• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
mustafa Nasr

قامة الوردة الكوكبية –الهواجس العاويات لكلب صيد عجوز

عدد ردود الموضوع : 1

قامة الوردة الكوكبية –الهواجس العاويات لكلب صيد عجوز

(1) هاجس الاستفهام

ما اسمها؟

ما اسمها؟

ما اسمها؟

قامة الوردة الكوكبية؟

بوح الندى في الاصايص؟

عمق العلاقة بين القصيدة و الحلم؟

شكل الخروج من الروح ليلا على صهوة الوحي ،

أم قارة الأمل الشاسعة؟

تتشابه أسماؤنا،

تتشابه دمعاتنا،

تتشابه ضحكاتنا،

تتشابه....لكنّ وجهك-يا وردتي-،

ممعن، موغل طاعن في التفرد،

يعجبني الأنس في حاجبيك،

ولفح الهدوء المرواغ في اللفتة الزئبقية،

هذا البهاء المكوكب،

ذاك النداء اللطيف:

"يا جاذع المخلف

خف رجلك

اثنين نجوم

يتشاورو لقتلك"

(2) هاجس الصمت

" أحيانا ينبغي على المرء أن يعرف كيف يتحمل مسؤولية الصمت"

عبد اللطيف اللعبي-رسائل السجن-يوميات قلعة المنفى-صفحة 223

هكذا أكتفي بالتحديق فيك،

لا شيئ يمكن أن أهبه لك،

ما ذا بوسع الفتى الأغبر ،الأشعث،الأشيب أن يفعل؟

الأسفار تثقل كاهلي،

وكذلك حقائبي المليئة بالغثيان والنسيان،وخيانات الأصدقاء،وقصاصات العزلة والوحشة،

ليس لدى الفتى المتغرب ما يفعله سوى الصمت،هل تقايضين بهاءك بأكوام صمت؟؟؟

ها أنذا راعي الوحشة،

أهوي بسياط الحنين على ظهور قطعان الإرتباك،

ولأنني مزعج،

سأكتفي بالنظر اليك،

وككلب صيد هرم،سأقعي في زاوية النسيان،و ألعق هزائمي،

وأهز ذيلي ،حين تمسحين بيدك على رؤوس الفجائع،

سأكتفي بالنظر اليك،

وأنت تنظفين ممرات العالم من عفن الموسيقى ،والحوارات ا لرتيبة،

ترتبين أسرة الرقة،

تطرزين بدموعك مفارش الحنين،

تلقين نظرات على العالم:

"يجب كنس هذه الفوضى من شارع العاشقين،

علينا تغيير المشهد العام للحدائق:

ننثر عليها ذرات صفاء،

ونرشها بعطور الطمأنينة،

و بهار الصمت،

ونجعل العصمة في يد العذوبة"

سأكتفي بالتحديق فيك،

و أسرد ما غنمته من الصيد:

(1) أشباه مدن بلا ذاكرة،

(2) شوارع تبكي من الشوق للسنديان،

(3) تذاكر سفر عليها مخاط الامهات،و توقيعات الغبار،

(4) صداقة الشبابيك الواطئة،والصمت،وكآبة الجحور العربية الريفية،

(5) ذكريات مدهونة بالخيانة،

(6)خيوط مناديل Made in Taiwan،ومطرزة بأرمدة الانتظارات،

(7) صور اصدقائي الذين فرغوا من عناق كلباتهم

(3) هاجس اوتو بيوغرافي:

"من السيرة الذاتية للكلب"

اشتغلت بمهن عديدة ،

(آخرها حامل القات للسيدة)،

أحمل في الجيب الخلفي لهمومي وطنا "اوريجنال"،

موديل 3000 بعد ميلاد العشق،

أقضمه حين أجوع،

وأتوكأ عليه حين أعود من احباطاتي المهنية،والعاطفية،و أهش به على غنم إبليس،أبكي،وأهرع إليه من حماقات المدراء الجهلة،والبيروقراطيين،والفاسدين،وأشتمه –حين تدمى قدماي من السير في دهاليز الجوازات،والإقامات،والعقود،ودوائر الاستقدام-دامعا "أما آن لهذا الرحيل اللولبي أن يترجل ،يا حنان، يا منان؟؟،

وأقول له :

"لا أريد أنهارا من لبن،

فقد خبرت لبن الإبل،والماعز ،والبقر ،والطير،

أريد أنهارا من مشاعر دافئة،

لا أريد –حقا-مائدة من السماء،فقط أوح إلى" بهجة جمال" أن تحبني!!

(4)هاجس السأم

(أو)

ما قاله الكلب احتجاحا

دعونا نربي الحمام بسكر أحلامنا،

ونصعّد زهو "الهجيج" المؤجج أعلى ،فأعلى إلى قمة النيرفانا،

فماذا تبقى لنا ،غير أن نتقيأ أوهامنا في عراء الأغاني،

ونحصد دفء "الكاثارسيس " ، والانخطاف

دعونا ننسق هذا الفضاء ،بلا نظر مسبق في النصوص،

نحاول ما حاولته الشعوب الحديثة من نظرٍ فاحص في كتاب الطبيعة ،والذات،

لا تشترونا بتلك الوعود،

ولا تجرفوا يأسنا من حقول الأماني،

ولا ترجمونا بهذي الحروف العتيقة،

إنا سئمنا نصوص الجدود،

سئمنا وعود الجدود،

دعونا نشاكس أجدادنا،ونجادلهم،

فسنرمقهم إن أصابوا بعين الرضا،

و نعلقهم من سراويل أوهامهم ،بحبال المتاحف ،إن أخطأوا،

دعوتنا لخبرتنا الأنثوية في الجمع بين الطبيعة،والرب ،والحب ،والموت،

لا توغلوا في الوراء الضبابي،

سوف نصلّبكم في جذوع الهجاء،

لكم دينكم والجدال العقيمْ

لكم دينكم،وعفا الله عما سلفْ

ولنا ديننا،والنهار بألوانه الدافئةْ

دعونا ندحرج آمالنا في ممر الحياة الوسيع،

نصيب، ونخطئ،

ننعم بالارتباك،

ونغمس في الصمت حاستنا الدنيوية،

ننثر هجراتنا في المتاحف،

نطردها من هواجس أطفالنا القادمين،

ونعطي الرحيل مواطنةً من غبار،

دعونا نؤثث صمت الحياة الفسيح،

فإنا سئمنا الكلام المعاد:

"كلام ركام،

كلام زكام،

منابر تذهب ،

أخرى تجيئ،

فباسم الاله اقتتلنا على وطنٍ من ذبول جميل ،

وباسم التقدم شلنا السلاح على شهوة من طحين الجنون،

كأنا اكتشفنا الإله حديثا!

كأنا خبرنا مواجعنا لحظة القذف،

كفّوا!!

دعونا نواجه أسئلة العمر:

"من سوف يحمل وزر الحياة التي نقتفي لؤمها خطوة خطوة ،

شارعا شارعا،

ومن سوف يدفع عنا صخور الرحيل القميئ؟؟

ومتى ستقوم قيامة قامة وردتنا الكوكبية؟؟

دعونا ننام-قليلا-على ساعد الصخب الدنيوي،

نسوق الرحيل إلى أرخبيل ا لغياب،

نلاطفه،

ونلاعبه،

ونهدهده،

ونهدهده،

ونهدهده،

كي ينام ،

ينام،

ينام،

إلى الأبدِ

(5)

كيف التقى كلب الصيد العجوز الوردة الكوكبية

..وفي "جولة" سبأ،

على شارع بؤدي إلىحديقة الارتباك،

هنالك –تماما –حيث ترف طيوف الملكات،

حيث يزجهي المكان بالأسر الحالم الممزوج بعقوق هش،

حيث الصباح موشح بصهيل نون النسوة،

حيث النساء منشغلات بقوت الآلهة والفجل،

حيث التاريخ يمضغ "قاتا"،

وهو ينظر اليكِ في شهوة ناقصة،

ممسكا-بيد-زجاجة "كندا دراي"،وبالاخرى وميض دهشة يتيمة،

محاطا ب"الجنابي" المحاطة بضجيج هيبة منكسرة،

و "افتهان" جريح،

هنالك رأيتك،

ورأيت "محمد عبد الولي "مذهولا،

يحمل كفنه الملوث بدمه،

ودماء ستة عشر نبيا،

وأعماله الكاملة التي يهش بها على قطيع أشجان الرحيل،

قلت:

"يا محمد،من أين الطريق الى المدن المغلقة؟؟

لم يجبني،

وصرخت:

"ومن سوف يكتب عنا ،اذن ،يا محمد؟؟"

...كان مشغولا بتنضيد فضاء السرد،يحكي لقطيعه عن "أديس أبابا" والمهاجرين و"المدن المفتوحة"،والحرب ،والمولدين،

وأنت كنت مشغولة بتطريز ملاءات للحروب القديمة والجديدة،بزهور الطفولة وتغنين:

"ترمي رصاص!!

وأني ا رجمك بي فلي،

لو علموك رمي المحبة قلي"..

.........

.........

....وهززت ذيلي،حتى اهتزت مراكز وقاري،

ورفعت عقيرتي بالنباح الاوبرالي،

وقلت في سري الكلبي"أين رأيت هذه الوردة؟"

...كنت لأعوام تطلين،وتختفين في المطارات ،وصالات الجمارك ،وميزات" المعلمين الكئيبة،واستقبالات السفارات،

كنت بصدرك تحتلين ربيعا كاملا،

وتحلين-باهتزازاته الساحرة-ميلون معضلة،

تخطرين ببال عشاق الغرف الضيقة،

تحومين كفراشات العذوبة حول أزقة السفر اللولبي،

آهٍ!كيف تحرسين هذا الهدوء المراوغ بحنكتك الأنثوية؟؟

لما لا تخطرين ببال النهارات الفاشية؟؟

...تطلين وتختفين في صوفيا ،والقاهرة،

وطرابلس ،ومالطا،

تجرّين خلفك روائح من عمري:

رائحة بيت قديم في شارع جانبي في الخرطوم،

رائحة أنس لبشر ،عرفتهم من بقايا ضحكات عالقة في الشبابيك العليا لمخيتلي،

ابتساماتهم الكئيبة جعلت أرجل كراسي محطات السفر معوجة قليلا،

"هل تعتبر الانفعالات من عوامل التعرية؟"

رائحة طفولة ت خترق الشجر الكثيف لذاكرة الكلاب السلوقية،

رائحة مجد قديم لقناصل من بخور،وأعواد حناء،يرتجلون النشيد الوطني لرائحة الخراب المجيد،

كانت رائحة حروف رسائلك تطاردني،

تمد لي أنشوطة أتعلق بها،

لأردم فجوة الغياب بيواقيت الاطمئنان،

وأقيس قامة الحنين بعواطفي الكسولة،

وأكسو حروفك بطانيات الرحيل الممزقة،

""....كنت أحلم بمن يغطيني-دوما- بملاءات مطرزة بشفقة عظيمة،

وأحن إلى مخدات لا يكتب عليها "صباح الخير ،مساء الخير،أحلام سعيدة"

بلا ينقش عليها ،لماذا تبدو حزينا عندما تنهض من نومك؟؟

اشرح لي ما يقلقك..هل تعشيت؟؟

كيف كان طعم الحلم ليلة البارحة؟

لماذا تصر على قضم أظافرك قبل النوم؟؟

تغطى جيدا قبل أن تنام"،

.......,وانا مغطى ببطانية عسكرية قديمة،ذات ثقوب كثيرة،ونتف صوف عتيق،

كانت حروفك،تأتي إلى عبر الشبابيك الواطئة لميزات المعلمين الكئيبة،

لا تعاتبني على المظهر الرث للبطانبة،

بل تضع البطانية –في هدوء-على ركبتيها،

وتقول مبتسمة:

"يمكنك مثلا باستخدام اداة بسيطة ،

سهلة الاستخدام كإبرة اليد ،أن ترفو هذه الثقوب،

أنت تعرف جيدا قدرة برد المنافي على تدمير صحة المشائين،

تابعني-جيدا-و أنا أفعل هذا بيسر شديد،

ستجد أنك قادر على مكافحة الثقوب اللعينة،

كيف غاب عن بالك ،أن الأغطية المثقوبة،

تسرّب الكوابيس إلى أعماق النائمين؟

ألا ترغب في أن تحلم بالوردة الكوكبية؟؟

لماذا أنت قاس الى هذا الحد؟

إذن،بمجهود بسيط يمكنك ان تستمتع –الآن-بدفء رحيب،وأحلام ملونة،

.....وتهرب حروفك عبر الشبابيك الواطئة لميزات المعلمين الكئيبة،لتأتيني في الحلم،

وهي تغني مع نساء المغتربين ،والنساء المنشغلات بالفجل وقوت الآلهة ،وهن ّ يغنين:

"ياشارع الرحيل

لك القنابل

برد الشتا

ما نتفعوا كنابل"

...وأبكي حتى تملأ دموعي –المتسربة عبر الثقوب اللعينة-ميزات المعلمين الكئيبة،أهذي:

"لماذا لم تكوني معي ،لنقهر لؤم المكان،ونحتفل حتى مطلع فجر الحريق بهذه الرعشة الحارقة؟

أي سرور كان يمكن أن يؤرج المكان،

لو أحرقنا الورق،

وأخلينا المشهد لخيول "الونسة الدقاقة"

والصمت المتحدث بضمير اللمس؟؟

آنذاك سنفسح في المجال،مقعدا للايماءة،

واللمسة المثرثرة بدفئها الفوار،

نركض،لنطفئ هذا النزق في مسطحات الرغبة،

وندخل سلطة ال(أو):

"قد أجذبك من كم قميصكِ،

فتتعلقين بزندي،

ونركض،

نهوي من ثقل الحيز إلى خفة الفضاء المفتوح،

أو

نسرق تحت قبة الثلج مملكة الدفء من حوار جسدينا،

أو

نشعل شمعة الصمت في فراغ صغير يكفي لعناق،وقبلة طويلة،

ونستمع الى صدى الإلتصاق ذي التأمل الشاطح،

أو...أو....أو ................

.....هكذا نخرج من قبو الكتابة إلى صخب الحياة،

هكذا نرفد فورة الكتابة بصخب بالحياة،

هكذا نحس العالم،

ونشربه،ونأكله ،وننام معه على سرير الشك الدوّار،

ننتمي إلى وسوسة البداية،

نردم بالكتابة فجوة الغياب،

ونصنع من قوة الكتابة وهم الحضور،

فيمسك كل منا بزمام الآخر،

ونتشبث بالجمال الهدّام واللذة المنهدمة بقوة الغياب،

صعب هذا اللقاء يا وردتي،

صعب علي هذا الانتظار الحامض،

وصعب عليك هذا الفيض الكاوي من الاتنظارات،

هكذا نلبس-طائعين-معاطف الألم اللذيذ،

وهكذا نحك قفا الوجود بعصي الكتمان،

وهكذا سننشب أظافر الشهوة في جسد الكتابة،

لنرسم صورة هذه الصداقة الدافئة بين وردة وكلب عجوز

(6)

هاجس المشاء

أو

شجر الأسلاف يتنزه في ظهيرة الروح

أو

في ضرورة الحرب

أنا لست (رامبو) كي أرى عدنا خرابا

أهاجر مثل أسلافي الى حلم بعيد،

أقتفي أنفاسهم،

وأحس نبضهمو على الصخر العنيد،

أحس وقع خطاهمو والسد منهار،

أرى

-(قَمرية)لألأءة وسط المياه،

-حضارة خفضت قوائمها،

-حنينا تائها من ألف عام،

-غصة نفضت عن الأحلام ريش الارتباك

أنا لست رامبو كي أرى عدنا غيابا

ولكني أنا المشاء،

أمشي من خريف العمر نحو ربيع قامتها،

أشد وقائع الايام نحو فضاء قيثاري الحزين

أنا لست رامبو ،كي أرى ذهبا على سرر الغرابة،

ولكني أنا المشاء ،ألبس جبة الزهّاد

أفتش عن يقين ضاع في ترب البلاد ،

وعن بهاء ضاع من أيام عاد

أنا لست رامبو كي أرى عدنا هديرا من كآبةْ

ولكن الفتى كجدوده،

وحنينه أبدا لأول منزلِ

أرنو الى الخرطوم عزّ الظهرِ,

و التخزين ،

أدنو من تلال الحلم ،

أدنو من صحابي

وبركلتين ِمن الغموض ِ،

نفضّ ايماضات دهشتنا،

نفكّر ما اشتهينا من مصائرَ،

نحتفي بكلام سيدة البطاقات الملونة الجميلةِ:

هذه الخرطوم ُما خلقت ْلأفغان العربْ

و ما دهنتْ لتجاّر المنابرِ،

ما زهت ْبجلافة الريفي،

والوعّاظِ،

ما سئلت ْ،

و ما قتلتْ،

وما بسطت ْلتكديس السلاحٍ،

وما أُضئت للذقون ِ،

وللظنون ِ،

و للمتون،

وللحواشي

 

ألا ليت اللحى كانت حشيشاً،

فترعاها خيول ٌالانكماشِ

****

أنا لست رامبو كي أرى وطني سرابا

ولكني أنا المشّاء أحمل وردتي الخرطوم،

من منفى ًالى مبغىً،

وأصرخ:

انها الخرطومُ,

تركض في مسامي،

وانتصاري،

وانكساري

 

 

هي للغناءِ ِ،

 

وللدعاءِ ِ ،

وللصلاة ِ ،

وللنشيد ،

لضحكةِ الفتياتِ في أفق ِالعناق ِ،

لصرخة ِالدرويش ِتصرعه ُفراديس ٌالجمالِ ،

للذعة ِالعَرَق ِالمعتّق ِفي جرار اِلانعتاقِ ،

لهاجس ِالانسان ،

و الشيطان ِ،

والرحمن ِ ،

شيءٌ من عجين الروح يطلع ُ،

من سديم الحزن يبزغ ُ ،

حاملاً صمت َالبراري

أنا المشّاء أحمل صُرّةً من حُرْقة ِالخرطومِ ِ،

أصرخ هاتكاً صمت َالشوارع ،

والأزقةِ:

دثريني،

قبليني،

دثريني،

قبليني،

دثريني،

قبليني،

دثريني،

قبليني،

وانثري،

ورد اليقين ِعلى نهاري

 

فكم من فكرة ٍ:

خضراء َ،

أو حمراء َ،

أو رعناء ،

أو قدسية ٍ ،

عبرتْ سماءكِ ،

كي تهذِّب شعبنا،

جاء الفلاسفة ُ،

 

الأباطرة ُ،

الجهابذة ،

انتضوا أمخاخهم ،

وأتوا بمحراث ِالتقدّم ِ ،

والألوهة ِ،

 

والعجائب ِ ،

أفرغوا أوهامهم في شارع القصر الحزين ِ،

وحنّطوها في أضابير الشعارِ ِ

 

فباسم الله ِ,

والقراّن،

يخترعون مملكة ًمن الألفاظ ،

شعبا ًمن ركامٍٍٍ ،

باسمه القدّوس ِ ،

يبتكرون اّلهةً من الكابوس ِ ,

يغتالون شعبا ًصادحا ً،

ومسامحا ً،

ومدينة ًخُلقت ْمن الأبنوس،

واللاهوت ِ ،

والناّسوت ،

باسم اللهِ يعتقلون زهرة حبنا،

يرمون نهرا ًمن حنان ٍفي المواعظِ،

يشترون اللهَ بالدولارِ ،

باسم العصرِ ينتهكون حُرْمةَ حُزننا المدنيّ ،

باسم ِالربِ يخْتلقون حلماً من بوارِِ ِ

أنا المشاء نبض البغض،نبض ال(قد)

قد يذهب التاريخ نحو الجب

قد يذهب الأجداد نحو الرب

قد يذهب الأحفاد نحو الحب

قد تذهب الخرطوم نحو اللب

قد هاجر المشاء نحو الحربْ

انا المشاء ،أنبح في المدائن والقفار:

لا بد من حرب لأفهم شكل بؤسي في المسارج والظلال

لا بد من حرب،لأدرك عمق روحي ،

وامتدادي في فضاءات البراعة والكمال

لا بد من حرب تعيد صياغة الموى،

وتعريف الحياة

لا بد من حرب لايقاظ الطغاة

لا بد من حرب تغير عادة النسيان،

والنوم الطويل على سراب الاكتمال

....لثقافة الحرب انتمينا،

واحتمينا بالمحابر كي نرى حرب الحروب مطلة فوق النصوص وفوق آفاق الخيال

لا بد من حرب تعلمنا الرحيل الى الحروب على غوايات المحال

لا بد من حرب ستنبت من شظاياها ضفائر من سيقبلن الزواج بموجة النيل اليتيمة،

وانهمارات الجلال

لا بد من "لا بد من حرب"،لنكسر حلقة الصمت المخيم في خلايانا،

ونشهد مولد الرؤيا الجديدة من جماجمنا وجمجمة السؤال

أنا المشاء ،

هل سأظل أنبح في المدى ،

أقعي طويلا كي أرى حربا تفسر لؤم اخوتنا الكبار ،

وبؤس هذا الارتحال؟؟

(7)

هاجس التساؤل الذي انتاب المشائين في رحتلهم المحتملة لشرب البيرة في بار الحزانى الساذجين

(أو)

ميثاق النسيان

نحن الذين تبعثرت أرواحهم فوق المنافي والقذى

نحن الذين توهجت أحزانهم في الشارع السري ،قرب الائتلاق،

نقرّ أنا سوف نخرج من سراديب المراثي والأسى،

برهافة النسيان نمسح ما تناثر من فجائع فوق مائدة الرحيل،

نهب ،نصرخ في المدى الكوني:

"مشاؤون ،

مشاؤون،

حلاجون للنسيان

خواضون في الهذيان،

مشتاقون،

مشتاقون،

مشتاقون،

يا خرطوم،

يا خرطوم،

يا خرطوم ،

يا أبنوس،

يا ناسوت،

يا لاهوت،

مشتاقون،

مشتاقون،

مشتاقون،

يا سودان،

يا نادوس،

يا بيضان،

يا فرّيس،

يا قديس،

يا عربي،

يا زنجي،

يا وثني ،

يا صوفي

يا سني،

مشتاقون،

مشتاقون،

من نسياننا نعدو إلى غثياننا الروحي،

يا خرطوم،

يا خرطوم،

يا كِبريت،

يا كَبريت،

يا كابروت،

يا رحموت،

يا رهبوت،

مشتاقون،

مشتاقون،

نقذف قبعات الشوق،

نمسح دمعة الترحال،

خطاؤون،

توّابون،

نساؤون،

بكاؤون،

مشتاقون،

مشتاقون،

يا "حميد"،

يا "قدال"،

يا محجوب،

نمشى من مصائرنا إلى نسياننا حبوا،

لنحرق غابة المعنى،

ونكنس غصة المنفى،

ونهدم حائط الشكوى،

ونشرب دمعنا ،

نسقى الكلام جسارة الأحلام،

أهتف:

"يا مدى أحلامنا،

يا غابة المعنى المدلك بالوساوس والهواجس،

هل سنحصد راحة من مشهد النسيان،

يا وطني ،

أضاعوني

وأي فتى أضاعوا

لعصر فضائح وقراع قهرٍ،

أدخلوا الارهاق في روحي ،

و "منديل التقزز في دمي"،

فلمن سنزرع غرسة النسيان يا وطني؟

لمن ستدق أجراس التسامح؟

من سيأخذ-يا أصيل-بثأرنا؟

ومن سيعيد "من" لحظيرة التكوين-يا وطني الجميل،

متى ساصرخ مثل "حمزاتوف" "داغستان يا بلدي،فتهتف مثل "داغستان" "حمزاتوف يا ولدي ،ويا كبدي"؟

...وأهمي راعفا" يا أيها الوطن المزجج بالأذى،

قل إنك الفرح المكرس للنساء،

وصن فضاءك للأرامل ،والسكارى ،واليتامي،

مدّ ساعدك الفتي لأجمل الغرقى أنا ،

أنا "إرميا" السودان،

نكّاح الدروب،

فآه ،يا وطني القمامة،

هل ستبقى واحدا ،متعددا؟

متأكدا، متوجسا؟

متفردا،متجذرا؟

هل سوف تمنح سمتك الزنجي قامات الورود الكوكبية،

أم سنشرب "بيرة" النسيان في بار الحزانى الساذجين؟؟

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان