• إعلانات المنتدى

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   21 يون, 2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/

jaksa 1

عضو موثق
  • مجموع المشاركات

    10
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : jaksa 1

  • رتــبـة الـعـضـو :
    عضو مشارك
  • تاريـخ الـمـيلاد : 15 سبت, 1968

Contact Methods

  • Website URL
    http://
  • ICQ
    0
  1. ابراهيم الشيخ رئيس حزب الموتمر السودابي < موتمر الطلاب المستغلين سابقا ورئيس المجلس الاربعيني جامعة الخرطوم دورة 1985 اتحاج الانتفاظة
  2. هو ابن السلطان بحر الدين محمد اندوكا الذي استطاع هزيمة الفرنسيين في منطقة هابيلا ورأجع الغزاة عن مناطق المساليت، جلس عبد الرحمن على عرش والده الذي كان سلطاناً على المساليت عام 1951م، وشهدت المنطقة على عهده العديد من الأحداث الكبيرة من ضمنها معكرة نروي عام 1951م شرق الجنينة ومعركة تنقوري عام 1959م جنوب غرب إدري! ترأس السلطان عبد الرحمن لجنة إبان الفتنة القبلية في دارفور ، للمصالحة بين الفور وبعض القبائل العربية بالمنطقة إلى ان تم الصلح بين الجانبين. ويذكر ان السلطان عبد الرحمن كان هو الممثل لدار مساليت في أول مؤسسة تشريعية (برلمان) إبان العهد البريطاني في السودان عام 1948م. وفي عام 1999م تنازل لأبنه سعد الدين من كرسي القيادة لكبر سنه إلى ان توفى عام 2000م، أما ابنه السلطان سعد الدين فقد ولد عام 1961م وتولى السلطة في ظروف حرجة مرت بها قبيلة المساليت منها ارتفاع وتيرة النهب المسلح وازدياد المواجهات بين بعض القبائل بما فيها دار مساليت ويتطلع إليه أبناء دار مساليت للقيام بمجهودات كبيرة لكونه شاب نشط ومهتم بغرس قيم وتعاليم التعايش السلمي وتشجيعه للطلاب والشباب تلقي العلوم وإكمال مراحلهم التعليمية ويرى السلطان سعد الدين ان المخرج الوحيد لأزمات منطقة دارفور عموماً هو نشر الثقافة والعلم وتقديم الخدمات والتنمية المستقبلية التي تراعى طبيعية تكوينات وتراكيب المجموعات السكانية والقبلية في المنطقة وكان يؤكد ان نهضة أي شعب أو قبيلة لن تكون إلا بالعلم والمعرفة والمال والمحبة والتعاون والوئام .
  3. مروان العاني : كاتب عراقي مقيم بالسودان يمكن فهم ما يجري في سودان اليوم دون العودة إلى هذا الرجل الذي توفي قبل ما يزيد عن قرن من الزمان؛ إذ لم تحظ شخصية سودانية على مر التاريخ بذلك الحضور الذي شكله الإمام محمد أحمد المهدي على الوجدان والوعي السوداني، ولم ينافسه في ذلك قائد سياسي ولا شيخ طريقة أو زعيم قبيلة. فالمهدي هو أبو الوطنية السودانية وواضع أسس السودان الحديث، ثم إنه -أي المهدي- زعيم ديني في بيئة تحترم الدين وعلماءه، ومصلح اجتماعي في بيئة تكثر فيها الانحرافات الاجتماعية، وهو علاوة على ذلك زعيم شعبي بسيط عاش وهو يلبس المرقع من الثياب ويأكل الخشن من الطعام؛ فكان لصيقا بالجماهير التي أحبته ومنحته ولاءها وسارت خلفه في الثورة، ومن ثم إقامة دولة كانت هي الأساس لدولة السودان بملامحها المعروفة اليوم. في البدء.. كانت الخلوة ولد محمد بن أحمد في جزيرة "لبب" بالقرب من مدينة دنقلا عام 1250 هجرية (1844 ميلادية) لأسرة عرفت بالانتماء لآل البيت، وكانت أسرته تعمل في صناعة المراكب. وما لبثت الأسرة أن هجرت موطنها عام 1850م متجهة جنوبا إلى أن استقرت في العاصمة الخرطوم مركز الحكم التركي المصري. وعلى عادة السودانيين أُرسل الفتى محمد أحمد منذ نعومة أظفاره إلى الخلوة ليتعلم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والحساب مع أقرانه، وحين بدأ ارتحاله لطلب العلم أراد السفر إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف لكنه تحول في الطريق واستقر بالقرب من مدينة "بربر" شمال السودان، وهناك تلقى قسطا وفيرا من العلوم الشرعية، فأكمل مختصر الخليل ودرس علوم التوحيد والفقه والنحو وحاز علوما كثيرة أهلته فيما بعد لبناء الأسس الفكرية والعقدية للدعوة التي نادى بها. وراء كل زعيم.. طريقة انضم الفتى محمد أحمد إلى بعض الطرق الصوفية، تلك الطرق التي كانت -وما تزال- تمثل أحد أكبر مقومات النسيج الديني والاجتماعي في السودان، وقد كان يندر آنذاك ألا ينخرط شاب في سلك طريقة صوفية. وبعد انخراطه في سلك التصوف تعمق في قراءة ودراسة كتب الصوفية، فقرأ للغزالي "إحياء علوم الدين" وتأثر به جدا، كما قرأ لمحيي الدين بن عربي وغيرهما من أعلام التصوف وأخذ نفسه بمنهج صوفي صارم وانهمك في العبادة ونزعت نفسه إلى الخلوة والزهد. وبعد تقدمه في سلك الطريقة التي انتمى إليها -الطريقة السمانية- غدا من أقرب المقربين إلى شيخ الطريقة محمد شريف، وأصبحت له مكانة داخل الطريقة ولدى سكان كثير من المدن التي زارها وترك أثرا طيبا في الناس الذين تأثروا بورعه وزهده وشخصيته الآسرة. ثم انقطع بعد ذلك للعبادة واختار جزيرة في النيل الأبيض اسمها جزيرة "أبا" وهي التي أصبحت فيما بعد منطلقا لدعوته، وفيها زاد إقبال الناس عليه لاشتهاره بالزهد والورع. وخلال هذه الفترة وقع الخلاف بينه وبين شيخه، فقد كان الشيخ محمد شريف من خريجي الأزهر وله مكانة وحظوة لدى الحكم التركي المصري، وكان الفتى يرى أن حياة شيخه لم تكن تخلو من الترف والبذخ.. وتطور الأمر إلى أن اعترض التلميذ على شيخه عندما أقام حفلا باذخا لختان بعض أولاده، رأى أن فيه ترفا وبذخا وتبذيرا وأنها لا تتفق مع المنهج الصوفي. وقد أدت هذه الحادثة بشيخه إلى طرده من حظيرة الطريقة السمانية، لكنه حافظ على علاقته بهذه الطريقة عن طريق شيخ آخر هو الشيخ القرشي في منطقة "طيبة" بالجزيرة والذي أعجب به وزوجه ابنته وسلمه مشيخة الطريقة من بعده، فذاع صيت الفتى وأصبح له مريدون كثر. شهرة و"كاريزما" ومريدون كان الفتي محمد أحمد يتصف بالعناد والتصميم والاندفاع الحماسي نحو الأمور التي يتصدى لها ويمضي في الطريق حتى نهايته. وقد اعترف له أعداؤه بهذه المسألة، يقول القس أهرولد الذي سجن عشر سنوات في زمن الدولة المهدية عن "المهدي": "كان مظهره الخارجي قوي الجاذبية، فقد كان رجلا قوي البنية، سحنته تميل إلى السواد، ويحمل وجهه دوما ابتسامة عذبة، وأسلوبه في الحوار حلو وسلس". ويروي ونجت باشا -مدير مخابرات الجيش المصري- عن قدراته الخطابية فيقول: "إن الرجال كانوا يبكون ويضربون صدورهم عند سماع كلماته المؤثرة، وحتى رفاقه من الصوفية لم يخفوا إعجابهم به، وليس في شكله ما يثير إلا عندما يبدأ الوعظ، وعندها يدرك المرء القوة الكامنة فيه التي كانت تدفع الناس لطاعته". ويقرر المؤرخ السوداني د. محمد سعيد القدال ذلك بقوله: "لقد توفرت لمحمد أحمد صفات متميزة أهلته للقيادة في مجتمع السودان في القرن التاسع عشر، فهو صوفي زاهد يحظى بتقدير الناس ويهرعون إليه طلبا للغوث والبركة، وهذه هي الصفات الأساسية للقيادة في ذلك المجتمع، ومكنته دراساته المتنوعة من امتلاك قدرات علمية ولغوية واسعة، وله جاذبية (كاريزما) يؤثر بها تأثيرا قويا على من حوله، وتضافرت كلها مع نشاطه العلمي وقدراته الذهنية فرفعت درجات وعيه الاجتماعي مما قاده إلى فكرة المهدي المنتظر التي كانت تضج بها جنبات المجتمع، ورأى نفسه الشخص المؤهل لحمل أمانتها". وقد سمى "المهدي" أتباعه بالأنصار تيمنا بأنصار النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة، وقد عرفوا وما زالوا يعرفون بهذا الاسم في السودان. لماذا انتصرت الثورة المهدوية؟ توفرت للثورة المهدوية عدة عوامل أدت بها إلى الانتصار والوصول إلى حلم إقامة الدولة في زمن قياسي لا يتجاوز السنوات الأربع، ولعل هذه الفترة القصيرة التي قامت فيها هذه الدولة تنبئ عن التحولات الهائلة التي تمت في هذه الفترة القصيرة، وعن القفزات السياسية التي تحققت لـ"المهدي" وأنصاره. وأول تفسير لسرعة انتصار "الأنصار" بقيادة "المهدي" هو كراهية السودانيين لحكومة الخديوي توفيق التي سامتهم الخسف والهوان وأرهقت كواهلهم بالضرائب، ولعل هذه السياسة للخديوي توفيق وأمورا أخرى هي أيضا التي أدت إلى اندلاع ثورة أحمد عرابي في مصر عام 1881م في زمن قريب من الثورة المهدوية. لذا فقد سارع السودانيون بمختلف توجهاتهم للانضمام إلى صفوف الثورة، فأصبح لها بُعد شعبي عظيم تمثل في شيوخ الطرق الصوفية وزعماء القبائل والتجار والمزارعين والرعاة وبقية فئات المجتمع آنذاك، لذا كانت ثمرة هذه الثورة الانتصار الكاسح الذي حققته في زمن وجيز. وساعد على انتصار الثورة كذلك الوجدان السوداني العامر بالتصوف والمؤمن بكرامات الأولياء والصالحين، فالشعب السوداني ميال نحو التصوف وأهله، وقد قام المهدي بإشعال أوار التصوف في قلوب السودانيين عن طريق مواعظه وخطبه النارية التي ألهبت حماستهم وصنعت منهم جنودا مخلصين يرمون بأنفسهم إلى الموت خلف من يرون فيه قائدا ملهما. كما أن دعم التجار الشماليين المعروفين بـ"الجلابة" لـ"المهدي"، ووقوفهم بجانبه أعطى الثورة مصادر تمويل ممتازة من هذه الفئة التي كانت تهيمن على التجارة في جميع أنحاء السودان. ولعل "الكاريزما" التي توفرت في شخص "المهدي" قد ساهمت في إضفاء القبول على حركته وسرعة انتشارها وتحقق القبول لها في قلوب الناس في الوقت الذي استخدمت فيه حكومة الخديوي ضباطا وموظفين أجانب في أعمال الحكومة في السودان مما أدى إلى استفزاز الكرامة السودانية، وأشعل نيران الكراهية ضد هؤلاء الذين كانوا غير مسلمين في الغالب. فكان أن انتصرت الثورة وأقامت أول كيان سياسي في السودان منذ سقوط سلطنة سنار عام 1820م على يد محمد علي باشا. انتصارات متلاحقة استطاع "المهدي" أن يوحد السودانيين خلفه، وانتقل بهم من نصر إلى نصر، وسقطت مدن السودان تباعا تحت حكمه، ففي عام 1883م سقطت مدينة "الأبيض" أكبر مدن غرب السودان في يديه بعد حصار طويل ومعارك طاحنة، وبسقوطها قطع الثوار الطريق بين الخرطوم ودارفور، ثم انضم شرق السودان إلى "المهدي" بقيادة عثمان دقنة أحد زعماء قبائل البجة التي تقطن شرق البلاد، وقد عينه "المهدي" قائدا للشرق. وكان سقوط الخرطوم عام 1884م بمثابة المسمار الأخير في نعش حكومة الخديوي ومن ورائها بريطانيا، فقد دخل "المهدي" وأنصاره الخرطوم وقتلوا القائد الإنجليزي "غوردون" الذي أراد القضاء على هذه الثورة. وبهذه المعارك التي خاضها المهدي مع سلطات الخديوي وبريطانيا أثبت أنه ليس مرشدا روحيا بارعا أو زعيما سياسيا ناجحا فحسب، وإنما قائد عسكري محنك استطاع إخضاع تلك البقاع الشاسعة من أرض السودان من البحر الأحمر شرقا وحتى دارفور غربا في زمن قياسي مذهل بالنسبة لعصره، وفي دولة كالسودان تعاني من صعوبة المواصلات والتنقل بين أنحائها مترامية الأطراف. لم يعش المهدي بعد سقوط الخرطوم طويلا، فقد توفي في الثاني والعشرين من يونيو عام 1885م متأثرا بمرض لم يمهله طويلا. وفي الأشهر الخمسة التي تلت سقوط الخرطوم قام "المهدي" بأمور عدة، أهمها: تصفية بقايا الوجود التركي-المصري، وإرسال رسائل إلى بعض الملوك والزعماء، منها رسالة إلى الخديوي توفيق نفسه دعاه فيها لاعتناق المهدوية وإلا ستكون عاقبة أمره وبالا. كما أنه أسس في هذه الفترة مدينة أم درمان التي أصبحت عاصمة لدولته، كما أصدر عملة خاصة بالدولة. خاتمة المطاف توفي "المهدي" تاركا خلفه جدلا كبيرا داخل السودان وخارجه حول ادعائه للمهدوية والغلو الذي جعله يكفر كل من لم يؤمن به، إضافة إلى بعض الاجتهادات الخاصة التي أقرها وألزم بها الناس. لكنه ظل يحظى باحترام أصدقائه وأعدائه على حد سواء لما تمتع به من مؤهلات جعلته الرجل الأول في تاريخ السودان. وبوفاته بدأ عقد دولته بالانفراط تدريجيا؛ بدءا بتوليته لخليفته عبد الله التعايشي وما جرته هذه الولاية من مشاكل وانقسامات داخلية، مرورا بالثورات التي قامت ضد خليفته، وانتهاء بسقوط الدولة وعودة الإنجليز مرة أخرى بصورة أظهر مما كانوا عليها تحت نفس الغطاء المصري. مات "المهدي" وهو يلبس الرث والمرقع من الثياب ويسكن بيوت الطين، لكن أبناءه وأحفاده من بعده عاشوا في ترف ونعيم، وتحول كيان "الأنصار" الذي قامت على أكتافه الدولة من الخط الثوري الجهادي في التغيير إلى انتهاج الأساليب السلمية والتُّقية ومهادنة الإنجليز الذين حكموا البلاد إلى حين بزوغ فجر الاستقلال عام 1956م.
  4. بعد اغتيال أبو الخيرات اختار أهل دارفور علي دينار ليتولى قيادة سلطنة دارفور ورئاسة حكومة الظل لتحرير دارفور من المهدية. خاض معارك عنيفة مع المهديين منها معركة كرري التي استمرت ستة أيام في 2 من سبتمبر 1898م. وفي هذه الأثناء تمكن السلطان حسين محمد عجيب أبو كودة من القيام بثورة والإطاحة بسلطة المهديين في دارفور في إبريل 1898م وأعلن استقلال سلطنة دارفور الإسلامية، وقال أمام الجموع الحاشدة من أهل دارفور: "يا أهلنا ربنا خلصنا من التركية والمهدية، وكل زول (أي شخص) يعيش حرا بدون عبودية، ربنا يا أهلنا أكرمنا وعتقنا". وكانت العلاقة بين أبو كودة وبين علي دينار من العلاقات الشائكة التي تحتاج إلى تحديد دقيق في كيفية التعامل معها؛ ولذا استشار أبو كودة رجاله الثقات في هذا الأمر، ورأى هؤلاء المستشارون أن يحارب أبو كودة الأمير علي دينار. وقد طلب علي دينار من أبو كودة أن يتنازل عن زعامة سلطنة دارفور وأن يتعاون معه في إدارتها، وكانت تلك الرسالة هي التي أشعلت نار الحرب بين الرجلين، وجمع علي دينار جيشا كبيرا للزحف على دارفور، وتيقن أبو كودة أنه ليس في وسعه المقاومة، فأرسل إلى علي دينار معتذرا ومعترفا له بالسلطة في دارفور. أدرك السلطان علي دينار أن هناك رغبة من حكومة السودان (التي كانت تخضع لسيطرة الإنجليز وقتها) في ضم دارفور إليها، وتقويض استقلالها؛ لذا أرسل إلى حاكم السودان "كتشنر" يعلن قبوله بالتبعية الاسمية لحكومة السودان شريطة الاعتراف به سلطانا على دارفور، وشاءت الأقدار أن تكون سياسة حكومة السودان في تلك الفترة هي عدم التدخل في شؤون دارفور، حيث قرر الإنجليز أن يرضوا بسيادة اسمية على دارفور وترك أمرها لواحد من أبنائها؛ لذا تم الاعتراف بعلي دينار سلطانا على دارفور في مايو 1901م شريطة أن يرفع العلمين المصري والإنجليزي في عاصمته الفاشر، وأن يدفع جزية سنوية مقدارها 500 جنيه. وقد قام علي دينار بإصلاحات في دارفور وأقام نظاما إداريا متطورا لتسيير دفة الحكم، فكون مجلسا للشورى، وعين مفتيا لسلطنته، ومجلسا للوزراء وأسس جيشا وأوكل تدريبه لضابط مصري، وخاض عددا من النزاعات الداخلية لتثبيت سلطته، منها عصيان بعض القبائل، واحتلال الفرنسيين لسلطنة دار وداي المجاورة 1909م، واستسلام سلطنة دار سلا للفرنسيين. وأثناء الحرب العالمية الأولي التي خاضتها الدولة العثمانية ضد الحلفاء جاهر علي دينار بعدائه لحكومة السودان، بل جهز جيشا لاختراق حدود السودان بقصد احتلال كردفان، وأعلن استقلاله التام عن السودان. وقد قررت حكومة السودان السيطرة على دارفور والإطاحة بعلي دينار الذي ناصر الدولة العثمانية ضد الحلفاء، ووقعت عدة معارك بين الجانبين استخدم فيها الإنجليز الطائرات، واستطاعت القوات الغازية أن تدخل العاصمة الفاشر بعدما تحالف بعض أعضاء مجلس الشورى ضد علي دينار، فطلب السلطان "السلام" فرد عليه القائد الإنجليزي بأن: "السلام يتطلب الاستسلام"، وانتهى الأمر بمقتل علي دينار في 6 من نوفمبر 1916 وهو يؤم المصلين في صلاة الصبح، وأعلن في 1/1/1917م ضم سلطنة دارفور إلى السودان. قامت ثورات في دارفور بعد ضمها للسودان منها ثورة عبد الله السحيني عام 1921م، لكنها فشلت وأعدم السحيني شنقا
  5. ولد عبد العزيز محمد داؤود في مدينة بربر في عام 1930 وتلقي تعليمه في احدي خلاوي بربر. ثم انتقل الي المدارس الاولية , توفي والده وتركه صغيرا فعمل بالتجارة ولكن كان الغناء يجري في دمائه منذ نعومة اظافره , فقد كان صاحب صوت جميل عزب صقلته تلاوة القرآن فزادته حلاوة وقد لاحظ ذلك شيخه في الخلوة فعلق علي صوته بانه جميل وسوف يكون له شأن كبير غني في ذلك الوقت في ختان احد اصدقائه وعندما سمع شيخه بذلك فصله من الخلوة فكانت تلك بدايته حيث انه اتجه الي مجال الفن , كان يستمع الي كبار الفنانيين آنذاك مثل كرومة وسرور و الامين برهان و زنقار حتي تأثر بهم . اثري الفنان عبد العزيز محمد داؤود الحياة الفنية بروائع اغاني الحقيبة و اغانيه الخاصة وعشقه الكثيرون من ذوي الزوق الرفيع , بني عبد العزيز محمد داؤود مجده الغنائي , وهو بعد متين , علي قصائد انشأهن عوض حسن احمد مثل (فينوس) ثم جأت (صغيرتي) ثم (هل انت معي ) للشاعر المصري محمد علي احمد واسهم عبد المنعم عبد الحي في ذلك العقد المتلالي بقصيده ( لحن العزاري) . وبازرعة ( صبابة) وحسين عثمان منصور (اجراس المعبد) ولا بد اننا نؤمن اليوم ان عبد العزيز داؤود قد اجاد الغناء بالعامية و الفصحي كليهما . تعامل عبد العزيز مع الكثير من الملحنين و الشعراء الا ان اكثر من ارتبط اسم عبد العزيز به كان الاستاذ المرحوم برعي محمد دفع الله و الاستاذ بشير عباس عازفي العود المجيدين. رحل ابوداؤود ولم يترك غير هذا التراث الضخم وهذه السيرة العطرة وماتزال قفشات ابوداؤود ونكاته تثير البهجة في نفوس كل السودانيين ومازال ابوداؤود يطرب كل من عشق وعرف معني التطريب و مابرحنا نسمعه يقول (مناي في الدنيا قبل الرحيل اخلي العالم طربا يميل) ... غني ابوداؤود للعديد من عمالقة الشعراء السودانيين نذكر منهم علي سبيل المثال لا الحصر : محمد البشير عتيق ..ود الرضي ..محمد علي احمد ...محمد احمد سرور ...صالح عبد السيد (ابو صلاح) .. كرومة ..عمر البنا ...ابراهيم العبادي ...محمد محمد علي ..خليل فرح ..بازرعة ..علي المساح ..عبد المنعم عبد الحي ..سيد عبد العزيز ..عبيد عبد الرحمن ..عوض حسن احمد .. احمد محمد اسماعيل ..حسين عثمان منصور ..احمد فلاح ..عبد الرحمن الريح .. الطاهر محمد عثمان .. عبد القادر ابراهيم تلودي .. محمد يوسف موسي .. عثمان محمد داؤود ..علي ابراهيم .. مكي السيد .. محمد الزبير رشيد .. الزين عباس عمارة .. فضل الله محمد .. اسحق الحلنقي .. الصادق الياس .. نعمان علي الله .. ايوب صديق .. موسي حسن .. حسن محمد حسن .. اسماعيل حسن .. عوض احمد خليفة .. مبارك المغربي .. حسن التني .. احمد عبد المنطلب (حدبـــــاي ) .. احمد ابراهيم الطاش عبد الله النجيب .. حسب احصائية اذاعة امدرمان يبلغ عدد الاغاني المسجلة رسميا بمكتبه الاذاعة 186 اغنية , منها 31 اغنية من اغاني الحقيبة و 45 لحن للموسيقار برعي محمد دفع الله ثم عدد من التسجيلات و الاناشيد و المدائح النبوية و الابتهالات وعددها اكثر من 49 عمل و في مجال الاناشيد الوطنية فله اكثر من 35 نشيدا وطنيا و ايضا له اكثر من 20 مقابلة ولقاء اذاعيا مختلفا هذا بالاضافة الي عدة تسجيلات في ترتيل القران الكريم .. اكثر شاعر تغني له الراحل هو الشاعر الطاهر محمد عثمان شاعر عطبرة وهي مسقط رأس عبد العزيز محمد داؤود. غني اول اعماله للراحل محمد علي عبد الله (الامي) و الحان الراحل برعي محمد دفع الله رائعه ( زرعوك في قلبي ) .
  6. أدب الطيب صالح ورؤى الاحياء والتحديث الحضاري بيان الثقافة - محمد عوض عبوش بعد انحسار المد الاستعماري في دول العالم الثالث والذي جثم على صدرها منذ القرن التاسع عشر وحتى مطلع ستينيات القرن العشرين، اتجه القادة والمفكرون والكتاب في هذه الدول الى تكريس جهدهم لبناء مجتمعاتهم في شتى الميادين عامدين من خلال ذلك الى كشف كل الآثار السلبية التي خلفها الاستعمار في هذه المجتمعات، والعمل على اجتثاثها واصلاح ما أفسده المستعمر، حتى يقوم البناء على أساس اجتماعي واقتصادي وسياسي يتفق والاهداف الوطنية لكل دولة. ورام ان الفتق الذي لحق بالتركيبة والبنية الاقتصادية والسياسية التي كانت سائدة في هذه الدول كان هائلا، الا ان الفتق الذي لحق بالمؤسسات الاجتماعية والثقافية والموروثات كان أكثر عمقا وأشد ألما وظل غائرا في نفس انسان هذه الدول طوال الحقب التي أعقبت الوجود الاستعماري بها ولايزال، حدث ذلك في المنطقة الافريقية والمنطقة العربية ومنطقة امريكا اللاتينية وفي مناطق آسيا. وفي الحقيقة فإن الارهاصات لاحياء الثقافة والحضارة في بلدان العالم الثالث قد بدأت قبل خروج الاستعمار ونفوذه من المنطقة ومع طلائع المثقفين والمفكرين ابان عهد الاستعمار. فقد تصدى الكثيرون منهم للرد على الدعاوى التي كان يطلقها الاستعمار بعدم وجود أية ثقافة أو تاريخ حضاري لهم. كتب في ذلك ليوبولد سنقور وايمي سيزار ونكروما وجومو كنياتا وغيرهم من المفكرين والقادة في افريقيا، وفي المنطقة العربية الاسلامية برز مناهضون للاستعمار ودعاويه وكان لهم أثرهم ودورهم الكبير في ايقاظ الشعور القومي والوطني في منطقتهم نذكر منهم على سبيل المثال جمال الدين الافغاني وعبدالرحمن الكواكبي، وساطع الحصري ومحمد عبده وغيرهم وبرز امثالهم في آسيا وامريكا اللاتينية. أخذ هؤلاء يفندون مزاعم الاوروبيين ويبرزون الى الوجود ما تنطوي عليه بلدانهم ومناطقهم من تراث وفكر وحضارة وفنون، وبعد الاستقلال واصل الكتاب والمفكرون تلك الجهود ولاتزال مستمرة بصورة مضطردة وبشتى أوجه التناول. لم يتخلف عن هذا الجهد الادباء والفنانون وساهموا بصدق وحماس شديدين في عملية انارة الطريق من اجل تحقيق البناء المتكامل للأوطان حديثة الاستقلال والتي تتطلع الى المستقبل بشوق جارف والى التطور بأمل ورجاء وبدافع الشعور بالمسئولية والحس الوطني، عمد الكثيرون منهم الى الاسهام في ذلك باستقراء التراث والثقافة والفنون والتاريخ للوصول الى جوهر الفكر والحضارة والقيم التي كانت تسود في مجتمعاتهم قبل الاستعمار ولاستخلاص مكونات الشخصية الحقيقية للانسان في بلدانهم وما كان يحكم مجتمعهم من نظم واعراف وعادات وتقاليد ومؤسسات دينية وسياسية.. واهتموا بايقاظ الشعور الوطني والانتماء الى الأرض والتمسك بها وبحبها. واحياء أمجاد انسانها وتجربته الخاصة في الحياة القائمة على تعامله مع بيئته المحلية. برز كتاب وادباء كثيرون في افريقيا والعلام العربي ودول العالم الثالث بصورة اجمالية يحملون لواء هذه الراية. نذكر منهم في افريقيا شينوا أشيبي في نيجيريا وايمي تتوالا في السنغال وكامرا لي وطه حسين والعقاد ونجيب محفوظ في مصر والطيب صالح في السودان، وغيرهم كثر ممن عمدوا الى ابراز واقع مجتمعاتهم وابراز صورتها الحقيقية للعالم ودفع ما حاق بها من تشويه على أيادي المغامرين ودعاة تحضير المجتمعات المتخلفة من الاوروبيين ذوي النوايا السيئة في ذلك الوقت. وجاءت المنظمات التي أنشأتها الدول والمواثيق التي أصدرتها لتدعيم جهود الوطنيين والادباء في المنطقة، فقد أصدرت منظمة الوحدة الافريقية المنفستو الثقافي والذي قررت فيه «ان التحليل للحقائق الثقافية لواقعنا سيكشف لنا العناصر المتجددة في حياة شعوبنا في جانبيها المادي والروحي. ومن هذه العناصر التي كونت الشخصية الافريقية المتميزة يجب ان نؤكد بصفة خاصة على تلك القيم التي وصلتنا سالمة بالرغم من التشويه المتعمد الذي لحق بتاريخنا ومحاولات الاستعمار لافراغ تلك الشخصية، ومن هذه العناصر الحية يمكن استخلاص مزايا أخلاقية تعكس حسا أصيلا في التضامن والكرم والمساعدة الاخوية والاخوة والشعور بالانتماء الى هذه الانسانية. هذه القيم والمزايا الاخلاقية نجدها في الاحاجي والاساطير والامثال التي تنقل الينا تجارب وحكمة شعوبنا». وأتى مشروع «الخطة الشاملة للثقافة العربية» والذي وضعه وزراء الثقافة العرب ليؤكد على أهمية الثقافة في تطوير البنى الاجتماعية والاقتصادية والفكرية في الوطن العربي، بوصفها ركن البناء الحضاري وعلى ابراز الهوية الحضارية العربية والاسلامية وتنميتها وعلى دورها في التحرر القومي بوصف الثقافة عنصر بناء وابداع وتأكيد هوية وانها عنصر أساسي للعطاء الحضاري والانساني والقومي». والسودان كبلد يقوم في قلب افريقيا ويربط بينها وبين العالم العربي والذي هو جزء منه وينتمي الى الاثنين ثقافة وحضارة ووجودا، أسهم مفكروه وكتابه وأدباؤه في الاحياء الثقافي والحضاري مستلهمين في ذلك ما يدور في المنطقة من فكر ومناخ لهذا الاحياء. وكاتبنا الطيب صالح والذي بصدد الحديث عنه قد اتجه بكل طاقاته وملكاته الادبية للكشف عن أصول الحياة السودانية وعن ثقافة الانسان السوداني وجذورها الضاربة بعمق في مجتمعه. والكشف عن ان هذا المجتمع له فلسفته في الحياة وله قيمه وتقاليده ونظمه الاجتماعية وتاريخه الذي يعتد به، وان هذه الاصول هي التي صاغت وكونت نسيج الحياة الاجتماعية للانسان السوداني وحفظت له كيانه وتماسكه رغم الهجمة الشرسة التي تعرض لها المجتمع في الفترة الاستعمارية. ومن هنا فلا مناص من التأكيد على ان هذه الاصول واستصحابها في عمليات بناء المجتمع الحديث. ودون شك ان الطيب صالح يرى ان من واجبه ككاتب ان ينبه المجتمع الى مناطق القوة في بنائه التقليدي بحيث لا ينساق وراء دعاوى التحديث والتطور الحضاري دون تبصر أو رؤيا نافذة وراء الاشياء التي تبدو للعيان. وان من مصلحة المجتمع ان يعد الأساس السليم للتحديث قبل البدء في عملية الانطلاق. وان هذا الانطلاق لابد ان يمر عبر قراءة مستبصرة لتاريخ المجتمع ونظمه التقليدية وفلسفته في الحياة وتجاربه القائمة على واقعه وخبراته وقيمه التي تكونت عبر ماضية الطويل. وهذا ما نجد الطيب صالح يعبر عنه في ثنايا رواياته إذ يقول: «إنني كنت منذ صغري تشحذ خيالي حكايات الماضي» وقوله كذلك «وأذهب الى جدي فيحدثني عن الحياة قبل أربعين عاما، قبل خمسين عاما، بل ثمانين عاما فيقوى احساسي بالأمن». والاشارة هنا الى حكايات الماضي والجد واحاديثه الى الحفيد فيه اشارة الى التاريخ. الى الماضي الزاخر بالاحداث، والى تواصل الحياة وترابط حلقاتها وتواصل اجيالها، وترمي الى تلك العلاقة الازلية بين الماضي والحاضر والمستقبل، وان الحاضر والمستقبل لا يستقيمان الا اذا استندا على دعائم الماضي، فالحاضر سيقوم على فراغ إن لم يكن امتدادا للماضي، والمستقبل جنين في بطن الحاضر إن صح صح معه الجنين وان هزل هزل الوليد كما يقول جمال محمد احمد في كتابه «مطالعات في الشئون الافريقية» وبما ان مجتمع الطيب صالح له ذلك الماضي الضارب في عمق التاريخ وله أصالته وجذوره الحضارية فإن في هذا ما يقوي احساسه بالأمن والاطمئنان على مستقبل الحياة في بلاده. وهو ما عبر عنه بقوله في روايته موسم الهجرة الى الشمال «ونظرت خلال النافذة الى النخلة في فناء دارنا، فعلمت ان الحياة لاتزال بخير، انظر الى جذعها القوي المعتدل والى عروقها الضاربة في الأرض، والى الجريد الأخضر المتهدل فوق هامتها فأحس بالطمأنينة. احس انني لست ريشة في مهب الريح ولكنني مثل تلك النخلة مخلوق له أصل، له جذور، له هدف». هذا الشعور بالطمأنينة وبأنه له اصول وجذور مستمدة من أصول وجذور مجتمعه وتاريخه يجعله يحس بتكامله الروحي والمادي مع مجتمعه وهو ما يدفعه للعطاء والبذل من اجل هذا المجتمع «أريد ان أعطي بسخاء وأريد ان يتفتق الحب من قلبي فينبع وبثمر». وبما انه كاتب فإن هذا العطاء والبذل قد تدفق في كتاباته الداعية الى احياء حضارة مجتمعه والى تحديث هذا المجتمع وفق معايير أشار اليها في رواياته وهي مساهمة نراها جادة وتستحق النظر فيها باهتمام واستصحابها في عملية تحديث هذا المجتمع. إن رؤى الطيب صالح ومساهماته تحتويها رواياته التي قام بنشرها وهي دومة ود حامد، عرس الزين وموسم الهجرة الى الشمال، وبندر شاه ومريود والتي تدور احداثها جميعا في اطار اجواء القرية التي أشار اليها بأنها تقوم عند منحنى النيل، هذه القرية أخذ منها ابطاله، وفي بيئتها صاغ أوصافه وصوره وبث من خلالها رؤاه وأفكاره. والطيب صالح يعتبر أحد أدباء وكتاب كثيرين في دول العالم الثالث والذين جعلوا من القرية مسرحا لأحداث أعمالهم الادبية. إذ نجد كثيرا منهم قد ذهبوا الى هذا المنحى، وفي تقديرنا ان هذا يعود الى البعد الانساني والاجتماعي الذي شغلته القرية في الوجدان البشري، إذ تعتبر القرية هي الوحدة أو النواة الأولى التي تشكلت فيها المجتمعات الأولية وتبلورت فيها قيم ومفاهيم الانسان في الحياة وعلاقاته الاجتماعية وأخذ الانسان يبني فيها حضارته ويحقق تطوره، وظلت تحتفظ في الوجدان الانساني بقيمتها الأولى التي تحتوي على الجواهر الأصلية من القيم والموروثات التي صاغها الانسان بفطرة سليمة وعقل صاف نقي. وربما يفسر هذا الجانب الأمر الذي حدا بكثير من الكتاب الى اتخاذ القرية مسرحا لأحداث أعمالهم وجعلها رمزا للوطن بكامله عندما يعالجون قضايا تطوره أو عندما يشخصون مواطن الخلل فيه حينما تتجاذبه المحن والاخفاقات وتجتاحه عواصف الظلم والاضطهاد. وهذا المنحى قد جعل القرية لاتمثل مكانا بعينه وإنما تمثل موقفا فكريا أو حالة فكرية كما يقول بعض النقاد أي «تصبح صورة حية لانسان البلد الذي يكتب عنه الكاتب في همومه ونشاطاته، نجاحه وخذلاته، مآسيه ومسراته، قهره وانتصاره، انحسار ارادته، وتصديه لما يعوق ارادته، في الخطر على وجوده، وتحديه لذلك الخطر» كما عبر سامي وانعام الجندي في مقدمة ترجمتهما لرواية الكاتب جابرييل جارسيا ماركيز «مئة عام من العزلة». وفي تقديرنا ان الطيب صالح في تناوله للقرية قد عالج كل هذا بل عمد الى ان يضع أمام الانسان السوداني أولا والعالم ثانيا ملامح وخصائص الشخصية والذاتية السودانية كشاهد على أصالة مجتمعه من جهة وكتراث للأجيال السودانية المتعاقبة تستمد منه عبقريتها واصالتها في تعاملها الساعي لبناء مجتمعها واحياء حضارتها من الجهة الأخرى. والطيب صالح يرى ان على الاديب ان يبدأ من عالمه الصغير.. واذا نجح الاديب في مخاطبة عالمه الصغير فإنه يكون بمثابة من نجح في مخاطبة العالم بأكمله. ولعلنا نتناول رؤى الكاتب بشيء من التفصيل في مقال آخر
  7. بجريدة الراى العام وفي باب اسـتراحة الـيوم كتب الاستاذ عبدالمجيد حاج الأمين هذا الموضوع تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على رحيل العلامة عبدالله الطيب عليه رحمة الله. ونعيش على أريج هذه الذكرى العطرة التي تفوح بنسمات العلم والزهو بثقافة هذا الوطن وتراث أهله. وقال لي محدثي وهو من المعلمين القدامى ان هذه الشخصية العظيمة لها جوانب انسانية متعددة كشأن الرجال العظماء، فهو قبس من نور يبدد ظلمات النفس باشراقات الخواطر وسمو النفحات التي تملأ الجوانح بروعة الانسان ونور اليقين. ولأن الراحل المقيم فيما قدم وبذل في عالم المعارف كان ذا قامة سامقة، ولأنه حاذق ومكب على الدرس والتحصيل ظنه الناس منقطعاً لذلك وتهيبوا ان يتجرأوا على وقار العالم ليعرفوا اكثر عن تلك الشخصية الفذة. ثم روى لي صاحبي ما أفاد به أحد أصدقاء عبدالله الطيب من قدامى المعلمين. فقال: أتاحت لنا فترة «معهد بخت الرضا» الفرصة الذهبية لنقترب منه قليلاً ونتابع محاضراته ومناظراته التي كان يقدمها في نادى «كلية المعلمين» الوسطى في عهد «بخت الرضا» الزاهر والذي أسموه بالزاهر وكان فعلاً زاهراً بوجوده ووجود زميله ورصيفه الراحل الدكتور احمد الطيب احمد وكوكبة من الأساتذة النابهين أمثال المعلم الأستاذ عبدالرحيم الأمين وآخرين. وعندما اقتربنا منه اكتشفنا ان الرجل يميل الى الفكاهة الذكية والمفارقات الضاحكة وله دراية كاملة بفنونها من لدن «الجاحظ» والأصمعي. فهو يحفظ نوادرهم الشيقة ويرويها بطريقة جذابة، وفي تراجمه لبعض روايات «شكسبير» تلمس ذلك الروح المرح متجلياً وفي قفشاته في «فصول الدراسة» وهو يحاضر تلمس المغزى الدرامى للواقعة وينسج حولها بناءً درامياً مؤثراً.. وروى ذات مرة قصة «الناظر» الذي كان يقفل المدرسة بأية حجة حتى ينصرف لهواياته. وعندما يسمع بحضور المفتش الانجليزى في المدينة التي كانت قريبة من مكان المدرسة كان ينبه الطلاب بأن المدرسة «بكره» وحدث ان وصل المفتش فجأة واستقبله الناظر في محطة السكة الحديد واخذه رأساً الى المدرسة. وعند الباب كانت تجلس «ست النفر» التي تبيع الفطور للتلاميذ، وكانت المتضررة من قفل المدرسة، وكان المفتش شديد الذكاء، التقط حديث «ست النفر» عند الباب عندما قالت «شفتو جا وفتحتها!!» وفرغ المفتش من التفتيتش وودعه الناظر الى المحطة واشتكى له من تأخير ترقيته وقال له مودعاً «يا جنابو ما تنسانى في التقرير» وركب المفتش القطار وهو يقول للناظر «التقرير ماكتبتو ست النفر»..! وطرفة أخرى قالها عبدالله الطيب في أيام بخت الرضا. طلب أحد الأساتذة منزلاً، ليحضر أسرته بعد ان تأكد ان هناك بيتاً خالياً لا يسكن فيه أحد ورد عليه المستر «هودشكن» عميد المعهد بأن هذا البيت Technicaley Vacant وأخذ عبدالله الطيب يتندر بالعبارة في هذا الشعر الطريف الساخر: البيت ده خالي، وقالوا خالي تكنكالي Technical «يا رضا» ما كنت قايل حكمك انت كلاريكالي Clerical كنت قايلك انت فاهمه وكل شيء منك ليبرالي Liberal البيت ده خالي، وشايفو واقف فزيكالي Phyical قالوا مسكون قلنا سحقاً بالكلام الننسكالي Nonsenesical كلهم حيطروا منه لمن ادخل بي عزالي نقرأ قرآنا ونصلى ويبقى بيتكم في العلالي هاتوا مفتاحو وتعالوا وشوفوا كيف بيتكم بلالي بالعلم يشرق ظلامه ويبقى مأهول ناتشرالي وهذه الطرافة الشعرية اضاف اليها حواريوه وزملاؤه الكثير من الأبيات المضحكة وكل على هواه.. رحم الله نابغة الثقافة السودانية، معلم الأجيال، فقد كان حاذقاً وفكهاً ونافعاً، أسكنه الله فسيح جناته مع الأبرار
  8. يا شباب ك من لدبه اضافه لا يبخل بيها ولكم الود
  9. الشيخ عبدالرحيم الشيخ محمد وقيع الله البرعى أحد علماء السودان ، وشيوخها الافذاذ الذين اسهموا فى الحياة الدينية والإجتماعية بل وإسهامه فى الحياة السياسية من خلال وساطاته فى حل كثير من القضايا القبلية ، وقضايا السودان حيث شارك أخيراً ضمن الوفود التى شهدت على إتفاق السلام الذى وقع فى الفترة الماضية .. ويعتبر الشيخ البرعى زعيماً روحياً أرسى بنهجه الإسلامى الكثير من التقاليد السمحة ، سواء عبر ندواته ، أو أشعاره الصوفية ، اومؤلفاته ، وخطبه الدينية ... ورحل الشيخ البرعى بعد صراع مع المرض ظل خلاله يتلقى العلاج داخل السودان ... ولد الشيخ عبدالرحيم الشيخ محمد وقيع الله البرعى بقرية الزريبة فى العام 1923م من اب ينتمى لقبيلة الكواهلة القاطنة فى ضواحى المناقل بقرية الشيخ عبود النصيح . وامه من قبيلة الجعليين تنحدر من سلالة الشيخ سلمان العوضى بضواحى شندى . قرأ القران على يد الشيخ ميرغنى عبدالله من ابناء الجعليين . بعدها جلس لدراسة العلم على يد والده الشيخ محمد وقيع الله . كان والده عالماً بارعاً حفظ القران وقرأ على يد كبار علماء عصره وكانت تاتيه امهات الكتب من كبرى دور النشر بالقاهرة وبيروت ودمشق وكان وقتها يطبع اسم الشخص المرسل اليه الكتاب على ظهره بماء الذهب . بعد وفاة والده فى العام 1944م ، ولى الخلافة وعمره احدى وعشرون عاماً . فى الستينات انشأ المعهد العلمى بالاضافة الى لخلوة القران . وفى العام 1970م افتتح المعهد العلمى بالزريبة رسمياً وبدأ فى تدريس الطلبة . واشتهر الشيخ البرعى بعرضه الشعر فى شتى ابوابه وفنونه ، وشعره فى مدح الرسول و الوعظ والارشاد ومحاربة نزوح الشباب الى المدن وشتى نواحى الحياة . اول دواوينه بهجة الليالى والايام فى مدح خير الانام ، ثم ديوانه الثانى رياض الجنة نور الدجنة الذى صدرت منه الطبعة الاولى عام 1967م وصدر الجزء الثانى 1991م . وللشيخ الراحل كتاب اخر منظوم بعنوان بعنوان هداية المجيد فى علوم الفقه والتوحيد . اقام اول زواج جماعى بالزريبة فى عام 1963م بواقع 163 زيجة ، وكان المهر وقتها عشرة جنيهات للبكر وخمسة للثيب . نال الشيخ البرعى الدكتوراه الفخرية من جامعة الجزيرة ، ومن جامعة امدرمان الاسلامية عام 1992م وله مشاركات خارجية على المستوى العربى او العالم فى المؤتمرات والمناسبات الدينية واقام مجتمعاً فى قرية الزريبة التى تقع على بعد (مائة كيلو متر) في الجزء الشمالي الشرقي لمدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان ، وغالب سكان هذه المنطقة من قبيلة (الجوامعة) ورغم أن أهل الزريبة من آل وقيع الله ليسوا من هذه القبيلة إلا أنهم يمتلكون أراضي زراعية وسكنية شاسعة منبسطة في رقعة كبيرة جداً وتحيط بها قبيلة الجوامعة مع بعض القبائل الأخرى ، ولا أدري متى استقر بهم المقام في هذه المنطقة رغم أن تاريخهم القريب يعود إلى أيام السلطنة الزرقاء (1504 – 1820م) لكني أعتقد أن استيطانهم بهذا المكان يعود إلى الهجرات العربية الأولى التي وفدت إلى شمال كردفان واستقرت بها باعتبار أن هنالك كثيراً من القبائل العربية قد وفدت إلى كردفان ثم غادرتها إلى بعض مناطق وسط السودان . وتعتبر الزريبة مركز اشعاع دينى وروحى فى السودان ، وقبلة لجميع السودانيين . وفي هذا المكان تم دفن عدد من موتى الأسرة من بينهم الجد وقيع الله ولم يزل أثر هذا المكان ظاهراً إلى الآن. وتعتبرالزريبة مدينة متكاملة ، ويوجد بها معهد لحفظة القران سماه الشيخ المعهد العلمى ، وقد اسسه عام 1970م ، ويؤمه العديد من طلاب العلم من السودان والدول المجاورة . وتحتشد الزريبة بمريدى وزوار الشيخ على مدى العام . لمكانة الزريبة الرفيعة فى قلوب السودانيين وغير السودانيين ، وفقد قام بزيارة الزريبة معظم روساء السودان ، وقد زارها الرئيس نميرى مرتان فى العام 1978م وفى العام 1983 ، وصاحبت زيارته الاخيرة القصة المشهورة عن الطائرة المتعطلة . قام الشيخ البرعى بانشاء العديد من الخلاوى والمساجد ، ويعتبر الرمزى الروحى لاهل الذكر فى السودان قاطبة. توفى صباح الأحد 20 من فبراير 2005 بالخرطوم .
  10. المرحوم الشاعر عبد النبي عبد القادر مرسال أحد رموز وأعلام حي الموردة بأم درمان ولد عام 1918 ونشأ وترعرع فيه رضع من تلك المعطيات وورث كغيره من شباب ذلك الجيل . أمجاد عصر النهضة الوطنية ، غمرتهم ثقافات اجتماعية من مورد ( العيش الرغيد ) وحركة السفن والمراكب الشراعية شمالاً وجنوباً والتي كانت تعنى لهم ( وحدة وطنية ) ارتباطهم بالسودان كله ـ تلقى تعليمه الإبتدائى والأوسط والثانوي ن بالمدارس المصرية بالسودان ـ وأكمل تعليمه العالي بمعهد حلوان بجمهورية مصر العربية ـ أبوه كان ضابطاً عريقاً في الجيش السوداني . ,أمه من شمال الوادي ـ عاد منتصر ليعمل في قوة دفاع السودان مترجماً ، حيث تنقل مع الجيش السوداني ( قوة دفاع السودان ) شرقاً وغربا ًوفى شمال أفريقيا في طبرق والتي ترقد على ضفاف المتوسط . عاد إلى السودان بعد الحرب العالمية الثانية ليتفرغ للشعر . * له قصائد كثيرة مسجله بصوته في الإذاعة السودانية ـ كما نشرت له الصحف السودانية والمصرية قصائد كثيرة. * طبع ديوانه الأول ( على الطريق ) والذي يحوى 106 قصيدة . وقدم له فيه المرحوم البروفيسور عبد الله الطيب ـ كما قدم له فيه أيضاً المرحوم عبد اللطيف الخليفة والأستاذ محجوب عمر باشرى . * أصدقائه في مطلع شبابه ـ عابدين إسماعيل ــ وقيلى أحمد عمر ـ عبد الله الطيب وعبد الماجد أبو حسبو ـ ومحمد أمين حسن ــ وعبد الوهاب زين العابدين و عبد الله عشري الصديق و غيرهم من عمل معهم في قوة دفاع السودان عمر الحاج موسى ـ محمود أبوبكر . * اختيرت بعض قصائده ونشرت فى ( معجم البابطين ) كدراسات فى الشعر العربي المعاصر ـ والذي تصدره مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطن للإبداع الشعري ـ الطبعة الأولى 1995م. * اختير ديوان على الطريق ـ بواسطة جامعة أم درمان الإسلامية كلية اللغة العربية كلية الدراسات العليا ، كدراسات نقدية ، في البحوث المقدمة لنيل درجة الماجستير وقد كان ذلك من نصيب الطالب عمر بن الخطاب آدم بإشراف الدكتور عبد الله فضل بريمة والأستاذ الدكتور بابكر دشين . * تم تكريم اسمه ومنح الميدالية الذهبية في معرض ملامح الصحافة الوطنية وشهادة تقديرية من وزير الثقافة والإعلام عام 1993م. * توفى يوم الجمعة 9/9/1962م رحمه الله.
  11. روائي وقاص وكاتب دراسات سوداني. مواليد 1946 بقرية "ودَعة" بمحافظة شرق دار فور. تلقى تعليمه بمدينتي الفاشر وأم درمان وتخرج في معهد المعلمين العالي عام 1969 ومعهد الدراسات الأفريقية والآسيوية عام 1984، الخرطوم - السودان. يقيم حالياً (ديسمبر 2001) في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية . مـؤلفاتـه 1. الرواية حدْثٌ في القرية، صدرت عن إدارة النشر الثقافي، وزارة الثقافة والإعلام، الخرطوم، عام 1969 أعمالُ الليلِ والبلدة، عن دار جامعة الخرطوم للنشر، عام 1971. مهرجانُ المدرَسَةِ القديمة، عن إدارة النشر الثقافي، وزارة الثقافة والإعلام، الخرطوم، 1976. أخبارُ البنت مياكايا، نشرت كاملة في مجلة الخرطوم عام 1980، قبل أن تصدر مؤخراً (مايو 2001) عن مركز الدراسات السودانية – الخرطوم / القاهرة. وبال في كليمندو، نشرت في جريدة الخرطوم عام 1999، قبل أن تصدر مؤخراً (أكتوبر 2001) عن مركز الدراسات السودانية – الخرطوم / القاهرة. فضيحةُ آل نورين، قيد الطبع، نشر مجتزأ منها في مجلة السوداني المغترب 1979 . 2. القصة القصيرة ناس من كافا (قيد الطبع) حكايات من الحلالات (قيد الطبع). 3. الدراسات هجرات الهلاليين من جزيرة العرب إلى شمال أفريقيا وبلاد السودان ( صدرت عام 1996عن مؤسسة الملك فيصل وهي البحث الذي حاز به على درجة الماجستير ) . الحكاية الشعبية في افريقيا (صدرت عام 1977 عن إدارة النشر الثقافي، مصلحة الثقافة، وزارة الثقافة والإعلام – الخرطوم) إنجاز الشيخ الدكتور محمد عبدالله دراز (قيد الطبع). 4. المقالات " نكات السخرية بين المجموعات السكانية "، مجلة الثقافة السودانية، وزارة الثقافة والإعلام أغسطس 1977 . " حوارية مطولة حول جوانب من قضايا الثقافة السودانية في مطلع الثمانينات " . مجلة الثقافة السودانية، وزارة الثقافة والإعلام، أغسطس 1980 . " كيوبيد السفاح، مقارنات في ظاهرة القتل العشقي " . مجلة الثقافة السودانية، وزارة الثقافة والإعلام، فبراير 1977. " ذئب آل يعقوب " في مجلة الخرطوم وزارة الثقافة والأعلام يناير 1979 . " الأدب الشعبي " ورقة أعدت لفعاليات المهرجان القومي الثاني للآداب والفنون 1979 ونشرت في يونيو 1981 . في مجلة الخرطوم وزارة الثقافة والإعلام . " الرواية السودانية : ناضجة ومجهولة " ورقة أعدت لفعاليات مهرجان الثقافات الأفريقية بلاغوس، نيجيريا، يناير 1977 ونشرت في مجلة سودان ناو بالإنجليزية، وزارة الثقافة والإعلام . " تحقيق خطاب السلطان محمد الفضل إلى محمد علي باشا " مجلة الدراسات السودانية، جامعة الخرطوم 1983. " دار فور جسر إلى قلب أفريقيا " مجلة الدوحة القطرية نوفمبر 1981. " الهلالي أبوزيد " مجلة الدوحة القطرية نوفمبر يناير 1982. " الرواية الشفهية بين مناهج التراثيين الشفهيين والمؤرخين التقليديين"، مجلة المأثورات الشعبية، مركز دراسات التراث الشعبي لدول الخليج، يناير 1989 . " السيرة الهلالية بين التاريخ والأسطورة"، مجلة المأثورات الشعبية، مركز دراسات التراث الشعبي لدول الخليج، أكتوبر 1990 . " مدونات التراث الشعبي : ملاحظات في الانسنة والتوحش "، مجلة المأثورات الشعبية، مركز دراسات التراث الشعبي لدول الخليج، يناير 1992. " الإمتاع والمكاشفة في المسموعات الشعبية لمحمد إبراهيم الشوش"، مجلة المأثورات الشعبية، مركز دراسات التراث الشعبي لدول الخليج، يوليو 1995. " مواقف من الاستشراق الافريقاني "، مجلة عالم الكتب، أبريل 1984. " التبشير في منطقة الخليج العربي "، مجلة عالم الكتب، يوليو 1983. " التوراة واليهود في فكر ابن حزم "، مجلة عالم الكتب، ديسمبر 1986. " ملامح الحياة الاجتماعية في الحجاز في القرن الرابع عشر "، مجلة عالم الكتب، سبتمبر 1985. " محمد حسن عواد شاعراً " مجلة عالم الكتب، ديسمبر 1985. والمقالات الأربع الأخيرة مناقشات لكتب . الجوائز حائز على جائزة الآداب والفنون التشجيعية في مهرجان الثقافة والآداب والفنون الخرطوم 1979
  12. ولد الطيب محمد صالح أحمد في مركز مروى ، المديرية الشمالية السودان عام 1929. * تلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي كلية العلوم في الخرطوم. * مارس التدريس ثم عمل في الإذاعة البريطانية في لندن . * نال شهادة في الشؤون الدولية في إنكلترا ، وشغل منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج ومقره قطر في الفترة 1984 - 1989 . * صدر حوله مؤلف بعنوان " الطيب صالح عبقري الرواية العربية " لمجموعة من الباحثين في بيروت عام 1976 . تناول لغته وعالمه الروائي بأبعاده وإشكالاته . * كان صدور روايته الثانية " موسم الهجرة إلى الشمال " والنجاح الذي حققته سببا مباشرا في التعريف وجعله في متناول القارئ العربي في كل مكان . * تمتاز هذه الرواية بتجسيد ثنائية التقاليد الشرقية والغربية واعتماد صورة البطل الإشكالي الملتبس على خلاف صورته الواضحة ، سلبًا أو إيجابًا ، الشائعة في أعمال روائية كثيرة قبله . * يمتاز الفن الروائي للطيب صالح بالالتصاق بالأجواء والمشاهد المحلية ورفعها إلى مستوى العالمية من خلال لغة تلامس الواقع خالية من الرتوش والاستعارات ، منجزًا في هذا مساهمة جدية في تطور بناء الرواية العربية ودفعها إلى آفاق جديدة . مؤلفاته * عرس الزين رواية ( 1962 ) * موسم الهجرة إلى الشمال رواية ( 1971 ) * مريود رواية . * نخلة على الجدول * دومة ود حامد رواية
  13. ولد محمد إبراهيم أبو سليم في مطلع عام 1930 في قرية سركمتو بدار السكوت في معتمدية وادي حلفا، بالولاية الشمالية نشأ وترعرع حيث تركت الحضارة النوبية أثرها العميق في شخصيته ووجدانه تدرج كسائر أقرانه إلى الخلوة حيث حفظ جزءاً من القرآن الكريم ودرس الحرف العربي ورسمه وتعلم فنونه وأسراره وسحر زواياه ومقاعد حروفه، ثم التحق بمدرسة عبري الأولية ثم مدرسة حلفا الوسطى. وفي عام 1947 التحق أبوسليم بمدرسة وادي سيدنا الثانوية، وكانت واحدة من مدرستين يؤمهما الأكفاء من أنحاء السودان كافة التحق بالفصل الخاص في مدرسة وادي سيدنا وهو فصل اختير طلابه ليمتحنوا لشهادة كمبردج الثانوية في سنوات ثلاث بدلاً عن أربع. تخرج أبوسليم في جامعة الخرطوم حاملاً دبلوم الآداب عام 1955 اختير للعمل في دار محفوظات السودان، آنذاك التابعة لوزارة الداخلية وكانت تحت إدارة المستر ب.م هولت، أستاذ التاريخ بمدرسة حنتوب الثانوية سابقاً ولما كان هولت يستعد لمغادرة السودان (للعمل بمعهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن)، وبسبب إجراءات السودنة فقد آلت مهمة إدارة الدار وتطويرها إلى أبو سليم. دخل أبوسليم عالم الوثائق وهو غير مؤهل تأهيلاً مهنياً منظماً فاستطاع بشخصيته وقوة بأسه أن يسد مواقع نقصه، فعلم نفسه بالقراءة المتصلة والبحث والتنقيب، وأنشأ صداقات عمل مع عدد من الكتبة الذين أفاد منهم في مسألة الارشيف وتنظيم الملفات وتصنيفها وفهرستها. أسس بهم ومعهم أول نواة للوثائق بصورة علمية في وحدة أسماها دار الوثائق المركزية (القومية في وقت لاحق) وقد عاونه بشكل فعال نائبه حينذاك المرحوم مبارك سري. وعن ذلك يقول أبوسليم: "مبارك سري كان ساعدي الفني وكان لديه فكرة جيدة عن العمل الروتيني، وعملنا سوياً في ملفات للفهرسة؛ ربطت صلتي بالكتبة فتعلمت منهم الأعمال المكتبية (وحفظ) الملفات وحاولت معرفة ما معنى الأرشيف كما عكفت على الاطلاع على التقارير بالإضافة إلى المجلات التي أرسلها لي المستر هولت". ومع الزمن أصبحت دار الوثائق المركزية من أعظم دور الوثائق القومية في إفريقيا والعالم العربي، وأسهمت بشكل حاسم في حل العديد من الخلافات والنزاعات الدولية والإقليمية بجانب أدائها التوثيقي وخدمة الباحثين والدارسين. وفي عام 1961 التحق أبوسليم ببرنامج الدراسات العليا قسم التاريخ، بكلية الآداب، جامعة الخرطوم لنيل درجة الماجستير، ولما رأى الأستاذ المشرف، البروفسير مكي شبيكة جودة أدائه وعظم فائدة ما أعده الباحث أوصى بترفيع ذلك الجهد لدرجة الدكتوراه، وتوج جهده فنال درجة الدكتوراه، وكان ممتحنه الخارجي البروفسير ب. م. هولت أستاذ تاريخ العرب بجامعة لندن. كان موضوع رسالته التي نال بها درجة الدكتوراه حول مخطوط توشكي المنسوب للأمير عبدالرحمن النجومي والذي يعد من أوفى مصنفات الرسائل، في تاريخ دولة المهدية. تتألف الأطروحة من ثلاثة أجزاء يستعرض الجزء الأول منها المنشورات ونظم الكتابة واتجاهات التأليف، ويشمل الجزء الثاني تحقيق المخطوط، أما الجزء الثالث فهو عبارة عن ثبت لوثائق المهدي. مؤلفات البروفسير أبوسليم تندرج تحت موضوعات : أ - دراسات عن المهدية . ب - دراسات عن الأرض والساقية. ج- بحوث متفرقة. د- كتب محققة.
  14. ولد سنه 1923م بمدينة بورتسودان. تخرج سنة 1950م من كلية الطب و حصل على البكالريوس طب جامعة الخرطوم من دفعته فى كلية الطب : د. يحيى جمال ابو سيف ، د. عبد المنعم وصفي ، د. حمدنا الله الامين ، د. عبد القادر حسن ، د. عبد القادر مشعال ، د. موريس سدرة.. تخرج اول الدفعة وقد منح جائزة الجراحة واختاره استاذه الراحل د. التجاني الماحي للتخصص في الطب النفسي. وفي 1953م بعث لانجلترا لنيل الدراسات العليا و حصل على دبلوم الطب النفسي جامعة لندن عمل طبيبا نفسيا في عدد من المستشفيات . رئيس جمعية الطب النفسي السودانية التى أسسها. عمل وزيرا للصحة ووزيرا للعمل و مدير اقليميا لمنظمة الصحة العالمية له عدد من البحوث و المؤلفات .