• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Gamiela

كلمة الامام الصادق في تابين الراحل المقيم محمد وردي

عدد ردود الموضوع : 1

    مساء الاثنين 20 فبراير 2012م
     
    بسم الله الرحمن الرحيم
     
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
     
    أخواني وأخواتي أبنائي وبناتي السلام عليكم ورحمة الله.
     
    أنا أريد أن أكتب عبارات على شاهد الراحل وردي، وأبدأ بالحديث عن أن في تراثنا الإسلامي من يحرم الموسيقى والغناء دون وجه حق،لأن كثيراً من المحققين أمثال ابن حزم والغزالي وابن القيسراني أكدوا عدم صحة هذا التحريم.ومقولة الغزالي: من لم يحركه العود وأوتاره والربيع وأزهاره فاسد المزاج ليس له علاج.
     
    في التركية تفسخ المجتمع مما أدى لموقف صارم من المهدية حول هذه القضايا: ومن يك حازما فليقس أحيانا على من يرحم.
     
    ولكن بعد ذلك فإن الإمام عبد الرحمن انطلاقاً من كلمة المهدي نفسه: لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال، صالحنا مع هذا التراث،مصالحة امتدت لكل الذين قاموا في هذا المجال حتى أن عبيد عبد الرحمن أحد شعراء الحقيبةقال في رثائه:
     
    آويتنا ودنيتنا وناديتنا بي أسمانا
     
    ولميت شقة الفرقة الزمان قاسمانا
     
    أيادي نعمتك في كل شيء مقاسمانا
     

     
    لقد قدمت بهذا لأدخل في الموضوع لأن هناك ناس عندهم حرج في الكلام في هذا الموضوع. المعنى الذي أود أن أكتبه أولا في هذا الشاهد أن هذا الرجل كان مغنياً وشاعراً وكان موسيقاراً وكان ملحناً، وقد غنى قصائد لحوالي25 شاعراً فكأنما هو قد غنى لديوان شعراء السودان، هذه المسألة انفرد بها لأن كثيراً من الفنانين يغنون لواحد أو اثنين منهم.
     
    كان رحمه الله فخوراً بنوبيته ولكن كذلك فصيحاً في عروبته، والعروبة أصلاً لم تكن ولن تكون عرقاً، العروبة لسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك عروبة العربي بلسانه وليس بعرقه، ولذلك كان هو تجسيداً لرفض الشعوبية ولرفض العروبية. كان لذلك يجسد هذا المعنى:
     
    عَزْمَ تِرْهاقا وإيـمان العروبة عَرَبَاًنـحنُ حملْناها ونُوبة
     
    كان قيثارة لضمير الشعب في محطات مصيره المختلفة: كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية، عبد اللطيف وصحبه، اليوم نرفع راية استقلالنا،أصبح الصبح فلا السجن ولا السجان باق، بلا وانجلا، والموقف الضميري من الانقلاب الأخير(سلم مفاتيح البلد). في كل هذه الأمور كان يمثل ويعبر عن ضمير الشعب.
     
    تغنى بصوت جهور بلا غلظة. رقيق بلا تشبه محتفياً بالمحبة وكثير من الناس يؤثّمون المحبة، المحبة فيها الأثيم، ولكن المحبة في حقيقتها (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَالِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) [1]، هذا السكون هو المحبة، المحبة هي الصماغة للعلاقات بين الناس:
     
    قَال قَوْم إِن الْمَحَبَّة إِثْم وَيْح بَعْض الْنُّفُوْس مَا أَغَبَاهَا
     
    إِن نَفْسَا لَم تعرف المحَبة هِي نَفْس لَا تَدْر مَا مَعَنَاهَا
     
    أَنَا بِالْحُب قَد عرفت صحبي وَأَنَا بِالْحُب قَد عَرَفْت الله
     
    المحبة هي ثمار العلاقة بين البشر لولاها لا تقوم العلاقة إلا كما الحيوان.
     
    صار سفيراً شعبياً فنياً للسودان في القرن الأفريقي وفي شرق أفريقيا وفي غرب أفريقيا بل حيثما يتغنى الناس بالنغم السلم الخماسي كان هناك حاضراً ومقدماً بين المطربين.
     
    إن أنسى لا أنسى يوم كنا في الاحتفال الأخيريوم شهدنا احتفال الجنوب بانفصاله وكنا في مائدة وقلت للأخ ياسر عرمان: أين وردي؟ لأنه كان متأخراً في الفندق قال هو تعبان قلت له خذ رسالة مني قل له قال لك فلان ضروي تحضرفجاء، عندما غنى أغنية يا بلدي يا حبوب، وبعدين أغنية أصبح الصبح وحينما جاء المقطع:أبداً ما هنت يا سوداننا يوما علينا، كل القيادات الجنوبية الموجودة وقفت ترقص وتبشر،قلت له يا أخي الفنان أنت استطعت أن تجسر الهوة التي فشل الساسة أن يزيلوها.
     
    كان ظاهرة عبقرية في الصوت والموسيقى واختيار الكلمات، وفي الحقيقة الفن االمبدع لا يموت فهو خالد وحتى الآن نحن نتغنى بالحقيبة،ولا شك أن فنه خالد: مزمار من مزامير داؤد، حتى لدى الهرم، حتى لدى الشيخوخة كان صوته فتيا كما يقول المتنبي:
     
    وَفي الجِسمِ نَفسٌ لا تَشيبُ بِشَيبِهِ وَلَو أَنَّ ما في الوَجهِ مِنهُ حِرابُ
     
    يُغَيِّرُ مِنّي الدَهرُ ما شاءَ غَيرَها وَأَبلُغُ أَقصى العُمرِ وَهِيَ كَعابُ
     

     
    غادرنا ومشهد وفاته كان تقديماً حقيقياً لأوراق اعتماد الفن على أساس أنه من لبنات الحضارة السودانية. كان هذا المشهد يؤكدهذا المعنى. الحقيقة أن أهل السودان عبروا عن هذا المعنى اللهم إلا قلة معلبة محنطةأحفورية لأنه: (مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ)؟ [2]
     
    ظنوا التدين تكشيرا وعكننة وقبضة وجه في صحب وفي ولد
     
    الدين مسحة بشر واغتنام مودة ما أبعد الفرق بين الدين والنكد
     
    ألا رحمه الله رحمة واسعة وربنا قال في حديث قدسي: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ"، وقال حكيم من العرب:
     
    يَا عظيمْ الذَّنْبِ عَفْوُ اللَّهِ مِنْ ذَنْبِك أَكْبَرْ
     
    أَكْبَرْ الأشياءِ فِي أصْغر عفو اللَّه تَصْغُر
     
    نسأل الله سبحانه وتعالى له الرحمة الواسعةوقد أسعد كثيراً من السودانيين وأبهجهم وأفرحهم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ"[3]، قد أدخل البهجة والسرور على كثير من الناس. نسأل الله سبحانه وتعالى حسن العزاءلزوجه ثريا ولأبنائه والبنات عبد الوهاب وصباح وحافظ وجوليا وحسن ومظفر وكافة أسرته الصغيرة، ولكافة أسرته الكبيرة نحن أهل السودان الذين فقدنا هرما من إهراماتنا المعنويةالفنية.
     
    والسلام عليكم.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان