• Announcements

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   06/21/2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Sign in to follow this  
Followers 0
يحي قباني

دراما موسيقية - ايفيتا (EVITA) - بقلم هاشم صديق

1 post in this topic

دراما موسيقية

 

 

ايفيتا (EVITA)

( ايفيتا ) نجمة الجماهير في معطف قديسة الفقراء ( 1 - 2 )

بدأ المسرح علي ظهر البسيطة شاملاً ، اذ ومنذ الانسان الأول ومن خلال مسرحية (الصيد) قد اتسق ( الايقاع ) من خلال ( الصيحات ) و ( الحركات ) ثم صادق الشعر المسرح وارتبط به ارتباطاً عضوياً ، ولم ينفصل عنه الا في فترة متقدمة ثم عاد ليرتبط به من جديد من خلال مسرحيات بعض الكتاب في العصر الحديث . ولكن يظل الابهار الشعري الموسيقي مرتبطاً ( بالمسرح الشامل ) أو ما يسمي ( بالدراما الموسيقية ) التي استحوذت علي لب اعداد كبيرة من جماهير المسرح علي مستوي العالم غرباً وشرقاً ، وقد ارتبطت في افريقيا ايضاً ببعض الطقوس التي يمكن أن نطلق عليها ( دراما شعبية ) .

اما أوضح أشكالها من حيث الشعر والموسيقي والرقص والاداء التمثيلي من خلال الغناء والابهار في الاخراج بكل عناصره من ازياء وديكورات واكسسوارات واضاءة والاستعانة باحدث ما وصلت اليه اجهزة المسرح من تقنية .. الخ فنستطيع ان نجدها من خلال ( الدراما الموسيقية الحديثة ) التي اجتاحت وسيطرت علي مسارح الغرب خصوصاً مسارح (برودوي) بنيويورك ومسارح ( الويست ءاند ) بلندن ولا عجب ومن فرط اعجاب الجمهور واهتمامه بمشاهدة هذا النوع من المسرحيات ان امتد عرضها من ثمان الي عشر سنوات متواصلة بنجاح كاسح . ورغم ان السينما قد استلهمت هذا النوع من الدراما الموسيقية وقدمته في اعمال سينمائية كبيرة اشهرها علي الاطلاق فيلم ( صوت الموسيقي ) الا ان المسرح ظل ولا يزال سيد الموقف .

من أشهر مسرحيات ( الدراما الموسيقية ) التي قدمت بين السبعينيات والتسعينيات من القرن الماضي ( أوه كلكتا ) و ( هير ) و ( خط الكورس ) و ( المسيح نجم عالمي ) و ( ايفيتا ) وغيرها ولكن أروعها علي الاطلاق كانت مسرحية ( ايفيتا ) التي ضربت هي الاخري الرقم القياسي في عدد العروض المسرحية تماماً كمسرحية ( المسيح نجم عالمي ) والتي تم ايضاً انتاجها فيلماً سينمائياً تماماً كما تم انتاج ( المسيح نجم عالمي ) كفيلم سينمائي من قبل .

وقد ارتبطت أنجح مسرحيات الدراما الموسيقية بأشهر ثنائي مسرحي موسيقي في العصر الحديث علي الاطلاق وهما الكاتب المسرحي ( تيم رايس ) TIM RICE والمؤلف الموسيقي ( أندرو لويد ويبر ) ANDREW LOYD WEBBER وقد قدما معاً ثلاث من درر الدراما الموسيقية وأشهرها وأنجحها علي الاطلاق هي ( خط الكورس ) و ( المسيح نجم عالمي ) و ( ايفيتا ) .

ومثلما استندت ( المسيح نجم عالمي ) علي قصة من قصص التاريخ الديني واستلهمتها لصالح المعاصرة ، كذلك استندت ( ايفيتا ) علي واحدة من أشهر قصص التاريخ السياسي الاجتماعي وهي قصة ( ايفا بيرون ) وزوجها ( خوان دومينقو بيرون 1895-1974 ) الذي كان رئيساً للارجنتين ( 1946 – 1955 ) وقد ركزت المسرحية علي شخصية ( ايفا بيرون) أو ( ايفيتا ) واستلهمتها كقصة وشخصية محورية ، وفجرت من خلالها وفي أوصالها دفقاً مسرحياً موسيقياً مبهراً لم تتواني ( السينما ) في استلهام نجاحه .

بلغت ميزانية الفيلم ( ستين مليون دولار ) وقد قامت ببطولته المغنية الامريكية الشهيرة (مادونا ) وقام باخراجه ( ألان باركر ) وقد تقبل النقاد ترشيح ( مادونا ) لتجسيد ( ايفا بيرون) علي الشاشة بحذر وبرود شديدين ، اذ لم تعرف ( مادونا ) رغم نجاحها الباهر كمغنية بانها ممثلة ذات قدرات متميزه رغم انها قامت بأداء ادوار متعددة في أفلام سينمائية الا أنها لم تجني منها نجاحاً يذكر ، ولكن ( مادونا ) التي بذلت جهداً كبيراً مع المخرج (الان باركر ) لتفوز بالدور استطاعت ان تجسد دور ( ايفيتا ) بصورة اذهلت الجمهور والنقاد علي السواء اذ لم يتوقعوا أن تستطيع أن تجسد هذه الشخصية الصعبة بذلك الابداع و الاتقان . والحق يقال أن ( مادونا ) اساساً كانت معجبة بشخصية ( ايفا بيرون ) لدرجة انها تقمصتها تماماً ، ولم تترك ( مادونا ) صغيرة أو كبيرة عن شخصية ( ايفا بيرون ) الا ودرستها وتأملتها وقرأت كل ما يمكن مطالعته عنها ، وشاهدت لها افلاماً وثائقية ، وعاشت ابعاد الشخصية كما يعيشها الممثلون المقتدرون تنقيباً وبحثاً ومشاهدة وبروفات متصلة ، لتجسيد ادق التفاصيل في اسلوب الكلام والمشي واستخدام الأطراف والضحك والابتسام .. الخ .

يبدأ الفليم كما تبدأ المسرحية بمشهد في سينما شعبية بمدينة ( بوينس ايرس ) عاصمة الارجنتين حيث يتوقف عرض الفيلم فجأة وتضاء مصابيح الصالة ليصعد مدير السينما علي شاشة العرض ليعلن للجمهور وفاة ( ايفا بيرون ) وكأنه انتهاء عرض حياة ذاخرة وهامة . ويغادر الجمهور دار السينما الي الطرقات حزيناً وباكياً كما خرجت الارجنتين كلها عند اعلان وفاة ( ايفا بيرون ) عام 1951 في واقع الاحداث .

والشخص الوحيد الذي بقي في دار العرض هو الراوي الذي استطاع الكاتب ( تيم رايس ) أن يوظفه بابداع ، بعد كل فترة من استطراد الاحداث ونموها ، ليقوم بالتعليق والتحليل ورواية الأحداث والتمهيد لاحداث اخري وكان من اهم مقومات توظيف الراوي في المسرحية والفيلم علي السواء هو ايقاف الاندماج العاطفي للمتفرج مع الاحداث بين كل فترة وأخري وجعله يعود لاستخدام العقل والتفكير بتأمل الاحداث تماماً كأسلوب المسرح الملحمي لدي (برتولد بريخت) المصطلح عليه بأسلوب التغريب ALIENATIONS"" ولم يجعل ( تيم رايس ) من ( الراوي ) شخصاً عادياً من الجمهور بل اختاره شخصية شهيرة لصيقة بالارجنتين والاحداث وهو شخصية ( تشي CHE) اختصاراً لاسم ( ارنستو تشي جيفارا ) (1928 – 1967 ) المناضل الثوري الشهير وهو الذي قاد حرب العصابات في كوبا الي جانب فيدل كاسترو ثم قاتل في ( الكنغو ) ثم ( بوليفيا ) تعبيراً عن فكرة الثورة الأممية حيث قتل هناك ، والمعروف ان ( جيفارا ) هو ارجنتيني الاصل وكان من اكبر واشرس المعارضين لحكم ( خوان دومينقو بيرون ) دكتاتور الارجنتين وزوج ( ايفا ) .

ماهي قصة ( ايفا بيرون ) وكيف صعدت من القاع الي القمة ؟ هل هي ( قديسة ) كما يراها الملايين من فقراء الأرجنتين ام هي ( شيطانة ) كما يراها خصومها ؟! وكيف يمكن للدراما استلهام التاريخ ؟ وهل يجوز للدراما ازالة المساحيق عن وجه التاريخ واسقاط الاقنعة؟! .

وحتي تستطيع قراءة التاريخ بتأمل الدراما الموسيقية الرائعة ( ايفيتا ) فاننا نورد هنا أولاً المقالة النقدية الكاملة التي كتبها د. عماد عبدالرازق عن فيلم ( ايفيتا ) بمجلة المجلة عدد مارس 1997م وهي مقالة رائعة توائم بين العرض " REVIEW" وبين النقد وبعدها نضع ملاحظاتنا ونؤسس رؤانا حول الدراما الموسيقية و ( ايفيتا ) من خلال جدل الاسئلة التي تثور، والاجوبة .

راهن النقاد علي فشل مادونا ولكنها خذلتهم وقد تأخر صنع فيلم ( ايفيتا ) حوالي عشرين عاماً فعلي غير عادة ( هوليود ) في سرعة اقتناص الأفكار والموضوعية مضمونة النجاح ظل المشروع يراوح مكانه في كواليس ستوديوهات ( هوليود ) الكبري منذ النجاح الهائل الذي احرزته المسرحية الموسيقية ( ايفيتا ) علي مسارح لندن عام 1978م التي وضع موسيقاها (اندرو لويدويبر ) وكتب أشعارها الغنائية وحوارها القليل ( تيم رايس ) .

وأعقب سنوات العرض الناجح في لندن افتتاح عرض حوار في نيويورك عام 1980 وقد لاقي نجاحاً مماثلاً . وتنقل مشروع الفيلم السينمائي بين ايدي عدة مخرجين مثل ( اوليفر ستون ) و ( كن رسل ) كما رشحت بطلات عدة لدور البطولة من بينهن ( ميشيل فايفر) الي أن استقر اخيراً بين يدي ( ألان باركر ) قبل نحو عامين وهو أول من رشح اسمه لاخراجه بعد افتتاح العرض المسرحي في نيويورك وقد شارك المخرج اوليفر ستون مع باركر في كتابة سيناريو الفيلم الذي خرج للناس .

طال انتظار الجمهور للفيلم عشرين عاماً ، وحين بدأ العمل في انتاجه اخيراً سبقته حملة دعاية ضخمة طوال أكثر من عام ، وهو امر يسهل فهمه اذا علمنا أن ميزانية الفيلم بلغت ستين مليون دولار ، وهو استثمار هائل حتي بمقاييس ستديوهات ( هوليود ) الكبري فضلاً عن انه لا يخلو من مخاطر . اولها اسناد دور البطلة للنجمة ( مادونا ) وثانيها كون الفيلم مقدم في قالب ( اوبرالي ) خالص ، و (الاوبرا ) جنس درامي لصيق بالمسرح وغريب ، أو لعله يستعصي علي التطويع بسهولة لمتطلبات الفيلم السينمائي بما في ذلك صعوبة ضمان الاقبال الجماهيري وهو هاجس لايفارق اذهان مديري ستوديوهات السينما الكبري .

فالاوبرا فن النخبة بامتياز وروادها يشكلون قمة هرم جمهور المسرح، فما بالنا بالمسافة التي تفصلهم عن الغالبية الساحقة من جماهير افلام ( هوليود ) التجارية في الذوق والتوجهات وعادات التلقي .

خاب سعي النقاد

ظلت توقعات معظم النقاد بالنسبة لنجاح الفيلم فنياً متواضعة حتي قبيل افتتاحه في هوليود ثم في لندن والعواصم الاوربية الكبري في النصف الثاني من ديسمبر عام 1997 .

فالي جانب السمة التجارية لانتاجات ( هوليود ) الضخمة والتي غالباً ما تضحي بعوامل الجودة الفنية لحساب التوابل والمقبلات الجماهيرية لم يكن أحد يتوقع لفيلم تلعب بطولته (مادونا ) نجاحاً كبيراً وسجلها السينمائي حافل بالاخفاقات الفنية والجماهيرية .

فمشوارها السينمائي يتراوح بين ادوار كبيرة في افلام ضعيفة مثل ( مفاجأة شنجهاي ) وادوار صغيرة في افلام مقبولة فنياً مثل ( فريق خاص بهن ) وبين هذا وذاك قدمت أفلام مثل ( قائمة الأدلة ) او ( لعبة خطرة ) وجميعها فشلت في أن تثبت أقدامها كممثلة وكان حظها في النجاح التجاري متواضع في الغالب .

ولكن الأمر مختلفاً تماماً مع ( ايفيتا ) فقد بذلت ( مادونا ) جهوداً دؤوبة لكي تفوز بالدور وكتبت اكثر من خطاب الي المخرج ( ألان باركر ) تشرح له فيها كيف ان شخصية ( ايفيتا ) تلبستها وصارت هي مهووسة بها ، وأنها لاتري ممثلة اجدر منها بالدور، ليس فقط للاعجاب الشديد الذي تكنه للشخصية بل ولأوجه الشبه الكثيرة التي تراها بينها وبين نفسها وهو أمر صائب الي حد ما .

ومن أجل أن تفوز بالدور قبلت مادونا بأجر متواضع ( مليون دولار فقط ) بمقاييس (هوليود) وميزانية الفيلم وحجم مادونا الجماهيري لها ، وتنازلت عن حقوقها في نسبة من ايرادات الفيلم .

وكان لها ما ارادت في النهاية وفازت بالدور الذي كتب لها ميلاداً جديداً كممثلة وخاب سعي النقاد الذين تنبأوا لها بالفشل ، وان صدق ظن بعضهم الذين ذهبوا الي أن الفيلم اما ان يصنع منها ممثلة جديرة بالتقدير او يقضي علي مستقبلها في التمثيل نهائياً وجاء الرهان لصالحها وبالاجماع في النهاية .

نواصل ... الأسبوع القادم

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!


Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.


Sign In Now
Sign in to follow this  
Followers 0