• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
طاهر محمد على

تعرف على صور مبدعينا السودانيين

عدد ردود الموضوع : 65

عصفور السودان ابراهيم عبد الجليل

يعتبر أصغر من تغنى في تاريخ الغناء وعمره أربعة عشر عاماً

يقول عنه الاستاذ صلاح عبد الحفيظ فى ملامح عن تاريخه:

اشتهر أكثر ما أشتهر بترديد أغنية (الشويدن روض الجنان) و(يا أماني وجار بي زماني).

أعجب به ديمتري البازار واقترح عليه السفر لمصر لتسجيل أسطوانة تكون توثيقاً صوتياً لصوته الأخاذ وحتى يستمع إليه كل الناس وتكون شهرته بمثابة الضمان لانتشاره الفني المتوقع.

كانت موافقة الفتى صاحب الأربعة عشر عاماً مؤشراً لديمتري البازار للاتصال بأسرته التي وافقت على سفره شريطة عدم تركه بمصر.

انفتحت أمام الفتى الصغير أبواب المجد الفني فقام بتسجيل أسطوانة (الشويدن روض الجنان) التي تلقفها الناس فور وصولها الأسواق وأصبح الفتى حين عودته من مصر عام 1931م محط أنظار المهتمين بالغناء – فكانت ليالي (اللعبات) وهذا مسماها واحدة من ضمن مواقع غناء إبراهيم عبد الجليل فتغنى بأغاني لخليل فرح وإبراهيم العبادي وأبو صلاح وتعتبر أغنية الفنان خليل فرح التي كتبها بنفسه ولحنها وكذلك قام بأدائها واحدة من ضمن أجمل ما تغنى به.

من أغنيات وهي (جنى ليلي وهاجت أعراضي سبح دمعي وجاشت أغراضي) وأصبحت واحدة من أغاني شباب الثلاثينيات فزاد انتشارها وزاد الإقبال عليها حتى حسب الناس أنها من ألحانه وغنائه.

تقدم إبراهيم عبد الجليل خطوة في ميدان الغناء بعد غنائه لثلاث أغنيات وهي (السلام يا روحي البدن) و (زيدني في هجراني) بعد غناء سرور وكرومة لها وأخيراً (دمعة الشوق كبي حكم حبي أرعى نجم الليل).

كانت رحلته إلى مصر الثانية في العام 1942م والتي وصلها بنفسه آخر عهده بالغناء التسجيلي فقام بتسجيل أغنية (أضيع أنا وقلبي يزيد عناه) التي فتحت بلحنها وكلماتها عهداً جديداً في عوالم الغناء والطرب فأصبح على سدة الغناء حتى العام 1946م عام وفاة سرور فأصبح كثير الميل نحو الجلسات الفنية الخاصة التي أرهقت جسده وجعلته كثير التشكي من الإرهاق بفضل السهر.

لم يهتم به أحد حتى أتى العام 1967م عام زيارة أم كلثوم للسودان فزارته بمنزله بالموردة فكانت تلك الزيارة بمثابة الدافع المعنوي له للعودة لعالم الغناء بمعنويات متألقة وكانت كذلك تلك الزيارة تواصلاً للقاء تم بينهما في العام 1942م بمصر وكان ظاهرها الإعجاب الفني ما بين العملاقين وباطنها وكما تواتى إعجاب عاطفي متبادل.

post-1105-1267285326.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الشاعر والإعلامى والدبلوماسى صلاح احمد محمد صالح

يقول الدكتور حسن ابشر الطيب فى ملمح من ملامح ابداعه وتفرده:

استطاع أن يضع بصماته في كل المواقع المهنية التي تسنمها بجدارة واقتدار، ووضع في كل منها قدراً من إبداعاته، وأعطي كلاً منها من ذات نفسه الكثير. لقد أبدع وأجاد في كل المواقع التي تمثل منظومة من حياته العملية المهنية. كان صحفياً بارزاً، ومذيعاً متميزاً صاحب إبداعات أصيلة وإشراقات برامجية موحية، إلي جانب صوته المعبر الذي يصفه صديقه الروائي المبدع الطيب صالح (وصوت صلاح أحمد، كأنك مزجت أصوات نات كنغ كول ولوي أرمسترونغ وجلال معوض). فتأمل كيف يكون التمازج العضوي بين هذه الأصوات الرائقة الوسيمة !

والأستاذ صلاح أحمد أيضاً من منظومة النجوم في سماء الدبلوماسية السودانية، فقد كان له فضل بناء وتطوير علاقات دبلوماسية نافعة مع كل البلدان التي مثل فيها السودان، وظلت علاقاته الحميمة مع رموزها متصلة إلي يومنا هذا. وهو من قلة من السفراء، الذي ترقوا إلي موقع وكيل وزارة الخارجية، ووصل إلي السن القانونية للتقاعد. ما وجدت النظم السياسية المتعاقبة سبباً لإحالته للتقاعد، ولربما كان مرد ذلك إتقانه حرفة الدبلوماسية داخلياً وخارجياً.. فتأمل !

والأستاذ صلاح أحمد إلي ذلك شاعر غنائي، صاحب أثر إيجابي فعال في إثراء الغناء السوداني الحديث بقصائد أثرت الوجدان وحظيت بالاحتفاء لدي شريحة كبيرة من المستمعين علي اختلاف أعمارهم، ومنها: أهواك، ومات الهوي، ويا مسافر وناسي هواك، ويا ليالي الغرام، وداعاً يا غرامي، ونابك إيه في هواه، إن تريدي ياليالي تسعدينا، وغيرها. وقد تغني بها كبار الفنانين: أحمد المصطفي، وعثمان حسين، وسيد خليفة وغيرهم.

المحطة الثانية التي كانت ذات أثر كبير في تشكيل رؤية وغرام الأستاذ صلاح أحمد بأغاني الحقيبة تتمثل فيما عايشه من محبة خاله السيد الطاهر أحمد حمدنا الله وإعجابه أشد ما يكون الإعجاب بأغاني الرواد الأوائل من الفنانين وفي طليعتهم: الحاج سرور، وكرومة، والأمين برهان، وإبراهيم عبد الجليل، وعلي الشايقي، وعلي أبو الجود، وعبد الله الماحي، وعوض وإبراهيم شمبات. وكان الخال ييمم شطر أرض الكنانة سنوياً ترويحاً للنفس وحرصاً علي اقتناء الأسطوانات الجديدة التي سجل فيها هؤلاء الفنانون الكبار أغانيهم بإشراف شركة بيضافون المصرية. وتكونت لدي الخال الطاهر حمدنا الله نتيجة مقتنياته من الأسطوانات مكتبة كبيرة، كان بها حفياً وعليها حريصاً أشد ما يكون الحرص، وحفظها إمعاناً في التحقق من سلامتها في حقيبة كبيرة لا يقربها أحد، تأميناً لها من الضياع. ولعل صورة هذه الحقيبة ظلت مختزنة في ذاكرة الأستاذ صلاح أحمد فرآها بعين خياله عندما ابتدع اسم برنامج: «من حقيبة الفن».

post-47230-1267018227.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

خليل فرح

أنشأ الشاعر خليل فرح (1899 - 1932) القصيدة الوطنية الخالدة (عزة) بمصر أخريات العشرينيات من القرن الماضي، وكان آنذاك نزيل مستشفي المواساة بالإسكندرية. والقصيدة رمزية وطنية، رمز إلي الوطن بكلمة «عزة» وأشار إلي بعض معالم العاصمة المثلثة كأنموذج ومركز القلب للوطن، واستثار وطنية كل أبناء جيله، داعياً للثبات كالجبال، واليقظة والجد في محاربة الاستعمار، وتغني في ذات الوقت بمراتع وملاعب الشباب ومواطن الجمال. إنك لتشعر وكأنه يتلمس الكلمات، ويختار لك منها من بستان يملكه ما يعبر في صدق عن مشاعره الوطنية، ليشجيك ويغنيك، ويزيدك زهواً بوطنك، ويعمق في نفسك إرتخاص كل غال للذود عن حياض هذا الوطن الجميل. والشعر لا تحمله السطور، بل ما وراء آفاق السطور من مشاعر ومبادئ وأنغام يتردد ويزداد بريقها عبر الأجيال. هذه القصيدة الرائعة وحدة متكاملة، يكمل البعض منها البعض الآخر، وليس من اليسر الاستشهاد ببعضها حيث إن ذلك لا يغني عن الأبيات الأخري. تأمل هذه المعزة لعزة، وهذا الكبرياء الأصيل، وهذا الشوق الجارف للعودة، وهذه الاستثارة الحميمة للذود عن حياض الوطن:

عزة في هواك نحن الجبال

للبخوص صفاك نحن النبـال

عزة ما بنوم الليـل محـال

بحسب النجوم فـوق الرحال

عزة ما سليت وطن الجمال

ولا ابتغيت بديل غير الكمال

عزة في الفؤاد سحرك حلال

ونار هواك شفا وتيهك دلال.

ويخيل إلي إذا نظر عشاق الفن الغنائي السوداني الحديث في اختيار سبع قصائد تماثل المعلقات السبع العربية التي ظلت الأجيال العربية تحفظها بشرح الزوزني، فلا جدال أن قصيدة «عزة في هواك» ستكون إحدي هذه القصائد، بل أكاد أجزم أنها ستكون أولي هذه المعلقات، فهي إضافة إلي طلاوة جرسها أعظم أغنية وطنية في تاريخ السودان الحديث.. فتأمل !

بقلم د. حسن ابشر الطيب

post-47230-1267018509.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كروان الحقيبة بادي محمد الطيب

بقلم:عبد المنعم عمر عثمان

يظل بادي محمد الطيب كروان الحقيبة والذاكرة الحية الشاهدة علي بزوخ هذا الفن الراقي،

من هو بادي محمد الطيب

إسمه الحقيقي أحمد المصطفى ويلقب منذ صغره ببادى، ولد عام 1935 بحلة عباس التي تتبع حالياً لمحلية الكاملين ، درس بالخلوة في صباه وحفظ القرآن الكريم ( ثلاثة عودات) وتلقى دراسة القرآن على يد جده لأمه الفكي محمد عبدالله وأكمله مع الفكي محمد مصطفى الحلاوي، وكان التعليم آنذاك يركز على الخلوة وبدأ جمال صوته ونداوته يظهران في تلك في الفترة بصورة جذبت اليه الأنظار وكان محمد أحمد شقيق بادى فناناً معروفاً في حلة عباس والقرى المجاورة، وكان يغني مع كمال الدين الطيب، وسعد سعيد بلال كثلاثي وكان بادى أنذاك يدرس بالخلوة (ويشيل) معهم،

ثم ما لبث بادى أن استقل بنفسه فاصبح فناناً معروفاً على نطاق قرى الحلاوين والقرى المجاورة . ويقول بادى انه قد وجد تشجيعاً على الغناء من والده فقد كانت تأتي في اليوم الواحد ثلاث عربات من القرى المجاورة الى حلة عباس طلباً لبادى فى ان يغني لهم.يقول بادى إن والدى كان يبحث عنى ويطلب منى أن أذهب معهم وأشاركهم أفراحهم، وفي بداياتي الفنية كنت أردد أغنيات من سبقوني. أمثال محمد وردي، إبراهيم عوض، حسن عطية، وعثمان الشفيع، إضافة الى ذلك كنت أردد الأغاني السائدة بالمنطقة وهي مزيج من الأغاني الشعبية وأغاني الحقيبة

السفر الى الخرطوم

لم يكن بادى عندما جاء الى الخرطوم يضع في مخيلته الإنطلاقة الواسعة في عالم الغناء والطرب ولكنه جاء مثل ما يأتي أهل القري الى الخرطوم الذين يبحثون عن فرص عمل بخلاف الزراعة التى تمثل الحرفة الرئيسية فى المنطقة، وعمل بادى في عدة مهن قبل أن يستقر به المقام في جامعة الخرطوم حيث عمل فى إحدى (كافتيريات) الجامعة وكان مدير الجامعة في ذلك الوقت العلامة الراحل البروفيسور عبدالله الطيب، وأبرز الفنانين الذين عاصرهم بادى فى تلك الفترة عوض شمبات ، الكابلي، وحمد الريح، الذي كان يعمل بجامعة الخرطوم وكان بادي يدندن أثناء ساعات العمل الشئ الذي استرعى إنتباه الطلاب فأخذوا يلحون عليه في المشاركه عبر المنتديات فاستجاب لرغبتهم وكانت هذه نقطة تحول بالنسبة له.

قصته مع قائد الاسطول

يقول بادى أنه قد غنى أغنية قائد الاسطول بـ (الكبريتة) عام 1961م، عبر برنامج أشكال وألوان الذى كان يقدمه للإذاعة أحمد الزبير وكانت أغنية قائد الاسطول من الأغنيات التى يمتحن بها الفنانون الذين يغنون بالإذاعة لأول مرة وقد أدى بادى الأغنيه بصوره جميلة، وملفته للأنتباه فظنه الناس كرومه.

يقول بادى إن ماعمق صلاته بالأغنية، المسابقة التى نظمها أحد محررى مجلة (هنا أمدرمان) ورصد لها جا ئزة عبارة عن راديو، ولم يكن بادى ضمن الفنانين المتسابقين على المسرح الذين كان من ضمنهم أبوداؤود ،عبيد الطيب، وصلاح مصطفى وكان بادى متفرجاً فوجد نفسه مندفعاً لطلب المشاركة فصفق الجمهور طويلاً لادائه الرائع ليحقق المركز الاول. وكان الاستاذ محمد خير مدير المسرح آنذاك، وفوارى مدير الإذاعة، وطلعت فريد وزير الاعلام.

وأغنية قائد الاسطول من الأغاني السياسية ذات الدلالة الرمزية التى تتحدث عن المستعمر وبها كلمات قوية، ولحن رائع وهى من الأغنيات المحببة الى بادى والتى يجد متعه كبيرة في ترديدها في كآفة المحافل والمنتديات.

بدايته مع الحقيبة

يقول بادى ان علاقته بأغنية الحقيبة بدأت مع بداياته الفنية مطلع الستينات حيث كانت مجلة الاذاعة والتلفزيون تنشرالأغاني وتحديداً أغنيات الحقيبه وامتاز ذلك النشر بجودة التوثيق، ونسبة الأغانى لشعرائها ولذلك لم يجد بادى مشقةً في الحصول على نصوص الأغاني. و أخذ يحفظ ما تننشره المجلة واعتمد في معرفة الالحان على الإذاعة والتلفزيون. وفي ذلك الوقت من الزمان كانت مجموعة من الفنانين تقوم برحلات فنية تجوب خلالها مدن وأرياف السودان فشارك أبوداؤود وسيد خليفة رحلاتهما وغنى معهما. وغنى بادى أغنيات من سبقه من فناني الحقيبة فغنى لكرومة، وسرور وعبدالله الماحي، والأمين برهان، وعاصر جميع فناني الحقيبة ماعدا مصطفى بطران، وخليل فرح وعاصر كل شعراء الحقيبة ما عدا العمرابي، وخليل فرح.

من أغاني بادى

تغني بادي بالعديد من أغاني الحقيبة المعروفه في ذلك الزمان وقام بتلحين الكثير منها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر أغنية (الواعي ما بوصو)، وهي من كلمات بت مسيمس، وتتحدث هذه الأغنيه عن عبد القادر ودحبوبه بطل ثورة 1908م، بمنطقة الحلاوين بالجزيرة، وكذلك لحن بادي أغنية (المقدر لا بد يكون)، (الخدير)،(فتاة اليوم)، (دابى البركة)، (مناى الجدية) ، (الليلة هوى ياليل)، (العديل والزين)، وغيرها من الأغنيات وهناك أغنيات كثيره كان يمكن أن تضيع وتنسى لولا المجهودات التى بذلها بادى في سبيل حفظها مثل (مسوّ نوركم) ومن الأغنيات التى عرف بادى بترديدها(إنت حكمة)، وهي من كلمات محمد على عبدالله الأمى وألحان كرومه، (ليلتنا ليلية) وهي من كلمات سيد عبدالعزيز، وألحان زنقار، (قمربين الأزهار) وهي أغنية تراثية، (قمر العشا) وهي أغنية تراثية ايضاً، ثم (السمحة أم عجن) كلمات سيد عبدالعزيز وألحان كرومه. ومن أغنيات بادي أيضاً، (يا مدلل)، (بكا الخنساء) ، (أذكريني ياحمامة) ، (في الفؤاد ترعاه العناية) ، (صباح النور) ، (الفى دلالو) ، (يا سمير) (سيد الروح) ، كما غنى بادى أغنية (الهجروك على) وهى من كلمات وألحان عبدالحميد يوسف. وغنى بادى أيضاً أغنية (بتريد اللطام) وتمثل الأغنية رثاء لعبدالقادر إمام ودحبوبة. والأغنية من كلمات رقية شقيقة البطل عبدالقادر ود حبوبة.

إقتحام استديوهات الإذاعة

مبدياً غيرته على الحقيبة روى لنا الفنان بادى محمد الطيب قصة إقتحامه لاستديوهات الإذاعة بسبب أغنية حيث قال (تعود تفاصيل تلك الواقعة عندما كنت بالمنزل في العباسية استمع لبرنامج استديو النجوم وكان مقدم البرنامج الأستاذ صلاح طه واستضاف خلال البرنامج أحد فناني سنار الذي تغنى بأغنية (يا حبيبى هل تدري أنا صاحي طول الليل أتأمل البدر واذكر جمال محياك) وكان اللحن مختلفاً تماماً عن لحن الأغنية فما كان مني إلا ان ارتديت ثيابي على عجل واستأجرت عربة تاكسى وتوجهت مباشرةً الى الإذاعة واقتحمت الاستديو على الهواء مباشرةً وسألت الفنان الذي أدي الأغنية عن المصدر الذى أتى منه بهذا اللحن فاخبرني به، فتوجهت الى الفرقة وطالبت بمصاحبتي على العزف وأديت الأغنية بلحنها الصحيح . ويرى الأستاذ بادى أن المصنفات الأدبية والفنية لها دور كبير في هذه المسألة فهى مطالبه بضبط وتحقيق النصوص منعاً لتحريفها. ويقول بادى سبق وأن طلبت منهم إدخالى فى إحدى لجانهم لا لشئ سوى المحافظة على التراث ولكن هذه الدعوة ذهبت أدراج الرياح ولم تجد الآذان الصاغية وطلب بادى من شركات الإنتاج الفني في حالة تسجيلها لإغنيات الحقيبة أن ترجع اليه أو الى الأستاذ على مصطفى الذى يعتبر أكثر الناس حفظاً وتجويداً لاغنية الحقيبة

بادى يبكي ويغني

الذين يستمعون لبادى يرون كيف يكون متفاعلاً مع الأغنية التى يرددها ويستمعون اليه وهو يصرخ بأعلى صوته مردداً ( يا سلام) وفي أوقات كثيرة عندما يكون في منزله بالعباسية يغنى، ويبكي، ويعزي، لخوفه من ضياع مثل هذا التراث الخالد دون أن يجد من ينقله على الوجه الأمثل

مقدرته على الحفظ والاستدعاء

ميزتان يمتلكهما صداح الحقيبة بادى محمد الطيب هما الحفظ التام لكلمات، وألحان، وتواريخ، ومناسبات أغنيات الحقيبة، بالإضافة للقدرة الهائلة على الاستدعاء متى أراد ذلك فهو يمكن أن يغنى في أى وقت أى أغنيه تطلب منه ويقول إن الفضل في ذلك يعود الى حفظه المبكر للقرآن الذي نقى ذاكرته وجعل لها هذه المقدرة الإلتقاطية.

التواصل مع حلة عباس

في جميع المناسبات أفراحًا كانت أم أتراحاً يجد أهل قرية حلة عباس بادى حضورا باذخاً لا يغيب يشاركهم في كل ذلك باحساس إبن القرية البار وفى مناسبات الأعراس ينطلق صوت كروان الحقيبة ليمتع الأهل ويحمل اليهم نكهة الزمن الجميل.

منقول

اضغط هنا للذهب الي منتدي الفنان بادي

post-47230-1267018768_thumb.jpg

post-47230-1267018802_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الشاعر محمد الفيتوري

 

ولد عام 1936 بالسودان ونشأ في مدينة الاسكندرية،وهناك حفظ القرآن الكريم، درس بالمعهد الديني بالاسكندرية ثم انتقل إلى القاهرة

أكمل تعليمه بالأزهر كلية العلوم

عمل محررا ً أديبا ًبالصحف المصرية والسودانية

وعين خبيرا ً إعلاميا ً بالجامعة العربية1968- 1970

عمل مستشارا ً ثقافيا ً في السفارة الليبية بإيطاليا

شغل منصب مستشارا ً وسفيرا ً بالسفارة الليبية ببيروت

ثم مستشارا ًسياسيا ً وإعلاميا ً بسفارة ليبيا بالمغرب

يعتبر الفيتوري جزءا ً من الحركة الأدبية السودانية

:دواوينه الشعرية

أغاني افريقيا - عاشق من افريقيا - إذكريني يا افريقيا

البطل والثورة والمشنقة- شرق الشمس .. غرب القمر وغيرهم

حصل علىجائزة الوسام الرفيع - وسام الفاتح- 1988

وجائزة الوسام الأذهبي للعلوم والفنون والآداب في السودان

عضو جمعية الشعر.

مؤلفاته:

1- أغاني إفريقيا 1955- شعر ط2 1956.

2- عاشق من إفريقيا 1964- شعر.

3- اذكريني يا إفريقيا 1965- شعر.

4- سقوط دبشليم 1968- شعر.

5- معزوفة لدرويش متجول 1969- شعر.

6- سولارا [مسرحية شعرية] 1970.

7- البطل والثورة والمشنقة- شعر 1972.

8- أقوال شاهد إثبات- شعر 1973.

9- ابتسمي حتى تمر الخيل- 1975- شعر.

10- عصفورة الدم- شعر- 1983.

11- ثورة عمر المختار- مسرحية 1974.

3- عالم الصحافة العربية والأجنبية- دراسة- دمشق 1981.

4- الموجب والسالب في الصحافة العربية- دراسة- دمشق 1986.

الكتب المترجمة:

5- نحو فهم المستقبلية- دراسة- دمشق 1983.

6- التعليم في بريطانيا.

7- تعليم الكبار في الدول النامية

post-47230-1267019458_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شاعر غضبك جميل زى بسمتك ـ حميدة ابو عشر

شاعرنا المرحوم حميدة أبو عشر وهو وإن كان مقلا فى شعره الغنائى لكنه فرض علينا بتفرده الشعرى أن نتناول أغنيتيه اللتين كتبهما للأستاذ المجدد عبد الحميد يوسف أوردنا إحداهما (رمز الضيا ) فى سرد سابق ونتناول الآن أغنية (غضبك جميل زى بسمتك) وهى فى حد ذاتها كنظم شعرى وبلاغى وعاطفى تمثل حركة التجديد التى كان يموج بها المجتمع الفنى منذ نهاية أربعينات القرن الماضى الذى شهد طفرة أيضا فى أساليب التلحين وإضافة تراكيب وقولبة جديدة يمكن القول بأنها قد جنحت بل وارتمت فى أحضان الرومانسية تمثل ذلك فى شعر صلاح أحمد محمد صالح وحسين با زرعه ومبارك عبد الوهاب ومبارك المغربى ولكن حميده أبوعشر مع ما تميزت أشعاره من تجديد فهو منتم شكليا للمدرسة الوسيطة بين مدرسة أغنية الحقيبة والمدرسة الموسيقية التجديدية التى كان يتزعمها الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح بينما كانت قصائد حميده أبو عشر تموج فى داخلها بعاطفة جياشة ورهافة حس رومانسى مهد الطريق للأغنية الجديدة لتتحول فى مبانيها ومعانيها إلى حديقة مزدحمة بالألوان بمعنى أن الفن الرومانسى هو فى حقيقته تجربة جمالية ذاتية وانطلاق للتعبير العاطفى بحرية وشفافية وليس من المستغرب إذن أن تأتى الأساليب الجديدة فى كتابة القصيدة محفزا أيضا لإكتشاف أساليب جديدة فى الصياغات اللحنية ومن هنا جاء التحالف أو تناغم المزاج والحس العاطفى بين الشاعر والملحن فظهرت ثنائيات قدمت لنا غناءّ رفيع المستوى مثلا أغنية الملهمة (عبدالحمن الريح / التاج مصطفى) ، وأغنية الفراش الحائر ( قرشى محمد حسن / عثمان حسين ) ، وأغنية فى سكون الليل ( مهدى الأمين / أحمد المصطفى ) ، وأغنية فيردلونا ( محمد أحمد محجوب / حسن عطيه ) فكل أغنية من هذه الأغنيات لو أجرينا عليها تحليلا سيتأكد ما ذهبنا إليه من أن كل أغنية هى فى حد ذاتها مدرسة فى التجديد مختلفة تماما عن الأغنيات الأخرى وهذا التميز هو الذى زخم حركة الغناء ورفدها بم جعل منها حركة تجديد أسماها بعض الكتاب ( الأغنية الحديثة Modern Song) وآخرون من البحاث الأكادميين أطلقوا عليها (الأغنية الفنية Art Song) بل أن كثيرين كانوا يصفونها بأنها ( الأغنية الطويلة ؟) متعددة الألحان والكوبليهات وكلها إجتهادات فى غياب البحث العلمى والأتفاق على مصطلحات علمية واقعية محددة ... هذا موضوع شائك ليس هذا مقامه .

وإنطلاقا مما ذكرنا فإن أغنية (غضبك جميل زى بسمتك ) تعبر عن النهج الوسيط بين مدرستين وإن كان مبشرا بالنهج الحداثى بلا شك ....... تبدأ الأغنية بمطلع يبدو للوهلة الأولى أنه أقرب إلى النثر ..... نثرا يحمل معنى جماليا تقريريا

على كل حال شكلك بديع غضبك جميل زى بسمتك

ولكن إذا وضعنا هذا الإستهلال فى سياق القصيدد سيتأكد بكل جلاء أنه بيت شعرى يستكمل بناء المقطع الشعرى على هذا النحو:

 

حكم الغرام بتذ للى

حكم الجمال بتد للك

الإستياق والإحتراق والوجد لى

والإبتسام والإنسجام والحسن لك

عجبا تكون قاسى ووديع

على كل حال شكلك بديع

غضبك جميل زى بسمتك

وبرغم ما يزدحم به المقطع الشعرى من بلاغة ومحسنات بديعية غير أن ما يحمله من تقابل Contrast فى وصف الأحساس وضده (تذللى/ تدللك) (الوجد لى / الحسن لك)

(الإشتياق / الإحتراق .. الإبتسام / الإنسجام) (قاسى / وديع ) (غضبك / بسمتك )

وكلها تعبير شفيف بإعتراف محب رغم عذابات حبه وذاك النعيم الذى يرفل فيه محبوبه

الجميل فى كل شئ بل حتى فى ظلمه وغضبه يظل المحبوب جميلا ودائما جميلا ذلك لأن الجمال والحب متلازمان.

أما المقطع الثانى فهو أيضا زاخر بمنتهى البلاغة وروعة الوصف وصدق الإحساس :

 

نظرة عـيونى لـمـحـنـتى

سحر الجمال فى بهجتك

خايف خدودك تـنجـرح من نظـرتى

خايف فؤادى يذوب حنان من نظرتك

يا آيـة المعـنى الرفـيع

على كل حال شكـلك بديع

غضبك جميل زى بسمتك

ولكن بعد كل ما يعتمل فى صدر الشاعر حميده أبو عشر من إحساس دفاق بالإخلاص والتفانى والصبر فهو يختتم قصيدته الرائعة شاكيا معاتبا وحتى لا يجرفه العتاب لأن كثرة العتاب والتمادى فيه يولدان النفور ليعود الشاعر متراجعا ومغازلا كما تعود فى سياق اإستهلال والمقطعين السابقين قائلا :

 

كيف الخلاص يا دنيتى

ما بين خضوعى وجبرتك

أراك قريب لكن بعيد عن بغيتى

من بعدما أوقعتنى فى فتنتك

جرت وجفيت وجفاك مريع

على كل حال شكلك بديع

فإذا كانت أغنية ( غضبك جميل زى بسمتك) هى التى نفذ بها الفنان المبدع عبد الحميد يوسف إلى رؤية متطلعة نحو تجسيد عملية التجديد وإثباتها كفعل إبداعى حقيقى لتنطلق من بعد إلى حركة نشطة قادها أيضا وواصلها خدنه ورفيق دربه العبقرى إبراهيم الكاشف رحمه الله وآخرون ، بهذا المفهوم وجدت من الواجب علىَّ الكشف عن الخصائص والمكونات التى جعلت من هذه القصيدة المفتاح الذى مهد لكى تنفتح أبواب تجديد كثيرة وما تزال ثم أن الشاعر حميدة أبوعشر رحمه الله يستحق أن يحتل المكانة اللأئقة التى يتوجب أن يتبوأها ويكفيه لكى ينصفه التاريخ أنه كتب أغنية ( غضبك جميل زى بسمتك ) ونعتبرها واحدة من أجمل مائة أغنية للقرن العشرين المنصرم وفى سردنا القادم سنتناول بالتحليل كيف لحنها عبد الحميد يوسف فصارت أنموذج التجديد الرائد .

رحم الله الشاعر المبدع المتفرد حميده أبو عشر والفنان المجدد عبد الحمبد يوسف ورحمنا وإياهم .

 

بتصرف من مقال للدكتور أنس العاقب على صفحات صحيفة الرائد

post-47230-1267020211_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

محمد بشير عتيق

 

نشأ الشاعر الراحل محمد بشير عتيق في امدرمان حيث بدأ دراسته الاولية ثم انتقل الى مدينة عطبرة مع والده وعمل بالسكة الحديد ويقول عتيق عن تلك الفترة انه كان يتابع اغنيات ذلك الزمن وكتب بعض الاشعار وقام بارسالها للمطرب كرومة وبعد ان قدمها كرومة للمجتمع جاء عتيق واستقر بام درمان في حي ابوروف في منتصف الاربعينيات ومن هنا بدأت صلته بالشعر والفن وشعراء الحقيبة فقدم عددا كبيرا من الاغنيات بعد ان وجد التشجيع من شعراء الحقيبة العبادي وود الرضي وسيد عبد العزيز وعبيد عبد الرحمن وعبد الرحمن الريح فكتب (الرشيم الاخضر) و (حارم وصلي مالك) و (هل تدري يا نعسان) و (من أول نظرة) و (يا ناعس الاجفان) و (كلما تأملت حسنك يا رشيق) و (ارجوك يا نسيم روح ليه) وغيرها من الاعمال وصار من شعراء الحقيبة المجيدين.

بعد ذلك كانت له صلة ممتدة مع الراحل علي المك الذي كان معجباً بشعره وساعده في طباعة ديوانه الذي سمى ديوان (عتيق) في دار نشر جامعة الخرطوم التي كان يعمل بها المرحوم علي المك.

وظل محمد بشير عتيق في مؤسسة اتحاد شعراء الاغنية السودانية وظل يشارك عبر كافة الاجهزة الاعلامية كضيف مع كبار الشعراء والمطربين وظل كذلك عضواً فاعلاً في لجان النصوص الشعرية حتى بداية التسعينيات.

ثم التقى في دار النشر بمكتب علي المك بالاستاذة منى محمود فالهمته اشعاراً جمعها في ديوان اسماه (امنيات في اغنيات) حيث ورد في بعض منها:

الحب يامناي في جوفي جزرو ومدو

وعلق روحي فوق وهيامي جاوز حدو

قاضي هواك امر باعتقالي ومدو

لا يقبل دفاع من سبدرات أو شدو

ثم كتب:

جميل عاجبني تكوينو

دواعي الفتنة في عيون

سالتو وبيني ما بينو

ضياء البدر هزاك

صفاء النهر رياك

وزي ما قالوا اياك

ولي اسلوب رقيق حالي

يتم عن ذوق ادب عالي

انا ياذا لا هذا ولا ذاك

وتوفى عتيق وهو شيخ عام 1992م.

نقلاً عن صحيفة الصحافة

post-47230-1267020544_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

لوحة شرف عن محمد المهدى المجذوب

 

إعداد: صلاح عبد الحفيظ

من مواليد العام 1919م، الدامر، نشأ في بيت آل المجذوب المعروف بالصلاح والتقوى والعلم. أصغر من تعلَّم القراءة والكتابة في تاريخ السودان، وكان ذلك وعمره حوالي الثلاث سنوات، حفظ القرآن على يد والده الشيخ. اشتهر وهو صغير بكتابة وعمل الشرافة (ألواح القرآن)، وهو العمل الذي كان يقوم به شيخ الحيران. التحق بكلية غردون التذكارية وهو لم يبلغ بعد السن القانونية للالتحاق بها، وكان ذلك لقدرته غير المحدودة في اللغتين العربية والانجليزية.

فور تخرجه من قسم المحاسبين عام 1936م، تم تعيينه محاسباً لخدمة الدولة. في كلية غردون كان له الفضل في عمل الخلفية المسرحية من خياله الدَّفاق، أراد له والده الشيخ أن يصبح قاضٍ شرعياً، غير أنه سلك طريق العمل الوظيفي، أسس ومعه عشرة من المثقفين (الحزب الجمهوري) مع المرحوم الأستاذ محمود محمد طه، في العام 1949م.

إلى جانب معرفته الجيدة للغة العربية، فهو من أبرع وأشهر من تحدثوا بالانجليزية، صدرت له الدواوين الشعرية التالية: الشرافة والهجرة، نار المجاذيب، البشارة – الخروج – القربان، القسوة في الحليب، أصوات ودخان، منابر، شحاذ في الخرطوم.

بدأ كتابة الشعر وهو في سن الثالثة عشر، ووصل لمرحلة الفرادة والتميز في كل الأعمال التي قام بها في حياته، بدءاً من انضباطه في مواعيد خروجه ودخوله بمواضع عمله وسكناه، ونظمه للشعر، ووفائه لأصدقائه، وإصراره على مواقفه التي كان يقول أنه كان من الممكن أن يموت دونها، ومدَّ يد العون لكل محتاج من معارفه وغيرهم.

التحق بكلية الفنون الجميلة لوقتٍ قصير رغبةً منه في تعلم الرسم الذي أحبه، ولكن انقطع عن الدراسة لانتقاله للعمل بسلك المحاسبين الحكوميين بجنوب السودان.

مثل السودان في عدد من المحافل العربية والعالمية الثقافية بوصفه أميناً لاتحاد أدباء السودان، انضم للندوة الأدبية بأمدرمان، وكان ممثلاً لها في مؤتمر الأدباء العرب بالقاهرة، ومؤتمر بغداد. نال عدد من الجوائز، منها: وسام الحبيب بورقيبة، وجائزة تقديرية من الكويت، وجائزة الدولة التشجيعية والوسام الفضي ووسام الآداب والفنون.

توفي في ظهيرة الثالث من مارس 1982م عن عمر بلغ ثلاثة وستون عاماً.

post-47230-1267020667_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الفنان أحمد الطيب

 

لقد قالها المذيع الفذ الراحل "طه حمدتو" : إن هذا الفنان فيه الكثير من ملامح الفنان الكبير "إبراهيم عبد الجليل" ، وأنا أضيف إليه أنه يشبهه تكويناً لا تقليداً من حيث السمات الفنية.

ولا أكاد أجزم بالبداية الحقيقية للفنان أحمد الطيب ولا الفعلية ولكن أقدر أن أقول إنه ومن خلال ما سمعت فى الخمسينات كانت هناك مجموعة من الشباب ذوى الميول الفنية خاصة الغناء بالتحديد قبل فترة أحمد الطيب أمثال الأعمام "موسى جرتلى" و "عبد الله جانقى" وكانت لهم بصمات واضحة على تلك الحقبة ما تزال فى ذاكرة الأجيال ومعهم قائدهم الفنان "ود حمد" المشهور فى تلك الأيام.

وجاء بعدهم بلا توسط ولفترة غير قصيرة الثنائى "بشير الكتم" و "الحاج الزاكى" ونحن ما نزال نذكرهم ونذكر فترتهم الخصبة ، وكان قد عاصرهم الفنان "محمد المبارك موسى" الذى إمتلك خصائص فنية عالية ولو قُدر له أن يستمر لأضاف الكثير إلى مسيرة الفن فى طابت وإلى الفن الشعبى بصورة عامة.

وهذه الفترة التى عاشت فيها طابت بكل وجدانها وحفرتها فى الدواخل كانت عبارة عن إرهاصات لتعملق الفن فى هذه المدينة الوادعـة.

جاء "أحمد الطيب" عملاقاً ليرفع صوت الفن فى المدينة المذواقة العالية ولِيفكَ أسره من رباط المحلية ويخرجه إلى الرحاب الأوسع حيث غنى فى إذاعة أم درمان:

الشويدِن روض الجُـنان بهواك إزداد الجَنـانْ

تساءل أهل الفن وأهل السودان عامة من يكون صاحب هذا الصوت الرقيق ذو النبرات الدافئة والمؤثرة التى لاتعرف الحواجز بينها وبين مجتمع القلوب ، صاحب الأداء المنفك من التقليد بلا نشاز والطارق لعبقرية الإبداع فى تكوين الرصيد الفنى . وحين أضاف:

بلابل الدوح ناحـتْ على الأغصـان

طَرَبْ وسرور مالـتْ فروع البانْ

أدرك الناس أنه من طابت ويومهـا نقشَ إسمه فى سماءٍ إسمُهـا دنيا الفن ، فمـا إستطاع طول الغياب عن الأجهزة الإعلامية أن يتضامن مع النسيان ليسقطه من الذاكرة بل ظلَّ متلألأً وحاضِراً ، فما ضمنا مجلس أنس أو تعارف إلاّ وربط الحاضرون بين مدينتنا والعندليب الراحل المقيم بفنِّـه "أحمد الطيب" هذا العملاق الذى أعطى كل مافى حياته من أجل فَنِّـه فقد غنى أحمد الطيب للملايين فى أقاليم السودان المختلفة فإمتلأت قلوبهم طرباً وفرحاً فأحبوه وأخلصوا له بقدر ما قدَّم لهم من فن رفيع يشدُ السامع إليه فغنى للشاعر المُخضرم الأستاذ (الطيب السمانى):

سمح الخِصال ساحر المُـقلْ من نارْ هواكْ أنـا نومى قَــلْ

وأردفَ له أيضـاً أغنية:

بدرَ الحُسنِ لى لو لاحْ

أطيب من الألمْ وأرتاحْ

وليلى الحالِكْ يبقى صباحْ

وغنى له أيضـاً:

طولْ البُعـادْ زاد الألَـم

الشوق كِتِرْ وأنا جسمى إنهدَم

يا ناس حليلو الما ظلَـمْ

وأردف بغناء رائعة الأستاذ الشيخ هاشِـم:

ساهِـر طرفى ما نُمتَ

ومن يوم شفتك أعلنتَ

بأنى أسير … سلمتَ

وبمن سوَّاكَ آمنتَ

ومن الحقيبة غنى:

ضاعَ صبرى أين ياوصلى

قلبى بى نار الغرام مصلى

ومن كلمات الأستاذ الطيب السمانى غنى:

نور السعادة ضَـوة ليكْ

وياالعريس مبروك عليكْ

وغنى من الحقيبة أيضاً:

المخضوبْ بنانكْ قول لى..

وين عطفكْ وينو حنانكْ

يا نور عينىّ

وغنى اروع ما نظم الشاعر الفريد الأستاذ "عبد الباسط عبد العزيز

حنينى العشتو فى طابت

يا حليلو من سنين غابتْ

يا معانى النشوة فى غُـنانا

ويا نضارة زهرة ريَّـانَة

ليه نسيتى وجُـرتِ يا فلانة

ليه دفنتى العاطفة فى صِبانا

وكذلك لشيخ الشعراء الشيخ هاشم:

جميل آية وبديع رسمَـكْ

يا أخى كلمنى قولى ما إسمكْ

ربى زاد قَسمـكْ

مُعطَّـر دون عطر جسمك

تتوق الشمس لى لثمك

ونطرب إن ذُكر إسمكْ

كما أبدع من أغنيات الحقيبة فأنشد قائلاً تلك الأغنية التى كانت دائماً ما تنعى للناس ليلةً مضت فى آخر كُلِ حفل يفيقون عليها من نشوة الطرب إلى واقع الحال ، إذْ كان الحفلُ وقتها تعانقُ خواتيمُه دائماً أشعة الشمس الأولى ولا ينتهى قبل ذلك:

يا حمامة مع السلامة

ظللت جَوِّك الغمامة

سيرى فى جَوِّك المُطر

وأنشدى شعرِك المُشَطَر

وقولى للشادِنْ المُبَطَر

تيه دلالاً وزيد وسامَة

وغنى كذلك الرائعة فى فن الغناء السودانى على مر العصور والأجيال

زمانك والهوى أوانك

أحكمى فينا هذا أوانك

بهواك كيف أطيق سلوانك

وغنى لشاعرة الحماسة السارة على أبو الضو:

على الميدان مارقين سَـوا نارى الليلة

شا فُــم العدو إنكوى

يوم الدُفاسْ والدَودَوا

والمَسَقى فى الهامات عَوى

يوم الجبان خاف وإنطوى

أخوى صقر الجو هَـوى

وأردف من الحقيبة رائعة الأستاذ محمد بشير عتيق:

ما بنسى ليلة كُنا تايهين فى سمـر

بين الزهور أنا وانتَ والنيلْ والقمرْ

وغنى من الحقيبة أيضاً:

من محاسن حُسنو المحاسن

ومن جبينو النور والهلال

وغنى لعبد الباسط عبد العزيز:

يا البقيت جافى … قلبى ليك وافى

ريدى ما هو جنون … ريد صافى

شجر الأشواق حَتَّ فوقنا الريد

ميسان طَـرِبـاً … عِـربـيد

رويانْ من نفوسـنـا … قصيدْ

طاف عبيرو الفاح جانا من مافى

ومن الأغنيات المحببة إلى نفسى غنى رائعة الشاعر الأستاذ الطيب السمانى:

أمْ نفل باين أنا فى حُبك

ما بلوم لايم إنتِ لو تدرى

أنا بيك سعيد آمِـن

الغرام والشوق فى حَشاى كامِن

أنا برضى مطامِنْ

وأنا فى سجنك ما بدور ضامن

طيبة الذكرِ

ومن الأغنيات الغرامية التى كانت أول تسجيل له فى الإذاعة السودانية عام 1963م رائعة الأستاذ الطيب السمانى أيضاً:

الجدية الساكنة حَـيّنـا

من نار غرامِكْ حَـىَّ أنا

بى شَقاى حَى أنا

وما فى هذه الأغنية الرائعة من البلاغة شئ عجيب فى الجناس الوارد فى ثلاثة أمكنة : "حيَّنا" الأولى من الحى موقع السُكنى ، و"حَىَّ أنا" الأخرى كلمة للتنفيس عن ما فعله الغرام بنفس الشاعر ، و"حَى أنا" الثالثة يثبت الشاعر فيها أنه عائشٌ بشقاء حُبِّهـا.

وأبدعَ من حقيبة الفن أغنية:

يا مُداعب الغصن الرطيب

فى بنانك إزدهت الزهـور

زادتْ جمال ونضار وطيب

وأردفَ للشيخ هاشم رائعته:

يا الغُصـنْ الدايمــاً رطيبْ

من شوفتك أنا مرة أطيب

يا الجَدى اللابس الوَشى

يا الطاؤوس خايل المشى

من شوفتكْ أنا بنتشى

وغير لحظكْ ما ببقى شى

وأردف لشاعره المخضرم الطيب السمانى:

أحب الليل وأساهر الليل

عشان خاطر عيونكم ديل

أحب الليل نجومو كُتار

أمينة بتحفظ الأسرار

حرام أنا ليلى يبقى نهار

شموعى بخور وأنغام زار

ومن أغنيات الحقيبة التى أشتُـهِـر بها رائعة العبادى:

عازة الفُراق بى طال

وسال سيلَ الدمع هطَـال

ومن أروع ما غنى خلال مسيرته الفنية رائعة الشيخ هاشِـم:

نظرةٌ منكَ يا أمير

تبعثُ الراحة فى الضَمير

يا مُغرى يا زين الشباب

أرحم فؤادى الليكَ حابْ

أذقتـهُ مُـر العذاب

يا سادة يا زاهى يا نضير

فكل هذه الكلمات الرقيقة العميقة الراقية التى يستشف الإنسان صدقها من حرارتها وعذوبتها والتى ألفها خيرة شُعراء طابت المرحوم الشيخ هاشم والشاعر الطيب السمانى والشاعر عبد الباسط عبد العزيز وشاعرة الحماسة السارة على أبو الضو ، كلهم كانوا عوناً كبيراً للفنان أحمد الطيب ونبعاً وافراً دفعه نحو القمة والأصالة والثبات.

وقبل فترة وفى صغرى حضرتُ إحدى الحَفلات للراحل أحمد الطيب ولفت نظرى حينها بل أعجبنى من حركات الكورس المُغنى خلف أحمد الطيب العم عوض عباس الذى كان يقوم بحركات أكروباتية ذات إيقاع موزون مع الغناء ،وصفقته المتفردة التى يؤديهـا بطريقة تنتزعُ الإعجاب من الحضور بيُسرٍ وسهولة . وهناك إبراهيم "قرض" الذى كان يؤدى دور الفنان أحمد الطيب حين كان يذهب لأخذ الشبال وهذا الكورس المكون من : عوض عباس ، إبراهيم قرض ، الحاج الزاكى ، محمد عباس والنور المقدم سليمان أصفهُ بأنه كورس "مَـكَـرَّبْ" قَـلَّ وندرَ أن يوجَدَ مثلُـه.

وُلد أحمد الطيب فى عام 1938م بمدينة طابت ، ودرس الأولية فى السرايا . وقد ظهرت موهبته فى الأناشيد المدرسية تلحيناً وأداء وقد إكتشفه كطالب موهوب أستاذه "قسم الله محمد قسم الله" من قرية "برتبيل" ، حيث دربه على عزف الصفارة ومعه "عبد الله دفع الله موسى (جارعودو) " حيث أن جارعودو كان موهوباً فى تقليد الأصوات لدرجة تفوق الوصف وهو ميَّـال للفرح والفكاهة فصار عازفاً جيداً لآلة الصفارة وكانوا جميعاً وعددهم خمسة أفراد فى كشافة المدرسة.بالإضافة لأحمد الطيب وجارعودو نجد "عبد الكريم أبو المعالى" وكان لاعباً بنادى الأهلى بطابت فى الستينات والممثل البارع (محمد الأمين سر الختم)

بعد أن أكمل أحمد الطيب الأولية ،درس بمعهد عبد المنعم بالخرطوم قسم الميكانيكا ، وكان أحمد الطيب يجيد الدوبيت وكان لاعب كرة من الطراز الفريد ،حيث أنه كان يلعب رأس حربة لفريق العمال فى عهده الذهبى ، وكان أول فريق يكونه نادى العمال فى الخمسينيات وكان يُمثل فى السُداسى القومى الذى لاقى الهلال العاصمى فى إحتفالات الإنتاج فى "فطيس" عام 1956م.

تزوج أحمد الطيب فى عام 1960م . وكان قد عمل أحمد الطيب بشركة Best Control لرش المبيدات الحشرية فى منطقة "قوز كبرو" ، وهنا بدأت موهبته الغنائية حيث تعلم العزف على آلة العود وكان يغنى للفنان "إبراهيم عوض" وكان يقيم الحفلات فى الحصاحيصا ، ثم أتى إلى طابت عام 1961م وعمل بالسوق فى ورشة العم المرحوم "سعيد محمد أحمد }كلوص{" وعمل بالتمثيل فى ليالى السمر التى تقام فى الأندية والمدارس ومثل فى عدة مسرحيات مثل "صوت الضمير" و "عرس بالعافية" للشاعر محمد أحمد على الحاج وشاركه فى التمثيل المطرب محمد المبارك موسى . ثم دعاه الشيخ هاشم الشيخ عبد المحمود إلى أن يمدح وأعطاه بعض مدائحه ومدح منها الكثير نذكر منها:

دينك ودينى الإسلام

رنتْ فيه الفضيلة

يا عداد وتر الأمان

ثم مدحه:

نعمَ القاموا بى ليلُـم

رُكَّـع يداوى تهليلُـم

ثم بدأ يغنى أغانى الحقيبة والأغانى الشعبية وكوَّن أول كورس وكان يضم : بشرى فضل المولى ،النور سليمان ،قسم على سعيد ومحمد عباس الحسن.

وكانت أول أغنية خاصة للفنان أحمد الطيب هى " الجدية الساكنة حَيَّـنا" وقد سجلها لإذاعة أم درمان ، وقد سُمى فى هذه الفترة "فنان الجدية" . وإشتهرت هذه الفترة بالإزدهار من حيثُ أن الأغنية كانت تؤلف وتلحن وتُؤدى فى نفس ليلة الحفل ، ومثال ذلك أغنية الشاعر الطيب السمانى فى الكاملين عام 1965م التى أداها أحمد الطيب فى نفس الحفلة ثُم لصاحبتها فى الصُبحية وهى تقول:

القِمير الأشرق سنـا عمرو داب ستاشر سنة

شوفو كيف مال وإنتنى يا اللدين هبلتنـا

وقد غنى الفنان أحمد الطيب للشاعر الطيب السمانى أغانى كثيرة جداً، ثم أخذ يغنى للشيخ هاشم ومن قصائده التى غناها أحمد الطيب أغنية "آه آه من العيون " لكى تكون بخرة له من العيون الحمى والصداع المستمر الذى كان يلازمه ، كلما طلع إلى حفلة أتى منها مريضاً بهذه الأعراض ، فكتب له الشيخ هاشم هذه الأغنية حتى تكون له كبخرة يستعملها فلا تأتيه هذه الأعراض ، ويقول مطلع الأغنية:

آه آه من العيون

عيون تطيب وعيون تغيِّب

وعيون هديتا للشيخ الطيب

مما يدلل لنا عن إرتباط الشيخ هاشم بصوفيته حتى فى شعره الغنائى

ثم إلتحق أحمد الطيب مع مجموعة من المطربين الشعبيين فى أبى روف . وفى لقاء أجرته وبثته إذاعة أم درمان قدمه الراحل الأستاذ "محمد خوجلى صالحين" ، غنى فيه أحمد الطيب أغنيتى الفنان "إبراهيم عبد الجليل" : (الشويدِنْ) و(ضاع صبرى) ، وعندما سمع الفنان إبراهيم عبد الجليل اللقاء حضر إلى نادى الفنانين وقابل أحمد الطيب وقال له : (يقولون إننى كروان السودان وصوتى لم يتكرر فأتيتَ أنتَ وغنيتهم أجمل منى بكثير فأُشهِـد الحضور أنى طلقتُ أغنيتى "الشويدن" و "ضاع صبرى" طلاق الثلاثة وعقدتَ ليك عليهم يا أحمد الطيب) ومنذ تلك اللحظة أصبحت الأغنيتان ملكاً لأحمد الطيب فغناهما وأبدع فيهما أيَّـما إبداع.

وكان أحمد الطيب رجل حسن المعشر يحب الصحاب ، ومما يدل على ذلك أنه فى ختان أبناءه "عماد وعادل " فى عام 1963م أتى إلى طابت مجموعة ضخمة من الفنانين للمشاركة فى هذه المناسبة منهم : عوض الجاك ، محمد أحمد عوض ، بابكر ود السافل ، حسن الأمين ، عوض الكريم عبد الله ، ميرغى المأمون ، أحمد حسن جمعة ، صديق الكحلاوى وغيرهم من رواد الغناء الشعبى فى السودان ، وقد مكثوا سبعة أيام فى طابت يغنون ليل نهار ، وفى هذه الفترة ذهب أحمد الطيب لتسجيل أغنية "نظرة منك يا أمير – للشيخ هاشم" فلم تجيزهـا لجنة النصوص لأنها طويلة ، فتركهم أحمد الطيب وغادر إلى مدنى عام 1969م وظل بها فترة ثم عاد إلى طابت وكوَّن فرقته الجديدة فى عام 1973م والتى تضم : سعيد أحمد عبد الله ، السمانى نوار ، إبراهيم قسم الله (قرض) ، مبارك أحمد عبد الله و عوض عباس الحسن .وفى تلك الفترة أصيب الفنان أحمد الطيب بمرض "البُرجُـم" وإختفى عن الساحة الفنية فترة فأتاه الشاعر " أحمد محمد الجاغريو" الذى كان يُحبه حباً شديداً ونظم قصيدته:

عيان يا بلبل متى تصبح طيب

الناس فى رجاك يا أحمد الطيب

فلحنها له أحمد الطيب وغناها له ومن هنا سُمى بالبُلبُل . كما غنى فى تلك الفترة أيضاً لشيخ هاشم أغنية:

بلابل الدوح ناحت على الأغصان

طرب وسرور مالت فروع البـان

وغنى للشيخ هاشم أيضاً أغنية:

يا شباب مهما نقاسى

الليم قاسى قاسى

الحُب فى قلوبنا

نصابحوا ونماسى

ولكن الشيخ هاشم لم يذكر أن هذه القصائد ملكه ، بل نسب الأولى لود الرضى والثانية للجاغريو.

يُعتبر من المؤسسين الأوائل لإتحاد فن الغناء الشعبى مع محمود فلاّح والمرتود أحمد طه وصديق الكحلاوى وعمل معه فى الكورس عبد الوهاب الصادق وعوض الكريم عبد الله وغنى فى فترة خلف الله حمد وفيصل الحاج ومحمد أحمد سرور .وكانت هناك شبه منافسة بين أحمد الطيب وإبراهيم عبد الجليل- كروان السودان.

إنتقل بعد عدم إجازة أغنية "نظرة منك يا أمير " من قبل لجنة النصوص بالإذاعة كما ذكرنا آنفاً ، إلى مدينة مدنى وأسس فيها نادى الغناء الشعبى ، وتعاون مع شعراءها ومنهم عطا عبد الرحيم فى أغنية "رحلن حليلن" وحسن الزبير وعمر البنا.

وفى مسيرته الفنية زار الفنان أحمد الطيب جبيت والأبيض وسنار والدويم وكان كريماً بشوشاً يعز كل الناس ، وكان يحب الملابس البلدية وحياة الريف ، وكان كل همه إبراز موهبته الفنية ولا يهتم بالماديات كثيراً.

رجع إلى الخرطوم فى عام 1978م حتى عام 1982م ثم عاد إلى طابت ومكث بها بقية حياته ، إلى أن توفاه الله فى يوم 18/07/1987م حيث توفى بمستشفى الحياة بالخرطوم بحرى

ذكراه ستبقى حية فينا وسيبقى يسعى بيننا ما بقيت أغانيه تداعب أحاسيسنا وتغزو وجداننا .ألا رحم الله الفنان أحمد الطيب بقدر ماأعطى لهذه الأمة ، فإنه لم يبخل يوماً على معجبيه بفنه ولا تنكر لحظة لفنه إنها سماحة أهلنا الطيبين والتى يحملها قلب الفنان الكبير تاجاً يزين جبينه وزاداً يضئ له طريق البذل والعطاء فناً راقياً وأصيلاً .فقد زين جيد الفن فى بلادنا وقد أسهم فى دفع عجلته ، وترك لمساته وبصماته على هيكل الفن فى السودان.

لقد كان أحمد الطيب إسماً على مسمى ، فقد كان رقيقاً وكان كريماً وكان حليماً وكان شفيفاً وكان عفيفاً وكان عطوفاً وكان ولوفاً وكان أحمداً وكان طيباً . فالوفاء كله لفنان غنى فأطرب و أعطى فأبدع.

منقول

post-47230-1267021407_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ابراهيم عوض ... الفنان الذرى

كتب: طاهر محمد على

الفنان إبراهيم عوض هو ظاهرة فريدة فى عالم الاغنية السودانية وقد شكل ظهوره فى العام 1953م حدثاً مهماً فى الساحة الفنية إذ تزامن ظهوره مع إتفاقية الحكم الذاتى ، واستطاع أن يعبّر عن هذه المرحلة بذكاء فقدم أغنية (أبسمى ياأيامى ) للشاعر عبد الرحمن الريح والتى عبرت عن الزمان الجديد ، وأصبح بالتالى أبراهيم عوض هو صوت الزمان الجديد ، ووأصل مشواره الفنى بنفس الذكاء والحدس الذى بدأ به مسيرتة فغنى للفرح ، وغنى للحزن ، وغنى للوطن .. وأستطاع أن يكون فناناً للشيب والشباب على السواء بفضل أغنياته التى تلائم كل الأذواق.

جاء ميلاده فى مدينة أم درمان التى خرج منها الى العالم الفسيح ، والى منصة الأحداث .. ولم ينس الكتاب فى بحثه الأصول والجذور والمكونات التى شكلت مسيرة ذلك الفنان ، ومجموعة شعرائه الذين ذودوه بالمفردات الشعرية الأنيقة أمثال الشاعر عبد الرحمن الريح ، وسيف الدين الدسوقى ، والطاهر ابراهيم.

وفى قصة ابراهيم عوض نموذج للفنان العصامى الذى نشأ فى أسرة متوسطة الحال سردها المؤلفان طاق شريف والدكتور عبد اللطيف البونى عبر كتابهما(ابراهيم عوض ـ غناء السنوات العذبة)، وقد كان والده يتمنى أن يراه صاحب ورشة كبيرة ، وكثيراً ماكان يحدثه عن مستقبل الصناعة فى السودان ويروى له قصصاً كثيرة عن ثراء أصحاب الورش . ولكن ابراهيم عوض كان حلمه يتجه الى المجد والشهرة فى دنيا الغناء والطرب . ألحقه والده بالعمل فى ورشة الأسطى ناصر بشير ، وتعلم على يديه مهنة البرادة ، وكان الأسطى ناصر يترك له حرية الحضور والإنصراف من الورشة . أخذ ابراهيم عوض فى تلك الفترة يداوم على الإستماع لأغنيات الفنانيين أحمد المصطفى ، وابراهيم الكاشف ، وحسن عطية من خلال الإذاعة ، فكان يهرب من العمل ويسرع الى أقرب راديو ليستمع الى هؤلاء الفنانيين ، وحفظ مجموعة من هذه الأغانى وأخذ يرددها فى مكان عمله ، وساعده ضجيج الماكينات على تربية صوته وصقله وتدريب حنجرته على الأداء القوى . وعندما شعر بأن الفن يجرى فعلاً فى دمه قرر الإشتغال بالفن وشجعه المحيطون به ، وفى هذه الفترة إشترى عوداً بمبلغ (75) قرشاً وأخفاه فى منزله خوفاً من أن يراه والده ، وتعرف على شاب يقطن معه فى نفس الحى يدعى على سالم علمه أصول العزف على العود ، وأخذ يصحبه فى الحفلات ومنازل الأفراح يعزف له العود وإبراهيم يغنى . وساعده على الإنطلاق سكنه فى حى العرب الذى كان يعجّ بالنجوم فى مختلف ضروب الإبداع ، فقد كان الحى يضم أساطين الفن أمثال سيد عبد العزيز ، عبد الرحمن الريح ، عبيد عبد الرحمن ، على ابو الجود ، ميرغنى المأمون ، احمد حسن جمعة ، التاج مصطفى ، والجابرى وغيرهم.

يرجع الفضل الأول فى دخول الإذاعة السودانية الى الشاعر الكبير عبد الرحمن الريح الذى شجعه ورعاه ، وألف ثلاثة أغنيات دفعة واحدة وكانت من ألحانه . فى العام 1953م خضع لإختبار اللجنة الممتحنة لدخول الإذاعة وغنى ابراهيم عوض أغنياته الثلاث لتجيز اللجنة صوته ضمن فنانيين أخرين هما سيد خليفة ، وصلاح محمد عيسى لتبدأ مسيرته الحقيقية .. وحرك بعدها ابراهيم عوض الساحة الفنية بأغنيات من إنتاجه الخاص ، فألتف حوله الشباب ، وأصبح ظاهرة فنية جديدة من خلال غنائة ، وزيه الذى كان منتهى الأناقة ، وتسريحة شعره ، وسنّ الذهب التى كان يضعها على أسنانه . وأطلقت عليه الصحافة لقب الفنان الذرى لسرعة إنتشاره التى لم يستطع أى فنان ان يجاريها فيه . وأدخل نمطاً جديداً على الأغنية السودانية حيث كان النمط السائد حينها الأغنية الكبيرة المصحوبة فى نهايتها بأغنية خفيفة تسمى ( الكسرة ) ولكن رأى البعض ان يتم الفصل بين الأغنية الخفيفة لتصير أغنية قائمة بذاتها ليلقى هذا الإتجاه معارضة شديدة ، ولكنه أصبح واقعاً فى النهاية ، ليجئ دور ابراهيم عوض بأغانيه الخفيفة التى سرت فى كل إتجاه ونموذجاً لها ( أبيت الناس ) و(حبيبى جننى ) و ( لوبعدى برضيه ) لتصبح الأغنية الخفيفة نقطة تحول فى مسيرة ابراهيم عوض الغنائية ليرددها الشعب السودانى بأسره . وظل بعدها ابراهيم عوض حريصاً على التجديد والتجويد فى كل شئ وخاصة فى الألحان ، والآلات الموسيقية الحديثة المتطورة على الأوركسترا السودانية ، ويعتبر من أوائل الفنانين الذين أدخلوا آلة (البنقز ) فى فرقته الموسيقية على يد الموسيقار خميس جوهر الذى درس الموسيقى فى القاهرة . كما ادخل ابراهيم عوض آلة الاكورديون عبر الموسيقار عبد اللطيف خضر ، وهوجم ابراهيم عوض وأتهمته الصحافة بانه يريد أن يحول الأغنية السودانية الى أغنية جاز ، لكنه صمد حتى النهاية بل وتواصل تحديثه بإدخال آلتى الجيتار والأورغ . وسافر ابراهيم عوض الى القاهرة فى اول زيارة له ليشارك فى فيلم ( إسماعيل يس طرزان ) وذلك بأغنية ( إظهر وبان عليك الأمان ) ، وفى عام 1958 م الف له الشاعر الغنائى المصرى فتحى قورة أغنية بعنوان ( على موج البحر ) وأرادت إذاعة ركن السودان إنتاج هذه الأغنية لتكون نواة للتكامل الفنى لوادى النيل ، وتصادف وجود ابراهيم عوض بالقاهرة فتحمس للأغنية ورشحوا له الفنانة سعاد مكاوى لتصاحبه بالغناء ، وأسند تلحين الأغنية للموسيقار الملحن محمود الشريف الذى صاغ لها لحناً جميلاً معبراً ن وهكذا كانت هذه أول أغنية تكامل بين السودان ومصر والتى فتحت الباب لعشرات الأغاني المشتركة بعد ذلك.

شارك ابراهيم عوض بأغنياته فى كل الأحداث الوطنية التى مرت على السودان ن ولعل أغنيته الشهيرة من كلمات الشاعر سيف الدين الدسوقى من أخلد الأغنيات التى تغنت بها الأجيال وهى أغنية ( أحب مكان .. وطنى السودان).

اضغط هنا للذهاب الي منتدي الفنان ابراهيم عوض

post-47230-1267022134_thumb.jpg

post-47230-1267022361_thumb.jpg

post-47230-1267022421_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

خضر بشير

ولد بمدينة شمبات عام 1914 وفى المدرسة الاولية بدأت موهبته وكان يشارك فى الجمعيات الادبية بإلقاء الشعر، كان يقلد سرور فى بداياته الفنية عام 1930 سافر الى مدنى بعد ان اتجه الى المديح فتصوف على يد شيخه بقرية الشكينيبه فترة من الزمن وعاد الى الخرطوم مرة اخرى.. دخل عالم الغناء 1950 بأغنية برضو ليك المولى الموالى .غنى على المسرح القومى لاول مرة عام 1957 فى منتصف الستينات غنى فى التلفزيون سافر رحلات فنيه الى ابوظبى ودبى والشارقة قام بتلحين 45 اغنية اغلبها للشاعر الفحل محمد بشير عتيق سجل للإذاعة 39 اغنية وللتلفزيون 22 . على ذكر الأغاني الجميلة والمرتبطة بالاذهان الاوصوفك ـ الناحر فؤادى ـ فى شاطى النيل الخصيب ـ والله فوق زوزو ـ وكثيرا من التحف الفنية بجانب العديد من المدائح ويعتبر رائدا من رواد الغناء على الرق وصندوق الكبريت

 

اضغط هنا للذهاب الي منتدي الفنان خضر بشير

post-47230-1267022793_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ياخي ده بوست كامل الدسم :rolleyes:

ــــــــــــ

بجيك راجع يا حبيب ..

ــــــــــــ

الله يديك الفي مرادك :wub:

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يا سلام يا طاهر...بوست عبارة عن مدرسة...كل شخصية هنا لها دور خرافى فى تشكيل وجدان الشعب السودانى.... ولكن تجدنى دائما ما أصيب بحالة شجن...بل و تدمع أعينى حينما يجئ ذكر الراحل محمد المهدى المجذوب ...فقد حالفنى الحظ بمزاملة الإنسان الخلوق الفريد من نوعه فى أى مكان الأخ الحبيب عاصم محمد المهدى مجذوب... فى مدرسة الخرطوم الأميرية...وكانوا يقطنون الخرطوم غرب.....وكم كنت اتهيب الذهاب إلى منزلهم...لأن شاعرنا العملاق..كان مخلوق غير عادى...بل فوق البشر...يسحرك بهدوءه العجيب...قليل الكلام...بسيط التعامل....شارد الفكر...تحسه كأنه لا ينتمى إلى هذه الدنيا... ولم استغرب رحيله المبكر عنا...فمكانه لم يكن أبدا هنا...

رحم الله الشاعر " الجد " محمد المهدى مجذوب...وتحيتى و شوقى إلى عاصم اين ماكان...فقد فرقتنا الحياة...ولم أعد أسمع عنه منذ سنوات طويلة...

 

..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يا سلام ياطاهر ياخي ده شغل عظيم وربنا يديك العافية الى الامام صديقي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الفنان زيدان ابراهيم

 

* الإسم: محمد ابراهيم زيدان علي

* الاسم الفني: زيدان ابراهيم

* المولد:أم درمان ـ الموردة 6/8/ 1943م

* المراحل الدراسية: مدرسة كادقلي الشرقية ـ مدرسة بيت الأمانة الاولية ـ مدرسة حي العرب الوسطي ـ الاهلية الثانوية

* تعلم الموسيقي علي يد الاستاذ اسماعيل عبد المعين كما درس بمعهد الموسيقي والمسرح لمدة عام.

* أجيز صوته بالإذاعة السودانية عام 1963م

* أول أغنية سجلت له بالإذاعة "أكثر من حب" 1967م

* أول مشاركة فنية خارج البلاد كانت في مصر عام 1971م (الجبهة ـ السويس).

* مشاركات خارجية: ليبيا ـ سوريا ـ مصرـ لبنان ـ اثيوبيا ـ ارتريا ـ الإمارات العربية المتحدة ـ قطر ـ الكويت

ـ سلطنة عمان ـ اليمن ـ الصومال ـ جيبوتي ـ لندن ـ المانيا ـ هولندا ـ اليونان ـ الولايات المتحدة الأمريكية ـ تشاد

* لديه أكثر من عشرين البوماً

* نال وسام الآداب والفنون الفضي من الدولة عام 1976م

* نال الدرجة الأولي الممتازة بالإذاعة عام 1982م

* نال تكريمات من عدد من الجهات منها:

* مؤسسة أروقة

* سارة للإنتاج الفني

* المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو).

(من توثيق اعده اتحاد الفنانين

 

post-47230-1267103776_thumb.jpg

post-47230-1267103816_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

عثمان حسين

سيرة الفنان الذي ارتاد المجد في الزمن الصعب

أعطى الفن كل ما عنده فأعطاه كنز المحبة في قلوب الناس

إفادات سجلها: طاهر محمد علي

 

في مارس وأبريل من عام 1002م، جلس الاستاذ الفنان عثمان حسين ليروي تفاصيل مشواره الفني•• وكان لي شرف ان اسجل تلك الافادات التوثيقية التي ستصبح في يوم من الايام افادات ذات قيمة تاريخية يطلع عليها جيل اثر جيل، عن قامة من قامات الفن السوداني، ثرة العطاء والتجربة .. ونسجل هذه الافادات لتضيء للمهتمين والباحثين طرفاً من سيرة ذاتية، وتجربة غنائية وشعرية حاز عليها عثمان حسين بالاعجاب، والتفوق، والنبوغ

معاً لمطالعة هذه الافادات متواصلين بحميمية صادقة وجيل العطاء من المبدعين في السودان

مشوار البدايات والنشأة والميلاد

(عثمان حسين محمد التوم) ذلك هو الاسم الكامل للفنان عثمان حسين الذي ولد في قرية مقاشي (وسط الشمال السوداني) والدته فاطمة الحسن كرار•• عند بلوغه سن الخامسة وكعادة أهل السودان ألحقوه بخلوة الشيخ محمد احمد ود الفقير، لكنه لم يدرس سوى عامين، حتى انتقل الى الخرطوم ملتحقاً مع الاسرة بوالده الذي كان يعمل في مصلحة الزراعة .. وعلى اعتاب تخطيط العاصمة آنذاك استغلت الاسرة سكناً بديم التعايشة، ليلتحق الطفل عثمان مرة اخرى بخلوة الشيخ محمد احمد، لينتقل بعد العام ونصف العام الى مدرسة الديم شرق الاولية، لكنه لم يوفق في الدخول الى المدارس الوسطى التي تفضل التلاميذ الحاصلين على مجموع جيد، فعثمان لم يكن يحب مادة الرياضيات، وشغلته هواية كرة القدم التي كان مولعاً وشغوفاً بها•• ليبعثه والده لتعلم صنعة يكتسب منها عيشاً يعينه على تحديد ملامح مستقبله.

فاتجه لتعلم الحياكة (الخياطة) في دكان محمد صالح زهري باشا جوار نادي العمال الكائن الآن بوسط الخرطوم، ومثل له محمد صالح زهري باشا مقام والده في الرعاية والاهتمام .. لكن الصبي الخيَّاط استهوته شاغلة اخرى جعلته يدمن التسكع بين قهوة العيلفون يستمع للاغنيات التي ظهرت حينها لكرومة، وسرور، وخليل فرح، عبر راديو المقهى• ولم ينس الصبي عثمان تلك الاغنية التي ظل متأثرا بها وهي قصيدة عمر بن ابي ربيعة (أعبدة، ما ينسى مودتك القلب) التي سجلها خليل فرح في اسطوانة

وتطورت العلاقة بينه وعامل المقهى الذي يدير الاسطوانات لرواد المقهى، ليتمادى عثمان في طلب السماع للاسطوانات (عزة) لخليل فرح، (وين مثلك في علاك ـ يا الساكن جبال التاكا) لعائشة الفلاتية، واغنية بصوت اسماعيل عبد المعين وهي (قابلتو مع البياح ))

ورغم (العلقة الساخنة) التي وجدها عثمان من صاحب العمل، الا ان الحادثة لم تثنه عن المقهى، ولم تكبح جماحه لسماع المزيد من الاغنيات

من ديم التعايشة الى السجانة

ارتحلت الاسرة في ذلك اليوم من ديم التعايشة الى منزل الوالد الجديد في السجانة، ليكون الانتقال للعمل مع (ترزي) جديد، لكنها في فترة عمل قصيرة سرعان ما رأى الوالد ان يكون لعثمان عمل مستقل لوحده، وقد كان بالفعل بعد ان تعلم كل انواع التفصيلات، وسارت حاسية الشغف مع عثمان حسين توقد في قلبه متعة الاستماع.. وتعرف حينها على أحمد المصطفى ليصبح احد اصدقائه، بالاضافة الى اصدقاء (الشلة) الذين يصفهم عثمان بالتحضر والمستوى العالي والمتطلعين الى قضايا كبيرة في الادب والسياسة وغيرها .. واصبح (دكانه) منتدى لهؤلاء الاصدقاء الذين ينتقلون في وقت متأخر من الليل الى منزل الايجار الذي يقع بالقرب من سوق السجانة، ليكون سمرهم ومرتع انسهم، فاشترى عثمان (عوداً) لايزال يذكر سعره (051 قرشاً) ويتعرف بعدها على يحيى ابراهيم زهري باشا، فيقومون مع المجموعة المكونة من احمد عثمان، وعوض محجوب، بمطالعة النوت الموسيقية مع محمد اسماعيل بادي الذي كانت له مقطوعات موسيقية بالاذاعة، ليتعلم عثمان حسين جزءا يسيرا من (العود)، اضافة الى نهله من اساتذة آخرين مثل شعلان (عازف الترمبيت) وحسني ابراهيم، ومصطفى كامل•• اضافة الى كل اولئك الاستاذ عبد الحميد يوسف

اتساع دائرة الاستماع والتأثر

ولم يكن عثمان حسين يقف عند خليل فرح وكرومة، وسرور وأحمد المصطفى، وحسن عطية، بل جذبته الحان محمد عبد الوهاب عبر الاستماع لها من الراديو والسينما، فعشق الافلام المصرية التي كانت تحتشد بالاغنيات مثل (يوم سعيد ـ الوردة البيضاء ـ غزل البنات) وعقد استماعا خاصا لاغنية عاشق الروح التي يعتبرها من اجمل ما لحن محمد عبد الوهاب، إضافة الى النهر الخالد (مسافر زاده الخيال ـ السحر والعطر والجمال)•

ثم بلغ في إجادة العود ما أهله ليعزف لعبد الحميد يوسف، والتغني في حفلات الحي مع مراعاة ان يكون الامر بعيدا عن معرفة والده

كيف دخل الاذاعة السودانية وفتح الطريق اليها؟

كان طه حسين شقيق عثمان يعمل في مطبعة ماركوديل (صفيف) ومجلة الاذاعة السودانية (هنا ام درمان) تطبع في هذه المطبعة• وذات يوم جاء الاستاذ متولي عيد مدير الاذعة لاستلام عدد من اعداد (هنا ام درمان) فسأل طه عن معرفته ببعض الاصوات التي يراها قادرة على التغني في الاذاعة، فلم يتوان في تقديم شقيقه عثمان الذي وافق بتحفظ•• ويسانده طه مشجعاً ليدفعه لدخول ردهات الاذاعة، وليس في رصيده غير اغنية (اذكريني يا حمامة) واجادة قليلة للعود، ومعرفة جزء من النوتة الموسيقية

(اذكريني يا حمامة) ولجنة الاستماع

في إحدى نهارات عام 74 ـ 8491م دخل عثمان حسين الاذاعة ليعرض صوته على لجنة الاستماع المكونة من فوراوي، وسعد الدين فوزي، متولي عيد، حلمي ابراهيم، ابو عاقلة يوسف، ومحمد عبد الرحمن الخانجي، ليستمعوا الى اذكريني يا حمامة•• وظن بعدها عثمان حسين انه اخفق وساورته الشكوك، الا ان متولي عيد، وفوراوي اشادا به بصورة شخصية منحته الشجاعة على تكرار التجربة، ولكن هذه المرة بقصيدة ملحنة من عنده للشاعر محمد بشير عتيق (حارم وصلي مالك.. يا المفرد كمالك) كأولى الالحان في مشواره الفني العريض.

قوبلت اغنياته الاولى بالتردد، لكن ذلك لم يثنه عن المضي قدما في طريق الالحان، فهو موهوب، ومتى ما اقتنع بلحنه مضى غير عابيء الا من مشورة بعض الموسيقيين، وبعض الاضافات، وكانت هذه المشورة تمثل له المرآة للاطلاع على تجاوز أية سلبيات من قبل عبد الله عربي ـ عبد الفتاح الله جابو ـ رابح حسن ـ بابكر المحامي ـ حسن خواض ـ حسن بابكر ـ حمزة سعيد ـ موسى ابراهيم (عازف البيكلو) ـ ابراهيم عبد الوهاب ـ خميس مقدم•

اللقاء الاول ـ الفراش الحائر

أصبح عثمان حسين يهتم بالنقاش والنقد، ولا يرفض وجهات النظر المختلفة•• ثم عاد طه حسين شقيقه ليقدم له قصيدة قرشي محمد حسن (اللقاء الأول) الأول) التي نشرها في مجلة (هنا امدرما)

وكتب عليها (للتلحين)

يا حبيبي أقبل الليل علينا

وضفاف النيل قد أصغت الينا

وحباب الكأس يخبو في يدينا

وارتشفناها تباعا فارتوينا

يا حبيبي قلت لي في اللقاء الأول

بين همس السنبل وخرير الجدول

في المساء المقبل سوف تلقاني

ولكن ما التقينا

ولفتت نظر المستمعين لها مقدمتها التي جاءت بالعود، فقد كانوا من الطبقة المستنيرة، اذ تزود الاغنية لغتها الفصحى.. ولدى عثمان حسين مثقفون يأتون الى دكانه خاصة طلاب جامعة الخرطوم الذين منهم علي المك، ود• احمد ابو الفتوح، ود• مشعال ود• عبد الحليم محمد، وتم تعارف الشاعر والفنان، مما دفع الشاعر قرشي لتقديم قصيدتين هما (الفراش الحائر) و(خمرة العشاق )

خمرة العشاق التي تقول مقاطعها :

عندما تهفو الازاهر في الربى

والنسيم الحلو يهفو رطبا

والندامى يسكبون العنبا

يرشفون الكأس حبباً حببا

الفراش الحائر لم تستغرق كثيرا في اللحن، فدخل بها عثمان حسين الاذاعة على وجه السرعة، وشاركه في عزفها هاشم عبد الكريم، علاء الدين حمزة. ومن المصادفات الطريفة ان يقوم متولي عيد مدير الاذاعة مقام المايسترو للفرقة الموسيقية

من الدرجة الرابعة الى الاولى مباشرة

بدأ الاسم يلمع، ويزداد ظهوراً، كيف لا وعثمان حسين تزداد اغنياته شيوعا وانتشارا، وكان تصنيفه حسب الاذاعة السودانية فنانا من الدرجة الرابعة، وبعد تغنيه بالفراش الحائر، واللقاء الاول رفِّع الى الدرجة الاولى مباشرة، متجاوزا مرحلتين في التصنيف، فكان دافعاً له للمزيد من التجويد والعطاء الراقي .. ومن ثم تكونت مجموعات الاستماع له، فقد كان الفنانون الكبار تكون لهم مثل هذه المجموعات، ومجموعة الاستماع لعثمان حسين الاولى تكونت من صلاح احمد محمد صالح، وابو عاقلة يوسف، والممثل خالد العجباني، والاخرى في وادي سيدنا المدرسة بقيادة حسين بازرعة، والسر دوليب، والسر آدم سابل، وعبد الرحمن سوار الدهب•• ولم يقف سيل الخطابات التي تترى من المعجبين داخل وخارج السودان، ولكن مشكلة الوالد لا زالت تؤرقه

وأخيراً وافق الوالد على أن يبقى ابنه فناناً

مشكلة الوالد حسين انه لم يرض لابنه ان يكون فناناً فذاك زمان كان يطلق الناس فيه على الفنانين (الصياع)•• والرجل المتدين لا يرضى ان يكون ابنه كذلك•• وجاءت هذه المرة اللهجة المستنكرة من عبد الحفيظ حسن كرار خال عثمان حسين المقيم ببورتسودان، فوصل الامر الى الوالد•• لكن طه حسين لازال خلف شقيقه يراهن على بلوغه آفاق بعيدة، فبرر للوالد ان المسألة لا تعدو هواية لا تؤثر على عمل عثمان•• وتستمر الايام ليستمع الحاج حسين الى اغنية (كيف لا أعشق جمالك) للتنقاري فطرب، واشجاه صوت ابنه فأعطاه الضوء الاخضر في موقف الفخر والافتخار•• الوالد يضم ابنه اليه، وهو بالمقابل يقبل رأس والده اعزازا وشكرا، ليسافر عثمان الى بورتسودان ويقدم (محراب النيل) قصيدة التجاني يوسف بشير، وسط الحضور الكثيف الذي يصفق مع كل مقطع، فاقتنع خاله هو الآخر، وبكى فرحاً بابن اخته

جموع الشعراء تترى نحوه

بدأت جموع الشعراء المبدعين تترى على عثمان حسين الذي التقى بحسين بازرعة لاول مرة في (القبلة السكرى) ولم يكن لقاء شاعر بفنان، وانما امتدت العلاقة لتخلق صداقة ممتدة يأتي فيها بازرعة من (الداخلية) ليقضي يوم الخميس، وبعضا من لياليه مع صديقه•• واجتمع الاثنان في احساس مشترك صادف هوى في نفس الفنان، فذاك شاعر لازمته عثرات العشق، فاهاجت شاعريته عاطفة متفتقة، فافرط في الحزن المعبر، وعثمان حسين يُلبس القوافي ثوبا انيقا من الالحان الشفيفة

ثم يجيء السر دوليب متزامنا مع بازرعة، ليغني له عثمان حسين (ما بصدقكم) ـ (ريدتنا ومحبتنا) ـ (قلبي فاكرك) ـ (داوم على حبي) ليجد فيها عثمان لونية جديدة كان يبحث عنها سواء نص، او الحان، بحثا عن جديد لم يطرق من قبل في النصوص، والحزن الماثل حزن مستحب يوحي بصدق التعبير.. ومن ثم عوض احمد خليفة (عشرة الأيام ))

ليه فجأة دون أسباب

من غير عتاب او لوم

اخترت غيري صحاب

وصبحت قاسي ظلوم

هان عليك فراقي خلاص

وانا برضي حولك احوم

كان عهدي بيك ترعاني

واجمل صلاتنا تدوم

غاية المحبة سلام

ويسيطر عثمان حسين بموهبته على جل الالحان، ما عدا اغنية واحدة لحنها عبد اللطيف خضر

محراب النيل كادت تعصف به

بدأ عثمان حسين ارتياد الندوات الادبية بام درمان، وفي احدى الجلسات التي دار النقاش فيها حول ديوان (اشراقة) للشاعر التجاني يوسف بشير، قدمت اليه قصيدة (محراب النيل) ولم يكن امامه غير التقاط قفاز الرهان من قبل المثقفين، وتفاجأ بخبر قصي في صحيفة (الايام) يبشر المعجبين بتغني عثمان حسين بالقصيدة، فاضطر لتلحينها، وكان صعبا على المستمعين ان يستوعبوها، لكنه هوجم هجوما ضاريا من بعض النقاد، خاصة من الاستاذ خالد ابو الروس في كل اعماله الفنية، فيما اشاد به عدد آخر في مقدمتهم الاستاذ حسن نجيلة، الذي شجعه على المضي في تقديمها بجانب علي المك الذي عرض عليه تقديمها بجامعة الخرطوم، فاصطحب الاوركسترا، وغناها في أمسية قدمها علي شمو، فأعطته الثقة، وشهادة من علي شمو: (بأن التصفيق الذي وجدته في تقديمك للاغنية لم يقابل به أي سياسي في البلد) وآزره عبد الله حامد الامين، لكنه دخل في معترك آخر مع والد الاستاذ الراحل التجاني يوسف بشير الذي طالب بالحق في القصيدة، وتم ايقافها بقرار لوزير الثقافة حينها الوزير عبد الله ابو سن، وبعد مفاوضات ووساطات قادها ابو عاقلة يوسف مع العم يوسف بشير اطلق سراح الاغنية

المزيد من شعراء الأغنية الشفيفة

ذكرنا أن الشعراء لم يتوقفوا عن التعامل مع عثمان حسين، بل بدأت جموعهم تتدافع في التعاون معه من اجل صياغة تجربة فنية شعرية مشتركة قد يكتب لها النجاح، طالما ان الفنان عثمان حسين فنان موهوب بدأت انواره في التألق، فجاء عبر مسيرة عثمان حسين الشاعر علي محمود التنقاري في (كيف لا أعشق جمالك) وقد جمعتهم صداقة متسعة الى جانب اسماعيل خورشيد وميرغني البكري (الناقد)• وجاء التنقاري بقصيدة اخرى لم يكتب لعثمان حسين تسجيلها في الاذاعة والاغنية هي: (أنا بعشق ام درمان)

انا بعشق امدرمان

حب الوطن ايمان

واعظم رسالة

لا شك هي ام درمان

فيها الحياة ألوان

يا أدب رفيع مزدان

ترى في عيونا جنان

تلهيك عن لبنان

أفياء ظلالا

وكان عبد المنعم عبد الحي صاحب (فارق لا تلم) التي تغنى بها احمد المصطفى، فقدم لعثمان حسين (ناس لالا) و(أوراق الخريف))

يا ليالي المصيف

قولي لي خلنا

اوراق الخريف ثارت حولنا

يا ليالي الرجاء عودي علنا

ان لاح الضياء يبدو ظلنا

وفي عرض السماء

في دنيا المنى

بس انت وأنا

قصيدة (ندامى الراح)

يا ندامى الراح

املأوا الاقداح

وارفعوا الكأسات

نخب طيف لاح

وعدد من الاغنيات الجميلات•• اما حسين عثمان منصور فغنى له (وحياة عيون الصيد) والزين عباس عمارة (اوعديني بكلمة منك) و(الوتر المشدود)،

كما لا ننسى محمد يوسف موسى في (الدرب الاخضر) و(تسابيح) وآخر الاغنيات التي سجلها عثمان حسين للشاعر محمد يوسف موسى، حوالى عام 19- 2991م كانت

أغريتني بالحب والهنا

ومشيتني في درب المنى

وآخر المطاف كان يا جميل

وحشة وضياع

حسرة وضنى

ولعل عثمان حسين كتاب ضخم، صفحاته متعددة، يتصفح فيها القاريء والمُطالع رحلة مجد كبير بناه بتضحية وصقل موهبة، وصبر وجلد على شق هذا الطريق الذي لا يسير فيه الا أصحاب التضحيات العظام

عثمان حسين أقول عنه دائماً إنه آخر الفنانين المحترمين الذين عرفوا كيف تكون رسالة الفن أمانةً يعجز عن حملها الكثيرون

 

اضغط هنا للذهاب الي منتدي الفنان عثمان حسين

post-47230-1267104238_thumb.jpg

post-47230-1267105413_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الشاعر والاعلامى قرشي محمد حسن

سيرة ذاتية إعدها: أسامة قرشي محمد حسن

النسب

هو قرشي بن حسن احمد بن عثمان بن احمد يلتقي نسبه من جهة أبيه وأمه بالإمام المهدي عليه السلام. جده لأبيه الحاج شريف جد الأشراف الذي عاش ومات بدنقلا بجزيرة لبب والذي يشهد له أهل تلك المنطقة بالورع والتقوى والصلاح وله قباب تزار الآن بدنقلا.

النشأة والميلاد:

ولد في مدينة أم درمان بحي ود نوباوي سنة 1915، دفع به والده إلى خلوة القرآن على يد الشيخ محمد ود احمد حيث كانت الخلاوي في تلك الحقبة من الزمان هي أساس التعليم الديني لا غرو في ذلك خاصة أهلنا والأنصار الأجداد هم الذين بايعوا الإمام المهدي عليه السلام على الجهاد في سبيل الله وتقويم الدين وكانوا قد قاطعوا المؤسسات التعليمية التي جاء بها الانجليز للسودان .حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب برواية ورش على يد الشيخ محمد ود احمد بود نوباوي وكان عمره لا يتجاوز الثانية عشر عاما

قام بكتابة نسخة من المصحف الشريف بخط يده ومشكل وجعل هذه النسخة وقفا لأبنائه وذرياتهم

أسرته:

تزوج السيده سعاد زين العابدين السيد حامد، وهي بنت خاله ... أبنائه: أسامه، حسن ،عبد الولي، فيصل، عماد الدين، وزين العابدين أما بناته فهن فتحيه، نعمات،أميرة،سوسن،سلوى، وسارة

في المعهد العلمي:

التحق طالبا بمعهد أم درمان العلمي القديم وتلقى العلوم على مشايخه من السلف الصالح من تلامذة شيخ الإسلام المغفور له بإذن الله محمد البدوي، وكان مكان مقر الدراسة آنذاك في جامع سوق أم درمان الكبير والجلوس على الحصائر والدراسة على منهج الأزهر الشريف والمدة اثنا عشر سنة لنيل الشهادة الجامعية.

تخرج من المعهد سنة 1945 ولم يجد وظيفة في حكومة الانجليز كغيره من خريجي العهد فقد حصرت الحكومة الوظائف على خريجي مدارسها وحرمت خريجي المعهد ، وزادت من حرمانهم إنهم لم يدرسوا اللغة الانجليزية لأنها لم تكن مقررة في المعهد يومذاك.

اهتم شاعرنا منذ عهد الدراسة وعكف على المطالعة في الأدب القديم والحديث وقرأ ما شاء الله من الأدب المترجم من الانجليزي والفرنسية والألمانية والروسية فازدحمت ثقافته ومن ثم هوى الكتابة في الصحف والمجلات فكتب عشرات البحوث في التاريخ والسياسة والأدب والفن والاجتماع.

احتراف مهنة الصحافة:

كتاباته في الصحف مهدت له الالتحاق بجريدة النيل اليومية في وظيفة سكرتير التحرير وذلك في سنة 1945 وفي العام أوشكت الحرب العالمية أن تضع أوزارها وكانت جريدة النيل اليومية هي المنبر العام الذي حمل هموم الشعب السوداني وقضاياه ومطالبه في الحرية والاستقلال.

وكان هذا العام وما تلاه من أعوام وعلى وجهة التحديد حتى عام 1955 قد شهد في بدايته عهد الرقابة الصارمة من حومة الانجليز على جريدة النيل ، وكانت الافتتاحية التي يكتبها رئيس التحرير ترسل إلى مكتب الاتصال العام لمراجعتها فيشطب فلم الرقابة الأحمر ما شاء الله شطبه وأحيانا يشطب الافتتاحية كلها.

تولى منصب سكرتير تحرير جريدة النيل *

* تولي منصب رئيس تحرير مجلة العامل

تولي منصب رئيس تحرير مجلة الإذاعة *

من مؤسسي مجلة الخرطوم *

* من مؤسسي مجلة الثقافة

* تولى منصب مدير النشر في مصلحة الثقافة

* أول من ادخل المدائح في جهازي الإذاعة والتلفزيون

* سجل برنامج أدب المدائح من سنة 1958 – 1989م ( ثلاثمائة شريط كاسيت يحتوي كل شريط على ثلاث حلقات – جملة الحلقات 900 حلقة تم تسجيلها لعامي 1990 – 1991م زائدا 100 حلقة لتكون جملة الحلقات التي تم تسجلها لإذاعة أم درمان 1000 حلقة (ألف حلقة) ولإذاعة وادي النيل ثلاثون (30) حلقة

* أول من ادخل المدائح في التلفزيون

أثرى الصحف اليومية بالكثير من المقالات في شتى المناحي الأدبية والثقافية والفنية.

نشاطه السياسي:

شهد عام 1945م وحتى عام 1965م ميلاد الأحزاب السياسية السودانية فقد انشق نادي الخريجين وكانت نتيجة الانشقاق هي ميلاد الحزبين الكبيرين ، حزب وادي النيل وكان شعارهم وحدة وادي النيل تحت التاج المصري وراعي حزب الوحدة هو السيد علي الميرغني، والحزب الثاني هو الأمة الداعي إلى استقلال السودان وشعاره السودان للسودانيين ، وراعي حزب الأمة هو السيد عبد الرحمن المهدي.

وكان الأستاذ قرشي محمد حسن من الاستقلاليين ومن أقطاب حزب الأمة وجاهد بفكره وقلمه لحزبه تحت شعار السودان للسودانيين، أهله نشاطه لمرافقة الإمام عبد الرحمن المهدي طيب الله ثراه ضمن وفد الجبهة الاستقلالية لزيارة مصر سنة 1952م بدعوة من الرئيس المصري محمد نجيب آنذاك.

الأعمال الكاملة

مهرجانات أدب المدائح *

المهرجان الأول سنة 1988م في المسرح القومي بأم درمان.

المهرجان الثاني 1988م في قاعة الصداقة بالخرطوم.

المهرجان الثالث 1989م في قاعة الصداقة بالخرطوم.

محاضراته في أدب المدائح

1/إتحاد طلاب جامعة الخرطوم

2/ إتحاد طلاب الجامعة الإسلامية بأم درمان.

3/ نادي الخوجلابي الثقافي.

4/ نادي نمارق بأم درمان.

5/ نادي توتي الثقافي

6/ نادي الرميلة الثقافي.

7/ إتحاد طلاب كلية الصيدلة بالخرطوم

8/نادي نمارق عقب المهرجان.

ندوات ولقاءات في الإذاعة

برامج : أدب المدائح –أدب التصوف ( 30 حلقة)

اللحن والإيقاع في مدائحنا برنامج من 15 حلقة.

مدائح نبوية ( إنشاد ) – (نظم كلماتها الشاعر قرشى محمد حسن

* قصيدة المدينة – الحان وغناء إسماعيل حسب الدائم.

* قصيدة نسمات الحجاز – غناء وإنشاد الأمين علي سليمان.

* قصيدة الله جل جلاله – غناء و إنشاد الأمين سليمان وغناها الفنان خضر بشير.

* مدينة الرسول – إنشاد عثمان محمد علي.

المدائح كلمة مسموعة ومرئية:

في سنة 1957م جاء إلى استوديوهات الإذاعة ببرنامج أدب المدائح كلمة مسموعة على أمواج الأثير وكان هذا الإبداع في الكلمة المدروسة لم تشهده استوديوهات الإذاعة من قبل فهو أول من ادخل المدائح كلمة مدروسة في جهازي الإذاعة والتلفزيون

منهجه في أدب المدائح:

أود أن أتناول هنا منهجه العلمي في أدب المدائح كلمة مسموعة من حفظ الحقوق الأدبية سيما وقد أصبح أدب المدائح مفتوحا بقدرة قادر على أجهزة الدولة التي غاب عن المسئولين فيها حفظ حقوق المبدعين بنص ما أصدرته وزارة الثقافة من قانون جديد يحمي حقوق المودعين.

يتألف برنامج أدب المدائح م أربع فقرات، الفقرة الأولى يتناول فيها ترجمة حياة الشاعر، والفقرة الثانية يتناول فيها القيمة العلمية للمدائح ودراسة تحليلية للمدحة، والفقرة الثالثة يتناول فيها القيمة الفنية للمدائح لحنا وإيقاعا، أما الفقرة الرابعة تقدم في أدب السماع وإنشاد المدحة.

إن لكل مبدع خلاق عدو من شياطين الإنس يحاولون إجهاضه في مهده حسدا من عند انفسهم وكل صاحب نعمة محسود فلقد وجد في مسيرته الطويلة في أدب المدائح كلمة مكتوبة ومسموعة ومرئية كثيرا من صنوف الأذى على صفحات الصحف ومن موظفي الإذاعة والتلفزيون وحالوا بشتى الوسائل قتل هذا لمشروع في قمته وكانوا في كل دورة إذاعية أو تلفزيونية إيقاف البرنامج بدون مسوغ شرعي إلا أن الأصالة في البرنامج تحدت مؤامراتهم وطغى السند الشعبي على كل وسائلهم وشق أدب المدائح طريقه من سنة1957م إلى سنة 1958م وسجل برنامج أدب المدائح ألف حلقة دراسية محفوظة في مكتبة الإذاعة الفنية.

أما تسجيلات أدب المدائح على شاشة التلفزيون فقد كانت على الهواء في حدود عشرين حلقة ومازال التلفزيون يقدم أدب المدائح بعناوين مختلفة.

تجربته في المدائح كلمة مكتوبة:

في سنة 1948م اعتنى بجمع نصوص المدائح وقراءة تاريخ نشأتها وتطورها ولما كانت المداح غير مطبوعة ولا مخطوطة وإنما محفوظة في صدور المادحين تموت بموتهم وتحيا بحياتهم عكف على جمع النصوص ورصدها من أفواههم ، وإفادته مرحلة الجمع والتاريخ لأنه عاصر جماعة المادحين الذين عاصروا دولة المدية فعقد أواصر الصداقة معهم وكان يكتب المدحة من فم المنشد ثم يستمع لإنشادها وألحانها وإيقاعاتها وكتب كل نبويان الشاعر احمد ود سعد وقصائده الوطنية المدوية كما كتب عن مجموعة شعراء آخرين.

أول كتاب له في المدائح:

لما اكتمل ليه ديوان ود سعد لتفق مع راويه على إصدار المجموعة الأولى من الديوان وكان حسن الحظ أن شخصية كريمة تعهدت بطبع من المجموعة الأولى ومن ثم كلف نفسه بالإشراف على تصحيحا وكتابة ترجمة لحياة الشاعر ود سعد وصدرت المجموعة سنة 1949م

مؤلفاته المطبوعة:

أربعة أجزاء في المدائح.

قصائد من شعراء المهدية.

ديوان احمد ود سعد.

مهدي الله قصيدة ملحمية.

الصلاة للإمام المهدي.

الصيام للإمام المهدي

مجالس الإمام المهدي

دلائل المهدية

مع الإمام في مصر

شاعرات مقاتلات.

المدخل إلى شعراء المدائح

مجموعة القرشي في المدائح النبوية والشعبية في السودان أربعة أجزاء.

تحت الطبع:

القرشيات

ديوان ود أبشريعة.

الأغاني التي نظمها الشاعر قرشي محمد حسن

اللقاء الأول – لحن وغناء عثمان حسين.

الفراش الحائر – لحن وغناء عثمان حسين

خمرة العشاق – لحن وغناء عثمان حسين.

عتاب - غناء حسن عطية

شاطئ النيل - غناء خضر بشير

نجوى – غناء حسن سليمان (الهاوي).

 

post-47230-1267267092_thumb.jpg

post-47230-1267267139_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رائد الوثائق السودانية محمد ابراهيم ابو سليم

ولد محمد إبراهيم أبو سليم مطلع العام 1930 في قرية سركمتو بدار السكوت في معتمدية وادي حلفا، بالولاية الشمالية

نشأ وترعرع حيث تركت الحضارة النوبية أثرها العميق في شخصيته ووجدانه

تدرج كسائر أقرانه إلى الخلوة حيث حفظ جزءاً من القرآن الكريم ودرس الحرف العربي ورسمه وتعلم فنونه وأسراره وسحر زواياه ومقاعد حروفه، ثم التحق بمدرسة عبري الأولية ثم مدرسة حلفا الوسطى.

وفي عام 1947 التحق أبوسليم بمدرسة وادي سيدنا الثانوية، وكانت واحدة من مدرستين يؤمهما الأكفاء من أنحاء السودان كافة

التحق بالفصل الخاص في مدرسة وادي سيدنا وهو فصل اختير طلابه ليمتحنوا لشهادة كمبردج الثانوية في سنوات ثلاث بدلاً عن أربع.

تخرج أبوسليم في جامعة الخرطوم حاملاً دبلوم الآداب عام 1955

اختير للعمل في دار محفوظات السودان، آنذاك التابعة لوزارة الداخلية وكانت تحت إدارة المستر (ب.م هولت)، أستاذ التاريخ بمدرسة حنتوب الثانوية سابقاً ولما كان هولت يستعد لمغادرة السودان (للعمل بمعهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن)، وبسبب إجراءات السودنة فقد آلت مهمة إدارة الدار وتطويرها إلى أبو سليم.

دخل أبوسليم عالم الوثائق وهو غير مؤهل تأهيلاً مهنياً منظماً فاستطاع بشخصيته وقوة بأسه أن يسد مواقع نقصه، فعلم نفسه بالقراءة المتصلة والبحث والتنقيب، وأنشأ صداقات عمل مع عدد من الكتبة الذين أفاد منهم في مسألة الارشيف وتنظيم الملفات وتصنيفها وفهرستها.

أسس بهم ومعهم أول نواة للوثائق بصورة علمية في وحدة أسماها دار الوثائق المركزية (القومية في وقت لاحق) وقد عاونه بشكل فعال نائبه حينذاك المرحوم مبارك سري. وعن ذلك يقول أبوسليم: (مبارك سري كان ساعدي الفني وكان لديه فكرة جيدة عن العمل الروتيني، وعملنا سوياً في ملفات للفهرسة، ربطت صلتي بالكتبة فتعلمت منهم الأعمال المكتبية (وحفظ) الملفات وحاولت معرفة ما معنى الأرشيف كما عكفت على الاطلاع على التقارير بالإضافة إلى المجلات التي أرسلها لي المستر هولت). ومع الزمن أصبحت دار الوثائق المركزية من أعظم دور الوثائق القومية في إفريقيا والعالم العربي، وأسهمت بشكل حاسم في حل العديد من الخلافات والنزاعات الدولية والإقليمية بجانب أدائها التوثيقي وخدمة الباحثين والدارسين.

وفي عام 1961 التحق أبوسليم ببرنامج الدراسات العليا قسم التاريخ، بكلية الآداب، جامعة الخرطوم لنيل درجة الماجستير، ولما رأى الأستاذ المشرف، البروفسير مكي شبيكة جودة أدائه وعظم فائدة ما أعده الباحث أوصى بترفيع ذلك الجهد لدرجة الدكتوراه، وتوج جهده فنال درجة الدكتوراه، وكان ممتحنه الخارجي البروفسير ب. م. هولت أستاذ تاريخ العرب بجامعة لندن.

كان موضوع رسالته التي نال بها درجة الدكتوراه حول مخطوط توشكي المنسوب للأمير عبدالرحمن النجومي والذي يعد من أوفى مصنفات الرسائل، في تاريخ دولة المهدية.

تتألف الأطروحة من ثلاثة أجزاء يستعرض الجزء الأول منها المنشورات ونظم الكتابة واتجاهات التأليف، ويشمل الجزء الثاني تحقيق المخطوط، أما الجزء الثالث فهو عبارة عن ثبت لوثائق المهدي.

 

post-47230-1267268695.jpg

post-47230-1267268713_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

محمد أحمد عوض.. ملك الأغنية الشعبية

محمد أحمد عوض أو ملك الأغنية الشعبية كما يحلو للبعض تسميته بذلك عرفه الناس في بداية الستينات وهو الذي ادخل تعريف «الأغنية الشعبية» وكان من ضمن أربعة مطربين أقاموا اتحاد فن الغناء الشعبي.

أجمل روائعه : رغم بعدي برسل سلامي ويا حبيبي وين إنت وملكة الطرحة غيّرت بالتّوب وأبوي يا يابا وغيرها.

عندما قدم فناننا اول أغنية له وهي أغنية توبة يا أحباب الى الإذاعة مطلع الستينات من القرن الماضي قال له مشرفي التسجيل ماذا تسمي هذه اللونية من الغناء؟ فردّ فناننا قائلاً: اسميها لوناً شعبياً.. ومنذ ذلك اليوم صارت أغانيه وأغاني زملائه أمثال عوض الكريم عبد الله، محمود علي الحاج وبادي محمد الطيب، يطلق عليها مجازاً أغنيات شعبية. والأغنية الشعبية هي الأغنية مجهولة المؤلف والملحن وقد تطرأ عليها اضافات في كلماتها على مر الدهور، ويسمى الفنان شعبى ربما لطبيعة الزي البلدي الذي يلبسه أو طبيعة الآلات الشعبية من رق وطبل وبنقز سبباً في التسمية..

الفنان الراحل محمد أحمد عوض ولد ونشأ وترعرع في مدينة أم درمان، قرأ الخلوة والتعليم الأولي -انذاك- وحينما أصبح صبياً بدأت موهبته وولعه بالغناء وبالذات أغنيات الحقيبة وأغنيات التراث، رحل هو وأسرته الى مدينة حي العرب بأم درمان وهناك اتصل فنياً بالشاعر الملحن الراحل عبدالرحمن الريح الذي أمده بأشعاره الأولى. يتميز محمد أحمد عوض بأن صوته من الأصوات القوية والنادرة والمعبرة وله مساحات تطريبية كبيرة قلما نجدها عند أي فنان شعبي. تعاون مع الشعراء عبدالرحمن الريح وسيف الدين الدسوقي، وأحمد باشري ، ماضي خضر، حسن الزبير، عبد الله السماني، عمر الشيخ، وغيرهم. وفي بداية حياته الفنية أهداه عبد الكريم الكابلي أغنية عشمتيني في حبك ليه؟ وهي من كلماته والحانه وأهداه الكاتب والممثل الفكاهي الفاضل سعيد أغنية أبويا يا يابا ما تقول ليه لا.. كل أغنيات محمد أحمد عوض من الحانه ما عدا القليل جداً منها اذ انها من ألحان عبدالرحمن الريح والملحن احمد المبارك. من أغنياته توبة يا أحباب، رغم البعد، ليلك مدة جافوني الاحباب، عشان ألقاك، عندي كلمة، الصوت النادر، سبب الخصام، القلم، يا راحل بدون انذار، كما غنى من كلماته هو مثل أغنية إخواني الجميع. غنى محمد احمد عوض أغنيات وطنية مثل أغنية القلم وأغنيته مبروك يا شعبي، والف تحية، ويعد من الفنانين القليلين الذين غنوا للمعلمة

تأسس دار الغناء الشعبي الذي كان يتبع له فناننا هذا عام 1964 وكان يضم المطربين بالإضافة إلى فناننا عوض الكريم عبد الله، بادي محمد الطيب اللذين مالا إلى ترديد أغنيات الحقيبة كثيراً، صديق الكحلاوي، حسن الأمين، عوض الجاك وغيرهم وبعد أعوام قليلة انضم اليه المطربون، محمود علي الحاج، عبد الله محمد، تيمان عطبرة، وكمال ترباس الذي صقلت موهبته دار فلاح التي تأسست عام 1968 ثم تحول الى اتحاد دار الغناء الشعبي وحالياً انضم الى اتحاد الفنانين الحديثين هو والطيب مصطفى الشهير بفلاح.. ترأس المطرب الراحل حسن الأمين رئاسة اتحاد فن الغناء الشعبي لعدة دورات كما ترأسها محمد أحمد عوض لعدة دورات كذلك.

غنى محمد أحمد عوض علي ايقاعات التُم تُم، عشرة بلدي، المامبو، الدلوكة وادخل المطرب كمال ترباس ايقاع الكراتش الذي كان مستخدماً في الأغاني الحديثة كما في أغنية «طبيعة الدنيا». واستخدم في مرحلة لاحقة النور الجيلاني ايقاع البايو كما في أغنية يا مسافر جوبا.. لقد احدث النور الجيلاني ومحجوب كبوشية تطويراً في الأغنية الشعبية وكذلك عبدالوهاب الصادق-شفاه الله- الذي يتمتع بصوت قوي ومعبر وذلك بادخالهم للمندلين والجيتار وآلات كهربائية أخرى لهذه اللونية ولكن بدون أسس علمية معروفة لأهل الاختصاص وربما يأتي حين من الدهر تدخل الآلات الوترية كالكمنجات في هذه اللونية كما دخلت في المدائح النبوية.. من فناني دار فلاح، الراحل عبد الله الحاج صاحب أغنية زهرة السوسن وغيرها، كبوشية، النور الجيلاني، عبدالوهاب الصادق الذي لحن له كثيراً علي مكي والفاتح كسلاوي.. من أبرز ملحني وشعراء الأغنيات الشعبية الراحل عوض جبريل، محمود أبو العلا، محمود فلاح. اما الشاعر الراحل الذي توفى في حادثة غرق أحمد ابراهيم فلاح فله اسهامات في كلمات الأغنية الشعبية مثل أغنية يا نجوم الليل وكتب اول أغنية لاحمد المصطفى وهي أغنية عيوني هم السبب كان فناننا محمد أحمد عوض هو الوحيد الذي استخدم آلة الدومبا الجلدية وكان عازفها عبدالعزيز.

الا رحم الله فناننا محمد أحمد عوض بقدر ما قدم للفن الشعبي واثراء الوجدان السوداني.

منقول من صحيفة الانباء المتوقفة عن الصدور

 

اضغط هنا للذهاب الي منتدي الفنان محمد أحمد عوض

post-47230-1267269638_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

عبيد الطيب.. فنان الكلمات الصعبة

بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ مالك

من أهم ما نبحث عنه فى مسيرة الغناء السوداني الأصوات صاحبة الرصيد الأهم فيها وربما كان الأمر لا يعدو أن يكون عرضا لمسيرة أولئك الفنانين. لكن الأهم هو النسيان المصاحب لتلك المسيرة. وخاصة للذين هم في الأصل احد الرواد الأصيلين لتطوير مسيرة الغناء.

الفنان عبيد الطيب هو الفنان الذي لا يتذكره المهتمون بالغناء الاّ عبر أغانيه التي تبث من خلال الأثير الإذاعي من فترة الى أخرى.

تتكاثف سيرة الفنان عبيد الطيب حين نعلم انه من أوائل المجددين فى شكل الغناء القديم (غناء الحقيبة) والغناء الشعبي، وذلك عبر مغامراته الفنية التي سخر منها الناس فى حينها، الغريب فى الأمر ان الذين سخروا من تجربته هم نفس الذين سعوا لبلورة ما كان ينادى به لتطوير الغناء وذلك بعد عشرين عاماً من فكرته تلك إذ تم توزيع تلك الاغانى بواسطة سلاح الموسيقى وتعتبر هذه الفكرة من ذوات الأفكار الاولى التى عكف الفنان عبيد الطيب عليها، ولكن للسخرية التى ووجه بها ومشغولياته الإدارية بالسكة الحديد ومن ثم هيئة الكهرباء كانتا السبب الرئيسى فى توقفها ولو قدر لها الإستمرار ربما وفق ما يهوى لاصبح اول من نادى بذلك ونفذها ولكن تاتى الأقدار بعد عشرون عاماً ليشهد الناس تنفيذها عبر سلاح الموسيقى.

ويتلخص فهم الفنان عبيد الطيب للغناء باعتباره أمراً قابلاً للتطور والظهور بأشكال تجريبية عديدة حتى يصبح الأمر ذى قبول ونجاح.

ورغما عن عدم نجاح التجربة الاّ فى حيز ضيق فقد شكلت التجربة صيحة فى فضاء الغناء آنذاك، والغريب ان تجربته تم العمل بها بعد عشرين من إطلاق فكرتها وتنفيذها.

بدأت مسيرة الفنان عبيد الطيب فى العام 1942 وهو العام الذي ظهرت فيه الفرقة الموسيقية بشكلها الحديث. فتغنى من خلال الحفلات الخاصة بكل من الخرطوم وأم درمان أولا قبل دخوله الإذاعة. وشهد العام 1952م ظهور الحركة التطويرية التي اعتبرت ثورة فى عالم الموسيقى بالإذاعة إذ تشكلت فرقة الإذاعة بشكلها الأحدث فكانت اغانى عبيد الطيب احد الاغانى التى اعيد تسجيلها من جديد بعد تسجيلها الاول بالفرقة الأولى التى تكونت فى 1942م ويعتبر رابع فنان تعاد تسجيلات اغانيه بعد حسن عطية وعثمان حسين والتاج مصطفى. وتلى عبيد الطيب الفنانان عثمان الشفيع وعبد الحميد يوسف بعد عودته من رحلات عمله المتكررة فى تشييد المبانى خارج الخرطوم.

وحين سنحت له الفرصة للدخول الى الإذاعة أدهش الجميع بأدائه لأغاني الحقيبة وخاصة اغانى الراحل الحاج محمد احمد سرور.

بعد دخوله الإذاعة بدأ فى التفكير الجاد لجعل أغنيات الحقيبة تظهر بشكل جديد فكانت تجربة ادائه لأغاني سرور بالاوركسترا وجاءت (قائد الأسطول) و(سيدة وجملا فريد) و(دمعة الشوق).

شكلت حفلات أحياء الخرطوم القديمة، الديوم، السجانة، والخرطوم (3.2.1) حضوراً باهراً للفنان عبيد الطيب وظل فى الفترة من العام 1948م وحتى العام 1952م في بحث عن كلمات تناسب مقدرات صوته القوى. فتعاون مع الشعراء اسماعيل خورشيد وحسن عثمان (أبو رأس) وهو من شعراء الاخوانيات فى فترة الأربعينات والخمسينات.

فى العام 1953م اخرج للمستمعين أغنية (شكوى) التي قلبت موازين الغناء بلحنها الآسر وطريقة أدائه لها. تغنى كذلك بأغنية (ملامة) وهى للشاعر اسماعيل خورشيد وهى من ضمن الاغانى التي لا يوجد لها تسجيل بالإذاعة بعد احتراق التسجيلات المكتبية بمكتبة الإذاعة في ابريل 1957م، يعتبر الشاعران الطاهر محمد عثمان وخالد أبو الروس من الشعراء الذين أمدّوا عبيد الطيب بأغنيتين هما (سائل عنى) و(ليل) وهما من الأغنيات التى لم يستمع اليهما المستمعون بنفس السبب السابق وهو احتراق التسجيلات بمكتبة الإذاعة.

كان لتعاون عبيد الطيب مع الأساطين الأوائل فى موسيقى الإذاعة السبب في انتشار أغانيه فى فترتي الخمسينات والستينات فتعاون مع برعي محمد دفع الله، والماحي اسماعيل، وعلاء الدين حمزة، فخرجت للوجود أشهر أغانيه (ياساير ياماشى) و(ياروحى سلام عليك) والأخيرة هي الأغنية التى جعلته يطلق عليه فنان الكلمات الصعبة.

فى العام 1959م حاز على جائزة الأداء الغنائي المقدمة من دار الثقافة وهو أول من نالها في دورتها الأولى بأغنية (ملامة الأحبة) وهى لشاعر لم نتمكن من معرفته.

شكلت أغنيته (تحية السودان) التي كتبها الشاعر محمد بشير عتيق إحدى الأغنيات الواضحة في مسيرته، وهى من الحان علاء الدين حمزة وقد احتفت بها اذاعة (ركن السودان). وأثناء تواجده بمصر أمدّه الشاعر عبد المنعم عبد الحي بأغنيتين مازالتا بمكتبة الإذاعة.

في أغسطس من العام 1990م انتقل الفنان عبيد الطيب الى جوار ربه بالمملكة العربية السعودية مخلفاً فكرة جرئيه لتطوير الغناء والألحان.

 

اضغط هنا للذهاب الي منتدي الفنان عبيد الطيب

post-47230-1267270560_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

إبراهيم أبودية ـ فردة ثنائى العاصمة

ولد الفنان إبراهيم حسن أبودية في مدينة بحري في العام 1938 م وبدأ العمل وهو صغيرا وهو في سن التاسعة من عمره وتنقل بين عدد من المهن إلى أن تعلم مهنة الخياطة وأصبح ترزيا ومن بحري انتقل بحثا عن عمل إلى مدينة بور تسودان ومعه آمال وطموحات كبيرة في أن يصبح ترزيا معروفا وفنانا مشهورا وعرف عنه منذ الصغر إهتمامه بالعمل والحرص على الاستماع للراديو وبالأخص إلى أغنيات المبدع الراحل عثمان حسين والتي كان يحفظها بل كان يحفظ أيضا تاريخ ومناسبة كل أغنية وفي مدينة بور تسودان وفي العام1956 تعرف على الموسيقار وعازف الكمان محمد عبد الله ( محمدية ) وكونا فرقة غنائية حيث يؤدي أبودية أغنيات عثمان حسين بينما يقوم محمدية بالعزف على العود وكما تعرف ايضا على الشاعر حسين بازرعة والذي كان معجب بصوته وبتشجيع من محمدية وبازرعة عاد إلى الخرطوم في العام 1958 م ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الفنية والتحق بنادي العمال ببحري وكون فرقة غنائية بنادي العمال وكان من ضمن أعضائها الفنان أحمد حميد والذي لم يواصل مسيرته الفنية وهو شاعر وملحن أغنيتي أسير الغرام ولاموني للفنان صلاح بن البادية .. واخذ أبودية يتعلم مبادئ الموسيقى على يد الموسيقار احمد مرجان ( ملحن النشيد الوطني نحن جند الله ) ثم بدأ يغني في حفلات الأعراس والمناسبات .

في العام 1960 م أجاز صوته وفي يوم إجازة الصوت طلبت منه اللجنة أن يغني أغنية ثالثة ورابعة وخامسـة فتخلله الخوف وعندما طلبت منه اللجــنة أن يتوقف قالوا له : إننا قد اجزنا صوتك منذ الأغنية الأولى ولكن كنا نود أن نستمتع بادائك الرائع وصوتك الأخاذ . .

- له أراء كثيرة حول الأغنية والمغني فهو يعتقد ( أن الأغنية السودانية أغنية عالمية لاشك في ذلك فقط يعوزها التنفيذ الجيد) كما يعتقد أن المغني يجب أن يخشى الجمهور دائما وان الأوكسترا يجب أن تراعي فيها الأسس الفنية المكتملة وان يتعامل المغني مع كل الأساليب العلمية المتطورة كالتوزيع الموسيقي وتأسف كثيرا لعدم دخوله المعهد العالي للموسيقى والمسرح ومن خلال تلك الآراء تتضح شخصية هذا الفنان المتميز وعقليته المتفتحة وإيمانه الكبير بالعلم والتزامه بالفن الأصيل . وعن أسباب نجاح ثنائيته مع السني الضوي يقول : أنهما يمتلكا مقدرات فنية عالية أهلتهما معا ليكونا شئ مختلفا وهذا هو سر نجاح تجربتهما ويصنف خبرا ء الموسيقى بأنه يمتلك صوتا عميقا هادئا ومؤثرا وينتمي إلى فصيلة الأصوات الرجالية الحادة والتي تعرف بالتينور . .

الفنان الراحل المقيم عثمان حسين كان يقول أن أبودية لو تغنى بمفرده فأنه مؤهل تماما لذلك وكان سيحقق نجاحا كبيرا ولكنه اثر أن يكون ثنائي مع صديقه السني الضوي .

رفيق دربه السني الضوي رفض مواصلة الغناء بعد رحيل أبودية وكان يقول : ليس من السهل أن يقف بجانبي شخص أخر مكان أبودية ليغني معي بعد رحلة استمرت مايقارب الأربعون عاما والثنائية التي كانت بينهما لم تكن على مستوى الغناء فقط بل كان مزاجهم مشترك في اختيار الملابس وحتى الوجبات وكذلك على مستوى الاستماع لأغنيات الآخرين وسكنا بحري معا وتوثقت العلاقة الأسرية بينهما لدرجة أن أولاد السني تربوا على يد أبودية وأولاد أبودية تربوا على يد السني .

الفنان الإنسان ابوعركي البخيت كان مرافقا للراحل أبودية باستمرار عندما كان طريح الفراش بالمستشفى وعنه يقول ابوعركي البخيت : الفنان إبراهيم أبودية يعتبر من أقوى اللذين جابهوا المرض بأيمان راسخ وعندما كنت انهار من شدة الحزن وأنا في حضرته فقد كان يقول لي : (ابشر ياعركي عوجه مافي) والأيام الأخيرة في حياته كشفت لي مدى صلابة هذا الرجل في مواجهة المصائب وارى انه مثل الطيف الذي عبر دنيانا .

نقاط سريعة :-

- كان يتمتع بروح شفافة ويحب المرح ومحبوبا من الجميع حيث كان ريحانة المجالس وعطرها الفواح .

- عرف بأنه كان إجتماعيا من طراز فريد وظل حريصا على التواصل مع الجميع بصورة حميمة .

- الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري من محبي أغنيات ثنائي العاصمة وخصوصا أغنية نسائم الليل .

- معروف عنه عشقه للرياضة وفترة وجوده ببور تسودان لعب لفريق التحرير وهو من محبي فريق المريخ العاصمي .

- عندما إستمع أبودية إلى التو مات أماني وأيمان خيري . . قال عبارة مؤثرة جدا مفادها انتو كده عبرتوا عننا تماما .

- كان شديد المقدرة في حفظ الأغاني مما جعل السني الضوي يسميه (المسجل) ومن فرط إعجابه بالشعر كان يلقي التحية شعرا .

- أغنيته المفضلة والتي كان يحبها ويصر على تقديمها في كثير من المناســبات هي أغنية ( لما ترجع بالسلامة ). .

- توفى الفنان إبراهيم أبودية في العام 2005 م، نسأل الله له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .

 

post-47230-1267270881_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

السني الضوي الملحن الفنان.. الشق الثانى فى تجربة ثنائى العاصمة

 

- ولد الفنان السني أحمد محمد الضوي بمدينة نوري بالولاية الشمالية في العام 1936 م وبدأ دراسته بخلوة الشيخ الحسن كرار بنوري . . وسافر في بواكير صباه إلى مدينة بورتسودان و استقر مع شقيقه الأكبر محمود السني المقيم بتلك المدينة والتحق بمدارس كمبوني وشد الرحال مرة اخرى إلى مدينة الخرطوم واكمل دراسته بمدارس الأقباط وتخرج من المعهد الفني . . وتم تعيينه موظفا في (شركة النور) سابقا وحاليا

(الهيئة القومية للكهرباء) حتى انتهاء خدمته و احالته للمعاش .

- بدأ السني الضوي مسيرته الفنية اوائل الستينيات بعد أن تعلم عزف العود وكان يتغني باغنيات الراحل التاج مصطفى وبدايته مع التلحين كانت من خلال اشعار زميله في العمل ( شركة النور ) الشاعر محجوب سراج و أول تعاون له كملحن كان مع الفنان الراحل ابراهيم عوض في أغنيات مين قساك وليه بتسال وقاصدني ومامخليني ولعبت الصدفة والقدر الإلهي دورا كبيرا في ان يلتقي ثنائي العاصمة ( السني الضوي والراحل ابراهيم ابودية ) حيث ذهب الفنان المبتدئ حئنذاك إبراهيم ابودية الى الملحن السني الضوي من أجل اعطائه الحان لعدد من الأغنيات الخاصة به ليشق طريقه الفني بها وفي تلك الجلسة الفنية والتي كان حضورها الفنانة الراحلة منى الخير واللواء الشاعر جعفر فضل المولى قام السني الضوي بغناء احدي اغنيات الفنان الذري إبراهيم عوض وشاركه الغناء ابراهيم ابودية واكتشف اللواء جعفر فضل المولى ان هنالك تشابه وتجانس متناغم بين صوتيهما و اقترح عليهما ان يغني الاثنان معا كثنائي وعلى اثر ذلك وافق الاثنان وانضم لهم الفنان محمد الحويج واثمرت تلك الفترة عن عدد من الأغنيات مثل كلمة منك حلوة وحيرت قلبي معاك وفريد الحسن وبعد ذلك بفترة بسيطة شاءت الأقدار أن يتوفى الفنان محمد الحويج . . وتوقف السني الضوي وأبودية عن الغناء لفترة وظن الجميع وخاصة أهل الفن بان الثلاثي قد انتهت مسيرتهم الفنية برحيل محمد الحويج . . ولكن استطاع الفنان الراحل عثمان حسين والملحن حسن بابكر ووزير التربية والتعليم الأسبق محمد توم التجاني من إعادتهما للغناء مرة أخرى . . ووظف السني الضوي كل امكانياته وقدراته الموسيقية من أجل الأستمرارية والنجاح في طريق الفن واستطاع الثنائي تثبيت اقدامهما في الساحة الفنية وذلك لتوافر عنصر العزيمة والإصرار والانسجام وحسن اختيارهما للكلمة الجيدة المنتقاة ورغبتهما في أن يقدما فنا محترما للناس وأثمرت تلك التجربة المتماسكة عن العديد من الأغنيات الخالدة في مكتبة الغناء السوداني ليكونا اشهر ثنائي في تاريخ الغناء السـوداني الحديث واكثرها جماهيرية وأطولها عمرا . .

* نقاط سريعة :-

- له راي واضح في اداء المديح النبوي يبنى على أنه لابد من وجود مواصفات خاصة للمديح حيث يقول في ذلك : المديح من أجمل الفنون ولكن تفريغ الحان الأغنيات العاطفية ووضع المديح عليها خطأ كبير تبعد عن المديح قدسيته لإرتباط تلك الالحان في الذهن بالغناء للحبيبة لكن المديح الذي اعنيه له مفردة ولحن يخصانه . .

- الموسيقار يوسف الموصلي تحدث عن السني الضوي فقال : السني الضوي تجده في معظم الحناجر الندية تجده في ابن البادية في منى الخير في ثنائي العاصمة في عبد العزيز المبارك في اماني مراد عشرات الالحان من فئة السهل الممتنع تواضع نادر المثال، تهذيب، ثقافة، معرفة .

- تجربته مع الثنائي ايمان واماني خيري جاءت عن طريق صداقته لوالدهما المرحوم محمد خيري أحمد ولمس السني الضوي لديهما الجدية اضافة إلى اصواتهم الجميلة ومؤهلاتهم الأكاديمية وأعطاهم بعض الأغنيات ووقف بجانبهم إلى أن ثبتا اقدامهما في طريق الفن وبعد أن حققا ونالا نصيبا من النجاح سمح لهما باداء اغنيات الثنائي كاملا حيث يهدف إلي تقديم غناء جيد وسط الغناء الهابط .

أغنيات عاطفية من الحان السنى :-

(بدر سامي علاهو) و(فريد الحسن) كلمات الشاعر مبارك المغربي.

حيرت قلبي معاك كلمات الشاعر محجوب سراج.

وصوني عليك من كلمات الشاعر عباس احمد.

وحياة المحبة من كلمات الشاعر محمد يوسف موسى :.

(في ضميرك) (البينا عامرة) (نهر الريد) من كلمات الشاعر كمال محجوب.

ما سألتم يوم علينا للشاعر سيف الدين الدسوقي :.

طريق الامل (ليه نندم على الماضي وزمانا الراح ) للشاعر محمد طرنجة.

لحن اغنيات الشاعر علي شبيكة : ناس قراب منك، لما ترجع بالسلامة، وين تاني نلقى الأمان، طيب شذاك، دنيا الريد غريبة، متين يا أغلى النظر، والله وحدوا بينا، ماقالوا عليك حنين، معايا معايا، عارفني بريدو، ناس ناسيانا، الله عليك يا اجمل زول، طول مفارق حيه، نتلاقى زي اغراب، الاحاسيس النبيلة، امرك ياحلو، خسارة ياقلبي الحزين، سكة السفر، يادنيا شوفي البينا، بحبك انت، وحاة الريد، ياريت بدالك، يانا الزمان ياناس مالكم نسيتونا، انا بهواك، راحو الحنان.

أغنيات وطنية :-

بلادي، والشعب المعلم للشاعر علي شبيكة :.

أغنية حقيبة :-

نسائم الليل من كلمات الشاعر محمد ود الرضي

مدائح نبوية :-

لمتين ازورك من كلمات الشاعر علي شبيكة :.

الحان السني الضوي للأغنيات التى أهداها لزملائه الفنانين :-

الفنان الراحل إبراهيم عوض : مين قساك، ليه بتسال عني تاني، قاصدني ومامخليني.

الفنانة الراحلة منى الخير : غبت عني مالك .

الفنانة الراحلة اماني مراد : تلقى الدنيا فرحة .

الفنان محمد ميرغني : شفتك وابتهجت، عاطفة وحنان .

الفنان صلاح بن البادية : اول حب، امنتك عواطفي، الجرح الابيض .

الفنان عبد العزيز المبارك : ليه ياقلبي، وصية محب .

* واصل السني عطائه السخي بعد توقفه عن الغناء بعد وفاة رفيق دربه إبراهيم أبودية وقدم مجموعة من الألحان للفنانين الشباب ايمانا منه بتواصل الأجيال ونذكر على سبيل المثال لا الحصر من أعماله الجديدة:-

الفنان فيصل الصحافة : ياعبير، القريب وبعيد .

الفنان رائد ميرغني : قلبي الحنين، ياسمين، مرة تاني، حكاية غرام.

الفنان احمد الطيب (البحراوي): حا تلاقي .

الفنانة حياة محجوب : غيرة .

الثنائي ايمان واماني خيري : تسلم ياغالي، عليك الله .

- تزوج السني الضوي من السيدة الكريمة عواطف أحمد وله من الأبناء أحمد ومحمد ومن البنات هويدا وفاطمة وهيام .

المعلومات أعلاه مأخوذة من السني الضوي شخصيا.

(منقول)

 

post-47230-1267271725_thumb.jpg

post-47230-1267271809_thumb.jpg

post-47230-1267271840_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

سيرة جحا (الرســـام)

أعدها: علاء الدين الجزولى

أهم سطور من حياته:

موسى قسم السيد كزام المشهور بـ (جحا) ولد فى العام 1931م بأم درمان لأسرة تنتمى لقبيلة الجبلاب وتعمل بحرفة النساجة ومعروفة بولائها الشديد لطائفة أنصار المهدى.

إلتحق – فى الخامسة من عمره –1936م بخلوة مسجد السيد عبد الرحمن المهدى بودنوباوى وتركها بلا رجعة، بعد أن قضى فيها ستة أشهر فقط، بسبب حادثة حركة وقعت قريبا من مكان الخلوة وراح ضحيتها أحد المواطنين.

فى الحادية عشرة من عمره، 1942م إلتحق بمدرسة أم درمان الأهلية وبعد شهرين من إلتحاقه بها، أخرجه أبوه منها، بدعوى أن المدارس تفسد العيال و كان ذلك بإيعاز من بعض الأهل والمعارف، وفى هذه السنة بدأ أولى محاولاته فى الرسم، وكان يذهب وهو فى هذه السن إلى جبال المرخيات، غربى أم درمان، لإحضار حجارة المغر التى كان يستخدمها فى الرسم والتلوين.

بدأ تعلقه الشديد بالسينما التى كان لا يغيب يوما عن مشاهدة عروض أفلامها وفى هذه السنة – وهو فى الرابعة عشرة من عمره 1945م– بدأ يبيع رسومات (البنات السمحات) التى صار دخله منها أفضل من ما يجنيه من عمله بالنساجة التى تركها نهائيا فى هذه السنة و بدأ احترافه المبكر.

فى السادسة عشرة من عمرة، 1947م قام بزيارته الأولى لمصر، بغرض السياحة والترفيه. وأثناءها شارك فى ورشة عمل مع ثلاثة عشر رساما مصريا، حيث أعد فيها رسم بورتريه المطربة (أسمهان) وأنتهت الورشة باجراء مسابقة لأفضل رسم، نال فيها جحا المرتبة الأولى، ولكن تم تزوير النتيجة عند إعلانها بالصحف ليصبح جحا فى المرتبة الثالثة، وأحتج على ذلك صديقيه الممثلان المسرحيان السودانيان، أحمد عاطف وإسماعيل خورشيد، فأعيد نشر الخبر بالنتيجة الحقيقية.

فى السابعة عشرة من عمره، 1948م إنفصل جحا عن السكن مع أهله بحى الهجرة بأم درمان، بسبب عدم وجود مكان فى البيت يسمح له بمزاولة الرسم وانتقل إلى بيت آخر بجوار منزل خاله عبد الله المليح بودنوباوى، حيث قام جحا بتأسيس مرسمه الشهير حيث أنجز أولى رسومات الشخصيات (الامام المهدى، الرئيس الأزهرى) وأولى رسومات (البنات السمحات) وبطلب من شركة حلويات كريكاب التى طبعت منها على صناديق الحلوى، بورتريه (تاجوج) الشهير. وهذه السنة يعتبرها جحا البداية الحقيقية لتجربته الفنية.

فى الثامنة عشرة من عمره، 1949م بدأ رسم اللوحات الكبيرة للقهاوى، التى لعبت دورا كبيرا فى ترويج أعماله التى كانت تعلق على جدرانها. وكان أصحابها يقومون بتسويق اللوحات وبيعها للناس وبعض الشركات.

فى العام م 1956 قام برسم صورة الملك عبد العزيز وتقاضى عليها مبلغا كبيرا من المال.

فى السابعة والعشرين من عمره، 1958م كانت زيارته الأولى للندن، بترتيب من قطب حزب الأمة السيد أمين التوم، للمشاركة فى فيلم الخرطوم الذى أخرجه بازل ديردن (Basil Dearden) ومثل فيه دور الإمام المهدى الممثل لورانس أوليفييه (Laurance Olivier) وكان دور جحا فى هذا الفيلم هو تصميم زى الإمام المهدى و الإشراف على تفصيله وخياطته ومساعدة الممثل لورانس أوليفييه على إرتدائه بطريقة الإمام المهدى، كما قام بدور كومبارس فى هذا الفيلم.

فى الثامنة والعشرين من عمره، 1959م كانت زيارة جحا الثانية لمصر، حيث تعاقد مع شركة الشبراويشى المصرية للعطور لتنفيذ رسم بورتريه السيد على الميرغنى (زعيم طائفة الختمية فى السودان) ثم رسم بنت السودان التى – وبخلاف رسوماته السابقة – أعدها فى هيئة الشكل الكامل لجسم الإنسان. كما أقام فى هذا العام معرضه الثتائى مع الفنانة المصرية تحية توفيق. وفى هذه الفترة: عمل (جحا) كرسام أفيشات باستوديوهات السينما المصرية و تعرف على أم كلثوم و فريد الأطرش واستضافه كل منهما فى بيته، حيث رسم لأم كلثوم صورتها و لفريد الأطرش صورة أخته أسمهان التى سبق أن رسمها عام 1947م فى الورشة المذكورة أعلاه وفاز بالجائزة الأولى لمسابقتها.

فى الثانية والثلاثين من عمره، 1963م عمل لمدة شهربن كمصور بالتليفزيون السودانى وصور خلالهما مؤتمر القمة الأفريقى الذى إنعقد بأديس أبابا وشارك فيه السودان برئاسة الفريق إبراهيم عبود، رئيس حكومة السودان آنذاك.

تم زواجه من قريبته (الخياطة) دار السلام بنت المادح الشهير حاج الماحى، 1969م بعد أن كان أعلن عزوفه عن الزواج نهائيا والاستمرار فى العزوبية بسبب فشل محاولاته – ولأربع مرات – للإقتران بأى واحدة من بنات أعمامه اللاتى رفضنه أمهاتهن لزعمهن بأنه ((مشوطن !)) أى تلبسته الشياطين. وبهذا الزواج الذى حقق به جحا أمنيته الأولى فى الحياة وأنجب 8 أطفال، 6 بنات وهن (هدية وهنادى وهالة وهادية وهبة وهدى) و ولد أسمه (محمود) و(آخر) توفى إلى رحمة مولاه.

1967م فى السادسة والثلاثين من عمره كانت زيارته الأولى للهند بدعوة من صديقه المغنى والممثل السينمائى والرسام (مهندرا شيريس) الذى أقام معه معرضا ثنائيا ناجحا بمدينة نيودلهى، إستغرق عرضه لمدة خمسة وأربعين يوما وشارك فيه جحا بأربعة وخمسين عملا تم بيعها جميعا، بينما شارك صديقه مهندرا بخمسة وخمسين عملا.

فى الثامنة والأربعين من عمره 1979م تحققت الأمنية الثانية لجحا فى الحياة بإمتلاكه لبيت له ولإسرته الصغيرة، قام ببنائه بمدينة أم بدة غربى مدينة أم درمان بمعاونة صديقه فيليب غردون وبعض أصدقائه من السودانيين والخواجات وعاش فيه مع أسرته منذ تاريخه وإلى يوم وفاته.

فى الواحدة والخمسين من عمره 1982م كانت زيارته الثانية للهند بصحبة حاوى وساحر هندى جاء إلى السودان لتقديم بعض العروض. وفى هذه الفترة زاد جحا من حصيلة معارفه فى (السحر) و(الحوى) وفى معرفة النباتات والبساتين و الغابات.

فى الثانية والخمسين من عمره 1983م أقام معرضه الثنائى الأول بالخرطوم مع الفنانة الانجليزية (بيجى داونى).

كانت زيارته الثانية للندن (فى الثالثة والخمسين من عمره) 1984م بدعوة من صديقه (فيليب غردون) الذى إستضافه لمدة شهر، أنجز خلاله جحا رسم صور كل شيوخ الطرق الصوفية المعروفين فى السودان ورسم خيالى لامرأة سودانية مشلخة، بالإضافة إلى حوالى ثلاث رسومات لشخصيات إنجليزية، أعدها جحا بطلب من فيليب، وفى هذه الفترة أقام مع (بيجى داونى) معرضهما الثنائى الثانى.

2000م سجل جحا، وبلسانه إفادات كثيرة عن حياته كإنسان وفنان فى حوار من ثلاث حلقات كاملة وبمعدل صفحتين كاملتين بدون إعلانات ونشر بعنوان: (جحا الصبى النساج الذى غدا أشهر رسامى السودان) على صفحات عدد الثلاثاء المتميز من جريدة الصحافة اليومية وبتواريخ (الثلاثاء 24 أكتوبر 2000م الموافق 26 رجب 1421ه) و(الثلاثاء 31 أكتوبر 2000م الموافق 3 شعبان 1421ه) و(الثلاثاء 7 نوفمبر 2000م الموافق 10 شعبان 1421ه) وعلى التوالى.

* بتصرف من المادة التى أعدها: علاء الدين الجزولى لكتاب (جحا، أشهر رسامى السودان، وبلسانه) كمثال واحد من مجموعة المخطوطات والوثائق المعدة لكتب ماتزال منذ عام 2000م تبحث عن ناشر، وهى عن رسامى أم درمان الفطريين وضمن سلسلة يقترحها (المؤلف) عن أعلام الفن التشكيلى المعاصر فى السودان

post-47230-1267273277_thumb.jpg

post-47230-1267273436_thumb.jpg

post-47230-1267273584_thumb.jpg

post-47230-1267273695_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرا ليك يا أستاذ طاهر لهذا التوثيق الجميل لمبدعينا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الله يا طاهر لعدت لي اشجان ولحظات جميلة لا انساها مع المرحوم ابودية والسني الضوي حيث كنا ومعنا الاستاذ محمد ميرغني في رحلة فنية خاصة بالجيش في الدمازين في العام 1991م وابراهيم والسني فنانين في كل حاجة في التعامل في الظرف في العطف فقد كنت صغيرا وقتها ووجدني السني نائما تحت المروحة مباشرة فصحاني وقال لي قوم يا ابني صوتك بقفل وتمشي بعدين المسرح (تفحح) اي تنشزوحكى لنا ان اغنية شفتك وابتهجت كتب كلماتها دكتور علي شبيكة ولحنها السني وتمت اجازتها وبدا العمل في البروفات ليقوم الثنائي بتسجيلها للاذاعة وفي اخر بروفة منها والتسجيل كان محمد ميرغني حاضرا وحلف بالطلاق الا يعطوها له وقد كان. بالله شوف الناس ديل جميلين كيف؟

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ماجد مبارك: لك التحية والشكر على التواصل والتعاطى مع موضوعاتنا

سعد البنا: تحياتى ياصديقى وسعيدين انتو العاصرتو كل اولئك المبدعين.. انا انتظر مايتعلق بعمر البنا ود. ادريس البنا وصورهم جاهزة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الرائد السينمائي جاد الله جبارة

مضي دون ان تتحقق أحلامه بعودة مجددة للسينما السودانية

بقلم: طاهر محمد علي

جاد الله جبارة، أو"عم جاد الله" ، كما يحلو للسينمائيين مناداته، تقديرا لسنواته الطويلة التي قضاها جهداً مضنياً في تأسيس سينما سودانية، كانت أحلامه أن يري بزوغاً لفجر جديد يطل علي السينما السودانية التي أفل نجمها بعد ان التجارب التاريخية الكبيرة، وظهور أول عرض سينمائى في السودان تم بتوجيه من اللورد كتشنر عندما كان في زيارة للسودان في مهمة رسمية عام 1911م، من خلال فيلم إخباري قصير صامت تم عرضه بمدينة الأبيض ضمن الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة إكمال خط السكة الحديد. ومن ثم حفل تاريخ السينما بإنجازات تمثلت في فوز فيلم (الجمل) للمخرج ابراهيم شداد بجائزة النقاد في مهرجان كان عام 1986، وحصل فيلم (حبل) للمخرج نفسه بذهبية مهرجان دمشق في العام التالي، كما نال فيلم (ولكن الارض تدور) لسليمان محمد ابراهيم ذهبية مهرجان موسكو عام 1979 وفاز فيلم (الضريح) للطيب مهدي بذهبية مهرجان القاهرة للافلام القصيرة في 1972.

وشهدت السبعينيات أيضا بدء انتاج الافلام الروائية السودانية. ففي عام 1970 أنتج القطاع الخاص أول فيلم سوداني هو (امال وأحلام) للمخرج الرشيد مهدي. وتوالت بعده الافلام الروائية الطويلة فأخرج جاد الله جبارة فيلم (تاجوج) الذي نال جوائز في تسعة مهرجانات دولية واقليمية، وأخرج أنور هاشم (رحلة عيون) بداية الثمانينات وفيلم (عرس الزين) عن قصة الاديب الطيب صالح والذي اقتصر العنصر السوداني فيه على التمثيل في حين كان كويتي الانتاج والإخراج.

إرتحل جاد الله بعد عطاء ثر وضع من خلاله بصمته علي مسيرة السينما السودانية.. وجاءت معرفته بالمجال بعد ان درس الفن السينمائي في مصر عام 1946م ، وعامين أخرين في مدرسة الإنتاج السينمائي بجزيرة قبرص، ليعود الى السودان عاملاً في مجال إنتاج الأفلام الوثائقية..

وحسب رواياته الموثقة فقد بدأ جاد الله عمله في السينما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث كان من ضمن عمله عرض الأفلام التي كانت تنتجها بريطانيا بهدف تنوير المقاتلين من سكان المستعمرات لرفع روحهم المعنوية.

وعندما عرف تأثير الصورة المتحركة قرر احتراف السينما..وبعد انتهاء خدمته العسكرية عرضت عليه الكثير من الوظائف لكنه رفضها جميعها ليذهب الى مصر لدراسة السينما، ملتحقاً باستديو مصر عام 1946م، ليشاهد تصوير وإخراج الكثير من أفلام محمد عبدالوهاب ونجيب الريحاني وبعد ذلك عاد الى السودان حيث عملت في مصلحة الاستعلامات مديرا لقسم السينما المتجولة، وفي عام 1950م تقدم للمصلحة بطلب للتصديق له بإنشاء وحدة للإنتاج السينمائي بهدف إصدار جريدة إخبارية متحركة وناطقة يتم تحميضها وطباعتها في السودان. وبالفعل تم إنشاء وحدة أفلام السودان برئاسة البريطاني ماثيو وعين مساعدا فنيا له، كما تم تعيين زميله كمال محمد ابراهيم للسيناريو والإخراج.

يقول الراحل جاد الله في واحددة من حواراته أن الإنتاج السينمائي في السودان بدأ عام 1950 " كنا نقوم بإنتاج الجريدة الإخبارية ونوزعها على دور السينما في السودان وفي نفس الوقت نطبع نسخا نقوم بتوزيعها على عربات السينما المتجولة ولم يكن الإنتاج جيدا من الناحية الفنية، ولم يتحسن إلا بعد ابتعاثي وزميلي كمال محمد ابراهيم الى مدرسة الإنتاج السينمائي بجزيرة قبرص حيث أمضينا عامين وعدنا الى السودان لنعمل في إنتاج الأفلام الوثائقية القصيرة، ومنها فيلم الاستقلال، وفيلم الذهب الأبيض، والمنكوب، وأغنية الخرطوم، كما قمت بإخراج فيلم ( تور الجر في العيادة ) بطولة عثمان حميدة والذي قدمت فيه الممثل السوداني المصري إبراهيم خان بعد أن اكتشفت موهبته.

وبعد حل مؤسسة الدولة للسينما ناضل جاد في عودة جادة لفن السينما في السودان ورأي جاد الله ان تصحيح الوضع يتطلب قيام الدولة بإحياء مؤسسة السينما، وتشجيع إقامة دور العرض، إضافة الى تشجيع القائمين على أمر الإنتاج السينمائي، وإنشاء صندوق لدعم هذا الإنتاج باستقطاع نسبة من قيمة التذكرة كما فعلت حكومة بوركينافاسو وأصبحت تنتج فيلمين في العام. ولكن إصطدمت أحلامه بواقع مرير بتجفيف دور السينما في السودان، ورفع الدولة يدها عن دعم الإنتاج، ولم تشفع لصناعة السينما وجود الأستوديوهات الطبيعية المتمثلة في الإمكانيات الطبيعية الخلابة.

وأرتحل جاد الله جبارة بعد ان أثبت ان فن السينما كان يجري منه مجري الدم، لينتج فيلمه الأخير "البؤساء" الذي أشترته كينيا أخيراً..

 

post-47230-1267522427.jpg

post-47230-1267522443.jpg

post-47230-1267522465.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بابا فزاري.. الرجل الذى جمل دنيتنا الجميلة

 

الخرطوم: أمير الشعراني

 

كلمة بابا دى أجمل كلمة

ما بنقوله لغير والدنا

البتعب فينا ويحب راحتنا

بابا حياتنا وفيهو أملنا

يسلم بابا ونكبر نحنا

نساعد بابا وماما وأهلنا

عشان حب بابا بودي الجنة

أول نشيد داعب آذاننا، في روضة «ماما آمال» في زمن الطفولة، لم نكن نعلم أن شاعر النشيد هو بابا فزاري،وحين علمت، ما كان في افق تفكيري ان أتحول يوماً لباحث في سيرة هذا الرجل الذي جمل (دنيتنا الجميلة).

منزل عابدين عثمان زوج الشقيقة الصغري لبابا فزاري كان موئلاً لنا صبيحة الجمعة، بعد ان إستقبلنا أبو الأجيال والأطفال ببشاشة سودانية وكرم جزيل وهو يمشي أماماً بأرجله الثلاثة، فقد إتخذ عصاة له قدماً أخرى تعينه في المسير وإتمام الرسالة.

رجلُ قفى التاريخ عنه وما سأل

فشيد لنفسه مجد عز مرتجل

«1»

عبد الله محمد الفزاري، ولد في منطقة ام دوم شرق النيل في مطلع الثلاثينات،رحل مع والده الذى كان تاجراً بالخرطوم وإلتحق بروضة ست ماريا القبطية التى أوحت له ذكرياتها نشيده الخالد في الروضة:

في الروضة دي لمن نجي

نلعب كتير ما نخلي شي

نعمل كدي ونعمل كدي

نقيف قيام ونقول سلام

درس القرآن في خلوة الشيخ بابكر في الخرطوم جوار صينية القندول «على يد الشيخ محمد بابكر ثم خلوة ام دوم ومنها الى خلوة ام ضواً بان إلا أنه لم يمكث بها كثيراً ويقول: (شردنا بالليل وجينا ام دوم مما آثار غضب أهلى علىّ).

إجتمعت أسرة آل الفزاري للتشاور حول مصيره بعد ان إنشغل بالرياضة والفن والموسيقى عن الدراسة وأجمعوا على ترحيله الى الدويم ليدرس ببخت الرضا.

«2»

ولج معهد بخت الرضا في العام 1940م وكان مديرالمعهد في تلك الحقبة المستر «قريفث» وناظر المعهد، احمد أبكر من القطينة حيث كانت تؤول الادارة للانجليز فيما تؤول النظارة الى السودانيين.

الدويم لم تقتل مواهب عبد الله فزاري الفنية بل نمت وترعرت هناك فأصبحت كابتناً لفريق الاشبال الدويم الذى كان يحرس عرينه الطيب عبد الله، زعيم أمة الهلال.

«3»

عاد للخرطوم وهو في السنة الرابعة وسطى في زيارة لحديقة الحيوانات «برج القذافي حالياً» وقد أبصر قبيل وصوله للحديقة رجلاً مصرياً يعزف على آلة الكمان ويقول فزارى: «نزلت من الترماج بسرعة وذهبت الى هذا الرجل» فعرف أنه استاذ للموسيقى، وان الموسيقى تدرس في المنهج المصري فصفق يديه حسرة وهو يقول في تعجب «تدرس!!» وحينها كانت الموسيقى تعد رجساً من عمل الشيطان.

«4»

قبل ان يغادر بابا فزاري الخرطوم إشترى من مكتبة «سودان بوكشب» كتب المقرر المصري الذى وجد فيه ضالته، حيث قرر ان يدرس المنهج المصري حباً في الموسيقى، إلا ان المقام لم يطل به كثيراً في الدويم فهاجر منها الى الابيض وأكمل دراسته بمدرسة «وليم نسيم» القبطي التى تحول اسمها بقدرة قادر الى النهضة ثم عاد الى الخرطوم وإمتحن بمدرسة فاروق «جامعة النيلين حالياً» بالمنهج المصرى.

«5»

وكدأب مواطني أم دوم هاجر الى جنوب السودان في رفقة أسرته واستقروا في مدينة توريت ولحسن حظ بابا فزاري كانت تلك الحقبة من الزمان تشهد إزدهاراً للعلاقات السودانية المصرية تصل لدرجة قريبة من التكامل الحقيقي.

في العام 54 حضر وفد رسمي مصرى عالى المستوى برئاسة عبد الحكيم عامر، الرجل الثالث في ثورة يوليو والكاتب الصحفي الكبير إحسان عبد القدوس وصلاح سالم، عضو مجلس الثورة، حضروا الى مدينة توريت وكانوا في ضيافة آل الفزاري الذين اكرموا مثواهم وقبل ان يغادروا المدينة إقترح صلاح سالم على محمد الفزاري ان يصطحبوا معهم ابنه عبد الله الى القاهرة، لأنه ولد موهوب ولا يصلح للتجارة على ان يتم إستيعابه بالكلية الحربية المصرية.

«6»

أدخل الكلية الحربية في العام 54 ولكنه لم يكمل الدراسة بها، ففي الشهر الرابع لدخوله لفتت نظره لافتة مكتوب عليها معهد فؤاد للموسيقى فكانت نهاية فترة حياته بالكلية الحربية، حيث جاء الى السيد صلاح سالم وأخبره بذلك، ويقول بابا فزاري: (شكرته جداً على المساعدات التى قدمها لى حتى أقبل بالكلية ولكني خلقت فناناً وأريد ان ادرس الموسيقى في معهد فؤاد).

فتقبل السيد صلاح سالم إعتذار عبد الله فزاري بإحترام شديد وبعث معه سكرتيره «ابو النار» الى المعهد فوجد أمامه 300 طالب للقبول من كل العرب وبعد معاينات كثيرة قبل منهم أربعين طالباً كان من بينهم عبد الله فزاري.

معهد فؤاد كان يعج بالموسيقيين، فقد كان امامه الفنان عبد الحليم حافظ، والطاهر العطار والثلاثي المرح، وقبل ان يكمل دراسته تم تغيير اسم المعهد من «معهد فؤاد» الى «المعهد العالي للموسيقى العربية» الذى منحه درجة الدبلوم في الموسيقي وعاد يتأبطها الى السودان في العام 1961م.

«7»

يقول بابا فزاري: (بعد عودتي الى السودان سمعت بعض التلاميذ يرددون نشيد «إلهي يا اله العالمين» بلحن العرايس، فقررت من تلك اللحظة ان أوهب نفسي الى تلحين الاناشيد التربوية وتأليف الاشعار للأطفال وهذه رسالتي في الدنيا وبصمتي في سجل تاريخ السودان).

عمل بمدرسة آمنة عطية في المقرن يلحن الاناشيد ويكتب لهم القصائد حتى إتصل به الاستاذ محمد حسين بابكر وزوجته الاستاذة صفية الأمين، حفيدة الاستاذ مبارك زروق ليلتحق بتلفزيون السودان وكان ذلك في العام 1964م.

رحب به مدير التلفزيون وقتها البروفيسور علي شمو وكان أول برنامج قدمه بعنوان «مع أناشيد الاطفال التربوية» ثم جنة الأطفال إعداد وتقديم صفية الأمين إخراج محمد حسين.

«8»

ظل بابا فزاري ولأربعين عاماً يجوب المدارس ويجمل جنة الأطفال بالاناشد وما زال.. وتخرجت على يديه المواهب: حنان الصغيرة «حنان الفزاري» وبنات الموردة وثلاثي الجنة والمجموعة وغيرها من الاسماء التى لم تسعها ذاكرة بابا فزاري.

«9»

في العام 2006م كرمته الدولة بزيارة كريمة من سعادة الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية في منزله بام درمان وتناول معه كوباً من الشاي وقام بتكريمه الشئ الذى وجد ترحيباً من محبيه.

post-47230-1267524074_thumb.jpg

post-47230-1267524596_thumb.jpg

post-47230-1267524932_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الشاعر مصطفى سند.. صاحب البحر القديم

 

* مصطفى محمد سند ـ من مواليد حى الركابية بأم درمان في 21 ديسمبر 1939م

* تلقى جزءً من تعليمه بمدينة الأبيض ثم الخرطوم بحري ثم مدرسة التجارة الثانوية بأم درمان

* التحق بالبريد والبرق وعمل بمناطق السودان كآفة ، وفى سفارة السودان بأديس أبابا وقنصلية قمبيلا

* أوفد فى بعثات تدريبية إلى كل من بريطانيا ، وسوريا ، ومصر

* اختير أستاذاً بمعهد البريد والبرق عام 1980م

* درس بجامعة القاهرة ـ فرع الخرطوم لكنه لم يكمل دراسته

* عمل صحفياً محترفاً بالعديد من الصحف ، وتولى خلال رحلته رئاسة تحرير جريدة الدار السودانية ، ومدير تحرير صحيفة الخليج اليوم بقطر

* كتب الشعر فى سن باكرة وتتلمذ على يد والده محمد سند محمد المتولي ، شاعر " ملذات الخلود " الديوان الصوفى المخطوط ، كما أثرت فيه الجلسات والندوات التى كانت تعقد بمنزلهم ، إضافة إلى المدارسة فى الشعر والأدب ، والنقد ، وفقه اللغة .

* كتب القصة فى بداية حياته الأدبية ثم تركها وانصرف لقرض الشعر .

* شارك فى العديد من المهرجانات الدولية ، والعربية

* نشرت له كل الصحف والمجلات السودانية والعربية منها مجلة الآداب ، مجلة الدوحة ، ومجلة المنتدى ، ومجلة الرافد ، وجريدة الشرق الأوسط

* شارك فى العمل التنظيمى والإبداعي ونال عضوية الندوة الأدبية بأم درمان ، وإتحاد أدباء الثغر ، وندوة فراج الطيب ،وإتحاد الأدباء السودانيين ، ورابطة الأدباء والفنانين بمدينة جوبا .

* كتب فى النقد ، والدراسات الأدبية

*نال العديد من الأوسمة والجوائز

ـ وسام العلم والفنون والآداب 1980م

ـ جائزة الدولة الشعرية

ـ جائزة دار النشر ـ جامعة الخرطوم

ـ جائزة الشعر فى مهرجان ولاية الخرطوم والثقافى الأول

ـ درع التميز " مهرجان الشعر العربى " بيروت "الأرض لنا ـ القدس لنا "

ـ عمل رئيساً للجنة الشعر بالمجلس القومى لرعاية الآداب ، والفنون

ـ رئيساً للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس الوطنى " البرلمان "

ـ عضو المجلس القومى للصحافة "عدة دورات "

ـ رئيساً لجنة النصوص بالمجلس الإتحادى للمصنفات الأدبية والفنية

* صدرت له أكثر من عشر مجموعات شعرية هى :

ـ البحر القديم

ـ ملامح من الوجه القديم

ـ عودة البطريق البحرى

ـ أوراق من زمن المحنة

ـ نقوش على ذاكرة الخوف

ـ بيتنا فى البحر

ـ شفرة البحر الأخير

ـ كلمات فى أخر الليل

ـ درجة القبول فى الحب والحلول

ـ رجعنا مع البادرات الى الإستواء

ـ الأعمال الشعرية

post-47230-1267531597.jpg

post-47230-1267531615.jpg

post-47230-1267531731_thumb.jpg

post-47230-1267531805_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بوست موسوعة

تعريف وتوثيق رائع

وجهد مقدر

التحية استاذ طاهر

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان