• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Osama Ahmed

الفاتح جبرة "عيون كديس"

عدد ردود الموضوع : 1

سيناريو آخر جميل للفاتح جبرة (نشر في صحيفة الرأي العام بتاريخ 22/6/2007)

 

 

عيون كديس

 

شرفى مواطن بسيط يستأجر منزلا بأحد الأحياء الشعبية وهو يعمل سائقاً للحافلات يتنقل بين واحدة وأخرى حتى تم أخيراً إتفاقه مع (منصور الجلابى) ليسوق له حافلته من أجل إعالة أفراد أسرته المكونة من زوجته (عزيزة) وإبنه مهندس الكمبيوتر (وليد) وإبنته الموظفة (مها) .

كان اليوم (جمعه) ... شرفى كعادته أيام الجمع يستيقظ من النوم متأخرا إذ أن هذا اليوم مخصص لصيانة الحافلة من تغيير (زيوت وفلاتر) وخلافه .. إستيقظت (عزيزة) زوجته مبكرا كعاتها لعمل شاى الصباح عندما سمعت طرقا على الباب فقالت فى نفسها (وهى تلبس توب البيت الذى كان موضوعا على أحد الكراسى :

- سيد البيت الجعان ده ؟ هسع ما يا دوبو يوم واحد فى الشهر جاى ناطى لينا صباحات الله بى خير

تفاجأت (عزيزة) بان الطارق لم يكن (سيد البيت) إنما شخص أسمر السحنة ذو لحية خفيفة يرتدى جلابية بيضاء وطاقية خضراء ويضع حول رقبته مسبحة لالوب ضخمة

- (فى لكنة غريبة) : السلام عليكم

- وعليكم السلام

- ده مش بيت بتاع الشيخ شرفى

- آآى لكن بس هو ما شيخ

- لا لا إن شاء اللاهو شيخ

- هو إن شاء اللاهو موجود ؟

- موجود لكن نائم النصحيهو ليك

قامت عزيزة بإيقاظ (شرفى) الذى قام متثاقلا نحو (الحمام) حيث قام بغسل وجهه ثم إتجه لباب الشارع :

- أهلا مرحب

- وعليكم السلام شيخ شرفى

- أهلا وسهلا (فى تعجب) ما عرفت الشيخ من وين؟

- والله نحنا ناس سائحين فى الدنيا ده ساااكت

- أيواا وعرفت اسمى ده من وين طيب؟

- واللاهى ده حكاية عجيبة (مواصلا) أنا ما بعرفكم لكن جيت ماشى بالشارع ده و أول ما جيت قصاد بيتكم ده جانى (هاتف) و..

- جاك (هاتف) مس كول يعنى؟

- لا لا ما ( إس كول) ديل (الخدام) بتاعينى طوالى كلمونى قالو ليا بيت ده فوقو( كنز سليمان) ولازم تمشى تطلعو للناس ديل هسع عشان ناس ديل مساكين - مواصلا- قمت قلت لى (خدام) طيب بيت ده بتاع منو قامو قالو ليا ساكن فيهو زول إسمو (شرفى)

- (فى إستياء) : يعنى هسع إنت من الصبح كده مصحينا عشان تطلع لينا كنز ؟

- (فى ثقة) : خدام ده ما يكضب إنت عينك تشوف

(عزيزة تتدخل) : إنت ما تخليهو يطلعو خسران شنو؟ إحتمال الله ده يكون رضى علينا وعاوز يبسطنا !!

- (الزائر وقد دعم موقفه كلام عزيزة) : إنت ما تخسر حاجه كلام خدام ده تمام هسع تشوف بى عينك

- طيب المطلوب هسع مننا شنو ؟

- (يقوم بإفراغ الكيس الذى يحمله على الأرض ... كتاب قديم صغير الحجم منزوع الغلاف على صفحته الأولى رسومات غريبة .. عدد من ريش الحيوانات الملون .. قطع صغيرة من الأوراق البيضاء .. عدد من الأكياس البلاستيكية المتسخة فى حجم قبضة اليد) بينما يقوم بترتيب هذه الأشياء ويختار جزءا منها للمهمة يرفع رأسه مخاطبا شرفى :

- بس جيبو لينا (كرتونة) كبير نخت فيهو الكنز ومعاهو مبخر فيهو (جمر) نارو شديد

بينما إتجهت (عزيزة) إلى المطبخ لتجهيز(المبخر والنار) قام (شرفى) متوجها إلى حيث كان إبنه (وليد) ما زال نائما :

- قوم يا وليد .. أصحى قوم جيب لينا كرتونة من الدكان

- (وهو يتمطى ويدعك عينية) : كرتونة بسكويت

- بسكويت شنو جنك أكل .. كرتونة فاضية

- طيب قدر شنو؟

- جيب أكبر كرتونة تلقاها

خرج وليد بعد أن قام بغسل وجهه على عجل فى ذات الوقت الذى قامت فيه (عزيزة) بإحضار المبخر ثم وهى تخاطب (الزائر) بينما تمسك (بالهبابة) :

- أريتو جمر السرور والله ولع ليك جنس وليعة يا سيدنا الشيخ

يمسك (الزائر) بالمبخر ويضعه أمامه وهو يتمتم ببعض التعاويذ الغير مفهومة ويضع عليه بعضا من (البخور) ذي الرائحة النفاذة :

- جيبو كمان (صحن كبير) فيهو موية نضيف

تذهب (عزيزة لإحضار (الصحن ) بينما (شرفى) يتابع ما يقوم به (الزائر) فى تركيز

- أهو ده يا سيدنا الصحن مليان موية نضيفة بس عكرانه شوية ... مويت الأيام دى أصلها كده

يضع (الزائر) الصحن أمامه .. يرمى عليه عددا من الحصى الصغيرة ثم يبدأ فى قراءة بعض التعاويذ مرة أخرى وهو ينظر فى الماء بتركيز ... ثم فجأة يلتفت إلى شرفى قائلا :

- خدام بيقولو (كنز) فى أوضه ده (وهو يشير إلى صالون المنزل)

فى هذه اللحظة يدخل (وليد) وهو يحمل (كرتونة كبيرة) مخاطبا والده :

- لفيت الدكاكين دى كلها ما لقيت أكبر من الكرتونه دى ... هو إنتو عاوزين بيها شنو؟

تشير إليه (عزيزة) بيدها بما معناهو أدخل جوة أنا ح أشرح ليك الموضوع .. يدخلان معا ثم بعد دقائق يعودان حيث ينتصب الزائر واقفا وهو يحمل (الكرتونة) بيد والمبخر باليد الاخرى :

- أنا ح أدخل أوضه ده عشان أطلع (الكنز) وكرتونه ده عشان نختو فيهو بس ح أقفل أوضه ده عشان إنتو ما تقدرو تشوفو خدام عشان خدام (شكلو فظيع) ما تقدر تتحملوهو

يدخل (الزائر) ويقفل خلفه (باب الصالون) ويجلس (الثلاثة) ينتظرون فى (البرنده ) التى أمام الصالون وتنضم إليهم (مها) شقيقة (وليد) والتى تقف أمامهم وهى تتثاءب قائلة :

- مالكم الليلة من الصباح قاعدين برة (مصنقرين) كده ؟ فى شنو؟

تقوم والدتها بشرح الأمر لها ثم تواصل فى همس :

- وهسع قاعد يطلع لينا فيهو؟ - مواصلة- والله من زمان (بت المنى) الوداعية ما حصل كشحت ليا ودع إلا قالت ليا (الدهب) المدفون في بيتكم ده شنو؟

- أوع يكون زول مستهبل ساكت يا أمى؟

- ونحنا خسرانين شنو؟

الأصوات التى كانت تنطلق من (الحجرة) تختفى شيئا فشيئا .. يفتح الزائر باب الصالون والعرق يملأ ثيابه ويشير للجميع بالدمعقولة بس .. الكرتونة تتوسط الصالون وهى ممتلئة عن آخرها بالسبائك والسلاسل والقطع الذهبية .. الجميع فى ذهول تام لم يقطعه إلا صوت (شرفى) وهو يخاطب الزائر :

- ده هسع دهب؟

- (فى ثقه) : أيوا ( دهب) ولو عاوز تتأكد ممكن هسع تشيل منو قطعة صغير تمشى بيهو السوق تشوفو !!

