• Announcements

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   06/21/2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Sign in to follow this  
Followers 0
احمد الطيب

وداعاً هاشم ميرغني آخر وتر حنون في غياهب الوجدان

2 posts in this topic

وداعــاً هاشــم ميرغنـــي آخر وتر حنون في غياهب الوجدان .

بقلم/نادر محمود الفضلي

 

 

هاشم منذ ان كان طالباً كان يغني وبالعود في جلسات استماع حضورها محدود لا يتعدى بضعة افراد، حرصوا دائماً على تسجيل اغانيه على شرائط كاسيت مستخدمين اجهزة تسجيل عادية ليست ذات تقنية عالية مخصصة لتسجيل الغناء.. ورغم ذلك سرعان ما نسخت وتداولها الأفراد وانتشرت انتشار النار في الهشيم بين ملايين المستمعين.. نالت اغانيه الإعجاب وأصبح مدرسة غنائية متميزة. الفنان الوحيد الي سعت اليه ولاحقته الإذاعة السودانية لتسجيل بعض اغانيه، واعتمدته فناناً من الدرجة الأولى وهو اعلى تصنيف لها للفنانين، ورغم اغترابه عن الوطن ربع القرن من الزمان حتى مماته، فقد تواصل انتاجه للجديد البديع، وتواصل ازدياد اعداد معجبيه، وكانت وستظل اغانيه واحة الإبداع لهواة الاستماع للفن الراقي الفريد.

 

عند زيارته لأمريكا عام 2000 غنى للجالية السودانية بولاية اوهايو بمصاحبة عازفين محترفين (سعيد ومجدي العاقب) على آلتي الكي بورد - المعروفة مجازاً بالأورغن - والكمان، فتفجرت ألحانه موسيقى وإيقاعات رائعة، فغنى هاشم فأبدع وأطرب. قال لي بعد الحفل انه اندهش رغم غربته الطويلة عن السودان، لاحظ ان معظم الحاضرين ومن اجيال مختلفة يحفظون ويرددون اغانيه، بل ان احد الشباب - في العشرينات من عمره - طلب منه اغنية قديمة ما عاد يذكرها، غناها قبل ولادة الشاب، على حد قوله.

 

تجربة هاشم ميرغني الأدبية الثرة في الحب تحتاج ايضاً لدارسة وتوثيق من قبل المتخصصين في مجال الأدب العربي، فهي تجربة لا تقل عن اسطورة مجنون ليلي وقيس بن الملوح، او مفتون تاجوج؛ الملحق. وإن كانت اسطورتا قيس والمحلق مزجتا بين الحقيقة والخيال، حيث اضاف اليهما الناس قصصاً وأشعاراً، إلا ان هاشم ميرغني تميز عنهما بالعشق النبيل! حيث تكتم على اسم وشخصية محبوبته واحتفظ بسره الدفين رغم تقلب المواقف في مشوار حبه الأبدي.. وأكد على ذلك في بعض اغانيه بالفصحى والعامية.

 

اشتهر هاشم بأغاني العزل والوفاء في الحب، ولكنّ عطاءه شمل ايضاً مواويلاً وأغنيات عن الوطن والغربة والقناعة والزهد.. وبالطبع كانت تعبيراً عن احاسيس وتجارب حقيقية.. اذكر له في القناعة والزهد، عندما سافرت زوجه من الدوحة الى الخرطوم تحمل الحلم التقليدي لكل مغترب سوداني: الأرض والبيت. ذهبت لاستخراج شهادة بحث لقطعة ارض استحقها هاشم اثناء خدمته بالسودان، ولكنها وجدت ان الأوراق خلطت وقطعة الأرض ضاعت وضاع معها الحلم. فاتصلت بهاشم في الدوحة والدموع في عينيها وعبرة الحزن في صوتها لتخبره ان قطعة الأرض راحت.. فأنشدها يرحمه الله:

 

 

 

لو كنوز الدنيا راحت صدقيني روحتها ما بتأثر

 

انا اشتريت بيك عمري كلو ما في غير فقدك بخسر

 

لو عجزت النظارات تعبر خلي الغنا البكاي يفسر

 

لو وهبتك عمري كلو تلقيني في ريدك مقصر

 

اصلي من شفتك وحاتك ناوي ابنيلك خميلة

 

لجمال ما شفنا زيو لعيون نادرة وكحيلة

 

خوفي تبقى زي ندرة عيونك بالوداد دايماً بخيلة

 

تنسجي الأزهار عقودك وتبقى شوفتك مستحيلة

 

الغنيوة الحلوة ضاعت والحروف بصعب أقولا

 

كنت في عيني نجمه في سماها بعيد وصوله

 

بقيتي في عيني دمعه لسواك صعب نزوله

 

العيون ما شايفة غيرك كفيفة لما يفوتها زوله

 

 

أصدقاء لي بأمريكا اتصلوا بي أو زاروني للتعزية في وفاة صديقي هاشم ميرغني، وقد اجمعوا انه فقد للوطن وأن على الدولة والمواطنين واجب ومسؤولية نحو زوجه وأبنائه بتوفير السكن والعيش الكريم والتعليم العالي لهم. هي مطالب غير مصحوبة بإشهار السلاح - لغة اليوم - فهل لها من نصير؟ وهي ليست منحة أو عطية لأسرته، فـ(عشان أهلك بخليك، ما مشتاقة لي، لسع خايف من فراقك، اسائل عنك آذارا، تناسيت العهود، قدر فتشت، اسبوع تمام).. وغيرها من الدرر هي كنوز لا تقدر بثمن جاد بها هاشم ميرغني على الشعب السوداني.. اللهم نسألك ان ترحم هاشم وتتقبله قبولاً حسناً وتغفر ذنوبه وتجعل الدرجات العليا من جنة الفردوس مثواه.

 

هاشم.. قد أكون أسهبت في اطرائك.. ذلك أنني احاول أن اعطي أوتار الكلمات قوة لتعبر عما بداخلي.. ولم لا، فلا أنت أرض مجدبة.. ولا أنا اخطأت الشتل!

Share this post


Link to post
Share on other sites

رحم الله القامة الفنية الرائعة هاشم ميرغني

 

صاحب الذوق المرهف والأداء المميز

 

أرجو أن تجود أرضنا الحبيبة بمثل موهبته

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!


Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.


Sign In Now
Sign in to follow this  
Followers 0