• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/

GaSHaR

عضو مستمع
  • مجموع المشاركات

    4
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 1

نظرة عامة على : GaSHaR

  • رتــبـة الـعـضـو :
    عضو مستمع

Contact Methods

  • ICQ
    0
  1. تسلم ومشكور على الاغنية الجميلة
  2. مشكور علي الاغنية
  3. د. مريم الصادق المهدي د. مريم الصادق عضو المكتب السياسي و مساعد الأمين العام للإعلام والاتصال الخارجي لحزب الامة. بدأ يلمع اسمها في العمل السياسي كوالدها الذى دخل المعترك السياسي صغيراً واصبح زعيماً واماماً لطائفة الأنصار . ولدت بمدينة ام درمان ونشأة فيها وتلقت تعليميها منذ الروضة والإبتدائى بكلية المعلمات ثم مدرسة التمرين الإبتدائية والمرحلة الوسطي بمدرسة الشاطى ام درمان ثم ام درمان الثانوية . التحقت بجامعة الخرطوم كلية العلوم لمدة عام ثم التحقت بكلية الطب بالأردن .. حاصلة على دراسات عليا في الطب بليفربول بإنجلترا و ماجستير تخصص اطفال بجامعة الخرطوم لمدة عامين واربعة اشهر الا انها لم تكمل دراستها لإلتحاقها بمعسكرات جيش الأمة و اصبحت رائد طبيب داخل جيش تحرير الأمة الذي كوّنه حزب الأمة خارج السودان . من هواياتها كرة السلة والفروسية والسباحة..
  4. مواليد مدينة كوستي " السودان " 1 نوفمبر1971م . * جامعة أم درمان الأهلية 1996م - كلية الآداب - قسم الترجمة . * كاتب وصحفي. * عمل محرراً ب: ( صحيفة الاسبوع/ الأزمنة / الدستور / أخبار اليوم ) و ككاتب مشارك في صحيفة الصحافة/ الصحافي الدولي ) ومشرفا: على الملف الثقافي ب صحيفة الصحافي الدولي ) , ورئيسا لقسم التحقيقات ب: ( الصحافي الدولي ) في الفترة من 2000 - 2002 ومحررا ب : بمجلة حضارة السودان التى تصدر بالقاهرة 2003- 2004 ومحررا: بصحيفة المشرق المصرية (2004). * شارك كمحاضر في العديد من الندوات السياسية والفكرية والأدبية بالخرطوم والقاهرة . * نشر عددا من أعماله الابداعية في العديد من الصحف والمجلات السودانية والعربية: ( الخرطوم - الثقافة الوطنية - رواق عربي - أدب ونقد - الثقافة الجديدة - المنتدى - الرافد - الاهالي - صباح الخير التونسية ). الى جانب نشره في مواقع مختلفة بالشبكة الدولية للمعلومات . * مسئول المناشط الثقافية بيت الثقافة الخرطوم 2001. * عضو دائرة النقد " المجلس القومي لرعاية الثقافة والاداب والفنون - الخرطوم 2001". * عضو المكتب التنفيذي نادي القصة السوداني . * أول مسئول تحرير لنشرة "إضافات " التي يصدرها مركز الدراسات السودانية 2002. * عضو المكتب التنفيذي الشبكة الثقافية لليونسكو 2002. * عمل متعاونا مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان 2004. *صدر له : - مجموعة قصص قصيرة بعنوان : دروب جديدة -افق أول ( مع آخرين من أعضاء نادي القصة ) عن دار نشر مكتبة الشريف الأكاديمية الخرطوم 2001. -الاثنية والديمقراطية في السودان ( مع آخرين ) عن مركز الدراسات السودانية - الخرطوم 2003 رواية : مارتجلو - ذاكرة الحراز . عن دار عزة للنشر . الخرطوم 2003 له تحت الطبع : - رواية : لانجور - مناخات التحفز . عن دار عزة للنشر والتوزيع الخرطوم . * دارفور : التطهير العرقي والتهجير القسري ( حول جذور المشكلة وتفاعلاتها ومآلاتها ) عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان . * مجموعة قصص قصيرة ( نافذة للحنين .. نافذة للشجن ) عن دار العلوم القاهرة .
  5. سر الاغنية التى كانت عند وردى لسنوات فغناها مصطفى سيد احمد فكانت من اجمل ما غنى ؟؟ فى نهاية السبعينات وبينما كان مصطفى عليه رحمة الله يقلب فى اوراق الشاعر صلاح حاج سعيد اذ به يجد نصا مليئاً بالشجون يتكون من ثلاثين مقطعاً فاعجب به ايما اعجاب الا ان صلاح اخبره ان هذا النص تحديداً موجود لدى الفنان محمد وردى لاكثر خمس سنوات فلم يهتم مصطفى بعد ذلك بها. الشاعر المرهف صلاح حاج سعيد ....................... وبعد سنوات وتحديدا فى العام 1983 سال مصطفى صلاح عن ذلك النص القديم وهل لحنه وردى ام لا فاجاب صلاح بالنفى . عندها طلب مصطفى من صديقه ان يسال وردى عن النص ويستاذنه فى انه يريده لنفسه , ليس تقليلاً من مقدرات وردى اللحنية كملحن بارع ولكن يمكن ان لا يكون النص قد وجد هوى لدى محمد وردى خاصة وانه كان طويلاً جدا . وبالفعل اصبح النص لدى مصطفى بابـيـاته الثلاثين ومقاطعه السته وبعدها شرع مصطفى فى تلحينه وبعد ان اكتمل العمل اسمعه لصلاح الذى تفاجأ بالاغنية لان مصطفى قلص الثلاثين بيتاً الى نص جديد واغنية فى حدود 15 بيتاً دون ان يختل بذلك النص او المعنى الاصلى , فأخذ عليه رحمة الله بيتين من المقطع الاول وثلاثة من الثانى ومثلهما من الثالث وبيتين من المقطعين الرابع والخامس وثلاثة ابيات من المقطع السادس ليكون المجموع 15, بيتاً ..فدهش صلاح لان النص الجديد كان مترابطاً جدا كانما كتب ككتلة واحدة ولم يؤثر عله الحذف واللصق والقطع وهذا انما يدل على مقدرات مصطفى كشاعر مدرك لكينونة النص . اضافة لذلك فقد كان اللحن غاية فى الروعة والجمال مليئاً بالتعابير الرائعة هذه هى قصة او سر الاغنية التى كانت عند وردى لسنوات فغناها مصطفى فكانت اجمل ما غنى هل عرفتم ماهى انها بالطبع كـ..... كان نفسى قولك من زمان بالكاتمو فى سرى ومكتم فى حشاى مدسوس سنين كان نفسى قولك من زمان بالشايلو فى عينى معزة وفى القلب ريدا يخاف الغربة والشوق والحنين زاملنى زى خاطر الفرح وكتين يقاسم الهم عذاب وقتين مدامعى تكون جزا وتفتح مباهج الليل ظنون ***************************** كان نفسى قولك من زمان سطوة محاسنك عندى ما كسرة جفون وكت العيون تعبرنى زى خاطر المسا سطوة محاسنك ما الرخام الفى الحرير وكت الثغير يفجعنى بى حرفاً قسا سطوة محاسنك عندى وكتين كبريائك ينهزم لى طيبتى بى لفظة حنان وكتين مشاعرك تنسجم فى عمرى تنفح قلبى بى رعشة امان سطوة محاسنك عندى وكتين شوقى يصبح فى هواك .. ليل عزة ما بتعرف هوان *************************** كان نفسى قولك من زمان عينيك وحاتك غربتى وأهلى وبلادى الفيها ضائع لى زمن.. عينيك وحاتك شوقى لى زولا ولوف.. من بعدو ساب عينى سهن وأنا كنت دايرك من زمان أشرح حكايتى معاك الِـف أحكيك وأزيد القول ولف وأتمنى لو قلبك عرف كان من زمان من قبل مافى قلبى يتحكر زمان الفرقة فى جرح لأسى من قبل ما حرف الحقيقة الحلوة يتبدل عسى ويصبح امانى كتيرة فى خاطر الحنان كان نفسى اقولك من زمان
  6. غنى مصطفى سيد احمد لاول مرة رائعة الدوش سحابات الهموم عند وفاة أخته مريم اخته مريم.. صغرى اخواته , كان يحبها حبا شديداً بينه وبينها ود جامح ..كان كثير التعلق بها فقد كان يرى فيها المستقبل الجميل والحياة الرائعة ,لذلك كانت قريبة منه حيثما كان وكانت تشغل تفكيره كثيرا لذلك اسهم فى تعليمها واكمال دراستها الجامعية حتى يتسنى له رؤيتها شامخة بقامة الطموح والامال التى عقدها عليها .. الا ان الرياح لم تكن تجرى فى الاتجاه الذى خطط له مصطفى .. بغتة فؤجئت الصغيرة بمرض عضال انهك جسدها وكان تاثير مرضها واضحًا عليه واخذ من وقته هو وصحته هو الكثير ..ورغم ذلك ظل صابرا قوى الشكيمة كالعهد به دائماً .. وذات ليلة جاءنى ليوقظنى وهو صامت .. نظرت اليه فوجدت كل حزن العالم فى وجهه .. نقل الى خبر وفاتها بالمستشفى ..تقاسمنا الدمع والوجع والحزن معا ونحن نحمل جثمانها الى ودسلفاب.. كل شى كان يلفه الوجوم فى القرية الصغيرة ..وصولنا المفاجئ قرب الفجر ما كان له ان يهز سكون الليل لولا صائحة فجرت قشرة الصمت لينفجر الحزن وافواج الرجال والنساء جاءوا من كل حدب وصوب معزين وباكين حتى مطلع الشمس .. حملنا الجثمان ليوارى الثرى كانمصطفى رابط الجاش صابراً هادئا ًوبعد انتهاء الدفن وفى طريق العودة دعونا الله سبحانه وتعالى ان يدخلها الجنة مع الصديقين والشهداء طرقت عليه بابه فى آخر مساء بعد رحيلها بثلاث أسابيع صافحنى و قبل ان يتركنى احيى بقية افراد الاسرة الكريمة اخذنى بيده الى غرفته ثم اجلسنى على اقرب معقد ثم تناول عوده .. تقوس حوله بعشق حان تماوهت الأوتار مع أصابعه , كعصفور جريح ,و مع ضربات الريشة , تسرب اللحن شفيفاً ,ثم رفع راسه وحدق فى البعيد .. اطلق خيول صوته فى كل الاتجاهات .. وكانت تلك المرة الاولى التى يغنى فيها رائعة الدوش سحابات الهموم بكن يا ليل بين السكوت والقول بين رشفة الشاى الذى يحبه فى كل الاوقات يسالنى دائما بين لحظة والاخرى ويومها تحدث كثيرا ..عن الديانات القديمة والموت والحياة والبعث وعن طائر " الفينيق " الذى يتوالد من رماد كلما احترق وعن الطاقة الذهنية للانسان والاحلام وعن .. وعن ..وعن ... وعندما صاح الديك معلنا قدوم الفجر لم يتوقف وحكى عن اخته مريم التى ترفرف الان حولنا ويكاد يشم رائحتها .. تحولت انا الى تلميذ وديع يحاول ما استطاع حصر هذه المعلومات التى تتدفق منه .. وكان هو مصطفى قدرته الدائمة على معرفة الاشياء فاذا تحدث فى موضوع اجاد كانما تخصص فيه منذ ميلاده .و..و اشرقت الشمس تعالو ايها الجوعى تعالو ايها الفقراء .. فقراء نحن له الان يا " بثينة " بالحاح اكثر مما مضى هاهو عاد فقيرا كما جاء لقد توارى منا جميعا واختبا بعيدا يا "سامر" ويا " سيد احمد " وهو الذى لا يقول وداعا فاين يختبى منا؟؟ فهو لا يجيد غير الوضوح والسطوع .. هل يستطيع الاختباء ؟؟ هيهات ان يتوارى فهو بيكم.. بين تلك الجموع .. قد لا نراه ولكنه بيننا مبتسما ينقش اسطورته هو كالنجم جاء كانجم اضاء كالنجم افل ايها الرائع الذى اهدانا بوح انسانيته غناءا شجيا ورحل .. نم هانئا عليك رحمة الله بقدر ما اعطيت وقدمت واسعدت سحابات الهموم عمر الطيب الدوش ************* سحابات الهموم .. ياليل بكن بين السكات والقول وباقات النجوم الجن يعزن فى المطر.. فاتن عزاك .. رجعن وشوق رؤياك زمان مشدود على أكتاف خيول... هجعن وصوت ذكراك .. مكان يجرى يلاقى السيل ... وسر مدفون بصدر النيل ********** ولولا الذكرى مافى أسف ولا كان التجنى ... وقف وصوت ذكراك رزاز صفق على خطوات بنات .. سجعن وشوق رؤياك .. حنين لى رحلة فى المجهول ولولا الذكرى مافى ..وصول ولولا الذكرى مافى .. إصول.. ولولا الذكرى مافى شجن ******** منقول
  7. تجربته..... إنما اتكأت الآن لأكتب كلمة الحق الواجبة في شأن تجربتي الشعرية بين أجيالي الثلاثة سدا للطريق أمام الأقلام التائهة أن تقع في شئ من تجربتي دون إدراك لما أدركت من ظواهر عصري... فكم من طاقة ابداعية وأدها حسد الجهلاء وتآمر عليها أدعياء الأدب واغتالتها الحرب النفسية مستغلة رقتها وزهدها كما فعل بالتيجاني وجماع ومعاوية وعبد المنعم عبد الحي وكما فعل بسيبويه من قبل فالأدب هذا منكوب بالمدعين في كل زمان ومكان وهذا قدره ومن هؤلاء من يدفعه طلب الوجاهة المتوهمة فيه ومنهم من يلتمس فيه استكمال نقص و من يبتغي فيه الرزق أو يتعبد به سلطانه أو حزبه ومنهم من ضلت ملكته طريقها فتوهم لها الشعر ولو أنه طرق غيره لأصاب .. فقد كنت مستغرقا في " رقصة الهياج " أتمتم في ارتماءاتي الأولى : أعني أرش على الأشياء ألوانها .. لا أغشها ولا أقتمها .. وكنت أدعو :ـ " لا تدع فرشاتي تقطر في صفاء اللوحــة " ثم اعترفت بعدها بأنها لقطات اختلستــها من ذاتي .. لذاتي .. لحظات عريها من الزيف .. وقفت فيها ناصعا بلا رتوش .. سألت الله أن يجعل عيوبها عبرة لأهل المعاناة وأن يجعل من محاسنها نورا لكل بصيرة .. ثم نـــاديت: ـ ألا إنها مني لمن كان له قلب .. كانت تلك أورادي في رقصة الهياج وأنا في أول طريق لا أعرف له منتهى غير أني تبينت وقتها أنه الشعر وأنه يختبئ في الكلام كما تختبئ خاصية المغنطة في جلد المغناطيس وأن مشارط الأطباء لا تصل إليه في أجساد أهله وأنه صورة من صور قوة الروح وأنه أقرب السبل إلى غاية الحقيقة المشتهاة . فمنذ أواسط السبعينيات وإلى أواسط الثمانينيات ـ وأنا يافع كنت أشارك في الأمسيات الشعرية على المنابر مع أساتذتي عبد الله الشيخ البشير ومصطفى طيب الأسماء ومحمد بشير عتيق ومبارك المغربي ومحي الدين فارس ومصطفى سند والمجذوب وأشهد صالونات عبد الله حامد الأمين وفراج الطيب وصالون الأسرة ( إشراقة ) وأربعاء المغربي ولقاءات شعراء الأغنية واللقاءات غير المخطط لها تحت النيمة الشهيرة أمام كافتيريا الإذاعة وعند كل منحنى .. كنا جيلا من اليافعين أذكر منهم الشاعر العميق عالم عباس وأخي المتجرد للشعررمحمد نجيب محمد علي والمجدد التيجاني سعيد والشاعر فضيلي جماع وأخي الشاعر الساخر صديق المجتبى و د.حسن عباس صبحي- رحمه الله- والثائر محمد طه القدال وشعراء الاتجاه الاسلامي أبوبكر الشنقيطي والكرنكي وأمين حسن عمر ـ و إلياس فتح الرحمن وأسامة الخواض وسامي سالم تمايزت صفوفنا تلك الفترة وثبتت ملامح التوجهات لكل منا واعتملت الساحة واضطرمت وتنوعت أشكال الصراع فكانت أبرز سمة في ذاكرتي لذلك أمسية تكوين اتحاد الكتاب بـ ( الآفروويشن ) وعلي المك ـ والشاعرة نجاة عثمان .. ود.خالد المبارك ومجموعة شعراء في منتدى مبارك المغربي أذكر منهم عتيق و التجاني حاج موسى وأبو عوى وأبو شوره ومحمد يوسف موسى وعمر بشير ومحمد عظيم وتاج السر عباس والتشكيلية الفنانة عواطف ، والراحل بغربته الفنان عمر جورج - رحمه الله وعبد القادر أحمد ومختار دفع الله والراحل الفنان الشامل عبد العزيز العميري وحسن السر وبشرى سليمان وسعد الدين إبراهيم وخليفة الصادق وسيف الدين الدسوقي والفاتح بدوي . ولا أنسى غضبة الدكتور عبد الحي وهو يهتز بنصف جسد إلى جواري محتجا على تلك المؤامرة وكيف انصرف من ذلك اللقاء ..كذلك كانت الصفحات الأدبية متمايزة ولكل كتابه الذين يروج لهم .. كنت في ذلك ا***س أكثف الحماية على دواخلي ضاربا سورا متينا حول نفسي حرصا على ما وجدته فيها أصلا متلذذا بخواطري وتأملاتي بين الدين واللغة والأمدرمانية والفانتازيا ـ مستقرا في قرارتي ـ وأظن أنني نجوت بذلك من كثير من محاولات التحطيم القاسية التي تعرضت لها ـ من الديكين المتناقرين ــ ولعل رموز تلك يالاطراف يذكرون كيف كانوا يتعاملون مع كتابتي التي كنت أدفع بها للنشر الى صحفهم .. ولعل أمثال ذلك من الخصومة في الرأي والسياسة أجدر بالاحترام مهما بلغ الخبث فيها ـ أعني مقارنة بخصومة الحاسدين في الملكة ـ إذ أن هؤلاء ـ وقد خبرتهم ، كانوا في شأني يسعون بين الإخوان واليساريين يوعزون لكل أنني مع الآخر ـ تعميقا لتلك الخصومة الشريفة ـ لتغييبي عن الساحة وتسخيف ما أقدم .. أو يطعنون في تأهيلي الأكاديمي وقتها ـ والمؤسف أنني بليت بأحد هؤلاء في غربتي هذه وقد كان شابا منفصما يكلمك بغير صوته الطبيعي ويتوهم أنه شاعر وأنه ناقد ويتقمص أحيانا شخصية أستاذنا المرحوم محمد عبد الحي ويتبني بضحالة قشور الثقافة السمعية عن الفكر الاشتراكي والفكر والاشتراكية بريئان من مثل سذاجته فقد تآمر ضدي مع شلة من الذين تسللوا بالوساطات إلى مهنة الصحافة في ظروف العمل المعروفة في الخليج ونشروا في وقت واحد على خمس صحف مقالات تهاجم شعري انتقاما لتهميش الجمهور له في أمسية شعرية إبان فيضان 1988 بالنادي السوداني وقد جاء مشاركا بشعر ركيك ووهم كبير .. ولهؤلاء وأولئك أيد في أجهزة الإعلام والصحافة ومواضع القرار ـ استخدمت ضدي ولم تزل حتى يومنا هذا .. حتى أن هذا الواهم راسل صديقه ليكتب رسالة مفتوحة إلى أحد وزرائهم السابقين يدعوه لوضع قانون يمنع أمثالي من قراءة الشعر باسم السودان في المحافل الدولية .. وكم من مرة قبلها سحب اسمي من قوائم الترشيح للتمثيل الخارجي والمواسم الثقافية الرسمية ولم يزل في القوائم السوداء للأجهزة ـ رغم التعاقب .. وأراني مستقرا في قرارتي .. أنافح عن ذلك الذي وجدته أصلا بالفطرة في نفسي أضرب الأسوار حوله منحازا للقطن السنوي والطمي والحقيبة والمديح وألبل وغابات الجنوب أحلم بالوطن الأيقونة الواحدة مهما تعددت ملفاتها وأرقب مجريات السياسة ومواقف الأدباء والشعراء فيها حتى تكشفت لي حقيقة العلاقة بين المؤسسة السياسية حزبا كانت أو نظاما ونظرتها إلى طاقات الشعراء والأدباء واستغلاليتها لهم ومخادعتها .. وكيف أنها تستخدم المبدعين أبواقا وتأكل لحومهم وتلقي بعظامهم إلى مزابل صراعات تجارها عبر الأجيال . كان القلم أحب لعبة بين أصابعي وأنا صغير ، كبرت معي محبته وفتئت باقتنائه وعنيت بإصلاحه وسقياه واستعماله لرسم الحياة وكتابتها على كل ما يمكن النقش عليه ، وعلى ذلك مضت أربعة عقود من عمري أدركت بعدها أن أصابعي تحولت إلى لعبة يجرها قلم .. إن أمر روحانية القلم وما يسطرون ، عند أهل الحكمة والأوفاق والعائذين بالجن والشعراء وأهل البيان وسحره ــ أمر جد كبير وخطير ... وعلى نسق هذا المفهوم من الخصوصية والعمق تأسست علاقتي المجتمعية والنفسية والروحية بظاهرة الكتابة والقلم ، ولعل المتأمل في كون هذا الكائن العجيب يكتشف خوارق مذهلة خاصة إذا أمعن الفكر في شدة ضيق منفذه وعظم ما يخرج منه واستحكام مناشرته للروح في نقله عنها ـ لقد نشأت في أسرة فقيرة ذات إرث علمي متمثل في شهرتها بتعليم القرآن الكريم ، وذات مجد أدبي متمثل في سير أبنائها الشعراء المشاهير التيجاني يوسف بشير ومحمد عبد الوهاب القاضي ومحمد سعيد الكهربجي وقبلهم الشيخ حاج بخيت رحمة الله الكتيابي الولي والجدة بنت بدري ، وربما كان شبهي صورة التيجاني خالي ونزوعي إلى الانطواء وميلي للشعر والقراءة وحبي للقلم ــ كل ذلك مجتمعا ــ ربما كان هو السبب الرئيس وراء شدة خوف الأسرة علي بخاصة وقد مات شبيهي في الخامسة والعشرين ومات ابن عمتي القاضي في الثلاثين وارتبط عندهم الشعر بالموت المبكر ـ ظلت هذه الفكرة خلفية في تعاملهم معي وأصبحت مشكلة مؤرقة دفعت بي إلى التعمق في شأن الحياة والموت ومحاولة رصد متوسط أعمار الشعراء من خلال كثير من المراجع العربية والعالمية وأسلمتني تلك الهواجس إلى كثير من الأحزان ونغصت علي ملذات الشباب غير أنها في اتجاه الدين والإيمان ربما تكون قد أثرت بإيجابية إلى حد ما ـ على كل أستطيع القول بأنني بدأت استشعر الحياة وطموحاتها حقيقة بعد أن تخطيت الخامسة والعشرين ولم أمت .. وفي المرحلتين ظل القلم طقسا روحيا ولم يزل ... أذكر أنه لما أريش جناحاي وضاق العش ، لم احتمل رقصة الهياج ، فانتبذت طورا وألقيت ما سميته " هي عصاي " ناجيت فيها تلك المغنطة التي تسربتني واعترتني حتى الخوف تبينت أن هذا الشعر غدة زائدة .. ثم تبرأت في الختام وأشرت على من كان في خلقه ضرس للشعر أن يخلعه .. ألا هل بلغت .. وأشهدت الله على ذلك .. ها أنا الساعة عنــد " قــامة الشفق " أقر بهذياني في " رقصة الهياج " وبتهويمات الميقات في موقف العصا " وإن الشعر لطريق إلى الله إذا ما أدركت الخيل مواقف النفري . إلا أن الأفعى الملووة في قامة الشفق وراء الإشارة والبشرى أشهدتني أن الحرف جســد والمحروف عظم وأن المعنى بينهما روح حية فشهدت بأن اللغة روح وأنها.. ما جعلت لما نستخدمها فيه حقيقة . وعرفت بأنها إنما خصصت لتكون القناة لروحانية الخطاب بين الله وخلقه فحسب .. لتحمل رســالاته على محامل من جنس معدنها ... محامل لغة روح إلى مساقط الإدراك ... مناطق الاستقبال والإرسـال في تشريح الدماغ وعرفت بأن الشعرجني أدرك ذلك السر العميق وتسلل إلى مسالكه .. ليضل عن سبيل الله ، لكنه فوجئ بنفر من مريـــديه .. يرون ما لا يرى ، روضـــوا لسانه على أن يشهد على نفسه وأن يسكت عما يريد قوله وعلى أن يبوح بما لا يود البوح به .. حلال تجربتي الأدبية والثقافية هذه واصطحابي لأمر الدين في ذلك كله .. زهاء ثلاثين عاما من الوعي .. استوقفتني كثيرات من الظواهر المحرضة على الكتابة عنها وإعمال الفكر في تقويم أمرها .. وقفت على أهمها وقفات متفاوتة ، وكتبت عن بعضها .. وأهرقت عصارات خواطر وأفكار .. ونشرت من هذا البعض بعضا .. منه ما وصل إلى مقاصده وكثير منه مر كما تمر الجرائد اليومية على أيدي المعتادين شربها مع قهوة الصباح ... حينما أفكر في هذا .. أحزن كما يحزن طفل فوجئ ببطلان تصوراته الطيبة في من حوله وصدم في صدقية الأحداث واكتشف أنها لم تكن سوى مسرحية لفقت للتغرير به .. هذا النوع من الحزن وتكرر نوباته علي .. وضعني في قابلية دائمة للانهيار واســـتعداد فوري لليأس فتزابلت الطموحات والخواطر والأفكار بسببه .. آخر رغبة كانت لإعمال الفكر إثر تحريض قوي من ظاهرة إعلامية .. تكاملت أفكارها وخواطرها عندي لكتابة بحث موضوعي حول لائحة مثلى لضوابط مراقبة الإذاعات الإسلامية من حيث المواد والتلاوات كنت أنوي تقديمها إلى اتحاد الاذاعات العربية قبلها كانت الورقة التي كتبت فيها قرابة الخمسين صفحة مرجعية حول الأعشاب الطبية بين العلمية والممارسة الشعبية .. ثم توفقت .. لذلك السبب .. ثم وقبل المرتين كانت فكرة الكتابة حول روحانية اللغة والتي تقدمت في صفحاتها وقدمت منها جانبا في محاضرة باتحاد كتاب الإمارات بأبوظبي وإذاعة أبوظبي . وأثناء ذلك كنت أعد لطباعة كتابي هذا بعنوان " صريف الأقلام " وهو مجموعة من المقالات والخواطر .. كل ذلك توقف .. ليس لأنني كما يقال " محبط " نفسيا فحسب ولكن قاتل الله الفقر .. ولحي السياسة وأدعياء المعرفة بالإدارة الثقافية الوطنية .. حيث لولاهم لبقيت في وطني ولأنجزت ...أستغفر الله فإن لو تفتح عمل الشيطان وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. هذه لمحات من حياة أحسب أنها ـ بقدر ما شقيت أنا بها ربما يسعد بقراءتها بعضكم .. بقي أن أحيي أساتذتي في مراحلي التعليمية منذ الخلوة بالدعاء لمشايخنا جدي ثم والدي ثم عمنا الفكي العوض ثم أساتذتي بعدهم مبارك البكري أبوحراز وعبدالوهاب نورالدائم في الابتدائية ثم أساتذتي حسن مصطفى وحسن يوسف وكمال التكينة ومامون عمر بالأهلية الوسطى ثم جعفر سمساعة ومحي الدين فارس وكرف بالثانويات العليا التي تنقلت بينها ثم أساتذتي الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي عميد كلية الآداب وقتها بجامعة الأزهر بالقاهرة والذي قدمني له أستاذي محي الدين فارس وأستاذي عبدالله الشيخ البشير حيث بذل جهدا كبيرا من أجل مواصلة دراستي الجامعية هناك بعد أن حالت دونها ظروف مركبة تقطعت بسببها فاضطررت لأكمالها مؤخرا بالانتساب حينا والانتظام حينا آخر داخل الوطن وخارجه وقد عصفت بنا الحياة كما أدين بالوفاء لكافة أساتذة تدريب المعلمين الذين أعدوني لهذه المهمة خلال الدورات والدراسة المنتظمة وكذلك أساتذتي في التدريب الإعلامي بعدها وكافة الزملاء القدامى في كل اللهم اغفر لي شعري ونثري وما استفلته وما أفلت ، واغفر لي خطيئتي وعمدي وجهلي وإسرافي في أمري وكل ذلك عندي . منقول