• Announcements

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   06/21/2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Sign in to follow this  
Followers 0
Gamiela

هاشم صديق " الحقيقة أنااا..عايز.. أشكر الإذاعة.."

4 posts in this topic

الجزء الاول

 

أعلم أن اسم هذه الصحيفة سيقود إلى زوايا نظر فلسفية، وسياسية، وثقافية (ما أنزل الله بها من سلطان)، وقد يقود المتقعرين أو الذين سوف يختلفون مع رؤى هذه الصحيفة، إلى (تهكمات سوفوكليسية) بالمنظور (الشكسبيري)، بمعنى أن (الحقيقة) (مسكينة) و(ضائعة) (ومفترى) عليها و(مقلوبة)..و ...و.. إلخ.

 

هل تبحث عن الحقيقة يا سيدي؟ أو قل أين تكمن الحقيقة؟ ولتبدأ بتأمل ما يجري على لسانك أو ما قد يجري على لسانك إذا استضافتك محطة فضائية أو إذاعية وأنت تبدأ حديثك وبالسرعة البطيئة.

 

- الـ.. الحقيقة.. آآ .. أنااا .. عااايز.. أ .. أشكر الـ....

 

ولطالما سألت نفسي: لماذا يبدأ الناس شكر أجهزة الإعلام عن استضافتهم، بذكر كلمة (الحقيقة) أولاً، ولماذا يتحول الشخص من ممعن في العفوية، بل في (السربعة) أحياناً.. إلى متحدث متمهل (يسل الروح) عندما يبدأ الحديث وبالسرعة البطيئة.

 

- هل الحقيقة هي (الخطوط الظاهرية) يا سيدي، أو ما يكمن خلفها؟

 

صاحب هذا القلم .. و.. في .. الـ... الـ.. الحقيقة.. ظل يبحث عن (الحقيقة) منذ ولج سنين النضج.. و(يهاتي) باسمها.. ويهاجر ذهنياً وفلسفياً، وواقعياً، وعاطفياً وإبداعياً من أجل (عيونها الحلوات) ولا يجدها، ودخل في متاهات نفسية بسبب أن كل ما ظنه (الحقيقة) تحول إلى (عكس الحقيقية) لدرجة أصابتني (بالوسواس القهري).. وفي مرة من المرات وصلت باب منزلي وأنا داخل عربة أجرة، ورغم أنه (باب منزلي) إلاَّ أنني ترددت في النزول من العربة وأنا أنظر إلى المنزل بريبة وتوجس، لدرجة أنه وبعد أن طالت فترة ترددي، سمعت صوت السائق يسألني ضائقاً:

 

- يا ابن العم.. إنت مش نازل هنا؟

 

- الـ.. الـ.. الحقيقة أنا .. أنا دا.. داير أتأكد.

 

- من شنو؟

 

- إنو.. إنو.. دااا..دا.. بيتنا.

 

نظر السائق إلى وجهي بصورة وكأنه قد شك في قواي العقلية!!.

 

- إنت ما بتعرف بيتكم؟

 

- الـ.. الـ.. الحقيقة هو.. هو بشبه بيتنا.. لكن .. لكن

 

- لكن شنو؟

 

- الحقيقة. داير.. داير أتأكد.. لكن.. لكن أتأكد كيف إنو بيتنا؟

 

تحولت ملامح وجه السائق إلى مزيج من الضيق والرعب، ثم خرج صوته وكأنه يتحايل على إقناع طفل صغير العقل:

 

- كدي إنت أنزل.. ودُق الباب.. لو فتحو ليك ناس البيت.. يبقى يا هو بيتكم.

 

- الـ.. الـ.. الحقيقة.. ما.. ما في زول في البيت.. و.. وحتى لو فتح لي زول.. من .. من ناس البيت.. أتـ.. أتأكد كيف إنو من ناس البيت؟

 

جحظت عينا السائق المسكين من الرعب، ثم خرج صوته وكأنه يستجير بآخر حيلة يقنعني بها بالنزول عن العربة.

 

- عندك مفتاح باب الشارع؟

 

تحسست جيب بنطالي وأجبته:

 

- الـ.. الـ.. الحقيقة.. آآ .. آآي

 

- طيب إنت كدي أنزل.. وحاول أفتح الباب.. لو فتح يبقى بيتكم.

 

وقبل أن أرد عليه وأتحذلق وأبدأ ردي بالـ.. الحقيقة .. و.. أعـ.. أعتقد و.. ما عارف شنو؟ هبط الرجل من عربته ودار حولها وفتح باب العربة وانحنى وكأنه يحيي مختلاً عقلياً يعتقد أنه (سقراط) أو (نيتشة).

 

- إتفضل.. إتفضل يا ابن العم.

 

نزلت من العربة بالسرعة البطيئة.. ومنحته أجرته بالسرعة نفسها.. وأنا أتأمل باب المنزل وكأنني أحاول أن أتعرف على ملامح وجه صديق ضاعت في الزحام.

 

امتطى السائق عربته وخرج بها من الشارع كالعصار وهو ينظر نحوي مبتهجاً وكأنه نفد بجلده من قبضة جان مخيف.

 

سرت إلى باب المنزل بالسرعة البطيئة، وأخرجت مفتاح باب المنزل بالسرعة البطيئة.. وأولجته في قفل الباب وفتحته بالسرعة البطيئة، ودلفت إلى صحن الدار، ولدهشتي رأيت حسناء فارعة الطول.. يتدلى شعرها الجميل على كتفيها، وهي تفتح لي أحضان أغصانها.. وتشقشق بحفيف بديع.. تلك (الجنيَّة)

 

نواصل

Share this post


Link to post
Share on other sites

فى الحقيقة انا معجب جدا وشكرا للرائع دوما الاستاذ هاشم صديق

Share this post


Link to post
Share on other sites

الحقيقة أناا ..عاايز..أشكر الإذاعة (2_2)

 

سرت إلى باب المنزل بالسرعة البطيئة، وأخرجت مفتاح باب المنزل بالسرعة البطيئة... وأولجته في قفل الباب وفتحته بالسرعة البطيئة، ودلفت إلى صحن الدار، ولدهشتي رأيت حسناء فارعة الطول، يتدلى شعرها الجميل على كتفيها، وهي تفتح لي أحضان أغصانها... وتشقشق حفيفاً بديعاً.. تلك (الجنيّنة).

 

شهقت في وله، ثم زفرت في ارتياح، وأنا أخلع قبعة (التوجس) أمامها وأنحني في احترام وتبجيل أمام جذعها, الذي تضرب جذوره في أعماق الأرض منذ أن غرسها والدي، وهي طفلة، في صحن الدار منذ أكثر من سبعين عاماًً، (تلك النيمة) عندها أدركت أن هذا منزلي، وتلك (حقيقة)

 

قلت لكم يا سادتي، إن كل ماظننته (الحقيقة) قد تحول إلى (عكس الحقيقة). سبحان الله حتى الأمثال، مربط فرس الحكم، ومرسى الحقيقة.. كنت في ما مضى أصدق الأمثال والحكم وأستشهد بها، وأتحذلق وأتقعر بها، وأفحم بها الذين أختلف معهم وأنا أؤكد على سحر (الحقيقة) في الأمثال وأصالتها وقدرتها على (الإفحام) و(الدلالة) و (التفسير). وتصوروا وحتى وقت قريب كنت أصدق أن (الجمل ما بشوف عوجة رقبتو) حتى رأيت جملاًً باركاًً في فناء سوق شعبي مزدحم, وأمامه دكان (حلاق), وكان الجمل ينظر إلى نفسه في مرآة الحلاق بدهشة وهو يهز برأسه يمنة ويسرى, وهو (يبرطم) و (يزبّد) وهو (يشوف عوجة رقبتو) في المرآة, ثم ينظر إلى (ناقته الباركة) غير بعيدٍ منه ويتأمل رقبتها المعوجة, ويبرطم بلغة (الإبل الفصحى )

 

ولماذا يا حبيبتي الناقة، لم أتأمل رقبتك المعوجة من قبل، حتى أرى فيها رقبتي أيضاًً، لقد فضحت غبائي مرآة الحلاق.

 

عندها قلت لنفسي

 

- حتى الجمل شاف عوجة رقبتو.. إلاّ الحكومة والمعارضة.. ما شافوها لسه.. ثمّ أنني يا سادتي كنت دائماً ومنذ انقلاب ما يسمى (الإنقاذ) أردد بتبجح واطمئنان المثل الذي يقول: (حبل الكضب قصير(.

 

حتى امتد ذلك الحبل عشرين عاماً، والآن ربما تمت شرعنته و (تطويله) لأربع سنوات أخرى, باستنفار المثل الآخر الذي يقول (الجن التعرفو.. ولا الجن المابتعرفو )

 

وبما أن بؤس الخيار الديمقراطي دخل إلى حلبة (الجن القديم.. ولا الجن الجديد) وأيضاًً (ديل أكلوا لما شبعوا.. نجيب ناس ياكلوا من جدييييييييـد )؟

 

فقد بحثت عن مثل يلخص نوع هذه الخيارات اليائسة، وعندما لم أجد مثلاًً يعينني، فقد قمت بتأليف مثل جديد يقول: (أخير ليك تجيب الشبعان.. وإنت تنوم جعان وهلكان), وأرجو يا سادتي مراعاة حقوق الملكية الفكرية في هذا المثل العبقري الجديد.

 

وتظل (الحقيقة) غائمة، وغائبة بمنظور زوايا النظر التي لا تبلغ إلى أبعد من الخطوط الظاهرية، في السياسة ،والثقافة وكثير من الأشياء، والأحداث التي تمشي على أرضية المجتمع، ولا يملك نفاذ البصيرة، ومبضع التشريح مما يوصل إلى جوهر الأشياء إلا المبدع الحقيقي الذي يملك عينين قط ترى في الظلام.

 

ويا سادتي، وفي كون موقع (الحقيقة) في (الأمثال والأقوال المأثورة), فقد كنت أردد أحياناً المثل الذي يقول:- (الضايق قرصة الدبيب.. بخاف مجرة الحبل)

 

إلى أن سمعت رجلاًً يقول بغضب في فورة نقاش سياسي عن الانتخابات:

 

والله أنحنا انقرصنا.. وانقرصنا.. وانقرصنا.. لما بقينا ما بنخاف من الدبايب

 

... بعد ده أنحنا بنمسكها ونخنقها.. ونكتلها عديييل كده..

 

عندها تحسست قلمي استعداداً لكتابة مثل جديد، هبط على وحيه بسرعة البرق يقول:-

 

( كتل الدبيب.. زي قزقزة الزبيب)

 

وقبل أن أفرح بالمثل الجديد، سمعت رجلاًً آخر، في حلبة نقاش، يقول بحذلقة الواثق من حفظه للأمثال:

 

لكن يا جماعة زي ما بقول المثل (لكل حمار كبوة)

 

عندها أقحمت نفسي في حلبة النقاش غاضباًً وصارخاًً:

 

لأ.. لكل جواد كبوة.. و .... و.... لكل أسد لبوة

 

ولا أدري يا سادتي من أين جاءت الإضافة للمثل.. والحقيقة أناااا... عااايز ... أشكر الإذاااعة.

Share this post


Link to post
Share on other sites
فى الحقيقة انا معجب جدا وشكرا للرائع دوما الاستاذ هاشم صديق

الاخ محمد مريود

 

شكرا ليك علي المشاركة والأستاذ هاشم صديق دائما في قلوب الشعب السوداني ....... والشعب السوداني محمد احمد ودفع الله ......في قلـــبـــــــــــة

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!


Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.


Sign In Now
Sign in to follow this  
Followers 0