• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
babikir22

في رحيل النوار خلسة…..أما كفى البلاد موتى ؟؟

عدد ردود الموضوع : 1

في رحيل النوار خلسة…..أما كفى البلاد موتى ؟؟

===========================

Monday, April 22nd, 2013

الميــــــدان-أحمد علي

><><><><><><><

كتبت هذه الكلمات قبل ما يقارب العام من الآن و أُلقيت في مناسبة لتأبين هؤلاء العظماء في إحدى عواصم النمور الأسيوية

بقلم/ أحمد علي

 

 

حينما كتب الدكتور عثمان الجعلي كتابه:( رحيل النوار خلسة) علي المك وجيله

..أرى أنه لم يكن يدري أن النوار سيواصل الرحيل خلسة .. أحدهم تلو الآخر

…. في فبراير و مارس من العام 2012 .. فقدنا تلك الكوكبة من النوار ..

رحلوا بكل هدوء .. مخلّفين وراءهم إرثا أدبياً و تاريخياً كبيراً.

 

رحلوا الواحد تلو الآخر… وردي – حميد – نقد — و شخص آخر هو الدكتور عثمان

الهادي(عذراً لإقحامكم في خصوصياتي)….صديقي الأسفيري الذي كنت على أمل

اللقاء به..لكن الموت أسرع و حصانو طلع جراي….

 

و الحديث عن هؤلاء

فيه درجة عالية من الصعوبة..لأنه لن تكفينا الساعات ولا الأيام و لا الأشهر

و لا السنين للحديث عنهم و عن مآثرهم … عاشوا بيننا بكل هدوء و رحلوا أيضا

بكل هدوء.

 

أجد نفسي قزما أمام رجالاً بقامة وردي و حميد و نقد .. فهناك من هم أقدر مني للحديث عنهم …و لكن أسمحوا لي أن تجاسرت وتحدثت عنهم…

 

 

جاء وردي و حميد من نفس الإمتداد الجغرافي من شمال السودان، أحدهما جاء من

صواردة و الآخر من منطقة جريف نوري … فهذه المناطق مناطق ذات إمتداد

تاريخي –جغرافي – وثقافي واحد .. يكمن في علاقة الإنسان بالأرض و الزراعة ،

فكلاهما كان تربالاً و التربال هو الوصف الذي يطلقه أهل شمال السودان على

المزارع . حملا هموم شعبيهما في أشعارهما و أغانيهما .. انحازوا للبسطاء و

الغبش “الراكبة تهني” . و غنو لوطننا في حضرة جلاله “يطيب الجلوس و مهذب

امامه يكون الكلام” .

 

لا أدري بمن أبدأ ؟؟؟ فكلاهما محمد ….و

كلاهما ساهم في تشكيل وجداننا بشكل أو بآخر ….. و كلاهما كان إبداعه مكملاً

للآخر …. حينما ترك وردي التدريس ..برر ذلك بقوله: لقد سلب الغناء مني

شخصية المعلم …. المعلم بطبعه فنان … والفنان أيضا بطبعه معلم ….. لقد كان

وردي معلما فاضلا بأغانيه التي غرست فينا حب الوطن و الحبيبة ….. تلك

الحبيبة بتشتغل منديل حرير لحبيب بعيد … و ذلك الوطن الحدادي مدادي ..وطن

خيِّر ديمقراطي .

 

لا أدري ماذا أقول و نحن نمر بعام الرمادة السوداني …. رحلوا واحد تلو الآخر فتركوا السودان بلا طعم ولا لون و لا رائحة .

 

 

أستاذي الفاضل محمد وردي .. ما زلت أتذكر أول حفلة أحضرها .. لقد كنت يا

أستاذي الفاضل ..نجم الحفل و بالتأكيد بلا منازع …. في عام 1993 (عشان بس

الشباب ما يقولو عني زول عجوز). أتذكر تلك الليلة و الخرطوم متشحة بالسواد

…فبراير المنصرم … الخرطوم متشحة بالسواد .. وردي رحل ….

 

أصبحنا

مشتتين .. مهاجرين … كهجرة عصافير الخريف في موسم الشوق الحلو .. نرحل من

غير ميعاد … في انتظار ضحكة سما الخرطوم حبيبتنا و متين تصفى؟ عجزت الكلمات

عن وصف رحيلكم يا أساتذتي الأفاضل … اتذكر ما كتبه أستاذنا كامل عبد

الماجد في رحيلكما المفجع قائلا:

 

تناثروا مثلما تتناثر حبات عقد

الكهرمان باهرة ومضيئة ومؤذنة بالأفول السرمدي فهل توارى ذاك الزمان الجميل

وانسدلت عليه السدول؟ فهل سيتواصل هذا الرحيل؟ و لسان حالي يقول : خوفي من

تلحق رفيقك ….

 

أما أنت يا نجم الميامين الحمش … يا محمد الحسن

سالم حميد ….من سيغني لجريف نوري من بعدك .؟؟؟ و من سيؤانس السر عثمان

الطيب من بعدك ؟؟؟؟ ….. فقد عرفناك حميدا إنساناً عامراً بحب البلد وحب

الناس لا يأبه للذي يشغل الناس في عراكهم الأزلي نحو تأمين الاستقرار

المادي، كان إنساناً فريداً يختزن في الدواخل ما يفجر الحب والحنين وعلى

المقربين منه تفهم ما تنطوي عليه سرائره من أنهار إنسانية، وكان يقف دوماً

في الزمان القديم النبيل فيرى بعين شعره البلد بصورتها القديمة العتيقة،

فالعمارات السوامق والأسامي الأجنبية كلها لا تغير في منظورة ملامحها:

 

دايشة داقشة المغربية

 

وشك المكبوت مكندك

 

سمونايتك زمزمية

 

يا زمان الآهة حدك

 

لا تطأ الوردة الصبية.

 

 

يا أستاذنا فلقد لخصت في قصائدك مشاكلنا و مآسينا اليومية ….. فما زالت ست

الدار تبعث برسائلها للزين ود حامد و هو يكابد و يصارع من أجل رزقه و

تبدأها قائلة:

 

ليك يا الزين ود حامد شوقنا ….. المبعوتة المنك وصلت ….. و روح فكيت الطلب الفوقنا ..باقي الدين يا الزين خلصتو

 

 

يا أستاذي الفاضل …. تلك الملايين ما زالت شامخة شموخ النخلة في انتظار

الخلاص و الفكاك … المراكبية الغبش، كلات المواني الغبش التعاني … و نورة

ما زالت في انتظار الحلم المدردح …و نحن ما زلنا متخبيين خلف وضوحنا …

 

أستاذي ..لقد رحلت و لا يسعنا إلا أن نقول:

 

النخلة في الليل المهول …

 

وحيدا في عز الرياح

 

فارس يدارق في الرماح …

 

الجايا من كل إتجاه

 

رغم الجراح …شح المي …

 

الزاد والسلاح

 

راكز يصول …لا أنَّ لا حنى للجباه

 

لا خان بصيرتو الإنتباه

 

لا حتى قال ديل المغول … لا خت آه

 

على عِز قديم … روَّح عجول

 

طوّل مداميك الصبر …سدابا طاقات النباح

 

كل ما نزف من جوفو دم …

 

كل ما عزف لحنو الصباح

 

نجم الميامين الحمش

 

ينضارى شان تشرق شمس

 

تدي الحياة… الناس … الحقول

 

الدابة … والطير … والبمش

 

لكنو ما بخبر أفول …

 

والأرض مخلاية التعب

 

مصلاية العشق الصعب …ما بتستباح

 

زي نخلة … في الليل المهول

 

 

فكلاكما دارقتم الرماح في عِز الرياح ..بل كانت أعتى الرياح و أنتما

تصادما الرياح .. رياح الدكتاتوريات و الظلم و الكبت و الإستبداد …..

 

يبدو أنني عجزت عن الكتابة ….. و الكتابة مهمة شاقة …. بالذات حينما تكتب عن أناس لعبوا دورا بارزا في تشكيل عقليتنا و وجداننا ….

 

خاتمة:

 

 

نسيت أن أحدثكما عن ذلك الموكب المهيب و البلاد تودع صديقكما محمد

ودإبراهيم نقد .. أو كما يحلو لكم و لنا أن نناديه .. بود ملين …. تلك

الجموع التي أتت في إبريل و أكتوبر .و لسان حالهم يقول: ماشين في السكة نمد

..من سيرتك للجايين ….. يبدو إنها تيتمت من بعدكم يا أساتذتي الأفاضل ….

هل لي أن أتخيل ثلاثتكم .. وردي – حميد – نقد .. و أنتم تلتقون أولئك الذين

رحلوا من قبلكم …. علي المك – مصطفى سيد أحمد – الدوش – الخاتم عدلان –

محمد المهدي المجذوب – عبدالخالق محجوب و آخرون ……. أما كفى البلاد موتى يا

سادتي …… ألف تحية لكم و ألف سلام … أرقدوا بسلام أساتذتي الأفاضل،

ويعزيني في فراقكم قول طرفة أبن العبد: أرى الموت يعتام الكرام

ويصطفي**عقيلة ما الفاحش المتشدد.

Page1.jpg

Page1.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان