• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/

faroug osman

المجموعة الخاصة
  • مجموع المشاركات

    38
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 8

نظرة عامة على : faroug osman

  • رتــبـة الـعـضـو :
    الروائي القــاص

Profile Information

  • Gender
    Male
  1. ابكر رتيزنه,لم يكن اسمه هكذا وانما كان اسمه ابكر اسحق كما دونته سجلات وزارة الصحه,ولكن اشتهر باسم (رتينزا) في اوساط ذلك الحي وخصوصا لدي شريحة النساء,و(الرتينزه) مصطلح شعبي مرادف (للكادوك ) وهي مصطلحات في الوعي الشعبي الجمعي وتعني عمل السحر لشخص ما بغرض الزواج او التفريق بين اثنين او ضرر شخص ما,بدأ رتينزه حياته في عالم السحر عندما وجد عمه اسحق (عرس)واسم عرس هنا مُنح له لتخصصه في مجال جلب الازواج للفتيات,وجد ابكر عمه ضليعا في هذا المجال,وانفتحت عليه ابواب الرزق من نقود ودهب وخرافوغيرها من الهبات والكرامات,وحين وفاة اسحق عرس نصب ابكر رتينزا نفسه شيخا متوجا كخليفه لعمه في تلك المدينه,وذلك بعد ان عثر علي كتاب فن الاسحار في جلب الاسرار,وكتاب اخر بعنوان المختصر المجيب في جلب الحبيب وكتاب السيف الشافي في التفريق الكافي حرص عمه المرحوم اسحق عرس في اخفائها بعنايه,زاع صيت ابكر رتينزه بعد ان كانت اولي زبائنه فهيمه(بوبار)والتي نجح في فك ارتباط زوجها(الُمقندل) علي (كرين) بنجوي عيون والتي كانت علي وشك الزواج به والاستئثار باحد عماراته المنتشره في احياء العاصمه,وبفعلته هذه واعلام فهيمه بوبار القوي اصبح ابكر رتيزنه قبلة للنساء الحي وفتياته وبعض نساء المدن المجاوره,وبرع ابكر رتينزه. في تسويق نفسه بعد ان قام بدفع مبلغ ثابت لوليد(رويتر)وحسن (شمارات)نظير ان يقوما بترويج دعايات تمجد عمل ابكر ورتنيزناته القويه ولم ينسيا ان ينسجا كثير من الاساطير حول شخصيته نظير ما كان يدفعه لهما من مبالغ طائله.غير ان فعلة ابكر رتينزا مع فهيمه(بوبار) ساقته الي طريق زلق فقد كانت فهيمه بوبارفي سبيل منع زوجها علي كرين من الارتباط ,ضحيه(لعين ابكر الطايره)فقد اغراه جسمها البض وغرامها بالدخان اليومي والحنه الاسبوعيه,من طلبه الذي كان عباره من ان العمل ليتم فعله ويبلغ مقصوده يتطلب ان تدخل معه خلوته وتختلي بجانه(كارشمانكا),وفعلتها فهيمه مما مكن ابكر رتينزه منها فقد اقنعها ان كارشمانكا ستمثل لها في شخص رتينزه ذاته....غير ان خطأ ابكر القاتل الذي وقع فيه هو محاولة تطبيق ما فعله مع فهيمه بوبار مع سهام طنقعه,فقد شعرت طنقعه بان زوجها محمد (عضلات) وهذا الاسم لانه كان يحمل حزاما اسود في رياضة الكاراتيه,قد وصل الي مسامعها ان له علاقه باحداهن,وحين ذهبت الي ابكر رتينزا حاول فعلته التي فعلها مع فهيمه بوبار فقد كانت طنقعه اكثر اغراء واشد فتنه وبهاء من بوبار,طار جنون سهام طنقعه وفتحت باب خلوة ابكر رتينزا بعد ان دفعته بعيدا وهو بنصف ملابس مهروله الي زوجها محمد عضلات وحكت له ما دار بينها ورتينزا,لم يجد ابكر رتينزا بدا من الاستسلام لضربات محمد العنيفه عضلات وركلاته النافذه غير (الانبراش)ارضا ومن ثم تم نقله الي مستشفي العظام التي مكث بها قرابة السته اشهر وخرج منها علي كرسي متحرك,ومن حينها فارق ابكر رتينزه عالم الدجل وفارق تلك المدينه.غير ان مغامراته مع نسوة الحي تم تسريبها من قبل وليد رويتر وحسن شمارات وما زالت ساريه حتي الان.
  2. قرر قدوره وابراهيم الذهاب باكرا الي التومه كُبايه,والتزود بما يكفي ليعبئ ادمغتهم من (العرقي )جيد الصناعه,فقد دأبت (الطاره)وهي الكشات التي تداهم اماكن الخمور البلديه تماشيا مع المشروع الحضاري لدولتنا الاسلاميه,دابت علي المجي مع اذان العشاء وكأن هولاء العسس ليس جزء من هذا المشروع والذي ينادي بالصلاه في وقتها,وفي محاوله للتحايل التوقيتي قرر ابراهيم وقدوره المجئ باكرا اتقاء للكشه وما تخلفه من فضائح وكشف حال,دخلا من الباب الصفيحي المهترئ والذي يتكئ علي عودين من اعواد الهجليج,واتُخذت حزمه من الاسلاك كمزاليج للباب,احدث الباب صريرا مزعجاً,ايقظ التومه كبايه من غفوتها العابره,قفزت مرعوبه,فقد كان شبح (الكشه) يداعب حتي احلامها محيلا نومها الي زوبعه من الكوابيس المتواصله,(طنطنت) بعبارات بذئيه في حق قدوره وابراهيم علي خلعتهم لها,وقالت في عبارات متثائيبه(الليله خير جايين من دقشا بدري,بقيتو كمان تسننو بالنهار),بدأ قدوره وهو معاشي سابق احيل قسرا الي الصالح العام في خضم سياسه التمكين التي اتبعتها الحكومه للمناوئين سياسيا,وللامانه كان من أكفاء المحاسبين في وزارة الماليه,شهد له الاعداء باستقامته وبعده عن الفساد,ولكن لانه يساري كما قيل,تم فصله غير ان العارفين ببواطن الامور قالو انه اكتشف اختلاس شيخ التوم,وشيخ التوم كان رئيسه الذي اتت به الدوله من وزارة التعليم حيث كان يعمل معلم للتربيه الاسلاميه في المدارس المتوسطه,ولانه كان منتميا للتنظيم اتت به في خضم ما عرف بسياسة القوي الامين وكانت علاقته بالمحاسبه كعلاقة حاج السُره بالهندسه المعماريه ,اما ابراهيم فهو ضابط اداري سابق خدم في مناطق دارفور والنيل الارق وجبال النوبه,واسهم في خلق علاقات طيبه مع الادارات الاهليه في تلك المناطق وعالج كثير من الاشكالات والصراعات بحكم وطنيته وصدقه وتجرده وفوق ذلك ايمانه بالتنوع الثقافي والاثني لهذه البلاد,قبل ان تاتي ذات, الجكومه التي القت به في الشارع وتعيث فسادا وتقتيلا واستعلاء في تلك المناطق توجتها بحروب ما زالت نيرانها متاججه الا الان. بدأ قدوره وابراهيم في احتساء عرقي التومه كبايه,وكان ما يزال ساخنا,مما حدا بهم الي اغماض عيونهم وضم شفاهم بعد كل رشفه ومعها عبارة(احححححح) استمرو في الشراب والونسه بصوت مرتفع نسيا معها الزمن ومواعيد الطاره ,الغريب في الامر ان الطاره اتت,ولم تكن بقياده ذلك الضابط الصغير الملتحي والمسمي قتاده,وانما كانت بقيادة الصول بله,والذي حينما راي قدوره وابراهيم يترنحان نشوة ويتمايلان الما,دمعت عيناه تاثرا,لمعرفته بمعدن الرجلين,وحين هم عساكره بالقبض علي الغنيمه الثمينه,فقد كان الراس بي عشره جنيهات وهو قانون اصدره الضابط الملتحي ليجفز عساكره علي التشهير والقبض علي زبائن التومه كبايه,حينها هتف الصول بله عسكري كما كنت,قدوره وابراهيم ديل ما ناسا بتمرمطو بي عشره جنيه,وحرم الا اضرب كبايه معاهم,صرف الصول بله عساكره واحتسي مع اصدقاء طفولته ما تبقي من قزازتهم)وانصرف معهم وهو يردد (يادنيا شوفي البينا خليك علينا حنينه),صباح اليوم التالي اصدر الضابط الملتحي قراراه برفت الصول بله ولم ينسي ان يختم في تقريره(طابور)ومخرب ويسعي لتقويض دولة المشروع الحضاري مع خلية قدوره وابراهيم والتومه كبايه
  3. كلب السُره تقول الاساطير كما تناقلها وعينا الجمعي السوداني وزاد عليها سلوكنا القِردي الموغل في التقليد كما هو ماثل في بوستات ذات العشره التي ملات المنبر ضجيجا وبعض ملل,تقول ان حاجه السره كانت امرأه ممتلئية الجسم ضخمة الزراعين(او كما تقول نسوان الحي) ليها ضراعات وهنا ليس للامر علاقه بضراعات سياره صديقي محمد عبد الله التي ما فتئت تزعجنا بصوتها المزعج, حتي توقفت بنا فجاءة في قاعة طريق مظلم في نواحي ازقة جده المكتنزه ضجيجا ورطوبه مكتنزة الردفين حتي تكاد تري تلك التكومات الدهنيه ماثله وبارزه في تعرجات لا تخطئها عين المتلصصه والماره من امثال حاج هجو مَعاينه وعم التوم كِشيف وقطعا هذه الاسماء من نسج خيال نساء الحي التفاتيح والعارفات بنظرات الرجال والمتسكعه من شباب الحي,وكانت لحاجه السره مأكمه عظيمه ربما فاقت كل المقاييس بما فيها ريختر وغيره ,في ضخامتها البائنه واستدراتها المأهوله,غير ان المثير في الامر ان حاجه السره كانت تتمتع بكاريزما مهيبه ربما فاقت كاريزما اوباما في زمننا الماثل,فقد كان رجال الحي قبل نسائه يعملون لها الف حساب فلا احد يجرؤ علي رفع صوته في حضرتها,او اصدار امر من شانه ان تفتح فيه حاجه السره مدفعها الرشاش وهو هنا لسانها السليط والمتسلط والذي يعج بكل القواميس اللفظيه من لدن بت الغلفا وحتي اخر مدي يتصوره عقلك الماجن,المهم في قصتنا هذه هو ارتباط السره بكـــــلبها الضخم والمتحفز والذي لايقل ضخامه وشراسه عن صاحبته السره,غير ان المربك في الموضوع والمحير في الامر ان كــلب السره كان له هوايه غايه في الرزاله وهو العض في مؤخرات الماره,فلم يكن يعض في اي موقع اخر غير هذا والمربك اكثر ان كل زبائنه من النساء ذوات المأكمات العظيمه,وهو ما دفع كل نساء الحي الي اتباع رجيم غايه في القساوه اجتنابا لانياب كــــــــــلب السره الحاده والمتحفزه............................................................................................................................................................ كـلب السره ده كـــــــلب منو؟
  4. الرمتاله كلمه من القاموس اللفظي للذاكره الشعبيه الشبابيه في السودان تحتوي علي مضامين عده من عطاله ولا مبالاه وغيرها,نحاول تسليط الضوء علي نمازج من الرمتاله هنا........... 1 جمال (جيب سفه) جمال شاب في منتصف العشرينات,اكمل تعليمه الجامعي وتخرج من احدي الكليات المرموقه,ولكن بعد بحث مضني عن عمل لم يجد شئيا,فقد خصم تاريخه المعادي للنظام في الكليه من درجات القرب من الوظيفه لذا اكتفي(بمصاقرة) اي الجلوس قبالة زاويه منزله في ذلك الحي من تلك المدينه,وقد مكنته سخريته اللاذعه وسرعة بديهته من حشد عدد لا بأس به ممن يعانون من ذات حالته المستعصيه,فقد كانو يجلسون من (صباحات الله) في تلك الزاويه يندبون حظهم العاثر ويقلبون كفوفهم علي ما انفقو من سنين تعليم كانت نهايتها جلوسهم تلك الجلسه البائسه.لم يكن يعكر صفو جلستهم تلك سوا كلمات حاجه فاطنه اللاذعه وهي تمر من امامهم وهي تلقي عليهم كلماتها تلك(قااادر الله وليدات اخر زمن,عطاله وعدم يصاره,بلا يخكمن). كان الماره يتحاشون المرور بذلك الشارع وتحديدا حين يكون جمال جالساً فقد كانت له خصله قمة في الرزاله وهي كلمة(جيب سفه) والتي (جهجهت) اكياس عماري الماره فبالاضافه الي تكراره لتلك الكلمه لمعظم الماره كانت له اصابع غاية في الضخامه وفم (وشلاليف) كافيه لاصابة اي كيس للعماري بانيميا حاده لذا تحاشي معظم (التمباكه) الوقوع في طريق جمال والذي لقب بجمال(جيب سفه) ومازالت سايره عليه حتي الان. 2 علي(نفس) علي شاب لم يتلقي حظه من التعليم,فقد حتمت ظروفه الذاتيه والموضوعيه والمتمثله في وفاة والده وهو صغير وحوجة والدته للمساعده,وكذلك مقدراته الاكاديميه بائنة الضعف حتمت عليه ترك الدراسه من الصف السادس,والانخراط في مجموعه من المهن,ابتدت بصبي ميكانيكي مع ابكر فورد مرورا بصبي نجار برفقة طه موسكي وانتهت بطلبه بناء مع المعلم قمر بيم,كان علي حريصا جدا علي ادخار اي قرش من امواله وعدم صرفه الا في اطار احتياجات اسرته الضروريه,ولكن كان مُبتلي بعادة التدخين,وكان مدخنا شرهاً للغايه,ومن المفارقات انه لم يكن يخسر فلسا واحدا في التدخين,وانما ينتظر ان يشعل احد الرفاق من ابناء الحي او زملاء العمل سجارته فيفاجئك مهما اجتهدت في الزوغان بانه امامك,فاردا ابتسامته الكبيره ومهمهاً بصوته الأجش والعميق,والذي يأتيك كانه خارجا من بئر لا قرار لها(اسمع يا بُلده....نفس ياخ) فسار عليه علي (نفس) وما زال.
  5. بَقُو كان الزمان منتصف اغسطس,وتلك الديار تشهد اوج ايامها بهاءً وخضره,الرزاز يعطر جو اغسطس والغيم يحجب اشعة الشمس ورائحة الدعاش تداعب خياشيم الروح قبل انوف الذات,يممنا انا وصاحبي وجهينا شطر الصديق همام الذي الح علي دعوتنامرارا وتكرارا علي زيارته في ثكنته العسكريه,وهي عباره عن غرفه في ذلك السوق المسمي ام دفسو حيث يعج بكل ماهو قابل للشراء من لدن الكول والمرس مرورا بالدامرقه والمرجخيس (والدامرقه عباره عن عصيده للدخن بعد تخميره والمرجخيس هو امعاء الخراف او ما يعرف بالكمونيه والمرين نوع من المحدقات يصنع من عصارة الامعاء مضاف اليها افراز القناه الصفراويه وعصير الليمون وقليل من الشطه,) وانتهاءً بالعطور والملابس وكل ما من شأنه ان يباع,جلسنامع امونه تلك المرأه المكتنزه جسماً وجمال,ربما كانت في نهايه الثلاين من العمر دفعتها تلك الظروف الموضوعيه والذاتيه لتبيع الشاي والقهوه,وتتلقي نظرات الاشتهاء من حثالة وعلية القوم علي السواء,لا ادري ما هو تصنيفي حينها ولكني كنت جالسا قبالتها اتلذذ بشرب قهوتها العتيده وامتع ناظري من ذلك القوام السمهري والارداف الممتلئه والصدر الناهد,والضحك الغنوج,وبعد ان انتهينا من شرب القهوه ذهبنا الي غرفة همام والذي اكرم وفادتنا(بجركانه)من البقو جيد الصناعه والبقو هو معادل مسكر لما يسمي في ثقافة اهل الوسط بالمريسه غير انه يصنع من الدخن خلاف المريسه التي يتم تحضيرها من الذره او ما يعرف بالفتريته والذي عملنا فيه انا وصديقي ابو اليسرشربا حد اللذه,ضاقت العيون واشتعل الراس نشوه ففتح صديقي حوارته المعهوده عن علم الحقيقه وفلسفة التسير والتخير واستدل بان شربنا للببقو جيد الصناعه هذا هو محض تسير صرف,عرجنا بعدها الي هيغل وقوانين جدله المثيره ولم ننسي ان نعطي ديالكيتيك ماركس حظه من النقدكان همام ينظر الينا شذرا ولم يروقه حديثا الا حين عرجنا الي بنية الوعي التناسلي ودورها في بنية التفكير لنا ,لهم وللجميع.بعد انتهاء المؤونه من البقو اصررنا علي الذهاب مجددا الي امونه ونحن نترنح نشوة وبعض رغبه,علت وجهها ابتسامه وضئيه حين رأتنا ولملمت اطراف اوانيها ودعتنا للذهاب الي منزلها,ولم نكن في حاله تسمح لنا بالرفض فذهبنا نحمل رؤسونا وما عبأته من بعض وسن وكثير رغبات.خرجنا من منزل امونه انا وصديقي نجر اذيال النشوه ونترنج من فرط الاشتهاء,ولكن ما عكر صفو ليلتنا تلك هو وقوفنا الدائم والمتكرر لافراغ مثانتينا من فعل ذلك البقو اللعين تشيعنا نظرات استغراب وبعض تأنيب للذات لم يدم في تعاريج الذاكره بضع سويعات.
  6. جوكندا جوكندا..هكذا كان اسمه,ربما اسماه له الرفاق ممن كانو بصحبته تيمنا بذلك البطل الهندي,كان جوكندا فتي اسود اللون ابيض الثنيايا,وضاء الدواخل,يرتدي رداهو المصنوع من الجينز والممتلي برقعٍ ما فتئت تجهد نفسها من سد الثقوب المتناسله بفعل الحر والبرد,والنوم علي اسفلت الشوارع وفانيله كان لونها احمر تحول للكبدي بفعل زمهرير الشتاء ورمضاء الصيف.يتجول جوكند مع رفاقه الشماشه,بحثاً عن طعام وفرته له كوش وقمامة الاثرياء فاتخذو القمامة مرتعا,والسلس متنفسا من ضائقتهم والتي صاغ حبكتها التراجيديه واقع بلدي المأساوي واخرجها ساسة بلادي المتاعيس. كان يصادفني وانا ذاهب الي مستشفي امدرمان,يتجول في ميدان الشهداء,عرفتني به حادثه لو حُكيت لي لما صدقتها,فقد فقدت محفظتي يوما وكان بها مرتبي المساوي بضع جنيهات وبطاقاتي الي تثبت هويتي لهذا الوطن,في اليوم الثاني انتظرني جوكندا وعند مروري امامه استوقفني(دقيقه ياجامد عندك حاجه عندنا ياا) هكذا قال اتيت اليه,واعطاني محفظتي قائلا(دقسك كاربينو امس وعمل بيها يااع بس انا شايفك مان كويس وجامد كل يوم بتسلم علي وانت مشتت مازي باقي الناس الوهم ديل الواحد يعاين ليك التقول ........,عشان كده يابُلده قلنا نرجع ليك حقك وكاربينو وريناو حاجه)اخذت محفظتي من جوكندا وتفقدتها لم تنقص اوتزد شئيا, ومن تلك اللحظه نمت صداقتي به والتي احسبها من انقي وانبل واصدق الصداقات التي كونتها منذ زمن بعيد.
  7. هاملــــــــــــــــه ومطلـــــــــــــــوقه لم تكن حاجه التايه تطيق رؤية وجه نازك او سماع صوتها علي الاطلاق,وكانت دائما ما تطلق وصفها المحبب في وصف نازك وهو عبارة(ها الهامله والمطلوقه دي) وكانت هذه العباره مقترنه بمد وتحريك فمهما يمنة ويسري مع ادارة كامل الوجه الي جهة اليسار وكانها توحي للمستمع اليها انها تتعوذ منها ومن سيرتها,ولم تكتفي حاجه التايه بهذا الفعل فقط بل كانت علي الدوام تحذر حفيدتها ساره من الاقتراب منها او السير معها للمدرسه(اوعك تباري لي المطلوقه دي ولاتمشي معاها الفتاه القاهر دي) هكذا كانت تقول حاجه التايه محذره حفيدتها ساره. نازك كانت فتاه جميله,فارعه انيقة المظهر ومرحه تمتاز بثقه عاليه في نفسها ومرح محبب لذا كانت محط انظار الشباب والمتسكعه ولم تسلم حتي من مغازلات المتزوجين في تلك المدينه,ربما استفادت من وضع والدتها والتي كانت تعمل مديره للمرسه المتوسطه,ووالدها الموظف الكبير,واكثر ما كان يزعج حاجه التايه هو نشاط نازك البائن في كل فعاليات المدرسه والحي,فقد كانت كابتن لفريق الكره الطائره ومزيعة الجمعيه الادبيه وكانت دائما ما تغني في احتفالات المدرسه,ولاتجد حرجا البته في حضور حفلات واعراس الحي وان اقتضي الامر لاتمانع في الرقيص,علي النقيض كانت ساره رغم جمالها الواضح منكسره وخجوله متطربه لا يكاد يسمع لها حس,ترتجف اذا صادفت احد الشبان,وكان لاوعيها يرزح تحت سطوة خطاب حاجه التايه التخويفي والقمعي. دخلت نازك الجامعه بينما اعترضت حاجه التايه علي ذهاب ساره رغم حصولها علي مجموع يؤهلها للدخول بحجة ان الجامعه ستفسد اخلاق حفيدتها بما سمعته من جارتها ميمونه ان (الوليدات والبنيات في الجامعه بقعدو متلاصقين) وكذلك لم ترد لساره ان تفلت من رقابتها الصارمه,لذا اكتفت ساره بالجلوس في المنزل في انتظار بختها. كانت حاجه التايه دايما ما تصرح بان نازك سيتم ارجاعها في اليوم الاول من زواجها وكانت واثقه ومتاكده من هذا الشئ بحجة انها بنت هامله ومطلوقه. بعد سنين ليست بالطويله تزوجت نازك وساره في اسبوع واحد ولكن المفارقه المحزنه ان ساره هي من عادت بعد زواجها في اليوم التاني وقد احضرها زوجها بحجة انها لم تكن عذراء,بينما مكثت نازك شهرين ونيف برفقة زوجها في احدي الدول الاسيويه,ألجمت المفاجاه حاجه التايه تماما ودخلت بعدها في نوبه هستريه بضرب وشتم ساره بالفاظ نابيه’اضطرت بعدها ساره باخبارها انه عند ذهابها ووالدتها الي الحج تمكن منها ابن خالتها باسل ومارس عليها خداع حتي سلمته نفسها في فترة غياب والدها في العمل,وبعدها سافر سفرته المفاجئه ولم يعرف عنه شئ,زاد جنون حاجه التايه فقد كان حفيدها باسل من ابنتها الاخري هو فتاها المدلل الذي تحبه ,والوحيد الذي كانت تطمئن الي ان تجلس ساره معه وهي من اوصته عليها عند ذهابها للحج بتكثيف المراقبه عليها. مازالت حاجه التايه في غرفتها بمستشفي الامراض العصبيه بين حاله من الضحك الهستيري والبكاء المحزن وهي تردد عباره واحده ساره بتي طلعت (هامله ومطلوقه)
  8. بيتر وعبد الله ود حواء في احدي البيوت حديثة الانشاء,في تلك الغرفه التي استعدت للتشطيب كان كوم الرمله حولها,رمله غبشاء زاد عليها الاسمنت الاخضر الغباش بصوره اكبر,ربما حاكي غباش افكار يبتر وعبدالله الجالسين وظهورهم علي الحايط بعد رفقة يوم كامل من التعب وهما يبيضان الحيطان فيما يعرف بالبياض ورفقة عشرين سنه في ذات المهنه,لم يتفارقا اطلاقاً,يتقابلان صباحاً عند شولا يعبيان جوفهم من مريستها الجميله والتي تكفي سعراتها الحراريه ليوم طويل من الوقوف في السقاله وهي عباره عن لوح خبشي طويل مرتكز علي برميلين ,وتلقي المونه الاسمنتيه في القِده وهي ايضا عباره عن لوح خشبي صغير مسطح وله مقبض في اسفله, ومن ثم العمل بهمه ونشاط لياساً وبياضاً حتي قبيل المغيب بقليل. بيتر جلس شاخصاً تاكلاً ظهره علي الحائط وناظراً في غدِ سيفارق فيه عبدالله ود حواء او هكذا كان يناديه منذ ان عرفه وكانو صبيه بدأو هذه المهنه من عشرين عاما لا يفترقا الا عند النوم ,يذهبان سوياً الي شولا ويترافقان الي القهوه,وبعدها الي احد البيوت حديثة الانشاء حتي قبل مغيب الشمس,بعدها يترافقان الي مقعديها في السينما يناظرون سرديفي واميتاب بيتشان ولاحقا مادوري ويحلم كل منهما ان يكون بطلاً ترقص محبوبته امام ناظريه. اللحظه الاقسي كانت حين عزم بيتر علي الرحيل,فقد راي ان جلوسه بعد التصريحات من قادة الشمال المحذره لهم من الجلوس بعد الانفصال وعدم تلقيهم حتي الحقنه,ربما لم تمكنه من علاج ابنته حواء والتي اسماها تيمناً بوالدة صديق عمره عبدالله,فحواء تعاني من الانيمياء المنجليه وتحتاج للعلاج باستمرار لذا اثر الرحيل. عبد الله يقف متسمراً وامامه بيتر ينظر كل منهما للاخر,يمر شريط حياتهم رويداً رويداً,كل التفاصيل تاتي,الرفقه الطيبه,الصبا,المراهقه,الشباب,الرجوله,,الاخلاص,مغامراتهم في بيت شولا,معاركهم مع بقية السمار السينما ومقعديهما المتجاوران,كوم الرمله وجولات الاسمنت,وصحن الفول الضخم وحولهم طُلبهم يتحلقون حولهم,كل الاشياء مرت من خلال عيونهم والتي بدت تتغبش وتحاكي حوض الرمله مختلطاً بالاسمنت,حين حاكت عيونهم ذات الحوض انفجرا في ذات اللحظه في نوبة بكاء هستيري,فشلت كل محاولات طُلبهم في وقوفها,وما زالا يبكيان.
  9. شماشه كنت ذاهبا ذلك الصباح الي السوق فقد خلصت مؤنتي اليوميه من تمباكي الجيد,وكان من الاهمية بمكان لدرجة تركي كل التزاماتي من اجل الحصول عليه فذهبت راجلاً ادندن باحدي الاغنيات ولا ادري علي وجه الدقه ماسر اختياري لتلك الاغنيه,فقد كانت لدي حركة غريبه وهي ترديد احدي الاغنيات باستمرار ولفتره طويله دون ان اكون مهتما بفنانها او يكون مفضلا لدي,ولكن اتذكر انني كنت اردد اغنية يا دنيا شيلي البينا خليك علينا حنينه..شوفينا ادردرنا بالريد سنين وشقينا وعلي ما اظن هي لثنائي العاصمه,ضحكت احدي الفتيات وانا في حالتي تلك فقد كان صوتي نشازا ساعدته بتلك القفزه الخفيفه وربما كان منظري مضحكا ولكن كنت في غاية المتعه الوجدانيه والسلام الداخلي لذا لم ابه لضحكها أو التفت اليها البته مواصلا في دندنتي النشاز. عند وصولي الي مكان العماري المفضل لدي وجدت تلك الساحه ممتلئه باطفال المدارس بثيابهم الرثه,وجحافل الموظفين المساقين عنوة وغصبا وجموع الموظفات بثيابهن البيضاء فقد كان رئيسنا المجاهد زائرا لتلك الديار لذا لابد من ايهامه من قبل حارقي البخور والنفعيين والهتيفه بان الجماهير ملتفه حول القائد الهمام وان اقتضي الامر الزج باولئك الصبيه تحت هجير الشمس ودون طعام ليزيدو الحشد حضورا, كورت سفتي بنصف مزاج فقد كانت كلمات رئيسنا تصم اذاني وهو يتحدث عن رفع المعاناه عن كاهل المواطن ووحدة البلاد وحسم المتمردين بمتحركات الجهاد وخلو الجنوب من الخونه والمارقين وتمزيق فواتير القمح والسكر والدقيق واكتفائنا التام من استيراد اي شئ,وكان هذا في منتصف تسعينات القرن الماضي. تحلق بعض الصبيه ممن يسمون في العرف المصطلحي السوداني بالشماشه حول احد مكبات القمامه والتي تعرف بالكوش وهي جمع كوشه وهو مكان ترمي فيه الاوساخ والفضلات كانو ينبشون تلك الفضلات بحثاً عن بقايا طعام بايت او بقايا احد المطاعم ليسدو به رمقهم وجوعهم المستفحل,وفي ذات الاثناء كان رئيسنا يلقي خطبته العصماء تلك,ذهبت اليهم بعد ان امنت مؤنتي العماريه من ذلك المحل,وجدتهم يضعون رؤسهم علي جدار حاوية القمامه وينقبون عن بقايا الطعام,وبعضهم انشغل باخذ انفاس عميقه من السيلسيون وهو ماده تلصق بها اطارات المركبات والدراجات,فاتخذها اولئك الصبيه متنفس ومخرج لضائقتهم الانسانيه ,كانو يستنشقو تلك الماده بعد ان يضعوها في قطعه مهترئه من القماش اهتراء ذات الوطن الذي تشردو في جنباته وافترشو الارض والتحفو السماء. هتف احدهم شنو يابُلده مالك جاي بي جاي,ضحكت معه واخرجت من محفظتي بعض الجنيهات علي قلتها واعطيتها له,فاطمأنو نوعا ما وجلست قبالتهم اندب حظي وحظ هولاء,كانو في سن بين السابعه والثانيه عشر نحاف الجسم,تعلوهم غبره ورهق بائن وفي ثناياهم براءه من طفوله اندثرت بفعل حكومه ظالمه ومجتمع اكثر ظلما وظلاماً,تحدثت معهم بلغه بسيطه ففتحو لي قلوبهم النقيه,ضحكو وضحكت حتي الاندهاش من ظرافتهم الطاعمه وبراءتهم الحالمه رغم المعاناه,ومن المفارقات الطريفه ان بدا هولاء الصبيه في رقص مازح وجميل ربما سخرية او حزنا او هروب تزامنا مع فاصل راقص لرئيسنا الهمام حين بدات موسيقي حواشيه في الارتفاع والضجيج,تركتهم يرقصون وذهبت لاعنا هذا الواقع القمئ.
  10. حسن جكس كان حسن دفعتنا في الفصل,جئنا ووجدناه في الفصل السادس او ما كان يعرف بسنه سادسه في المرحله التي كانت تعرف بالابتدائيه طيب الله ثراها قبل ان تتحول الي ما يعرف بالاساس في عهد هولاء,رافقنا حسن بعد ان مكث ثلاث سنوات في محاولات مضنيه للانتقال الي المرحله المتوسطه والتي بدورها قُبرت الان,رافقنا حسن الي المرحله المتوسطه,وللامانه كان من اكثرالمحتفين بها,فقد كان يهتم ايما اهتمام بكواء القميص الابيض والشورت او ما يعرف بالرداء ذو اللون الكاكي,وينتعل حذاءه الدوقلاس ذو اللون الاسود والذي يصر علي ارهاق جدو ماسح الاحذيه بتلمعيه يوميا,كان حسن ونحن في طريقنا يكثر من الكلام بصوت عال كلما مرت بنا مجموعه من طالبات المرحله المتوسطه,وكانت تصدر منهن التفاته خجوله باتجاهنا,برع حسن في استثمارها جماهيريا في المدرسه وايهامنا بان (الجكس)مهتما به,تطور هذا الشئ او قل الوهم داخل نفس حسن,واصبح ياتي الينا بحكايات ومغامرات كنا نفتح افواهنا دهشة واستغرابا من جراة حسن,فمره يحكي لنا عن مواعدته لنازك خلف اسوار المدرسه,وتاره ملاقاته لغيداء في دكان بله ومرافقته لها لمسافة مائة متر,استمر حسن في استثارة احلامنا بالجنس الاخر وبدأ ياتي بخطابات انيقه تبدأ بحبيبي حسن وتنتهي بقبلاتي,وكانت انفاسنا تتلاهث ونحن نتحلق حول حسن ورواياته الشيقه والجاذبه ,استمر حسن ولمدة العامين ملهما لنا وهاديا في كيفية اختراق حصون الجكس حتي لقبناه بحسن جكس ونصبناه ملكاً متوج علي قلوب جكس مدرسة مريم عبد الكريم والمدارس المجاوره,ولكن من سوء حظه او حسن حظنا او الاثنان معاً ان قامت مدرستنا ومدرسة البنات بعمل اسبوع ثقافي اكاديمي مشترك اتاح لنا لقاء غيداء وساره ونازك وكل حبيبات حسن جكس المفترضات كفاحاً,وحينها استفدنا من محاضرات حسن وطبقناها عمليا او بيان بالعمل كما يقول العساكر ,وكانت تعتمد علي الجراه واستغلال المواهب,فبعضنا استغل مبادلات مجلات سمر,واخرين روايات يوسف السباعي,وبعضنا استغل مواهبه الاكاديميه في فك طلاسم الجبر وغراميات مستر روشستا وجينير في الادب الانجليزي,المفارقه المحزنه بعد نهاية الاسبوع المشترك اصبح لكل منا حبيبته تبادله النظرات والابتسامات ونحنا في طريقنا ذهابا وايابا للمدرسه,او الخطابات متي وكيفما توفرت الاليه في ذلك الزمان,لنكتشف ان حسن جكس لم يكن يقابل غيداء او يصطحب نازك وانما هي احلام يقظه راودت ابو الحُسن ذات مساء مقمر وعمل فينا نسجاً من خيال,الطريف ان حسن بعد ان تم كشفه,اصبح منطويا حتي اشفقنا عليه ولكن لحسن حظه انه اصبح مهتماً بالافلام الهنديه وحافظا لمعظم اغانيها ربما كمكانيزم تعويضي لخيبته الباينه,في عالم الجكس,وربما كان اكثر سعاده حين تم نسيان حسن جكس وتلقيبه بحسن اميتاب والتي لازالت سائره عليه حتي الان.
  11. نمشي غرب لي طرمبة أجب عندما كنا صغارا كانت هناك عاده لا ادري عنها شئيا الان ربما اختفت وكعادة العادات التي صورت ملامح ذلك الزمان وتفاصيله الحميمه والحنينه ,وبدأت تتساقط رويدا رويدا مع جيل السرعه المفرطه والتكنلوجيا المخيفه,من هذه العاده عاده كانت محببه لي والرفاق من صغار الحي وهي حضور رقيص او تعليم العروس,حيث تجتمع فتيات الحي من حسناوات ومقبولات وشينات في عصريات الايام ويبدأن الغناء بي ايقاع السيره بالضرب علي الدلوكه والتي صنعت من فخار وجلد عجل او خروف ليس مهما في خروج تلك الايقاعات الجميله والمعبره ,يبدأ التعليم بالاغاني التقيله ورقيص الرقبه او العوم وفي هذا تبدأ العروس المرتقبه بوضع كفيها في وجهها والتمايل بشكل بطئ للغايه ,ويبدأ غناء الفتيات بالبلوم في فرعو غناء وكما يحب صديقي فالبلوم هو اللفظ لوصف الحسناوات في ذلك الزمن هي ولفظ اللقو والتي اصبحت الان الجكس والاسكيز والقصه وحديثا المُزز ربما تاثراً بثقافة اولاد بمبه في هذا الاطار,يبدأ الايقاع في الارتفاع تدريجيا باغاني علي شاكلة ود عمي انا ما بدي تمسكو الحمي الملاريا,يتناغم مع تحرك متناسق لمحاسن العروس المرتقبه,ولكن ما كان يعجبني والرفاق ختام الجلسه باغنية شل شل كب لي جالون وما بديك الطرمبه هديك نمشي غرب لي طرمبة اجب ونمشي شمال ولي توتال,وكان هذا متزامنا مع تحرك ارداف العروس شرقا وغربا,وصدرها شمالا ومأكمتها جنوبا,وكانت عيوننا الصغيره تمارس التلصص في براءة ذلك الزمان وشل شل كب لي جالون
  12. حكايه من روضتنا ربما كان العام 79اتذكر بداية يومنا الحافل ونحن نتجه للروضه نرتدي الردا ذو الحمالات او ما يعرف بالعفريته بمعية زكريا او ابو الزيك كما كان ينادي وهو سائق حافلة الروضه,كان ابو الزيك اصلع الراس ومبتسما ابتسامه لا تفارق شفتيه علي الاطلاق,لا يكسر استمراريتها الا وضعه لسفته من حقته الزرقاء واحسبها كانت لكريم يسمي نيفيا او توسكا لا ادري.كانت تأسرني اناشيد الروضه والتي اتذكر منها انا بدري صحيت من نومي وشوفو دنيتنا الجميله وشوف جمال السودان ونحن نضع ايدينا الصغيره في صدورنا ونتمايل ذات اليمين وذات الشمال ونردد خلف ماما عواطف والتي مازالت رائحة عطرها الاخاذ تداعب خياشيم انفي وهي تمر امامنا بثوبها الابيض الناصع ,كنت امقت للامانه نشيد يقول انا بطل اشيل البندقيه واكتل الشوعيه نميري يعاين لي والشعب يصفق لي ربما كنت اكره هذا النشيد لتشكل وعي باكرا بثقافة السلام وكرهي للعنف ,المفارقه انا ماما عواطف والتي نردد خلفها النشيد كانت من كوادر الحزب الشيوعي ولكن ربما ظروف الحياه حينها جعلتها تضغط علي جرح ايدلوجيتها النازف بفعل نميري وواضعي اناشيده للصغار. طارق رغم صغر سنه اعتقد انه كانت لديه مراهقه مبكره او وعي باكر بثقافة الاحتياج للجنس الناعم,لذلك كان مصرا علي الدوام بطلب رايناه غريبا حينها وهو طلب لعبة عرس عرس والذي ارهق فتيات الروضه به وخصوصا شيماء والتي ربما اعجبه جسمها اللدن وضفائرها المنسدله ولونها الخمري,او كما كنا نسميها شيماء (المبغبغه).تفاجأنا ذات صباح غائم وفي وسط فناء الروضه بطارق يقوم بحضن شيماء وأخذ (بوسه) (كاااربه )اهتزت لها عيون الصغار دهشة وذهول,وان ابدأ البعض كياسر ولؤي ارتياحهم البائن من فعلة طارق النكراء تلك ربما لمشاركتهم له نفس افكاره الخبيثه ولكن وقف حاجز خوفهم امام فعل التطبيق,كسر هذا الصمت هياج ماما عواطف وهي تمارس كل انواع الضرب القانوني واللاقانوني من (ام دلدوم وجضيم وتنتيل في جسد طارق الصغير) ختمتها ببصاق هائل غطي وجه طارق وهي تهتف في هستريا يا ما مربي. علمنا لاحقا ان هذه العلقه الكاربه دبلت من قبل نجوي والدة شيماء وبحضور والدي طارق,لم نري بعدها وجه طارق ولكن ما احزننا اكثر هو عدم رؤية ضفائر شيماء في فناء روضتنا وشوفو دنيتنا الجميله
  13. نبدأ مما تيسر من حبال الذاكره من بوح وكلما اعتدل المزاج قبالة الصديقه المسماه كتابه...........
  14. 1 كان ايقاع النوبه دَق دَق يناغم ضربات قلبه لَب دَب,وما بين لب ودق نشأ عشق الحقيقه بين قلب الصبي واسرار الطار الصوفي,لذا كان الدارويش يرونه محلقا فوق دارتهم بجناحين من نور ووجه من تبر فيواصلون تمتهم المترنمه الله حي الله حي الله حي بينما يلامس الاخرون من غير الدراويش طيفٌ لطيف............ يـــــــــــــــــــــــــــــالطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف 2 العتمه تحجب اي مساحه للشعاع,والقبر اضيق من ان يحتمل تمدده الكثيف,حيث لا اكسجين وعند لا تنفس وحين خوف حد الاصطكاك, عندها عرف كم هذا المدعو الموت قمئ 3 صادفت الحب وهو يشق طريقه بين القلوب,سالته من انت؟اخرج لها مخطوطه كتب عليها الاعجاب..رمتها ورددت ذات السؤال,اعطاها نقشا كتب عليه الوله,لم تكترث واعادت كرتها,اخرج دفتر باهت كتب عليه الهيام لم تعجبها اجابته واصرت علي ترديد السؤال,اخرج لها منديلا احمر مهر بلفظ العشق,قذفت المنديل ارضا ورردت السؤال حينها اخرج لها مسخا يهتف الجنون ,حاولت الهروب امسكها ومازال مرتبطا بها وتمشي به بين الناس
  15. مسني شيطان الكتابه,فألتمست العلاج عند شيخ الكتابه,لسعني بكرباج لغته الحارق فخرجت قصصي هاربةً منسله مابين ابهامي وسبابتي 2 كانا علي طرفي نقيض,هو يصر علي ان الحب خرافه معتمدا علي منهجه الديالكاتيكي,هي تصر علي ان الحب ما ورائي متمترسه بمنهجها السلفي المتزمت ومابين ديالكتيكه وسلفيتها دخل اليهم هو...الحب بذاته موحداً بينهما وساخراً من مناهجهم الجوفاء.............. 3 كان بارعاً في تحسس خوفه صنفه الاخرون جباناً,هي من دون الاخرين احبته فقد رأته واقعيا,وحين اقتربت من حواف وجدانه الجمتها شجاعته العتيده,ضمها اليها قائلاً لأنك ادركتي ابوح لك بسري وهمس قائلاً من لم يتحسس الخوف لن تعرف الشجاعه طريقا الي قلبه,وما زالت تتوسد قلب هذا الرجل الشجاع