• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
ahmedsada2001

من كتاب رواد حقيبة الفن

عدد ردود الموضوع : 1

من كتاب رواد حقيبة الفن 

برنامج حقيبة الفن

الفكرة


كانت الشرارة الاولى فى لندن فى عام 1953 حيث كان يعمل صلاح محمد احمد فى الاذاعة البريطانية و طلب منه تقديم برنامج عن تاريخ الاغنية السودانية و حينما اراد تقديم نماذج عن الاغنية السودانية اراد ان يبدا بدرة الغناء السودانى "عزة" و لكنه لم يعثر على تسجيل لها رغم بحثه الجاد و تم تاجيل برنامجه و اهتدى اخيرا الى ان يقوم بتقديم الاغنية بتوزيع موسيقى جديد. و رحب الاستاذ نعيم البصرى رئيس وحدة الموسيقى بالفكرة و طلب المشاركة بضرب الطبل و رحب الاستاذ المبعوث وقتها خليفة خوجلى بالغناء و هو يمتلك صوتا فارها هو اقرب الى صوت عبد العزيز داؤود و عزف على آلة الكمان الاستاذ الماحى اسماعيل الذى كان مبعوثا للتاهيل فى علوم الموسيقى. و يستطرد صلاح بالقول؛ استعنا بمواطن ارمنى يجيد العزف على البيانو و تدوين النوتة الموسيقية و نجحت الفكرة
كانت صعوبة الحصول على اغنية "عزة" سببا فى تخوف صلاح من ضياع التراث الغنائى السودانى نتيجة لعدم توثيقه و حفظه. و عند عودته الى السودان فى نفس العام شرع فى الاعداد لبرنامج حقيبة الفن.(16)
تقول فيحاء العاقب فى مقال لها " الموسيقى السودانية الاصيل و الوافد"فى عرب اونلاين
"الأنماط المتباينة من جنوب و شرق و غرب و شمال السودان نتجت عنها عدة أنواع غنائية متنوعة منها الدوبيت وأغانى الطنابرة الذين إذا جاء الليل تعالت أصواتهم صانعة البهجة فى النفوس وتمايلت لها الأعناق طربا "فأغانى الطنابرة هى نوع من أنواع الغناء الجماعى الذى يعتمد على الحنجرة فى إصدار الصوت"، بالإضافة إلى المدائح النبوية التى ساعدت هى الأخرى على عملية نشر الدين الإسلامى وقتها.
هذه الأنماط المختلفة كانت كانت حصيلتها أغنية الحقيبة فى بداية العشرينات من القرن الماضى هذه الأغنية التى اعتمدت على النص الشعرى واللحن الدائرى المتبادل بين المغنى وما يردده الكورس "وهم جماعة تصاحب المؤدى وتردد ما يقوله" دون آلات موسيقية سوى الآلات الإيقاعية كارق والمثلث ويعتبر فن الحقيبة نقلة نوعية للغناء والموسيقى السودانية فى سنواتها التأسيسية وحتى اليوم.
وقد تحدث الكثيرون عن هذا الفن ولكن للأسف الشديد لم أجد أثناء كتابتى أى شيء محدد فقد تناثرت الأقاويل واختلفت الآراء، بين ما تفوهت به ألسنة من واكبوا تلك الحقبة وتناقلته الأجيال التى توالت بعد ذلك، فأشار البعض إلى أنها تنسب إلى الإذاعى السودانى الكبير "صلاح احمد محمد صالح" اثر قلقه على اندثار هذا الفن خاصة بعد دخول الاسطوانات التى توافدت من مصر حيث كانت تسجل هناك، فعمل على جمعها وحصرها إذ كان يحضرها معه إلى الإذاعة حافظا إياها فى حقيبة أطلق عليها العاملون فى الإذاعة اسم حقيبة الفن". انتهى
تبلورت الفكرة عندالاذاعى صلاح احمد بعد عودته من لندن و راى ان حظ البرنامج سيكون وافرا اذا ما تسنى له تقديم برنامج يجمع بين الاغانى القديمة و الحديثة. و لارضاء الجيلين قرر ان يستعين بمطربين محدثين ليقدموا اعمال غنائية قديمة بمصاحبة الآلات الحديثة.الصعوبة كانت فى الحصول على نصوص مكتملة و صحيحة للاغانى فاستعان بخاله الطاهر حمدنا الله الذى كان يمتلك مكتبة من الاسطوانات و المجلات ومنها مجلة "هنا امدرمان" التى اصبحت لاحقا "مجلة التلفزيون و المسرح". من هذه المجلة حصل على نصوص اغانى كلف كبار مطربى البلاد آنذاك بحفظها و اداءها بمصاحبة الفرق الموسيقية.عندما بدا صلاح فى توزيع النصوص على المطربين، فكانت "عزة فى هواك" من نصيب ابو داود و "انا ما معيون من نصيب احمد المصطفى.(1)

قصة التسمية

تبادر الى ذهن صلاح ان يسميها "من حقيبة الفن" لانه تصور انه سيفتح حقيبة تحوى نصوص و اسطوانات قديمة ينتقى منها لمستمعيه و يحكى لهم شيئا من تاريخها.
قال صلاح
"كانت هناك حقيبة سوداء فى قسم الاخبار فى الاذاعة، و كان مقره انذاك فى الخرطوم، بينما كانت الاستوديوهات فى امدرمان. تذكرت ان تلك الحقيبة كانت تحدث صوتا عند فتحها و لم يكن لنا قبل انذاك بالمؤثرات الصوتية"
و كان صلاح يعقب المقدمة بفتح حقيبة قسم الاخبار و قبل ان يختتم الحلقة كان يعمد الى غلق الحقيبة لتصدر صوتا يبلغ مسامع الجمهور. هذه الحقيبة لاتزال موجودة و يعمل بها حتى هذه اللحظة
حين قدم على شمو البرنامج بعد صلاح غير الاسم الى "حقيبة الفن" (معاوية: المرجع)
يقول عدد من كتاب حقيبة الفن ، منهم معاوية، ان القول بان تسمية حقيبة الفن ترجع الى "حقبة زمنية معينة" مردودا عليه حيث ان النمط الغنائى الذى يسمى "حقيبة" راى النور قبل اهتداء السفير صلاح الى برنامجه باكثر من ثلاثة عقود

الاوائل
من اوائل من استضافهم البرنامج الشاعر المخضرم محمد ود الرضى و المطرب الراحل ابراهيم عبد الجليل و الذى زاره البرنامج فى منزله و الذى لقبته ام كلثوم بعصفور السودان وكان معتكفا بمنزله بعد انحسار مجده و عندما طلب منه مقدم البرنامج ان يكون ضيفا على البرنامج بكى من شدة التأثر لانه حسب ان الناس تناسوه و نسوه.
كان البرنامج يقدم كل يوم سبت من كل اسبوع و بث للمرة الاولى حيا و على الهواء مباشرة لمدة ساعة كاملة مساء السبت 18 نوفمبر 1954 
من اول الكلمات التى قالها صلاح فى الحلقة الاولى من برنامجه " اليوم انفض الغبار عن تراث الاغنية السودانية"

يقول د. حسن فى ذلك؛ راق هذا التعبير "لست البنات" الفتاة اللجناء بحيهم فظلت تنقل خبر هذا البرنامج الجديد من منزل الى منزل مرددة لقول "بارك الله فى صلاح النفض الغبار".(1)

اول اغنية تم تقديمها فى برنامج حقيبة الفن هى اغنية "انا ما معيون" للشاعر سيد عبد العزيز و قد لحنها كرومة و غناها الفنان عبد الله الماحى 1954 (1)
و يقول د. حسن فى ذلك؛ قدم صلاح فى حلقته الاولى من حقيبة الفن اربع اغنيات باصوات فنانين محدثين و مصاحبة الآلات الموسيقية الحديثة

عزة فى هواك - غناء عبد العزيز محمد داؤود

انا ما معيون - غناء احمد المصطفى
الزمان زمانك - غناء عثمان حسين
متى مزارى - غناء سيد خليفة

 

نموذج للفرقة الغنائية للمدرسة الشعبية الاولى: يتوسطها وهبة عازف الاكورديون و السر عبد الله عازف الكمان ( ا15)
أول من استخدم الرق فى الغناء الفنان محمد احمد سرور و ذلك فى حفلة زواج الطاهر احمد عبد الله والد المحامى عبد الحليم الطاهر (1)
اول من استخدم الآلات الوترية و ترك استخدام الرق و الشيالين و الطنابرة الفنان الكاشف (16)
أول من كون شكلا من اشكال الفرق الموسيقية المختلطة هو الفنان الكاشف فى عام 1938(15,1)
اول من جاء بنوع جديد من اللزم الموسيقية مثل ’الكبرى‘ و ’ الاستهلال‘ و ’الرسم‘ و ’السياحة‘ هو الفنان الكاشف حيث كان النوع المستعمل قبله هو ’الترجمة‘. (15)
أول اغنية للكاشف فى الاذاعة هى اغنية "حبيى القسا بى طال الشوق و الأسى". (1)
أول ثنائي كان بين الشاعر العبادي والفنان سرور سنة 1919 وبظهورهما انتقلت الاغنية السودانية من أغنية (طنباره) الى أغنية حديثة ومن أشهر أغنيات الثنائي(الصحافة، العدد 5297 فى لقاء مع الفنان على مصطفى):

ببكي وبنوح وبصيح للشوفتن بتريـح
فرع النقا المميح منو المسك بفيــــــح
وكتين صباحنا يبيح بلبل قلوبنا يصيح 

اول اوركستر ا سودانية تكونت من عازف العود حسن عمر سوميت و عازف الكمنجة عوض فضل الله و حجازى. (1)
اول مطرب سودانى قام بتوثيق انتاجه الغنائى فى اسطوانات هو بشير الرباطابى فى العام 1928 بالقاهرة و انتج البازار بعض اغنياته منها ’يالقمرى المظلل بى ورق الاراك‘ و ’ ياحليل موسى‘ و ’لو تجازى لو تسمحى/حنانة ريدك ما بتمحى‘ و ثلاث اغنيات اخرى. (1)
اول شاعر غنائى محترف فى المدرسة الفنية الأولى هو العبادى ثم تلاه ابو صلاح.(22)
اول من اشترى آلة موسيقية من مكتبة البازار السودانى و كانت آلة فلوت هو الشاب محمد آدم أدهم الذى اصبح فيما بعد طبيبا مشهورا.(22)
أول من يشترى عربة من دخله الغنائى هو المطرب ابراهيم عبد الجليل (22).
اول مطرب سودانى يخوض تجربة الانتاج الخاص هو الفنان سرور 1932 بالقاهرة حيث سجل خلال تلك الزيارة الاغنيات التالية: (برضى ليك المولى الموالى)، (سيدة و جمالها فريد)، (متى مزارى اوفى نذارى)، (يجلى النظر يا صاح) و (شموس عفة). (1)
اول مطرب سودانى تنشر اسطواناته خارج حدود البلاد هو الفنان سرور. فبعد ان سجل اغانيه على حسابه الخاص و باع جزءا منها فى الخرطوم و امدرمان كان يبيع الباقى فى اديس ابابا و اسمرا حيث كان يبيعهما متجولا على ظهر حماره.(22)
اول فنان سودانى بلحن اغنية ثم يغنيها اثناء نفس الحفل هو كرومة. حيث كتب ابوصلاح "بدور القلعة" هذه القصيدة عن فتاة صدته بنظراتها فى حفل يحييه كرومة فما كان من كرومة الا ان قام بتلحينها و غناءها فى نفس الليلة.(18)
اول طباعة لديوان شعر غنائى فى السودان بواسطة ديمترى البازار و هو "ديوان السياحة النيلية فى الاغانى السودانية" للشاعر السودانى ابوعثمان جقود حيث صدر فى العام 1927 و توجد نسخة منه فى معهد الدراسات الشرقية و الافريقية فى لندن. (1)
أول عمل لمؤلف سودانى (نص مسرحى) هو خالد ابو الروس فى عام 1934 فى نادى الخرجين بامدرمان بعنوان "تاجوج". (22)
اول فنان سودانى يلحن و يغنى الشعر العربى الفصيح هو خليل فرح عندما اختار رائعة عمر بن ربيعة (ابراهيم احمد عبد الكريم (23))

اعبدة ما ينسى مودتك القلب *** و لا هو يسليه رخاء و لا كرب 

اول مكتبة لبيع الكتب و المجلات فى السودان هى "مكتبة البازار" لصاحبها ديمترى البازار اما مكتبتى "غردون" و "فكتوريا" فتخصصنا فى استيراد الصحف و المجلات البريطانية فقط. (1)
اول محل يتكفل بتعبئة الاغانى السودانية على اسطوانات هو "مكتبة البازار". (1)
صاحب اول مسرحية درامية فى السودان هو الشاعر ابراهيم العبادى (1)
اول من اقام اول حفلة غنائية تعرفها البلاد هو الفنان سرور و ذلك بحديقة البلدية فى الخرطوم بحرى حيث كان نشاط المطربين قبلها محصورا فى احياء الحفلات الغنائية فى بيوت اللعبات 1938. (1)
اول من وقف على خشبة المسرح و احيا حفلات به هو محمد احمد سرور (13)
أول من تغنى في الإذاعة السودانية عام 1940 هو الفنان سرور فغنى أول أغنية له وهي أغنية المتطوعات وتحدث فيها عن الفتاة السودانية التي تطوعت لمعالجة جرحى الحرب، ثم تلاه حسن عطية، إبراهيم الكاشف واحمد المصطفى. (16)
اول من غنى بآلة موسيقية عند افتتاح الاذاعة هو سرور 1940. (1)

- اول مطرب يغنى و يعزف بنفسه على العود من على ميكرفون الاذاعة هو حسن عطية 1940. (1)

- اول من سجل اغنية (هل تدرى يا نعسان) بصوته فى مشاهد اول اسكتش سينمائى سودانى انتج فى العام 1944 هو الفنان سرور. (1)

اول من قال " هنا امدرمان، اذاعة جمهورية السودان" الاذاعى صلاح احمد فى الاول من شهر يناير عام 1956 عندما تم اعلان استقلال السودان و بعده مباشرة غنى فى الاحتفال عثمان الشفيع

احــــرار احـــرار فى بلاد حــــــــــرة

و الشعب اختار الاستقلال يادخيل بره

اول من بادر بالدعوة الى اتحاد يضم الشعراء و كل المطربين و المهتمين بتطوير الفن الغنائى هو ابراهيم العبادى فى العام 1923. (16)
مؤتمر الخريجين اول من ابتعث فنانا للدراسة فى الخارج و ذلك هو اسماعيل عبد المعين الذى التحق بمعهد فؤاد الاول للموسيقى بالقاهرة بعد ان استقبله هناك على البرير (16)

شعار البرنامج
كان شعار البرنامج اول ما بدا عزفا منفردا بالكمان لاغنية "عزة فى هواك" و كان كما قلنا من قبل السفير صلاح يعقب المعزوفة بفتح الحقيبة ذات الصرير ثم فى نهاية البرنامج بغلقها بعد المعزوفة (1).
يقدم الاستاذ مهدى عبد الله (40) معلومة عن اول برنامج لحقيبة الفن اوردها للمعلومية فيقول: عند افتتاح الاذاعة فى عام 1940 و كان الهدف منها بث اخبار جيوش الحلفاء للشعب السودانى و ان كان معظم فنانى الحقيبة لم يتمكنوا من التسجيل لهذه الاذاعة لسببين اولهما ان معظمهم وافتهم المنية فيما بين 1942 و 1945 و ثانيهما ان التسجيل للاذاعة بدا فى الخمسينات و كانت الاذاعة القديمة فى حى بيت المال بام درمان و كانت عبارة عن غرفة واحدة مسقوفة بالجوالات و جدرانها مدهونة بالوان مختلفة امعانا فى التمويه حتى لا تكون هدفا للقذائف اثناء الحرب.

كان اسم برنامج حقيبة الفن "من اغنياتنا القديمة" و كان شعاره عزف على الفلوت بلحن "حليل موسى يا حليل موسى" و كان يقوم بتقديم البرنامج الاستاذان متولى عيد و المبارك ابراهيم و ذلك يالتناوب و لم يكن له موعد ثابت فقد كان يقدم كلما توفرت لهما الاسطوانات و عندما عاد صلاح احمد من لندن لاحظ ان الاسطوانات التى يتم تقديمها قديمة و مستهلكة فاقترح اعادة التسجيل. انتهى

شعار برنامج حقيبة الفن الأول كان من نظم الشاعر حدباى ( الليلة كيف امسيتو يا ملوك أمدر ) (1)

الليلة كيف امسيتوا يا ملوك ام در
يبقى لينا نسيتو .. المنام ابى لى
بالسقام لجسمى و خليل اكسيتوه
مالو لو بى طيف المنام آسيتوه
و قصتها مذكورة فى ترجمة خليل فرح "قصة قصيدة بقعة ام در"
ثم عندما اتى على شمو تخلى عن صوت فتح الحقيبة و غلقها ثم بدل الشعار فبدله الى الابيات المشهورة التى كتبها الشاعر الفحل محمد ود الرضى وغناء أولاد شمبات (1)

جلسن شوف يا حلاتـــن
فرز فــــى ناصلاتـــــــن
قالوا لى جن هوى هبابن
يا الله الحبابيب حبابــــن

وكان ان تم تغيير الشعار لفترة ل (يجدى العزاز الجيد قزاز) للعبادى و سرعان ما كتب الناس محتجين و غاضبين الى ان عادت الرمية الحالية مرة اخرى.(15)
و شعار البرنامج الغنائى هذا لايزال يصاحب برنامج حقيبة الفن الذى تقدم الاذاعة السودانية كان احدى اشهر رميات الطمبور

استراتيجية البرنامج و اسلوبه و مقدميه
اولا........صلاح 
"فن الحقيبة عمارة شاهقة من عبقرية فطرية"

نشا صلاح فى مدينة امدرمان و تلقى تعليمه فى مدرسة وادى سيدنا الثانوية و تربى فى حى السوق بامدرمان.السفير صلاح احمد كما ذكرنا كان هو صاحب الفكرة و اول من قدم البرنامج ثم التحق بالقسم العربى بالاذاعة البريطانية بلندن.
يقول عنه الطيب صالح " صوت صلاح احمد، كانك مزجت اصوات نات كنغ كول و لوى ارمسترونج و جلال معوض" (نات و لوى من المغنيين الامريكين السود المشهورين عالميا)
صلاح بالاضافة الى انه دبلوماسى فهو شاعر غنائى و له قصائد اثرت الوجدان و اثرت ايجابيا فى اثراء الغناء السودانى منها؛ "اهواك" و "مات الهوى" و "يا مسافر و ناسى هواك" و "ياليالى الغرام" و "نابك ايه فى هواه" و " ان تريدى ياليالى تسعدينا" و "نحن فى السودان" و غيرها التى من امثلتها اغنية صلاح "وداعا يا غرامى" التي نظمها في مفتتح حياته الشعرية بعد سفر محبوبته عندما اظلمت الدنيا في عينيه 

يا عيونى يا عيونى اسكبى دمع الحنين

لو يفيد الدمع أو يجدى الانين 

راحو عنك يا عيونى و انطوى

عهد حبى و الامانى و الهوى
*****

طال ليلى و الازاهير نيام 

و نسيم الصبح قد ساد الانام

و عيونى لم تزل تهفو لهم 

تندب الدهر الذي ابعدهم

فهى تدرى اننى من بعدهم
ضاع عمرى بين انات و هم

و اصطلى قلبى بنيران الحميم
و في اغنية "اهواك" يقول:

بقيت كالراهب العابد
اقضى ليلتى ساجد 
امام طيفك اناجيه

و اقول شعر الهوى فيه 

و الخافق في صدرى

ضرباته بتقيف لولاك
و يذكر د. حسن المحطات التى اثرت فى صلاح و جعلته من عشاق الحقيبة. المحطة الاولى كونه فنانا مرهفا و دبلوماسى قدير ثم المحطة الثانية معايشته لخاله السيد الطاهر احمد حمدنا الذى كان يحب اغانى الحقيبة و يحفظ اسطواناتها و مجلة " هنا امدرمان" ثم المحطة الثالثة فقد كانت نتاج سكنه فى منطقة شارع الفن حيث كان يسكن فيما بين حى الشهداء و "ودارو" قرب دار سرور و كرومة وود البنا و خالد ابو الروس بالاضافة الى اصوات الاغانى التى كانت تصدح من مقاهى سوق امدرمان القريبة عبر الفونغرافات كما كان لاسرته الاثر فى تشكيل وجدانه و فكره و ميوله فوالده المعلم و الشاعر السياسى الحصيف و الوطنى الغيور الاستاذ احمد محمد صالح الذى كان يلقب بالانجليزى الاسود لتمكنه من اجادة اللغة الانجليزية.
صلاح كان يرى ان تقدم الاغانى القديمة و الجديدة فى آن واحد ليرضى جميع الاذواق و اقتنع بان السبيل الى ذلك لن يكون إلا بالاستعانة بالمطربين المحدثين ليقدموا اعمالا غنائية قديمة و احيائها بمصاحبة الآلات الحديثة التى غدت صفة ملازمة للغناء بعد افتتاح الاذاعة السودانية
ثانيا...... على شمو 
 

لعل ما لايدريه الكثيرون ان صلاح و شمو عاشوا شطرا من سنوات صباهما معا فى حى السوق بامدرمان و نمت بينهما صداقة منذ ذاك الحين. حيث كان شمو يسكن مع عمه قسم اللة فضل شرق الجامع الكبير وعلى مقربة من دار الاستاذ احمد محمد صالح. و لعبا مع بعضهما و كان شمو ميالا للرياضة و كرة القدم بينما كان صلاح ميالا الى التشخيص و التمثيل ثم افترقا و التقيا مرة اخرى للعمل فى الاذاعة السودانية حيث جاء شمو للاذاعة فى عام 1955 ليجد صلاح قد سبقه اليها بعدة سنوات مذيعا. و لذلك لما بين الاستاذ صلاح و الاستاذ على شمو من توافق فى الذوق الفنى و من تقدير متبادل كان من الطبيعى ان يعهد صلاح الى شمو ليقدم برنامج حقيبة الفن من بعده ليعمل بسفارة السودان فى لندن
و يقول البروفسير احمد محمد على فى المرجع (16) "ان على شمو يعشق اغانى الحقيبة و يحفظها..نعم يحفظها و قد استمعت له عام 1957 و هو يغنى اغنية كروان السودان كرومة "دمعة الشوق كبى" من اذاعة امدرمان"

شمو كانت له رؤية مختلفة،فقد قام بتغيير اسم البرنامج كما غير المقدمة الوسيقية (الشعار) كما ما اسلفنا من قبل . و راى شمو ان يقتصر البرنامج على تقديم الاغانى القديمة كما هى دون المساس بهيئتها الاصلية

يقول د. حسن ح ابتدر شمو برنامجه باغنيتين (نظرة با السمحة ام عجن) التى قدمها الفنان سيد خليفة و (نعيم الدنيا) التى اداها عبد العزيز محمد داؤود
و اضاف شمو بعدا جديد بتفضيل اداء العديد من الاغنيات بواسطة الرق عوضا عن الاوركسترا الكاملة و اذكاء روح التنافس بين الفنانين 
يقول شمو "هكذا فتحنا الباب امام كبار الفنانين القدامى ليقدموا انتاجهم فى البرنامج، و منهم الثنائى عوض و ابراهيم شمبات و دعونا مطربين آخرين منهم عبد الرحيم الامين، و اخذ مطربون محدثون كبار يأتون الينا لنسمح لهم بتقديم اغنيات قديمة برعوا فى ادائها منهم المطربان ابراهيم الكاشف و عبد العزيز داوود"

و لمزيد من الايضاح يقول شمو " كان صلاح (احمد محمد صالح) ياتى بالفنانين الحديثيين ليؤدوا اغنيات الحقيبة بصحبة الفرقة الموسيقية، اما انا فقد مزجت بين اغنية الحقيبة و العناصر الاصلية فى حقيبة الفن مثل اولاد شمبات و احمد يوسف و عصفور السودان ابراهيم عبد الجليل و الفاضل احمد و آخرين كانوا يقدمون الاغنيات بايقاعاتها (حية)، و تركنا بعض المغنين مثل عبد العزيز محمد داود صاحب القدرات الرهيبة فى الصوت (يؤدون بالاسلوب المصاحب للالات الموسيقية) لان عنصر الصوت واضح فى اغنية الحقيبة، و يتجلى ذلك حين يصدح عبد العزيز فى الطبقات العليا برائعة كرومة "جاهل وديع مغرور" و الكاشف فى درة الخليل "فلق الصباح" و مع احترامى لبعض المغنين المحدثين فانهم لايجارون اغنية الحقيبة اذا جردناهم من الاوركسترا".(1)

من المفارقات..يقول شمو
"كانت فرقة اولاد شمبات تتكون من ثلاثة فقط بالاضافة الى عوض و ابراهيم شمبات كان معهما شخص ثالث يسمى بابكر و كان يقوم منفردا بدور الجوقة (الشيالين) التى تردد المقاطع وراء المغنيين"انتهى. و من المعروف ان الشيالين كما نرى حديثا يتكونون من ثلاثة على الاقل

ثالثا ... المبارك ابراهيم 
1958 - 1972

ولد المبارك ابراهيم فى جبال النوبة و تعلم فى مدارس المبشرين و عمل ممرضا و مساعدا بيطريا و محصلا للعوائد و كتبيا و صحفيا بجريدة النيل و مجلة الرابطة العربية ثم محررا بمجلة الاذاعة و التلفزيون و مذيعا بالاذاعة السودانية

لطول الفترة التى قدم فيها المبارك برنامج حقيبة الفن شاع الخطأ من انه صاحب الفكرة و اول من قدمه. و برز هذا الخطأ فى كتاب لالاستاذ محجوب باشرى "رواد الفكر السوانى" ص 92 و نقل عنه استاذنا د. عون الشريف قاسم فى موسوعته "القبائل و الانساب..." مما يستدعى اصلاح هذا الخطأ و اثبات فضل صلاح فى انشاء برنامج حقيبة الفن .(16)
و قد اشتهر المبارك باسلوبه فى التقديم و بطريقته المهذبة فى توقير ضيوفه فلا يخاطب احدا الا مسبوقا بلقب سيد، مواطن او شيخ و كان يميل الى شرح معانى الاغانى القديمة ليسهل فهمها على الجيل الجديد حيث اضفى على حقيبة الفن صبغة زاهية و جاذبة اجاد فى التقديم و التطوير كما نجح فى اقناع مسؤلى الاذاعة و التلفزيون بفتح الباب امام الثنائيات كاولاد شمبات و اولاد الموردة و ميرغنى المامون و احمد حسن جمعة بتسجيل ما فقد من اغنيات حقيبة الفن و كان لابراهيم دوره الكبير فى تطوير البرنامج و شهرته حتى انه قيل انه اول من قدم البرنامج. و للعلم المبارك ابراهيم كان مطربا قبل ان يعتزل الغناء و يتفرغ للادب و الاذاعة و قد تغنى بقصائد سيد عبد العزيز
كما حرص المبارك على استضافة كل شخص قام بدور يذكر فى مجال الغناء فى حلقات البرنامج. فاستضاف قدامى المغنين الذى تركوا الفن منذ امد بعيد مثل المطرب على الشايقى و الفنان عبد الله الماحى. و اتى بالمواطنين الذواقة و الشعراء و حقق معهم عن اسباب نظم قصائدهم فترك سجلا و ثائقيا لايقدر بثمن.(1)
ذكر عوض شمبات ان المبارك حجز لهم ابان الستينات استديو الاذاعة لبضعة ايام (حرصا منه على تسجيل الاغنيات التى فقدت) ليسجلا نحو 15 اغنية وكان معهما فى الحجز نفسه اولاد الموردة (عطا كوكو و محمود عبد الكريم) و طلب من الفريقين ان يتبادلا الغناء فطورا يغنى اولاد شمبات و يعاونهما شيلا و تصفيقا اولادالموردة و هكذا. (2)
كان المبارك إبراهيم يحذف بعض الكلمات والأبيات من الاغانى ( لجنة نصوص لوحده) ...وذكر أبو داود للأستاذ محمود أبو العزائم في برنامجه كتاب الفن انه عندما أراد تسجيل أغنية هل أنت معي للشاعر المصري احمد محمد والحان برعي محمد دفع الله حذف منها المبارك إبراهيم بيتا وقال ابوداود بالنص في ذلك البرنامج ( كرهنا المبارك إبراهيم في الأغنية بعد حذف هذا البيت ) والبيت هو 

ذوبت في ثغره خمر العناقيد السكارى
وعلى خديه ورد حالم حلم العذارى
لم يعد لي من هواه غير أوهام العذارى....
إلا أن يقول 
عادني الوجد إلى ليلى وكأسى مترعا
ولهيب الشوق يدعوني فهل أنت معي
وعزا الفنان إبراهيم عبدا لجليل في مذكراته التي نشرها له ديمتري البازار إن سبب دماره ونهايته كفنان هو المبارك إبراهيم الذي طرده من الإذاعة عندما حضر لها يوما مخمورا ومنعه من دخولها نهائيا والغناء فيها وحمل الإذاعة السودانية سبب حطامه ودماره ويقول إبراهيم عبدالجليل في مذكراته (وأعنى بالإذاعة هنا ذلك الطاغية المتجبر المبارك إبراهيم ...وأنا أعزو لهذا المبارك إبراهيم الكثير مما أصاب حياتي من دمار ).ولم تتاح لي الفرصة أن التقى أو اطلع على رأى الأستاذ المرحوم المبارك إبراهيم في هذا الفنان وسبب منعه من دخول الإذاعة وتسجيل الاغانى ....وأتمنى أن يضيف احد المهتمين لنا بعض المعلومات في هذا الشأن حتى لا نكون قد ظلمنا المبارك إبراهيم بذكرنا لرأى إبراهيم عبد الجليل فقط

تجربته الغنائية

الأستاذ المبارك إبراهيم في بدايته كان مطربا وسجل بعض الاغانى في اسطوانات ولكنه هجر الغناء وأصبح إذاعيا لامعا (24). يعود السر في ذلك ان المبارك سجل أغنية "ياقمر" بالقاهرة و لم تكن الأغنية موفقة لان الفرقة المصرية التي شاركت في التسجيل لم تتوصل الي اللهجة اللحنية السودانية و لذلك فشلت الأسطوانة و فشل المبارك و لهذا لم يقدم علي عملية التسجيل مرة أخري بل ترك الغناء نهائيا بعد هذه الأسطوانة (22)

 

رابعا: مبارك المغربى

 

شاعر مطبوع و أديب له اسهامات وافرة فى اثراء معرفتنا بحقيبة الفن فقد قدم برنامج حقيبة الفن لفترة وجيزة و كان فى لجنة النصوص بالاذاعة و نشر سلسلة من المقالات عن تاريخ الغناء و شعره فى السودان فى مجلة الاذاعة و التلفزيون و المسرح ثم اعاد نشرها فى كتابه "رواد شعراء الاغنية السودانية"

خامسا السر محمد عوض 

شغل منصب الرئيس السابق لقسمي المنوعات والتنسيق في إذاعة أم درمان و قدّم برنامج "حقيبة الفن" أكثر من 20 عاماً.(1) و هو شاعر غنائى مطبوع و يكفى شاهدا ما يقدمه للمستمع السودانى فى برنامج "الاذاعة زمان" و كأنك تعايش الذين اسهموا فى هذا البرنامج امثال: د. عبد الحميد صالح ابو عاقلة يوسف و غيرهم.(16)

سادسا: عوض بابكر

عوض بابكر و الذى ما يزال يقدم برنامج حقيبة الفن يقول عنه البروفسير احمد محمد على اسماعيل إنه يمتلك ناصية الكلمة الفنية و يتضح من تقديمه للبرنامج انه يبذل مجهودا كبيرا فى الاعداد لهذا البرنامج، ويثريه بمعرفته الغزيرة بشعر الحقيبة و شعراء الحقيبة و تاريخ حياتهم و مناسبة كل اغنية و متى تم تسجيلها. و لقد استمعت لاغنيات من حقيبة الفن لم اسمع بها الا من الاستاذ عوض بابكر. تخرج عوض فى كلية الدراما و الموسيقى (جامعة السودان للعلوم و التكنولجيا) و هو عازف ماهر على آلتى العود و الكمان و يقول الرواة الثقاة ان عوض بابكر كان ضمن اوركسترا الفنان الاسطورى خضر بشير.

تم التعديل بواسطة ahmedsada2001
اضافة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان