• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
طارق جبريل

نيمة ود جبارة ونفيسي بت بغداد..

عدد ردود الموضوع : 11

نيمة ود جبارة في شبا لها «حكاوي» تغوص في أعماق قرية ساكنة

في الظاهر لكنها تضج بالحياة في أعماقها...

ما أن هدأت عجلات «قطار كريمة» على رصيف المحطة.. حتى وبدأ صخب

العناق والنحيب والفرح يتناثر هنا وهناك.. إنها مسيرة ثلاثة أيام من الخرطوم..

مسيرة لهفة وشوق إلى عناق الأهل هناك عند «جبل السروي» و«درب الباشا»..

جمعنا «عفشنا» كعادتنا عند الوصول وأعيننا تتفحص المستقبلين على الرصيف..

ضجيج المحطة وصخبها ولهفتنا يجعل من المحطة مشهدا مليودراميا بامتياز..

الدهسيرة، حزيمة، مقاشي...

شبا، البركل، عسوم..

الأراك، الكنيسة، المقل...

هكذا هي أصوات «كماسرة» لواري كريمة..

ما أن يخفت صرير عجلات القطار إلا وتختلط تلك الأصوات بأصوات المستقبلين والباعة المتجولين...

كات ذلك المنظر واحدا من أجمل ما عايشت خلال طفولتي وأنا في طريقي إلى «شبا»..

قريتي الوادعة في خاصرة النيل..

كنت وأنا في القطار يسرح بي خيالي إلى أهلي وعشيرتي هناك.. إلى أقراني وأصدقائي:

مامون مكاوي، مبروك قرن، النزير الساعوري، مجدي فاروق،

مزمل ومحمد الرحيمة، وعادل الجُضل، وأولاد علي الجدي وآخرين..

لكنني وبشكل خاص كنت أتوق إلى امرأة كانت ذائعة الصيت هناك..

امرأة يخشى لسانها الجميع..

امرأة قادرة على رسم البسمة في شفاه الجميع..

امرأة تملك قدرا من «المحنة» قادر على تذويب آلام الكون نفسه..

فما أن تتوقف عربة «عم رابح» أمام نادي شبا، إلا ويتيه نظري بين أهل القرية

باحثا عن «نفيسي بت بغداد» أم «القُرونة»..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يتسالم القادمون ويمسحون دموعهم في «الدرب» قبل وصولهم إلا منازل ذويهم..

القرية يعتليها شئ من الفرح لقدوم الأحباب من الخرطوم وبورتسودان..

فحياة الناس هنا هينة وسهلة لا يعتريها شئ إلا سفر حبيب هنا..

أو موت عزيز هناك.. أو زواج قبلي أو بحري.. لكن سيرورة الحياة تستمر..

يتسالم الناس هنا ويضحكون وهم يبكون..

دموع حنينة تحس دفئها وتغوص داخلك دون استئذان..

ما أن تطأ قدماي أرض شبا حتى تتلقفني أيادي نساء القرية:

طروووق واحلاتي حمد لله بالسلامة..

في تلك اللحظة تكتشف أن كل القرية تجمعك بها صلة دم وقرابة..

- دي عمتك حواء بت الخضر ود كنيش

- وديك عمتك فاطني بت كنيش

- وديك خالتك بت موزة

- وداك جدك الدقير ود الريح

- وداك عمك طه ود جعفر ود خالة ابوك لزم

- ودي عمتك زينب القروني ومرت جدك عمر ود بغداد

- ودة ود عمك سيد أحمد القروني

كانوا يمطرونني قُبلا ويسمعوني كلاما حنينا لا زال رنينه في أذني..

صدق مشاعر الناس هنا وحبهم لا تخطئه الأحاسيس مطلقا..

كما النيل والنخيل والأرض.. يهبوهم الحياة ويصدقونهم المشاعر..

لكنني كنت أتوق إلى «بت بغداد» إلى «نفيسي» حبوبتي..

كان وجهها يتراءى لي بين القوم وهي ممسكة بعكازها

كأنها «تُحفة» وضعت عند «بير ود جبارة»..

ما أن أصلها إلا وأرتمي في حضنها: حبوبتي انتي طيبي

تضمني إلى صدرها: الزين ودي الزين جاني واجيدلي

ما أن تجلس في ذلك «العنقريب» الذي ارتبط بـ«بير ود جبارة» إلا وتتضعني في حجرها وتسألني:

أبوك كيفنه يا الحبيب.. طيب في عضامه ديل؟

- نصيح يا حبوبتي وصلنا المحطة ويسلم عليك مرسلك سُكر وقروش مع أمي..

- عفيت منه قدر الجبال وقدر السحاب ما شال جبيرين ود حشاي..

وأخوك إبراهيم نعل ما صايدو شي باقي طول مني يا الزين؟..

- قطعلنا التصاريح وقالي سلم علي أمي نفيسي وقولها بس آخد إجازتي وأجيك..

شوفتو يغمتلو في شي لي أمي ويقولها: ديل أديهن أمي نفيسي..

- عفيت منه الحبيب ود الحبيب ماني مرباهو أنا يا ولدي..

ما أن يتسالم القوم هنا ويمسحون دموعهم إلا وتحمل بعضهم الحمير

إلى بيوتهم في أطراف الصحراء عند «الحُجار» و«جبل السروي»..

كنت في الغالب أذهب مع والدتي إلى بيت جدي «ود أبو دية» في «السواعير»

هناك حيث جدي يوسف ود أبو دية وحبوبتي فردوس الريح..

فبعد أن تحتضنني حبوبتي الفردوس وتمطرني قبلا تأخذني إلى جدي

الضرير ود أبو دية وقبل أن اسلم عليه تكون هي قد أخبرته: طارق ود عاشا..

يتوسط جدي «عنقريبه» ثم يرفع يديه باحثا عني: حباب طارق ود عاشا..

ما أن تلمسني يديه حتى يضمني باكيا كعادته ودموعه تنزل على صدره..

هذا المنظر رسخ في ذهني لكثرة تكراره كل عام..

كان بعد أن يبكي يستغفر وينادي حبوبتي: يا الفردوس سولوم الغداء لا تخلوهم يجوعوا..

كنت أقف قليلا لأتأمله.. رجل في الثمانين من عمره.. ضرير لا يشغل باله

سوى مواقيت الصلاة وصحة بناته وولديه فتح الرحمن وعبد العزيز..

لأول مرة في حياتي أرى إنسانا ضريرا.. كان الأمر غريبا على طفل مثلي

لكنني استوعبته ثاني يوم وصولي وأصبح مقبولا بالنسبة إلي..

كان يحضن أمي باكيا بصوت يهز سكون ذلك المكان من القرية..

إلى أن «تنهره» «حبوبتي» الفردوس: يا راجل هي جات فشان تسالمك ولا تبكيها..

يستغفر ربه ثم يرد عليها: نان أنا أبكي ما من شوقي لي عاشا.. ماها بتي

- الفردوس: نان في زولا غالتك خلها الترتاح وبعدين أشبع منها

- عاشا: يمة الرسول فيكي لا تكاتليهو أبوي خليني اللشبع منه

هذا المشهد كان يبكي كل من في البيت وحتى القادمون من الجيران والأهل للسلام علينا..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كعادة حبوبتي الفردوس وما أن تطأ قدمي بيت جدي ود أبو دية حتى وتقودني إلى حيث «الجَر» الذي تخفي لي فيه «التمر»..

- دة بركاوي من تمري في أوسلي دسيتو ليك هني فشان عارفاك جنك تمُر..

عانقتها وقلت لها: يا حبوبة ياخي انت زولة منقة بس

ضمتني إلى صدرها بحنية بائنة ثم قبلتني...

كنا نزورها كل عام في نفس الشهر ونظل معها طيلة عطلة المدارس..

كان هذا الزخم الذي نحدثه حين نأتي إلى شبا يسعدها كثيرا..

كانت ابنة وحيدة وسط أخوانها لذا كانت كثيرة الاهتمام بأحفادها..

تركتها وطفقت أتجول في الحوش وبين الغرف..

كانت «المزيرة» مكاني الأثير.. حيث أضع أمامي «كورية» «البركاوي» وأظل أراقب حركة الطيور في «الحوش»..

ما أن تحبل الأرض هناك «بي تحت» إلا ويحتوي هذا «الحوش» طيبات تلك الأرض..

وتظل حركة الطيور من قمري وكرجة وطير الجنة مرتبطة بعطاء الأرض هناك..

حين رجعت منذ عامين إلى شبا وجدت المزيرة والحوش على حالهما وإن كانت الغرف تهدم جزء منها..

حتى قصص غرامياتي وجدتها على حائط المزيرة:

أنا بحب A

أنا بريد H

أحب «وجدان»

لم أتذكر صاحبات تلك الحروف

لكنني وقفت عند وجدان كثيرا...

إنها ترهات الصبا على كل حال..

......

«ناكفت» حبوبتي نفيسي القوم وضحكوا من لسانها المتفلت ثم خرجنا سويا إلى بيت جدي لأبي ود القروني..

المسافة بين البيتين على مرمى حجر... لكن هناك سأكون حرا طليقا في كنف نفيسي.. سأفعل ما أريد دون مراقبة من أحد..

سأطلع في جذوع النخيل وأشجار المنقة وسأبحث عن أعشاش القُمري وسأسبح في النيل دون هاجس أن يكون أحدهم يراقبني..

لن يجرؤ أحد من أقراني علي نعتي بـ«ود البندر المرخرخ» بحكم نشأتي في الخرطوم.. لأنهم يعلمون سلاطة لسان نفيسي وحدتها في الدفاع عن أحفادها..

هناك اعتقاد راسخ لدى الكثيرين من أطفال تلك البقاع أن «أولاد الخرطوم» ليسوا سوى «باطلين» ويمكنهم أن يكونوا حتى وعاء لتفريغ المكبوت الجنسي..

كانت نفيسي ذات صيت هنا ويهاب لسانها الجميع.. وكان لديها ستة أبناء نزح خمسة منهم إلى الخرطوم وبقي عمي الطيب وفيا لها وللأرض..

لذا حين كنا نأتي في عطلة المدارس كانت التحذيرات واضحة وصارمة جدا: ولاد ولاد نفيسي ديل ألعبوا معاهم لكن لا تكاتلوهم شي..

هي مرتا زيني لكن آآآآبترضى في ولاد ولادها وتقوم تشيل حالنا لي الله وخلقه..

تخطينا أنا ونفيسي رمال «خور السواعير» وهي تضحك مع «ود تميم»

- ود تميم: انت الولد ما تخلي يبيت مع جدو لي باكر

- نفيسي: نان ود القروني ماهو جدو ولا فشان انت معرس من ود ابو دية يا ود الهرمة

- ود تميم: هههههههههههههههههه الله لا كسبك

نفيسي: أطلعاك يا طارق لي بيت جدك دة راجلا مخرف من يومه

689704642.jpeg

 

خور السواعير:

685324922.jpeg

باب بيت جدي يوسف ود أبو دية

398368051.jpeg

المزيرة في بيت جدي ود ابو دية

863237116.jpeg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

طارق جبريل

 

أنت وين والناس بتسال ؟

لـيـــــــنـا واصــــل يـا حـنـيــــــن وابـقـى واصل

الــدرب قـــدامــك أخـضـــر والوداد البينا واصل

والعيون الفى انتظارك شوقها زي مطر الفواصل

ما فى اروع من رسائل تحكي بي تحنان فصولا

ما فى أجـمــل مــن مـقـاطع انت بالأشواق تقولا

البـلــد مـنـتـظــره جـيـتـك فارده غاباتها وسهولا

والكـلـيــمــات الـتـطـمــن نحن منتظرين وصولا

بـيــن حـكــايـاتى السعيدة قصة من أشواق فريدة

جايـه لا لـون لا ملامـح زى نجوم طاشه وبعيدة

لا هى غـنـيـة ولاها منية ولاها إحساسات جديدة

ما الـبـحـسـو مـع عـيونك حاجة اكبر من قصيدة

كلـمـة مـنـك لـو تـعــاتـب أغـلى من كل الغناوى

والـبـتهمسو بين سطورك عندي بى كل الحكاوى

الـحروف الفى انتظارك رافله فى الزى السماوى

عـارفه إنـو الـغـنـيـة غـيـرك يا حنين ما بتساوى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

طارق جبريل

 

أنت وين والناس بتسال ؟

لـيـــــــنـا واصــــل يـا حـنـيــــــن وابـقـى واصل

الــدرب قـــدامــك أخـضـــر والوداد البينا واصل

والعيون الفى انتظارك شوقها زي مطر الفواصل

ما فى اروع من رسائل تحكي بي تحنان فصولا

ما فى أجـمــل مــن مـقـاطع انت بالأشواق تقولا

البـلــد مـنـتـظــره جـيـتـك فارده غاباتها وسهولا

والكـلـيــمــات الـتـطـمــن نحن منتظرين وصولا

بـيــن حـكــايـاتى السعيدة قصة من أشواق فريدة

جايـه لا لـون لا ملامـح زى نجوم طاشه وبعيدة

لا هى غـنـيـة ولاها منية ولاها إحساسات جديدة

ما الـبـحـسـو مـع عـيونك حاجة اكبر من قصيدة

كلـمـة مـنـك لـو تـعــاتـب أغـلى من كل الغناوى

والـبـتهمسو بين سطورك عندي بى كل الحكاوى

الـحروف الفى انتظارك رافله فى الزى السماوى

عـارفه إنـو الـغـنـيـة غـيـرك يا حنين ما بتساوى

 

قاااااعد يا حبيب

انتو الوينكم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ما أن نتعدى «خور السواعير» ذاك ونتعدى بيوت «البغاديد»

إلا ونكون قد وصلنا إلى منطقة «القرونة» حيث بيوت أعمامي وجدودي لأبي..

وبالمقابل لهذه البيوت تقع ساقية «القرونه» حيث نخيلهم وأراضيهم وكل ما يربطهم بالمكان..

هنا يعيش أهلي وسط نخيلهم ودوابهم وترابهم..

هنا العالم لا تحكمه قوانين «البندر» تلك..

لـ«العُرف» هنا قوة تفوق قوة القوانين التي تنظم الدولة إداريا..

الحياة تسير في تناغم غريب وعجيب..

رقعة الأرض الممتدة من أطراف البيوت عند الصحراء وحتى خاصرة النيل هي الحياة هنا..

لذا تجد القوم هنا يتشبثون بأراضيهم ويدافعون عنها حتى لو كلفهم ذلك حياتهم..

يتوارثون ذلك «الطين» أبا عن جد بقوانين يعرفونها هم فقط..

إنه الانتماء الوحيد الذي يحسونه ويقدرونه: يا ولدي دي أرضنا وأرض جدودنا..

يحفظون كل نخلة وتاريخها ومن زرعها..

جبت وسط غابات النخيل هذه شرقا وغربا مع عمي الطيب..

كان يحكي عن كل نخلة وعن نوع «التمر» الذي تنتجه..

كان يكرر كل تلك الحكاوي على مسامعي في كل عام دون كلل..

ودائما ما يختم كلامه بجملة اصبح لها رنين خاص في داخلي:

يا ولدي مهما قريت ومهما سافرت مافي شي بيديك قيمة غير أرضكم ونخيلكم دة..

كانت حكاويه تلك سلواي الوحيدة في غربة لا أدري متى ستنتهي، أو إلى أين ستقودني..

كنت ولا زلت حين يعتصرني الحنين إلى أهلي أتذكر ملامح وجهه وهو منكبا على معوله..

وحين ينال منه التعب يضع ظهره على إحدى «تمرات» «القنديلا» ووجهه يتصبب عرقا.. ثم يترنم:

شتيلة قريرا

الفجر نبحن بوابيرا

حليل تغريد عصافيرا

بلاها أصبحنا في حيرة

يازهرتنا النضيرة

حرام نقلك من الجيرة

دهب زادوه تجميرا

لفة خاتم ضميرا

شبيهة البدر المنيرة

ليك تاجوج ماها سيرة

نزلت العقلات الضفيرة

تداعب رمان صديرا

نظرتك قاسي تفسيرا

فيها انذارات خطيرة

ست الكل يا أميرة

روحي كفاها تدميرا

ضاقت وغلبت بصيرا

خلاص اتحقق مصيرا

فراقكم زادتي تعكيرا

وبلاك ما عندي تفكيرا

يا صلاح أم شديرة

تعود ونشم من عبيرا

 

ما أن يبدأ ترنيمته تلك إلا ويتجاوب معه بقية القوم على إمتداد النيل..

بعضهم يصفق وبعضهم يرقص طربا والبعض الآخر يتأوه متذكرا طيف «حبيبة» رحلت عن المكان..

إنهم يخلقون من «القراعة»* فرحا هنا..

 

حين نصل إلى دار عمي الطيب يتملكني إحساس بالإنتماء إلى هنا أكثر من هناك «البندر»

ما أن يتحرك «الكُشر»** في باب الصنط ذاك إلا وتتفتح كل«طاقات» الحنين في داخلي..

ما أن أخطو خطواتي الأولى في ذلك «الحوش» إلا وأجدني وسط كما مهولا من الفرح..

ثم تلفحني رائحة نار «الجريد» في «الدونكة».. لا بد أن «نورة» بدأت «تعوس» في «الفطير»..

«الفطير» بـ«الروب» هنا يوازي كل مطاعم «البيتزا» والـ«ماكدونالدز» إن لم يفوقها مذاقا..

أدخل خلف «حبوبتي» متثاقلا بحثا عن «المبروك» ابن عمي وخالتي «نورة» زوجة عمي..

حين يظهر «المبروك» ويذكر جملته المشهورة «ياخينا».. حينها فقط أحس أن قطر كريمة ترجل عن رحلته المضنية تلك..

«نتقالد» ونحضن بعضنا بعضا بشوق يُبكي أحينا «حبوبتي»..

ثم ما نلبس أن نضع «عناقريبنا» في وسط الحوش بعد أن أصافح جميع من في البيت لتبدأ حكاوينا الليلية تحت سماء «شبا»..

وحين تصلنا لعنات «حبوبتي» لعمي الطيب... نتمرغ في «عناقريبنا» من الضحك:

لا بد أن عمي الطيب مارس شغبه اليوم وخرج باحثا عن «الحياة» في «إنداية كريمة»..

وحتما سيعود من «خفساته» تلك منفرج الأسارير..

ثم يطلق ضحكته التي أصبحت جزءا من ليل «شبا»: هاهاهااااااااااااااااي أنا الطيب ود قرنين..

ضحكة تتبسم لها كل القرية وهي في سكونها.. حيث رجع الرجال إلى أحضان زوجاتهم وأطفالهم ينشدون السكون والطمأنينة..

كان دائما يقول لي: نحن يا ولدي من التمُر للتمُر... اليوم كله نزرع ونقرع تحته ووكتين الشمس تغيب نمشي نشرب عرقي التمُر..

كان حين تتوقف حمارته يعلم أنه وصل إلى بيته.. ينزل من الحمارة يجرجر «قبانته» ثم يغني:

ود قرنين في عُلُو

يا خلايق الله خلُو

عندي صيدا في «الكُرو»

خايف العين لا تحصلو

ثم يتبعها: هاهاهااااااااااااااااي أنا الطيب ود قرنين..

وتتبعه حبوبتي: ان شاء الله العرقي اليغمتك... يا الله هوووووووووووووووووي تهديك يا الطيب حبيب قساي..

 

ــــــــــــــــــــــــــــ

* القراعة مرادفة شايقية لسقي الزرع

** الكُشر مفتاح من الخشب تُفتح به الأبواب في منطقة الشايقية

‫شتيلة القرير - عز الدين شكر - مطر الالوان‬‎ - YouTube

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ما أن نتعدى «خور السواعير» ذاك ونتعدى بيوت «البغاديد»

إلا ونكون قد وصلنا إلى منطقة «القرونة» حيث بيوت أعمامي وجدودي لأبي..

وبالمقابل لهذه البيوت تقع ساقية «القرونه» حيث نخيلهم وأراضيهم وكل ما يربطهم بالمكان..

هنا يعيش أهلي وسط نخيلهم ودوابهم وترابهم..

هنا العالم لا تحكمه قوانين «البندر» تلك..

لـ«العُرف» هنا قوة تفوق قوة القوانين التي تنظم الدولة إداريا..

الحياة تسير في تناغم غريب وعجيب..

رقعة الأرض الممتدة من أطراف البيوت عند الصحراء وحتى خاصرة النيل هي الحياة هنا..

لذا تجد القوم هنا يتشبثون بأراضيهم ويدافعون عنها حتى لو كلفهم ذلك حياتهم..

يتوارثون ذلك «الطين» أبا عن جد بقوانين يعرفونها هم فقط..

إنه الانتماء الوحيد الذي يحسونه ويقدرونه: يا ولدي دي أرضنا وأرض جدودنا..

يحفظون كل نخلة وتاريخها ومن زرعها..

جبت وسط غابات النخيل هذه شرقا وغربا مع عمي الطيب..

كان يحكي عن كل نخلة وعن نوع «التمر» الذي تنتجه..

كان يكرر كل تلك الحكاوي على مسامعي في كل عام دون كلل..

ودائما ما يختم كلامه بجملة اصبح لها رنين خاص في داخلي:

يا ولدي مهما قريت ومهما سافرت مافي شي بيديك قيمة غير أرضكم ونخيلكم دة..

كانت حكاويه تلك سلواي الوحيدة في غربة لا أدري متى ستنتهي، أو إلى أين ستقودني..

كنت ولا زلت حين يعتصرني الحنين إلى أهلي أتذكر ملامح وجهه وهو منكبا على معوله..

وحين ينال منه التعب يضع ظهره على إحدى «تمرات» «القنديلا» ووجهه يتصبب عرقا.. ثم يترنم:

شتيلة قريرا

الفجر نبحن بوابيرا

حليل تغريد عصافيرا

بلاها أصبحنا في حيرة

يازهرتنا النضيرة

حرام نقلك من الجيرة

دهب زادوه تجميرا

لفة خاتم ضميرا

شبيهة البدر المنيرة

ليك تاجوج ماها سيرة

نزلت العقلات الضفيرة

تداعب رمان صديرا

نظرتك قاسي تفسيرا

فيها انذارات خطيرة

ست الكل يا أميرة

روحي كفاها تدميرا

ضاقت وغلبت بصيرا

خلاص اتحقق مصيرا

فراقكم زادتي تعكيرا

وبلاك ما عندي تفكيرا

يا صلاح أم شديرة

تعود ونشم من عبيرا

 

ما أن يبدأ ترنيمته تلك إلا ويتجاوب معه بقية القوم على إمتداد النيل..

بعضهم يصفق وبعضهم يرقص طربا والبعض الآخر يتأوه متذكرا طيف «حبيبة» رحلت عن المكان..

إنهم يخلقون من «القراعة»* فرحا هنا..

 

حين نصل إلى دار عمي الطيب يتملكني إحساس بالإنتماء إلى هنا أكثر من هناك «البندر»

ما أن يتحرك «الكُشر»** في باب الصنط ذاك إلا وتتفتح كل«طاقات» الحنين في داخلي..

ما أن أخطو خطواتي الأولى في ذلك «الحوش» إلا وأجدني وسط كما مهولا من الفرح..

ثم تلفحني رائحة نار «الجريد» في «الدونكة».. لا بد أن «نورة» بدأت «تعوس» في «الفطير»..

«الفطير» بـ«الروب» هنا يوازي كل مطاعم «البيتزا» والـ«ماكدونالدز» إن لم يفوقها مذاقا..

أدخل خلف «حبوبتي» متثاقلا بحثا عن «المبروك» ابن عمي وخالتي «نورة» زوجة عمي..

حين يظهر «المبروك» ويذكر جملته المشهورة «ياخينا».. حينها فقط أحس أن قطر كريمة ترجل عن رحلته المضنية تلك..

«نتقالد» ونحضن بعضنا بعضا بشوق يُبكي أحينا «حبوبتي»..

ثم ما نلبس أن نضع «عناقريبنا» في وسط الحوش بعد أن أصافح جميع من في البيت لتبدأ حكاوينا الليلية تحت سماء «شبا»..

وحين تصلنا لعنات «حبوبتي» لعمي الطيب... نتمرغ في «عناقريبنا» من الضحك:

لا بد أن عمي الطيب مارس شغبه اليوم وخرج باحثا عن «الحياة» في «إنداية كريمة»..

وحتما سيعود من «خفساته» تلك منفرج الأسارير..

ثم يطلق ضحكته التي أصبحت جزءا من ليل «شبا»: هاهاهااااااااااااااااي أنا الطيب ود قرنين..

ضحكة تتبسم لها كل القرية وهي في سكونها.. حيث رجع الرجال إلى أحضان زوجاتهم وأطفالهم ينشدون السكون والطمأنينة..

كان دائما يقول لي: نحن يا ولدي من التمُر للتمُر... اليوم كله نزرع ونقرع تحته ووكتين الشمس تغيب نمشي نشرب عرقي التمُر..

كان حين تتوقف حمارته يعلم أنه وصل إلى بيته.. ينزل من الحمارة يجرجر «قبانته» ثم يغني:

ود قرنين في عُلُو

يا خلايق الله خلُو

عندي صيدا في «الكُرو»

خايف العين لا تحصلو

ثم يتبعها: هاهاهااااااااااااااااي أنا الطيب ود قرنين..

وتتبعه حبوبتي: ان شاء الله العرقي اليغمتك... يا الله هوووووووووووووووووي تهديك يا الطيب حبيب قساي..

 

ــــــــــــــــــــــــــــ

* القراعة مرادفة شايقية لسقي الزرع

** الكُشر مفتاح من الخشب تُفتح به الأبواب في منطقة الشايقية

‫شتيلة القرير - عز الدين شكر - مطر الالوان‬‎ - YouTube

 

 

ودجبرين

يا وافي الصفات يا صافي

 

 

 

صور من شبا غايتوا شيخنا google ما قصر أبدا

 

 

post-48976-135332338698_thumb.jpg

post-48976-135332339938_thumb.jpg

post-48976-135332341402_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

 

ودجبرين

يا وافي الصفات يا صافي

 

 

 

صور من شبا غايتوا شيخنا google ما قصر أبدا

 

 

يا سلام يا حبيب ياخي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كان عمي الطيب اسم على مسمى حقيقة..

نادرا ما يعادي أحدا في القرية..

كان لا يعنيه شيئا من الدنيا سواء نخيله و«حيضان» البرسيم والقمح والخضروات..

يقضي سحابة يومه في «تحت» يسقي هنا ويحرث هناك..

وحين تبدأ الشمس في الانسحاب من ميدان معركتها فوق هامات النخيل..

يسرج حماره ويتجه صوب كريمة حيث ندمائه..

وفي طريق العودة يضع «قبانته» على وجهه ثم يدلف عائدا إلى بيته..

حين يتوقف الحمار عن المسير يدرك أنه في «حوش» بيته..

حينها فقط يترجل وهو يترنح ويذهب إلى «عنقريبه» ثم تبدأ «معركته» مع حبوبتي..

تلومه على هذا «العبث» اليومي ويمكنها حتى أن تضربه..

رغم قوته التي اشتهر بها وسط القرية لكنه حين أمام والدته يكون كالحمل الوديع..

بل يزيد: أضربي يا والدة:D

ما أن تهدأ معركته مع حبوبتي إلا ويترك لصوته العنان:

مشتاقين انت متين تجينا

سهرانين والليل طال علينا

وحين يحس بالتعب ينادي زوجته: يا نورا... نورا.. نورا.. سويلي حَرِف اتعشابو..

يتناول طعامه ثم يغفو ليصحو باكرا ويتجه إلى كريمة حيث عمله في النقل النهري..

ثم يعود إلى نخيله وزرعه.. هذه هي مجمل حياته منذ وعيت وبدأت أزور «شبا»

لم تطأ أقدامه الخرطوم إلا أربع مرات.. مرة لعياة والدي المريض الذي كان يكن

له حبا خاصا دون إخوته ومرة لإزالة المياه البيضاء من عينه..

ومرة وهو في طريقه إلى الحج ومرة أخيرة أرسل والدي في طلبه لكي يزوره بعد أن تقاعد ليؤنس وحدته..

كان يتركنا ونحن نشرب «اللِبيني» بـ«القرقوش» قبل أن يخرج يوصي زوجته نورا بنا خيرا..

كان رجال القرية يذهبون إلى كريمة ليتبضعوا حاجيات أسرهم ثم يرسلونها في «مخالي»*..

كانت النسوة ينتظرن أمام نادي شبا في انتظار «كومر رابح»..

مجرد أن تتوقف عربة عمنا رابح تحيطها النسوة لحمل «المخلاية» ثم «يطلعن»

إلى بيوتهن لطبخ ما جادت به «المخلاية»..

كنت استيقظ باكرا للذهاب إلى «كفاية الجداد» لمشاهدة «طير الجنة»..

كنت مولعا جدا بالطيور:: وكانت تمثل اهتمامي الأول منذ أن تطأ قدماي «شبا»..

كنا أنا و«المبروك» نقضي سحابة يومنا في البحث عن أعشاش القمري واصطياد الدباس..

حين نكمل «شاي الصباح» تطلب منا حبوبتي أن «نندلى لااااتحت» عند «بير ود جبارة»..

تتوكأ على عصاها ثم نتحرك صوب بير ود جبارة حيث «أصحابها» ود جبارة وعوض السيد كنيش ورابح ومكاوي والبقية..

وعند هذا البئر تتكشف لنا عوالم «بت بغداد» الأخرى..

ـــــــــــــــ

* جمع مُخلاية والمعنى واضح

127532989.jpeg

حبوبتي نفيسي بت البغاديد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ود جبرين

___________________________

 

كيفنك أبوي

 

الواحد قاعد في ديار الغربه

 

ويقراء في الحكي الطاعـــــم ولسان الحال يقول

 

_______________________________________________

 

أنا الضهـبان زمـن رايح مودّر في صحاري الهَم

هجير رمّاضه تقـلي الحبّه ما بـان ليْ أتَـر لِقَدَم

أطمّن نفسي أقول ديك واحه أقوم لا حيلي واتحزّم

سراب ألقاهو بان ليْ مويه أتاري أنا ساكت اتوهّم

هناكَ بعيد تلوح ليْ صوره أقول داك زول عليْ أقدم

أبشّر نفسـي لكن آه لقيتـو أنـا آه حجـر أبـكم

والْعـن حظي شـوم عاثر دوام عـاثر يزيدني ألَم

تمر لحظـات ألمّو شتاتي أقول ها اْللمشي ما بَعَدم

يتمـارالي جيهـة القِبلي شـال برّاق سحابو رَزَم

وأم بشّار تطير شوف عيني دعّاش الخريف ينْشَم

وبى باقـي الرويحي الفـييِ أحـاول أمشي واتقدّم

أعـيد أنا أبني لي آمـالي لكـن تانـي تتهــدّم

يبقالي الهجـير داكْ راحَ والسمـا جاب تخا وغيّم

بلا تظهـر حـقيقةْ وهَمي أتاري الليل عـليْ ضلّم

والليل يا البُـعاد قـايلني فيهـو بنوم أنا وأحـلم؟

آه أبـداً وحـاتكم لالا ليـلي أنـا آه عـليّ هَجَم

هجم شايل حسام وسنان سهام من قوسو تاليْ سَهَم

ووين بطعـن؟! هـناكَعْ جوّه خـلّ قليبي بِرْكَةْ دم

أنوح زين أبكي دمعي سَرف جفـون عينيّ تتورّم

أشيل طنبوري شِن ليْ غيرو؟ أداعب أوتارو تترنّم

تَرِنْ أوتارو تسأل فيْ، تقول ليْليش مناك ما اْْنتَم؟

واحتار شِـن أقول دِلّوني؟ يـا طنبوري اللهْ حَـكَم

وتاني تَرِنْ تجيني نغيمـه صبْـراً خِـلِّي لا تنْـدم

محال الـريد في يوم يُهزم وبـاكر ده الْشَمِـل يتْلم

كتيـر الجـايي اتعشّـم يميـن باكـر تعيش تنعـم

يصافيك الزمان تسْـلَـم ويـدّيـك القـبيـل حَـرّم

JX0R2.jpg

 

 

lxw02.jpg

 

 

RQpd2.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ود جبرين

___________________________

 

كيفنك أبوي

 

الواحد قاعد في ديار الغربه

 

ويقراء في الحكي الطاعـــــم ولسان الحال يقول

 

_______________________________________________

 

أنا الضهـبان زمـن رايح مودّر في صحاري الهَم

هجير رمّاضه تقـلي الحبّه ما بـان ليْ أتَـر لِقَدَم

أطمّن نفسي أقول ديك واحه أقوم لا حيلي واتحزّم

سراب ألقاهو بان ليْ مويه أتاري أنا ساكت اتوهّم

هناكَ بعيد تلوح ليْ صوره أقول داك زول عليْ أقدم

أبشّر نفسـي لكن آه لقيتـو أنـا آه حجـر أبـكم

والْعـن حظي شـوم عاثر دوام عـاثر يزيدني ألَم

تمر لحظـات ألمّو شتاتي أقول ها اْللمشي ما بَعَدم

يتمـارالي جيهـة القِبلي شـال برّاق سحابو رَزَم

وأم بشّار تطير شوف عيني دعّاش الخريف ينْشَم

وبى باقـي الرويحي الفـييِ أحـاول أمشي واتقدّم

أعـيد أنا أبني لي آمـالي لكـن تانـي تتهــدّم

يبقالي الهجـير داكْ راحَ والسمـا جاب تخا وغيّم

بلا تظهـر حـقيقةْ وهَمي أتاري الليل عـليْ ضلّم

والليل يا البُـعاد قـايلني فيهـو بنوم أنا وأحـلم؟

آه أبـداً وحـاتكم لالا ليـلي أنـا آه عـليّ هَجَم

هجم شايل حسام وسنان سهام من قوسو تاليْ سَهَم

ووين بطعـن؟! هـناكَعْ جوّه خـلّ قليبي بِرْكَةْ دم

أنوح زين أبكي دمعي سَرف جفـون عينيّ تتورّم

أشيل طنبوري شِن ليْ غيرو؟ أداعب أوتارو تترنّم

تَرِنْ أوتارو تسأل فيْ، تقول ليْليش مناك ما اْْنتَم؟

واحتار شِـن أقول دِلّوني؟ يـا طنبوري اللهْ حَـكَم

وتاني تَرِنْ تجيني نغيمـه صبْـراً خِـلِّي لا تنْـدم

محال الـريد في يوم يُهزم وبـاكر ده الْشَمِـل يتْلم

كتيـر الجـايي اتعشّـم يميـن باكـر تعيش تنعـم

يصافيك الزمان تسْـلَـم ويـدّيـك القـبيـل حَـرّم

JX0R2.jpg

 

 

lxw02.jpg

 

 

RQpd2.jpg

تعرف يا حبيب صورة الزول البيقرع دة انا صورتها في آخر مشية لي للبلد

ودة عمنا ود الرحيمة الله يديهو الصحة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان