• Announcements

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   06/21/2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Sign in to follow this  
Followers 0
werlid

نانسي عجاج...ذكاء الاختيار.... وحكاية شمس ووردة... وقيثار

16 posts in this topic

الفنانة نانسي عجاج....

 

تختار ما تؤديه من أغنيات بذكاء.... أقصد بالذكاء هنا.... ما يناسب صوتها.... وطريقة أدائها.... وكذلك ما يعجب الجمهور....

 

ويبدو أنها ظلت تبحث - لفترة - عن الطريقة المناسبة.... لتوصيل ذلك.... للمستمع السوداني...

 

وأعتقد أنها عرفت الآن ما يناسبها تماماً....

 

يتضح ذلك لو تابعنا آخر ما سجلته.... بقناة النيل اﻷزرق.... عيد الفطر الماضي....

 

كانت نانسي جديدة تماماً.... في تلك السهرة.....

 

ومحترفة جداً..... ومبدعة بحق..... لا يجادل في ذلك إلا مكابر....

 

التجديد شمل كل شي....

 

الشعر.... بمعنى النصوص المختارة...

 

اﻷلحان.....

 

طريقة اﻷداء....

 

وأهم شي..... أدوات التنفيذ.... أقصد الآلات هنا.....

 

السهرة المذكورة تضمنت أغنيات مسموعة- لها ولفنانين آخرين - .... وأخرى جديدة....

 

وأبدعت نانسي في الاثنين.....

 

سأعود لتفصيل الجديد.... في كل من.... الشعر .... والألحان..... وطريقة اﻷداء.... والتنفيذ....

 

أنصحكم بمشاهدة الحلقة المذكورة....

 

استمتعو..... لحدي ما أرجع ليكم

 

تحياتي...

 

وشكراً نانسي

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

التحية للجميع مجدداً....

 

حبيت أستمع للقاء الذي ذكرته أعلاه لمرة أخيرة قبل كتابة انطباعاتي - كمستمع متمرس في الغناء السوداني - عن ذلك اللقاء...

 

أولاً اللقاء الذي أقصده هو لقاء عيد الفطر 2013 وليس عيد الفطر 2014...... فقد تشابهت عندي اللقاءات ﻷني أستمع إليها كمادة صوتية....

 

ورغم ذلك لا بأس من بعض الانطباعات عن لقاء عيد الفطر2014....

 

في هذا اللقاء- اﻷخير - قدمت اﻷغنيات التالية(مرتبة حسب تقديمها في اللقاء):

 

اﻷمان - رمضان حسن

غربة

ضحكة شمس

موجة

الفنان الصغير

أندريا

أحبك

وجيدة - سيد خليفة

 

باستثناء اﻷغنيتين اﻷولى واﻷخيرة فقد تراجع اﻷداء وطريقة التنفيذ بشكل عام...

 

أغنية غربة مثلاً مستوى لحنها عادي جداًوما فيهو تجديد...

 

الفنان الصغير.... لا بأس بها كبداية.... وأعتقد نانسي استعجلت وكان ممكن تدي اللحن جهد أكتر

 

أحبك.... جميلة ولكنها لم تضف جديداً

 

أغنيات ضحكة شمس وموجة وأندريا..... تراجع التنفيذ اللحني جداً عن لقاء 2013..... استمع للاثنين ولاحظ....

 

العزاء الوحيد كان في اﻷغنية اﻷولى واﻷغنية اﻷخيرة....

 

اﻷغنية اﻷخيرة...لحنها راقص وجميل.... وتم تنفيذه بطريقة رائعة....

 

أجمل أداء لنانسي..... وللفرقة كان في أغنية اﻷمان....

 

رغم أني استمعت للأغنية من كثير من الفنانين.... ولكن نانسي فرضت جمال أدائها.... وادتها أفضل من كثيرين.... صراحة أبدعت في هذه اﻷغنية

 

للأسف لم تسأل مقدمة اللقاء عن كيفية توزيع وتنفيذ اﻷغنية بهذا الشكل... ومن قام بذلك؟.... هل هي نانسي لوحدها أم الفرقة كاملة....

 

على كل حال.... جميلة جداً..... وأعجبني بشكل خاص استخدام صوت البيانو.... وكذلك توزيع اﻷدوار .... بين نانسي والآلات....

 

يعني عندما تغني نانسي تصمت كثير من الآلات.... إلا البيانو... وبعض الهمس من بقية الآلات....

 

كوبليه نانسي.... ثم الموسيقى.... ثم نانسي..... ثم....

 

جميل جداً.... لا أمل الاستماع إليها....

 

ملاحظة صغيرة: هناك جزء من النص لم تغنيه نانسي.... ولم يقلل ذلك من جمال اﻷداء...

 

الجزء هو:

وإذا مال قوامك...... يا سيد الحسان

قلبي يذوب عواطف وروحي تذوب حنان

 

وهذا يغنى قبل مقطع: أنا ليه ما أخافك....

 

عموماً هذا اللقاء يؤكد ما أردت قوله من البداية

 

وهو إنو نانسي .... اتجهت للأداء بآلات جديدة تماماً....

 

ﻷنها عندما بدأت كانت تغني.... بمصاحبة عود وكمان وبعض ايقاعات....

 

الآن .... وحسب آخر لقاءين.... عامي 2013..... و 2014....

 

اعتمدت على آلات النفخ.... والجيتارات المتعددة (يدوي وبيز) ..... وكذلك الايقاعات المتعددة....

 

ويتم توظيف اﻷورغ.... ﻷصوات آلات غير متوفرة بالفرقة....

 

يعني أقرب لطريقة تنفيذ اﻷغنيات لدى الفنان الكبير.... شرحبيل أحمد....

 

وأعتقد هذا الشكل من التنفيذ.... يناسب نانسي تماماً.....

 

ويناسبنا نحن معجبي ومتابعي نانسي....

 

هذا ما قصدته بالتجديد في التنفيذ.... واستخدام الآلات....

 

سأتحدث عن اﻷلحان الخاصة لنانسي..... وبالطبع النصوص المختارة....

 

شكراً نانسي.... وأتمنى أكون أفدتك كمستمع....

 

تحياتي للجميع

Share this post


Link to post
Share on other sites

أنتقل للحديث عن ألحان أغنيات نانسي...

 

ولنبدأ من الآخر.... أغنية حكاية الوردة والشارع.... والتي شكلت عنوان هذا البوست....

 

الأغنية أول لحن.... لنانسي.... ويالها من بداية....

 

بالنسبة لي شخصياً.... إذا استمرت نانسي بهذا المستوى من الألحان.... فسأزعم بكل ثقة.... أن نانسي الملحنة.... أكثر إبداعاً .... من نانسي المغنية

 

اللحن ناسب النص - الفخيم جداً - في كثير من النواحي...يصعد معه لأعلى ثم ينخفض بحسب ما تقتضي الكلمات....

 

في اللحن كثير من التجديد..... من ناحية توظيف الآلات وكذلك تداخل اللزمات الموسيقية بطريقة مركبة ولكنها جميلة جداً ورائعة....

 

وعندما ننظر لذلك.... مع فرادة النص .... وسمو معاني الكلمات.... ندرك أن نانسي أبدعت جداً في صياغة اللحن...

 

ونجحت بامتياز.... في امتحان صعب حداً.... ألا وهو صياغة لحن لكلمات هي في حد ذاتها.... أعلى من كل لحن....

 

الاطار العام للحن جديد.... بالنسبة لنانسي.... وبالنسبة للمسموع من الأغاني في هذه الأيام.... وكذلك بالنسبة لطريقة الملحنين السودانيين التقليديين...

 

والذي يستمع لهذا اللحن بتمعن.... مع ألحان الأستاذ الهادي الجبل التي تغنيها نانسي.... يلاحظ أن نانسي استفادت جداً من ألحان الهادي... وتعلمت منها....

 

وهذا يدل على أن تلك الألحان.... مؤثرة جداً في نانسي.... وهذا ما ظهر من خلال لحنها الأول هذا.... يعني هذا اللحن.... هو من نفس ذلك النهر... نهر ألحان الهادي...

 

النص الشعري المتفرد.... هو ما فرض كل ذلك...

 

الشاعر المبدع... هاشم صديق.... في هذا النص.... يحاول أن يعيد بعض الأمور إلى نصابها.... بعد أن اختلت موازين كل شي....

 

يحتفي الشاعر.... بما كان يحتفي به كل شخص ذي فطرة سليمة.... لم تتلوث.... بملوثات هذا الزمن العديدة....

 

يذكرنا.... بما كدنا ننساه.... من القيم البسيطة .... ولكنها عميقة.....والعالية جداً .... ولكنها متواضعة المظهر جداً....

 

كما ينبهنا....لمواقف.... يمر عبرها الكثيرون.... دون أن يفكروا فيها... أو حتى يعيرونها التفاتاً.... نتيجة تبلد الاحساس.... فالشاعر يحاول إعادة الاحساس....

 

لأولئك الذين فقدوا احساسهم الفطري... ولا ينسى أن يؤكد أنه لم تغيره الملوثات التي غيرت كثيرين.... ويؤكد لنا اعتداده بصموده.... أمام عواصف زمنه... وزمننا

 

والشاعر مسرحي متمكن.... لذلك.... يوصل إلينا كل ذلك في شكل أشبه.... بالفلاشات السينمائية السريعة.... لمواقف كثيرة متباينة....

 

النص من هذه النواحي التي ذكرتها.... لا يخلو من الحزن.... لأنه يتأسف لما يمر به مجتمع... كان نقياً... ومحافظاً على قيمه النبيلة... ولكنه تم التلاعب به... وتغييره...

 

انتبهت نانسي لكل ذلك.... فوظفت إحدى آلات النفخ... التي توصل إليك هذا الاحساس الحزين....

 

كذلك وظفت صوتها.... كمن يصيح منبهاً غيره لأمر جلل....كمن يصيح بنا انتبهوا..انتبهوا...انتبهوا... لتوصيل بعض معاني النص....

 

استمع مثلاُ لأدائها.... للمقطع:

 

انحنيت بي كلي لي ستي الشوارع

 

لي عشم من جرحي طالع

 

لي قلم ما بخون... ويبايع...

 

 

كذلك انتبه لأداء نانسي في هذا المقطع:

 

بسمة صالحة

لفمة مالحة

دمعة صادحة

 

وما بعده ، لتعرف أن نانسي.... تجازوت مرحلة الأداء....إلى مرحلة الغناء....بل والابداع في الغناء... فكل كلمة أخذت حقها من اللحن....ومن التغني بها

 

ويتضح هنا تماماً.... الفرق بين الأداء.... والغناء.... ففي الأخير.... يغني الفنان كل كلمة.... ويلحنها لوحدها...استمع لتلحين وغناء نانسي للكلمات التالية:

 

جرحاً ....... بنافح....

 

وردي..... الملامح..

 

فوق...... للمصالح....

 

قلب.... أخضر...... مسمااااااااامح..... لي سلام......لي سلام.... ايداً نضيفة....

 

ثم استمع بصورة خاصة لي.... لكلمة.... اللسان.... في مد اللسان.....

 

وهنا يتضح لك أحد أسرار اللحن الكبيرة..... فهذا اللحن يحاول أن يعبر عن المفارقات الكثيرة التي يعبر عنها النص:

 

انحنيت للوردة.... ما للريح....ولا سيف الخليفة

 

لي قمر مد اللسان.... بي طوله .... للظلمة المخيفة....

 

فهنا نوع من السخرية.... من هذه المفارقات.... لذلك يبدو اللحن من الخارج راقصاً... ولكنه يحوي داخله توظيفاً لكثير من الآلات في أداء أقرب للحزن...

 

بالنسبة لي... أعتبر هذه الأغنية.... أجمل أغنيات عام 2014.... ونحن في نهايته

 

من حيث الكلمات واللحن والأداء.....

 

والحمد لله أن نانسي لا تعيش داخل السودان....

 

وإلا لكانت.... انجرفت مع التيار.... إلى الأغاني التي نسمعها غصباً عنا....

 

شكراً نانسي.... عليك الله ما تقيفي من الألحان.... بس ما تستعجلي... عشان ما تنزلي من هذا المستوى...

 

رغم أن تجاوز مستوى هذا اللحن صعب.... لكنه ممكن....

 

المشكلة هي أين النصوص.... التي تحفز على مثل هذا اللحن...

 

تحياتي للجميع...

Share this post


Link to post
Share on other sites

أتحدث هذه المرة عن النصوص الشعرية....

 

وكنت ذكرت أن الفنانة نانسي .... جددت نفسها تماماً.... في السنتين أو الثلاث الأخيرة....

 

من ناحية.... النصوص المختارة...

 

ومن ناحية.... الألحان....

 

ومن ناحية..... طريقة التنفيذ.... يشمل ذلك الغناء والآلات المستخدمة....

 

تحدثت عن .... الألحان.... وعن.... التنفيذ....

 

بالنسبة للأشعار.... وكما بدأت الحديث عن الألحان.... من آخر لحن.... أتحدث عنها عن نص.... هذا اللحن الأخير...

 

القصيدة كما هو معروف هي للشاعر الكبير.... المتعدد المواهب.... صاحب التجربة الطويلة ... هاشم صديق...

 

نتذكر... أن هاشم صديق... شاعر.... ومسرحي.... وناقد درامي... هذا ما عرفته عنه على الأقل.... من خلال أجهزة الاعلام....

 

نص اللحن الأخير هو:

 

إنحنيت للوردة
ما للريح
ولا سيف الخليفة
إنحنيت
لي بسمة صالحة
ودمعة صادحة
ولقمة مالحة
وراحة
في سُترة رغيفة



.......
لي قمر مدّ اللسان
بي طولو
للضلمة المخيفة .
إنحنيت
بي كُلي لي جرحاً
بنافح
ولي وطن
فوق للمصالح
ولي صباح
وردي الملامح
ولي قلُب
أخضر مسامح
ولي سلام
إيداً نضيفة
........
إنحنيت
بي كُلِّي
لي ستي الشوراع
ولي بلد
معشوق وفارع
لي عشم
من (جرحي) طالع
لي قلم
ما بخون ويبايع
ولي عيون
صاحية وشريفة
........
أنحنيت أنا
للقطاطي
للمرافي
للمنافي
للسواقي
لي جَمُر والدنيا
زيفة
لي حروف
صابرة وعفيفة.
.........
إنحنيت
بي كُلي
لي شعبي المنارة
للمناديل
القناديل
المواويل
والجسارة
ولي قلوب حاره
ورهيفة
......
إنحنيت للوردة
ما للريح
ولا سيف الخليفة

 

النص.... مكثف جداً.... رغم بساطة الكلمات...

 

وعميق جداً.... رغم وضوح المفردات....

 

انحنيت للوردة..... ما للريح...... ولا سيف الخليفة....

 

كما هو معروف ومفهوم بالضرورة.... هناك نوعان من الانحناء.....

 

انحناء بمعنى الانكسار.... والذلة...والخضوع.... وهذا بطبعه.... قسري...وقد يكون مؤقتاً..... أو.... دائماً.... وهو ما نسميه : الانبراش... أو الانبطاح....

 

وانحناء.... التقدير والاحترام..... وهذا اختياري.... وترتفع قيمته بارتفاع قيمة من ينحني....

 

الشاعر هنا.... وفي جملة واحدة بسيطة.... وعميقة..... يوضح لنا تقديره واحترامه.... للوردة....

 

هذا انحناء مهيب.... لم تستطع الريح.... ولا سيف الخليفة.....أن يحصلا عليه.... لا قسراً.... ولا اختياراً.....ولو حتى مؤقتاً.....

 

الريح هنا.... ترمز بالطبع.... للتيار الجارف.... في المجتمع.... للتسليم بواقع معين..... والقبول به.... ومماشاته.... ومجاراته....

 

والسيف.... يرمز بالطبع..... لكل أدوات السلطان القمعية..... وغير القمعية.....

 

أما الخليفة..... فتعبر تماماً.... عن فكرة و تفكير الطرف يرفض الشاعر.... الانحناء له.... وهي كلمة مكثفة.... وذات دلالات كثيرة.... ومتعددة...

 

السؤال هنا هو: ومن هي الوردة؟..... التي استحقت هذا الانحناء.... الذي لم يستحقه.... الخليفة.... رغم صولجانه؟

 

إنها بلا شك.... المرأة....وليس المقصود.... كل مرأة.....

 

المقصود.... تلك التي تحملت.... تبعات الريح الجارفة.... وصولات وجولات سيف الخليفة....بينما وقف الرجال....يتفرجون....

 

فبدلاً من أن تعامل هذه المرأة .... كوردة..... تنثر الغبطة في نفوس ناظريها.... وتعطر الجو من حولهم.... تحولت لشي آخر....

 

ونحن.... ننحني هنا.... مع الشاعر..... لهذه الوردة....

 

وننحني له.... أيضاً..... لهذه المعاني الجميلة.... والراقية.....

 

أواصل....

Share this post


Link to post
Share on other sites

إنحنيت

 

لي بسمة صــــالحة

ودمعة صــــادحة

ولقمة مـــــالحة

وراحــــة

في سُترة رغيفة

 

في هذا المقطع ينقلنا الشاعرالمبدع.... إلى انحناءة تقدير واحترام وإجلال.... ثانية..... غير انحنائته الأولى.... التي كانت.... للوردة....

 

هذا المقطع هنا.... متعدد الأبعاد....

 

البعد الأول المفهوم والبسيط.... والموجه لأصحابه تماماً.... هو أن الشاعر يحتفي بـ .... وينحني لـ البسطاء.... والفقراء.... والكادحين.... من عامة الشعب....

 

هؤلاء الذين.... تخرج البسمة من أعماقهم بصدق.... وتنزل الدمعة من عيونهم بحرارة...رغم تواضع ما يصيبونه من هذه الدنيا.... الذي يمكن أن يكون مجرد لقمة تسد الجوع....

 

وهم برغم ذلك..... يتمتعون براحة نفس وبال..... لا يستطيع أن يحصل عليها غيرهم من ذوي السلطان والجاه..... حتى لو أنفقوا كل ما يملكون من أموال..!

 

ذلك هو البعد البسيط المباشر....

 

بعد ثان ... ولن نستطيع إحصاء كل الأبعاد.... يمكننا فهمه.... بطرح سؤال: لماذا ينحني الشاعر... لهذه الفئة.... ويحتفي بها؟

 

الاجابة... وكما ذكرنا مسبقاً.... إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه.... قبل الآن.....

 

فقد صار بعض... الواهمين.... مستجدي النعمة.... يذمون حياة هذه الفئة.... بل ويعزلونها.... وينفرون منها.... حتى لو كان ذلك بنهب الأموال... وخيانة الأمانة... وغيرهما

 

رغم أن غالبية الشعب.... هو من هذه الفئة التي يحتفي بها الشاعر... البسطاء.... والفقراء.... والكادحين....

 

الشاعر إذاً ... يحترم هذه الفئة.... أكثر من احترامه.... للفئة الأخرى المقابلة.... التي تغير حالها.... بطرق غير سوية.... ومعلومة للعامة....

 

بعد ثالث....في نفس هذا المقطع...

 

انظر لجملة: بسمة صــــالحة......المتداول عادة هو كلمة صادقة بدلاً من صالحة ... في هذا الموضع.... ماذا يريد أن يقول الشاعر؟

 

كما هو معلوم.... وليس من اكتشافات الشاعر.... أن البسمة... أو الابتسامة... أنواع: عفوية.... ساخرة... منافقة....الخ....

 

الشاعر ينبهنا هنا.... أن الابتسامة العفوية.... الصادقة.... صارت عملة نادرة.... وانتشر غيرها من أنواع: البسمة المنافقة والمداهنة والمخادعة و...و....و

 

لهذا يحتفي بها الشاعر هنا.... ونشكره لتنبيهنا.... ونحتفي معه.... ونستمتع بكلماته.... ونستفيد منها.....

 

نفس الكلام يمكن أن يقال عن : دمعة صادحة.... (هذه ذكرتني دمعة الشاعر حميد.... على الفنان مصطفى سيد أحمد... الله يرحمها ويرحم موتانا جميعاً)

 

وكذلك عن: لقمة مالحة..... ومالحة هنا لطيفة... تذكرك بطعام البسطاء: لقمة مملحة.... ملوحة....ملاح....الخ

 

لا يفوتني أن أنبه... لبعد جمالي مهم في هذا المقطع.... وموجود في غيره من المقاطع.... وفي كل القصيدة....

 

الشاعر لديه جمهور كبير.... من مجايليه.... وهؤلاء.... نشأوا على الشعر والغناء.... الموزون... والمقفى....

 

ولديه كذلك.... جمهور.... من شباب وشابات... الألفية الثالثة.....

 

لذلك يحتفظ الشاعر.... بقافية ثابتة في كل القصيدة.... ارضاء لجيله: خليفة....رغيفة....نضيفة....الخ

 

ولكنه في نفس الوقت... يصوغ لهم كل مقطع بقافية جديدة.... في هذا المقطع مثلاً: صالحة.... صادحة....مالحة.... (على طريقة الموشحات في تراث العرب)

 

وهذا ابداع لوحده.... ولن يعرف جمال مثل هذه الصياغة...إلا محبيها.... واستخدمها شعراء الحقيبة كثيراً....

 

طيب ماذا قدم الشاعر....لجيل الألفية الثالثة؟

 

إنها هذه المشاهد... المتتالية.... المتلاحقة.... التي يصورها النص... من مقطع إلى آخر.... على طريقة السينما ( والشاعر درامي متمرس)....

 

وهذه مناسبة جداً.... لجيل الآيفون.... والجلاكسي.... واليوتيوب.... وغيرها....

 

إضافة إلى أن القصيدة.... برمتها.... لتذكير هذا الجيل الأخير.... بأمور كانت بديهية.... في مجتمعنا السوداني....

 

الفنانة نانسي عجاج....لاشك فهمت كثير مما ذكرته... وربما أبعد منه.... لذلك جاء لحنها مناسباً تماماً.... ومبدعاً.....

 

أنصحك عزيزي القارئ.... بالاستماع لهذا المقطع.... من الفيديو أعلاه....

 

وكل عام والجميع بألف خير.

Share this post


Link to post
Share on other sites

وينحني الشاعر تقديراً

لي قمر مدّ اللسان

بي طولو

............................................للضلمة المخيفة .

إنحنيت

بي كُلي لي جرحاً بنافح

ولي وطن فوق للمصالح

ولي
صباح وردي الملامح

ولي قلُب
أخضر مسامح

ولي سلام

....................................................................إيداً نضيفة

تأمل هذه الصورة..... صورة القمر..... الذي يخرج لسانه كاملاً..... للظلمة.... المخيفة..!!....ترى من هو/هي.... هذا القمر؟

 

نلاحظ جيداً عبارة.... قلب أخضر...التعبير المسموع : قلب أبيض..!!....ولكن القلب الأبيض ... مرتبط عادة بالطيبة الأقرب للسذاجة....

 

وهذا المعنى لا يريده الشاعر هنا.....لأنه يقول في نفسح القصيدة.... إنحنيت لي قلوب حارة ورهيفة.....

 

أي مرهفة وحساسة وعطوفة ...رغم حرارتها.... والتي تعني بالمعنى الشعبي....الشجاعة... النخوة...الشهامة....الخ

 

لكي نعرف ما يقصده الشاعر.... نتأمل نصاً آخر.... من أغاني نانسي أيضاً.... وتأليف الشاعر قاسم أبو زيد....

 

يقول قاسم في ذلك النص (ضحكة)

 

ضحكت شمس شرقت.....اتنفست وردة......خضَــر قلب ناشف..!!

 

الشاعر اذن ينحني..... للقلوب غير الناشفة.... أي القلوب الخضراء.....

 

كما ينحني.... لنفس الصباح..... الذي غنى له قاسم.... والذي ... يخضِر القلوب الناشفة.... وتتنفس فيه الورود الذابلة.....

 

مازال الشاعر يتحسر على.... الوطن الذي لم يعد.... فوق للمصالح

 

و على الأيادي التي لم تعد..... نضيفة

 

لذلك ينحني..... لمن يحافظ على هذه القيم.... التي كانت سائدة.... ثم بادت.... في زماننا هذا.....

 

يحني للبسطاء.... من ساكني القطاطي.... وعابري أو عاملي المرافي....وعايشي المنافي.... وكادحي السواقي....

 

ولا ينسى كاتبي الحروف الصادقة....في صبر .... وعفة.....

 

لأصحاب المناديل.... من العمال في مختلف أماكنهم....

 

ولقاطفي القناديل..... من المزارعين.... ولعازفي المواويل....في مواسم الحصاد.... وبعدها....

Edited by werlid

Share this post


Link to post
Share on other sites

انتقل بنا الحديث... دون قصد مني.... إلى عمل آخر من أعمال نانسي عجاج الجديدة - بالفهم الذي ذكرته - وهذا العمل بالذات

 

يتجلي فيه أهمية التجديد الذي قصدت الاشارة إليه من عدة نواح:

 

- تجديد في طريقة الأداء والتنفيذ

 

- تجديد في اختيار النص الشعري

 

- تجديد في اللحن

 

أقصد هنا أغنية....ضحكت شمس...للشاعر قاسم أبو زيد....ولحن الهادي حامد..

 

بالنسبة للتجديد في الأداء وطريقة التنفيذ.... أشير هنا أن هذه الأغنية... وبنفس اللحن للهادي الجبل... كان قد أداها الراحل محمود عبد العزيز....

 

ولكنها لم تجد حظها من الرواج... إلا بعد أن أدتها نانسي عجاج....و أدتها نانسي مرة باستخدام آلات وترية (كمنجات وخلافه)... وأخرى

 

على طريقة شرحبيل أحمد...بتوظيف عدة جتارات مع عدة ايقاعات...وأورغ.... وهذه الطريقة هي الأجمل برأيي...

 

استمتع بها في الرابط التالي وسأعود للحديث عن النص وعن اللحن....

 

تقبل تحياتي

Share this post


Link to post
Share on other sites

اسمتعت أول مرة لهذه الأغنية...بنفس اللحن...بصوت نانسي...فلم تلفت نظري...ومرت مرور أي أغنية عادية....

 

ثم سمعتها....بصوت الراحل....محمود عبد العزيز.... و.... نفس الشي...

 

ثم لما استمعت لها في التسجيل أعلاه... اندهشت... كيف لم يلفتني جمال اللحن....ولا روعة الكلمات ....في المرتين السابقتين؟

 

إنه...وبلا شك... الأداء والتنفيذ... بمعنى الآلات المستخدمة في هذا التسجيل مختلفة....وأداء الفرقة....متقن جداً....

 

جمال الصوت...مع جمال أداء الفرقة...أبرز بجلاء...جمال اللحن...وهذا بدوره...أوضح تماماً...روعة الكلمات...

 


ضَحكهْ شمسْ شرقتْ

اتنفستْ وردة

خدَّرْ قلبْ ناشفْ

الليلْ شردْ شـرده

يا اللِّـسَـه في الخاطرْ

يا بـسمـة الفــــاطـرْ

يا شمسْ يا قمره

 

يا رجعة المسروقْ
يا بفرة يا تمـره

يا جّمة المـــريـوقْ

يا قدلة في مطره

يا حالي يا غالي

لمن يغيبْ نطرا

يا بكرة يا أمـــــسِ

تظهرْ كما الشمسِ

وتتنفسْ الوردة.


أياً من كان... الذي قام بإعادة تنفيذ اللحن بهذه الطريقة...الهادي حامد....أو نانسي وفرقتها....فقد أبدع....

Edited by werlid

Share this post


Link to post
Share on other sites

يقول النقاد العرب - فيما يتعلق بنقد الشعر العربي - يقولون عن الشاعر الذي يبدع طريقته الخاصة في صياغة القصيدة....مفردة...وزناً...وخيالاً...

 

يقولون هذا شاعر... نسيجُ وحدِهِ .... بمعنى أنه لم يقلد أحداً في ذلك....بل أبدع طريقته الخاصة به....أي له أدوات ابداعية ينفرد بها وحده....

 

اذا جاز لي استعارة هذا الوصف....ولست في مقام ناقد لشاعر كبير مثل قاسم أبو زيد....ولكن كمطلع بعمق على الشعر الغنائي السوداني...

 

أقول...هو فعلاً نسيج وحده....في هذا المجال....فرغم اشتراك شعراء آخرين معه في بعض الأدوات الابداعية ...إلا أنه يتفرد عنهم....

 

فالشاعر قاسم أبو زيد....كاتب...ومخرج درامي...متمرس....ويشترك معه في هذه...الشاعر الكبير....هاشم صديق....

 

وربما آخرون لا أعلمهم...ولكن لقاسم....تفرد واضح...دعني أشير إليه إشارات...من خلال هذا النص...

 

أول ملاحظة تلفت انتباهك لهذه القصيدة... استخدام مفردات سودانية قحة...بسيطة جداً...

 

ولكنها ذات مدلولات عميقة ضاربة في جذور الثقافة....السودانوية....

 

(الرؤية التي أبدعها الراحل أحمد الطيب زين العابدين كحل لقضية الهوية)

 

تأمل مفردات هذا النص المكثف...خدر...ناشف...شرد....الخاطر...الفاطر....لسه....قدلة...نطرا...الخ

 

ليس ذلك فحسب...بل الشاعر يستخدم طريقة الكلام (السودانوية)...كجمل شعرية...كأنه بحسه الدرامي العالي...يدعونا لتأمل لغتنا

 

المحلية...بل وطريقة كلامنا اليومي المعتاد.... أنظر كمثال على ذلك...أول القصيدة:

 

ضحكة شمس شرقت...اتنفست وردة...ويمكن أيضاً قراءتها ضحكت شمس شرقت...النص يحتمل القراءتين معاً...

 

أي بمجرد أن ضحكت هذه الشمس عند شروقها...اتنفست وردة...!

 

هذا كما تقول في لغتنا المحلية...دخلتي للبيت....الكهرباء رجعت....(ما حبيت أقول قطعت...خلينا متفاءلين)....

 

أو مثلاً...ختتي لي كباية الشاي....التلفون ضرب...وهكذا....

 

مثال لتعبير محلي آخر مستخدم في القصيدة.... الليل شرد شردة...هذا تكرار تأكيدي.... لطيف جداً...نستخدمه في لغتنا...ألا نقول:

 

والله الحرامي سكوهو ناس الحلة...جرى جرية!....أمبارح حضرت لي فلم في السينما...والله اتكيفت كيف..!!..الخ

 

وبالله قبل ما أنسا... ارجع أسمع كيف أدت نانسي هذا التعبير...وكيف مدت آخر كلمة وردة في البيت قبله...لتتموسق مع كلمة شردة

 

ملاحظة ثانية : ارجع وركز في البيتين الأولين....

 

ضَحكهْ شمسْ شرقتْ

اتنفستْ وردة


خدَّرْ قلبْ ناشفْ


الليلْ شردْ شـرده

 

 

لكي يستقيم الوزن الشعري...لابد لك من تسكين...كل كلمة...يعني لازم آخر الكلمات كلها...يكون سكون...لاحظت!

 

وهذه أيضاً...من طرق الكلام....السودانوي.... بس قاسم أبدع....صاغها في قالب شعري....ولا أروع..!

 

ننتقل بالحديث...إلى الصور الفنية الشعرية....

 

لاحظ...خدر قلب ناشف....يا الله...لا يذوق جمال الجملة...إلا تربال...وقاسم تربال بامتياز...يا اللسة في الخاطر...يا بسمة الفاطر

 

يارجعة المسروق.....يا جمة المريوق....إن شاء الله فاطرك...دايماً باسم...يا قاسم...ويا نانسي...والهادي كمان معاكم...

 

الآن لنسأل...ما هي الصورة الكاملة؟ عن ماذا يتحدث النص؟

 

هنا قمة المتعة...وقمة الابداع....يمكنك أن تقول هو يتحدث عن....شروق صباح جديد...أو عن...عودة حبيب غائب...

 

أو...حدوث تغيير ما....أو....انتظار خبر مفرح....الخ....دي دراما شعرية....مفتوحة النهاية...تخيل ما تشاء....!

 

يقيني..الهادي حامد...ومن بعده نانسي....فهما كل ما قلناه عن النص....ولهذا أبدعا... تلحيناً...وتنفيذاً...وغناء....

Share this post


Link to post
Share on other sites

أخلص من كل ما ذكرته...أن الفنانة نانسي عجاج...بعد أن أثبتت موهبتها...في المرحلة الأولى...باختيارها لكثير من الأغنيات المسموعة...

 

من فترات زمنية مختلفة...وبعد أن كونت جمهوراً لا يستهان به....انتقلت إلى مرحلة تانية عنوانها: التجديد ... في الغناء...

 

ولأن الأغنية ... كما هو معلوم... تقوم على ثلاثة أركان:

 

1- الكلمات (النص الشعري)

 

2- اللحن

 

3- الأداء

 

فيبدو أن الفنانة نانسي....تحاول التجديد في كل هذه الأركان....

 

فمن ناحية النص الشعري...اتجهت إلى كبار المجددين فيه... قاسم أبو زيد ... هاشم صديق...و غيرهما

 

و اللحن... من ألحان والدها....مروراً...بالهادي الجبل....وحتى....نانسي عجاج ....كملحنة

 

أما الأداء...فكما ذكرنا....استبدلت فيه... غلبة الآلات الوترية (كمنجات ونحوها)...بغلبة آلات النفخ...والإيقاعيات المتعددة...

 

محاولات التجديد في الغناء السوداني كثيرة...و ذات تاريخ قديم....

 

فمن ناحية...يمكن اعتبار تجربة الغناء بالعربية الفصحى بدلاً من عامية السودان جزءاً من محاولات التجديد في النص...و رواد ذلك هم

 

الفنان التاج مصطفى....عبد الكريم الكابلي....وردي...أبو داؤود....سيد خليفة...و غيرهم كثير

 

ثم هناك...تجربة العملاقين...عثمان حسين...و بازرعة...في تجديد نص...و موضوع الأغنية نفسها...واللحن

 

أما الألحان.... فهي أكثر مجال شهد محاولات التجديد.... منذ عبد الرحمن الريح.....وحتى مصطفى سيد أحمد....

 

أما الأداء والتنفيذ ... فهو أقل الجوانب حظاً...في محاولات التجديد....لأنه يحتاج إلى بعض الإلمام...و كثير من الالهام...

 

الالمام...بأبجديات علم الموسيقى.....وتوظيف الآلات...وبعض المعرفة بطبيعة الأصوات...و هذا أمر سهل اكتسابه

 

الالهام....هو... هبة ربانية....وقد يغلب الالهام على الالمام...في كثير من الحالات....

 

على أن التجديد...في الجوانب الثلاثة...لا يضمن للمغني...نجاح الأغنية....فهناك بعد أهم منها جميعاً....ذائقة المتلقي...

 

وهذه...لكي نفهم كيف تعمل....نحتاج لأمر مهم آخر....التشرب بتقافة هذا المتلقي...فيما يتعلق بذائقته الموسيقية....

 

وهذا...ما يفشل فيه الكثيرون.

 

والتجديد في تنفيذ الغناء...يشمل الآلات المستخدمة...الأداء الصوتي للمغني...والأصوات المصاحبة...وتركيب جمل اللحن(composing)

 

في إطار التجديد...في تنفيذ الغناء....كانت هناك محاولات قليلة...لم تصل إلى نهاياتها....

 

في لقاء أجري مع الفنان الملحن...الهادي الجبل بقناة النيل الأزرق..عيد الأضحى الماضي...ذكر أن أول ما لفت نظره للموسيقى...

 

كان الفنان...عثمان ألمو...و لاشك أنه أثر في كثيرين...ومنهم...شرحبيل أحمد...فهو مثال ممتاز...للتجديد في التنفيذ....ومثله بالطبع...

 

كمال كيلا...وجيلاني الواثق في مرحلة من سيرته.... وصلاح بروان...و غيرهم

 

لربما يطرأ سؤال هنا: لماذا اعتمدت الأغنية السودانية...دون غيرها من جوارها الأفريقي...على الوتريات أكثر من الآلات الأخرى؟

 

أظن أن للأمر علاقة قوية... ببداية فن الغناء السوداني...

 

فالمعروف...أن سرور...هو من أدخل الكمنجة...ثم العود...في الغناء السوداني

 

وذلك بدون شك...تأثراً بما شاهده...في مصر...عندما كان يذهب إليها لتسجيل...أغنياته في اسطوانات...ثلاثينات القرن الماضي

 

ولربما...لو كان المصريون وقتها...يستخدمون...الساكس...والفلوت...والجيتار...وغيرها...لتغير شكل الأغنية السودانية تماماً..‍!

 

المشكلة هي...أن الألحان السودانية...خماسية....بينما المصرية والعربية عموماً....سباعية...

 

فالسؤال الأهم: لماذا...لم يحاول الرواد من الفنانين... حل هذه المعادلة؟...أم تراهم حاولوا؟

Share this post


Link to post
Share on other sites

من محاولات التجديد في التنفيذ....

 

موسيقى أغنية حبيبي غاب في موضع الجمال بلاقي...

 

التي كتبها الشاعر عبد القادر تلودي...للفنان فضل المولى زنقار..مؤلف اللحن

 

الموسيقى هنا من تأليف...الموسيقار...عبد الفتاح الله جابو

 

تحياتي

 

 

HabibiGaab.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

النيل سليل الأكرمين

ما بشيل حلم أطفال و يفوت

النيل أصيل

معنى و صفات

فضح السكات

الفي الصفوف

فضح الكفوف

الما بتشيل بضراعا حق

و الضمير الفينا مات

 

اتفرقت بينا الجهات

و اتوحدت فينا الهموم

الوشهم لفحو السموم

و القلبهم قطعوا الشتات

و احلامنا يومي بتتسرق

خوف في الغرب شقا في الشرق

عمت القلوب الفي الشمال

لما الجنوب خلانا فات

 

لو خوفنا راح

و طريقنا مرصوف بالثبات

 

و مشينا للحرية صاح

لابد أكيد

مهما طال الليل ضناهو

الفجر جاي و ضياهو عيد

 

و نعود عزاز زي ما مضى

و نفوسنا يرويها الرضا

و ضميرنا تملاهو الحياة

تشرق شموس الأغنيات

Share this post


Link to post
Share on other sites

لحن جديد للأميرة نانسي..... لكلمات جديدة....

ميلاد

كلمات : فيصل عبد الحليم

آلحان و آداء : نانسي عجاج

تآليف و توزيع موسيقي : السماني هجو

 

يا ليتَهم ...

وبنفسِ قوةِ بطشِهِم بالأبرياء ...

بطشوا بمن سرق الرغيفَ من الجياع

أو ليتَهم ...

وبنفسِ نهمتِهِم على سفكِ الدماء...

إسترجعوا شبراً من الوطنِ المضاع

لكنهم

ولبؤسِهم هم نفسُهم من

أورد الناسَ المهالكَ والمذلةَ بِالخداع ...

من أين جاءَ هولاء ؟

(خذني حبيساً كن رئيساً)

جرِّعِ الناسَ الشقاء !!

من أين جاءَ هؤلاء ؟

(خذني حبيساً كن رئيساً)

ولترَق كل الدماءّ !!

من أين جاءَ هولاء ؟

ولأي دينٍ يتبعون ؟

لايُشبِهونَ الناسَ في بلدي بتاتاً

لا هم لأرضِنا ينتمون !!

من أين جاؤوا يحكمون ؟

لكنَهم ...

لا يعلمون بأننا

أبناءُ تاسيتي العظيمةِ والمقرة ...

أحيتِ النيرانُ من سنارَ فينا صِلاتاً بالتآلفِ مستمرة

عظماء ...

من طينِ المكارمِ قد خُلقنا .. وكستنا الشمس سمرة

طيبون

قلوبُنا بالحب تهدي الأرض ورداً وسلاماً

ثم للناسِ المسرة

2019 - نانـسي عجاج - ميلاد.mp3

Share this post


Link to post
Share on other sites

أستطيع الآن أن أقول..... بكل ثقة و إعجاب ....

و كما تغني نانسي نفسها في إحدى اختياراتها المبدعة: ياااا نانسي..... سلام عليك..!

من أول لحن لها.... حكاية الوردة و الشارع

ذكرت في أول هذا البوست..... أن نانسي أثبتت نفسها كمغنية مبدعة.....

 و أنتظر أن يكون ابداعها في الألحان....أكبر

و أكثر و أعمق أثراً.... و لم يخب ظني.....

و ما زلت مترقباً لمزيد من الألحان المدهشة و المتفردة....

المتابع للفنانة نانسي.... يلاحظ تطور تجربتها الابداعية بشكل مطرد....

من الأداء لأغنيات مسموعة....متعددة و متنوعة و من مراحل مختلفة....

إلى اختيارات ذكية.... لبعض الأغنيات اعتماداً على موسيقاها أكثر من كلماتها

ثم الانتقال إلى مرحلة اختيار كلمات رصينة  و مدهشة

معبرة عن تجارب إبداعية  عميقة و حياتية طويلة

 تدخل إلى الوجدان بلا استئذان.....

تمثلت هذه المرحلة الأخيرة و بدأت بقصيدة الشاعر الكبير هاشم صديق....

و قد أشفقت عندها على الفنانة نانسي

في أنها ستجد صعوبة في المحافظة على مستوى ذلك اللحن الفخيم

و الذي فرضته فرادة تلك الكلمات.... بدون شك

و بيني و بين نفسي تساءلت....

و من أين ستجد كلمات كتلك .... يولد الاحساس بها مثل ذلك اللحن؟

الشاعر فيصل عبد الحليم.... منح الفنانة نانسي عدة إجابات لتساؤلي....

و منحني شخصياً إجابتين..... هما آخر لحنين لنانسي: حلم و ميلاد

بدون التقليل من قيمة بقية ألحان نانسي التي اعتمدت على كلمات للشاعر فيصل...

مثل غربة....و حنين....و غيرها

إلا أني معجب بشكل خاص بالكلمات و الألحان.... ذات الحس الوطني....

فأغنية حلم.... تعبر عن مأساة غرق الأطفال المعروفة في العام الماضي

و ميلاد... عن الثورة الحالية.... التي دخلت كل بيت في السودان.... و تمددت خارجه

و أنا أعتبر القصيدة الأولى.... ممهدة للثانية.... من ناحية الكلمات

و تتجلي في الأغنيتين.... النقلة النوعية في ألحان نانسي.... حسب وجهة نظري كمستمع متابع و مهتم....

Share this post


Link to post
Share on other sites

كما توقعت إذن....عند كتابتي لهذا البوست فان المبدعة نانسي ستواصل التلحين....

و لن يكون.... حكاية الوردة والشارع.... لحنها الوحيد.... و قد صدق توقعي

كذلك قلت أن إبداعها في التلحين سيكون أجمل و أروع من إبداعها في الغناء.....

و لمعرفة ذلك احتاج لمقارنة ألحانها.... من أول واحد إلى اللحن الأخير....

و لأن الأخير مرتبط بما سبقه.... موضوعياً.... فسأقارنهما بالأول.... بعد النظر في كل على حدة....

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!


Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.


Sign In Now
Sign in to follow this  
Followers 0