- (عزيزة وهى تنظر للدهب فى إنبهار) لا خلا ص مافى داعى مصدقنك يا الشيخ

- (وليد وهو يخاطب الشيخ) : خلاص شيل نصيبك وأدينا نصيبنا

- لا لا دهب ده عشان تقدرو تشيلو لازم نضبح ليهو (تلاته بقرات) عيون كديس

- كيف يعنى (عيون كديس) ؟

- ده بقر عندنا هناك فى البلد عيونو ذى (عيون كديس) ومافى زول بيعرف مكانو إلا ناس البلد فى (الجبل)

- والبقرة (عيون كديس) دى بى كم؟؟

- والله غالى عشان ما موجود كتير .. الواحد يكون بى إتنين مليون .. يعنى التلاته بى سته مليون - مواصلا- (دهب) ده لازم ندخلوهو هسه (دولاب فاضى) ونقفلوهو وما ينفتح إلا بعد بقر (عيون كديس) ينضبح ونرشو بى دم وأسمعو كلام ده كان (دولاب) ده إنفتح خدام بيشيلو دهب ده كلو ويختو بدلو (حجار) !!

- وهسع طيب الخدام عايزين شنو؟

- خدام عايزين بقر (عيون كديس) إنتو تدونى قروش أمشى بلد إشترى بقر مسافه بتاع إسبوع وأجى نضبحو هنا ونرش دهب بالدم عشان تقدرو تتصرفو فيهو

- لكن هسع ما معانا المبلغ ده

- لو ما جمعتو قروش ده هسع خدام كل شوية بيشيل من دهب ده لحدت ما يكمل لازم قروش بى سرعة عشان لازم بقر (عيون كديس) بى سرعة !!

عقدت الأسرة إجتماعا صغيراً بعد أن إنتحت جانباً .. قررت (عزيزة) أن تقوم بنزع (الغويشتين) اللابساهم فى إيدا أضافة إلى (كرسى جابر) الذى كانت تضعه فى علبة فى الدولاب كما قامت مها بنزع (السلسل) الذى أهداه لها والدها عند دمعقولة بسها للجامعة.

- شوف يا الشيخ نحنا ناس (فقرانين) وقروش ما عندنا لكن شيل ( الدهب) ده بيعو وإشترى بيهو البقر (عيون الكديس) القلتو ده

- (يمسك بالدهب ويقلبه بين يديه ) : دهب دا ما بجيب خمسة مليون، قروش بقر .. لازم تزيدوهو

- ( مها تخرج الشريحة من موبايلا ثم تقدمه له ) : شوف يا (حاج) موبايلى ده 90 تمنو مليون ومية وكان جدعتو ساكت بجيب سبعمية ثم (تخلع من أصبعها الدبلة) :

- وكمان شيل الدبلة دى معاهم

يمسك بالموبايل ينظر إليه :

(وهو يعيده لها بينما يحتفظ بالدبلة) : كلام بتاع تلفونات ده ما نعرفو

- إنت بس شيلو ووديهو السوق (محلات الموبايلات) وهم بشتروهو منك

(وهو يعيد الموبايل ويضعه داخل الكيس) : قروش ده يكون ناقص مليونين كده .. نحنا لازم نجيب بقر (عيون كديس) بى سرعة عشان خدام ده ما يشيلو الدهب

- (شرفى) يهمس فى إذن عزيزة) : قومى أمشى شوفى صاحباتك الفى الحلة ديل لو عندهم قروش

محاولات إستلاف :

- عليكى الله يا (أمونه) ما بلقى ليا عندك شوية (قريشات) كده لحدت يوم يومين؟

- ذى كم كده؟

- يعنى ذى مليون مليونين

- إنتى جنيتى يا عزيزة ملايين شنو العندنا أنا قايلاكى تقولى ليا عايزة ليكى عشرة خمسطاشر ألف قلت أديكى القروش الخاتاها (للجمرة) دى - مواصلة- لكن مسئولة من الخير يا بت أمى الملايين دى عاوزين بيها شنو؟

- (وهى تتلعثم غير متوقعه للسؤال) : والله .. فى الحقيقة .. أصلو اسمنا طلع فى الخطة الاسكانية وقالو بكرة السحب والزول لازم يجيب معاهو (الرسوم)

- شوفى راسك عديل تمشى لى عواطف زوجة (مولانا) جارنا ده وحات عيونى ديل القروش عندهم ربط ربط

خرجت (عزيزة) من منزل أمونه وهى تقول لنفسها :

- هو كان ما ساى غبا منى الجابنى أسألك شنو؟ هو معقول يكون عندكم ملايين ؟ ما كحيانين ذى حالاتنا

ضغطت (عزيزة) على جرس الباب الذى سرعان ما قامت (الشغالة) بفتحه حيث وجدت نفسها أما (عواطف) التى كانت تجلس على (سرير) فى ضل المطبخ

- إتفضلى يا عزيزة

- أزيك يا عواطف ... والله بس مستعجلة شوية وجيتك مغروضة فيكى وعاوزه ليا (قريشات) كده عشان اسمنا طلع فى الخطة الإسكانية وما محضرين روحنا وكده

- عاوزة ليك ذى كم يعنى؟

- مليون مليونين كده

- والله يا (عزيزة) أنا هسع ما عندى غير مليون كنت خاتاهو عاوزة إشترى ليا بيهو تياب لكن ما مشكلة بديكى ليهو حلى بيهو مشكلتك

حملت عزيزة (المليون) وعادت بسرعة البرق إلى البيت حيث كان (الزائر) ينتظر

- شوف يا سيدنا الشيخ أها ده مليون وعندك هناك غويشتين وسلسل وكرسى جابر والموبايل والدبلة أمشى (أصرفم) وكان نقصت القروش تمها ولمن تجى راجع تلقانا حضرنا ليك الباقى

يأخذ (الزائر) المبلغ ويضعه داخل الكيس ويطلب منهم أن يساعدوه على حمل (الكرتونة) الممتلئة بالذهب ليدخلها إلى داخل (الدولاب) ثم يقوم بقفله وهو يخاطبهم فى جدية :

- لو فتحتو دولاب ده قبل ما نضبح بقر(عيون كديس) الخدام ح يرجعو (الدهب) ده كلو ويقلبوهو (حجار)

- لا يا شيخنا بننتظرك بس إنت ما تتأخر علينا

ما ان خرج (الزائر) حتى جلست الأسرة وكل فرد من أفرادها قد سرح بخياله بعيدا يمنى نفسه بحياة جديدة

- شفت يا حاج أول حاجه بس تشترى ليكا بيت عشان نرتاح من (سيد أحمد) النضام ده

- آآى يا بوى ولازم يكون فى حتة راقية كده عشان نفارق الأحياء الشعبية دى حاجه كده ذى (المنشية) قاردن سيتى !!

- أنا غايتو عاوزة ليا عربية 2007 ذى عربية نهلة صاحبتى وكم دسته (لبسات خطيرة) وتدونى أوضه فيها بلكونة فى البيت الجديد !!

- أنا غايتو بس غير الدهب والتياب ما عايزة حاجة .. أملأ ليك يدينى الإتنين ديل و(أعنكش) ليك رقبتى دى لمن تتملى - مواصلة- ما تقول عرس بت (فوزيه بت العازه) قرب !!

- إنتى يا أمى عاوزة تجيبى لينا (الأمن الإقتصادى) ؟

- كمان أمن شنو؟ وإقتصاد شنو؟ أصلى أنا (هربتا) ولا (إتهربتا) ولا كمان (نطيت الجمارك) ما الله وأدانا

فى هذه الأثناء يسمعون طرقاً على الباب :

- منو فى الباب

- سيد أحمد

- (يفتح له شرفى الباب) : إتفضل

- لا ماشى بس عاوز الإيجار

- لكن يا سيد أحمد تجينا يوم (واحد) فى الشهر ما تصبر شوية؟

- وعاوزنى أجيك يوم (صفر) ؟

- (فى زهج) : صفر ... سين تكعيب .. خلاص بيتك ده ذاتو طالعين ليك منو؟ ومخلنو ليك من أول الشهر الجاى .. هو ذاتو لو ما ساكت ده بيت نسكن فيهو؟

- مالو ؟؟

- مالو شنو كان صبت (:)اكه) تلقى السقف قعد ينقط ... وكل يوم والتانى عاوز (يزبلوهو)

- (فى تهكم) خلاص أمشى أسكن فى (قاردن سيتى) بس أدينا إجارنا

- خلاص بجهزو أجيبو ليك

سيد الحافلة :

لما لم يقم (شرفى) بتسليم (منصورالجلابى) - صاحب الحافلة - توريده (يوم الخميس) نسبة لأنه تصرف فيها فقد قرر أن يقوم بعمل (فردتين تلاته) للحصول على مبلغ يساعده فى إكمال التوريده على الرغم من أن اليوم جمعة ومن المفترض أن يكون يوما لصيانة الحافلة وتغيير ( الفلاتر والزيوت) إلا أن حظ (شرفى العاثر) وفى أول (فرده) له وهو يقف فى (الموقف) وجد نفسه وجها لوجه أمام (منصور) ..

- ما عاوز تجيب توريدة أمبارح وكمان شغال ليا بيها يوم الجمعة؟

- وما إشتغل بيها أنت قايل حافلتك دى حافلة؟ مش كويس إنى شغال ليك بيها

- كيف يعنى؟

- أمبارح ضربت (كويل) و(قماشات الفرامل) عملت صوت غيرتهم ليها واللديتر (إتقدا) مشيت (لحمتو)

- إنت وكت ما عاجباك سايقا ليه

- ما قلنا (نقزقز) بيها لحدت حافلتنا تجى من (السعودية)

- (فى تعجب) : إنت جاياك حافلة؟

- وكمان (روزا) 30 راكب (عديله) وما (معدله) ذى عربيتك التعبانه دى

- لا يعنى جبت القروش من وين؟

- هو إنتو براكم العندكم قروش .. طلعت لينا ميت كم مليون كده ورثه بتاعت (جدنا) فى الشمالية

- والله حكاية ؟ إنت زمان ما حنستنى حنيس عشان أسلمك الحافلة دى ووسطت ليا الدنيا كلها ..خلاص وكت ما عاجباك أنزل لينا منها خلينا نديها لى زول تانى !!

ما أن عاد (شرفى) إلى المنزل حتى بادرته (عزيزة) :

- مالك يا راجل جاى بى كرعينك؟ الحافلة وينا؟

- سلمتها سيدا

- وناكل من وين؟

- كيفن ناكل من وين ؟ نائمة فوق (كنز سليمان) وتقولى ليا ناكل من وين؟ ما كلها يومين تلاته والأمور تكون آخر حلاوة - متسائلاً- والأولاد ديل وين؟

- والله مما الشيخ مشى خاتين كراسيهم و(مصاقرين) الدولاب قاعدين يعاينو ليهو

- أوع كمان (يفتحوهو) يطيرو علينا الدهب ده

- لا أنا حذرتهم وهم عارفين

( وليد) فى الشغل :

كان الرئيس المباشر لوليد فى العمل كثيرا ما يوبخه على حضورة متأخرا وفى أحيان كثيرة يقوم بإستيضاحه

لما كان وليد قد قضى الليل كله مساهرا مستغرقا فى التفكير والخيال والآمال فقد حضر للعمل متأخرا زهاء الساعة ونصف .

- إنت مش ميت مره أنا قلت ليك تجى فى مواعيدك

- والله بس (المواصلات) وكده

- طواااالى شماعة المواصلات دى ؟ يوم واحد قول ليك (حاجه تانى)

- حاجه تانى

- كمان يعنى بتستهزأ؟

- يعنى عاوزنى أقول ليك شنو يا سيد (بشير) ؟ ما إتأخرت وخلاص وبعدين أصلى أنا (مؤجر عجله) ما شغل وقاعدين نجيهو من الصباح؟

- (تفاجأ سيد بشير بردود وليد التى لم يعهدها) : إنت الليلة يا موظف مالك؟

- أقول ليك حاجه؟ أنا كنت موظف لكين عشان (حركاتك) دى خليت التوظيف

- يعنى شنو؟

- يعنى مستقيل وشغل ذاتو ما عايزو أيه رأيك؟

تفاجأ جميع الموظفين الذين كانو يستمعون لذلك الحوار بما قام به ( وليد) حيث قام بعض زملائه باللحاق به مستفسرين :

- شنو يا (وليد) إنت جنيت ؟

- جنيت شنو؟ هو يعنى عشان الواحد إتنازل وإشتغل فى الشركة المهببة دى ؟؟ والله أنا ممكن أعمل واحده أحسن منها !!!

عاد (وليد) أدراجه لمنزلهم بينما تأكد للجميع أنه لم يكن بكامل قواه العقلية!!

- مالك جاى من الشغل بدرى كده؟

- شغل شنو مش (الأربعميت ألف) دى خلاص ما دايرنها كلها أسبوع أسبوعين والواحد يعمل ليهو (بيزينس) بتاعو

مها وخطيبها :

(مأمون) شاب فى بداية الطريق تعرفت عليه (مها) قبل أشهر قليلة عندما تم توظيفه فى الشركة التى تعمل بها وسرعان ما توطدت العلاقة بينهما وتقدم لطلب يدها .. يمتاز (مامون) بكافه الصفات الحميده إلا أنه حاد المزاج ... تعودا أن يتناولا وجبة الفطور سويا بمكتبها وبينما كانا يفطران :

- إنتى (الدبله) وديتيها وين ما شايفا فى إيدك

- (فى إنزعاج وهى تلمس مكانها) : الله !! والله صحى مافيشا

- مشت وين يعنى؟

- ما عارفا والله ؟ تكون وقعت ولا نسيتا فى حته

- كيف يعنى تنسيها فى حته ولا تكون وقعت؟

- (فى تبرم) : يعنى عاوزنى أعمل شنو؟ ما قلت ليك ما عارفاها مشت وين؟

- والله وكت إنتى ما أمينة على (الدبله) دى أفتكر إنو ...

- إنو شنو؟ عاوز تقول شنو؟

- إفتكر إنو ما ح تكونى أمينه على (مستقبلنا)

- (فى زهج) : هو مستقبل ذاتو مع حركاتك دى أنا ما عايزاهو

- (وهى تقول لنفسها مبتعدة عنه) : بالله شوف كمان رضينا بالهم والهم ما رضى بينا !!!

بعد أن مر الاسبوع لم يتصل (الشيخ) ولم (يحضر) بدأ الجميع يحاولون إيجاد الأعذار:

- يكون ما لم فى البقر عيون كديس القالو ده

- إحتمال يكون الأمطار قفلت الطريق

- يكون نسى البيت

- كدى نصبر شوية

القرار الصعب :

بعد شهر قضاه أفراد الأسرة فى الإنتظار قرروا جميعا أن يقوموا بفتح الدولاب فقد ساءت أحوال الأسرة بعد أن ترك (شرفى) العمل فى الحافلة وإستقال (وليد) من وظيفته وساءت حالة (مها) النفسية بعد أن تركت خطيبتها والملاحقات المتواصلة لعواطف التى إستدانت منها (عزيزة) المليون جنيه.

تجمعت الاسرة أمام الدولاب .. قام (شرفى) بعد أن (توضأ) وبسمل وتحوقل وقرأ المعوذتين بفتح الدولاب حيث وجد أن الكرتونة تشع منها فى الظلام الذى يكتنف (الدولاب) (نقاط نور) تهلل وجهه وهتف :

- الدهب الدهب

قام بإخرج الكرتونة من الدولاب لتنطلق القطه وأولادها الصغار ..فقد كانت الأنوار التى تتلألأ فى الظلام (عيون كديس)!!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان