• Announcements

    • Gamiela

      ضيوفنا الكرام   06/21/2017

      اعلان هام - فتح جميع منتديات المكتبة للزوار دون الحاجة للعضوية http://www.sudanesesongs.net/ قمنا اليوم بفتح المكتبة لجميع الزوار لتنزيل جميع الأغاني التي جمعتها المكتبة عبر السنين ...
      كان الحلم ان يأتي هذا اليوم في حياة الصديق الراحل المقيم عادل خليفة ...
      خطفه منا القدر ... و لكنا الان نوفي بالوعد ...
      الان و دون الحاجة للتسجيل او العضوية ...
      يمكن لجميع الزوار الاستمتاع بمواد المكتبة الغنائية و التي تصل في حجمها الى اكثر من 500 جيجا بايت
      فقط اضغط على الرابط للوصول للمكتبة ...
      ثم ابحث عن جيل فنانك المفضل و تابع الحرف الابجدي ... بعدها ستصل الى جميع المواد متاحة دون الحاجة للاشتراك ... للتنبيه ... فقط أعضاء المكتبة الذين يمكنهم ( رفع ) المواد للمكتبة و مازال باب العضوية متاح لكل من يريد رفد المكتبة بمواد جديدة .. و كل عام و جميع اهل السودان بخير و عافية   عن إدارة و مشرفي و أعضاء مكتبة الأغنية السودانية يحيى قباني المشرف العام http://www.sudanesesongs.net/

zahi

عضو موثق
  • Content count

    53
  • Joined

  • Last visited

1 Follower

About zahi

  • Rank
    عضو موثق
  1. رحلت يا أبو عفان إلى بارئكـ ... وتركت لنا إرثاً سيجعل إسمكـ موجوداً بيننا ما بقي المزمار .. ما بقي عذب ما تغنيت به ... أحببنا كل شي فيكـ ... تاريخكـ الجميل واحترامكـ لنفسكـ والآخرين ... فنكـ يجري بيننا كما النيل ... ما اجملك يا عثمان حتى فى رحيلك... لقد رحلت دون ان تغنى للحكام والطغاة ودون ان تتزلف السلطة وداعاً عثمان حسين ستبقى أغنياتك خالدات في وجدان الشعب السوداني
  2. قصة اغنية..نوّر بيتنا..كنا فرشنا السكة ورود ....لو كلمتنا كان بالجية بقلم :سراج الدين مصطفي البلابل غنائية تنسجم مع تطلعات الوجدان ..لأن (حياة) هي حياة اخري من التجاوز..و(هادية) هي كهدؤ موسيقي رجعنالك...و(أمال) هي ذلك الخيط الرفيع الذي ننتظره ان يتناسج مرة اخري ليعيد رتق ما أنفتق في ثوب هذه الغنائية الفارعة..ولن أقول عن (بنات طلسم)غير إنهن ما زلن طلسماً عصياً علي التفكيك والتكرار ..لأن تجربة البلابل الغنائية ما زالت حاضرة بكل وسامتها وأناقتها وإحتشدت باغنيات حفرت فينا عميقاً..لذلك من البديهي أن يظل عطرهن رغم الغيابات.. أغنية نوّر بيتنا..هي واحدة من تلك الأغنيات ذات الطعم واللون المغاير في تجربة البلابل مع بشير عباس ..وهي حالة وجدانية قائمة بذاتها عبّرت عن مشاعر شاب في ذلك الزمان هو صلاح حاج سعيد..ورغم أن تفسيراتنا للأغنية كانت تمشي علي هوانا ولكنها في اصلها وحقيقتها عبرت عن عاطفة مكغايرة ..هي عاطفة الأبوة ميلاد الجمال: ويحكي صلاح حاج سعيد(وإبني جمال يخرج الي الدنيا ويصرخ صرخته الأولي معلناً عن حضورة في هذه الحياة . كانت الفرحة تملأ جوانب البيت والزغاريد تتناثر لتشيع في البيت بهجة وسعادة غير عادية.. انا فرحتي كانت أكبر وأشمل ...لانني شاعر أري الأشياء واتحسسها بشكل مغاير ومختلف..وبنبض الشاعر تهاطلت علي الحروف فكتبت في تلك الليلة : نور بيتنا وشارع بيتنا يوم ما جيتنا .. يا الهليت فرحت قلوبنا .. يا الطريتنا الليلة وجيتنا.. نور بيتنا وشارع بيتنا.. تلك الكلمات كتبتها وأنا في لحظات النشوة تلك بقدوم إبني جمال..وتداعت معها أطياف الشعر: كنا فرشنا السكة ورود لو كلمتنا كان بالجية.. خطوة عزيز ويوم وعود الخلاك تطرانا شوية.. كل البيت خليتو فرحة فتحت عيون وقلوب منشرحة.. جيت وإكتملت بيك اللوحة.. أهلاً بيك..يا الهليت فرحت قلوبنا.. مع حسن بابكر: وبحروفه الأنيقة تلك يتداعي صلاح حاج سعيد ويحكي عن أغنيته نور بيتنا(وبعد أن إكتملت القصيدة أخذتها وذهبت في ذات عصرية لمنزل الأستاذ الملحن حسن بابكر بحي الزهور بالخرطوم..وجلست معه وأخبرته عن النص الشعري الجديد الذي كتبته إحتفاءاً يميلاد إبني جمال فطلب مني ان أفرا عليه النص ..وجلس هو يستمع في حالة إصغاء تام..وبعد أن أطرق قليلاً قال لي وبكل امانة وصدق الفنان أن هذا النص يصلح لأن تغنيه (بنت)..وأقترح عليّ ساعتها أنا تغنيه البلابل ..وحينما تأملت النص وجدت أن كلام حسن بابكر صحيحاً ..فوافقت علي ذلك. ألي إتحاد الفنانين: في ذات اليوم تحركنا بعربته صوب إتحاد الفنانين قاصدين الملحن الكبير بشير عباس الذي كان وقتها يحتضن البلابل ويقوم بالصياغة اللحنية لكل الاغنيات التي يتغنين بها ..وهناك في إتحاد الفنانين وجدنا الأستاذ بشير عباس ..وبعد السلام ..تم التعارف بيننا وقال له حسن بابكر أن لصلاحاً نصاً يريد أن يقرأه عليك . فوافق فوراً علي سماعه .فقرأته عليه ورحب بي جداً وتفاعل مع النص بدرجة كبيرة وشكرني عليه ..وأنا بدوري اخبرته أن هذه كانت فكرة الأستاذ حسن بابكر أن يتغني البلابل بهذا النص.. إكتمال اللحن: ويضيف صلاح حاج سعيد مستدعياً تلك الأيام(كنت متيقناً أن بشيرا عباس سيضع لها لحناً جميلاً يناسب القصيدة تماماً،خاصه وأنه ملحن مشهود له بالبراعة والدهشة اللحنية..وكل ألحانه مع البلابل تعبر عن عبقريته اللحنية ،لذلك تفاءلت بهذه الأغنية ..وبالفعل كان اللحن جديداً ومتماسكاً ومدهشاً..وحينما تغني به البلابل تذكرت كلمات حسن بابكر ومدي رؤيته الثاقبة ..فكانت الأغنية في غاية الأدهاش والروعة وبدأت تنتشر إنتشاراً عجيباً وفي وقت وجيز ..لأن كل مطلوبات الأغنية توافرات فيها ..حيث النص الصادق واللحن البديع والأداء الرائع من البلابل ..لذلك أخذت الأغنية مكانتها في خارطة الأغنية السودانية ومازالت محفورة حتي الأن في وجدان المستمعين.
  3. كل يوم نفقد جزءً منا ......... أحبابنا رحلوا .... أحبابنا.. ومضيتُ أسأل عنهمو... فانسدت السبل قالت مطوقةُُ والريح تنزف والأمطار تشتعل كانوا هنا..شفقا ندي أشعارهم في النيل تسبحُ... دمع أحرفهم على الشرفات ينسفحون أغنية ويحترقون أغنية ويبتردون في البرق المعلق بين أنفاس المدى.. شفقا ندي.. كانوا هنا .. لكنهم رحلوا.. واهتزت الأقواس ثانية هنا ؟ وتوتر الأمل لكنهم ياورد قنديل الهوى ، _قالوا فصار حديثهم نجوى معذبة الصدى... مازال ساقي البرق يوردنا بلسعته القضا... لو ..أنهم سألوا لو .. أنهم تركوا على الشرفات أعينهم وبعض روائح الذكرى وأنفاس الرضا .. لو ..أنهم عدلوا لكنهم واحسرتاه رمي كتابي نسر عزتهم للريح..حتى أزهر الخجل .. إن كان حظي أن أبقى هنا ، شفقا للامسيات فلست أحفل أن لو أسرع الأجل ُ... أحبابنا ... نشتاق طلتهم والليل ينسجهم, والعطر والأنسام ... والغزل ... والبحر ... هذا البحر يشعلهم يا بحرُ .. يا أشعارُ ..يا زجلُ.. والنجمُ.. هذا النجم ينقشهم يا نجمُ...يا أحضانُ.. يا قبلُ... اعصاب احرفنا من بعدهم نِتًفُ وسطور ابحرنا ما سطر الأزلُ... رحم الله شاعرنا مصطفى سند وأحسن إليه ، وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .
  4. ليالي الخير ليالي الخير جادن................من المحبوب نسائم الليل عادن................من المحبوب ********** شفت في الأحلام ظبى يتهادن.....برخيم نغمات خلى تنادن عبرات الشوق بى ازدادن......تلكم أحلام ليت تمادن **************** شفت الحسن الحافل رافل .....في ثياب العز والعز كافل رانع واحل تايه غافل........لادن هادل ضامر كافل ************* هادئ ساكن آمن قادل ........بهجة هيبة حاكم عادل لافح فره وطارح سادل......ليل عسعس كاسى الهادل ************* بوبح جيده وأبصر واقل ......ظن مراقب صدق العاقل قلب المخضوب فوق الفاقل........تل اليمنى ومشى متاقل ************ رنا متخاوف بارق لجّ.........بعضه فى بعضه ترادف لجّ نصفو تثنى وآخر لجّ ...........لاطم أمواج من غير لج ************ رفع الهدب شفت محور ..........نوره تدفق صعد أتدور فكر في شئ فضل أتصور.....بسم النوار فتح نور ********** فيه تأمل أيسر بند ..........لدن المثمر غصنه البندى مايقه ترقرق شهر الهندي ......... فوح منو العرف الرّندى ************** وصحيت ندمان نومي انقل........تناوم غش وقواي كل ّ حاولت النوم لكن كلا.........هيهات يعود الكان ولّى ************* أغنية ليالي الخير جادن من اغانى ود الرضي الجميلة كلمة ولحنا وهى من الاغانى التي جاراها العبادى بأغنية بلابل الدوح ناحن والتي سجلها الفنان الأمين برهان واللحن للحاج محمد احمد سرور...أما أغنية ليالي الخير فلقد سجلها للإذاعة الثنائي المبدع ميرغنى المأمون واحمد حسن جمعة والفنان بادي محمد الطيب والاه الله بالصحة والعافية كما تغنى بها الفنان مبارك حسن بركات..ولقد سكب ود الرضي عبرات الشوق في هذه الأغنية ...وللأغنية قصة حدثني عنها الفنان مبارك حسن بركات والطيب ابن الشاعر محمد ود الرضي وهى قصة حقيقية وواقعية لكن الشاعر صورها في شكل حلم جميل تمنى أن يستمر طويلا ولا يستيقظ منه ... شفت في الأحلام ظبى يتهادن.....برخيم نغمات خلى تنادن عبرات الشوق بى ازدادن......تلكم أحلام ليت تمادن والقصة تقول إن الشيخ محمد ود الرضي كان يحب إحدى الفتيات وكان يريد الزواج منها ولقد غاب فترة من البلد إبان عمله بخزان سنار ولكن حين عودته وجدها قد تزوجت من احد الرجال المعروفين ( لا أريد أن اذكر الاسم تفاديا للحرج ) ..وتصادف إن مرّ ود الرضي بأمام منزل الملهمة وكانت أبواب المنازل تصنع من المطارق وهى أعواد الأشجار ويمكن لاى شخص أن يرى ما بداخل المنزل من بينها ...فشاهد ود الرضي هذه الجميلة..فماذا شاهد... شفت الحسن الحافل رافل .....في ثياب العز والعز كافل رانع واحل تايه غافل........لادن هادل ضامر كافل ********** هادئ ساكن آمن قادل ........بهجة هيبة حاكم عادل لافح فره وطارح سادل......ليل عسعس كاسى الهادل هذا هو الجمال والحسن والروعة التي شاهدها ود الرضي...ولكن هذه الجميلة شعرت هنالك من يراقبها وينظر إليها من بين الفتحات ....فماذا فعلت ؟..من عادة النساء في السودان في الأيام التي ليس فيها مناسبة أو عيد يخضبن الكف الأيسر...فلما رأت هذه الملهمة من يراقبها هزت جيدها ووضعت يدها المخضبة وهى اليد اليسرى على وسطها وتلت اليمنى ومشت على مهلها يتثنى قوامها ويتمايل بعجن يكاد أن ينقسم .. بوبح جيده وأبصر واقل ......ظن مراقب صدق العاقل قلب المخضوب فوق الفاقل........تل اليمنى ومشى متاقل وعندما وقلت بعينها مستغربة رأى ودالرضى العيون التي يشع ويتدفق النور من كل جوانبها ...وترقرقت عيونها بالدموع فأصبحت جارحة كالسيوف الهندية ...أما قوامها اللادن فقد أثمر وفاحت منه العطور الطيبة .. رنا متخاوف بارق لجّ.........بعضه فى بعضه ترادف لجّ نصفو تثنى وآخر لجّ ...........لاطم أمواج من غير لج ************ رفع الهدب شفت محور ..........نوره تدفق صعد أتدور فكر في شئ فضل أتصور.....بسم النوار فتح نور ********** فيه تأمل أيسر بند ..........لدن المثمر غصنه البندى مايقه ترقرق شهر الهندي ......... فوح منو العرف الرّندى العرف هي الرائحة الطيبة أما الرندى فهو من الرند وهو شجر طيب الرائحة...أما في نهاية الأغنية فيقول ودالرضى انه قد صحي من هذا النوم وحاول أن ينام مرة أخرى حتى يستمر الحلم ولكن هيهات يعود الكان ولى... وصحيت ندمان نومي انقل........ترخرخ جسمي وقواي كل ّ تناوم غش لكن كلا.........هيهات يعود الكان ولّى وفى رواية أخرى ...حاولت أنوم لكن كلا ....هيهات يعود الكان ولى والعبادى جارى ود الرضي في كسرة هذه الأغنية أيضا حيث قال في أغنية بلابل الدوح ...عيد لي النوم من اجل خيالك. د. أحمد القرشي
  5. احرموني ولا تحرموني احرموني ولا تحرموني ............سنة الإسلام السلام ********* عطفكم يا من المونى...........كالأشعة الأسهم رموني الشجون بالليل نادموني .........الأنين والنوح علموني لو معنعن قول كلموني .........حبي طاهر لم تظلموني برضي قابل الهجر احترام *********** قلبي راحل أنا كيف سكوني.......صبري ماحل يا كاينه كوني كفوا صبرا يا من بكوني........مهما كنتم لن تدركوني مانى ضاجر لا أشكو كوني.......سنة العشاق اتركوني كل عاشق هدف السهام ************ يالنفونى كفى اعرفوني...........ساهي ساهر ساحات جفوني في هواكم يامن جفوني............لا ألوم إن لم تنصفوني انعكاس الأحوال كفوني............أيضا الأيام عرفوني يوم سموما ويوما غمام ********** كلما النسمات عطروني.....فاجأونى دموع مطرونى ربى اغفر للعكرونى.......في وداعة الباري العرونى رب وقت يتذكروني ..........أو يقول القايل درونى أو يحدث عنى المنام *********** الدهاة بالسلو ما دهوني...........عن تجاهكم ما وجوهونى بى تحكوا وشمتوا النهونى.......وبرضي هايم وخاضع لهونى لا أقول مستنكف وهوني..........عن كثير عن قيس نبهوني عن حقيقة الحب غين ولام ************* ما تنفس صبح أو ضحى لي....إلا غاب هدهد فكرى ووحالى قال لي قربك عين المحال.........قلبي غير ذكراك ما صحالى يكفى انو السهد اكتحالي..................يكفى شاهد لي انتحالي المدامع السن لحالي............شاكى شاكر شاخص دوام ************* طاف خيالك والليل كافر...........شفت بدره المتجلي سافر صك غاضب لقى دمعي دافر.......قالوا جمله وعقد الأظافر قال لي طبع الريم أصله نافر........قتلو علّ تريم النوافر وعلّ راء الريم تبقى لام ************** في التفكر أصبح وأمسى ...........أيضا التذكار نجوى همسي وحياتي أشبه برمس..............أشكو يومي واسترحم أمسى ما عهدتك يا ليل تمسى.............طلت وامتى إشراق شمسي وانت وين يا بدر التمام ************* أغنية احرموني ولا تحرموني تتكون من 11 مقطع كل مقطع به 7 شطرات عدا المقطع الرابع به 8 شطرات ...وفى هذه الأغنية التزم الشاعر لزوم ما لا يلزم ..وبعض الأبيات تتكون قافيتها من أربع أحرف ...بل التزم الشاعر القافية في كل شطره مما يدل على شاعرية وتمكن ود الرضي من اللغة العربية مما أعطى القصيدة رنينا موسيقيا وإيقاعا جميلا ووقعا صادقا.... في سبع مقاطع من الأغنية يتحدث فيها الشاعر عن نفسه وأحزانه وآلامه...وسكب الدموع في خمس مقاطع منها ..ويظهر في القصيدة التربية الدينية للشيخ محمد ود الرضي...وهو يذكر العنعنة في المقطع الأول وهى الحديث المنقول عن أكثر من راو...والأبيات التي يسكب فيها الدموع هي ... عطفكم يا من المونى...........كالأشعة الأسهم رموني الشجون بالليل نادموني .........الأنين والنوح علموني لو معنعن قول كلموني .........حبي طاهر لم تظلموني برضي قابل الهجر احترام يطلب الشاعر من المحبوبة العطف والحنان ..ويصف حالته ومنادمة الشجون له وأنينه ونوحه وبكائه...يتسأل لم الظلم له طالما ان حبه طاهر ويقابل الهجر والصد بالاحترام والصبر. كلما النسمات عطروني .....فاجأونى دموع مطرونى ربى اغفر للعكرونى.......في وداعة الباري العرونى رب وقتا يتذكروني ..........أو يقول القايل درونى أو يحدث عنى المنام أيضا تسيل وتهطل دموع الشاعر كالأمطار كلما هبت النسمات بروائحها الطيبة من صوب المحبوبة ...وبكل نبل يدعو الله أن يغفر لها ويحفظها ويتمنى أن تتذكره في وقت من الأوقات. ما تنفس صبح أو ضحى لي....إلا غاب هدهد فكرى ووحالى قال لي قربك عين المحال.........قلبي غير ذكراك ما صحالى يكفى انو السهد اكتحالي..................يكفى شاهد لي انتحالي المدامع السن لحالي............شاكى شاكر شاخص دوام هذا المقطع يتكون من 8 شطرات خلاف بقية مقاطع القصيدة التي تتكون من7 شطرات......وهو في هذا البيت يقدم مرافعته وشهوده هم السهاد والسهر الذي كحل جفونه ولسان حاله الدموع التي تسكب من عيونه وبالرغم من شكواه وشخوص عيونه إلا انه يشكر الله دوما وراضيا بهذه الحالة. طاف خيالك والليل كافر...........شفت بدره المتجلي سافر صك غاضب لقى دمعي دافر.......قالوا جمله وعقد الأظافر قال لي طبع الريم أصله نافر........قتلو علّ تريم النوافر وعلّ راء الريم تبقى لام الليل الكافر هو الليل المظلم البهيم بينما وجه محبوبته كالقمر فى ذلك الليل الأسود...وتحدث مع طيف محبوبته الذي تراجع عندما وجد دموعه سائلة وقال له الطيف إن طبع الريم هو النفور فرد الشاعر وقال ليت أن يقترب كل نفور وان تنقلب كلمة ريم إلى ليم وهو الوصل والاجتماع..قال الشاعر عمر البنا ( يا نعيم الدنيا ...كيف الحياة غير ليمك...ومن بعدك أصبح حظي زى لون هضليمك ). قلت أهلا وازددت حبا .......وجهي هلل وعيوني عبّن كسحائبا في ماحلة صبن.......حبي زرع وطوارفه هبن وحواسي لنداك لبن......العصور بمثالك تنبن مثل ذلك ليت الأنام امتلأت عيونه بالدمع فكلما فرغت عبت من الدموع لتسيل على خدوده التي أصبحت كالأرض الجافة الماحلة التي تشتاق إلى الأمطار . د. أحمد القرشي
  6. عزيزى قبانى فى عهد الانقاذ ضربت الكثير من القيم الفكرية والمثالية والأخلاقية حتى وصل الناس لدرجة يصعب فيها التمييز بينما هو صالح وطالح كما سقطت بعض رموز المجتمع الفكرية والسياسية والفنية والثقافية حتى اصبح الناس مرتبكين فى موقفهم تجاها الاب فيلوثاوث فرج لم يكن اولهم ولن يكن اخرهم الكثيرون باعوا وقبضوا الثمن لك مودتى و غدا نكون كما نود... غدا تعود مباهجى... غدا تجف مدامعى... غدا حبيبى حتما يعود
  7. بقلم الشاعرة : انتصار محمد الحاج المقدمة : النظر فى اوراق الاخرين بغرض الاطلاع على حياتهم امرا فى غاية الصعوبة خاصة اذا كان المطلع على اوراقه يدخل فى عداد الاموات زولا بعيد ما بتلحق وحياة الشعراء دائما مليئة بالاسرار و المواقف الجديرة بالبحث والتنقيب لمحاولة الاطلاع على شىء مما كانوا يعانونه ومعاناة الشاعر عذابات بعضها يخصه والبعض الاخر يخص كل من لهم علاقة به وبمحيطه والبعض اللانهائى هو العالم وانفعاله بكل موقف انسانى وكل حدث يمر به حملت اوراقى واقلامى واتجهت صوب الثورة الحارة العاشرة لكى اواجه اصعب واحزن مهمة فى حياتى الصحفية وهى التوثيق لميت حى ما لمسته من احزان تخللت ابيات الشاعر كان كافيا بالنسبة لى لمعرفة كيفية حياته واليك عزيزى القارىء جزءا من ما لمسته لاطلاعك وتقييمك واعتقد بأننا لن نختلف ابدا فى ان شاعرنا كان موهبة حقيقية جديرة بالظهور والانتشار لما قامت بتأليفه من كلمات رقيقة قمة المعايشة والمشاركة المرئية والمسموعة: فى ذلك اليوم جاهدت نفسى وحملتها قسرا على التماسك وعدم البكاء حفاظا على رباطة جأشى وحماية لنفسى من التشتت والحزن الذى يمنع الانسان التركيز والتفهم ويجعله يشعر بالفناء والتلاشى والصمت البارد غير انى عزيزى القارىء لما خلوت الى نفسى ونبشت نفس الاوراق مرة اخرى لاعدادها من جديد ورأيت كيف ان المرق قد انكسر واتشتت الرصاص وبعد ان وقفت على حقيقة الشخصية ومدى رهافتها وشاعريتها بكيت وسألت نفسى هذا السؤال المر : لماذا لا نعرف قيمة مبدعينا ولا نكتب عنهم الا بعد ان يكونوا قد رحلوا عنا بعيدا ؟ ويصبح الوصول اليهم امرا مستحيلا لا يتم الا بعد ان نحمل فى الالة الحدباء على اعناق اقربائنا وحينها لاصحف ولاصحافة الا من اتى الله بقلب سليم تتعلق احيانا بعض الارقام ببعض الاسرار ولا يعلم كنهها الا الله ولشاعرنا عبد الرحمن مع الرقم 29 مصادفة غريبة والله اعلم فهو قدولد يوم29 وكتب اجمل قصائده يوم 29 وتوفى يوم 29 الصورة الاولى : بيت سودانى ككل البيوت السودانية يتسع بنفس ام حنون واخوة متحابين ، وجدت الجميع فى انتظارى : شقيق المرحوم الاستاذ احمدمحجوب عبد الله الاقرع ووالدته امدرمانية السحنات ذات البشاشة السودانية الحقة واخته عفاف وابنة اخته اسراء وهى مكمن اسراره وحافظ قصائده وقد رددت العديد من القصائد التى امنها لها خالها امام ناظرى بصورة القائية جميلة مما اعطانى بعدا لكيفية العلاقة بينهما ولما سألت عرفت بانه كان يتناقش معها فى قصائده ويؤمنها لها واكد لهم اكثر من مرة بأنه يشعر بأن اسراء ابنته هو وليست ابنة اخته . حضرت وبعد ان حييتهم جميعا جلست مطرقة وصامتة لجو الحزن الشديد الذى لاحظت بأنه كان يخيم على الحضور فتمنيت للفقيد الرحمة والمغفرة وبدأت حديثى معهم بين لحظة واخرى احاول تركيز الاسئلة على امه التى كتب لها قصيدة امى بت احمد وهو بغرفة العناية المكثفة بمستشفى الشعب التعليمى /الخرطوم هذه الابيات جزءا من القصيدة : امى يا ست الولف يا جوهرة قلبى الصدى بتزكرك وكتين يفيض خط اليراع وحتى المداد يابى ويجف داير اجيك لكنى ما قادر بفكر فى الطريق يمكن يطول او يوم يقيف بتذكرك من يوم خطاى فاتت طريق بيتنا الوليف وداير عفوك والسكة ما معروفة وين وتانى الوصال يبقالنا كيف؟ وقالوا السفر يا والدة ابدا ما خفيف ويبقى العمر محدود كمان يا يمة جد لو كان شفاى اصبح منال برجع بجيك وان كان طريقى صبح كتر يا والدة دايرك تعفى لى واخوانى زيى شدر الخريف احب امه التى كانت سبب وجوده وطلب رضائها لكى يموت مرتاح البال ، واحبته بدورها فكانت المربية والملهمة والام لرجل اسمه عبد الرحمن محجوب عبد الله السيد الاقرع ولد بحى ود البنا بامدرمان عام 29/12/1954 ودرس الروضة هناك بذات الحى .كان نبيها وزكيا كما وانه كان غلباوى جدا وقد اظهر ميلا مبكرا منذ صغره للرياضة والغناء درس الابتدائية والوسطى ثم تم توزيعه لمدرسة الجيلى الثانوية ثم مدرسة امدرمان الاهلية الثانوية و مثل منطقة امدرمان فىحراسة المرمى لدورة المناطق ( امدرمان- بحرى- الخرطوم ) وعمره خمسة عشرة عاما ثم لعب لفريق الجوهرة برابطة المهدية ثم رابطة امتداد ناصر برى بفريق الهدف وقد كان محبا لاصدقائه فى المدرسة وفى شلة الكورة وكانوا يجتمعون لديه قبل الذهاب للعب وبعد العودة منه للانس والاتفاق ومن اشهر ابناء دفعته الاستاز الفنان حسين على جبريل ( حسين شندى) فى المرحلة المتوسطة بقندتو و كان من اعز اصدقائه ومن ابناء دفعته ايضا الاستاذ حسين خوجلى وعصمت محمد بادى ( جيفارا) الدكتور هاشم عجيب والاستاذ محمود التاج حميدان . · وكانت له علاقة قوية بالشعر والفن والغناء فقد احى الكثير من الحفلات مع االاستاذ الفنان ( احمد عبد الله البنا ) الفرجونىوالامين البنا والجقر حيث كان يضرب على الرق وكورسا وكان الفرجونى لا يخرج للحفل الا ويكون معه عبد الرحمن وكانت العلاقة بينهم قوية ومتينة كاصدقاء بالاضافة الى انهم اقارب فالشاعر وابناء البنا اولاد خالات . اهم ما يميز الشاعر عبد الرحمن الاقرع هو طيبة قلبه الشديدة وحبه للاخرين لدرجة انه ان اغضب احدا وكان هذا نادرا ما يحدث يأتى ويحاول ارضاء من اغضب باى صورة من الصورة كما وانه كان يصفح عن من اساء اليه وينسى بسرعة ويتحسس احزان الاخرين ................................................ ساد صمت وحشرجة صوت وعبرات ثم بكى الجميع بدموع غزيرة حتى اننى اضطررت للاعتذار عن فتحى لحزنهم مرة اخرى بينما خرج شقيقه احمد والدموع تملا عيونه الى الفناء وكانه يبحث عن اخيه فى جدران المنزل او يمضى باحزانه بعيدا عنا داخل الغرفة . وكأنى به يريد ان يقول فى سيرة عبد الرحمن ، الكلام بكمل يازاهى يا سمح الوصف نحنا القلوبنا اليك تهف يا راقى يا سمح الخصال جافيتنى ليه والحب حلال وليه انت ليك صعب الوصال وانت الجمال عندك وقف يا راقى يا سيد العفاف والله من عينيك بخاف حبك سكن ملك الشغاف ومن لحظ عينيك برتجف · الصورة الثانية : لوفاة الوالد تحمل المسئولية مع الوالدة وشقيقه الاكبر عبد الله محجوب الاقرع لذلك لم يستطيع اكمال تعليمه فتوقف حتى اكمال المرحلة الثانوية ثم عمل بشركة البدرين للنقل المحدودة ببحرى كمحاسب وذلك منذ العام 75 وحتى العام 83 كتب اولى قصائده فى رثاء ثلاثة شبان من العائلة وكان ذلك عام 1970 واسماه دمعة ثم كتب الثانية عام1972 واسماها الانتفاضة وكانت بمناسبة بناء وتسوير مدرسة قندتو المتوسطة ثم كتب دمعته الثانية فى نفس العام حزنا لوفاة الوالد وبعدها انهمر الفيض غزيرا وتواصلت الكتابةو احب شاعرنا امدرمان المدينة العميقة بكل ما يحمل هذا الحب من معنى وكتب فيها قصائد جميلة غير انه لما دعى للانضمام لرابطة ابناء امدرمان والمشاركة فى منتدياتها لم يذهب مما يفسر لنا بأن الشاعر ما كان يحب الاضواء ... على الرغم من انه دائما مع اهل الفن والشعر والغناء والمسرح . لماذا ما كان شاعرنا يحب الاضواء ؟؟ هذا ما عجزت عن ايجاد اجابة له الا التفسير الوحيد الذى ي}كد بأن هنالك شيئا ما فى حياة الشاعر كان يجره جرا الى الوراء واعتقد بأنه احساس داخلى لفراغ فى مساحة ما بداخل نفسه كانت بحاجة الى الدفع والتشجيع وشد الازر فى هذه النقطة خاصة . حكى لى شقيقه احمد بأنه فى يوم من الايام قال له : (انا لا ا يشعر بالامان الا اذا كنت بداخل امدرمان ففيها اشعر كأننى بداخل بيتى ) ولعل هذا ما يفسر لنا كرهه للاغتراب والابتعاد عن الوطن حيث قطع غربته لما كان يعمل بالمملكة العربية السعودية بشركة المدينة الدنمركية للالبان كمندوبا للمبيعات ولكن حبه للسودان ولامدرمان خاصة جعله يقطع اغترابه ويعود سعيدا بهذه الارض الحمراء التى كتب فيها العديد من قصائده : انا امدرمان انا العزه انا السودان انا العازه انا الزلزال انا الهزة انا التنوين وانا الهمزة انا الجواى كم معنى والف سؤال عن العزة انا امدرمان وانا اللمه انا الدوبيت وانا الهمة انا الترياق وانا اللقمة انا الكلمات وانا التعليم انا التنظيم وانا القمة انا الفرسان انا الاخوان انا الجيران وانا الامة انا الهيبة وانا القدلة انا القرجة انا السروال وانا العمة انا امدرمان الصورة الثالثة : فى فترة شبابه وقبل زواجه عاش العديد من قصص الحب ككل الشباب فى سنه كان يبحث عن امرأة خاصة بخصوصيته وبرهافة شاعريته ولبحثه عن مرأة تستطيع ان تملا جوانب حياته وتعطيه الهدوء والسكينة والبيت المبدع لكى يبدع اكثر ما كان من حب واصبح ووجد هذه المرأة واختارها قلبه ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه واتت الرياح بما لا تشتهيه سفنه وانتهى كل ما كان بينهما من حب و بقى الاحترام و انحصر كل الماضى فى بضع كلمات فى قصيدة اعتبرها هو ماض غير ان الحزن دائما طويل السكنى لدى الشعراء خاصة اذا نجم هذا الحزن عن حبا صادقا وعفيفا فكتب قصيدة ( قلبى لى غيرك وهبتو ) : ليه بتسأل عن وفايا وانت سر الريد كشفتو وليه بتحكى عن البنيتو وانت بى ايديك هدمتو واصلو ما راعيت وفايا وحبى ليك يوم ما حفظتو ليه نسيت كلمات رجاى ودمعى ليك انا كم زرفتو ليه تخادعنى وتواصل وحبى ليك انا ما كتمتو وليه تمثلو لى حنانك وكل حنانى ا ليك وهبتو انت ما حاولت تعرف دربى من دربك رسمتو ليه بتسال يا حياتى وقلبى انت قبيل صدمتو؟ كان هذا الماضى واجهة اخرى نستطيع ان نقرأها لتعطينا اشاراتا وصورا مقروءة والصور يا عزيزى القارىء رسالة مفتوحة تستطيع قراءتها وتحليلها وتفسير مضمونها . الصورة الرابعة : عاد من المملكة العربية السعودية وفتح صفحة جديدة فى حياته وتزوج واستانف حياته بصورة طبيعية هناك حيث عمل بشركة المدينة الدنمركية للالبان كمندوبا للمبيعات ولما كره البعد عن الوطن واستشرى بداخله لهب الشوق لامدرمان عاد اليها مرة اخرى وقرر ان لا يفارقها بدا. قالو ا ليك عن ريدتى ليك وزادو ليك فى القول شوية وانت عارف كم هويتك وما فى غيرك فى عينيا ليه رضيت عنى الوشاية وليه نسيت ريدك اليى جابو ليك كلمات وشاية وهدموا البيناتنا كلوا قالوا ليك عنى العوازل انى ريدك ما بجلوا انت صدقت الوشاية وقلت ريدك ما محلو كان تفكر تلتقينى وتعرف الموضوع اقلو كانت عرفت هواك عندى واصلى ريدك ما بملو وانت حبك منو زاتى وبيه افراح عمرى كلو الملام ما بيجيب حبايب والعتاب ما بداوى اصلو وما بعاتبك وما بلومك والبيزرع برعى شتلو كان يكتب كتابة من يفتقد شيئا عزيزا فيسعى للبحث عنه فى كل مكان ولايهدأ له بال حتى يجده فقال : طفت كل الدنيا شانك شان اجيك ما لقيت سكة عيونك او دروب تهدينى ليك وقلبى شايل جرحو دامى وباكى حالو دوام عليك كنت وين يا نور ظلامو يا مناهو المشتهيك كنت فاقد ضى عيونك وصرت هاجر للغرام والحنين الكان ملكنى سابنى اصبح لى هيام الا يوم ما بنتى انتى وفى عينيك بان الكلام هف قلبى القايلو ودر ومن جديد هزه الغرام وفى عيونك شفت صدق الدنيا كلو كما وكان يتسائل عن ماذا جنى وما ذنبه فى هذه الدنيا سوى انه ذو قلب كبير فقال : خاصمنى حبى قسى واصبح قليبى كسير اهمل هواى نسى وعاندنى حظى كتير بالله ايه ذنبى ماعرفت غيرك حب يا الكنت منى ولى ارجع تعال بالريد احزانى فاضت بى بالله ايه ذنبى كان شاعرنا مرهفا للغاية وحساسا للغاية وكتوما للغاية وهميما للغاية وتخيل صديقى القارىء رجلا بهذه الابعاد يحمل هموم الاخرين دون ان ينبس فمه ببنت شفة ليتحدث عن همومه هو وهل ينسى احدنا همومه ؟ بالتأكيد الاجابة لا ولكن تكبت وشاعرنا ما كان يشتكى ابدا حتى وهو فى احلك الظروف النفسية كما وان قصائده تصور معاناته الشديدة من شيىء ما دون ان يقوم بتوضيحه حتى لاخيه وصديقه احمد وقد كان شديد الالتصاق باسرته واخوانه شديد التحمل والصبر وذو مسئولية وهمة فكتب لهم فى جواب ارسله وساعى البريد مؤكدا لهم حبه لهم : مانى ناسى ومانى قاسى ومانى نكار للجميل مانى جاهل كلى همة ومانى تعاب حين اشيل ومن زمان شيال قواسى ومن قبيل حمال اواسى ومن ابوى هداى دليل حانى لى لقياكم انتو ديمه فى خطواتى بنتو وجوا فى احشاى سكنتو وديمة دمعاتى بتسيل كان مشاركا وذو انفعال بكل القضايا القومية والوطنية والرياضية حيث كتب قصيدة اهداها للسيد طه على البشير بمناسبة تكريمه من قبل الدولة بمنحه وسام الجدارة من السيد عمر حسن احمد البشير ولا ادرى هل تسلمها السيد طه ام لا ؟ كما وكتب قصيدة للساسة العرب يوم مؤتمرهم الطارىء بالقاهرة فقال : يا ويل اسرائيل من غضب الاسود الزائرين البائعون الروح للمولى العلى معاهدون الباحثون عن الشهادة فى القتال مجاهدون صبرا فلسطين الحبيبة ابشرى انا اليك قادمون ودرجة انفعاله بالجو المحيط به وصلت مراحل قصوى حيث انه يمكن ان يكتب قصيدة مجاراة فى نفس اللحظة حين سماعه لقصيدة تمس وترا حساسا فى قلبه حيث جارى الكثير من القصائد اخترت منها مجاراته للاستاذ سيف الدين الدسوقى بقصيدة الوصية فقال فيها : رسلت ليك زيى ما وعدتك وانت ما فكرت فيا وراجى منك لو تجينى رسالة واحدة تكون هدية والوعد انا ما نسيتو وما نسيت ابدا وصية الرسايل منى عدت وفيها احساسات ندية عندى ليك مليون رسالة وكل رسايلى عميقة حية كان الشاعر معجبا باغانى البنات ويستمع اليها ويدافع عنها براى واضح وصريح وهو اغنية البنات تشرح ما يجيش بدواخلهن وتصور المجتمع فى ظرف معين اجتماعيا كان ام ثقافيا ام اقتصاديا ام قلبيا وهن يقلن جلابية بيضة مكوية يا حبيبى بسحروك ليا حيث يتجلى فيها مدح الحبيب وهذه عاطفة لا ضرر فيها كما وهنالك نموزجا اخرا من النمازج الجميلة حيث يقلن : يا الماشى لى باريس جيب لى معاك عريس شرطا يكون لبيس من هيئة التدريس وهذا نموزج يمدح الذين هم فى سلك التدريس ويصف ما كانوا عليه فى حقبة من الزمن والنمازج كثيرة .) لم يتوقف دوره فى الوقوف معهن فقط ولكن حاول الاسهام فى مسيرتهن بكتابته للعديد من القصائد لهن حيث وجدنا قصيدة العفيف التى كتب عليها اسم الفنانة ندى القلعة ولم نعلم هل اعطاها لها ام كان ينوى اعطائها لها ويقول فى جزءا منها : سموك بالحسن وانت الاسم حقيتو ومن وجهك عفيف وباب العفاف سديتو يا اب قلبا نضيف جالس فى الثرى ودايما معلى مقامك وشوف قمر السما زين نجومو امامك وتنشرح القلوب وكتين تردو سلامك وما جواك زيف عطاى بالرضا وشيال هموم الناس ما فزعوك ابيت يا اللكروب كناس داويت العليل وفرجت هم الحاس زيى مطر الخريف كتب هذه القصيدة فى صديقه العزيز حسن صالح الذى كانت بينهما علاقة حميمة وصداقة حقة حيث لازمه بالمستشفى حتى لحظاته الاخيرة . ايضا وجدنا فى اوراقه التى كان يضعها فى حقيبته الخاصة العديد من الاغنيات وعليها اسماء فنانين وفنانات وعليها ارقام تليفوناتهم وللاسف لشهرتهم الشديدة وانشغالهم الشديد لم نتمكن من بالكثيرين منهم منهم حيث وجدنا اسم الفنان وليد زاكى الدين والفنان عبد المنعم الخالدى والفنان محمد وردى والملحن سوناتا والاستاذ اميقو كما وكتب قصيدة سماها نداء الحبان واهداها للاستاذ محمد وردى والفنان عاصم البنا الذى اكمل له قصيدة اللاستاذ الشاعر السر احمد قدور ( ساعى البريد ) والفنانة سمية حسن والفنانة سميرة دنيا واخرين كما والقصائد التى جهزة لكل فنان كتب عليها اسم الفنان وعلى كل من يرغب فيهم فى استلام ما يخصه من كلمات الاتصال بأسرة الشاعر لاستلام ما ترك له من امانة شعرية . من خلال تصفحى لاوراق المرحوم لاحظت بأنه كان منظما جدا ويكتب كل شىء بصورة واضحة كالذى يعلم بأنه مسافر سفرا طويلا او على موعد مع القدر حتى العام والشهر والتوقيع كان يكتبهم اسفل القصيدة . احب شاعرى الحقيبة وتمعنها لدرجة انه كان يقف اذا كان ماشيا وسمع احد الفنانين يغنى. كان شاعرنا يقدر كل عمل جيد وجميل وكل كلمة هادفة وصادقة وقد ربطته صداقات بالعديد من الشعراء والكتاب وكان دائم الزهاب للاستاذ التجانى الحاج موسى بمكتبه حيث كان يشجعه الاستاذ التجانى على كتابة الشعر ويستمعان لاشعار بعضهما البعض ويقومان بتصحيح اشعار الاخرين لان مكتب الاستاذ التجانى الحاج موسى دائما كالمنتدى الشعرى المستمر واستطاع الشاعر ان يرمى فيه بكل عذاباته من خلال كتاباته التى كان يرددها والجو الشاعرى الذى كان يلقاه : زيدى صدك عذبينى اصلو ريدك لى مهالك ديمة زايد لى انينى انت ريدك كان مناى وكل افراحى وحنينى تارى قلبك انت قاسى ومانع الافراح تجينى ولو شقاى بديك سعادة زيدى ما يهمك انينى امشى فتشى لى سعادتك انسى حبى وكل شجونى وانسى انى هويتك انتى الكان هواك مصدر فنونى وقلبى غافر ليك صدودك وشلت صورتك من عيونى وشيلى صورتك من عيونى كتب الشاعر العديد من الاوبريتات والملاحم والجلالات التى قام بتلحينها وتوزيعها محمد الحسن عجاج وادتها فرقة ومجموعة عجاج الموسيقية فى الاحتفالات الرسمية وكان كل همه ان تقوم الدولة بتوثيق عمل الحلم الاكبر ذلك العمل الوطنى الضخم الذى اشتركا فى كتابة اشعاره هو والاستاذ التجانى الحاج موسى . دار عبد الرحمن فى فلك من الشعر والشعراء والكتابة وقام بعرض كتاباته فى ديوان للحفظ اسماه قمر السما على عمه شاعر العيون الاستاذ: عبد الله النجيب الذى كتب له فى الورقة الاخيرة من الديوان معبرا عن دهشته من المستوى الرفيع الذى يكتب به عبد الرحمن وتمنى له التوفيق ودعاه لكى يطل به عبر الاجهزة الثقافية كما وان الاستاذ مصطفى سند شقيق زوجة عمه( وداد) قد شجعه لذات الامر وطالبه بالاشتراك فى المسابقات الثقافية التى تقام فى البلد و قد اشترك معه ابن عمته الاستاذ والشاعر المرهف مهدى محمد سعيد الذى كان يشجعهويدفعه لنشر كتاباته وقد عملا معا فى العديد من لجان تصحيح المسابقات الشعرية اهمها مسابقة الجامعة الاهلية الشعرية حيث كان باللجنة المرحوم والاستاذ مهدى محمد سعيد والاستاذ التجانى الحاج موسى. ماذا قالوا عنه ؟: الاستاذ امين البنا : تحدثت معه عنه عبر الهاتف وقد كان متحمسا اثناء حديثه عن المرحوم وحزينا جدا لفقده وقد امتدح المرحوم كثيرا واشاد بشاعريته ورهافة حسه وحدثنى عن انه اعطاه كلمات فى المديح النبوى وينوى تصويرها فى فيديو كليب وقرأ على ابياتا جميلة فى المدح النبوى من كتابات الشاعر واكد بأن الهاتف وحده لا يفى الشاعر حقه وحددنا موعدا لكى يتحدث فيه الاستاذ امين عن الشاعر ولكن ما شاء الله ذلك. قالت عنه الاستاذة سمية حسن : كان صديقا صدوقا لكل الفنانين وكان رجلا حساسا وطيبا ورقيقا جدا وقد اعطانى عملين عاطفيات وعمل واحد وطنى والعملين العاطفيين تحت التلحين وسأغنيهما قريبا جدا تخليدا لذكراه . الاستاذ مكى سنادة : الصدفة المحضة هى التى جمعتنى به وكنا نعد للاحتفالات بالعيد الحادى عشر لثورة الانقاذ الوطنى وكنا عددا من الكتاب والشعراء للكتابة حول هذه الفكرة فكرة الحلم الاكبر وقد عرفته لما اتصل بى فى امسية من الامسيات وحدثنى عن الاوبريت الذى اعده بهذه المناسبة فشرحت له الفكرة ووضعت السماعة وفوجئت به يتصل بى نفس اليوم ويقرا على عمل يصب فى نفس المعنى فدهشت والتقيت به واصبح من المجموعة التى تعد ولولاه لما رأت هذه الملحمة النور . وقد تم تسجيل الملحمة للتلفزيون . و عبد الرحمن الاقرع الانسان رجلا طيب المعشر وودودا ومن الشخصيات التى تحبها بمجرد تبادلك للتحية معها وكان رقيقا وقد فوجئت بمرضه وموته وانا لله وانا اليه راجعون والموت حق. الاستاذ مصدق . زوج اخته( علوية ): فى البداية احتج على سؤالك لى عنه بصفتى زوج شقيقته فهو صديقى واخى ورفيقى كان كل الكلمات والصفات الجميلة ومهما قلت لن اوفيه حقه كان يحب امدرمان لدرجة عجيبة وبشدة وعمق ............. ابنة اخته اسرا ء : سألتها لماذا كان الشاعر يعدك مكمن اسراره وخازن قصائده :قالت والدموع تترقرق فى عينيها :كنت اهتم كثيرا بقصائده واحفظها والقيها كان يحب اللون الرمادى وكان يعطينى الاحساس بأنه ابى لانه كان يشعر بأننى ابنته ويقول لهم اسراء ليست ابنة اختى بل هى ابنتى انا . كتب عنه الاستاذ موسى السراج بصحيفة الدار كل من سألتهم عنه حدثونى عنه ببديهة حاضرة وزهن متوقد وصدق شديد فحكوا عن رقة احساسه وصدقه وحبه للاخرين وتفانيه لاجلهم وكما اخبرت عزيزى القارىء سلفا عن كتمانه وصبره وصمته الشديد ازاء اوجاعه وكانت وجعته الكبرى التى بدات تحفر قبره اسفل قدميه لتعلن وفاته فى ليلة حزينة بسبب الزبحة الصدرية وتعددت الاسباب والموت واحد. بعد عودته الى السودان من بلد الاغتراب عمل او انشاء بمجهوده لصاحب مركز صفوان هذا المركز الذى تم توسيعه الى شركة اعمال صفوان لخدمات الاتصالات حيث عمل المرحوم فيها مديرا للتسويق حيث صب كل جهده وتعبه ووفائه فيها وتفانى بشهادة كل من كانوا حوله عمل بهذا العمل طوال الفترة من 93--2000 حيث كان صاحب العمل مقيما بالمملكة العربية السعودية ولسبب ما لم اعلم ماهو فقد حمل سره معه المرحوم تم اتهامه بالبلاغ رقم 751 المادة 177 بالقسم الشرقى بمدينة النيل- محافظة كررى بخيانة الامانة وتم تنفيذ امر القبض عليه بتاريخ 27/7/2000 وبقى فى الحجز لمدة يوم واخرج بضمانة عادية يوم 28/7/200 عيشه هذا الموقف فى جو نفسىمضطربولم يعد كما كان وفقد توازنه فاصيب بالزبحة الصدرية للمرة الاولى وتم علاجه منها بالمستشفى الصينى وكتب الله له الشفاء و حمل ما اتهم به بين جوانحه وصمت وكتم بدواخله حتى تم الاعلان للمحكمة فى يوم 5/8/2000 واتى الاتهام الثانى ومن نفس الجهة وكانت الجلسة الاولى بتاريخ 17/8/2000 على يد مولانا مبارك سنهورى الذى اصدر قراره ببراءة المتهم بعد اربعة عشر جلسة فى يوم 30/11/2000 برغم صدور حكم البراءة الا ان الجرح الذى اثقل ضلوع الشاعر لم يندمل ان ينتهى وبعد فترة صمت وعاناة ومغالطة للنفس وغضب وحزن ما عاد كما كان ولا توازن كما كان فاصيب بالزبحة للمرة الاولى وتم علاجه منها بالصدمات الكهربائية وتعافىوهو الذى فى حلقة من حلقات برنامج صحة وعافية كتب تحية رقيقة للدكتور عمر محمود خالد يهنئه فيها بنجاح البرنامج ويشاكسه فيها بقصيدة مرض الغرام التى ارسلها بالفاكس فى نفس اللحظة واشار لها الدكتور: بالله يا اهل العلم داوونى من المى العلى سقمى المعاى ما من وهم الم الحنان اشتد بى ورونى كيف اجد الدوا وسحر الجمال كحل عينى دكتور عمر بالله اشرح للجميع ساعة الغرام يشرى ويبيع ولما الوقار فى الناس يضيع يبقى الكبير من الهوى زيى الرضيع والكل يقول ودوهو لى بعشر سريع اصلا سليم من المرض لكنه كان بالحب صريع وكتب ملحوظة اسفل مزكرته قال فيها نتمنى ان لا يكون علاج هذا الوجع هو الصعقات الكهربائية.(ومن غرائب الدهر وحكم القدر ان يستشف الشاعر ما سيحدث له ويعالج فى الذبحة التى اصابته للمرة الثانية بالصعقات الكهربائية ولكن ................) حمل الشاعر خطاب برائته من المحكمة ولوبيده لقرائه على الجميع لأن اتهامه قد نشر للملاء عبر صحيفة مقروءة نشر فيها اسمه حتى جده الاقرع حيث تم التحزير من التعامل معه بعبارات تدل على ذلك التحزير على الرقم من ان حكم المحكمة كان لم يصدر بعد وعلى الرغم من ان المتهم برىء حتى تثبت ادانته . هذا الموقف جعله لا ينام الليل ولا يهدا له بال كيف لا وهو الذى يتحدث عن الشرف والامانة والحق ويدعو الناس للخصال الحميدة يتهم بخيانة الامانة وبأكل اموال الاخرين ......حتى كتاباته فى تلك اللحظات كان يكسوها الحزن وتملاها الدموع.فكتب :سوءة نفسك : صحيح اقدارنا ما باليد وما باليد مصير انسان ولا كل البصير ممكن ولا كل الجميل احسان ولا كل الجمال صورة ولا كل البشر انسان ولا كل المياه عذبة ولا كل الحجر صفوان الصورة الخامسة : اثناء معاناته مع الام الزبحة الصدرية وابان وجوده بمستشفى الشعب التعليمى- الخرطوم بالعناية المركزة لم يترك تقديره لمجهودات الاخرين ولم ينسى فطرته المجبولة على الانسانيةفكتب معبرا عن شكره لاسرة العناية المكثفة الذين اهتموا به وعاملوه بكل احترام وتقدير فقال : انا شفتهن جاورتهن حاورتهن انا ردتهن سالمتهن وا فرحتى يوم قلبى بالالم العظيم سابق خطاى لقربهن انا شفتهن وما كت مصدق بلقى ناس زيى الملائكة وصفهن انا شفتهن وما كت مصدق بلقى حور فى الدنيا بقعد جمبهن كما وعدد فى القصيدة مسارعة الاخوة بالعناية المركزة لتخفيف حدة الامه واهتمامهن بمرضاهن وتفانيهن كما وكتب الشاعر العديد من القصائد ولكن يبدو بأن القدر الاسود يتابعه حيث وضعت القصائد بحقيبة احدى قريباته وسرقت اثناء حمل الجثمان وضاعت معها قصائد للشاعر ربما كان فيها شيئا من الافصاح يوضح لنا جزءا مما كان يحزنه وهكذا الحياة تحمل تناقضاتها لنا كتابا مفتوح نقرأه ونعايشه ونكون جزءا منه فنبكى ونضحك ونصحو وننام ونحيا ونموت ونشعر معاناة الاخرين ومأساتهم بعد فوات الاوان و هذا دأبنا الذى اتمنى ان يتغير ونشعر بالاخرين وهم بقربنا . واتركك صديقنا القارىء مع تساؤل الشاعر : لامونى ليه الناس لامونى ليه فى الحب وانا ما عشقت سواك لا قلبى راد غيرك لا مرة قال يجفاك لا انت ردت سواى هويتنى انت براك لامونى ما عارفين بهواك من اول فاكرين هوانا جديد ما من زمن طول وقالوا الكلام فينا وكم مرة اتأول وكتاباته كثيرة وجميلة وما قمت بعرضه يعتبر قطرة من بحر حياته الواسعة المريرة والمليئة بالحزن غير انى انهى مقالى بتساؤل : لماذا لا نشعر بمكانة مبدعينا بيننا الا بعد ان يموتون ؟ ونقول كان يا ما كان عن ان تنتظرالمبدع حتى ينتشر وتكون هى فى حاجة الى مادة فتسعى خلفه لاظهاره ؟ كالشرطة فى الافلام تنتظر وقوع الجريمة ثم تخف لمطاردة المجرم ؟ ترى هل سينسى شاعرا مبدعا كهذا دون ان توثق اشعاره وهو الذى عاش كل حياته مع الكتاب والشعراء والفنانين ، هل بيد من عرفه منهم قدرة على دفع ذلك ام ان اوراقه التى بعثرتها بتصفحى لها ستبقى فى ظل المطر حتى تبهت وتنمحى كتاباتها ؟؟
  8. أغنية زمانك والهوى أعانك (اعوانك ) كلمة أعانك أوردها مبارك المغربي في كتابه القيم رواد شعراء الأغنية السودانية بينما أورد معاوية حسن يس في كتابه تاريخ الغناء والموسيقى في السودان وكذلك محجوب عمر باشري في كتابه حقيبة الفن شعراء وفنانون كلمة أعوانك وكذلك الفنان عوض الجاك تغنى زمانك والهوى أعوانك ، أغنية زمانك والهوى اعوانك يتبع فيها المساح خطى صديقه محمد على عبدالله الامى في مخاطبته ومناجاته للحمام ....ويطلب منها أن تذكره الملهمة ويدعو لها الله أن يحفظها...ويبدأ الشاعر في سكب الدموع وهيجان العبرات ولايجد طريقة لحبس هذه الدموع والعبرات خاصة وان المنام قد فارق العيون بعد أن غاب إنسان عينه ويقصد بإنسان العين هنا الحبيبة...ويهدى الشاعر للملهمة روحه كهدية منه ويجعلها رهن إشارتها...ويعود المساح بعد ذلك إلى الوصف والتشبيه العكسي وكيف إن سحر هاروت قد اخذ من سحر حبيبته ....ومن قال أن أسنانها قد تشبه الدر والجواهر فقد ظلمها لان أسنانها أكثر تلالا وبريقا ولمعانا.....ويعود الشاعر مرة أخرى إلى البكاء الذي يستمر صباحا ومساءا وهو يتمنى رضى المحبوبة عنه ويتوسل لها في ذلك بعد أن اسودت أيامه وتعكر صفاء نفسه ويتمنى أن تعرف هي بحالته هذه حتى تلين وترق وتعطف....ولم ينسى المساح أن يتحدث عن حسن الملهمة وهو لايوجد عند العرب والعجم و يتميز بالقوام الفارع الذي يتمايل مع النسيم ....ويذكر في نهاية الاغنبة أدب الملهمة الجم والجمال الذي أصبح إجلاله وتقديره فرضا عليه....قصيدة تثبت شاعرية وتمكن المساح من اللغة والشعر ومقدرته على التعبير عن نفشه ووجدانه ....ويذكر الكاتب معاوية حسن يسن إن المساح نظم هذه الأغنية في فتاة من أصول مصرية تسمى بهجة وقد سافرت مع أسرتها في عطلة إلى مصر في عام 1924 ولما عادت سالت إحدى زميلاتها إن كان غيابها قد أوحى للمساح بشئ فانشد المساح صديقتها هذه القصيدة معبرا عن حاله فترة سفرها... والأغنية تغنى بها فنان مدني محمد سليمان الشبلى ...ولكننا استمعنا لها من الفنان الكبير عوض الجاك الذي كان صديقا وملازما للمساح وسجلها للإذاعة. زمانك والهوى أعوانك.....احكمي فينا هذا أوانك حمامة الغصون صداحة فوق أغصانك ذكرى لي حبيب ياحمامه مولاي صانك هاجت عبرتي ويا دموعي كيف حبسانك وين تلقى المنام يا عيوني غاب إنسانك مدنف ودى بيك لكن فقدت... حنانك روحي وهيبه ليك هي هدية طوع بنانك هاروت سحره مأخوذ من سحر عينانك ظلموك لو يقولوا الدر شبيه أسنانك في صبحي ومساى نازلات دموع ساحالك وأنا كايس رضاك ورضاك أظنه محالك أتعكر صفاي وبياضي أصبح حالك والحال العلى ياريتو لو يو حالك حسنك مافى عجمان ولا عربانك لو هب النسيم الزاكى ميل بانك أدبك خدرك الضاراك على ما بانك ما ضر لو أكون أنا من احد حبانك قلبي أمين هواك يا الجميلة خلالك يا ذات الجمال فرضا علىّ إجلالك لو شوفتك مباح دمى العزيز ما غلالك عدتي وعاد هناى يا البهجة هلّ هلالك د.أحمد القرشى
  9. كونى النجمة / قاسم أبوزيد قولى الكلمة لصمت الليل وطولى النجمة وامشى معانا درب طويل وكونى النجمة وادى الفرح امتد مساحة نادى الامل الجوة عيونة شوق الشوق اتجدد تانى باقى احلامنا جدار من كونة نار الالفة البينا سنين صحت فينا احلام يوم باكر غيم الامل الشارد يوصل وانت معانا فى عمق الخاطر ايد مبسوطة تقابل الحنة نغم الليل السال شبال نخلة تغازل فى عيون طفلة طفلة وحفلة ورقصة فال وادى الفرح امتد مساحة نادى الامل الجوة عيونة شوق الشوق اتجدد تانى باقى احلامنا جدار من كونة
  10. بقلم احمد حماد ادريس تحت ظلال اشجار اللبخ الباسقة وجدته يحمل منشارا احسست اننى امام شبح او ظلا كاد ان يغيب --كان ضعيفا هزيلا نصف شعر راسه ضائع ونصف حجم عينيه غائر ليس صوت واحد اذا تكلم وليس له وجود ملحوظ اذا سكت --يضحك كانه يبكى ويحزن كانه يغنى --شدنى اليه شدة قلقه وخفة ظله ودعابة روحه --كان فنانا فى صورة انسان فقد سمعته وهو يطرى جمال النساء ويتعبد فى محراب الفن ويثنى على جمال التمثيل وسحر الاداء وعذوبة اللفظ وفتنة النظرات -نعم انه الشاعر حميدة ابوعشر من ابناء الجزيرة المروية عاش فترة من شبابه فى مدينة ود مدنى قلب الجزيرة وارض المحنة --التحق لفترة طويلة كعامل حرفى بحنتوب الثانوية ولعله استفاد من وجوده فى هذا الصرح التعليمى العملاق لصقل تجربته الشعريه خاصة وهو الذى لم ينل من التعليم الا النزر اليسير لا اظن ان احدا من جيل الخمسينات من القرن الماضى ومن الذين يعشقون فن الغناء لم يحلق باجنحة الطرب مع الحاج عبد الحميد يوسف وهو يشدو -غضبك جميل زى بسمتك التى ابدع فى تلحينها وسجلها على اسطوانة فنالت شهرة لدرجة ان هذه الاسطوانة اصبح لها مكان ثابت فى فترات الاستراحة فى جميع دور السينما فى العاصمة والاقاليم - حكم الزمان بتذللى -حكم الغرام بتدللك-الوجد -والحسن لك -يا غاية الادب الرفيع -شكلك بديع -غضبك جميل زى بسمتك- بهذه الاغنية اصبح حميدة واحدا من شعراء القمة فى مجال الاغنية الحديثة واثبت ان الابداع والخلود ليس بكثرة الانتاج بل باتقانه وتجويده رغم قلته- تم افتاح مدرسة ثانوية جديدة فى مدينة الحصاحيصا وهناك حاجة ماسة الى حرفيين لتجهيز الكراسى والادراج للتلاميذ الجدد فنقل حميدة من حنتوب الى مدرسة الحصاحيصا الثانوية وذهب وهو طاوى الماضى الجميل فى حنتوب فى صدره وعائشا على صدى الذكرى متحسرا على ايامه الزاهيات وذكرياته العطرات --فتنفس شعرا مودعا حنتوب بتلك القصيدة الخالدة --وداعا معبدى القدسى --وداعا روضتى الغناء --وقد كانت حنتوب كذلك بل واكثر من ذلك . الشاعر حميدة ابو عشر وداعا ً روضتي الغنا وداعا ً معبدي القدس *** طويت الماضي في قلبي وعشت علي صدي الذكري وهذا الدمع قد ينبئ بظلم المهجة الحيري لماذا الهجر يا حبي لماذا دهرنا ضنّ وشبع روحي باليأس *** نسيت الماضي يا ليلي وماضي الحب والطهر ليالي نقطعوي الليل بحلو النجوي والشعر ليالي حبنا الاولي نسيتي الليل اذ كنا نفدي النفس بالنفس *** أظل اردد الشكوي لما لاقيت من وجدي حبيب الروح لا أقوي علي حمل الهوي وحدي ولما لم أجد سلوي كسرت ابريقي والدنا سكبت علي الثري كأسي *** وداعا روضتي الغناء وداعا معبدي القدسي
  11. نور جناني ود الرضي هذه الأغنية سجلها على الاسطوانات الفنان الكبير عبدالله الماحي وتغنى بها أيضا بصوته الرائع الدافئ مبارك حسن بركات . أغنية نور جناني بها 11 مقطع وفى كل مقطع منها يرسم الشاعر صورة للحالة الوجدانية التي ألمت به ويعطى وصفا دقيقا وتفصيليا للحزن الذي يتملكه والألم الذي ينتابه والحسرة التي تسيطر عليه بسبب الحرمان والبعد والفراق والبين....أغنية مليئة بالحنان والحزن والشوق واللهفة والوجد والجمال...وفيها يشتكى الشاعرالى أصدقائه ويقدم لهم بيانا عن حالته في فيرمان والفيرمان هو العريضة أو الكتاب الذي يقدم للحكام وفيها تفاصيل القضايا أو أحوال الرعية .....ويسكب ود الرضي دموعه في المقطع الأول والثاني من القصيدة حيث سكب الدموع حتى حجبت عنه النظر ...... ونحيبه وبكائه هذا وأزماته تتواصل صباح مساء ،وهو دائم التفكير والندم على ما صارت إليه حالته وأشار إلى الندم هنا بعض البنان حتى أنكر الكل حالته هذه ويقول إن حنانه فاق حنان الأم وعطفها وان حبه قد سباه وجعله أسير المحبوبة ولقد نصحه القريب والبعيد والمخلص والوجيع ...والوجيع هنا يقصد من يهتم بأمره ويتألم لألمه ويؤكد على حبه ووفائه حتى إذا كان نصيبه الويل والثبور. وفى هذه الأغنية يتحدث عن أخلاقه الحميدة وصفاته الجميلة وانه لا ينافق ولا يتملق لتحقيق هدفه حتى لو أنشب البين مخالبه في قلبه ...ويشكو إلى الأطباء ألامه ومشاكله وكيف إن الماء الذي يروى الناس عاجز عن إروائه وإطفاء نيرانه ...وهو راضى بهذه الحالة ويتمنى المزيد منها وهنا تظهر تربية ود الرضي الدينية وتأثره بالقرآن الكريم....(لا أقول من نارك كفاني .....بل أقول هل من مزيد).وفى الأبيات الأخيرة يصف المحبوبة ومحاسنها وأخلاقها. د.أحمد القرشى نور جناني وقبلة حناني............يا جواهر عقد القصيد *********** بغيتي إن لم تعلماني ..........هاك شرحي وهاك فيرماني ديمه ساكب دمعا عماني.........كيف اصنع كيف علّماني يا أمان روعي وخير زماني....هل أراك....... لو أمد بعيد ******** يا خلاصة حسن الحساني.......راعى راعى الألم الكسانى انتحب.... ما ليلا مساني.........والمعاني الفيك مؤانسانى أشكو حالي واشكر لساني........لي بشكرك يبدى ويعيد ********* فاق حنان الامات حناني..........ليك وبل عن غيرك غنانى يوت مفكر وعاضض بناني........حتى أنكر حالي الدنانى يا حبيبا......... حبك ضناني.........لو أموت في حبك شهيد ********** الوجيع والمخلص نبانى..........مالو لو تكريمك حبانى اربح أجرى نظرة أو هبانى....أمسى والأزمات ناهبانى لو تكون الويل لاهبانى........يبقى عهدي ويبلى الحديد *********** تسرى روحي لتلك المباني........وحالي أصبح حال اللّبانى اللّبين ايدى تاه غبانى...........يا بديع الحسن السبانى لو تعطف طيفك سباني..........كنت البس عمرا جديد *********** بالتخلق كذب الوشانى .........والتملق أنا ماهو شانى لا لا ..لا لا وحق من نشاني.....لو مخالب البين ناهشانى لو تكرم طيفك غشاني.......هذا يوما اعتاده عيد ******** ياطبيب شكواي يا عوانى.......من لهيب الشوق الشوانى البيروى الناس ما رواني.......ارتضيت في حبك هواني لو تخلد وجدي الثواني...........لا يزحزح عهدي ا***د ********** كان خيالك مرة اصطفاني .......شفني وما عاود شفاني هو الحبيب مهما جفاني..........يا حبيبا فيك عمري فانى لا أقول من نارك كفاني........بل أقول.....هل من مزيد ********* مالو فر قلبي وبصري دانى .........ولى لايح نور اخضرانى يبقى بسم المحبوب طراني...........يبقى فكر السبب العرانى يبقى حسّب وامل يراني............الله قادر........ يدنى البعيد ********* ما بشوف في عصرك طريدك......بالعفاف مدرع وريدك زيد في هجري ولا زال أريدك....والله أريدك وحتى التريدك لا أكون إن لم لي ريدك.........كل صبحا صابح يزيد ************* بالترف والتيه انثمالك..........والسكينة الزانت جمالك عن تزخرف أدبك حمالك..........أين شاعر يوصف كمالك أو يحصّل خنصر شمالك..........هل في هذا العالم ... لبيد
  12. أغنية نغبم فاهك يا أم زين داوى من اغانى المساح المشهورة وفيها صوّر لنا الشاعر حالته من سهر وارق وظمأ لبعد الحبيب...بل فقدانه لعقله ونهاه وصبره وانعكست كل هذه المعاناة النفسية على جسمه فأصابه الضعف والوهن والنحول ...وتحدث في القصيدة عن البعد والفراق وما يخلف من حزن واسى وألم في نفس الإنسان...وذكر غراب البين الذي يتشاءم به كثير من الناس وصياحه الذي لايكون لخير أبدا فإما للفراق أو الخراب....ويذكر الشاعر هنا اسم محبوبته وهى أم زين ولقد تغنى لام زين الكثير من الشعراء في ذلك الوقت..وديار أم زين التي كانت قريبة منه أصبحت كالسراب ...ووصف المساح ملهمته في هذه الأغنية فشبه وجهها بالبدر وشعرها بالسواد والكثافة وخصرها بالرقة والنحول ...ليرجع مرة أخرى في رثاء حالته وكيف انه أصبح قتيلا للحب وكيف إن الدموع تبلل جسمه وثيابه ....وان حالته أصبحت يرثى إليها بعد رحيل أم زين ...ويتحدث عن هيامه وحبه وغرامه وسهره وارتدائه لثوب الحداد بينما غيره في نعيم وسرور وفرح ....وفى نهاية القصيدة افتخر المساح بنفسه وأخلاقه وكتمه للسر وتحمله للألم وحله لمشاكل الآخرين ووساطته بين الخصماء وكذلك وقوفه مع الحزانى والمكلومين وكل من تسيل دمعه أو يصيبه الم ...ولم ينسى إمضاء اسمه في نهاية القصيدة أو بالأصح الإشارة إليه في شكل تورية...قصيدة جميلة وقوية وتمتاز بالكلمات الصادقة والمعاني السهلة . سجلها للإذاعة حسن الأمين ومحمد حسنين كما سجلها الكاشف بمصاحبة اوركسترا مصرية لإذاعة ركن السودان وأيضا تغنى بها مبارك حسن بركات ..ويقول الأستاذ معاوية حسن يس في كتابه من تاريخ الغناء والموسيقى في السودان إن الأغنية لحنها وأداها فنان مدني عبدالروؤف عطية في عام 1923 والذي انتقل إلى أم درمان ليعمل شيالا مع الحاج محمد احمد سرور... والى كلمات الأغنية... نغيم فاهك يا أم زين دواى شفاى البجبر........ قواي يا أم حبا ردف...... تواى كمل صبري وزود هواي رقى رقى جودي بدواى ظمأى بعدك وقربك رواى أقيم ليلى واحسب سهاى يغيب عقلي وافقد نهاي وفى جسمي ظاهر وهاى اسعفينى دنا .....انتهائى ذكرت البين ليه ياغراب صياحك يافراق يا خراب ديار أم زين كانت قراب غبن بانن في... السراب البدر محيك وشعرك كليل يميل خصرك منه العليل تقل ردفك لاعضاك فليل قتيل حبك ودمعي الدليل رق جسمي وصابه انتحال على حبك حمل الرحال ومن بعدك أنا حالي حال يالقمره وصالك محال أنا أعيد الحب من جداد أنا الحافظ حق الوداد أنا الهائم والناس شداد أنا اللابس توب الحداد أنا الكاتم السر ما حكي أنا الحاضن البلا ما اشتكى أنا الحجة بحل مشبكا أنا المساح دمع البكا د.أحمد القرشى
  13. من قصائد المساح الغنائية الأولى التي ظهرت فيها موهبته الشعرية وقدرته على التعبير عن وجدانه هي الشاغلين فؤادي وفيها كبقية شعراء الحقيبة يذرف الدمع ثلاث مرات في هذه الأغنية الحزينة التي يصف فيها حالته من بكاء وألم وهم بينما الحبيبة لا تهتم به وبسهره مع الكواكب حتى الفجر ....وهو ينتظر خيال أو طيف من المحبوبة لكن هيهات....وهو ساهر ساهي ويفضل النجوع والهروب بديلا لهذا الضنى والتعب العاطفي الذي كسر أعضائه من كثرة الولوع كما يقول ...والعبرة خانقة كما نقول بالعامية فاخذ هذا التشبيه ولكنه بلع العبرة ....وفيها يشكى لأخيه الشاعر الامى بان حالته كئيبة وهو يسير حافيا على جمر الحب المتقد.... الشاغلين فؤادي وتايهين فايقين يفت البى ذارف دمع المايقين ******* تال القبلة شايف لي برقا لمع والصيد في الخما يل ياناس اجتمع قوموا يا أحبة نسترق السمع ما يطيق القعدة والمايق دمع ********* البلابل صاحت في الليل الهجيع سهرانات عيوني وجافيت الضجيع من الحاله ديه اولا لي النجيع وا حسرة شبابي الما لقيت لي وجيع ****** كلف احبابى لي يا مولاي قدروا انسلبت لحومي واعضائى خدرو لاموني العوازل بى حالي ازدروا هم تايهين دلالن ساهين ما دروا ******** سامرت الكواكب لما الفجر لاح منادى الفجر نادى وقال ياهل الصلاح صلوا الوقت حاضر قام أهل الصلاح وانا الليل قايمو لا خيال لي راح ****** النسيم عاودني أقوم من نومي تاب مدهوش فكرى حاير مشطوب انشطاب يا نسيم بلاهى جيب رد الخطاب اوع الجاهلة نية وما بتحمل عتاب ******* حليل القدرو سامي فوق الجيل فريد حليل روحي بقت ليه طوق في الوريد بكتب ليه خطابي وعذري عذر مريد يا نسيم بلاهي طبق ليه البريد *********** انكسرت اعضائى من كسرة الولوع وابكي العبره خانقه وانا ليها البلوع أصبح قلبي يرجف خلى من الخلوع يا ناس روحي شاهقة هيه ناوية الطلوع ********* جمر الحب ده ولع حفيان ماش عليه ماذينى الضنى وانا صابر عليه حالته كئيبة أخوك يا محمد على وناظم القول أخوكم المساح على ******** وتغنى بهذه الأغنية فنان مدني الشبلى و سجلها بالريق للإذاعة إبراهيم الكاشف وأيضا تغنى بها مبارك حسن بركات وبادي محمد الطيب.وأورد معاوية حسن يس في كتابه تاريخ الغناء في السودان إن هذه الأغنية أول من لحنها وتغنى بها فنان من مدني اسمه الطيب الانجليزي ومصدر معلومات الكاتب برنامج حقيبة الفن الذي قدمه المبارك إبراهيم عام 1963 مع الشاعر المساح. د.أحمد القرشي
  14. alzoool شكرا لمتابعتك والتحية للدكتور أحمد القرشى الذى اتحفنا بهذه الدرر ويتواصل خرير ها الجدول الدفاق كل الجمال..وعميق الاعزاز
  15. تعرض الشاعر محمد عبدالله الامى لوشاية من احدهم اتبعها ذلك الشخص بشهادة زور في حقه فحزّت هذه الحادثة في نفسه وأثرت في معنوياته وأكسبته حزنا وآلما لكنها لم تفقده ثقته في نفسه ...فنظم قصيدته المشهورة ما بخاف من شئ والتي تحدث فيها عن نفسه وعن صفاته من شجاعة وكرم وشهامة وصبر وعزيمة وإيمان وتوكل على الله وإيمان بالقضاء والقدر..وانه قد سلح نفسه بالصبر إذا زحفت نحوه جيوش الهم والغم محاولة النيل من ثباته وقوته وعزمه ....كما تحدث عن أخلاقه الفاضلة وانه لا يبادر بالعداء ولا يخون الجار ولا يضمر الحقد ويظهر تواضع الشاعر في قوله ( مابقول للناس مثلى نادر ...بل بقول للخالق شئون ).....ذكر أيضا عفته وعدم فجوره وانه لم يرتكب المعاصي ولم يتاجر بالمبادئ ولم ينافق احد وان نفسه فيها من القيم والأخلاق ما يردعها عن فعل ذلك...ويرسل الحكم في بعض أبيات القصيدة ( قول لأهل الجور والمساخر....ما في أول وما ليه آخر... مابدوم العز والمفاخر....وما بدوم الظل والحصون )...والى هذه القصيدة.... ما بخاف من شئ برضي خابر......المقدر لا بد يكون ******** إن اتانى الهم جيشه دافر....يلقى يا خلاي صبري وافر يلقى عزمي التام ليه خافر....يلقى قلبي شجاع ما جبون ********* بالعدا معروف ما ببادر .......ما بخون الجار مانى غادر ما بقول للناس مثلى نادر......بل بقول للخالق..... شئون ******** ما عصيت مولاي مانى فاجر.......لا... ولا بالعالم بتاجر نفسي يا أحباب ليها زاجر........لم أكون كل يوم لي لون ******** الثبات معروف لي معاصر ......لو بقيت في داخل معاصر و الإله غير شك لي ناصر........رغم انف الواشي الخؤن ********* قول لشاهد الزور فيما ثائر.......هدى روعك قبل الخسائر يا ما قبلك عميت بصائر........من لساني ...وقولي الهتون ******* قول لأهل الجور والمساخر .....مافى أول ما ليه آخر مابدوم العز والمفاخر.......وما بدوم الظل والحصون ******* عن لسان الحق مانى نافر....وما جحدت الخير مانى كافر ما ضمرت السوء مانى حافر......للصديق هاويات السجون هذه الأغنية من الحان الحاج محمد سرور لكنه لم يسجلها بل سجلها للإذاعة المبدع بادي محمد الطيب بلحن رائع جميل مع احتفاظه بهيكل لحن سرور د.أحمد القرشي