• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
أحمد الأمين أحمد

صدور الكتاب الثانى لتاريخ الغناء والموسي

عدد ردود الموضوع : 84

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

أفرد المؤلف الأستاذ معاوية حسن يس الصفحات من 393 إلى 401 من مؤلفه الجديد: :

 

من تأريخ الغناء والموسيقى في السودان الجزء الثانى (1940-1999).

 

الصادر شتاء 2012 عن مركز عبدالكريم ميرغنى الثقافى بأم درمان للحديث والترجمة لأربعة وعشرين مغنيا سودانيا كلهم فى عداد الأموات وجوديا لحظة صدور الكتاب أول هذا الشتاء تحت باب :

أصوات ومساهمات منسية فى مسيرة الأغنية السودانية .

يلفت ضمن هذه الأسماء (المنسية ) وجود 11 صوتا ولج بوابة الفن عبر كلمات ولحن ورعاية الشاعر والملحن عبدالرحمن الريح (بتاع حى العرب )!!هذا البستان المزدان بالإبداع الراسخ والمستلهم لجمال وروح و وجدان أمته السودانية !!.

من الملفت للنظر إمتهان جل هؤلاء الرموز البارزة فى الفن السودانى لمهن وحرف مثل جزار..سمكرى...نجار ...نقاش ...عامل بناء وغيرها من المهن النبيلة الصانعة للحياة والمحركة للإبداع التى يحتقرها الكثير من أصحاب الياقات البيضاء تقرأ (الصفوة ) رغم متاجرتهم بمصطلحات ماركسية قديمة مثل الوعى الطبقى والطبقة العاملة وبروليتاريا المدن هلمجرا

يوجد كذلك ستة من هذه الأصوات (المنسية ) ينتمون لمدينة ود مدنى السنى (وأنعم بها من مدينة ) بلدة الكاشف والمساح وكفى !!!التى تقف بشموخ وثقة فى ذات المرتقى الذى ترتقيه أم در بلدة كرومة والعبادى وود الريح وعتيق وإبراهيم عوض ..

إثنان من اولاد مدنى الذين تمت الترجمة لهما بهذا البا ب يطرحان أسئلة مزعجة و عميقة فى تركيبة الوجدان السودانى (قبل لعنة نيفاشا وسرقة والثروة والسلطة فى المليون ميل مربع بواسطة طرفى نيفاشا !!!) عبر المدن التى تصهر الإثنيات melting pots cities كأم درمان والأبيض ومدنى السني والسجانة القديمة وعسى أن تضاف أليهم أتبرة (بتحفظ ) و كسلا بلدة كجراى و الحلنقى وتتجاوز سؤال العرق المزعج حيث ينتمي هذين المبدعين من (أولاد مدنى ) عرقيا لقبائل الان تعتبر فى عداد الأجانب ( حسب قانون الجوازات والهجرة السودانية الجديد 2012 ) بوطنهما الذى ولدا وابدعا وماتا على أرضه السودان القديم !!!

المبدعان هما :

1-رمضان حسن صاحب الصوت الالطو الجميل (حسب تصنيف التاج مصطفى له) الذى ينتمى شأن الكمنجاتى الشهير (بنداس ) لقبيلة الزاندى تلك القبيلة ثرة الإبداع والسحر وجمال اللون والتى ضخت مفردات جديدة فى قاموس السودان القديم الموسيقى عبر إيقاع البالمبو !!! .

2-الفنان صاحب الصوت العجيب رمضان زايد (بتاع بنات بحرى ) وينتمى لقبيلة الشلك تلك القبيلة الاسطورية الغنية بالطقوس والإبداع وقد الهمت المسرحى السودانى خالد المبارك (بتاع الحكومة ) قديما بالكثير من المادة القفل عبر كتابه (رث الشلك ) وربما (ريش النعام )!!!..

إثنية اولاد مدنى السنى المبدعين رمضان ورمضان لاتعنينا كقراء و(سميعة ) للفن الراقى قدر مايهمنا نبضهما الجميل الذى خلفاه لأمتهما القديمة عبر الصوت الجميل والاداء العذب وحسن إنتقاء المفردات .

يكفى رمضان حسن فخرا أنه عطل ظهور وجماهيرية إبراهيم عوض (بتاع حي العرب )شخصيا فى بداياته لفترة عبر مقدرته على أداء الأغنيات الصعبة حسب شهادة ود الريح شخصيا لدرجة انه قال لإبراهيم عوض وقتها ( لوكنت عارف رمضان حسن بطلع فى الوكت دا كان بأخر طلعوك شوية !!) او كمابلغنى .

أما رمضان زايد (بتاع ياليتنى زهر ) فيكفيه فخرا شهادة الكمنجاتى القديم ومسمكر كل الحان الكاشف وأحمد المصطفى العازف فتاح الله جابو حين أعترف فى التلفزيون أن (صوت رمضان زايد أحسن من صوت عبدالعزيز داؤود ) وهى أرفع شهادة ينالها فنان سودانى حتى الراهن لان صوت دأؤود عليه تقاس الاصوات !!!!

* ترجم معاوية يس لرمضان زايد فى أقل من 10 أسطر ربما لشح المصادر حول هذا الصوت النادر لهذا الصيدح المجود..

 

*عبر الكلمة الراقية والأداء الرفيع أستطاع رمضان زايد ومبارك المغربى توحيد وجدان السودان القديم رغم عجز الساسة عن الحفاظ عليه موحدا فانشطر لوطنين فخرجت قبيلة رمضان زايد بعد واكثر من 26 عاما من رحيله بودمدنى (مسقط رأسه ) من زمرة القبائل المكونة لمايعرف حاليا بسودان البشير وعلى عثمان ونافع وعسى ان يضاف إليهم (خالهم ) بتاع (الإنتباهة ) وبئس الإسم !!

* أكبر خدمة قدمها رمضان زايد للسميعة فى السودان القديم هى تقديمه (الصوت الراقي ) وردى لشاعره الاكبر ود حد الزين بنية شيخنا إسماعين

بعد أيام قليلة جدا من (مرور صوت وردى ) وظهوره الفجائى فى السجانة القديمة وقال مخاطبا سماعين حسن ومشيرا لوردى :

(دا فنان جديد طلع جديد إسمو وردى )

فرد عليه سماعين :

( على شمو وعلى ميرغنى كلمونى بيهو )

وكان المكان نادى الخرطوم جنوب للموسيقى فى حفل حضره وردى كمستمع !!!

*المصدر: وردى لمعاوية يس –لندن 1995

post-53318-135677766691_thumb.jpg

صورة لرمضان حسن المبدع السودانى الكبير والذى كذلك خرجت قبيلته من جغرافيا السودان الجديد بعد موته بنحو 34 عاما !!!

ذكر المؤلف معاوية أن رمضان حسن رغم إبداعه الثر وصوت الالطو (حسب تصنيف التاج مصطفى ) ظل مصنفا فنان (درجة ثانية ) فى أضابير الإذاعة السودانية حتى تحديقه فى الموت !!!!!

عشنا يارمضان حسن فى عصر نشهد أرباع الفنانين يُدرجون فى الدرجة الأولى مباشرة عند ظهورهم رغم أنهم فى الفن والصوت والأداء (عيال عند رمضان حسن ) الذى عبر أغنياته الجميلة جدا مثل (الأمان ) (بلابل الدوح ناحت ) سطع نجم الفنان الكبير مصطفى سيد أحمد وتوطدت أقدامه

بل فنان صاحب مزيكا كبيرة جدا مثل ود اللمين (برضو زى رمضان ورمضان من مدنى القديمة ) أعاد توزيع أغنية رمضان حسن (إفتتنان ) ممايؤكد قيمته العالية ...

من المحدثين أفضل من يتغنى لرمضان حسن هو الفنان الراقى جدا الجمرى حامد خاصة حين يتغنى برائعة محمد دسوقى ( بشكى ليك ياربى )

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رأيت إسم الاستاذ علوان الجيلانى ضمن قائمة متصفحى هذا الخيط فله التحية ومثلها للموسيقار الكبير ناجي القدسى وعموم من يراه باليمن السعيد.!!!

 

 

ويستهل المؤلف الباب الثالث حيث ترجم لستة وعشرين إسما منسيا فى ذاكرة الفن السودانى متسائلا :

( هل من الضرورى أن تكون المساهمة غزيرة ومتصلة حتى تلفت الأخرين ؟ ) ص 403

ويكفينا كقراء عناء البحث عن إجابه فيجيب بنفسه قائلا:

(ثمة اصوات عدة قدمت بضع أغنيات فحسب ومضت فى دروب الحياة التى لاترحم وربما خرجت منها إلى حياة أبقى ،غير انها تركت من دون شك تأثيرا أيجابيا فى نهضة الغنية السودانية المعاصرة وكثيرا ماتنسى تلك الاصوات نتيجة عدم بث النصوص الأصلية لأغنياتها المسجلة المحفوظة لدى المكتبة الصوتية للإذاعة السودانية ) ص 403..

يلاحظ شح فى المعلومات عن هؤلاء الاسماء المنسية لدرجة قيام المؤلف بالكتابة عن 16 منهم فى أقل من 10 صفحات !!!

تجلى ذلك فى ترجمته للفنان:

3- عبدالرحمن بشير الذى خلد بأغنية واحدة فقط هى أغنية( الجندول) التى ينسبها الكثيرون للكابلى لكثرة صدحه الراقى بها رغم انها لعبدالرحمن بشير الشهير بإبن الشاطئ وهو من الفنانين الذين ظهروا عبر نادى الخرطوم جنوب الثقافى تحت رعاية خليل أحمد ملحن لحن وردى الأول (ياطير ياطاير ).

4- عمر الشريف (من أولاد بحرى ) والذى أعترف المؤلف أنه من علم كابلى نفسه الأداء والتلوين الصوتى !!

لاحظت فى حوارات عديدة لكابلى كثرة إشارته الموجبة لهذا الفنان المنسى ب (ود الكبتن).

5- حسن درار صاحب أغنية (عيونو السودا الكحيلة عيون الصيد مامتيلا). وقد ترجم له المؤلف فى ما لايزيد عن المئة كلمة فقط !!!!ربما لقلة المصادر وغياب الرواه .

6- صالح سعد صاحب الاغنية البديعة لود الريح (بتاع حى العرب ):

غاب عن عينى جمالك مالو

الربيع انت وانت جمالو .

7- صالح مدنى وقد خلد فى ذاكرة الفن بأغنتين فقط .

8- ود المقرن صاحب (أسرار الجمال ) وله 15 أغنية فقط فى أضابير الاذاعة .

قف!!

ذكر ( الصوت الراقى ) وردى أنه عند قدومه الخرطوم فى أول زيارة 1953 قبل طلعته الراقية صيف 1957 قد حضر جلسة (إستماع) تقرأ (قعدة ) بالموردة لود المقرن دون ان يشارك بالغناء كما شهد وردى أن ود المقرن وقتها كان فنانا كبيرا جدا .

9- التجانى مختار صاحب الصوت الجميل عبر أغنيات : (سمرة ياسمرة )..(حكاية غرام) و هو أفضل من يقلد عبدالعزيز داؤود !!!

10- عبيد الطيب الذى بدأ الغنا العام 1938 وقتها كان عمر الصوت الراقى محمد وردى ستة اعوام فقط !!وقد عمل على إحياء اغنيات سرور مثل (قايد الاسطول ) و(سيدة وجمال فريد) بواسطة المزيكا الحديثة ؟؟

11- – اللمين على سليمان وذكر المؤلف أنه صاحب اغنية (فى سبيل نظرة من عيونك ) التى يعتقد الناس انها لحمد الريح (بتاع الساقية وطير الرهو )!!!

12- الطيب مهران أحد عصافير ود الريح التى اطلقها من قفص إبداعه الشهير وذكر المؤلف وجود معظم تسجيلات هذا الفنان على العود فقط .

قف!

لقد أستمعت لهذا الفنان المنسى فى تسجيلات قديمة جدا على العود فقط وهو يصدح بكلمات والحان ود الريح وأؤكد أن صوته يتفوق كثيرا على أصوات ناس ( الجابرى وود البادية وعبدالرحمن عبدالله ) مجتمعين لكنه للأسف كف عن الشدو وصار نسيا منسيا فى ذاكرة الفن المعاصر !!

13- الطيب سمسم وله أغنية وحيدة مسجلة بالإذاعة السودانية وذكر المؤلف جمال صوته وبراعته المذهلة فى العبث على أوتار المزهر .

قف!

لاحظت فى الجزء الاول والثانى إعتماد المؤلف على ذاكرة الطيب سمسم كمصدر حيث كان يحادثه بالهاتف كثيرا خلال وجوده بالسعودية .

14- محجوب عثمان من أولاد مدنى السنى لكنه أنطلق فنيا من جزيرة توتى الباسمة (حسب قاموس الشاعر الرومانسى الناصر قريب الله ) وقد تغنى لها بأغنية (لجزيرة توتى عدى بى ياملاكى ).

post-53318-135712157031_thumb.jpg

 

صورة أبيض وأسود للكنار محجوب عثمان من أولاد مدنى القديمة ويلاحظ أن الحي السكنى الذى نشأ به بودمدنى يجاور بشدة منطقة سكنية ضيقة ذات إختلاط ديموغرفى إثنى رهيب وحيشان متداخلة كثيرة النفاجات يمكن مخرها فى ربع الساعة فقط ب (البسكليتة) وقد أنتجت تلك المنطقة الثرة :الخير عثمان ، ود اللمين ، أبوعركى ، ثنائى الجزيرة عبدالعزيز المبارك وغيرهم من مبدعى السودان القديم حين كانت مدنى السني عاصمة للوجدان والإقتصاد و الموضة والشفتنة !!.

يكفى محجوب عثمان فخرا أن (الصوت الراقى ) وردى بكل عظمته قد تغنى له بأغنية ( قلبى المأسور ) ضمن الاغنيات العديدة التى غناها لناس خانجى وعلى شمو صيف 1957 فى إختبار مرور صوته المسحور..

من أفضال محجوب عثمان على الفن السودانى إكتشافه لفنان راقى جدا صاحب صوت مدهش !! حين أحيا محجوب حفلا لطلاب خورطقت (لها الرحمة والمغفرة ) نهاية خمسين القرن الماضى فأقترب منه أثناء الفاصل شاب (أخدر لونو زرعى ) من أولاد الأبيض القديمة وصدح برائعتة ( كتير ياروحى مشتاق ليك ) فسحره الصوت والأداء الراقى فطلب منه التقدم للإذاعه ذاك الشاب الاخدر الزرعى كان الفنان الكبير جدا خليل إسماعيل له الرحمة والمغفرة .

 

 

 

 

 

!!!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

أدر الكأس على العشاق صفوا ومداما

يا حبيب القلب والروح ويا روح الندامي

أيها الرافل فى مجد من الحسن دواما

ماست الاغصان لما عشقت منك القواما

تتحدى البان ميلا واعتدالا وانقساما

وتفوق البدر حسنا وضياءا وابتساما

يا سقيم اللحظ يا من أورث القلب سقاما .

يا لقبح الزمن صار منسيا فى عصر (سنتر الخرطوم الشمار بالكوم ) وأخواتها فى العهر والركاكة ، من صدح بالكلم المجود أعلا ه (ساحر الجزيرة ) الصيدح:

15- الخير عثمان الذى غنت لوسامته الرجولية بنات مدنى قديما (متين تجينا –خير الله ود حسينة )عند طلوعه عبر الغنا على العود مفسدا عبر براعته فى العبث على المزهر حفلات مغنى الرق بودمدنى مما جعل بنات مدنى رفضن حضور حفلا ليس مغنيه الشاب ذى الست عشرة عاما خير الله الشهير بالخير كما ذكر ذلك إبن مدنى الدكتورعبدالرحيم سالم صاحب المؤلف النادر ( ودمدني بعيني طفل و ذاكرة رجل ،1945-1955 )الذى أستند عليه معاوية كمرجع أساسى للحديث عن الخير عثمان الذى يعد الفنان الثانى الذى اخد غنا من القرشى كما ورث كل اغنيات التجانى السيوفى (لم يسجل للإذاعة لهجرته مبكرا لعدن وقد ذكر المؤلف نتفا من خبره عند ترجمته للشاعر خورشيد فى الباب الثانى فإليه ينظر !).

نعم يامعاوية فى عصر ركاكة الكلمة من شاكلة (راجل المره حلو حلا ) لابد أن يصير الخير عثمان نسيا منسيا لكنه يكفيه أنه ضمن قلة من فنانى الاقاليم مثل الاتبراوى وإدريس الأمير –لهم الرحمة _ر لم يبارحوا مدنهم الموحية اتبرة ،مدنى وشيخ برغوث للتمتع بأضواء وإعلام ومال العاصمة لكنهم أجبروا عبر الفن الراقى والكلمة الجميلة والصوت الجميل كل (سميعة) السودان القديم على سماعهم بأدب وخشوع فنى عبر إنتقاء مفردات راقية مثل :

إن فى تيهك ارهابا وفى الصد انتقاما

إن طعم الحب كالصبر وفى الصبر حداقا

غير أنى يا حبيب الروح استحلى مذاقا

خلقوا شتى أنواع البشاشات وانواع الطلاقا

أدر الكأس على العشاق صفوا ومداما

يا حبيب القلب والروح ويا روح الندامى.

التى أجبرت مصطفى سيد أحمد بكل جبروته الفنى على الصدح بها كثيرا على مزهره الراقى فى لحظات صفائه وإنعتاقه عن الشعر الحديث الذى عجز عن مجاراة منتخباته على (العود ) من بستان الفن القديم مثل ( فى سكون الليل تعال نجتلى الصمت الرهيب ) لأحمد المصطفى ،(أيامنا )و(انسانى) لبرعى والشفيع و(مرت الايام ) للصلحى وعبدالدافع و(وماشقيتك ) لخدر حسن و الهاوى و (طال الليل للمسافر ) لذات خدر وامير العود و (أرحل ) لوردى وتجانى وغيرها من الغنا ( الماخمج ).

يكفى الخير فخرا كذلك أن عمر عمر إحساس (بتاع نيالا ) نفسه أستند كثيرا فى بداياته على الصدح ب ( الندامى)..

للأسف عشنا فى عصرصار الخير عثمان صاحب (حنتوب الجميلة ) و (ساحر الجزيرة ) إسما منسياربما لسطوة وسيطرة الفضائيات الغثة وشركات الإنتاج الفنى التى تحتفل كثيرا بالأصوات المشروخة التى تطفو كالفقاقيع عبر تفاهة الكلمة وبؤس الأداء وضمور الالحان .!!!!

من الأصوات المنسية ترجم المؤلف كذلك ل:

16-عبدالمنعم حسيب وذكر أنه من أولاد ود مدنى القديمة والصحيح أنه من الحصاحصيا ( والفرق بين المدينتين واضح يامولانا محمد عوض السيد !).

كماترجم ل:

17- حميدة محمد سعيد الذى (طلع ) قبل (طلوع ) الصوت الراقى وردى بعام وهو من الاصوات التى قدمها ود الريح ذاك العهد الجميل وذكر المؤلف أجمل أغنياته مثل (البلبل الشاكي ) و (عيد الزهور ) من نظم شاعر ود مدنى الشهير بدوى بانقا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

ضمن حديثه عن الستة وعشرين إسما منسيا فى ذاكرة الغناء السودانى المعاصر دلف المؤلف للحديث عن ظاهرة ظهور مغنين بأصوات (سوبرانو ) جميلة جدا قبل بلوغهم الحلم ثم خراب تلك الاصوات بعد أن يحتلمون فتذبل مواهبهم فتحدث عرضا عن المغنى عبده الصغير و أزهرى اللمين اللذين كفا عن الشدو بفعل رؤيتهما الماء (كمافى الحديث النبوى )!!

تجلي المؤلف كثيرا حين تحدث عن عصفورى ود الريح المغردين :

18- الفاتح حاج سعد ( من أولاد حى العرب ) .

19 _ عمر أحمد ، من أولاد مدني السني لكنه أنطلق فنيا من حى العرب (محل ود الريح بنوم .!!)

عند حديثه عن الفاتح حاج سعد الذى ومض ثم خبا منتصف أربعين القرن الماضى ذكر معاوية تأثره بأغنيات التاج مصطفى التى كتبها ود الريح مثل ( أنا المعذب بالجمال ) و ( ممكون وصابر لكن حبيبى ما أظنو خابر )

وذكر وجود تسجيلات له بالاذاعة لكنها لاتبث فى عصر بث الغثاء والغناء الهابط راهنا !!!

أما عمر أحمد ذاك البلبل المغرد فقد أستند المؤلف فى ترجمته لشهادة موثقة

قديمة ومطولة من شيخه ود الريح (بتاع حي العرب ) الذى أكد فيها تجاهله الشديد بادئ الأمر للصبى عمرشقيق جارهم (طلب بتاع مدنى ) خوفا من تكرار تجربة الصبي الفاتح حاج سعد !!!لكنه تحت إلحاح شديد من أحد اصدقائه نظم له جلسة عفوية بداره ليسمع صوته فتغنى عمر أحمد بأغنيات التاج مصطفى التى رددها قديما الصبى الفاتح حاج سعد كما تغنى برائعة الشفيع (القطار المر ) مستهلها ب (يامسافر على وين؟) بمصاحبة مزهر ود الريح وأكد ود الريح أنه عجز لأول مرة فى حياته من العبث الاوتار فى حضرة مغنى لأنه قد أنجذب كثيرا بصوت عمر أحمد فنظم له ( كان بدرى عليك ) التى يؤديها شرحبيل احمد وجيلانى الواثق على العود أحسن من أبى عركى (بتاع مدنى ) و ( ملك الطيور ) التى ورثها الجابرى وغيرها من الدرر.

ذكر ود الريح ذبول وإخشوشان صوت عمر أحمد سريعا نتيجة لبلوغه سن الرجولة فكف عن الشدو وتجمدت تجربته ..

* تنبيه :

السر قدور 1997 كتب فى عموده (أساتذه وتلاميذ ) بصحيفة الخرطوم بصورة مقلوبة يقول أن تجربة عمر أحمد سابقة لتجربة الفاتح سعد فى ذبول الأصوات لكن ود الريح مكتشف الإثنين يؤكد عبر مرجع محدد التأريخ والمصدر عكس ذلك !!!!!السر قدور شاعر غنائى وملحن كبير لكن مجددا كمؤرخ يكتب بفوضى شديدة جدا وأحيانا فى التلفزيون (بتكلم ساكت )!!و جل معلوماته تحتاج لتحقيق دقيق خاصة أنه مثل حسين خوجلى يستطيع بسهولة تقديم البرامج الفنية بالاجهزة وهنا مكمن الخطورة .!!!!.

من الاصوات المنسية ترجم المؤلف كذلك ل:

المراسلات كما ذكر المؤلف أن حسن سليمان هو رائد الأغنية الدينية بالسودان ( لم يقل المديح لدقة ضبطه المصطلح وإدراكه الفرق بين المديح والغناء الدينى ) وأورد قائمة بكل الأغنيات الدينية التى صدح بها حسن سليمان ..

لعل أكبر قيمة لحسن سليمان حقنه الشعر الغنائى السودانى برائعة الشابى (صلوات فى هيكل الحب ) التى يتغنى بها كثيرا حمد الريح بصوته الجميل مثلما يتغنى حمد كذلك برائعة حسن سليمان وخدر حسن (ماشقيتك ) تلك الأغنية الحزينة جدا فى مجرى الغناء السودانى ولقد صدح بها كذلك سيف الجامعة ( كما تغنى بها كذلك مصطفى سيد أحمد على العود وحمد الريح بغنيها على العود ( أحسن من سيف الجامعة ومصطفى سيد احمد .) والتحية لهم جميعا والرحمة للأموات

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ضمن حديثه عن طائفة من الأسماء والمساهمات المنسية فى ذاكرة الغناء السودانى المعاصر تحدث المؤلف بحب شديد ومتعة عن صاحب الصوت الكاستراتو(حسبب تصنيف التاج مصطفي) :

21- محمد حسنين أحد أرقى الأصوا ت السودانية التى تفجرت قبل (طلوع وردى ) بعامين و تغنى مثل (الصوت الراقي وردى ) بكلمات كمال محيسى:.

واحدين بقولوا الحب

واحدين بقولوا هيام

عشاق بقولو الريد

أحباب بقولو غرام

لكنى ماشفتو

لامرة جربتو

اوصدفة قابلتو

يا اخوانا دلونى

بالله ورونى

ورونى ايه الحب ؟

والله ماعرفتو .

وغيرها من الدرر وقد لحن له برعى شخصيا فى (عصر سطوة ثنائيتة المرعبة مع صوت دأؤود .) وحسن بابكر ( و غيرهما من اساطين اللحن القديم وقد قال عنه المؤلف :

تغنى فى مستهل شأنه باغنيات الفنانين أحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف .

ومن يسمع محمد حسنين يتغنى ب ( يوم الزيارة ) (بدر الحسن ) للكاشف و(أنا ام درمان ) و ( طار قلبى ) لأحمد المصطفى بمصاحبة عود بشير عمر سوف يزهد فى سماعهم بصوتى أصحابهم من فرط قدرته العجيبة على التغنى بهذه الأغنيات..

أورد المؤلف الكثير من المعلومات حول هذه الفنان المنسى رغم صوته النادر الجميل وقد ذكر تعرضه عهد حكومة عبود (1958-1964) لمضايقات وتعتيم من الأجهزة الإعلامية لأنه كان ( يشتم الحكومة فى جلساته الخاصة ) بحكم خلفيته الإتحادية والختمية ..

ثبت المؤلف سجلا دقيقا بمجمل أغنياته المسجلة بالاذاعة السودانية أشهرها (ياسهارا ) لحن بشير عباس لكنها لاتذاع للأسف راهنا مع ذكر أسماء شعرائها وملحنيها .

جدير بالذكر هذا الفنان كان يمتهن حرفة الخياطة الأفرنجية هذه الحرفة النبيلة التى أبتدعها نبي الله إدريس الذى رفعه المولى مكانا عليا (أنظر سورة مريم !) وهى حرفة راقية يحق لها الفخر أنها رفدت الوجدان السودانى القديم بأجمل الأصوات مثل عثمان الشفيع، عثمان حسين ،محجوب عثمان ، موسي أبا (بتاع العجكو ) وعسى أن يضاف إليهم على المساح (بتاع بهجة ) و شيخنا الأمى (صاحب مي وأحلام الحب ) وكفي .

من الأسماء والأصوات المنسية ترجم المؤلف بإسهاب وجداول منضبطة ل:

22- أحمد عبدالرازق الذى تشرف بالغناء (دويتو ) بطلب من (هنا لندن ) مع أجمل صوت نسائى سودانى حتى الراهن هو صوت عشة الفلاتية الذى من فرط جماله وتفرده وصفائه وعذوبته ورقته اللامتناهية كان عازف القانون المصرى الشهير مصطفى كامل (يدوزن) اوتار قانونه عليه كما ذكر ذلك المذيع عمر الجزلى نقلا عن شهود عيان .!!!

ويبدو من دقة ترجمة المؤلف لأحمد عبدالرازق توفره على مادة مرجعية ضخمة عنه فى أضابير (هنا لندن ) حيث عمل المؤلف فترات طويلة خلال مشروعه الإعلامى الثر والله أعلم .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

من الأسماء المنسية فى ذاكرة الفن المعاصر توقف قطار المؤلف كذلك عند :

23- الأسطى عبدالحميد يوسف: صاحب (غضبك جميل زى بسمتك ) و ( أذكرينى ياحمامة ) التى كانت مقياس ل(مرور ) أصوات المغنين سنوات الأربعين وقد تغنى بها كثيرا على العود القديم عثمان حسين والتاج مصطفى وأحمد المصطفي لكنها أجمل كثيرا عند حسن عطية تحديدا عندما غناها مرة بمصاحبة عود وإيقاع وكمنجة بدر التهامى فقط ولم نتبين أى كلمة من الأغنية لكن سحرنا بروعة الإداء وجمال الإبهام وكثرة الاهات والترديد !!!!.

عبدالحميد يوسف صار نسيا منسيا رغم أنه ضمن الأربعة الكبار ( حسن عطية – الكاشف- أحمد مصطفى ) مضافا إليهم عشة كان من قامت على حناجرهم الذهبية الإذاعة الأولى بالبوستة أم درمان ..

أعترف المؤلف أن له 40 أغنية فى أضابير الإذاعة مؤكدا أن :

(( لايعرف قامته وقيمته سوى المهتمين والدارسين .)) إنتهى صفحة 413 قلت :بالفعل أنتبه الكثيرمن الدارسين للموسيقى وتأريخها لاحقا لمكانة هذا الصيدح وقد قام عازف أكورديون شاب بمركز الخرطوم جنوب قبل سنوات بإعداد أطروحة ماجستير حول هذا الفنان ..

لقد ثبت المؤلف الملكية الفكرية لأغنية (خدعوك وجرحوا سمعتك ) لعبدالحميد رغم شهرتها على لسان خدربشير قبل أن يعرفها (السمعية الجدد ) على صوت (الحوت ) له الشفاء وربما يعتقدون كذلك أنها من أغنياته الخاصة لفرط بعدهم عن مصادر النغم الراقي مثل عبدالحميد يوسف! ..

شهد المؤلف لهذا الصيدح بتأثر مزيكته الرفيعة بالموسيقى السيمفونية والتخت الشرقى !!كما أعترف أنه من زمرة المبدعين السودانيين المظلومين مؤكدا أنه :

(قد يتبين من خلال الدرس والتحليل أنه ربما أكثر أهمية وفاعلية فى عملية الإنتقال بالغناء من شكله الحقيبى إلى وضعه المعاصر من الأسماء التى يرد ذكرها فى هذا المقام عادة .)

يتضح من سياق المقارنة المبهمة أن المؤلف يقارن فى صمت بين عبدالحميد والكاشف لكنه لم يسهب للأسف عبر أمثلة !!!لكنه يؤكد أن الكثير من أغنيات عبدالحميد الغنائية تصلح لإعادة إنتاجها موسيقيا لماتتمتع به من إمكانات تطريبية عالية ...ولقد تجلى ذلك حين يصدح عثمان مصطفى برائعته (غضبك جميل زى بسمتك ) وسيد خليفة ب ( شتلوك وين يالعنب ) وعثمان حسين ب (رمز الضياء ) وهكذا دواليك ..

 

كما ترجم ل:

24- محمد الحويج صاحب الأغنية الجميلة جدا (مين أحلى من حبيبتى مين ؟) و أحد أفراد ثلاثى العاصمة ( السنى الضوى وأبود دية ) الذى خلد فى ذاكرة الفن السودانى عبر (مطابقته ) الفراش الحائر عثمان حسين فى أغنية (كلمة منك حلوة ) ولم يجهد المؤلف نفسه كثيرا فى تعليل تغنى الحويج مع عثمان حسين شخصيا !!! علما أن على شمو بذوقه الرفيع (أكرر ذوقه الرفيع جدا ) هو من أوحى للحويج وعثمان حسين بتسجيل هذه الاغنية سويا حين سمعهما يغنيانها بعفوية فى جلسة خاصة فى ذات السياق ذكر الشاعر عوض أحمد خليفة (برنامج أسماء فى حياتنا ) أن الحويج هو من عرفه على شخص عثمان حسين عند عودته من لندن فى بعثة مطلع ستين القرن الماضي وأن الحويج وعثمان كانا يرغبان فى تسجيل أغنية (عشرة الأيام ) سويا عبر الوسائط بعد أن تغنيا بها كثيرا فى بروفات مشتركة لكن عوض أسر لعثمان حسين ان يسجلها لوحده ..

إنتهى عرض الباب الثالث من الكتاب وهو اكثر تماسكا و دقة مقارنة بالبابين الأول والثانى ربما لقلة المعلومات التى تناولها الباب الثالث والله أعلم .

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

لقد خصص المؤلف الباب الرابع الموسوم :

قضايا الغناء السوداني المعاصر

للحديث عبر مرجعيات ومناهج وقاعدة بيانات ثرة ومنضبطة عن عدة موضوعات تتعلق بتأريخ الغناء والموسيقى فى السودان فى الفترة 1940 -1999 وتتمثل العناوين الرئيسية لحديثه فى ستة محاور أولها ::

1- إستلهام التراث...والجدل بين دعاة الأصالة والمعاصرة..

ويستهله بمحاولات لضبط مصطلحات مختلف عليها مثل ( أغنيات التراث )، (أغانى البنات ) (غنا الحقيبة ) مستعينا بتعريفات علمية وبعض الشهادات القيمة للصوت الراقي وردى الذى مثل خير معين للمؤلف فى رفده بالمعلومة لكتابة مؤلفه (أنظر مقدمة الجزء الاول ) وكذلك ذاكرة الباشكاتب محمد اللمين إلى جانب كابلي وتجربته فى تناول أغنيات التراث .

يتحدث المؤلف فى هذا المحور كذلك بدقة عن فرق الموسيقى الجهوية تقرأ (فرق المديريات ) إحدى ثمار حكم عبود (1958-1964) كأهم موجات إستلهام التراث الغنائى وأهمها فرقة فنون كردفان التى ضمخت الفن السودانى بأربعة من أجود اصواته هم :

صديق عباس (بتاع النهود) ، إبراهيم موسى أبا (بتاع الأبيض) ، عبدالرحمن عبدالله (بتاع باره) و عبدالقادر سالم (بتاع الدلنج ) .

ويذكر أبرز رموز تلك الفرقة من غير المغنين مثل عوض محمداني ( هو إبن أخ المؤلف وقد أعتمد عليه بشكل كبير جدا كمصدر للمعلومات حول تأريخ الأبيض الفني والإجتماعى ) كما تحدث المؤلف بدقة عن تجربته فى إعداد برنامج (رسالة كردفان ) الإذاعى الذى كان يعده من الأبيض فى عصر فقر التقنية الفنية وقتها ويتحدث بتفصيل شديد عن إنجازات هذا الإعلامى الكردفانى فى تطوير العمل الإعلامى بمديرية كردفان بحدودها الإستعمارية ويثبت صورة نادرة بالعمامة والجلباب لهذا الرمز المنسى فى الذاكرة المعاصرة .

يتحدث كذلك عن عبدالقادر سالم كأشهر (لم اقل أجود لان صوته وأدائه هو الأضعف عندي مقارنة بصديق عباس وموسى ابا و عبدالرحمن عبدالله ) وتشبعه بإيقاعات كردفان الإستعمارية مثل المردوم، الكيسا ،الجرارى ، الهداى وطبول القادرية تحديدا ويفرد عدة صفحات لتجربة عبدالقادر مع إستلهام تراث كردفان الكبرى موردا بعضا من إعترافاته عبر لقاء مباشر معه بلندن 1991شتاء كما يستندالمؤلف كثيرا على الرمز الموسيقى الكبير جمعة جابر!) كمرجع علمى عليم بمصطلحات المزيكا القديمة عبر خبرته العميدانية الثرة فى مزيكا البوليس حسب تكوينها الإستعمارى !!! !! عبر مؤلفه الشهير :

الموسيقى السودانية ،تأريخ ،تراث ،هوية ،نقد الصادر العام 1988. .

*حاشية فى ذكر (فرقة فنون كردفان )!!

تشرفت بدراسة مادة العلوم على يد أحد أعضاء هذه الفرقة هو عازف الكمنجة الشهير أستاذ عبدالصمد (بعزف كمنجة أحسن من محمدية وحمزة سعيد واحمد بريس !!!) له التجلة حيا وحييا بمدرسة المجلد المتوسطة سنوات السبعين من القرن المنصرم وكان يسحرنا كثيرا فى ليالى الجمعية الأدبية المقمرة (ما أجمل قمر المجلد حين ينعكس على صفحات الرمال وفروع أشجار الجوغان والعرد فى كل الفصول ) حين يغازل عبر قوسه أوتار هذه الكمنجة فى عزف منفرد لمقطوعات تراثية كردفانية كما كان يعزف الحان من مزيكا (دار الصباح ) كانت تدهشنا كثيرا بجمالها ولقد علمت بعد زمن طويل أنه تلك المقطوعات التى كان يعزفها منفردا هى مقطوعات :

(دوبيت ) لحسن خواض ) و مقطوعة (السر مات ) و ( الأدهمية ) !!!إلى جانب (خرير الجدول ) لبرعي رغم أنها مؤلفه خصيصا للعود وليس الكمنجة وهذا باب أخر .!! .

 

رجع الحديث :

 

أفرد المؤلف كذلك صفحة كاملة للحديث عن برنامج (فى ربوع السودان) الإذاعى الذى ابتدر فكرته المذيع يس حسن معني خريف 1956 (بدء الإستقلال وهو عام ميلاد المؤلف ).

وذكر أن خفير الإذاعة القديمة من قبيلة المسيرية الشهيرة بكردفان هو من أوحى للإذاعة بفكرة البرنامج عبر تقديمه ثلاث أغنيات من منطقته بتلك اللهجة الجميلة .

جدير بالذكر أن برنامج (من ربوع السودان ) هو أول منبر رسمى صدح عبره (الصوت الراقي) محمد وردى معلنا لأمته إطلالة (صوت راقى) فى دنيا الفن السوداني هو (صوت وردى .) قبل أن تتم إجازة صوته الراقي جدا رسميا صيف 1957 حيث تغنى بأغنية نوبية وأخرى بلسان العُربان [/b

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

عزيزي احمد

وصلتني هذه الرسالة علي بريدي الخاص من الاخ كمال عبدالكريم ميرغني

ويوم الاثنين ستقام احتفالية بالمركز لتدشين الكتاب والدعوه عامة

للاخوه والاخوات الموجدين بالسودان ولك شكري علي استعراض الكتاب

١٩-١-٢٠١٣ م

السادة/.............................

الموقرون

يقيم مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي ندوة بعنوان:

تدشين كتاب(من تاريخ الغناء والموسيقي – الجزء الثاني

للأستاذ: معاوية حسن ياسين)

يتحدث فيها: الأستاذ: مصعب الصاوي

تقديم الأستاذ: نجيب نور الدين

مع نماذج غنائية

الزمان: الإثنين 21 يناير 2013م الساعة 7:30 مساءً.

المكان: مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي- أم درمان- حي العمدة شرق.

 

وتقبلوا وافر الشكر والتقدير،،

 

 

الوليد سوركتي

مدير المركز

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

عزيزي احمد

وصلتني هذه الرسالة علي بريدي الخاص من الاخ كمال عبدالكريم ميرغني

ويوم الاثنين ستقام احتفالية بالمركز لتدشين الكتاب والدعوه عامة

للاخوه والاخوات الموجدين بالسودان ولك شكري علي استعراض الكتاب

١٩-١-٢٠١٣ م

السادة/.............................

الموقرون

يقيم مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي ندوة بعنوان:

تدشين كتاب(من تاريخ الغناء والموسيقي – الجزء الثاني

للأستاذ: معاوية حسن ياسين)

يتحدث فيها: الأستاذ: مصعب الصاوي

تقديم الأستاذ: نجيب نور الدين

مع نماذج غنائية

الزمان: الإثنين 21 يناير 2013م الساعة 7:30 مساءً.

المكان: مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي- أم درمان- حي العمدة شرق.

 

**

وتقبلوا وافر الشكر والتقدير،،

 

 

الوليد سوركتي

مدير المركز

تحية أستاذنا النصرى وأرجو ان تتمكن من الحصول على ملخص (صوت وصورة ) لحفل التدشين

للكتاب بمركز عبدالكريم ميرغنى الذى يتوسط منطقة جمالية جغرافية إثنية شديدة الثراء فى الفن السودانى

عبر رموزها الكثر الذين جرى ذكرهم بهذا الكتاب ..

حال نجاحك فى الحصول على صور وملخص وفيديو أرجو التكرم بإنزالهما بهذا البوست وسوف اقوم بنقلهما للنسخ الاخرى

بسودانيز اونبلاين ومنتدى كردفان الثقافى حيث ينشر الخيط هذا منقحا

مع الشكر للجميع (راجع المسنجر)

وتقبلوا وافر الشكر والتقدير،،

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

سلامات عوافي

 

اليوم قرات خبر عن منع التدشين للكتاب المذكور اعلاه من قبل جهاز الامن واتصلت علي الكاتب معاوية يس واكد لي الخبر

 

 

مع ودي

واحترامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية الاستاذ محمد عوض السيد قرأت الخبر فى بوستك بسودانيز اونلاين ليلة البارحة وهذا ردى الذى تفضلت بالرد عليه هناك مع الشكر:

تحية الاستاذ محمد عوض السيد بحكم إطلاعى الكامل على الكتاب لأكثر من مرة خلال 3 أشهر

وكونه يغطى الفترة 1940-1999- التى تشمل كل الحكومات الوطنية بمافيها 11 سنة من حكم الترابى والبشير ( فترة قبل المفاصلة )

توجد بالكتاب بعض الفقرات والفصول (فى الجزء الاخير من الباب الرابع ) وجزء من الباب الخامس تتعرض للمضايقات التى تعرض لها بعض الفنانون بالسودان ومحاولة إجبارهم على التوجه نحو المديح وليس الغناء (توجد شهادة من مغنى كبير جدا حجب المؤلف أسمه لدواعى امنية حسب عبارته ) كذلك توجد بعض الاتهامات المثبتة من الكاتب لقيام بعض مسؤولى الاذاعة بمحاولة منع البث للبرنامج العام وإبداله بإذاعة القران الكريم فى الموجات الموجهة للخارج ...

كذلك فى النصف الاول من تسعين القرن الماضى تعرض المؤلف (مالم يصوبنى ) لمضايقات وإستفزاز من سبدرات حين كان وزيرا للإعلام واخر لعله تلميذ الترابى الابق إبراهيم احمد عمر والله اعلم جراء التغطية الاعلامية التى قام بها لحادث مقتل الفنان الراحل خوجلى عثمان بالصحافة العالمية بلندن وغير ذلك سوف أتعرض بتفصيل إن شاء الله لتلك الاشياء حين اصلها بالكتاب إن طال العمر كذلك بالكتاب إنتقاد وتوثيق لمحاولة كبار الموظفين بالدولة إبدال كلمات الاغنيات التى بها ذكر للخمر ومشتقاته وحجبها من البث رغم أن ابرز شعراء تلك الاغانى من الشعراء المتدينين مثل قرشى محمد حسن رائد البرامج الدينية بالاذاعة لا علاقة له بالخمر مثل الكثير من السميعة ولعلى منهم والحمدلله على ذلك !!...

هذا جانب بحكم صلتى القديمة بالراحل المقيم احمد عبدالمكرم المسؤول الثقافى بمركز عبدالكريم ميرغنى اى نشاط او ندوة جماهيرية بالمركز تخضع لموافقة الامن مهما كان موضوعها هذا جانب فى الشهادة فى قول حق ولأ أخشى سوى ربى العلى ..

ثم ان الكتاب قد طبع بالخارج بيروت رغم ذلم سمح له بالدخول للسودان وهذا يثير أسئلة خاصة ان جهاز الامن والرقابة بالمطار لها سوابق فى منع الكتاب ( فتحى الضو مثالا وربما بركة ساكن ) والله اعلم ..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ضمن موضوعات الباب الرابع الموسوم :

قضايا الغناء السوداني المعاصر

الذى خصصه المؤلف للحيث عن عدة مباحث اولها :

1- إستلهام التراث...والجدل بين دعاة الأصالة والمعاصرة..

أفرد المؤلف 10 صفحات للحديث عن أغنية الطمبور(غنا السافل) مستهلا حديثه بعبارة :

( تعتبر الأغنية الأتية إلى العاصمة ،ومنها إلى أرجاء السودان عبر الإذاعة الوطنية ، من شمال السودان الممتد من منطقة النوبة والمحس والسكوت والشايقية والرباطاب والمناصير ،اقرب نموذج غنائى لمايمكن أن يسمى (أغنية شعبية ) فهى تقدم فى العاصمة والأقاليم المختلفة بالشكل ذاته الذى تقدم به في موطنها الأصلى ) صفحة 445 .

لا حظت حصر المؤلف لأغنية الطمبور فى منطقة الشمال النيلى كذلك يلاحظ فوضى فى لغة المؤلف وعدم دقة فى ضبط المصطلح الإثنى قد تربك القارئ خصوصا حين ذكر النوبة كمجموعة ثم المحس كمجموعة والسكوت كذلك رغم أن المحس والسكوت يندرجان تحت مسمي النوبة مضافا إليهم الحلفاوين والكنوز وكذلك الدناقلة !!!

يلاحظ كذلك عدم تقيده بالحدود الجغرافية المنتظمة عند بدء وصفه للمجموعات بدءا من الشمال (عكس مجرى النيل ) حيث ذكر المحس قبل السكوت والعكس صحيح مع عدم ذكره للدناقلة (بين المحس و الشايقية ) رغم ذكره للمبدع السوداني زكى عبدالكريم (دنقلاوى ) حين دلف للتفاصيل ، وكان من الأفضل تثبيت خريطة فى هذا الباب بها وصفا جغرافيا للقبائل السودانية المذكورة ونقاط التلاقى بينها وهى حدود وهمية داخل وطن واحد .

أستهل المؤلف تفاصيله لغنا الطمبور فى (السافل النيلى ) بذكر فشل تجربة أبوعبيدة حسن (شايقى حسب تصنيف المؤلف ) فى كهربة الطمبور وتطويره ثم يعرج للحديث عن تجربة (الصوت الراقى ) وردى مع الطنبور ومزجه للحداثة مع التقليد ثم إستنباطه الحان على طنبوره من تراث الشايقية رغم أن وردي نوبى !!(لم يذكر أمثلة ) ثم تجربته مع تلحين الغناء النوبى ويلاحظ هنا زلة لسان المؤلف عبر عدم ضبط المصطلح مرة أخرى حيث تحدث عن نوبية وردى رغم أنه فى ذات السياق فصل بين النوبة والسكوت (قوم وردي)!!!

فى الواقع تحدث المؤلف بإسهاب عن تجربة وردى فى الغناء عبر الطنبور باللغة النوبية (هى ليست لهجة يامذيعات التلفزيون السودانى !!!) لدرجة إجباره عبر الأداء الراقي والصوت الجميل المستمعين غير النوبيين على التعلق باغنياته النوبية رغم حاجز اللسان .!!وهذا مكمن عبقرية وردي!!!

حاشية فى ذكر غنا وردى النوبى :

صدق المؤلف فى إجبار وردي المستمع غير النوبى على التعلق الشديد بصدحه النوبى وأعترف هنا كمستمع قديم لوردى إعجابى الشديد بغنا وردى النوبى رغم حاجز اللسان تحديدا حين يغنيه بالطنبور ومصاحبة الطار كمافعل فى ملحمته النوبية الأخيرة (صواردة شو ) ولقد شاهدت بالسودان القديم العديد من سميعة وردى من غير النوبيين يشيلون معه حين يصدح باللسان النوبى المبين بطريقة ببغاوية مثلما يفعلون كذلك مع حمزة علاء الدين حين يصدح بذاك اللسان بمصاحبة العود أو الطار ..

بالفعل لقد حبب وردى لبنى وطنه الغنا النوبى دون أن يتعالى عليهم ويدعو لإنفصال رقعته الحضارية او يشتم العرقيات الاخرى غير النوبية عبر الاسافير مثلما يفعل الكثير من النشطاء النوبيين بالمنابر التفاعليه الذين يتمسكون بالنقاء العرقى الكوشى فى محاولة بائسة لإعادة عقارب الساعة للوراء رغم أن العصر عصر كتل وجماعات وتنوع ..

نعم ! نجح (الصوت الراقي) وردى فى توصيل تراث أصله النوبى العظيم لكافة بنىوطنه القديم رغم حاجز اللسان عبر العود والطنبور والطار والإيقاع وخلفه اوركسترا من كل جهات السودان القديم .

رجع الحديث :

أفرد كذلك أسطر للحديث عن زكى عبدالكريم (دنقلاوي حسب تصنيف المؤلف ) وتجربته مع الغناء الدنقلاوى عبر الأجهزة الرسمية رغم شهرته بترديد أغنيات الشايقية بحكم تردده كثيرا على ديار الشايقية فى صباه الأول.

أفرد المؤلف متجها جنوبا عكس تيار النيل صفحات للحديث عن غنا السافل بمنطقة الشايقية عبر الطنبور متحدثا عن شيخ الطنبور النعام ادم وأسحق كرم الله (لم يذكر محمد كرم الله رغم أنه أشهر من شقيقه إسحق ) و وداليمنى الذى ظهر بأغنية (ليلى انا يالله هوي ) التى تعتبر أغنية التراث الأولى لدى الشايقية وجيرانهم شمالا الدناقلة الذين يتغنون بها بالرطانة (حسب لغة المؤلف) ثم يتحدث بإسهاب شديد عن صديق أحمد ومولده بأرقى ( كما يذكر طائفة بأشهر شعراء صديق احمد من أبناء قبيلة الشايقية فى أجيال مختلفة مثل أبونيران وشيخنا حميد .ويترجم بتفاصيل للسر عثمان الطيب(تربطه صداقة قديمة مع المؤلف ) صاحب (زينوبة ) ويتحدث المؤلف بدقة عن تأثير غربة شعراء الشايقية بالخليج العربى طلبا للرزق الحلال على أغنياتهم المتأخرة .

أستند المؤلف فى حديثه عن غنا الشوايقة على شهادات لأبناء هذه القبيلة مثل الصحفى طلحة جبرين كاتب السيرة الرسمية للطيب صالح (حوار خاص )و مقابلة بحى هونسلو بلندن العام 1986 بلندن حيث منزل المؤلف القديم مع محمد جبارة (أفضل عازف طنبور سوداني ).

فى صفحة ونصف فقط تحدث المؤلف عن غنا الطنبور بشرق وجنوب السودان (حدود السودان القديم ) مستهلا بفن قبيلة الزاندى (هى قبيلة ثرة الطقس الموسيقى والطبول عبر الإيقاعات الكثير من منسوبيها أفرد فى الاوركسترا الرسمية لكنهم محسوبون على المركز بحكم الهجرات القديمة داخل وطنهم السودان ) كما يذكر تراث النوير معتمدا على مؤلفات الفرنجة من علماء الانثروبولوجى وذكر المؤلف أنه :

(لم يشر أى من الدراسات الغربية العديدة التى تناولت فنون القبائل الجنوبية السودانية إلى دور التراث الغنائى الخاص بتلك القبائل فى صنع الوحدة الوطنية وغرس بذرة الوحدة التى ادت إلى صياغة الشخصية السودانية بشكلها المعاصر ،ولم ينبته اى من الباحثين الغربيين إلى الإثراء الذى اضافه الموسيقيون الذين ينتمون إلى القبائل الإفريقية السودانية خصوصا فرق الجاز ومن خلال الالحان الجهوية التراثية التى تم تحويلها إلى ألحان سير لفصائل القوات المسلحة السودانية ...الخ) صفحة 452..

يبدو أن المؤلف يتبنى نظرية المؤامرة وإلقاء اللوم على الفرنجة فى عجز وطننا القديم (1940-1999) حسب فترة الدراسة بالكتاب فى الإنتباه لنقاط التلاقى بين قبائله وجهاته المختلفة رغم خروج المستعمر 1956 ( عام ميلاد المؤلف ) حتى وصلنا لمرحلة إنفصل خلالها ثلث الوطن بتراثه الثر وصار الثلث ألأخر مسرحا للدواس بين ميلشيات المؤتمر الوطنى والجنجويد والجبهة الثورية منذرا بمزيد من الإنفصال .

رغم سعة إطلاع المؤلف فى المؤلفات السودانية لم ينتبه فى هذا الجزء من حديثه وتحليله لجهد الشاعر محمد عبدالحي تحديدا فى إستلهامه لكتابات الفرنجة عن تراث القبائل السودانية بالجنوب وتحويلها لعناصر وحدة وتنوع داخل فضاء شعره – الوطن الجمالى الذى بناه فى (العودة إلى سنار ) عبر الإتكاءة على مؤلف بيركهاردت (الالوهية والتجربة –ديانة الدينكا ) و إحتفائه برموز تلك الديانة ضمن منظومة الهوية الهجين ..

نعم لقد كتب الخواجات عن تراث القبائل السودانية والفريقية عموما لكن بدافع إستعمارى لتسهيل حكمهم عبر نظريتهم الميكافيللية divide to rule وليس لبناء الدولة الوطنية بعد خروجهم !!

لكن السؤال المزعج هو ماذا فعلت الدولة السودانية خلال 57 عاما من الإستقلال لترقية والإعتراف بمجمل عناصر التنوع الطقسى والمادى بين القبائل المختلفة داخل نهر الدولة الوطنية التى لم تخلق بعد (مثل ضمير الأمة الأيرلندية فى كتابات جيمس جويس ) هذا هو السؤال وليس إلقاء اللوم على الخواجات الذين خرجوا قبل عقود وتركوا السودان مساحته مليون ميل مربع !!!

تحدث المؤلف عن الفنان الراحل عبدالله دينق كمغنى بلسانين ضمن اوركسترا المركز وذكر تمسك غيره من ابناء الجنوب (القديم )بالغناء بلسانهم الأصل مثل جون براون وموسيس نبيل .

ترجم المؤلف لموسيقى شرق السودان فى ستة أسطر ربما لشح المعلومات او التعتيم المضروب عبر اجهزة المركز وذكر ريادة أدم شاش (أشتهر فى المركز عقب تغنى عقد الجلاد فى نسختها الاصلية برائعته( فنجال جبنة بشمالو يسوى الدنيا بهالو ) كما ذكر فرق اخرى كفرقة السماكة التى نالت إعجاب الخواجات تحديدا .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية أستاذنا النصرى وأرجو ان تتمكن من الحصول على ملخص (صوت وصورة ) لحفل التدشين

للكتاب بمركز عبدالكريم ميرغنى الذى يتوسط منطقة جمالية جغرافية إثنية شديدة الثراء فى الفن السودانى

عبر رموزها الكثر الذين جرى ذكرهم بهذا الكتاب ..

حال نجاحك فى الحصول على صور وملخص وفيديو أرجو التكرم بإنزالهما بهذا البوست وسوف اقوم بنقلهما للنسخ الاخرى

بسودانيز اونبلاين ومنتدى كردفان الثقافى حيث ينشر الخيط هذا منقحا

مع الشكر للجميع (راجع المسنجر)

وتقبلوا وافر الشكر والتقدير،،

استاذنا أحمد

مقولة استاذنا الدكتور حيدرابراهيم في هؤلاء القوم عندما يسمعون كلمة

ثقافة يتحسسون مسدساتهم صحيحة , بالأضافة الي أغلاقهم لمركز الدراسات السودانية

ومركز الخاتم عدلان , منعوا قيام كثير من الندوات الثقافية

ومنها ندوة للاستاذة نجاة محمد علي وندوة للدكتور عبدالله بولا

وندوة للشاعر محمد المكي ابراهيم وندوة للاستاذ ابراهيم الصلحي

وندوة تدشين كتاب تأريخ الغناء , وهذا فقد كبير لبلد يعاني اساسا من

التصحر الثقافي , وعلمت بكل أسف أن جهاز الأمن لم يسمح بقيام

فعالية تدشين الكتاب وكل الندوات المذكورة وشكري للاخ محمد

عوض السيد لتسليط الضؤ علي هذا الأمر وأعجب وأتحير من حكومة

تخاف من كلمة أو اغنية أو لوحة وهي تدعي تأصيل الثقافة ولله الامر

من قبل ومن بعد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

استاذنا أحمد

مقولة استاذنا الدكتور حيدرابراهيم في هؤلاء القوم عندما يسمعون كلمة

ثقافة يتحسسون مسدساتهم صحيحة , بالأضافة الي أغلاقهم لمركز الدراسات السودانية

ومركز الخاتم عدلان , منعوا قيام كثير من الندوات الثقافية

ومنها ندوة للاستاذة نجاة محمد علي وندوة للدكتور عبدالله بولا

وندوة للشاعر محمد المكي ابراهيم وندوة للاستاذ ابراهيم الصلحي

وندوة تدشين كتاب تأريخ الغناء , وهذا فقد كبير لبلد يعاني اساسا من

التصحر الثقافي , وعلمت بكل أسف أن جهاز الأمن لم يسمح بقيام

فعالية تدشين الكتاب وكل الندوات المذكورة وشكري للاخ محمد

عوض السيد لتسليط الضؤ علي هذا الأمر وأعجب وأتحير من حكومة

تخاف من كلمة أو اغنية أو لوحة وهي تدعي تأصيل الثقافة ولله الامر

من قبل ومن بعد

 

تحية أستاذنا النصرى فشلت (تقنيا) فى مراسلتك عبر المسنجر الداخلى عدة مرات

عموما أرجو التكرم بتوصيل روابط البوستات المحتلفة بظهور الكتاب بهذا المنتدى والمنتديات الاخرى لأسرة مركز عبدالكريم ميرغنى عبر

الدكتور كمال ميرغنى وقدد قابلته بالمركز قبل سنوات 2009 فى زيارة سريعة ولقد اهدانى وزوجتى أكثر من 10 كتاب محانا (اكرر مجانا) من إصدارات المركز فله الشكر ...

صدور هذه الموسوعة التأريخية للوجدان السودانى من مركز عبدالكريم ميرغنى إلى جانب غيرها من إصدارات المركز المهتمة برصد وعكس وتبويب وأرشفة الفكر السودانى فى مجالات متعددة كالسياسة – المذكرات الشخصية – الإبداع الجمالى وتحقيق بعض الكتب القديمة إلى جانب ترجمة مايتعلق بالسودان من وثائق بالمكتبات و الجامعات العالمية أمر يحمد لهذا المركز الذى هو فى الأصل مجهود وطنى حضارى يحسب لرجل أعمال (أكرر رجل أعمال ) تعرضت أملاك أسرته للتأميم بواسطة مايو عندما كانت ترفع شعارات ماركسية إشتراكية لكنها فشلت فى زرع الحقد فى قلبه على وطنه وأمته،(راجع :فاطنة بابكر محمود . البرجوازية السودانية طليعة للتنمية رسالة دكتوراة ) فوظف نتفا من ثروته لخدمة المعرفة .بذات الدرجة ينشط منتدى ثقافى أخر بالسودان هو (منتدى دال الثقافى ) الذى يمثل واجهة ثقافية لمؤسسة ربحية و أعمال فى نشر الكثير من الإنتاج الثقافى والمكون الوجدانى لرموز الثقافة السودانية الذين أستلهموا بقوة وحب البيئة والتراث السودانى بتعدده وصعوده وهبوطه فى أعمالهم فظهرت كتابات فى طباعة رصينه عبر هذا المنتدى الذى يشرف عليه رجل أعمال أخرها كتاب (بيت الجاك –حوار مع الصلحى ) الذى أعده التشكيلى السودانى فتحى محمد عثمان (أنظر مقدمة فتحى عثمان لبيت الجاك ).

 

 

*تنبيه :

علاقتى بمركز عبدالكريم ميرغنى ومنتدى دال الثقافى علاقة مواطنة فقط

وذكرهما فى هذا البوست فى باب الوفاء لمستحقيه خاصة أن مؤسسات الدولة الرسمية لاتهتم مطلقا بنشر الإرث الثقافى

بل تغلق بعض الصحف أبوابها لضيق ذات اليد وكذلك تقفل بعض المكتبات العريقة أبوابها لشح الإمكانيات فى الوقت الذى

تستورد الدولة السودانية أجهزة لقمع المظاهرات لذا نحتفى بدور عبدالكريم ميرغنى الثقافى ومنتدى دال كذلك ...

* سؤال اجهاز الأمن السوداني !!

هل تستطيعون منعنا من مواصلة الكتابة حول هذا الكتاب الهام حول تأريخ وطننا عبر كتابتنا جميعا من خارج السودان ؟؟

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المبحث الثاني ضمن موضوعات الباب الرابع الموسوم :

قضايا الغناء السوداني المعاصر

خصصه المؤلف برمته لصاحب المزهر الفصيح والأداء الراقى كابلى كلغوى تحديدا تحت عنوان :

2- الكابلي يشرح أغنياته الشعبية

حيث قام عبدالكريم الكابلى مرتفعا لقامة لغوية مثل البروف : عون الشريف قاسم فى قاموسه الشهيرة عن العامية السودانية بشرح قاموس عدد من الأغنيات الشعبية ومربعات الدوبيت من ذاك القريض ذى المفردات الحوشية التى صدح بها من التراث السوداني داخل اللسان المبين الذى يربط كل قبائل السودان على خلاف فى بعض المفردات يتجلى فى شرح الكابلى لمفردة (دابى ) التى تعنى الثعبان وكذلك الأسد وكذلك التمساح ( عند حاج الماحى وخليل فرح ). .

تنوع وثراء العامية السودانية التى هى تراكم وهجرات لمفردات نوبية وتبداوية وسودانية قديمة

وتركية أنتجت مايسمى ب (المعربات السودانية) كما تنبه لها فى دراسة مطولة البروف جعفر ميرغنى .

 

وقد استهل المؤلف هذا المبحث بعبارة :

( يعتبر عبدالكريم الكابلي أكثر المطربين ترنما بالغناء الشعبي وقد إشتهربترديد أكثر من خمس عشرة أغنية وعددا من مقاطع الدوبيت التى خلدها النغم المحبب الذى أضفاه عليها فجدد شبابها وجعلها قادرة على المواكبة على رغم تغلب الأزمان وتداول الايام ...الخ ) صفحة 455

ويورد المؤلف نصوص الأغنيات والمربعات كاملة أصلها الجهوى ويجتهد عبر ذاكرة كابلى فى تحديد فترة ظهور الأغنية ويلاحظ جلها ساد خلال حكم التركية الأولى للسودان فى القرن التاسع عشر الميلادى .

والاغنيات هى :

1- كباس درايز أم حبر

يادابى الجبال

قلبك صميم من حجر

يادود الوعر

وهى مجهولة المؤلفة الإنجليزى و وينسبها لكابلي لحلفاية الملوك ( بلدة إدريس جماع ) فى رواية بينما يقول كذلك بنسبتها للجزيرة المروية والله اعلم ..

2- أغنية : زينب تجر النم .

3- أغنية : غنيت فى غباش

4- أغنية :يسلم لى خال فاطنة ...وذكر كابلى أنه أستمع لهذه الأغنية لأول مرة بواسطة إحدى المغنيات فى حفل (ترقيص عروس )!!1961 . ويرجح نسبتها لمنطقة الهلالية (بلدة صاحب كوخ الأشواق الهادى ادم) .

5- أغنية :قالوا الدود قرقر حبس الدرب .....وقد تغنى بها كذلك سيد خليفة (صوتو احلى من صوت كابلي!!وقد فسر كابلى الدود بالاسد فى غالبية عاميات السودان لكنها عند الشايقية تعنى التمساح .

قلت :

أستعملها حاج الماحى (جعلى عاش فى ديار الشايقية تحديدا منطقة الكسنجر بالمناصير ) وهو بصير جدا بمفردات المعربات السودانية بالمعنى الاخير

6- أغنية : غير خالد مالك تنين . وهى اطول تلك الاغنيات الشعبية التى صدح بها كابلى .

7- أغنية : البشيل فوق الدبر مابميل .

8- أغنية : الموز روى قايم سوى ...ويرجح كابلى نظمها بين 1840-1860 ...

 

*يلاحظ سيطرة إيقاع الدلوكة (حسب إتفاق المؤلف وكابلي)على كل هذه النماذج من الأغنيات التى ترنم بها كابلى وهو الإيقاع المسيطر على وسط السودان القديم منحدرا من منطقة الجعليين شمال الخرطوم (يشمل جزء من الجموعية والحسانية فى فرعها الاخر قرب شندي ) ويتمدد بقوة جنوب الخرطوم تحديدا فى سهول وضفاف الجزيرة المروية بوسط السودان القديم عبر إستيطان واسع جدا للسودانيين من قبيلة الجعليين لدرجة إضافة قبيلتهم لأسماء بعض البلدان بالجزيرة مثل أم دكت الجعليين ) بلدة المناضل الخاتم عدلان وغيرها مثل (حلة سعيد ) و العيكورة وجانب كبير جدا من أربجي ( راجع مقال ليوسف فضل عن مؤلف بروف فدوى عبدالرحمن عن والدها ) وغير ذلك ....

 

ويلاحظ كذلك وفرة وتكرار مفردات معينة فى جل هذه الاغنيات الشعبية التى غناها كابلى وقدم شرخا لبعض الحوشي من قاموسها مثل كلمة ( الدود ) بمعنى الأسد (عند مجمل السودانيين ) وتعنى التمساح عند الشايقية (حسب شرح كابلي ) وأب كريق وتعنى كذلك التمساح فى الجزيرة المروية (تحديدا بحرى الجزيرة ) وغير ذلك .

لقد مثل كابلي بثقافته العالية وجودة تحليله مكتبة حية غذت المؤلف بالكثير من المعلومات التحليلية فى الجزء الأول والثانى من هذه الموسوعة تجلى ذلك فى كثرة الإحالات المرجعية التى أحالنا إليها المؤلف لكابلي كمصدر تراوح ذلك بين مقالات قديمة لكابلى فى مجلة الدستور اللندنية ،حوارات قديمة مع كابلى فى أكثر من مصدر ولاحظت عبر سطور الموسوعة بجزئيها مدى قوة حب المؤلف لكابلى وثقته فى ذاكرته كثيرا ولعله فنانه المفضل لدرجة قيام المؤلف قديما بتعليق صورة نصفية بحجم ضخم لكابلى وهو يعزف على (مزهره ) الفصيح على غرفة جلوسه ببيته على مرمى حجر من مطار هيثرو ..!!!!

 

قبل بدء شرحه قاموس التراث النغمى الذى صدح به للمؤلف ب (أبوظبى ) صيف 2003 أعترف كابلى للمؤلف قائلا :

( لم أتغنى بهذه الأغنيات زيادة خير لإنتاجى .قصدت أن اقدم التراث بصورة مقنعة للأجيال الجديدة حتى لايذوب ويتلاشي .إنه لفت نظر إلى معرفة القيم الموجودة فى أدبنا الشعبي ،لان الغناء يحفظ التأريخ ) صفحة 455.

قلت:

كمستمع أفضل كثيرا أغنيات كابلى التراثية حين يصدح بها على العود فقط وبدرجة أقل بمصاحبة كمنجة محمدية فقط وإيقاع واحد ولا أميل كثيرا لأغنيات كابلى الخاصة به!!!!!!

كذلك أنجذب كثيرا لكابلى حين يمدح على العود أو يصدح (لم أقل يقلد ) بغنا الشفيع وداؤود والتاج مصطفى وأحمد المصطفى وعشة الفلاتية وإبراهيم عوض كذلك واتحفظ كثيرا على صدحه بغنا حسن عطية خاصة حين يظهر الحروف التى أعتدنا من حسن عطية أن (ياكلها ويبلعها ) ولايبوح لنا بها ولعل التغنى باغنيات حسن عطية تحديدا من أكبر عيوب كابلي والله أعلم .!!!!!

post-53318-135919758257_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

..

لعل من أمتع مباحث الكتاب ضمن موضوعات الباب الرابع الموسوم :

قضايا الغناء السوداني المعاصر

هو المبحث الثالث الذى خصصه المؤلف برمته لرصد :

أغانى البنات (أغانى السباتة )

عبر فذلكة تأريخية وإجتماعية ونفسية وطقسية وإقتصادية لتعليل ظهور هذا الفن مستهلا سرده ب :

(مثل عدد كبير من البلدان الإسلامية المحافظة،تأخرت حركة الغناء النسائى فى السودان طويلا بسبب التقاليد الإجتماعية التى قيدت حركة المرأة بوجه عام .وظهرت في مستهل القرن مغنيات سودانيات أرتبط غناؤهن بالمناسبات الإجتماعية الكبيرة كحفلات الزواج والختان وكانت الأغانى التى تؤدى فى هذين المجالين نابعة من التقاليد التى تبجل طقوس الزفاف والختان ومن ذلك مثلا ( السيرة) التى يُسار فيها بركب العريس او الصبي المختون من منزل ذويه إلى شاطئ النيل لطرد العيون الشريرة ومنها ايضا الاغنيات ذات الإيقاعات المختلفة السرعة التى تؤدى ليلة الزفاف ليلة الدخُلة ....الخ ) صفحة 468

وقد فشل المؤلف فى العثور على تعريف محدد لمصطلح (أغاني البنات) مؤكد أن نصوصه قابلة للتعديل عبر الحذف والإضافة حسب تطور المجتمع المدينى (لم اقل المدني ) خاصة أن هذا الفن قد نشأ فى المدينة بعد تشعب الحياة عقب ظهور الاستعمار بزوال دولة المهدية وقد بلغ ذروته تحديدا عقب نهاية الحرب العالمية الثانية (لم يذكر المؤلف تأريخ نهاية الحرب بالسنوات وهذا من عيوب هذا السرد )

يورد المؤلف عدة بدايات مقترحة لظهور هذا الفن بالسودان القديم إحداها مقرونة بظهور بواكير خريجى الخدمة المدنية من كلية غردون فى ثلاثين القرن العشرين خصوصا الاطباء مثل الدكتور على بدرى الذى تغنن له بنات الخرطوم ب :

يالكباشى تجيب لي على بدرى ماشي

ويتحدث عن المؤثرات والإنعكاسات النفسية والطقسية فى بينة المجتمع السودتني الذكورى العنيف التى شكلت ملامح غنا البنات موردا بعض الأمثلة مشيرا بدقة إلى أثر المناحة كوحدة شعرية متماسكة فى رفد الوصف بغنا السباتة ذاكرا مناحة بنونة بت المك (ماهو الفافنوس ماهو الغليد البوص ) التى شدا بها كابلى .

معتمدا على ذاكرة الخواجة السودانى ديمترى البازار الذى ورث المؤلف أرشيفه الورقى والنغمى عبر الاسطوانات المشروخة (حسب عبارة على المك فى مدينة من تراب ) تحدث المؤلف عن ظهور ر (غنا التم تم ) بكوستى ثلاثين القرن الماضى على يد تؤام نسائى بحي الرديف الشهير وقد ثبت المؤلف جهد الخواجة ديمترى فى حفظ تراث التم تم وقتها عبر تعهده بملء أسطوانات بمصر عند الخواجة ميشان للشابة وقتها عشة الفلاتية ذاكرا ثمان اغنيات لها على إيقاع التم تم منها :

1-بلالى أنا بلالى أنا وب علي يابلالى انا ....وقد صدح بها كذلك عبدالعزيز داؤود (ونعم الصوت ).

2- حبيبى مابخلى الليلة ووب ياللخدر لونو زرعى ...وقد صدح بها كذلك الكنار الشفيع واللحو .

كما ثبت أربع أغنيات للمغنية الشهيرة فاطنة خميس (الشقت المزاد ) منها :

1- ياقسيم الريد فوقك النبى ....وقد صدح بها خدر بشير وكذلك احمد المصطفي بعد تهذيب كلماتها .

2- يادمعى الاتشتت وغلب اللقاط .....تغنى بها كذلك دأؤود واللحو وجلال الصجافة ومصطفى السني (بتاع لندن ) .

عبر إيقاع التم تم وظهوره الداوى تحدث المؤلف عن تكوين أحياء الرديف بمدن غرب و ووسط السودان القديم تحديدا الأبيض وكوستى وسنجة (بسنجة يحمل حى الرديف إسم 14 فى إشارة للأورطة التى كان تحمل هذا الرقم ) ذاكرا وتوجد بالعاصمة ورفاعة نظائر لها تحمل إسم الديوم بهى احياء سكنية مخصصة للجنود المسرحين من الخدمة فى قوة دفاع السودان ويمتاز الابناء والبنات فى هذه الاحياء مُضافا إليهم أولاد بُرى أب حشيش والعباسية فوق بالمواهب الفنية والرياضية العالية وكثير من مشاهير هذين المجالين من هذه الفئة السكانية بالسودان على إختلاف قبائلهم .

تحدث المؤلف عن سيطرة إيقاع التم التم على وعى جيل منتصف القرن الماضى وهيامهم به رغم خلاعة الكلمات ( حسب قاموس المؤلف ) رغم جمال اللحون وقوة الإيقاع وجاذبيته فتصدى نفر من شيوخ الشعر الغنائى بالسودان لمحاربة تلك الخلاعة اللفظية بإستبقاء اللحن والإيقاع وتهذيب المفردات ذاكرا تجارب سيد عبدالعزيز( ترجم له المؤلف بسعة فى الجزء الأول( وعبدالقادر تلودى (ترجم له فى الباب الثانى من الجزء الثاني ) وكذلك الخواجة ديمترى الذى هذب لفاطنة خميس كلمات :

طال المنام لى وحدى

ياقسيم الريد فوقك النبي

تركة الصُلاح تركة الصُلاح

يافلير دمور المسخ الأرياح ..

لاحظت عدم توقف المؤلف على تجارب ود الريح (بتاع حي العرب ) فى تهذيب الكثير من غنا التم تم مع إستبقاء اللحن كما فى الكثير من أغنياته عند منى الخير و إبراهيم عوض تحديدا أغنية (هوى الروح ) وكذلك أولاد بُرى !!!ة

وقد قام المؤلف بشرح للكثير من المفردات العويصة الورادة فى متن الكثير من هذه الأغنيات .

أشار المؤلف فى عجل لثلاث من (شيخات غنا التم تم ) فى أربعين القرن الماضى منهن (بت العقاب ) وهى شيخة حسن عطية ومنها اخذ طريقة الحومبى فى الغنا عبر الهمهمة فقط وقد تغنى على عوده بالكثير من تراثها مثل (عودة سلامة ياتجار مدني ) وغيرها .

قف!

ذكر محمود أبوالعزائم انه راى هذه المغنية (بت العقاب ) فى شيخوختها بسوق السجانة كثيرا .

كما اشار المؤلف لمغنية ام درمان الشهيرة (رابحة التم تم ) التى كانت شيخة زنقار الذى عمل معها (شيال ) واخذ عنها صوتها النسائى الجميل وملأ به الكثير من اغنيات التم تم المجود خاصة انها رفضت أن (تمشى مصر للخواجة ميشان ) و(تملأ ) أسطوانه و(ترخص نفسها ) خشية أن يسمعها الصعاليك والسفهاء فى القهاوى بقرش او كماقالت رحمها الله .

أعتمد المؤلف على مصادر متنوعة أهمها ندوة عن اغانى البنات بالتلفزيون قدمها الطيب محمد الطيب وهو ثبت والباحث إبراهيم البزعي واعتبره (راى خاص ) إلى جانب عيدروس ويحي فضل الله وسلمى الشيخ سلامة (أعتمد لها المؤلف أكثر من مصدر فى هذا الجانب الخاص بغنا البنات ) أكثر خريجى معهد الموسيقى والمسرح ( من غير الموسيقيين ) إهتماما بالتراث السودانى وإسهاما فى رفده منهجيا .

رغم أن فترة الكتاب فى الجزء الثانى تبداأ 1940 (بدء الإذاعة ) أضطر المؤلف فى هذا الفصل للتقهقهر كثيرا إلى فترة الثلاثين والعشرين بحثا عن جذور غنا البنات وهذا يؤكد خطل تقسيم الفن بمجمله لمراحل زمنية بل هو نهر واحد مجراه طويل جدا ...

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ربما لحيوية الموضوع ووفرة المصادر المتعددة وحضور الكثير من الرواة فقد أسهب المؤلف كثيرا فى المبحث الثالث الذى خصصه برمته لرصد :

أغانى البنات (أغانى السباتة )

فتراه يجرى مقارنة فى المضمون و القاموس والرواج بين غنا البنات ، غنا التم تم وغنا الحقيبة مؤكدا قوة مغنيات الُتم تُم قديما فى منافسة مغنى الحقيبة وقتها (منتصف القرن الماضى ) فى كسب السميعة لدرجة قيامهن بملء أسطوانات عند الخواجات بمصر وتوزيعها على الرواد بالسودان ( فى الجزء ألأول من الكتاب ثبت سجلا بكل تلك الأسطوانات).

يقول المؤلف فى المقارنة بين غنا التم تم وغنا البنات ( فشل فى تعريف المصطلح الأخير ):

 

أغنيات المراة فى عقد الخمسينات لم تكن تتسم بالميوعة التى أتصفت بها أغنيات التم تم إبان الثلاثينات وكانت فى مجملها شكوى وانينا وتعبيرا عن التوق إلى فارس الأحلام الموظف ، الأفندى ،الأسمر الخمرى فى لونه ،اللابس البنطلون ومع سطحية هذه الصفات وشكليتها أحتفظت المرأة بأصالة شعورها ونبل إحساسها .....الخ ) صفحة 475

ولقد ثبت نصوص ونماذج لنحو 19 أغنية بنات فى فترات مختلفة للفترة التى غطاها الكتاب قيد العرض 1940-1999 وعبرها يتحدث عن تطور مفهوم المرأة ونظرتها للحياة والحبيب وصعود وهبوط رموز الخدمة المدنية وظهور ماركات السيارات ومستلزمات الموضة النسائية والرجالية والعطور و تدهور القيم والأخلاق من هذه النماذج أستوقفتنى أغنيات مثل :

1- مشيت لبرى أزروه

بينده لى رسوله

حبيبى البدوروا

البخوض النار أزورو

ويكفى هذه الأغنية فخرا أنها الأغنية التى أجاز بها ود الريح صوت إبراهيم عوض الذى رقص كل السودان القديم على صوته وقلدوا (شقة شعره ) فى الخمسينات من القرن الماضي ، حين داهمه فجأءة وهو يغنى بتلك (الأوضه من الجالوص ) بحي العرب القديم قبل أن ينظم له (هيجتنى الذكرى ) ،(علمتنى الحب ) و ( عيونك فيها من سر الجمال الوان ) ..

2- يالهجروك عليا منو القساك عليا

وقد وصفها المؤلف بالركاكة والإرتجال زاعما انها قد سادت ولقت رواجا فى بيوت العرس خلال سبعين القرن الماضى .

تنبيه :

أ-قد يكون المؤلف أستمع لها فى السبعين لكن يوجد تسجيل إذاعى للفنان عبدالحميد يوسف فى الخمسين من القرن الماضي كسر فيه إحدى اغنياته الكبيرة بهذه الأغنية الخاصة بالبنات مع تحوير قليل فى الكلمات وطبعا صوت الأسطى عبدالحميد يوسف يستطيع بسهولة هزيمة الركاكة فى المفردة عبر قوة الأداء خاصة مع الاوركسترا القديمة تلك ..

ب- لاحظت عدم وقوف المؤلف على الفنان يوسف الموصلى فى تهذيب وتشذيب مزيكا هذه الأغنية عبر شحنها بمفردات سامية تدخل فى حب الوطن من شاكلة (بلدنا نعلى شأنا ياناس ) لذا لابد من كتاب جديد او كتب عديدة فى باب تأريخ الغناء والموسيقى بالسودان لتتلافى القصور وربما المسكوت عنه فى كتاب معاوية يس لمصلحة التأريخ الوطنى الجمالى .

رجع الحديث :

يتحدث المؤلف عن أثر الطقسritual والمعتقدات الروحية فى وعى البنات عبر تجليه فى أغنياتهن فيرد نصا لأغنية لبنات (دار الغرب ) هى أغنية :

3-اللبن أبو لى بيه

امى قالت لي أرسمى الحنا

قلت ليها لها حتى لوجن

وجابوا ليه الفُقراء

وحلبوا ليه البقرة

فى قعر شدرة

والتى قد تغنى بها كذلك صديق عباس (بتاع النهود ) وكمال ترباس (؟؟؟) وأفضلها كثيرا عند صوت صديق عباس لجماله الشديد.

و يورد المؤلف 3 نصوص أخرى كدلالة للتدهور الأخلاقى والإقتصادى والإجتماعى فى السودان القديم أخر عهد مايو وشيوع ظاهرة الإغتراب وتبدل مفهوم الزواج منها :

4- ياقزازة البيرة صافي متين فتيلا

بيناتنا بس صداقة مافى داعى للغيرة ..

 

يقول المؤلف :

 

ولم يكتب لأغنية البنات ذيوع عبر الأجهزة الحكومية وذلك بسبب القواعد الصارمة التى أختطتها الإذاعة فى مستهل امرها وزادتها صرامة وشدة من خلال لجان النصوص والأصوات والألحان لهذا ظلت (أغانى البنات )تُردد فى مناسبات الأفراح والجلسات الخاصة والرحلات ....الخ )

صفحة 484 ويؤكد المؤلف تفشى تلك الأغنيات عبر شرايط الكاسيت خاصة مع غياب الملكية الفكرية ...

من الاجيال اللاحقة لمغنيات (أغنيات البنات ) توقف المؤلف عند ثلاث هن :

1- حنان بلوبلو :التى ترجم لها بتفاصيل كثيرة مستندا على حوار خاص (بالوكالة لغرض هذا الكتاب 1997 ) وعزى المؤلف شعبيتها (لم يقل نجاحها ) للجانب الإستعراضى فى ادائها عبر الرقص الحبشى الممزوج ببعض حركات قبائل شرق السودان وقد أثبت لها المؤلف صورة وهى ترقص !! كما ذكر الصعوبات البيروقراطية التى واجهتها طويلا مماحدا عدم إجازة صوتها الأبعد زمن طويل وقد ذكرت حنان للمؤلف إعتقادها تأخر إجازة صوتها لعدم التوافق بين نصوصها وصوتها وقتها او كماقالت ..

2- قسمة : وقد ذكر المؤلف فشلها فى الخروج من النمط الذى حصرت فيه نفسها رغم نجاحها وتحقيقها الكثير من المال عبر الغناء كما ذكر فشل العواد والملحن الأسطورى بشير عباس فى تدريبها على الغناء بمصاحبة المزيكا الاوركسترالية ....

 

3- (ستونة المجروس ): و ذكر نجاحها بمصر لدرجة دخول عالم السينما الجماهيرية والتجارية مع عادل إمام ( بتاع الفنكوش ياعبدالكريم اللمين) وقد ترجم لها المؤلف بدقة وحب ذاكرا أنها خريجة كلية الفنون الجميلة بالخرطوم وتلقت دراسات إضافية فى كلية الموسيقى والدراما وتحدث عن مزجها العامية السودانية مع المصرية نتيجة لعيشها فى الوسط اللغوى القاهرى رغم تمسكها بالغناء باللسان السودانى حين تغنى باوربا وأجرى مقارنة جماهيرية ونوعية وأسلوبية بينها والمطربة السودانية (جواهر ) التى تعيش

مثلها بمصر التى حققت ألبوماتها نجاحا رغم أنها شكلت خصما على لونها الفطرى الخماسى السودانى !!!!!!

لاحظت ضمن المغنيات السودانيات المقيمات بمصر عدم توقف المؤلف عند (صوت) سلمي العسل رغم أنه اجمل من صوتى (ستونة المجروس ) وجواهر خاصة حينما تغنى أغنية لإبراهيم عوض....

على عجل ذكر المؤلف سميرة دنيا ( يكفيها فخرا شهادة وردي نقلا عن عثمان حسين أنها أحلى صوت نسائى ظهر منذ ظهور منى الخير منتصفف خمسين القرن الماضي !!) ، ندى القلعة ، فاطنة الجعلى كأمثلة للمغنيات يرددن أغانى المطربين الاحياء والأموات لأسباب كثيرة منها ركود الوسط الفنى بالداخل بهجرة بشير عباس (لم يقل إلى أين وهذا من عيوب الكتاب ؟؟؟) منذ مطلع تسعين القرن الماضي خاصة انه متخصص فى إكتشاف الأصوات النسائية ورعايتها إلى جانب وفاة الملحنين علاء الدين حمزة (بتاع الكمنجة ) ، أحمد زاهر وبرعى و ود الريح مع غياب كامل للشعر الغنائى الجيد .

تحدث المؤلف كذلك عن (خوف ) المغنيات من سلطة رقابة الإنقاذ ( ربما عهد التوجه الحضارى قبل المفاصلة الشهيرة والله اعلم ) مما حدا بهن طلب تعديل فى الكثير من النصوص التى ورثهنا من عهود سابقة بهذا التوجه ...

 

من المصادر الثرة والمتعددة الصامتة والمتحركة أستند المؤلف على مقالات قديمة له عن أغنيات البنات بمظان مختلفة سابقة لتأليفه لهذا الكتاب وهذا سلاح ذو حدين يعكس ثراء مساهمات المؤلف لكن قد يحصره ككاتب فى مرجعية وزاوية معينة للنظر والتحليل قد تكون سالبة احيانا ..

كما استند المؤلف على حديثه عن (غنا التم تم ) على إفادات قديمة لدكتور عبدالحليم محمد ولعله من جيل الوعى فى تطور الفكر السودانى (حسب تقسيمات محمد المكى إبراهيم ) سجلها معه صيف 1996 بلندن ولاشك د. حليم له الرحمة يمثل ذاكرة متحركة أحترقت برحيله مكتبة خاصة أنه قد عاش نحو القرن من الزمان وشهد أحداث كثيرة فى مسيرة أمته الجمالية ويكفى أنه مكتشف حسن عطية ومن ضمن قلة شاهدوا خليل فرح وهو يغنى ( توفى 1932) كما شارك المحجوب فى تاليف (موت دنيا ) ....

post-53318-135962988699_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية للمتابعين من متابعتى للتلفزيون السودان سوف يبدأ اليوم الجمعة حوالى التاسعة مساء بتوقيت السودان بث حلقات توثيقية مع

الاستاذ الناقد الفنى الشهير :

ميرغنى البكرى

وهو احد الشخصيات التى ترجم لها المؤلف فى الباب الثانى من هذا الكتاب عسى ان يجد المتابعين معلومات كثيرة حول تاريخ أم درمان تحديدا حى البوستة و الهاشماب حيث نشأ ميرغنى البكرى والحركة الفنية السودانية منذ الخمسينات

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

لعل الحديث عن :

مساهمة الغناء فى إيقاظ الشعور الوطنى الذى مثل المبحث الرابع ضمن موضعات الباب الرابع قد أربك المؤلف منهجيا كثيرا وإضطره للخروج من ربق الفترة الزمنية 1940-1999 التى حددها للجزء الثاني من مؤلفه ليحفر كثيرا فى أدبيات العشرينات والثلاثينات بحثا عن أصول مساهمة الغناء فى إيقاظ الشعور الوطنى وقد أستهل المبحث بنص غائب نسبه ل (صاحب الفجر) دون ان يحدد من هو صاحب الفجر هذا رغم علمنا به لكن هل يعلم كل القراء انه عرفات محمد عبدالله وهذا من عيوب هذا الكتاب ) يقرأ:

(بين الأدب والسياسة قضية،ولعلاقة الادب بالسياسة قضية ،أما عن الأولى فإن للأدب مطالب وللسياسة مطالب كثيرة .) إنتهى صفحة 492 ثم يدلف للحديث عن دور الشعر فى معركة الوعي القومى فى تأريخ السودان مستندا على مؤلف للأكاديمية (لم أقل السياسية ) البارزة زينب البدوى ( دفعة فاطنة احمد إبراهيم فى الدراسة الأولى ) هو :

التجديد فى الشعر السودانى المعاصر

الذى تقصى مراحل تطور الشعر السودانى فى عهود سياسية مختلفة خاصة فترة الحركة الوطنية التى أفضت للإستقلال 1956 عبر التعبير بالعامية او الفصحي مع الإرتكاز على الغناء أحيانا ثم يقسم المؤلف الأغنية الوطنية إلى تلاث أقسام موردا أمثلة لكل

1- النشيد : ذكر امثله مثل : للعلا للعلا لخدر حمد و أسيا وافريقيا لتاج السر وأكتوبريات وردى و ود اللمين ..

2- الأغنية السياسية ويقدم لها تعريفا ويذكر أمثلة مثل :

أ- الساقية وقد ذكر شاعرها الدوش ومغنيها حمد الريح..

*تنبيه فى ذكر الساقية :

أغفل المؤلف عن ذكر ملحنها الكبير ناجى القدسى رغم أنه حريصا على ذكر الملكية الفكرية فى مجمل سرده .....هل لان ناجى القدسى ليس سودانيا يامعاوية زى ناس الدوش و حمد الريح ؟؟؟؟ علما إن إحدى اللزمات الموسيقية فى المعمار اللحنى للساقية هى من جعلت الناس يعتقدون انها أغنية ضد مايو رغم أنها مكتوبة قبل مايو وقد تغنى بها لاحقا مصطفى سيد احمد على ذات لحن ناجى وأداء حمد ولم يضف لها شيئا يُذكر وقد تغنى كذلك لحمد الريح برائعته (بريدك ياشقا الأيام )

كذلك لم ينبه المؤلف القارئ أن الساقية كقصيدة مكتوبة قبل إنقلاب مايو بنحو سنتين عليه قد ينشأ إرباك حول حقيقة كونها أدب مقاومة !!!!وأؤكد ان المؤلف يملك تسجيل لحوار خاص مع حمد الريح أجراه بجده فى التسعينات شقيقه مدثر حسن يس لغرض هذه السلسلة فهل ضاع تلك الوثيقة التى تتحدث بدقة عن الساقية كأغنية سياسية ام لا ...؟؟؟

*رجع الحديث :

ب- عرس الفداء.لوردى كلمات مبارك بشير وقد وصفها المؤلف بالخطابية المباشرة ..

3- الأغنية الوطنية وذكر انها تشمل داخلها الاغنية السياسية والنشيد لكنها تختلف عنهما تأريخيا كونها مكتوبة خلال الإستعمار والسعى للتحرر منه وذكر نماذج لشعراء فى النصف الأول من القرن العشرين الميلادى مثل (صه ياكنار ) و:

ياغريب يلا أمشى لبلدك

سوق معاك ولدك ولملم عددك

انتهت مُددك وعلم السودان

يكفى لكفنك ..

الذى أشتهر بها الأتبراوى وكذلك رددها التجانى السيوفى( ترجم له عرضا فى ترجمته للشاعر خورشيد بالباب الثانى من هذا الكتاب) ، حسن عطية (سيترجم له فى الجزء الثالث من الكتب قيد النشر والله اعلم )، والخير عثمان (ترجم له فى الباب الثالث كصوت منسى !) وذكر المؤلف شاعرها شاعر أتبره عبدالله بشير وهو شاعر نادر جدا رغم ظهوره مؤخرا على التلفاز فى شيخوخة واضحة !!وذكر المؤلف تعرض الاتبراوى للإعتقال من قبل المستعمر باتبره كثيرا إثر تغنيه به ..

تنبيه :

فى كتاب الفن ذكر عثمان حسين لمحمود ابوالعزايم انه تعلم عزف العود على عدة اغنيات منها الأغنية أعلاها وقد تغنى بها كثيرا على العود ..

ذكر المؤلف كذلك غيره من الأناشيد التى صدح بها حسن خليفة الأتبراوى الذى ترجم له المؤلف بدقة فى هامش الصفحة 503 وذكر انه كان يعمل عامل فى (مصنع زراير) قبل أن يمتهن الجزارة .

كما ذكر نضال المغنية الراقية حوه الطقطاقة ( رحلت شتاء 2012 بعد ظهور الكتاب بنحو شهرين ) وقد اثبت لها صورتها الشهيرة وهى ملتفة بعلم الوطن (القديم جدا وهو ليس علم مايو كما لايخفى ) فى حضور أبى الزهور ومحجوب وخلفها أبناء وطنها الذين حققوا الإستقلال كما ذكر نضالها الفنى ضد المستعمر لدرجة فقدانها عدد من أسنانها أثر لطمة هوجاء من مدير مديرية الخرطوم الخواجى نتيجة إشتراكها فى مظاهرة لطلاب كلية غردون (تقرأ جامعة الخرطوم حاليا حيث درس المؤلف القانون ) ...

يقول المؤلف صفحة 505:

( ومن البواعث التى مثلت الشرارة الأولى التى انارت الطريق للشعراء إبان مؤتمر الخريجين والاحتفال بيوم التعليم وإحتفالات المولد النبوى لينادوا بخروج المستعمر فقصيدة الشاعر عبيد عبدالنور (يا ام ضفاير قودى الرسن واهتفى فليحيا الوطن .وجاء الشاعر يوس مصطفى التنى بقصيدته ( فى الفؤاد ترعاه العناية بين ضلوعى الوطن العزيز ..)

*تنبيه :

لم يذكر المؤلف مجهود الدرويش بادى محمد الطيب فى بعث هاتين الدرتين النادرتين داخل الذاكرة المعاصرة عبر صدحه الراقي بهما على ذاك ( الرق ) ..

رجع الحديث :

توقف المؤلف بقوة عند تجربة خدر حمد ( عضو جماعة أب روف للقرأءة و صاحب فكرة مؤتمر الخريجين التى أذاعها أحمد خير المحامى وهذا باب مربك ) ونظمه لنشيد المؤتمر الشهير : للعلا للعلا وابعثوا مجدنا الافلا واطلبوا لعلاه المزيد الذى لحنه العواد القديم إسماعيل عبدالمعين إلى جانب نشيد (صرخة روت دمى ) لمحى الدين صابر ولم يذكر المؤلف سمو كابلى حين يصدح بهما على العود فقط ...

خصص المؤلف سطورا لوطنيات ود القرشى (ترجم له بحب وثراء فى الباب الثانى من هذا الجزء فإليه ينظر !!) ونظمة للكثير من الوطنيات منها :

وطن الجنود نفديك

با الارواح نجود

التى صدح بها الكنار الشفيع ( حاوره المؤلف صيف 1988 بالسودان لأغراض هذا الكتاب )

وإصرار العلامة الجهبذ النحرير المفوه الثبت الحافظ المحدث عبدالله الطيب –سقت جدثه الغيمة المرجحنة – على بثها عبر أثير (هنا ام درمان )

ختم المؤلف الأغنيات الوطنية قبل رفع العلم بذكر رائعة أحمد المصطفى و عبدالمنعم عبدالحي التى برع فى الصدح بها محمد حسنين على العود بذاك الصوت الكاستراتو الراقى :

أنا ام درمان تأمل فى نجودى

أنا السودان تمثل فى ربوعي

أنا إبن الشمال سكنته قلبى

على إبن الجنوب ضميت ضلوعي.

ذاكرا انها أول اغنية تنادى قبل إستقلال السودان بوحدة الشمال والجنوب ( قبل نيفاشا بعقود !!)

وقيمة هذا التلاقى فى حب السودان ووحدته عبر أنا أم درمان تكمن فى رمزية إنتماء شاعرها لقبائل جنوب السودان القديم رغم أنه من أولاد أم درمان (راجع مقالات الرجل المُرعب شوقى بدرى ) ووقد أستند المؤلف فى حديثه عنها على مؤلف للإذاعى المصرى الشهير فؤاد عمر الموسوم :

عبدالمنعم عبدالحي وذكرياته مع الفن الصادر 2001 عن مركز عبدالكريم ميرغنى الثقافى بام درمان وهو ذات المركز الذى أصدر المؤلف الذى نحن بصدد عرضه بجزئية ..

post-53318-136006263476_thumb.jpg

الملحن الكبير ناجى القدسى ملحن ساقية الدوش أغفل المؤلف ذكره فى سياق الحديث.

يحمد للاستاذ صلاح شعيب -له التحية الإنتباه مؤخرا للحديث عن عبقرية ناجى اللحنية عبر مقال ماتع باكثر من موقع

كذلك يحمد لهذا الموقع تخصيص صفحة لناجى وإستنطاقه عبر جهد المهندس قبانى ومولانا محمد عوض

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

برائعة بازرعة ( الذى دخل إسمه كل بيت سودانى به رادى فيلبس وهو طالب ثانوى بوادي سيدنا كما شهد له على المك شخصيا ) والفراش الحائر عثمان حسين (ونعم النغم ) ذات المزيكا المدهشة عبر نوح وصهيل كمنجات ناس عربى وفتاح وخواض وصُفارة الشايقى التى مستهلها :

افديك بالروح ياموطنى ..

أستهل المؤلف الحديث عن الأغنيات الوطنية فجر الإستقلال معترفا إنتشارها كالنار على الهشيم معزيا ذلك لصدورها عن شاعر كبير جدا وغائر فى ذاكرة المستمع السودانى هو حسين بازرعة عبر أغنياته العاطفية الكبيرة التى تغنى بها (ناس) عثمان حسين والتاج وداؤود وحسن عطية وأحمد المصطفى ..

ثم يذكر على عجل العديدمن الاغنيات الوطنية فى مرحلتها مثل (ياجنود الوطن ذودوا بالسلاح عن حياض الوطن ) لأحمد عبدالرازق (ترجم له فى الباب الثالث ضمن الاصوات المنسية فى ذاكرة الفن السودانى ) ولم يسمى شاعرها ، اورد كذلك نشيدا لصوت داؤود ومبارك المغربى وتوقف بقوة على أوبريت كبير جدا صدح به (دويتو ) التاج مصطفى والعاقب محمد حسن (ونعم الصوتين ) ذاكرا بتحسر ضياع الأسطوانة الوحيدة التى سُجل عليها فى حادثة حريق أسطوانات الاذاعة الشهير إثر جهل بيروقراطى لمسؤول كبير هو خاطر ابوبكر مما أدى لضياع الكثير من التسجيلات النادرة منها تسجيلات للكروان كرومة تصحبة أوركسترا الإذاعة القديمة وأكد المؤلف فشل التاج والعاقب فى تذكر لحن هذا الاوبريت عقب ذلك رغم توظيف العاقب إحدى ميلودياته فى أغنيته الكبيرة (غنى ياقمرى ) ..

أورد المؤلف النص الكامل لوطنية سيد خليفة التى ترددها الالسن حتى اليوم :

ياوطنى يابلدى ياحبابى

فى وجودى أحبك وغيابى

يالخرطوم يالعندى

جمالك جنة رضوان

واشار لشاعرها إبراهيم رجب دون ان ينبهنا كقراء أنه مصرى الأم سودانى الاب ويقيم بمصر و(هذا من قصور الكتاب والله أعلم) .

يشير المؤلف فى عجل لتجارب المبدعين عقب الإستقلال فى التغنى بجمال طبيعة الوطن (القديم ) مستصحبا تجارب ناس الطيب عبدالله ومبارك المغربى (أرض الحبيب ) وكذلك إبراهيم عوض وسيف دسوقى وبرعى ( احب مكان وطنى السودان ) بل تراه يدرج حتى رائعة أيلياء أبوماضى (لبنانى من شعراء المهجر ) وطنى النجوم التى شدا بها أحمد المصطفى (ونعم الشادي ) ضمن الوطنيات السودانية .

يقول المؤلف صفحة 510 :

وبعد الإستقلال لم يتزحزح المطربون السودانيون عن خندق الحرية والكفاح وواصلوا مهمتهم فى إيقاظ الوعي الوطنى وظهر جيل جديد فى اواخر سنى الحركة الوطنية المناهضة للإستعمار تناول الأغنية بمفهومات جديدة يغلب عليها التشبث بالتأريخ والماضي التليد للأمة العربية والتذكير بالبعد الأفريقى للسودان )

ثم يتحدث كذلك عن بزوغ فجر جيل جديد عقب الإستقلال للصدح من داخل خنادق الحرية والكفاح مشيرا للصوت الراقى وردى وكابلى و ود اللمين (بتاع مدنى ) ضمن هذه الثلة النادرة فيذكر كلاسكيات وردى الكبيرة الغائرة فى وجدانأمته حتى (إن دُثر وردى بمقابر فاروق شتاء 2012 ) مثل:

يا نيلنا

يا أرضنا الخضراء يا حقل السنا

يا مهد أجدادي ويا كنزي العزيز المقتنا

يا إخوتي غنو لنا اليوم

كرري

كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية

خاضو اللهيب وشتتو كتل الغزاة الباغية

والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية

ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغي.

لعبدالواحد يوسف عبدالله وهو مقل مجود وملحمة (يقظة شعب ) لمرسى صالح سراج :

هام ذاك النهر يستلهم حسناً

فإذا عبر بلادي ما تمنى

طرب النيل لديها فتثنى

فأروِ يا تاريخ للاجيال أنا

 

. ويؤكد توظيف هذا الثلاثى من المغنين (وردى كابلى ود اللمين ) خبرتهم فى التغنى بالوطن لرفد ثورة أكتوبر 1964 وكذلك ثورة مارس- ابريل 1985 للنضال ضد الطغاة مشيرا لإستناد تجاربهم الوطنية فى كافة العهود لمجمل تاريخ السودان منذ مرحلة كوش وحتى المهدية عبر ذكر ترهاقا ،بعانخى و المهدى الإمام ..

يثبت المؤلف كذلك سجلا ذهبيا بطائفة من شعراء هذه المرحلة تصدرها هاشم صديق (بتاع الملحمة ) ، محجوب شريف ( بتاع النفج ) ، فضل الله محمد ( لاحظت فى مجمل الكتاب تركيز المؤلف على سيرته النضالية خلال اكتوبر ) ومحمد المكى إبراهيم ولاحظت فوضى فى ترتيب أسماء هؤلاء الأعلام وهذا نهج مسيطر فى الكتاب بجزئيه وهو من علل هذا السرد والله اعلم .

أشار المؤلف فى عجل لظاهرة تغنى مغنيين لإغنيات وطنيه من نظمهم مثل كابلى (ليس فى الأمر عجب -1988 ) وصلاح مصطفى ( 21 أكتوبر ) .

*تنبيه :

فى ترجمته للشاعر الكبير محجوب سراج فى الباب الثانى من الكتاب نسب المؤلف هذا النشيد (فى الحادى والعشرين من شهر اكتوبر ) له وهاهو فى البا ب الرابع ينسبه لصلاح مصطفى كمؤلف !!!؟؟؟فأين أصاب ؟

الصحيح ان النشيد ( فى الحادى والعشرين من شهر اكتوبر) من نظم محجوب سراج وليس صلاح مصطفى علما هو أول نشيد كُتب لثورة اكتوبر لكن مشكلة محجوب سراج انه بعيد عن الادلجة والتنظيمات لذا لم ينداح إسمه بقوة إسوة بالشعراء المؤدلجين من لدن مكى وهاشم صديق وهلمجرا وهذا الإرتباك التحريرى للمؤلف من عيوب الكتاب الكبيرة ويفسد التماسك الداخلى له و وضح أن الكتاب كان يحتاج لعين ثالثة لمراجعته وضبط تماسكه الداخلى قبل الدفع به للناشر وهذا لايعيب أى مؤلف بل سُنة فى التأليف المُحكم .

*رجع الحديث :

وضح أن المبحث الرابع الذى جال فيه المؤلف بمتعة ومرجعية صارمة وثرة تحت عنوان :

مساهمة الغناء فى إيقاظ الشعور الوطنى

قد حاز على نصيب الأسد من صفحات هذا البا ب المكتنز بالسرد والتحليل فعند ثبات الدولة الوطنية على خلاف فى المصطلح وبدء ظاهرة الإنقلابات العسكرية هذا الداء المعطل للديمقراطية ، قام المؤلف بتعريف نوعين من أشكال الاغنية الوطنية :

1- أغنية رسمية وعرفها :

(وهى الأغنية الموالية للأنظمة والحكومات ،التى تتحدث فحسب بلسان السلطة ومفكريها ومنظريها وطموحاتها واكاذيبها لكنها بعيدة عن مواقع الإلهام ....الخ ) ص 511

وذكر انها تفشل فى إختراق وجدان الشعب وتكاد تُفرض فرضا على لجان النصوص بل مطربها نفسه يتم فرضه على الإعلام رغبة فى تثبيت ركائز النظام ...لم يذكر المؤلف نموذجا لهذه الاغنيات رغم جراته فى البوح عن المسكوت وهذا مربك للقارئ .

2- أغنية وطنية حقيقية وعر فها أنها :

(تتناول المفهومات الوطنية والقيم الجمالية المرتبطة بالتراب الوطنى بمافى ذلك الزمكان والمكونات الإجتماعية والأخلاقية والجمالية للوجدان السودانى الخ ...) ص 512 ويرفض المؤلف وصفها بالتقدمية لينأى عنها عن الإرتباط بجماعة سياسية محددة ولم يسميها لكن لابد انه يقصد الحزب الشيوعى الذى درج منسوبوه على وصف أنفسهم بالتقدمية وماعداهم بالرجعية وألأمثلة لاتحصى راهنا .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فى حديثه الثر فى المبحث الخاص ب:

مساهمة الغناء فى إيقاظ الشعور الوطنى.

خصص المؤلف أسطر طويلة لتجربة (الصوت الراقى ) محمد وردى الذى رحل فى أول شتاء عام صدور الجزء الثانى من هذه الموسوعة (2012) وتم دثره ثرى (تُرب فاروق ) ،فى التغنى بالغناء الوطنى فى عهود مختلفة بدءا بتمجيد نظام 17 نوفمبر العسكرى وقد علل وردى لاحقا ذلك بضعف وعيه السياسى لحظتها مما حدا له أن يدلف عند نضجه للغناء لمفاصل تأريخية عظيمة فى تأريخ أمته السودانية مثل ( شهداء كررى ) و ( الإستقلال ) يقول المؤلف على لسان وردى مستندا على حوار قديم له فى مجلة الدستور اللندنية حول بدايته إلتقاط أغنية الرمز من داخل معتقل نميرى 1971 إثر فشل إنقلاب الحزب الشيوعى على إنقلاب نميرى :

 

(وجاءت ثورة أكتوبر 1964 ضد إنقلاب عبود كأهم نقطة تحول فنية و وطنية عندى .فقد فجرت طاقاتى بما تمثله من عهد ذهبى للأغنية الوطنية التى فرضت نفسها على الجمهور البسيط انذاك فكانت السيرات (سيرة العروس تتم بنشيد (أصبح الصبح ) والعروس ترقص بنشيد (شعبك يابلادى الخ .. ) ص 512.

*تنبيه:

يلاحظ عدم نسبة وردى _ربما سهوا- نشيد (شعبك يابلادى ) لشاعره وملحنه الطاهر إبراهيم (!) ولم يستدرك المؤلف ذلك رغم دقته فى الملكية الفكرية كذلك لم يشر للفيتورى –شفاه الله – كشاعر لرائعته الكبيرة (اصبح الصبح ) رغم تثبيته شاعريته لوطنيته الكبيرة ( لو لحظة من وسن ) التى ذكر أنها تندرج ضمن الأغنيات الوطنية التى رمزت لإنتكاسة ثورة اكتوبر وما أكثر الإنتكاسات فى الثورات السودانية !!!

كما تحدث عن تجربته الكبيرة فى التغنى برائعة مكى (إننى أؤمن بالعشب حبيبى وأبى ) فى ذات المرحلة.

*رجع الحديث :

ثبت المؤلف ثلاث صور ضوئية لقصائد من نظم محمد المكى بخط يده تغنى بهم وردى فى مراحل مختلفة منها :

بأسمك الأخضر يا اكتوبر الأرض تغنى

والحقول أشتعلت قمحا ووعدا وتمنى

والكنوز إنفتحت فى باطن الأرض تنادى

بأسمك الشعب إنتصر ...الخ

وكذلك :

إننى أؤمن بالشعب حبيبى وأبى

وبابناء بلادى البسطاء

الذين لاقتحموا النار

فصاروا فى يد الشعب مشاعل !

كما ثبت كذلك :

سلم مفاتيح البلد

سلم عبايتنا وملافحنا

تراث اجدادنا سلمنا

عقول اولادنا سلمنا

وبنادقنا البتضربنا

موجهة لصدورنا

وبرضو حقتنا

والأخيرة من ملامح مقاومة محمد المكى لنظام الترابى (اكرر الترابى ) والبشير ويلاحظ أنها فنية أضعف كثيرا من اكتوبرياته علما ان الشاعر محمد عبدالحي وهو بصير جدا بالشعر فى أكثر من لسان قد وصف الشعر الأكتوبرى لود المكى بالشعر الضعيف منبها ان أجود شعر ود المكى فى (غنائى لأختى امان ) و (الشرف القديمة ) و(الشرف الجديدة ) و(هايدى ) ذلك فى حديثه القديم عن ثنائية الفكر والوجود ووحدتهما بصحيفة السياسة 1987 فإليه ينظر ..

رجع الحديث :

ذكر المؤلف تجربة وردى فى الصدح لمايو ولم يذكر النشيد الشهير للرجل المحترم محجوب شريف (بتاع النفاج ) مقتبسا شهادة لوردى يؤكد عدم ندمه وخجله من التغنى لمايو كونها مرحلة من مراحل التأريخ الوطنى تفيد فى الكثير ...

عبر كلمات الصوت الراقى وردى يتحدث المؤلف عن تجربة إعتقاله بسجن كوبر إثر فشل الإنقلاب الشيوعى (حسب لفظ المؤلف شخصيا ) الذى قاده هاشم العطا 1971 وتعلمه تجربة الغناء عبر الرمز من داخل الزنازين ذاكر عدد من الإغنيات التى لحنها خلف الجدران مثل (قلت أرحل ) للتجانى سعيد و درر الدوش من لدن (بناديها )،( الحزن القديم)و ( وتر مشدود ) ثم عرس الفداء لمبارك بشير وغيرها من اغنياته المزية الكبيرة ضد جور نميرى وزمرته .

فى الواقع لقد إستحوذ الصوت الراقى وردى على نصيب الأسد من سطور الغناء الوطنى فيورد المؤلف له أكثر من مقتبس يتحدث خلاله عن تغنيه للوطن استوقفنى منها قوله :

( سكننى الغناء الوطني وتقمصني تماما كفنان .بعد الإنتفاضة (1985) أنجزت عددا من الأغانى التي يرددها كل الشعب (ياشعبا لهبك ثوريتك ) و(عرس السودان ) للفيتورى وانشودة (جيل العطاء ) لمحمد المكي و(وطن الشموخ ) لأبوشورة الذى طرح فيها قضية السلام لتعميق روح السلام في الشعب ولإقرار واقع التعدد الديني والثقافي وللضغط بإتجاه إلغاء قوانين سبتمبر 1983 ..) إنتهى صفحة 513

كما يورد أراء عديدة وعميقة فى هذا المضمار فى التغنى للوطن على لسان الفنان محمد اللمين مستندا على حوار قديم أجراه معه 1988 الصحفى محمد عوض أمان وتم نشره بمجلة الدستور اللندنية التى شكلت نبعا ثرا سقى مرجعية المؤلف فى هذا التأليف الثر .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-136066423566_thumb.jpg

 

المبحث الخامس ضمن الباب الرابع الموسوم :

إستلهام التراث ....والجدل بين دعاة الأصالة والمعاصرة

خصصه المؤلف برمته للحديث عن :

سجال الهوية في الغناء السودانى ..

وهو تطوير لمحاضرة بعنوان :

إنعكاسات صراع الهوية فى الغناء السوداني .

قدمها بالرياض صيف 2012 لطائفة من المهتمين السودانيين قام الأستاذ محمد عبدالجليل ( ) المهتم كثيرا بالشأن الثقافى لوطنه بإستعراضها عبر موقع سودانيزاونلاين الإسفيرى كما تكرم بإنزال نص تلك المحاضرة بالصفحة الأولى من هذا البوست (نسخة سودانيزأونلاين ) علما أن النص المثبت بالكتاب منقحا وبه الكثير من الإضافات بواسطة المؤلف ويكاد يكون أخر مادة اضافها لكتابه قبل إرساله للناشر كما بلغنى قبل تدشين الكتاب رسميا شتاء 2012 ...

أستهل المؤلف تطوافه فى سجال الهوية في الغناء السوداني هذا ألأمر المربك والمثير للكثير من النزاعات المسلحة أفضى بعضها لفصل ثلث الوطن وصار الثلثان الاخرين مسرحا للبارود والجبخانة بسبب (صراع الهوية ) أستهله ب:

(الغناء السوداني فى مسيرته وسمو نجمه وأفوله ليس سوى مرأة عاكسة تنم عن مسيرة حياة السودانيين فى طلعتها وهبوطها وتقدمها وتراجعها ،علوها وإنحطاطها وهى بعد مقولة كلاسيكية قد ينكرها الكثيرون ولا يأبهون لها لكنها بديهية وحقيقة لامناص من الإقرار بها .....الخ ) صفحة 516 . وعزى التراجع فى مسيرة الفن السودانى لعوامل عديدة أبرزها :

ضحالة الأفاق الإجتماعية وإنتشار حالات الفساد والتجرؤ على المال العمومى والإستثار بالثروة والسلطة فى ان معا ...الخ

أعترف المؤلف أن ساحة الغناء السودانى كانت فى فترة تشكل حين أندلعت معركة تحديد الهوية فى الأدب السودانى فى الساحة الثقافية ثم يذكر على عجل سجال المثقفين الشهير حول ذلك فى ثلاثين القرن العشرين عبر الصدام بين حمزة الملك طنبل (سودانوية ) و محمد سعيد العباسى وعبدالله محمد عمر البنا (عروبة السودان ) قبل الصراع الفكرى بين الشاعرين د. سعد الدين فوزى و الرئيس (حسب مصطلح المؤلف ) محمد احمد المحجوب عبر مقالاته حول الادب القومى الصحيح التى ظهرت فى كتابه ( نحو الغد ) ...

ملحوظة :

تعرض المؤلف فى عجل للشعراء أعلاه ولم يذكر لهم أى مؤلف شعرى رغم وفرة مؤلفاتهم وشهرتها كذلك لم يشر إلى تواريخ مولدهم ووفاتهم إلى جانب إغفاله ذكر قبائلهم ( رغم سودانيتهم ) خاصة أنه فى أغنيات التراث تحدث بصراحة ودقة عن قبائل ناس زكى عبدالكريم (دنقلاوى) و وأبوعبيدة حسن (شايقى ) فى سياق الحديث وهنا ذكر القبائل كجزئية مفيد جدا للحكم والله أعلم .

* رجع الحديث

بحثا عن مدخل تقهقر المؤلف صوب عشرين القرن العشرين خارجا عن اتون المرحلة (1940 ) التى حددها للجزء قيد العرض فيتحدث عن خروج (أغية الحقيبة ) معترضا على اللفظ مقترحا (الأغنية الحديثة ) من رحم غناء الطنبور والدوبيت ثم يجرى مقاربة نوعية بين التكوين العلمى لشعراء الحقيبة (لم يذكر مثال ) عازلا منهم خليل فرح افندى كونه (خريج كلية غردون ) وبقية شعراء المرحلة الذين تلقوا تعليما نوعيا وقد تنبهوا لسؤال الهوية فى تركيبة الوجدان السودانى تلك الفترة .

قبل يعود مرة اخرى للعام 1940 متحدثا عن بدء الإرسال الإذاعى عبر (هنا ام درمان ) منبها أن الغرض منها كان لخدمة اهداف المستعمر ..

تنبيه :

*فى (موسم الهجرة إلى الشمال ) ذكر الراوى محيميد أن خط السكة حديد شمال السودان قد شيده المستعمر لخدمة أهدافه العسكرية والاستراتيجية..

* فصل المؤلف خليل فرح من أخدانه شعراء الحقيبة الأخرين بإعتباره خريجا تلقى تعليما نوعيا بكلية غردون وهذا صحيح لكن الشاعر محمد البشير عتيق كذلك قد تلقى تعليما مهنيا عاليا حسب ظروف عصره فى هندسة الميكانيا كما تلقى تعليمه الأوسط بذات المدرسة التى درس بها المحجوب ، نصر الحاج على (أول مدير سودانى لجامعة الخرطوم ) وتجانى الماحى وكانوا جميعا دفعته بذات الصف الدراسى لذا حرى بعتيق ان يلحق بخليل فرح وشعراء تلك المرحلة من المتعلمين .

* رجع الحديث :

يذكر المؤلف على عجل جهد الحاج سرور فى الصدح لرجال الحدود السودانيين فى جبهات الحلفاء وقتها والتغنى بسواد إهابهم كفخر وليس عيبا ..وهذة سمة تنبه لها الفيتورى لاحقا فى شعره ..

ويعود المؤلف مرة أخرى لسنوات الثلاثين و الأربعين كفترات شهدت ميلاد الكثير من الأغنيات الوطنية لكنها لم تمس الهوية وعزى ذلك لعدم تجذر سؤال الهوية السودانية فى ظل الإستعمار وتركيز جهود الشعراء والمغنين على قيمة الإنتماء للأرض ذاكرا رائعة تلودى ( ترجم له فى الباب الثانى بعمق ) وزنقار (سودانى الجوه وجدانى بريدو ) ويورد أمثلة اخرى مع تأكيده أن المعهد العلمي كان ملهما ورمزا وطنيا وجدانيا تمسك به الشعراء أمام زحف التعليم الإستعمارى حسب أشعار التنى .

يذكر المؤلف فشل نظام نميرى ( للأسف لم يحدد فترة حكم نميرى بالسنوات وهذا من عيوب الكتاب ) فى بعث معانى الوطنية عبر إستعادة الصدح بدرر الحركة الوطنية مثل رائعة عبدالمعين ومحمود ابوبكر ( صه ياكنار ) لدرجة أن قام الرائد زين العابدين (زينكو ) بالصعود فى مشهد إستعراضى مفتعل ليغنى مع جهابذة الفن السودانى فى إحدى فعاليات مايو

، ويؤكد كذلك فشل كابلى وعركى فى تجربة مشتركة فى الصدح بهذه الدرة الوطنية النادرة عبر الغناء (دويتو ) رغم جماهيرتهما .

اعترف المؤلف بعبث الصراع الأول تلك الفترة بين دعاة الأفريقية و العروبة تلك العقود بسبب ضعف أدواتهما النظرية والفكرية مما جعل أرفف الدراسات السودانية تكاد تخلو من تأليف لهم يعين الدارس على فك شفرة ذلك الصراع .

رغم ذلك يؤكد قيام نفر من الفنانين المحدثين بتوظيف إيقاعات السودان الخالصة فى أغنيات حضرية رسخت مفهوم ألاغنية السودانية فى مفهوم المستمع ومن ثم رسخت مفهوم الجنس السودانى المتفرد ويشير بقوة لتجارب الصوت الراقي وردى الذى سيطر بقوة على هذا الباب من الكتاب فى تركيب الحان كبيرة جدا على إيقاع منطقة الشايقية رغم إنتمائه أى وردى لأثنية أخرى ( لم يسميها للأسف ) معددا عدد من تلك الالحان مثل (بنحب من بلدنا ) ولم يسمى شاعرها للأسف وهو أبوامنة حامد وينتمى كذلك لإثنية أخرى و(بسيماتك) وهى لعلى عبدالقيوم (شايقى ) ولم يذكر المؤلف إسمه ..

يتحدث كذلك عن نزوح فن (الصوت الراقي ) وردى غربا لسهول كردفان مركبا مزيكا على إيقاع المردوم لأغنية ( وديان الريد ) للشاعر عبدالله الكاظم إلى جانب توظيفه الكثير من خصائص البوليفونية والهارمونية الفطرية التى يضج بها غناء الدينكاو ( قبيلة من السودان القديم كما لاخفى خرجت من جغرافيا السودان الجديد ديسمبر 2012 حسب قانون الجنسية المعدل هذا للتنويه ) فى أغنيتى (جميلة ومستحيلة ) ولم يسمى المؤلف شاعرها محجوب شريف وهذا من مثالب السرد و أغنية ( أقابلك ) وهى للحلنقى ولم يذكر إسمه كذلك !!

فى بحثه عن (الهوية ) السودانية داخل الفن السودانى عبر توظيف الإيقاعات السودانية يتحدث المؤلف بمتعة شديدة عن إيقاع الدلوكة الشائع فى مجمل السودان القديم (حسب وصف المؤلف ) كإيقاع مسيطر مفضل لدى الكثير من المطربين ( لم يذكر امثلة ) كتأكيد للون السودانى إلى جانب لجوء العديد منهم لإيقاع التم تم الذى يعتبره الكثير من الباحثين أنه نتاج سودانى خالص رغم تحفظ المؤلف على ذلك وقد أحال المتابع للمبحث المطول الذى خصصه لذلك فى الجزء الأول من موسوعته الصادر 2005 ..

يخلص المؤلف فى تمهيده لسؤال الهوية السودانية عبر الغناء تلك الفترة أن ضعف التاهيل العلمى والثقافى الذى تميز به المطربين السودانيين خلال العقود التالية لبدء إرسال الإذاعة السودانية جعلهم يتناولون موضوعات الهوية التى تجلت عبر فنهم عن طريق الصدفة البحتة دون الإنتباه لخبايا سؤال الهوية هذا السؤال المربك والمفضى للإنفصال والدماء والمجاعات و الدواس بين الجنجويد و (الديش ) والجبهة الثورية و ربما الموقعين على وثيقة الفجر الجديد فى فضاء السودان القديم وكذلك الجديد .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-136083776434_thumb.jpg

حازت سنوات ستين القرن الماضى على نصيب الأسد من المادة التى خصصها المؤلف لمبحثه الخامس فى الباب الرابع للحديث عن :

سجال الهوية فى الأغنية السودانية ويستهل ذلك بعبارة :

(إبان الستينات أصطفقت أمواج بحر سؤال الهوية فى ساحة الثقافة ،النقد والشعر ،برز رواد الغابة والصحراء .صدرت قصيدة الشاعر الدكتور محمد عبدالحي (العودة إلى سنار )وجاءت قصائد السفير محمد المكي إبراهيم ،وأشعار ومقالات النور عثمان أبكر وهب السفير الشاعر صلاح أحمد إبراهيم معترضا على إتجاه الإرتماء فى حضن الغابة والصحراء. وانحاز شعراء وأدباء إلى إفريقانية السودان وحدها رافضين الإنتماء إلى العروبة ) صفحة 520 .

يلاحظ إيجاز المؤلف وعدم ذكره لدواوين صلاح التى صدرت قبل كل دواوين من ذكرهم وكذلك قصائدهم كذلك لم يذكر سنوات ميلاد ورحيل الثلاثة الموتى وجوديا عند ظهور الكتاب قيد العرض إلى جانب ميلاد محمد المكى وربما خلفياتهم الإثنية كجزئيات فى فهم رؤاهم للهوية لنجد أن صلاح أحمد إبراهيم كان مرتبكا فى طرحه وإدعائه أنهم أى السودانيين بمثابة ( عرب العرب ) خاصة أنه ينتمى لقبيلة نوبية راسخة فى حضارة كوش .

يعترف المؤلف عدم وجود صدى لصراع الهوية فى تلك السنوات داخل الساحة الغنائية السودانية سوى عبر محاولات (الصوت الراقي ) محمد وردى الذى وصفه بعلو الكعب الثقافى و السؤال القلق عن الهوية .

وبدرجة أقل فى تجلى الهوية عبر الغناء السودانى يشير المؤلف بقوة لتجارب (الصوت الفصيح ) كابلى فى مسألة التغنى للهوية بحكم صلته الإجتماعية مع شعراء كبار تغنى بأشعارهم مثل الحسين الحسن ، صديق مدثر ، عبدالمجيد حاج اللمين والمجذوب (لم يذكر المؤلف أسماء الأغنيات التى غناها لهم وهذا من عيوب الكتاب ) .

وأعترف المؤلف بعلو الكعب الثقافى لكابلى عبر الإطلاع الواسع لذا كان سباقا لولوج ساحة الغناء عبر أسئلة الهوية مثلما صدح 1960 برائعة تاج السر الحسن (أنشودة لأسيا وأفريقيا ) التى حسب قول المؤلف فقد لاقت صدى طيبا رغم إنحيازها لموضوعات التحرر والتضامن الشعوبى أكثر من سعيها وراء هوية السودان .

فى الواقع لقد سيطر كابلى تماما على هذا الجانب المختص بسؤال الهوية فى الأغنية السودانية خلال ستين القرن الماضى عبر تغنيه فى حضور جمال عبناصر والفريق عبود بالمسرح القومى برائعة الشاعر أبوامنة حامد (جمال العربى ) التى مطلعها :

والتقت نهضتنا بالعرب

يوم صافحنا جمال العربى

(يوم صافحنا جمال العربي)

انت ياناصر فى قلبي هنا

لست بالضيف ولا المغترب .

يؤكد المؤلف إلتقاء [b]كابلى و أبوأمنة حامد عند عشق عبناصر لكن ليس عبر قومية صارخة على هدى نهج حزب البعث العربى حسب كلمات المؤلف مع ملاحظة أن كابلى وأبوامنة [/b]حامد من عرقيات سودانية لكنها غير عربية بل عرقية الأخير (إذا تجاهلنا نظرية بروف :يوسف فضل الشهيرة )أى أبوأمنة حامد (هدندوى ) تحارب تارة وتصالح تارة وتنشط سلما وحربا ضد المركز بحكم إستلاب حقوقها بواسطة عرب المركز تقرأ (الجلابة حسب مصطلح الأسافير ) وهنا تطفو أسئلة عديدة أقلها هل حروب السودان القديم والجديد حروبا قبلية أم أيدليوجية أم موارد أم لا هذا ولا ذاك؟ . .

يحلق المؤلف مع كابلى وأبى أمنة فى هويات أفريقيه –بربرية مختلفة بذكر جومو كنياتا ،جميلة بوحريد وبن بيلا لكن كابلى ينفصل عن ذلك التطواف لاحقا عبر التغنى بخرائد تؤكد عروبة السودان وفصاحة اللسان السودانى بالتغنى للمتنبى والحمدانى والعقاد واحمد شوقي والدمشقى والفيتورى (معزوفة لدرويش متجول ) ولعلها من مرحلة لاحقة لأفريقيته والعباسى السودانى والناصر قريب الله إلى جانب تخلى كابلى –حسب كلام المؤلف – عن السلم الخماسى الفطرى للوجدان السوادنى فى الجغرافيا القديمة ثم يذكر مثالا لأغنية من هذا الطراز الجديد لكابلى لحنها موسيقار مصرى معروف إلى جانب قطفه (على طريقة الكولاج ) منتصف سبعين القرن الماضى قصيدتين من عيون الشعر العربى لشاعر عباسى وأخر اندلسى هما :

أمانا ايها القمر المطل

على جفنيك أسياف تسل .

و:

فتكات طرفك ام سيوف أبيك

وكؤوس خمر أم مراشف فيك

وتلحينهما على مجرى السلم السباعى وأعتبر المؤلف تلك التجربة :

(أكبر تظاهرة غنائية سودانية غير مسبوقة لتأكيد الهوية العروبية الخالصة للسودان )

صفحة 523

خاصة أن (الست ) نفسها قد تغنت بالمقطوعة الاولى والفنان السعودى محمد عبدة قد تغنى بالثانية .

يسهب المؤلف كثيرا فى ذكر تغنى كابلى بخرائد الشعر العربى الفصيح المجود تحديدا رائعة الحمدانى ويتجلى المؤلف كثيرا فى ذلك مبينا معرفة واسعة جدا وحب كبير لتراث كابلى الغنائى علما أن ذكر كابلى يمثل إحدى مفاتيح (الونسة ) مع المؤلف .

يؤكد المؤلف أن كابلى و أباأمنة حامد أسبق من وردى ومرسى صالح سراج فى التغنى للهوية لكن من منظور مختلف ويتحدث بإيجاز شديد عن تجربة وردى ومرسى ( من عرقية واحدة لم يثبتها المؤلف للأسف ) فى التغنى للهوية الخليط (عرب ونوبة ) عبر الاستناد على القاعدة الجغرافية والتشعبات التأريخية التى مركزها النيل كنهر مقدس هائم يستلهم الحسن مارا عبر وجوه ومغانى عديدة حاولت إستيعاب المكونات التأريخية والعرقية لشعوب السودان لكنه يشير لتراجع وردى سريعا للتغنى للتصالح (العربى الأفريقى ) ليقدم بعد ملحمة مرسى تلك بعام واحد أنشودة شهيرة تغنى للجذر للأفريقى فقط داخل المكون السودانى :

أنا إفريقى حر| والحرية تجرى فى دمى | سوف أحطم الأغلال | مهما كمموا فمي .

المفارقة فى الأنشودة أعلاها أن شاعرها محسوب على قبيلة محسوبة عند (ثوار الهامش على مستوى الأسافير تحديدا ) على القبائل العربية التى تستأثر بالثروة والحكم والإنقلابات فى السودان النيلى (القديم ) عبر عهود طويلة هى قبيلة الشايقية( إذا تجاهلنا نظرية بروف جعفر ميرغنى حول نوبيتها وعدم عروبتها ) هو الشاعر الكبير سماعين حسن ود حد الزين بينة شيخنا إسماعين الذى ترجم له المؤلف بقوة وحب فى الباب الثانى من هذا الكتاب .

يؤكد المؤلف تمدد وإندياح نهر التغنى للجذر الأفريقى داخل الهوية السودانية بعد أن شق مجراه وردى وسماعين ويذكر أمثلة عديدة مؤكدا عدم منع هذا البعد الأفريقى للتغنى بأغنيات ترسخ الجذر العربى فى الهوية سنوات الخمسين والستين ذاكرا العديد من الأمثلة للتغنى بفصيح القريض سيطر عليها التاج مصطفى (موشح ) ،سيد خليفة ، وعثمان حسين، صوت دأؤود ،حسين منصور (شاعر ترجم له فى الباب الثانى ) و عوض حسن (شاعر ) صاحب (فينوس) و (يانديما عب من كأس الصبا ) لداؤود وقد ترجم له المؤلف فى الباب الثانى و وصفه كافضل من يتغنى بأغنيات عبدالعزيز داؤود بمصاحبة المزهر القديم فقط ...

post-53318-136083802925_thumb.png

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-136101149522_thumb.gif

فى حديثه المطول عن (إنعكاس الهوية فى ألأغنية السودانية ) الذى شكل أكثر فصول الكتاب متعة وثراء فى المادة تجلت خلالها مرجعية وثقافة المؤلف الواسعة عبر إطلاع ثر فى سطور الـتأريخ الجمالى لوطنه القديم السودان ، أتكأ المؤلف بقوة على (صوت محمد وردي ) كحادى تشده بوصلة حادة للغناء بتعدد وجمال وشعور وطنه بكافة تعدده العرقى ، الجغرافى والجمالى فيذكر قلقه الموجب فى البحث عن هوية داخل تلك الفسيفساء القديمة تلك لدرجة قفزه فوق مرحلة الأفريقانية التى دشنها سابقا ليعود عبر المفردة والإيقاع بحثا :

( توازن يضمن إنسجام المكونين المذكورين فى الشخصية السودانية ،مع إستمرار التغنى بغلبة المكان والجغرافيا والتأريخ فجاء بأطروحة أبى أمنة حامد التى تؤثر سودانية السودان دون إعتبار لمكونات شخصية مواطنة وهى الأغنية التطوافية –بنحب من بلدنا مابرة البلد...الخ )

صفحة 525 .

ويلاحظ هنا إستدراك المؤلف المتأخر لذكر شاعرالأغنية رغم إغفاله ذكر قبيلته داخل الوطن القديم لدلالة ذلك .

يؤكد المؤلف أنه سرعان ماعاد وردي للقلق بحثا عن هوية (هجين ) حين هبت ثورة أكتوبر 1964 عبر ترسيخ مفهوم الغابة والصحراء كافضل خيار لحل المعضلة السياسية بين شطرى الوطن الواحد خاصة أن من مسببات ثورة أكتوبر ندوة خاصة بسؤال الجنوب المركزى الذى أدى لفصله بعد عقود من ذلك ..

يدلف المؤلف عبر (قلق وردي ) للحديث عن( أكتوبر) محمد المكى تحديدا عبر مصطلح الغابة والصحراء داخل نشيد (أكتوبر الأخدر ) الذى عبره دشن (صوت) وردى دخوله الصريح لمدرسة الغابة و الصحراء ثم يتحدث عن جذور تلك المدرسة الهجين فى صراع العقود الثلاثة السابقة للستين ويؤكد تغنى وردى بنشيد صلاح أحمد إبراهيم (ثوار أكتوبر ياصناع المجد ) داخل أسوارهذه المدرسة رغم صعوبة إدراج صلاح ككادر بهذه الغابة والصحراء.

يذكر المؤلف حوارا طويلا أجراه بلندن 1992 مع وردى فى ذكرى بلوغه 60 عاما الذى تزامن مع تدشينه شريط (سافر بالسلامة ) الذى وزعه الموصلى كأول توزيع اوركسترالى لوردى منذ تجربة (الود) 1970 مقتبسا شهادة بلسان وردى تؤكد تخليه عن هجين الغابة و الصحراء لصالح السودانوية .

يقول المؤلف :

( أمن وردي حقا بأن الحديث عن هوية سودانية أحادية مستحيل . وهو بالطبع إختصار وقفز فوق عدد كبير من المسائل الملغومة : هل عرب السودان هم سلالة عرقية ممتدة من عرب الجاهلية ؟ وهل الافريقانية أو (الزنوجة ) إنتماء عرقى ام مكانى جغرافى ؟ وهل تقدم المعالجة الماركسية لمسألة الهوية الإجابة المنشودة ؟) ص 527 .

يؤكد المؤلف إنحسار تيار الغابة والصحراء بعد فترة الستين مما حدا بالصوت الراقي وردى الإنشغال بالنضال ضد طغمة مايو .

يعلل المؤلف ضمور إهتمام وردى خلال مايو بسؤال الهوية لغربته الإختيارية الأولى ولم يقل أين كانت رغم علمنا انها بعدن وهذا من عيوب الكتاب .

عند حديثه عن تجلى الهوية عبر الغناء خلال مايو قرب نهاية الفصل إستدرك المؤلف بحسه التحريرى الكبير خطأ إغفاله بداية الفصل كتابة فترة حكم مايو (1969-1985) فجاد بها على القراء ويؤكد فشل ويأس مايو من حسم مسألة الهوية رغم تكثيفها من بث رائعة الاتبراوى ومحمد عثمان عبدالرحيم (أنا سودانى أنا ) والتى رغم عذوبه لحنها و أدائها قد لخصت تأريخ السودان كأنه نزوح لعرب فقط من شبه جزيرتهم دون ذكر لسكان البلاد الاصليين ولم يذكرهم المؤلف صراحة .

يؤكد المؤلف تقلبات وتحولات سؤال الهوية السودانية معترفا أن سؤال هجين الغابة والصحراء كان أكثر تجلياته توازنا رغم معارضة جماعة أبادماك لها وتحدث المؤلف فى إيجاز شديد عن منفستو حركة أبادماك واصفا بروف :عبدالله على إبراهيم (كتب مقدمة الكتاب قيد العرض ) كأبرز رموزها دون ان يجهد نفسه بذكر أن الأديب السودانى عبدالله جلاب ( من أبناء مدينة باره شمال كردفان ) هو من صك المصطلح .

ويؤكد المؤلف أن (أبادماك )ا كانت مناوئة لمنفستو عبدالحي فى (العودة إلى سنار ) لأجل العودة إلى حضارة سودانية اقدم هى حضارة مروى !!

*حاشية فى ذكرى الشاعر محمد عبدالحي (1944-1989) :

الحديث عن (الغابة والصحراء ) و ( أبادماك ) يحتاج لمصادر ومساحة أرحب قد لايتسع لها هذا البوست رغم ذلك عبدالحي أسبق من جماعة أبادماك (تظاهرة يسارية حسب عبارة فضيلى جماع قديما) فى النظر والحفر فى حضارة مروى كمرتكز للهوية لكنه أى عبدالحي قد تجاوز ذلك بسرعة فائقة ربما قبل (العودة إلى سنار) وله خريدة شهيرة عن مروى كتبها سنوات طلبه باداب الخرطوم (عندما كانت دار حكمة ) بها ذكر لتهراقا وشرفته التى يغنى عليها الكروان أضف إلى أن ابادماك أستوعبت بداخلها شاعر من رموز الغابة والصحراء هو النور عثمان أبكر صاحب المزاج الأقرب لليسار لكنها فشلت فى ترويض فكر لعبدالحي الذى اصدر بيانا صحفيا وقتها ينفى فيها صلته العضوية والنظرية بجماعة أبى دماك المحسوبة على اليسار والتى نفى الأديب السودانى فضيلى جماع وقد أصاب بدقة صفة الإبداع عن الكثير من منسوبيها فى قرأءته للأدب السودانى الحديث .

رجع الحديث :

ينسب المؤلف الفضل لدوي (الغابة و الصحراء) فى إحداث سجال أدى لوقف حرب أنيانيا ون و المندكورو ا 1972 رغم تجدده 1983 و وصوله لأقصى تجلياته بإنفصال الجنوب لاحقا نتيجة لمحاولة (المندكورو ) فرض نظرة أحادية للهوية .

يؤكد المؤلف ظهور مصطلح السودانواية فى الهوية السودانية (لم يذكر أى من رموزه ) فى ثمانين القرن الماضى مستوعبا بداخله مفاهيم (الغابة والصحراء ) إلى جانب (المؤثرات الأخرى للشخصية السودانية .

فى ختمه لسجال الهوية فى الأغنية السودانية يؤكد المؤلف إنكار بعض المثقفين السودانيين لحقيقة وجود سؤال للهوية السودانية وأن المسألة برمتها مفتعلة لتحقيق غايات ومكاسب وقتية مستشهدا بمنصور خالد (بتاع مايو والحركة الشعبية ) ولم يحيلنا لمصدر !!!

والمفارقة فى إنكار (المندكورو) منصور خالد لصراع الهوية بالسدان القديم تكمن فى عضويته لحركة قاتلت وأنفصلت بسبب الصراع على الهوية والثروة والسلطة ولعل أفضل من عبر عن أزمة الهوية التى أنكرها منصور هو المواطن (السودانى القديم ) باقان اموم حين اعترف علنا عبر تلفزيون المركز أنه لم يرى (صورته داخل السودان القديم ) مطلقا ..

يختم المؤلف سجال الهوية فى الغناء السودانى بسؤال يقرأ:

فهل سيكتب للغناء السودانى أن يساهم فى سجالات فكرية كبيرة بتلك الأهمية فى زمن غاب عنه نجوم الغناء ، ونأى منه شعراء الفكر و التوازن ؟ صفحة 531 ...

لا يتفضل علينا بالإجابة ويتركها مفتوحة لمن شاء لكنه يورد متهكما نتفا من قبيح الشعر الغنائى الراهن الذى صار السودانيون يسمعونه عبر أصوات المغنين والمغنيات مثل :

بريد الطبنجات ...

يطرشنى ماسمعتو

راجل المرا حلو حلاة

و الزمن الجاي زمن الجيكسى حريقة فى البايركسى

وهلمجرا من الشعر القبيح فى عصر غاب عنه :

ود الريح ...ودالقرشى ...عتيق...ود حد الزين ....حسين منصور....كجراي...مصطفى سند ....

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ضمن مباحث الباب الرابع الموسوم:

إستلهام التراث ....والجدل بين دعاة الأصالة والمعاصرة ..

أفرد المؤلف صفحات للحديث عما أسماه :

إغتيال أغنيات الأجيال

وأستهل ذلك بنص غائب طويل جدا لشيخنا (حميد ) الذى رحل قبل أشهر من صدور هذا الكتاب قيد العرض شتاء 2012 يقرأ:

( إن السياسيين لايسمعون قصيدتنا .و لوكانوا يسمعون قصائدنا أو قل يسمعون حتى المدائح بسمع حقيقى لطار هذا البلد إلى السماء لكنهم مستعدون لسماع أى لغة أخرى غير لغة الباطن أو القلب و الوجدان ....الخ ) صفحة 532..

يلاحظ إستناد مقتبس صاحب (يامطر عز الحريق ) و( نورة ) أعلاه على كلمة الطيب صالح القديمة ( من أين جاء هؤلاء ) وليس هذا مجال حديثى لكن يدلف المؤلف للحديث عن الإنتقادات العديدة الموجهة لحكومة الترابى –البشير حول سلوكها العنيف عبر السياسات الفنية والثقافية وفرض ما اسمته (الأدب الجهادى ) وشكوى كثير من قمم الفن السودانى القديم من المضايقات التى يتعرضون لها عند محاولة تسجيل أغنيات لاتسبح بحمد دولة البشير وشيخه القديم الترابى عبر الأجهزة الحكومية إلى جانب الكثير من المضايقات الأخرى مما حدا ببعضهم إعلان تركه الغناء مثل أبوعركى البخيت (بتاع مدني ) وغيره .

يذكر المؤلف واقعة وقف الإذاعة السودانية ربما عهد ( التوجه الحضارى ) قبل (المفاصلة ) العام 1999 وهو العام الذى يمثل خاتمة سنوات هذا الكتاب (1940-1999) حسب خطة المؤلف فى تقسيم فتراته منهجيا ، بث خمريات قرشى محمد حسن هذا (الفراش الحائر ) ورائد برنامج المديح النبوى ومحقق أكثر من مخطوط لصوفى مادح !!،بازرعة، حسين منصور و خالد أبو الروس وكل الدرر التى بها ذكر للخندريس عند (صوت دأؤود) وسيد خليفة وعثمان حسين والكاشف وهلمجرا ..

من المزعج لذاكرة الشرفاء من الشعب السودانى إيراد المؤلف لشهادة ومرافعة عبثية إستعراضية لعبدالعزيز شدو وزير العدل الإنقاذى الأسبق يعترض فيها على قرار المسؤولين وقف هذه الخمريات ومصدر الإزعاج والإستفزاز هنا أن شدو مرتبط فى ذاكرة (الشرفاء ) من شعب السودان كونه محامى سدنة مايو عهد ذهابها لمزبلة التأريخ ،عليه لا يمكن إستيعاب أن يقوم مثل هذا السادن بالدفاع عن إرث جمالى فى ظل نظام شمولى كان هو ركن من أركانه فى نشر الظلم وإضهطاد الشعب .

كما يذكرواقعة حكومة مايو فى وقف التراث الغنائى الذى يرد به مفردات الخندريس ولوازمها و القُبل وغير ذلك من مهيجات الشعور ويورد طائفة بأشهر الأغنيات التى تم حجبها عبر الإذاعة بعد أن نصب الترابى النميرى إماما للأمة فى أسوأ مراحل إنحطاط الأمة المسلمة بالسودان القديم ! مثل أغنية عثمان حسين الكبيرة جدا (القُبلة السكرى ) والمزعج جدا للقاري القديم أن المؤلف قد نسبها فى فوضى تحريرية للشاعر قرشى محمد حسن رغم أنها للشاعر الكبير حسين بازرعة وقد تكرر هذا الخطأ البشع أكثر من مرة فى هذا الكتاب عليه لأبد للمؤلف من عين فاحصة تعيد ضبط الكتاب فى الطبعة القادمة علما أنه ترجم لقرشى وبازرعة بالباب الثانى من هذا الكتاب الذى يماثل الباب الرابع قيد العرض فى الحاجة لإعادة تحرير وضبط دقيق خاصة انهما أهم أبواب الكتاب.

يجرى المؤلف مقاربة نوعية وأيدليوجية بين نظام الترابى –البشير الشمولى ونظامى عبود ونميرى بإعتبارهما يماثلانه فى الحكم عبر إنقلاب رغم إختلاف الأيدليوجيا ويؤكد إهتمام نوفمبر (1957-1994) ومايو(1969-1995) بالفنون بدرجات مختلفة على مستوى البنية التحتية على الأقل مقابل سعى يونيو الترابى والبشير لتطبيق نهجهما المستبد على التجريب فى إفساد الفن السودانى القديم وقمعه .

ويؤكد المؤلف أن الموقف الأخلاقى عبر الإعلام الحكومى لنظام الترابى –البشير حيال الغناء المضمخ بالخمريات والحس أمرا ليس جديدا فى الفضاء السودانى لكن الوضع فى ظل نظام الترابى – البشير أتخذ شكل المحرقة تجاه تلك الفنون التى انتجتها الثقافة السودانية عبر مراحل .

يختم المؤلف هذا المبحث بإستحضار اشهر كلاسيكيات الحوارات والخلافات الفكرية الحادة حول موقف الإسلام من الغناء والموسيقى مستشهدا بسجال طويل بين من أسماه الزعيم الإسلامى الدكتور حسن عبدالله الترابى وبئس الرجل !! والناقد الموسيقى جمعة جابر ونعم الرجل إثر صدور كتاب الترابى الشهير (حوار الدين و الفن ) ولم يذكر المؤلف مسرح ذاك السجال الفكرى وقد أثبت صورتان لهما ميزت صورة الترابى بسهولة شديدة عبر تلك النظرة الثعلبية التى تشع بالمكر المستفز الذى أورثه لكل حوارييه من لدن على عثمان وغازى وأمين حسن عمر ونافع و مصطفى عثمان وهلمجرا كما تبدو فى صورته بوضوح (لحيته البيضاء ) تلك التى تسود وجه التأريخ .

نوه المؤلف بسجال فكرى أخر حول حرمة الفن بين الشاعر (المرتبك فكريا و وجوديا ) التجانى سعيد والذى وصف الفن كرجس من عمل الشيطان رغم أنه من أبرز شعراء (الصوت الراقي وردى ) كما لايخفى و الناقد الفنى الموسيقار جمعة جابر الذى تصدى له فى مجلة (الإذاعة والتلفزيون والمسرح ) عهد تحريرها بواسطة عبدالله أحمد جلاب .

*تنبيه :

على ذكر كلاسيكيات السجالات الفنية السودانية خلال مجرى نهر الغناء والمزيكا السودانية خلال الفترة الطويلة التى غطاها الكتاب 1940-1999 ،لم أقف بين دفتى الكتاب قيد العرض على السجال الأشهر فى ذاكرة الفن السودانى (القديم ) بين الموسيقار جمعة جابر والموسيقار يوسف الموصلى الذى دارت رحاه على ذات المجلة وهو أشهر سجال فى الموسيقى فى الذاكرة المعاصرة بالسودان وقد قرأناه بوعى وذاكرة طلاب ثانوى بالسودان (القديم) !!

هل قد سكت المؤلف عن ذكر عن بعض الأحداث فى مجرى نهر الفن السودانى القديم 1940-1999 مثلما سكت (ود ضيف الله ) فى (طبقاته ) كذلك عن بعض ألأحداث الجسام فى عصره ؟

أم ليس من حقى طرح السؤال برمته ؟

post-53318-136127928707_thumb.jpg

 

شيخنا (حميد ) قاعد على سرير (بدون فرش) وماسك (كوز) مويه فله الرحمة والمغفرة وعسى ان يقعد فى تلك (السرر المرفوعة ) ويشرب بتلك (الأكوال المرفوعة ) أمين

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فى ختمه للباب الرابع الموسوم :

إستهلال التراث والجدل بين دعاة الأصالة و المعاصرة

أفرد المؤلف ست صفحات من مجمل صفحات الكتاب البالغة نحو 614 صفحة للحديث عما أسماه :

أراء الترابي فى الفن !

حيث شرح بإيجاز ودقة بالغة و(تهكم ) موجب ومُبرر كذلك! كتابه الشهير :

حوار الدين والفن ...

الصادر دون تأريخ محدد فى ثمانين القرن الماضى عن ناشر غير مذكور!!رغم أن الطابع هو معامل التصوير الملون السودانية ..

* تنبيه :

معامل التصوير الملون السودانية هى الطابع المعتمد لصحيفة ألوان المقربة من الترابى خلال ثمانين القرن الماضى (حسب الديباجة فى الصحيفة )!!!

* رجع الحديث :

ذكر المؤلف أن كتاب الترابى المذكور هو تطوير لمحاضرة شهيرة له ألقاها لأتباعه بمسجد جامعة الخرطوم الشهير ،خلال توليه منصب مساعد لرئيس الجمهورية للسياسة الخارجية عهد نميرى ...

المضحك فى هذا الكتاب إستهلال الترابى له بعبارة مستفزة تقرأ:

( أن ندير الحوار بالرفق و الحسنى بين الدين و الفن ) ثم يدلف للثرثرة و ( المسخرة ) متحدثا عن (الفن و عقيدة التوحيد ) و (الصلة بين الجمال و التوحيد) ثم يتحدث عن ( الدين والفن فى التأريخ ) و ( وضع الفنون عند الصوفية ) بل وصلت به الثرثرة (قوة العين ) لدرجة الحديث عن الفن فى( الإمبراطورية الإسلامية القديمة وانماط الفنون الهندية والاسيوية والأفريقية وهلمجرا) حتى وصل للحديث عن( العمارة فى المساجد وفنون الخط )..

أجمل مراحل سوفسطائية الترابى تجلت فى كلمات المؤلف وسخريته اللأذعة حين قال :

( ويعقد الزعيم السودانى مقارنة تقوده إلى شرح مجمل للتغيرات التى طرأت على وضع الفنون فى أوروبا منذ القرون الوسطى ، حتى أن إنحسار الدين قد جعل الفن فى الغرب تعويضا عن الدين ...الخ ) صفحة 543 -544.

تحدث المؤلف كثيرا عن أراء الترابى النظرية الموجبة تجاه الفنون عندما كان ( الكلام ساهل ) ومايسمى بالحركة الإسلامية تجيد التنظير وبيع معسول الكلام قبل ان تصبح دولة فاشية وعنصرية وفاشلة (حسب مصطلح السودانى القديم باقان اموم ) قمعت كل الجمال السودانى المتوارث لأجيال وقرون و ادت سياستها لفصل ثلث السودان حاملا معه أجمل الإيقاعات والطبول والأبواق والمارشات التى سقت وجدان السودان القديم .

يقول المؤلف :

( غير ان الترابى بعدما اضحى الاب الروحى للدولة الإسلامية فى السودان أنتهج سياسة فنية مغايرة ) صفحة 546 .

لم يستدرك المؤلف أن ذاك كان حتى العام 1999 (المفاصلة ) التى شكلت نهاية فترة الكتاب منهجيا لكن المؤسف هاهو الترابى يعود (عبر التنظير و الكلام الفارغ والكضب ) مجددا للمربع القديم السابق للإنقاذ مسوقا نفسه منقذا للوطن ومبشرا بحرية لا يعرف معناها فهل تنتبه الذاكرة القديمة لكلامه المعسول و أكاذيبة ؟؟؟

أم ليس من حقى طرح السؤال ؟ والإكتفاء بمتابعة عرض الكتاب فقط ؟

 

 

إنتهى عرض الباب الرابع من الكتاب .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تقف الكلمات حائرة

تقف الحروف تائهة

كيف أردُ واعبر عن جمالك ياودالامين

وانت تبدع وتتحف دواخلنا

 

 

 

 

لك ودى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تقف الكلمات حائرة

تقف الحروف تائهة

كيف أردُ واعبر عن جمالك ياودالامين

وانت تبدع وتتحف دواخلنا

 

 

 

 

لك ودى

شكرا يا (تانى ريدة ) وكمان جديدة والتحية ترفع لمعاوية يس صاحب المؤلف الراقيى فى تأريخ أمتنا القديمة كما ترفع لجميع الانامل والاصوات الراقية التى صنعت هذا التاريخ الجمالى لوطننا

مع الود

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى



خصص المؤلف الباب الخامس من كتابه لمناقشة عنوان أساسى هو :

التراث الغنائى السوداني فى أوروبا

 

للحديث عن ستة مباحث فرعية أولها :

1- أسطوانات (الحقيبة ) الضائعة ..

حيث أستفاد من إقامته الطويلة ببريطانيا وتسفاره –بحكم المهنة – إلى عدة دول
أوربية وأفريقية وشرق اوسطية وتردده الموجب على المتاحف ، دور الأرشيف ، المكتبات
الكبرى ، الإذاعات و الأندية الليلية (حسب إعترافه فى ثنايا الحديث ) فى تقصى أسطوانات الحقيبة السودانية النادرة التى يتم وجودها بتلك الدول التى تهتم كثيرا بحفظ التراث الجمالى لشعوبها وشعوب العالم الأخرى .

يستهل المؤلف تقصيه إسطوانات الحقيبة السودانية
الضائعة بنبرة تشوبها الحسرة وتقرأ:

ليس أقسى على النفس من أن يكتشف المرء أن امته
تُضيع تراثها ، أو يضاع منها ولا تحتاط للمحافظة عليه .و تغفل غالبية القادة
السياسيين و المطربين والشعراء الكبار يغفلون عن تمليك التجارب والمعارف و أسرار
التأريخ الذي صنعوه أو عاشوه من خلال
التوثيق والتدوين والسرد . وربما اشار عدد من الباحثين والمهتمين إلى ان هذه
المشكلة تثير صعوبا ت جمة فى شأن كتابة تاريخ الفنون الشعبية والغنائية بالسودان
..الخ


صفحة 559 .

ثم يعدد أسباب ضياع الجانب الأكبر من مخزون
إسطوانات حقيبة الفن السودانى ومنها
الحريق الشهير الذى شب فى مبنى الإذاعة مستهل خمسين القرن الماضى .

حاشية :

 

ذكر على المك (1937-1992) فى كتابه عن عبدالعزيز
دأؤود (صدر فى ثمانين القرن الماضي ) أن
الإذاعة قد كلفت (صوت داؤود ) ليقوم بتسجيل جانب كبير جدا من أغنيات الحقيبة التى
أحترقت بأصوات أصحابها بمصاحبة فرقة موسيقية ...

ذكر على شمو فى أربعينية داؤود ان صوته أجمل من
كل فنانى الحقيبة مجتعمين بمافيهم عصفور السودان .

 

و ذكر عوض الجاك (بتاع مدنى) أن عبدالعزيز دأؤود
قد (أفسد ) نعم أفسد!!غُنا الحقيبة عبر طريقته فى (تقطيع ) الغنا !!!!!

رجع الحديث :

اقترح المؤلف عدة حلول لتقصى أثر إسطوانات حقيبة
الفن السودانية المفقودة منها :

!1- تعقب خطوات الأسطوانات القديمة التى هاجرت
سنوات الحرب العالمية الثانية إلى مدينة أسمرا الإرتيرية حين حل بها (سايق الفيات ) الحاج سرور وقبره
بمدافن المسلمين هناك وقد زاره المؤلف وثبت صورة له بالجزء الأول من كتابه و (فنان الذوات ) عوض شنبات وقد حاوره المؤلف
بالخرطوم بحرى بحضور عوض بابكر ( بتاع حقيبة الفن ) وثبت حيثيات الحوار كاملا بالجزء المشار إليه ويعتبر أمتع أجزاء
الكتاب بجزئيه .

ويؤكد المؤلف وقوفه على نسبة ضئيلة جدا من تلك
الإسطوانات خلال زيارته لإذاعة أسمره .

 

2- البحث فى أرشيف الفرنجة تحديدا الإنجليز والتليان حيث مقر الشركات التى كانت تملأ هذه
الإسطوانات عبر وكلاء بمصر .

ويؤكد عسر ذلك رغم سهولة ترتيب المحفوظات
الموسيقية و الورقية فى مكتبات الفرنجة ثم يسرد سجلا دقيقا بالمكتبات و الشركات الأوربية التى تحتفظ بأسطوانات قديمة
للغناء السودانى.

ويتحدث بدقة ومصادر عن الإسطوانات السودانية
القديمة التى وجدها بأرشيف المكتبة البريطانية ذاكرا أن بعضها لنسوة قد يكن من
البجة أو إثيوبيا (حسب لغة الغناء ) إلى جانب بعض تراث الوازا بمنطقة الأنقسنا (بتاعة مالك عقار) ورجح المؤلف
تسجيلها خلال السنوات التى سبقت الحرب العالمية الثانية .

كما يؤكد المؤلف فشله فى الإهتداء لمخزون الاسطوانات السوانية القديمة بمصر نسبة لتغيير فى بيئة
وجغرافيا ومعمار وإقتصاد و مزاج القاهرة المدينة التى شهدت تسجيل تلك الأسطوانات رغم ذلك يؤكد
وقوفه على مفأجات عبر ثلاث إسطوانات
مشروخة ( حسب مصطلح على المك فى حديثه عن شلوخ كرومة المطارق و صورته تلك على قزازة عطر(شبروايشى ) فى مدينة من تراب
) لفنان سودانى مجهول هو سليمان البربرى مسجلة 1927 قد تكون أسبق لأسطوانات بشير
الرباطابى والمبارك إبراهيم !!

 

ولم يذكر المؤلف ود ماحى الذى ملأ إسطواناته فى
ذات العام لكنه يورد سجلا بالأغنيات التى ملأ بها البربرى إسطواناته تلك كما يورد سجلا بأسطوانات عديدة من ذات الفترة
وكلها نادرة جدا ة .

يلاحظ فى هذا المبحث خروج المؤلف كليا عن الفترة
التى حددها لكتابه (1940 -1999).



 



شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى


فى حديثه عما أسماه :
عودة أوروبا لسوق المنتجات الغنائية السودانية
يقول المؤلف :
ملك الاسطوانات الغنائية القديمة قيمة تأريخية كبيرة بالنسبة إلى السودانيين .ففيما تسني لأمم اخرى الإبقاء على أصوات مطربيها الذين كانوا نجوم مجتمعاتهم فى نهاية القرن التاسع عشر ،من خلال الاسطوانات المعدنية التى راجت انذاك فإن السودان لم يكن يملك أيا من مقومات الدولة الحديثة ليفيد من التقدم التقنى الذى حققته البشرية انذاك ...الخ ) صفحة 570 .
ويؤكد من محاسن الإستعمار البريطانى للسودان عبر تأسيس سُبل الدولة الحديثة إنعاش سوق الأسطوانات لدرجة تمكن حتى افرد الطبقة المتوسطة و العاملة من شراء الأسطوانات وتلعيبها على الفونغرافات لكنه سرعان مايؤكد فتور حماس شركات الغرب منذ مطلع الاربعين (فترة بداية الكتاب قيد العرض ) تجاه الأسطوانات السودانية رغم مواصلة شركات الشام ومصر إهتمامها بها .
لكن سرعان مايقول المؤلف بعودة إهتمام شركات الفرنجة للإنتاج الموسيقى بالاسطوانات (كوسائط ) السودانية تحديدا منذ منتصف العقد الثامن من القرن العشرين.
يدلف المؤلف للحديث بتفاصيل دقيقة جدا عن زيارة ناس عبدالقادر سالم ، محمد جبارة و عبدالعزيز المبارك ( ) يرافقهم أزهرى نور الهدى (بتاع الأكورديون ) وهو مصدر حي أعتمده المؤلف أكثر من مرة فى كتابه هذا و الزبير محمد الحسن ( إيقاع ) للندن والمانيا 1986 وقيام شركة بريطانية بإنتاج أسطوانة فردية لكل منهم وأخرى جماعية لثلاثتهم إعتبرتها مجلة موسيقية بريطانية متخصصة أفضل إسطوانة موسيقية ببريطانيا للعام 1987 .
لقد أستحوذ عبدالقادر سالم (بتاع الدلنج ) على نصيب الأسد فى الحديث عن الإسطوانات السودانية الحديثة باوروبا فيذكر المؤلف قيام الشركة البريطانية بإنتاج إسطوانة له بعنوان ( أصوات من السودان ) تعتبر أول إسطوانة سودانية تنتج شمال البحر الأبيض المتوسط لأغراض تجارية وثقافية منذ توقف العلاقات الانتاجية بين السودان ومصر وبريطانيا ودخولها مرحلة الركود .
يقتبس شهادة فى حق (حس ) و (عود ) عبدالقادر سالم كتبتها مجلة فولك روتس البريطانية تقرأ:
( إن صوته غنى وناعم ....وعزفه على العود ملهم ومؤثر للغاية وهو بلاشك التسجيل الصوتى الذي أعده الأجمل فى القارة الأفريقية كلها .)
سؤال:
* ماذا ستكتب هذه المجلة إن سمعت (حس ) عبدالرحمن عبدالله وصديق عباس وموسى ابا وهم أكثر عذوبة من صوت عبدالقادر الذى تفوق عليهم بالدراسة والقُرب من السُلطة وأجهزة إعلام (دار الصباح )
رجع الحديث :
كما يتحدث المؤلف بحب عن إسطوانة ثانية واخرى ثالثة لعبدالقادر سالم على قرص مدمج وشريط كاسيت فى ان واحد صدرت العام 1991 ويثبت لكل إسطوانة ذكرها رقم الإيداع الدولى و يورد نتفا من الأغنيات المسجلة بكل وشاعر كل أغنية لكنه للأسف لم يذكر إسم الشاعر الكبير فضيلى جماع (بتاع المجلد وهى مسقط رأس صاحب البوست مالم يتم تصويبى ) كشاعر لأغنية عبدالقادر الكبيرة جدا (جيناكى زى وزين هجر الرهيد يوم جفا ...) لكن من الموجب للمؤلف نسبته اغنية (مكتول هواك ياكردفان ) لشاعرها المنسى عبدالجبار عبدالرحمن و(حليوة يابسامة ) للكاظم .
يذكر المؤلف قيام عبدالقادر سالم بإحياء حفلا على مسرح شهير على الضفة الجنوبية من نهر التيمز وهى منطقة ثقافية مكتظة بالمسارح غير بعيدة عن مسرح شكسبير العالمى و المسرح الوطنى و لا يقربها سوى مبدع كبير جدا ويؤكد قيام شركة امريكية تملك 20 محطة إذاعة بحيازة حقوق بث التسجيل لمستمعيها .
يتحدث المؤلف كذلك عن إنجازات عبدالعزيز المبارك (بتاع مدنى )بلندن وتسجيله إسطوانة بعنوان (أغانى من المدينة ) صدح فيها ب (أحلى جاره )، (ياعزنا ) وأغنية الحقيبة الشهيرة (أنه المجروح )ولم يسمى المؤلف شعراء هذه الاغانى !!
لكنه ذكر الشاعر عثمان خالد (بتاع بارا ) كونه صاحب (بتقولى لا) كما ذكر فتحى المك كملحن ل (تحرمنى منك ) والطيب عبدالله كملحن ل(طريق الشوق ) وعجز عن القول أنه كذلك شاعرها.
ويذكر زيارة ثانية لعبدلعزيز للندن بصحبة (كمنجة ) محمدية و (ساكسفون ) حامد عثمان الذى بهر الخواجات بروعة صولاته عبر النفخ على الساكس حسب كلمات المؤلف .
من المفرح فى إنجازات عبدالعزيز المبارك تحديدا بعد صدور إسطوانته الثانية تبدل صورة السودان النمطية عند الخواجات وهنا تكمن خطورة الفن الراقي كسفير للوطن الممزق والجائع والمتسول لدرجة ان كتب ناقد بريطانى عن تأثره بأسطوانة عبدالعزيز المبارك يقول :
(يقترن السودان فى أذهان معظمنا بماحدث للجنرال تشارلز غرودن فى الخرطوم وبماشاهدنا أخيرا من صور المجاعة والحرب لكن قلة هى التى تعرف أن السودان قوي للغاية بموسيقاه ) ويضيف هذا الناقد معترفا :
ن الموسيقى السودانية خليط لايقاوم من الموسيقى الشرق الأوسطية عندمت يجهر المغنى صوته بالغناء وحين تدخل اصوات الساكسفون والقيثار تبدو غريبة الطابع بل تبدو متأثرة أحيانا يإيقاعات بوب مارلي (الريغي) وحين يهيمن عليها الكمان والاكورديون تتحول إلى موسيقى صينية ) صفحة 572.
ونصح ناقد خواجة اخر إسمه روبين دينزلو من يود سماع أجمل انواع الموسيقى الأفريقية بسماع سالف كيتا من مالى و عبدالعزيز المبارك من السودان (القديم ).
وذكر المؤلف أن ناقدا بمجلة فولك روتس قد كتب يبدى سعادته البالغة لانه وجد اغنية الحقيبة الشهيرة لسيد عبدالعزيز (أنة المجروح ) ضمن أغنيات إسطوانة عبدالعزيز المبارك مؤكدأ أنها قد خلبته كثيرا منذ أن سمعها على شريط كاسيت قديم جدا مسجل باليونان بشكل غير متقن ..
قف:
ماذا سيقول هذا الناقد الخواجة صاحب الذوق الرفيع إن سمع هذه الدرة بصوت عبدالعزيز داؤود أو إبراهيم خوجلى (بتاع توتي) وليس عبدالعزيز المبارك ؟؟؟
رجع الحديث :
يورد المؤلف شهادات عديدة للمجلات الموسيقية المتخصصة تمجد الفن السودانى وثراء إيقاعاتها عقب ظهور تلك الاسطوانات خاصة إسطوانة ود جبارة الذى وصفت مجلة سيتى ليمتس موسيقاه بأنها :
( الغناء الحقيقى الذى يهز النفس من أعماقها )
صفحة 573.
يختم المؤلف سرده لعودة الأسطوانة السودانية للأذن الاوربية بذكر إلبوم (الصوت الراقي ) محمد وردى الذى انتجته شركة بريطانية العام 1994 عبر تسجيل حى لحفله الأشهر بملعب أديس أبابا والذى ظهر فى قرص مدمج وكاسيت وشريط فيديو ولاقى قبولا كبيرا من النقاد البريطانيين وحقق مبيعات عالية جدا فى اليابان كما قفز شتاء 1995 من المرتبة السابعة إلى المرتبة الثالثة ضمن أفضل اغنيات عالمية غير اوربية ببريطانيا .
ولاينسى تجربة كابلى فى بريطانيا عبر صدور البومه بعنوان (لماذا ) على كاسيت و قرص مدمج و الذى تم تدشينه عبر حفل كبير بقاعة كبرى بلندن شتاء 1995 ولقد شاركت بالعزف فرقة موسيقية عالية التجويد ضمت (كمنجة ) محمدية و (صُفارة ) حافظ عبدالرحمن مختار وما أجمل (فلوت ) حافظ حين يغرد ب (لو بهمسة )و(ياناسينا) للصوت الراقي وردى و أغنيات الحقيبة تحديدا رائعة الشيخ عمر البنا ( نعيم الدنيا ) ولاحظت قلة إتاحة الفرصة لحافظ عبدالرحمن رغم براعته الشديدة جدا فى العزف البحت على الإعلام خاصة تلفزيون (المؤتمر الوطنى ) مقارنة بكثرة ظهور الفاتح حسين (بتاع الجيتار) وليس هذا من هموم هذا البوست !!!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان