• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
أحمد الأمين أحمد

صدور الكتاب الثانى لتاريخ الغناء والموسي

عدد ردود الموضوع : 84

أترحم على الراحل المقيم:
حمزة سعيد
عازف الكمنجة البارع الذى (حدق فى الموت ) مؤخرا حسب ماورد فى بوست بسودانيز اونلاين هبط للقاع بسرعة البرق للأسف الشديد وسط الضوضاء والعتمة والفوضى التى تعم الصفحات الأولى ...
حمزة سعيد قوس لاتخطئه العين (القديمة ) حين نحدق فى ذاك الجيل الذهبى من الفنانين وهم يغردون
من لدن حسن عطية ، احمد المصطفى ، التاج، عثمان حسين ، الشفيع ، دأؤود ، سيد خليفة وكل ذلك الجيل القديم الذى إنتهى (حسب تصنيفى )
بعلى إبراهيم اللحو وعسى أن يضاف زكى عبدالكريم وعبدالرحمن عبدالله وإبراهيم حسين.
الراحل المقيم حمزة سعيد تبرز كمنجته بوضوح شديد حين يعزف مع سيد خليفة وإبراهيم عوض تحديدا وكثيرا ما(يشيل ) معهم بعض اللزمات مثله مثل عازف الكمنجة الكبير جدا احمد المبارك الذى رحل كذلك قبل سنوات قليلة ...
من افضال حمزة سعيد على المزيكا السودانية إكتشافه للعازف الطليانى ماسترللى حين هبط الخرطوم قادما من الحبشة بحثا عن (جو حار ) يقيه شر مرض الربو الذى كان يعانى منه بتوصيه من الحكماء فقابلة صدفة حمزة سعيد واحمد بريس ( كمنجات ) بالمنطقة الصناعية القديمة بالخرطوم وأدخلاه فى (جو الموسيقى السودانية ) ليحدث نقلة وثورة فى جودة العزف ومحاولة إدخال أبجديات الموسيقى وسط العازفين.
المصدر : محمدية ...إذاعة البيت السودانى قبل سنوات
برحيل حمزة سعيد فى ذات الموعد الذى رحل فيه (الصوت الراقي ) وردى قبل عام تنصرم اكثر من خمسة عقود من العزف الراقي على اوتار الكمنجة السودانية التى سودنها بدر التهامى وخواض وحجازى وفتاح وعربى ...
له الرحمة والمغفرة والفردوس والسقيا والشفاعة ولأسرته حسن العزاء......

 

* تنبيه :

بحثت دون جدوى عن صورة للراحل حمزة سعيد على كمنجته ( الثكلى ) فلم اجد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

متكئا على الصدى الطيب لحفلات و ورش العمل التى شارك فيها بلندن منتصف ثمانين القرن الماضى , ثلة فنية بقيادة بروف: الماحي إسماعيل مؤسس معهد الموسيقى والمسرح السوداني و المطربين عبدالقادر سالم ، عبدالعزيز المبارك و ودجبارة خصص المؤلف مبحثا خاص لتناول ما أسماه :
الموسيقى السودانية فى المجلات الموسيقية البريطانية
مستهلا حديثه بإفراد مجلة فولك روتس المختصة بتراث العالم أجمع غلافها و ثلاث صفحات فى إحدى اعدادها للحديث عن (الفنون السودانية ) والتى صنفتها ك (موسيقى أفريقية ) كما قام رئيسها تحريرها بالحديث المعمق عن جغرافيا ،إثنولوجيا و تأريخ السودان ( القديم ) وهذا النجاح والدعاية المجانية للوطن التى قدمها هؤلاء العمالقة بأصواتهم وأناملهم فقط تعجز عن القيام بها كل سفارات الأنظمة القمعية عبر أبواقها من أنصاف الدبلوماسيين وكل المسبحين عبر الفضائيات زورا بحمد الحكومات الفاسدة والتى تحول الوطن لبؤرة من العفن والجوعى والقاذروات والمتسولين عبر ماتعسكه بصدق صحافة العالم الحُر ..
أشارت المجلة لتمدد موسيقى السودان فى محيط جغرافى وحيوى واسع يتمدد مع حركة الشمس غروبا وشروقا كما نوهت بجهد الفنانين السودانيين فى نداء السودان لإغاثة الجوعى الذين الجأهم نميرى لحفر بيوت النمل بحثا عن حبات الدخن تأسيا بنهج المطرب الايرلندى بوب غيلدوف الشهير الذى أحيا حفلات خيرية بلندن وفيلادلفيا لذات الغرض ولم يثبت المؤلف للأسف قائمة شرف بهؤلاء الفنانين السودانيين الذين هرعوا لإغاثة أهلهم دون من أو أذى مثل شرحبيل و جيلانى الواثق وكمال كيلا .
كما حاورت المجلة البروف الماحي إسماعيل (بتاع الأبيض) الذى تحدث بإسهاب عن تجربة عبدالقادر سالم فى حفره البكر فى التراث النغمى لعربان كردفان وتحدث عن (تكنيك ) ضرب العود فى السودان (القديم ) مقارنة بدول مشرقية ومغربية عديدة إلى جانب إجرائه مقاربة نوعية بين عدة الات موسيقية شعبية (الربابة ) العربية و ( أم كيكي ) السودانية الشهيرة بغرب السودان وبعض غرب أفريقيا .
تحدث بروف الماحى إسماعيل كذلك عن تأريخ وأصل (الطنبور ) الذى عشقناه فى صدح وردى و النعام أدم وهجرته عكس تيار النيل ليستقر فى أرض الشلك (قوم المواطن السودانى القديم باقان أموم ) التى خرجت للأسف من جغرافيا السودان القديم قبل أشهر ورجح هجرة إيقاع ( المردوم ) العنيف جدا عند قبائل المسيرية وبنى عمومتهم بكردفان الكبرى من الاندلس ..
تحدث البروف الماحى بالإنجليزية العالية بدقة عن نماذج غنائية لعبدالقادر سالم ( اللورى حل بى دلانى ) كما قدم ترجمة رفيعة جدا لرائعة ود جبارة (نورة ) والمزعج جدا أن المؤلف ذكر أن (نورة ) كمعالجة شعرية خارقة من كلمات الشاعر الكبير السر عثمان الطيب !!!!!وهذا من أكبر أخطاء هذا الكتاب لان هذه الأغنية الشهيرة برمزيتها العالية وحبكتها الدرامية من كلمات شيخنا (حميد ) الذى رحل عن الفانية فى ذات عام صدور هذا الكتاب ولعل الثنائية الفخمة بين و دجبارة و السر عثمان هى من جعلت المؤلف يعتقد أنها من كلماته حين عز عليه المؤلف وهذا امر يحدث كثيرا فى أغنيات وردى و إبراهيم عوض وعثمان حسين حيث يسهل نسبتها لود حد الزين و ود الريح و بازرعة حين يستعصى المؤلف الحقيقى والله أعلم .
*تنبيه:
بروف الماحى إسماعيل يعتبر اول سودانى (قديم ) يتلقى علوم الموسيقى بأرض شكسبير حسب شهادة الطيب صالح وهدك من شاهد مُنصف ، ذلك عندما كتب عنه بإستطراد ممتع فى (الورقة الأخيرة ) بمجلة المجلة سنوات تسعين القرن الماضى وقد التقاه فى ندوة بأرض بتهوفن وذكر أنه قد ميز الماحى إسماعيل بسهولة وسط الحاضرين بقامتة الطويلة والمديدة وقد أسر له عقب الندوة أنه اى الماحى إسماعيل قد تعرض فى صالة المغاردة بمطار الخرطوم عهد التوجه الحضارى لتفتيش شخصى مذل جدا لدرجة أوشك فيها البوليس الذى قام بتلك العملية من تجريده من ثيابه !!او كماقال ..
مثل الماحى إسماعيل يفترض أن يعبر مطار عاصمة وطنه عبر (صالة كبار الزوار ) التى هى مرتع لغلمان الحكومات فى كل العهود العسكرية والديمقراطية كذلك ..
*رجع الحديث :
أفرد المؤلف أسطر لبادرة مجلة افريكا إيفنتس اللندنية للكتابة عن الموسيقى السودانية عبر تجارب عبدالقادر سالم ورفيقيه تحت عنوان ( أصوات من النيل ) وقد صنفت عبدالقادر سالم كونه ممثلا لغناء العرب الرحل غرب السودان ، عبدالعزيز المبارك ممثلا لشريحة من غاء وسط السودان بينما صنفت ود جبارة كونه ممثلا لغناء (عُربان ) النهر حسب مصطلح المؤلف شخصيا !!
أحالنا المؤلف فى هوامش هذا الفصل لمقالين بقلمه هما :
1- السودان بعيون بريطانية (فولكور) .
2- نقاد بريطانيون :أسطوانة 1987 سودانية
.
بمجلة (الدستور ) اللندنية التى شكلت نبعا ثرا سقى مرجعية المؤلف فى كتابة مؤلفه هذا .


شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى


المبحث الرابع ضمن موضوعات الباب الخامس الذى يقرأ:
التراث الغنائى السوداني بأوروبا
خصصه المؤلف للحديث والمقارنة بين :
التراث الموسيقي الغنائي السوداني فى مصر وبريطانيا .
معترفا أن لمصر نصيب الأسد من حيث إستحواذها على أكبر مخزون من الأغنيات السودانية خارج نطاق ماكان يعرف بالسودان القديم فى الفترة التى غطاها الكتاب 1940-1999،ذلك بفضل التسجيلات القيمة بالمكتبة الصوتية لإذاعة وداى النيل او مايعرف سابقا ب (ركن السودان من القاهرة ) التى كان لها إستديو للتسجيل الصوتى بالسفارة المصرية بالمقرن .
نوه المؤلف عدم إهتمام إذاعة ركن السودان بمخزون (حقيبة الفن ) قدر إهتمامها بتسجيلات الجيل الذهبى منذ حقبة الاربعينات وحتى نهاية القرن الماضي .
كما تحدث عن بادرة شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات بإصدار دررا نادرة من كاسيتات لأساطين الفن السودانى إعتمادا على الأرشيف الصوتي لإذاعة وادى النيل معترفا بجودة التقنية المستعملة فى ذلك .
رغم ذلك يؤكد المؤلف تفوق بريطانيا على مصر فى المبادرة بجمع المادة الغنائية من داخل السودان من مظانها الوطنية ويؤكد قيام (هنا لندن ) العام 1946 بتسجيل أغنيات لفنانين سودانين مثل حسن عطية و الخطاط العالمي عثمان وقيع الله ولم يجهد المؤلف نفسه تعليل قيام عثمان وقيع الله بتسجيل أغنيات بصوته بلندن لكنى علمت من مذكرات الصلحي التى صدرت عام صدور هذا الكتاب قيد العرض تحت عنوان (بيت الجاك ) أن وقيع الله كان تلك الفترة ضمن اول دفعة طلاب فنون سودانيين بلندن لذا استعانت به تلك الاذاعة فى عكس فن امته الموسيقية علما ان وقيع الله شاعر غنائى كبير جدا تغنى له الكاشف شخصيا .
كما يتحدث المؤلف عن المخزون النغمى السودانى بالأرشيف الوطنى البريطانى للصوت .
ولقد نسب المؤلف فضل بناء تلك المجموعة الموسيقية السودانية النادرة بأرض جون لينون وبول ماكارنى لجهد خواجية إسمها لوسي دوران تعمل بجامعة لندن وقامت بزيارة ميدانية للسودان القديم اسفرت عن شراء غالبية شرائط شركة (سودانفون ) وتسجيل نسبة طيبة من المديح النبوى وتراث القبائل القديمة .
وأكد وجود تسجيل نادر جدا على العود (القديم ) لمحمد اللمين (بتاع مدنى) سجله بلندن 1981 بمبادرة من خواجة معجب بالفن السودانى ومتخصص فى مزيكا عُربان جزيرة العرب .
يثبت المؤلف قائمة ذهبية بأشهر المجموعات الموسيقية السودانية بالأرشيف الصوتى البريطانى التى قوف عليها وتضم :
1- مجموعة جون لو :
سجلت فى السودان 1990 تضم 3 أشرطة من أبرز محتوياتها :
حفلة زار (طبلان وطنبور ) - فرقة السماكة . - موسى أدم (عود وباسنكوب )
2- مجموعة اليونسكو (انطولوجيا الموسيقى الأفريقية ) :
وتضم :
موسيقى بوليس النيل الأزرق (حسب حدود 1956) ويكفى انها الفرقة التى من روادها جمعة جابر .
حمزة علاء الدين على العود والطار (النوبى)، كابلى (عود وشتم )
مزيكا نوبية بالعود ،و الذكر فى السودان من إنتاج متحف برلين ،راتب المهدى ،- السودان بلاد النوبا .
المحزن جدا وجود مادة موسيقية بعنوان : موسيقى شعب الدينكا ؟؟
فهل يقوم هذا الأرشيف البريطانى بإعادة تصنيفها و تبويبها إخراجها من قسم السودان القديم لتدخل قسم جديد مخصصا لتراث دولة جنوب السودان التى صارت وطنا لقبيلة الدينكا أكبر شعوب السودان القديم وأكثرها طقس وإيقاع وسحر وثراء من منظومة السودان القديم الفاشل ؟
3- مجموعة أنطونى في كينغ :
وتضم غنا لكابلى و الصوت الراقى وردى .
4- مجموعة معهد الدراسات الإفريقية والأسيوية :
وهى المجموعة الاكبر من حيث العدد وتضم أغنيات لكابلى و وردى ومدائح لحاج الماحي وغناء لمغنيات من شرق السودان وغربه وجنوبه (القديم ) وطنبور لفنانين من السافل ودلوكة لعشة الفلاتية و مادة نادرة من برنامج الفن وأفريقيا ،مناقشة عن الفن التقليدى السوداني للباحث السوداني فرح عيسى ( من أولاد امروابة مثل المؤلف !!) وهو وجه شهير بشعبة الفولكور بجامعة الخرطوم ثم مقطوعات قديمة موسيقيية لبرعى منها المروج الخضراء ،جبل مرة ،لحن الحرية وهى مهداة للرمح الأفريقى مانديلا قديما .
* سؤال :
هل أغفل المؤلف عمدا عند ذكره الأرشيف النغمى السودانى بأرض شكسبير عن ذكر أرشيفه الصوتى النادر جدا بمنزله بالميدل سيكس كجزء هام من المخزون النغمى السودانى ببريطانيا ؟؟؟
ولعل مخزون المؤلف النغمى يعتبر أندر مخزن للفن السودانى القديم بحيازة مواطن سودانى خارج حدود الوطن القديم خاصة أنه يضم كل التراث الورقى والنغمى تحديدا تلك الأسطوانات المشروخة (حسب قاموس على المك ) لديمترى البازار حيث أشتراها المؤلف بحر ماله خلال عطلة صيفية قضاها متنقلا بين ام روابة وحلة خوجلي وأم بده و المزعج أن ديمترى قد أضطر لبيع هذا التراث فى ظل غياب إهتمام الدولة (الفاشلة والعهدة على باقان أموم ) فى الإنتباه لقيمة هذا الأرشيف وشرائه من صاحبه ليكون ضمن المخزون الرسمى للوطن عبر أجيال مختلفة ..
يضم ارشيف المؤلف كذلك حوارات نادرة جدا مع أساطين الفن القديم مثل الكمنجاتى بدر التهامى وحسن عطية والشفيع والتاج مصطفى و ود الريح وكابلى و وردى وموسي ابا وودجبارة غيرهم كمايضم أشرطة صوتية نادرة جدا جلها على (العود القديم ) لناس خليل إسماعيل ،عبدالرحمن عبدالله ،صلاح مصطفى ،كابلى وهو يصدح بغنا الشفيع و ود القرشى وبروفات نادرة جدا لوردى كما يشتمل كذلك على تسجيلات نادرة جدا بلندن لكمال ترباس وهو يتغنى بأغنيات حسن عطية يصاحبه ( عود) و (صُفارة) بشير عباس و صوت وردى ك (سنيد ) لترباس ! إلى جانب تسجيل مرئى بالإمارات للفنان الكبير د.زروق (لابس جلابية وطاقية )يصدح بغنا عثمان حسين يصاحبه عود بشير عباس مستهلا شدوه برائعة قرشى محمد حسن (اللقاء الأول ).

post-53318-0-05884300-1362654178.jpg

المبدع العالمى حمزة علاء الدين ولاتعليق على الصورة مع التحية للمتابعين الكرام.

 


شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

السفير والروائى السودانى جمال محمد إبراهيم يكتب عن المؤلف الجديد للأستاذ معاوية حسن يس

 

 

 


الجمعة, 08 آذار/مارس 2013 20:31

 

 

 

 

 

 

أقرَبُ إلى القلبِ :

jamalim@yahoo.com
( 1 )
الكتابُ الذي أعني هو كتاب "مِن تاريخِ الغناءِ والموسيقى في السودان" – الجزء الثاني (1940-1999)- تأليف الأستاذ معاوية حسن يسن، من منشورات مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي أكتوبر 2012. ما أنْ بدأت تصفّح هذا الكتاب، حتى قفز إلى ذاكرتي كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، وهو الكتاب الذي قال عنه ابن خلدون : (.. وكتاب الأغاني ديوان العرب، وجامع أشتات المحاسن التي سلفت لهم في كل من فنون الشعر والتاريخ والغناء وسائر الأحوال، ولا يعوّل بهِ على كتابٍ في ذلك فيما نعلمه..). وتقول مُقدمة كتاب الأغاني أنّ (.. موضوعه، الحديث عن الشعرِ العربي الذي غنّاه المغنون مُنذ بدءِ الغناءِ العربي وحتى عصره، مع نسبة كلِّ شِعرٍ إلى صاحبهِ، وذكر نبذٍ من طرائف أخباره، وتسمية واضعِ اللحنِ، وطُرقِ الإيقاع، والأصبع الذي يُنسب إليهِ، ولونِ الطريقة، ونوعِ الصوتِ، وكلِّ ما يتصل بذلك..) وما كتاب معاوية يسن بأقل قدراً من كتاب الأغاني الشهير، إلا باقتصاره على الأغاني السودانية فحسب.
هذا كتابٌ جامعٌ حوى أفيد ما يمكن أن يحرز عن تاريخ غناء المدينة في السودان. وما يلفت حقا هو أن ولعنا بالمشافهة قد أضاع الكثير مما يشكل تاريخاً كان ينبغي الاعتناء به، فنوثق ما نقدر عليه ، إذ فيه ما يتصل بتحوّلات البلاد الإجتماعية والسياسية على نحو جليّ. تناول فيه مؤلفه الأستاذ معاوية، تاريخ الغناء في الفترة الزمنية الواقعة بين 1940 و 1999. تلك فترة شهدت نشوء الحركة الوطنية ومقاومة الاستعمار، ثم مراحل إدارة البلاد بأيدي بنيها، وتراوحتْ أحوال البلاد خلال ذلك من النجاحات المتواضعة إلى العثرات المؤقتة، ثم أكثر إلى الإخفاقات الفادحة في العقود الأخيرة . من هذه الإخفاقات لا شك محاولات طمر أنواعٍ من الغناء السوداني، بمبررات تبسيطية مُمعنة في السذاجة. لا أريد أن آخذك إلى السياسة، وإن كان الغناء وكثير أجناس الإبداع، هيَ ممّا تراءَى في مرايا السياسة . ولا أخفي هنا اعتقادي أنّ جميل الإبداع هو ممّا يخرج من رحم المعاناة، ومن مظلمات الدنيا، تلك التي أفرزتها الأقدار، أو استصنعها البشرُ بأيديهم، لا بأيدي غيرهم.

( 2 )
للأستاذ معاوية يسن فضل التوثيق الدؤوب لحركة الغناء والموسيقى والشِّعر، ممّا وقع خلال الفترة التي أرّخ لها (1940- 1999)، ولقد أشار إلى ذلك الدكتور عبدالله علي ابراهيم في مقدمته الضافية لهذا العمل التوثيقي، مُنوّهاً بالمُهمّة العسيرة التي اضطلع بها الأستاذ معاوية في ملاحقة تفاصيل ما يتصل بالغناءِ والمغنين وأهل الموسيقى، في بيئة لم تكن تحفل كثير احتفال بكتابةِ تاريخها أو توثيقه ورصد تحوّلاته. والحالة اليتيمة للتوثيق ربَّما هي ما وقع تسجيله بالوسائل التي كانت سائدة وقت وقوع حركة الغناء تلك، من اسطوانات حجرية تُلعَّب على فونوغراف يُدار يدوياً، يستوردونه من مصر ويحمل ماركة انجليزية معروفة، بما ترجمته (هاتش. إم . في. ) أي "صوت سيده" .
ولعل لمصر أكثر الفضل في التحديث النسبي في العقود الأولى من القرن العشرين، لظاهرة غناء السودان وموسقته. من آيات التأثر بالغناءِ المصري في تلك الفترة ، دخول الآلآت الموسيقية مثل "الرِّق" والعوْد والكمَان و"القانون" لاحقا. ولم يقتصر الأمر على الآلآت وحدها، ولكن بلغ التاثّر حتى في شكل تنظيم "التخت" وتوزيع أدواره، ويحدثك معاوية كيف طوّر المطرب إبراهيم الكاشف تنظيم وتوزيع ألحان أغانيه على نسق "التخت المصري" الذي رآه عند فرقة مصرية زارت مدينة وادمدني في ثلاثينات القرن الماضي. وأكثر من ذلك، فقد جرى رصد استلاف أساليب من الغناء الشائع على نطاق واسع في مصر، غير أن أهل الغناء من السودانيين حافظوا على لونية غنائهم وعلى نكهته الخماسية . تمدّد التأثير إلى التغنّي بقصائد مما تغنّى به المغنون في مصر وبعض أقطار العالم العربي، وتحضرني قصيدة "عروس الروض يا ذات الجناح يا حمامة"، للشاعر المهجري اللبناني الياس فرحات. تغنّى بالقصيدة مطربٍ حجازي من جدة إسمه حسن جاوا، ولأنّ الحاج محمد أحمد سرور كان من أوائل الذين هاجروا للعمل بالسعودية في ثلاثينات القرن الماضي، فقد رجّحتُ أن يكون قد استمع إلى تلك القصيدة بصوتِ حسن جاوا في الحِجاز، فطوّعها بأسلوبه وَ"سودن" لحنها الذي سمعناه على الأسطوانة الحجرية، وهو ذات اللحن الذي ردّده بعده عددٌ من المطربين في سنوات لاحقة عبر أجهزة الإعلام السودانية، ورسخ في وجدان المستمع السوداني.

( 3 )
ذلك يقود إلى ظاهرة التغنّي بقصائد بالعربية الفصحى. ولو نظرنا في أحوالِ الغناءِ في مصر لرأينا كيف نمتْ الصداقة بين أمير الشعراء أحمد شوقي والمطرب محمّد عبد الوهاب، ولرصدنا أيضاً ذلك الغناء الجميل باللغة الفصيحة الذي جاء من رجل إسمه أبو العلا محمد، وهو مُطرب مصريّ مُعمّم ويحمل لقب شيخ ، ولعلّ أشهرها قصيدة "أماناً أيّها القمر المطلُّ.." للشاعر ابن النبيه ، ولجمال القصيدة واللحن فقد تغنّت بها السيدة أم كلثوم والمطربة المصرية القديمة فتحية أحمد والموسيقار المصري الكبير الرّاحل محمد عبد الوهاب. ثم تجد أن عبد الكريم الكابلي قد دندن بذات اللحن قبل سنوات طويلة، مُحتفظاً بنكهته السباعية في تسجيلٍ نادرٍ قلّ أن تجود به إذاعة أم درمان. ومطالع القصيدة هيَ:

أمانـاً أيُّها القمـر المطــلُّ أمن جفنيك أسيـافٌ تسـلُّ
يزيد جَمَالُ وجهِكَ كلّ يومٍ ولي جسدٌ يــذوب ويضمحلُّ
ومَا عرف السّقامُ طريق جسمي ولكــنْ دلّ من أهــوى يدلُّ
يميل بطرفهِ التركي عنـّي صدقتم إنّ ضيقَ العينِ بُخلُ
إذا نشــــرت ذوائبـــه عليــهِ ترى ماءً يــرفّ عليــه ظــــلُّ
يظلّ الكابلي مِن أعمدة الغناء العروبي في السودان بلا شك.
وقد كاتبني صديقي عمر السَّوري حول غناءِ السودان، قبل سنوات قليلة، فذكرتُ في رسالتي إليه فقرة تتصل بحديثي هذا، لا غبار إن أوردتها هنا: (يجيء إلى الذاكرة أمير الشعراء أحمد شوقي وصداقته القوية مع محمد عبد الوهاب فخرجتْ دُررٌ برّاقة لفظاً ولحنا . أنظر معي أيها الصَّديق ، كيفَ تقرّب الأخطلُ الصغير- بشارة الخوري - لعبد الوهاب ليلحن له "يا ورد من يشتهيك"، أو السيدة فيروز وهي تتغنَّى بقصيدة "عاقد الحاجبينِ" لقريبها الأخطل الصغير أيضاً، ولسعيد عقل وهو يمتدح لها مكة والحجاز:"غنّيتُ مكةَ أهلها الصِّيْدا.."، وهو المسيحي الذي شبّ في روابي البقاع وحضنته زحلة. وإنك تسمع طرباً يأتيك من كاظم الساهر ، هذا البلبل العراقي ، "يتوئم" نفسه مع نزار ، ومن ماجدة الرومي ، بنت "صور"، تُبدع أكثر في غنائياتها العربية الفصيحة ، ومن مارسيل خليفة وملازمته لصوت الرَّاحل درويش، تلك الملازمة الخلّاقة المُمتعة، فلا تملك إلّا أن تهتز أعماقك وتفرح . .)

 

( 4 )
قصدتُ أن أؤكد أنَّ الغناءَ غناءٌ، الفصيح مِنهُ والعامّي، تذوب إنْ سمعته مع رقته، ويأسرك سحرُه . وإنّي لأعجب إذ أجد مطرباً قديماً راسخَ القامة مثل الحاج محمد أحمد سرور- وقد كان يمتهن مهنة متواضعة- يُبدع في أدائه لقصيدة "الحمامة" للياس فرحات ، لترفعه إلى مصاف المطربين الكبار الذين أدوا القصيد العربي الفصيح بمخارج حروفٍ واضحة ولوّنوها بتلك الجمالية العالية. ولولا خشيتي ممن سيجرح شهادتي، لقلت أنَّ أداء سرور لهوَ أكثر ألقاً وأغنى تطريباً من اللحن الأوّل الذي وضعه الحجازي حسن جاوا، في عقود القرن العشرين الأولى. ثم تجد محمّد عبدالوهاب يتغنّى بجميل شعر أحمد شوقي ، قصيدته "جارة الوادي"، أو قصيدته :
خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرّهن الثناءُ
كما لحّن عبدالوهاب وتغنّى بنماذج زاهية من بدائع الشعر الفصيح لإيليـا أبو ماضــي وللأخطـــل الصغيــر( بشارة الخوري)، ثم في مراحل حياته الأخيرة، يلحّن لأمِّ كلثوم أشعاراً للبناني جورج جرداق "هذه ليلتي"، وللشاعر السوداني الرّاحل الهادي آدم "أغداً ألقاك..؟"، وهي قصائد فصيحة وغاية في الجمال المُموسق. توزّعت أعمال عبد الوهاب الموسيقية بين القصائد العامية والفصحى، كما ترى .
عنّ لي أن لو توسّع صديقنا معاوية يسن، فضمّن كتابه تحليلاً ومقارنة بين الغناء بالشِّعر العامي والغناء باللغة الفصيحة، وتبيان إن كان ذلك مظهراً من مظاهر التحوّلات السوسيو- ثقافية، أو لها تماسها مع المكوّنات المؤثّرة في تشكيل الهُويّة وعناصر الانتماءِ أو الاعتزاز بالثقافة العربية. . وأشخص ببصري فأرى الغناء الفصيح وقد انزوى في مصر إلى عتمة فلا يُرى، ولا تبين آثاره إلا عند بعض مُغنيّ العراق والسودان وبعض أهل الشام. .

( 5 )
وأكثر ما شدّ انتباهي في الكتاب هو ذلك الفصل الذي عنيَ فيه المؤلفُ بتبيان حركة الغناء والموسيقى، وما له مِن تداعيات على سؤال الهُويّة ، ونعلم أنّ السودان في ستينات القرن العشرين، قد شهد تيارات في الشِّعر استجدتْ تحت لافتة "الغابة والصحراء"، ضمّت شعراءَ كبار مثل محمد المكي غبراهيم والرَّاحل النور عثمان أبكر والرّاحل محمّد عبدالحي ، وعرّاب التيار الحقيقي كما نعلم، هو الشّاعر محمّد المهدي المجذوب. من جهة التشكيل، رَسَخت أعمالٌ تشكيلية لفنانين كبار مثل أحمد شبرين وإبراهيم الصلحي في "مدرسة الخرطوم"، والتي رَصَد ملامحها الأجنبيُّ الآخر، قبل أصحابِها في كلية الفنون الجميلة في تلك السنوات.
لم تكن حركة الغناء والموسيقى ببعيدة عن أجواء تلكم التيارات ، خاصَّة والسودان ظفر باستقلاله باكراً وقبل شعوب كثيرة في القارة الأفريقية، وصار لزاماً الركون إلى عناصر تعمّر وجدان بنيه بانتماءٍ يعزّز مكانة البلاد في فضائها السياسي والثقافي. بعد قمّة عدم الإنحياز في باندونغ في 1955 ، تجد تاج السر الحسن في قصيدته "آسيا وأفريقيا"، يوثق تلك اللقاءات الحميمة بين شعوب في آسيا وأفريقيا، ظلّتْ ردحاً مِن الزّمن تحت نير الاستعمار، وما أنْ وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها حتى توافق المجتمع الدولي على مواثيق واتفاقيات أنهتْ عهود الاستعمار، وأكدتْ حقوق الشعوب في نيل استقلالها وحقها الأصيل في تقرير مصائرها. حينَ أنشد عبد الكريم الكابلي تلك القصيدة ولحنها بأسلوب الأوبريت ، تحلّق وجدان السودانيين حول تلك المباديء ، والسودان حديث عهد باستقلاله، فزاد ذلك من إحساس بنيه بما يربطهم بالشعوب من حولهم. وفيما جرت حوارات الانتماء مُلتبسة وكأنّها في أركان معتمة، انزلقتْ البلاد إلى نزاعها التاريخي بين شمال السودان وجنوبه، فكان سؤال الإنتماء حاضراً يعكس تلك الحيرة بين واقع الانتماء الأفريقي، وهو أكثر من انتماء جغرافي ، والانتماء إلى الثقافة العربية وهو أكثر من تاريخ. ثم جاء طرح "السودانوية" ، فهل أخرجتنا من حيرتنا أم أغرقتنا في رمالها وغاباتها من جديد. .؟
دعوة معاوية لكم أن تنظروا في أدب الغناء والموسيقى السودانية، في الأغاني التي تخيّرها المطربون في العقود التي تتالتْ بعد الاستقلال، سترون كم راوحنا بين الانتمائين وما اطمأن الوجدان ، وإلا فما الذي يفسر خروج جنوب السودان إلى فضاءٍ أفريقي، وكأنّ شمال السودان هو شمال "عروبي" مَحض. . .؟

( 6 )
وإني إذ أختم مقالي عن كتاب معاوية يسن، كان لا بدّ لي من الإيماء إلى غياب الأغنية السودانية عن فضاءٍ عربي كان الظنّ أنها جزءٌ منه. وليتَ معاوية توسّع في تبيان إنْ كانت اللهجة السودانية من الحواجز التي منعتْ عبور أغاني السودان إلى فضائه العروبي. لقد تابعتُ على حسرةٍ، كيف أطلقتْ مغنية لبنانية جيء بها مُحكِّمة في برامج تشجيع المواهب التي شاعت في كثيرٍ من القنوات العربية هذه الآونة، قولاً أقصتْ عبره مشاركة صبيّة من السودان، بزعمها أنّها لا تفهم هذه اللهجة السودانية..! عجبتُ لها أيّما عجب، فإنْ كان لابدَّ من تعليق، فلي أن أورد التعبيرات التالية :
العجاج – المطرة – جبرين – وليّة - نسوان- عكاز..
ولا أملك إلا أن أقول للمُغنيّة اللبنانية الظالمة: إنّ هذه التعبيرات، إنْ رأتها غريبة وَصعُبَ عليها فهمها ، هيَ ممّا ورد في شعر أبي الطيّب المُتنبي ، لا مِن لهجة أهلِ السودان ! ولربّما أميلُ هنا إلى التفسير الذي ورد على لسانِ المطرب الكبير حمد الرّيّح، وأورده معاوية يسن في كتابه، من أن في الأمر شبهة عنصرية لا أكثر . .
كتاب الأغاني لصديقنا معاوية السوداني ، ممّا يَجدر أن يُقتنَى، وهو سجلٌ حافلٌ بالكثير من الذي ينبغي توثيقه عن تحوّلات فنِّ الغناءِ السوداني ، من شعراءٍ وموسيقيين ومطربين...

 

الخرطوم – 6 مارس 2013

* المصدر : موقع سودانيل الإسفيرى

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى


ومستغلا بإيجاب خبرته العملية فى هيئة الإذاعة البريطانية كإحدى محطات عمله فى فترة من حياته المهنية حسبما أشار فى تعريف ذاته الفانية بالغلاف الأخير من الكتاب ، نظر المؤلف ونقب داخل الأرشيف الصوتى النادر بهذه الإذاعة مُفردا مبحثا خاصا للأغنيات السودانية المسجلة ب (هنا لندن ) بإعتبارها ثالث أكبر مكتبة موسيقية تضم الغناء السودانى (القديم ) خارج حدود ماكان يعرف بالسودان (القديم ) .
ويؤكد بدء تسجيلها لدرر ذاك الفن منذ العام 1946 بتسجيل أغنيات بصوت طالب الفنون السودانى المبتعث لبريطانيا وقتها عثمان وقيع الله ثم تلاه تسجيلات لناس أمير العود ، صوت دأؤود ،الفراش الحائر ، الصوت الراقي وردى وهلمجرا .
ولقد نوه المؤلف فى أكثر من إشارة بهذا الكتاب لجهد المذيع اللندنى الشهير نعيم البصرى فى السفر لأرض عزة لتسجيل أغنيات الفنانين مقابل أجر مادى لكنه يشير لقلة إهتمام هنا لندن بالفن السودانى تحديدا عقب تقاعده وخروج الطيب صالح من دهاليز البى بى سى وللأسف لم يحدد المؤلف فترة ذاك الخروج وجهته رغم علمنا كمتابعين لسيرة الطيب صالح كأرقى رمز ثقافى سودانى أنه قد (وجه عنسه صوب أبيض ) الدوحه ثم اليونسكو لاحقا أو كما قال البحترى .

يؤكد المؤلف بحسرة تلاشى إهتمام (هنا لندن ) تماما بالفن السودانى وإضطهاده عقب تولى المذيع الفلسطينى جوزيف عوض والمصرى هاني العربى رئاسة قسم البرامج الموسيقية ويشير لتخلص الأخير تماما من ارشيف الفن السودانى بمخزن الإذاعة عند الإنتقال للذاكرة الرقمية .
لكن رغم إعدام الكثير من أرشيف الفن السودانى بهنا لندن بواسطة هذا المذيع المصرى (الفهلوى ) يؤكد المؤلف وجود نماذج نادرة بأرشيف هذه الإذاعة ذات الصيت العالمى الداوى والسمعة الطيبة وسط الأذن القديمة ويثبت طائفة بأبرز تلك النماذج التى فلتت من (عنصرية ) هانى العربى ويورد معظمها للأسف دون ذكر شعرائها ومغنيها ربما لشهرتها وسط المستعمين لكنه يشير للشاعر حين يكون نادرا مثلما أشار للشاعر محمد أحمد المحجوب حين ذكر أغنية (فيردلونا ) لأمير العود و قرشى محمد حسن حين ذكر أغنية (عتاب ) لذات أمير العود ومطلعها لمن شاء :
لاتسمعى قول العواذل إننى بك مستهام .
وما أجملها حين يغنيها مع تلك (الكمنجات ) القديمة لناس فتاح ،عربى ،بدر وحمزة سعيد .
كما أشار كذلك للشاعر المقل جدا عمران العاقب حين ذكر أغنية (أهواك ) للكاشف وهى تختلف عن (أهواك ) لأحمد المصطفى كلمات صلاح أحمد .
نبيه :
الشاعر عمران العاقب كان (أمين مكتبة بخت الرضا التى أغتالها الترابى وغلمانه ) ويعتبر أشهر من ترجم كلاسيكيات الشعر الرومانسى الإنجليزى للغة العربية تحديدا خريدة (الملاح العتيق ) لصمويل كوليردج التى تعد من أرفع عيون الشعر بلسان شكسبير.
رجع الحديث :
وتضم مجموعة البى بى سى التى وقف عليها المؤلف ذات ظهيرة شتوية بعيدة :
1- (إنت بدر السماء فى صفاك ) ولم يحدد المؤلف مغنيها أو صاحب التسجيل علما أنها ليست للكاشف الذى تغنى بها على( الرق والمزيكا القديمة تارة ) كمايتبادر بل لمغنى مدنى القديم الشبلى وكلمات المساح وتغنى بها كذلك الكنار الشفيع (على الرق )فقط ، التاج مصطفى (على العود ) صوت دأؤود (على عود بشير عباس وليس برعى )، إبراهيم عوض( مزيكا ) وصلاح إبن البادية والأخير أفضل من يؤديها (حسب تصنيفى ) رغم ولعى الشديد بصوتى دأؤود .والتاج
2-( أنا قصدى الإنبساط) ولم يذكر صاحب التسجيل كذلك وقد أشتهرت بصوت صلاح إبن البادية رغم أنها من اغنيات (ود ماحى ) وقد ملأ بها إسطوانة .
3- 15 أغنية لود اللمين منها ( العيون النوركن بجهرا) و(عيال اب جويلى) .
4- 10 أغنية لإبراهيم عوض منها : (هوى الروح )، (مهما تغيب) ،( دايما مساهر ليك ).
5- 19 أغنية لأمير العود منها (أقول انت نور) ، (الرملة البيضا) ،(حرمان) و( حنين مجافى عنيد) و الأخيرة هى أول أغنية غناها (الصوت الراقى ) وردى فى جلسة الإستماع لإجازة صوته بحضور خانجى وعلى شمو صيف 1957 .
6- 3 أغنية لعشة الفلاتية أشهرها (ياجافى حرام) وذكر المؤلف أنها دويتو مع أحمد عبدالرازق ولعل الصحيح عبدالحميد يوسف وقد ترجم لهما المؤلف كأصوات منسية فى البا ب الثالث من هذا الكتاب .
7-18 أغنية لصوت داؤود اشهرها : (حلو الدرب الطير فى سكينة )، (أجراس المعبد )و(طولت مارديت ) وما أجمل الأخيرة عندى بمصاحبة (عود) برعى فقط .
8- أغنيتان لرمضان حسن (بتاع مدنى و ديم القنا ) الذى خرجت قبيلته للأسف الشديد من ديموغرافية السودان الجديد هما : ( ذكرى ) و(إفتتان) .
9- 4 أغنيات للصوت الجميل جداجدا محمد حسنين منها (تعال أقولك كلمة تصونك أوع حاسب دارى عيونك ) وذكر أن شاعرها هو شقيقه ربيع حسنين وهو كادر إتحادى شهير توفى قبل سنوات .
10- 19 أغنية للفراش الحائر عثمان حسين أبرزها جل درر بازرعة ، ( طيبة الأخلاق) ، (كلمة منك حلوة )وهلمجرا .
11- 14 أغنية للكاشف أشهرها : (الجمعة فى شمبات) و( المقرن فى الصباح) و ( الزيارة )
ولقد زهدت فى سماع الأخيرة بصوت الكاشف منذ أن سمعتها بصوت محمد حسنين فى تسجيل قديم .
12- 3 أغنيات للصوت الجميل منى الخير منها (أنا مابنساك ) لود الريح و(عشان هواك ) لود حد الزين .
13- 23 أغنية لسيد خليفة وهو أكبر رصيد أورده المؤلف لفنان سودانى بأرشيف هنا لندن وقد ذكر كذلك كل شعراء هذه الاغنيات خلافا لمنهجه مع الاخرين شملت كل درر جماع والتجانى يوسف بشير وحسن عوض ابوالعلاء وخورشيد وحسين منصور إلى جانب فتنة الأنظار لمبارك المغربى و (حبيبى جار ) لكمال محيسى وهو شاعر نادر جدا لا أعرف له سوى ( أشوف فى شخصك أحلامى ) للصوت الراقي وردى و ( ورونى ايه الحب ) لمحمد حسنين .
14- 16 أغنية لكابلى وهو الرقم الثالث فى تعداد الاغانى السودانية بتلك الاذاعة الشهيرة منها مناحة بنونة بت المك ، و عدد من حقيبة الفن ، وسامرينى ياغرامى وهى من أغنيات (نديم ) كابلى القديم عمر الشريف ( ود الكبتن ) الذى ترجم له المؤلف فى إيجاز شديد بالباب الثالث كصوت منسيا.
15- 4 أغنيات للتاج مصطفى منها (عازف الاوتار) و(ليلة الذكرى ) وهما من كلمات بازرعة.
16- عثمان الشفيع أغنيتان فقط هما: (القطار المر) و(قالوا وقلنا ).
الملفت للنظر فى أرشيف (هنا لندن ) وجود تسجيلات غنائية للعواد الأسطورى برعى محمد دفع الله يقوم بالغناء فيها إلى جانب عزفه على العود خلافا لمايفعل بالسودان حيث دأب على العزف والتلحين فقط ..

post-53318-0-38836400-1363084283_thumb.jpg

 

 


شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

[post-53318-0-38953000-1363094396_thumb.jpg

 

 

التشكيلى الخطاط العالمي عثمان وقيع الله وقد ذكر المؤلف أنه أول من سجل أغنيات سودانية ل (هنا لندن) خلال وجوده الأول ببريطانيا .
ينتمى هذا المبدع السودانى لطائفة نادرة من التشكيليين العظام أوشكت على الإنقراض وما يميزهم حبهم الشديد لتراث أمتهم الذى انتجه نفر مبدع من طبقات وإثنيات وملل شتى عملوا عبر ما رشفوه من علم الفرنجة على إستلهامه وإعادة تشكيله.
شكل عثمان وقيع الله احد المصادر الحية التى سعى إليها المؤلف بلندن للحصول على مادة قفل تعينه على كتابة نتفا من التأريخ الجمالى السودانى تحديدا تراث حقيبة الفن كما ظهر ذلك فى الجزء الأول من الموسوعة الذى صدر العام 2005 .
وأعترف المؤلف بعلو كعب التشكيلى المبدع عثمان وقيع الله فى معرفة تراث حقيبة الفن عبر إتصال مباشر مع شعرائها وإحتفاظه بدواوين شعرية لهم بخط أيديهم..
كما ذكر حين اشار إليه فى المسرد الفنى التأريخى الذى درج على إلحاقه بسفريه أنه اى وقيع الله قد أنجز خلال وجوده الثانى والأخير بلندن لوحات تشكيلية مستوحاة من خيال وصور ولغة حقيبة الفن مستخدما أسلوب ( الحروفية ) الذى عبر أرتقى لذرى سامقة فى التراث التشكيلى العالمى المعاصر بأرض الفرنجة لدرجة إحتفاظ المتحف البريطانى ببعض إنجازاته.
وذكر وفاته العام 2007 بمسقط رأسه رفاعة أبى سن بدار الشكرية .
لوقيع كذلك خطوط للذكر الحكيم على أستار الكعبة المشرفة ببكة كما له خطوط على مسجد ريجنت بارك الشهير بلندن .

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بلغنى تعافى الشاعر والملحن المبدع الطاهر إبراهيم

من جلطة دموية ...

الطاهر إبراهيم كشاعر وملحن يعد أحد الشخصيات التى

ترجم لها المؤلف معاوية يس فى الباب الثانى من هذا الكتاب .

عاجل الشفاء وموفور الصحة للرجل المبدع الرقيق
صاحب الثنائية الثانية الكبرى فى مسيرة إبراهيم عوض
التى ضمخت وجداننا بأرقى المفردات والالحان
ياخاين...أعز عزيز.. انت ليه سهرت عينى ونمت ليه؟
حبيبى جننى ....بسهر فى غيابك وببكى كتير وغيرها
ويكفى فخرا تغنى وردى بدرر من شعره والحانه
حرمت الحب والريدة...شعبك يابلادى
وهو عازف عود بارع وملحن مقتدر ويكاد يكون
أكبر واعظم رمز ثقافى من (بيئة حى العرب الجمالية ) على قيد الحياة
لحظة كتابة مداخلتى الراهنة
كما هو ضمن ثلة نادرة من منسوبى الجيش السودانى رققت مشاعر الأمة
الشفاء يامبدع وأنت من كتب :
احلام اليقظة أجمل احلام ياسلام

 

post-53318-0-38650300-1363281411.jpg

 

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

سليمان عبدالله حمد يكتب عرضا للجزء الأول من الكتاب الذى صدر العام 2005
الغناء في السودان !!!

توثيقي للفن السوداني

 

سليمان عبد الله حمد

 

نتناول في هذا المقام تحليل لكتاب الصحافي السوداني المغترب معاوية حسن يس بعنوان (من تاريخ الغناء والموسيقي في السودان ) ما عده النقاد والمهتمون بالنشاطات الفنية والموسيقية مساهمة غير مسبوقة منذ عقود في حقل الدراسات السودانية الذي قلت المساهمات فيه حتى على الصعيد الأكاديمي 000 ناشر الكتاب هو مركز عبد الكريم ميرغنى الثقافي (تحت رعاية رجل الأعمال الأنيق محمود عثمان صالح ) ويمثل الكتاب الجزء الأول من موسوعة تاريخ الفناء والموسيقي في السودان التى ألفها الصحافي والإذاعي السوداني معاوية حسن يس ، وهو جهد مقدر أستغرق أكثر من 20 عاماً من البحث والتمحيص والتدقيق والمقالات النادرة والصور التاريخية الثمينة ، وقد تولى التقديم من الموسوعة ومؤلفها الشاعر السوداني المبدع محمد المكي إبراهيم الذي يعد أحد أبرز أعلام الفكر السوداني المعاصر ، وهو سفير سابق للسودان في عدد من الدول ويقيم حالياً في الولايات المتحدة 000

ويقول استاذ الدراسات السودانية المعروف الدكتور /عبد الله علي إبراهيم في تقديمه للجزء الثاني من الكتاب الموسوعة ( سيعجب القارئ بسعة حيلة المؤلف من جهة المصادر التي استعان بها في تأليفه ) ويضيف هذا كتاب نافع لن تعود الكتابة عن الأغنية السودانية المعروفة بعده كما كانت قبله ، وسيبقي مثله في وكد البحث وتحري المصادر وبراءة الخاطر قدوة تحتذي في حقول أخري ) 000

تفاعل وامتزاج طوعي :

يقول الشاعر محمد المكى إبراهيم في تقديمه (في هذا السفر النفيس ينقب المؤلف في تاريخ الفناء والموسيقي في السودان منذ الجذور الأولى إلى مراحل التطور والارتقاء مستخدماً في وضع هذا الكتاب الفريد ذاكرة المؤرخ ومنهج السوسيولوجست ومسحاة الآثار ليتتبع نشوء الغناء السوداني في أعمال التاريخ القديم لحضارات نوبياً وميروي وكوش مع رصيفاتها من حضارات السودان في الجنوب وتقلي والفونج ودارفور ، وفي تفاعلات تلك الحضارات السودانية فرادي ومجتمعه 000 ويضيف عمل صعب ولكنه عمل جليل فمن خلاله يطل علينا وطن واحد لشعب واحد متعدد الثقافات قادر على التعايش والإصغاء لحضاراته المكونة معتزاً بكل جزئياتها وسامحاً لها بالتفاعل والامتزاج دون عقد أو تعقيدات ، وفي غضون ذلك يكشف المؤلف للقراء جمال السودان القديم الجديد واعتزازه بمكوناته الحضارية وذلك من خلال التطور التدريجي لواحد من أحب أشكال الثقافة إلى القلوب وهو فن الموسيقي والغناء ، ثم يخرج من متاهة الماضي بما فيها من عماء التكوين الأول و جزافيته و قابلياته للاستكناه ليدلف بنا إلى الأزمنة الحديثة حيث يتوقف كل شيء على التوثيق والتدقيق ) 000

يقول محمد المكى إبراهيم عن المؤلف معاوية يس ( للكاتب باع لا يجاري ، فهو المؤرخ والمدقق المحقق والصحافي الشاهد على عصره ، والرجل الذي التقى بالمبدعين المعنيين وسمع منهم وناقشهم وجادلهم وأطلع على رواياتهم للأحداث ومحصها وضاهاها بروايات الآخرين ، وهو إلى ذلك متفهم لفن الموسيقي ولفن الشعر الذى يقترن به في تقديم الأغنية كحملة لحنية وشعرية موقعة على نسق فني معهود وغير معهود ) 000 يختم الشاعر تقديمة بالقول ( لقد ووجدت في متابعة فصول الكتاب متعة كبرى فكيف بالغاوين الحقيقيين ( وما أكثرهم تحت شمس السودان المغنية من أرباب الطرب والأريحية ممن يذهلون عن أنفسهم متي تملكتهم نشوة الطرب ) 0000

فجر الأغنية الحديثة :

يتناول المؤلف في الفصل الأول تحت عنوان الغناء في السودان منذ أقدم العصور مستشهداً بأكبر عدد من الشواهد والمراجع التاريخية والوثائق ، بدءاً من عهود الحضارات السودانية الغابرة حتى عهد الدولة المهدية ليصل إلى فجر الأغنية الحديثة وهي التسمية التى يطلقها على ما يعرف في السودان بأغنية الحقيبة ، و أورد في هذا الجانب بحثاً شاملاً غير مسبوق عن بيئة الغناء في الفترة التى قادت إلى ظهور أغنية الحقيبة خصوصاً شعر المناحات والحماسة القبلية ، مروراً بعهد أغنية الطنبور التي خرجت من اهادبها أغنية الحقيبة ، ثم يفرد باباً لميلاد الأغنية الحديثة ، موثقاً لبدايات فن الحقيبة وما يعتريه من اضطراب في الروايات والأسانيد 000

وفي الفصل الثاني ينبري المؤلف لدراسة تاريخ الموسيقي السودانية خصوصاً محاولات تعريفها ، مروراً بانعكاسات مشكلة الهوية التي يعانيها السودان على توجهات وأفكار الموسيقيين في هذا الشأن ، ويحاول سرد خصائص الموسيقي الغنائية السودانية ومشكلاتها مع التعرض لآراء ومقالات الكتاب والأكاديميين الغربيين الذين درسوا جوانب الموسيقي السودانية مثل العالم الألماني ( سايمون أرتور ) ويفرد باباً في هذا الفصل لأسانيد عزف العود في السودان 000 يتضمن مقابلة نادرة مع العازفين برعى محمد دفع الله وبشير عباس وعلى مكى مع مسرد يرصد المقطوعات الموسيقية لكل مهنم مع تاريخ تسجيلها للإذاعة السودانية ، ثم يتطرق إلى تاريخ آله الكمان وسيرة أبرز عازفيها خصوصاً البروفسور الماحي إسماعيل والعازف الرائد السر عبد الله والموسيقار علاء الدين حمزة والعازفين على ميرغني ومحمد عبد الله محمدية ، وينبري المؤلف لتدوين تاريخ آلتى الأكورديون والقيثاره في البلاد ، ثم يعرج على تاريخ آله الطمبور الشبيهة بالربابة العربية بإمتدادتها في الشمال والجنوب وجبال النوبة والنيل ، مع عرض واف لكتاب الأكاديمية البريطانية (غويندولن بلملي) ( الطمبور السوداني ) يورد أيضاً معلومات عن تاريخ الآلات النحاسية في البلاد ، وبقية الآلات الشعبية الشائعة في السودان ، ويكرس المؤلف فصلاً لتاريخ الموسيقي والغناء السودانيين في المتاحف والجامعات العربية ، وكيفية تصنيف الموسيقي السودانية في الغرب باعتبارها موسيقى عالمية 000

تاريخ الإذاعة السودانية :

في فصل آخر يبحث المؤلف في تاريخ الإذاعة السودانية منذ التجارب اللاسلكية الأولى التي أجراها الاستعمال البريطاني على متن باخرة على مياه النيل والبرقيات التي تبادلتها سلطات الدفاع والاستخبارات البريطانية في هذا الشأن ، وبدايات البث الاذاعي والشخصيات التي بدأت العمل والتقاليد الإذاعية السودانيى مع رصد محاولات تطوير طاقة ا لبث وتوسيع الاستوديوهات ويورد مسرداً شائقاً بأسماء- المديرين الذين تعاقبوا على إدارة الإذاعة السودانية منذ عهد البريطاني (فنش دوسون ) إلى عهد مديرها الحالي (2005 م) مع السيرة التفصيلية الخاصة بالأستاذ / على محمد شمو وزير الإعلام السابق 000

ويتضمن الفصل أهم المذيعين ومقدمي البرامج ومهندسي الصوت والمخرجين ومسئولي المكتبة الصوتية ، ويعزز المؤلف هذا الفصل بباب يتناول فيه تاريخ صناعة الإنتاج الفني بدءاً من إنتاج أسطوانات مرحلة حقيبة الفن في عشرينات القرن ال العشرون مروراً بتجربة محمد حسن سعد وولده منصور (منصفون) وحسن مصطفي صالح (سودان فون) ويلحق بهذا الفصل معلومات طريفة عن إلصاق اسماء المدن والمناطق بأسماء المطربين 000

وقبل أن يختم هذا الجانب يورد وقائع تاريخية مهمة من أضابير دفاتر مكتبة البازار التي حصل عليها من صاحبها المرحوم ديميتري البازار قبل وفاته في عام 1989 م ، ويرفقها بصور نادرة لأغلفة أهم الأسطوانات السودانية التي صدرت خارج السودان ، خصوصاً الأسطوانات الأربع التي أنتجها المطربون عبد العزيز داود وعبد الكريم الكابلي وأحمد المصطفي والموسيقار برعى محمد دفع الله في واشنطن سنة 1975 م إلى جانب الأسطوانات السودانية التي صدرت في لندن خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي 000

سير شعراء ومطربي الحقيبة :

ويكرس المؤلف الفصل الرابع من كتابة لتدوين تراجم رواد الغناء السوداني الحديث الذي يسميه العامة حقيبة الفن ، وهي سير خالية من الانطباعية إذ عكف المؤلف على كتابتها بعد بحث وتقص ومقابلات ورجوع إلى امهات كتب الدراسات السودانية والمجلات السودانية وتشمل التراجم : الشاعر العبادي ، عمر البنا ، سيد عبد العزيز ، صالح عبد السيد ، عبد الرحمن الريح ، خليل فرح ، محمد ود الرضى ، حدباي ، أحمد العمرابي ، عبيد عبد الرحمن ، محمد على الأمي ، عميد الغناء السوداني محمد أحمد سرور ، على الشايقي ، الأمين برهان ، كرومة ، إبراهيم عبد الجليل ، عبد الله الماحي ، أولاد شمبات ، ديميتري البازار 0

وتتضمن ترجمة العبادي ملفاً خاصاً بإنتاجه المسرحي ، مع نصوص عدد من القصائد التي لم ينشرها العبادي ، ويتطرق في ترجمته لسيد عبد العزيز إلى جهده في التأليف المسرحي وهي جوانب تكاد تكون منسية بسبب افتقار مكتبة الدراسات السودانية إلى مثل هذه السير التي تستند إلى وقائع وأسانيد ومقابلات صحافية وإذاعية 0

ويختم المؤلف الجزء الأول من كتابه الموسوعي بمسرد يمثل تقويماً أو جدولاً زمنياً لأهم الأحداث التي شهدتها الساحة الفنية في السودان ، منذ دخول آلات الموسيقي السردارية إلى البلاد عام 1884 م ، وتكوين موسيقي الأورط العسكرية في 1888 م ، ويشمل المسرد تدوين تاريخ ميلاد ووفاة معظم أقطاب الساحة الفنية والشعرية الغنائية السودانية 000

أعتقد جازماً بان الكتاب فيه كثير الحقائق والمعلومات التي ظلت غائبة عن كثيرة ممن يشغلون الساحة الفنية السودانية اليوم ، فضلاً بأنها تتضمن فصولاً من الحنين إلى الماضي المنسي ، فهو مرجع حقيقي لمن أراد أن يرى الماضي بعين الرضي كما هو إضافة حقيقية لمكتبة الأغنية السودانية الحديثة 000 فهلا استفاد جيل اليوم من تجارب جيل الأمس الجميل 000 (قد يكون الماضي اجمل ولكن الحاضر أحلي )

سوف يكون لنا لقاء آخر مع مبدع وزمن من الفن السوداني الأصيل في الأيام القادمات 000 مع صادق مودتى حتى يحين اللقاء مع مبدع وزمن من بلادي 000

* المصدر:


رابطة أدباء الشام موقع اسفيرى

post-53318-0-97576700-1363430813.jpg

الشاعر الكبير محمد المكي إبراهيم وقد كتب المقدمة التقريثظية للجزء الأول من الموسوعة قيد العرض الذى صدر العام 2005

عن مركز عبدالكريم ميرغنى ويعتبر محمد المكى أكبر شاعر سودانى على قيد الحياة اليوم

 


شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ختم المؤلف الباب الخامس من الجزء الثاني لكتابه الموسوم :
من تاريخ الغناء والموسيقى بالسودان 1940-1999
بالحديث عن مبحث مقتضب يقرأ:
غناء السودانيين كما تناقله الأخرون
معترفا أن :
( فترة الستينات شهدت إتصالا متزايدا بين السودان وجيرانه وشعوب فى بقاع أخرى من المعمورة يجمعه بها شيوع السلم الخماسي ، ورعت حكومة الفريق عبود (1958-1964) زيارات قام بها عدد من الفرق الموسيقية الأثيوبية والصومالية والإرتيرية إلى السودان.)

صفحة 590 .
يلاحظ أن شعوب هذه الدول الثلاثة مضافا إليهم تشاد ويوغنده وزائيرى سابقا و موريتانيا وجيبوتى وكينيا هم الأقرب للسحنة السودانية بأختلاف قبائلهم خاصة حين يخرجون لوسط جغرافى وديموغرافى محايد تحديدا فى المحيط القوقازى والبحرسطى !!
ويضيف فى ذات الصفحة :

( وبالمثل أوفدت الحكومة بعثات فنية سودانية إلى عدد من الدول .وزاد ذلك الإتصال إبان حكم الرئيس جعفر نميري (1969-1985) بين السودان ومصر وكوريا والصين الشعبية وبلدان وسط إفريقيا وعدد من الدول العربية .)

ثم يذكر طائفة من أشهر الأغنيات المشتركة بين مبدعين سودانيين ورصفائهم من عدة دول فى محيط السودان الحيوى مثل أغنية (أخى فى الشمال ) كلمات مبارك المغربى ، لحن المصري السنباطى ( بتاع الست ) وأداء فايزة أحمد (بتاعة ست الحبايب ) وغيرها كتلك التى جمعت بين المصرية سعاد مكاوى وإبراهيم عوض (بتاع حي العرب ) لحن موسيقار مصرى هى (تملي موج البحر ) وغيرها ...
حاشية :
يلاحظ تجاهل المؤلف بشدة لتجربة النوبى المصرى محمد منير فى (سرقة) بعض درر وردى وحلنقى والإشتراك بها فى مهرجان فنى عالمي بارض بتهوفن منتصف تسعين القرن المنصرم ويدخلذاك فىى المدى الزمنى للكتاب 1940-1999 حيث نال جائزة رفيعه عبر تلك الدرر الراقية وقد ثارت معركة صحفية عارمة على صفحات جريدة الخرطوم ( فترة القاهرة ) جراء ذلك وقد هب الكثير من (سميعة وردي ) للدفاع عن حقه الأدبى عبر مقالات غاضبة بتلك الصحيفة . .
لم يتوقف المؤلف كذلك عند تغنى هذا النوبى المصرى بدرة الرجل المحترم جدا محجوب شريف (الشعب حبيبى وشريانى ) بذات لحنها السوداني الذى شاع عقب إنتفاضة إبريل لدرجة أنها حملت إسم إحدى البوماته (ما لم يتم تصويبى ) .
كذلك لم يتوقف المؤلف على تغنى المصرى محمد نوح( بتاع وجه بحرى ) برائعة شرحبيل أحمد (الليل الهادئ ) ذاكرا عن جهل و (قوة عين ) أنها من التراث النوبى !!!!!!!وقد تصدى له فى تعقيب بذات الصحيفة الفنان السودانى سيف الجامعة فترة وجوده بالقاهرة والقمه حجرا .
رجع الحديث :
حازت حناجر مبدعى دول القرن الافريقى وهم الأكثر شبها والأقرب مزاجا بالسودانيين القدماء على نصيب الأسد فى التغنى بالغناء السودانى تجلى ذلك عند حديث المؤلف عن تغنى الفنان الحبشى الشهير المايو الذى عاش ردحا فى السودان القديم لاجئا سياسيا خلال عهد الديكتاتور الشيوعى منغستو بروائع الفنان خوجلى عثمان له الرحمة تحديدا (مالو لو صافيتنا مرة) وهيام نظيره الأرتيرى محمود أحمد بدرر (الصوت الراقي ) وردى عبر (الطمبور ) مثل(قمر بوبا عليك تقيل).
وأورد المؤلف أن الفنانين الأحباش الكبار من لدن تلهون قسسا قد درجوا كثيرا على الصدح بعزة الخليل باللسان الحبشى المبين شأن الكثير من الأغنيات السودانية بالعربية التى تمت (أمهرتها ) و ( تقرنتها ) لترقص عليها تلك الشعوب ذات الذوق الرفيع والألوان التى تحكى لون البُن (حسب مصطلح هيرودوتس) معترفا أى المؤلف سماعه بملهى ليلى بأديس أبابا لعدد من روائع وردى وسيد خليفة تغنى بواسطة الالات موسيقية شعبية إثيوبية .

كما توقف المؤلف كذلك عند تجربة أعذب حنجرة إرتيرية هو الفنان الارتيرى الكبير غيرماى والذى بنى مجده الفنى على الصدح بأغنيات أحمد المصطفى الكبيرة التى راجت خلال أربعين وخمسين القرن الماضى وكسراتها الخفيفة التى رقص عليها كل القرن الإفريقى وقتها .
للصومال الشقيق كان نصيب نصيب الأسد فى تغنى مبدعيه من لدن على ناجى وشقيقه أحمد ناجي بعيون الفن السودانى القديم حيث يذكر المؤلف تجربة الأول الملقب ب(كابلى الصومال ) لإشتهاره بالصدح بدرر كابلى (سيد الإسم ) ثم يتحدث بإسهاب عن الفنان الصومالى أحمد ناجى ويقول :

( وفى إحدى زياراته للسودان فى منتصف سبعينات القرن العشرين أدى الفنان الصومالي أحمد ناجى ،فى حفلة نقلت على شاشات التلفزة والإذاعة من المسرح القومي فى أم درمان أغنيتى (قسم بمحياك البدر) كما يؤديها الفنان السودانى محمد وردي ،و(حان الزفاف) للفنان هاشم ميرغني من كلمات الشاعر عزمى احمد خليل ويوجد هذا التسجيلان لدى مكتبة التلفزيون السودانى ..)
صفحة 592 .
صحيح يامعاوية شهدنا كثيرا هذين التسجلين للفنان الصومالى أحمد ناجي على شاشة التلفزيون (بتاع الحكومات السودانية ) لكن للأسف مكتوبا على الشريط إسم المغنى الفنان : أحمد ربشة بدلا عن أحمد ناجي وهذا الخطأ من إدارات التلفزيون ومنسوبيه يدل على إستخفافهم بالناس و فوضى فى مراجعة المادة التى يكتبها الكثير من معدى ومخرجى ومذيعى التلفزيون وجلهم للأسف خريجى معهد الموسيقى والمسرح بمسمياته المختلفة .
فهل تنتبه أدارة هذا التلفزيون وتقوم بتعديل إسم أحمد ربشة وتكتب الإسم الصحيح لأحمد ناجى الذى شهدناه يصدح بغناء السودانيين ببراعة على الأورغن و العود (القديم ) فى ذات الوقت بتلك البراعة المذهلة والصوت الجميل .
حاشية فى ذكر الفنان الصومالى أحمد ناجي :
فى حفل تأبين وردى الشهير بلندن صيف 2012 الذى نظمه الرجل المحترم الوقور د.جيلى فرح (من جزيرة صاى بلدة النهر العاتي خليل فرح شخصيا والمغنى النوبى الكبير دهب الذى تأثر به وردى بدرجة ما والشاعر الثورى جيلى عبدالرحمن) بادر المبدع الصومالى الكبير أحمد ناجى بتكبد مشاق السفر من بلاد ال
Viking
رغم شيخوخته الواضحة والحضور للندن للمشاركة فى تمجيد فن وردى وقد أستهل تلك الليلة بأداء رائعة وردى وسماعين ( القمر بوبا عليك تقيل ) تصحبه أوركسترا سودانية كما شهدنا ذلك بأكثر من توثيق لذاك الحفل بالشبكة العنكبوتية .
رجل مبدع (غير سودانى ) بهذه الدرجة من الوفاء والحس والذوق والتجرد حري بتلفزيون أرض وردي أن يكتب إسمه صحيحا على مادة سودانية يعرضها كثيرا على شاشته .
رجع الحديث :
ثبت المؤلف على عجل قائمة ذهبية بأشهر الغناء السودانى القديم الذى تغنى به غير السودانيين وقد تصدرت أغنيات حمد الريح ،سيد خليفة ، خوجلى عثمان والنهر العاتى خليل فرح قائمة الدرر السودانية التى خلبت حناجر غير السودانيين تحديدا الصينين ، اليابانيين والزائيرين (عهد موبوتو سيسكو ) وهلمجرا

post-53318-0-77604900-1363605744.jpg

هاهو أحمد ناجي ياناس تلفزيون (الحكومات السودانية ) الذى تكتبون أنه احمد ربشة ...

post-53318-0-59723800-1363605794_thumb.jpg

وهاهو احمد ربشة كى لا تعتقدون انه احمد ناجى

مع التحية كل القراء العبابرين

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ربما تأسيا بتقاليد الكتابة الموسوعية والتوثيقة لتأريخ الأمة عند المؤلفين بأرض شكسبير تحديدا حيث سلخ المؤلف ردحا من عمره طلبا للخبز والحليب والضوء والعطر فقد درج المؤلف معاوية يس على ختم الأجزاء التى نجح فى نشرها حتى كتابة هذه المداخلة من موسوعته قيد العرض التى عنوانها :
من تأريخ الغناء والموسيقي بالسودان
بتثبيت مسردا للتأريخ الغنائى والموسيقى السودانى ويحتفل بإبراز الأحداث المفصلية التى تتمحور حول الظواهر الثقافية فى تأريخ الامة السوانية فى فترة تاريخية محددة مثل موت ،إغتيال أو ميلاد مبدع ، بدء مرحلة نغمية معينة ، دخول اله موسيقية جديدة للمعمار السمعى ، ظهور صوت جديد أو هجرته خارج الوطن او دخوله للمعتقل أو إطلاقه البوما جديدا مثلما فعل مع الصوت الراقى محمد وردى (1932-2012) الذى سيطر طيفه وصوته وطمبوره بقوة وحب ومتعة على مجمل هذا المسرد مؤكدا أنه (الفنان الكبير فى وجدان أمته السودانية منذ حفر البحر وحتى ينفخ فى الصور )..
المسرد التأريخى الذى ثبته المؤلف بالجزء الثانى عبارة عن سرد على طريقة صياغة الخبر الصحفى لأكثر من 100 حدث فنى بدءا من العام 1884 الذى شهد :

دخول الموسيقى السردارية (الطبول وألأبواق ) للسودان .

وينتهى شباط 2012 بذكر خبر مُحزن ومُزعج فى تأريخ الجمال السوداني هو تحديق (الصوت الراقى) محمد وردى فى الموت ودفنه بترب فاروق حاملا معه الفن الجميل للأجداث .

وهذا المسرد التأريخى الذى ثبته معاوية فى نهاية كتابه الجديد قيد العرض والصادر شتاء 2012 ( فى ذات الشهر الذى رحل فيه الشاعر الكبير صديق مدثر ) هو فى الواقع تطويرا وتحديثا للمسرد الذى ظهر فى خاتمة الجزء الأول الصادر 2005.
لقد أثار هذا المسرد الفنى ذائقة وإنتباه البروف عبدالله على إبراهيم (خبرته العلمية الاولى فى التأريخ ) والذى كتب المقدمة التقريظية النقدية لهذا الجزء حيث كتب يقول :
(وقد أردف المؤلف سير أهل الغناء بمسرد التأريخ الغنائى والموسيقى فى السودان. وفيه حاول ضبط الحوادث البارزة فى حقل الغناء بحسب وقوعها فى الزمان . وهو مسرد لاغنى عنه للمؤرخ وكتاب الصحف بصورة خاصة مما رايتهم يسألون عن تأريخ حياة او موت فلان ويجازفون .) صفحة 16

ويقول البروف عبدالله مضيفا :
( ولو اكتفى معاوية بهذا السرد دون الكتاب لطوقنا بدين مستحق .فعلى عاتق مثل هذا العمل الببلوغرافي الصعب تقوم الكتابة النقدية على بينة من التاريخ وبيان منه .) صفحة 17
قلت :
بالمسرد الذى أورده معاوية بعض المثالب رغم دقته الشديدة ونسبة الخطأ به حوالى 7% وهى نسبة مقبولة خاصة ان المؤلف قد كتب ماكتب فى ظروف تنقل وترحال وهو بعيد عن (أرض عزة ) ولاحظت جل الخطأ أو الإرتباك فى بعض أحدث المسرد الفنى تكمن فى ميلاد الرموز الفنية التى رات النور فى النصف الأول من القرن الماضى وقتها كانت الدولة تفتقر للبنية التحتية فى الإحصاء والمعلومات وجل المواطنين لايحملون شهادات ميلاد احداث هامة فى المجتمع مثل (سنة النجمة أم ضنب ) ، (سنة سرور حج ) ،( سنة موت الشيخ ود بدر ) (سنة الجراد ) ( سنة الفيضان الكبير ) أو غير ذلك وألأخير وظفه الرجل الراقى الطيب صالح فى سردياته الكبيرة وهو العام المرجح لإختفاء ضو البيت والله اعلم .
نلتقى والله أعلم.

يصير الحدث الثقافى المرتبط بظاهرة او شخصية مؤثرة فى الوجدان هو التأريخ وتختفى الأرقام المشيرة للحدث لانها صارت محفورة فى الذاكرة الثقافية للبريطانيين المهتمين بالثقافة أكثير من السياسة تجلى ذلك فى ظاهرة الخنافس The Beatles التى صار يؤرخ بإنجازات مبدعيها لدرجة أن مؤلف بريطانى كتب كتابا بعد شهور قليلة من مصرع ديانا 1997 وأردا أن يذكر تأريخ ميلادها فكتب :
Diana was born two years before the Beatles recorded their first album .
ولم يذكر لأى تاريخ بالسنوات مدركا أن القارئ يعلم جيدا أن الخنافس قد سجلوا اول ألبوم لهم العام 1963 عليه يكون مولد ديانا العام 1961 والله أعلم حتى نلتقى
:

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية وتقدير أستاذنا النصرى وشكرا جزيلا على التعقيب وأرجو ان تتمكن من الحصول على الكتاب فى أقرب فرصة وأنت غر بى الأطلنطى .

 

عزيزي أحمد

بفضل الله وأجتهاد أخونا كمال عبدالكريم ميرغني, حصلنا علي السفر القيم , واشكرك جزيل الشكر علي الجهد الذي تبذله في استعراض الكتاب

مع الشرح الوافي والضافي لا عدمناك أخي موثقا للفن والغناء السوداني.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

عزيزي أحمد

بفضل الله وأجتهاد أخونا كمال عبدالكريم ميرغني, حصلنا علي السفر القيم , واشكرك جزيل الشكر علي الجهد الذي تبذله في استعراض الكتاب

مع الشرح الوافي والضافي لا عدمناك أخي موثقا للفن والغناء السوداني.

شكرا أستاذنا النصرى وجميل حصولك على الكتاب وأنت بعيد عن أم در التى فيها يدور كل فضاء وجمال وأفلاك الكتاب قيد العرض

طالما بحوزتك الأن الكتاب فأرجو أن تكتب فى هذا البوست إضافات من وحى قرأءتك له خاصة أن معظم شخصيات الكتاب أنت رأيتها عيانا بيانا مثل رموز حى العرب موطن ميلادك وصابك وشبابك الأول

من ناحيتى اوشك العرض على الإنتهاء ربما تبقت مداخلات قليلة .....

حاولت أرسل لك مسنجر داخلى لكنى فشلت بخصوص مركز عبدالكريم ميرغنى تحديدا بوصفه ناشر الكتاب

وفحوى راسالتى كانت أننى تركت العام 2008 ثلاث مسودات لكتب ليتم نشرها بالمركز إثر لقاء مع الاخ كمال ميرغنى وهو رجل محترم جدا ومضياف وحساس وكريم

لكن وضح أن المسودات التى تركتها على إسطوانات مدمجة قد ضاعت أو لن يتم العثور عليها ومشكلتى الان إسترجاعها من المركز لو تكرمت بمخاطبة الاخ كمال ميرغنى الذى وضح أن لك صلة ما به

مع تقديرى له ولك ولكل المتابعين

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرا أستاذنا النصرى وجميل حصولك على الكتاب وأنت بعيد عن أم در التى فيها يدور كل فضاء وجمال وأفلاك الكتاب قيد العرض

طالما بحوزتك الأن الكتاب فأرجو أن تكتب فى هذا البوست إضافات من وحى قرأءتك له خاصة أن معظم شخصيات الكتاب أنت رأيتها عيانا بيانا مثل رموز حى العرب موطن ميلادك وصابك وشبابك الأول

من ناحيتى اوشك العرض على الإنتهاء ربما تبقت مداخلات قليلة .....

حاولت أرسل لك مسنجر داخلى لكنى فشلت بخصوص مركز عبدالكريم ميرغنى تحديدا بوصفه ناشر الكتاب

وفحوى راسالتى كانت أننى تركت العام 2008 ثلاث مسودات لكتب ليتم نشرها بالمركز إثر لقاء مع الاخ كمال ميرغنى وهو رجل محترم جدا ومضياف وحساس وكريم

لكن وضح أن المسودات التى تركتها على إسطوانات مدمجة قد ضاعت أو لن يتم العثور عليها ومشكلتى الان إسترجاعها من المركز لو تكرمت بمخاطبة الاخ كمال ميرغنى الذى وضح أن لك صلة ما به

مع تقديرى له ولك ولكل المتابعين

استاذنا أحمد

تربطبني بالاخ كمال صداقة وعشرة عمر وهو فعلا رجل فاضل ومحترم

وأخو أخوان واتصلت عليه مباشرة بعد قرأتي للمداخلة ويمكنك الاتصال

عليه مباشرة وسارسل لك التلفون برسالة خاصه.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية وشكر أستاذنا النصرى وبعد !


ضمن مايفوق المئة حدثا بارزا فى مسيرة الثقافة والفن السودانى منذ العام 1884 أى قبل فتح الخرطوم بعام ومصرع الخواجة غردون وجز رأسه وتقديمه قر بانا للمهدى الإمام عندما كان الإنصار قوة أخلاقية وقتالية ضاربة وحتى تحديق الصوت الراقى محمد وردى فى الموت شتاء 2012 والتى ثبتها المؤلف معاوية يس ( ولد قبل عام من ظهور وردى ) فى خاتمة مؤلفه الاخير كمسرد تأريخى ،نجده يخصص زهاء 27 حدثا بارزا تمحورت حول مايعرف إصطلاحا بغناء حقيبة الفن والتى رغم خروج معظمها من فترة الكتاب قيد العرض (1940-1999) إلا أنها لاتزال تنساب رقراقة كقطرات الندى تلك التى عناها التجانى يوسف بشير (1912-1937 ) فى إشراقة لدرجة أن أى مغنى ( حتى الهابطين للأسف الشديد) يتغنى عبر الوسائط او فى بيوت الأفراح فى كل ليلة يعجز عن عدم التغنى بإحدى درر الحقيبة .
الحدث الأقدم الذى أورده المؤلف فى مسرده الفنى والتأريخى ويختص برمز من رموز حقيبة الفن كان مولد صاحب ( بدور القلعة ) صالح عبدالسيد أبى صلاح ( هو من رموز الخير فى مدينة من تراب لعلى المك حسب تقويم المجذوب! ) ذاكر أن مولده العام 1890 وقد تجاهل المؤلف مولد الشيخ ود الرضى الذى كان العام 1884 (أخر سنوات الحكم التركى ).
ولقد أورد المؤلف كذلك تواريخ ميلاد كل من شيخ العبادى ، الشيخ عمر البنا ،اللمين برهان ،الخواجة السودانى ديمترى وقلة من أساطين الحقيبة لكنه فى مسرده تجاهل ذكر تواريخ ميلاد سيد عبدالعزيز ، الأمى ، عبيد عبدالرحمن ، المساح (بتاع مدني ) خليل فرح رغم أنهما مدونة فى ذاكرة تأريخنا القديم .


أورد المؤلف بدقة تواريخ وفاة رموز الحقيبة من لدن:
النهر العاتى ( حسب مصطلح على المك فى مدينة من تراب ) خليل فرح والذى كان العام 1932 ذأكرا أنه ذات عام مولد الطفل الراقى محمد عثمان حسن وردى ولد بتول المادحة (سقت قبره الرياح ) ، تأريخ وفاة أحمد العمرى (صاحب مي ) ولاحظت وفاته مبكرا عقب عام بدء الإذاعة ، وهو ذات عام مولد الطفل حمد الريح بجزيرة توتى حسب مسرد المؤلف الذى درج على ذكر حادثتين مختلفتين ترحا وفرحا فى ذات العام كما ذكر فى وفاة الحاج سرور العام 1946 ذاكرا كذلك أنه عام مولد الطفل عثمان مصطفى بالرميلة وهذه إشارة ذكية من المؤلف تدل على سريان نهر الحياة والإبداع عبر جدلية الموت والحياة ( ) وهكذا دواليك .
من رموز حقيبة الفن التى ذكر المؤلف تأريخ رحيلها الكروان كرومة (لم يذكر تأريخ مولده ولعل حسن نجيلة قد تعرض له فى ملامح من المجتمع السودانى والكتاب بعيد عنى راهنا ) وعام رحيل كرومة هو فى ذات العام الذى شهد مولد الطفل أبوعركى البخيت (بتاع مدنى ) وهو ذات عام مصرع زنقار ومولد الطفل عثمان الأطرش بمدينة الحاج عبدالله (جنوب مدنى وشمال مكوار ) ..
*
ذكرالمؤلف كذلك عام وفاة السر عبدالله (بتاع الكمنجة ) العام 1956 ولم ينبهنا المؤلف أنه ذات عام مولده بمدينة ام روابة شمال شرق كردفان !! ذكر كذلك تواريخ وفاة صالح عبدالسيد أبى صلاح ( هو ذات عام مولد صاحب البوست هذا مالم يتم تصويبى !!) والشاعر مصطفى بطران (بتاع بحرى ) ، سيد عبدالعزيز، عوض الجاك (بتاع مدنى ) ، شيخ العبادى ، ود الرضى ، الفنان عبدالرحيم الأمين ،عبيد عبدالرحمن ، أحمد حسن جمعة ، ميرغنى المأمون ، ديمترى البازار ، شيخ عمر البنا ،خلف الله حمد ، صديق كحلاوى ، عبدالرحمن الريح ( لم يذكر تأريخ مولده ربما لوجود أكثر من 5 روايات متضاربة حول ذلك ) ،الفنان احمد يوسف وقد اورد عنه المؤلف معلومات ثرة جدا .أورد كذلك تأريخ رحيل عوض شنبات لكن تجاهل رحيل فردته إبراهيم كما ذكر رحيل ود ماحى فى بداية هذا القرن ولعله أخر عنادل الحقيبة رحيلا . (مالم يتم تصويبى ) .
خلافا لميلاد ورحيل رموز الحقيبة أورد المؤلف تواريخ عديدة وهامة تختص بحقيبة الفن وبعضها به إضطراب لايسئل عنه المؤلف بل التأريخ والذاكرة الوطنية التى عجزت عن توثيق أحداث هامة فى عصرها ربما لغياب المتابعة والإحصاء وفقر الصحافة وقتها والله أعلم .
أورد العام المرجح لبدء مايسمى إصطلاحا بحقيبة الفن حيث كتب :
* 1919-1920 : الليلة التى رأت مولد الأغنية ( الحقيبية ) الحديثة فى السودان فى حفلة زواج التاجر الشيخ بشير الشيخ فى أم درمان .
تنبيه :

الشيخ حسن نجيلة تحدث بتفاصيل دقيقة عن تلك الليلة حين رفض الطنابرة الطمبرة مع سرور فأرتجل شيخ عبادى أبيات غناها سرور على الفور ورقصت على إيقاعها فتاة (..أنظر ملامح من المجتمع السودانى بتصرف .
رجع الحديث :
اورد المؤلف ثلاث تواريخ وأسماء مختلفة يرجح انها أول تسجيلات للأسطوانات السودانية بمصر
ولعل أفضل مسرد ذكره فى شأن حقيبة الفن هو :
* 1929 : إستخدم الفنان محمد احمد سرور الة الرق للمرة الأولى فى الغناء السودانى ، وذلك فى حفلة زواج الطاهر أحمد عبدالله والد المحامى عبدالحليم الطاهر وإخوانه (الطيب وإبراهيم ومحمد وبشرى والتجانى وعبدالعزيز ) بحسب ما أفاد الشاعر عبدالله محمد زين نقلا عن خاله على حسن جمعة .
يلاحظ أن الأعراس (بيوت اللعبة ) شكلت مسرحا هاما لبيئة حقيبة الفن ودخل أكثر من زواج شهير قاموس الفن السودانى عبر ذلك مثل زواج خدر ( حين كتب شيخ العبادى طالبا تعزيته فى قلبه الودر )وألأغنية جميلة عند الدرويش بادى مع الكمنجات وليس الرق !! زواج عربى البارودى ( وقد خلده الشيخ عتيق بإرسال تهانى مستمرة ) وكان فى منطقة بيان أب أحمد شمال مكى ود عروسة والكثير من الأعراس .


post-53318-0-97489400-1366018366_thumb.jpgpost-53318-0-97489400-1366018366_thumb.jpg

 

من رموز شعراء حقيبة الفن ذكر المؤلف فى مسرده مولد وموت عتيق 16- أيار 1992 وهو أخر شعراء الحقيبة وفاة (مالم يتم تصويبى ) ولعتيق قصيدة شهيرة جدا فى رثاء رموز شعراء الحقيبة الذين رحلوا فى ثمانين القرن الماضى مطلعها :
هذا العام خبت عدة نجوم فنية
شيخنا الأمى والعبادى ذو الفخرية
ود الرضى وراهو شوية
ثم عبيد والدور أظنو عليا !

* للشاعر الكبير مصطفى سند قصيدة جميلة جدا فى رثاء عتيق منشورة بصحيفة الإنقاذ الوطنى فى الشهر الذى رحل فيه عتيق وتكاد تكون من اجمل ماوقفت عليه من شعر الرثاء فى السودان القديم لكن للأسف تجاهل شاعرها تثبيتها فى أعماله الكاملة التى صدرت عقب ذلك .
* على المك وهو بصير برموز الحقيبة أقترح عند وفاة عتيق أن يتم دفنه فى حديقة !!!
* تلقى عتيق تعليمه بمدرسة الدويم الريفية فى ذات الفصل الذى كان من تلاميذه تجانى الماحى، نصر الحاج على اول مدير سودانى لجامعة الخرطوم ، أحمد السيد حمد .
* من رموز الجمال السودانى القديم التى رايتها عيانا الشاعر محمد بشير عتيق حيث رايته ثلاث مرات :
1- العام 1988 حين إستضافته رابطة طلاب أم درمان بجامعة الخرطوم فى ليلة ثقافية بميدان كلية الأداب ولقد سرت خلفه عقب المحاضرة دون ان أتحدث إليه من ذاك الميدان وحتى خروجه من بوابة النشاط وإستغلاله تاكسى .
2- العام 1989 صادفته فى موقف حافلات ابى جنزير ولأ ادرى وجهته لكنى سرت خلفه كذلك دون ان اتحدث إليه حتى دخل مستشفى الإذن والأنف والحنجرة ثم عدت أدراجى ولا أدرى سبب تعقبى له وقتها سوى رغبتى فى إقتباس شهابا من شعره العالى ربما !!!
3- العام 1990 كنت راكبا (شماعة ) فى بص الكلاكلة وحين توقف عند المدبغة الحكومية تحديدا صعد للبص شخصا رقيق البدن وسامى الشعور يرتدى بنطون اسود وقميص ابيض (كُم كامل ) كان ذاك الشخص هو أكبر شاعر غنائى سودانى على قيد الحياة وقتها بالسودان القديم هو محمد بشير عتيق وعند نزول البص من كوبرى الحرية ترجل عتيق من البص فتابعته ببصرى ثم قلبى ...
لاحظوا عتيق بكل هذا الزخم والإرث الشعرى والحياة المبدعة الطويلة يركب تاكسى ويزاحم معنا نحن معشر (العُوام ) فى بص الكلاكلة ويسير (كدارى) من أبى جنزير حتى الاذن والانف والحنجرة و الكثير من أرباع المتشاعرين والمغنين المطاليق الذين يزعجون السميعة فى بيوت العرس والحافلات بالغناء الركيك يركبون أفخم ماركات السيارات ...
أين الخلل ؟
أم :
(يرزق من يشاء بغير حساب ) وهو الرزاق الكريم .

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

خلافا لأحداث ميلاد و (وفيات أعيان ) حقيبة الفن التى حواها المسرد التأريخى الذى ختم به معاوية يس (ولد عام رحيل عازف الكمنجة السر عبدالله ) فلقد أورد كذلك أكثر من 20 حدثا تأريخيا يختص بميلاد ، رحيل او إغتيال شاعر ،مغنى ،صحفى ،عازف ، صدور الخ .
أقدم حدث بالمسرد لمولد فنان سودانى من غير عنادل الحقيبة كان العام 1910 الذى شهد مولد الكاشف (بتاع مدنى ) وقد ثبت المؤلف كذلك تأريخ رحيله 1969..
لم يقف المؤلف على مولد مبدع خلال العقد الثانى من القرن العشرين لذا أستهل مواليد العشرينات بذكر سنوات ومكان ميلاد 11 فنانا وشاعرا وملحنا منهم :
الإتبراوى، داؤود ،عشة ، الشفيع، بدر التهامى (بتاع الكمنجة ) ، ،برعى ( مولود بالابيض لكن إستأثرت به أم درمان !!)، رمضان حسن (مولود بمدنى وللاسف الشديد خرجت قبيلته من ديموغرافيا السودان الجديد بعد نيفاشا ولا أدرى هل سيتقاسم المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية إرثه الجمالى مثلما إقتسموا الوطن القديم ام لا !! ) .
يلاحظ أن جل تواريخ ميلاد هؤلاء الرموز فى العشرينات تقريبية وتوجد أكثر من رواية حولها ولايعنى وجودها بالمسرد إنها صحيحة (تحديدا حسن عطية وعشة وصوت داؤود) بل تحتاج لتحقيق دقيق لوجود أكثر من مصدر .
ويلاحظ أن تواريخ ميلاد المبدعين تنحو نحو الدقة كلما تأخر عام الميلاد نسبة لثبات ذاكرة الإحصاء بالدولة وتطور المجتمع تجلى ذلك بدء من مواليد الثلاثينات الذين تصدرهم :
الماحى إسماعيل (مولود بالابيض ولاحظت فى مجمل اجزاء الكتاب مدى التقدير العميق الذى يكنه المؤلف للماحى إسماعيل !) ،وردى ، على ميرغنى (بتاع الكمنجة ) ، إبراهيم عوض ( إتضح من المسرد أنه أصغر من وردى بعام رغم أنه أستاذه فى الغناء !!) ،الطيب محمد الطيب وهلمجرا .
أول مواليد الاربعينات الذين ذكرهم المؤلف فى مسرده هو حمد الريح (بتاع توتى ) ثم منى الخير (برى اب حشيش ) ذاكرا مولدها العام 1943 وهذا من أخطاء المسرد الطفيفة لان منى الخير مولودة فى العام 1937 .
ويذكر كذلك فى عقد الأربعينات تواريخ ميلاد كل من :
موسى أبا ( الأبيض ) محمد اللمين (مدنى ) وعبدالقادر سالم (الدلنج ) فى عام واحد وهو ذات عام رحيل اللمين برهان فنان الحقيبة الشهير ثم يليهم بعام مولد :
أبوعركى (بتاع مدنى ) وعثمان الاطرش وصادف ذاك (عام مصرع زنقار ) ومن يشاهد أبا عركى والاطرش حاليا لن يصدق أنهما فى عمر واحد خاصة ان الاطرش يبدو أكثر شبابا وقوة كما أنه ظهر فنيا بعد عركى بسنوات طويلة جدا .
عند وصول المسرد للعام 1948 كتب المؤلف :
ولد هذا العام فى شندى (شمال ) الشاعر والمسرحى عمر الطيب الدوش الى تخرج فى معهد الموسيقى و المسرح فى الخرطوم العام 1974 ،وعين معيدا بالمعهد وابتعث إلى أكاديمية براتيسلافيا للفنون ، حيث حصل على ماجستير الفنون المسرحية والإخراج فى يونيو 1983 .عمل استاذا بالمعهد والف عددا من المسرحيات واخرج مسرحيات عدة. رات قصائده الغنائية النور على حنجرة الفنان محمد وردى (الود ، الحزن القديم ) وحمد الريح (الساقية تلحين ناجى القدسى ).
ذكر المؤلف ضمن مواليد الخمسينات تاريخ ميلاد طفل بقرية دو سلفاب يسمى مصطفى سيد أحمد المقبول ذاكرا كذلك أن ميلاده صادف العام الذى تم فيه (مرور) صوت الفنان الكبير جد اإبراهيم عوض عبر (هناأم درمان ) .!!
أخر فنان ذكر المؤلف مولده بمسرده ضمن المواليد هو محمود تاور ويلاحظ إضطراب فى تأريخ ظهوره حسب التأريخ المذكور بالمسرد مقارنة بتأريخ اخر ذكره المؤلف فى الترجمة الخاصة لتاور بالفصول الاولى من الكتاب مما يدل على عدم مراجعة الكتاب جيدا لضبط التماسك الداخلى وبناء وحدة عضوية (وهذا من مثالب هذا الكتاب والله أعلم )
لم يسرد المؤلف تواريخ ميلاد المبدعين فحسب بل عمد كذلك لذكر تواريخ وفياتهم وهى أكثر دقة لدرجة ذكر اليوم والشهر وربما الساعة أحيانا خاصة أنها بدات منتصف الخمسين وهو فترة بداية تسجيل الاحداث عبر المذياع والصحف التى يسهل الرجوع إليها كما أن الكثير من الأحياء وقت التاليف يمكنهم بسهولة تذكر تواريخ رحيل هؤلاء المبدعين .
أقدم مبدع ذكر المؤلف رحيله هو الكنار عمر أحمد ( من اولاد مدنى تحديدا حى العشير وهو ذات الحى الذى أنجب رمضان حسن ) الذى توفى عام الإستقلال تلاه مباشرة العام 1959 وفاة المطربة فاطنة الحاج ( من بنات رفاعة ) ويلاحظ رغم قدم وفاة هذه المطربة صاحبة الصوت الجميل جدا (به بحة جميلة جدا ) الإ ان فنها الراقى لازال يقدم عبر صوتها وأصوات عديدة من الجنسين بذات القوة والجمال مما يؤكد أن الفن الراقى كفنها لايموت مع صاحبه بل يبقى معتقا عبر الزمن خاصة حين يسود الغناء الركيك كماهو الحال راهنا !!
تصدرت الاحداث المؤلمة التى حواها المسرد خلال ستين القرن الماضى وفاة الشاعر حسن عوض ابو العلاء ( عام مولد صاحب البوست مالم يتم تصويبى ) وكذلك رحيل عثمان المو وأورد المؤلف نتفا من إنجازاته .
من (وفيات الأعيان ) فى السبعينات أورد المؤلف تأريخ رحيل عشة ، حسن سليمان الهاوى وصادف عام رحيله كذلك رحيل العواد البارع بشير عمر والكمنجاتى رابح حسن ( من نادى الخرطوم جنوب ويذكر وردى كمنجته القديمة كثيرا فى أحاديثه ) ، فوراوى ،رمضان حسن ، ثم أحمد مرجان مدون السلام الجمهورى وهلمجرا ا.
بدأ مسرد (وفيات الأعيان ) فى الثمانينات بذكر غياب صاحبة الصوت الراقى منى الخير وعوض الجاك (بتاع مدنى ) ، عبدالعزيز داؤود ( يا الله ) ،التجانى مختار وصالح الضى (فى يوم واحد ) وختم العقد برحيل العميرى فى الإسبوع الأول لإنقلاب الرجل المزعج واللخباط حسن الترابى وذكر المؤلف تفاصيل منع (الدياشة) للراحل المقيم الوصول للمستشفى بدعوى حظر التجول !.
يستهل المؤلف سنوات التسعينات برحيل عدة رموز منهم ناس حركة والنعام أدم (فى ذات اليوم لكن فى مكانيين مختلفين ) ،حسن عطية العام ذاكرا العام ،الشهر واليوم ويذكر ضمن عام رحيل أمير العود كذلك رحيل الشاعر صلاح أحمد إبراهيم بباريس بتأريخ 17-5-1993.
حاشية فى ذكر موت صلاح أحمد إبراهيم :
فى كتاب (مهارب المبدعين ) الصادر قبل سنوات للدكتور النور حمد ورد بعد إسم صلاح احمد إبراهيم داخل معقوفين (1935-1996) ويلاحظ خطأ فى كتاب النور حمد فى تاريخ وفاة صلاح بهذا الكتاب ومنحه ثلاث سنوات إضافية فى عمره المديد وهذا غير صحيح لان صلاح توفى العام 1993 كما فى مسرد معاوية وليس 1996 كما فى مهارب المبدعين علما أن تأريخ رحيل صلاح قبل عقدين حدث يهتز له عرش الشعر ويتوقف عنده التأريخ وتضطرب أسعار البورصة لذا من المزعج جدا أن يتم كتابته عبر التخمين فى كتاب عن الأدب السودانى قد يصبح مرجعا ذات يوم خاصة أن كاتبه يحمل درجة علمية رفيعة ويدرك جيدا مدى أهمية ضبط التواريخ قبل الدفع بالكتاب للقارئ فى عصر أسهل مافيه الثبت من المعلومة .
رجع الحديث :
أسوأ خبر فى المسرد خلال التسعين هو :
1994 : إغتيال الفنان خوجلى عثمان فى دار إتحاد الفنانين للغناء والموسيقى فى ام در مان على يد شخص وصفته السلطات بانه معتوه .اثار الحادث غضبا شديدا وجدلا حول إستهداف المطربين وقد دافع عن الحكومة السودانية وزيرا الإعلام والثقافة عبد الباسط صالح سبدرات والتعليم العالى إبراهيم احمد عمر . أصيب فى الحادث الغادر الفنان عبدالقادر سالم .
قلت :هو ذات عام رحيل الفراش الحائر قرشى و الصوفى المعذب قرشى محمد حسن وقد تلاه رحيل الطيب مهران ، الجابرى ( الله ) ،تور الجر وهلمجرا لينتهى عقد التسعين برحيل (الوسيم القلبى رادو ) أحمد المصطفى .
الرحيل الاول فى العقد الاول فى الالفية الثالثة لرمز من الجمال السودانى كان رحيل الشاعر خورشيد وقد تلاه خدر بشير ثم سيد خليفة ، الملحن علاء الدين حمزة والعازف النقر ، عبدالمنعم حسيب ،محمد حسنين ، الحسين الحسن ،عوض جبرين ،كجراى ، ود المقرن ، العازف اميقو وحين يصل المسرد العام 2005 كتب المؤلف :
وفاة الشاعر عم الحسين محمد . حقق ديوان حاج الماحى . ومن قصائده التى ذاعت (الفارس الجحجاح ) التى لحنها واداها سيد خليفة .
ثم يورد تواريخ رحيل العديد من الرموز الفنية التى رحلت فى السنوات الأخيرة مثل ، الشاعر الطيب محمد سعيد العباسى ويسهب كذلك فى مناقبه ،عربى صلحى ، الطيب محمد الطيب ،إدريس الأمير ويتوقف بقوة وحسرة عند مقتل العازف عجاج بداره فى الفتيحاب .
ذكر كذلك رحيل بدر التهامى (بتاع الكمنجة ) وأسهب بحب فى مناقبه ،أبى العزايم ،عثمان حسين (رثاه فضيلى جماع بقصيدة جميلة مثبتة فى مجموعته الشعرية الأخيرة :شارع فى حى القبة – الصادرة شتاء 2009 ) .
من الملفت للنظر فى هذا المسرد النادر فى التأليف السودانى الذى لايحفل بالذاكرة المبدعة وجود ذكر للمرحوم :حسن ساتى (بتاع صحافة مايو ) بإعتباره شاعر غنائى مقل له أغنية وحيدة تغنى بها ترباس هى (نطق الإسم ) .
أخر إسمين فى (وفيات الأعيان ) فى بداية العقد الثانى من هذا القرن قبل ذكر تحديق الصوت الراقى وردى فى الموت الذى مثل نهاية المسرد كان ذكر رحيل العندليب زيدان بالقاهرة ثم اللمين عبدالغفار بالاردن كان ذلك فى مستهل العقد الثانى من هذا القرن و لاحظت تجاهل ذكر موت ود كرم الله .
أتوقع أن يتسع المسرد فى الجزء الثالث الذى هو قيد النشر لذكر وفاة كل : حميد ،نادر خدر ، محمود عبدالعزيز ،صديق مدثر ،الفاتح كسلاوى والكمنجاتى الكبير حمزة سعيد بدرى وهلمجرا .
الحادثة النموذجية فى المسرد التى أعجبتنى هى :
30-4-2008 :رحيل الشاعر عبدالله الكاظم ،إجتاحت قصائده الساحة الفنية مع مجئ مطربى فرقة فنون كردفان (عبدالقادر سالم وعبدالرحمن عبدالله وصديق عباس وإبراهيم موسى أبا ) إلى الخرطوم مطلع سبعينات القرن ال 20 .وبرع فى إستلهام تراث كردفان ودارفور ليترجمه إلى قصائد غنائية تتوافق مع إيقاعات بقاع الغرب السودانى الشاسع . من أشهر قصائده الغنائية : (ست الفريق) و(ياتومى طرينا بنات البقارة ) لعبدالرحمن عبدالله ،و (قدريشنا حلاتا قدريشنا ) و (بسامة ) لعبدالقادر سالم ، و(اللالاية ) و ( والله يسلمك ياقلبى ) لصديق عباس و ( وديان الريد ) لمحمد وردى ...
* تحية للمتابعين الكرام

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

مسرد التأريخ الغنائى و الموسيقى السوداني الذى ختم به المؤلف معاوية يس (ولد قبل عام من ظهور محمد وردي )!! مؤلفه الأخير الصادر شتاء 2012 عن مركز عبدالكريم ميرغنى الثقافى بأم درمان ، لم يكن مجرد إخبارا بتواريخ وأمكنة ميلاد وموت رموز فنية بالسودان القديم على طريقة الأخبار المحلية فى نشرة الثامنة مساء بالإذاعة السودانية فحسب بل كان حاويا للكثير من الأخبار والأحداث والظواهر الفنية على مدى زمنى لأكثر من قرن تتعلق بدخول أله موسيقية جديدة ،ظهور صوت فنان ،تكوين لجنة فنية ، إلتحاق عازف بالاوركسترا ،صدور مجلة فنية أو إطلاق برنامج فنى عبر الوسائط المتاحة وقتها وبعضها ممتد حتى كتابة هذه المداخلة ..
حوى المسرد نحو 27 حدثا فنيا بارزا وزمكان ذلك .
لعل أقدم معلومة أوردها هى العام الميلادى الذى دخل فيه العود إلى السودان (حسب رواية ضارب العود الشهير إسماعيل عبدالمعين الذى يرد ذكره كثيرا فى كل مؤلفات واحاديث المؤلف ويتعامل معه قلم المؤلف بتقدير شديد وحب واضح رغم توجسه أى المؤلف من الموسيقيين الأكاديميين !! ).
وقد ذكر المؤلف فى مسرده كل التؤاريخ الخاصة بتطور عبدالمعين ودراسته للموسيقى بالقاهرة وباريس كاول سودانى ينال هذا الشرف العلمى .
لاحظت دخول العود إلى السودان فى ذات العام الذى يرجح فيه بدء ما عرف لاحقا ب (حقيبة الفن )..
أورد المؤلف كذلك تؤاريخ تكوين فرقة موسيقى الجيش و إطلاق اول مدرسة نظامية للموسيقى العسكرية .
لاحظت فى مجمل صفحات الكتاب قيد العرض والذى سبقه وربما الذى يليه كثافة حضور أفراد وضباط الجيش السودانى فى مجال الموسيقى عبر العزف والغناء والشعر والتلحين بل لاحظت خلال قرأءة الكتاب وجود الكثير من ابناء قوات الجيش والبوليس ضمن طائفة أرقى الموسيقيين السودانيين ولعل هذا الجانب الوجدانى الراقى الذى تفضل به العسكريون السودانيون على روح امتهم قد يشفع للعساكر إفسادهم لحياة السودان بالانقلابات والمذابح وإذلال الناس .
عند وصول المسرد العام 1943 كتب المؤلف :
أول لقاء يجمع بين الموسيقار برعى محمد دفع الله والمطرب عبدالعزيز محمد داؤود فى جلسة بمنزل إحدى الأسر المعروفة فى حى الموردة بأم درمان ..
*حاشية فى ذكر برعى و دأؤود
لم يسمى المؤلف رب تلك الأسرة التى أجتمع فى دارها أعظم صوت سودانى وأرقى ملحن وضارب عود حتى لحظة كتابة هذه المداخلة !!!
لكن على المك (1937-1992) وهو أرفع درجات من معاوية يس وكل أفندية السودان القديم والجديد فى (الجرح والتعديل ) ومعرفة أخبار برعى وصوت دأؤود قد نبهنا فى كتابه القديم عن (صوت داؤود ) أن صاحب تلك الدار التى إجتمع تحت سقفها لأول وهلة (عود )برعى و (صوت ) دأؤود إسمه (الدريرى ) فحدث إنسجام وتالف للروحين فعطرا أسماعنا تلك الدرر التى يتجمد لجمالها الماء ويذوب الصخر الجلمد عبر ذلك العزف الشفيف لأنامل برعى و الدخلات الجميلة ل(صوت داؤود ).
رجع الحديث :
حوى المسرد كذلك تأريخ أول وأخر إضراب مطلبى للمطربين السودانيين ضد (هنا ام درمان ) واسفر لحسن الطالع عن (مرور) مطربين جدد منهم محجوب عثمان (بتاع مدنى ) وتحدث عن تداعياته بإسهاب موجب .
ذكر كذلك تؤاريخ تخرج كل من سيد خليفة من معهد فؤاد الأول للموسيقى العربية بمصر وعودته الجميلة للسودان بذاك الصوت المسحور (به بحة جميلة جدا جدا ).
عند وصوله العام 1959 كتب المؤلف :
-ديسمبر :تسيير أضخم و أطول رحلة فنية في تأريخ السودان من مبنى الإذاعة فى أم درمان إلى مختلف أصقاع الجنوب السودانى برئاسة .........)
إلى ان يقول :
( وضمت المطربين حسن عطية ،ودالبادية ،صلاح محمد عيسى .....وإنضم للوفد فى ياى الفنان يوسف فتاكى صاحب اغنية ياى بلدينا وكلنا إخوان ...الخ .)
.

حوى المسرد كذلك تأريخ صدور مجلة (الصباح الجديد ) كأول مجلة فنية فى السودان وقد مثلت إحدى أهم مصادر المؤلف التى اعتمدها فى كتابة سفريه عن الموسيقى والغناء بالسودان .
تحت العام 1960 كتب المؤلف ضمن ماكتب :
مولد فرقة الفنان شرحبيل أحمد لموسيقى الجاز .كان أبرز أعضائها عازف الاكورديون والجيتار الدكتور علي نور الجليل عبدالرحمن الذى أضحي من اشهر أطباء جراحة القلب ببريطانيا .
حوى المسرد كذلك تؤاريخ بعث عدد من امهر العازفين السودانيي لتقى علوم موسيقية بدول مختلفة لعدة مرات منهم برعى الذى حاز على نصيب الأسد ، محمدية ، ود الحاوى (بتاع الاكورديون ) .

post-53318-0-18916500-1367317797_thumb.jpg

لاحظت أن إيفاد العازفين للتدريب الموسيقى بالخارج للمزيد من الصقل قد تم خلال فترات حكم عبود تحديدا كذلك لاحظت أن فترة حكم عبود (أعلم جيدا أنها عسكرية ) تعتبر أزهى فترات تطور الفن السودانى حتى اليوم ولا أجد مبررا لذلك .....
لاحظت كذلك ضمور شديد للحركة الفنية منذ الفترة التى تلت منتصف سبعين القرن الماضى حتى بلغت أردأ فتراتها اليوم فى عهد مايسمى بالإنقاذ كذلك لاحظت أن لا أثر موجب لتطور الفن السودانى خلال فترة حكم الصادق المهدى السابقة للإنقلاب الحالى ربما لتولى حقيبة الثقافة والإعلام وقتها بواسطة وزير وصل به جهله بالفن إعلانه ضرورة إزالة التماثيل الكوشية من المتحف القومى بدعوى غنها سلسلة حضارة وثنية هو عبدالله محمد أحمد الذى للأسف الشديد حاز على المقعد البرلمانى فى ذات الدائرة التى ترشح لها الرجل المحترم محجوب شريف أحد ابرز رموز السودان الشعرية والثورية على المستوى الشخصى !!!! .
كالعادة فى مجمل الأحداث الهامة المختصة ببعض الشخصيات أورد المؤلف عدة أحداث وتواريخ تتعلق بالموسيقار السودانى الكبير الماحى إسماعيل ( هو من قلة من الشخصيات السودانية التى كتب عنها الطيب صالح فى مقالاته الراقية تلك بمجلة المجلة والتى ظهرت فى كتاب ) حيث ذكر تأريخ إستقالته من معهد الموسيقى و المسرح ومبررات ذلك كما ذكر تأريخ عودته مرة أخرى بطلب رسمى من الحكومة ل (يعيد تنظيم معهد الموسيقى والمسرح ) حسب عبارة المؤلف .
حوى المسرد كذلك تأريخ إنتاج أول إسطوانة سودانية غرب الأطلنطى بواسطة خواجة أرمنى إسمه كشيشان لأصوات ناس أحمد المصطفى ، كابلى و صوت داؤود (وما أحلى الصوت ) يرافقهم عود برعى (وما أجمل نغماته ).
:

فى ذات العام الذى إجتمع فيه داؤود وبرعى حسب ذاكرة المسرد ذكر المؤلف أن الكنار عثمان الشفيع (بتاع شندى ) قد عانق الإذن الراقية لأول مرة عبر ميكرفون (هنا ام درمان ) عندما كان أصعب الأمور أن يغنى صوت مالم يكن جميلا كصوت الكنار الشفيع .
ذكر المؤلف فى مسرده كذلك تأريخ العام الذى إلتقى فيه الشفيع و ود القرشى لأول مرة بالابيض بدعوة من ألأخير وهو (لم أقل هما والفرق واضح ) أرقى ثنائى بين شاعر (ملحن ) وفنان مؤدى عجزت حواء الفن السودانى حتى كتابة هذه المداخلة من إنجاب مثله وأشك كثيرا أن تفعل مستقبلا أن تجمع بين ثنائى مثل (ود القرشى والشفيع ) ليقدما مثل :
غرد ياكنارى وحاكي العندليب
إبسمى ياخميلة أتى اليوم الحبيب

و:
ياجديدا فى كل لحظة
مشتاق إليك تكفينى لمحة
.
و:
إنت الملاك السامي
يارب الشعور

و:
تعال يارب الفن ياسيدى
فيك نظمت الدر نشيدى
تعال ياحبيب

وغيرها من تلك الدرر الجميلة المغروسة فى وجدان كل سودانى (قديم ) رغم دثر الثنائى بالأجداث منذ عقود .
من الملفت للنظر تجاهل المؤلف فى مسرده هذا لحادثة مفصلية فى حياة الفنان الشفيع لإرتباطه القوى بمسيرته الفنية هى :
حادثة بتر يده جراء حادث مرورى مما حدا به الكف عن (النقرشة) على العود علما أنه كذلك كان (بُدق رق ) أحسن من محمد أحمد عوض ويعزف كمنجة أحسن (من محمدية وخواض وعربى وحمزة سعيد والحبر سليم ) مجتمعين ..
*سلاما على الكنار الشفيع .....

post-53318-0-32222900-1367317887.jpg

أوشك عرض الكتاب على الإنتهاء والله اعلم


شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-0-40883100-1368008857.jpg


صاحب الصورة أعلاه (سليم الذوق ) صاحب (الصورة ..الصورة ...الصورة ) أعلاها الذى يعرف (محياه البدر ) أى زول سودانى (قديم وجديد) أنعم المولى عليه ب (عينين ولسانا وشفتين ) و( مافى داعى مافى داعى ) لذكر إسمه كى لا أرهق مفتاح الحروف !!سيطر طيفه وطمبوره ومزهره وصوته (الراقى ) بقوة على مجمل أحداث المسرد الفنى الموجبة والسالبة التى ختم بها المؤلف معاوية يس كتابه قيد العرض بصورة تؤكد بلاشك أنه أى صاحب (الصورة...الصورة ...الصورة ) أعلاها هو الصوت الأكبر والأرقى (لم أقل الأجمل لعلمى بأصوات ود البادية ، الجابرى ،عبدالرحمن عبدالله،إبراهيم خوجلى ،إبراهيم حسين والشفيع ،رمضان زايد و اللحو قبل أن يصيبه المرض علما أن صوت داؤود خارج المقارنة ) فى ذاكرة الفن السودانى منذ أن :
هام ذاك النهر يستلهم حسنا
فإذا عبر بلادي ما تمنى
طرب النيل لديها فتثنى

او كماصدح بذاك (التينور القديم ) وحتى لحظة كتابة هذه المداخلة بل حتى (يرث الله السودان القديم والجديد وما ومن عليهما ) ...
قلت :
حاز صاحب (نور العين ) و(لوبهمسة ) و (عصافير الخريف ) و(المستحيل ) و (المرسال) على نصيب الأسد من مجمل أحداث المسرد بل هو المبدع الوحيد فى كافة ضرب الفن الذى دخل بقوة وحب وجدارة فى كل فصول هذا الكتاب يليه ود الريح (بتاع حى العرب) الذى دخل فى كل الابواب عدا باب واحد من الكتاب ..
ذكر المؤلف فى مسرده أكثر من 10 حادثة تتعلق بصاحب (ذات الشامة ) منفردا وثلاثة تتعلق به حين ذكر مولد ورحيل ثلاثة من أرقى شعرائه هما :
الطير المهاجر صلاح و الدوش اللذين لايعرفهما الكثير من الذين لايجيدن القرأءة فى السودان القديم وهم السوداد الأعظم للأسف من مستمعى (صوت محمد وردى ) سوى أنهما أى صلاح والدوش صاحبى بعض أغنيات وردى الذى يسمعونه عبر الرادى .
كذلك سرق محمد وردى قلم المؤلف فى المسرد حين ذكر الأخير رحيل شاعره المقل المجود صاوى عبدالكافى (خطاط وتشكيلى ) الذى كتب له ( أمير الحسن ) و (حبيب القلب ) وذكر المؤلف أن الاولى قد حملت عنوان إلبوم أصدره وردى العام 1998 بالقاهرة وقد حقق نجاحا جماهيريا مهيبا رغم ان الأغنية تجاوز عمرها 30 عاما .!!!مما أدهش محرر مجلة (الوسط ) اللندنية التى إشارت للحدث وقتها !!!
فن وردى يامجلة الوسط ومحررها لايقاس بالعمر خاصة إنه كلما تعتق إزداد جمالا وقبولا تحديدا حين يسود الغناء الركيك والهرجلة والقندفة فى (حاصل فارغ ) كما نشاهد اليوم .
مع ملاحظة ان صاوى عبدالكافي (خطاط وتشكيلى فى مجتمع لايتبوأ التشكيل مكانة تذكر فى حياة المجتمع غير البرجوزاى هو المجتمع السودانى الذى سوداه الأعظم لايفك لايرتاد قاليرهات الفنادق الفخمة وهذا باب مربك ) قد لا يدخل تاريخ الفن السودانى بل قد نجهله تماما كمبدع سودانى إن لم يتغنى له وردى وسيد خليفة ( صوتو أحسن كثير جدا من صوت وردى ).

 

أقدم ذكر لأبى الورود فى المسرد كان ذكر عام وشهر ويوم مولده والذى صادف عم مولد الطفل الشهير جعفر محمد على نميرى ذاك كان عام تحديق النهر العاتى (حسب مصطلح على المك فى مدينة من تراب ) خليل أفندى فرح فى الموت بعد أن (أعيا النضال بدنه ) .
عند وصول المسرد العام 1957 ذكر المؤلف بدقة شديدة يوم وشهر بل أوشك على ذكر ساعة ودقيقة وثانية :
* دخول المطرب الملحن محمد وردي الإذاعة لتسجيل أول عمل غنائى خاص به (أغنية ياطير ياطاير ) تلحين خليل أحمد .
إستدراك :
لم ينبهنا المؤلف فى ذكره ذلك الحدث المهيب فى تأريخ الغناء والموسيقى السودانى أن خارطة الغناء السودانى قد تبدلت منذ تلك اللحظة .
رجع الحديث :
حوى المسرد كذلك تاريخ وملابسات نبأ دخول وردى و وداللمين (بتاع مدنى ) وذو النون بشرى (شاعر وإذاعى ) معتقل مايو جراء فشل إنقلاب هاشم العطا .
لاحظت أن المؤلف وهو صحفى محترف جدا خبير بدقة المفردات قد أورد مباشرة بعد إسم هاشم العطا كلمة (شيوعى ) رغم أنه قد حرم (الشيوعى ) تلميحا من شرف عضوية مصطفى سيد أحمد مما أدى لشهادات مضادة عديدة فى الأسافير تؤكد شرف إنتماء مصطفى للحزب ..
عموما لقد المؤلف فى سياق إعتقال وردى و وداللمين وقف إعلام مايو بث أغنيات الفرقدين عن البث عبر الوسائط الحكومية لأشهر عديدة جراء مشاركتهما فى ندوة تمجد ذاك الإنقلاب (الحركة التصحيحية كمايسميها الرفاق !!!)...
فى سياق كل ذلك فى مذكرات أغبش للرجل الصالح عبدالله رجب ورد أن سلطات الإستعمار البريطانى بسنجة عبدالله قد صادرت منشور به راتب المهدى من أنصارى عتيد إسمه الفكى إسماعيل !!فقال لهم الفكى إسماعيل ( راتب المهدى فى رأسى تعالوا كسروه !!) او كماقال ،نسختى من المذكرات بعيدة عنى !
فيا إعلام مايو قديما منعت بث أغنيات وردى و وداللمين عن البث لأشهر !!وتعلمون هى فى قلوبنا وذواكرنا فهل بمقدروك يا إعلام مايو وغيره مسح هذا الفن الراقى لهذين الفرقدين من قلوبنا ؟؟؟
ذهبت مايو لمزبلة التأريخ وستتبعها إنقاذ الترابى وغلمانه وسيظل وظل فن وعبق وعبير وردى و وداللمين سرمديان كنهر النيل فى تدفقه الازلى فى وجدان السودان ( القديم والجديد )
*
عموما لقد حوى المسرد كذلك من أخبار وردى تأريخ تسجيله أغنية الود بتوزيع الموسيقار أندرية رايدر ووصفها أول أغنية سودانية تنفذ موسيقيا على نفقة صاحبها على يد خواجة .
لم أقف فى مسرد معاوية يس هذه فى أخبار وردى على خبر مفرح جدا هو تاريخ عودته من (سفر بعيد ) حسب مصطلح شاعره المجود الحلنقى لأكثر من عقد جراء إنشغاله بالسياسة لكنه أى صاحب المسرد معاوية ذكر بدقة شهر وعام خضوع وردى لعملية ناجحة بالدوحة لزرع كلية حية وصادف ذلك حسب حوادث المسرد عام رحيل ومحمد حسنين صاحب ذاك الصوت الجميل جدا جدا جدا .
عند وصول المسرد اليوم 18-شباط 2012 ختم المؤلف مسرده ومؤلفه كله ذاكرا خبرا مزعجا يقرأ :
قبل أن يكمل عامه ال80 بنحو خمسة أشهر ، توفي اليوم فنان السودان وأفريقيا محمد عثمان حسن وردي الشهير ب (محمد وردي ) .دفن صباح اليوم التالي فى وداع مهيب يجسد مكانته الحقيقية فى قلوب السودانيين .
وأعلنت دولة إرتيريا الوقوف لمدة دقيقة فى أرجائها حدادا على وردي ،فيما كثفت التلفزة والإذاعة الإثيوبية بث تسجيلاته الغنائية تعبيرا عن الحزن على غيابه
.

ماشاء الله يا أبوالورود دقيقة حداد فى إرتيريا وتكثيف بث نبضك الراقى عبر إذاعة الحبشة التى رقص كل شعبها الراقى والجميل على فنك الراقى الموحد للوجدان والمذوب للقلوب والحدود بين الشعوب ..
ولقد فات على رصد المؤلف رغم حبه الشديد لوردى وتعقبه لصدى رحيله فى كافة قارات العالم أن يعلم كذلك أن إذاعة يديرها مهاجرون صوماليون تبث من أرض الفايكنغ قد أعلنت الحداد على وردى لثلاثة أيام وأحتفلت عبر موجاتها العاملة ببث الكثير من أغنياته القديمة التى رقص على إيقاعها كل (القرن الأفريقى ) فى تلك الايام الاولى لرحيله كما أرسل شاعره الجميل الحلو إسحق الحلنقى (بتاع كسلا ) هذه ألأبيات :
يـــــــــا اعز الناس حليلك
وانت حاضن العود تغني
وقلبي سارح في الاغاني
الطالعه منك وشايله مني


عندك انت الفن رساله تزرع الايام تمني
يـاحبيب كل الغلابه غبت وين الليله عني


غبت يا الطير المهاجر
وانت لابس الشوق حرايــــــــر
غبت ماشفناك بتشرب
مــــــــــــن عسل احساسنا زاير
وانت لو دارت عليكا
ياوليف عمري الدوايــر
زهرة المقرن بتلبس من حروف اسمك ضفاير


ياسمح يازين حليلك في السمح بعد السماحه
العصافير ليك تهاجر وبيك تعود ابيض جناحه
الجراح الفي قلوبنا بالنغم داويت جراحــــــــه


ومنك اتعلمنا نغزل من دموعنا النازله واحه
نحنا مابنمسك دموعنا لما نسمع لو بهمســه
امــا نور العين غرامنا مالو لو اهدتنا لمسه


وانت ياوردي المشاعر ياالبقيت للموجه مرسي
كيف يقولوا عليك مفارق وانت عايش فينا لسه


قلت ارحل وجيت رحلته ومارحل ابدا مكانك
السحابه الفوق بتسقي واردة الاحزان عشانك
اوع تمشي تقول مفارق انت اسطورة زمانك
انت ليك انغام بتزرع في القلوب ازهار حنانك

post-53318-0-51699500-1368009339_thumb.jpg

بخبر تحديق وردى فى الموت إنتهى مسرد التأريخ الغنائى والموسيقى بالسودان وكان ذاك أخر جملة فى مجمل الكتاب الثانى قيد العرض ...
أتوقع قبل خروجى من البوست أن أتداخل بمداخلتين وقيل ثلاث أقيم فيها الكتاب حسب قرأءتى له مجملا وأقارنه بالجزء الاول الذى صدر العام 2005 () ثم أختم كل ذلك بملاحظات حول منهج الكاتب وعصره وغير ذلك والله أعلم .

تحةية للمتابعين الكرا م

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى


ملاحظات من واقع رؤيتى للكتاب بجزئيه (1):
وضح من مجمل السرد التأ ريخى عبر الكتابين أن الفن الغنائى ليس مجرد جلوس ناس يعزفون ويغنون ثم ينفض السامرون بل أن الفن عبارة عن صورة عاكسة لتأريخ وروح و وجدان وإقتصاد ونفسية وصعود وهبوط وتعرجات الأمة والوطن عبر حقب تأريخية تراكمت (عبر القرون ) حسب مصطلح مؤرخ السودان الكبير مكى شبيكة .
رمزية الكتاب الثانى تحديدا تكمن فى صدوره(2012) بعد عام واحد من إنشطار رسمى ومعترف به عالميا لجغرافيا وديموغرافيا السودان المليون ميل مربعا (محور الكتاب ) لدولتين رغم إستحالة فصل التأريخ الفنى والموسيقى المسطر عبر الكتاب والذى خطته أنامل وقرائح وحناجر مبدعين توزعوا بعد تقسيم السودان بين دولتين .
فقد جراء ذلك التقسيم المؤلم الكثير من مبدعى السودان القديم المتجلى عبر تأريخ الغناء والموسيقى عبر يراع معاوية يس أرض ميلادهم التى صارت جزء من دولة أخرى .
مثال لذلك فقدان شاعر (صه ياكنار) محمود أبوبكر (ترجم له المؤلف فى الجزء 2بإسهاب شديد ) أرض ميلاده بمدينة مادينق بور ( جون قرنق مولود بقرية قريب منها ) بعد سنوات طويلة من تحديقه فى الموت وهو من شرق السودان القديم لكنه عاش فى أكثر من منطقة بالوطن القديم .
فقد كذلك جراء هذا التقسيم المزعج للسودان الكثير من مبدعى الفن السودانى أراضى شاسعة ومدن وقرى وبوادى ملهمة تربوا، درسوا وعملوا بها وساهمت بدرجة موجبة فى إثراء إبداعهم عبر الشعر ، اللحن ، الغناء والعزف.
قف !
يتجلى هذا بصورة أوضح فى حالة الموسيقار بشير عباس (ترجم له المؤلف فى الجزء ألأول ) حيث درج رغم أنه من حلفاية الملوك على تلحين جل الحانه الكبيرة بمدينة مريدى فى أرض الزاندى وهى أجمل مدينة سودانية رايتها شخصيا لما تمتاز به من خضرة وظلال وفاكهة وو جوه حسان وخلدها بشير عباس بمقطوعة مريدى كذلك له مقطوعة إنزارا (مدينة مجاورة لها ) والان يحتاج بشير عباس وكل (المندكورو) لتأشيرات دخول لزيارة مريدى وطمبرة البعيدة ويامبيو بلدة (صديقنا منقو زمبيرى )
نبيه :
توجد من (وحى جمال الجنوب القديم ) المتجلى عبر الفن السودانى القديم مقطوعة موسيقية لعلها لبرعى (ترجم له المؤلف فى الجزء الأول ) تحمل عنوان (نهر الجور) وهو ببحر الغزال وتجلى كثيرا فى جنوبيات صاحب (الشرافة والنار ) المجذوب الذى عمل محاسبا بحكومة السودان فى مدينة واو فى خمسين القرن الماضى وهى كذلك أرض موحى (حسب قاموس التجانى يوسف بشير ) للشاعر القديم كجراى حيث عمل بها مدرسا وإلتقى وردى هناك ليمنحه (مافى داعى ) ذاك كان (زمن عبود )
يلاحظ كذلك من مثالب إنشطار السودان سياسيا وجغرافيا بفعل نيفاشا وجود أغنيات قديمة ضمن فترة المؤلف (1940-1999)بها إشارة لجغرافيا السودان الموحد عبر المدن والقبائل وألإيقاع وتظل محفورة فى الذاكرة القديمة (حسب مصطلح عادل القصاص ) مثال :
أغنية (حب الأديم ) لود البادية ومبارك المغربى (ترجم له المؤلف فى ج2) حين ذكر (من مريدى السمحة لمحة ) ، أغنية ( بنحب من بلدنا) لوردى وأبى أمنه حامد وبها ذكر لحسان جوبا عبر اللون الجميل والعيون الساحرة وغير ذلك مثل (مسافر جوبا ) لنور الجيلانى –شفاه الله و ( مدينة جوبا أجمل مدينة ) للحوت كمايسمونه وهى مصورة فى فيلم تلفزيونى بمدنية جوبا عبر تلك المناظر المدهشة لبحر الجبل وهو يتلوى كالافعى وغيره .
هل سيتم بتر هذه الاغنيات عبر فصل الاجزاء التى تشير للجنوب من جسد هذه الأغنيات ؟
وإن تم ذلك هل سيتم كذلك مسحها من ذاكرة أجيال عديدة عاشت بالسودان القديم وتم هدهدتها وفطمها على هذه الأغنيات ؟؟
هل سيتم نقل رفات أبناء قبائل الجنوب المساهمين فى تشكيل هذا الفن السودانى عبر قرون من المقابر التى تم دفنهم بها فى الشمال قبل الإنفصال وترحيلها للجنوب ؟
لا أدرى لكن قيمة الكتاب الكبرى تكمن فى توفيره بيانات إحصائية تصلح أن تكون مدخلا لدراسة منفصلة تستعرض تأريخ وجدان السودان خلال الفترة التى غطاها الكتاب الثانى على وجه التحديد الذى غطى 60عاما من تأريخ السودان (يشمل كل الحكومات الوطنية بإختلاف تكوينها ) .
يقدم الكتاب بيانات إحصائية حول حركة الأفندى السودانى قديما داخل حدود الوطن سعيا وراء الرزق-حسب لوائح الخدمة المدنية - تحديدا حين كان الحكم مركزيا على وجه الدقة داخل تقسيمات المديريات التسع –حسب تقسيم 1956 وولقد شكل ذلك مصدر ثراء موجب ساهم فى شحذ همم المبدعين عبر الإستلهام من بيئات وإيقاعات شتى وصهرها داخل فن سودانى ينتجه مبدعون من قبائل شتى .
1- لاحظت عبر ترجمة المؤلف لود القرشى (بتاع البانجديد ) مدى الفائدة الكبرى التى جنتها كردفان بحدودها الإستعمارية تحديدا مدن مثل : الأبيض ، النهود و أم روابة ورشاد من وجود نفر مبدع من بنى السودان كانوا موظفى دولة حسب لوائح الخدمة ساهمت مجالسهم فى ترقية الفن والادب والسياسة بكردفان مما أنعكس بصورة مشرقة جدا فى نبض ود القرشى ومجايله بكردفان ( تبين من ترجمته أن رموز كبيرة جدا مثل المحجوب ، الشيخ على عبدالرحمن وغيرهما كانوا ضمن سُمار مجلسه (البرى الطاهر ) حيث عملا بالابيض ، أم روابة والنهود ورشاد (الأخيرة وقد خلدها كذلك توفيق صالح جبرين بخريدة ربما تكون مهددة بقوة من بنادق الديش والجبهة الثورية هذه الأيام ) .
2- لاحظت من مجمل سرد الكتاب الثانى تحديدا أثر موجب جدا لموظفى مشروع الجزيرة بودمدنى السنى وهم من كافة جهات السودان القديم فى إثراء الحركة الفنية عبر مجالس السمر التى كان يحج إليها الشعراء والفنانون من كافة مدن السودان وقتها كان مشروع الجزيرة هو روح وشريان الحياة بالسودان ويجمع لفيف من خيرة متعلمى الوطن من كافة جهاته وقبائله قبل أن يصبح أرض موات (حسب قاموس إليوت ) كمايلاحظ ان الكثير من رموز الفن القديم هم أبناء قرى وترع وكنابى وأقسام هذا المشروع الذى مات .
تبين كذلك من ترجمة المؤلف لو دالقرشى (بتاع الأبيض ) وهى أفضل ترجمة بالكتاب عبر مصادر حية ومكتوبة صارمة أن جل فنه الراقى قد تم كتابته خلال زياراته للجزيرة تحديدا مدنى ورفاعة حيث جل سماره كانوا يعملون هنالك كأفندية كبار فى مشروع الجزيرة تحديدا ولهم مجالس للسمر فى أكثر من مغنى بالجزيرة المروية وشرقها post-53318-0-38754700-1368874458.jpg

خريطة السودانيين وقد أنتجت الخريطة القديمة (رغم الحروب والتناحر ) فنا جميلا رقص على إيقاع كل السودان القديم ويلاحظ أن الرئيس سلفا كير كان أكبر شخصية رمزية ترسل برقية عزاء للسودان (الشمال سابقا ) حين حدق السودانى القديم الذى أعترف أنه يستطيع (تركيب مزيكا على أى إيقاع سودانى من حلفا لنمولى وقد صدق ) محمد عثمان حسن وردى كذلك أحتفل أبناء الجنوب (القديم ) برحيل زيدان وقد رقصوا جميعا على فنه الراقى

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرا أستاذنا أحمد الأمين

على تناولك الشامل

وتحليلك الوافي لهذا الكتاب

الأكثر من رائع

كان عندك وعد لينا

بإنك تفتح بوست

من وحي الصورة التي في توقيعي

منتظرنك بعد ما تاخد فترة إستجمام

تفي بالوعد

تحياتي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

تحية وتقدير الأخ نافع الكوماوى

وعدى قائما إن شاء الله لكن على نار هادئة جدا جادا خاصة أن رموز الخير بالصورة الجميلة جدا التى ترفقها كل فرد منهم يحتاج لكتاب ن لوحده ناهيك عن بوست ..

نلتقى يوم السبت إن شاء الله فى ملاحظات حول الكتاب وقد أوشك البوست على الإنتهاء مع الشكر لكل من قرأ هذا الخيط ثم عبر وللأستاذ معاوية يس الذى جمل عقولنا بهذا التأريخ الجميل لوطننا القديم

ولمركز عبدالكريم ميرغنى الذى دأ ب على نشر الإبداع السودانى فى ضروب شتى .

ولجهاز الامن السودانى الذى من تدشين الكتاب عبر ندوة بمركز عبدالكريم ميرغنى كما منع العديد من الفعاليات المشابهة

ها نحن فى الاسافير الحر ة والمواقع المهتمة برصد وتوثيق تاريخنا الجمالى قد قمنا بإستعراض الكتاب على مدى اكثر من نصف العام فهل بمقدروك منعنا من ذلك ونحن فى اراضى حرة لايحكمها عمر البشير وأجهزته المزعجة .

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى


ملاحظات من واقع رؤيتى للكتاب بجزئيه (2):
3- لاحظت عبر جغرافيا الكتاب بجزئيه خاصة الثانى مدى القيمة الجمالية الأسطورية فى صناعة الفن الغنائى بعناصره المختلفة لمنطقة سكنية عالية الضجيج بحكم قربها من السوق هى (حى العرب) أم درمان وهى منطقة صنايعية وحرفيين وصُناع جمال وفرح ومزيكا وشعر وقد حازت على نصيب الأسد من تأريخ الفن السودانى قيد العرض وغالبا تسيطر كذلك على مادة الجزء الثالث قيد النشر خاصة حين يُذكر ناس إبراهيم عوض ، الجابرى والتاج مصطفى وكفى
4- كذلك لاحظت نصيب وافر فى صناعة الفن لمناطق شعبية ساهمت بنصيب كبير جدا من رموز الخير (حسب مصطلح المجذوب ) فى الحياة السودانية مثل:
العباسية ، ودأرو بذات أم در وأضف إليهما شنبات والصبابى ببحرى و منطقة بالخرطوم القديمة تمتد بحدود واسعة من الرميلة غربا وحتى الزهور فتحت شرقا مع تركيز شديد على (ديم سلك ) و(السجانة) تحديدا .
5- لاحظت ضمن مناطق صناعة الفن والمزيكا بالسودان القديم حضور واضح لمغانى موحية بالأقاليم تمثل كذلك مناجم وبساتين لإنتاج المبدعين من خلفيات شتى مثل:
ود العشير،ود أزرق ،الدباغة بودمدنى السني ومدن مثل كسلا وكوستى والأبيض وشندى حيث تعتبر من الفجاج التى سيطرت بقوة وأنتجت مبدعين لازال السودان عاجزا عن إنتاج مثلهم ( رغم ثورة الإتصالات والعولمة والقندفة ) .
اشية :
هذه المناطق المنتجة للمبدعين وقد هجا الشاعر محمد الواثق فى شعره الفخم أربع منها وهذا باب أخر لا يعتبر سكانها جزر ديموغرافية معزولة عن بقية جسد الوطن القديم لكنها أمتازت بخاصية إنجاب المبدعين كونها مناطق تلاقى وتلاقح بين كافة مكونات الوطن لأسباب تأريخية و إقتصادية وجغرافية بسبب الموقع المتميز كذلك تمتاز كونها مناطق مختلطة الاعراق ومتجانسة طبقيا (حسب تصنيف الشيوعيين لبنية المجتمع) .
اشية على الحاشية :
فى سودان اليوم وقت صدور الكتاب قيد العرض ماتت الكثير من المناطق المبدعة أعلاها :
وأول الموتى هى مدينة الأبيض القديمة التى أعترف على المك شخصيا فى كتابه عن داؤود أن لها نصيب وافر حين يذكر تأريخ الفن السودانى وكذلك كوستى وكسلا (يكفيها الحلنقى وكجراى وإبراهيم حسين وعمر الشاعر ) .
مات كذلك مشروع الجزيرة كمنطقة جذب وتفريخ وإلهام للمبدعين عبر مجالس سمر موظفيه وتلته مدينة (ود مدنى السني ) حاضرة المواطن على المساح (يصعب ذكر مثال لأبناء مدنى فى الفن ) كأكبر منتج للإبداع ولفظت أنفاسها وصارت أرض موات ومدينة أشباح !!
وحى العرب (بتاع ود الريح ) هجره المبدعون صوب أحمد شرفى والبكرى وبعضهم لاذ بأم بدة والحارات الجديدة بالثورات لذا مات الفن السودانى وأصابه الشلل فظللنا ندور فى رحى الفلك القديم الذى أجبرنا بجماله على ذلك (راجعوا بوست الباشمهندس الراقى محمد عثمان بأكثر من مغنى إسفيرى لتروا مدى حُب الأجيال المختلفة لذاك النفر من المبدعين الذين ذهبوا او صمتوا وعجزت حواء السودان عن إنجاب مثلهم بصورة تؤكد أن الفن الجميل قد تجمد وكف نهره عن السريان ).
سؤال فى ذكر (ود الريح ):
هل تنبهت السلطات الثقافية بامدرمان إن وجدت لقيمة مبدع راقى كعبدالرحمن الريح الذى أعترف صلاح مصطفى فى حديث إذاعى أن داره الجميلة ب (حى العرب ) كانت أشبه بالعيادة لكثرة روادها طلبا للكلمة الجميلة واللحن الشجى ..
هل تنبهت السلطات الثقافية لأثر (حى العرب ) عبر ( ودالريح) تحديدا الذى تسرب مثل (صوت محمد وردى ) رقراقا داخل كل سطور تأريخ الفن السودانى عبر يراع معاوية يس و عاش وأبدع من ورشة بلدية ببيت جالوص ب (حى العرب ) مذوبا كل قلوب السودان القديم وجاعلا حى العرب (موطن وجدان كل السودان القديم عبر حناجر ناس التاج ،إبراهيم عوض والجابرى وغيرهم ) .
هل إنتبهت تلك السلطات الثقافية لقيمة هذا العطر المسمى (عبدالرحمن الريح ) لتشيد حديقة بها نوافير وعصافير وأرانب برية و أفلاك وطواويس و(زهور صاحية)حسب ماصدح به رمضان حسن تحمل إسم(حديقة ود الريح )؟؟ حتى إن أضطرت لنزع ملكية أرض بذات الحى للمصلحة العامة !!
لا أملك إجابة لكنى :
لاحظت من مجمل سطور الكتاب عبر صعود وهبوط الفن وطلوع الاصوات الجميلة (زى صوت الجابرى وإبراهيم خوجلى وموسى ابا ) أن فترة حكومة مايو(1969-1985) تحديدا من منتصف سبعين القرن الماضى تمثل بداية الخط المنحنى وبدء الهبوط فى تطور الفن السودانى بدرجة تقول (حسب رؤيتى ) لم يظهر أى فنان سودانى كبير جدا جد ا تجتمع عند صوته وفنه كل العائلة من طراز ناس أحمد المصطفى ليجود علينا بنغمة زى (غرام قلبين )، عثمان حسين ليسمعنا درر زى ( نادانى غرامك) ، (الفراش الحائر) و(ليالى الغرام )، الصوت الراقي وردى ليصدح بمثل (لوبهمسة) (الحبيب العائد )و(المستحيل ) ، الجابرى صاحب ( الزهور بسمت لينا وسيد الإسم ) أبواللمين صاحب (وعد النوار ) وكابلى صاحب (كلمينى يامريا ) ، ودالبادية صاحب (ياجنا ) وعبدالرحمن عبدالله صاحب (شقيش ) منذ تلك الفترة المزعجة فى تأريخ السودان الحديث أى النصف الثانى من سبعين القرن الماضى وحتى وقت كتابة هذه المداخلة وأشك كثيرا حسب معطيات الراهن الركيك أن يظهر كذلك (ملحن وضارب عود ) زى برعي ،ملحن ،عواد زى بشير عباس أو أحمد زاهر ،سنى الضوى وحسن بابكر و ودالحاوى أو كمنجاتية أسطوريين ماركة خواض ،عربى ،بريز وبنداس

post-53318-0-65737100-1369473679_thumb.jpg

صورة لأولاد مدنى (ثنائى الجزيرة ) محمد عوض- له طول العمر- وهو من حى العشير الشهير بمدنى الذى يضاهى بثقة وثبات (حى العرب ) أم درمان حيث منه خرج المساح ، عمر أحمد ورمضان حسن و يظهر معه صنوه الراحل :أحمد شبك فعسى أن يلتفت المؤلف فى تحديثه للمسرد التأريخى بالجزء الثالث لذكر تأريخ رحيله الذى صادف رحيل الحوت (كما يسميه أصحاب الذاكرة الحديثة ) فلم ينتبه لرحيله الكثير ربما لجماهيرية (حودة ) وسط أصحاب الذاكرة الجديدة من ناشئة السمعية والله أعلم .


شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ملاحظات من واقع رؤيتى للكتاب بجزئيه (3):
إذا أجرينا مقارنة (حسب رؤيتى ) بين الجزء الأول من الموسوعة الصادر العام 2005 والجزء الثانى الذى إنتهى عرضه والصادر شتاء 2012 (عام رحيل وردى ) يمكن القول أن :

1- الجزء الأول رغم قدم الفترة الزمنية التى غطاها ( من أقدم العصور وحتى العام 1940 ) وهى فترة غامضة لغياب الكثير من المصادر المدونة وغيرها إلى جانب هلامية جغرافيا وتأريخ ولغة السودان حسب الدولة التى شهدت نمو الفن قيد الكتاب وقتها هو الأفضل فى المحتوى (غطى فترة حقيبة الفن وهى أجمل فترة ) مقارنة بالجزء الثانى نسبيا .
2- الجزء الأول كذلك هو الأكثر تماسكا وقوة وثباتا وإخراجا وتصميما مقارنة بالجزء الثانى الذى غطى الفترة (1940-1999) وهى فترة حديثة نسبيا ولازالت حية بقوة فى الذاكرة ..
3- يحتاج الجزء الثانى حال طبعه طبعة ثانية لمجهود من عين ثالثة لمراجعة تماسك المعلومات وضبط دقته وتصويب الاخطاء التاريخية ( بسبب عدم المراجعة وليس لجهل المؤلف بها ) وتصويب الأخطاء الطباعية وهى كثيرة جدا..
4- كذلك مقارنة بالجزء الأول الصادر عن ذات الناشر للموسوعة (مركز عبدالكريم ميرغنى ) يعتبر الجزء الثانى 2 (طباعة بيروتية ) سيئا من حيث المظهر العام لدرجة تفكك الصفحات من أول وهلة لتصفحه مقارنة بالجزء الأول ( الطباعة بمصر ) الذى كان جيدا عبر المظهر وقوة الغلاف وملمسه وعدم تفككه مهما تم تصفحه .

يحسب للمؤلف إيجابا مايلى :
1- أثبت أن الكتابة إصرار وقوة ورغبة وحب حتى إن عاش الكاتب بيعدا عن وطنه لسنوات كما فى حاله (قضى أكثر من 30 عاما خارج السودان ).
2- أثبت قيمة أى مصدر معرفى حيا وغير ذلك فى توفير معلومة تفيد فى الكتابة عبر تحليلها .
3- أثبت قيمة عالية جدا للوسائط فى الحصول على المعلومة حيث وظف الهاتف (قبل ثورة الإتصالات ) وشريط الكاسيت (قبل عصر الإسطوانات المدمجة والموبايلات الحديثة ذات التسجيل ) وإستنطاق الزوار المختصين الذين شاء المولى أن يزورون الارض التى يعيش فيها ( مثال إستنطاقة للصحفى طلحة جبرين للإفتاء فى غنا الشوايقة وإستنطاق كابلى لتفسير الحوشى من أغنيات التراث حين ألتقاهما بالامارات) .
4- من مناقب المؤلف أنه ضمن قلة من السودانيين يكتبون عبر مشروع واضح الخطة والمعالم ولايحيدون عنه وقد أرتفع بقوة لمصاف نفر من السودانيين من أجيال وخبرات وأيدليوجيات مختلفة ومتباينة عملوا على كتابة تأريخ الوجدان السودانى عبرر مراحل طويلة مثل ود ضيف الله ، حسن نجيلة على وجه التحديد.
5- منح المؤلف قيمة عالية للأميين كشهداء على العصر عبر أخذه معلومات وتحليلات من أفواه الكثير من الذين لم يسعفهم الحظ الطبقى فى نهل العلوم والمعرفة عبر مظانها البرجوازية وهذا يؤكد أن المدارس على أهميتها ليست هى المكان الوحيد لنهل المعرفة .

يحسب على المؤلف سلبا (حسب رؤيتى ):
1- وضح من مجمل قراءة الكتابين الصادرين عدم تحمس المؤلف لتجربة معهد الموسيقى والمسرح خصوصا عبر الأصوات وليس العازفين لذا لم يشهد الجزء الثانى نماذج للكثير من رموز خريجى معهد الموسيقى وهم جزء من تأريخ الغناء والموسيقى بالسودان .
عليه تنتظر المكتبة السودانية مزيد من اًصدارات حول رموز الفن تسد الفجوة التى تركها قلم المؤلف .
*تنبيه :
من بعض مأخذ المعاصرين على ود ضيف الله فى طبقاته تجاهله لأسباب مبهمة كثرت حولها التأويلات ترجمة الكثيرمن رموز المتصوفة وقتها بمنطقة مسيد وعيسى و الجزيرة كترانج التى تجاورها من الشرق وعلل بعض المعاصرين أن للخصومة الشخصية أثر فى ذلك والله أعلم .
رجع الحديث :
2- لاحظت تضمين المؤلف لترجمة مصطفى سيد أحمد تحت با ما أسماه :
نجوم على درب الغناء المعاصر
ضمن أسماء:محمود عبدالعزيز ،محمود تاور وسمية حسن وألحق بها ملحقا مقتضبا ضم عماد أحمد الطيب ، وليد زاكى الدين ، عصام محمد نور وأسامة الشيخ كأصوات واصلت المسيرة وتقديرى الشديد لهؤلاء الواعدين وتجاربهم وجمهورم الغفير لكن أقول :
صحيح أن مصطفى سيد أحمد ولج الفن عبر تجارب ومهرجانات الواعدين لكنه بتجربته الفنية الكبيرة جدا قفز بسرعة البرق والصوت على الظرف التأريخى والزمنى (حسب مصطلح الشيوعيين ) الذى ظهر خلاله ووضع إسمه بقوة وشموخ وثقة ضمن قائمة كبار الفنانين السودانيين (رغم تشابه الحان أغنياته وإن تعدد ملحنيها وضمور الكثير من الشعر الذى تغنى به إذا أستثنينا شعر يحي فضل الله تحديدا وهذا رأى خاص بى ) وجلس فى ذات المرتقى الذى به كبار الفنانين واساطينهم كفنان كبير جدا وظاهرة فنية يندر تكرارها ..
عليه كمراقب ومتابع ومستمع قديم للفن السودانى (الراقى فقط ) كان حرى أن أرى إسم مصطفى سيد أحمد فى مؤلفات معاوية يس عن تأريخ فننا السودانى ضمن قائمة الجزء الأساسى الذى لم يصدر بعد ( الجزء 3) الذى به تراجم لناس حسن عطية ،الكاشف ، احمد المصطفى ، التاج ، الشفيع ،عثمان حسين ، داؤود ،إبراهيم عوض ،سيد خليفة ، وردى ،الجابرى ،كابلى ،وداللمين ،شرحبيل ،عبدالرحمن عبدالله واللحو وغيرهم من أساطين الفن السودانى وليس ضمن الباب الذى جاءت به ترجمته فى الجزء 2 مع تقديرى لمن ورد إسمه بهذا الباب لكن مصطفى فنان كبير جدا جدا وظاهرة فنية راقية جدا يندر تكرارها فى زمننا هذا على الأقل .
كذلك لاأهتم كثيرا كقارئ للكتاب بالحزب السياسى الذى ينتمى إليه مصطفى سيد أحمد قدر إهتمامى أن شابا سودانيا مبدعا جدا من قرية (ودسلفاب ) ساهم بدرجة رفيعة جدا فى ترقيق وجدان أمته عبر صوته وذوقه الرفيع ثم مضى جسدا وظل طيفا فى وجدان أمته .
ستدراك :
قد يقول المؤلف معاوية يس لنا وقد قالها من قبل أحد أكبر دهاقنة اليسار السودانى ( مافى زول طالبنى قروش عشان يحدد لى أين أضع مصطفى سيد أحمد فى مؤلفاتى ) وقد صدق مثلما صدق ذاك اليسارى..
لكنا نقول ك (سميعة ) يامعاوية مصطفى سيد أحمد مكانه فى (تأريخ الغناء والموسيقى السودانى ) حين يذكر هو ذات مكان ناس:
أحمد المصطفى ، عثمان حسين ،وردى ،كابلى ،شرحبيل ،الجابرى ، صوت داؤود ،إبراهيم عوض وعشة وفاطنة ومنى الخير ومن سترد ترجمته فى الجزء الأساسى (الثالث ) الذى لم يصدر بعد وننتظره ب (لهفة المشتاق ) وليس ضمن طائفة (نجوم على درب الغناء المعاصر )

post-53318-0-92248500-1370081335.jpg

صورة للمؤلف معاوية حسن يس له التحية والتقدير على جهده

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فى ختام هذا البوست وبعيدا عن محتواه المتمثل فى :
صدور الجزء 2 من كتاب من تأريخ الغناء والموسيقى بالسودان 1940-1999
والذى يؤرخ لجزء من تأريخ وجدان الشعب السودانى فى مرحلة من مسيرته الممتدة لعدة قرون تعرفت على المؤلف الأستاذ الصحفى والقانونى معاوية حسن يس كإنسان سودانى ذات صيف بعيد بداره المزدانة بالجمال والكرم الأصيل وكنت قد تعرفت عليه قبلها ككاتب عبر مقالاته القديمة التى كان ينشرها بمجلة الدستور الشهيرة التى كان يصدرها نفر من المعارضين السودانيين بلندن وكان ينشر بها نفر من مبدعى السودان القديم مثل صلاح أحمد إبراهيم ،مجذوب عيدروس وغيرهما .
أعترف للكرم والبشاشة وحسن إستقبال الضيوف بداره تلك تعددت زيارتى لمنزل معاوية وتعرفت على جل أفراد أسرته الكريمة وأشهد لهم جميها وهم أحياء بالكرم السودانى الأصيل والبساطة وحسن وفادة الضيف عبر ذاك الطعام السودانى الطاعم والحلال .
كذلك يتهيأ لزائر منزله خارج السودان منذ أو وهلة أن ذاك البيت قد طار من السودان ليستقر حيث هو حيث كل مافى الدار ينضح بالروح السودانية الأصيلة من كرم تلقائى ،طعام سودانى ،الشاى الأحمر ، سجادة وبرش الصلاة ،المؤلفات السودانية وأشرطة الكاسيت والمزيكا المنبعثة منها إلى جانب وجود ل (العود السودانى ) حسب وصف على المك ل (عود برعى ) ذاك الأسطورى على صالة جلوس تلك الدار وكثيرا مايقوم معاوية بالعزف الشفيف جدا عليه (بعزف أحسن من عوض أحمودى ) خاصة حين يعزف مقطوعات فقط لبرعى قر بذهنى منها رغم تقادم العهد مقطوعة ( خرير الجدول ) على وجه التحديد والتى سمعتها لأول مرة بأذن طفل فى قرية المجلد فى زمن بعيد جدا لدرجة أننى كنت أهرع كثيرا صوب (الرادى ) لسماع تلك المقطوعة حين تعزف قبل نشرة الأخبار من (هنا ام درمان )ولأ أجد حتى الراهن مبررا لذلك سوى أن (نقرشة برعى ) على العود بمثابة (هدهدة ) لأى وجدان سودانى حسب عبارة على المك . .
خلال العقدين ألأخيرين ربما لم أحظى بلقاء مباشر مع الاستاذ معاوية سوى مرة واحدة هى اللحظة الجميلة التى هاتفنى فيها للحضور لإستلام نسخة مجانية من مؤلفه الجديد وهى التى أعانتنى على كتابة هذا البوست فله الشكر الجزيل على هذه الثقة والمتعة الجميلة عبر الرفقة الجميلة لشخوص الرموز التى كتب عنها بالمؤلف الجديد .
أعترف عبر تأملى فى شخوص واحداث الكتاب تجولت بمتعة فى قرى ونجوع وبيادر ومدن وأنهار وغابات وسهول وطنى القديم السودان بمليونه المربع الذى كان مسرحا للجمال الذى عكسه معاوية عبر سطور كتابه وعبر مؤلفه ذلك تحديدا .
وأعترف كذلك فى أخر مداخلة لى بهذا البوست أنه عبر تأملى نبض المبدعين الذين رحلوا وهم السواد الأعظم من شخوص الكتاب تجولت فى مقابر بمدن عديدة ضمت رفات هؤلاء المبدعين الذين ظل طيفهم باقيا بقوة رغم طمر الأجساد فى أجداث مابقيت الوسائط والذاكرة القديمة كما تيقنت من صدق نبوءة محمد المكى إبراهيم حين رثى محمد عبدالحي بتلك الخريدة محذرا بحسرة أن تصبح ( أجمل كنوزنا مطمورة بجوف الثرى ) أو كماقال .
شهادة أخرى وجميل أحفظه للأستاذ معاوية يس وهو حى بيننا راهنا ذاك أنه تكبد عناء العثور على هاتفى بالسعودية قبل سنوات حين يمم وجهه صوب الوطن ليرأس تحرير جريدة الخرطوم ليبغلنى أننى متى عدت للسودان يمكننى العمل مباشرة معه فى تلك الصحيفة دون الخضوع لأى أجراء بيروقراطى فشكرته على تلك الثقة الجميلة من شخص خبير مثله فى عدة صحف وإذاعات عالمية كالبى بى سى وال ام بى سى كذلك إلى جانب كتابة الموسوعات وقتها كانت (اللواقح تروح وتغدو) على شخصى الضعيف مثل سيدنا الغفارى بأرض الحجاز حيث كنت ثاويا طعامى (زمزم ،تمر يابس وجراد ) مثل يوحنا المعمدان عليه السلام .
أخيرا يقول إبن الرندى فى بكاء الأندلس :
لكل شي إذا ماتم نقصان
فلايغرن بطيب العيش إنسان

هنا ينتهى هذا البوست الذى بدأ أول شتاء 2012 فى ذات الأسبوع الذى شهد رحيل صديقى الناقد الفذ أحمد عبدالمكرم والشاعر الفذ صديق مدثر ذاك كان عقب ثمانية أشهر من تحديق الصوت الراقى محمد وردى فى الموت ودثره بأجداث فاروق بالخرطوم القديمة لهم الرحمة جميعا ..
نشر البوست متزامنا فى المواقع التالية :
1- ملتقى كردفان الثقافى على الرابط أدناه :
http://www.kordufan.com/vb/showthread.php?t=871

2- منتدى الأغنية السودانية (مكتبة أحمد الأمين أحمد ) على الرابط :
http://www.sudanesesongs.net/index.php?showtopic=109900

3- منبر سودانيزاونلاين
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=430&msg=1364755958
تحية وشكر للجميع ومجددا الشكر لمعاوية يس على المتعة الذهنية التى حزتها عبر قرأءة ماكتب وشكرا على النسخة المجانية وأنتظر بلهفة نسخة مجانية من الجزء الثالث الذى لم يصدر بعد
وأصلى واسلم على سيدى محمد صلى الله عليه وسلم .
*تنبيه :
طوال فترة كتابة هذا البوست لم يكن هناك أى تواصل بينى والمؤلف سوى محادثة يتيمة عليه كانت كتابتى بالبوست حرة تماما فى عرض وجهة نظرى .

post-53318-0-16236400-1370427259.jpg

الجزء الاول .

post-53318-0-15263300-1370427299.jpg

الجزء الثانى وأنتظر يامعاوية الجزء الثالث :

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

حين صدر الجزءالثانى العام 2012 عام رحيل وردى كتب الاخ الصحفى المقتدر موسى حامد المشرف الفنى على أكثر من ملف صحفى يهتم بالادب السودانى مراجعة تقويمية للكتاب وقام مؤخرا بنشرها ضمن البوست الخاص بالجزء 3 الصادر 2015 بسودانيزاونلاين ولتعم الفائدة رايت نقل مقال موسى حامد إلى هذا الخيط القديم المختص بالجزء الثانى وليس الثالث .

***



تاريخ
الغناء والموسيقى في السودان


بقلم:
موسى حامد


كاتب
وصحفى


ما
يُميّزُ كتاب "من تاريخ الغناء والموسيقى في السودان"، بجُزئيه الإثنين،
لـ معاوية حسن يس، تقصيّه تاريخ الغناء والموسيقى في السودان منذ أقدم عصوره، وحتى
الآن، بالأكاديميةِ، والرصد، والتحليل، وجمع المعلومات من مظانّها، وتوثيقها،
بالقدر الذي لم يتأتَ للذين انتدبوا أنفسهم لتوثيق الأغنية السودانية والكتابة
عنها.


الجزء
الأول من هذا الكتاب؛ صدر في العام 2005م، وفيه تتبّعٌ للمنابع الأولى للأغنية
السودانية، وحتى ظهور ما عُرف بـ (أغنية الحقيبة)، وإنشاء الإذاعة السودانية في
العام 1940م.


أما
الجزء الثاني، وهو ما نحن بصدد الكتابة عنه الآن؛ صدر أواخر العام الفائت، 2012م.
فينطلق من التاريخ الذي انتهى إليه الجزء الأول "العام 1940"، ويمسح
بالتوثيق والمتابعة والتأرخةِ؛ الفترة التي ما بعده، وصولاً إلى نهاية الألفية
الثانية، وتحديداً العام "1999م". والجُزآن صدرا عن "مركز عبد
الكريم ميرغني الثقافي".


امتداد
حميد


الكتاب،
بصفحاته الـ "614"، ذات القطع الكبير، امتدادٌ حميدٌ، لكُتب، ومخطوطاتٍ،
وكُرّاساتٍ أكاديميةٍ، كُتبتْ، أو صدرت من قبل، تُوثّق للأغنية والموسيقى في
السودان، أمثال: الفاتح الطاهر، وجمعة جابر البشاري، ونحويهما. إلا أنّ الأثر الذي
جاء به معاوية هو التوسُّع، والرصد، ودقة المتابعة، والتأريخ المأخوذ بالسند. حداً
أصدر من ذات عنوانه جزأين، والثالث في الطريق. وهو ما لم يتأت للنماذج سالفة الذكر.
هذا بالإضافة إلى كم الوثائق، والمعلومات، والصور النادرة، التي انفرد بنشرها في
كتابيه. هيأتها له أسفاره الكثيرة خارج السودان، وعلاقاته بالوسط الفني، وعمله
لفترة في وسائل الإعلام العربية، أو في العالم الغربي. يُضاف إلى ذلك، وقبله، شغفٌ
ذاتي بفن الغناء، وأهله.


معاوية
يس من أنصار الاعتراف بتأثر الأغنية السودانية بتيارات عديدة، ويُثبتْ أنها استقت،
وتأثرت، وأخذت من العربية والإفريقية، لكنها استطاعت أنْ تُشكّل من بعد، فرادتها،
وتميزها، وسودانيتها التي تخصها. وفي هذا، يُشير الكاتب إلى التأثير الكبير الذي
أحدثته الموسيقى، والغناء المصري، على موسيقى وغناء السودان؛ إلا أنّ الأخير لم
يمكثْ في قبضة التأثيرات هذه كثيراً، إذْ سريعاً ما خطّ لنفسه طريقه. معتمداً على
طرائقه الفنية التي تخصه، في المديح، والموالد الدينية، والمناحات، والحكّامات،
وأعمال الهدايّين، وأغنيات الحروب، والحصاد، وغيرها.


غناء
جنوبي


في
كتابه "من تاريخ الغناء والموسيقى في السودان"، تجاوز معاوية يس
الأوروبيين في وصفهم لغناء وموسيقى قبائل ومجتمعات جنوب السودان بـ
"المتخلّفة"، و"البُدائية"، و"الهمجية"، وصولاً إلى
مساهمتها وإثرائها للموسيقى القومية السودانية، من خلال فرق الجاز، أو من خلال
الألحان الجهوية التراثية التي تم تحويلها إلى ألحان سير، ومارشات للفرق العسكرية.


لكن
بالرغم من ذلك لم يتجاوز ذكره أسماء مغنين وفنانين أو موسيقيين جنوبيين مثل:
عبدالله دينق، يوسف فتاكي، جون براون، استيفن دينق، وموسس نبيل. بمعنى أنّ سيرهم
الفنية وتجاربهم وأغنياتهم لم تجد الذكر والتوثيق المستحق. ربما كان الأمر مرده
لعامل الحرب البغيضة التي أوقفت الحياة السودانية بكاملها، وليست الغناء والموسيقى
لوحدهما. أو ربما لعامل لغات تلك المجتمعات، التي أصرّ أن يتغنى بها فنانو تلك
المجتمعات، أو آلاتهم الموسيقية التي لم تعتد أذن بقية أقاليم السودان عليها، أو
ربما لعوامل أخرى.


دينٌ
وسياسة


في
العلاقة بين فنّي الغناء والموسيقى والسياسة، تقصّى مؤلف الكتاب حالات التشادُّدِ،
والتصالح التي مرت بها طبيعة علاقة الغناء والسياسة في السودان.


وأثبت
المؤلف خلال تقصّيه، تعامل الحكومات التي مرت على السودان، بطريقةٍ مشرقةٍ، أو
ظلاميةٍ مع الفنون. وعَبر على منع حكومة إبراهيم عبّود (نوفمبر 1958- أكتوبر
1964م)، لبعض الأغنيات، كما أثبت لحكومة نميري (مايو 1969- أبريل 1985م)، في
بدايتها انفتاحاً كبيراً وتعاملاً إيجابياً مع الغناء، ثم لم يلبث هذا الوضع أن
تغيّر عقب ما عُرف في السياسة السودانية بـ "قوانين سبتمبر" 1983م.


وفي
هذه النسخة المايوية؛ يورد المؤلف أنّ النميري أوفد بعض موظفيه لحصر الأغنيات التي
في كلماتها ألفاظ مثل: قُبلة، أحضان، خمر، وغيرهم. ويخلص المؤلف إلى أنّ نتيجة هذا
الحصر أنْ منعت حكومة النميري أغنيات مثل "القبلة السكرى"، لعثمان حسين.


إلا
أنّ أخطر ما شهدته الساحة الفنية –على رأي المؤلف- ما حدث في الفترة التي تلت وقوع
انقلاب يونيو 1989م، من منعٍ ومحاصرةٍ للغناء في السودان، حيث كانت حجة حكومة
الإنقاذ في بداياتها؛ أنّ التحديات التي تُواجه البلاد تستدعي إتاحة الفرصة أمام
ما سُمي "أدباً جهادياً"، بل وصل الأمر حد إيقاف تسجيل أغنيات عاطفية،
أو بثها، وإيقاف بث أغنيات فنانين بعينهم، بحجة معارضتهم للحكومة وقتها.


لكن
بالمقابل، فقد شهدت ساحات التفكير نزالات فكرية فقهيةٍ عن الغناء والموسيقى.
وكمثالٍ، يذكر المؤلف ما شنّته مجلة الإذاعة والتلفزيون في "1966"، من
هجومٍ على ما أسمته "الخمريات عند الشعراء"، ناعيةً على بعض الشعراء
الغنائيين السودانيين، "إسماعيل خورشيد نموذجاً"، نقلهم أجواء خمرية وتفسّخيةٍ
في أغنياتهم.


إهمال
وغُربة


يقطع
مؤلف الكتاب بأنّ الكثير من التراث الغنائي، والموسيقي السوداني، تعرّض للضياع،
لجملةٍ من الأسباب. أجملها في الإهمال واللا اهتمام، كان ذلك عن طريق الأسطوانات،
والأشرطة التي تحوي أغنيات وموسيقى، حيث تعرّض الكثير منها للضياع، أو للتلف،
نتيجة البلى الطبيعي بفعل تقادم الزمن، وعدم الحفظ وفق عوامل علمية. كما أشار
المؤلف إلى أنّ العديد من تراثنا الغنائي والموسيقي السوداني موزّعٌ في المكتبات
الخارجية، والإذاعات الأجنبية، مثل: ركن السودان بالقاهرة، والذي تحوّل من بعد إلى
إذاعة وادي النيل، أو بمكتبة إذاعة إريتريا، أو بالإذاعة البريطانية، "البي
بي سي".


يورد
المؤلف كل هذه المعلومات، وهو يتكيءُ على زيارات قام بها لهذه البلدان، ساعياً
لتوثيق للأغنية السودانية في بلدانٍ مثل: إريتريا، التي زار إذاعتها، ومصر التي
زار شركات إنتاج اسطواناتها، أو الإرشيف الصوتي للمتحف البريطاني.


فنّانون
منسيّون


الكتاب
أفرد باباً كاملاً للعديد من الأصوات الغنائية السودانية المنسيّة، بالرغم من
مساهمتها الكبيرة والنوعية الواضحة في مجال الغناء السوداني. حيث يذكر المؤلف من
الفنانين المنسيين: التيجاني مختار، محمد الحويج، "الذي كان يُشكّل مع السُنّي
الضوّي وإبراهيم أبو ديّة ما عُرف وقتها بـ "ثلاثي العاصمة". حسن سليمان
الهاوي، الطيب سمسم، أحمد عبد الرازق، "الذي اشتهر بدويتو (الريدة.. الريدة)
بصُحبة عائشة الفلاتية، وعمر أحمد، صاحب "كان بدري عليك"، وغير هؤلاء
الكثير.


ما دفع
بالمؤلف أنْ يُفرد باباً في كتابه لهؤلاء الفنانين المنسيين؛ بجانب التوثيق لهم،
والاعتراف بقيمتهم وأثرهم الفني بالطبع؛ هو الدفع إلى الضوء بهذه الأسماء،
والمساهمة بالتذكير بها، وعدم نسيانها. أما الأمر الآخر على قوله هو:


"افتتان
أجيال بأصواتٍ لمعتْ في زمانها، وظهرت في دنيا الغناء، متكئةً على تلك الأغنيات
الخالدة، جعل كثيرين يعتقدون بأنّ هؤلاء هم أصحاب تلك الأغنيات، غير مدركين من هم
أصحابها الحقيقيون".


وكمثال
أغنية: "في سبيل نظرة من عيونك"، والتي اشتهر بها الفنان حمد الريح، وهي
في الأصل للفنان "المنسي" الأمين علي سليمان. وأغنية "ملك الطيور"،
التي أشتهر بها الفنان أحمد الجابري، لكنها في الأصل للفنان "المنسي"
عمر أحمد. وأخيراً "سمسم القضارف"، وهي في الأصل تُراث، أخضعها الفنان
المنسي "الطيب سمسم" للمعالجات اللحنية والكلامية، وهو ما ألصق به اسم
"سمسم"، لظهوره بها، وكثرة ترداده لها، لكن المفارقة أنّ عائشة الفلاتية
هي من اشتهر بها بعد تسجيلها لها في الإذاعة.


إشراقات
وعيوب


ماتميّز به كتاب "من تاريخ الغناء والموسيقى في السودان"، في جزئيه
الإثنين، المسرد التاريخي، و"ببلوغرافيا" الأحداث المهمة في تاريخ
الغناء السوداني، وإيراده تواريخ ميلاد ووفاة العديد من رموز الغناء السوداني، ولا
غنى لأي هاوٍ أو متخصصٍ في مجال الغناء والموسيقى في السودان عن هذا الكتاب. حيث
يبدأ "مسرد التاريخ الغنائي والموسيقى السوداني"، منذ العام 1884م، وهو
تاريخ دخول آلات الطبول والأبواق السودان، وليس انتهاءً بـ "فبراير من العام
2012م"، وهو تاريخ رحيل فنان السودان الكبير محمد وردي.


لكن بعض ما يُؤخذ على الكتاب، الذائقة الشخصية التي سيطرت عليه في أكثر من مكان،
بالإضافة إلى اعتماده لبعض المرويات فطيرة السند، مثل حديثه عن أنّ السبب وراء
انضمام الفنان مصطفى سيد أحمد ضمن عضوية الحزب الشيوعي السوداني، كان حوجته له في
مرضه الأخير. وأخيراً، عدم تطرُّق المؤلف لفنانين كانوا ملء السمع والبصر ومنهم
عثمان حسين، حسن عطية، خليل إسماعيل، إبراهيم موسى أبّا، وغيرهم. بالرغم من أنّ
هذا الجزء بالذات يؤرخ للفترة من الاربعينيات وحتى نهاية الالفية الثانية



رابط مقال موسى حامد الصحفى
المقتدر والمشرف على أكثر من ملف صحفى حول الأدب .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان