• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
sorkinab

رحلة الغناء السودانى من محمد احمد سرور الى ليزا شاكر

عدد ردود الموضوع : 37

حملت لنا الأنباء عبر الأثير والأسافير الفضائية أن المطربة الصاعدة ليزا شاكر أبنة الموسيقار المجدد شاكر عبد الرحيم قد عادت مؤخراً من رحلة فنية إلى المملكة المتحدة، والجديد في هذا النبأ أنه وعلى غير ما جرت العادة من رحلات مطربينا إلى الخارج لم تذهب ليزا لتغني للجالية السودانية بلندن، بل ذهبت بدعوة خاصة من المجلس الثقافي البريطاني لتغني للبريطانيين أنفسهم، تم اختيارها ضمن خمسة عشر من المطربين الأفارقة منهم إيم كال من الكاميرون ووعبد اللاي أودو من غانا ووماثوني أدونقا من كينيا ومطرب الريقي الشهير جوني ريقا من أثيوبيا، وأجتمعت هذه النخبة تحت شعار "شهر الموسيقى الافريقية" يشاركهم نخبة من اميز الموسيقيين البريطانيين امثال عازف الايقاع المعروف بول كلارفيز وكيلي بودج وغيرهم، وقدموا حفلتين الأولى على خشبة مسرح راوند هاوس والثانية في قاعة شنت لاونج، وذلك بعاصمة الضباب لندن، كما جاء أيضا بأن هذا البرنامج الثقافي سيمتد ليشمل رحلات فنية لعدد من الأقطار الأفريقية من ضمنها السودان.

تلك الرحلة والرحلات التي تليها جاءت تتويجاً لجهد مضى عليه قرابة قرن من الزمان وذلك حسبما تناقله لنا الرواة قد أنطلقت شرارته في حفل زواج أقيم بأمدرمان عام 1919 أو 1920 حينما أعلن الطمبارة الأضراب عن الغناء خلف محمد أحمد سرور، فما كان من الأخير إلا أن تقدم وطلب من صديقة الأمين برهان أن يقف خلفه ويسانده فذكر الأخير بأنه لا يجيد "الكرير" الذي يؤديه الطمبارة فقال له سرور العنيد لا يهم فقط ردد خلفي آخر شطر في الدوبيت حتى أسترد أنفاسي وأقول بيتاً آخر فتردد لي آخره وهكذا جاء ميلاد الأغنية السودانية الحديثة وما بين أحداث ذلك الحفل الأم درماني واختيار ليزا شاكر كمطربة تمثل الغناء السوداني لتشارك ضمن مجموعة من المطربين لسرور الأفارقة ومع نخبة من الموسيقيين البريطانيين دلالات عميقة ورحلة كان مهرها الدم من الرواد الذين تحدوا كل الصعاب ليأسسوا لنا فنا شكل وجداننا وأطربنا وما زالت ألحانهم تحرّك أشجاننا وتثير إنفعالاتنا.

المتأمل لرحلة الغناء الحديث في السودان منذ بدايات محمد ود الفكي وانطلاقات محمد احمد سرور والأمين برهان وعذوبة ألحان كرومة عبوراً بإضافات إبراهيم الكاشف وعبد العزيز محمد داوود ثم عثمان حسين واختيار الكابلي كسفير للنوايا الحسنة، إلى أن منح مطرب القرن الفرعون محمد وردي درجة الدكتوراة الفخرية من جامعة الخرطوم يجد أنها سلسلة عناقيد من ذهب وزمرد ومرجان، كل أضاف لها لون وشكل حتى أتت أكلها لتغني ليزا شاكر باسمنا جميعا في فاعة في الراوند هاوس لتشنف آذان بيضاء وسمراء قد لا تدرك لغتها لكنها حتماً ستدرك أنها من أي أرض نبتت وستدرك تميز غنائها عن أي غناء آخر لأنه أولا وأخيرا غناءً سودانياً قح.

سأتناول في هذه الدراسة الموجزة وفي عدة حلقات تطور الغناء في مراحله الأولى أي ما أصطلح على تسميته بالحقيبة، ولن أدعي بأن الغناء الذي أتحدث عنه هو غناء كل السودان، كلا وحاشا، فالسودان بلد متعدد الثقافات ومتنوع الرؤى الفنية، لكن الأغنية التي أعنيها هي الأغنية الأم درمانية التي تشكلت في بدايات القرن الماضي وخرجت لتسود معظم المدن والأصقاع السودانية وهي ما تعارف عليه بغناء الحقيبة وأمتداده الغناء الوتري الحديث. كما سأتناول الجذور الأولى لإنطلاقه والعوامل التي هيئة لميلاده "داخلياً وخارجياً" وذاتياً وموضوعياً كما سأتناول بعض سيرة الرواد الذين قادوا عملية التحويل من القديم للجديد.

الحقيبة وأصول الغناء السوداني

كتب الكثيرون عن الحقيبة على سبيل المثال لا الحصر الأساتذة: علي المك وأحمد طه والطيب ميرغني شكاك وعثمان محمد سعيد ومعاوية حسن يس والموسيقيين جمعة جابر والفاتح الطاهر ومكي سيد أحمد والماحي سليمان والعديد من فطاحلة المثقفين والباحثين السودانيين، رغم ذلك هي ما زالت أشبه بالحور العين تجدد عذريتها كل يوم لعاشيقها وتتجلى عن آيات جمالها.

لن تأتي أغاني الحقيبة من فراغ بل تأسست على أمجاد تراث فني وثقافي موغل في القدم، لن أذهب بعيداً في البحث عن جذور الغناء السوداني، الذي عرفته الحضارات السودانية القديمة في كوش ونبتة ومروي أو للغناء في مملكة الفونج وسلطنة دارفور، بل سأعود للفترة التي سبقت ظهور فن الحقيبة من آواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

كانت هناك غناء حيث الحكامات يلهبن خيال الفرسان من أجدادنا الذين يقاومون المستعمر القادم من أقصى الشمال، ويدخلن الحماسة في القلوب كما قالت مهيرة:

الليلة إستعدوا وركبوا خيل الكر

قدامن عقيدن بالأغر دفر

جنياتنا العزاز الليلة تتنبّر

يا الباشا الغشيم قول لي جدادك كر

وهن لم يكتفين بأغاني الحماسة بل أجدن الوصف مثال ما قالته الشايقية:

حلالي يا السايق البلوبوشو

لا قوز ولا هييج بحوشو

مثل الباشا التابع ديوشو

غازي كدوسو وموهط طربوشه

 

كما برعن أغاني في السيرة

الزين حننو فوقك السيادة

سيرو ومرق كيه للندادة

الله يتم لي

وأيضاً

يا عديلة يا بيضاء

يا ملايكة سيري معاه

يمة سار الخير وداعة الله

كما أبدعت في أغاني التمتم مستورة بت عرضو وقبلهم شريفة بت بلال في أغاني الحماسة على ايقاع التمتم، وقد سطرت لنا رقية المعروفة بـ"بت مسيمس" تمجد أستشهاد شقيقها عبد القادر ود حبوبة عندما اقتيد للإعدام.

بتريد اللطام أسد الخشاش الذم

هزيت البلد من اليمن للشام

سيفك للفقر قلام

ديما في التقر أنصاره منذرين

بالصفاء واليقين حقيقة أنصار دين

العمد الكبار الليهم نقر سنو

الهوج والشرق طار النوم منو

الكفرة النجوس ما بخشو من اللوم

كتلت الرجال خليت جمالوم تحوم

عبد القادر قام رتب الأنصار

في كتفية ديك كم شبعت للصقار

الأعلان صدروأتلمت المخلوق

وبعيني بشوف أبرسوة طالع فوق

كان جات بالمراد واليمين مطلوق

ما كان ينشنق ود ابكريق في السوق

كما أنشدت مناحة أخرى لا تقل عنها جمالاً ونبلاً في وصف ملحمة استشهاد البطل ود حبوبة.

الواعي ما بوصوه

من أمس الضحى

توري ابزنود ساقوه

يا مقنع ولياتو

الواعي ما بوصوه الفتح الدرب

خل العريب يمشوه

الواعي ما بوصو

من أمس الضحى

توري أب زنود ساقوه

يا مقنع ولياتو

وكانت معظم أغاني الحكامات في التمتم مراثية أو حماسية وقد تركوا لنا تراثاً ثرا ما زلنا ننهل منه ونطرب له.

أما أهل الدوبيت والطمبارة الذين أفل نجمهم فكانوا إذا أرخى الليل سدوله يصنعون البهجة في النفوس في بيوت الأفراح وحفلات الختان، وكان شعراء الدوبيت حاضرين دوماً كما سيأتي ذكرهم ومعظمهم من الذين أسسوا لغناء الحقيبة فيما بعد أمثال صالح عبد السيد أبو صلاح وود الرضي والعبادي.

فمن ابو صلاح كان الدوباي

لو كان الغرام العندي يا أم تلال

مقسوم النصف قسمة حلال

من نفسي البحر يصبح جبال وتلال

وعتمور أب حمد من دمعك شلال

ومن ود الرضي

جلسن شوف يا حلاتن

فزّر في ناصلاتن

قالوا لي جن هوي هبابن

يا الله الحبايب حبابن

ومن العبادي

نورها الضاوي خافي فداها

تايهة المايحة روحي فداها

 

كان الطنابرة يجيدون فن الكرير أي إصدار الصوت من الحلق خلف المدوبي، حيث كان فن الدوبيت هو الشكل الوحيد للتعبير الفني الرجالي المعترف به في مجال الطرب، أما الغناء فكان فعلا أنثويا تختص به النسوة وليس كل النساء بل اللاتي يأتين من أسفل السلم الطبقي الاجتماعي، من الجوارى والخدم وأترابهن، وكلمة مغني كانت تطلق على الشعراء كما قال إسماعيل حسن:

"وا أسفاي

وحاتكم أنتو.. وا أسفاي

إرادة المولى رادتني

وبيقيت (غناي)"

 

وكذلك على الدوبيت كما قال ود شوراني الذي ورد في رباعياته لفظ "الغنا" اشارة للدوباي.

 

أنا يا ابتله سافعة العشا البتقوقي

قلتها كرسي نومي وضيفي سهدك فوقي

من قليبو اليل والطعم معشوقي

صديتا تاني لي مضغ (الغنا) وحيروقي

 

ورغم أن مصطلح "مغني" وقد عرف به أيضاً مؤدي الدوبيت كما أوضحنا حيث أن الدوبيت له عدة مسميات في السودان منها (الغُنا) و(النم) و(الدوباى) و(الهرولة)، إلا أن كلمة "مغني" بالمعنى المتداول حالياً كانت تطلق حصرياً على المغنيات أو المطربات الحكامات وكانن يؤلفن الأشعار ويؤدينها بمصاحبة الدلوكة.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

التقيكم فى الجزء الثانى غدا انشاء الله مع كل الود وكل التقدير والاحترام

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

موضوع جميل جدا يا سوركي وواصل فيه

وتحليل جرئ وجميل جدا

لكن يا سوركي ليزا شاكر دي منو ؟؟؟؟؟؟

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

العزيز سوركي

 

بتعرف توارد الخواطر عارف أنو أنا الايام دي بعكف لتوثيق الغناء السوداني وشغال بحث في النت مع المخزن في راسي

طبعاً شجعني على هذا البحث صديقي وليد الحسين صاحب موقع الراكوبة وبعض الاصدقاء لكن صدقني المسألة شائكة جداً ودايرة طولة بال فحتى الباحثين لم يتفقوا في ابسط الاشياء فتجدهم يختلفوا في شاعر اغنية ومن هو اول من اداها لاعتمادهم على الثقافة السمعية فقط ولكن ما رايك في أن نحاول هنا جمعياً في توثيق الاغنية السودانية من مرحلة الطمبارة والدوبيت الى الاغنية الحديثة ونفرد لها بوست يشارك كل من لديه معلومة حتى نصل الى بحث اكثر منهجية .

كل ما تم ذكره اتفق عليه كل الباحثين فقط اضيف أن شرارة الغناء انطلقت في عام 1918 في حفل زواج التاجر المعروف بسوق امدرمان ( الشيخ بشير الشيخ ) عندما وقع نزاع بين الحاج محمد احمد سرور وبيت بعض الطنابرة فاعلن الطمبارة الاضراب عن معاونته وفيه قرض شاعرنا الكبير ابيات مخاطباً بها العريس

 

جزاهم الله خير كل الحساب حسبولنا

جابولنا الكراسي وفي الوساع نصبولنا

من جهة التكرم كادوا يحبلونا

ما خلولنا شيء إلا الطنابرة ابولنا

 

( عارف يا سوركي أن الاضر اب الشهير الشهير بتاع الكاشف انتج لينا مبدعين قد كنا لا نستمتع بهم لولا هذا الاضراب - رمضان حسن - عمر احمد - صلاح محمد عيسى - محجوب عثمان - ود المقرن - عبدالدافع عثمان ) اذن الاضرابات صححت مسيرة الغناء السوداني فاضراب الطنابرة وعناد سرور والعبادي انتج اول اغنية سودانية فالعبادي وصديقه سرور كانت لهم رؤية تجديدية وملوا من شكل الغناء مع الطمبارة وعندما حدث هذا الضراب اقترح سرور أن يغنى بمفردة اكرماً للتاجر بشير واقترح على العبادي والامين برهان أن يقفا خلفه وييرددو اخر شطر في الدوبيت وبدأ برمية العبادي

التايه دلال ما خابر

كم قلباً معذباً وصابر

فرقصت على أثر هذه الرمية فتاة وتشجع العبادي والامين برهان على الوقوف خلفه فصدح سرور بأول اغنية سودانية تجديدية في ذاك الزمان

 

يبكي وينوح ويصيح للشوفتن بتريح

فرع النقا المميح منه المسك يفيح

وكتين صباحنا يبيح بلبل قلوبنا يصيح

آه لوقلوبك دانية لواحظي بيك بس ثانية

وكنت لي بيك يا غانية واعلن فيا لقيا تمانية

الديس طال واتنا ودر جماعه متلنا

العرب ثبك في التنة ياناس انحنا كتلنا

في روحتي وباكرتي دايماً مقدم كرتي

ماك بتسهى عن ذاكرتي يااللي صفاي عسكرتي

ردفه الرداف احراني برجل علي اوزاني

رقة ضميرها الباني وموقف نهودو ازاني

لابسه الحشم ازمه ومالك ملايين ذمه

الحاشا ما بتزما ضيع اخوك بالذمه

 

العزيز سوركي

 

نحتاج لزمن طويل حتى يتم التوثيق بشكل منهجي وساواصل معك في هذه المنحنى الغريق فقط هذه الايام مشغول بتوثيق ستجده قريباً على موقعنا العامر و ربما على موقع راكوبة وهو التوثيق للشعراء اللذين لم ينالوا حظهم من التوثيق رغم جمال ما خطوهو لنا من كلمات رائعة وجميلة .

 

وسلمت من كل شر

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

مادام سوركيناب و الليندى و الكوبي اجتمعوا هنا...الموضوع ما بيتخلى بعده وانا بس بجي اخش كل يوم و استمتع بالكلام ده...وفى انتظار الحلقة التانية يا سوركى و انتظار شغلك يا ليندى و طبعا الكوبي ما بتتوصي يا المراقب و الحارس الأمين للغنى السودانى...بس يا كوبي رأيك شنو فى حتة

"ولن أدعي بأن الغناء الذي أتحدث عنه هو غناء كل السودان، كلا وحاشا، فالسودان بلد متعدد الثقافات ومتنوع الرؤى الفنية، لكن الأغنية التي أعنيها هي الأغنية الأم درمانية التي تشكلت في بدايات القرن الماضي وخرجت لتسود معظم المدن والأصقاع السودانية وهي ما تعارف عليه بغناء الحقيبة وأمتداده الغناء الوتري الحديث"

راجى تعليقك... :)

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اتوا الاساتذة الاجلاء بحديثهم الشيق ونقدهم البناء وتوثيقهم الثر

الكوبى ليزا شاكر هى ابنة الموسيقار شاكر عبد الرحيم لديها مشاركتيين فيديو قمت بتنزيلها من قبل فى منتديات الفيديو وهذه هى احدى اغانيها الفيديو اضغط على الاسم

ليزا شاكر

الليندى راجيك والله بتوثيقك ومستنيك وبالمناسبة عندى كتاب شيق جدا باسم ( وردى والخليل وانفاس نوبية ) ساحاول تلخيصه ايضا اذا سنحت لى الفرصة

يحيى فى العدد القادم او فى تحت هذا الرد ستجد مقال حول المهدية واثرها فى الاغنية السودانية والاغنية الامدرمانية ليكم كل الود والتقدير والاحترام

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المهدية وأثرها في الغناء الحديث

في الدولة المهدية كان الفن السائد هو المديح، وكان للمداحين مكانة مرموقة في ديوان المهدي والخليفة، أشهرهم أحمد ود سعد الذي كتب الدوبيت في مطلع شبابه، ومحمد ود التويم الذي منحه المهدي لقب أمير. وقبل ذلك كان خليفة المهدي قد منع استخدام آلات الطرب الموسيقية التي كانت سائدة منذ دولة الفونج مثل (أم كيكي) والربابة والصاجات والدفوف، وأذن لمداحيه باستخدام العصيِّ للنقرات وتحريك الأصابع، وهو الفعل الذي انتقل إلى الطنبرة ومن ثم إلى الحقيبة في بداياتها الأولى.

وقد أورد الأستاذ السر أحمد قدور في برنامجه الرمضاني (أغاني وأغاني 2007)، على تلفزيون النيل الأزرق أن عميد الفن السوداني الحاج محمد أحمد سرور قد ألبس أولى أغانيه في لحن لمدحة قادرية معروفة، لذا يمكن القول إن فن الحقيبة قد استند على تراث فني غني وخبرة عميقة من غناء الحكامات والدوبيت الذي كانت مجالسه العامرة تضج بفطاحلة الشعراء، وغذاء روحي ثر يتمثل في الإنشاد وأدب المدائح في مدح المهدي وخليفته، ثم وصف محبة النبي محمد صلوات الله عليه وآله وسلامه في نفوس السودانيين.. وجاء المهدي محرراً يبشر بالثورة والسلام، وكانت الهجرة إليه في البقعة المباركة أم درمان.

وكان الرواد الأوائل لغناء الحقيبة أمثال محمد ود الفكي ومحمد أحمد سرور والأمين برهان هم في السابق من (الدوباتية) المعروفين، أي الذين يؤدون الدوبيت في المناسبات المختلفة، وكان كل منهم يسانده طنبارة يقومون بالكرير الحلقي خلف (المدوبي) بين كل مربع للدوبيت وآخر، وفن الدوبيت كما هو معروف ما يزال موجودا في كثير من بوادي السودان الشمالي.

والدوبيت كلمة فارسية تتكون من شقين: (دو) وتعني اثنين و(بيت) أي بيت الشعر، وهو يتكون من أربعة أشطر، وقد استبعد الأستاذ الطيب محمد الطيب ان تكون هنالك صلة بين الدوبيت السوداني والفارسي، وقد اطلق عليه اسم (الدوباي)، و(دوبى) في بعض مناطق السودان تعني اصدر اصواتاً خاصة على العمل، وهذه (المدوباة) قد تكون اصواتاً لا تصحبها الكلمات.

ومن نماذج الدوبيت هذا المربوع لبخيت الكباشي:

بعد مود ايد الممسوح عملّوا جفيلْ

سمع النقرة ودا الجنن الهجليلْ

على بلد البرامكة المحبكات بالنيلْ

امسى ايديهو واحدة (تدوبي) وواحدة تكيلْ

بعد أفول دولة المهدية وعند بدايات سنوات الاستعمار كان الطنابرة يتسيدون ساحة الطرب: عبد الغفار الماحي، الصديق ود الرميلة، نعيم وبخيت أولاد الجوخ، (راس البيت) محمد ود سعيد الحوري، عباس هواري، محمود ود أبو لونجة، محمد الماحي ويس اليمني.. وكان إبراهيم العبادي أصغر شعراء (منتدى الدوبيت) يحمل في أحشائه فكرة جديدة للشعر غير الدوبيت، رغم قبوله في مجلس الكبار (شعراء الدوبيت) جماعة يوسف حسب الله (سلطان العاشقين) ومحمد عثمان بدري وأبوعثمان جقود, احمد محمد صالح المطبعجي.. لكن العبادي كان شاعراً هائما مثل محمد ود الرضي يبحث عن الجمال في سماوات لا يغطيها الدوبيت ولا الكرير الذي يؤديه الطنبارة، ووجدا ضالتهما في المطرب محمد أحمد سرور فأسسا مدرسة فنية جديدة على أنقاض الطنبرة والدوبيت، وهو ما يعرف الآن بأغاني الحقيبة والتي تعتبر الأغنية الوترية الحديثة امتدادا طبيعياً لها.

يرد البعض ضربة البداية لعامل الصدفة في حفل زواج التاجر التاجر الأمدرماني المعروف بشير الشيخ عام 1920 حينما أعلن الطنبارة الإضراب عن الغناء خلف محمد أحمد سرور، فما كان من الأخير (وهو للعلم لم يكن فقط مغنياً بل كان أحد فتوات أم درمان) إلا أن تقدم وطلب من صديقة الأمين برهان أن يقف خلفه ويسانده فذكر الأخير بأنه لا يجيد (الكرير) الذي يتقنه الطنبارة فقال له سرور العنيد: لا يهم فقط ردد ردد خلفي آخر شطر في الدوبيت حتى أسترد أنفاسي وأقول بيتاً آخر فتردد لي آخره، وهكذا جاء ميلاد الأغنية السودانية الحديثة.. حيث نجح هذا الشكل الجديد وتردد في بقية أيام العرس على نفس النهج حتى رسخت الطريقة الغنائية الجديدة وأدخلت العصي للنقر والكبريتة والصفقة وطرقعة الأصابع.

ولكن مهما كانت صحة هذا الحدث إلا أن الحقيبة كانت ستولد على حساب الطنبرة والدوبيت سواء جرى هذا الحادث أم لم يحدث، فقد توفرت لها الظروف التاريخية والموضوعية والذاتية لكي تظهر كمحصلة طبيعية لقانون الانتقال من التراكمات الكمية إلى التبدلات النوعية.

تجمع شعراء العاصمة المثلثة إبراهيم العبادي من أم درمان وصالح عبد السيد أبو صلاح في الخرطوم بحري، وخليل أفندي فرح بدري في الخرطوم, ومحمد ود الرضي القادم من العيلفون، ودان لهم سلطان إمارة شعر الغناء الجديد، وبايعهم (سلطان العاشقين) يوسف حسب الله وانضم لهم أحمد حسن العمرابي شاعر (خمرة هواك يا مي صافية وجلية هي اللاعبة بالألباب لا البابلية) وأغنية (اندب حظي أم آمالي.. دهري قصدني مالو ومالي.. شوف الخيرة يا رمالي.. أظن كاتبني عن عمالي)، وممن جاراهم محمد عثمان بدري شاعر (مرضان باكي فاقد فيكى علاج طبيبي.. قالوا ترك سكونك يا دار وين حبيبك؟) وأبوعثمان جقود صاحب ديوان (السياحة النيلية في الأغاني السودانية) وأحمد محمد صالح المطبعجي ومحمد بابكر الفكي وعوض برير، كوكبة من الرواد حملت على عاتقها لواء الفن الجديد وبرعت فيه، وبزغ نجم سرور والكروان عبد الكريم مختار عبد الله الشهير بـ(كرومة) والأمين برهان وعمر البنا وإبراهيم عبد الجليل (عصفور السودان) و(أولاد الموردة): عطا كوكو ومحمود عبد الكريم، وأحمد يوسف وفضل المولى زنقار.. كل هؤلاء تجمعوا في أم درمان، وعوض وإبراهيم شمبات وعبد الله الماحي القادم من البجراوية، وأدخل الكورس والمثلث والرق, وأدخل كرومة آلتي الأكورديون والكلارنيت في غنائه.. وما نزال نجد أصوات الكمان مع الفلوت في تسجيلات سرور والأمين برهان تلك التي وثق لها في أسطوانات العم محمد نقولا ديمتري كاتيفانديديس صاحب مكتبة البازار السوداني.

أم درمان وعبقرية المكان

كانت أم درمان بوتقة انصهار عجيب لكل المجموعات السكانية التي جاءت لنصرة الإمام المهدي وخليفته عبد الله التعايشي، جاءوها جماعات ووحدانا من كل حدب وصوب في أرض المليون ميل مربع، من الشمال والجنوب ومن الشرق والغرب، من الجزيرة والضواحي.. من المدن والبوادي، واختلطت فيها الثقافات والأنساب السودانية المتعددة، ونتج عن امتزاجها تغيير ثقافي كيفي شمل الغناء والموسيقى. وحينما هبت حتمية رياح التغيير جاء المخاض من كبوشية حين وفد الفتى وسيم الطلعة محمد ود الفكى (من أوائل المغنين)، الذي ولج دنيا الغناء من عالم المديح. وعلى يد عميد الفن سرور والشاعر العبادي اتخذت الأغنية السودانية حلتها الراهنة.

فقد توفرت لأم درمان كافة العوامل الجاذبة لانطلاقة الفن الجديد فهاجر إليها كل موهوب تواق لتقديم مساهمته في الغناء الحديث وكان أولهم محمد ود الفكي الذي انتقل من الخرطوم إلى أم درمان حي العرضة، وفي حي السيد المكي تجمع أساطين الغناء تحت سقف واحد: سرور والأمين برهان وكرومة، مجاورين لعمر البنا وليسوا ببعيدين عن إبراهيم العبادي ودار محمد عثمان بدري.. فلا عجب أن احتوت أم درمان دار الإذاعة والمسرح ودور الغناء الحديث والشعبي.

صارت أم درمان وطنا لمعظم مطربي أغنية الحقيبة وما بات يعرف بالأغنية الحديثة، بداية بعبد الله الماحى والأمين برهان وعبد الكريم كرومة والحاج محمد أحمد سرور وعطا كوكو ومحمود عبد الكريم (ثنائى الموردة) وميرغنى المأمون وأحمد حسن جمعة وعبيد الطيب والتاج مصطفى وعبد الدافع عثمان وصلاح محمد عيسى وإبراهيم عبد الجليل والتوم عبد الجليل وفضل المولى زنقار وعثمان الشفيع ومحمد أحمد عوض وإبراهيم عوض وهاشم ميرغني وأحمد الجابري، وبادي محمد الطيب.. كما لا تزال تضم صلاح مصطفى ومحمد الأمين وزيدان إبراهيم وأبوعركي البخيت وكمال ترباس وعوض الكريم عبدالله، وأحمد الفرجوني والعديد من المطربين والموسيقيين.. إما ولد وترعرع بأم درمان، أو هاجر إليها واستوطنها.

ومن الشعراء صالح عبد السيد أبو صلاح من مواليد الموردة، عمر البنا في ود نوباوي، سيد عبد العزيز وعبيد عبد الرحمن، أحمد عبدالمطلب حدباي محمد ود الرضي، إبراهيم العبادي، محمد بشير عتيق، محمد عبد الله الأمي، عبد الرحمن الريح، سيف الدين الدسوقى، محمد عثمان بدري، أحمد حسن العمرابي، أحمد محمد صالح المطبعجي، محمد علي أبوقطاطي، السر دوليب، عبد المنعم عبد الحي، صلاح أحمد محمد صالح، صلاح أحمد إبراهيم، أبو آمنة حامد، صديق مدثر، محجوب سراج، الجيلى محمد صالح، التجانى سعيد، محمدد عثمان كجراي، الطاهر إبراهيم، إبراهيم الرشيد، إسماعيل خورشيد، عمر الطيب الدوش، محجوب شريف، عبد القادر الكتيابي، خطاب حسن أحمد، التجاني حاج موسى، محمد طه القدال ومحمد الحسن سالم حميد وغيرهم من اساطين شعراء الأغنية الحديثة.

 

عاطف عبدالله

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الاعزاء يحي - الكوبي - سوركناب

 

معذرة انا طالع على الشغل فعشان كده مداخلتي حتكون بسيطة ولي عودة بس في معلومة مذكورة هنا خطأ

 

تجمع شعراء العاصمة المثلثة إبراهيم العبادي من أم درمان وصالح عبد السيد أبو صلاح في الخرطوم بحري، وخليل أفندي فرح بدري في الخرطوم

 

صالح عبدالسيد هو شاعرنا الفحل المعروف بابوصلاح من حي المسالمة بامدرمان ولاعلاقة له ببحري ويبدو أن الاخ عاطف قد قصد الشاعر الفذ مصطفى بطران ( شاعر الطبيعة ) فهو ابن الخرطوم بحري ومن اشهر قصائده ( دمعة الشوق - اطرد الاحلام - قوم بينا نلاقى مناظر - عقلي انشغل بهواك ) نواصل بعدين

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ابو صلاح ابن حى المسالمة...واعتقد انه عاش فترة فى بحرى فى حى الوابورات...لكن الشعر المعروف و المشهور به ابو صلاح استوحى و استلهم من امدرمان...والدليل...بدور القلعة...امدرمان انجبت عمر البنا...وعبدالله البنا.....

الموت صبر واللقاء ثبات .. والموت في شأن الإله حياة

 

وانجبت خليل فرح...عازة فى هواك...وفى الضواحى...

وانجبت سيد عبدالعزيز...قائد الأسطول...ومداعب الغصن الرطيب...

وانجبت عبدالرحمن الريح...جانى طيفه طايف...

وأنجبت الشاعر السفير صلاح احمد ابراهيم ...الطير المهاجر...

ونقول كمان الجابري...وابراهيم عوض....والمريخ و الهلال.....

و..و....و...و....

ولنا عودة... :)

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرا ليك يا سوركناب لفتح هذا المحور الملئ بكل ماهو جديد وشيق عن تاريخ الفن السوداني وتطوره عبر الأزمان وطالما تداخلو معك العمالقة فأنا متأكد من أننا سوف نستمتع اكثر واكثر بهذا الحوار وهذه المعلومات الشيقة. واتمني ان لا تحرمونا وتواصلو المشوار

 

كل الشكر لكم جميعا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اشكر مروركم جميعا ايها الاحبة الغالييين

يحيى يبدو ان الكاتب قد ذكر ذلك سهوا لانه فى مكان اخر من المقال ذكر الاتى

ومن الشعراء صالح عبد السيد أبو صلاح من مواليد الموردة،

 

بالطبع امدرمان تمثل السودان كله فنيا واديك معلومة يا يحيى اتعرف بان الجابرى اصلا من منطقة القضارف هذه المعلومة قد وصلنى من احد المهتمين غنائيا واود توكيدها فى يوما ما لكم كل الود وبانتظاركم كى نواصل

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
...بس يا كوبي رأيك شنو فى حتة[/color]

"ولن أدعي بأن الغناء الذي أتحدث عنه هو غناء كل السودان، كلا وحاشا، فالسودان بلد متعدد الثقافات ومتنوع الرؤى الفنية، لكن الأغنية التي أعنيها هي الأغنية الأم درمانية التي تشكلت في بدايات القرن الماضي وخرجت لتسود معظم المدن والأصقاع السودانية وهي ما تعارف عليه بغناء الحقيبة وأمتداده الغناء الوتري الحديث"

راجى تعليقك... :)

 

يحي لاشك انه ام درمان انجبت العباقره ليس في مجال الغناء

ولكن في شتي الابداعات والمناحي والذي يقول غير ذلك يكون مكابرا ليس الا

ولكن لاننسي ايضا ان ام درمان وقتها كانت تجمع لكل اهل السودان بعد ان جذبتهم

المهديه اليها ولو كان الامام المهدي اختار مثلا الكاملين لكانت الكاملين منبت العباقره

وكانت ام درمان تكون لا تمثل رغم ...... طبعا ده كلام الدكتور عبدالله حمدنا الله

ونظريته في انه ام درمان مدينه مصنوعه وما ادراكما مدينه مصنوعه

وانا شخصيا بشوف انه الدكتور حمدنا الله وصل لمراده من الشهره عن طريق خالف تزكر

زي ما عملوها وردي والراحل اسماعيل حسن في بداياتهم مع احترامنا لتاريخ الرجلين

 

ولكن في الجانب الاخر لاننسي ان بحري والخرطوم ساهمت بشكل كبير في اغنيه

ام درمان من ناحيه شعراء وفنانين ولكن القدح المعلي لام درمان هذه لاشك فيها

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

طيب يا سوركي وبقيه المتداخلين وباقي الاعضاء الذين يهمهم توثيق تاريخ

الغناء السوداني واغنيه ام درمان بشكل خاص نرجع وراء شويه الي ماقبل

فتره حقيبه الفن وانقلاب سرور علي الطنابره وفتره ما قبل الطنابره لم يوثق

لها توثيق واضح في التاريخ وان جاء زكر غير مفصل لفنانه كانت في فتره التركيه

" ما قبل المهديه " وفي منطقه حله المراكبيه " اللاماب بحر ابيض اليوم " ان لم

اكن مخطيئاً واسم هذه الفنانه بنت البدوي وورد اسم هذه الفنانه في كتاب

ابراهيم فوزي باشا " السودان بين غوردون وكتشنر " ولكن مؤلف هذا الكتاب

لم يفصل لهذه الفنانه وشكل غنائها او الالات المستعمله في غنائها او معها

كورس ام لا او نوع الشعر الذي تتناوله ولم تكن في طريقه غناء الحكامات

اللائ يغنن كل لقبيلتها لانه زكر في ركن اخر من الكتاب وكتب عن الحكامات

وهذا يدل علي ان بنت البدوي لم تكن حكامه ولها غناء وشكل غناء في ذلك

الوقت لكنه لم يعرف !!!!!!!!!!

 

ما زكرته انفاً سمعته من الاستاذ العلامه محمود ابوالعزائم " امد الله في ايامه "

ولم يقع في يدي كتاب ابراهيم فوزي باشا وتمنيت اقتنائه وهو مرجع لكل من ارخ

عن مناحي الحياه في تلك الفتره فقد وجدته مرجع لعده كتب قرأتها .

 

سوركي معليش قبل ان تسترسل في اجزائك ومتابعتنا لها دعنا نزكر ما قبل فتره سرور

وانا زكرت ماقبل الطنابره وحا ازكر فتره الطنابره من ما زكره الاستاذ الراحل حسن نجيله

في كتابه " ملامح من المجتمع السوداني " عن فتره ما قبل سرور .

 

علي الطائر كده

ممكن يا شباب انزل لكم الجزئيه بتاعه حسن نجيله في شكل scanner

لانها حا تقوم نفسي كتابتاً 9 صفحات !!!!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

لكي نعود للفتره والفن الذي سبق سرور نورد لكم ماكتبه الاستاذ الراحل حسن نجيله في كتابه

(ملامح من المجتمع السوداني ) الذي يعد من اهم المراجع التي ارخت لحقبه هامه من تاريخنا

فقد كتب الاستاذ حسن نجيله في الجزء الثاني من كتابه من صفحه 371 الي صفحه 382

تحت عنوان " فن كبوشيه يغزو العاصمه " الاتي:

 

الصفحه رقم 371

الصفحه رقم 372

الصفحه رقم 373

الصفحه رقم 374

الصفحه رقم 375

الصفحه رقم 376

الصفحه رقم 377

الصفحه رقم 378

الصفحه رقم 379

الصفحه رقم 380

الصفحه رقم 381

الصفحه رقم 382

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الكوبى سلامات يا غالى وشكرا على هذه المعلومات القيمة لك كل ودى وتقديرى واحترامى واواصل معك فى منحى اخر

 

محطات في تاريخ فن الغناء السوداني

 

ـ أغسطس ـ الذي صادف رحيل عدد كبير من فنانينا وشعرائنا الأفذاذ. غير أن يوليو وسبتمبر يمثلان أيضاً محطتين مهمتين في تدوين المسيرة الفنية الغنائية السودانية. فقد شهدا أحداثاً مهمة وغاب فيهما عنا عدد من المبدعين الذين ساهموا في صياغة الوجدان الجماعي السوداني بكل ما تعنيه هذه الكلمة من تكوين لمفهوم الجماعة والأمة ذات الشعوب والأقليات المتعددة.

فأما ما كان من شأن الشهر السابع:

- توفي فنان الشعب وشاعره خليل أفندي فرح بدري في 26 يونيو 1932، غير أن الله عوّض السودان والسودانيين في 19 يوليو 1932 بمولد الفنان محمد عثمان حسن وردي في صواردة، لتتواصل مسيرة من النغم والإبداع لا تزال فصولها تتوالى أمام أعين الأجيال. ومن المفارقات أن وردي دخل استديو الإذاعة السودانية للمرة الأولى لتسجيل أولى أغنياته "يا طير يا طاير"، من تلحين المرحوم خليل أحمد، في 19 يوليو 1957. وتشاء تصاريف القدر أن يقوم بدور في مساندة انقلاب الرائد هاشم محمد العطا في 19 يوليو 1971 ليتم اعتقاله مع زميله المطرب الموسيقار محمد الأمين في 23 يوليو 1971.

- من أحداث يوليو الأخرى وفاة المطربين صالح الضي والتجاني مختار في القاهرة في 27 يوليو 1985 في حادث تسمم مؤسف، فكان فقداً مزدوجاً لمطربين تميز كل منهما بصوت متفرد. وكانت مساهمة صالح في النظم والتلحين تضعه في مصاف المطربين الذين أثروا الغناء السوداني في عصره الذهبي.

- في 13 يوليو 1998 رحل الفنان العاقب محمد حسن الذي ولد في جزيرة توتي العام 1935. وهو مطرب وملحن قدير. وقد اعتنى بتثقيف نفسه موسيقياً على يد الموسيقار المصري مصطفى كامل. وابتعثه الحكومة السودانية مع زملائه عازف العود برعي محمد دفع الله وعازف الكمان محمد عبد الله محمدية وعازف الأكورديون عبد اللطيف خضر الى معهد الموسيقى العربية في القاهرة في مستهل السبعينات. وكانت له منذ نهاية سنوات الخمسين معارك صحافية في شأن "عروبة" الموسيقى السودانية، وقدم برنامجاً عن الموسيقى العربية على أثير الإذاعة السودانية ما ينوف على 12 عاماً.

- أخيراً انضم الى الأعزاء الراحلين في هذا الشهر المطرب السوداني الأكثر شهرة السيد على محمد الخليفة الأمين الشهير بـ سيد خليفة. فقد توفي في العاصمة الأردنية عمان في 2 يوليو 2001 من جراء مضاعفات السكري وداء القلب.

أما شهر أغسطس فهو شهر الأحزان بالنسبة لمسيرة الأغنية السودانية، والقائمة طويلة ستذهل كثيرين:

- في أغسطس 1968 توفي الفنان عثمان ألمو صاحب أغنية طجنة العشاق" وغيرها من الأغنيات التي حاولت الإفادة في وقت مبكر من موسيقى الجاز وتياراتها في الولايات المتحدة وافريقيا.

- في 21 أغسطس 1969 انتقل الى رحمة الله الفنان إبراهيم الكاشف الذي اشتهر بلقب "أبو الفن". وهو من العبقريات السودانية التي لم تحظ بدرس شامل وتحليل واف، على الرغم من المجهود الكبير الذي قام به طلبة معهد الموسيقى والمسرح وأساتذته، وعلى الرغم من تكريس حكومة الرئيس السابق جعفر نميري لإحدى دورات مهرجان الثقافة لذكراه وإبداعاته. بكل أسف مات الكاشف ولم يحتفظ التلفزيون السوداني بأي أغنية مصورة له. ولحسن الحظ أن هناك شريطاً تم تسجيله من قبل وحدة أفلام السودان (الإنتاج السينمائي لاحقاً) لإحدى أغنياته في حفلة شارك فيها.

- في 23 أغسطس 1976 توفي الفنان حسن سليمان الذي اشتهر بلقب الهاوي، وكان مديراً للحسابات بديوان وزارة الإعلام، وهو صحاب أعمال غنائية لا يزال السودانيون يتغنون بها، حسبك منها قصيدة أبي القاسم الشابي "صلوات في هيكل الحب" (عذبة أنت كالطفولة كالأحلام)، والأغنية العذبة "ما شقيتك"، وهو ملحن أغنية المطرب الراحل حسن عطية "محبوبي لاقاني".

- في 24 أغسطس 1976 توفي الشاعر سيد عبد المحسن عبد العزيز، وهو من شعراء مرحلة "حقيبة الفن" الفحول، وأدرك فترة الانتقال الى مرحلة الغناء المعاصر التي تتميز بالاعتماد على الآلات الموسيقية، فكان أحد فرسان التجديد، خصوصاً مع صديقه الفنان إبراهيم الكاشف. كما كان أحد رواد المسرح السوداني، وللممثل وأستاذ الدراما في جامعة الأحفاد للبنات محمد شريف علي دراسة جيدة عن مسرح سيد عبد العزيز.

- في 31 أغسطس 1976 توفي عازف الكمان الموهوب رابح حسن الذي كان أحد عناصر الفرقة الموسيقية السودانية التي قام على أكتافها العصر الذهبي للأغنية، خصوصاً من خلال تسجيل الأغنيات العديدة العظيمة التي تزخر بها المكتبة الصوتية للإذاعة السودانية، وساهمت ولا تزال تساهم في خلق الوجدان الجماعي للأمة.

- في أول أغسطس 1980 توفي المطرب عوض الجاك الذي كان يمثل في ود مدني وبعد انتقاله الى أم درمان امتداداً لمدرسة "حقيبة الفن" بشكلها المعهود. وكانت له "قفشات" لا تنسى، خصوصاً حين قام بأداء أغنية "ضنين الوعد" بالرق والطبلة بعدما أغضبه انتقاء المطرب عبد الكريم الكابلي لأغنية الشاعر صالح عبد السيد (أبو صلاح) "وصف الخُنتيلة جمال تاجوج المافي مثيله" ليؤديها بمصاحبة الفرقة الموسيقية.

- في 4 أغسطس 1984 سكت البلبل الصداح عبد العزيز محمد داود بعدما ظل يصدح بعذب الغناء منذ التحاقة بالإذاعة السودانية العام 1948. وترك غيابه فراغاً لا يزال شاغراً، فقد كان صوته فريداً، وأداؤه متميزاً. وزاده تفرداً التحامه برفيق عمره الموسيقار برعي محمد دفع الله منذ لقائهما الأول في منزل آل كروم في حي الموردة العام 1943. بالمناسبة هذا العام سيكون ذلك اللقاء الذي ترك بصمة لن تنمحي على مر العصور قد مضى عليه 60 عاماً.

(والشيء ـ كما قيل ـ بالشيء يُذكر، فهي مناسبة للتذكير بأن العام المقبل 2004 سيصادف الذكرى الـ 60 للقاء الأول في عام 1944 بين المطرب الكبير عثمان الشفيع والشاعر محمد عوض الكريم القرشي في مدينة الأبيض بدعوة من الأخير. وهي مسيرة تعاون تعرفون أنها أنجبت أحد أعظم الثنائيات في الغناء السوداني. ألا تستحق تلك الذكرى وقفة؟).

- في 4 أغسطس 1986 توفي المطرب ميرغني المأمون رفيق درب المطرب أحمد حسن جمعة، وقد كونا معاً أحد أشهر الثنائيات "الحقيبية" التي واصلت مسيرة هذه المرحلة الفنية التاريخية حتى بعدما كتبت السيادة للأغنية المعاصرة التي تعتمد على الآلات الموسيقية. وقد تأثر ميرغني بشقيقه المطرب الراحل عبد العزيز المامون الذي ذاع صيته إبان سنوات العشرين والثلاثين من القرن العشرين، غير أنه لم يعن كثير شيء بتسجيل أغنياته، وتوفي دون أن يترك تسجيلاً يخلد صوته مع الكوكبة الخالدة من رواد الغناء عضرذاك، أمثال محمد أحمد سرور وعبد الكريم كرومة والأمين برهان وغيرهم.

أما في الشهر التاسع:

- توفي في 29 سبتمبر 1979 العقيد أحمد مرجان أشهر موسيقار في تاريخ الموسيقى العسكرية السودانية منذ نشأتها في عام 1884. وقد التحق أحمد مرجان بالجيش صبياً وظل يترقى حتى تقاعد برتبة العقيد. وكان له شرف العمل مع الموسيقيين العسكريين الذين استقدمهم الاستعمار البريطاني من اسكتلندا وايرلندا وانجلترا في مستهل عشرينات القرن العشرين، وحضر في نحو 1925 أولى محاولات تدوين موسيقى ألحان السير (المارشات) التي تم جمعها من الألحان الفولكلورية الشائعة عند قبائل البلاد. واشتهر مرجان بتلحين وتأليف موسيقى السلام الجمهوري السوداني، وكان من أشهر مدوني السلامات الجمهورية والملكية والأميرية، الى درجة أن اتقانه ولمساته في تدوين تلك المقطوعات الموسيقية العسكرية كان يثير إعجاب رؤساء الدول الزائرين للسودان. ولأحمد مرجان نحو 20 مقطوعة موسيقية مسجلة في مكتبة الإذاعة السودانية، لكنها لا تبث كثيراً.

- وفي سبتمبر 1996 توفي في مدينة جدة في السعودية عازف الكمان الموسيقار محمد الضي آدم، الشقيق الأكبر للفنان صالح الضي. وقد عمل عقوداً عدة مديراً لنادي دار اتحاد الفنانين في أم درمان وضابطاً للتنسيق في فرقتي الإذاعة والتلفزيون. وكان صديقاً لأجيال من المطربين والملحنين وشعراء الغناء.

- وفي 29 سبتمبر 1945 رحل الفنان الخالد الأمين برهان في مدينة أم درمان حيث شارك مع رفيقيه سرور وكرومة في بلورة الغناء الذي يطلق عليه اصطلاحاً "حقيبة الفن". ومن المفارقات أن الزميل الإذاعي المخضرم السر محمد عوض الرئيس السابق لقسمي المنوعات والتنسيق في إذاعة أم درمان الذي قدّم برنامج "حقيبة الفن" أكثر من 20 عاماً أعدّ وقدّم حلقة خاصة لإحياء ذكرى برهان بثت في 29 سبتمبر 1972. وأحيت الإذاعة ذكرى برهان بإعادة بث الحلقة نفسها في 28 سبتمبر 1999، أي بعد 54 عاماً على رحيله المؤسف.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الصيّاع العباقرة

 

الرواد من أهل الغناء الحديث من المطربين أطلق عليهم اسم الصيّاع، وهذه التسمية مذلة وتحط من قدر الإنسان العادي فما بالك بالإنسان الفنان المرهف، وهي لا تعني فقط من لا هدف له بل تمضي أكثر من ذلك حيث تشمل الضياع والتخريب وهي صفة نسبتها القواميس اللغوية للبهائم السائبة والهائجة، ودمغ بها مجتمعنا أولئك الرواد من حملة الفن الجديد، ومعايشتها تدل على جسامة التضحيات التي قدمها أولئك الرواد ومدى العزلة الاجتماعية التي قاسوها، خاصة إذا علمنا عن أصولهم الأسرية العريقة خاصة كرومة وسرور أبناء العمومة من آل أرو أكبر الأسر الأم درمانية المعروفة في ود أُرو. وكذلك عمر البنا والأمين برهان وغيرهم، وكانت أقل العواقب بأنه لا تقبل مصاهرتهم أو أنسابهم.

 

في تلك المرحلة من مطلع القرن الماضي لم يكن ميسوراً ظهور رجل مغني، عدا المتنسونين من الرجال وذوي الأصول والأنساب المشكوك فيها، وذلك قياساً للضوابط الاجتماعية والثقافة العروبية التي كانت سائدة بين الأسر المستعربة، وهو أمر له جذوره التاريخية القديمة منذ الدولة الأموية والدولة العباسية، حيث كان الغناء والتطريب وظيفة الجوارى والمخصيين من الرجال، لذا كان أولئك الرواد الذين أسسوا للغناء السوداني الحديث أبطالا حقيقيين في نضالهم لإثبات رجولتهم من جهة، ومن جهة أخرى صحة ما تخيروا عندما قرروا حمل عبء نشر لواء الفن الجديد هاوين غير محترفين، متطوعين غير مأجورين، لذا فلا عجب بأن يكون أول مغنٍ هو أحد فتُوات أم درمان الحاج محمد أحمد سرور وربما كانت فتونته غطاءً نفسياً لولوجه عالم الغناء وحتى يواجه أي رأي بالقوة حول مسلكه أو التشكيك في رجولته، وكان مشهوراً بحمله لعصا غليظة "كريزة" وأحياناً مسدس في حفلاته ولا يتوانى في استخدامهما لو تعرّض للمضايقة.

 

كانت لجميع رواد الحقيبة أعمال ووظائف ومهن يتعيشون منها ولم يوجد منهم من احترف الغناء سوى عصفور السودان إبراهيم عبد الجليل، وهو يعد أول مطرب يقود سيارة خاصة اشتراها من عائد فنه، فسرور أول المغنيين كان يعمل سائقاً وكرومة كان ميكانيكياً والبقية عدا خليل أفندي فرح كانوا من العمال وأصحاب المهن اليدوية من خياطين وحلاقين وخضرجية، والفن أو الغناء كان هواية وربما يكون لها عائد مادي عند تسجيل الأسطوانات في مصر المحروسة حيث كان يعطي العم ديمتري (50) جنيهاً لكل مطرب يسجل أسطوانة، لكن كان معظمهم يغني مجاناً في بيوت الأفراح، بل كانوا ولندرتها يذهبون جماعات ليغنون في الحفل الواحد، ذلك رغم شدة المنافسة فيما بينهم، لذا فقد سجلوا كثيراً من المواقف التي تدل على تلاحمهم في أداء رسالتهم الفنية خلال تسجيل الاسطوانات وفي حفلات الإذاعة، فعند غناء سرور نجد كرومة والأمين برهان هما الكورس "شيالين" والعكس مع أن لكلاً منهم يعد قامة فنية سامقة.

 

كانت الصراعات والضغوط النفسية التي يتعرض لها المغنون الأوائل كبيرة، وكان لها مردود واضح عليهم وعلى فنهم حيث آثر الكثيرون منهم الابتعاد والاعتزال وهم في قمة عطائهم الفني والذين استمروا دفعوا الثمن غالياً من صحتهم وأعمارهم، وختم معظمهم حياته القصيرة بصورة مأساوية، فمحمود ود الفكي اعتزل الغناء وعاد للمديح وعبد الله الماحي اعتزل هو الآخر وهو في قمة تألقة وافتتح مقهىً في قريته بالبجراوية ليتعيش منه وعمر البنا ترك الغناء واكتفى بالشعر، حتى عميد الفن محمد أحمد سرور آثر الهجرة إلى المملكة العربية السعودية، أما العظماء الذين حافظوا على شعلة الغناء متقدة بعد أن رووها بدمائهم الذكية.. خليل فرح وسرور وكرومة والأمين برهان وإبراهيم عبد الجليل، فقد قدموا نهايات تراجيدية لحياتهم، كرومة توفي بعد رحلة حياة لم تتجاوز الأربعين من العمر ختمها بالإدمان حيث كان يتناول زجاجتان وأحياناً ثلاث زجاجات يومياً من الخمر البلدي "العرقي" حتى صار يستفرغ دماً ومحمد أحمد سرور أيضاً توفي بأسمرا وهو دون الخمسين، وكذلك خليل أفندي فرح حيث قتله السل الرؤي نتيجة الإكثار من تناول الخمور وهو لا يزال في ريعان شبابه، أما عصفور السودان إبراهيم عبد الجليل فقد كانت نهايته أكثر مأساوية بعد أن فقد عقله بعد رحلة طويلة مع الإدمان.

 

رغم تواضع التعليم الأكاديمي الذي تلقاه معظم أساطين الشعر والغناء في ذلك الزمان إلا أنهم وبما توافر لهم من تعليم ديني (في الخلاوى والكتاتيب) واطلاعهم على الآداب العربية القديمة وتثقيفهم الذاتي مكنهم من أضابير اللغة العربية فبرعوا في تشكيلها، وقدموا لنا ما يمكن تسميته بكافة المقاييس "بالإعجاز الأدبي"، حيث أسسوا للأغنية السودانية مضامين أعمق وأرحب ينسجم مع القيم الجديدة التي شاعت بعد ثورة 1924، وكانوا رواداً في فتح آفاق أرحب للشعر العربي من حيث مضامين الحداثة والتقدم.

 

وفي مجال الغناء فقد خطوا لنا للدرب الذي سارت عليه الأغنية الحديثة حيث نجد أن المتجدد سرور صاحب الفضل الأكبر في تطور الغناء السوداني أنه أدخل آلات موسيقية عديدة لجوقته الموسيقية الخاصة مثل آلة القربة الاسكتلندية وهي موجودة في بعض تسجيلاته، وآلة الكمان، وكان في أواخر أيامه وعند افتتاح الإذاعة السودانية في أولى أيامها يغني الحاج محمد أحمد سرور بعد الأخبار بمصاحبة العود والعازف يني، ويحسب لسرور أيضا انه أول من استخدم آلة الرق في الغناء السوداني، وكذلك نجد الكروان كرومة يستصحب الكمان والأكورديون في أغانيه وحفلاته، وقد أشتهر كل من كرومة وسرور بالأناقة المفرطة من إرتداء البدل الإسموكن والطرابيش أو الجلابيب والعمم والشالات الكشميرية الحريرية، فلا غرو بأن توضع صورة كرومة على قنانة العطر الشهيرة التي ينتجها الشبراويشي في مصر.

 

ذكر الكثير عن خلفية تسمية أغاني الحقيبة ومهما تعددت الروايات نجد أن معظمها يتجه بنسب الاسم إلى الإذاعي المقتدر صلاح أحمد محمد صالح، وذلك بعد عودته من لندن التي أبتعث إليها ليتدرب في مجال الإذاعة، خاف على تراث الحقيبة من الإندثار، خاصة بعد أن تقادمت الأسطوانات التي سجلت في القاهرة في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، فدعا إلى جمعها وحصرها، وكان يحضر بها إلى الإذاعة محمولة داخل حقيبة أطلق عليها العاملون بالإذاعة آنذاك حقيبة الفن، وانطلاقا من هدف حفظ ذلك التراث قدم صلاح أحمد محمد صالح برنامج حقيبة الفن في منتصف القرن المنصرم وهو البرنامج الذي يعد عميد البرنامج الإذاعية حيث ما زال يبث حتى يومنا هذا، وتوالى على تقديمه أساطين الإذاعيين السودانيين أمثال علي شمو والمبارك إبراهيم والسر حمد عوض ويس معني وعوض بابكر.

 

كما ينسب البعض اسم فن الحقيبة إلى كلمة حقبة، أي أن ذلك الغناء يمثل حقبة تاريخية وهو إدعاء ضعيف لأن الحقبة تشير إلى فترة زمنية محدودة عكس واقع الحال لفن الحقيبة حيث ما زال يمتد ويتواصل ويتجدد كل يوم وهو أساس الغناء الحالي في سودان الوسط.

 

وهناك من يخلط ما بين أغاني الحقيبة وفن الغناء الشعبي الذي أسس له محمود فلاح أي الغناء بمصاحبة الرق والإيقاع والشيالين دون الآلات الموسيقية، وهو يمثل مرحلة مبكرة للغناء تجاوزتها الحقيبة كما أسلفنا منذ عهد روادها الأوائل سرور وكرومة، واستمرار هذا الشكل منفرداً في رأيي يعد شكلاً من أشكال الإنتكاسة في التطوّر، وهذه الإنتكاسة كما في الفن نجدها في السياسة والتاريخ وفي الاقتصاد وكذلك في البيلوجيا.

 

تطوّرت الأغنية السودانية الحديثة فبعد أن كانت في بداياتها يردد الكورس خلف المغني ثم أدخلت الموسيقى لتردد نفس مولودية اللحن الأول وراء المغني وتلعب كثيراً دور الكورس، ثم نجدها في مراحلها الوسطى قد تأثرت بالأغنية المصرية الكلاسيكية أي المقدمة الموسيقية والمدخل واللب والخاتمة، كما تأثرت في مراحلها المتقدمة بالأغنية العالمية الحديثة السريعة (الساندوتش)، وكذلك بالإيقاعات العالمية المتنوعة.

 

تناول كثير من الباحثين عظمة أغاني الحقيبة، ولكن رغم كثرة الحديث عنها وعظمة ما كتب فيها إلا أنها مثل مرج أخضر ممتلئ بلا حدود بما لذ وطاب من غذاء الروح وكل ما تشتهيهه النفس التواقة للجمال، وهي كما قال عنها الراحل صلاح أحمد إبراهيم إن فن الحقيبة "عمارة شاهقة من عبقرية فطرية", تفتحت في ظروف قاسية, وأسعدت ولا تزال تهب شعبنا السعادة.

 

وهي لم تكتف بلعب الدور الأساسي في تشكيل الذائقة الفنية الموسيقية للسودانيين أو لبعض شعوب أواسط وشرق وغرب أفريقيا، بل شكلت الهوية الثقافية لمعظم السودانيين من حيث تكريس قيم الشجاعة والمروءة والكرم وتقديس العفة والطهارة وتذوق الجمال الرباني.

 

عاطف عبد الله

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الاخ سوركيناب

 

استوقفنى فى سردك الطويل والشيق لتطور الاغنية السودانية انك وقفت عند محطة امدرمان

 

أم درمان وعبقرية المكان

كانت أم درمان بوتقة انصهار عجيب لكل المجموعات السكانية التي جاءت لنصرة الإمام المهدي وخليفته عبد الله التعايشي، جاءوها جماعات ووحدانا من كل حدب وصوب في أرض المليون ميل مربع، من الشمال والجنوب ومن الشرق والغرب، من الجزيرة والضواحي.. من المدن والبوادي، واختلطت فيها الثقافات والأنساب السودانية المتعددة، ونتج عن امتزاجها تغيير ثقافي كيفي شمل الغناء والموسيقى. وحينما هبت حتمية رياح التغيير جاء المخاض من كبوشية حين وفد الفتى وسيم الطلعة محمد ود الفكى (من أوائل المغنين)، الذي ولج دنيا الغناء من عالم المديح. وعلى يد عميد الفن سرور والشاعر العبادي اتخذت الأغنية السودانية حلتها الراهنة.

فقد توفرت لأم درمان كافة العوامل الجاذبة لانطلاقة الفن الجديد فهاجر إليها كل موهوب تواق لتقديم مساهمته في الغناء الحديث وكان أولهم محمد ود الفكي الذي انتقل من الخرطوم إلى أم درمان حي العرضة، وفي حي السيد المكي تجمع أساطين الغناء تحت سقف واحد: سرور والأمين برهان وكرومة، مجاورين لعمر البنا وليسوا ببعيدين عن إبراهيم العبادي ودار محمد عثمان بدري.. فلا عجب أن احتوت أم درمان دار الإذاعة والمسرح ودور الغناء الحديث والشعبي.

صارت أم درمان وطنا لمعظم مطربي أغنية الحقيبة وما بات يعرف بالأغنية الحديثة، بداية بعبد الله الماحى والأمين برهان وعبد الكريم كرومة والحاج محمد أحمد سرور وعطا كوكو ومحمود عبد الكريم (ثنائى الموردة) وميرغنى المأمون وأحمد حسن جمعة وعبيد الطيب والتاج مصطفى وعبد الدافع عثمان وصلاح محمد عيسى وإبراهيم عبد الجليل والتوم عبد الجليل وفضل المولى زنقار وعثمان الشفيع ومحمد أحمد عوض وإبراهيم عوض وهاشم ميرغني وأحمد الجابري، وبادي محمد الطيب.. كما لا تزال تضم صلاح مصطفى ومحمد الأمين وزيدان إبراهيم وأبوعركي البخيت وكمال ترباس وعوض الكريم عبدالله، وأحمد الفرجوني والعديد من المطربين والموسيقيين.. إما ولد وترعرع بأم درمان، أو هاجر إليها واستوطنها.

ومن الشعراء صالح عبد السيد أبو صلاح من مواليد الموردة، عمر البنا في ود نوباوي، سيد عبد العزيز وعبيد عبد الرحمن، أحمد عبدالمطلب حدباي محمد ود الرضي، إبراهيم العبادي، محمد بشير عتيق، محمد عبد الله الأمي، عبد الرحمن الريح، سيف الدين الدسوقى، محمد عثمان بدري، أحمد حسن العمرابي، أحمد محمد صالح المطبعجي، محمد علي أبوقطاطي، السر دوليب، عبد المنعم عبد الحي، صلاح أحمد محمد صالح، صلاح أحمد إبراهيم، أبو آمنة حامد، صديق مدثر، محجوب سراج، الجيلى محمد صالح، التجانى سعيد، محمدد عثمان كجراي، الطاهر إبراهيم، إبراهيم الرشيد، إسماعيل خورشيد، عمر الطيب الدوش، محجوب شريف، عبد القادر الكتيابي، خطاب حسن أحمد، التجاني حاج موسى، محمد طه القدال ومحمد الحسن سالم حميد وغيرهم من اساطين شعراء الأغنية الحديثة.

 

امدرمان هذه هى المنبع الاول لكل الاعمال الفنية السودانية وهى البورة التى انطلقت منها كل الاشعاعات الفنية مرورا بفترات ماقبل الحقيبة وانتهاء بالفنانين الان

 

بس بينى وبينك اول مرة اسمع بالفنانة ليزا شاكر دى اوعه تكون برضوا زى ستونا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

غاليتى سهى

سلامات

ليزا شاكر أبنة الموسيقار المجدد شاكر عبد الرحيم ولو اطلعت فى بداية المقال لوجدت ذلك وهى ليست على شاكلة ( ستونا ) بل لديها اعمال فى منتديات الفيديو قمت انا بتنزيلها فى وقت سابق فى سهرة جمعتها هى والموسيقار ( شرحبيل احمد ) لك منى كل التحية ولكل ناس امدرمان الغالييين

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

استاذى سوركيناب

 

اعذرنى فقد اختلط علينا المغنون والمغنيات فنحن جيل حكم عليه بان كل شعبه يغنى

 

تصور لم اسمع بها ...الامن خلال سردك ...لكن حتى لا نظلمها الافضل نسمعها ونعود للنقاش حتى لانظلمها

 

ذات مرة حضرت لقائا تلفزيونيا مع الفنانة ستونا استغربت جدا من الدكتوراة والاوسمة والشهادات المتحصلة عليها من دول عربية وعالمية باسم الاغنية السودانية

 

مثار الاستغراب اننا نحن فى السودان ان ستونا كفنانة عندنا تعتبر فنانة من الدرجة...... والغريبة انها مقيمة عالميا فلاتستغرب حيرتى عن من هى ليزا هذه

 

الصحيح اخى سوركيناب ان تعدل عنوان البوست

 

رحلة الغناء السودانى من محمد احمد سرور والى مشوهى الاغنية السودانية الان

 

كده بينسجم والطرح ....الباحث يفترض فيه من وجهة نظر علمية ان يكون حياديا فى بحثه

 

استمعت للفنانة المذكورة ومع احترامى لشخصها ومشجعيها فاننى استهجنت الاداء لمدحة خالدة فى وجدانيات الشعب السودانى المسلم

 

اذ ان ادائها انحرف تماما عن مسار المدحة من حيث كل شى فيها ....وشوهت جماليات المدحة .... يفترض وهى تغنيها ان لاتذكر انها مدحة السراى ...عمق الالوبة لكل الصوفية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

حينما جلبت هذا البوست هنا متحدثا عن تاريخ الغناء فى السودان تحدثت بحيادية تامة بدون انحياز تمرحل الغناء فى السودان مر بظروف كثيرة اذكر لك مرحلة الكاشف كانت نقلة نوعية وقد وجدت بعض النقد وقتها ايضا تجربة الاستاذ ( محمد الامين ) وتجربة ( ابوعركى البخيت ) ايضا وجدت النقد هناك حتى تجربة ( شرحبيل احمد ) كثير من الفنانين الكبار الذى شوهو اغانى غيرهم او اغانى الحقيبة او حتى المديح تجربة ( ليزا ) لماذا لا ناخذها تجربة وننقدها النقد البنّاء الذى يجعلها ان تستمر بدلا من الحكم عليها بالفشل منذ بدايتها لك كل ودى وتقديرى واحترامى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اخى سوركيناب

 

يستحضرنى هنا الان رد المرحوم خليل اسماعيل فى حلقة ليالى النغم وراجع المنتدى بتلقى الخال ابوسجود منزلها كعمل صوتى مرفق فى منتدى اللقاءت الفنية ...عندما ساله طارق جويلى عن تجربة الفنانيين الشياب ورايه فيهم

 

صححه خليل اسماعيل بالقول ديل ماشباب ديل اساتذه ... والدليل لمن تستضيفوهم بالاعلام بتقولوا للواحد منهم يااستاذ ...مارايك فى تطوير الاغنية السودانية والوصول بها الى مصاف العالمية

 

كان رد المرحوم خليل اسماعيل معبرا تماما عن الحالة التى تتعايشها انت الان

 

انت الان تقف عند مرحلة ليزا شاكر وتدعوننا ان نطورها ....اى تطوير تريدنا ان نطوره لها وان نشجعها اى تشجيع وهى اصلا لاتملك المقومات الصوتية للاغنية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الاخت الغالية / سهى

اكرر انى لم ادافع عن ( ليزا ) فلها تجربتها الخاصة التى تحدث عنها الموسيقيين ولو لاحظتى ان ما ذكر فى المقال لم يكن هناك اى مدح او ذم بل خبر عن مشاركتها مع مطربين اخرين من دول افريقية اخرى

ما اود ان اقوله هناك فنانين شباب جاديين يسعون الى وضع بصمة فى الغناء السودانى انا اعرف عددا منهم واغلبهم يعانى من عدم وجود شعراء او الشعراء لا يتعاملون معهم فى الاساس ابحثى عنهم فى منتديات الشباب تجديهم واعطيك بعض الامثلة اسمعى ( عاطف انيس , خوجلى هاشم , محمد عمر موسى , عاصم البنا , محمد حسن , سنهورى ) والقائمة تطول وعزرا اذا لم اذكرهم جميعا لم ادافع عن ليزا شاكر بل هى تجربة تستحق الوقفة عندها وقد تحدث عنها موسيقيين وشعراء وفنانين لديهم باع طويل فى هذا المجال بالنسبة لتشويه الاغانى الاغانى اؤكد لك بان هناك فنانين من الجيل القديم ايضا قد شوهو بعض الاغانى ولا اطيل عليك لك كل ودى وتقديرى واحترامى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرى اخى سوركيناب على تعقيبك

 

لدينا ميزة نحن الشعب السودانى ...وهى....اننا شعب يمجد الاشخاص ...وعندما نمجد شخص ما ...فاننا لانرى الامحاسنه وفقط ....تغيب عننا عيوبه

 

المقال فى اوله وحتى مدلولات عنوانه وصلت بالبحث والذى يصل لذهن القارى من فهمه للعنوان ان الاغنية السودانية وصلت الان الى مرحلة ليزا شاكر ...ليزا شاكر كغيرها من الشباب محاولة من وجهة نظرى الشخصية ارى انها لاتملك مقومات الصوت الذى يمكن ان يترك بصمات واضحة فى تاريخ الاغنية السودانية ...هذا هو مجمل راى وباختصار

 

اما عن حديثك عن الشباب فاننى لا انكر ان هنالك منهم المميزون ...... وعن كبار الفنانييين حدثنى من منهم ساهم فى تشوية الاغنية ...نحمد لهم دورهم فى الاغنية وتاريخهم يتحدث عنهم واعمالهم للان باقية وبالوجدان

 

دمت بكل الود اخى سوركيناب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اتمنى ان تعود لتواصل النقاش فهنالك نقاط للان لم اقتنع بها من حوارى الموضوعى معك

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اختى الغالية / سهى

تحياتى واحتراماتى

البوست توثيقى ويشارك فيه اخرون ولديهم مواضيع سيجلبونها لذا نحن فى انتظارهم واذا مررت على البوست ستجدين ذلك بائنا

بالنسبة للنقاط التى لم تقتنعى بها يمكنك توضيحها لى وساقوم بالرد والتعليق عليك واحب ان اذكرك بانه فى احدى السهرات لا اذكر اسمها كان ضيوفها ( زيدان وحمد الريح ) اعتقد وهذا اعتقادى الشخصى بانهم قد شوهو احدى اغنيات الاستاذ الشفيع سابحث عن الاغنية واتيك بها هذا مع كل ودى وللمرة المليون اقول لك بانى لم ادافع عن ليزا واترك الحكم فى ذلك لذوى الاختصاص للحكم عليها لانهم ادرى مننا فى النواحى الفنية هذا مع كل ودى وتقديرى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انى معك من المنتظرون سوركيناب

 

وهى هدنة ...للتنقيب من اجل المشاركة مع اولاء العمالقة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

العزيز سوركي

الكوبي

قباني

سهى طرابلس

 

اعتقد أن عنوان البوست فضفاض مما ادي الي تشتته وبالتالي تشتت ذهن القاري فيا ريت نضبط البوست كمحاولة توثيقية نستفيد منها نحن ومن يأتي بعدنا فنحن في اشد الحوجة لهذا التوثيق فياريت نمسك فترة فترة ويتم التوثيق لها لانو بالشكل ده الواحد بقى ما عارف يتكلم عن ياتو فترة ( فترة نشاءة الاغنية السودانية وتطورها لحدي وين ) ممكن ننظم البوست من جديد فمثلاً نبدأ نتكلم عن بداية الغناء السوداني وحتى فترة الحقيبة ( من عهد الفونج الي عام 1944 ) في بوست ونجي بعد ها نتكلم عن تطوير الرواد للاغنية ( من 1944 الي 1970 ) ومن ( 1970 لحدي 1989 ) وبعدها نجي نناقش مرحلة تراجع الاغنية السودانية من 89 وليومنا ده واسبابها وكيفية الحلول ففي تقديري الخاص كده بكون اكثر فائدة

 

كسرة : المشاركة ضعيفة جداً وفي موضوع مهم زي ده دي مسألة محبطة جداً ( سوركي - يحي - كوبي - ماجد - سهى )

احيك يا سهى وانت وحدك وسط هؤلاء المنقبيين تقدمي مشاركات ذات فوائد جمة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

عزيزى الليندى

 

تحياتى واحتراماتى

 

واشكر لك طرحك المتميز . وبالحق اومن على كل كلمة قلت .نحتاج لمنهجية علمية توطر لنقاش جاد وموضوعى

 

الامر بغاية الاهمية لكننا اكتسبنا سمة ...لابل قل عدوى سرت الينا من مجتمعات فنية ادمنت الهبوط فصار الهبوط عندهم قمة .... وتركوا الغث والمفيد ....حتى اصبح اى طرح به الفائدة فى اسفل سافلين

 

تركنا الشجرة المثمرة .... ورحنا نجرى وراء سراب خداع ....

 

الفن السودانى بعراقتة ...يحتاج ان نتعمقه لنستوعبه ...نحن الجيل الحالى جيل مابعد 1989 نفتقر لمعرفة متعمقة عن اصول فننا السودانى ....جيل مشبع يثقافة شكيرا واليزا ... ونجوى كرم ... نكاد نفتقد الهوية ان لم يتدارك اولى الامر الامر ويمدوا لنا اطواق النجاة

 

بالحق الامر فى غاية الاهمية والبوست ينطبق عليه حال من ترك المفيد المثمر وانصرف وراء السراب

 

وسوركيناب يذكرنى بالرجل الذى يستظل بالشجرة المثمرة والتى تعطى الناس ثمارا مفيدة

 

انه ابى زر الاغنية السودا نية كمااسميه

 

اتمنى ان نمنهج البوست ونمرحلة .... جيل كامل سيكون معكم حضورا من اجل الفائدة استاذى الليندى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

العزيزة سهى

 

احترمك كثيراً وانتي تبحثين بكل جدية في تاريخ الغناء السوداني برغم أنك تنتمين الى جيل يسمع برجليه قبل عقله جيل لا يكلف ذهنه جهداً حتى يميز الغناء الجميل من الغناء الغث جيل انتجته غياب الديمقراطية وثقافة القنوات الفضائية وهجرة اجيال قبله لم يجد من يوثق له ويعرفه بتاريخ مجيد صنعه اولئك الرواد جيل اتي في ظروف عصيبة وعصبية احتكار تام للاذاعة والتلفزيون من اجل المشروع الحضاري ومعاداة لكبار الفنانين فابوعركي يعتقل لانه يغنى للشعب وخليل اسماعيل لا تبث اغانيه في تلفزيون السودان لأن الطيب مصطفى يرى أن تعابير وجهه اقرب الى البنات وتمنع اغاني عثمان حسين من البث الاذاعي لانها تحرض على الفساد والبلابل لاتبث اغانيهم تلفزيونياً لانهم يلبسون ملابس فاضحة

تصوورا ده كلام طارق الجويلي عن البلابل وكمان بكل بجاحة يقول ليك البلابل لو شافو نفسهم هسه باللبس ده حيخجلوا يعني مهازل ما بعدها مهازل

صدقيني انا اشفق علي هذا الجيل ولا احمله ما وصل اليه لأنه لم يجد دليل ودي مسئوليتنا جميعاً

فقط انتظر صديقي سوركي لكي ننظم البوست ولنطلق دعوة لكل من لديه معرفة بالمشاركة كما اناشد بأن كل من يشارك حتى لوبرد صغير تحسب له مشاركة حتى نساهم في حل هذه المعضلة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

حقا لخصت استاذى الليندى ماساة جيل فى سبب رئيسى ....عهود الظلام والتشجنات والهتافات العاطفية ...حتى كاد ان يضيع بلد بحاله ناهيك عن فنونه وتراثه وثقافنة

 

ارادوا لنا ان نتسربل برداء التخلف والدجل والشعوذة

 

ملخص القضية قبل ان تكون فنا اعطنى حريتى اعطيك فنا ناضجا

 

فمن ينقذ ذا الجيل قبل ان ينسى وقبل ان ينهار ماتبقى منه

 

ازمة امة وازمة جيل استاذى الليندى

 

ولنعد للطرح الاساسى ... الفن السودانى .... ننتظرك اخى سوركيناب لتمنهج الطرح وسنكون معكم جيلا كاملا يبحث معكم وعبركم طوقا للنجاة لهويتنا الفنية الضائعة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان