• Announcements

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   06/21/2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/
Sign in to follow this  
Followers 0
يحي قباني

ســــؤال المرحلـــة - بقلم هاشم صديق

1 post in this topic

أنا أعلم أنني أفكر كثيراً********************************I know I think a lot

ولكن بطريقة ما هذا لا يساعد أبداً***************But somehow it just doesn't help

بل يجعل الأمر أكثر سوءاً*****************************It only makes it worse

اذا أنني كلما فكرت أكثر**********************************The more I think

عرفت أكثر******************************************The more I know

فتألمت أكثر*****************************************The more it hurts

 

كات ستيفنس**********************************CAT STEVENS

 

كانت الموسيقي تحلق بأجنحة أسطورية في سقف الملهي الليلي في وسط لندن ، وكان هو مدعوا لتلك السهرة من صديقه الحميم السوداني ، الذي يقوم بالتحضير لدرجة الدكتوراة في الهندسة المعمارية بجامعة ( لندن ) ، وكان هو يدرس الأدب الانجليزي – السنة النهائية – بجامعة (سالفورد)، بمدينة (مانشيستر ) وقد حضر خصيصاً لقضاء عطلة نهاية الأسبوع بمدينة ( لندن ) ءاستجابة لدعوة صديقه السوداني ( ياسر ) الذي اصطحب معه للملهي الليلي صديقته البريطانية ( كارولاين ) التي تعمل في السكرتارية الأكاديمية بنفس الجامعة .

 

قام ( ياسر ) بتعريفها به وقدمها له ، نظرت اليه بعينيها الزرقاوتين نظرة متأملة ، وهي تقوم بمصافحته وهي تؤكد أنها سعيدة بمقابلته ، ثم أضافت أن ياسر صديقه قد حكي لها عنه الكثير .

كان هو ( صلاح ) القادم من مدينة ( مانشستر ) خجولاً ، قليل الكلام ، كثير التأمل ، كان يعشق الموسيقي ، والشعر العربي والغربي ، والتبغ (الفرجيني ) و ( البيرة الجيدة ) ، وفوق هذا وذاك كان شغوفاً بجنس النساء الغربيات الجميلات دون أن يجرؤ أن يخطو خطوة واحدة نحو واحدة منهن ، فقد كانت سلاسل حيائه العجيب تقيده الي حد العجز عن التواصل ، واحياناً الي حد العجز عن الكلام ، كان ذلك هو جزء من تكوينه الذي عاني منه تجاه المرأة في الغرب ، والسودان علي السواء.

أربكته ابتسامتها وهي تصافحه ، كما أن طريقتها وهي تضغط علي الكلمات وهي نقول له بلكنتها الأسكتلندية ( أن ياسر حكي لي عنك كثير) وهي تنظر ءاليه بعينيها الجميلتين ، الزرقاوتين ، جعلته يهتز من أعلي شعر رأسه وحتي أخمص سعير ءاحساسه ، فقد قرأ من خلال الضغط علي الكلمات ، ( وفصاحة ) النظرة ، الجملة الناقصة التي لم تقلها ، وهــي ( واود أن أعرف عنك المزيد ) .

داخل الملهي الليلي ، و أثناء ( سونامي ) الموسيقي الصاخبة بطبولها ورقص الشباب الجنوني داخل الحلبة التي تومض أرضها وسماؤها بالاضاءة الملونة التي تتشكل علي ايقاع الموسيقي، كان ( ياسر ) و (كارولاين ) في قمة السعادة والنشوة وهما يتبادلان الضحك ، والتعليقات يرقصان تارة ، ويجلسان تارة ، يحتسيان من كؤوس المشروب الذهبي ذو الرغوة الفائرة ، ثم يطيران من جديد الي الحلبة ، ولكن رغم هذا الاطار الخارجي فقد لاحظ أنها مشغولة به ، تنظر ءاليه تارة ، وتحاول ءاخراجه من صمته وتأمله وحيائه ببعض الأسئلة والكلمات تارة أخري ، ولكنه ءاستجار بتكوينه العجيب واستمات علي حصار طبول الجنون التي بدأت تدوي داخله ، وذلك المزيج العجيب من الاحساس بالنشوة والحزن، كانت الموسيقي قد توقفت وعاد الجميع لمواقعهم وكأنها ءاستراحة مباراة لكرة القدم بين الشوطين لالتقاط الأنفاس .

 

وجد نفسه ودون وعي يردد أبيات من الشعر الغربي لشاعر أمريكي عن عاشق يقول لحبيبته ( أنه لديه الآن الوقت ليقول لها أشياء كثيرة ويصطحبها لأماكن كثيرة أو يفعل من أجلها ماتحب ، ويعترف بـ .....

 

عندما امتطي صهوة الأبيات التي تقول ( الآن لدي الوقت لأعترف بالأكاذيب الكبيرة والصغيرة ، عندما لم يكن لدي الوقت لأقول لك الحقيقة) .

 

جفل مثل الفرس الذي أيقظه من سباته دوي الصاعقة وهي تصرخ جزلة وتميل نحوه .

- ايها المجنون ... من أين اتيت بهذا الشعر المدهش .. من هو شاعره ؟!

- انفجر ياسر ضاحكاً في صخب وهو يردد ،

- ألم اقل لك ؟! ... ألم أحكي لك ؟!

نظرت ءاليه وهي تكاد تلتهمه

- لا ... لم تقل لي

وأجاب بصوت متلجلج مبحوح

 

- انه شاعر أمريكي معاصر ، اسمه ( رود ماكيوون )

 

عندها عادت الموسيقي وومضت الأضواء الملونة ، ولكنها وهذه المرة كانت موسيقي هادئة وشفيفة ، وبعدها حدث له شىء كالاعصار وجدها تمسك بيده وتقف وهي تجذبه قائلة :-

- من العادة الرجل يطلب من الفتاة الرقص معه ، ولكني أنا الفتاة أطلب منك الرقص معي ، ولدهشته وجد نفسه مستسلماً وهو يسير معها الي وسط حلبة الراقصين، فقط سمع نفسه يقول بصوت متقطع

- ولكني لا ... لا أعرف الرقص

لم تجبه بل وضعت يدها اليسري علي يده اليسري ورفعتهما معاً بمحاذاة الكتفين ودفعت بيده اليمني حول خصرها ووضعت يدها اليمني حول عنقه وجذبته نحوها في حنو وهي تهمس له

- الآن أفعل ما أفعله ، حرك قدميك علي ءايقاع الموسيقي مثلي ... تمايل بهدوء مثلي ... أشعر بالموسيقي ، حس بها ... نعم ..نعم ..هكذا ... أحسنت ... أحسنت ...

ولدهشته وجد نفسه معها وكأنهما طائران يسبحان علي متن الريح ، ووجد نفسه يستغيث وهو يهتف بداخله ( ياربي .. يا ءاله البحار والقفار ... أنقذني من الجنون والانهيار ) . هو لم يقترب في حياته من ءامرأة ولم يكن يتصور أنه سوف يقترب الي هذا الحد . عندها أحس بشفتيها تهمس في أذنه بصوت كالفحيح

- أود أن أسألك سؤالاً هاماً للغاية

- نعم .. ما هو ؟!

- هل كل السودانيين لايجيدون تقبيل حبيباتهم ؟! .. أن صديقك ياسر بدلاً من تقبيلي ...يبدو وكأنه يأكلني

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!


Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.


Sign In Now
Sign in to follow this  
Followers 0