• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
محمد عبد المنعم عبد الله

نكتة أبو داؤود التي أخرجت وردي من السجن !

عدد ردود الموضوع : 7

نكتة أبو داؤود التي أخرجت وردي من السجن!!

بقلم: البروفيسور أحمد محمد علي إسماعيل *

 

للدقة كان اليوم يصادف 19/2/1979 عندما توجهنا إلى مدينة ود مدني لافتتاح جامعة الجزيرة بدعوة كريمة من مديرها وقتئذٍ البروفيسور محمد العبيد المبارك، عليه رحمة الله. في الصباح الباكر تحركنا أنا وصديقاي الدكتور أمين مكي مدني والأستاذ الكبير التجاني الكارب بعربة الأخير. وصلنا الى ود مدني وحضرنا جميع المراسم والبروتوكولات التي أقيمت. افتتح الجامعة المشير الرئيس جعفر محمد نميري، متعه الله بالصحة والعافية، وكان وزير التعليم العالي عصرئذ الأستاذ دفع الله الحاج يوسف المحامي، وكان حاكم الإقليم الأوسط في تلك الحقبة السيد عبدالرحيم محمود.

(1)

أحب في هذه العجالة أن أسجل شهادتي وأهنئ بكل فخر جامعة الجزيرة على مستواها الأكاديمي الرفيع الذي أهلها لكي تكون من أميز الجامعات في العالم العربي وفي أفريقيا، كما أسجل حقيقة لا بد منها، فقد سمعت الرئيس جعفر محمد نميري في افتتاح جامعة الجزيرة بأن مديرها البروفيسور محمد عبيد المبارك يقول: (منذ أن عينته مديراً لها حيث لم يكن بموقعها الحالي والذي نحن نفتتحه اليوم لا طوبة حمرة واحدة ولا كرسي).

وأضاف الرئيس نميري: (لم يحدث أن جاني ود العبيد طالباً مني أي تدخل من وزارة المالية لمنحه المال اللازم، أو أي طلب آخر لإنجاز الجامعة.. ولم أره لمدة ثلاث سنوات حتى فوجئت بهذا الصرح العظيم).

وهذه حقيقة، فقد تم بناء هذه الجامعة على أيدي ثلاثة أشخاص هم البروفيسور محمد عبيد المبارك والسيد عبدالرحيم محمود، حاكم الإقليم آنئذ و الأستاذ النشط الحاج مكي مدني، وقد وظف هؤلاء الثلاثة كل علاقاتهم الشخصية والرسمية وفي صمتٍ شديد حتى قامت مباني جامعة الجزيرة الضخمة.

(2)

وفي المساء أقيم حفل ترفيهي وتكميلي بمناسبة الافتتاح بمسرح الجزيرة بود مدني، وبعدها غادر الرئيس نميري ومن في معيته.. أما نحن فقد ذهبنا بدعوة كريمة من آل مكي مدني الى منزلهم العامر دائماً بالخير والكرم، ولحسن الحظ كان معنا الفنان الكبير أحمد المصطفى الذي اتى الى مدني لحضور الافتتاح والغناء بمسرح الجزيرة. وصلنا منزل آل مكي مدني وجاء معنا الفنان أحمد المصطفى.. الذي كما تعلمون، أيها القراء الكرام، عمره ما ضم عود طمعاً في مال أو جديد.

وصل بعد ذلك السيد عبدالرحيم محمود، حاكم الإقليم الأوسط في ذلك الوقت، وبعد أن حيا ضيوفه أراد الفنان احمد المصطفى أن يبدأ الغناء، وهو الفنان الرمز الذي أثرى الوجدان السوداني بالعديد من الروائع والإبداعات وأرخ بأغانيه العذبة وصوته الشجي الساحر لحقبة زمنية مهمة في حياتنا امتدت منذ منتصف أربعينيات القرن الماضي وحتى وفاته في عام 1999م.

(3)

عندما بدأ أحمد المصطفى يعزف على آلة العود أوقفه السيد عبدالرحيم محمود مخاطباً له قائلاً: (الليلة دي يا أحمد ما تغني لينا ولا أغنية من أغانيك بالرغم من اشتياقنا وحبنا لها.. ولكن أرجو منك -وهذه فرصة لن تتكرر- أن تحكي لنا وبإسهاب وتفصيل عن تاريخ كل أغانيك كيف تمت ومن هم الشعراء وما هي المناسبات)؟.

ارتاح الفنان أحمد المصطفى لطلب السيد عبدالرحيم وحكى لنا تقريباً جل قصص أغانيه مثل أغنية (أهواك) للشاعر صلاح أحمد محمد صالح و(الهادية راضية) التي كتب كلماتها أحمد بنفسه بالاشتراك مع الشاعر محمد عوض الكريم القرشي، وكذلك حكى أغنية (فارق لا تلم) للشاعر عبد المنعم عبد الحي.. واستمرت القصص والروايات والحكايات، وكانت تاريخاً رهيباً.

(4)

بعدها انتقل الفنان أحمد المصطفى الى جانب آخر وقال: سوف أحكي لكم قصة ولكنها ليست قصة أغنية ولكنه موضوع حقيقي حصل لنا في جنوب السودان في مدينة جوبا سنة 1972 عندما ذهبنا مرافقين أنا وزميليّ حسن عطية وعبدالعزيز محمد داود بمناسبة الذكرى الأولى لاتفاقية وقف العدائيات مع جيش الأنيانيا. وصلنا الى مكان الحفل وكان قاصراً على الرئيس جعفر نميري وحرسه الخاص وثلاثتنا: حسن عطية وأبو داود وأنا.. ولكن يا جماعة أقول ليكم بصراحة كان كل ما يشغلنا في تلك الليلة أنا وحسن وأبوداود هو موضوع إطلاق سراح أخينا وصديقنا الفنان محمد وردي الذي كان معتقلاً سياسياً منذ يوليو 1971م (انقلاب الرائد هاشم العطا).

وواصل أحمد المصطفى قائلاً: كنا نغني أمام الرئيس، ولكن المزاج ما كان تمام لأن همنا الأكبر هو كيف ننقل للسيد الرئيس رغبتنا السريعة والأكيدة لإطلاق سراح الفنان وردي.. استمرت الجلسة وحسن عطية يجي ويقعد جنبي ويقول لي: أه كيف يا عميدنا موضوع وردي؟ ثم يغادر ويحضر لي أبو داود ويقول لي نفس القصة وأنا أقول لهم انتظروا شوية إنما الأعمال بالنيات.

(5)

ويقول أحمد المصطفى: الطريف في الموضوع أن الرئيس نميري كان مبسوطاً جداً وخصوصاً عندما يغني صديقي أبو داود وبعد كل أغنية كان الرئيس ينادي على أبو داود: (تعال أقعد بالقرب مني وأحكي لي نكتة نكتتين).. ويذهب أبو داود ويجلس بالقرب من الرئيس ونحن ننصت للضحك والقهقهة والمرح بين الرئيس وأبو داود ونحن برضو همنا كلو إطلاق سراح وردي. في لحظة من اللحظات جاني أبو داود وقال لي يا ريسنا ويا عميدنا ما تكلم الرئيس بخصوص الفنان وردي، فرديت عليه إنت يا أبو داود قاعد طوالي جنب الرئيس وبالقرب منه ما تكلمو إنت بطريقتك وأنا وحسن عطية سوف نتولى الموضوع ونتابع معك.

صمت أحمد المصطفى لحظات وأرسل نظرات ساهمة نحو الجالسين في تلك الليلة بمدني ثم أكمل قائلاً: ذهب أبو داود وجلس بالقرب من الرئيس وقال بصوت خافض: (يا رئيس موضوع وردي)، وهنا دوت القاعة بصوت عال من الرئيس نميري: (أيوه وردي مالو؟؟) ورد عليه أبو داود بكل ذكاء واقتدار قائلاً: (حتعدموه متين يا رئيس؟؟) وفجأة تغير الحال وضحك الرئيس نميري بصوت عالٍ وضحك جميع الحضور حتى حسن عطية كاد يقع من الكرسي من كثرة الضحك.. وفعلاً وبعد الرجوع إلى الخرطوم تم الإفراج عن صديقنا وزميلنا وردي بواسطة الرئيس نفسه والسبب كلو ذكاء وخفة دم عبدالعزيز محمد داود.

(6)

الشاهد انك حتى اليوم لا يمكن أن تسمع الفنان وردي مثلاً يقول أحمد المصطفى مجردة من لقب الاحترام -كده حاف- بل يقولها بكل أدبٍ وتواضع حيث دأب وردي أن يلقب زملاءه هؤلاء بـ(أستاذي أحمد المصطفى.. أستاذي عثمان حسين.. أستاذي عبدالعزيز محمد داود.. أستاذي إبراهيم عوض). فانظر معي أيها القارئ الكريم إلى هذا الاحترام والتعظيم والأخلاق الرفيعة بين هؤلاء العمالقة. إن هؤلاء الرواد بدأوا المسيرة عمالقة وجلسوا فوق القمة وصانوا هذا المستوى الرفيع وحافظوا على أداء رسالتهم الفنية، وليس كان بينهم تنافس إلا في إخراج الأغنية الجميلة واختيار الجمهور المستمع الراقي.

وبالمناسبة دي العملاق محمد وردي في موضوع الطرفة والنكات لا يقل عن أستاذه عبدالعزيز محمد داود، فقد حكى لنا مرة طرفة قائلاً: كنت أنشد نشيد (اليوم نرفع راية استقلالنا)، وكان في اثنين من بلدياتنا يستمعون إلي (بلدياتنا دي يعني بلديات أستاذنا وجدي الكردي) وعندما صرت اردد المقطع (عبداللطيف وصحبه) سمعت واحد من بلدياتنا يقول للثاني: عبداللطيف ده عرفناه ده عبداللطيف ود الحاوي.. لكن صحبه ديل ابقوا مين؟ فرد عليه بلدياتنا الثاني ياخ ده ما معروف صحبو ديل هم عربي ومحمدية.

ولن يفوت على فطنة القارئ الكريم أن عبداللطيف وصحبه هم البطل علي عبد اللطيف والبطل عبدالفضيل الماظ من صناع تاريخنا الحديث. فيا معجبي الفنان الكبير محمد وردي، وأنتم كل الشعب السوداني، عندما يقابلكم وردي ما تخلوه لو ما حكى ليكم ثلاث أو أربع نكات قبل ما يسحركم بموسيقاه وألحانه الرفيعة.

* جامعة الأحفاد

ـــــــ

نقلاً عن صحيفة حكايات

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

متعة حقيقة الأبحار داخل هذا الموضوع يا دكتور... عبر و أمثلة عن حقبة من فنانى السودان ما ظنيتها بتتكرر تانى...شوف كم قامة كانو مع بعضهم...وكيف كان همهم....

 

شوف تعليقات الكاتب عن حب أحمد المصطفى للغناء...

 

شوف قلق و حب ثلاثة إهرامات على هرم آخر...دى شئ نادر الحدوث الآن...مش فى السودان وحسب...بل على مستوى العالم كله ...انه عمالقة بالحجم ده يسعهم مكان واحد....

 

الله يرحمهم ثلاثتهم...ويمد فى عمر أستاذنا الكبير محمد وردى...

ممتع...ممتع الموضوع يا دكتور...

 

 

 

...

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرا يادكتور لهذه المتعة ولهذه الروعة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ربنا يرحم هؤلاء العمالقة وبالفعل كانت فترة من المحال عودتها

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ممتع...ممتع الموضوع يا دكتور...

البروفيسور أحمد محمد علي إسماعيل .. من العلماء الذين يمتلكون ناصية اللغة وخاصيتي التشويق والابهار في السرد .. لكنه من المقلين في الكتابة للعامة عبر المنابر الاعلامية .. ربما كان ذلك لقصور في مؤسساتنا الصحفية يتجلي في عدم قدرتها علي حثه للمزيد والمزيد .. وتمكيننا بالتالي في الاستفادة من هذا الكنز المعرفي القيم

ــــــــــــــ

تحياتي يا مدير

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرا يادكتور لهذه المتعة ولهذه الروعة

تسلم يا .. (سليم الذوق)

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ربنا يرحم هؤلاء العمالقة وبالفعل كانت فترة من المحال عودتها

اللهم آمين ..

المؤسف يا طارق .. أن نصل لتلك القناعة .. بأن لا عودة .. أو أن تنتابنا ناستالجيا للماضي .. نحبه ونعشقه ونعيده ونجتره ونتوقف عنده .. وما يدعم رؤيتنا في ذات الاتجاه أو (يدينا دفرة) هو الحال المايل الذي نشهده اليوم .. فصارت انفعالات الناس الطبيعية في الماضي ومن بينهم مطربينا الكبار .. هي كالاسطورة والاحجية الخيالية .. فما عدنا نملك غير السلوي بأولئك العمالقة .. في زمن ماشي وزمن جايي وزمن لسه

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان