• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
perlom

في ديوان أزهري محمد علي (وضاحة)

عدد ردود الموضوع : 5

ليس هنالك من شك في أن الأمة السودانية قد أصيبت في مقتل و فُجعت في وفاة أحد أفذاذها والذي كان يمثل السودان الحاضر ويسجل بكل صدق تاريخ حقبة مهمة جداً في منعطف التضاريس الثقافية السودانية رغم تنوعها المتناسق ، فحمل عن وزارة الثقافة والإعلام عبء إيصال الصوت السوداني الجديد والكلمة المميزة ، وإثبات أن هذا البلد زاخر بعقول وأحاسيس فريدة لا تقبل الشتات وأنصاف الحلول .. ذلكم هو الغائب الحاضر (مصطفى سيد أحمد المقبول) الذي لولاه لما عرفنا ، الدكتور طلال دفع الله ، عاطف خيري ، الصادق الرضي ، خطاب حسن أحمد ، مدني النخلي وغيرهم من الشرايين التي جددت الدم في مشاعرنا الموات .. وحملت عن المسحوقين ألم المعاناة وعبرت عن دواخلهم بشجاعة وتلقائية متناهية وأعطت الكلمة شكلاً آخراً ، وتغلغلت في دواخلنا دون إستئذان ، كما أن نظرتهم لحياتنا المعاصرة تعتبر إستثنائية ، وكذا كان المرحوم مصطفى إستثنائياً حين إختار أعمالهم دون سواهم.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

لا أود في هذا المقام التحدث عنهم جميعاً ولا عن الأستاذ المرحوم مصطفى ولكن قصدت تناول أحد هؤلاء الأفذاذ الجدد ، وهو الشاعر أزهري محمد علي ، وأحاول كتابة شيء يجمع بين الشهادة والإشارة المعرفية كمساهمة في مشروع عمل ثقافي طموح .. كما قال الشاعر الصادق الرضي في مقدمته التي وضعها للديوان الأول لأزهري (وضاحة) ، فقد عرفناه بدءاً عبر ذلك الصوت الدافيء الذي لا تخطئه الأذن ولو حاولت التشاغل بما سواه وهو ينحت في عالمنا تمثالاً يُدعى الوطن الحبيبة برائعته (وضاحة) التي أصبحت الآن نشيداً عذباً في تحولها الدائم من وجدان إلى وجدان يعيد صياغتها بكل ما تحمل من جمال وبساطة .. فأزهري كتب كل شعره في صمت بالغ ، ولم يسلم رغم ذلك الصمت من المساءلة والملاحقة والمطالبة بتفسير ما يكتب .. رغم أن الجمل الشعرية لا تقبل التعليل .. وإنما هي ترجمة حقيقية وحرفية للمعاناة التي أصبحت ثابتاً لمتغيرات كثيرة في حياتنا اليومية ، فقد أبدع أزهري حواراً ناطقاً وأصيلاً رغم شح الحاصل الثقافي ، فقد خرج هذا المارد من (المنتدى الثقافي - الحصاحيصا) وبجانبه الدكتور طلال دفع الله وعفيف الدين وآخرين ، فإصداره الأول الذي نحن بصدده يساهم بصورة فعالة في إثراء مساحة الحوار الإبداعي موثقاً .. فقال عنه الشاعر الصادق الرضي ( تتميز الصورة الشعرية عند أزهري بالبساطة لا الوضوح باعتماده السرد والحكي في البناء ويخدم ذلك الغنائية التي تكون سمة غالبة للنص .. فقد حمل أزهري هموم الإجتماعي البسيط وعلاقاته المتشابكة ، من خصوصية الذات في ملكوته العاشق يتطلع من حلم الوطن البسيط إلى رحاب الفكرة ، حاملاً معه عبء الرؤيا كونها شفافية الرائي وشوفه المستحيل) ، فدونكم بعض الثمرات التي اخترتها من هذه الحديقة الغنية بما لذ وطاب ، فمثلاً في قصيدة (بحبك بحر) التي يقول فيها :

 

 

 

معاي وغشيتك اسلم عليك

 

أتكِّل قُصادِك هموم الحرازْ

 

أطمِّن طيوف الخريف الوشيكْ

 

أبشِّر دواخلِك بوعد الرزازْ

 

مودِّر ملامحِك .. غِبيتك .. لقيتكْ

 

بتلفظ شوارعِك بيوتكْ

 

تصادر خطايَ وتكاجِر مشيكْ

 

تغالط حواسك ملامحك

 

وتحرد عيونك مقاطع وشيكْ

 

...

 

خبارِك غريبة ؟

 

أقلب دواخلِكْ

 

أكوس الحبيبة اللي عنِّك بتفرقْ

 

بتفرق حبيبتي البتلبس فصول الخصوبة

 

بتضحك أغاني .. وتدفق عذوبة

 

وبتنزل مطرْ ..

 

عشقتك لأنك حبيبتي .. وبحبك بحرْ

 

 

 

بكل صراحة وتلقائية يقول أزهري أن الهم الأول والأخير هو الوطن الحبيبة .. ويستمر في تأسيس هذه اللغة الجديدة ، وتجريد المشاعر من الميول الكاذب لغير الإبداع الحقيقي فيقول :

 

 

 

عشقتك لأنك خواتم الحقيقة .. وطريق الوصولْ

 

لأنك بداية الخليقة .. وأساس القبولْ

 

أحيي الغيوم .. البتفطُم ذبولِكْ

 

ترضِّع سهولِك .. مواسم الهطولْ

 

وأحيي المداين البتفتح حدودا

 

وتمنح عيونك جواز الدمعقولة بسْ

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وبين دفتي هذا الديوان يحلو البوح والتداعي ويكشف لنا أزهري عن إمعانه في تغيير ملامح لغة التعبير بلغة جديدة لها طعمها ونكهتها السودانية البحتة ، وهي تلك العامية التي تمنحنا الخصوصية في المعايشة والصدق في التعبير والشفافية التي منحت لغة الوسط شكلها المألوف في جمعها وصهرها لكل هذا التناغم المتباين على ظهر هذا المليون ميل .. واللغة هي الكائن الموضوعي الوحيد في الشعر - أي الجسد الذي يمكن مساءلته ودراسته عملياً .. فهذه اللغة الشعرية الجديدة هي ذات طموح ثقافي معين - كما قال الصادق الرضي - طموح النص (الخلق والتخلُّق) في فضاء معرفي جمالي جديد ، فنجد القصيدة التي حمل الديوان إسمها (وضاحة) تبرهن ما نقول :

 

 

 

الصباح الباهي لونك

 

وضاحة يا فجر المشارق

 

غابة الأبنوس عيونك

 

يا بنية من خبز الفنادق

 

...

 

وضاحة لو طال الطريق

 

بيناتنا وإترامى المدى

 

وصنّت مسامعِك من نداي

 

شربت فيافيك الصدى

 

ما تحني هامات النخيل

 

ما ترمي دمعات الندى

 

ما تشنِّفي الزمن الجميل

 

دا العمر يا دوبو إبتدا

 

 

 

وحاول هذا المبدع في قصيدته (إختيار) ترجمة لغة وفكرة الشاعر نزار قباني إلى (شيء) سوداني الملامح والذوق ، فيقول :

 

 

 

يا مفتونة بصدق الوعد

 

يا مسكونة بحلم الغد

 

أنا خيرتك بين الشهد

 

وبين الُبن الفطرة

 

وإنت اخترت سواد الُبن

 

وطعم القهوة البكرة

 

أنا خيرتك .. وانتي اخترتِ

 

هل قدرتي الرقعة الواقعة

 

بين الليلة واحلام بكرة

 

وكيف حتملِّي الحتة الواسعة

 

بين الواقع وبين الفكرة

 

وين حتلقى الموية الناقعة

 

يوم نصطاد في الموية العِكْرة ؟

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ألستم معي في أن المعاني الجديدة التي أضيفت إلى الأغنية السودانية والتي حولتها من التقليدية إلى (قضية) تطرح عدة تساؤلات وتعالج معاناة الكل ، وتصب كل هذه الروافد الإبداعية في (الوطن القضية ) أو (الوطن الحبيبة) التي نحاول جميعاً مساعدتها للوقوف والشعور بطعم العافية ، فالتغني بالوطن له طعمه الخاص والمشاركة في الأحاسيس تكسر جميع الهواجس والتوجس ، وربما غيرت إتجاه الريح ، مما يجعل الفرد يذوب طرباً وهو يبدع ، والجميع يبادلونه التعاطي والتلقي والمعايشة والحميمية السودانية الفريدة، فلم يعد الغناء مجرد (طبول) أو (دلوكة) أو (طمبور) أو (آلات حديثة) وإنما الكلمة الصادقة والمعبرة هي الطرب الحقيقي - ولو كانت حزينة حزناً نبيلاً - فأقرأوا معي (أبداك من وين) :

 

 

 

أبداكِ من وين؟

 

وفيني منك لسه حاجات

 

من مخاوف ومن شجنْ

 

أبداك من وين ؟

 

وظني إنك

 

فكرة إعلان الحياة

 

وإنتهاءات العوارض والمحنْ

 

نفسي ألقاكِ

 

وأكون أنا كُلِّي من بعضك

 

أو بعضي من كُلِّك بدنْ

 

وداير أبقاكِ

 

وأوحِّد دورة الدم

 

المقسمة بيني بينك والسِّحنْ

 

 

 

لم أقصد بهذه الأمثلة البسيطة الإخلال بالتركيبة الإبداعية لهذا المشروع ولكن قصدت لفت النظر إلى هؤلاء القادمين من رحم معاناتنا بتميزهم الواضح في كل شيء ، الفكرة ، القضية ، اللغة ، العمود الشعري ، والخلفية الثقافية . وتمخضت علاقة الأزهري بالمبدع (مصطفى سيد أحمد) الذي أسماه (صديق الغفلة والإنتباه) عن مرثية رددها الناس في اليوم التالي لحفل التأبين الذي أقيم في (ود سلفاب) .. (سلامات يا زول يا رائع) :

 

 

 

فات الكان بدّينا إحساس بالإلفة

 

وكان راوينا

 

فات الباكي جرحنا .. وناسي جروحو

 

ولافيِّ ورانا .. مدينة .. مدينة

 

فات الصّاحي .. ونحن نغط

 

في النومة السابعة

 

طالق حِسُّو .. ولا حَسّينا

 

حتحت فينا غناهو الطاعم

 

وفات قنعان من خيراً فينا

 

 

 

بقي أن نقول بأن هذا الديوان صدرت طبعته الأولى في ديسمبر 1996م عن دار الخرطوم للطباعة والنشر والتوزيع وكانت لوحة الغلاف للفنان حسان علي أحمد . مع تقديري للقائمين على (المنتدى الثقافي والإبداعي بالحصاحيصا) وإلى الأمام .

 

 

 

 

 

{ نجم الدين علي حسن }

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كلام جميل جدااااا

بقول

دبت على عصبي الأفاعي

 

وحقن مفاصلنا الشتاء

 

وهبت رياح كل النوازل والتداعي

 

وزل إيقاع الخطأ

 

قالت حببية قلبي لي اكسيني من جلدك غطا وسامحني

 

لو نبتت جذور الريد غصب

 

ضربت جذور العشق في الزمن الخطأ

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان