• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
أحمد الأمين أحمد

عشنا عصر وردى !

عدد ردود الموضوع : 56

فى مجلس عزاء الصوت الراقى محمد وردى( 1932-2012) كتب الصحفى والكاتب السياسى معاوية حسن يس صاحب المؤلف النادر والعميق....من تاريخ الغناءوالموسيقى فى السودان من اقدم العصورحتى 1940( الصادر عن مركز عبدالكريم ميرغنى

متحدثا عن وردى (1932-2012) يقول :

(( غير أن إقامته القصيرة نسبياً في لندن أحيت في نفسي ذلك الأمل. وطفقت كلما زرته لذلك الغرض، أصطحب معي آلة التسجيل، حتى اجتمع لي عدد كبير من التسجيلات الصوتية، قررت أن أختص بها الجزء الثالث من سلسلة كتبي عن تاريخ الغناء والموسيقى في السودان، متأسياً بالمرجع الغربي الشهير "قاموس غروفز للموسيقى والموسيقيين"، وبالكتاب المهم "شعر الغناء الصنعاني" لعلامة اليمن الراحل الدكتور محمد عبده غانم.

وقد اخترت لقراء صحيفة "الراكوبة" هذا الجانب من لقاءاتي مع وردي، وهو يمثل وقائع ثلاث جلسات حوار مطولة، عقدت الأولى والثانية في شقة وردي بحي “بارك لين” (وسط لندن) مساء 13 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1994. وعقدت الجلسة الثالثة في منزل إنتقل

إليه وردي في حي “ميدا فيل” (شمال غرب لندن) في 23 مايو (أيار) 1995.))

* معاوية:

الطمبور كيف ومتى تعلمت العزف عليه؟

- وردى:

تعلمته إلى درجة إجادة عزفه قبل دخولي المدرسة الابتدائية (الكُتّاب كما كانت تسمى). وقد تلقنت مبادئه على يد معلمي كامل البنّا حسن عبادي، وهو من أبناء قبيلة المناصير المعروفة في شمال السودان، وكان مشهوداً له في عزف الطمبور. وكان يعاقبني حين أخطئ. وكان الناظر إليه يحار من رشاقة أنامله على أوتار الطمبور، وأعتقد أنه كان أفضل كثيراً من النعام آدم عليه الرحمة. هذا الرجل دربني جيداً وأنا له مدين. كذلك لا تنس أن أخوالي كانوا "طنبارة"....أنتهى..

المصدر : موقع الراكوبة الالكترونى ...

 

قلت: يتمتع الأستاذ معاوية حسن يس بخبرة عملية نوعية وثرة فى فن التحرير الصحفى عبر عمله فى هيئة الإذاعة البريطانية وهدك من مدرسة وتلفزيون الشرق الأوسط والصحافة الورقية منذ دراسته للقانون بجامعة الخرطوم أواخر سبعين القرن المنصرم حيث عمل بصحيفة الصحافة عهد فضل الله محمد ولاحقا صحيفة المدينة بجدة والحياة اللندنية كما يتمتع بمقدرة لغوية عبر ثلاثة ألسن و تقديرا للمجهود الجبار الذى يقوم به معاوية يس كرجل مؤسسة ومنتج رغم عدم تفرغه بسبب كدحه لأجل لقمة العيش أرجو أن أشير إلى وجود خطأ فى إيراد إسم معلم وردى الأول للطنبور بإعتباره كامل بنا حسن عبادى كما ورد فى تحرير معاوية للحوار حسب وروده فى موقع الراكوبة بل العبارة الصحيحة يجب ان تقرأ كالاتى :

عامل بناء إسمه حسن عبادى وهنا قد يكون معاوية ضحية لسوء خطى my handwriting وقبحه الشديد أنا الفقير لله بوصفى من قام بتفريغ ذلك الحوار التأريخى الهام من شريط كاسيت إلى أوراق مستخدما قلما وأوراق ( أنظر مقدمة معاوية يس للجزء الأول لمؤلفه المشار إليه اعلاه)

عليه يكون الإسم الصحيح للمعلم وردى الأول للطنبور هو حسن عبادى وليس كامل بنا حسن عبادى ومهنته كما أشار وردى فى الحوار (طيانى ) أى عامل بناء ويبدو ان خطى اليدوى القبيح –اكرر القبيح _ قد جعل معاوية يقرأ العين كافا فصارت كلمة عامل كأنها كلمة كامل ...

 

 

فى إستطراد لوردى حول تعلمه النقرشة على الطنبور بعد عودته لوطنه السودان من منفاه بامريكا وبريطانيا وإرتيريا ومصر وغيرهم مشبعا بالحكمة (مثل الملاح العتيق للشاعر الإنجليزى كوليردج) وخلال ندوة على شرفه بجامعة الأحفاد للبنات بحضور الشاعر محمد يوسف موسى (غنى له عذبنى وزيد عذابك )و (ولو بالصد أبيتنى) وقد تابعتها شرق البحر المالح عبر الديجتيال !!!أضاف أبوالورود شخصا أخر ساعده كذلك على العبث بأوتار الطنبور كان يعمل طباخا بمدرسة أوليه بها قسم داخلى مقابل عرض وردى مساعده ذاك الطباخ الحاذق على العبث بأوتار الطنبور على غسل الصحون مجانا لأجل التدرب على الطنبور.

 

الطنبور عند(أبو الورود) وردى اله لحنيه (مثل أكورديون ود الحاوى )و(ومزهر برعى وصفارة وعود بشير عباس وكمنجة حسن بابكر وعلاء الدين حمزة ورق كرومة) على أوتاره لحن وردى ووضع ميلودى مزيكا (بسيماتك) لعلى عبدالقيوم و " (الريله) و(القمر بوبا) لسماعين ود حد الزين بنية شيخنا إسماعيل كما وظفه فى الموسيقى الكبيره لرائعة الدوش الود (الكوبلية الثالث تحديدا )خلال التوزيع الموسيقى الذى عمله لها الموسيقى اليونانى الأصل اندريه رايتر كذلك خللل الجفوة الموجبة - أكرر الموجبة -بينه وشاعره الأول إسماعيل حسن ومحاولة إيقافه –الضمير لوردى – بطلوع أحمد فرح صاحب الصوت الجميل – كماصفه وردى شخصيا !!! قام وردى طوعا وعن طيب خاطر بعزف الطنبور خلف أحمد فرح فى حفل أقيم بحديقة القرشى الحالية !!!!

 

أمر أخر :

طنبور وردى لايفارقه فى حله وترحاله كما أعترف معاويه يس فى سفره عن الفن السودانى قائلا :

" شاهدت "بلندن" طمبورا العام1994لدى الفنان وردى اعترتهاصلاحات وابتكارات عده،لجهه المواد التى صنع منها وتزويده ادواتعصريه حديثه لشدالاوتار ودوزنتها مع تزويقه بطريقه تزينيه معاصره واوضح وردى انه تلقاه هديه من شاب نوبى مصرى مغرم بفن النوبه واصوات مغنيهااسمه فتحى "إنتهى كلام معاوية

..المصدر : من تاريخ الغناءوالموسيقى فى السودان من اقدم العصورحتى 1940 تاليف معاويه يس صادر عن مركز عبدالكريم ميرغنى ...

 

فى السياق أعلاه كتب الأخ تهراقا مداخلة تصويبية بموقع سودانيزاونلاين إثر إستشهاد لى بذلك قبل سنوات فى بوست قبل سنوات تقرأ:

 

 

( الاخ احمد، معليش تصحيح بسيط، العمل الطمبور ده هو نوبى سودانى من منطقتى وقريبى إسمه فتحى عبد العزيز شدة وموجود معنا حاليا بالسعودية، وحسع عامل ليهو طمبور تانى خرافة ولك ودى)

المصدر ؛مداخلة للاستاذ تهراقا :بوست محمد وردى الكبير ..كبير ارشيف النصف الثانى 2006 ولان بمكتبة وردى الاسفيرية بموقع سودانيزاونلاين

إستدراك :

لاحظت ملاحظة فى الحوار بموقع الراكوبة أسقط معاوية ربما بعد تدبر كلمة مصرى ليستق مع تصويب الاخ العضو المقل بهذا المنبر تهراقا وهذه محمدة لمعاوية لان الكتابة عن التأريخ تعتمد علي أكثر من مصدر وذاكرة...

علم السودان القديم يرفرف مثل (أجنحة الفجر ) على أحد اجمل أبناء السودان منذ أن بدأت الدولة السودانية تتشكل وتتفكك لاحقا !!!!

post-53318-133406856314_thumb.jpg

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

على ذكر طنبور وردى:

قال محمد سعيد وهو بصير بالشعر

 

 

قليل يا طيف أقيف وأرجاني .. وين فايتني عابر

أنا شن حارس وراك أنا تاني .. ياني معاك مسافر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

أمّا النوم أبَى وجافاني .. وأصبح داجي ساهر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

الليلة لا لا تقول لي هي كدى استناني ... بمشي واجيك باكر

يبقي أنا ما ألِم فيك تاني مين عارف المصاير

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

الليلة هاك اسمع رنين ألحاني .. ألحاني

أبقي معايا سامِر .. خفف لي قليل أحزاني .. يا ما أنا عشت صابر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

 

الليلة شوف كيفن يسوي زماني.. زماني .. ديمة علي جاير ..

آآآآه مُرَّ العذاب وراني .. سهم في قلبي غاير

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

الليلة شوف الليلة كيف بستاني .. بستاني الكان باش وناضر

من حر سموم ... بيعاني طيرو يَفِـرْ يهاجر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

الليلة جَفَّ صِبح صَنَّاني لافح حرو كافر

عدمان الضليل سواني مجنون قالوا شاعر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

الليلة كل ما تمر تعدي ثواني ... ثواني منو أشواق تغادر

رحل نفيهو صِرْ وحداني نازل مرة سادر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

أنا بحوم وأرجع وأصُدَّ بكاني .. بكاني مقطوع راسي حاير

وين أحبابي وين خلاني آآه يا الله قادر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

الليلة ما عارف العلي تراني .. تراني فوق كرعي ساير

أسكت أسوي في أوزاني .. أشعار ما لا آخر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر

الليلة أقيف يا طيف عليك أحزاني .. أحزاني ليا شوية كابر

عشان خاتر قليبي عشاني لحظات بس تخاطر

وين حتى الطيف رحل خلاني ما طيَّب لي خاطر..

 

ولعل أجمل ما فى تجربة محمد كرم الله وطيفه الراحل إجبار الصوت الراقى وردى himself !!!بكل تراثه الغنائى وذخيرته اللحنيه الزاخره ومزيكته الكبيرة (كماوصفها أعظم كمنجاتى سودانى هو عبدالله عربى )على التغنى بطيف " محمد سعيد وهو يضرب على العود اوينقرش على طنبوره الإسطورى فى أكثر من جلسة خاصة وحوار إذاعى كما سمعنا قبل سنوات طويلة فى برنامج صالة العرض لعلم الدين حامد الذى كثيرا مايخاطبه وردى بعبارة (ياقريبى!!!) كانت مسجلة بمنزله بالكلاكلة صنقعت بحضور نجله المهذب أكرر المهذب جدا حافظ(الان طبيب) وقد كان صبيا وقتها وقد تغنى بصوت سوبرانو طفولى رائعة الشيخ عمر البنا:

منعوك أهلك لو هجرك طال

أنا بهلك

وقد شاركه (الضمير لحافظ محمد وردى ) والده بالعزف على المزهر كما طابقه و شال معه ختام الكوبلية الاول للأغنية علما أن وردى لايهبش الحقيبة كثيرا !!!!؟؟؟؟؟

ربما لانه منجم وبستان الحان كمتوصفه شاعره التاجانى سعيد فى حوار قديم بصحيفة الوان مع حسين خوجلى قبل إنقلاب البشير والترابى (أكرر الترابى الذى يجتهد مريدوه وغلمانه فى غسله من وزر ذاك الإنقلاب التافه)..!!!!

تتسم طيف محمد سعيد وود كرم الله بشجى وشجن واسى وحنان دافق حبا الله به قبيله الشايقيه هذه القبيلة المبدعه التى رفدت الوجدان السودانى بأكثر من مغنى وشاعر يكفى منهم عثمان حسين والخير عثمان واسماعيل حسن والسر عثمان الطيب وود بادى وعلى عبدالقيوم ومحمد سعيد ومصطفى سيد أحمد وحسن الدابى وشيخنا الراحل حميد وهلم جرا .......

تأثر وردى العميق بايقاعات وغناء الشايقيه مرده لتنشئته الاولى ايام صباه وتعلقه بالطنبور الذى برع فيه الشايقيه الامر الذى لم يفارق وردى حتى عند اكتمال نضجه وتربعه على عرش الوجدان بالسودان " دون منازع" فتجده يذكر لمعاوية يس أن مغنيه المفضل الان هو صديق احمد الذى احضره خصيصا لحضور ختان انجاله بالكلاكه فى السبعينات ( المصدر: معاوية يسن مقال عن صديق احمد بمجلة الدستور اللندنية سنة كم وتمانين )

فاجبر ليلتها غناء صديق المماثل لغناء ود كرم الله مع تفوق الاول فى الصوت والحضور وتفوق الثانى فى جمال العزف على الطنبور وروعه الكلمات أجبر الصوت الراقى وردى أن يتحول تلك الامسيه الى شيال و (يزيد الصفقة مع الزمالة ) خلف صديق أحمد له عاجل الشفاء .

مغنى وعازف طنبور أخر هو محمد جبارة صاحب الصوت الكاستراتو يستطيع عبر عزفه الإسطورى على أوتار الطنبور دون حتى مصاحبة إيقاع له التعامل بيسر ومهارة مع كل المزيكا الكبيرة لوردى التى تعجز كل سيمفونيات العالم عزفها بسهولة فكثيرا مايعزف أغنيات وردى عزفا حرا على طنبوره تحديدا رائعة محجوب شريف –شفاه الله – أنا مجنونك -وأحيانا يصاحب عزفه الترنم كمايفعل عندما يتغنى برائعة الطاهر إبراهيم( فرحى خلق الله) فيكاد بل يتفوق على وردى فى الأداء خصوصا أن صوته أى ود جبارة كقوس الكمنجة يقترب كثيرا من حلاوة صوت الجابرى وعبدالرحمن عبدالله ومحمد حسنين وأستمعوا له عندما يتغنى برائعة السر عثمان الطيب ( يايمة) و ( الرضية ماتت) التى كانت شعارا لمسلسل إذاعى ندا عن إسمه تأليف عبدالمطلب الفحل ويدخل فى باب ادب المقاومة ضد مايو عبر الترميز وليس الهتاف وكذلك فى رائعة شيخنا حميد (نورا)...

ويبقى السؤال

طنبور وردى أين ينتهى به المطاف ويستقر بعد دثر وطمر أنامل وردى بجدث موحش بمقابر فاروق ؟؟؟؟؟؟

لا أملك الإجابة بالطبع

لكن :

هل سيحرق هذا الطنبور الأسطورى كجثمان غاندى وينثر رماده على أنهار وروابى وسفوح وحقول وطنه لينمو مجددا عبر توالى الأجيال ؟؟؟

أم سيلقى به فى اليم عند (قيف) نيل جزيرة صواردة حيث تعلم صاحبه قديما العبث على أوتاره وكان يترنم عليه كماذكرت شقيقته فى فيلم توثيقى عنه عقب عودته الكبيرة من المهجر وهو يهيم على وجه بين نخيل ورمال وماء تلك الجزيرة الساحرة لعله يسبح ( الفاعل هنا مستتر هو طنبور وردى) شأن فن صاحبه عكس تيار النيل (مخالفا لطبيعة ومنطق الأشياء) ليمر أزليا (مثل قيثارة أبوللو فى الميثولوجيا الإغريقية) ويترنم حتى الأبد علما أن طنبور وردى فى مجرى النهر الخالد (حسب شوقى وعبوهاب) لاتحده حدود عند الحد الوهمى –أكرر الوهمى- الفاصل بين السودان وجنوب السودان وسيظل طنبوروردى يسبح ويترنم ويعزف لوحده (مثل ربابة صاحب الربابة فى طبقات ود ضيف الله وشعر محمد عبدالحي)فى النيل من حلفا حتى دخوله السودان القديم عند نمولى ( لاحظوا فى حوار معاوية يس لوردى أن صاحب طنبور سودانيا من الجنوب (سابقا) من قبيلة الدينكا الأسطورية ثرية الطقس تحديدا كان يزور وردى بداره القديمة ببرى المحس ليعزف عليه عبر تـسعة أوتار !! أغنية الوصية موسيقى برعى وكلمات سماعين وغناء وردى....

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

post-53318-133415141109_thumb.jpg

 

 

صورة نادرة من أرشيف ألبوم الصحفي والكاتب معاوية يس (صاحب الحوار ) والصوت الراقى محمد وردى ممسكا بطنبوره الإسطورى والشاعر فضيلي جماع عبدالله بقاعة الكوفة غاليرى بلندن صيف العام 1996 خلال ندوة عن الفن السودانى قدمها وردى بحضور جمهور غفير من جنسيات شتى تغنى خلالها وردى على مزهره تارة وعلى طنبوره تارة عدة اغنيات منها درة الحقيبة لإبى صلاح (قسم بمحياك البدر ) التى ملأ بها الفاضل احمد (منفرد) أسطوانة وذكر وردى لمعاوية أنه أستمع لهذه الأغنية فى صباه على فونوغراف خاص بعمه وصارت تتخمر فى ذهنه حتى غناها عبر معالجة وتطوير موسيقى رهيب بإحدى مهرجانات الثقافة عهد مايو كما تغنى فى تلك الندوة بأغنية نوبية تخاطب فتاة خاطفة اللونين أو كماقال !!!على الطنبور وعند الفراغ منها طلب أحد الحضور العراقيين من وردى ترجمة الكلمات للسان العربى فرفض وردى بحدة وقال له بالحرف ( إذا أستمتعت لأغنية لبوب مارلى بالإنجليزية هل ستطلب منه ترجمتها لك للعربية ، الفن يؤخذ كما يغنى بلغته وإيقاعه وموسيقته دون وسيط )....

جرى إستعراض لوقائع تلك الندوة بالعدد الوحيد لمجلة ألواح الصادرة عن رابطة الكتاب والصحفيين السودانيين ببريطانيا وأيرلنده وللأسف الشديد رغم ضخامة المسمى كان تحرير وقائع الندوة حسبب ظهوره فى المجلة مزعجا وينم عن جهل فى التفريق بين حاج الماحى من الكاسنجر بديار المناصير ( حيث تاخر قطار كريمة ذات مرة كما فى ذلك المونولوج الشهير وموطن حسن عبادى معلم وردى الأول للطنبور الذى سار سعيا للرزق الحلال شمالا مع تيار النيل شاقا الجابراب والشايقية والدناقلة والمحس ليصل أرض السكوت بصواردة ليخلده التأريخ كمعلم أنامل الصوت الراقى محمد وردى العبث على أوتار الطنبور ) وله ديوان شعر ضخم حققه الرجل النادر عمر الحسين(له الرحمة) وأولاد حاج الماحى ( وهم وجوه متجددة ) والذين التقاهم وردى فى زيارة لودمدنى السني تحديدا فى حي (ود أزرق) حيث كان فى زيارة عائلية وهم فى زيارة روحية فى الستين من القرن الماضى ..

فى ذكر معاوية يس تربطه صلة بوردى تتجاوز صلة الفنان بالمعجب أو الصحفى !!!خاصة أن معاوية يس قد فطم (بضم وكسر وفتح) على صوت وردى كما كتب قديما بصحيفة الخرطوم فترة صدورها بالقاهرة علاوة على ذلك معاوية ضارب عود ممتاز جدا وصاحب صوت جميل شديد يقترب درجات من الجابرى وعبدالرحمن عبدالله ومحمد مسكين !!!خاصة عندما يتغنى لوردى تحديدا رائعة جيلى عبدالمنعم :

(أخادع نفسى بحبك وأمنيها)

و رائعة الهادى العمرابى وود البادية (مي )

و :

المحلبة الدقاقة\ بسمع حسيس الناقة \ تومى الدنيا فراقة ) لعبدالقادر سالم

و (زابط السجن ) لأستاذنا القديم محمد حامد ادم وود بارة إلى جانب رائعة برعى وداؤد (يا أعز الحبابيب) كما كثيرا مايعزف معاوية مقطوعات موسيقية لبرعى تحديدا (خرير الجدول ) بكل هذه الإمكانيات والقدرة على التطريب لم يشاء معاوية يس شأن الراحل د. زروق أن يكون مغنيا!!!!فى عصر يصبح فيه الكثير من أصحاب الأصوات المزعجة من أهل الفن ويتكالبون على الفضائيات وشركات الكاسيت لمجرد انهم يجيدون الوصول والتأنق رغم قبح أصواتهم ....

فى ذلك السياق بلغنى أن وردى شخصيا أتصل ذات ليلة باردة فى وقت متاخر نسبيا بمعاوية على الهاتف طالبا منه تذكيره بلحن وروح أغنيته الجميلة النادرة (أمير الحسن ) كلمات صاوى عبدالكافي

من صحابك من قرايبك

ياحبيبى بغير عليك

كل من قال ياجبيبى أفتكرتو

يا امير الحسن

لو تسمح ظروفك ......

وبلاشك أعطاها معاوية (روح اللحن وألأغنية ) على الهاتف ..

قف :

فى تلك الندوة أرسل الشاعر السودانى فضيلى جماع عبدالله واقفا ابيات شعرية رفيعة تحية وإحتراما لصوت وردى مستعملا ضمير المخاطب المتصل ( الكاف) تختلف عن مرثيته الاخيرة لوردى ( له بوست حول ذلك ) ولقد اشرت الي القصيدة الاولى فى بوست قديم لى شتاء 2010 مستغربا عن إسقاط فضيلى لها عن مجموعته الشعرية الأخيرة (شارع فى حى القبة ) الصادرة شتاء العام 2009 ولعلى سوف استطرد فى ذلك والله أعلم بهذا البوست عند محاولة الحديث عن وردى فى زمن (بقرة فى زمن الثوب البهيج!!! ) لاستاذنا الجليل بشرى الفاضل ووردى فى (هوى أبريل ) لشيخنا الجليل مصطفى سند و تفكيك مراثى وردى (مكى –الحلنقى- عبدالواحد –تيراب الشريف –ع ع إبراهيم (نثر رفيع) وفضيلى وهلم جرا ...

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الأستاذ أحمد...

تحية طيبة..

شكراً أولاً لاضاءاتك المهمة.... في سفر الأسطورة الراحل... وردي...

 

ملاحظة بسيطة: أغنية ما بنساك(لو بالصد أبيتيني ) من كلمات اسماعيل حسن... وليس محمد يوسف موسى

أعتقد وردي لم يغن سوى "عذبني" لمحمد يوسف موسى...

أنظر واسمع هنا:

http://www.sudanesesongs.net/index.php?showtopic=104821

 

جل من لا يسهو ... واصل كلماتك الجميلة

 

كل التحايا... والتحايا عبرك للأستاذ معاوية يسن....

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

إقتباس :

الأستاذ أحمد...

تحية طيبة..

شكراً أولاً لاضاءاتك المهمة.... في سفر الأسطورة الراحل... وردي...

 

ملاحظة بسيطة: أغنية ما بنساك(لو بالصد أبيتيني ) من كلمات اسماعيل حسن... وليس محمد يوسف موسى

أعتقد وردي لم يغن سوى "عذبني" لمحمد يوسف موسى...

أنظر واسمع هنا:

http://www.sudaneses...howtopic=104821

 

جل من لا يسهو ... واصل كلماتك الجميلة

 

كل التحايا... والتحايا عبرك للأستاذ معاوية يسن....

 

 

تحية وتقدير وإحترام للاخ (ورلد )

فعلا أنا غير دقيق فى نسبة (لو بالصد ) لمحمد يوسف موسى وهى فعلا لإسماعيل حسن

لكن غنى وردى لمحمد يوسف محمد يوسف موسى أغنية ثانية غير (عذبنى سااحاول إستدراكهافى مداخلة قادمة

إن صح ظنى ولك الود مجددا ةالرحمة لوردى ...

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

مقدره عثمان حسين على تطويع الألحان وتركيب المزيكا الكبيرة عليها حدت بالصوت الراقي وردى وهو معلم مجلسي بعيدا جدا عن الخرطوم قبل أن يزورها لأول مره غير مغنيا 1953 كما ذكر لمعاوية يس 1995 حدت به أن يبعث تلغرافا عاجلا عبر أذاعه أم درمان يهنئ فيه عثمان حسين بلحنه الراقي وأدائه الرفيع وموسيقاه التي تسيطر عليها كمنجات ناس فتاح وعربى وخواض واحمد المبارك !! لدرجه البكاء والنوح والتمزق عند سماع وردي عبر راديو ام درمان (قبل فوضى الفضائيات وسرطان شركات الكاسيت حاليا ) لرائعة باز رعة:

(لا تسلني فهي حلم عابر طاف بذهني)

التى اعترف لاحقا صاحبها عثمان حسين عثمان حسين أن للكمنجاتى الراقي عبد الله عربي ( ود القطينة كمايسميه عبدالعزيز داؤد) دورا كبيرا في موسيقى تلك الاغنيه الكبيرة عبره طلعاته وصولاته his solo التي سمح له بالخرج فيها واعطتها له عندما أرتجلها اثناء تسجيل الأغنية على الإذاعة القديمة لدرجة انه قام بإحتضانه من فرط الإعجاب بذلك الصولو المرتجل فى هذا السياق ذكر وردى أنه قد سمح بالصولو وأداه (اعطاه) لكمنجة عربى في المزيكا الكبيرة لرائعة شادي الموال صلاح احمد إبراهيم " الطير المهاجر " التي لحنها وردى في النصف الأول من الستين وعبرها أحس كما اعترف كذلك لمعاوية يس انه أحس انه ارتقى مع عثمان حسين ذات الدرجة الموسيقية واللحنية الرفيعة وبالتالي أحبه !!!!!

وذكر وردى ضاحكا أن عثمان حسين لم يكلف نفسه عناء الرد على تلغراف وردى ظنا منه أن وردى مجرد (زول ساكت ) وقتها لم يعرف وردى الطريق للإذاعة بل كان معلما فى قرية قرب حلفا القديمة لعلها إشكيت !!

* ملحوظة:

في سياق العلاقة الفنية والندية المعقدة بين الهرمين وردى وعثمان حسين أعترف عثمان حسين أن وردى يوده كثيرا ويقدر مكانته اللحنية الفذة لدرجه أدت بوردي أن يحمل عوده الراقي ويسير مشيا على الأقدام من العمارات حيث كان يقيم جوار منزل عبود بعد ثوره أكتوبر والحضور إلى منزل عثمان حسين القديم بناحية حي الزهور ليأخذ رايه فى لحنه لاغينه القانوني جيلي عبد المنعم "مرحبا يا شوق" وفيها يصدح بعد مزيكا جميلة جدا ومقدمة مدهشة تتحاور فيها جميع أنامل العازفين مع كمنجة عربى :

 

لم يكن إلا لقاءاً وافترقنا

كالفراشات على نار الهوى

جئنا إليها واحترقنا

كان طيفاً وخيالاً ورؤى

ثم ودعنا الأماني وأفَقْنا

ـــــــــ

بالذي أودع في عينيك

إلهاماً وسحرا

بالذي أبدع فيك الحسن

إشراقاً وطهرا

لا تدعني للأسى

يدفعني مداً وجزرا

أثقلت كفي الضراعات

وما تقبل عذرا

 

 

التي عانق بها وردى تلحين الخرائد الفصيحة التي كان لعثمان حسين باعا طويلا في التعامل معها منذ طلعته الجميلة بأغنيات قرشي محمد حسن تحديدا الفراش الحائر وخمره العشاق واللقاء الاول وبعض فصيح باز رعه وصلاح احمد محمد صالح تحديدا :

(نابك إيه فى هواه ) و

(وداعا يا غرامي") وأرجو أن تنتبهوا لصولو كمنجة أحمد المبارك فى الأولى وجمال العزف وهدوئه واناقة العازفين فى الثانية فى تسجيل تلفزيونى أبيض وأسود في من التسجيلات القديمة جدا (قبل فوضى وسخف الفضائيات الحالية ) طوال عقد الخمسين من القرن الماضي..

ويلاحظ أن على المك (1937-1992) رغم ذوقه الرفيع جدا (يكفى إعترافه شخصيا أن مون وجدانه هو دار عبدالعزيز داؤود ببحرى ) قد قسا كثيرا على وردى وبخس لحنه الكبير لأغنية (مرحب ياشوق ) الفصيحة حين وصفها انها تحتل المقاعد الخلفية لأغنيات وردى !!!ذلك فى معرض إشارته لتناول عبدالعزيز وكابلى وعثمان حسين لفصيح الغناء (أنظر كتاب على المك عن عبدالعزيز داؤود) كما تغاضى على المك فى شهادته تلك عن تجارب فصحى للتاج مصطفى وهو قد تغنى بأغنيات فصيحة رائعة جدا بعضها موشحات وكذلك صلاح إبن البادية وعسي أن يضاف إليهم سيد خليفة كذلك (تحديدا خمريات حسين عثمان منصور )....

** من أغنيات الراقي وردى يحب عثمان حسين كثيرا رائعة إسماعيل حسن(" خاف) تحديدات كسرتها :

يا قلبي أنسى الفات

كفى يا قلبي انسي الفات

وعيش من تانى وحداني

لو حنيت لعهد الشوق

أجيب من وين عمر تانى

يا قلبي شفت الويل

وليل السهد بكاني

وترديد وترجيع ذلك ....................

كماذكر فى حواره المشترك مع وردى وحسن ساتى قبل سنوات قليلة وكذلك فى حوار قديم مع المذيع محمد عبدالكريم .

و(أغنية خاف من الله على قلبى) أذكر انها تسببت قبل سنوات فى دخول فتاة فى حالة هستيرية أثناء حفل زواج بمدينة على الشط الأيسر للنيل الأزرق حين بدأ المغنى التغنى بها صاحت الفتاة بجرأة شديدة ( ماتغنيها ...ماتغنيها ...ماتغنيها ) وبدات فى الهياج والصراخ وسط دهشةالحضور فى مجتمع ريفى محافظ ..... هنا تتجلى مقدرة وردى على إلهاب المشاعر وإخراج المكنون عبر التنويم المغنطيسى جراء المزيكا المدهشة والطلعات والهبوط بالصوت من خلال اللحن وتلوينه كما تتجلى إسماعيل حسن فى مخاطبة الشعور عبر المفردات والصور الشعرية الأخاذة...

يشترك وردى وعثمان حسين (فردة بازرعة ) فى النهل من مفردات سماعين (فردة وردى )حيث تغنى عثمان له بأكثر من أغنية مثل :

 

(قلبى الحزين) و(حبيبى جفا) والأغنية الجميلة (المتنى) إلى جانب (عارفنو حبيبى ) التى لحنها وردي لعثمان حسين وقد ذكر قصتها فى حواره مع معاوية علما أن على إبراهيم اللحو يؤديها على العود أفضل من صاحبها (عثمان حسين )وملحنها (وردى)!!!!!

كما يشتركان فى التغنى لشاعر مرتبط بصلاح إبن البادية هو محمد يوسف موسي الذى تغنى له وردى ب(وعذبنى وزيد عذابك) ,واغنية اخرى وهو من جيل ومرحلة الدوش والتجانى سعيد والحلنقى وتغنى له عثمان حسين ب (الدرب الأخضر) و (تسابيح ) التى لحنها ود الحاوى على الأكورديون وأغنيتيت أخريتين ليس مجالها هذا البوست ...

كذلك من شعراء عثمان حسين تغنى وردى للشاعر السر دوليب أغنية (هدية) ومطلعها:

حبيبى فكر وقدر

أيه الجبتو ليك هدية...

وتقريبا اللقاء المباشر بينهما كان ببيروت أثناء دراسة السر دوليب وهى ذات الفترة التى لحن فيها وردى أغنية جيلى عبدالمنعم التى اهداها لصلاح إبن البادية بتلك الرحلة:

ايامك باسمة ياقلبى

ورغم صعوبة ربط الحلنقى ( هذا الشاعر المزعج لفرط جماله عند الكتابة عنه )بفنان معين لتوزعه الشديد بين أكثر من 25 فنان سودانى وصومالى ( أحمد ربشة تحديدا) رغم كونه المرحلة الثانية فى تجربة وردى ( وهى المرحلة الأجمل عندى) فقد تغنى عثمان حسين للحلنقى ربما أغنية واحدة او أغنيتين !!!

كما يشتركان فى التغنى كذلك لشاعر كبير مرتبط بدرجة ما بعثمان مصطفى هو الراحل جيلى محمد صالح حيث تغنى له عثمان حسين بأغنية (كفاية) ووردى بأغنيتى (توبة أنا من هواكم توبة ) وأغنية ( الحبيب قلبو طيب ) واللقاء المباشر الأول بين وردى وجيلى كان بالأبيض العام 1962 وقت زيارة عمل الثانى يومها بالسكة تلك الهيئة العريقة فى تأريخ ووجدان السودان التى أصابها هاء السكت عهد البشير والترابى...

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وردى يحمل مزهرا ربما فى طريقه من بيته القديم بالعمارات بالخرطوم

لزيارة عثمان حسين بداره القديمة بحى الزهور (عثمان حسين سكن فى عدة منازل بتلك المنطقة إحداهم قرب بيت

سيد خليفة وجيلانى الواثق غير بعيد من حديقة القرشى وطلمبة الغالى )

ليجيز له لحن (مرحب ياشوق )post-53318-133424067179_thumb.jpg

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية وإحترام لروح وردي ..

 

 

قال :[red]قدمت نفسى للقصيده

انكرتنى

هيات موقدى العتيق وليمه

للاصدقاء الضائعين بكل انحاء

الشتات

لا زرانى ضيف ...ولارحل الشتاء

عاتبت نفسى

ربما ضجرتهم بحديثك ايومى

عن شرف القصيده[/red

ابيات قديمه لعلى عبد القيوم قرت بذهنى منذ اول اطلاع عليها لاادى هل مثبته فى " الخيل والحواجز" ام اننى وقفت عليها فى مغنى اخر ؟..

لكن يبقى [red]السؤال[/red] لعشاق وردى::

هل اكمل الصوت الراقى وردى –قبل أن تهيلون على التراب بذاك الجدث الموحش (حسب مصطلح صلاح أحمد إبراهيم )تلحين القصيده الفلسفيه المعقده لعلى عبد القيوم التى تقرأ (بضم التاء) :

[red]

ماشبه العشاق بالأنهار والأسرى

في آخر الليل الذى أسرى

دلف الجنود بجثتين إلى الجبانة الكبرى

الجثة الأولى:

جسد نحيل خلته جسدى

فوجدته بلدى

لافرق يا مولاى بين النهر والمجرى!

 

الجثة الأخرى:

جسد نحيل خلته ولدى

فوجدته جسدى

لافرق يا مولاى بين الموت والميلاد والمسرى!

 

مولاى ... يا مولاي ... يا بلدى ويا ولدي

يا أنت يا زادى ويا عضدي ويا سندي

أسرى بنا عشق لجراحنا .. أسرى

فأحمل صليبك صاعدا

متحدرا

كالنهر في المجرى

واحمل معى بلدى

متحملا كمدى

يا أنت يا بنت الجراح الغر يا ولدي

واملأ عيونك بالأصيل

وقد كسا بدمائه أفق الفجيعة

مدهشا ظلماتها...

سيفا أضاء ببرقه ديمومة الذكرى

وأشعل ضميرك بالأحزان يا أملى

وحدثنى

عن لحظة حبلى

حظيت باحلام القرون

توهجت آفاقها

بالمجد والبشرى

يا انت يا طفل الجراح البكر

يا لهف المواعيد

توج فؤادك

ـ غب اليأس ـ

بالإنشاد[/red]

التى كان عاكفا عليها على مزهره المرن فى النصف الثانى من تسعين القرن الماضى بلندن وقت ان حاوره الأستاذ معاوية يس (مصدر سابق) وهى يكابد وقتها فى صمت اوجاع الكلى لكلى ورحيل الاحباب وزحف الشيخوخه وتمزق الاحلام ؟؟؟

[red]صديقى[/red] واخى [green]بدر الدين الأمير[/green] –المقيم بالدوحة – فى مداخلة قديمة له بمنبر سودانيزاونلاين الشهير أعترف أن صديقه العزيز مصطفى سيد أحمد

( سكن معه فى شقة مشتركة بفريق بن محمود بالدوحة ورافق جثمانه إلى السودان ) كان كذلك قد قد عزم على تلحين ذاك النص الفلسفى المعقد لعلى عبدالقيوم لكن تعثر فى المضى قدما لرفض على عبدالقيوم تعديل بعض المفردات لمصلح تسهيل اللحن ..

 

[red]ملحوظة[/red]:

بخصوص رفض الشاعر على عبدالقيوم تعديل بعض المفردات لمصلحة اللحن –حسب شهادة بدر الدين ذكر الرجل [red]المحترم [/red] محجوب شريف أنه نزل قديما على رغبة الصوت الراقى وردى وعدل مفردة فى ([red]ياجميلة ومستحيلة[/red] ) التى ركب وردى موسيقاها المدهشة على إيقاع ذكر الأحمدية!!ها هى عبارة ( من [red]ضواحى[/red] الدنيا ) وذكر محجوب فى حوار ما أنه أستقى العبارة من عابر سبيل ربما بمنطقة الشهداء المكتظة بالسابلة فى أم ردمان !!ليتسنى لوردى منجم الالحان وردى كماوصفه احد أبرز شعرائه وأكثرهم إثارة للجدل وحيرة فكرية التجانى سعيد ([green]راجع حوار مع أجراه حسين خوجلى بقصحيفة ألوان فترة صدورها بعد الإنتفاضة وقبل الإنقلاب وعمدا لم ولن أصفها بالديمقراطية[/green] )

[green]الصوت[/green] [green]الراقى[/green] جدا وردى قد اشار الى ذات النص المركب بعنوان " روعه المامول" وقتها كان على عبدالقيوم حيا واستطرد وردى ان على عبدالقيوم يكاد يكون اقرب شعرائه اليه وجدانيا وانسانيا وانه كان ملازما له كصديق فى فتره مابعد منتصف الستينات من القرن العشرين وان اى على كان دليله الى الشعر الجيد كما كانا يتبادلان الكتب والمناقشات المفيده ولعله ذكر محمد المكى ابراهيم كذلك كصديق فى تلك الفتره المبدعه من حياته المترعه بالرقى والفن والثوره .....

[red]لتأخر[/red] صدور ديوان على عبدالقيوم كثيرا ظل الكثير من ابناء الشعب السودانى لفتره طويله لا يعرفون عن على سوى انه مؤلف "بسيماتك" ذاك اللحن الراقى لوردى على الطنبور حتى ظهر ديوانه فى منتصف التسعينات تقريبا عن مركز الدراسات السودانية د.حيدر اخيرا فنظرنا الى الكثير من شعره الجيد كذلك كان على عبدالقيوم قد نشط على فى النصف الاول من تسعينات القرن العشرين (فترة وجود بالدوحة)فى كتابه مقالات يغلب عليها طابع الاشارات ظهر الكثير منها فى مجله "افاق جديده" التى كان يصدرها من لندن وتوزع بصورة خاصة عبر البريد فى الخليج الراحل د.خالد الكد وعبر تلك المقالات ظهر الوعى السياسى المتمرد وعدم المهادنه والخنوع عند على عبد القيوم كما تحدث كثيرا عن الطير صلاح احمد ابراهيم –عقب وفاته 1993 و منوها انه هوالذى علمهم كتابه القصيده الحديثه والالتفات الى الاسطوره اليونانيه (راجع على عبدالقيوم مقال : صلاح علمنا تكنيك القصيدة الحديثة )اوالمدهش ان صلاح رحمه الله كان وقتها فى صف الانقاذ المعادى لعلى عبدالقيوم( الذى كان فى صفنا نحن مع الجوع والنخلة الكافرة كمايقول مظفر النواب ) وشعره لكن على منصف لانه تحدث عن صلاح فى مرحله اخرى غير تلك التى كان يحيا عليها" الضمير يعود لصلاح"......

[green]إستدراك[/green] :

بمناسبة ذهاب نص على عبدالقيوم (روعة المأمول ) من مصطفى بالدوحة ليلحنه ([green]منجم الالحان ومنبعها ومصبها ومجراها محمد وردى[/green]) ذكر الشاعر والمسرحى والقاص والروائى المبدع يحي فضل الله أن نص ([green]ياضلنا[/green]) الذى كتبه يحي وتغنى به مصطفى سيد أحمد كان قد وصل كذلك بواسطة احد أصدقاءيحيى للصوت الراقى وردى ليلحنه ([red]ربما قبل ان يلحنه مصطفى[/red] ) [green]المصدر[/green]: يحي فضل الله فى ندوة جريدة الخرطوم (فترة القاهرة ) حول مصطفى سيد احمد عند رحيله وقد أدارها الرجل المحترم _ أحمد عبدالمكرم وشارك فيها فيصل محمد صالح (صحفى مشهور ) ،عبدالله عبدالوهاب –كارلوس- (ناقد مسرحى وكاتب أدب اطفال ) ونشرت فى اكثر من عدد .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-133432866228_thumb.jpg

علم السودان (القديم) يرفرف على جسد نحيل!!!!!

هل هو جسد وردى؟

أم جسد على عبدالقيوم؟

ام جسدى؟؟

أم وطنى؟

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

مثلما عاد الحبيب وردي للثرى كماوعد المولى فى سورة طه المكية فقد :

 

عاد الحبيب

فعادت روحى وعاد شبابى

ياشوق مالك ؟ دعنى

أما كفاك عذابى؟

لقد شربت دموعى

اما سئمت شرابى؟

*****

عاد الحبيب

فعادت إلىَّ أحلى الليالى

ذكراه يقدح ناراً

ووجده فى إشتعال

رويته بدموعى

وصنته بخلالى

وماظفرت بوصل

ولاانا عنه لاهى

*****

عاد الحبيب

فأهدى لكل قلب سلام

أهدى العيون بريقاً

أهدى الثغور إبتساما

فكيف ينسى فؤاداً

أهدى إليه الغرام

وكيف ينسى محباً

أمسى يذوب هياماً

*****

زدنى صدوداً

فإنى عشقت دنيا عذابى

وأرحم سواى

فقلبى راهب المحراب

إن زادك الحسن تيهاً

فاسأل طيور الروابىسلها تجبك بأنى

بثثتها كل مابى

قد صاغت الوجد لحناً

ووقعته ببابى

تحية للشاعر المقل المجود صديق مدثر صاحب نشيد التعاون و ضنين الوعد وفتاة الجيل لصاحب المزهر الراقى كابلى الذى سبق وردى فى التغنى بفصيح صديق مدثرالذى تغنى له كذلك من قبلهم جميعا شيخهم أحمد المصطفى ب (فتاة الوطن) و(فتاة الإتحاد )عهد "بزوغ ثورية المناضلة ورائدة الحركة النسوية فاطنة احمد إبراهيم لها الود والتجلة ....

قلة من المبدعين السودانين تغنوا بقريض صديق مدثر إلذى صدح بشعره الصافى كذلك المتميز بالصقل والتجويد وتهذيب وترقيق المفردات منهم الصوت الجميل محمد ميرغنى فى "بلبل سبأ" إلتى كان من المأمول ان يغنيها الفراش الحائر عثمان حسين himself لكن تغنى بها محمد ميرغنى وهو جدير بذلك وحفى وقدير .

شأن محمد ميرغنى ، الطيب عبدالله وعبدالقادر سالم ومصطفى سيد أحمد والصوت المدهش صديق عباس ينتمى الصوت الراقى محمد وردي لثلة نادرة من المغنين هم فى الاساس معلمين تدربوا تربويا ومهنيا واخلاقيا فى معاهد تدريب المعلمين القديمه القائمه على هدى وتقاليد بخت الرضا تلك التقاليد الفيكتوريه الصارمه التى تضع الاخلاق فى مقدمه اى عمل لذا لم يغنى احد منهم بكلمه هابطه بل انتقلوا بتلك السجايا الحميده من ضيق فصول الدراسه الى رحاب المجتمع عبر مخاطبه الاذن الراقيه لكن لان المجتمع الان يعانى من الانحطاط الجمالى تجدهم يعانون. ويرحلون فرادى !!!

فى ذكر محمد ميرغنى (اكرر ميرغنى) فهو يغنى بإنسجام يكاد يخرجه من عالم الحضور ويطير به فى سماوات بعيده راقبوه جيدا ترونه مغمض العينين تماما ويهتز كله جسمه عندما يغنى وأجمل تجليه عندما يصدح (مثل محمد حسنين وكابلى )باغنيه لأحمد المصطفى تحديدا " حبيبى انا فرحان" و ولقد سمعته يصدح بها فى ميدان الهندسه الغربى 1986 وميدان الاداب بجامعه الخرطوم 1987 وما أجمل الصحبة وقتها فى المرتين ...

للشاعر الراقي صديق مدثر التحية وطول العمر وقد ذكر فى حوار إذاعى مع (البيت السوداني ) برنامج تأريخ جميل قبل نحو أربع سنوات أنه قد تلقى تهنئة على أغنية وردى (الحبيب العائد ) عقب إذاعتها مباشرة عبر الهاتف من قبل (بكسر القاف) د. عبدالحليم محمد الذى يكفي انه من أكتشف أمير العود حسن عطية ...

وللصوت المجود المعلم محمد ميرغنى التحية والتجله فى عصرالغناء المزعج والمفردات المبتذلة ...

ولوردى الرحمة ..

قف : فى حوار تلفزيونى مع وردى الواضح الشجاع أجراه المذيع

طارق جويلى (عازف بعقد الجلاد) سأله عن سبب تدهور الأغنية السودانية حاليا

فرد عليه وردى بوضوح ( إذا بقوم شاعر بنزع ملكية أغنية من محمد ميرغنى

وتحويلها ل...........(ذكر وردى إسم الفنان ولاداعى لذكره فى مداخلاتى هذه ) فلماذا

لإتتدهور الأغنية السودانية!!!؟؟؟؟؟..

ويبقى السؤال هل يحق وردى تحديد من هو الفنان ؟؟؟؟

يكفى وردى ومرجعية وردى وأهليته للشهادة والإفتاء فى الفن شهادة المبدع عبدالقادر سالم

الذى وصل (دار الصباح) مكتملا عبر فرقة فنون كردفان محدثا تحولا نغميا فى ذوق المستمع عبر الأجهزة الإعلامية كما شهد له على المك

حين ذكر فى حوار مع عوض إبراهيم عوض أعترف أنه قد احس أنه فنان عندما كان يغنى بالخرطوم وصعد وردى شخصيا ل(يبشر فيه ) عندها أدرك عبدالقادر

انه حقا فنان بشهادة من صعود وردى ليبشر فيه....

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تحية وإحترام لوردى وفنه الراقى !!

مثل صوت فيروز المخملي وحضوره فى فى قصائد م.درويش و مظفر النواب فقد سرى تسرب وتغلغل الحس الراقى لوردى شفيفا داخل الفضاء السردى الجمالى عند قلة من مبدعى وطنه فصاحب البحر القديم الشاعر مصطفى عند إحتفاله بأوبة (الطير المهاجر ) صلاح أحمد إبراهيم (من شعراء وردى كمالايخفى ) عقب أبريل 1985 من منفاه الباريسى و (العطر بين جنبات قميصه يعدى ) مجد صوت وردى وفنه الثورى الراقى ضد الطغاة مستبشرا أن عودة صلاح تلك سوف تلهمه ليفجر الالحان طربا ونشوة قصيدة (هوى ابريل ) الاعمال الكاملة لسند

المبدع بشرى الفاضل الذى تنتاشه السهام الهوجاء فى عصر التهريج كذلك قد ألتفت قديما عن حب وتقدير لفن محمد وردى وثوريته حين جعل صوته الراقى عبر أكتوبرياته الرائعة لمكى (أكتوبر الأخضر )(وعلى عبدالقيوم (نحن رفاق الشهداء ) والطاهر إبراهيم ( شعبك يابلادى ) وصلاح أحمد إبراهيم (ياثوار اكتوبر ياصناع المجد ) زمنا داخليا لفضاء السرد فى قصة ( بقرة فى زمن الثوب البهيج ) عبر تداعي بطل القصة بعد ثورة أكتوبر بسنوات وهو يسير فى حقل به بقرة نافقة ويتحاور عبر الذاكرة مع رفيقة (دريرى ) عاقدا مقارنة تسمو بااكتوبريات وردى كثيرا عن رومانسية ( نور عين) و (لوبهمسة) لسماعيل ود حد الزين (أنظر قصة :بقرة فى زمن الثوب البهيج فى مجموعة حكاية البنت التى طارت عصافيرها لبشرى الفاضل ) فذاك الصوت الراقى داخلها هو صوت وردى ...

 

فى مقام الإحتفال بتغلغل الصوت الراقى وردى فى إبداع مبدعى أمته كتب قديما بماء الورد التشكيلى المدهش ابن كسلا الوريفة (بلدة كجراى وحلنقى أجمل من تغنى لهما وردى )البروفسر حسين جمعان التكشيلى الراقى متغزلا ومناجيا ل "صوت وردى " خلال حياته فطالعوا المقال لتروا ما يفعله صوت وردى وحسه وفنه بالناسكما لاحظوا وتأملوا المفردات الملونة بالأخدر (الزرعى) هى مفردات الخصب والنماء والحضارة والحوار مع حلفا القديمة وحزنها المقيم فى نفوس أهلها حتى الأبد ولاحظوا حضور أغنية لو بهمسة لإسماعيل حسن وحوار مفردات وصور وريشة ويراع التشكيلى المبدع حسين جمعان معها ...

 

 

 

"1

الالق فى حنجرتك صبوة الحنين وارجوحه الخلق...شجن النيل ,مواسم العطاء ، حقل البراعم..المحبة فيك! الصباح الرفيف ، بحة الوطن ، العصافير الرصينة.

كلما سمعتك تذكرت المواقف وأنت سيف بين الوطن ، العصافير الرصينة.

كلما سمعتك تذكرت المواقف وأنت سيف بين الظل والضوء ، احتدام الحناجر فى الطريق " أصبح الصبح" و " جدله عرس قيود الحديد " هي أيام خالدات فى ضمير العباد ..وأنا بك شجره مغسولة بماء الشجن كلما سمعت!

\2\

صوتك خابية النشوة كل الجهات والفجاج القصية ! روافد النيل ، نشوة الماء للهف العطاشى والفقراء . المحبين قداس نبيذ عريس الصبايا , شمل الحدائق المكتنزة بالعافية والأزهار والثمار!

|3|

أتذكرك ومواقفك العظيمة ...وأيام الكلية ونحن طلبه كزغب الطير ، خليه من رائحة اللون والكتابة للافتات الثورة الخالدة ، حريق دخان وحروف أنتلفت فى ذاكره لافتات القماش...ساحة القصر والشهداء ياقوتة فى الظلام ...الثورة نشيد فى غبار الطرقات والحناجر ، هزيم الرصاص فى ريح البسطاء .المساء الفاجع بالشهيد تلو الشهيد..صوت الموت ولهيب الطعنات ضراوة فى مهب الفاجعة.

\4\

عويل النائحات يلجم الصرخة فى الصدور دفق المحامين ، شيوخ الطرق الصوفية الأطباء الاساتذه ، العمال ، الجامعات ، الطلاب ، المدرجات التي تركت أوقاتها للشارع الكبير فئات من الخلق العظيم كانت اصواتا فى حبال الزمن وإصرارا فى فواصل الحياة والثورة باعث الروح فى عرائشك العلية .

أهذا صوتك الشجي أم عطرك الندى؟ ووجهك الجميل نمه الحداة و رفه الوطن !

هامتك المدية سطوة الإيقاع المعروفه بفيض الإصرار تذكرني كلما سمعتك بدعاش الوطن، أغصان شجر النيم للمتاريس العسكر الخوذات الحديد ، المشرحة ، أطفال المدارس لجة الحياة ، ملكوت العنف ، ميدان عبد المنعم غمغات النساء وهن يبكين الشهيد هتاف الهادرة بسقوط العسكر !

يا شهى الحقول ,غرام المطر ،حرير الصبايا ، أنت فينا من نعمر البلاد ونبض العباد وباعث الأبجدية لوطن لجديد ، ألبداه الجميلة وسر الالفه فى نسق " الكمنجات" وحركه أصابع العازفين " عزه فى هواك " ترش روحك الذكية !

\5 \

تسقى جفاف حياتنا بجمال صوتك ، ارض غلالنا تعلو على بحر النغم كحلم فنجي إليك بشغف النعمان لشقائقه..نعلق أزهارنا على شباك غرفتك علنا نسعد خلسة برؤية وجهك المكتنز ببريق القصائد والد وبيت والمه وخاصرة البرتقال وهمس الياسمين وأنت غمامات زهر اللازورد وسهر الأصدقاء والبساتين المعباه بنشوة خواتيم الغناء لعصافير الخريف !

هو المدى غافيا فى شرفاتك المشتعلة بالصبابة والوجد لصوتك الخافي فى لجة الجروف والنيل الذي سرى ونحن على عروش الهيام مفردة للألق وبوح قرنفله فى سياج الحديقة وأوبه الروح.

\6\

حنجرتك رمانه ...ورده للعاشقين ، ماء السفر ، تنسق الألوان حشاشة الروح ، مهجه الطلع ، جذور الفصول ، فاكهه الفقراء ، نواصي الأحباء نكهة المطر ، الق الصاعدين وكلما تذكرتك ذكرت هسيس السهاد الجميل ، حنين الوتر ، رحيل اهلك من قرى الشمال ، النيل الذي غمر المئذنة ..اشتل شجر النخيل ..زروع البرتقال واسى وطن تذكار كتب بأنامل الصغار على حوائط حلفا الحزينة قبل الماء " وداعا وطني العزيز" نقوش ورسوم وألوان كنائس " فرس" " بوهين" تستغيث وأنت كالطود " لا" فى وجه العسكر مكابر كالجمر كاسر كالماس ! أرهف السمع " والزهور الحلوة تتفتح فى قلبك" وكلما ذكرت الوطن متوهجا مترعا بوعد زاهر .

\ 7\

أنت حصاد حقول والشعر فى شغف ألكتابه ! واللون الذي سرى فى الذاكرة أتذكر أمسياتك فى ضفاف النيل وأنت قامة فى باحة " الفندق الكبير" القاعة ومقرن النيلين تشدو بتاريخ الوطن . ساهيات الروح رفيف المضغة ، حنين الأهل ، فلك المجد من كل شرفه وكل شجره وكل نفس فى لج الطريق!

\8\

أأنت هنا أم هناك ..هذا لا يهم ؟ هي روحك التي ترفرف فى بيوت الطين بلون الأرض والمزارع والحقول ونسمات فى خصر " عودك" تحركه أنفاس البلاد والبنات وهن فى انتظار " العديل والزين" ووهج المشاعر فى حب النضال والهتاف ، فالوطن مركز وأنت دائرة , طلقه فى خوذة الظلام ، حديقة تحت ظل المطر ، جمره تحت عنفوان الرماد ! لا تضل خارطة الوطن ولا تنسى تلك الوجوه الكابية وأجسادها الضاويه الخاوية إلا من حب الأرض ، ولا تموت العشرة فيك ، تصمد واقفا ، تغنى واقفا ولا تسكن فلك المجد مسكونا بهتاف المحبين ومهج الفقراء والمساكين الكادحين...

\9\

تنتامى خواطري بالأسى ! اسمع رنه خلخال بين الازقه وجدر مزخرفه بالفن الجميل ! خطوط رقيقه ، تمساح وصياد يحمل بندقية ! أوان خزفية عند مدخل البيوت ، تجريد مزخرف ، رسم اشتال شجر النخيل ، أعلام وطنيه ، زهور وحشيه غير منتظمة ، تكرار افقى وعمودي لأشكال هرميه طغراء مقروءة أيقونات ملونه لوحات على جدر من الصلصال المتآكل تقبع تحت الظل وأخرى غارقة فى بحر من الرمل الأصفر الناعم فأرى ظلي على عاليه الكثيب كمنجات فتقودني دهاليزها لباحة مفروشة ومسقيه تظللها أشجار النخيل والمانجو على مقربه نسوه يتحدثن بلكنة محببة وهن يصنعن الخبز من عجين القمح على سطح تنور متقد ، ترتسم على وجوههن لوعه الأسى لرحيل لأرض مجهولة بعيدا عن شجن النيل والحدائق والفواكه والنخيل وقبور من رحلوا من الأحياء فأرى الحزن مغموسا بالدم واللون فى قريتك تفتحت عينيك الوديعتين على نضرتها وبكاء سواقيها ووشوشه قمحها وحضارتها العظيمة! .

\10\

امرأة تلتف بالسواد من حزن كامن تذكرني بحزنك العظيم لرحيل واسى الأهل ..فتغوص أحلامهم كزهره بريه تخفى ألوانها فأعود لغرفتي ولنافذتي المطلة على مشيئة النيل , ذلك القاش الازلى ينساب فى هدوء وعى قسمات أديمه اللوعة للفراق ، فلاشى يعود بعد الغمر ! وأسال نفسي ماذا تبقى لهؤلا القوم الأذكياء أصحاب الحضارات والمواقف والسخرية اللذعة والذكاء المتقد فى ليلهم المستباح بوجع الرحيل والموت جهرا ورماد الأسى فى العيون ! وأنت تجمع الشمل للوطن وتفتقد ارض الأهل !post-53318-133457369295_thumb.gif

\11\

تستدين الحقول النضرة نضارتها منك!!!!وعلى شرفات روحك الذكية صدق الوجد تبحث عن وطن سقطت خيوله الجامحة الكابية بين الحواجز والغياب فتغنيت لأرض نهبتها الحياه ..من ظمأ لظمأ فاجعل الخطوة سندا والنمه رصاصه وصوتك الجميل جدارا بين الفجر واللغو ..فأنت الحقيقة المطبوعة فى وجدان هذه ألامه ..خاتمنا الجميل .نسيم الإنشاد .شجرة العائلة . هديلا لذهب ..إكليل النوح ..ألوان اللوحة سر الالفه . أغنيه النبع فاكهه الفقراء , أحلام الصبا سلال الحدائق نوا فير الماء ، الأطر المذهبة جدل الحديث ، شوق اللقاء ووهج الفصول ، السلال المترعات , وصرخة فى وجه الظلم فى زحام يملأ الطرقات...

((( (((((

0 المصدر : صحيفه السوداني الجمعة 9 ربيع الثاني 1428 الموافق 27 ابريل 2007 العدد 523 ..

بحضور كسلا فى عزاء وردى عبر إبنها حسين جمعان ينفتح الطريق لحضور الشاعرين محمد عثمان كجراى وإسحق الحلنقى وهما أجود من انتجته كسلا حتى الراهن وبشعرهما سما وأرتقى صوت وردى لذرى لاتبارى !!!!

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

معذرة وتحية!!

قبل حضور كجراى وحلنقى تلقيت على البريد الالكترونى الرسالة الجميلة ادنا

من أستاذنا د. الجيلى فرح المقيم بلندن وهو الذى على أكتافه قامت فعالية

تابين وردى قبل أسابيع بلندن كما هو من جزيرة صاى بلدة خليل فرح وجيلى عبدالرحمن

والمغنى النوبى الكبير دهب الذى تاثر بفنه بدرجة كما محمد وردى ودكتور جيلى فرح -حسب علمى-

ضمن قلة من السودانيين ارتبط بهم وردى اثناء مهجره بلندن على المستوى الأسرى والإجتماعى

تقرأ الرسالة :

 

عزيزي أحمد

ها أنت ذا تتحدث بأسلوبك الراقي عن الصوت الراقي لينساب قلمك رقراقا يحمل كل الدفء الذي طالما ظللت تسبغه على وردي حيا وها أنت تواصل احتفاءك به ميتا وقد غادرنا إلى دار الخلد تصحبه دعوات كل عاشقي ابداعه ومتيميه من أمثالك ممن شكل وردي وجدانهم وتحكر في شغاف قلوبهم.

أما أنا فتراني مواصلا الاسترخاء والاستمتاع بفيض ما يخطه يراعك السلس في نقرشته الرقيقة على طنبور وردي مرسلا الآهة والنمة والمدحة والعمة....بإشاراتك العجلى لإسهامات البعض ممن ارتبطوا بوردي وجدانيا من أمثال علي عبد القيوم ومعاوية يس وفضيلي وخلافهم وإلى بعض المواقف والأحداث العابرة ربما أعدتني من حيث لا تدري لذكريات أيام خلت ما كانت لتتري على الخاطر لولا أن الشيء بالشيء يذكر. أراك تتحدث عن أن وردي كان قد شرع في تلحين قصيدة علي عبد القيوم ذات النص الفلسفي ابان وجوده في لندن منتصف التسعينات. رغم تواجدي قريبا جدا من وردي خلال هذه الفترة إلا أنه ليس لي علم بهذه المحاولة غير أن ما استطيع أن أؤكده هو أنني كنت من المحظوظين القلائل الذين شهدوا مولد هذه القصيدة ...كان ذلك في صيف عام 1990 وكنت وقتها في زيارة أكاديمية لمدينة الكويت وكان ذلك قبل حوالي شهر واحد فقط من احتلال صدام حسين لها. أذكر أن عليا كان يومها يعمل في مركز للدراسات العلمية لعله وقد كان علي فرحا أيما فرح بهذه القصيدة كما أذكر جيدا أنه استنسخ عددا منها وقام بتوزيعها على من حوله وكان نصيبي واحدة منها وقد دار حوار عميق حولها حيث أن رمزيتها كانت بطبيعة الحال مثار تفسيرات متباينة وتلك هي دائما طبيعة الأعمال الرمزية أو فلنقل الفلسفية كما أشرت إليها أنت. أذكر أيضا أنني زرته أكثر من مرة في منزله خلال فترة تواجدي القصيرة بالكويت بمعية صديق مشترك هو المستشار القانوني مصطفى حسن محجوب الذي قام بتقديمي لعدد كبير من أصدقائه منهم الصحفي اللامع فتحي الضو ودكتور محمد عوض جلال الدين استاذي السابق باقتصاد جامعة الخرطوم وآخرين من بينهم علي عبدالقيوم الذي لم أقابله منذ أيام الجامعة خلال بدايات السبعينات. كانت الجامعة يومها تعج بعدد مقدر من الشعراء التقدميين( هكذا كان يشار إليهم وقتها خلافا للمسميات الجديدة من قبيل اليساريين أو الإشتراكيين أو الشيوعيين) وتستحضرني هنا أسماء مثل كامل عبدالماجد ومحمد تاج السر وسبدرات وعمر محمود (يا سيده لا) والمحيسي وعلى عبدالقيوم وغيرهم من الناشطين في جمعية الثقافة والفكر التقدمي.

تتحدث أيضا يا أحمد عن أصدقاء آخرين أعتز بهم وبصداقتهم - معاوية يس جاري في السكن بغرب لندن قبل(اغترابه الثاني) في دول الخليج أما صديقي الذي نكأت اشارتك له جروحا غائرة في أعماقي فقد اختار الرحيل مبكرا إلى عالم الخلود هو الراحل خالد الكد ...

 

أذكر أيضا أنني كنت متواجدا في قاعة الكوفة يوم قدم وردي أمام جمع من السودانيين والعرب نماذج من أغنياته معلقا على بعض جوانبها من الزاوية الفنية والموسيقية وهنا أبادر بالقول أنك محق فيما ذهبت إليه من أن تلك الفعالية التي كانت من تنظيم أحد المنتديات الثقافية حديثة النشأة وقتها قد بشرتنا بولادة مجلة ثقافية جديدة تحمل اسم "ألواح" ووزعت على الحضور عددها الأول ( العدد زيرو كما درجت التسمية ولا يبدو أن مجمع اللغة العربية قد وجد متسعا من الوقت لاعتماد ترجمة مقابلة لها بلغة الضاد) إلا أن المنتدى لم يتمكن بعد من إصدار عدد ثاني يؤنس وحشة العدد الأول يتيم الوالدين بعد 16 عاما من صدوره ذاك الزاهي.

 

لابد هنا أن أشيد بذاكرتك المتقدة وبحسك التوثيقي الدقيق فكلما قرأت لك معلومة ما، أجدني أشحذ ذاكرتي وأقول لنفسي: "بلى، لقد حدث ذلك تماما كما أوردت وربما بذات التفاصيل...أهنئك يا صديقي على مقدرتك على التدوين والتوثيق المحايد في زمان طالما ملأنا فيه الدنيا ضجيجا واحتجاجا وجلدا للذات واتهاما لأنفسنا بأننا شعب شفاهي لا نعبأ بالتوثيق وأننا لا نجهد أنفسنا وتفكيرنا في البحث عن مخارج من هذا المنزلق بمحاولة التوصل الى استراتيجية تعلي من شأن ثقافة التوثيق بديلا للاكتفاء بالممارسة الشفاهية.

 

أخيرا أفيدك بأن الصديق معاوية يس قد سعى مشكورا للمشاركة بكلمة في حفل تأبين وردي بلندن يوم السبت الماضي عبر (....) وقد رحبنا كثيرا بذلك غير أن زحمة البرنامج أجبرت لجنة التنظيم على التقيد بالحد الأقصى لطول الكلمات بحيث لا تتعدى الخمسة دقائق وذلك بسبب كثرة الراغبين في الحديث علما بأن كلمة معاوية جاءت في

خمسة صفحات وقد نما ذلك لعلمي فقط قبل بدء البرنامج بفترة وجيزة ولم يكن هناك من الوقت متسع لاختصار الكلمة لتقدم في خمسة دقائق الشيء الذي اضطرنا لحذفها من البرنامج كما حدث لآخرين كثر وذلك تجنبا لتقديم الكلمة مبتورة على أني واثق من أن معاوية لابد أنه سيتفهم هذه الملابسات ولا أشك مطلقا في أنه سيكون من المتحدثين الأساسيين في حفل تأبين الرياض.

وأختم بكلمة شكر وتقدير علي إهدائك بوستك المميز لشخصي الضعيف مع كل الود

 

أخوك الجيلي فرح -لندن أبريل 2012

نص قصيدة على عبدالقيوم المشار إليه أعلاه..

 

ماشبه العشاق بالأنهار والأسرى

في آخر الليل الذى أسرى

دلف الجنود بجثتين إلى الجبانة الكبرى

الجثة الأولى:

جسد نحيل خلته جسدى

فوجدته بلدى

لافرق يا مولاى بين النهر والمجرى!

 

الجثة الأخرى:

جسد نحيل خلته ولدى

فوجدته جسدى

لافرق يا مولاى بين الموت والميلاد والمسرى!

 

مولاى ... يا مولاي ... يا بلدى ويا ولدي

يا أنت يا زادى ويا عضدي ويا سندي

أسرى بنا عشق لجراحنا .. أسرى

فأحمل صليبك صاعدا

متحدرا

كالنهر في المجرى

واحمل معى بلدى

متحملا كمدى

يا أنت يا بنت الجراح الغر يا ولدي

واملأ عيونك بالأصيل

وقد كسا بدمائه أفق الفجيعة

مدهشا ظلماتها...

سيفا أضاء ببرقه ديمومة الذكرى

وأشعل ضميرك بالأحزان يا أملى

وحدثنى

عن لحظة حبلى

حظيت باحلام القرون

توهجت آفاقها

بالمجد والبشرى

يا انت يا طفل الجراح البكر

يا لهف المواعيد

توج فؤادك

ـ غب اليأس ـ

بالإنشاد

صورة أكثر وضوحا لوردى وهو يداعب أوتار طنبور الأسطورى ويبدو إلى يساره الكاتب

معاوية حسن يس باسما ومسحورا بنغمات الطنبور وروعة الصوت الوردى (الصورة بلندن العام 1996)post-53318-133466977286_thumb.jpg

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-134002571193_thumb.jpgيا كجراى!!!بعد تحديق وردي(1932-2012) فى الموت :

مافي داعي تقولي مافي

يالربيع في عطرو دافي

لهفة الشوق في سلامك

في كلامك

وسر غرامك ماهو خافِ

إرتعاشاتك بتحكي

قصة أحلامك معاي

وكل خفقة في قلبي نغمة

تحكي ليكي شوقي وهواي

إنت في بهجة شبابك

وحبي ليك من غير نهاية

مافي داعي

*******

قلبي أخضر ولسة في ريعان شبابو

في حرارة شوقو بيسطر كتابو

شوفي كيف نشوانا بتتراقص حروفو

كل لحظة شوق بتتجدد ظروفو

مافي داعي

*******

عشنا في دنيا الصبابةوالسعادة فتحنا بابها

بهجت الدنيا وشبابها ابتساماتك حبابها

 

صدق ياكجراى

 

(ومافى داعى )

بعدهذا الدفق الراقى

والصوت العذب الرقراق

وصهيل الكمنجات

والتحول من اوكتاف لاخر

وتلوين وترقيق وتفخيم

الصوت عبر الطلوع والنزول

والتذبذب والسكون والتمدد

عبر حنجرة وردى

(مافى داعى ) للكتابة

عن كجراى ووردى سوى أن هذه الأغنية الراقية من بواكير الستينات تحديدا العام 1962 وأستلمها وردى من شاعرها المعلم وقتها بمدينة واو بالسودان (القديم ) -التى أستقبلت قبل كجراى بسنوات مبدع سودانى اخر خلد نهر الجور و(أزيمه ) و (رزيمه) فى خرائد عرفت لاحقا بجنوبيات المجذوب هو محمد المهدى المجذوب شاعر الشر افة والنار كما سماه جمال محمد أحمد ، أثناء حضوره إليها فى رحلة فنية ضخمة بها عبدالعزيز دأؤد شخصيا وود البادية ومحمد احمد عوض والممثل الجعفرى وغيرهم من أساطين الفن وقتها سبقت الوفد الرئاسى الرسمى بقيدة الفريق عبود-له الرحمة- لتدشين الخط الحديدى الرابط للشمال والجنوب عبر تقاطع بابنوسة ....

هذا الخط الحديدى الموحى الذى يتمتع بمزية إقتصادية وإستراتيجية نادرة لكن ظل للأسف ناقلا للجنود والبارود ومغلقا أغلب سنوات عمره حتى أصابته هاء السكت (حسب مصطلح بشري الفاضل )أخيرا بإنفصال الجنوب .

وقت وصول الصوت الراقى محمد وردى لمدينة واو بالجنوب كانت عظمة ومرونة وحياديةالخدمة المدنية (أفضل مخلفات الإنجليز بالسودان قبل أن يطلق نميرى وأركانه من الدكاترة المستهبلين النار عليها ) تسمح لسودانى من كسلا ككجراى العمل فى اى مدينة سودانية ولعله كذلك عمل فترة مدرسا بمدينة بابنوسة غرب بكردفان وقتها ..

الراحل محمد عثمان كجراى شاعر نادر لم يقترب من شعره الصافى المجود سوى قلة من الفنانين الذين بحناجرهم بوصلات تبعدهم عن الكلمة الهابطة والشعر الركيك لأ أعرف منهم سوى المجود محمد عثمان وردى الذى غنى لكجراى (بسمة الزنبقة ) وهى نادرة جدا و أغنية عن أسطورة الجمال السوداني (تاجوج) وأحتاج لمن يؤكد نسبة هذه تحديدا لكجراى ومطلعها :

قليبى المنو اصلو شقاى ...

كما تجرأ فنان أخر لايقل رقى عن وردى فى إنتقاء الجيد من الكلمة بل يتفوق بصوته الجميل على وردى (فى الصوت فقط )هو إبراهيم حسين فى النهل من نهر شعر كجراى الصافى فتغنى له بأغنتين هما:

(لوقلت والله) و

(بسمة النوار)

عليه يلتقى مع وردى عند شعر كجراى مثلما التقى معه فى شعر الحلنقى من بعد وبلغنى عبر إحدى الإشارات الإسفيرية أن الفنان الراقى إبراهيم حسين قد اعتزل الفن طوعا قبل أشهر وهذه محمدة يا إبراهيم حسين لان العصر الركيك السائد لايشبه فنك الراقى وصوتك الشجى بل لايوجد شاعر راهنا بعد رحيل كجراى وصمت الحلنقى بمقدوره الإرتفاع شعريا لقامة صوتك ولحنك وحساسيتك ويا إبراهيم حسين وكجراى ووردي والحلنقى حتما :

بنتلاقى

نتلاقى

نتلاقى ... !!!

 

 

الشاعر محمد عثمان كجراى

الذى لم يكتب سوى لوردى الراقى

وإبراهيم حسين بصوته المسحور

وما أجمل الشعر الغنائى السودانى

عندما كان يكتبه المعلمون والمربون

من شاكلة كجراى

* لاحظوا دقة التقاطيع

والوسامة الرجولية

وهدوء الملامح ورقتها

التى تزين كجراى- رحمه الله

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

post-53318-134002584743_thumb.jpg

 

صورة لناس وردى مع عبود بواو 1962 عند تدشين خط واو بابنوسة الحديدى ويظهر وردى خلف عبود يمين عبدالعزيز داؤود ويسار بشير عباس

ويظهر فى الصورة رمضان زايد واحمد المصطفى وود البادية ومحمد احمد عوض واللمثل الجعفرى وغيرهم من أسطين الروح والجمال السودانى والصورة محفزة للمزيد من التعليق والباب مفتوح للزملاء للتصويب وغير ذلك

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

إقتباس للتصحيح :

 

(كما تجرأ فنان أخر لايقل رقى عن وردى فى إنتقاء الجيد من الكلمة بل يتفوق بصوته الجميل على وردى (فى الصوت فقط )هو إبراهيم حسين فى النهل من نهر شعر كجراى الصافى فتغنى له بأغنتين هما:

(لوقلت والله) و

(بسمة النوار) ) إنتهى ..

 

الأغنية المقصودة لكجراى وغناها إبراهيم حسين ليست هى (لوقلت والله) التى يغنيها صالح الضي ربما من كلمات الحلنقى

بل أغنية كجراى لإبراهيم حسين هى :

خلاص ياقلبى ....

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

هـجرة عـصافير الـخريف

فـى مـوسم الـشوق الحلو

هـيج رحـيلا مـع الـغروب

احـساس غـلبنى اتـحملو

وكتمت اشواق الحنـيـن

داير الدموع يتـقـلـو

ورجعـت خليت الـدموع

يـنسابو ..مـنى ويـنزلو

ليـه يا عصافيـر الخريف

خضرة مـشاعـرى اشيلا صيف

...

تـحت الـغمام شـايف

مـواكب الـهجرة اتـلاشت سراع

ليه يـا عـصافير ليه الاسف

مين علمك أسف الوداع

وعارف دا ما اول سفر

لبلاد بـعيدة بـدون مـتاع

زى ما بتخافي مـن الرياح

بنخاف كمان انحن الضياع

ليه يا عصافير ليه الضنى

صفقة جناحك احزنها

....

غـايـب الـسنين الـليله

مالو غنا العصافير غـلبو

طراهو زولا كان ولوف

كم رضا خاطرو وطيبو

سمع قليبو كـلام حـنين

هـدهد مـشاعرو ودوبـو...

أو كماقال !!!

 

 

فى رحيل وردى وطمره بالثرى تحية وعزاء لحلنقى صاحب (شال النوار) رائعة ود اللمين و (كل نغمة ) من حقول الورد والفل والياسمين والخزامى والليلاك والقرنفل والبنفسج وبساتين الموز والعنب والكرز المعطار والفراولة والمانجو والليمون المشتولة المغروسة فى وجدان كل سودانى مثل( الطير الخدارى ) لعلى إبراهيم اللحو هذه الأغنية الوريفة مخضرة كسواقى كسلا التى من فرط حزنها وجمالها وسحرها كانت أم الحلنقى تبكى عند سماعها –حسب رواية الحلنقى فى سهرة مشتركة مع أمه بالتلفزيون قبل سنوات مثلما كانت حد الزين بنية شيخنا إسماعين تبكى حين تسمع نبض سماعين ( الريلة – قمر بوبا وغيرهما ) عند طنبور ووردى الذى لحنانه وجماله يتجمد الماء ويتفتت الجلمود ويلين الحديد وتتفتق العذارى كربابه صاحب الربابة !!-

غنى وردى لأكثر من عشرين شاعر من كافة جهات وقبائل وأيدليوجيات السودان القديم منهم الطير المهاجر صلاح ومكى و جيلى والدوش لكن الحلنقى هو الوحيد من شعراء وردى الذى سعى إليه وردى

طامعا فى التغنى بدرره عندما سمع شعره على حنجرة صالح الضي له الرحمة فى منتصف ستين القرن الماضى فترة جمود ثنائيته المبدعه مع ود حد الزين فجر طلوع الصوت الجميل أحمد فرح !!!!

غالبا وردى بذوقه الرفيع وبوصلة الجمال الحادة داخله قد شعر بنفس شعرى جديد ومفردة شاردة كارواح جبران خليل جبران!!! فى قريض الحلنقى عبر حنجرة صالح الضى فأراد تفجير ثورة لحنية عبر المزيكا الخفيفة والكبيرة خلال أشعار الحلنقى فكان اللقاء بينهما بطلب من وردى مثلما طلب عبحليم حافظ لقاء الابنودى بعد سماعه شعره عبر حنجرة المغنى الشعبى محمدرشدى ليفجرا ثورة غنائية لحنية شعرية فى عصر الست وعبوهاب ..

 

يكفى ( الجميل الحلو ) إسحق الحلنقى فى عصر طمر بعض أجمل كنوزنا جوف الثرى كوردي وزيدان وأحمد ربشة وصمت إبراهيم حسين وهجرة ومرض التاج مكي (فى موسم الشوق الحلو ) فخرا وشرفا شهادة الأكاديمى السودانى الرفيع عبدالله على إبراهيم حين كتب مقالا كاملا حول هجرة عصافير الخريف حين ضاق المليون ميل مربع بالحلنقى وعز الخبز اليابس وعض الفقر بنابه فلاذ الحلنقى ببلاد الله الواسعة طلبا للعشب والماء والكلأ بمدن الملح بالامارات العربية المتحده قائلا فى حق الحلنقى قائلا:

(إن وقع وقع خطى السودانيين على الأرض تبدل بعد سماعهم أغنيات الحلنقى) وأضاف أن الحلنقى يعتبر (إضافة كاملة للأغنية السودانية على نهج بازرعة وسماعين ود حد الزين وحسن عوض ابوالعلاء وهلمجرا )...

المصدر : عبدالله على إبراهيم :أنس الكتب -مجموعة مقالات صدر العام 1985 عن دارالنشر جامعة الخرطوم

تحية وحب وإحترام للشاعر المرهف الحلنقى فى عصر خراب الذاكرة وقبح الشعر والغناء

فى عصر رحيل زيدان وطمر الصوت الراقى (أكرر الراقى ) وردى بأجداث فاروق...

الحلنقى مشكلة كبيرة للذاكرة والكتابة وأجمل أغنياته عندى عند المبدع الراقى إبراهيم حسين والجابرى ( البلوم فى فرعو غنى ) واللحو ( الطير الخدارى )كما هو عندى الشاعر الرابع الأجمل فى تجربة الراقى محمد وردى إلى جانب جيلى عبدالمنعم (مرحبا ياشوق ...أخادع نفسى بحبك وامنيها ...ايامك التى اعطاها لود البادية) والدوش(الحزن لقديم...الود ...بناديها )وكجراى ( مافى داعى - وبسمة الزنبقة وربما تاجوج ).

تحية للحلنقى المرحلة الكبيرة الثانية فى تجربة وردى فى عصر النسيان والجحود والتهريج والإستهبال والقندفة..

وياحلنقى

ويا

وردى :

على رمل الطريق من بيتنا جابنا الشوق فى سكتكم

وصحا الذكريات فينا طواف الغيم بحارتكم

بعدما كنا إحنا نسينا إيه ذكرنا سيرتكم ؟؟

دورى

دورى

دورى

دورى

دورى

يا أيام يأشواق علينا

على الحبان

من سفر بعيد جينا ...

ملحوظة:

فى رثائه لوردى شعرا تحاور المرهف الحلنقى داخل المرثية مع مفردات لوردى هى من قاموس مرحلة سماعين حسن هى ( المستحيل ) ، (نورالعين ) و ( لوبهمسة ) ممايؤكد شفافية الحلنقى وإعترافه بقوة بجمال مرحلة سماعين حسن الأولى مع وردى مؤكدا أن ( العين مابتعلو على الحاجب ) أو كماغنى وردى من كلماته ربما فى (توعدنا وتبخل بالصورة ) التى كتب معاوية يس قديما أن لحنها وموسيقاه داهما وردى فجاءة أثناء إيابه فى ساعة متأخرة من زيارة عازف كبير بام درمان فأدار مقود سيارته (من غير ميعاد ) لدار الحلنقى طالبا كلمات لهذا اللحن الجميل فكانت :

صورة صورة صورة

توعدنا وتبخل بالصورة

يا .........

post-53318-13411488726_thumb.jpg

الصوت الجميل أحمد فرح ( ياالغيابك طال سنة وزيادة ) برق فى عصر وردى وشهد له وردى شخصيا بجمال الصوت كما شاركه العزف على الطنبور بحفل فى حديقة القرشى سنوات جمود علاقته مع سماعين حسن !!!!

post-53318-134114898184_thumb.jpg

صالح الضي (ياجميل ياحلو صوت جميل جدا إنتبه عبره الراقي وردى لشعر حلنقى فكانت مرحلة مدهشة فى مزيكا وردى)!!!

post-53318-134114905365_thumb.jpg

حلنقى (تبدلت وقع خطى السودانيين على الأرض بعد أغنياته ) او كماقال بروف عبدالله على ابراهيم !!!

post-53318-134114911461_thumb.jpg

وردى شخصيا ولاتعليق

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يا وردى عمري كلو اهديتو لحبك

يا وردى انت عارف والغرام يشهدلو ربك

يا بدوري في الظلام والظلام يحجبلي دربك

آه .. ناري بعدك

والحنان والجنة قربك

يا وردى والزهور الحلوة تتفتح في قلبك

انت عارف أنا يا روحي بحبك

خوفي منك

خوفي تنساني وتنسى الليالي

يا وردى انا خايف ياما بعدك انسى حالي

آه ..

أبقى تايه والغرام يصبح حكاية

والأماني الحلوة دي الكانت بداية

أبقى اشواق تفضل ليكي في النهاية

آه يا وردى

 

ترددت كثيرا وزجرت نفسي مرارا وأنا أتجرأ واتطاول فى كتابة مداخلة عصر رحيل وردى تستحضر سماعين حسن من غياهب الغياب !! لان ذلك أمر جد عسير يتطلب ويستحضر دخول فى (زمن) ناس عثمان حسين _التاج مصطفى_ داؤود- منى الخير –محجوب عثمان – رمضان حسن –أحمد فرح -محمد ميرغنى ومحمد حسنين وهلمجرا .

رغم ذلك ثنائية وردى مع سماعين الأولى عبر (ياسلام منك- ياطير ياطاير- سمراء- لوبهمسة- نور العين – المستحيل –ذات الشامة –لو بالصد أبيتنى و هلمجرا ) قد جبت كل نبض سماعين السابق لوردى تحديدا التاج مصطفى وهو مبدع كبير لايقل عن وردى لكن عيبه الوحيد التغنى لشاعر تغنى له وردى من بعد هو سماعين حسن فى أغنياته التى كتب بعضها خلال عمله بمشروع كساب الزراعي شرق مكوار هى: (نداء ) و(سلوي) .

كذلك من درر سماعين حسن الجميلة جدا و المحجوبة عنا كثيرا كذلك بفضل طغيان ثنائية وردى وسماعين منذ طلوع وردى صيف 1957 وحتى مرحلة الحلنقى (الثنائية الثانية الكبيرة عند وردى ) تلك التى صدح بها الفراش الحائر عثمان حسين ولحنها على مقام الشجن والشجى والأسى وصهيل كمنجة عربى !! مثل :

قلبى الحزين

بقول تعالى

القلب قال

طال العذاب

والأغنية الكبيرة المؤلمة كذلك: :

ألمتنى عذبتنى

بعدما بعدما طال نواها

هجرتنى

المتنى وهى روحى

عذبتنى ياجروحى

وغير ذلك وهى أغنيات كلمات ولحن واداء لاتموت والمجال يتسع لإعادة سماعها إن أبعدنا سماعين عن ثنائية وردى المدهشة .

سماعين حسن ود حد الزين بنية شيخنا إسماعيل كمتحدث يشكل حالة دراما صوتية خصوصا حين ينضم على السجية نثرا بلهجة الشايقية التى وصفهاأبو أمنة حامد أحد أرقى شعراء وردى وأكثرهم جرأة وصدام ( بنحب من بلدنا – قالوا بتحب ، قلت ليهم مالو ؟ ) أنها أكثر عذوبة ورقة والق من لسان الفرنسين الموسوم بذلك ( راجع :أيام لها إيقاع تقديم حسين خوجلى !!للأسف الشديد !!!!) كذلك الطيب صالح نفسه شهد لها بذلك- خصوصا حين ا تتحدث بها النسوة ذلك فى معرض حديثه عن لهجة البدويات عند السرد الروائى للروائى التونسى البشير خريف (راجع حوار معه فى صحيفة الخرطوم وغيرها ) .

دراما سماعين حسن فى النضم وتوظيف لسان الشايقية العذب فى الجمال تجلت فى (طنبور ) وردى عبر (الريلة )

و:

الصغيرون ام الجنا

يا كريم ربي تسلما

تبعد الشر من حلتا

جيد لي امها الولدتا

الفي جبل عرفات وضعتا

تسلم البطن الجابتا

دي ترباية حبوبتا

الصفار سابق خضرتا

معذوره امها كان دستا

وهلاك الناس كان شافتا

معذباني انا ود حلتا

يا قمر بوبا .

كما تجلت فى كلمات اخرى عند ود اليمنى (بلادى انا بلاد ناسا مواريثهم اول شيي كتاب الله وسيف مسنون حداه درع ) وفى رثائه (حد الزين) و ( جواهر )وحديثه السلس عن (جمال الباشا)، ( سوق المقل) ،(طنبور حسونة ) ،( الجلابة)، ( فاطنة السمحة ) ، ( ود النمير ) و :

كلناكول فى الشمال ببكى

وفوق إتحزموا الصالحين

وكل الفاتوا قبالك على

باب الخلود واقفين

حسونة ينقرش الطنبور

زاد الأخرة ..

شوفى مهيرة ست الخيل

وست الفى دروع خايضين

 

وأيامه البعيدة فى مقتبل العمر ب (الريف الأحمر ) بصحبة والده ورفقة طفولة لصبية جميلة إسمها علية ماتت أمام عينينه تجلت لاحقا !!!!

بلابل الدوح الشوداى

طال أنينى وطال سهادى

عبر الصوت الالطو رمضان حسن !!!

وغير ذلك مما تحدث به بتلك اللهجة العذبة فى برنامج (ظلال فى حياة إنسان ) الإذاعى تقديم (عفاف الصادق ) وفيه مزج سماعين وعصر كل جماله وحياته عبر إنتقاء الالفاظ وتجسيد الصور ولعل ذاك البرنامج من أرقى البرامج التى سمعتها عبر (رادى ام درمان ) وقتها كان محمد وردى (1932-2012)

حيا وحييا بيننا لكنه ليس فى عناق مع مرحلة سماعين بل فى فى مرحلة ثنائية الغزل السياسى الثالثة بعد تجانى سعيد والدوش عبر مشروعه الراقي مع الشاعر المناضل الراقى الشجاع محجوب شريف المحب لشعبه والتى عطرت سمعنا ب:

حدّثت عنك نجمة

جارة

وزرعت اسمك..

حارة حارة

فى مناديل العذارى

فى مشاوير الحيارى

فى لحى الأشجار كتبتو..

نحتّو فى صمّ الحجارة

أو كماقال !!!

فى عصر رحيل وردى صعب جدا الحديث إسفيريا عن سماعين حسن الذى مات جسدا قبل سنوات طويلة لكنه باقيا معنا على نبض الصوت الراقى أحمد المصطفى (ياظبية سارحة وين ؟) وصوت داؤود (عذارى الحي ) ومنى الخير ( الحمام الزاجل ) وحمد الريح ( طير الرهو ) وعثمان حسين (قلبى الحزين ) ( المتنى ) و (عارفنو حبيبى ) والأخيرة لحن وردى لكن الصوت الراقى على إبراهيم اللحو يؤديها أفضل من مغنيها وملحنها !!!!

 

مناشدة :

عندى شك فى نسبة (الحمام الزاجل ) راعئة منى الخير لسماعين حسن فهل من مؤكد ام نافيا للمعلومة ؟؟؟

post-53318-134148512267_thumb.jpg

 

الصوت الراقى وردى زمن ( لوبهمسة ونور العين وصدفة وسؤال ولو بالصد وياطيرياطاير وسمراء وياسلام منك أنا اه ياسلام ياوردى !!!)

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

من أجمل نتاج ثنائية وردى وسماعين فى مرحلتها الأولى التى بنهايتها أبطل وردى بالحانه الكبيرة وأدائه الراقى مفعول الفنان الذرى الشهير(بتاع حي العرب) وقتها الذى رقص على إيقاعه كل السودان القديم من (حلفا لنمولى ومن الجنينة لمحمد قول )هى أغنية (قسا قلبك على ليه؟)

تلك الأغنية الراقية نصا ولحنا وأداء بالطبع وقد شكلت ذروة ثورة إسماعيل حسن العنيفة ضد الحب فى النصف الأول من ستين من القرن الماضى:

لو طلعت القمرة وجيت

ولو حلفت برب البيت

مابريدك .......

حتى قلبى سلمتو ليك

هذه الثورة الفنية العنيفة التى هيجت شاعرية شيخنا ود الرضى –فارس الحقيبة الأشهر- القائل :

صح كبرت وشنبى شاب

لكن قلبى فوق للنجم شاب !!

او كماقال...

فغطى إسماعيل بعدة قصائد ومربعات بعضها مثبت فى ديوانه (صدر عن دار جامعة ام درمان الاسلامية للنشر ) !!!؟؟ويتحاور خلالها مع قاموس سماعين عبر وردى ويشطر -بعد إيه جيت تصالحنى ؟؟- مثلما شطر شيخ العبادى قديما رائعته (برضى ليك المولى الموالى ) ويضمن إسم وردى فردة سماعين الشهيروقتها فى بعضها مخاطبا إسماعيل :

وردى مابفيدك

العملتو كان بأيدك!؟؟؟

لقد ذكر وردى بعد سنوات طويلة من تلك (المضاربة ) أن سجال ود حد الزين وود الرضى كان صراع أجيال ومفاهيم وتغيير للصور الشعرية الغنائية (راجع : حوار إذاعى قديم لوردى وإسماعيل تقديم امير العود حسن عطية !!!)

 

كما أشعلت هذه الثورة العنيفة ضد الحب عبر وردى وسماعين تحديدا عبر (قسا قلبك علي ليه ؟؟؟) قريحة ود الريح (بتاع حي العرب ) ونعم القريحة !! فقام بمحاولة تلطيف الجو وإعادة الإعتبار للحب كقيمة سامية ونبيلة حرى أن يغنى لها فغطى (قسا قلبك علي ليه؟ ) على حس الجابرى ونعم الحس !! أنبجس فجر طلوع وردى ليصدح :

محروم فى حبى مالى

أيه ذنبى الجنيتو...

وفيها: يقول وردى الريح ممجدا للحب :

الحب معنى سامى

ياريت الناس دوام

تقابل دلال الأحباب بإبتسام....

أداء وردى ل (قسى قلبك على ليه؟)على عوده المبدع تجلى كثيرا و (رطن ) ضمن حلقة برنامج (صالة العرض) الإذاعى التى قدمها قديما علم الدين حامد من داخل دار وردى ونعم الدار بالكلاكلة صنقعت وقد تغنى خلالها بعدة اغنيات على العود منها رائعة محمد سعيد وودكرم الله - له الرحمة – (الطيف )

 

إلى جانب رائعة سماعين (سؤال) التى صدح بها بمصاحبة مزهره الأسطورى بصورة تشبه الإعجاز تحديدا حين يعلو صوته ويهبط :

كده أسال قلبك عن حال

أسألو أسالو

تنبيك عن سؤالك أشواقى أسألو...

وختمها برائعة الدوش (بناديها) حيث أجبر روعة الأداء مقدم البرنامج

علم الدين ان يطابقة فى الأداء كشيال او زمال علما ان وردى فى تلك الحلقة

تغنى برائعة كرومة والبنا (منعوك اهلك ) رغم ان وردى لايهبش الحقيبة كتير

لانه ثرى ومنجم الحان كما وصفه أكثر شعرائه ألق قلق وإضطراب وتمزق أيدليوجى وحيرة وفوضى فكرية التجانى سعيد ( من غير ميعاد – أرحل) –المصدر : حوار طويل مع التجاني سعيد أجراه حسين خوجلى _ بجريدة (الوان ) قبل إنقلاب الترابى والبشير وعلى عثمان .

*

*

*

ويا سماعين ود حد الزين بينية شيخنا سماعين !!!

فى عصر صمت (طنبور ) الصوت الراقى محمد وردى !!!

أسوي شنو؟

براهو الواهب العطاي

وفى سكوت حس وردي !!!

منو ياسماعين ؟؟

منو ..

منو البدور يساهر الليل

ويسافر

فوق جناح الشوق

يكوس نجماً بعيد ضواي

منو ..

إذا وصفولو أرض الحور

تلاقي قوافلو طول الليل

تشق التيه

تجر النم

مع الحردلو في الدوباي

وا أسفاي

ببيع الدنيا

كل الدنيا وا أسفاي

عشان خاطر عيون حلوين

وا أسفاي

****

بتمدد وبتوسد

وسادة شوق

وبنوم مرتاح وخالي البال

واقالب تاني عهد صباي

عشان ما تبكي

ببكي أنا

واحاكي الطرفة

في نص الخريف بكاي

حمولي تهد جبال الشيل

وفايت في العتامِ الليل

ومتوكل عليك يا الله

دافر الليل

أو كماقال وغنى !!!

 

تنبيه :

أغنية (وأسفاى) دشنت بداية المرحلة الثانية لثنائية وردى وسماعين بعد جمود المرحلة الأولى لفترة طويلة نسبيا وكان من المأمول كمابلغنى أن يتغنى بالاغنية صلاح إبن البادية وهو درويش صاحب صوت راقى جدا ويغنى بإنجذاب وإستغراق شديد وتمكن يرفعه لمصاف وردى دون أدنى حرج بالمقابل بلغنى أن (طير الرهو ) كلمات سماعين التى لحنها صلاح لحمد الريح كان من المأمول ذهابها لوردى وليس مجال الموضع [هذا المبحث لكن الثلاثة وردى وصلاح وحمد كلهم أصحاب مواهب عالية واصوات جميلة عطرت وجملت وسمحت أذواقنا XXXيعة فى عصر والغناء القبيح !!!

post-53318-13416572281_thumb.jpg

الصوت المسحور أحمد الجابرى (بتاع حى العرب) عبر حسه الجميل أعاد ود الريح (بتاع حى العرب برضو) الإعتبار للحب كقيمة

سامية بعد ثورة سماعين وورى العنيفة ضد الحب (بعد إيه ) و(قسى قلبك علي ليه ؟) عبر أغنية ( محروم فى حبى ) -- المصدر حوار لم ينشر مع ود الريح أجراه معاوية يس والعازف محمد الضي ظهر بعض منه فى كتاب معاوية عن الفن السودانى..

مناشدة :

اكتب من الذاكرة وأرجو من الزملاء تصحيح اى معلومة مع الشكر

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

يا أبو الورود !!

تلك :

الرمال الناعمة مشتاقة لمشيك

والطيور الرااااحلة فى ضل المساء

تسأل عليك كيف تفارق الضفة

والنيل هان عليك ..

والله مشتاقين

والله مشتاقين

والله مشتاقين

والله مشتاقين

ياو ردى !!!

أحتفظ بتسجيل نادر للإغنية على (العود القديم ) أهدانى أياه من(بيت الكلاوي) الأستاذ معاويه يس من مخزون تسجيلات (هنا أم درمان ) فى الستينات قبل سنوات طويلة من تفشي سرطان شركات الكاسيت التى همها إفساد ذوقنا وإزعاجنا فى عصر رحيل ناس الكاشف ورمضان حسن والتاج مصطفى وسيد خليفة والجابرى وزيدان وعشة الفلاتية ورمضان زايد وفاطنة الحاج !!.

فليتأمل السميعة فى هذا العصر الركيك الكلمات والاشعار التى غناها وردى منذ أغنيته الاولى :

ياطير ياطاير من بعيد فوق الغمام

من ربوعى أحمل الشوق ياحمام

ياطير ياطاير خوفى بس تنسى الكلام

يوم تشوفو هالى زى بدر التمام

هل تجدون بها ركاكه وابتذال ونشاز وقبح ؟؟ ..

ياوردى وسماعين !!

والله :

 

طال علينا فراقكم

والله مشتاقين .

هذه الأغنية الباذخة أستمعت لها بصوت ملحنها محمد وردى عبر تسجيل اذاعى قديم فى النصف الثانى من الستين بمصاحبه مزهره المرن فقط دون أن ترافقه كمنجات (ناس عربى ) وأكورديون أكرت وبنقز خميس أو أى اله موسيقيه أخرى سوى صوته الرنان الصافى الذى منه تنبع كل شلالات الفرح!!

أداء راقي عبر حس وردى بصوته التينور الأول فى الستينات بمصاحبة عوده القديم فقط منتصف الستين عصر سيادة الأصوات الجميلة ماركة محمد حسنين ومحمد مسكين والجابرى !!

 

(والله مشتاقين ) كتبها اسماعيل حسن حسب شهادته فى برنامج إذاعى قديم لعله ( ظلال فى حياة إنسان ) إن لم تخنى الذاكرة بطلب من وزاره الاعلام (زمن ناس طلعت فريد ) وقتها تخليدا لتهجير أهل حلفا ودغيم عهد عبود. وذكر سماعين فى الحوار الإذاعى أنه ذكر للمسؤول الرسمى الذى طلب منه تخليد المناسبة بأغنية على نبض وردى أنه اى ود حد الزين ليس حائكا يفصل الأغنيات حسب الطلب ومزاج ناس الحكومة !!!! لكنه يكتب عن واقع تجارب ومعايشة وانه سوف يكتب شعرا إن شعر أحد انه يجسد ترحيل أهل حلفا ونيلها ورمالها الناعمة ومئذنتها الشامخة وشمسها وطيرها وسبائط نخيلها وأضرحة أهلها فليكن ذلك !!!

 

ولعل هذا ما حدا بالصوت الراقى وردى ان يسكب فيها عصاره فنه ولحنه ويخرجها بهذا الاداء الرائع .

ومرحلتها اللحنيه تتزامن مع ولوج الراقى وردى مجال الالحان الكبيره و " المزيكا الراقيه " الطير المهاجر \خاف \ لو بهمسه وغيرها.

ووردى يحب كثيرا لحنه لهذه الاغنيه كثيرا كما ذكر لمعاويه يس فى حوار قديم 1995 أن عثمان مصطفى وقت استلامه اللحن هديه من وردى لم يكن وقتها متعمقا فى الاداء لذا اضطر عند تسجيلها القديم ان يحذف اجمل طلعاتها:

حصل ايه مننا

وقالوا بس ايه عننا

لكنه عاد اليه لاحقا بعد تعمقه فى الاداء.

الرحمة والمغفرة لوردى فى جدثه وسموه وجماله والقه ومثلها لود حد الزين فى قبره الرطب والتحية لعثمان مصطفى وصوته القوى الجميل.

وصادق العزاء للسميعة فى عصر غياب النغم الجميل النابحة ليل غياب وردى وزيدان وود كرم الله..

post-53318-134201497642_thumb.jpg

 

الصوت الراقى محمد وردى وعوده السحرى ربما عصر (والله مشتاقين ) ورفيقاتها من تلك الدرر التى لن تموت

و إن مات شاعرها وملحنها جسدا ..

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

قال الصوت الراقى وردى عن طنبوره وعوده القديم :

 

: اعتاد أهل البلد (قريتنا) أن يلتفوا حولي لسماع غنائي بمصاحبة طمبوري، وعندما عدت في عطلة عام 1954 ومعي العود كانوا يسخرون مني. لكني بقيت أحأول أن اعزف شيئاً مفهوماً من دون مساعدة تذكر. مثلاً كنت عندما أحتاج إلى دوزنته أضطر إلى دوزنته مع الموسيقى التي تبثها الإذاعة السودانية. وفي غضون 45 يوماً أضحيت قادراً على عزف أي أغنية استمع إليها جيداً. وأذكر أن قريبي محمد أمين عبد الرحمن كان قد سبقني في محاولة العزف، ففقته.

لم أتعلم العزف على يد أي شخص، وربما كان لخبرتي في عزف أوتار الطمبور، وهي تفوق أوتار العود في صعوبة التعامل معها، دورٌ كبيرٌ في إتقاني عزف العود سريعاً.

 

المصدر : حوار معاوية يس لندن 1995 ..

 

وفى حديثه عن دخول العود للسودان وتمرحل ذلك ذكر معاوية يس فى سفره الضخم (تأريخ الغناء والموسيقى بالسودان منذ أقدم العصور وحتى 1940 ) والعنوان قد لايكون دقيقا لطول عهدى بالمصدر !! ذكر أن المعلم المجلسى المتدرب بمعهد المعلمين بشندى فى النصف ألاول من خمسين القرن الماضى محمد عثمان حسن وردى لم يكن يقتنى عودا خاصا به لذا كان يرتاد دار احد أثرياء شندى ليتمرن على مغازلة أوتار المزهر الخاص بصاحب الدار .

كما ذكر وردى لمعاوية فى سياق اخر أن العود الذى أعتاد اللعب على اوتاره بإعتباره بعض أدواته اللحنية ( مثل طنبوره القديم )صناعة خاصة أعتاد على شرائه من محل الخواجة جميل جورج الشهير بشارع عماد الدين بالقاهرة وانه يصنع بمواصفات خاصة –حسب طلب وردى وغالبا ماتكون (رقبته أطول ) من رقبة العود المألوف !!!

جميل جورج هو ذات الخواجة الذى كان العواد القديم إسماعيل عبدالمعين يشترى منه ( العيدان ) وقد ترك عبدالمعين عند وفاته منتصف ثمانين القرن الماضى 6 أعواد رافقته دهرا طويلا وعليها لحن وغنى :

من مثلك فى علاكا

يا الساكن جبال التاكا

و :

عروس الروض ياذات الجناح

و

قابلتو مع البياح

وانتى وين يابلاد الزاندى

وطمبرة بعيدة

ويا أم قرقدى جبدى كن يبقى زى هقى دى ..

فأين أعواد عبدالمعين تلك الان ؟؟

أين عود أمير العود ؟

أين أعواد برعى محمد دفع الله التى رافقت أرقى حنجرة سودانية هى (صوت دأؤود

أين عود التاج مصطفى الذى أشتراه من العواد القديم عبدالحميد بشارع أب روف ورافقه فى لزمات (الملهمة ) تحديدا وتحاور به مع كمنجات ناس خواض فى رائعة بازرعة :

ياعازف الأوتار مالك على قلبى

اشعلت فيه النار من جمرة الحب ؟..

أين مزهر ود الريح(بتاع حي العرب) الذى لحن عليه فى بداية الأربعينات لزنقار بصوته الغليظ (وليس المستعار الذى يقلد به رابحة التم تم ) سمير الروح و:

طال بى بعدك متى يامولاى

تنجز وعدك بعيد الدار ؟

أين عود عثمان حسين الذى عزف عليه وتحاور عبره مع (صفارة سعدابى ) و(كمنجة عربي) فى مقدمة الفراش الحائر ؟؟!!!

كما عزف عليه حين سكتت جميع الالات صمتا وخشوعا تصغى للحن الجميل والصوت المخدوش بالعذاب فى :

جاى تترجانى اغفر ليك ذنبك

ما كفاية الشفتو منك و حبك

ما كفاية الشفتو منك وحبك

تانى مابرجع لك وأعاتبك

لا لا لا لا

لا ياهاجر

دربى اصبح ماهو دربك ؟

وأخيرا أين سينتهى المطاف بعود وردى الذى هدهد كل السودان ودول الجوار من مالى إلى الحبشة ؟؟

أين سيقضى المزهر والطنبور اللذين خلفهما وردى بقية عمريهما ؟؟

هل نحلم بصالة فى إتحاد الفنانين تكون تكون متحفا مفتوحا للجمهور مجانا (أكرر مجانا ) طول العام لمشاهدة عود وطنبور وردى ؟؟؟

post-53318-134218899729_thumb.jpg

صورة لعود أحمد المصطفى ولا أدرى كذلك أين إنتهى به المطاف بعد تحديق (الوسيم القلبى رادو ) فى الموت ؟؟

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الصوت الراقى أبو الورود يعتبر (منجم الحان هذا الوردى ) كما وصفه شاعره المبدع التجانى سعيد ( من غير ميعاد \ أرحل) فى حوار قديم بصحيفة ألوان سنوات ماقبل إنقلاب 1989 !!

لذا نادرا مايهبش وردى أغنيات الغير ويتجنى على (حقيبة الفن ) وقد صرح قديما أن بمقدوره تلحين حتى الأخبار المنشورة بالصحف .

عندما ألتفت أبو الورود ل ( حقيبة الفن ) أقتطف من ثمارها أجمل أغنية وأكثر فصاحة ورقى فى الكلمة وروعة فى الصور هى رائعة الشيخ صالح عبدالسيد أبوصلاح :

قسم بمحياك البدر

غرامك بيهو ضاق صدرى

ولعلها لكرومة رغم أن الذى ملأ بها أسطوانه عند الخواجة بمصر هو الفاضل أحمد الذى طابق كرومة فترة ثم طابق عوض شمبات كذلك فترة إنفصاله مؤقتا عن إبراهيم شمبات !!

وقد ذكر وردى لمعاوية يس (صيف 1995) أنه كان يستمع فى طفولته لأسطوانات الحقيبة على فونوغراف خاص بأحد أعمامه بتلك الجزيرة المسحورة جزيرة صواردة التى تذكر حين يذكر إبنها الراقى محمد عثمان حسن وردى (1932- 2012) أو لاتذكر إطلاقا مثل معرة النعمان التى لاتذكر حين لايذكر إبنها المعرى !!

وأستطرد معاوية فى ذكر ذلك وذكر أن وردى أسر له إستماعه لرائعة أبى صلاح ( محياك البدر ) فى طفولته تلك وأنها ظلت تختمر فى ذهنه المرن حتى فاجأ بها (الأذن الراقية ) فى إحدى مهرجانات الثقافة فى ليلة كرومة منتصف سبعين القرن الماضى مثلما فاجأ المبدع ود اللمين جمهوره كذلك برائعة أبى صلاح وكرومة ( بدور القلعة ) ورائعة كرومة وود الريح -بتاع حي العرب - جانى طيفو طايف ) ذاك كان أخر عهدنا بالنغم الجميل قبل ان تبدأ مرحلة تشويه (حقيبة الفن ) عبر ضجيج الاكورديون !!!

 

من (حقيبة الفن ) كذلك أصطاد وردى عبر عوده (القديم ) رائعة الشيخ عمر البنا :

منعوك اهلك

لو هجرك طال

أنا بهلك

وقد تغنى بها اكثر من مرة فى حوارات إذاعية وغيرها

إذا الصوت الراقى وردى لم يخرج من فراغ او كان نبتا شيطانيا دون جذور او ذاكرة او إرث حيث

أعترف شخصيا فى ندوة بجامعة الأحفاد للبنات بامدرمان بعد عودته (مثل الملاح العتيق فى قصيدة الرومانسى الإنجليزى كوليردج ) بحضور إثنين من شعرائه هما السر دوليب صاحب (هدية):

حبيبى فكر وقدر

ايه الجبتو ليك هدية ؟

ازاهر ؟

لا

جواهر ؟

لا لاومحمد يوسف موسى :

عذبنى وزيد عذابك

يمكن قلبى يقسى

زى مانسانى قلبك يمكن قلبى ينسى

وأعترف على الملأ أنه قلد وتغنى وتأثر بمبدعى وطنه القديم (قبل لعنة نيفاشا بعقود طويلة ) من لدن عشة الفلاتية وحتى (تنفس صبح ) فتي حي العرب (وسيم الطلعة ) إبراهيم عوض !!!

*********

صحيح أن الصوت الراقى وردى كان مفتونا حد الثمالة بإبراهيم عوض وقد تغنى فى إجازة الصوت فى عصرناس .متولى عيد وعلى شمو فى حضور لجنة صارمة لا تسمح لصوت غير راقى وقتها بالجلوس فى حديقة ناس حسن عطية واحمد المصطفى والتاج وعثمان حسين والشفيع وعبدالعزيز وعشة ورمضان حسن ومنى الخير وفاطنه الحاج وسيد خليفة وعبدالدافع عثمان وإبراهيم عوض وهلمجرا وقد تغنى وردى فى تلك المعاينة لمرور صوته عبر (هنا أم درمان ) برائعة ود الريح وإبراهيم عوض _ بتاعين حي العرب – (

بسمة الأيام) و ( وهيجتنى الذكرى) :

ذكرى من أهواه فى ربيع أيامو

لوسمعت كلامو تطربك أنغامو .

يلتقى وردى وإبراهيم عوض عند منهل الشعراء : ود الريح ( غنى له وردى( أسعد الأيام) ، ، إبرأهيم الرشيد (غنى له وردى (سليم الذوق ) و حلنقى (غنى له إبراهيم عوض من لحن ود الحاوى (دنيا غريبة غريبة دنيا ) والسر دوليب كمايلتقيان عند الشاعر والملحن وضارب العود الماهر جدا الطاهر إبراهيم (غنى له وردى (شعبك يابلادى – فرحى خلق الله واتنى- والحب والريدة ويؤديها عبدالرحمن عبدالله أحسن من وردى صاحبها !!!!؟؟؟) و (اللقاء الأول ) بين وردى والطاهر إبراهيم وجها لوجه كان بالقضارف عقب إجازة صوت وردى بشهور قليلة تموز 1957 حين كان فى زيارة فنية للغناء للفرقة الشرقية أثناء عمل الطاهر ضابطا صغيرا بها وقد قام الكمنجست الراقى عبدالله عربى ( سمح له وردى بصولو كمنجة فى الطير المهاجر ولو بهمسة ) بتقديم وردى للطاهر إبراهيم قائلا ( دا فنان طلع جديد وصوتو كويس ) فقال وردى مباشرة للطاهر ( أنا بغنى حبيبى جننى احسن من إبراهيم عوض !!!)

المصدر : الطاهر إبراهيم برنامج تأريخ جميل – البيت السودانى 2010 ..

فبدأت الصلة الفنية والإنسانية بينهما ويلاحظ ان الطاعر رغم عسكريته به ميول لليسار !!!وقد أهداه وردى عود فى إحدى المرات عندما زاره بحى العرب ولم يجد معه عود !!!!المصدر السابق ..

لعشة الفلاتية صدح وردى على العود القديم ب ( الحبابيب ) كلمات التنقارى ولحن التاج مصطفى :

عن مالم صدوا وتواروا

وكسرها :

الخدار فى جوفى ولع نار

فراقو حار .

يلتقى وردى مع الفلاتية عند شاعر واحد فقط هو ود الريح !!

تحية وإحترام لفن وردى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يا سلام عليك يا احمد وانت توثق لوردي الوطن

متابعة باهتمام ومتعة

تحياتي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

تحية وإحترام أختى العزيزة جميلة

والرحمة لوردى وجميع أحبابنا الذين رحلوا

ببركة هذا الشهر الفضيل

**************************

لحسن عطية صدح وردى برائعة عتيق لحن كرومة أداء سرور :

ليلى ونهارى لحيك بهاجر

ساحرنى طرفك ياساحر المحاجر

تسمح تجامل بمس الانامل

تشفى الجروح والروح

وكسرها ب:

طير يا أتومبيل وصلنى المطار .

يلتقى وردى مع حسن عطية عند شاعر واحد كذلك هو ود الريح !!!

ولأحمد المصطفى تغنى برائعة صديق مدثر :

أنت فى القلب مقيم

وبالامى عليم

لو نسيم الصبح ينبييك بوجدى

ياعظيم اه ياعظيم

وكسرها ب ( أبكى واشكىا لمين انا ديمة قلبى حزين ).

يلتقى وردى مع أحمد المصطفى عند ود الريح و إسماعيل حسن ( غنى له احمد المصطفى ياظبية سارحة وين؟؟ وصديق مدثر ( غنى له وردى الحبيب العائد )

 

لمحجوب عثمان كروان الجزيرة تغنى ب

قلبى المأسور) كلمات التنقارى

وكسرها ب :

لجزيرة توتى عدى بى ياملاكى.

يلتقى وردى مع كنار الجزيرة محجوب عثمان عند ود الريح كذلك وربما سماعين حسن .

وتغنى لصاحب الصوت الجميل جدا الطيب مهران برائعة ودالريح:

يانسيم الروض المعطر روح

بالهدايا تعال كل مرة وروح

الحبيب يوم غاب عنى زادنى جروح

نفحة من روحو تشفى مجروحو

من شذى الأزهار وكسرها ب:

ياالحبيب تعالل ننعم بالوصال

تنسى كيف احبابك ياسمى الخصال

أنت وين ياناسى

غبت عنى ياقاسى

تنسى كيف احبابك ياسمى الخصال

 

نتسامر برانا والزهور حافانا

يلتقى وردى مع الطيب مهران (بتاع حي العرب) عند ود الريح (بتاع حي العرب ) فقط ...

وللكاشف تغنى برائعة عبيد عبدالرحمن (بتاع غرب السوق ) :

أفكارى حيارى

حبيبى اه

قلبى تاه

فى يوم الزيارة

فصود فى خدود يضون

وكسرها ب:

بطيرفوق لغرب السوق

اشوف زولى وأبل الشوق

أطير بفوق

لم يتلقى وردى مع الكاشف عند أى شاعر ( مالم يردنى تصويب بذلك )

للتاج مصطفى تغنى الصوت الراقى وردى ب :

إن تصادف وكانت نايمة لاتصحيها

كن اديب وإحذر أن تمس خديها

يانسيم أرجوك روح لها وحيها

بالغرام البى والشجون أحكيها ..

كمتا تغنى له كذلك بكسرته الخفيفة :

زينة الشباب

ليك قلبى ذاب

فى العمراب

راحة الضمير

انت السمير

القلب مشتاق ليك كتير

يلتقى وردى مع التاج مصطفى عند شاعرين فقط هما سماعين حسن وود الريح

 

ولصوت داؤد تغنى برائعة الامى :

زرعوك فى قلبى يامن كسانى شجون

ورورك من دمى يا اللادن العرجون وكذلك برائعة مبارك المغربى :

من أريج نسمات الشمال

أهدى أزكى بنات الخيال

غبت عنى وكسر الأغنتين ب :

عزونى فى عقلى الراح

دوام يانانا ناولنيى الراح .

(بعد ذلك بسنوات عديدة تغنى فى جلسات خاصة لداؤد برائعة عبالمنعم عبدالحي ب..

الغرام مابخير بين كبير وصغير

أمرو فينا يحير

ياجميل انضير

لوموه اللاهى فى الغرام بالله

قولوا ليهو الحب شئ طبيعى إلهى

نادوا لينا البنا يبنى لينا الجنة

يرمى طوبة حب

ويرمى مونه محنة

يتلقى وردى مع صوت داؤود عند سماعين حسن ( كتب لعبدالعزيز –عذارى الحي ) كمايلتقيان كذلك عند الحلنقى وعند برعى كملحن (لحن لوردى الوصية )

 

مثلما تغنى كذلك لسيد خليفة على عود يعزفه بنفسه و إيقاع خفيف جدا وكمنجة واحدة لكنها كفيلة بجرح تجرح القلب فقط )كلمات هاشم صديق

يوم يوم فى يوم غريب

فيه الشمس لمت غروبا وسافرت.

يلتقى وردى مع سيد خليفة بصوته الجميل جدا جدا عند سماعين حسن كشاعر وبرعى كملحن كمايلتقيان فى كلمات هاشم صديق ومحمد يوسف موسى وربما الحلنقى والله اعلم

وهاشم صديق المبدع الكبير الذى يلتقى عند منهله العذب الغدق وردى وسيد خليفة

كثير الحب لإبداع وردى وقد أشار بحب شديد لفن وردى وثوريته فى أكثر من مقال

ومن المؤسف أن هاشم صديق تعامل مع وردى كشاعر فى فترة متاخرة نسبيا فى مسيرة وردى اللحنية

عند تقدم عمره وإستفحال المرض لذا لم تأخذ قصائد هاشم عند وردى مكانها اللائق فى خارطة وردى اللحنية

مقارنة بأشعار هاشم عند ود اللمين (((وردى ذكر انه حضر جميع بروفات الملحمة أوديسة هاشم الراقية ) وأبوعركى

وصلاح إبن البادية وأعتبر قصيدة هاشم عند صلاح المحجوبة عنا ( الفين سلام يايمة ) أجمل أغنية كتبها هاشم صديق

ولايستطيع كائن محيها من ذاكرتنا كعشاق للكلمة والنغم والأداء الراقى حتى إن توقف صلاح عن ترديدها ..

نوه وردى فى أكثر من حوار بالمقدرة الموسيقية والتلحينية عند سيد خليفة وصلاح مصطفى كماشهد للأخير بطلاقة التحدث بلسان شكسبير وكذلك شهد لحسن عطية بجودة التحدث بلسان الملكة !!!!!

 

سلاما على الصوت الراقى وردى!!

attachment=114160:التاج.jpg]

الصوت النادر التاج مصطفى إحدى الأنهار الباطنة التى غذت وجدان وردى قبل ظهوره 1957

وقد تغنى له بأكثر من اغنية أشهرها :

يانسيم ارجوك روح لها وحيها

بالغرام البى

post-53318-134279738726_thumb.jpg

تم التعديل بواسطة أحمد الأمين أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يا محمد وردي فى عليائك رغم غيابك !!!!

 

هام ذاك النهر يستلهم حسناً

فإذا عبر بلادي ما تمنى

طرب النيل لديها فتثنى

فأروِ يا تاريخ للاجيال أنا

 

ويا وردى فى رحيلك سيبقى شعبك البطل :

ثائر إذ هب من غفوته

ينشد العلياء في ثورته

كاندفاع السيل في قوته

يقظة شعب

كلمات الشاعر :

مرسي صالح سراج وهو من أندر شعراء وردى وأكثرهم بعدا عن دائرة الضوء والحدث مقارنة بشعراء وردى الأخرين!!!!!؟؟؟

 

***************************

إرتباط (أبو الورود) قبل طلعته الجميلة بالفنان الذرى (بتاع حي العرب ) وصلته البكر ب(صوت ) الفنان الراقى إبراهيم عوض كانت عبر(هنا أم درمان) عصر ناس متولى عيد وخانجى ومحمد صالح فهمى الذين كانوا حراسا على درجة عالية من النقاء والأخلاق والشفافية والصرامة للكلمة الجميلة واللحن الراقى والأداء السليم حفاظا على (الذوق السليم ) عصر ناس الكاشف وأحمد المصطفى والتاج مصطفى ورمضان حسن ومنى الخير وعشة الفلاتية !! فطفق وردى يردد كثيرا :

أبسمي يا أيامى

بسمه الزهر النامي

أبسمي الدنيا جميله

وغيرها من نبض ود الريح (بتاع حي العرب ) المضمخ بالفل والرياحين والعطر

مثل ( هيجتنى الذكرى ) و (هوى الروح ) وغيرها من درر ود الريح المضمخة ب( السوسن البسام ) مثل:

ليالى لقانا جميلة

كانت كانت ياسلام

افراح وسمر وأغانى

والدنيا مني وأحلام ..

ويؤديها على العود القديم الفنان المقل المجود المتوارى فى عصر الهرجلة (عبدالله الكردفانى ) والفنان الراحل محمد مسكين (بتاع مدنى) الذين برقا فى زمن طلوع وردى بصورة وأداء وحضور أحسن من أداء إبراهيم عوض ووردى himself لها !!!

تعلق الصوت الراقى وردى بروائع إبراهيم عوض الأخرى التى كتبها ولحنها الشاعر والملحن وضارب العود البارع الطاهر إبراهيم (بتاع احي لعرب ) خصوصا أغنياته الراقصة خفيفة الإيقاع مثل :

بريدك والله بريدك

لوسقيتنى السم بإيدك

حبك دواى وشفاى

حبيبى جننى وغير حالى

حير فكرى وشغل بالى ..

علما أن ود البادية بصوته البديع المستغرق يؤديها افضل من وردى وابراهيم عوض وزيدان إبراهيم !!!

ذاك العشق والوله بفن إبراهيم عوض بواسطة المدرس الشاب (الفنان المقلد وقتها ) محمد وردى كان عبر (رادى هنا ام درمان ) حتى التقى وردى(ولد العام 1932) كفنان (مقلد) مع الفنان الكبير إبراهيم عوض (ولد العام 1933 على خلاف فى ذلك ) لأول مرة وجها لوجه بشندى الجميلة (حسب عبدالمنعم عبدالحي وسيد خليفة ) أيام دراسة محمد عثمان حسن وردى بمعهد المعلمين وزيارة إبراهيم عوض تلك المدينة الجميلة والمتجذرة فى الوجدان السودانى بجمال وجوه الحسان !! برفقه الوتر الراقي أحمد المصطفى بدعوة من نادي فئوى لإحياء حفلا موسيقيا ل( السميعة ) بشندى بلدة الكنار الراقي عثمان الشفيع !!

وذكر معاوية يس بمجلة الدستور اللندنية قديما (فترة حكم الصادق المهدى الأخيرة ) أن المعلم المتدرب محمد عثمان حسن وردي كعاشق مدنف لفن إبراهيم عوض شان شباب جيله بالسودان القديم قد عرض على أصحاب الدعوة بشندى فكرة أن يقوم بتوزيع جزء من تذاكر الحفل بمعرفته الخاصة مقابل السماح له بمرافقة (ناس إبراهيم عوض وأحمد المصطفى خلال وجودهم بشندى )!!!

ولعل منزل ناس أحمد المصطفى وإبراهيم عوض كان بميز الضباط بشندى حيث ذكر فتاح الله جابو (بتاع الكمنجة ) الذى شهد له أبوالعزايم انه مسمكر ألحان الكاشف وأحمد المصطفى وعثمان حسين شخصيا أن وردى عند زيارته لناس أحمد المصطفى وإبراهيم عوض بميز الضباط بشندى فوق (حسب حسن عطية ) قد تم تقديمه لهم بإعتباره ( مدرس فى دراسة بمعهد المعلمين وصوتو جميل جدا ) فطلب وردى من الكمنجاتى فتاح أن يعزف له على الكمنجة عزفا منفردا مزيكا أغنية (النهر الخالد) لمحمد عبوهاب كلمات أحمد شوقى !!!

وقد إمتثل فتاح بكمنجته الراقية جدا بعزف المزيكا حسب طلب وردى رغم شعور فتاح وقتها بحمى وفتور لكنه تحامل على نفسه وأمتشق قوسه ( السنين ) الذى سهر كثيرا مع عثمان حسين ببيت (ناس عوض الله بالسجانة ) ليعزف لوردى مزيكا بحتة لرائعة عبوهاب (النهر الخالد )حسب طلب (سليم الذوق) محمد وردى !!!

المصدر : فتاح الله جابو: برنامج أسماء فى حياتنا التلفزيونى قبل سنوات !!

تخيلوا مدى ذوق وذائقة وردى وهو لم يصل الإذاعة بعد لكنه يحس ويتذوق مزيكا عبوهاب الكبيرة (النهر الخالد) ذات المفردة الأنيقة لأمير الشعراء أحمد شوقى !!

بعد سنوات طويلة جدا من تلك الواقعة بشندى أعترف وردى لمعاوية يس بلندن 1995 أنه

 

كان ((ً متأثراً بالقدرة التصويرية في التعبير الموسيقي لدى محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ. وكنت مدركاً وواعياً عندما ظهر محمد الموجي وكمال الطويل.))

وأستطرد وردى انه كان يستمع للمزيكا المصرية عبر (صوت العرب من القاهرة ) وهو بتلك الجزيرة المسحورة والمغروسة فى وجدان السودان القديم كونها مسقط راس أحد أرقى أبناء السودان منذ تهراقا وبعانخى حتى اليوم هو محمد عثمان حسن وردى (1932- 2012) هى جزيرة صواردة .

الرحمة لوردى وإبراهيم عوض ويتواصل الحديث حول الصلة بينهما والله أعلم بذلك مع التحية لعموم من يراه!!!!!

post-53318-134330114395_thumb.jpg

صورة من زمن سليم الذوق محمد وردى (بدلة بيضاء) و وسيم الطلعة إبراهيم عوض (بدلة مش بيضاء )

مع التحية للشاعر المرهف إبراهيم الرشيد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرالله

تحية Wadishag

*************************************

فى تواصل (الذكرى الجميلة ) بين وردى وإبراهيم عوض ذكر (وسيم الطلعة ) إبراهيم عوض بعد سنوات طويلة من تلك اللحظة الفارقة فى مسيرة(سليم الذوق ) وردى وهى رؤية إبراهيم عوض فنانه المفضل وقتها خلال دراسته بمعهد المعلمين بشندى والذى بهر الشعب السودانى محدثا تحولا فى ذوقه السمعى و مظهر الأناقه وفقه الزينة عبر ( شق الشعر والأناقة الرجولية المفرطة والرقص الرشيق )على انغام أكورديون ود الحاوى و بنقز خميس وساكسفون عامر !!ذكر أبوخليل أن (أبو الورود ) سأله عن كيفية الوصول لميكرفون (هنا ام درمان ) فى ذاك العصر الرهيب عصر ناس حسن عطية وعشة ورمضان حسن وعبدالعزيز داؤود و ود المقرن فرد عليه بصعوبة ذلك !!!

لكن الفنان المجتهد والصاعد وقتها وردى لم يحبط من نصح فنانه المفضل وقتها إبراهيم عوض فعقب أشهر قليلة من تلك الواقعة سمعت الأذن السودانية الراقية وقتها (حس ) الشاب المقلد محمد عثمان حسن وردى عبر برنامج:

من أم در لربوع سودانا

نحيك وأنت كل امالنا

ولقد لفت أذان (السميعة ) الراقية وقتها بجمال صوته وروعة أدائه ..

بعد سنوات طويلة من تلك اللحظة و ظهور وردى مغنيا بلسان السكوت أعترف أنه لم يكن راغبا فى البقاء بالخرطوم وأن رغبته كانت ( إسماع أولاد العرب غنا النوبة والرجوع لجزيرته المسحورة صواردة ) ..المصدر : حوار قديم مع صحيفة الخرطوم ..

لكن لحسن حظ (السميعة ) بالسودان فى أجيال مختلفة تم بطريقة ما ترشيحه لمقابلة لجنة إجازة الأصوات ب (هنا ام درمان ) فبهر أعضاء اللجنة بصوته وملكته الراقية فى الأداء .

وقد كان المذيع صاحب الحس الفنى العالى على شمو أكثر الإعلاميين ب ( هنا أم درمان ) تنبها لمكانة ومقدرة وردى فطلب من ناس على ميرغنى ( كمنجاتى وعواد وإدارى بالغ النفوذ وسط الفنانين )أن يسارعوا برعاية وردى ويدخلوه فى (جو الفنانين بالخرطوم ) حتى يدخل فى منافسة لصالح المستمع والفن مع إبراهيم عوض الذى كان السودان القديم كله يرقص على إيقاعه !!..

وتجلت فراسة على شمو الان(2012 ) بعد نحو اكثر من نصف القرن من طلوع وردى (تموز 1957) وتفجيره لثورة لحنية نغمية ثورية شك ان يشهد السودان لها مثيل (حسب معطيات الواقع البائس والركيك والمزعج )..

طلب على شمو من الراحل على ميرغنى (بتاع الكمنجة ) أن :

"( يعملوا غنا لوردى عشان يوقف به إبراهيم عوض)).!!!!!

ترى هل أوقف وردى إبراهيم عوض؟؟؟

طرحت السؤال كثيرا على عدة أشخاص من السودان القديم فى ازمنة ومدن مختلفة !!!

صديقى المهندس المعماري الراقي ابوالحسن الفاضلابى وهو مستمع عالى الذوق أثناء انسنا القديم بسلطنة عمان أجاب بحدة ووضوح :

(وردى بتاع ساعة كم البوقف إبراهيم عوض ؟؟؟)

إبراهيم عوض فى حوار قديم مع عمر الجزلى برنامج أغنياتى وذكرياتى 1994 أعترف ضمنيا بمكانة وتجاوز وردى له فقال ( وردى قلدنى ومشى بعد داك لكن حتى اللحظة مانسانى !!) كما شهد إبراهيم عوض فى ذات البرنامج لوردى بالملكة الموسيقية الفذة معترفا أن حواريه القديم وردى هو من قام بتحديث أوركسترا الأغنية السودانية فى النصف الأول من ستين القرن الماضى بإدخال وتظيف الات جديدة تشارك فى صهر اللحن كمافى اغنيات (الحبيب العائد) ،(مرحبا ياشوق ) و ( (الطير المهاجر ) وهلمجرا

كماشهد حسن عطية himself لوردى بذات شهادة إبراهيم عوض أعلاه ( المصدر: حسن عطية حوار مع محمد سليمان 1972 برنامج إذاعي لعله ضيف الأسبوع ) .

يبقى السؤال المزعج !!!

هل تحققت أمنية وفراسة على شمو تموز 1957 و أبطل وردى بالفعل مفعول الفنان الذرى (بتاع حي العرب) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

وردى فى حواره مع معاوية يس (لندن 1995) بمرح قال :

(أنا قلدت إبراهيم عوض صحى لكن هسع انا وين وإبراهيم عوض وين ) ثم ضحك بصفاء ومرح شديد ..

ووردى نفسه قال للشاعر طاهر إبراهيم (الشاعر الثانى الكبير فى تجربة إبراهيم عوض ) حين التقاه بالقضارف لأول مرة :

(أنا بغنى حبيبى جننى احسن من إبراهيم عوض )!!!

المصدر : الطاهر إبراهيم برنامج تأريخ جميل جميل البيت السودانى قبل سنوات قليلة !!

هل أوقف وردى فعلا إبراهيم عوض حسب أمنية على شمو قديما عند (مرور) صوت وردى عبر لجنة الأصوات ب ( هنا أم درمان )؟؟؟

سؤال قد يبدو سخيفا !!

لكن من يستمع لصوت إبراهيم عوض وهو يتغنى بالعود برائعتى الكاشف ( أنت بدر السماء فى صفاك ) ويدوزن العود على ( الحبيب وين قالوا لى سافر ) ويصدح برائعة (الزراعي العليل ) بشير عبدالرحمن (برضو من كسلا القديمة زى كجراى وحلنقى ) وأحمد المصطفى (بنت النيل ) يدرك أن وردى وغيره من الفنانين يحتاجون ربما لقرون عديدة لمجرد التفكير فى إيقاف تدفق صوت الفنان الذرى إبراهيم عوض الذى يمتاز بحضور طاغى ووسامة رجولية وصوت سماوى لا أعرف أجمل منه فى بستان الفن السودانى سوى (صوت الجابرى ) و (صوت داؤد ) و(صوت محمد حسنين ) وعسي أن يضاف إليهم (صوت رمضان زايد ) لهم الرحمة أجمعين و (عبدالرحمن عبدالله ) و اللحو (قبل مرضه ) ...

رغم ذلك أقر أن (صوت وردى ) يعتبر (أرقى صوت ) فنان سودانى منذ أن صدح الحاج سرور بأول أغنية حقيبة بحضور الشيخ العبادى ( فى زواج بشير الرباطابى 1919 او 1920.) بأم درمان القديمة !! وحتى اليوم الذى تم طمر جسد وردى بثرى (ترب فاروق ) شتاء 2012 وأشك كثيرا حسب معطيات الراهن البائس والركيك والمزعج أن يتجاوز (صوت فنان ) سودانى صوت الراقى وردى فى السمو والرقى حتى ( ينفخ فى الصور ) !!

post-53318-134424774406_thumb.jpg

صورة من زمن بعيد يظهر فيها أبوالزهور إسماعيل الأزهرى محاطا بكوكبة من مبدعى وطنه

منهم المذيع الراقى صاحب الذوق الفنى الرفيع : على شمو (الصف الاوسط أقصى يمين وجواره على ميرغنى العواد والكمنجاتى والملحن

ويظهر أبوالورود الى يمين أزهرى ويفصل بينهما شخص كما يظهر جلوسا عازف الاكورديون الراقى ود الحاوى وكذلك الكمنجاتى المبدع محمدية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فى (يوم جميل) -حسب ود الريح وحسن عطية - وذات أصيل بعيد من أصائل الخرطوم طرق بلهفة الفنان الناشئ وقتها (صيف 1957 ) محمد عثمان حسن وردى باب منزل عازف الكمنجة وضارب العود الكبير على ميرغنى أكثرمن مرة ليتعرف عليه بتوصية من المذيع على شمو أملا فى الدخول فى أجواء الفن بالعاصمة لكنه لم يجد الكمنجاتى الشهير الذى كان يرافق الوتر الراقى أحمد المصطفى والفراش الحائر عثمان حسين فى رحلة فنية لشرق السودان (بالقطر ) وعند عودته للخرطوم قال له اهل الدار :

( فى زول اسمو غريب كده جا دق الباب كم مرة بسأل عنك !!!)

كان ذلك الزول صاحب الإسم الغريب على قاموس السجانة والخرطوم جنوب والذى صار لاحقا علامة فارقة فى قاموس الأسماء التى يرددها اللسان السودانى بحب أكثر من مرة فى اليوم هو أرقى فنان فى تأريخ السودان هو الإسم الراقي محمد وردى ...(المصدر على ميرغنى ...حوار إذاعى ) ولم يذكر على ميرغنى كيف إلتقى بوردى وجها لوجه لكن وردى ذكر لمعاوية يس بلندن 1995 أن على ميرغنى قد لحن له وكتب أغنية :

ليه نسيت ايامنا وحبنا وغرامنا

واستطرد أن على ميرغنى قد قدمه لمجتمع الخرطوم الفنى عبر مركز الخرطوم جنوب الذى كان يعزف عليه كبار الموسيقيين بالسودان مثل الكمنجاتية :فتاح وعربى وحمزة سعيد ورابح رمضان كماذكر أنه تلك الفترة كان يسكن بالسجانة (بحدودها الكبرى) مع الموسيقار على ميرغنى الذى أشتهر وقتها بمحله الشهير لبيع الأدوات الشبابية و رعايته للكشافة المدرسية معترفا ان صلته وقتها بعلى ميرغنى قد أفادته كثيرا فى التعرف على الوجوه والاماكن الفنية بالعاصمة المثلثة (وردى معاوية لندن 1995)...

 

إذا أعترف الراقى محمد وردى بفضل العازف الشهير على ميرغنى ودوره المفصلى فى دمج الفنان وردى القادم من تلك الجزيرة المسحورة صواردة فى مجتمع الفن والعاصمة عموما عبر مروره بمركز الخرطوم جنوب للموسيقى بتلك المنطقة السجانة (بحدودها الكبرى) وهى منطقة نوعية فى تركيبة ديموغرافيا السودان القديم عبر صهرها قبائل وجهات شتى وتعايشهم بصورة راقية و تقف بشموخ وإباء كبستان للفرح ومنبع للغناء الراقي فى ذاكرة السودان القديم مع حى العرب وود أرو با أمدر وودمدنى السنى وعسى أن تذكر معهم الأبيض حاضنة ود القرشى والأمى وسمارهما التى شهد لها على المك شخصيا بنصيب وافرحين يذكر تأريخ الفن السودانى(أنظر كتاب على المك :عبدالعزيز دأؤود ) ...

فى الواقع بمجرد ذكر إسم مركز الخرطوم جنوب الذى دلف عبره الصوت الراقى وردى لمجتمع الفن بالعاصمة والسودان عموما تسرى فى الجسد والذاكرة قشعريرة وشعور براحة وإطمئنان وإسترخاء ...!!!

هذا المركز وهدك من إسم خالد ومؤثر فى ذاكرة الفن السودانى بمثابة منجم وبستان كرز وحديقة ياسمين وقارورة عطر يكفى من دهاليزه المسحورة خرج عبدالحميد يوسف وعثمان حسين (الله يا أخ !!!!) ومنى الخير والصوت الجميل جدا جدا جدا محمد حسنين ورمضان زايد ( قد يحتج ناس مدنى و(بنات بحرى ) والعباسية فوق لان رمضان زايد كان كثير الحركة عبر هذه المغانى الجميلة ) .

كماعبر بهذا النادي عازفين كبار للكمنجة هم ناس فتاح الله جابو الذى شهد ابوالعزايم بسمكرته جل ميلودى الحان الكاشف ونتفا من الحان أحمد المصطفى إلى جانب مرور كذلك الكمنجاتى الاسطورى عبدالله عربى الذى شهد له وردى شخصيا بسمكرة جل لحون عثمان حسين وسمح له وردى بدخلة الكمنجة الأولى فى :

لوبتحلم فى منامك

لوترسل لى سلامك

قول احبك

قول احبك

وأعطاه صولو الكمنجة فى ( الطير المهاجر) والذى عقب عودته من منحه دراسية قصيرة فى فيينا بلدة موتسارت قام كل كمنجاتية السودان القديم بمافيهم (بنداس ) و (الأب فيليب عباس غبوش) !!؟؟ بتعديل طريقة وضع الكمنجه ومسك القوس ليحاكوا طريقته ( راجع معاوية يس تأريخ الفن والموسيقى بالسودان منذ أقدم العصور وحتى 1940 ) ...

ومن غير مركز الخرطوم جنوب لم يكن وردى قادرا على الظهور فى العاصمة لو لم يمر فى بداياته بهذا النادى عبر نصيحة من على شمو تحديدا عبر رفقة على ميرغنى( بتاع الكمنجة ) وخليل أحمد ملحن لحن وردى الأول :

ياطير ياطاير من بعيد فوق الغمام

من ربوعى احمل الشوق ياحمام .

ويؤديها الدرويش الجقر على العود بصورة أفضل من وردى كثيرا!!!وقد كتبت أساسا لتغنيها منى الخير لكن ظهور الصوت الراقي وردى فجأة فى السجانة حدا بشاعرها ود حد الزين وملحنها خليل أحمد تحويلها له (المصدر :صحيفة الخرطوم سنة كم وتسعين ) !!!

ياطير ياطاير خوفى بس تنسى الكلام

يوم تشوفو هالى زى بدر التمام .

درة وردى الأولى سمعتها أول مرة بأذن وذوق طفل دون السادسة بأشهر فى ظهيرة خريفية براكوبة بقرية كردفانية تبعد فراسخ عديدة عن صواردة بلدة وردى لكن وردى بفنه الرفيع المتحرك بحرية كالهواء والشمس والضوء والريح والماء والسحب و

(الطيور الراحلة فى ضل المسا ) قد ذوب الفارق الجغرافى الوهمى بين صواردة والمجلد وكل قرى ومدن السودان ومحيطه الحيوى من مالى إلى الحبشة عبر (رادى هنا أم درمان ) ووحد الأمزجة ...

سمعت هذه الوردية الأولى التى يدندن بها كثيرا على مزهره الراقى حمد الريح عبر دندنة حنجرة خالتى أم الحسن (حسها أجمل من صوت عشة الفلاتية !!) وهى تطبخ وتصدح بصوت جميل جدا ب ( ياطير ياطاير ) التى تفتح عليها وعى جيلها الراقى من شابات أواخر خمسين القرن الماضى عصر (طلوع ناس وردى والجابرى وصلاح مصطفى ومحمد حسنين )!!!

 

يكفى مركز الخرطوم جنوب فخرا مرور الملحن والعواد والكمنجاتى الراقى حسن بابكر الذى عرفناه عبر أحمد فرح /محمد حسنين / محمد ميرغنى ..

لو كان لنا دولة وذاكرة ومؤسسات ثقافة حقيقية لتحول مركز الخرطوم جنوب إلى معهد موسيقى يحاكى أرقى معاهد الموسيقى بفيينا وباريس ولندن و لزرعنا حوله الزهور والنجايل وشيدنا النوافير الملونة وتركنا البلابل والعنادل والعصافير تصدح حرة ووضعنا بداخله تماثيل ومجسمات من (صوف الأرانب ) ل:

ناس عثمان حسين ومزهره الرشيق وعبدالله عربى و فتاح وكمنجيتهما المسحورتين ووردى ورمضان زايد ومنى الخيربلونها الخلاسى الجميل وعيونها التى تحكى (عيون المها ) أوكاقال ود الريح عبر ذلك الصوت الجميل .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

يا وردى عمري كلو اهديتو لحبك

يا وردى انت عارف والغرام يشهدلو ربك

يا بدوري في الظلام والظلام يحجبلي دربك

آه .. ناري بعدك

والحنان والجنة قربك

يا وردى والزهور الحلوة تتفتح في قلبك

انت عارف أنا يا روحي بحبك

خوفي منك

خوفي تنساني وتنسى الليالي

يا وردى انا خايف ياما بعدك انسى حالي

آه ..

أبقى تايه والغرام يصبح حكاية

والأماني الحلوة دي الكانت بداية

أبقى اشواق تفضل ليكي في النهاية

آه يا وردى

 

ترددت كثيرا وزجرت نفسي مرارا وأنا أتجرأ واتطاول فى كتابة مداخلة عصر رحيل وردى تستحضر سماعين حسن من غياهب الغياب !! لان ذلك أمر جد عسير يتطلب ويستحضر دخول فى (زمن) ناس عثمان حسين _التاج مصطفى_ داؤود- منى الخير –محجوب عثمان – رمضان حسن –أحمد فرح -محمد ميرغنى ومحمد حسنين وهلمجرا .

رغم ذلك ثنائية وردى مع سماعين الأولى عبر (ياسلام منك- ياطير ياطاير- سمراء- لوبهمسة- نور العين – المستحيل –ذات الشامة –لو بالصد أبيتنى و هلمجرا ) قد جبت كل نبض سماعين السابق لوردى تحديدا التاج مصطفى وهو مبدع كبير لايقل عن وردى لكن عيبه الوحيد التغنى لشاعر تغنى له وردى من بعد هو سماعين حسن فى أغنياته التى كتب بعضها خلال عمله بمشروع كساب الزراعي شرق مكوار هى: (نداء ) و(سلوي) .

كذلك من درر سماعين حسن الجميلة جدا و المحجوبة عنا كثيرا كذلك بفضل طغيان ثنائية وردى وسماعين منذ طلوع وردى صيف 1957 وحتى مرحلة الحلنقى (الثنائية الثانية الكبيرة عند وردى ) تلك التى صدح بها الفراش الحائر عثمان حسين ولحنها على مقام الشجن والشجى والأسى وصهيل كمنجة عربى !! مثل :

قلبى الحزين

بقول تعالى

القلب قال

طال العذاب

والأغنية الكبيرة المؤلمة كذلك: :

ألمتنى عذبتنى

بعدما بعدما طال نواها

هجرتنى

المتنى وهى روحى

عذبتنى ياجروحى

وغير ذلك وهى أغنيات كلمات ولحن واداء لاتموت والمجال يتسع لإعادة سماعها إن أبعدنا سماعين عن ثنائية وردى المدهشة .

سماعين حسن ود حد الزين بنية شيخنا إسماعيل كمتحدث يشكل حالة دراما صوتية خصوصا حين ينضم على السجية نثرا بلهجة الشايقية التى وصفهاأبو أمنة حامد أحد أرقى شعراء وردى وأكثرهم جرأة وصدام ( بنحب من بلدنا – قالوا بتحب ، قلت ليهم مالو ؟ ) أنها أكثر عذوبة ورقة والق من لسان الفرنسين الموسوم بذلك ( راجع :أيام لها إيقاع تقديم حسين خوجلى !!للأسف الشديد !!!!) كذلك الطيب صالح نفسه شهد لها بذلك- خصوصا حين ا تتحدث بها النسوة ذلك فى معرض حديثه عن لهجة البدويات عند السرد الروائى للروائى التونسى البشير خريف (راجع حوار معه فى صحيفة الخرطوم وغيرها ) .

دراما سماعين حسن فى النضم وتوظيف لسان الشايقية العذب فى الجمال تجلت فى (طنبور ) وردى عبر (الريلة )

و:

الصغيرون ام الجنا

يا كريم ربي تسلما

تبعد الشر من حلتا

جيد لي امها الولدتا

الفي جبل عرفات وضعتا

تسلم البطن الجابتا

دي ترباية حبوبتا

الصفار سابق خضرتا

معذوره امها كان دستا

وهلاك الناس كان شافتا

معذباني انا ود حلتا

يا قمر بوبا .

كما تجلت فى كلمات اخرى عند ود اليمنى (بلادى انا بلاد ناسا مواريثهم اول شيي كتاب الله وسيف مسنون حداه درع ) وفى رثائه (حد الزين) و ( جواهر )وحديثه السلس عن (جمال الباشا)، ( سوق المقل) ،(طنبور حسونة ) ،( الجلابة)، ( فاطنة السمحة ) ، ( ود النمير ) و :

كلناكول فى الشمال ببكى

وفوق إتحزموا الصالحين

وكل الفاتوا قبالك على

باب الخلود واقفين

حسونة ينقرش الطنبور

زاد الأخرة ..

شوفى مهيرة ست الخيل

وست الفى دروع خايضين

 

وأيامه البعيدة فى مقتبل العمر ب (الريف الأحمر ) بصحبة والده ورفقة طفولة لصبية جميلة إسمها علية ماتت أمام عينينه تجلت لاحقا !!!!

بلابل الدوح الشوداى

طال أنينى وطال سهادى

عبر الصوت الالطو رمضان حسن !!!

وغير ذلك مما تحدث به بتلك اللهجة العذبة فى برنامج (ظلال فى حياة إنسان ) الإذاعى تقديم (عفاف الصادق ) وفيه مزج سماعين وعصر كل جماله وحياته عبر إنتقاء الالفاظ وتجسيد الصور ولعل ذاك البرنامج من أرقى البرامج التى سمعتها عبر (رادى ام درمان ) وقتها كان محمد وردى (1932-2012)

حيا وحييا بيننا لكنه ليس فى عناق مع مرحلة سماعين بل فى فى مرحلة ثنائية الغزل السياسى الثالثة بعد تجانى سعيد والدوش عبر مشروعه الراقي مع الشاعر المناضل الراقى الشجاع محجوب شريف المحب لشعبه والتى عطرت سمعنا ب:

حدّثت عنك نجمة

جارة

وزرعت اسمك..

حارة حارة

فى مناديل العذارى

فى مشاوير الحيارى

فى لحى الأشجار كتبتو..

نحتّو فى صمّ الحجارة

أو كماقال !!!

فى عصر رحيل وردى صعب جدا الحديث إسفيريا عن سماعين حسن الذى مات جسدا قبل سنوات طويلة لكنه باقيا معنا على نبض الصوت الراقى أحمد المصطفى (ياظبية سارحة وين ؟) وصوت داؤود (عذارى الحي ) ومنى الخير ( الحمام الزاجل ) وحمد الريح ( طير الرهو ) وعثمان حسين (قلبى الحزين ) ( المتنى ) و (عارفنو حبيبى ) والأخيرة لحن وردى لكن الصوت الراقى على إبراهيم اللحو يؤديها أفضل من مغنيها وملحنها !!!!

 

مناشدة :

عندى شك فى نسبة (الحمام الزاجل ) راعئة منى الخير لسماعين حسن فهل من مؤكد ام نافيا للمعلومة ؟؟؟

post-53318-134148512267_thumb.jpg

 

الصوت الراقى وردى زمن ( لوبهمسة ونور العين وصدفة وسؤال ولو بالصد وياطيرياطاير وسمراء وياسلام منك أنا اه ياسلام ياوردى !!!)

الكلماته هى من اشعار والحان عبدالرحمن الريح وقد اكد الاستاذ السر قدور ذلك فى برنامجه اغانى واغانى 2012

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

إقتباس :

 

 

الكلماته هى من اشعار والحان عبدالرحمن الريح وقد اكد الاستاذ السر قدور ذلك فى برنامجه اغانى واغانى 2012

 

تحية وشكر الاخ صالح

وشكرا على إزالة شكى حول نسبة (الحمام الزاجل ) لإسماعيلل حسن والتأكيد حسب رواية السر قدور أنها لعبدالرحمن الريح

التى كتب الكثير لمنى الخير (عيون المها )

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فى عمق الصلة بين الهرمين وردى وعلى ميرغنى (بتاع الكمنجة )عبر العشرة الفنية والإجتماعية بينهما منذ وصول وردى الخرطوم للإستقرار بعد (مرور ) صوته الراقى عبر لجنة إستماع صارمة ب (هنا أم درمان ) تحضرنى واقعة تؤكد مدى سمو ووفاء وشجاعة وردى وتمتعه بحس إنسانى راقى يسمو كثير على الشعارات والفوضى وخراب الذاكرة ...

حدثنى قديما فى حضور عدد من السودانيين (العام 2001 ) عازف الكمنجة الشهير الراحل ( عبدالرحمن ع ) وهو من قلة من العازفين الذين سمح لهم وردى ببعض الصولات فى المعمار الموسيقى لأغنياته ذات المزيكا الكبيرة !! أن بعض الشباب الحزبى المؤدلج الذى لايأبه كثيرا للقيم الإجتماعية الموروثة ويحبذ شطب الماضى بجرة قلم والبصق بجهل وقرف على التأريخ قد أحتجوا بشدة على مشاركة (كمنجة) على ميرغنى ل (صوت ) وردى الثورى خلال حفله الشهير صيف 1985 عقب الإنتفاضة الذى أحياه مباشرة بنجيلة جامعة الخرطوم(شاهدت تلك الحفلة بذوق برلوم ) والذى دشن عبره مرحلة الشاعر والمناضل المحترم محجوب شريف ، بزعم أن (على ميرغنى بتاع الكمنجة من سدنة مايو ورموز الإتحاد الإشتراكى البائد ) وطلبوا من وردى على مسمع من على ميرغنى عدم السماح له بمشاركة الأوركسترا التى ترافقه فى ذلك الحفل !!!

فهاج وردى وأحتد وشتم أولئك الشباب المؤدلج قائلا بوضوح :

(أستاذ على ميرغنى بشتغل معاى (كمنجة) والماعاجبوا مافيش حفلة الليلة )!!!! ..

قد يعلم أولئك الشباب أن وردى فنان تقدمى إشتراكى مؤدلج وقتها لكنهم بلاشك يجهلون تأريخه الفنى والأجتماعى وصلته الحميمة بالعازف على ميرغنى التى تكاد تكون صلة عائلية إنسانية تبلورت بقوة وحب منذ (مرور ) صوت وردى عبر لجنة الأصوات والدور الكبير لعلى ميرغنى الذى أقر به وردى شخصيا (وردى معاوية يس لندن 1995 )

سردت أعلاه فى مقام الوفاء وحسن العشرة وإحترام التأريخ الشخصى والإجتماعى وسمو ونبل الأخلاق الذى تربى عليه وردى كفنان راقى يسمو فوق الأيدليوجيات وينتمى لماعون أوسع من الحزب هو ماعون الوطن و الأمة خاصة أن وردى كمبدع (متفق عليه بواسطة الشعب السودانى الذى نادرا مايتفق علي أمر جامع ) قد تعرض فى أخر سنوات عمره بعد عودته لوطنه مجهدا بدنيا (مثل الملاح العتيق للرومانسى الإنجليزى صمويل كولرديج) لحملات هوجاء من بعض المراهقين والشبيحة والرباطة والبلطجية والبلاطجة الأيدليوجيين ورموه عبر الاسافير المزعجة والمداخلات الركيكة بالشوك والقاذروات وهو الذى قضى عمرالسنين يفرش طريقهم بالورد –حسب قاموس العندليب زيدان - والفل والياسمين ويرش أحزانهم بالعطر والماء .

(الصوت الراقي وردى) صنعته موهبته الفطرية العاليه التى رعاها بالتجويد الشديد والصبر على التجديد تشده بوصله حادة تعرف مكامن الجمال فى الشعر واللحن والإيقاع و الأداء الراقى لأشعار أكثر من عشرين شاعر من شتى جهات وأيدليوجيات السودان القديم وخلفه موسيقيين كبار يعرفون كيف يترجمون (مزيكا وردى ) وتجسيدها عبر موهبتهم العالية فى العزف منهم الكمنجاتى القديم على ميرغنى له الرحمة الذى حسب شهادة وردى ووفائه الإنسانى قد كان أول من أحتضنه فنيا وإجتماعيا عبر داره بالسجانة وصلته بمركز الخرطوم جنوب .

وأقول للمهرجلين والرباطة السياسيين الذين تطاولوا قديما عبر الأسافير الركيكة بقبح على وردى وبعض تحركاته الفنية فى خواتيم حياته وغمرة مرضه وإحتضاره الطويل أن وردى إبن لكل الشعب السودانى وسيظل كالنيل سرمديا فى وجدان وتركيبة الذاكرة السودانية يغنى لكل فرد سودانى دون تمييز.

ووردى كمبدع مؤثر فى وجدان أمته أقوى وأعظم وأجمل وأشرف وأرقى من كافة الفعاليات السياسية السودانية التى تقبح حياة الشعب السودانى بالفشل والوهم والكذب والدجل والتحالفات والمؤامرات والإتفاقيات ونقضها الدوران السرمدى عبر دائرة الثورة والإنقلاب والثورة تارة ثم الإنقلاب وهكذا دواليك !! .

أختم بإقتباس لمارق من الحزب الذى كان ينتمى إليه الصوت الراقى وردى ردحا من حياته ثم خرج عليه كتبه فى كلمته الموسومة (وردى :غرنوق وقطا ) المنشورة فجر تحديق وردى فى الموت شباط 2012 هو د.عبدالله على إبراهيم يقرأ :

لن نحصي وردي نغماً. ولن نستنفده. وأعادني وردي نفسه إلى قراري برسمه "فناناً" بعد نحو ربع قرن من داره في لوس أنجلس الأمريكية. كنت أضرب أسأل عنه وأعوده. وفي ذات مرة حكى لي كيف نصحه أستاذنا عبد الخالق محجوب ألا ينضم للحزب الشيوعي. قال له "يا زول أختانا والله تدخل علينا ما تعرف الكتلك". وخرج وردي من الحزب بعد عمر طويل من صالح الأعمال. بل حرمه الحزب من "شرف" المشاركة في أول ليلة سياسية له بعد عودة الأحزاب إلى الممارسة السياسة. وكانت للحزب ملحوظة واحدة عابرة عنه تشنج فيها وأغلظ وفارق صحة النفس. وصدق عبد الخالق. فالحزب رمى بوردي لأنه ممن لا نحصيهم نغماً.

*تنبيه :

البوست حول الصوت الراقى وردى كمبدع محترم ورجل راق و حساس جدا إستطاع عبر الإيقاع والموسيقى فقط !!!توحيد وجدان كافة السودان القديم الذى مزقته الأحزاب ورموزها البائسة والكتابة بحرية من مصادر مختلفة قد تكون مزعجة للبعض هذا للتنبيه فى عصر طمر أحد أجمل كنوزنا الصوت الراقى محمد وردى بجدث موحش ب (ترب فاروق) شتاء 2012 .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان