• Announcements

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   06/21/2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Sign in to follow this  
Followers 0
werlid

محطات في تطور الأغنية السودانية

12 posts in this topic

لاشك أن للأغنیة السودانیة تاریخ طویل وحافل , سأحاول في هذا البوست الوقوف على محطات مهمة في هذه المسيرة الطويلة.

هذه المحطات التي سأتوقف عندها شكلت مفترقات طرق... نتج عن كل واحدة منها تغييرات أو إضافات جديدة للأغنية... شكلاً و مضموناً.

التاريخ المدون للأغنية يبدأ بغناء الطنابرة ( الطنبور صوت يصدره بعض الرجال من حناجرهم يصاحبه عادة تصفيق باليدين و يكون مصاحباً لإلقاء شعري أشبه بالموال ) و الذي كان ممارساً و معروفا حتى عام  1918م.

الطنابرة كانت مهمتهم اصدار الصوت بالكرير من الحنجرة ووضع الید على الفم مع الصفقة بالأيدي.. .و لم يكن يصاحب ذلك أي آلات.

ومن الذين عرفوا و أبدعوا فى ھذا الضرب من التطريب من مشاھیر الطنابرة حتى تمت تسميتهم بأصحاب (الحناجر الفولاذية ):

·        شیخ الطنابرة الفنان عبد الغفار الماحي

·        و بشیر  الرباطابي،

·        و الطیب الانجلیزي ،

·        و الجوخ حسب الله ،

·        و  الجقیر ،

·        و محمد رأس البیت ،

·        و الصديق ود الرمیلة ،

·        و نعیم و محمد ود سعید الحوري ،

·        و عباس ھواري ،

·        و محمود ود أبو لونجة ،

·        و محمد الماحي ،

·        و يس الیمني ،
                               و غیرھم .....

و انضم لھم عميد فن الغناء السوداني الفنان محمد أحمد سرور في بداية صعود نجمه والتي شكلت بداية أفول نجمهم في نفس الوقت!.

في الملف المرفق أدناه أنموذج لغناء الطنابرة بصوت ميرغني المأمون و أحمد حسن جمعة مع مصاحبة مجموعة طنابرة.

 

أغنية طنبارة.wma

Share this post


Link to post
Share on other sites

لاشك أن فن الطنبرة كان مزدهراً في تلك الفترة عند بدايات القرن العشرين (1900م)  و لكنه فن صعب جداً في الممارسة... فليس بامكان أي حنجرة أن تتقنه... فهو يحتاج حنجرة بمواصفات معينة.... لذلك كان الطنابرة... عملة نادرة...بمعنى أنه يصعب أن يتواجد مجموعة منهم في مكان واحد... لذلك أعتقد لهذا السبب  – و هذا رأي و استنتاج شخصي – أنه قد تم استبدالهم... في المناطق التي لا يتوفرون بها بآلة موسيقى شعبية....  هي آلة الربابة ....و هي معروفة منذ زمن قديم......حتى أنه ورد ذكرها في كتاب "طبقات ود ضيف الله" ... الذي يؤرخ لقدماء مشايخ الطرق الصوفية في السودان... حيث ارتبطت بذكر الشيخ اسماعيل صاحب الربابة...

هذه الآلة كانت معروفة في معظم مناطق السودان لكن بأسماء مختلفة.... و عندما حلت هذه الآلة الموسيقية محل الطنابرة.... في كثير من المناطق... فقد سميت... آلة الطنبور.... الاسم الذي تحول مع كثرة التداول إلى... الطمبور.... بلقب النون ميماً.

في بدايات القرن العشرين انتقل فنان شاب إلى العاصمة قادماً من منطقة كبوشیه اسمه ( محمد ود الفكى) فأخذ يلھب مسامع أھل العاصمة و يطربھم و يشجیھم بموسیقى الطمبور و بغنائه الممتع و صوته الجمیل.. فكان محمود ود الفكى رائد فتح جديد فى مجال الطرب والغناء لأهل العاصمة... ..

غنى ود الفكي لأشھر الشعراء من منطقة البجراویة و منهم الحسن ود سالم و ود بعشوم و بشیر
الطاش و محمد ود عبدالله ... و لكن الشاب لم يستمر في العاصمة كثیراً إذ كان والده شیخا محافظاً على رأس بیت دينى متصوف فأرسل فى أعقابه و أعید إلى قريته ... لكن فنه بقى بالعاصمة و احترفه كثیر من المطربین و كان أشھرھم عبدالغفار الماحي و بشیر الرباطابى.

برع بشیر الرباطابى فى العزف على الطمبور و أجاده و ذاع صیته و أصبح يتغنى بمصاحبة أنغام الطمبور فى حفلات الافراح و سجل فیما بعد اسطواناته لتبث فى مقاھي العاصمة بأجھزة الفنوغراف و كان قد لفت انتباه الشاعر الكبير صالح عبد السيد أبوصلاح حیث اعطاه عدة قصائد من أشعاره ليتغني بها.. .. و بلغت شھرته أنحاء العاصمة حتى صار من رواد المغنیین بمصاحبة الطمبور .

بشير الرباطابي هو أول فنان سوداني يسجل أغنيات سودانية  في اسطوانات... حيث سافر عام 1926م إلى مصر بصحبة الخواجة الاغريقي الذي كان مقيماً بالسودان وقتها ديميتري البازار – كانت توجد جالية اغريقية كبيرة تعيش بالسودان و تخالط أهله في أفراحهم و أتراحهم .

الأغنيات التي سجلها بشير الرباطابي في تلك الرحلة متعددة و متنوعة، فبعضها من فترة ما قبل الحقيبة التي يؤرخ لبدايتها بالعام 1919م، و أغلب الظن هي ما تعلمه و حفظه من أغاني ود الفكي و الذي ما كان سيذكره الكثيرون لولا بشير الرباطابي الذي أكمل ما بدأه،  وسجل أيضاً عدة أغنيات من شعر أبي صلاح و هي من غناء فترة الحقيبة، من تلك الأغنيات :

1.       عشوق جنابن.... من تأليف الشاعر سعد بانقا

2.       ما كنت رائق ساكن (في الخوجلاب).... من أشعار أبي صلاح

3.       حليل موسى.... تراث

4.       جدية النالة.... من أشعار أبي صلاح

5.       القمري المظلل بي ورق الأراك.... من أشعار أبي صلاح

أشار إلى ذلك المحقق الموثق المدقق الأستاذ / الطیب محمد الطیب بقوله ( و إني لأذكر أن اول اسطوانة سجلت كانت بصوت الفنان بشیر الرباطابي و كانت قصيدة  عن السكة حديد و قطارھا و وابورھا و محطاتھا من بورتسودان الى كبوشیة ألفھا الشاعر سعد بانقا من أبناء كلي و غناھا صیدح ذلك الزمان بشیر الرباطابي و الأغنیة من اوائل الاسطوانات التى سجلھا بشیر فى مصر لدى شركة بيضافون.... القصيدة لسعد بانقا وعنوانھا عشوق جنابن ... تقول :

 من كبوشیة لي غربنا مزملین للعفش كربنا
مشو يمین للبلد قِربنا نقابل الـ حبّھن حرقنا

لا يوجد تسجيل متاح لهذه الأغنية حالياُ... للأسف... رغم أهمية ذلك من ناحية تاريخية للغناء السوداني الحديث.

كمثال لغناء طمبور ود الفكي الذي برع فيه الفنان بشير الرباطابي... أورد لكم تسجيل أغنيتين....من تأليف الشاعر أبي صلاح.... بصوت بشيرالرباطابي... يصاحبه ابن عمه أحمد عبدالله ككورس...نبدأ بأغنية ما كنت رائق ساكن(في الخوجلاب) .... ثم أغنية لو تجازي و لو تسمحي.

مرفق لكم تسجيل الأغنية الأولي ما كنت رائق ساكن....ثم بصوت أولاد الموردة لوضوح الكلمات فيه

و هذا نص القصيدة

ما كنت رائق ساكن


مـاكنت رايق ساكن في صفاء وتأمين

فـي الـخوجلاب يا قلبي مني شالك مين

 

ديـل الـبروق الـشالن أم درر باسمين

مـابين ظـل الايـك و نـفحه الياسمين

أم ديـل شلوخو تلاته  من تحت وسمين

يـا قلبي بـيني و بـينو اليقسمك قسمين

 

قس ما روايـح الورد ما الزلال و التين

فـوق الـجمال الـفردي الليهو ملتفتين

بس ايه لزوم انوارنا من شموع و رتين

مـادمت انـت و بـدر الـتم زي اختين

 

بـقي ديـسك أطول منك و لا  متقايسين

شـفنا الـضفاير جـرت للقديم كايسين

أنا شوقي دايماً زايد و ماشي في تحسين

أنـا صـبري قل و يشهد بي أزايا حسين

 

فوق الدروع ايدينا تلاقو  زي شاهدين

بي سندة الأكتاف أردافا متعاهدين

برزن نهودا  و عامن في الهوا  مجاهدين

و على هلاك العاشق ديمة مجتهدين

 

فوق الجمال وقلنا صابنا رمش العين

شفنا السيوف تتجرد من عيون واسعين

صاح وهبه فاقد عقلو  كم جريح و طعين

الـناس جروحم تسعة أنا لي جروح تسعين

 

كيف المنام و عيوننا يكونوا متفقين

و هنا الشلوخ تتقادح و الخدود رايقين

فرن قوبنا و ضاعن من صدور و يقين

كيف الهلاك شايفنو و ليهو مشتاقين

 

قل يا هزار و  ترنم بيا شوق و حنين

بالله عيد النظرة و زود الترنين

حرك هواي ذكرني الهجرو غير تقنين

ساعات فراقو الواحدة تقيمت بي سنين

 

عـد الـشوادي الـغنن يالغرام صايحين

عـد القماري القوقن في الغصون مايحين

عـد الـنسايم الـمرن بالمسك فايحين

تـغشاك يا عثمان نعمة وسرور كل حين

في الخوجلاب_بشيرالرباطابي.mp3

فى الخوجلاب يا قلبى- الثنائى عطا كوكو و أحمد يوسف.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

الأغنية الثانية بصوت بشير الرباطابي... لو تجازي و لو تسمحي....من شعر أبي صلاح....مرفقة بالأسفل و هذا نصها:

لو تجازي و لو تسمحي

لو تجازي و لو تسمحي .............. أنا مني ريدك ما بتمحي
يا خيول الشوق أرمحي ............ و اردي دمعك لا تطمحي
بس عشوقك لا تــقـمِّــحي ...... و بي طريف العين ألمحي
بي الشـــــــليخ البتفــــضِّحي ..... هـــــاكي ســـرو لا توضحي
لي دوايا العَــرَقْ أنضــحي .... و ميلي فــــرع البان أفضــحي
مــن عيونك تتزوحــي ................ و فى قليبي بتتســــوحــي
برضي فاهم سـر الوحي ............. الفي حـــواجبك بيتلــوحي
من سهــامك تترشحي ............... و حازمة كشحك ديس أكشحي
خلقة عرقك مسك أرشحي .......... و النســيم بالطيــب وشحي
كيف خصيمك بتمـدِّحي .............. و كالحــمــائم بتصدِّحــي
كيف عذولك لا تردِّحي .............. و أنت جنة و نار تقدحي
في عقول الناس تمزحي .... هل بصحـــك أم تمـــــــزحي؟
بــالمـــبنـــَّا البـــــتـــرزحــي و فـــكـــري مــلك بــتــزحـــزحــي !
يا زهيرة الـروض فتحي ............ و النسيم بالطيب كتِّحي
العـــذول المــا بيســـتحي .......... بي سيوف العين نتِّحي
يا الحمامة البتصـيحي ........... و بى فروعك بتميحى
لا تحرقي الجوف ريِّحي ........... و شوفي دمعي البتسيحي
من غصونك ما بتبرحي .......... يوم تبـكي و يوم تفرحي
لا تفــري و لا تسرحي ............ أكلي قلبي البتجـــــرحي
في المطيرق بترجحي ............ و بالنســـائم تتمرجـــحي
تابعي فن الحب تنجحي ........... كان صدقتِ وكان تبجحي
المـــــبكَّـم بتفــــصـِّحــي ................. و بى نغيــمتك بتنصحـــي
جيبى عقلي الطاش أنصحي ........ كــان مغـــيِّب و الآن صِحي
تمسى بهجة و نور تصبحي ........... و فى قلوب الناس تربحي
خــلي قـلبي البتنبِّـحـــــي ............. و هاك نوم العين أضبحي
عن عــــذولك لا تصفـحي ........... وبى سهـــام اللُـعُـسْ ألفحي
                                            خلي دمعو  يسيل طفــِّـحي  ............  و بالغـــرام غـطي ولفحي
                                                 

بشير الرباطابي لو تجازي.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

كنت أتمنى أن يكون لدي مثال لأغنية من فترة ما قبل حقيبة الفن بصوت الفنان بشير الرباطابي....

بحثت و لكني لم أوفق في العثور على ذلك.... تحديداً بحثت عن تسجيل للأغنيتين:

1- عشوق جنابن

2- حليل موسى

فالأغنيتين اللتين أوردتهما نصاً و صوتاً...و رغم أن بشير سجلهما بمصاحبة الطمبور...هما من غناء فترة الحقيبة.... 

و هي واحدة من محطات هذا البوست المهمة... و التي سأنتناولها بتفصيل...

Share this post


Link to post
Share on other sites

 إذن...كان ذلك هو الغناء المنتشر وقتها....قبل انطلاق حقبة ما عرف بغناء الحقيبة....

و هو كما نلاحظ غناء متفق في نمطه الشعري  و لكنه مختلف في شكله الأدائي....

نبدأ بالمضمون الذي كان متفقاً عليه في كل القصائد و هو الشعر ... الذي اتخذ نمطاً واحداً رغم تعدد موضوعاته التي تراوحت بين الفخر  و المدح و غناء السيرة  و المناحات.... حيث كانت كلها تؤلف في نمط الدوباي السوداني و الذي هو أقرب لفن الدوبيت الذي كان معروفاً وقتها في عدد من البلدان العربية... لست أزعم هنا أنه مشتق منه.... بل المؤكد أنه فن سوداني قديم متوارث جيلاً عن جيل...

و يجب أن أشير هنا إلى أنه ليس بالضرورة  و لا من الصائب أن نحاول إرجاع كل ما نتعرف عليه من عناصر ثقافتنا المتعددة ( شعر، غناء، حكايات، لهجات....إلخ) إلى أصل عربي ما.... لكي نؤكد بذلك  انتماءنا لجنس معين... بل لدينا ثقافتنا السودانية الراسخة و الغنية و التي تميزنا عن الآخرين.

إذن الدوباي السوداني.... و يسمى أيضاً الدوبيت في بعض المناطق.... هو شعر  تتفق فيه أبيات كل قصيدة في وزنها الشعر.... بينما تتغير  فيه القافية بعد كل بيتين أو أربعة أبيات.... و نسبة لهذا التغير بعد كل بيتين فقد ذكر بعض المؤرخين أن أصل كلمة دوبيت....هو كلمة (دو) الفارسية.... و التي تعني اثنان... كما أن للفرس ظاهرة مماثلة في شعرهم.... تتغير فيها القافية بعد كل بيتين .... كما تتناول كل أربعة أبيات فكرة واحدة أو موضوعاً واحداً....و خير مثال لذلك هو أشعار عمر الخيام التي ترجمت إلى العربية....

من هذا الشكل معروف لدينا أيضاً في السودان فن المسدار الذي تميزت به منطقة البطانة.... و فيه يكون للقصيدة وزن شعري واحد.... و لكن تتغير القافية بعد كل بيتين أو أربعة أبيات.... و كل مربع يتناول فكرة واحدة في الغالب.....

كان ذلك عن المضمون الشعري...في غناء ما قبل الحقيبة..... أما الشكل الغنائي فاتخذ نوعين:

-   غناء الفنان بمصاحبة آلة الطمبور فقط..... كما عرف لدى بشير الرباطابي

-   غناء الفنان بمصاحبة الطنابرة فقط.... دون آلات موسيقية

كان ذلك هو شكل الغناء المنتشر في العاصمة وقتها.... و الذي استمر حتى عام 1918م، و لأن دوام الحال من المحال فقد تغير و تطور ذلك الغناء عبر مراحل استمرت سنوات في عدة نواحي:

·        تطور من ناحية الأداء

·        و من ناحية الشعر

·        و من ناحية الآلات المستخدمة

·        و من ناحية الألحان و الموسيقى

و هذا التطور هو ما أحاول تتبعه تاريخياً من خلال هذا البوست.... و أتمنى أن أوفق في ذلك.

المحطة الأولى: نشأة ما عرف لاحقاً بغناء حقيبة الفن

        لم يكن يقام عرس في العاصمة إلا و تصحبه حفلة يدعى لها الشعراء و الفنانون و الطنابرة ، و كان الفنان محمد أحمد سرور مشهوراً في العاصمة قبل نشأة الحقيبة.... يغني في الأفراح و يصاحبه عدد من الطنابرة .... من الذين ورد ذكرهم في بداية هذا البوست.... و قد نشأ فن الحقيبة نتيجة حدث في إحدى تلك الحفلات التي كان من المفترض أن يغني فيها سرور..... لنقرأ كلمات للباحث و المؤرخ الأستاذ حسن نجيلة الذي وثق ذلك في كتابه ملامح من المجتمع السوداني  حيث قال: (...أنطلقت شرارة الغناء الحديث في حفل زواج التاجر بشیر الشیخ بأمدرمان حینما أعلن الطمبارة الإضراب و امتنعوا عن الأداء خلف محمد أحمد سرور، فما كان من سرور إلا أن تقدم و طلب من صديقه الأمین برھان أن يقف خلفه و يسانده... فذكر الأخیر بأنه لا يجید فن  "الكرير" الذي يؤديه الطمبارة فقال له سرور الذى اشتھر بعناده .. لا يھم .. فقط ردد خلفي آخر شطر في الدوبیت حتى أسترد أنفاسي و أقول بیتاً آخر فتردد لي آخره ... و أدخل سرور ھذا النمط منذ تلك اللیلة و وجد قبولاً كبیراً من الجمھور و نظم بعدها الشاعر ابراهيم العبادى و الشاعر محمد ود الرضى قصائد جديدة  للفنان سرور  و شاع ھذا النمط بین بقیة المطربین و تحول كثیر من الشعراء لكتابة الشعر الذى يتناسب مع الموسیقى الجديدة بالرق والمثلث و الصفارة و الأدوات الاخرى المصاحبة حتى دخول الكمان و الاكورديون فى مراحل لاحقة ..  ...)

إذن فهذا هو غناء الحقيبة الأول....الذي نشأ في العام 1919م....

يؤدي المغني عدة أبيات.... يردد خلفه مؤدون.... ثم ينتقل إلى غيرها.... و هكذا حتى نهاية القصيدة...

لم تصاحبه في الأول أي آلات موسيقية....ثم رويداً أدخل سرور آلة الرق...متأثراً باستخدامه في المديح عند الطريقة الأحمدية.... و  تبعه المثلث الحديدي على طريقة مداح القادرية.....و بعد أن سافر سرور إلى مصر بصحبة الأستاذ ديمتري البازار... عدة مرات.... لتسجيل أغنياته.... تعرف على آلات العود و الكمان ثم الأكورديون....التي دخلت تباعاً في أداء أغنياته...

من جانب آخر.... قام الشاعر ابراهيم العبادي... بتأليف كتاب مخصص.... سماه أستاذ الأغاني...

و ذلك لمساعدة الشعراء.... في كتابة الشعر الذي يتماشى و  يتناسب مع هذا النوع من الغناء الجديد....

إذن فقد شهدت هذه المحطة الأولى.... تطوراً في عدة نواحي:

·        في الأداء

·        و في الشعر

·        و في الآلات التي استخدمت لأول مرة

·        و في الألحان التي شهدت دخول الموسيقى لأول مرة....

 

كمثال على ذلك استمع لأغنية برضي ليك المولى الموالي..... من شعر ابراهيم العبادي.... لحنها سرور

و قد سجلها في أول رحلة فنية له إلى مصر.... يوجد تسجيل الأغنية هنا

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

لابد من التوقف في هذه المحطة الأولى في تطور الأغنية السودانية لإيفائها حقها من التأمل .... و لتفصيل التطور الذي حدث في النواحي الأربع المذكورة أعلاه.... سأستعين ببعض التسجيلات الاذاعية المتاحة في المكتبة للقيام بذلك....و لنبدأ بالحديث عن التطور في الأداء...

أورد الدكتور عوض بابكر، الخبير و المتخصص في تاريخ فن الحقيبة،  في تسجيل لحلقة من برنامج حقيبة الفن الذي يذاع اسبوعياً يوم الجمعة في الاذاعة القومية معلومات مهمة عن بدايات فن الحقيبة.... رابط الحلقة مرفق بالأسفل للاستماع إليها كاملة لمن أراد.... و سألخص أهم النقاط التي تخدم فكرة هذا البوست.

كان الغناء السائد في العاصمة قبل انطلاق الحقيبة ... عبارة عن رمية من الدوباي يؤديها الفنان.... يعقبها كرير (طنبرة) الطنابرة ...ثم رمية تالية وهكذا.... رميات الدوباي ليس بالضرورة أن تتناول فكرة واحدة .... بل أغلبها كان لا يتناول فكرة واحدة....إنما كل رمية تتكون من أربعة أبيات عرفت باسم المربعات الشعرية ....كما في فن المسدار....

النقلة التي أحدثها الفنان محمد أحمد سرور  حولت ذلك إلى أغنية ذات فكرة واحدة.... لا يصاحبها طمبور.... و لكن يصاحب الفنان مجموعة من الكورس.... يرددون بعض ما يغنيه الفنان.... صارت الأغنية ذات فكرة لحنية متكاملة و تتكون من شكل ثابت يحتوي على العناصر التالية:

·        مقدمة من الرميات

·        لحن للمطلع

·        نص و لحن الأغنية الرئيسي (كوبليهات)

·        ملخص ارتجالي للأغنية (الكسرة)

استمع لتسجيل أول أغنية حقيبة يغنيها سرور  و  من ألحانه، مفارقاً بها نهج الطنابرة و مدشناً بها فترة غناء الحقيبة.... و هي أغنية ببكي و بنوح و بصيح....من كلمات الشاعر ابراهيم العبادي.....الأغنية موجودة في تسجيل حلقة برنامج حقيبة الفن الذي ذكرته.... و المتاح رابطه بالأسفل.... في التسجيل يغنيها ميرغني المأمون و أحمد حسن جمعة.

استمع لجزء من تسجيل الحلقة بالأسفل.... و لديك رابط مكانها في المكتبة

 

 

ذكرى سرور.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

بقي أن أشير إلى أن الدوباي نفسه (أو الدوبيت إن شئت) ... صنفه الطنابرة إلى ثلاثة أنواع حسب الأداء.... خفيف و متوسط و ثقيل.

المكون الثاني للأغنية الذي طورته فترة الحقيبة هو الشعر....

فشعر الحقيبة يختلف عن الشعر الذي كان يردده الطنابرة قبلها.... فهم كانوا يختارون مقاطع من شعر  بدوي لشعراء من خارج العاصمة.... و يرددونه في الحفلات.... يتخلله الكرير..... بين كل مقطع و آخر.... موضوعات ذلك الشعر متعددة بتعدد الشعراء أنفسهم..... و منهم الشاعر الطيب ود ضحوية و الشاعر  ود شوراني و  كثير من شعراء مناطق شندي و كبوشية الذين كان يردد شعرهم محمد ود الفكي و من سار على نهجه......ثم قام عدد من شعراء العاصمة بمجاراة ذلك الشعر.... مع تهذيبه و تغيير موضوعاته لتناسب المدينة و الحضر بدلاً من البادية، و من هؤلاء  الشاعر ابراهيم العبادي.... و أبو صلاح....و محمد ود الرضي.... و غيرهم...

و كان لهم مجلس اسمه "شعراء الدوبيت" و ما كانوا يسمحون لشاعر بالانضمام إلا بعد اختبار فينشئ احدهم أبياتاً فى موضوع بعينه فيرد عليه الآخرون ملتزمين بالقافية نفسها و كانوا يقولون على الرد "تغطيةفيقولون "غط هذا الكلام". و كان قائد الشعراء هو يوسف حسب الله و يجلس الى يمينه محمد علي عثمان بدري  و أحمد محمد صالح المطبعجي و جقود ابو عثمان و معهم ايضا الشاعر عوض السيد بابكر  و  الشاعر عمر محمد علي و آخرون..

لنورد بعض الأمثلة على ذلك النوع من الشعر....

كان العبادى في بداياته يجاري شعر فنان كبوشية أمحمد ود الفكى فى رمياته بالدوبيت (الودباي)،

و من تلك الرميات:

ببكي بنوح انا دمعي سايل  محجور من الارايل
فجاراها العبادي:

ببكي بنوح انا دمعي جاري *** مكتول هالــــكني جــاري
صدرك ليه رمى البـــــــــــداري *** و أعلن منشـــــور اداري
و صرح طالـــــــــب وداري *** و قال فاك و حياة خـداري
اكتل و في الرشـــــــمة اداري *** و على الشـــــلاخ مداري
يا الساكن غــــــــــرب داري *** كاتــــــلني و مـــاكا داري

و قال ود سالم:

يا ناوي الرحول لبلودها *** نارها الفي الضمير مـــــوقودة
هب النسيم لي من بلودها *** جاب لى طيب تومتي الفروده
كالشمعدان منصوبة عودهــــــا
فقال العبادى:

سامع نـدايا كريم يا حي ليم الجداية
هاك يا سرور وصف الجداية *** زي البـــدور اول بــــــــداية

عينيها حور كايدات عـــدايا *** و ستة السطور في الخد نداية
و الرشمة فور جلبت ردايا *** تتجلى نــــور زي الــــــــهداية
فاقت الحضور ثم البــــدايا *** زي ناس بـدور جاريات هدايا
عمري و جميع ملكت يدايا *** بي كل سرور لام خـــــد فداية

و قال ود الفكى أيضا:

القيدها فيني غالق *** يشقيني الحكَّمو الخالق

فقال العبادى:

السامية و راقية في جيـــــــلها *** كريم لمتين أناجيلا
هاك يا خلي تبـــــــجيلها *** أديبة و راسية في جيلها
سعيد اليوم يناجيلا *** تدير له ظروف فناجـيلها

و من اشهر الرميات عند العبادى:

التايــــــه دلال ما خــــــابر *** كم قلباً مـــــــعذب و صــــابر
وقفت شئ عجيب في الدارة *** و أســــــفرت اللثام عن داره
تتخنتل دلال و قــــــــــداره *** سهم ألحاظها ما بتـــــــدارى
انقسمت مشت طــــــــالبانا *** تـــــتمايل  تقـــول البـــــانة
نديان خـــــــدها الطـــــربانة *** زي الزهرة في إبـــــــــــانة
جات تتمايل العرجـــــــــونة *** البي هوى النفوس معـجونة
قول لي اهلنا ما ترجونـــــــا *** ما بضوق السراح مسجونه
آه من طلعتها البـــــــــــــهية *** و اعضاها اللطيفة طــــرية
فاها من الفظاظــــــــة برية *** يتـــــــــــلالا كأنــــــــو ثريا


ومن أروع ما قاله الشاعر محمد ود الرضي  آنذاك هذه الرمية :

الجرحو  نوسر  بي

غوَّر في الضمير
فوق قلبي خـــــــــلَف الكـــــــــــي
يا ناس الله لي
كان ما الشئ قسم و انا عقلي مداير
جيت عاشق المدلل بيهو شن دايـــــر
يمشي الكي قبل و  ينسِّف الدايــــــر
و  الديس الغزير  لي قامَتو  يضــــاير
و  المحيا المتل قمر العشا الدايــــــر
يقيف بي عجَن و  يقول لي شن دايــر
رحماك يا عشوق طاش الفكر حاير
يا ناس الله لي

اسمعها بصوت ميرغني المأمون و أحمد حسن جمعة

الجرحو نوسر بي.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

هذا عن شعر الدوباي الذي كان سائداً قبل الحقيبة.... التغيير الذي أحدثته فترة الحقيبة يمكن ملاحظته عبر  نصوص الأغنيات التي أوردتها أعلاه و كذلك ما سأورده في هذا البوست.

العنصرين الثالث و الرابع اللذين أضافتهما الحقيبة للأغنية السودانية هما:

·        توظيف آلات موسيقية

·        تلحين الأغنيات

سرور هو من بدأ إدخال الآلات الموسيقية لتصاحب الغناء... و بدأها بالرق الذي أحضر من مصر في فترة تسجيل الاسطوانات، ثم المثلث و الصاجات...متأثراً بما كان سائداً في المدائح وقتها.... ثم العود الذي اشتهر به العازف وهبة و الصفارة للعازف عبد الرحيم  و الكمان الذي برع فيه وقتها العازف السر عبد الله.

على أن أكبر اسهام سرور كان في الألحان.... حيث وضع بصمته التي سار عليها كل الفنانين في زمنه و لوقت طويل بعده.

إذن فقد دشن سرور  هذا الانطلاق الجديد بأغنية ببكي و بنوح و بصيح.... التي كتبها له الشاعر ابراهيم العبادي...  مجارياً بها الشاعر الكبير... صالح عبد السيد أبو صلاح في أغنية وسطاً ضمر يتهادى....و هي من أغاني ما قبل الحقيبة(الطنبرة)..... ثم توالت الأغنيات من أبو صلاح... و  ود الرضي و العبادي و غيرهم.

و بالرغم من تأسيس سرور لهذا النمط من الغناء الجديد وقتها، بدءاً من عام 1919م و ما بعده .... و بمؤازرة الشعراء المذكورين و غيرهم.... فإن الفضل في نشر و ذيوع هذا النوع من الغناء لا يعود له وحده.... بل يعود جزء كبير من ذلك للفنان بشير الرباطابي و الفنان عبد الله الماحي اللذين سبقاه بالسفر إلى مصر عن طريق الأستاذ ديمتري البازار  و والده حيث قاما بتسجيل كثير من أغاني الحقيبة في اسطوانات كان يتم الاستماع لها في مقاهي العاصمة و بعض البيوت، أما سرور فلم يسجل أغنياته في اسطوانات إلا بعدهم بزمن.... يجب أن أنبه هنا إلى أن الاذاعة السودانية لم تكن قد أسست بعد في ذلك الوقت.

و تسمية هذا الغناء باسم فن الحقيبة أو أغاني الحقيبة أو حقيبة الفن... حدثت في فترة لاحقة بعد تأسيس الاذاعة السودانية... و بعد حوالي ثلاثين عام من تدشينه.... و سأعود لتفصيل ذلك قريباً.

بشير الرباطابي سافر إلى مصر عام 1926 و سجل مجموعة من الأغاني بمصاحبة الربابة،  بعضها من أغنيات منطقة الرباطاب مسقط رأسه، و بعضها الآخر من تأليف الشاعر ابو صلاح ، منها أغنيات حقيبة و منها غناء ما قبل الحقيبة و معلوم أن الشاعر أبو صلاح  كان من أهم شعراء المرحلتين معاً ، شملت الأغنيات:

·        لو تجازي و لو تسمحي.

·        ما كنت رائق ساكن (في الخوجلاب).

·        وسطاً ضمر يتهادى.

·        فريع البانة.

·        جدية النالة.

·        القمري المظلل بي ورق الأراك.

 

إن كان بشير الرباطابي أول فنان يسجل أغنيات سودانية على اسطوانات و لكنه غناها بمصاحبة الربابة فإن الفنان عبد الله الماحي هو أول من سجل أغنيات الحقيبة بشكلها المعروف، فقد سافر إلى مصر سنة 1929م و سجل مجموعة أغنيات شملت:

·        متى مزاري

·        نور جناني و قبلة حناني

·        احرموني و لا تحرموني

·        تيهي فوق العز و النفل

و هذه من شعر محمد ود الرضي، و شملت أيضاً:

·        اسعفوني و لا تصرفوني

·        بان عليها تام جمالها

من شعر محمد علي عبد الله الأمي.

عبد الله الماحي من منطقة المتمة و كبوشية و البجراوية و هي نفس المنطقة التي قدم منها سابقاً محمد ود الفكي إلى العاصمة، و قد عاصره و غنى معه شعر أبناء المنطقة الذين كان مشهوراً منهم:

·        الحسن ود سالم

·        محمد قرشي

·        محمد عبد الله

·        ود الهيد

·        الدسوقي

·        ابراهيم الطاش

كان يؤدي شعرهم  عدة مغنيين ذكر منهم:

·        محمد الفكي بابكر

·        أحمد بعشوم

·        صالح كمبال

·        أحمد الخديوي

·        سليمان عثمان اللومنجي

·        عثمان العوض البشير

·        عبد الله الماحي

استمع للتسجيلين المرفقين الذين يحكي فيهما الفنان عبد الله الماحي عن تلك الفترة.

رائد_الفن_السوداني_عبدالله_الماحي_-_حديث_ذكريات_+_أغنية_يا_الوصالك_عزَّ.mp3

لقاء_نادر_مع_الفنان_الحقيبي_عبدالله_الماحي.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

انتاج و توزيع الأغاني السودانية:

                 كانت أغاني مدرسة أم درمان الفنية الأولى – كما سميت أغاني الحقيبة لاحقاً -  هي وسيلة الترفيه الأولى في ذلك الوقت خاصة بعد تسجيلها في اسطوانات حيث انتشرت في كثير من المدن و استمع إليها البادي و الحاضر.

لم تكن هنالك اذاعة و  لا تلفاز  و لا غيرها من وسائل الترفيه لعامة الجمهور.

أول من انتج ثم وزع أغنيات سودانية في اسطوانات تعمل على جهاز الفونوغراف كان الأستاذ ديمتري البازار، فمن هو ديمتري البازار؟

هو  يوناني (اغريقي) الأب بينما أمه سودانية دنقلاوية من قوشاب كما يحكي عن نفسه في التسجيل المرفق أسفل هذه المداخلة، و قد غلبت سودانيته على أصل والده الاغريقي لأنه عاش كل عمره في السودان. درس ديمتري في كلية غردون حيث زامل شعراء الحقيبة خليل فرح و مصطفى بطران و أحمد عبد الرحيم العمري و تعرف عبرهم على فناني الحقيبة سرور  و عبد الله الماحي و على بقية شعراء الحقيبة.

أسس ديمتري مكتبة في الخرطوم سماها مكتبة البازار السوداني كان يقوم عبرها بتوريد الصحف و المجلات المصرية و توزيعها في السودان كوكيل معتمد، ثم دخل بعدها في مجال انتاج و توزيع اسطوانات الأغاني السودانية على حسابه و بعقودات مع الفنانين و الشعراء، فأنتج كثيراً جداً من أغاني الحقيبة، عبر شركة بيضافون ثم لاحقاً شركتا أوديون و ميتشجان في مصر. كان يتفق مع الفنان هنا و يصحبه معه إلى مصر لتسجيل الأغاني ثم يقوم بانتاجها في اسطوانات بأعداد كبيرة يتولى توزيعها عبر مكتبته في الخرطوم للجمهور.

نافسه في ذلك التاجر محمد داؤود حسين الذي كان يتولى انتاج الاسطوانات بنفس الطريقة عبر شركة أوديون المصرية، ثم يتم توزيعها في الخرطوم عبر مكتبة محمود عزت المفتي.

الفنان الأستاذ علي مصطفى – رحمه الله - كان ذا تواصل مع فناني الحقيبة، و عمل فترة في المكتبة الصوتية بالاذاعة السودانية، لذلك تجمعت لديه كثير من المعلومات عن أغاني الحقيبة حتى لقب بالدكشنري لكثرة معلوماته عنها. الدكشنري قام برصد شامل لحركة تسجيل الأغنيات السودانية وقتها و نشر ذلك عبر عدة لقاءات صحفية، و منها و من مصادر أخرى أقدم سرداً سريعا لذلك هنا.

تتابعت تسجيلات الأغاني السودانية في مصر كالتالي:

·        سنة 1926م ابتدأها بشير الرباطابي كما فصلنا ذلك مسبقاً.

·        سنة 1927م كانت رحلة الفنان عبد الله الماحي التي ذكرناها أعلاه، علماً بأن الفنان نفسه أوضح في أحد التسجيلين في المداخلة السابقة أنها كانت سنة 1929م.

·        سنة 1928م لشركة ( بیضافون) سجل أولاد بري خضر و حمیدة و عمر شماش وأبوبكر خلیل ومن الأغاني التي سجلوھا:

-          " الھواكم بقى لي جریمة " لأحمد عبد الرحیم العمري

-          و أغنیة " ریح الصبا النازل " لعبید عبد الرحمن

-          و " خلي مالو الیوم " و " الملكة الكامل جمالھا " لسید عبد العزیز

·        سنة 1929م لشركة ( أوديون) سجل علي الشایقي و عمر البنا و محمد الأمین بادي و التوم عبد الجلیل أغاني للشاعر ابوصلاح من ضمنھا:

-          وصف الخنتیلة " .

-          و " ان ورد بروائحك نسام " .

-          و " عیني و الملام في معاندة " .

·        سنة 1929م لشركة ( أوديون) سافر كرومة و  عبد العزیز مصطفي و حدباي احمد عبد المطلب  وقد رافقھم في الرحلة التاجر محمد دوؤاد حسین و العازف وھبة احمد و سجلوا أغاني متنوعة من أبرزھا:

-          أغنیة " زھر الریاض في غصونو ماح " وسجلھا كرومة لحدباي

-          و أغنیة " نظرة یا السمحة ام عجن " لسید عبد العزیز

-          و " یا لیلة لیلك عسلو " أنا ما معیون "

-          و " زھرة روما "

-          و" بین جنانین الشاطئ " ,

-          وسجل عبد العزیز مصطفي " لیك سلامي یا ام درمان "  و" الضاوي جبینھا " للعبادي

-          و " یا ام جمال یشفي السقیم " و " الملكة الكامل جمالھا " لسید عبد عبد العزيز

 

·        سنة 1930م سافر محمد صالح و عثمان قیلي و علي المساح، وسجلوا أغاني للشاعر سید عبد العزیز أبرزھا:

-           " للعزة حسنك خال " وأغنیة " صباح النور " و " خلي مالو الیوم "

-          و محمد صالح سجل " خمره ھواك " للشاعر العمرابي

-          و" اسمعني واشجیني " للشاعر محمد علي عبد الله

-          و " حب میة " للشاعر علي المساح

 

·        سنة 1931م لشركة ( أوديون) سافر سرور ومعه الامین برهان و كرومة بصحبة التاجر محمد دوؤاد حسین , وسجل سرور 10 اسطوانات , وكان كرومة كورساً معھم , و من أشھر الأغاني التي سجلوھا:

-           " برضي لیك المولي الموالي " و " شموس عفة " للعبادي

-          و " یجلي النظر یا صاحي " و "سیدة و جمالھا فرید "  لسید عبد العزیز


           و " متى مزاري " لمحمد ود الرضي و تخميس العبادي ,

-          أما الأمین برھان أشھر الأغاني التي سجلھا:

-          " بلابل الدوح " لإبراھیم العبادي

-          و " عقلي انشغل بھواك " لمصطفي بطران

-          و " مرضان باكي فاقد " لمحمد علي عثمان بدري .

 

·        سنة 1931م لشركة ( أوديون) سافر برفقة ديمتري البازار الفنان إبراھیم عبد الجلیل ( عصفور السودان) ومعه النعیم محمد نور و سید وھدان و خوجلي العوض , وسجل إبراھیم عبد الجلیل عدة اسطوانات شملت:

 -           " أنوحن لي حماماتھم " لمحمد ود الرضي

-          و " وفي الضواحي "

-          و " ماهو عارف قدمو المفارق "

-          و " تم دورو و دور" لخلیل فرح

-          و " الشويدن روض الجنان" لأحمد عبد الرحيم العمري
و النعیم محمد نور سجل

-           " مھجة مغرم " لعوض بربر

-          و" ملكة جیلھا " لبطران

-          و " ام جمالاً كالبدر عاد " للنعیم محمد نور  

 

·        سنة 1933م سافر الفاضل احمد واحمد حسن ویوسف الرباطابي، سجل الفاضل احمد:

-          " البدیع الھواك سباني "

-          و " حبیبي جمرو حرقني "

-          و " عشت یا المنصور في نعیم " لابوصلاح ,

-           وسجل احمد حسن

-           " أنة المجروح "

-          و " جارو اھلك "

-          و " حلیف الصون " لسید عبد العزیز "

-          و " سلیم الذوق " لعبید عبد الرحمن

      

·        سنة 1934م سافر عوض شمبات والفاضل احمد ، سجل عوض شمبات:

-           " یا منار المعاني الطیبة " لسید عبد العزیز

-          و " حلیل زمن الصبا " لعبید عبد الرحمن

-          و " كم نظرنا ھلال " لصالح عبد السید ابو صلاح

-          و " الزمان زمانك " و " بدر الحسن فات " لعبد الرحمن الریح

-          و " بدیع وجمیل " للشاعر عباس عبد الملك.

-          والفاضل احمد سجل

-           " ما رأیت في الكون " لعبد الرحمن الریح

-          و " أجسامنا لیه جسمین " لابو صلاح

-          و" قسم بمحیك البدري " و" مثلي كم ضایعین " و " اعطف علي یاریم " لابوصلاح

 

·        سنة 1935م لشركة ( أوديون) سافر برفقة ديمتري البازار الفنان إبراھیم عبد الجلیل ( عصفور السودان)  للمرة الثانية ومعه من الشیالین كورس علي حسن و مأمون الزبیر و الطیب مزاري وقد سجل:

-           أغنیة ياعازة الفراق بي طال للشاعر إبراھیم العبادي

-          و للشاعر عبید عبد الرحمن أغنیة منظر شئ عجیب ما أحلى الغزل

-          و للشاعر أبو صلاح ياظبي رامة

-          و للشاعر خلیل فرح بدر التمام

·        سنة 1938م لشركة ( ميتشجان) سافر برفقة ديمتري البازار الفنان إبراھیم عبد الجلیل ( عصفور السودان)  للمرة الثالثة باتفاق مع تاجر أم درمان حسن صالح خضر، وقد سجل:

-          قصیدة سید عبد العزيز يانديمي بندب صبايا  

-          قصیدة الشاعر عبید عبد الرحمن ضاع صبري أين يا وصلي

-          قصیدة الشاعر أحمد عبد الرحیم العمري يا الھواكم أذى في البداية

-          قصیدة أوعديني ثم امطلیني و ھي أيضا للشاعر أحمد عبد الرحیم العمري

 

·        سنة 1944م لشركة ( ميتشجان) سافر برفقة ديمتري البازار الفنان إبراھیم عبد الجلیل و باتفاق مع تاجر أم درمان حسن صالح خضر، وقد سجل:

-          )آلفني في البرھة القلیلة ( للشاعر عبید عبد الرحمن

-          و للشاعر سید عبد العزيز )شفنا الكان قبیل منصان)

-           و ( يا جمیل في ھواك .. مولاك أكرم مثواك(

-          و للشاعر عبد الرحمن الريح )حبیبي لاقاني وبفرحة حياني(.

-          رافقه في الرحلة عوض و ابراهيم شمبات و الفاضل أحمد
 

و سجل الفنان عوض شمبات منفرداً

-          قصیدة )الفريد في عصرك(  للشاعر عبد الرحمن الريح

-          و قصیدة )الشادن الكاتلني ريده(

-          كما سجل الثنائي عوض وإبراھیم شمبات قصیدة أبو صلاح )حبیبي فؤادي طبعا بھواك(

-          و أغنیة الشاعر محمد بشیرعتیق ) لي في الحب مسائل ياقاضي الغرام(

-          بعد ذلك سجل الفنان الفاضل أحمد

-           للشاعر عبد الرحمن الريح قصیدة )غبت عن انساني(

-          و قصیدة) لي في المسالمة غزال( .

 

·        سنة 1947م لشركة ( أوديون) سافر برفقة ديمتري البازار الفنان إبراھیم عبد الجلیل ، وقد سجل:

-          مولاك ذو الجلال( للشاعر محمد بشیر عتیق

-          و  للشاعر عبد الرحمن الريح )ھات لینا صباح(

 

من الواضح أنه بعد تأسيس الاذاعة السودانية عام 1940م، قلت الحاجة للسفر إلى مصر لتسجيل الأغاني.

ديمترى_البازار_.شهادة_للتاريخ.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

رواد حقيبة الفن:

إذن فقد نشطت حركة أنتاج أغنيات الحقيبة على اسطوانات في الفترة منذ سنة 1927م و حتى أوائل الخمسينات بواسطة شركات بيضافون و أوديون و ميتشجان المصرية، و اتخذت طابع المنافسة التجارية في توزيع تلك الاسطوانات بين مكتبتي البازار السوداني لصاحبها ديمتري البازار و مكتبة محمود عزت المفتي ، و انعكست روح المنافسة هذه بين شعراء و فناني الحقيبة أنفسهم، و عند تأسيس الاذاعة السودانية عام 1940م كان هناك رصيد كبير من الأغاني المسجلة على اسطوانات موزعة بين المقاهي و محلات و منازل المهتمين من الجمهور.

و المتتبع لذلك الانتاج الغنائي يستطيع أن يحصر الفضل فيه لعدد محدود من الشعراء و الفنانين.

شعراء الحقيبة:

أما الشعراء فهؤلاء هم مرتبين حسب تاريخ ميلادهم :

1.       محمد ود الرضي 1884-1982   

2.      صالح عبد السيد ابو صلاح 1890- 1963

3.       ابراهيم احمد العبادى 1894

4.      خليل فرح 1894-1932

5.      احمد عبد المطلب حدباي 1900

6.      سيد عبد العزيز 1900 -1976

7.      علي المساح 1900 

8.       عمر محمد البنا 1901 – 1989

9.       احمد عبد الرحيم العمري 1903

10. احمد حسين العمرابي 1904

11. مصطفى بطران 1904

12. محمد بشير عتيق 1904

13. عبيد عبدالرحمن 1908

14. أحمد محمد الشيخ ( الجاغريو) 1910

15. محمد علي عبد الله (الأمى) 1918 – 1988

16. عبد الرحمن الريح 1918 -1991.

محمد ود الرضي كان أكبرهم سناً لذلك لقب بشيخ شعراء الحقيبة، و لم يمنعه ذلك أن يتتلمذ على يد الشاعر  ابراهيم العبادي عند قدومه من منطقته إلى أم درمان، لكي يتعلم منه طريقة كتابة شعر الحقيبة الجديد وقتها، أما ابراهيم العبادي فهو عميد شعراء الحقيبة بلا منازع لدوره في تأسيس هذا النوع من الغناء، أما أميرهم المتوج فهو الشاعر صالح عبد السيد أبو صلاح.

عندما تتأمل هذا العدد المحدود من الشعراء مع ذلك الكم الهائل من أغاني الحقيبة تتملكك الدهشة حتماً.

مزج هؤلا الشعراء بين اللغة العربية الفصحى و اللغة العامية السودانية و تأثروا بمفردات القران الكريم التي درسوها في الخلاوي و الشعر العربي و زاوجوا بين كل ذلك و بين بيئتهم السودانية فكانت ابداعاتهم تشكل نمطا فريداً أعطي للشخصية السودانية طابعها الثقافي المميز .

موضوعات شعرهم الاساسية كانت الغزل و الطبيعة و الوطنيات والاجتماعيات كما اعتبروا الطبيعة مصدراً من مصادر الهامهم وتفننوا في وصفها و أجادوا.

كانت البيئة التي نشأ فيه هؤلاء الشعراء بيئة محافظة تحترم و تقدر المرأة  و تصون كرامتها و لذلك كان شعرهم الغزلي يندرج تحت ما يسمى بالغزل العذري أو الغزل العفيف الذي يمكنك اعتباره إعجاباً من طرف واحد هو الشاعر دائماً، أما التصوير الحسي لمفاتن المرأة فاقتضته ضرورة الوصف الدقيق لإظهار براعتها في الرقص في الحفلات-  الحفلة  هي المناسبة الوحيدة التي يشاهدها فيها الشعراء-  و الرقص كان وقتها يعد أمراً لا يكتمل جمال الأنثى بدون اتقانه في نظر المجتمع ، و نجد في شعرهم تمجيدا للمرأة التي تصون عفافها و تتمسك بالقيم الايجابية في المجتمع حيث يصفون جمالها و حسنها مقروناً بعفافها  و عدم تبرجها و حفاظها علي شرفها وكرامتها.

فنانو الحقيبة:

هؤلاء هم أشهر فناني الحقيبة

1.      محمد احمد سرور

2.      عبدالكريم عبد الله(كرومه)

3.      الامين برهان.

4.      عبدالله الماحي

5.      التوم عبد الجليل

6.      ابراهيم عبد الجليل

7.      أولاد المورده (عطا كوكو و محمود عبد الكريم)

8.      ميرغني المامون و أحمد حسن جمعه

9.      أولاد شمبات( عوض و ابراهيم)

10.  أحمد يوسف

11. علي الشايقي

12. فضل المولى زنقار

13. بادى محمد الطيب

14. مبارك حسن بركات

عميدهم هو الفنان محمد أحمد سرور باتفاق، و تميز منهم كرومة و عبد الله الماحي و ابراهيم عبد الجليل.

Share this post


Link to post
Share on other sites

الآن أعود لتوضيح قصة اسم حقيبة الفن.

حقيبة الفن: قصة هذا الاسم

                كان الأستاذ صلاح أحمد محمد صالح الشاعر و الاذاعي وقتها باذاعة أم درمان موفداً عام 1953م إلى هيئة الاذاعة البريطانية للتدرب على فنون العمل الاذاعي، و  ذلك كان تقليداً متبعاً في الاذاعة السودانية وقتها. أقنع الأستاذ صلاح مسؤولي الهيئة بأن يقدم لهم برنامجاً عن الأغنية السودانية لكن واجهته مشكلة عدم وجود تسجيلات واضحة الصوت فقد كانت كل الأسطوانات المتوفرة قديمة ومشروخة فراودته فكرة أن يقوم بتوثيق و تسجيل هذه الأغاني مرة أخرى بأصوات جديدة عند عودته إلى الاذاعة السودانية و قد فعل ذلك في نفس العام.

قبل فكرة الأستاذ صلاح كانت الاذاعة تقدم برنامجاً عنوانه " من أغنياتنا القديمة"  يقدمه كل من الأستاذ متولي عيد و  الأستاذ المبارك ابراهيم بالتناوب ، و لم يكن برنامجاً منتظماً و لا يقدم في  موعد ثابت بل كان يقدم متى توفرت لهما اسطوانات ، و كان شعاره عزف على الفلوت بلحن أغنية "حلیل موسى یا حلیل موسى".

كانت فكرة الأستاذ صلاح أن يسجل أغنيات الحقيبة فنانو الأغنية الحديثة و بمصاحبة الآلات الموسيقية، و بالفعل قام بالحصول على نصوص أغاني الحقيبة من مجلة هنا ام درمان التي كانت تصدرها الاذاعة السودانية، و وزع بعض تلك النصوص على بعض الفنانين و في  الحلقة الأولى من برنامجه الذي سماه ( من حقيبة الفن)  قدم الأغنيات التالية:


عزة فى هواك - غناها عبد العزیز محمد داؤود

انا ما معیون - غناها احمد المصطفى
الزمان زمانك - غناها عثمان حسین
متى مزاري - غناها سید خليفة

الأستاذ صلاح كان يستخدم حقيبة حديدية موجودة بالاذاعة محفوظ بها اسطوانات أغاني الحقيبة، يستخدم صوت فتح هذه الحقيبة في بداية البرنامج، و كذلك صوت قفلها عن نهايته، ذلك كبديل عن المؤثرات الصوتية التي لم يكن للاذاعة وقتها أجهزة توفرها حيث لم يكن هناك تسجيل لأي مادة تقدم بل كان كل البث على الهواء دون تسجيل أو مونتاج. شعار برنامج "من حقیبة الفن" الذي اختاره الأستاذ صلاح كانت أغنية من  من نظم الشاعر (حدباى ): اللیلة كیف امسیتو یا ملوك أمدر .
اللیلة كیف امسیتوا یا ملوك ام در
یبقى لینا نسیتو .. المنام أبى لي
بالسقام لي جسمي و خلیل اكسیتوه
مالو لو بي طیف الخيال آسیتوه

 

بعد الأستاذ صلاح أحمد قدم البرنامج في فترة تالية الأستاذ- وقتها -  علي شمو الذي التحق بالاذاعة عام 1955م ،  علي شمو غير اسم  البرنامج إلى (حقيبة الفن) و تخلى عن صوت فتح الحقیبة و  غلقها ثم بدل الشعار الى الابیات المشهورة التى كتبها الشاعر الفحل محمد ود الرضى و غناها أولاد شمبات

جلسن شوف یا حلاتــن
فزر فــي ناصلاتــــن
الناعسات كاحلاتن

و اللهِ بريد غلاتن

 قالوا ليا جن هوي حبابن
یا االله الحبابیب حبابــن

 

فوقن سحب الريدة هاتن

يوت بي غناهن بهاتن

مرقن يا ربي هاتن

أبرد حشا أمهاتن

 

تبراً ناير خديدن

هدلاً طايل وريدن

فقلاً  فدعاً جريدن

حدقن يا ناس بريدن

 

شمو كانت له رؤیة مختلفة عن صلاح ،فقد رأى ان یقتصر البرنامج على تقدیم الاغانى القدیمة كما هى دون المساس بهیئتها الاصلیة.

 ابتدر شمو برنامجه باغنیتین(نظرة با السمحة ام عجن) التى غناها الفنان سید خلیفة و (نعیم الدنیا) التى اداها عبد العزیز محمد داؤود، و اضاف شمو بعداً جدیداً بتفضیل اداء العدید من الاغنیات بواسطة الرق عوضاً عن الاوركسترا الكاملة و اذكاء روح التنافس بین الفنانین. یقول شمو ( هكذا فتحنا الباب امام كبار الفنانین القدامى لیقدموا أغنياتهم فى البرنامج، و منهم الثنائى عوض و ابراهیم شمبات و دعونا مطربین آخرین منهم عبد الرحیم الامین، و اخذ مطربون محدثون كبار یأتون الینا لنسمح لهم بتقدیم اغنیات قدیمة برعوا فى ادائها منهم المطربان ابراهیم الكاشف و عبد العزیز داوود).
يواصل شمو ( كان صلاح احمد محمد صالح یاتى بالفنانین الحدیثیین لیؤدوا اغنیات الحقیبة بصحبة الفرقة الموسیقیة، اما انا فقد مزجت بین اغنیة الحقیبة و العناصر الاصلیة فى حقیبة الفن مثل اولاد شمبات و احمد یوسف و عصفور السودان ابراهیم عبد الجلیل و الفاضل أحمد و آخرین كانوا یقدمون الاغنیات بایقاعاتها حیة، و تركنا بعض المغنین مثل عبد العزیز محمد داود صاحب القد ارت الرهیبة فى الصوت یؤدون بالاسلوب المصاحب للآلات الموسیقیة لان عنصر الصوت واضح فى اغنیة الحقیبة، و یتجلى ذلك حین یصدح عبد العزیز فى الطبقات العلیا برائعة كرومة "جاهل ودیع مغرور" و الكاشف فى درة الخلیل "فلق الصباح" و مع احترامي لبعض المغنین المحدثین فانهم لایجارون اغنیة الحقیبة اذا جردناهم من الاوركسترا".

 بعد فترة علي شمو  قدم البرنامج عدد من الاذاعيين و احتفظ البرنامج بنفس اسمه (حقيبة الفن) حتى اليوم، و سميت كل الأغنيات التي تقدم فيه، (أغنيات حقيبة الفن)  أو (أغنيات الحقيبة) .

هؤلاء الاذاعيون قدموا البرنامج بعد علي شمو( بالترتيب الزمني):

1.      المبارك ابراهيم (1958-1972)م

2.      الشاعر مبارك المغربي

3.      السر محمد عوض

4.      عوض باكر

 

و ما زال الأستاذ عوض بابكر متعه الله بالصحة و العافية يقدم البرنامج كل يوم جمعة.

جلسن شوف.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!


Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.


Sign In Now
Sign in to follow this  
Followers 0