• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
wadosman

الشاعر إدريس محمد جمَّاع

عدد ردود الموضوع : 6

ما اسمك سيدي ؟

 

رد شاعرنا مُنشداً :

إن تردني فلن تجدني في اسمي ... إنه محض صدفة للمسمي

و برغمي صاحبته في حياتي ... وكذا صورتي فما أنا رسمي

فالتمسني في غير رسمي واسمي ... ترني بادياً وتُبصر وسمي

سيدي من أي المقامات هبط علينا زورق ألحانك الشجية ؟ .

وإلى أي الفراديس تحلق أنت بنا ؟.

أي شِعر وأي مملكة أنت ممسك صولجانها ؟ .

كتب شاعرنا :

ـ أقول لكم إن اتجاهي في الشعر ، ولا أقول مذهبي ، يحترم الواقع ولكنه يريد له الإطار الفني ، ولا يضن عليه بالنظرة الجمالية . ويساهم في دفع الحياة إلى الأمام ، ولا يجرد الشعر من أجنحته ، ولكنه يأبى التحليق في أودية المجهول ومتاهات الأوهام . ويحب الإنسان وينفعل للطبيعة . وليست هي كل المستوى الذي أتطلع إليه ، ولكنها المدى الذي استطعت أن أبلغه في حياة مضطربة كالعاصفة ، لا يستطيع الإنسان أن يصفو فيها ، أو أن يتنفس في هدوء أو ينظر إلى الآفاق . هذا هو الطابع الذي أظن أن شِعري قد انطبع به شئت عامداً أو لم أشأ ، فتكويني في جملته يتجه بي هذه الوجهة . ولو أردت لشِعري غير ذلك لعصاني وشقَّ عليَّ .

سكت قلم الشاعر جمَّاع ، ثم انطلق من قبر أحد ملوك ( العبدلاب ) صائح :

ـ قُم يا بُنيَّ وانشدنا من خمر القصيد .

قال شاعرنا :

ـ لبيك أبتاه ... لبيك .

ثم أنشد :

نمشي على الدرب الطويل ولا يطيب لنا مدى

إن الحياة بسِحرها نغم ونحن لها صدى

من مات فيه جمالها فمقامه فيها سدى

صاح جدّه :

ـ يا سليل أبناء الملوك... قِف ، و اسرج لنا الخيل في دروب اللغة الممتعة . انظم لنا ، واحفر في عظامنا من زخرفك الدقيق . ما تقول في شاعر الوجدان والأشجان يا ولدي ؟

أنشد شاعرنا :

ما له أيقظ الشجون فقاست ... وحشة الليل واستثار الخيالا

ما له في مواكب الليل يمشي... ويناجي أشباحه والظلالا

هين تستخفه بسمة الطفل ... قوي يصارع الأجيالا

حاسر الرأس عند كل جمال ... مستشف من كل شيء جمالا

خلقت طينة الأسى وغشتها ... نار وجد فأصبحت صلصالا

ثم صاح القضاء كوني فكانت ... طينة البؤس شاعراً مثالا

صاح جدّه :

ـ ملكت الشِعر ، وغلبت الزمان يا ولدي . إنك قد أفسحت لي في قبري من وهج ما قصصت عليَّ من شعرك . هبط مرقدي ، وأفسحت جوانب المكان من طرب ما سمعت ، وبلل الندى مسكني . أتسمعني شيئاً عن ربيع المحبة ؟ .

قال شاعرنا :

ـ نعم .

ثم أنشد : ـ

في ربيع الحُب كُنا ... نتساقى ونغني

نتناجى ونناجي الطير ... من غصن لغصنِ

ثم ضاع الأمس منا ... وانطوت في القلب حسره

إننا طيفان في ماء سماوي سرينا

واعتصرنا نشوة الحب ولكن ما ارتوينا

إنه الحُب فلا تسأل ولا تعتب علينا

كانت الجنة مسرانا فضاعت من يدينا

أطلقت روحي من الأشجان ما كان سجينا

أنا ذوبت فؤادي لكِ لحناً وأنينا

فارحمِ العود إذا غنى بي لحناً حزينا

صاح جدّه :

ـ الآن أزهر قبري بالرياحين ، اللوتس ، والياسمين والسوسن ، والزنبق والعنبر . ولو بقي في جسدي قلب لقفز من تحت التراب . قل لي من قصيدتك ( أنت السماء ) .

استرخى شاعرنا ، ولمعت عيناه ثم أنشد :

أعلى الجمال تغار منا ... ماذا عليك إذا نظرنا

هي نظرة تنسي الوقار ... وتسعد الروح المعنى

دنياي أنت وفرحتي ... ومنى الفؤاد إذا تمنى

أنت السماء بدت لنا ... واستعصمت بالبعد عنا

هلا رحمت متيماً ... عصفت به الأشواق وهنا

وهفت به الذكرى ... وطاف مع الدُجى مغناً فمغنا

هزته منك محاسن... غنى بها لما تغنى

آنست فيك قداسة ... ولمست فيك اشراقاً وفنا

ونظرت في عينيك ... آفاقاً وأسراراً ومعنى

وسمعت سحرياً يذوب ... صداه في الأسماع لحنا

نلت السعادة في الهوى ... ورشفتها دناً فدنا

صاح الجدّ :

ـ لو كنت أعلم أنك تصنع من الشِعر فراديساً تطوف بالدنيا ، لرغبت عن الموت ، وطلبت الخلود من خالقي ... بُنيَّ مالي أراك حزيناً !

صمت شاعرنا برهة وأطرق :

ـ ... ... ...

صاح الجدّ :

ـ ما بك يا ولدي ؟ . أتملك جنان الدنيا ، ورِقة ينابيعها الشاعرة ، ولم تزل أنت حزيناً ! .

قال شاعرنا :

ـ استسمِح عفوك أبتي ، عشقتني الأحزان وما باليد حيلة .

صاح الجدّ :

ـ كيف حال أبناء العشيرة يا ولدي ؟

رد الشاعر :

ـ تغيرت الدنيا يا جدّي . ستحزن أنت أيضاً ، إن علمت ما حلَّ بمُلك العبدلاب ...

قاطعه الجدّ :

ـ أفزعتني يا بُنيَّ ... ألهذا انفطر قلبك ؟

رد شاعرنا :

ـ لا يحزنني زوال المُلك ، لكن يحزنني ألا أجد شريكاً لأحلامي .

ولد شاعرنا في حلفاية الملوك سنة 1922 ميلادية . درس بكُتاب محمد نور ابراهيم ثم الأولية بالحلفايا ، ثم مدرسة أمدرمان الوسطى . التحق بكلية معلمي بخت الرضا سنة 1936 ميلادية . عمل معلماً في الجزيرة والخرطوم والحلفايا . استقال من المعارف السودانية وهاجر الى مصر سنة 1947 ميلادية . نال ليسانس اللغة العربية وآدابها والدراسات الإسلامية من كلية دار العلوم بمصر سنة 1951ميلادية . نال دبلوم معهد التربية للمعلمين في السودان سنة 1952 ميلادية . عمل معلماً من بعد بمعهد التربية بشندي ، وعمل ببخت الرضا والخرطوم وبحري .

هذا وجهك النبيل يا جمَّاع ، نشهده على صفحة الماء وعند إغفاءة الموج وسكون الدنيا . نبتت طفولتك ، عَلَقت بصباك ولونت عمرك وأشرقت . اتسعت عيناك لتنظر الدنيا ، و يسرق سحرها انتباهك ، وغيرك هائم لا يرى . كأنك تكتب عن نفسك حين أنشدت لنا :

أنت إنسان بحق وأنا

بين قلبينا من الحب سنى

كل يوم صور عبر الطريق

تزحم النفس بها ثم تفيق

ليس ما هزك حساً عابراً

إنه في الصدر إحساس عميق

تفتحت مشاعرنا من وحي كلمات يراعه الناعم ، وهي تسرقنا لعوالمه الجميلة .

استشفت روحه أكثر مما ينبغي . استغرق في التفكر حتى سرقته منا عوالم الأحلام . تلألأت هي في ناظريه وأمسكت يديه وصحبته إلى مملكتها ، وضنَّت به علينا . تثاقل الجسد الناحل بيننا ، والروح تنأى مُحلِقة عنا ، عندما انطفأ نبض شاعرنا في أوائل الثمانينات من القرن الذي رحل .

كم هو مُرٌ طعم الفراق ، فبكائية الدنيا أشمست علينا بنورها ، وعروس الشعر قد تدَّلت خيمتها للرحيل الباكر . سقطت الثريات وتهتك الديباج . تعطرك الطيوب سيدي من كل فجٍ عميق ، تطلبك في ثراك تخضب جسدك . فبشارات عهدنا القديم تقول ، سيلتقي الثرى وهو يطويك ، بنور الثريا وهي ترقبك ، ثم تندلق عليك النفائس بصحائفها وأباريقها . وعندما تطفح رغوة موج البحر الفضية وتضرب شطآن النسيان ، يقفز دلفين الذكرى باسمك ورَسمك ووَسمَك . ألف سلام عليك في رونق القطوف الدانية ، و ألف تحية لروحك مشرقةً في تاج بهائها .

عبد الله الشقليني

 

( المرجع : ديوان ( لحظات باقية

شِعر إدريس محمد جمَّاع

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اخي اشكرك عاى هذا الموضوع الجميل :):):)

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
اخي اشكرك عاى هذا الموضوع الجميل :)  :)  :)

 

تسلم يا رائع..

كل الود..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

موضوع جميييييييييل جداً جداً تسلم ياخي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
موضوع جميييييييييل جداً جداً تسلم ياخي

 

تسلم يا اخ مهيد و حقيقة الشاعر الراحل يستحق منا اكثر من هذا..

كل الود...

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

لك التحيه علي هذا السرد الشيق الذي يليق بمقام شاعرنا الفذ

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان