• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
الدهباية

دراسة نقدية لشعر حميد،،

عدد ردود الموضوع : 42

 

هذا عن مبدأ المبادلة أو الشراء وهو موقف الصنو أو الشبيه أو المساوي لك في القيمة ، ولما لم تجد هذا الموقف تنازلت عن كبرياءها ومالت إلى السؤال رغم أنفتها :

يا اخواتي ستات البيوت

أدني قوت قبال أموت

دور والمعاي ما فكو قوت

 

ولما لم تجدي مسألتها ولم يقدم لها أحد أي مساعدة وغلقت أمامها الدروب ولاح لها الطريق الذي ترفض المسير فيه كل حرة :

كشحت علي كوشة الجبل

وجات راجعة بي نفس الطريق

قفلت على روحها الجبل

كانت نصيرة بتفتكر

جوف الجبال

أولابا من جرس الرجال

ساعة يصيب الحال خلل

 

فنصيرة التي تفضل الموت بأفظع الطرق بالجوع والعطش والحبس على أن تعيش في كنف الرذيلة .

كذلك نجد لحميد ملمح متفرد آخر لا يضاهيه فيه شاعر آخر ممن قرأت لهم ففي قصيدة الضو وجهجهة التساب (أو قصيدة البحر) نجد حميد يؤيدا الرأي الذي ينادي بالاعتماد على النفس حتى في أبان الكوارث إذ أنه في كارثة السيول والفيضانات التي حدثت في عام 1988م وكانت الإغاثة تأتي إلى السودان من السعودية أو من أمريكا في شكل القمح أو الأرز والدقيق والبطاطين والخيام التي كانت تلقيها الطائرات أو يتولى توزيعها بعض الأفراد وكان الناس يتسابقون ليأخذ كل فرد ما يستطيعه من هذه الإغاثة ويرفض حميد هذا المبدأ حيث ينادي مخاطبا الأطفال في أغنية من الأغاني المتوارثة التي غناها معظم الشعب في طفولته وهنا من الممكن أن نقول أن حميد يتجه بخطابه إلى الأطفال الذين هم أمل الغد أو مناط التغيير في المدى الطويل للبلد وكذلك من الممكن القول أن حميد يخاطب في المتلقي أجمل سنوات عمره حيث الطفولة وذكرياتها الجميلة التي حين يسمعها الإنسان يسمعك بكل أحاسيسه ويكون متقبلا لكل ما تقوله له دون أن يعترض ، لذا يقول حميد:

يا طالع الشجـرة ... جيب لي معاك خيمة

تستر من المطرة ... إن كـبت الغيـمـة

جيبلك معاك قمحات ... قمحاتنا في الشيمة

وغنم الحلب رايحـات ... ضلمـنا ضليمة

يا طالع الشجـرة ... جيبلك معـاك خيمة

خيمة السعودية ... دفـو مـا بتدفيكا

لبن اليهـودية ... بلــدك ينسيـكا

قمحاً من أمريكا ... خازوق ركب فيكا

غير خير بواديكا ... مافـي اليكفيـكا

يا طالع الشجرة ... من خيمتـك التوبة

جيبلك فروع خضرا ... أو جافة يا دوبا

في الحرة في المطرة في عز برد طوبة

نمرق من الوكرة ... وتبقـالنا راكـوبة

يا طالع الشجرة ... قبِّل على الحلة

قول ليها يوم بكرة ... كربتنا تنحلا

ننزل نضويكي ... ضرعاتنا مادِلة

قادرين نسويكي ... وعقابن على الله

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ومن يتأمل هذه الأبيات يلمح الكثير من الرؤى التي يتفرد بها حميد دون سواه وببعد نظر غريب فالوطنية لا تعوز حميد وهو يصوِّر الحوجة الماسة من عدم وجود القمح وضياع غنم الحلب إلا أن حميد لا يجعل الحاجة هي أساس العطاء والقبول فالخيمة التي تأتي من بلاد غير بلادك ليس بها دفء أما الألبان التي تأتي من اليهود تنسيك بلادك والقمح الذي هو أساس الغذاء إذا جاء من بلد آخر غير بلدك فهو (خازوق ركب فيكا) ومن المدهش أن هذا الحديث يصير شعار حكومة الإنقاذ بعد ثلاث سنوات حيث يخرج شعار (نأكل مما نزرع) الذي نادى به حميد قائلا (غير خير بواديكا ما في اليكفيكا).

نجد أن نظرة حميد للإنسان السوداني وما يجب أن يكون عليه نظرة غاية في السمو والرفعة ففي قصيدة السرة بت عوض الكريم حين يصفها يقول :

السرة بت عوض الكريم ...

مرة من صميم ضهر الغلابة

الما بتنكس راسها غير ...

ساعة الصلاة ... أو

ترمي تيراب في التراب ... أو

تستشف وجه الأديم

 

فحميد يرى أن الغلابة التي تعبر عنهم السرة أو هي منهم أناس يشمخون بانوفهم ولا ينكس أحدهم رأسه إلا للصلاة التي هي الخضوع الكامل للرب دون أي تحفظ ثم لا ينكس رأسه إلا ليرمي تيراب في التراب فإيمان حميد بالعمل لا يضاهيه شيء والعامل والزارع لابد أن ينكس رأسه أثناء العمل من دون أن يكون لتنكيس رأسه أي معني غير مستحب كما أن حميد يرى أنه تنكيس الرأس من قبل العامل لاستشفاف وجه الأديم ليس لها عيب فالإنسان الذي يقصده حميد إنسان عزيز النفس ، كما أن هناك معنى هام في خلال هذه الأبيات يريد أن يثبِّت معني هام أن الإنسان لا يجب أن يحني رأسه إلا للخالق (ساعة الصلاة) والعمل (ترمي تيراب في التراب) والعلم (تستشف وجه الأديم).

ولحميد نبرة ساخرة تلمسها في جل قصائده فخذ قوله على لسان أحد المشردين (الشماسة) الذي يخاطب عيوشة وهو يحكي لها واقعة اعتقاله من قبل البوليس بتهمة التشرد :

ودونا لي ضابط

كالعادة وإنكفرن

قال أنا وين أوديهن

والعندي ما قادر

بالمويه أكفيهن

والعسكر أدونا

سوطين وفكونا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وتصوير هذا الواقع المرير بالنسبة للضابط أو المشرد ليس آخر المطاف بل تأتي سخرية حميد المريرة حينما يحتج هذا المشرد على اعتقاله واحتجاجه يأتي على صورة ساخرة يوجهها على الذين القوا القبض عليه ذاكرا لهم أن هناك من هم أحق بالقبض عليه منهم قائلاً:

ما يقبضوا الضبان

ما يقبضوا الباعوض

الما بدور فتيش

اشمعنا إحنا وليش

إحنا الحرامية

ولَّة البدسوا العيش

الزول يدور يكفر

يرجع يقول معليش

 

فعلى حسب مفهوم هذا المشرد أن اللص الحقيقي هو الذي يسعى في غلاء الأشياء وأنه هو الذي يستحق القبض عليه والحبس والجلد وإذا كان هذا الذي يجب السعي وراءه خفيا فهناك ما ليس خفيا كالذباب والناموس (الما بدور فتيش) وتقلب الموازين هكذا يكاد يجعل الإنسان يكفر إلا أنه يرجع ويعرف أن هذه أشياء لا يأمر بها الدين إنما هي مبادرات من الأفراد وخطا من التطبيق لذا فإن الإنسان يرجع يقول معليش وأجمل ما في سخرية حميد هذه أنه يأتي بها على لسان هذا المشرد الذي لم يقرأ ويدرس وليس له أي شهادات .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يلا بكرة نواصل،،

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بكرة ده يا داااااابو جا اظنو بعد قريب سنة!

______________________________

المرأة في شعر حميد :

لحميد نظرة للمرأة بحيث لا يتجاوزها في أي موقف من مواقفه الشعرية ويعطيها أنصع صورة في حياتها العملية ولا ينساها في نضاله ضد الظلم ومواقفه ضد الحكومات وهو حين يجعل للمرأة دورها الفاعل لا يعطيها هذا الدور من فراغ فالمرأة ليست مغيبة في الحياة حتى يغيبها في أشعاره بل وحين يعطيها موقف الريادة لسبب آخر غير التغييب إذ أن المرأة إذا كانت طبيعتها الخنوع وإذا كانت حياتها واهتماماتها لا تتجاوز بيتها فإن حميد يجعلها تتخطى هذه الحدود ليبرهن أنه إذا تكلمت المرأة فهذا يعنى أحد شيئين ، أما أنها فقدت إيمانها بأن يفعل الرجال شيئاً تؤمن هي به أو أنها مربية الأجيال وهي التي تأخذ المواقف الحاسمة وعندما نتصفح بعض مواقفه نجد بعض المواقف التي تستحق تناولها بشيء من التفصيل.

ففي قصيدة الضو وجهجهة التساب نجد أن أمونة زوجة الضو تزخر بالأسئلة التي تؤرقها فتؤرق بها الضو فأمونة تقوم بالواجب من حيث تحية زوجها وتهنئته بسلامة الوصول إلا أنها لا تلبث أن توجه الحديث إلى قريتها أو بلدها الذي ترك نهبا للضياع وترك لأراذل الحيوانات والدواب والحشرات ، وأمونة لا تقصد المعني الحرفي لكل هذه المسميات التي سمتها بل تتخذها رمزا لأشياء أخرى تقصدها في المعنى فتقول له بكل ما تزخر به نفسها:

يا الضو سلامتك جيت متين؟

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ثم تلجأ للعتاب المر الذي تشعر بتقصير الرجال فيه ومن حقها أن تذكرهم به أو تحاسبهم عليه فالبلدة بلدتها والمصاب ينالها من النصيب الأكبر :

سبتوها وحَّدا للدعت

سبتوها وحَّدا يا الخزين؟

سبتوها وحَّدا للبعوض؟ ... للطير ودباي البحر ؟

لون الضبابين ؟الكلاب؟ الجندب ؟ الفار ؟ السعر؟

يا الضو بلدنا وودعت ؟

راحت شتول دوب فدعت ؟

فاتت بيوت ما ضاقت الزين والعديل ما اتمتعت؟

ضاعت سعايات إنسعت ؟

يا الضو تليسو بالقصاد ؟

وآخر المطاف شملة كنيشي إتوسعت ؟

حلتنا غرقت من طرف؟

حلتنا غرقت في شبر؟

غرقنا يا الضو صح سرف؟

العلمتنا العوم تقوم تغرق

هي ما تقدر تعوم ؟

يا للأسف

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كم جمعت أمونة في هذه الأسئلة من مصائب ؟ وكيف إذا علمت أنها تتحدث عن واقع لم تعايش آخره حيث أنها نزحت قبل زوجها الذي أنتظر كل تلك الأيام ثم لحق بها وبأولادها وهنا لا يريد أن يرد عليها إلا بجملة واحدة:

عزَّ المصاب ...

 

فترد عليه ثم تغلبها نفسها وإحساسها بالغبن الواقع عليها من المجتمع ومن القدر فتقول :

البركة يا الضو في الرقاب

 

وتعود لها نفس فورة الغضب فتسخط مرة أخرى قائلة :

إلا الرقاب إنجهجهت

ما جاتا راحة من كُتُر ما إنجيهت

ما دام معلقة في التراب

صنت شويتين نهنهت

خايفاك يهقلك السراب ...

يا الضو يهقلنا السراب

يا الضو يهقلنا السراب

والضو صنم ما جاب جواب ...

لي ذاتو مستني الجواب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فأمونة هنا لا تتحدث عن نفسها أبدا بل تجعل همها الأوحد هذه البلدة فأمونة الخائفة تريد أن تطمئن وليس لها بل تطمئن على زوجها فهي تقرن الضياع به ومن ثم بها فتقول: (خايفاك يهقلك السراب ... يا الضو يهقلنا السراب) وأمونة عندما تبكي بلدها لا تبكي الذكريات التي به بل انها تبكي مستقبل هذا البلد (راحت شتول دوب فدعت ؟) وتبكي ثروة هذا البلد التي صارت نهبا للبحر – والمعاني هنا مجازية – فتقول (فاتت بيوت ما ضاقت الزين والعديل ما اتمتعت؟ باعت سعايات إنسعت ؟) وهذه التساؤلات التي تدمي أمونة تجعلها لا تنتبه لزوجها إلا بعد أن تفرغ ما في نفسها ومن ثم تدرك خطأها فتقول كأنها تعزي نفسها وزوجها (البركة يا الضو في الرقاب ) إلا أن واقع الحال المرير يطغي عليها مرة أخر فتفقد قدرة التحكم في نفسها لتعود لنفس التساؤلات بل أنها تصل إلى نتيجة (إلا الرقاب الرقاب إنجهجهت ما جاتا راحة من كُتُر ما إنجيهتما دام معلقة في التراب صنت شويتين نهنهت خايفاك يهقلك السراب ... يا الضو يهقلنا السراب).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ونجد أن واقع الغضب الذي تذخر به نفس أمونة بسبب ؛ إذ أن اغترابها من بلدتها يثير أعصابها ، وبعدها عن زوجها يوترها ، ثم تأتي ثالثة الأثافي في عدم تقدير مكانتها عندما نزحت إلى العاصمة حيث أنها كانت سيدة دارها في بلدتها إلا أنها فقدت هذه المكانة وصارت عبئا على الناس ينظرون لها نظرة الأدنى مكانة والأقل شأنا ثم كان تقيدها بالمدرسة التي اتخذتها هي وأسرتها من أطفال وكبار ونساء ورجال بعكس قريتها التي تبعد الرجل عن المرأة والأطفال عن الكبار حفظا لمكانتهم فأتخذوها ملجأ للسكن والمعيشة مجتمعين بلا تفريق ولا تميز فلا تجد أمونة نفسها إلا وتربط كل شيء بالمدرسة سخرية من نفسها ومن واقعها فأنظر إلى الحوار :

أمونة وين ؟؟؟ مع العوين ... في المدرسة

أُمك منصحي حالا زين؟؟ في المدرسة

خالتي الزلال ؟؟ في المدرسة

جدك حسين ؟؟ في المدرسة

السُكنة كيف ؟؟؟ في المدرسة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فهنا أمونة لا تأتي بشيء ليس موجودا لتطمئن زوجها بل أنها تقرر واقع تكافل الشعب السوداني في المصائب وكيف يشعر الإنسان بأخيه إلا أن أمونة تقرر أن هذا الإحساس كان من الغلابة فقط (الغبش) الذين لا يملكون إلا القليل وهذا القليل عامر بمحبة هؤلاء الغلابة الذين فتحوا لهم القلوب قبل البيوت وشدوا من أزرهم لكن أمونة رغم اعترافها بهذا إلا أنها ترفضه من واقع العزة التي تحركها للرجوع إلى بلدتها التي تحتاجها فتقول :

لكن دوام الحال محال

وعلى العموم ...

ما مر يوم ما جاب هموم

هملي ونقاراً تسمعو

واحدين يقولولك خلاص ...

واحدين مصرين يرجعو

 

فالناس في مجتمع أمونة ينقسمون إلى قسمين فقط قسم رضي بالواقع واستكان له وقسم رفض هذا الواقع وقرر الرجوع ، ولكن إلى أي قسم تقف أمونة ؟ إذا أردنا أن نعرف ذلك لا بد أن نقرأ ما وراء الكلمات عندما تتحدث عن البلدة فهي لا تتحدث عن الرجوع إليها كمنطقة فقط بل كأفراد وناس وهي تطلب الأمان لها ليس من عاديات الدهر بل من أبناءها العاقين أصحاب الأعناق الضخمة التي تسميها الفقر – بكسر الفاء – فهم أساس بلاء البلد وليس البحر فهي تقول :

إنجيت بلدنا مطمنة ...

بس كيف يا خيي نأمنا

قبل البحر من ها الفِقر ...

فِقراً ضعفنا مسمنا

الفي العروق دا مو دمهم ...

دمك يا خيي ودمي نا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فأمونة تري كل أسباب البلاء في هذه الفقر وتري أن سمان لضعف البقية وهي تقصد الضعف بشقيه سوي ضعف الجسد أو ضعف مواجهتهم فهم مصاصي دماء لا أكثر وبعد أن تقرر أمونة ذلك ترجع إلى واقع مصيبتها الفردية بعادة الناس برفع يديها والدعاء على من ترى أنهم سبب بلائها الذي وقع عليها فالهجرة من بلدها ونزوحها إلى العاصمة ليس سببه البحر فأنظر إلى حديثها :

النار تقيد في الكان سبب

يا الضو بيوتنا يوقعو؟

ونهجر بلدنا نزح هنا؟

الله يجازي الكان سبب ...

يا الضو بيتنا يوقعو؟

ونهجر بلدنا نزح هنا؟

كان سلطة تنسلط عليها ...

كان لجانا تلجنا

 

فالسلطة أو اللجنة - وهما وجهان لعملة واحدة - هي سبب النزوح لأنها لم تقوي على مواجهة البحر بل انشغلت بملذاتها وكل واحد استفاد من كونه في الجنة (باسم الرصيف الما رصيف كم بيت وصالون أتبنى) ثم تغلب على أمونة ضعفها وحنانها على زوجها الذي يصوره حميد ابلغ تصوير في بساطة الفعل العفوي الذي قامت به وهي التي طول الطريق لم تشتكي رقة حالها (فالسفنجة) مربوطة (بدلقان) والتوب محروق ورغم أن ذلك يسوؤها إلا أنها تنسى هذا وتمسح بحنان الزوجه وجه زوجها فأنظر إلى قوله :

وبي توب وكت نزحت حِرق

قشت وشيها من الأسى ...

ومسحت وشي الضو العرق

عصرت على طرف الطريق ...

عقدت سفنجتها بي دلق

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الدهباية..

كل الود على الدراسة المتكاملة للقامة حميد..

أقف عاجزاً عن التعبير.. تناول في منتهى الجمال.. سرد لا يخلو من المتعة..

 

لا فض فوك..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان