيله المبكر، فلربما انشرح قلبه الطفل، و لعلم ساعة لا مندم، ان من بين البني كجة من يعرفه و يحبه، اثارت الأغنية في نفسي عواصفا من المشاعر المختلطة، فقد هيأ لى عقلي المستريح الى خواطر الحزن و الأسى، أن الأغنية رغما عن بساطتها، تشف بصورة ما ، عن وفاء و عرفان عظيمين لأنسان عظيم، نذر كل حياته لأمتاع الناس ، متجاوزا حدود أعمارهم، الوانهم، أعراقهم و جنادرهم، فاصبح طيفا اليفا يصحبهم في سني عمرهم، حتى فوجئوا بنفاذ عمره، فصعب عليهم التصديق.

لا اميل كثيرا الى القول ، بأن جزءا من حياتي قد انهدم، أو ان شرخا اصاب حائط طفولتي و شبابي، ففي ذلك انانية بائنة، فمن العدل أن يستريح الرجل الى سكون سلام ابدي، و ما أعظمه من أرث خلفه، لا تقدر على الأتيان به قبائل من ذوي الهمم الأبداعية الهائلة.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان