• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Gamiela

الأستاذ هاشم صديق "أبو فراس الحمداني"

عدد ردود الموضوع : 1

تراجيكوميديا الحقيقة

أبو فراس الحمداني في مكتب صراف الإذاعة

هاشم صديق

قبل سنوات، قد تكون امتدت إلى أكثر من خمسة وعشرين عاماً، دخل (أبو فراس الحمداني) بشحمه ولحمه إلى مبنى الإذاعة السودانية، جاء الشاعر الفارس ممتطياً فرساً أبيض، وممتشقاً سيفاً بتاراً مزركشاً من مقبضه برسومات ناتئة مثل الطلاسم، كان وجهه الصارم المهيب يشع بوقار وعزة وجمال، وكانت لحيته المدببة تضيف إلى ملامحه المزيد من قوة الشكيمة، ويبدو في زيه (العباسي) الملون وهو على فرسه الأبيض الجميل مثل بطل رسمته كلمات مؤلف شفيف، ونفخ فيه من روح سحر الواقعية ليخرج من بين دفتي الكتاب إلى عالم الحياة.

(طرقعت) حوافر فرسه على شارع الأسفلت بإيقاع صفقت له أعمدة الكهرباء وطار من جزالته صواب إفريز الشارع، وعندما ولج من بوابة الإذاعة لم يعترضه أو يستدعيه موظف الاستقبال، ولم يعره الجنود الذين يحرسون بوابة الإذاعة اهتماماً، أو دهشة أو تساؤلات، بل لم يهرش أي واحد منهم رأسه حيرة، بل دخل الرجل من البوابة وكأنه طيف خفي، أو كأنه (أورفيوس) في الأسطورة اليونانية الذي هبط إلى (هاديس) (الجحيم) ليعيد حبيبته (يورديس) إلى العالم الأرضي، فقام بسحر حراس الجحيم بقيثارته فتجمدت أرتالهم في مكانها، وسكنت حركتهم تماماً وكأنهم قد استحالوا إلى تماثيل نحتت من الصخر أو الفخار الملون.

الغريب أن جواد أبي فراس الحمداني مر من أمام دبابة ولم يندهش (الجواد) ولم تحتار (الدبابة)، بل إن ماسورة مدفعها الطويلة لم تكلف نفسها أن (تلوي) عنقها لتتابع المشهد الغريب، وكأنها هي الأخرى تسمرت بسحر (الحمداني) أو (أورفيوس) العباسي.. تجاوز (أبو فراس الحمداني) بجواده الأبيض مبنى (بوفيه الإذاعة)، ومر من أمام أشجار (النيم) التي تنتصب أمامه حتى وصل إلى باب مكتب صراف الإذاعة.

أوقف جواده وترجل عنه بقفزة سريعة ومرنة، ثم قام (بربط) الجواد على جذع (نيمة) ثم سار بثبات وحيوية إلى أن ولج إلى مكتب الصراف، كان الصراف وهو يجلس على مقعده يبدو وكأنه يوشك أن يقع في قبضة النعاس بفعل هواء المروحة المنتصبة بالقرب منه، والتي (تتلفت) يمنة ويسرة وهي تنفث الهواء العليل على وجه (الصراف).

فتح الصراف أعينه، ليس دهشة بل ليطرد النعاس ويقف ويبحث وسط (أذونات صرف) مكدسة أمامه على مكتبه ويستخرج واحداً يمده للرجل وهو يخاطبه قائلا:

- إذن الصرف جاهز يا أستاذ أبو فراس.. أمضى هنا لو سمحت.

قام أبو فراس الحمداني بالتوقيع على (إذن الصرف) وتسلم مبلغ خمسة جنيهات كاملة هي أجره عن تسجيل (أغنية) (أراك عصي الدمع شيمتك الصبر) ثم امتطى جواده وعاد من حيث أتى.

الغريب أن (الصراف) ظل يصر أمام لجنة التحقيق في الاختلاسات التي تمت في ذلك الزمان، أن (أبو فراس الحمداني) جاء أمامه وقام بالتوقيع على (إذن الصرف) وتسلم استحقاقه كاملاً عن قصيدة (أراك عصي الدمع) التي تغنى بها عبد الكريم الكابلي، وأن أبا فراس بعد أن صرف استحقاقاته قفل راجعاً من (العصر المايوي) إلى (العصر العباسي)، ممتطياً جواده الأبيض.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان