• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
أحمد الأمين أحمد

عشنا عصر وردى !

عدد ردود الموضوع : 56

post-53318-134562989063_thumb.jpg

صورة من قوقل لوردى وصديقه العازف الكبير على ميرغنى (كمنجة وعود )ولاحظوا مدى أناقة ذلك الجيل وتناسق ألوان البدل التى يرتدونها !!!

ولاحظت عبر سماعى لسنوات طويلة بحب شديد وإستغراق لوردى كثيرا عبر حوارات قديمة كثيرة جدا مدى صلته الحميمة بالكثيرمن العازفين الذين ترجموا مزيكته الراقية وساهموا بدرجة كبيرة فى سبك الحانه الكبيرة فتراه يتحدث كثيرا عن هؤلاء العازفين :

1-بشير عمر (الشباب ) وهو العواد الشهير الذى أعتبره عثمان الشفيع أفضل ضارب عود سودانى تتجلى ريشته بوضوح فى تسجيلات القديمة للكاشف وفاطنه الحاج وسيد خليفة (المصدر الشفيع معاوية يس 1989 حوار غير منشور )!!

2- عبدالله عربى ويتحدث وردى بحب شديد عن (كمنجته ) التى سمح لها بصولو ودخلة أولى !! فى اكثر من أغنية وذكر لمعاوية يس شتاء 1995 أنه رأى عبدالله عربى يعزف كمنجة أول مرة عند زيارته الأولى للخرطوم 1953 قبل إجازة صوته بأربعة أعوام وكان يعزف مع الوتر الراقى أحمد المصطفى بحفل فى (الخرطوم تلاتة ) ..

ويبادل عبدالله عربى فن وصوت وردى ذات الإعجاب لدرجة أنه أجهش بالبكاء عند عودة وردى لأرض وطنه بعد سنوات منفى طويلة مؤكدا مدى شوق أصابعهم اللدنة لمزيكا وردى الراقية ( المصدر :عبدالله عربى ..مداخلة لإذاعة ام درمان عند عودة وردى للسودان)

الفراش الحائر عثمان حسين كذلك يتحدث بتقدير عن (كمنجة) عربى وأعترف أن عربى يرتجل صولات أثناء تسجيل الأغنيات بالاذاعة تصبح لاحقا جزء من معمار مزيكا الأغنية خصوصا تلك التى أرتجلها نهاية الاربعينات عند تسجيل مباشر لرائعة بازرعة :

لاتسلنى فهى حلم عابر طاف بذهنى

و ذكر صاحب (عشرة الأيام ) و (ياليالى المصير ) و ( المتنى ) أنه قد أحتضن عربى من فرط دهشته وإعجابه بالصولو المرتجل عند الفراغ من تسجيل الأغنية .!!!

وقد تنبه وردى بذوقه الموسيقى الرفيع قبل وصوله ميكرفون (هنا ام درمان ) لقوة وجمال المزيكا التى برعت فى عزفها كمنجة عربى فى أغنية :

لاتسلنى فهى حلم عبرطاف بذهنى ..

عند سماعه لها عبر (رادى ام درمان ) وهو معلم مجلسى بقرية إشكيت من أعمال حلفا لدرجة أنه أرسل تلغراف لعثمان حسين يهنئه فيه على اللحن بوصفه (مواطن معجب ) ولم يرد عثمان حسين على ذلك المواطن المعجب لانه كان (يعتقد أن المسمتع محمد عثمان حسن وردى مجرد زول ساكت !!!) اوكماقال وردى لمعاوية يس صيف 1995 .

 

 

3- ود الحاوى كعازف مقتدر خصوصا للبيانو وهو اول من عزف عليه بمصاحبة وردى عندما جدد وردى الاوركسترا بشهادة حسن عطية وابراهيم عوض فى النصف الاول من الستين تحديدا أغنيات الطير المهاجر-الحبب العائد –اهلا ياشوق..-

4-شرحبيل أحمد كذلك عزف جيتار ضمن أوركسترا وردى بطلب من وردى فى حفل شهير بأنجمينا عاصمة تشاد تحديدا فى أغنية رائعة سماعين (نور العين )

(المصدر شرحبيل حوار تلفزيونى منتصف العقد الماضى أحتفظ به فى شريط فيديو )

كماذكر وردى أن رائد الجاز السودانى عثمان المو قد عزف أول صولو قيثار فى تاريخ الأغنية السودانية عبر مرافقته لوردى فى رائعة صديق مدثر (الحبيب العائد ) المصدر :وردى معاوية لندن 1995-

 

5- أكرت كعازف أكورديون يجيد عزف المزيكا الصعبة حسب وصف وردى إلى جانب حديث وردى كثيرا عن عازف الاكورديون الشهير الراحل عبدالعزيز عصفور (توفى منتصف تسعين القرن الماضى ) وذكر وردى فى حوار قديم عقب تحديق عصفور فى الموت أن عبدالعزيز عصفور قد وصل مرحلة من التشبع بمزيكا وردى ومرافقته إياه فى الكثير من الحفلات والبروفات انه رفض العزف خلف فنان أى غير وردى متعللا أن (أصابعه صارت تتلخبط على مفاتيح الأكورديون حين يعزف مع فنان غير وردى )!!!أوكماقال وردى عبر لسان عصفور ..

post-53318-134563011206_thumb.jpg

صورة من قوقل لكمنجة عربى بين يدى عاشقها !!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية وتقدير لجميع المتابعين والرحمة والمغفرة للصوت الراقى محمد وردى !!

لإثراء البوست هذا تلقيت مداخلة من البروف: عبدالرحمن إبراهيم محمد بمنبر سودانيزاونلاين حيث ينشر البوست (بتعديلات وحدة أكثر ) وتضفى رسالة البروف ظلالا على فن وشخصية وردى وعصره كذلك للبروف قصيدة جميلة فى رثاء وردى سوف أتعرض لها عند التعرض مع مراثى وردى لاحقا إن شاء الله إلى جانب مرثيات محمد المكى إبراهيم و عبدالواحد وتيراب الشريف تقرأ رسالة البروف كمايلى وقد حذفت منها مفردة واحدة فقط هى (أستاذنا ) التى خاطبنى بها :

 

الكـريـم احمد الامين احمد

 

لـك الـشـكـر عـلى فـيض كـرمـك فى إشـراكـنا فى هـذا الـسـفـر الـمهـيـب، الـثر، الـغـنى عـن قامـة مـن قامات الـعـطاء الإنسانى، الـسـودانى. لـقـد فـتـحت فى عـقـولنا أبـوابا أغـلقهـا الـدهـر سـنينا وبـنت عـليها عـناكب الزمن مـن طفـيليات مـشاغـل الـدنـيا خيوطا مـن الـتـعتـيـم حتى نـسـيـنا جلال حجمهـا وما إختزنته وراءها مـن ثراء باذخ ورؤى عـظيـمة. وإشـمعـللت فى فـتـح نـوافـذ عـواطـفنا الـتى غـم عـليهـا من فـرط إحـباطاتـنا. فـدلـفنا إلى فـجاج فـرح عـارم يـقتـادقـلوبـنا ومـشـاعـرنا إلى باحات مـن الـذكـريات ثـرة.

 

إعـدت إلى ذاكرتى أول يـوم شـاهدت فيه وردى فى مـعـية المناضـل الـمعـطاء عـمنا عـبده دهـب يـوم زارا والدى فى دكانه بالـسوق العربى مخازن عطارة الشرق لـصاحبها إبراهيم محمد عبدالرحمن الـشـهيـر بالـبربرى. وكنت أسـمع عـنه وأسـمع أغنياته تـتردد فى الـطرقات وأنا فى المنزل أو فى طريقى إلى مـدرستى الخـرطوم بحرى الأميريـة الـوسـطى. والناس كـريـمة جـوادة بفنه؛ فـصـوته يـجـلجل من مذياع عبر نوافذ الصالونات ومن أمام أبـواب المنازل والـرجال فى جلساتهم العصرية إلى حـين غـروب الـشـمس أو فى متجـر يـتباهـى صاحبه بأنه يـمتـلك مـذياعا فيرفع صـوته إلـى أقـصى مداه.

 

وكلما قرأت سـطرا مما تـكتب عـدت بـذكرياتى إلى أيام جلسات ولـقاءآت طويلة، كان آخـرها يوم جلسنا فى داره ندعوه لـيـغنى فى حـفل زواجى. وكان يوم "الـفرح" الذى نسى فيه الحفل وجلس يتحدث مع والدى بلغة حذقها كلاهما، عـليهما رحمة الله. فـكانت فرصة لـتعـزف الفـرقة مـع أسـتاذنا الموصـلى الذى أجاد وأبدع. ولما طال عـلى الناس غيابه عـن المسرح جاء من يستحثونه عـلى الصعود ولـكنه ووالدى كانا يـتـحـدثان عـن أمـور لا أدرى ماهـى -- ولـكنهـا إسـتحوذت عـلى إهتمامهما. وكان ذلك الـيوم هـو الأول والأخـير فى حياة والـدى الـذى يـحضر فـيـة حـفل زواج.

 

 

 

لقـد إعـدت إلى فـيضا مـن الذكـريات وإخـوة أعـزاء رحلوا عـنا؛ ولـما يـوفى واحـد منـهم حـقه بـعـد. أتـذكـر فـقـيدنا الـشاعر الرقيق عـلى عـبدالقيوم وهـو يـمسـك بسـيجارته بـيـده اليـسـرى لـيـجـذب مـنها نـفسـا عـميقا ثـم يـحولها لـيـده الـيـمنى لـيـرتشف مـن كـوب شاى عـمنا فـقـيرى بالبركـس. أو حـين كنا نـجلـس إلى عـم الـسـر بـقـهـوة الـنشـاط وهـو يـتـحـفـنا بـقـفـشـات وحـديث يـضـحك له عـلى ضحكته المـميزة. ولـم يـوف عـلى ميرغنى ولا ود الحاوى ولا مـحمدية ولا عـربى حـقهم من الإجلال والتـكريم لـعطائهـم الـفياض الذى أشهد بـبـعـضه حينما كانوا يـجودون عـلينا به فى حـفلات وإحتفالات إتـحاد طلاب جامعة الـخـرطوم حـتى صارت بـيـنا إلـفة ومـودة وصـداقة وزيارات وجلسات شملت فى أوقات مترفقة عـثمان حسين فى داره الكريم وحمد الريح فى الجامعة وتوتى وعـثمان مصطفى والـحلنـقى وعمر الشاعر والتاج مكى فى دارهم جوار سينما حلفايا ومحمد الامين وأبو عركى والعمـيرى وأبو داؤود. وهـى ذكـريات سـأوفـيها حـقها يـوما مـن الـتذكـر والتـوثـيق.

 

يـطول الـحديث ياصديـق والـجـرح يـنـزف. حاولت بـتـواضـع جـم أن أخـتزل كل تـلك الأبـعاد فى قـصيدة، رغـم ألـمها، هـى واحدة مـن أحـب قـصائدى إلى روحـى لأنـهـا تـذكـرنـى فـيما تذكرنى بإنـسـان كامل الأبـعاد عـميـق الإحساس بأسـى الـمهـضومين فى كل أصـقاع الـسـودان والـعالم ووفـاءه لأهـل الـنوبـة وأرضـهـا. وماكان قـراره بتـلـحـين مـلـحمتى عــلـمـهـم مـعـنـى الـحـب الـنـوبـى: مـلـحـمـة شــعـريـة إلا شـاهـدا عـلى عـمق إحساسـه بـجسـامة الأذى الذى عـاشـه قـومه مازاد عـلى الـقـرن وربـع مـن الـزمان؛ مـذ يـوم بـدأ عـذابـهـم حـين قـرر الـخديـوى تـوفـيـق بـناء سـد أسـوان عـام 1890. فـكان تـطابـق رؤآنـا فى ضـرورة تـوثـيـق وروايه هـذه المآسـى ونـشـرهـا عـلى أوسـع مـدى ليـعـلم الـناس أن تـرابط الـنـوبـيـيـن لـيـس "عـنـصرية"، كـما يـحـلو للـبـعض جهلا أن يـسـميـها! وإنـما هـى تـكافـل ومـواسـاة جـماعية وتـخـفـيف لـوقع الـمصائب ومـؤازرة لـتـخـطى الأسـى. لـذا سـعـدت جـدا يـوم خابرنى هـو والـباشـمهندس لـؤى شـمت من داره، وماكنت قـرب جـوالى، مع عـميـق أسـفى، لـيـبـشـرنى بـقـراره. ووفـاءا لـذكـراه نـزف قـلـبى وعـزف عـقـلـى أبـيات هـذه الـقـصـيدة عـسـاها تـدلل عـلى، إن لم تـحـط بـعـطاءه وجلال قـدره وعـظمـته

 

البروفيسور المُبجّل عبد الرحمن إبراهيم يرثي فقيدنا وردي بِلُغةٍ آسِرة!

 

فـلك كل الـشـكـر عـلى هـذا الـتـوثـيـق الـثـر

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-134588728994_thumb.jpg

 

صورة قديمة جدا (أبيض وأسود) للصوت الراقى وردى و(عازف الأوتار ) الفصيح كابلى...

لاحظوا هدوء الملامح ورقتها فى الفرقدين !!

لاحظوا كذلك صفاء البسمة التى تشف عن جمال شعور وثراء وجدان وعدم توتر داخلى تجلى عبر الأغنيات الخالدة التى خرجت عبر مصهر ذينك الفرقدين الخالدين فى قاموس الوجدان والجمال السودانى عبر أجيال عديدة ..

لاحظوا مدى البساطة والتأنق عبر القمصان البيضاء ومكوية والأكمام المكفوفة ( على طريقة على المك حين يرتدى ذلك القميص الكاكي الشهير !!) عند شباب جيل الخمسين من القرن الماضى ..

لاحظوا نظافة الشعر وترتيبه وقصه !!!

فى حفل قديم لكابلى بعاصمة أجنبية صعد الصوت الراقي (وردى) للمسرح ل (يبشر ) على كابلى فقطع كابلى الأغنية ونزل من المسرح وهو ينتحب وعاد بعد برهة مخاطبا الجمهور قائلا :

( الزول (يقصد وردى ) الذى صعد ليبشر قبل قليل زول عندى مش عادى !!!) وقتها كان وردى غير قادرا على العودة للسودان لأسباب سياسية عندما كان ( المرابي حسن الترابى ) له ملك السودان عهد التوجه الحضارى البائس الذى يرمى كل من لا يأتمر بهديه الضال خارج الوطن !!

كابلى محب مدنف لوردى ومدرك بقوة لمكانته وعبقريته الموسيقية الفذة وقد شهد له بالتجويد الموسيقى الشديد والصبر على البروفات وتعديل الجمل الموسيقية شهورا طويلة قبل أن يخرج الأغنية للمستمع ( كابلى معاوية يس قطار لندن مانشستر 1994 غير منشور ) ..

تأكيدا لشهادة كابلى أعلاه أعترف وردى فى حفل عام مخاطبا جمهوره أنه لحن أغنية (سنبلاية ) اخر أغنياته الكبيرة فى أربع سنوات وأجرى لها اكثر من 56 بروفة قبل أن يغنيها على الملأ !!

كابلي فى عصر (طلوع ) وردى صيف 1957 كان يغنى (دكاكينى) فى جلسات سمر راقية بالصالونات الرائجة وقتها بالعاصمة المثلثة ولم يكن راغبا أن يصبح مغنيا محترفا ...

ومثلما كتب كابلى ولحن خصوصا لصوت عبدالعزيز داؤود:

ياظ ظ ظالمة ياز ز زاهية

قلبى الشلتى جيبى

يالالا هية عبثك بى لو .......

فى عيونك الدلال راهب سكران

اماثغرك بان لعينى دنان

فقد كتب كذلك رائعته (أمير ) ولحنها خصوصا لصوت وردى وبالفعل عزفها له على العود ليجيز قبولها وردى مثلما قبل عبدالعزيز دأؤود (يا ظ ظ ظالمة يا ز ز زاهية )

لكن بعد أن أستمع لها وردى طلب من صاحبها كابلى أن يتغنى بها بنفسه لانه يؤديها بطريقة أفضل منه (مصدر سابق ) وقتها لم يكن كابلى راغبا أن يكون مغنيا معروفا رغم تغنيه كثيرا وإجادته للغنا الدكاكينى فى مجلس السمر الراقي بصالونات العاصمة المثلثة وقتها حتى طلع على الأذن الراقية عبر حفل شهير بالمسرح القومى بحضور جمال عبناصر شخصيا .

يلتقى كابلى ووردى عند منهل (أفصح شعراء الأغنية السودانية ) صديق مدثر صاحب (ضنين الوعد ) ،(نشيد التعاون ) و ( فتاة المستقبل ) لكابلى و :

عاد الحبيب فعادت روحي

وعاد شبابي

يا شوق مالك دعني

أما كفاك عذابي؟

لقد شربتَ دموعي

أما سئمت شرابي؟

التى ظفر بها وردى وهى أرفع لغة وموسيقى وأداء من نظيراتها التى صدح بها كابلى الذى له فضل السبق فى التغنى بفصيح صديق مدثر ..

وذكر شاعرها صديق مدثر أنه قد تلقى تهنئة عبر الهاتف من صاحب (موت دنيا ) عبدالحليم محمد شخصيا بعد إذاعتها مباشرة بصوت وردى الراقى عبر رادى (هنا ام درمان ) – المصدر : صديق مدثر برنامج تأريخ جميل –البيت السودانى 2009 .

يلتقى وردى مع كابلى كذلك عند منهل شاعر راقى جدا فى تطويع السهل الممتنع ولغة الحديث اليومى وتحويلها لخرائد شعرية مدهشة تستعصى على غيره هو المبدع إسحق الحلنقى (بتاع القاش وتوتيل والطير الخدارى ) الذى تغنى له الكابلى بأغنية جميلة هى (شربات الفرح ) :

عقبال بيك نفرح يازينة

ونشرب شربات فرحنا يازينة .

لاحظوا ولع الحلنقى بمفردة (شربات ) التى وظفها كذلك فى رائعة صالح الضي :

ياجميل ياحلو

الدم الشربات مكملو

فى الغرام قل لى كلمتين

ياقلبى حاول اسألو ...

كما يلتقيان كذلك عند عشق غنا عشة الفلاتية وإبراهيم عوض (بتاع حي العرب ) والتاج مصطفى (برضو بتاع حي العرب !!) و حسن عطية وترديد أغنياتهم الخالدة وقد ذكر على شمو فى حوار إستعادى مع وردى أن أول اغنية صدح بها فى إختبار صوته بالاذاعة القدية بحضور خانجي وخاطر وعلى شمو هى رائعة حسن عطية على العود الراقي فقط :

حنين مجافى عنيد

ياقمرى غنى وعيد

قل فى جمال الريد

ياقمر غنى وقول

قول فى ............

سيد الطريف كمحول

سيد الشعر مسدول

كابلى خلافا لوردى رغم إكتمال تجربته الفنية ونضجها بدرجة مذهلة كثيرا ما يتغنى بأغنيات الغير من أساطين الفن السودانى الذين سبقوه فى بستان الفن السوداني من لدن ناس كرومة وسرور وودماحي وحتى عصر ناس وردى الذى كثيرا ما يصدح برائعتيه :

قصة حب رواها للأيام خيالى

دمع البين يحرق ويزيد فى إشتعالى ....

يامسافر مشرق

بينى وبينك والأيام

إلى جانب رائعة حسن عبدالوهاب :

خلاص كِبرتي

وليك تسعتاشر سنة

عمر الزهور عمر الغرام

عمر المنى

أتمنى يوم تجمعنا جنة حبنا

تبقي الأميرة

والبِطيع قلبي أنا

السمحة ماتخجلى السمحة قومى إستعجلى

عطشتى قلبى كل يوم تتجملى

ويؤديهما كابلى (أحسن من وردى ) !!!

و هذه هى مشكلة كابلى الكبرى حين يتغنى بأغنيات الغير أنه (لايقلد ) و (لايخرب ) و ( لايفسد ) بل يصدح عبر صوفيته وإستغراقة الشديد فى الغناء ليمسخ أى فنان تغنى بأغنتيه وهنا يتطابق مع الصوت الجميل جدا محمد حسنين تحديدا عندما يغنى لأحمد المصطفى (طار قلبى) و ( أنا ام درمان) وللكاشف (الزيارة) و (حبيب الروح سلمت بالبى ماعلمت )

وكذلك العندليب الراقي زيدان عندما يغنى لحسن عطية او وردى او الشفيع..

واللحو حين يتغنى لأحمد المصطفى تحديدا:

فيك يامصر أسباب أذاى

فى السودان طبى وشفاى

أو يتغنى كذلك للكنار عثمان الشفيع ب (الذكريات ) و ( خدارى مابخلى ) ولعبدالعزيز دأؤود !!!!

كابلي وصل درجة من التوحد والإعجاز فى الغناء بأغنيات الغير أنه مسخ علينا فنانى الحقيبة و الشفيع وعبدالعزيز دأؤود عندما يتغنى بأغانيهم تحديدا:

الذكريات صادقة وجميلة

مهما تجافينا نقول حليلا

و:

تأمل فيهو مرة وشوف دل العذارى

تلقى الصورة تحلف يوسف فى إطارا

للشفيع و:

post-53318-134588760842_thumb.jpg

لصوت دأؤود ومرد ذلك حب كابلى الشديد لأغنيات من سبقوه ومنهم وردى وتشبعه بها!!

تحية للصوت الفصيح الراقي المجود قوى النبرات المحب لدرر الفن السودانى عبدالكريم الكابلى ..

تحية للصوت الراقى المجود كابلى ومزهره الفصيح فى عصر رحيل أخدانه من لدن وردى وزيدان والجابرى ومحمد حسنين وإبراهيم عوض ومحمد مسكين وإنصرام عقود من النغم الجميل وطمره ب ( أحمد شرفى ) ،( البكري ) ، (مقابر مدنى ) ، (البندارى ) و ( ترب فاروق ) وهلمجرا !!!!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

post-53318-134614767146_thumb.jpg

الطير المهاجر ...صلاح أحمد إبراهيم(1935-1993)

 

لعقود طويلة قبل دثره فى ثرى شتاء 2012

ظل الصوت الراقي وردى (1932-2012) :

 

واقف يردد من زمن

*

*

بالله .. بالله

يا الطير المهاجر للوطن زمن الخريف

تطير بسراع تطير ما تضيع زمن

اوعك تقيف وتواصل الليل بالصباح

تحت المطر .. وسط الرياح

وكان تعب منك جناح .... فى السرعه زيد

 

فى بلادنا ترتاح

ضل الدليب

اريح سكن

 

فوت بلاد .. وتسيب بلاد

وان جيت بلاد

وتلقى فيها النيل بيلمع فى الضلام

زى سيف مجوهر بالنجوم فى الظلام

تنزل هناك وتحى يا طير باحترام

 

وتقول سلام ... وتعيد سلام

على نيل بلادنا.... سلام

وشباب بلادنا سلام

ونخيل بلادنا سلام

 

بالله ياطير

قبل ما تشرب .. تمر على بيت صغير

من بابه

من شباكه بيلمع الف نور

تلقى الحبيبه بتشتغل منديل حرير

لحبيب بعيد

تقيف لديها وتبوس ايديها

وانقل اليها وفائى لها

وحبى الاكيد

أو كماصدح عبر تلك المزيكا الكبيرة واللحن الفخيم والأداء الراقي الذى بموجبه أرتقى مع (الفراش الحائر عثمان حسين ) فى ذات المرتقى العالى كما أعترف شخصيا فى إحدى الحوارات القديمة معه !!!!

معذرة حاولت أكتب مداخلة عن شاعر هذه الأغنية صلاح أحمد إبراهيم(1935-1993)

لكنى زجرت نفسى !!

خوفا أن تعصف بى (غضبة الهبباى ) و أتوه فى عتمة (غابة الأبنوس )

ولا أستطيع الخروج !!!

تحاشيت الكتابة عن رجل شاعر وثورى شجاع (جدير بالإحترام ) حتى إن أتخذ موقفا سياسيا

مربكا فى لحظة تأريخية معينة !!!!..

خشيت الخوض فى تجربة وشعر (شادى الموال) كما أسماه جمال محمد أحمد الشاعر

الشجاع صلاح إحمد إبراهيم مع (الصوت الراقي ) وردى

والدخول فى

غربته الطويلة وتجربته الجماليه الثرة خوفا أن أتوه داخل تلك العوالم الضاجة

بالثورة والألق والأرق والضوء والعتمة والعطر والبنفسج ..

ولا أستطيع الخروج !!!

فى خريدة ( هوى أبريل ) بعد زوال طاغوت ( الإمام الجائر ) نميرى

جمع صاحب البحر القديم مصطفى سند بين فن وردى وشعر صلاح

ك (ثوريين ) مثلما جمع شاعر الحقيبة الكبير سيد عبدالعزيز قديما بين (الماء ) و (النار ) و (النور ) فى (ذاك الخد البديع ) !!!!!

تحية ورحمة للشاعر الكبير صلاح أحمد إبراهيم ضمن كوكبة من شعراء الوطن القديم الذين

بنبضهم تغنى هذا الوردى ..

 

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بعد أغنياته الخمس الأوائل (ياطير ياطاير) ، (ياسلام منك)، (ياسمرا) ، (حبك شاغلنى ) و ( أول غرام ) اللاتى عبرهن أرتقى فى قمة (مايطلبه المستمعون ) ووصل إسمه لكل أذن سودانية يصلها بث (هنا أ م درمان ) عبر تمركزه الجمالى والجغرافى بمنطقة السجانة بدأ (الصوت الراقي ) محمد وردي(1932-2012) التمدد والحركة بصورة أوسع خارج نطاق على ميرغنى (بتاع الكمنجة ) و(سماعين حسن ) شاعره الأكبر و خليل احمد ملحنه الأول والتسكع بمتعة فى منتديات واحياء العاصمة المثلثة عبر صداقات على المستوى الفنى والإجتماعى مع شله من شباب العاصمة حتى قادته حاسته السليمة ذات أصيل شتوى بعيد لمنطقة (بانت ) بأ مدر ليقطف الشاب كمال محيسى هذه الزهرة اليانعة (حسب مصطلح إبراهيم الرشيد وابراهيم عوض ):

بشوف فى شخصك أحلامى

ودنيا تفيض بأنغامى

وسحر الدنيا فى عيونك

يبعد عنى ألامى ..

بشوف الكون جميل وبديع

ومر ايامى يبقى ربيع

احب الدنيا لحبك

ويسعد حبك أيامى

رياض وزهور على خديك

بديعة وتجلب الأنظار

تزيد فوق الجمال الفيك

معان كلها أسرار

تخلى الدنيا فى عيونى

جمال وكمال بيتجدد يــــــــ

امل بسام بيحدونى

أغنى ليك واتودد

ولحنى الغالى اهدى ليك

ويصدح بها الدرويش الجقر على العود (أحسن من صاحبها وردى)؟؟؟؟؟

وأنبت للوجود أزهار

ياحبيبى الدنيا ما احلاها

بديعة وحلوة بين أيديك

فهل أيامى تسلاها

إذا ماغبت عن عينيك

 

وقد أعترف (الصوت الراقي ) وردي شخصيا فى أكثر من حوار تلفزيونى وصحفى أنها من أكثر أغنياته قربا لنفسه وكثيرا مايدندن بها فى خلوته على (مزهره ) المرن أو (طنبوره ) السحري عند الغسق !!! ليصدح بذاك الصوت (التينور ) الصافي والمغسول فى كل بحيرات الضوء والمضمخ بكل العطور :

هويتك صرتك ولهانك

عشقت الدنيا علشانك

وكم رددت الحانك

كثير غنيت بذكراها

كثير غنيت بشوقى إليك ....

 

الله ...كلمات جميلة جدا لايخفى على عشاق نغم وردى أن شاعرها الراحل كمال محيسى أحد المقلين المجودين المجود شعريا من طائفة صاحب (خمرة العشاق ) الصوفى المعذب قرشى محمد حسن والتجانى سعيد والدوش وكامل عبدالماجد وأستاذنا القديم محمد حامد ادم وقلة من أجود شعراء الأغنية السودانية الذين خلدوا فى ذاكرة النغم الجميل والكلمة الراقية عبر أغنيات لاتتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة لكنها تزن فى جودتها ورصانتها وجمالها ملايين الأغنيات الركيكة فى هذا العصر القبيح بشعره الركيك وألحانه المزعجة ...

لا أجزم معرفتى بشعراء مجمل أغنيات العصر الجميل منذ عصفور السودان إبراهيم عبدالجليل واللمين برهان وحتى ناس اللحو وزكى عبدالكريم والتاج مكي عليه أعترف عدم معرفتى بتغنى أى مغنى بكلمات للمقل المجود فى عصر الثرثرة الراحل كمال محيسي (توفى اواخر القرن الماضى ) بعد غربة طويلة فى الأمارات منذ أن تغنى وردى برائعته اعلاه سوى صاحب الصوت الكاستراتو الجميل جدا محمد حسنين أحد أرقى الأصوا ت السودانية التى تفجرت فجر (طلوع وردى نهاية خمسين القرن الماضى) الذى تغنى له ب:

 

واحدين بقولوا الحب

واحدين بقولوا هيام

عشاق بقولو الريد

أحباب بقولو غرام

لكنى ماشفتو

لامرة جربتو

اوصدفة قابلتو

يا اخوانا دلونى

بالله ورونى

ورونى ايه الحب ؟

والله ماعرفتو .

وذكر شقيق الشاعر فى حوار ممتع بالبيت السودانى العام 2009 أن كمال محيسى كتب الغنية الجميلة هذه ردا عل ىسؤال من إحدى الطالبات سألته فجاءة عن ماهية الحب؟؟؟؟

كما تحدث هذا الشقيق لكمال محيسى الذى واضع اللحن الميلودى لأغنية وردى أعلاها قبل أن يكسوها ويهذبها ويزينها منجم الالحان وردي بتلك المزيكا الهادئة تحدث بإسهاب عن صحبة وردى لشقيقه الشاعر كمال محيسى ومجالس أنسهم القديم بمنزلهم بحى (بانت ) الشهير بام أم در فى فترة نهاية الخمسين من القرن المنصرم مؤكدا تغلغل وردى إجتماعيا وإنسانيا بقوة وحب وسط اسرة محيسى لدرجة (دخوله المطبخ وسؤال النسوة الليلة فاركين ملاح شنو ياجماعة ؟؟؟) !!!ثم القيام ببروفات بذاك البيت يحضرها جمع من الجيران ليسمعو إبن الوطن وردي يصدح بأجمل أغنياته ...

الرحمة لمحيسى ومحمد حسنين ووردى وذاك العصر الجميل الذى انتجهم!!

هذه الزهور اليانعة أرجو ان تحملها الرياح وتثنرها على ضريح محمد وردى بترب فاروق :

post-53318-134649186571_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الدوش يزور ضريح وردى !!

1 من 3

وينشد :

يا وردى!!

رغم رحيلنا لازلتُ :

أعيشهْا معاكَ لو تعْرف

دموع البهجَهْ والأفراح

أعيشهْا معاكَ واتأسّف

على الماضى اللّى ولَّىَ وراح

على الفُرْقَهْ الزمان طويل

على الصبر الّى عِشْنَاهو

مع طُول الألم والليل .

وصف (الصوت الراقى ) وردى شاعر (الود ) الراحل المقيم عمر الطيب الدوش صاحب المفردات أعلاه بإعتباره من أجود الشعراء الذين تعامل معهم، كما وصفهُ بصاحب قصيدة الرمز، وأنه شاعر قلق ينزع كثيرا للتجريب على مستوى المفردة الصورة والتركيب الشعرى بعيدا عن الإسِفاف اليومى !!! (أنظر بتصرف !!وردى ومعاوية يس –لندن صيف 1995 )

ويا (أبو الورود)!!!!

زمان كُنّا بنَشيل الوُّد

ونَدِّى الوُّد

وفى عينينا كان يكْبَر

حناناً زاد

وفات الحدَ

زمان ما عِشْنَا فى غُرْبَهْ

ولا قاسينا نِتْوحّد

وهسَّع

رُحْنا نتْوجّع

نعيش بالحسرَهْ نتأسّف

على الماضى اللِّي ما بِرْجَع

أحبَّك

لا الزمن حوّلْنى عن حُبّك

هذا الدفق الشعرى والموسيقى واللحنى والإيقاعى والأدائى المدهش الذى صدح به (الصوت الراقي ) وردى ذات شتاء بعيد منتصف ستين القرن الميلادي المنصرم تتزامن مرحلته مع مرحلة بداية تحرره وإنعتاقة التدريجى الموجب لمصلحتنا ك (سميعة) مع ثنائية ود حد الزين صاحب (سؤال ) (خاف من الله ) ( لوبهمسة ) (نور العين ) وهلمجرا وولوجه الألحان الكبيرة و الشعر الفصيح عبر النهل من نبع صلاح ( الطير المهاجر) صديق مدثر ( الحبيب العائد )

جيلى عبدالمنعم ( مرحبا ياشوق ) و (اخادع نفسى بحبك وأمنيها ) وهلمجرا .

كذلك تزامن صدحه ب (الود) بداية صلته الجميلة بالشاعر الكبير الثانى فى تجربة وردى إسحق الحلنقى (بتاع كسلا ) صاحب ( هجرة عصافير الخريف) (قطر الندى ) ،(أقابلك ) ، (الحنينة السكرة ) وغيرهم مما صدح به (الصوت الراقي) مثل:

على رمل الطريق من بيتنا

جابنا الشوق فى سكتكم

وصحا الذكريات فينا

طواف الغيم بحارتكم

بعدما كنا إحنا نسينا

إيه ذكرنا سيرتكم ؟؟

دورى

دورى

يا أيام يأشواق علينا

على الحبان

من سفر بعيد جينا ... .

أعترف وردى فى أكثر من حوار قديم أن (الود ) رائعة صاحب (الساقية ) و ( سعاد ) قد دشنت بداية التوزيع الاوركسترالى الضخم فى معمار الموسيقى السودانية عبر توظيف عدة الات بواسطة نفس موسيقى عالمى عبر الموزع العالمى أندرية (يونانى مصرى المولد حسب شهادة وردى لمعاوية يس ) وقد وصف وردى هذا الخواجة الموهوب بثراء التجربة الموسيقية والقدرة الفذة على التوزيع الأوركسترالى !!!!.

كما ذكر وردى إصراره بقوة على ذاك الموزع الخواجة على الحفاظ على النفس السودانى داخل (الود ) عبر مزاحمة أوتار (الطنبور السودانى ) للبيانو و الوتريات والصفافير الهامسة فى عزف المزيكا الكبيرة وقد قام وردى نفسه ب (النقرشة )على أوتار (طنبوره القديم ) فى تلك الأغنية .

أخشى كثيرا الإقتراب من (نيران ) الشاعر الكبير الدوش خشية أن أحترق!!

و يتواصل الحكى عن نبض (الدوش) على (إيقاع) طنبور وردى والله أعلم

 

post-53318-134787576706_thumb.jpg

صورة قديمة للدوش ربما من زمن (الود) له الرحمة والمغفرة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بناديها

وبعْزِم كُلّ زول يرتاح

على ضحكَة عيون فيهَا

وأحْلم اني في أكوان

بتْرحَل من مراسيها

عصافير

نبّتَت جِنْحات

وطارت

للغيوم بيهَا

صدح (الصوت الراقي ) بهذا الدفق النغمى المدهش فى العام الذى تلى خروجه من معتقل نميرى الذى دخله عقب فشل إنقلاب يوليو 1971وهى الخلوة المبدعة التى اتاحت له إعادة توزيع درة صالح عبدالسيد أبى صلاح التى ملأ بها الفاضل احمد أسطوانة عند الخواجة وفأجا بها الجمهور الراقي فى ليلة كرومة بمهرجان الثقافة سنوات مايو !!

ويلاحظ أن وردى يتغنى ب (بناديها ) ذات الرمزية العالية والإسقاط الثورى المبهم على العود القديم (حين يعزف عليه بنفسه) بصورة أفضل من مشاركة الاوركسترا له!!!! تجلى ذلك حين صدح بها بذاك الصوت التينور فى حواره الإذاعى القديم مع المذيع علم الدين حامد الذى أجبره أداء وردى الأسطورى ل (بناديها ) أن يكسر تقليد ووقار المذيع –حسب لوائح المهنة الصارمة- ويتحول لشيال مع وردى وهو يردد بمتعة:

بناديها

بناديها

بنادييييييييييييها

معيدا واقعة المذيع محمد سليمان (بتاع دنيا دبنقا )الذى شال دون وعى كثيرا مع حسن عطية فى حوار قديم وهو يتغنى على عوده السنين ب(شندى فوق ) وكذلك حواره مع عشة الفلاتية ومطابقتها فى

(طير الصعيد جوجا بياكلنى ) )

ومطابقة المذيع للمغنى حين يصدح نادر جدا فى تقاليد الإذاعة السودانية ولعله يتجلى قديما عند (المبارك إبراهيم ) حين يدخل فجاءة ليطابق ناس عوض شنبات فى (حقيبة الفن ) التى قدمها عقب سفر على شمو لأمريكا فى منحة دراسية (راجع بتصرف :معاوية يس من تأريخ الغناء والموسيقى بالسودان الجزء 1 )

رائعة وردى والدوش (بناديها ) يكفيها فخرا دخولها عنوة المنهج المدرسى بالسودان القديم دون إذن وإجازة من قسم المناهج بوزارة التربية والتعليم حيث لازلت أذكر عند تدريسنا مفردة song بالمجلد المتوسطة نهاية السبعينات من القرن الماضي أن كتب المدرس محمد الدريرى نمر المفردة على السبورة ثم رددها مرارا ونحن خلفه قائلا :

بناديها is a song. فقال الطلاب بصوت واحد معناها أغنية وقتها كان (الصوت الراقي ) محمد وردى كالقمر والشمس والهواء والمهدى وعلى عبداللطيف وجكسا والنيل وجامعة الخرطوم وجبل مرة والبركل والأماتونج يعرفه كل مواطن سودانى مهما كانت جهته ونوعه وعمره !!!!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

الاستاذ / أحمد الأمين

 

السلام عليكم ورحمة الله وتحية خالدة لك بخلود هذا التوثيق المبدع في مسيرة الفنان الراحل وردي فهو ارث لكل الاجيال القادمة

 

وهنيئاً لكل من عاش عصر وردي

 

لك خالص الشكر والامتنان

 

 

تم التعديل بواسطة رحاب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الاستاذ / أحمد الأمين

 

السلام عليكم ورحمة الله وتحية خالدة لك بخلود هذا التوثيق المبدع في مسيرة الفنان الراحل وردي فهو ارث لكل الاجيال القادمة

 

وهنيئاً لكل من عاش عصر وردي

 

لك خالص الشكر والامتنان

 

 

تحية وإحترام أختى رحاب والرحمة والمغفرة لوردى وعموم أحبابنا الراحلين ...

ثراء وردى وعصره يجبر على المزيد من الكتابة لعكس ذلك الثراء وأرجو ان أواصل -على مهل - الحديث عن وردى

وقد تحصلت على معلومات جديدة عن وردى وعصره وشعرائه وملحنيه فى كتاب جديد للأستاذ معاوية يس صدر هذا الشهر

سوف تعين كثيرا على الكتابة عن وردى مع الشكر والتقدير على المتابعة والتشجيع

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كم انت رائع في سردك السلس والتاريخي لهذا العملاق،وهذا الزخم المعرفي الهائل، شكراً يا رائع

طه الزين

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كم انت رائع في سردك السلس والتاريخي لهذا العملاق،وهذا الزخم المعرفي الهائل، شكراً يا رائع

طه الزين

شكر وتقدير وإحترام الأخ طه الزين (أول مرة عرفت إسمك الصحي )

روعة السرد إن صح ذلك مردها روعة وردى وفنه وعصره وجمال دنياه التى عاشها وجملها بذلك الصوت الجميل لك التحية والود و بناديها والحزن القديم كمان !!!!!!!!

أدناه تعقيب من البروف عبدالرحمن إبراهيم محمد على مداخلة أخيرة حول تغنى وردى برائعة الدوش الحزن القديم نشره فى نسخة البوست بسودانيزاونلاين

انقله هنا للمزيد من الإطلاع والفائدة مع

 

أحـمد الامـين:

 

شــفت كيف يازول ياسـمح بكلامك السمح فى موضوعك السـمح دا جبت لينا كل الناس السمحين بى جاى؟

 

أما إسـتدلالك بكلمات أستاذنا الدوش وقولك بأن محمد وردى أبدع فى الحزن القديم لحنا وأداءا

فأمـر لاشـك فيه. وأنا أذكر أول يوم غناها فيه وكيف هزنى سماع تلك الأغنية. وفى يوم وكان

معى فى سيارتى المرحوم الرائد يومها محجوب ناصر (عليه رحمة الله) فأوقفت السيارة عـلى

جانب سور الميدان الشرقى لجامعة الخرطوم، وكنا قادمين من الخرطوم بحرى، لحظة أن قال

 

 

 

 

بتطْلَعِى إنتِ من غابات

ومن وديان...

ومنى أنا..

ومِن صحْيَة جروف النيل

مع الموجَهْ الصباحيَّه

ومن شهقَة زهور عطشانَهْ

فوق أحزانهْا

متْكَّيهْ

بتَطْلَعى إنتِ من صوت طِفلَهْ

وسط اللمَّهْ منْسيَّهْ

تَجينى

*

 

 

وقد هـزتنى تلك الكلمات التى إستمتع وردى فى نـطقها. وأذكر أننى

مـنذ تلك اللحظة تـأكد لى حبه الجارف للسودان و إزدات قـناعتى بأن

المرحوم وردى كان له هـمان يشـغلان تـفكـيره وحياته -- هـذا بالإضافة

إلى همه بتـجـويد فنه الذى لاشـك فيه، إذ كان يعيد ويكرر البروفة والمقطع

ويبدل الإيقاع حتى يـقتـنع بأن لا أحـسن مما بلغ اللحـن والأداء.

 

أقول بأنه كان له هـمان بخلاف تـجويد فـنه. وأول تلك الهموم إحساسه

بالمستضعفين فى الأرض والمظلومين فى الحياة من الفقراء والمحرومين

وحبه الجارف للسودان وأهله. وكان وفيا للجماهير فما كان له من لقاء

إلا وأشاد بالشعب السودانى وفضله عليه وعلى فنه. بالله أعد سماع

"طـفـلة وسط اللمة مـنـســية"

 

وكان همه الثانى هو أهله ومراتع صباه وتاريخها الضارب فى أعماق الزمن

أصالة وعـظمة. وكان مستعدا فى سبيل أرض الأجداد أن يدخل السجن

كما حدث فى أول مظاهرة ضد تهجير أهالى حلفا والتى قابلها كثير من

بقية أهل السودان بالسخرية والتهكم. ولكنها كشفت عن معدن الأصالة فى

شـباب ورجال من غير النوبيين كأمثال عالمنا الدكتور عبدالمنعم خليفة

خـوجلى الذى تظاهر معهم وأعتقل يومها وأودع السجن مع المرحوم وردى.

 

كان وردى يخشى على إندثار الحضارة النوبية لا لشئ سـوى أنها إرثه

والعـمق التاريخى لحضارة السودان وعظمته بين الأمم.

 

فالوطنية عـنده لم تـنفصل عن الإحساس والعرفان لشعب عظيم ووطن جـميل

وحضارة أعظم أصالة من أى دولة فى العالم.

 

ولك ودى وتـقـديرى.

 

الشكر للجميع ::

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية عموم من يراه من أحباب (الصوت الراقى) وردى الذى فى حدائه للوطن والتأريخ والثورات المجهضة والأحلام المنكسرة بالسودان القديم المصاب بداء إدمان الثورات و وأدها شدا بذاك الصوت التينور القديم :

 

اليوم نرفع راية استقلالنا

ويسطر التاريخ مولد شعبنا

يا إخوتي غنو لنا اليوم

يا نيلنا ..

يا أرضنا الخضراء يا حقل السنا

يا مهد أجدادي ويا كنزي العزيز المقتنا

يا إخوتي غنو لنا اليوم

كرري ..

كرري تحدث عن رجال كلأسود الضارية

خاضو اللهيب وشتتو كتل الغزاة الباغية

والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية

ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغية

يا إخوتي غنو لنا اليوم

وليذكر التارخ أبطلا لنا

عبد اللطيف وصحبهو

غرسو النواة الطاهرة

ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة

من أجلنا سادو المنون

ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون

غنو لهم يا إخوتي ولتحيا ذكرى التاريخ

يا إخوتي غنو لنا اليوم

إني أنا السودان أرض السؤدد هذه يدي

ملأى بألوان الورود قطفتها من معبدي

من قلب إفريقيا التي داست حصون المعتدي

خطت بعزم شعوبها آفاق فجر أوحد

فأنا بها وأنا لها

وسأكون أول مقتدي

يا إخوتي غنو لنا اليوم

 

قصيدة من فصيح الشاعر المجود الأكاديمى البارز عبدالواحد يوسف عبدالله صاحب شدا بها وردى وسار بذكرها الركبان لدرجة إشتباك مؤرخ سودانى التجانى عامر (توفى 1986) على صفحات الصحف قديما مع محتواها حولها مفجراصراعا بين العلاقة بين الفن والتأريخ المنتصر فيها هو القارئ والمستمع لحنجرة ومزيكا وردى!!!!

وهكذا الفن الراقى يبقى ويثير جدلا رغم رحيل الرموز

 

د. عبدالواحد عبدالله يوسف أكاديمى وشاعر مقل ومجود لأبعد درجة

عمل محاضرا بجامعة الخرطوم كلية الأداب ومديرا للإذاعة السودانية

وفى عهده وصل الطيب صالح للسودان من هيئة الإذاعة البريطانية كخبير

حيث قام بتسجيل وإجراء حوارات نادرة جدا مع شيخ الحقيبة ود الرضى

وفارسها العبادى يعتبران الأرقى فى دفتر الإذاعة السودانية من حيث العمق والشمول

وجودة المحتوى...

لا أعرف مغنى سودانى راقي خلافا لوردى تغنى لعبدالواحد عبدالله سوى حمد الريح صاحب الذوق الرفيع فى إنتقاء المفردات (مثل وردى تغنى كذلك لصلاح أحمد إبراهيم )بقصيدة فصيحة مطلعها:

احبابنا اهل الهوى رحلوا وماتركوا خبر

بالله ياطير المشارق هل عرفت لهم أثر

وفى الرقى عبر المفردة يلتقى حمد الريح مع وردى عند مناهل ثلة من أرجود شعراء السودان القديم لم تجد الركاكة طريقا لقاموسهم هم : حلنقى ، سماعين حسن ،صلاح أحمد إبراهيم ومحجوب شريف وعبدالواحد عبدالله الذى لا أعرف له شعرا منذ ان غاب جغرافيا وإبداعيا طويلا عن المشهد الجمالى بوطنه السودان .

ولعله أى عبدالواحد أحد أرقى شعراء وردى واكثرهم علما ووقارا قد أثر الصمت عن القريض فى عصر الركاكة والإبتذال والقندفة ( فى حاصل فارغ) وتلميع المتشاعرين بواسطة أصدقائهم ليصبحوا ضيوفا ثقلاء على شاشات الفضائيات والمهرجانات والأسافير الجايطة ...

أعترف منذ (راية إستقلالنا ) و (أحبابنا أهل الهوى ) قبل عقود طويلة

لم أسمع شعرا للشاعر المجود عبدالواحد عبدالله حتى أيقظ (رحيل وردى ) شاعريته الفذة فهب (ثائرا من غفوته ) لنقرأ له المرثية أدناه التى قرأها على ضريح وردى بعد أن سكب دنه وأوقف ناقته لينشد :

القـَمـَرُ الغائبُ

في رثـــاء الفـــنان المـــبدع

مـحمد عـــثمان وَرْدِي

شعر الدكتور عبدالواحد عبدالله يوسف

 

يـا نـُورَ عَـيْن ِالمبدعـينَ

ويا رُؤَى الزَّمن ِالجميلْ

يـا مَنْ قَهَرْتَ المستحيلْ

ها قَدْ رَحَلْتَ وَلـَمْ يَحـِنْ وَقْـتْ الرحيلْ

الـنيـلُ يَـبْـكي والـسَّـواقي والـنـَّخـيــلْ

والأُمـةُ الـولـْهـَى بِـفــَنـَّــكَ في ذُهولْ

قـَدْ كُـنْتَ فـارسَها النــَّبيلْ

وكـنتَ حـاديها الأَصيــلْ

جـَدَّدْتَ في وِجـْدانـِها عَبـَقَ الفُصـولْ

أَبْــدعْــتَ فــنـاً لا يَــــزُولْ

يـَرْويـه جـيلٌ إِثـْــرَ جــيـلْ

مِـنْ عُـمْق ِأَعـماق ِالـوَطـَنْ

دُرَراً تــَنـَامـَتْ في شـَـجـَنْ

إِيــقاعـُها روحُ الـــوطـــنْ

أوْتــارُها فَــرحُ الــوطــنْ

أحـلامُـها حُــلـْـمُ الــوَطـنْ

بِجــَـلالِـها الــطـُّنْـبُورُ رَنْ

رُغـَـم الـمــهـاجـِرِ والمـنافي والــمِـحَـنْ

ما حُـدْتَ عـَنْ قـِمَم ِ النـَّضال ِوَلـَمْ تَــلـِنْ

بـَلْ كــنتَ أكبرَ مـِنْ أراجـِيفِ الـوَهـــَنْ

صـَوتـاً تـَمـدَّد فــوقَ هـَــاماتِ الــزَّمـَنْ

بـــأريج نـَـــفـْس ٍشـاعريـَّة

يـَرْوِي الأَنــاشيد الشـَجِـيـَّةَ

لِــربـيع ِأمَّـــتِـك الــفـــَتــِيـَّة

لِهـَوَى الــصـَّبايا الحـَالماتِ

مــع النـَّسـَيماتِ الــنـَّـدِيـَّــة

****

مـــاذا نــقــولُ وقَـــدْ قـَــضَى الــرحمنُ أَمْــرا

قــد كــُـنْــتَ في أَيــامِــنــا نـَـغـَـمـا ًوفِـــكْـــرا

ونــَــشــَرتَ في أَفــراحــِنــَا وَرْداً وعـــِطـْـرا

أَشْــرَقـْــتَ في لـَيْــلاتِــنــا الــظـَّـلــمـَاءِ بـَـدْرا

قـَد كـُنْت للأحرار نـَصـِرْا

كـَمْ كـنتَ للـسودانِ فـخرْا

ولـَسوْفَ تبْـقى في ضمــيرِ الــشعـبِ ذِكْــرى

****

وداعـاً أيـُّها الــنـَغمُ الــجـِمـيـلْ

هــا قَــدْ رَحَلـْتَ وَلـَمْ يَـــحـِنْ وقــتُ الــرَّحيلْ

 

عبدالواحد عبدالله يوسف

البحرين في 25 فبراير 2012 ....

لاحظوا حوار عبدالواحد أحد شعراء وردى المقلين مع مصطلحات وردى عبر مرحلة سماعين حسن تحديدا (المستحيل ) (نور العين ) ممايؤكد مدى سطوة قاموس مرحلة سماعين حسن على مجمل فن وردى رغم تغنيه لأكثر من 20 شاعر غيره مع ملاحظة ان حلنقى (بتاع كسلا ) كذلك تحاور فى رثائه وردى مع ذات مفردات مرحلة سماعين حسن تحديدا (نور العين ) (لوبهمسة ) (المستحيل ) وهلمجرا ..

يلاحظ كذلك توظيف عبدالواحد لعبارة مركزية فى أكتوبريات وردى لمحمد المكى فى مخاطبة القرشى هى ضمير الشعب ...

تحية للشاعر الفصيح المقل المنضبط الرزين عبدالواحد عبدالله يوسف أحد أرقى شعراء الأغنية السودانية رغم عدم تجاوز أغنياته لأكثر من إثنين !!!!!

post-53318-135038036082_thumb.jpg

صورة قديمة للشاعر عبدالواحد يوسف عبدالله أحد أرقى شعراء وردى واندرهم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

مثلما هيج (رحيل ) وردى ( مع الغروب ) فى (موسم الشوق الحلو ) شتاء 2012 شاعرية الشاعر الفذ عبدالواحد عبدالله (فهب ثائرا من غفوته ) الشعرية وصمته الطويل عن القريض فى عصر (الركاكة والإبتذال والقبح ) ،أيقظ رحيل وردى كذلك شاعرية شاعر أخر لايقل قامة شعرية عن عبدالواحد عبدالله هو الشاعر السودانى تيراب الشريف ناجي الذى لايقل قدرة شعرية عن النور عثمان أبكر (ومحمد المكى وعبدالحي وغيرهم من شعراء ذلك الجيل المدهش ..

تيراب الشريف ناجي إسم غفا كثيرا عن المشهد الشعرى السودانى حتى أيقظه رحيل وردى شتاء 2012 ليكتب مرثية راقية لهذا الرجل النادر محمد وردى الذى أحبه كل السودانيين من نمولى لحلفا وأتفقوا على فنه الراقي ..

ضحى رحيل وردى طالعتنا الأسافير السودانية بهذه البكائية التى كتبها تيراب الشريف ناجي مخاطبا بها (طيف وردى ) و تقرأ:

 

 

البِلالي في العالي

(إلى روح عبقري الموسيقى السودانية الفنان العظيم محمد وردي في عليائها)

شعر: تيراب الشريف الناقي

 

-1-

وسكنت في أرواحنا وهجا مشعا

هاديا. نغما. هديلْ

لتشرق "شمسُنا المقهورةُ" في

سماءِ "المستحيلْ".

-2-

أحَدَسْتَ ميعاد "الرحيلْ

"فرَحَلْتَ" بعد أن شقّوا الوطنْ؟

ورَحَلْتَ بعد أن أَدْغَمْتَ صوتك في

أصوات حنجرة الزمن؟

-3-

"تناديك" البلاد اليوم فأنت

شاديها

وحاديها الذي دوما "يناديها".

سيظلّ شدوك في الصدورْ

ويظلّ "ورديا" هوانا مُسْرَجا

إلى أبَدِ الدهورْ.

 

أبوظبي في 22 فبراير 2012

 

يلاحظ مثل الحلنقى و عبدالواحد عبدالله فى رثائهما وردى يتحاور تيراب الشريف ناجي كذلك مع قاموس أجمل شعراء وردى واكثرهم علوقا بذاكرة السميعة لوردى هو سماعين حسن عبر (المستحيل)

وكذلك قاموس أكثر شعراء وردى حيرة وقلق وتوتر وإضطراب فكرى لدرجة التناقض التجانى سعيد ( الرحيل) وكذلك قاموس أكثر شعرائه فنا وسمو ومقدرة شعرية هو الدوش عبر (بناديها ) التى يتجلى فيها وردى كثيرا حين يغنيها على (عوده ) القديم فقط دون مصاحبة أى أوركسترا حتى إن كان بها (كمنجة عربى) شخصيا ...

كذلك يتحاور مع قاموس شاعر مقل جدا تغنى له وردى بأغنية واحدة هى عرس الفداء هو مبارك بشير ( كان ورديا هوانا )

* تنبيه :

الشاعر تيراب الشريف ناجي إسم غير مطروق كثيرا فى الذاكرة المعاصرة وتعاملت معه هنا بإعتباره الشاعر تيراب الشريف صاحب ديوان (نداء المسافة ) الصادر العام 1973 عن دار نشر جامعة الخرطوم عهد صدور ديوان (العودة إلى سنار ) لعبدالحي ولأ أعرف لتيراب الشريف شعرا منذ ذلك الديوان سوى خريدة ثبتها فتح الرحمن التنى فى مختاراته من الشعر السودانى ومرثية أخرى له فى بكاء محمد عبدالحي حتى وقفت على بكائيته هذه فى رحيل (الصوت الراقي ) محمد وردى !!!!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ليس ب( الشعر وحده ) كما عند عبدالواحد وتيراب وبروف : عبدالرحمن إبراهيم محمد وموسى مروح وهلمجرا تم رثاء وبكاء (الصوت الراقي )وردى بل كان ل(النثر الرفيع ) كذلك القدح المعلى فى بكاء وردى حين تم دثره ثرى الوطن ذلك الضحي البعيد ..

وأعترف منذ نثره الرفيع جدا بكتاب (أنس الكتب ) فى رثاء وذكر مناقب الشيخ على بيتاى ( مصلح دينى ) و البروف: مكي شبيكة ( أشهر مؤرخ سودانى فى القرن العشرين واول سودانى ينال درجة الأستاذية الكبرى ببريطانيا ) لم أقف على نثر رفيع للبروف الاكاديمى (لم أقل السياسى ) عبدالله على إبراهيم فى رثاء قامة جمالية سودانية بذات المستوى حتى وقفت مؤخرا على كلمته الموسومة :

وردي :قطا وغرنوق

التى نشرها بالأسافير فجر رحيل محمد عثمان حسن وردى شتاء 2012 والذى أرتقى بقدرته الفذة على توحيد المشاعر والقلوب وإذابة الفوارق القبلية والجهوية والأيدلوجية بين أبناء وطن لازال فى طور التكوين رغم تمدد جذوره فى التاريخ لقرون عديدة بقوة وشموخ لذات المكانة الفكرية والوطنية التى أرتقاها فى تأريخ الوطن الصوفى الزاهد الورع المصلح الإجتماعى الشيخ على بيتاى و المؤرخ والأكاديمى رفيع المكانة فى دفتر التاريخ بروف مكى شبيكة ..

كلمة بروف عبدالله على إبراهيم تقرأ:

 

وردي: قطا وغرنوق .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

السبت, 25 شباط/فبراير 2012 11:03

كنت تصالحت في نحو 1975 إلى أن الفنان محمد وردي ليس "فنان الشعب". كان أكبر من ذلك. وكان أخطر. وبلغت هذه النتيجة وأنا أحاول كتابة كلمة عنه لصحيفة "الميدان السرية" وأنا بين حلقة الكادر الشيوعي الخفي. وكتبت "فنان الشعب محمد وردي". وبدا لي وقتها فقط أنني أضيق واسعاً. وأكتفيت ب "الفنان محمد وردي". ولما التقيت به في لقاء من لقاءات مكتب الكتاب والفنانين الشيوعيين قلت له: "أنت منذ اليوم الفنان محمد وردي. أنا رئيسك في هذا المكتب وهذا أمر مني. لاتصدق من يشيع عنك أنك فنان الشعب".

 

لن نحصي وردي نغماً. ولن نستنفده. وأعادني وردي نفسه إلى قراري برسمه "فناناً" بعد نحو ربع قرن من داره في لوس أنجلس الأمريكية. كنت أضرب أسأل عنه وأعوده. وفي ذات مرة حكى لي كيف نصحه أستاذنا عبد الخالق محجوب ألا ينضم للحزب الشيوعي. قال له "يا زول أختانا والله تدخل علينا ما تعرف الكتلك". وخرج وردي من الحزب بعد عمر طويل من صالح الأعمال. بل حرمه الحزب من "شرف" المشاركة في أول ليلة سياسية له بعد عودة الأحزاب إلى الممارسة السياسة. وكانت للحزب ملحوظة واحدة عابرة عنه تشنج فيها وأغلظ وفارق صحة النفس. وصدق عبد الخالق. فالحزب رمى بوردي لأنه ممن لا نحصيهم نغماً.

 

ولن نفني وردي عددا. قيل أن أبا داؤد عبد العزيز قابل الرئيس نميري ليتشفع في طلاق سراح وردي من كوبر. وبدأ حديثه قائلاً: "يا رئيس وردي دا" فقاطعه نميري بحسم: "مالو وردي". ففزع وقال: "حتكتلوه متين". وكان يعرف أن الرئيس ربما كسب تلك الواقعة ضد وردي ولكنه سيخسر الحرب. وقد خسرها. ويا شعبك لهبك ثوريتك!

 

وردي لا متناه النغم والخطر. وبدا لي دائماً أننا إكتفينا منه بالعفو. ولم نقع في هذا النذر عن لؤم. فحبه سريرة في الناس وخاطر طيب. أسعدنا ما أذاعه فينا ولم نتربص به عند جنادل القمر وشلال الشمس. حدثني في مدينة إيست لانسنق بولاية ميتشجان، وقد اجتمعنا نحتفل به في 2002، عن زيارته وإبراهيم عوض إلى مدينة الحصاحيصا. وخرج منظم الحفل يدعو لليلة الغنائية. وكان يروج لهما قائلاً: "وردي الفنان الصاروخ وإبراهيم عوض الفنان الذري". فعلق أحد اهل المدينة: "دا فن واللا قيامة". ولأننا تبطأنا عن طريق الصاروخ والذرة لم نستنفد وردي.

 

لا اعرف عبارة في السعة مثل تلك التي يوغل بها مداح الرسول في إشادة عوالم سره الأعظم. يقول المادح:

 

بختم صلاتي تفوق ثم السلام مطبوق

 

كالطيب عبيقو يفوق عدد الزرع والسوق

 

ما قام غروب وشروق الطير قطا وغرنوق

 

فوردي عبيق يفوق. وهو قطا وغرنوق. وهو نفاج بين الغروب والشروق. وهو مجرة الصواريخ التي نجرجر أقدامنا دونها. ولو كان بيننا اليوم رفيقه الشاعر العذب المرحوم على عبد القيوم لقال عن رعان سماواته الشماء :

 

يا تاج رأسي سلام

 

يأتيك فوق التجلة

 

من الجنوب بروقاً

 

ومن الشمال أهلة

 

 

 

*****:

كلمة بروف عبدالله على إبراهيم عن وردى وعضويته فى الحزب الشيوعى السودانى وخروجه عنه لاحقا ووصية الشهيد عبدالخالق له عدم دخول الحزب تغرى بالتداخل حول علاقة المبدع مثل وردى (متفق عليه من كافة الأيدلوجيات والقواعد الإنتخابية ) بالحزب ك(وعاء ضيق جدا جدا ومختلف حوله بشدة لدرجة تعرضه لهزات عنيفة جراء الإنقسامات والتشطيات وهلمجرا ) و لايتسع سوى لمن يؤمن ولايحيد قيد انملة عن بخطه وخططه وتكتيكه ،رغم ذلك زجرت نفسى عن الإسهاب فى هذه العلاقة (أملك معلومات كثيرة من مصادر حية ميته شفهية ومكتوبة حول تلك العلاقة ) ليقينى التام أن الأحزاب السودانية بكافة أطيافها لم تصل بعد مرحلة قبول رأى لا يتفق مع هواها خاصة حين يكون عبر منبر حوار مفتوح يسهل عبره وصف المخالف باى صفة تخطر ببال الطرف الأخر ...

عموما لا أرغب الإسهاب فى هذه العلاقة المربكة بين مبدع (متفق عليه ) وحزب (مختلف عليه ) لكن أرجو إعادة قراءة مداخلتى السابقة بهذا البوست حول موقف بعض أعضاء الحزب الشيوعى من مشاركة العازف على ميرغنى (بتاع الكمنجة ) لوردى فى حفل جامعة الخرطوم بعد الإنتفاضة مباشرة 1985

وتطرح تلك المداخلة سؤال مفتوح ...

هل وجود فنان بحزب محدد يتيح لبعض عضوية الحزب تحديد من يعزف معه فى الأوركسترا ( حتى إن كان من سدنة مايو ) ؟؟؟

الأجابة تظل مبهمة !!

لكن فى دولة متحضرة ضاربة الجذور فى الديمقراطية مثل بريطانيا حيث يستقيل زعيم أى حزب عند خسارة حزبه الإنتخابات سأل مذيع بالتلفزيون البريطانى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عند إستقالة مدرب أنجلتره فابيو كابيللو ( إيطالى الجنسية ) قبل أشهر بسبب موقفه من عنصرية جون تيرى من يرشح ليحل محله من بين المدربين البريطانيين!!

فضحك رئيس الوزراء البريطانى وأجاب بسرعة :

It would be bad day when the British Prime Minister nominated the manager of the National Team!!!

أو كماقال !!

بذات القياس سيكون يوما سيئا عندما يقوم (بعض ) أعضاء الحزب الشيوعى بتحديد العازف الذى يحق له المشاركة خلف مغنى عضو بحزبهم مثل وردى الذى جل (مزيكته ) الكبيرة صنعها ناس على ميرغنى (بتاع إتحاد إشتراكى ) عبر كمنجته (السنينة ) بليالى السجانة قديما ..

الرحمة لوردى وعبدالخالق وعلى بيتاى ومكى شبيكة وعلى ميرغنى ...

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

إقتباس :

 

 

الكلماته هى من اشعار والحان عبدالرحمن الريح وقد اكد الاستاذ السر قدور ذلك فى برنامجه اغانى واغانى 2012

 

تحية وشكر الاخ صالح

وشكرا على إزالة شكى حول نسبة (الحمام الزاجل ) لإسماعيلل حسن والتأكيد حسب رواية السر قدور أنها لعبدالرحمن الريح

التى كتب الكثير لمنى الخير (عيون المها )

تحية مجددا الأخ صالح ....

بخصوص نسبة الشاعر السر قدور أغنية (الحمام الزاجل) للشاعر ود الريح خلال برنامجه برمضان الماضى

قام تلفزيون السودان أمس الثلاثاء 23-10-2012 ببث حلقة عن الملحن خليل أحمد فى برنامج (مبدع وزمن)

جرى خلالها عرض للبطاقة الخاصة بأغنية منى الخير (الحمام الزاجل ) والنوتة الموسيقية الخاصة بها فى أرشيف الإذاعة

1958 بإعتبار الأغنية من لحن خليل ..

تبين من البطاقة الرسمية المعروضة للأغنية أنها فعلا كلمات إسماعيل حسن وليس ود الريح (حسب إجتهاد السر قدور )

كى نضبط توثيق الجقوق حسب شعار هذا الموقع (منتدى الأغنية السودانية)

مع الشكر للجميع

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-135341382986_thumb.jpg

فور سماعى قديما نبأ دخول (الصوت الراقى) محمد وردى (1932-2012) غرفة العناية المركزة بمشفى بوسط الخرطوم شباط 2012 طفقت أجوب الأسافير السودانية تحديدا (سودانايل حيث يكتب ) ليقينى أن شاعر (أمتى) محمد المكى إبراهيم سوف يكتب كلاما جميلا عن خدنه وصفيه منجم الالحان وردى (مثلما كتب عن رفيقه النور عثمان أبكر (1938-2009 )عند دخوله غرفة الصمت والموت بمستشفى حمد العام وهو يطلب منه النهوض !!!يابدر الدين ) ...

وبالفعل صدق حدسى إذ وقفت بعد لأى على كلمة محمد المكى وهو يهدهد (صوت وردى ) وكان حيا وحييا بذاك الفراش الأبيض بمشفاه الأخير بالخرطوم بموال مقتضب يحاكى:

(النشيد الأول للطلبة!!!!)

الذى صدح به أبو الورود بذاك (الصوت التينور الأول ) وجثمان القرشى شهيدنا الأول (حسب قاموس أم بلينة السنوسى) مسجيا على تلك المشرحة وحوله الثوار ولصوص الثورات (أقصد الترابى شخصيا ) و صوت وردى الراقي يحدو :

إسمك الظافر فى ضمير الشعب

ينادى

بإسمك الشعب إنتصر

حائط السجن إنكسر

موال مكى فى هدهدة وردى على سريره الأخضر يقرأ:

 

القصيدة الوردية .. شعر: محمد المكي إبراهيم

أربعاء, 15 شباط/فبراير 2012

 

الى مقام صاحب الانغام التي انعجنت بها طينة كل سوداني وصارت من مكونات تركيبته

الى محمد عثمان وردي قائد جيل العطاء الى باحات الخلود

ايمانا بهمته العالية التي ستقهر المرض كجزء من دفاعه الدائب عن الحياة.

اليه اهدي القصيدة الوردية:

 

الورد سرو العبير

سحرو في شذاه المثير

يركب خيول الاثير

يدخل في كوخ الفقير

يجبر فؤادو الكسير

ويطمنو.

يغافل السجان

ويدخل يحيي السجين

ويرحمنو .

حييني بالورد

حييني واحييني

شبعني وارويني

من لحنك الفنان.

انسج حبال النور

وارفعني

من ظلمة الديجور

خليك كمان وكمان

يا وردة من ألحان

تبدد الاحزان

وتمجد الانسان.

يا الله مقدرة شعرية مذهلة و فذة فى تطويع السهل الممتنع تجلت فى خريدة مكى فى هدهدة وردى أعلاه يتحاور خلالها مع أشعار الثورة لشعراء العامية المصرية تحديدا فؤاد حداد(رثاء عبدالمنعم رياض) الابنودى فى ( رثاء فؤاد حداد ) ومطلعها /

أنت الإمام وإحنا بنصلى وراك فى الجامع .

و (الفاجومى) أحمد فؤاد نجم فى توظيف الورد وغيره عند الحديث عن الثورة والامل..

أنبجس كذلك عبر القصيدة المقتضبة أعلاه نهر باطنى جديد يسقى مرجعية محمد المكى إبرهيم وقاموسه الرهيب هو الغناء السودانى الراقى حيث القصيدة فى مجملها حوار باطني واضح مع فن مبارك المغربى وعبدالدافع عثمان تحديدا أغنية ( لحن الكروان ) الذى جسده عبر (صوت وردى )

هذا عندما كان وردي حييا وحيا يحتضر بذاك المشفى بالخرطوم ...

يلاحظ ربما صدفة نشر القصيدة يوم الأربعاء وهو يوم مركزى فى أكتوبريات محمد المكى ويرد كثيرا فيها خلال حيثه عن الثورة والمستشفى والحقد والعويل وسنابل القمح بقرية القرشى (القراصة ) تلك الظهيرة الحزينة وجسده ملفوفا بعويل وحقد البلاد !!!!!!

 

وعند تحديق وردى فى الموت شباط 2012 وقفت على المرثية أدناه لمكى فى رثاء صديقه وردي علما أن محمد المكى إبراهيم ضنين جدا بالرثاء فى شعره العالى ورغم وقوفى تقريبا على مجمل ماكتب من دواوين وشعر غير مثبت بتلك الدواوين لم أقف على رثاء له سوى مرثيته للمجذوب (ت 1982) محمد عبدالحي ( ت 1989) ورثاء نثرى لجمال محمد أحمد(ت 1986) و ورثاء نثرى لعلى المك (1992) وكلمة جميلة فى رثاء النور عثمان أبكر (2009) عليه يدخل رثاء وردى فى باب شعر الرثاء عند محمد المكى إبراهيم يضاف إلى أكتوبرياته وبعضها من صدح وردى وكذلك (زنجبارياته ) الشهير بديوانه الأول ( أمتى ) الصادر 1969 م.

عند موت وردى كتب محمد المكي بإقتضاب مستخدما فعل الأمر والمخاطب مبهم وهلامى لعله الشعب السوداني البطل :

الخميس, 23 شباط/فبراير 2012 10

"

اربطوا الاحزمة

لا هبوط هنا

لا هبوط لنا

في البلاد اليباب.

الظلام هنا حالكٌ لزجٌ

والاضاءةً معدومة

كيف تنزلُ نفاثةٌ في ممرِّ الحصى والتراب؟؟

قبلها كان شرق المطار

مكانٌ صغيرٌ يبث ضياءا صغيرا

ولكنه اليوم منطفيءٌ

ممعنٌ في الغياب.

اربطوا الاحزمة."

 

راح قلبي يرددُ:

كي تسقط الانظمة

 

نعم كى تسقط الأنظمة يا (شاعر أمتى ) كماخاطبك جمال محمد أحمد (1916-1986 ) وهو يناديك محتفلا بديوان الرومانسى السوداني الأخير د. عمر عبدالماجد الموسوم ( أسرار تمبكتو القديمة )...

سلاما على وردى ومحمد المكي إبراهيم و(شهيدنا الأول ) أحمد طه القرشي !!!!

ويا وردى :

الغروب بسألنى منك

وأمسياتنا فى شوق إليك

الرمالة الناعمة مشتاقة لمشيك

الطيور الراحلة فى ضل المسا

تسأل عليك كيف تفارق الضفة ؟

والنيل هان عليك ؟

أخيرا و بحضور الشاعر الكبير محمد المكي إبراهيم الذى يعد ( أكبر قامة شعرية سودانية وقت رحيل وردي) لا أجد سوى ختم هذا البوست والكف عن ( النقرشة على طنبور الصوت الراقي وردى ) و (إلتماسة عزاء فى عصر النهيق ) فى عصر رحيل الصوت الراقي وردى مع التحية لكل من شارك فيه وعبر به (يلتمس عزاء) والرحمة والمغفرة للعبد الفقير لرحمة مولاه محمد عثمان حسن وردي (1932-2012) ...

بدأ البوست فى (يوم فى يوم غريب –فيه الشمس لمت غروبا وسافرت ) من هذا العام 2012 وإنتهى بهذه المداخلة .

الرحمة والفردوس والسقيا والشفاعة لمحمد عثمان حسن وردى وجميع من عبر بهذا البوست من موتانا ولنا إذا صرنا إلى ماصاروا إليه ..

إنتهى .

post-53318-13534140919_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكراً أستاذنا أحمد الأمين على هذا الفيض الثر

فقد بذلت جهداً مقدراً إضافة إلى أسلوبك الممتع جداً

فكان نتاج ذلك ثراء هذا البوست بكل هذا الزخم المعلوماتي

عن (الصوت الراقي) عليه من الله ألف رحمة ومغفرة

أدمنت التواجد هنا من الوهلة الأولى وأسرفت في الإدمان

تمنيت أن يتواصل هذا السرد الشيق

لهذه المسيرة العامرة الحافلة والناجحة لأقصى درجة بلاشك

ولكني لا أجد إلا أن أشكرك من الأعماق

وأترحم مجدداً على روح الراحل أستاذ وردي رحمه الله

تقديري لك

وشكري الجزيل

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكراً أستاذنا أحمد الأمين على هذا الفيض الثر

فقد بذلت جهداً مقدراً إضافة إلى أسلوبك الممتع جداً

فكان نتاج ذلك ثراء هذا البوست بكل هذا الزخم المعلوماتي

عن (الصوت الراقي) عليه من الله ألف رحمة ومغفرة

أدمنت التواجد هنا من الوهلة الأولى وأسرفت في الإدمان

تمنين أن يتواصل هذا السرد الشيق

لهذه المسيرة العامرة الحافلة والناجحة لأقصى درجة بلاشك

ولكني لا أجد إلا أن أشكرك من الأعماق

وأترحم مجدداً على روح الراحل أستاذ وردي رحمه الله

تقديري لك

وشكري الجزيل

تحية وشكر أخى نافع وأشكرك على إدمان الحضور إلتماسا للعزاء عند صوت وردى له الرحمة ..

ثراء وردى وجماله يغرى بالمزيد ويمنح فرص للكتابة من زوايا عديدة جدا لانه اى وردى متشعب فى أشياء كثيرة فى تاريخنا الخاص والعام ..

للأسف الشديد ضاعت من جهازى الخاص ( لابتوب) إشارات عن وردى كنت ادونها على فترات طويلة قبل وفاته كنت أطمع فى إستردادها للكتابة فى هذا البوست

لكن قدر الله وماشاء فعل

شكرا على الصورة الجميلة لشيوخ الحقيبة وهىى تغرى ببوست خاص مع الشكر

تحية لجميع المرور والعابرين بهذا الخيط

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

شكرا على الصورة الجميلة لشيوخ الحقيبة وهى تغرى ببوست خاص

ليتك تفعلها أستاذنا أحمد الأمين

وتتحفنا بهذا البوست

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية الأخ نافع الكوماوى

سوف أجتهد كثيرا ليرى البوست الجديد النور من

وحي هذه الصورة المعبرة وليكن اوله (صاحب الشلوخ المطارق )

صاحب ( الصوت المجروح بالعذاب ) كرومة كماوصفه على المك فى ( مدينة من تراب )

حتى حينها تقبل إحترامى وتقديرى الشديد وحبى كذلك

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يبدو ان (صوت وردى ) وعصره الجميل يصعب فراقه بسهوله لذا عدت مجددا و ( العود وردى )!!

!!!

وقفت فى ساعة متأخرة من ليل البارحة على هذا النشيد للشاعر السودانى فضيلي جماع عبدالله وهو يخاطب طيف (الصوت الراقي ) محمد وردى (1932-2012) ويقرأ:

(1)

ملأت زمانك يا تهراقا الفن!

(إلى روح محمد عثمان وردي)

*****

تصدح يا كروانَ زمانِك بالألحانِ

فتزهرُ بين الآهة والترنيمةِ

خُضْرُ أمانينا!

يتموّجُ صوتُك حُرّا

عند ضفاف النيل

وفي الغاباتِ

ويسري في جلمودِ الصخْر..

وفينا!

تصدحُ .. يحملُنا الإيقاعُ

ندورُ ، ندورُ ولا ندري

من أيّ دنانِ الخمْرِ سُقينا!

تصدح يا كروانُ ،

فيرقص موجُ الشطِّ

تبوح بعذب اللحن

فتصعدُ سلّمَ صوتك

حورياتُ الجنّةِ!

(2)

ملأت زمانك حتى فاض!

فكنت إذا غنّيْتَ

تناثر لؤلؤ لحنك

خبزاً للفقراء !

ونسمة ليل للعشاق

وشمس صباح!

وكنت إذا أنشدت

تفجّر غضبُ الشارعِ

دوّتْ في الساحاتِ حناجرُنا

حتى نطوي الليل الكالح

نسقط من حاضرنا

كل مرارات المنفى ..

و"بيوت الأشباح"!

(3)

ملأت زمانك حتى طفح الكيل

وفات الحد

وحملت بلادك يا تهراقا الفن

إلى شرفات المجد !

فضيلي جماع

مسقط في22 /02/2012

 

قلت قبل سنوات عند صدور مجموعة الشاعر فضيلى الاخيرة (شارع فى حى القبة ) شتاء 2009 أن فضيلى قد أسقط لاسباب أجهلها قصائد ناضجة ولم يثبتها في هذه المجموعة منها قصيده مكتملة مهداء إلى " صوت محمد وردى " ويتحاور خلالها مع فنه الثوري الراقي قد قراها فضيلى امام النهر العاتي وردى نفسه صيف 1996 بقاعه الكوفة غاليرى بلندن عقب ندوه قدمها وردى ومعاوية يس عن الفن السوداني وقد قامت المذيعة هاله صلاح الدين من القسم العربي للاذا عه البريطانية التي غطت الندوة بأخذ القصيدة بغرض إذاعتها وان قام فضيلى بتثبيت تلك القصيدة الوردية لتسنى لنا القول انه أسس لتيار جديد في الشعر السوداني الحديث بجعل المغنين الراقيين من لدن أبى عفان ووردي مواضيع لقصائد جادة وراقيه هذا إن أخرجنا مرثية على آلمك لكرومه في( مدينه من تراب ) من دائرة الشعر!!!

مرثية فضيلى جماع أعلاه ليست هى القصيدة المقصودة التى قرأها فى حضور وردى شخصيا 1996 رغم أنه فى القصيدتين يخاطب وردى كضمير ثانى ..

 

من رموز الخير والجمال بالسودان القديم لم يرثى الشاعر فضيلى جماع سوى قلة لاتتجاوز عدد اليد الواحدة منهم الشهيد عباس برشم ( من الهامش الجغرافى لكن مات تحت راية الأيدليوجيا !!! !!) و الدكتور جون قرنق دى مبيور ( من الهامش الجغرافى مات بعد إتضاح أسطورة السودان الجديد تحت راية نيفاشا !) و الخاتم عدلان ( الذى حمل معه حركة حق ورحل!!)

أجمل رثاء فضيلى لرمز من السودانى (النيلى ) تجلى فى رثائه للحنجرة العذبة ومنجم الألحان عثمان حسين سقت قبره الرياح (منشورة بمجوعته الشعرية الأخير :شارع فى حي القبة –صدرت 2009 ونوه لقيمتها الشعرية العالية جدا البروف :عبدالسلام نور الدين ) ويلحظ مستمع عثمان حسين منذ بيتها الأول سيطرة قاموس بازرعه الرهيب عليها عبر هجرة مفردات ( القبلة السكرى) تحديدا فينشد مستهلا:

 

الى اين والليل داج

وقيثاره اللحن بعد ثكلى

فما عاد طربها الشجو والبوح ؟

الى اين ؟

يا كوكبا يرحل بين المجرات

والنغم العذب

طى القصائد

ها انت تسرج قوس الكمننجه

لكن الى الابديه .

 

ثم يواصل مسيره في التغزل والتغني بالصوت المجروح بالعذاب والمضمخ بالزعفران والند وفوح القرنفل والراحل حرا طليقا كالنسيم يجوب المكان الفسيح لكن المدهش سيطرة الهم السياسي المسكون بعذاب الفقراء والجوعى والفقراء بالوطن على ما تبقى من القصيده وهو أكثر من نصفها بدرجه تجعل عثمان حسين وصوته ورحيله وقبلته السكري مجرد حيل وأقنعه استغلها الشاعر للدخول في مقصده وجوهر شعره هو بؤس شعبه وبني وطنه الذين حولتهم مغامرات الساسة إلى هياكل أدميه قال مخاطبا أبا عفان :

وصوتك فوح القرنفل

والزعفران والند

كأنك بلسم عشاق هذا الزمان

كانك بلسم عشاق حارتنا

فالعشقون اليتامى

الفقراء واحبابك

ورهط من المعدمين

على جنبات المقاهى

يلوذون بلسعه الجوع

الفقر و...............

بالامل المستريح

على رجع انغامك الذاخرات

فيض الشجون النديات

والامنيات العذاب

وصوتك

هذا النشيد المضمخ بالحزن

والشجو و الروح والراح

يأسو جراح المحبين

يهبط بردا عليهم

**********

ذات النهج ساد فى رثاء فضيلى للصوت الراقي محمد وردى (عبر الحوار مع رائعة حلنقى دورى دورى يا أيام) أرقى رموز السودان القديم قبل شطر الوطن لشمال وجنوب وهو من عمل عبر (الإيقاع ) و (المزيكا ) ( والطنبور الراقي ) فقط على رتقه لكن هيهات فى عصر يحكمه البشير وعلى عثمان ونافع وغيرهم من السُم البشرى الذى حقن به المسخ حسن الترابى جسد التأريخ .

 

post-53318-135660569633_thumb.jpg

صورة ل(الصوت الراقى ) وردى وهو يتغنى ب (المرسال) رائعة أبى قطاطى صورت الصورة مباشرة من شاشة تلفزيون السودان

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الاستاذ: احمد الامين احمد تحية واحترام

اولا تقبل شكري علي المجهود العظيم في توثيق الفن السوداني مع تركيزك علي الاستاذ وردي "الذي وافق هوي في نفسي"

اشرت في كتاباتك الي ان الاستاذ وردي لايهبش اغاني الحقيبة كثيرا لقدرته العالية في التلحين وبالتالي عدم حاجته لترديد

الالحان السابقة والملاحظ ان الاستاذ وردي لم يبتعد عن الحقيبة وحدها بل ابتعد ايضا عن جيل الرواد. واعتقد ان الاغاني

التي رددها الاستاذ وردي من الحقيبة او الرواد او من اغاني الطنبور هي اغاني ذات مناسبات خاصة للاستاذ وردي فمثلا

اغنية ابو صلاح "قسم بمحيك البدري" اشار الاستاذ وردي الي انه سمع الاغنية وهو في عمر صغير وقد رسخت بذهنه منذ

ذاك الوقت اما اغاني الاستاذ ابراهيم عوض فقد رددها الاستاذ وردي في بداية مسيرته الفنية ثم توقف بعد ذلك فالاستاذ وردي

لايحب ترديد الحان الاخرين بمافيهم الاستاذ عثمان حسين رغم اعجاب الاستاذ وردي به وسلوكه الي حدما نفس طريقة الاستاذ

عثمان حسين في المقدمات الموسيقية والتنوع اللحني . فالخلاصة ان الاستاذ وردي يحب التجديد بصوره عامة سواء في الالحان

او الاشعار او التوزيع الموسيقي فاذا تتبعت اغاني الاستاذ تجد ان الاغنية تختلف من تسجيل الي اخر وايضا تعدد الكوبليهات

"الكسرات" عند الاستاذ وردي فمن النادر ان تجد اغنية للاستاذ وردي تسير علي نمط واحد بدون كسرات عدا الاغاني الاولي

التي لحنها الاستاذ في بداية مسيرته الفنية. وقد سمعت الاستاذ وردي في لقاء مشترك مع الاستاذ الحلنقي في حديث عن الرومانسية

في الاغاني يعبر عن اعجابه برومانسية الحلنقي لحداثتها وقال للاستاذ الحلنقي "انت رومانيسيتك حديثة". اوربما ابتعد الاستاذ

وردي عن هذه الاغاني اعتدادا بنفسه كما عرف عنه.

حقيقة هنالك بعض الاغنيات كنت اتمني سماعها بصوت الاستاذ وردي منها اغنية شجن للاستاذ عثمان حسين وبعض اغاني الحقيبة

لكن الاستاذ حرمنا.

 

 

تقبل تحياتي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

الاستاذ: احمد الامين احمد تحية واحترام

اولا تقبل شكري علي المجهود العظيم في توثيق الفن السوداني مع تركيزك علي الاستاذ وردي "الذي وافق هوي في نفسي"

اشرت في كتاباتك الي ان الاستاذ وردي لايهبش اغاني الحقيبة كثيرا لقدرته العالية في التلحين وبالتالي عدم حاجته لترديد

الالحان السابقة والملاحظ ان الاستاذ وردي لم يبتعد عن الحقيبة وحدها بل ابتعد ايضا عن جيل الرواد. واعتقد ان الاغاني

التي رددها الاستاذ وردي من الحقيبة او الرواد او من اغاني الطنبور هي اغاني ذات مناسبات خاصة للاستاذ وردي فمثلا

اغنية ابو صلاح "قسم بمحيك البدري" اشار الاستاذ وردي الي انه سمع الاغنية وهو في عمر صغير وقد رسخت بذهنه منذ

ذاك الوقت اما اغاني الاستاذ ابراهيم عوض فقد رددها الاستاذ وردي في بداية مسيرته الفنية ثم توقف بعد ذلك فالاستاذ وردي

لايحب ترديد الحان الاخرين بمافيهم الاستاذ عثمان حسين رغم اعجاب الاستاذ وردي به وسلوكه الي حدما نفس طريقة الاستاذ

عثمان حسين في المقدمات الموسيقية والتنوع اللحني . فالخلاصة ان الاستاذ وردي يحب التجديد بصوره عامة سواء في الالحان

او الاشعار او التوزيع الموسيقي فاذا تتبعت اغاني الاستاذ تجد ان الاغنية تختلف من تسجيل الي اخر وايضا تعدد الكوبليهات

"الكسرات" عند الاستاذ وردي فمن النادر ان تجد اغنية للاستاذ وردي تسير علي نمط واحد بدون كسرات عدا الاغاني الاولي

التي لحنها الاستاذ في بداية مسيرته الفنية. وقد سمعت الاستاذ وردي في لقاء مشترك مع الاستاذ الحلنقي في حديث عن الرومانسية

في الاغاني يعبر عن اعجابه برومانسية الحلنقي لحداثتها وقال للاستاذ الحلنقي "انت رومانيسيتك حديثة". اوربما ابتعد الاستاذ

وردي عن هذه الاغاني اعتدادا بنفسه كما عرف عنه.

حقيقة هنالك بعض الاغنيات كنت اتمني سماعها بصوت الاستاذ وردي منها اغنية شجن للاستاذ عثمان حسين وبعض اغاني الحقيبة

لكن الاستاذ حرمنا.

 

 

تقبل تحياتي

تحية وتقدير الأخ ربيع ( لوصح قراءتى للأسم بالانجليزى ) وسعيد جدا بمتابعتتك والتعليق الضافى

سعدت أكثر أن (وردى وجد هوى فى نفسك ) مثلما هو كذلك فى نفسى ونفوس كل السودانيين

وردى فعلا أبتعد عن غنا الغير لانه منجم ألحان ما وصفه التجانى سعيد فى حوار قديم جدا

وهو كذلك قلق وباحث عن الفرادة والتفرد .

وردى بعيد عن أجهزة الإعلام كثير مايردد أغنيات الرواد فى جلساته الخاصة ويتحدث بحب شديد جدا عن إبراهيم عوض

وحسن عطية ورمضان حسن وعشة الفلاتية والتاج مصطفى وسيد خليفة ويردد أغنياتهم بعفوية بعيدا عن اجهزة الإعلام وكذلك كان كثير الترنم

باغنية اللحو (جبار الكسور ) ومن سوء الحظ لم يسمع الكثير من الناس وردى يتغنى باغنية لسيد خليفة تحديدا رائعة هاشم صديق (رحلة )

وقد تغنى بها وردى بمصاحبة عود وإيقاع فقط فى زواج تشكيلى شهير بإنجلتره متصف تسعين القرن الماضى

هى التى تقول (يوم فى يوم غريب ) ولو أستمع سيد خليفة لوردى وهو يتغنى بها بتلك العظمة والسمو والرقى لتنازل لها عنها

احتفظ بنسخة من شريط الحفل ولا أملك تقنية تساعدنى فى إسماعكم إياه ..

أخيرا مادة البوست بعد تنقيحها وإضافة الكثيير إليها ستصبح كتابا عن محمد وردى أقوم الان بإعداده

مع الشكر الجزيل

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

استاذ: احمد الامين احمد

لك الشكر علي هذه الاضاءات المهمة وتجشمك عناء الرد علي ملاحظاتي

حقيقة كنت اعتقد انني قد اطلعت علي معظم تسجيلات الاستاذ محمد وردي

نسبة لضخامة التسجيلات المتوفرة لدي "قرابة 8 قيقا" ولكن يبدو انها قطرة

من النهر الخالد.

مع خالص الود

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

سبحان الحي الذي لايموت

 

لا أجد مكانا أنعى فيه ساحر الكمنجة عبر تلك اللمسات التى تشبه الهمس محمد عبدالله محمدية الذى (حدق ) فى الموت هذا الصباح

سوى البوست الذى يحتفى بالصوت الراقى جدا محمد وردى الذى دفناه فى قلوبنا قبل أشهر

حيث أن وردى له القدح المعلى كصاحب بوصلة فنية حادة جدا فى إمتاع أسماعنا بعزف محمدية على الكمنجة فى عصر ناس فتاح ، رابح ، عربى ،خواض ، حمزة سعيد ،علاء الدين حمزة وأحمد بريز وغيرهم من مسودنى تلك الأله التى جملت فن السودان قديما عصر سطوة الصولات والدخلات الراقية جدا لها عبر أنامل وأقواس ناس محمدية .

ذكر محمد وردي فى أكثر من حوار أنه فى زيارة فنية لها لثغر السودان الباسم نهاية خمسين القرن الماضى برفقة ناس أحمد المصطفى وعثمان حسين للغناء فى السينما وهى الفترة التى تعرففيها على الشاعر حسن عبدالوهاب صاحب (ماتخجلى ) و (ياناسينا ) أنه إستمع لعزف شاب هاوى من أبناء بورسودان كان شهيرا كلاعب كرة قدم فى جلسة خاصة وقد أجاد هذا الشاب عزف أغنية فايزة أحمد (ست الحبابيب ) بطريقة مذهلة ذاك الشاب كان هو محمدية فطلب منه وردى أن ينتقل للخرطوم ليمارس ناشطه مع كبار الفنانيين وقتها وقد فعل .

محمدية نفسه فى تسجيلات صوتية العام 2009 بالبيت السودانى أكد شهادة وردى تلك كمكتشفه وأضاف أنه كان فى الأصل عازف عود لكنه تحول للكمنجة حين راى كمنجة مهجورة فى منزل أحد زملائه لاعبى كرة القدم ببورسودان فأهداه له وصار يحاول تعلم العزف عليها وأضاف أن وردى وجيله الراقى وقتها نهاية خمسين القرن الماضى كانوا يفدون بورسودان كثيرا للتغنى فى السيلما وأن محمدية كان حريصا على دخول كل الحفلات حتى حين تكون دورين بذات المكان حتى تم تقديمه لوردى فنصحه بالقدوم للخرطوم .

أعترف محمدية أنه حين وصل الخرطوم عجز لأكثر من يوم من دخول نادى الفنانيين بأم درمان لفرط رهبة ذاك المكان يومها حيث كان به كبار الفنانيين والعازفين وظل يأتى ثم لايدخل حتى دخل أخيرا ليأخذ مقعده فى الأوركسترا السودانية كأحد أكبر عازفى الكمنجة السودانية بل صار أشهرهم طوال حياته .

أعترف وردى أن لمحمدية وعربى تحديدا دورا كبيرا جدا فى معمار موسيقاه الكبيرة علما أن محمدية ذكر فى حوار أن أفضل أغنية أجاد عزفها هى أغنية الذكريات حين يعزفها مع الكنار الشفيع له ..

شارك محمدية على المك فى أكثر من فعالية حين كان على المك يقرأ نتفا من (مدينة من تراب ) وبعض سيرة داؤود بمصاحبة كمنجة محمدية و عود برعى .

له الرحمة ولهم جميعا

post-53318-0-16002100-1405505499.jpgpost-53318-0-87604400-1405505527.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان