• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
babikir22

رحيل شاعر الشعب السوداني أربعاءُ مضرّجةٌ بالدموع والهتاف

عدد ردود الموضوع : 7

رحيل شاعر الشعب السوداني ‘محجوب شريف’… أربعاءُ مضرّجةٌ بالدموع والهتاف
============================================
04-03-2014 01:12 AM
القدس العربي:الصّادق الرضي
><><><><><><><><><
رغم التجاهل الإعلامي الرسمي والحكومي لرحيل الشاعر السوداني
الكبير ‘محجوب شريف’ المعروف بـ ‘شاعر الشعب’ إلا أن أمدرمان- إحدى مدن
العاصمة السودانية، محل إقامة الشاعر شهدت أربعاء قاسية تدافعت فيها جموع
محبي الشاعر من مختلف المدن لتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير، وحدثت وفاته
ظهيرة الأربعاء 2 نيسان/ أبريل الحالي.

بدأ الشاعر محجوب شريف
مسيرته الإبداعية بوصفه ‘شاعرا غنائيا’ عرف من خلال أغنيته ذائعة الصيت
‘جميلة ومستحيلة’ التي تغنى بها الفنان الكبير الراحل محمد وردي وارتبط
اسمه باسم الفنان العظيم وردي في ثنائية بازخة، وتحولت نصوصه من سياقها
الغنائي العاطفي البسيط إلى أفق المقاومة السياسية إثر أحداث 1971م الشهيرة
في السودان والتي واكبت تصفيات جسدية لقيادات الحزب الشيوعي السوداني
التاريخية، في عهد ديكتاتورية الرئيس جعفر نميري (25 مايو 1969- 6 أبريل
1985م)، وكان الشاعر نفسه ضمن قائمة الإعتقال؛ بجانب الفنان الراحل محمد
وردي، من داخل الزنزانة كتب شريف نصوص ديوانه الأول الأشهر (يا والدة يا
مريم)- الديوان الذي لم ير النور مطبوعا إلا في أعقاب إنتفاضة الشعب على
ديكتاتورية مايو، رغم أن قصائده تسربت إلى عامة الشعب بينما هو في السجن
وتحولت إلى أغنيات رائجة ومعروفة، لكنها لا تبث في أجهزة الإعلام الرسمية.


استحق لقب ‘شاعر الشعب’ لاتساق سلوكه الشخصي الإجتماعي مع مواقفه السياسية
المعلنة، بجانب اسلوبه المميز في الكتابة الشعرية بـ ‘اللغة السودانية’ أو
ما يعرف بـ ‘دارجة أمدرمان’، وأمضى الشاعر المعروف بعفة اليد واللسان أكثر
من نصف عمره متنقلا بين المعتقلات السياسية للأنظمة الديكتاتورية (نظام
مايو البائد/ نظام البشير الحالي)، وهو من أشهر شعراء العالم الذين دفعوا
فاتورة مواقفهم السياسية والإبداعية داخل الزنازين.

منذ العام
2006م، يتابع السودانيون بإشفاق ومحبة، بتقدير وإعزاز صراع الشاعر الكبير
مع داء تسلل إلى جسده بسبب رطوبة الزنازين ومكوثه شبه الدائم بها، الأمر
الذي حوَّله الراحل إلى مشاريع إنسانية عظيمة؛ بمقدرة إبداعية نادرة، أبتكر
شريف منظمة ‘رد الجميل’ وهي منظمة أنشأها بعد أن نظمت له قطاعات مختلفة من
الشعب السودانية فعاليات ثقافية لصالح دعم علاجه؛ بعض عواصم الدول
الخليجية ولندن وأمستردام وبرلين- التي عبرها مستشفيا- شهدت فعاليات ثقافية
بازخة، جمع فيها الراحل باسم منظمته دعومات لصالح علاج أطفال السرطان في
السودان، و أطفال الـ ‘مايقوما- منظمة للأطفال فاقدي الأبوين’.. إلخ.


قصيدة بعنوان ‘صحة وعافية للشعب السوداني’ هي آخر ما كتبه شاعر الشعب وهو
يستشفى بمستوصف ‘تُقى’ التخصصي بمدينة أمدرمان، بتاريخ 31 آذار/ مارس
2014م، وبسرعة البرق جرى نشرها على الفيس بوك وتداولها على مختلف وسائط
التواصل الاجتماعي، : ‘ مِنْ وجْداني/ صَحَّة و عَافية/ لكل الشعب
السوداني/ القَاصِي هناك والداني/ شُكراً للأرض الجابتني والدرب الليكم
ودَّاني/ يا طارف وتالد/ يا والد/ النيل الخالد شرَّفني واحد من نسلك
عدَّاني/ إنتَ الأول وما بتحوَّل/ وتَب ما عندي كلام بتأوَّل/ أنت الأول/
وكل العالم بعدك تاني/ يا متعدِّد وما متشدِّد ما متردِّد … ما متردِّد/
ملئ جفوني بَنوم مُتأكِّد/ بل متجدِّد .. تنهض تاني).

بينما غفلت
بعمد، قنوات الخرطوم الفضائية والمحلية، الإشارة لحدث الأربعاء الجلل، شغلت
مواقع التواصل الإجتماعي ومنتديات الحوار السودانية على الإنترنت بالكتابة
وتبادل التعازي والصور ومقاطع الفيديو توثيقا لرحيل شاعر سوداني تفتخر به
الإنسانية نموذجا لنبل الموقف ونزاهة اليد واللسان وعبقرية الإنتاج
الإبداعي؛ توشحّت بالأسود الغالبية العظمى من حسابات المشاركين على الفيس
بوك بجانب صور الراحل، وربما شكّل نشر وإعادة نشر قصائده القديمة والجديدة
ضربا من العزاء.

ت.jpg

مج.jpg

حشود.jpg

mahgoub-sharif.jpg

988416_659605887408258_1957775521_n.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

النساء زاحمن الرجال.. الشعب يودع شاعره

حملوا لافتات: الثورة طريقي وأيامي معدودة وتحيا الحرية، كالنخلة قامة واستقامة هيبة مع البساطة.. أصدق ما يكون
04-03-2014 07:41 AM
أم درمان- محمد عبد الباقي

مئات الأبواب كانت تفتح بعفوية ويخرج منها أطفال وشباب ينضمون للموكب الجنائزي للشاعر الكبير"محجوب شريف"الذي كان يتدحرج على موج بشري أغلق أشهر الطرق التي تربط ما بين الثورة والشهداء.
لم يكن الأطفال يخرجون من منازلهم للفرجة كعادتهم دائماً ولكنهم كانوا ينضمون للمشيعين الذين تقاطروا من كل الأحياء الأم درمانية للسير خلف الجثمان المحمول على أعناق النساء والرجال على حدٍ سواء فى مشهد أعاد للأذهان تشييع الزعيم الوطني الراحل "محمد إبراهيم نقد" الذي رحل قبل عامين تقريباً.

النساء يسابقن الرجال!!

كان الموكب الجنائزي المهيب الذي قطع المسافة بين الحارة (21) بمدينة الثورة ومقابر أحمد شرفي سيراً على الأقدام حيث ووري جثمان شاعر الشعب "محجوب شريف" الثرى يُقدر بحوالي عشرة ألف شخص، ثلثي هؤلاء من الشباب تتراوح أعمارهم مابين (15-30) عاماً.
ورغم طول المسافة التي قطعها الموكب فى حوالي ساعتين ونصف سيراً على الأقدام إلا أن هذا لم يثنِ العنصر النسائي الذي كان طاغياً من المشاركة فى التشيع بجانب الرجال.

هتافات داوية وأشعار ثورية:

لم تكن النساء اللائي شاركن فى التشجيع طاعنات فى السن بل كانت بينهن عشرات الفتيات لا تتعدي أعمارهن المرحلتين الثانوية والجامعية كن يحملن لافتات كتب على بعضها أبيات من أشعار الراحل مثل:
الثورة طريقي وأيامي معدودة وتحيا الحرية
وأخري من مرثية الشهيرة (يابا مع السلامة)
يابا مع السلامة يا سكة سلامة فى الحزن المطير
يا كنخلة قامة ..قامة واستقامة
هيبة مع البساطة ..أصدق ما يكون
ضلك كم ترامي حصناً لليتامي
خبزاً للذين هم لا يملكون
بنفس البساطة والهمس الحنون ترحل يا حبيبي
من باب الحياة لباب المنون!!
وأخري كتبت عليها شعارات الحزب الشيوعي السوداني

تنظيم دقيق ودأب عظيم

عدد من الشباب الذين رافقوا الجثمان كانت تجربتهم الأولي فى الذهاب إلى المقابر بحسب"أمجد أحمد"الذي يدرس بالصف السابع ولكنه يحفظ الكثير من الأشعار الراحل ويتابع إطلالته عبر الأجهزة الإعلامية رغم إنها شبه معدومة كما وصفها.
أمجد الذي رافقته شقيقته فى موكب التشيع خوفاً من أن يضل طريقه بين الجموع يري أن بموت "محجوب شريف"فقد الفقراء والمساكين لسانهم الذين كان ينطق بأوجاعهم وأحزانهم وقال: أن الفقد ليس لأسرته الراحل أو حزبه وإنما لكل الذين تفيض قلوبهم بالإنسانية.

بجانب أمجد كان عشرات الأطفال يتدثرون بأحزانهم ويسيرون بجانب الجثمان فى مهابة دفعتهم للمشاركة فى تنظيم حركة سير الموكب خلف الجثمان الذي أسجي بصعوبة بالغة فى الميدان الذي يقع بالقرب من جامعة التقانة للصلاة عليه.

طلاب الطرق الصوفية حضوراً

لم ينحصر الحضور الشبابي على تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات وإنما كان لطلاب الأحزاب العقائدية وخاصة الحزب الاتحادي الأصل مشاركة فعالة حيث برز عدد من طلاب خلاوي الميرغنية فى مراسم التشيع بزيهم الموحد وتبعوا الجثمان حتى مواراته الثرى.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

صورة نادرة للراحل حميد وهو يستقبل الراحل محجوب شريف ويحمله على الأعناق

حميد في إستقبال محجوب شريف.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
يـــــــابا مع الســـــــلامة
===============
كلمات: محجوب شريف
><><><><><><
يابا مع السلامة
مع السلامة مع السلامة
يا سكة سلامة
في الحزن المطير
يا كالنخلة هامة
قامة واستقامة
هيبة مع البساطة
اصدق ما يكون
راحة ايديك تماماً متل الضفتين
ضلك كم ترامى حضناً لليتامى
خبزاً للذين هم لا يملكون
بنفس البساطة والهمس الحنون
ترحل يا حبيبي من باب الحياة لباب المنون
روحك كالحمامة بترفرف هناك
كم سيرة وسريرا من حولك ضراك
والناس الذين خليتم وراك
وعيونم حزينة بتبلل ثراك
ابواب المدينة بتسلم عليك
والشارع يتاوق يتنفس هواك
يا حليلك حليلك يا حليل الحكاوي
تتونس كانك يوم ما كنت ناوي
تجمع لم تفرق بين الناس تساوي
نارك ما بتحرق ما بتشد تلاوي
ما بتحب تفرق من جيبك تداوي
الحلم الجماعي والعدل اجتماعي والروح السماوي
والحب الكبير
في الزمن المكندك والحزن الاضافي
جينا نقول نفرق نجي نلقاه مافي
لا سافر مشرق لافتران وغافي
وين عمي البطرق جواي القوافي
يا كرسيه وسريرو هل ما زلت دافي
يا مرتبتو امكن في مكتبتو قاعد يقرا وزهنو صافي
يا تلك الترامس وينو الصوتو هامس
كالمترار يساسق يمشي كما الحفيف
كم في الذهن عالق ثرثرة المعالق والشاي اللطيف
تصطف الكبابي اجمل من صبايا
بينات الروابي والضل الوريف
احمر زاهي باهي يلفت انتباهي
هل سكر زيادة ام سكر خفيف
ينده للبنية يديها الحلاوة
والخاطر يطيب
يدخل جنو منو محبوب الشقاوة
يستنى النصيب
الدفو والنداوة السنا والعبير
كالغزلان هناك في الوادي الخصيب
حيث الموية عذبة والغصن الرطيب
كم تحت المخدة اكتر من مودة
للجنا والغريب
عش وعشب اخضر جدول من حليب
يابا ابوي يا يابا
الشمس البتطلع بلت منو ريقا
والنجمة البتسطع فيه تشوف بريقا
اندى في حركتو يطفيها الحريقة
ننهل من بركتو زي شيخ الطريقة
شاييهو وطرقتو والايدي الصديقة
يلا نسد فرقتو حب الناس درقتو
يا موت لو تركتو مننا قد سرقتو
كنا نقول ده وقتو لكنك حقيقة
النفاجو فاتح ما بين دين ودين
نفحة محمدية دفئاً كالضريح
ميضنة كم تلالي جيداً في اليالي
مجداً في الاعالي
مريم والمسيح
قلباً نبضو واصل ما بين جيل جيل
ما بين كان وحاصل او ما قد يكون
ما بتشوف فواصل الا الذكريات
وآلام المفاصل بعضاً من شجون
يابا مع السلامة يا سكة سلامة
في الحزن المطير

1959502_10203736912529584_1747369729_n.jpg

1970681_10203736929170000_851332041_n.jpg

1979521_10203736922329829_784994748_n.jpg

10155169_10203736927569960_1606209151_n.jpg

10168204_10203736913209601_169553997_n.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اسمك محجوب
==========

لكن في عقولنا و.... في قلوبنا ماك المحجوب

يالقمت مودع دنيانا و..... شفناك .. يادوب

ياما في .... درب الوطنيه ... عبدت دروب

متواضع تقسم في النبقه و.... عزمك لالوب

بالمونه بترفع وحدتنا و... بتشيل... الطوب

يالنيلك غالي ف سكتنا و... عالي المنسوب

في غربنا تنده لي ألله.... والعشق.. جنوب

وشمالك حافظ اعمالك ... والحن ادروب

متأصل زي لون الكسره الغرقت. في الروب

وقهرت القاهر بي نظمك.... سند المغلوب

حتظل في قلوبنا وفي دمانا رغم الحي ووب



يوسف الموصلي ٣ ابريل
2014م

قصيدة محجوب شريف.jpg

محجوب.jpg

مع.jpg

وردي ومحجوب.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

محجوب شريف.. ذكريات ومواقف وطرائف
=======================
04-02-2014 10:24 PM
صلاح الباشا
><><><><
• ذات مرة ونحن وقتذاك نعمل بالدوحة ، والامبراطور الراحل وردي بيننا في رحلة زراعة الكلي الشهيرة في اكتوبر 2002م تحديداً ، طلب مني الاستاذ محمد وردي عليه الرحمة ان نحاول إستخراج تأشيرة زيارة لمحجوب لقضاء شهر كامل معه بالدوحة بعد الإنتهاء من زارعة الكلية .. فقلت له ممكن جدا ولكنني اعاني دوما من حكاية الخدمة المقطوعة من تلفون بيت محجوب شريف ، ضحك وردي ضحكة مجلجلة قبل ان ان يعلق قائلا: تعرف ياباشا عادي جدا يكون تلفون المنزل مقطوعا بسبب الفاتورة ، وقد تعودنا حين نطلب محجوب ان نسعي اولا لسداد فاتورة هاتفه حتي نتمكن من مهاتفته ، وبالتالي سنقوم من هنا بإنجاز المهمة ونسدد الفاتورة لتتصل به كي يرسل صورة الجواز حتي نشرع في استخراج التأشيرة من الجوازات القطرية ، ثم ذكر وردي جملة توقفت عندها كثيرا حين قال: ان زهد محجوب شريف هذا لايوجد له مثيل إلا في عهد الصحابة ، وبالتالي مثل محجوب لن يعمر كثيرا لأن مثل هؤلاء البشر ماتوا زمان لأنهم أخيارنا جميعا .
• أتي محجوب الي الدوحة تصحبه كريمته الصغري ( مي ) والتي اقترح صديقنا نور الهدي مؤسس وناشر ومالك دار عزة للنشر أن نرفق في تاشيرة شريف كريمته مي وقد كان ، وقد اهدش محجوب السودانيين بلياليه الشعرية التي اقمناها له بالدوحة حيث شاركت مي بتقديم العديد من الاناشيد التي كتبها لها والدها الأستاذ .
• قلت لمحجوب لقد شاهدناك في التلفزيون ذات مرة وأنت تلقي الشعر في احتفالات نادي الهلال ، فهل انت هلالي او لك إنتماء رياضي ؟ ضحك محجوب شريف ضحكة مميزة ثم قال بأنه لا يفقه شيء في الكورة ولا يتابعها ، لكن الاخوة في نادي الهلال طلبوا مشاركته في الحفل ، لكنه وبسبب جهله بالكرة وشعارات الاندية فإنه قد إرتدي قميصا احمر اللون من باب ( القشرة ) وذهب للمشاركة ، حيث اشار له البعض بأنه قد ( دقس ) لأنه يشارك الهلال ليلته لكنه يرتدي الاحمر شعار المريخ بسبب ان شعار الهلال هو الازرق ، فإعتذر للجمهور عن صعدوه للمسرح بسبب ارتدائه القميص الاحمر فضحك الجمهور ، واحسنوا إستقبال قصائده الوطنية الخالدة .
• ذكر الصديق الاستاذ والشاعر الفلسفي المعروف التجاني سعيد وهو صديق مقرب جدا من شريف ، بأنه ذات مرة ذهبا لدعوة عشاء عند الاستاذ محمد وردي في منزله المستأجر بالعمارات الخرطوم قبل استقراره لاحقا في بيته الخاص بالكلاكلة صنقعت ، حيث كان التجاني قد سبق ان تغني له وردي بتاك الخالدة ( من غير ميعاد ) مذ كان التجاني طالبا بالثانوية في العام 1968م . وسبب دعوة وردي لهما هو ان يسمعها النشيد الجديد الذي سبق ان كتبه محجوب شريف بعد ان تغني له وردي بنشيد ( حارسنا وفارسنا ) في العام 1969 مع بداية ثورة مايو ، والنشيد الجديد هو ( أنت يا مايو الخلاص ) ... فقال شريف للتجاني دلوقتي بكده يكون وردي قد غني لي أثنين وإنت واحدة بس ما زدتها ، وعند العودة الي ام درمان الثورة بعد تناولهم العشاء ، طلب محمد وردي من ضيف آخر لم يفصح وردي عن إسمه أن يوصل الأستاذين محجوب والتجاني الي المحطة الوسطي أم درمان ، وكان هذا الضيف يقود سيارة فلكسواجن ، وعند نزولهما في الوسطي ام درمان ، شكراه ، غير ان محجوب شريف سأل الرجل : إسم الكريم منو يا خونا ؟ فرد عليه انا ( محمد ابراهيم نقد ) وتحرك مسرعا حيث وقف محجوب شريف مندهشا لفترة عند سماعه للإجابة ، ذلك انه لم يكن يعرف وجه القيادات السياسية التي انتمي لها لاحاقاً .
• حكي لنا شريف ذات مرة بأنه كان بسبب اشعاره يواجه مضايقات امنية قاسية في سنوات السبعينات في زمن حكم الرئيس الراحل جعفر نميري بسبب اناشيده التي لا تتوقف وذلك بسرعة انتقالها بسرعة بين ايادي طلاب الجامعات والثانويات في ذلك الزمن الذي لم تكن فيها الوسائط الاعلامية منتشرة في السودان . ومن تلك المضايقات التي نتجت عنها اغنية محددة تغني بها وردي في ذلك الزمان ، هي ان محجوب شريف الذي تزوج من السيدة اميرة الجزولي والدة كريماته مريم ومي ، وهي شقيقة الاستاذ الجليل والمحامي المعروف صديقنا كمال الجزولي ، وقد اقيم حفل الزفاف بدار المعلمين الذي كان يقبع في مواجهة ئاسة شرطة المرور بشارع الجامعة في موقع المرور الحالي ، وقد كان الحفل عبارة عن استفتاء لشعبية الرجل ، وذهب في رحلة الزواج بالقطار الي بورتسودان ، وعند العودة وما أن استرخي في منزله ، إلا أن يأتيه زوار الليل معتقلا ومخفورا بقطار اليوم التالي الي سجن بورتسودان تارة اخري ، وهناك كتب تلك الرئعة التي ذكرنها ، نعم كتبها لعروسته وغرد بها وردي بلحن خفيف جدا ، ذلك ان وردي يعرف مقاصد مفردات اشعار صديق عمره محجوب شريف التي لا تفرق بين العمل الوطني والاغنية العاطفية ، حيث قال فيها :
معاكي .. معاني حياتي بتبدأ
وافتح باباً ياما إنسدا
واشوف العالم ربوة جميلة
عليها نسيم الصبح مخدة
وبيني وبين النهر عشانك
عـُشرة بتبدأ
وبين عيني .. خد الوردة بتبقي مخدة
اصالح روحي ... وتبري جروحي
اهلل باسمك ... اهلل اغني
واقيف .. وأتحدا
بحبك .... انا مجنونك
ساكن فيني هواك وبريدك
جوه القلب ...النبض بصونك
****
• من الطرائف التي يحكيها محجوب الشريف بعد خروجه من المعتقل إثر فشل حركة الرائد هاشم العطا في يوليو 1971م وعودة نميري تارة اخري بتلك الهجمة الشرسة جدا علي قوي اليسار من كافة الفئات ، حتي الطلاب ، تم بالطبع فصل محجوب من العمل كمعلم ، فإفتتح الرجل دكان في الثورة ، وبدأ الزبائن يفدون الي متجره ليبتاعوا منه ، برغم ان معظم البيع كان ( بالجرورة ) فقد أدخل محجوب حرفة بيع الفول في الدكان كشأن معظم البقالات ، غير ان رجال الامن ظلوا يترصدونه بأن يأتوا في الليل البهيم ليأخذوا قدرة الفول بكاملها حين تترك خارج الدكان لزيادة إشتعال الفحم في الكانون حتي الصباح ليصبح الفول مستوياً ... يحكيها محجوب وهو يضحك لطرافة المعاكسات السياسية وسذاجتها وقتذاك ... فصبر محجوب علي الاذي طويلا ، وفي نهاية الامر ذهبوا هم بسرعة البرق وبقي محجوب واشعار محجوب تسكن داخل وجدان اهل السودان.
• كعادة محجوب فإنه كان لا يرغب في حضور بروفات اعماله الشعرية حيث يفضل الاستماع لها كباقي الجمهور من خلال الاجهزة . حتي المسرح فإنه لا يرغب لسماع اغنياته منه .
• ولكن ذات مرة وقد كنا وقتها في النصف الاول من السبعينات نعمل بمهنة التدريس بمدارس ام درمان ونواصل دراستنا الجامعية مساء بجامعة القاهرة فرع الخرطوم ، وكان محجوب شريف وقتها قد تم فصله من مهنة التدريس التي امتهنها منذ تخرجه معهد التربية ( سنتين بعد اكمال المتوسطة ) التي درسها بمدرسة المدينة عرب بالجزيرة غرب ودمدني ، فإنه قد دعاني ومعي زميل الطرفين الاستاذ المربي الراحل سليمان هباش لكي نذهب معه الي دار اتحاد الفنانين بامدرمان بموقع الدار السابق الذي كان يجاور المسرح القومي وهو عبارة عن بيت من بيوت وزارة التربية الظليلة الاشجار وتجاور ايضا سكن الاستاذ عبدالمجيد طلسم وكيل وزارة التربية الاسبق وهو والد البلابل . وسبب دعوة شريف لنا هو ان وردي قد طلب منه الحضور بالنادي للاستماع للبروفة النهائية لأغنيته التي كتبها لوردي كأول عمل غنائي عاطفي بعد سلسلة الاناشيد الوطنية ، وقد كانت الأغنية هي ( جميلة ومستحيلة ) التي ظهرت للوجود في العام 1974م تحديداًوقد احدثت ضجة ضخمة جدا بسبب ان مفرداتها كانت فعلا ذات لغة جديدة ، وقد اضفي لها لحن وردي ومسيقاه بهاء فوق بهاء المعاني.
يا جميلة ومستحيلة
إنت دايما زي سحابة
الريح تعجل بي رحيلها
اسمحيلا تشوف عيونك اسمحيلا
انا لا الصبر قادر عليا ولا عندي حيلة
• كنا في يوليو من العام 1970م قد اتينا من مدينة الاحلام ( ودمدني ) الي الخرطوم لنلتحق بجامعة القاهرة فرع الخرطوم التي فتحت ابوابها لطلاب الشهادة السودانية بتخصيصها لعدد الف منحة بتوجيهات من الزعيم جمال عبدالناصر لمدير الجامعة وقتها الراحل الاستاذ الدكتور محمد طلبة عويضة عالم الرياضيات المعروف والذي تم اختياره فيما بعد لتأسيس جامعة الزقازيق والتي فتح فيها فرصا متسعة للطلاب السودانيين في ذلك الزمان من حقبة السبعينات ، وحين التحقنا بمهنة التدريس صباحا ، فقد عرفتي بعض الزملاء علي الراحل الاستاذ محجوب شريف ، وقد كان منهمكا بتكوين جسم سياسي داخل اواسط المعلمين يسمي ( رابطة المعلمين الاشتراكيين ) فإنضممنا معه في تلك الرابطة حيث كانت شعارات الاشتراكية والقومية متمددة بقوة وجاذبة جدا في ذلك الزمان ، ومنذ ذلك الوقت ظلت علاقتي ممتدة مع محجوب حتي رحيله بالأمس القريب ، واذكر ان محجوب لم يكن يتحدث كثيرا في الشان السياسي ، بل كانت اهتمامته تلمس احتياجات الناس العاديين البسطاء ، ويترجم تلك الآمال والمعاني والرغبات الي شعر دراجي جميل ، يشبه كثيرا المدارس الشعرية التي تتحدث عن معاناة الجماهير ، وقد رأيناها متمثلة في الشعراء الراحلين : أحمد فؤاد نجم ، أمل دنقل ، صنع الله ابراهيم ، والعراقي بدر شاكر السياب وغيرهم كثر .
• كان محجوب شريف وقبل داء الرئة الذي اقعده عن الحركة الواسعة لعدة سنوات ماضية يحب جدا عمل الخير الميداني والتطبيقي ، حيث اسس في الثورات البعيدة مؤسسة أو منظمة ( رد الجميل ) التي كان يستقطب من اجلها العفش المتهالك الذي ترميه الاسر في اركان الحوش او في المخزن ، فيشجعهم علي التبرع به ليصنع من ذلك الاثاث بواسطة الصبية المشردين اثاثا جديدا يمكن تسويقه ومساعدة هؤلاء الصبية والاطفال بريع بيعه لسد حاجاتهم وحاجات اسرهم الحياتية ، وقد نذر نفسه لهذه الخدمة كما كان ناشطا في تأسيس جمعية مرضي الفشل الكلوي للأطفال بطريقة لا تخطئها العين .
• ظل محجوب شريف يلبي دعوة الجاليات السودانية في الدول العربية والاوربية ، فيستغل الفعاليات ورحلا العلاج لجمع المزيد من العدم لمنظمته الخيرية التي صنع بها المستحيل ـ فوضع بصمته القوية في خارطة العمل الطوعي لسنوات طويلة وبلا إعلام مصاحب وجلب دعم رسمي ، مختفيا بمساهمات الخيرين داخل الوطن وخارجه .
• إننا حين نشيع الاستاذ محجوب شريف الي مثواه الاخير ، ندعو الله تعالي بان قبله القبول الحسن ، ذلك انه هو الانسان البسيط الذي لم نره يسبب اذي في حياته كلها لأحد ، ولم نعرفه مترفعا ولا متعجرفا ولا متعاليا كشأن العديد من المثقفاتية الذين يملأون الدنيا ضجيجاً .
• وإننا إذ نودعك يا محجوب يا شريف فإننا نظل نردد معك وبعدك :
• يا شعبا تسامي .... يا هذا الهمام
• تشق الدنيا ياما .. وتطلع من زحاما
• زي بدر التمام
• تدي النخلة طولا ... والغابات طبولا
• والايام فصولا .. زي بدر التمام
وأخيرا نقول ... وداعا يا شاعر الشعب ،،،،،،
bashco1950@gmail.com

محجوب شريف2.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

حُزْنٌ ودموع: في رثاء الشاعر المبدع،شاعر الشعب،الوطني الصادق في وطنيته،المناضل الجسور،المرحوم محجوب شريف
**********************************
شعر: مبارك حسن الخليفة
*******************
يبكيكَ في ليل الأسى السودانُ

وَتَهُزُّزهُ الآهات والأحزانُ

تبكي قوافي الشعرِ يومَ تركتَها

وتُولولُ الأوزان والألحان

يبكيك أطفالٌ سَهِرتَ لِيُسْعَدُوا

وحضنتَهُمْ، وبصدرِك التَّحنان

تبكي النساءُ وفي القلوبِ مرارةٌ

والدمع مِدراراٌ..له غليان

وهلْ الرجالُ تماسكوا وتجلَّدُوا؟

لا..لا..فما ارتاحتْ لهم أبدان

و(أميرةٌ).. تلك العزيزةُ هَدَّهَا

خبٌر كصاعقه، وانتابها الهذيان

تبكيكَ “مريم” والدموعٌ سحائبٌ

تهميِ عليها، والجفون سِنان

وتناثرتْ دمعاتُ “مي” وبقلبها

جمراتُ حُزْنٍ ما لَهُنَّ أمان

يبكيكَ شعبٌ عِشْتَ في وجدانِهِ

وتحسَّرَ الأطفال والفتيان

والكادحون تناثرتْ عَبَراتُهم

وتصايحوا وتهزُّهم أشجان

إخوانُكَ الشعراءُ.. حُزْنٌ مُوجِعٌ

ما عاد يُخرجهُمْ من الأسَى إنسان

وأنا الذي قد كنتُ أرثِي صُحبتي

قد فارَقْتنِيِ في رثائك الأوزان

لا أنسَى أياماً قضيناها معاً

في “كوبرٍ”.. وأمامنا القضبان

كنتَ القويَّ..المستميتَ جسارةً

يخشاكَ في جبروتِهِ السجان

لا أنسَى حينَ تحومُ حولَ “سرايةٍ”

بُنيانُها الإرهابُ والطغيان

الوحي ينزلُ، والقصيدة دُرَّةٌ

عصماءُ، تُنشدُها.. وكُلُّنا آذان

ونظلُّ تكتبُها، وأنت طَوْدٌ شامخٌ

تعلوا وتهمي تحتَكَ الجدران

الموتُ حَقُّ، غيَر أنكَ بيننا

تحيا.. فلا قبر ولا أكفان

لا..لا..فإنَّ صوتَكَ ما خَبَا

ما غِبْتَ عَنَّا.. والوجودُ عَيان

والشعر باقٍ، فيهِ روحُكَ سمحةٌ

أفراحُ شعبكِ فيه والأحزان

هذي الجموع تقاطرتْ مفجوعةً

لكَ في قلوبِ الحامليكَ مكان

أنا إنْ حزنتُ، وإنْ بكيتُ.. فقطرةٌ

من بحر حزنِك.. ماله شطآن

قد قلتَ يوماً: “قطر النضال ولىَّ”

وقلتَ كمان “غاليِ عليَّ إدَلَّ

فماذا بالدُّنا يا صاحبي حَلَّ؟

ومِنْ قطر النضال أراك تِدَلَّى؟

لكنْ نزلتَ.. محبةً..ومودَّةَ

في كل قلبٍ ناشراً ظلا

وضميك الوهَّاجُ فيه تألُّقٌ

طرد الظلامَ وفجرُنا هَلَّ

في الشعر عندك للضمير مكانةٌ

نَهَلتْ ضَمائرُنا من فيضه نهلا

ماذا أقول؟ وما كتبتُ بقيةٌ

مِمَّا كتبتَ، وأصبحتْ ظلا

لم يبقَ إلا أن أقول مودِّعاً

والدمع يهمي مُحدِثا.. عله

وأُعيدُ أنك قد تركت محبةً

في كل قلب ناشراً ظلا

 

محجوب.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان