• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
تاج السر الملك

أبوعركي ..و تور الضبيحة

عدد ردود الموضوع : 1

أبوعركي ..و تور الضبيحة

 

 

يعجب الناس بالمشاهير مافي ذلك ريب، و قد يشتطون في اظهار اعجابهم، يمحضونهم الحب، يقتفون آثارهم و يقلدون سيرتهم و مشيتهم و تصفيفة شعورهم، يتابعون اخبارهم و يعلقون صورهم علي جدران الغرف، يتوسلون برؤيتهم لأضفاء معنى على وجودهم، ويقتصدون بعض تراث يتسلون بذكره الى أن يدركهم الموت، تلك حالة أنسانية خاصة لا نود الخوض فيها، و لكننا سنخوض في الحالة التي تليها، تلك التي يتعدى فيها الخيال البشرى منطقة الواقع، فيتصور المعجب ان ذلك النجم او النجمة، صديق شخصي أو قريب حميم، فيصدق واحدهم رؤياه و يسعى بين الناس مروجا لقصص لا نملك لها تأكيدا و لا نقدر على انكارها، و نتيجة لصعوبة البت في الدعوى، فأن بامكان ( عزو) أن يتفسح فينا ماشاءت له الفسحة، دون ان نستطيع مغالطته او اثبات عكس ما يدعيه ، خاصة وان لهؤلاء القوم ( داتا) مفصلة عن حياة معشوقهم لا تدانيها ( الويكيبيديا).

و قد اتتنا من أحاديث التراث، قصة الرجل الذى وصلت به الحالة الألتصاقية حدا، جعله يخط بالفحم على جدار منزله رسائل من نوع (حضرنا و لم نجدكم....محمد احمد محجوب) ، حضرنا ولم نجدكم...محمد وردي، حضرنا ولم نجدكم...زيدان، وقد يتفنن و يضيف امعانا في اظهار مودة النجم (الماري بى بيتنا) اضافات موحية بذلك، مثل(ياخي ما ممكن، انت اصلو ما بتقعد في البيت...مايكل جاكسون)، و قد ذكر عن صديقنا الملتصق، ان كان يتأفف مظهرا غضبا مفتعلا امام الناس ان تواجدوا حوله، فيصيح وهو يقرأ خط يده (ياخي زيدان ده داير شنو كمان؟؟ ).

وقد درج صديقنا (عزو)على ايناسنا رغما عنا، بقصص معارفه من النجوم و المشاهير، في سعادة لا تخطىء لحظها الا عين مكابر حسود (مرة قاعدين كده، دخل علينا اب داؤد، قمت قلت ليه..ديدو..انت قصتك مع الكبريتة دى شنو)، او ( و الله انا اتعلمت العزف في عود محمد الأمين)، وهو يعلم اننا نعلم انه لا يعلم الفرق بين العود و القرجة.

وقد التقيت في حياتي العامرة بالأعاجيب، بأناس يسارعون الى الألتصاق بتاريخ حياة النجوم و المشاهير، و الحرص على تحديد مواقعهم في سجلها ( و الله زمان كان يحنسنا حنيس عشان يغني لينا نطردو ليك زى الما حاصلة حاجة) او ( ياخي ده كان شغال في زريبة البهائم، اتعلم الكورة من شوت ريسين الخرفان).

وقبيل رحلة ( عركي) الأخيرة الى الولايات المتحدة، كنت قد التقيت بالعشرات من أصدقائه السريين، و قد كان أن فلقنا أحدهم مرارا بحكاياته التي لا تنتهي و التي تؤكد دون شك مدى اتصال عرى الصداقة و الألفة بينه و بين هذا الهرم الموسيقي الشامخ.. ( أها ..هسة قفلت الخط كنت بتونس مع عركي)، (عركي ده ما كان بياكل الكمونية الا في بيتنا)، و هكذ و هكذا، حتى شاء الله الذي لا راد لمشيئته أن يأتي عركي بلحمه و دمه الى الأراضي الجديدة، فقلنا في سرنا، صاحب صاحبك صاحبك، و قمنا بتجهيز الكمونية.

ذهبنا الى تحية الرجل حال ان ذهبت عنه متاعب ( الجت لاق)، فما رأينا لعزو اثرا بين المستقبلين، الا ان الشك لم يساورني في ان ( عزو) لا يزال يصارع فى ( التور) الذي سيقوم بذبحه احتفالا بوصول الموسيقار الصديق العظيم، وهممت من جانبي بالأتصال بمصارع الثيران الأسباني ( بابلولونا لونوثا) ، ليمد يد المساعدة و الخبرة و تحسرت على ايام الرجال الأقوياء امثال ( عباس حامد) و المرحوم ( عوض حلاوة)، و في اليوم الثاني ، انتبهت الى ان الأستاذ عركي لم يسأل عن صديقه الحميم و لم يأت على ذكره ضمن قوائم الناس (العزاز) الذين ابدى تشوقه في صدق لرؤيتهم، ذاكرا مناقبهم في وضوح وجلاء ووفاء، الا انني طمأنت نفسي ، بأن فناننا الرقيق لابد وانه يتصبر حتي لا تنهمر دموعه من الوجد أذا اتى ذكر (عزو)، في اليوم الثالث لم اطق صبرا، فذهبت الى مكتب ( عزو) لأفاجأ به جالسا يضحك يحادث شخصا في التلفون و الفرحة تغمره بفيضها، بادرته قائلا ( انا هسة قايلك تاكي التور بتضبح فيهو)...( تور شنو يازول)، (تور عركي) اجبته، هز راسه في يأس ( هسة امشي اقيف قدامو يكون ما متذكرني زاتو )..اتخذت مكاني خارج الغرفة، قمت بالأتصال ب(باولو لونوثا) و قلت له بأختصار ( التور شرد ما تجي).

و جاءني آخر، ظل يماطلني في دفع ما عليه قيمة ال( سي دي) التي انتجها ( عركي)، مدعيا بأن عركي رفيق نضاله قالها و صوته يتهدج ( كدى اديني نمرتو..على الطلاق يديني السيديهات دي كلها مجانا) ، فلم ادر كيف اشرح للزلمي، ان الأخوانيات كوم... و البيع و الشراء كوم آخر،و ان دعمنا أولى به ذوى القربى من الغرباء، الا ان مأثور قول امي باغتني بأن لا حياة لمن تنادي.

وفي يوم الحفل جاء ( عزو) لمعانقة عركي، فلم يبخل عليه الرجل بالقلدة، بيد اني لم ار مسحة شوق او اثر دمعة على وجه ود البخيت، الا انني سمعته وهو ينحني على أذن منعم الجزولي هامسا ( الزول الأحيمر ده منو).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان