• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/

mog

عضو موثق
  • مجموع المشاركات

    40
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : mog

  • رتــبـة الـعـضـو :
    عضو موثق

Contact Methods

  • ICQ
    0
  1. لبشير والترابي وجارانج في جلباب هذا الرجل البرعي‏..‏ آدم السودان أسماء الحسيني لم يقترف السياسة‏,‏ لكنه ذهب إلي منتجع نيفاشا في كينيا ليبارك مفاوضات السلام بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة المركزية في الخرطوم‏.‏ أحب مصر ومات فيها‏,‏ وكتب عنها قصيدة شهيرة بعنوان مصر المؤمنة بأهل الله لكنه غير معروف إلا بين أتباع الطرق الصوفية‏.‏ قام بكثير من المصالحات بين القبائل والأحزاب السودانية المتناحرة‏,‏ أما أتباع الديانات الأخري فكانوا يعتبرونه رمزا للتسامح‏,‏ وينظر إليه كبارقة أمل لنهاية مشروع الإسلام السياسي‏.‏ رغم أنه اختار التصوف لنشر رسالته‏,‏ فإنه كان مصلحا اجتماعيا من نسيج خاص‏.‏ حروب السودان علي السلطة وعلي الأفكار والأديان‏,‏ كانت تدور بعيدا عن قيمته المتواضعة‏.‏ تحولت أرجاء السودان في الأيام الماضية إلي مأتم كبير‏,‏ وفاق حزن السودانيين علي رحيل الشيخ الصوفي عبدالرحيم البرعي كل حزن سواه‏,‏ وجمع مأتمه كل الفرقاء السودانيين الذين فرقت بينهم سبل السياسة‏,‏ ونعاه كل المختلفين‏,‏ وسار في جنازته الزعماء العوام‏,‏ المسئولون الحكوميون والمعارضون‏,‏ الرجال والنساء‏,‏ والصغار والكبار‏,‏ ورموز الفن والأدب والسياسة والرياضة‏.‏ وقد كان الراحل العظيم بحق شيخ السودان‏,‏ والرجل الذي يجمع عليه السودانيون الذين لا يجمعون علي شيء تقريبا‏,‏ بل كان أبا للجميع‏,‏ وكيف لا يجمع الرجل السودانيين في موته‏,‏ وقد كان جامعهم في حياته‏,‏ فمن هذا الشيخ الأسطورة؟ وما المؤهلات التي أوصلته إلي هذه المكانة الرفيعة؟ وما حكايته مع مصر؟ ولماذا ذهب إلي محادثات السلام السودانية في نيفاشا بكينيا؟ التف السودانيون حول الشيخ البرعي‏,‏ ربما لأنهم كانوا يبحثون عن رمز وطني وديني واجتماعي يلتفون حوله بعد خيبة أملهم في كل زعمائهم وقياداتهم السياسية‏,‏ وقد مثل لهم البرعي بارقة أمل ورمزا وقدوة علي مختلف انتماءاتهم الفكرية والسياسية والثقافية والقبلية والاجتماعية‏,‏ حتي غير المسلمين منهم كانوا يكنون له الاحترام والتقدير‏,‏ ويعتبرونه رمزا للمحبة والتسامح والبساطة وقبول الآخر‏.‏ وقد استخدم البرعي صلاته الحميمة بكل القيادات السياسية وألوان الطيف السياسي الذين كانوا يسعون إليه ويفخرون بقربهم منه لصالح الوطن ولعقد المصالحات ونزع فتيل كثير من النزاعات‏.‏ في رحلته الأخيرة للعلاج من مرضه الذي ألم به جاء الشيخ البرعي إلي مصر محبوبته التي أحبها في شبابه قبل أن يراها وضع لها مكانة في قلوب السودانيين‏,‏ وكتب فيها أروع ما كتب عنها وضمنها قصيدته الشهيرة مصر المؤمنة بأهل الله التي حفر فيها في الوجدان السوداني حب مصر وتقديرها والاشتياق إليها‏.‏ وضع البرعي بقصيدته هذه في الوجدان السوداني تجاه مصر ـ بغير مبالغة ـ ما لم تستطع كل المؤسسات والأجهزة المصرية أن تفعله علي مدي مئات السنين‏.‏ ذهبت لزيارته خلال وجوده بالقاهرة وأجريت معه مقابلة هي الأخيرة تقريبا التي يجريها قبيل وفاته‏,‏ ذهبت إليه مشتاقة لرؤية هذا الرجل الذي يجله كل سوداني‏,‏ وأنا أشعر بأنني وكل مصري مدينون له بما أرساه في الوجدان السوداني من حب مصر التي وصفها في قصيدته الرائعة بالأم‏,‏ يقول عنها‏:‏ مصر أمنا‏.‏ مندوبة الأهرام العربى تحاور الشيخ البرعى ولهذه القصيدة حكاية‏,‏ فعندما ذهب في شبابه لإجراء جراحة في الخرطوم لاستخراج حصوات من الكلي رأي في منامه أنه زار مصر وطاف بكل أوليائها الصالحين‏,‏ ولما أصبح لإجراء العملية فوجئ الأطباء بأن الحصوات قد تفتت من تلقاء نفسها‏.‏ فكتب الشيخ البرعي رائعته عن مصر وأوليائها الصالحين الذين تعجب الناس من معرفته ووصفه لمزاراتهم قبل أن يراها رأي العين‏.‏ كنت أشعر بأنني تأخرت كثيرا قبل أن أقابل هذا الرمز رغم زياراتي العديدة للسودان‏,‏ كنت أنوي في كل مرة زيارته‏,‏ لكن الأحداث المتلاحقة في السودان كانت دوما تحاصرني وتحول بيني وبين هذا الرجل الذي ترك بصماته في كثير من أنحاء السودان‏.‏ إن لم يكن بفعله‏,‏ فعبر أفكاره ورؤاه‏,‏ ولما أخبرته بذلك هون علي وقال بطيبة مؤثرة وتواضع جم‏:‏ زيارتك وصلت‏.‏ لم يكن شيخا صوفيا عاديا‏,‏ بل كان مجددا‏,‏ وكان مصلحا اجتماعيا من الطراز الأول‏,‏ يقول عنه المؤرخ والكاتب السوداني الدكتور عبدالله حمدنا الله‏:‏ امتلك أفئدة عامة الناس بسهولة ألفاظه وشيوع عباراته‏,‏ وكانت آية العظمة في شخصيته الإنسانية التي تتصف بأسمي خصائص الإنسانية‏,‏ كما كانت أقوي خصائصه العصامية وعدم جموده في قمة باردة‏,‏ لأنه لم ينظر إلي أعلي غرورا‏,‏ وإنما ظل يخفض بصره إلي أدني تواضعا‏.‏ ويوضح حمدنا الله‏,‏ بدأ البرعي طريقه في بيت من بيوت الطريقة السمانية‏,‏ لا يتعدي أثره محيطه في بقعة نائية من شمال كردفان‏,‏ لم يسمع بها أحد خارج محيطها‏,‏ فهي ليست جاذبة بثروة ولا جمال‏,‏ وهو ليس من أصحاب الأموال ولا أكبر إخوانه ولا أكثرهم علما ولا أحقهم بخلافة والده‏,‏ لكنه استطاع بعصامية فذة أن يرتفع بخلافته لبيت من بيوت الصوفية إلي أن يكون أشهر رجال الطرق الصوفية في السودان قاطبة‏,‏ وأن يخرج من قرية الزريبة ليكون شخصية قومية يعرفها كل أهل السودان‏.‏ ولم يعم الحزن علي الشيخ البرعي السودان وحده‏,‏ بل تعداه إلي خارجه إلي المهاجر والمنافي التي حط فيها السودانيون الرحال‏,‏ وأيضا إلي كل من عرف الشيخ في العالم العربي والإسلامي‏,‏ حيث كان يشارك في العديد من المؤتمرات الإسلامية‏,‏ وقد عبر السودانيون عن مشاعر الأسي واللوعة التي اجتاحتهم شعرا‏.‏ كان شغوفا ببناء المساجد‏,‏ وبني عددا منها في جميع أنحاء السودان‏,‏ وكانت له معرفة كبيرة بالسيرة والفقه واللغة‏,‏ وكانت قصائده تحمل دروسا في السيرة النبوية وتحض الشباب علي العمل والأخلاق‏.‏ عرف باهتمامه بالشباب والأيامي‏,‏ وأقام حفلات الزواج الجماعي‏,‏ وظل ينادي بتخفيض المهور ومحاربة العادات الضارة واحترام المرأة وتقديرها‏.‏ وقد اقتفي البرعي في حياته نهج آثار أئمة الإسلام المهتدين‏,‏ وقدم نموذجا طيبا لمريديه وأحبائه‏,‏ فاجتذب نحوه الملايين‏,‏ ووصل تأثيره إلي دائرة واسعة عمت أرجاء السودان‏.‏ وامتدت بينه وبين فئات المجتمع السوداني قاطبة أقوي وأمتن الصلات‏,‏ قوامها احترام الناس الشديد للشيخ الجليل الذي اجتذبهم بنهجه الوسطي‏,‏ الذي لم يجنح يوما إلي الغلو أو التشنج‏,‏ فنجح في جمع الصف وتوحيد الكلمة‏,‏ وعمد إلي تبسيط شرح تعاليم الدين‏,‏ مقتديا بالقدوة الحسنة للرسول صلي الله عليه وسلم‏.‏ وقدم البرعي في حياته المثال الصادق علي إخلاص النية وصدق التوجه وقوة العزيمة يقول عنه الدكتور محيي الدين حسن‏,‏ أحد مريديه‏,‏ كان متواضعا تواضع العلماء الأفذاذ‏,‏ وكانت كرامته في استقامته واهتمامه بالوطن دون انحياز وانشغاله بقضاياه كالسلام ومشاكل الشباب وغلاء المهور وتيسير الزواج وتكريم المرأة ومحاربة العادات الضارة‏.‏ جمع البرعي الناس حول كلماته التي قدمها نثرا وشعرا‏,‏ وتميز بقصائده في مدح الرسول التي تناقلتها كل الألسنة في السودان‏.‏ لا تخلو قصائده من مدح وإرشاد نحو فعل الخير والتعامل الكريم حتي مع من يعادوننا يقول‏:‏ أحسن فيمن عاداك ومن يحبك‏,‏ وفي معاملة الزوجة يقول‏:‏ مهما دمت لا تظلمها والدين الحنيف علمها‏,‏ ومن نعماك لا تحرمها‏,‏ ارعي حرمتها واكرمها‏.‏ وترك تراثا علميا وأدبيا خالدين جسده مسلكه الواقعي‏,‏ وقدم أعظم الدروس في كيفية تعميق أثر التدين في حياة الناس‏,‏ ونذر حياته كلها لفعل الخيرات‏,‏ فأنشأ المساجد وخلاوي القرآن ودور العلم‏,‏ وبذل جهده للصلح بين القبائل والناس وإقامة البني التحتية‏.‏ قال عنه الشيخ صادق عبدالماجد‏,‏ المرشد العام للإخوان المسلمين بالسودان‏:‏ إن فقده فقد أمة لأنه لم يكن شخصا واحدا‏,‏ وإذا كانت أعمال الناس تقاس بأعمارهم فقد قدم البرعي أعمالا مضاعفة آلاف المرات‏,‏ وقدم فكرا نظيفا وأنشأ معاهد العلم‏,‏ وقرب الناس من مفهوم الإسلام الصحيح المرتبط بالله ورسوله الكريم‏,‏ الذي أبرزه الشيخ البرعي في صورة حببته إلي جميع الناس وجعلتهم يريدون التقرب منه عن محبة واقتداء‏,‏ لقد كان أستاذا للسودان شيبه وشبابه ومثقفيه وعامته‏.‏ أحد المساجد التى ساهم فى تشييدها البرعى وعنه قال المفكر السوداني الدكتور حسن مكي‏:‏ دخلت قصائده وأناشيده في كل بيت في السودان‏,‏ ومنحته جامعة الجزيرة وجامعة أم درمان الإسلامية درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإسلامية‏,‏ كما أقامت له جامعة إفريقيا العالمية حفلا قدمت له فيه شهادة تقديرية عرفانا وتقديرا لمكانته‏.‏ ويوضح مكي‏:‏ جمع البرعي بين الأدب والرزانة ودماثة الخلق والصبر علي الناس والقدرة علي تحمل ضغوطهم‏,‏ وخفف عن كثير من الخلق كثيرا من معاناة هذه الحياة بأشعاره وأعماله واستطاع أن يجدد أرواح الكثيرين ويربطهم برباط الدين‏.‏ وقال عنه الكاتب الصحفي السوداني عبداللطيف البوني‏,‏ أسهم الشيخ البرعي في بناء الأمة السودانية وكان رمزا من رموز الوطنية‏.‏ لم يكن يتعصب لمذهب أو طريقة‏,‏ يجامل الناس في الأفراح والأتراح‏,‏ ولم يكن يميل إلي السياسة‏,‏ إلا أنه احتفظ بعلاقات وصلات طيبة مع كل الساسة الذين عرفهم‏,‏ وكان يوجد حوله دائما كل ألوان الطيف السياسي‏.‏ عرف بحبه الشديد للرسول ومدحه في دواوين شعر منها فتح ذي المعارج في الشعر السوداني الدارج ورياض الجنة ونور الدجنة وله منظومة فقهية عقائدية‏.‏ وأغلب المداحين في السودان يترنمون بكلماته‏,‏ وكان ملحنا مجيدا استمد موسيقي ألحانه من البيئة السودانية وإيقاعاتها في سهولة وجمل يستقيها من أساليب الغناء الشعبي السوداني‏.‏ كان يصلي خلفه الآلاف يوم الجمعة التي كان يحرص علي الوجود خلالها في الزريبة حتي وإن كان خارج السودان عاد إليها ويتعلم في مؤسسته التعليمية حوالي ألفي طالب من السودان وخارجه وفر لهم سبل الحياة والعلم‏.‏ ومن المواقف الطريفة التي تروي عن تأثيره أن تاجر حناء في الخرطوم أراد بيع بضاعته فروج كذبا أن مرضا ما سيصيب الأطفال وأن الشيخ البرعي أوصي بحناء الأطفال‏,‏ فكان أن انتهت كل كميات الحناء من السوق علي الفور‏.‏ وقد نعت رئاسة الجمهورية في السودان الشيخ الأجل كما ذهب لعزائه النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان طه وعدد من الوزراء والأمين العام للحزب الحاكم وقيادات الأحزاب المعارضة‏.‏ كما نعاه جون جارانج‏,‏ زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان‏,‏ وأوفدت الحركة وفودا للمشاركة في تشييعه‏.‏ وقال عنه ياسر عرمان‏,‏ الناطق الرسمي باسم الحركة‏:‏ إن حركته تنظر للشيخ البرعي بتقدير كبير‏,‏ وأن زياراته لمفاوضات السلام في نيفاشا بكينيا كانت دافعا حقيقيا ومعنويا للوصول إلي اتفاقية السلام‏.‏ كما نعاه الشيخ يوسف القرضاوي وقال‏:‏ فقدت الأمة الإسلامية شيخا جليلا ورعا يداوي الناس بالعفة والطهارة‏,‏ ذا قلب وروح قوية استطاع أن يؤثر في عشرات الآلاف‏.‏ كان الشيء الكبير عنده الوطن‏,‏ ذهب إلي مقر المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية برغم مرضه‏,‏ وقابل جارانج وأعضاء حركته‏,‏ سألته‏:‏ كيف قابلتك قيادات الحركة؟ قال‏:‏ بود وتقدير كبيرين‏,‏ وقد جاء جارانج لزيارتي وبصحبته زوجته السمراء الطويلة‏.‏ سألته كيف تنظر لاتفاقيات السلام؟ قال‏:‏ سيكون في السلام خير كثير للسودان‏,‏ سألته‏:‏ يخشي بعض الناس من وصول الحركة الشعبية للحكم ومشاركتها في السلطة‏,‏ كيف تري ذلك؟ أجابني‏:‏ لا داعي للمخاوف‏,‏ هم إخواننا ومشاركتهم ستكون لصالح السودان واستقراره‏.‏ وحينما قابله جارانج قال له‏:‏ نحتاج إلي وجودك أطول فترة ممكنة في نيفاشا حتي تلهمنا الصبر والحكمة لحل مشكلات الوطن والتوصل إلي اتفاق السلام‏.‏ كانت خلاصة حديث الشيخ البرعي له‏:‏ إن الوطن يسع الجميع‏,‏ كان مهموما بتصعيد الأزمة في دارفور‏,‏ كان يري أن تسليح الشباب بأخلاق الإسلام هي السبيل لصنع وطن أفضل‏.‏ يقول عبدالعزيز حسن صالح‏,‏ القنصل السوداني بالقاهرة الذي رافق الشيخ خلال رحلته للعلاج بالقاهرة‏,‏ كان يأسر الناس بتواضعه وحديثه السهل الممتنع وتعبيراته التي تحمل معان كبيرة بأبسط الألفاظ‏.‏ كان قلبه ومقره مفتوحين للجميع‏,‏ يروي أن متمردي دارفور اعترضوا بعض مريديه وهم في طريقهم إليه‏,‏ ولما سألوهم عن وجهتهم أخبروهم‏,‏ فأطلقوا سراحهم علي الفور‏,‏ وطلبوا منهم أن يسألوا الشيخ البرعي الدعاء لهم‏,‏ فلما أبلغه مريدوه بسؤال المتمردين دعا لهم بالهداية‏.‏ وفي رحلة علاجه الأخيرة في معهد ناصر بالقاهرة قبل توجهه إلي ألمانيا توافدت عليه أعداد كبيرة من السودانيين وأعداد من المصريين لزيارته‏,‏ ومثل ذلك ضغطا علي إدارة المستشفي التي كانت تتنازل فتسمح للمريدين والزوار برؤيته فيستقبلهم بكل بشاشة ويدعو لهم رغم وطأة المرض‏.‏ وبعد خروجه من المستشفي توجه إلي منزل السفير السوداني بالقاهرة الدكتور أحمد عبدالحليم حيث أقام فيه‏3‏ أسابيع‏,‏ تحول فيها المنزل من بيت دبلوماسي إلي ما يشبه المسيد وتعني باللهجة السودانية المزار أو الضريح‏,‏ حيث توالت علي المنزل أنماط بشرية عديدة‏,‏ موالون ومعارضون‏,‏ مسئولون رسميون ومواطنون بسطاء‏,‏ كتاب وصحفيون‏,‏ وسط فرحة غامرة من السفير وحرمه وأسرته‏,‏ التي اعتبرت وجود الشيخ وزواره بمنزلهم تشريفا لهم‏.‏ وخلال فترة علاجه بمصر وألمانيا وأيضا داخل السودان لم تنقطع اتصالات الرئيس السوداني عمر البشير ووزرائه وقيادات الأحزاب والرموز السودانية للاطمئنان علي صحة الشيخ‏,‏ وحرص الصادق المهدي‏,‏ زعيم حزب الأمة علي زيارته بالمستشفي في القاهرة‏.‏ ورغم حبه الكبير لمصر لم ينل حظه في مصر من الذيوع والانتشار فيها علي المستوي الإعلامي‏,‏ وظل معروفا فقط لمن عاش أو اقترب من المصريين من السودان‏.‏ ربما لو كان غيره لكان الأمر مختلفا ربما لأنه لم يسع إلي ذلك‏,‏ ولأن أحدا لم يتخيل أن شيخا أو متصوفا يقول شعرا عن مصر بمثل هذا الحب والهيام والرقة‏.‏ يقول المثل السوداني‏:‏ يوم شكرك ما ييجي وهو ما يعني لا عجل الله يوم شكرك‏,‏ ويوم الشكر في السودان هو يوم الوفاة لأن المرء عادة لا تذكر مناقبه إلا بعد وفاته‏,‏ وها قد حانت ساعة الشكر في مصر لهذا الشيخ الجليل الذي أحبها حبا عظيما‏,‏ وقدم لها كثيرا‏,‏ ووجب اليوم أن ينال حظه ليس من التكريم فقط‏,‏ وإنما أيضا من التعريف والنشر لأعماله وتسليط الضوء علي مؤلفاته وأفكاره التي تركت أثرا كبيرا في أهل السودان‏,‏ وجعلت الجميع في حالة قرب وجداني وأخوي‏.‏ سألته في نهاية حديثي معه الدعاء‏,‏ فدعا لي بالخير وشال لي الفاتحة بتعبير أهل السودان‏,‏ ودعا الله أن يؤلف بين أبناء الوطن الواحد في السودان‏,‏ وأن يوحد الأمة الإسلامية‏.‏ واليوم ما أحوج السودانيين وهم يستقبلون مرحلة فاصلة من تاريخهم إلي الحفاظ علي التراث الذي جسده الشيخ البرعي من قيم التسامح والأخلاق الفاضلة وعلي الحفاظ علي إرثه العظيم في عمل الخير والتعايش وقبول بعضهم بعضا والتسامي عن الأحقاد والمرارات والتصافي والمحبة الخالصة والإقبال علي السلام بقلوب مفتوحة‏.‏ وما أحوج المسلمين إلي الاقتداء بدعوته الوسطية وتسامحه ونبذه للغلو والتطرف واعتماده الكلمة الحسنة كأسلوب للحوار حتي لا يقعون في الفتن التي أضرت بالمسلمين كثيرا‏.‏ رحلة العمر ولد الشيخ عبدالرحيم البرعي عام‏1923‏ في الزريبة في كردفان غرب السودان‏,‏ التي ظلت مقره الدائم طوال حياته‏,‏ وحفظ القرآن بمسجد والده وتلقي عنه العلم‏,‏ وكان يخرج منها ويعود إليها‏,‏ وكان له أربعة أخوات‏,‏ أحدهم تخرج في الأزهر الشريف‏,‏ و‏14‏ أختا‏,‏ منهم سارة التي ولاها تعليم النساء في مسجده‏.‏ وقد تزوج الشيخ‏6‏ مرات‏,‏ صاهر فيها عدة قبائل‏,‏ وله من الأبناء‏24‏ من الذكور‏,‏ و‏17‏ من الإناث‏.‏ وتوفي له‏3‏ أبناء أخيرا‏,‏ فصبرا علي فقدهم‏,‏ وكان صبره علي مصابه مضربا للأمثال‏.‏ شيوعيون في الطرق الصوفية بدأت أعداد كبيرة من الشيوعيين في السودان في السنوات الأخيرة بالانضمام إلي الطرق الصوفية‏,‏ وجدير بالذكر أن الحزب الشيوعي السوداني كان من أقوي الأحزاب الشيوعية في العالم وأكثرها قدرة علي التأثير وشارك بفاعلية في صياغة الحياة السياسية السودانية‏.‏ ربما تكون عودة هؤلاء الشيوعيين إلي الطرق الصوفية بعد الماركسية هي عودة لأقرب شكل للتدين‏,‏ أو تعبير عن الشخصية السودانية التي لا تنفصل عن التدين السوداني الصوفي مهما اعتنقت من مذاهب سياسية‏.‏ أو قد تكون محاولة للبحث عن البديل في مواجهة الإسلام السياسي الذي تمثل في حكم الإنقاذ للسودان منذ عام‏.1989‏ ورغم ما يحمله الأمر من إيجابيات إلا أنه يعكس في نظر البعض محاولة لتسييس الطرق الصوفية‏,‏ يحمل مخاطر شتي‏,‏ لأن تلك الطرق كانت أحد عوامل وحدة السودان لمئات السنين‏,‏ حينما كانت بمعزل عن السياسة‏,‏ رغم محاولة بعض السياسيين استخدامها لصالحهم‏.‏ جارانج يغازل الصوفية يوما بعد آخر يثبت جون جارانج زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان أنه سياسي محنك ولاعب مقتدر في الساحة السودانية‏,‏ فنطاق تحالفاته واتصالاته يتسع يوما بعد يوم‏,‏ لا يستثني منه أحدا‏,‏ حتي الطرق الصوفية ورجالاتها اتصل بعدد منهم وأبلغهم احترامه وتقديره لدورهم في السودان ولمذاهبهم الصوفية التي تقوم علي التعايش والتسامح‏,‏ وأخبرهم بأنه لا يمانع في وجودهم في الجنوب لنشر طرقهم‏.‏ الإسلام الصوفي قادم إلي الغرب بعد‏15‏ عاما من حكم الإنقاذ في السودان‏,‏ التي عبرت عن مشرع للإسلام السياسي‏,‏ وجهت له العديد من الانتقادات لن يتواري الإسلام تماما في السودان‏,‏ فلايزال هناك إسلام آخر صوفي أمامه فرصة للبقاء والاستمرار‏.‏ وفي الغرب أصبحت الصوفية منهجا يجتذب الناس للإسلام‏,‏ يقول الدكتور عبدالمعز أبونورة‏,‏ أستاذ العلوم السياسية ورئيس قسم الدراسات الإفريقية في جامعة نورث كارولينا في الولايات المتحدة نشأت امتدادات للطرق الصوفية في الولايات المتحدة وأوروبا‏,‏ وهي امتدادات تماثل الطرق الموجودة في آسيا وإفريقيا‏,‏ فهناك امتدادات للطرق النقشبندية الموجودة في تركيا والعراق والنقشتية في الهند وباكستان وبنجلاديش والمولودية في تركيا‏,‏ والمريدية في وسط وغرب إفريقيا‏.‏ ويضيف‏:‏ وإلي جانب ذلك نشأت مجموعات صوفية أخري عالمية تضم عددا من الأمريكيين‏,‏ جزء منهم لا يعتبرون أنفسهم مسلمين‏,‏ لكنهم مع ذلك يلتزمون بالمفاهيم الصوفية الأساسية‏,‏ ومرجعيتهم هي تراث ابن عربي وجلال الدين الرومي وغيرهما من أئمة الصوفية‏.‏ ويعتبر هؤلاء الطرق الصوفية مفتوحة للمسلم وغير المسلم وتوحد بين جميع البشر‏.‏
  2. رائع
  3. والله حاجة حلوة وجميلة لكن برضوا لو لاحظت حتلاقي اللحن السوداني والصيني قريبين لبعض :lol: :lol: وهم عرفوا ليها بس لسانهم خزلم حبة :rolleyes:
  4. قطر الندى/اسحاق الحلنقي الريد جو قلبي بحبك بدا ياطيبة حياتي يا قطر الندي ما كان في خيالي تتنكر كدا أيامن الجميلة ليه بتنكدا جربت هواهم قليبي انكوى تاريهم جاروا وماصانو الهوى حاولت اسيبك واتناسى المضى أيامك معاي ساعات الرضى المكتوب علي أنا قلبي ارتضى ياريت الليالي عطفو يعوضا جربت هواهم قليبي انكوى تاريهم جارو وماصانو الهوى الكلمة الحنينة مشتاق اسمعا روحي خلاص جفيتا والشوق لوعا الدمعات عيوني كيفن تمنعا وانا شايف سنيني جورك ضيعا جربت هواهم قليبي انكوى تاريهم جاروا وماصانو الهوى يومي الشفتك انت حسيت بالهنا طويت يا حياتي شمعاتي انا بعد الحب دا كلو يا أجمل منى لي بكيتني تاني عاودت الضنا جربت هواهم قليبي انكوى تاريهم جاروا وماصانو الهوى
  5. لّما عرفتك اخترتك سعيد البال.. وختّ شبابى متيقن عليك آمال لا جيتك قبيله.. ولا رجيتك مال ولا مسحور ويوم ما كنت في عينىّ.. أجمل من بنات الحور جيتك عاشق اتعّلم من الأيام ومن سأم الليالى البور ومن أسر الوِلِف كتّال لقيتك فى طشاشى دليل.. وفى حرّ الهجيره مقيل ركزت على ضاكِ عصاى لقيتك فى حياتى جذور بنيّه اتلفّحت بالنور مهجّنه من غنا الأطفال.. ومن سعف النخيل والنيل ومن وهج الشمس موّال وان اخترتينى إنساناً.. عزيزَ النفس بتمنّى.. وبسيط الحال علىَّ حرَّمت زرعاً ما سقيتو حلال ومافصّد حصادو قفاى وبينى وبينك الضحكه.. ورحيق الشاى وطعم الخبز والسُتْره.. ومساء النور وعمق الإلفه.. بين النهر والنخله وغنا الطمبور وصدق العُشْره بين الأرضِ.. والإنسان وبيني وبينك الفكره.. وجمال الذكرى والنسيان وحسن الظن ومشوار الحيا اليوماتى ما بين الجبل والسهل.. ما بين الصعب والسهل عزّ الليل.. وفى سكّه مطر بكّاى فلا هماً تشيلى براكْ ولا جرحاً أعانى براى ولانا على بعض نمتن وتزعلى يوم.. وازعل وننفعل مرات تقبّلى منّى.. واتوسّد ضُراعى سكات وفينا حنينه تتشابك موده.. تشابك الغابات ونحن اذا اختلفنا سوا.. بنطيع الصاح ولو بتنا القوا بنرتاح اذا تمن الملح والعيش.. رُضا الشمّات وتتكى سنبلايه على ضراعى.. واميل كأنى غنا الطفوله العذبْ كأن الدنيا طى القلبِّ والمنديل كأنّ الدنيا طىِّ القلب والمنديل
  6. وا أسفاي/اسماعيل حسن وا أسفاي .. وحاتكم انتو وا أسفاي إرادة المولى رادتني وبقيت غناي أسوي شنو مع المكتوب أسوي شنو؟ براهو الواهب العطاي منو .. منو البدور يساهر الليل ويسافر فوق جناح الشوق يكوس نجماً بعيد ضواي منو .. إذا وصفولو أرض الحور تلاقي قوافلو طول الليل تشق التيه تجر النم مع الحردلو في الدوباي وا أسفاي ببيع الدنيا كل الدنيا وا أسفاي عشان خاطر عيون حلوين وا أسفاي منابع الطيبة متجاورين وا أسفاي ومتسامحين في السمحين واسافر فوق صُبي العين معاك سلامة يادنياي بتمدد وبتوسد وسادة شوق وبنوم مرتاح وخالي البال واقالب تاني عهد صباي عشان ما تبكي ببكي أنا واحاكي الطرفة في نص الخريف بكاي حمولي تهد جبال الشيل وفايت في العتامِ الليل ومتوكل عليك يا الله دافر الليل بِريق البسمة إن لاح لي بتتفتح مشاتل الريد واحسك جوا .. زغرد فيها صوت الناي وا أسفاي وحاتكم انتو وا أسفاي أسفاي إذا ماشفت ناس سمحين يتاتو .. زي قدلة جنا الوزين يتاتو تلاقي قليبي يرمح جاي لما يتاتو زي قدلة جنا الوزين يتاتو حليل الكان بهدي الغير صبر محتار يكوس هداي من ناس ديلا وا أسفاي من زي ديلا وا أسفاي إرادة المولي رادتني وبقيت غناي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  7. عذبني محمد يوسف موسى عذبني وزيد عذابك يمكن قلبي يقسى وزي مانساني قلبك يمكن قلبي ينسى يازين عذبني وتفنن في ألوان عذابي ما تمسح دموعي ما ترحم شبابي خليني في شجوني يمكن قلبي يقسى وزي مانساني قلبك يمكن قلبي يقسى يازين عذبني وتناسى الكان بيني بينك ما تطرا العشرة والفات من سنيني خليني في شجوني يمكن قلبي يقسى وزي مانساني قلبك يمكن قلبي يقسى يازين عذبني وتنكر للحب والحنان للريد والمودة وكل الكان زمان خليني في شجوني يمكن قلبي يقسى وزي مانساني قلبك يمكن قلبي يقسى يازين فتش في ترابك المكاشفي محمد بخيت فتش فى ترابك .. قَلِبوُ ذرة ذره.. تلقانا بنحبك أكتر كل مرة نحن أولاد كفاحك رغم وجودنا بره.. رغم الخطوة تاهت.. رغم الغربة مُرة ننشد فى سبيلك عرفانا وجميلك .. ونرحل فى هتافك يا عِشْقْ إستمرّ.. فتش فى ترابك .. قَلِبوُ ذرة ذره.. بى عينيك نعاين عبر الضَلْمَة باكر بكرة الجايى باين فى عودة مسافر أمن قلبو عندك....طاف الريح مهاجر أنفاسك تنومو لما الحزن جاسر وأجراسك تقومو ..يصحى معاك يساهر يصحى الحلم دايماً شعب ضراعو وافر ... فى الأرض التزغرد فى أفق الحناجر... والشمس البتطلع فى أعلى المنابر وزى فى كل مرة أحلى وأغلى ثورة يا وطن الأمانى وشعب إرادتو حرة... فتش فى ترابك .. قَلِبوُ ذرة ذره.. ياما الضفة تشهد يوم غنيت مكانا يوم الغابة شافت فى عينيك زمانا لما الكلمة تطلع منك برتكانه.. زيك نحن نعشق شرط تكون معانا فى توب البنية وفى لمسات حنانا.. فى كل الأماكن وين ماتروح خطانا هو العيد نشيدك 0..واللا الفجر عيدك نحن الفى بعيدك أقرب من وريدك فى ايدينا جمرة... طول الوكت حرى .. ياوطن الأمانى وشعبو إرادتو حرة.. فتش فى ترابك .. قَلِبوُ ذرة ذره.. زرعو خصام جنوبنا ..بى سبب الديانة .. الأديان سماحة وروح الدين أمانة.. طول تاريخنا عايشين فى السودان ضرانا فينا لسانو عربى وفينا لسان رطانه.. مختلفين ثقافة ومختلفين ديانه من كل التباين وحدنا إنتمانا ومتفقين فى حبك يا عالى المكانة.
  8. مرحبا ياشوق الجيلي عبد المنعم لم يكن إلا لقاء وافترقنا كالفراشات على نار الهوى جئنا إليها واحترقنا كان طيفا وخيالا ورؤى ثم ودعنا الأماني وأفقنا بالذي اودع في عينيك إالهاما وسحرا والذي انزل فيك الحسنى اشراقا وطهرا لا تدعني للأسى يدفعنى مدا وجزرا أثقلت كفي الضراعات وما تقبل عذرا يا حبيبا بت أشكو حرقة الوجد اليه وتوسلت .. نذرت العمر قربانا لديه ماله لو عاد فالقلب رهين بيديه وعيوني ظامئات للهوى من مقلتيه يالقلبي .. عاد من بعد النوى يطوي شراعا آه بالهوى يبعث في الروح حنينا واندفاعا مرحبا يا شوق اغمرني شجونا والتياعا فوداعا للذي شيدته بين ضلوعي فتداعى
  9. بلد رايح عمر الطيب الدوش حأسأل عن بلد رايح وافتش عن بلد سايح واسأل عن امانينا اللي ما بتدينا صوت صايح وأسأل وين مخابينا إذا جانا الزمن... لا فح واسأل عن بلد مجروح وعارف الجارحو ليه جارح وابكى على بلد ممدوح وعارف المادحو ما مادح واحلم بي حلم مسروق لا هو الليلة لا امبارح أعلق في جناح سفري خطابات لي زمن فجري وادخل من درب سري لكل مضاجع الأحزان واضفِّر من شجر بلدي بروقاً مارقة من صدري حأسأل عن بلد غاطٍ لحدِّ الليلهْ في الوجعة أَنط فوق سرجي واتْحزَّم أقوم من وقعة لي وقعة أخُتْ ايدي البتوجِعْني على السأم البراجِعْني واسأل.. يا وطن يا بيتنا ليه شوقك مواجهني ليه حبك مجهجهني وليه تاريخ زمن خسران موكّر لسَّه في شجني؟ حأكتب لي شجر مقطوع مسادير يمكن يتحرك خطابات لي طفل مجدوع يقوم يجرى يقع يبرُك رسالهة لكل قُمْريّة إذا دم الشقا اتوزع على كل البيوت ما تْرِك واسأل.. عن وطن رايِح واديكم خبر جارح: بأنو جميع جموع الناس حيفضلوا لا كراع لا راس ونشترى في الدكاكين يوم مسابح من دموع الناس مساحيق من هموم الناس زهج يتْعَبّا في الأكياس ونعلن في المزاد علنا وترغي الجوقة والأجراس: "!نبيع الطفلة والكراس" واصرَخ ! ياوطن! يا بيتنا ليه ما تبقى لينا الساس قدر ما تجري فيك أفكار... يزيدوا الحبس والحراس قدر ما تجري فيك الخيل تدوس الهيبة والإحساس واسأل يا وطن رايح اذا كل القبور دخلت بيوت الناس بلا اسئذان بلا صلوات بلا أكفان جريمة اسائل الدفَان؟ حريمة طلب تمن قبري من البايع في أي مكان؟ واقولك يا وطن رايح واقولك يا وطن آمر سلام النفس ما كافر ولا كافر ولا كافر
  10. ذات الشامة/اسماعيل حسن وحياة الأحلام القلبي سقاها وحياة أجمل بسمة عرف معناها وحياة سمر اللون وحاة محياها وحياتك وحياتي عندك وحياة حبي النهار صدك وحياة أول نظرة لمحتك بيها وحياة أجمل صدفة عرفتك فيها وحياة الآمال العشت حياتي عليها وحياتك وحياتي عندك وحياة حبي النهار صدك وحياة الأيام الجايرة وظالمة وحياة حبي الكاتمو براك العالمة أملي وكل منايا هناك يا حالمة وحياتك وحياتي عندك وحياة حبي النهار صدك وحياة لونك انتي وحاة السمرة وحاة حبي اليك من أول نظرة وحياة طهر غرامي انتي القمرة وحياتك وحياتي عندك وحياة حبي النهار صدك وحياة صمتك انتي وحاة الشامة الشامة الفوق خدك نايمة دليل وعلامة تزيد حسنك بهجة تزيدو وسامة وحياة أجمل ريد في الكون يا حمامة وحياتك وحياتي عندك وحياة حبي النهار صدك __________________
  11. الهوى الأول/الجيلي عبد المنعم أخادع نفسي بي حبك وامنيها واهرب حتى من ذكراك والاقيها دموع الحسرة في عينية اخفيها نار الشوق اقول الصبر يطفيها اقول انساك وانسى شقاي لو قادر وطول الغربة والحرمان بلا آخر اسيبك كيف وانت الناهي والآمر وكيف اصبر وعارف نفسي ما صابر شبابي معاك ما أضيع امانيه وعمر هواك ما أقصر لياليه رضيت بي ظلمو أحياه أقاسيه ولو خلاني ما بقدر اخليه تخاصم وتفتكر إحساسي اتبدل وقايل قلبي مال لي سواك واتحول وحاة ريدتنا وحياة الهوى الأول بنرجع تاني لو زاد الجفا وطول __________________ الود/عمرالطيب الدوش أعيشهْا معاكَ لو تعْرف دموع البهجَهْ والأفراح أعيشهْا معاكَ واتأسّف على الماضى اللّى ولَّىَ وراح على الفُرْقَهْ الزمان طويل على الصبر الّى عِشْنَاهو مع طُول الألم والليل زمان كُنّا بنَشيل الوُّد ونَدِّى الوُّد وفى عينينا كان يكْبَر حناناً زاد وفات الحدَ زمان ما عِشْنَا فى غُرْبَهْ ولا قاسينا نِتْوحّد وهسَّع رُحْنا نتْوجّع نعيش بالحسرَهْ نتأسّف على الماضى اللِّي ما بِرْجَع أحبَّك لا الزمن حوّلْنى عن حُبّك ولا الحسرَهْ وخوفى عليكَ يمْنَعْنى وطول الإلفَهْ والعُشْرَهْ وشوقى الليك من طوَّل لسّه معاي ولى بُكْرَه
  12. الحنين يا فؤادي/اسماعيل حسن انا عارفك يا فؤادي طال عذابك وا سهادي وا شقاي انا وا عذابي لم تمر النسمة بالليل من ديارم تشفي العليل فيها قصة حبي النبيل فيها ريدك وريدك جميل يا نسايم احكي الغرام ودي ليهم مني السلام قولي ليهم طال الخصام قل نومي وعز المنام وين واشوفك وين يا ضنين بس فراقك ليه بالسنين لو عرفت حبيبك أمين مابتخونو وتهجر حنيني ياما بعدك شفت الألم قل نومي وصبري انعدم شفت دموعي وراك صارو دم كل ما شدتو معاك انهدم كلمة وحدة سقتني الألم
  13. المستحيل/اسماعيل حسن لو بإيدي .. لو بإيدي كنت طوعت الليالي لو بإيدي .. لو بإيدي كنت زللت المحال والأماني الدايرة في دنياي ماكانت محال دي الإرادة ونحن ما بنقدر نجابه المستحيل دي الإرادة والمقدر ما بنجيب ليه بديل دي الإرادة أجبرتني في هواكم من قبيل غصبا عني وغصبا عنك انت حبيتني وهويتك لو بإيدنا من زمان كنت خليتني ونسيتك والنهاية .. انت عارف وانا عارف لو بإيدي كان هديتك أصلو حبي أقوى وأكبر من إرادتي وانا حاسس في جحيم نارك سعادتي والهيب البكوي في روحي في ذاتي هو إنت قلبي دايرك حبي عارفك في شبابك في صباك في جمالك في وفاك في شبابك في وفاك يا المسير وماك مخير انت ياصابر عند الله جزاك ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحزن القديم/عمر الطيب الدوش ولا الحزن القديم .. إنتِ ولا لون الفرح... إنتِ ولا الشوق المشيتْ بيهو.. وغلبْنى أقيف... وما بِنْتِ ولا التذكار ولا كُنْتِ بتطْلَعِى إنتِ من غابات ومن وديان... ومنى أنا.. ومِن صحْيَة جروف النيل مع الموجَهْ الصباحيَّه.. ومن شهقَة زهور عطشانَهْ فوق أحزانهْا.. متْكَّيهْ.. بتَطْلَعى إنتِ من صوت طِفلَهْ وسط اللمَّهْ منْسيَّهْ تَجينى.. معاكْ يجينى زمن.. أمتِّع نفسى بالدهشَهْ طبول بتْدُق وساحات لى فرح نَوّر وجمّل للحُزن..ممْشى وتمشي معاي.. خُطانا الإلفَهْ والوحشَهْ.. وتمشى معاي... وتْرُوحى.. وتمشى معاي وسط روحى ولا البلْقاهو بِعْرِفنى... ولا بعرِف معاكْ ..روحى
  14. لحظة من وسني محمد مفتاح الفيتوري لو لحظة من وسني تغسل عني حزني تحملني ترجعني الى عيون وطني يا وطني .. يا وطني يا وطن الأحرار والصراع الشمس في السماء كالشراع تعانق الحقول والمراعي واوجه العمال والزراع يا وطني .. أصبح الصبح كأن الزمن الماضي على الماء نقوش فارفعي راية اكتوبر فالثورة مازالت تعيش وانا مازلت في البعد انادي يا بلادي يا مغاني وطني .. أجمل من فراشة مجنحة على ضفاف المقرن الجميل أجمل من نوّارة مفتحة ترقد تحت ذهب الأصيل أجمل من رائحة النضال لم أشم رائحة في صبحك الجليل يا فخر هذا الجيل يا وطني
  15. أسأل قلبك اسماعيل حسن كدا اسأل قلبك عن حالي أسألو تنبيك عن سؤالك اشواقي اسألو كدا اسأل عيونك يا أجمل حبيب واسأل لي خدودك براها بتجيب في عيونك حياتي في حسنك بغيب قلبي الحباك .. اسألو ما حب سواك .. أسألو ما عاش لولاك .. اسألو طول عمرو فداك .. اسألو تنبيك عن سؤالك .. اشواقي أسألو في حبك متيم والشوق ليك رسول من قلبي بيطير ما بخشى العذول وحولك يا حبيبي بيطوف ليك يزور عن آمالي .. أسألو عن أحلامي .. اسألو عن آلامي .. اسألو تنبيك عن سؤالك اشواقي اسألو أنا عايش عشانك يا أملي الوحيد لو ما كان غرامك ما كان صابني ريد ما فجرت لحني وما غنيت نشيد أنا عابد جمالك ولي فنك بجيد عنك وعني .. اسألو طورك ولحني .. اسألو حسنك وفني .. اسألو تنبيك عن سؤالك أشواقي أسألو أنا ضقت السعادة وفارقني الندم قبلك كنت تايه حياتي عدم سلواي كان دموعي وسميري الألم لكين اليوم ياحبيبي دنياي ابتسم هل ربيعي .. اسألو قدت شوعي .. اسألو راحو دموعي .. اسألو تنبيك عن سؤالك أشواقي اسألو